Arabic source text

📘 তুহফাতুত তালিব বি-মা’রিফাতি আহাদীসি মুখতাসার ইবনিল হাজিব (ইবনে কাসীর - মৃত্যু 774 হিজরী)

📘 تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب (ابن كثير - ت 774 هـ)

📘 তুহফাতুত তালিব বি-মা’রিফাতি আহাদীসি মুখতাসার ইবনিল হাজিব (ইবনে কাসীর - মৃত্যু 774 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌ثالثا: منهج الحافظ ابن كثير في كتاب تحفة الطالب
لقد أبان الحافظ عن منهجه في الكتاب، فهو يقول في المقدمة1:
1- فما كان في البخاري ومسلم معا، أو في أحدهما، اكتفيت بعزوه إليهما، أو إلى أحدهما، وإن كان مع ذلك في كتب السنن.
2- وإن لم يكن فيهما، أو في أحدهما، وهو في السنن قلت: رواه الأربعة، وإلا بينت من رواه منهم.
3- وإن لم يكن في شيء من الكتب الستة المذكورة، ذكرت من رواه من غيرهم.
4- وإذا ذكر المصنف حديثا ليس هو في شيء من الكتب الستة بذلك اللفظ الذي أورده، نبهت على ذلك، وذكرت أقرب الألفاظ إلى لفظه، إن شاء الله تعالى.
5- وقد أذكر سند الحديث؛ ليعرف حال صحته من سقمه.
6- وما لم يعرف له سند بالكلية، كقليل من أحاديث الكتاب، سألت عنه مشايخي في الحديث ونبهت عليه.
7- والكلام في الآثار كالأحاديث سواء.
8 - وجعلت ذلك كله مرتبا بحسب وقوعه في الكتاب، أولا فأولا.
9- ومتى كرر المصنف حديثا أو أثرا في موضعين أو مواضع، تكلمت عليه أول مرة ونبهت على ما عداها.--------------------------------------------
1 انظر ص81، 82 من الكتاب الذي بين يديك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌ملاحظات عامة على الكتاب:
من خلال دراستي للكتاب رأيت أن أسجل بعض الملاحظات عليه، أرجو أن تكون سديدة وموفقة ونافعة، {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
فأولاها: أن المؤلف قد رسم لنفسه منهجا في مقدمة كتابه، وهو قد التزم به إلى حد ما، ولم يلتزم به التزاما دقيقا.
فهو قد ذكر أنه إذا لم يجد لفظ المؤلف -ابن الحاجب- في شيء من الكتب الستة، سيذكر أقرب الألفاظ إلى لفظه، إلا أننا نجده في الحديث الذي ذكره ابن الحاجب في قوله: قال ابن عباس، رضي الله عنهما: "كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث" نجده لا يذكر اللفظ الأقرب له، بل اختار رواية البخاري، وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الآخر فالآخر.
وأشار إلى رواية مسلم في الباب ولم يذكر لفظها، في حين أن رواية مسلم هي القريبة إلى لفظ الكتاب الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

انظر ذلك في الحديث رقم "204 ص267" وانظر رواية مسلم في الهامش.
والأمر الآخر أنه قد لا يتقيد بالألفاظ التي أوردها المصنفون في كتبهم، فنراه يأتي بنحو الحديث، فهو قد يختصر الأحاديث أو يتصرف في بعض ألفاظها، فهل هذا يعني أنه ممن يرى جواز الرواية بالمعنى؟ أو ذلك مرجعه إلى اختلاف روايات في أصل الكتب التي رجع إليها؟
والأول هو الراجح؛ لكثرة النصوص التي جاءت على هذا النحو، والله أعلم.
وإن مما يلاحظ أيضا أنه في بعض الأحيان يعزو اللفظ إلى مصنف من المصنفين، فيقول مثلا: رواه البخاري ومسلم وهذا لفظه، أو وهذا لفظ البخاري.
ومع ذلك، أرى أن اللفظ الذي أورده لا يطابق تماما ألفاظ المصنفين كما في كتبهم المطبوعة، فيختصر فيه.
هذا ما أردت تسجيله في هذا والله أعلم. وإن كتاب تحفة الطالب هو أحد الكتب المعتمدة في بابه، وقد اعتمده أئمة أثبات كالإمام الزيلعي والزركشي وابن حجر وغيرهم، كما رأيت في توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف في قسم الدراسة، وما ستراه في ثنايا التحقيق في حواشي الكتاب، إن شاء الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

‌‌رابعا: منهج التحقيق
1- ضبط النص، بالاعتماد على نسختي الكتاب، واستدراك النقص فيما وجد فيهما من مراجع الكتاب الأصلية.
2- ذكر السورة ورقم الآية فيما ورد في الكتاب من الآيات.
3- تخريج الأحاديث والآثار، بذكر الكتاب، والباب، والجزء، والصفحة، ورقم الحديث إن وجد، ورقم الباب في صحيح البخاري.
4- حاولت الاستقصاء في عزو الحديث، بذكر الموضع الذي تكرر فيه، وخاصة في صحيح البخاري، حيث يتكرر الحديث في الغالب في أكثر من باب وكتاب.
5- إذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما أضفت إلى تخريجه الكتب الستة، والموطأ، وسنن الدارمي، ومسند الإمام أحمد. وإذا لم يكن فيهما، أو في أحدهما، حاولت أن أضيف إلى ذلك مصادر أخرى في التخريج.
6- أكملت الأحاديث من مصادرها فيما ذكر المصنف بعضه في الغالب، وجعلت التتمة في الهامش في مكان عزوه.
7- طابقت النصوص التي يذكرها المصنف مع المصادر، فإن كان بلفظه ذكرت ذلك، وإلا نبهت على أنه بنحوه، وقد أبين اللفظ كما جاء في المصدر الذي يعزو الحديث إليه، إلا ما كان الاختلاف بينهما يسيرا.
8- اعتمدت حكم الأئمة على الحديث، وتركت التنصيص في الحكم فيما لهم فيه حكم في الغالب؛ لأن في حكمهم غنى عن ذلك، وحكمت على ما لم يكن لهم فيه حكم، وذلك من خلال معرفة حال رجاله.
9- ترجمت للرجال الوارد ذكرهم في الكتاب، إلا ما لم أقف على ترجمته، وذكرت بعض مصادر ترجمتهم.
10- وضحت الأحاديث التي رأيت أنها تحتاج إلى إيضاح، وذكرت في بعضها شيئا عن فقه الحديث، دون التعرض للتفصيل، وأحلت القارئ إلى بعض المصادر الحديثية، وقد أذكر أيضا بعض مصادر الفقه في المسألة، وجعلت ذلك تحت عنوان "توضيح"، وجعلت ذلك بعد تخريج الحديث.
11- رقمت الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب.
12- تتبعت القَوْلات التي ذكرها ابن كثير عن ابن الحاجب في مختصر منتهى السول والأمل، وذكرت رقم الصفحة من المختصر لكل قولة في الهامش، وثبت ألفاظ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والترضي والترحم إن ذكرت في إحدى النسختين دون الإشارة في الغالب.
13- عملت فهارس للكتاب، تضمنت ما يلي:
أ- فهرست الآيات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

ب- فهرست الأحاديث والآثار.
جـ- فهرست الأعلام.
د- فهرست المصادر والمراجع.
هـ- فهرست الموضوعات.
وبالله التوفيق....

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌القسم الثاني: التحقيق
‌‌مدخل

القسم الثاني: التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم 1
الحمد لله حق حمده، وصلواته وسلامه على محمد خير خلقه، وآله أجمعين وصحبه. وبعد:
فإن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} 2.
وكان مما مَنّ الله سبحانه وتعالى عليّ، أني قرأت الكتاب "المختصر الصغير في أصول الفقه"3 للشيخ الإمام [العالم] 4 العلامة المتقن المحقق5، وحيد عصره، جمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر المالكي، المعروف بابن--------------------------------------------
1 بعد البسملة زيادة في نسخة ف: "وصلى الله على محمد وآله" وفي نسخة الأصل زيادة: "قال الشيخ الإمام العالم جامع أشتات الفضائل عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي، رضي الله عنه".
2 سورة المائدة: الآية 2.
3 هو الكتاب المعروف بمختصر ابن الحاجب في أصول الفقه، وهو مختصر عن كتابه الموسوم بـ "منتهى السول والأمل، في علمي الأصول والجدل" والمختصر هذا طبع سنة 1326هـ بمطبعة كردستان العلمية بالقاهرة، تحت عنوان "كتاب مختصر المنتهى الأصولي".
4 زيادة من نسخة مكتبة فيض الله والتي رمزنا لها بالحرف "ف".
5 في نسخة ف جاء "المحقق المتقن" والمتقن -بكسر القاف- وهو الحاذق، وأتقن الشيء: أحكمه، وإتقانه: إحكامه، ورجل تقن: هو الحاضر المنطق والجواب.
انظر مادة "تقن" في لسان العرب 13/ 27، والقاموس المحيط 4/ 207.
والمحقق: هو المتيقن المتثبت من الشيء؛ يقال: تحققت الأمر أي: صرت منه على يقين. انظر مادة "حقق" في الصحاح 4/ 1461.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

الحاجب1 -رحمه الله تعالى- وهو كتاب نفيس جدا في هذا الفن.
ووجدت فيه أحاديث جمة لا يستغني من قرأه عن معرفتها، ولا تتم2 فائدة الكتاب إلا بمعرفة سَقَمها3 من صحتها4، فأحببت إذ5 كان الأمر كذلك، أن أجمعها كلها والآثار6 الواقعة [فيه] 7 معها على حدة، وأن أعزو8 ما يمكن عزوه منها إلى الكتب الستة:
البخاري9 ومسلم 10...................--------------------------------------------
1 سبقت ترجمته وافية في قسم الدراسة.
2 في ف "يتم".
3 السقام والسقم -بفتح السين المشددة والقاف- لغة: المرض، وكذلك السقم بضم السين وسكون القاف. والمراد هنا: ما يكون في الحديث من تمريض يحول دون صحة الحديث. انظر مادة "سقم" في لسان العرب 12/ 288، والقاموس المحيط 4/ 130، والصحاح 5/ 1949.
4 الصحة لغة: خلاف السقم.
وفي الاصطلاح: "هو الحديث الذي يتصل إسناده، بنقل العدل الضابط، عن العدل الضابط، إلى منتهاه، ولا يكون شاذا، ولا معللا". انظر الصحاح، مادة "صحح" 1/ 381، والباعث الحثيث ص"19".
5 في ف "إذا".
6 الآثار: جمع أثر، وهو بفتح الهمزة والثاء في اللغة: بقية الشيء، والأثر: الخبر أيضا.
وفي الاصطلاح: ما أضيف إلى الصحابة والتابعين من أقوال وأفعال.
وقد يريد المحدثون بالخبر والأثر مرادف الحديث.
انظر لسان العرب 4/ 5 مادة "أثر" والقاموس المحيط "1/ 375 ولمحات في أصول الحديث ص42 وتيسير مصطلح الحديث ص15.
7 في الأصل فيها، وأثبتها من "ف".
8 العزو: النسبة، يقال: عزوته إلى أبيه، وعزيته لغة أي: نسبته إلى أبيه.
الصحاح مادة "عزا" 6/ 2425.
9 هو الإمام محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة -بالزاي المعجمة- الجعفي، مولاهم أبو عبد الله البخاري، أمير المؤمنين في الحديث، صاحب الصحيح والتصانيف. مات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين وله اثنتان وستون سنة، عليه رحمة الله تعالى.
تذكرة الحفاظ 2/ 555، تقريب التهذيب 2/ 144، تهذيب التهذيب 9/ 47.
10 هو الإمام مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، أبو الحسين النيسابوري، صاحب الصحيح والتصانيف، مات سنة إحدى وستين ومائتين وله سبع وخمسون سنة، عليه رحمة الله تعالى.
تذكرة الحفاظ 2/ 588، تقريب التهذيب 2/ 245، تهذيب التهذيب 10/ 126.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

وأبي داود1 والترمذي2 والنسائي3 وابن ماجه4، أو إلى بعضها، أو إلى غيرها، إن5 لم يكن في شيء منها، إن شاء الله تعالى.
فما كان في البخاري ومسلم معا، أو في أحدهما، اكتفيت بعزوه إليهما، أو إلى أحدهما وإن كان مع ذلك في كتب السنن6. وإن لم يكن فيهما ولا في أحدهما وهو في السنن الأربعة7 قلت: رواه الأربعة، وإلا بينت من رواه منهم. وما لم يكن في شيء من الكتب الستة المذكورة، ذكرت من رواه من غيرهم، وقد أذكر سند الحديث8؛ ليعرف حال صحته من سقمه، وما لا--------------------------------------------
1 هو الإمام سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني، أبو داود، مصنف السنن وغيرها. مات سنة خمس وسبعين ومائتين، عليه رحمة الله.
تذكرة الحفاظ 2/ 591، تقريب التهذيب 1/ 321، تهذيب التهذيب 4/ 169.
2 هو الإمام محمد بن عيسى بن سورة -بالراء المهملة- بن موسى ابن الضحاك السلمي، الترمذي، أبو عيسى صاحب الجامع، أو السنن. مات سنة تسع وسبعين ومائتين، عليه رحمة الله تعالى.
3 هو الإمام أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النسائي القاضي، صاحب السنن. مات بفلسطين سنة ثلاث وثلاثمائة، عليه رحمة الله.
تذكرة الحفاظ 2/ 698، تقريب التهذيب 1/ 16، تهذيب التهذيب 1/ 36.
4 هو الإمام محمد بن يزيد الربعي -بفتح الراء والباء- القزويني، أبو عبد الله بن ماجه، صاحب السنن. مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين، عليه رحمة الله.
تذكرة الحفاظ 2/ 636، تقريب التهذيب 2/ 220، تهذيب التهذيب 9/ 530.
5 في ف "وإن".
6 كتب السنن: هي الكتب التي رتبت أحاديثها على الأبواب الفقهية، وأحاديثها مرفوعة في الغالب.
انظر أصول التخريج ودراسة الأسانيد ص134.
7 السنن الأربعة: هي سنن أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه.
8 سند الحديث: السند لغة: المعتمد، وسمي كذلك لأن الحديث يستند إليه ويعتمد عليه.
وفي الاصطلاح: هو سلسلة الرجال الموصلة للمتن.
انظر مختار الصحاح ص316، وتيسير مصطلح الحديث ص15.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

يُعرَف له سند بالكلية كقليل من أحاديث الكتاب سألت عنه مشايخي في الحديث ونبهت عليه، والكلام في الآثار كالأحاديث سواء، وجعلت ذلك كله مرتبا بحسب وقوعه في كتاب أولا فأولا. ومتى كرر المصنف حديثا أو أثرا في موضعين أو مواضع، تكلمت عليه أول مرة ونبهت على ما عداها، ثم إن ذكر المصنف حديثا ليس هو في شيء من هذه الكتب الستة بذلك اللفظ الذي أورده نبهت على ذلك، وذكرت أقرب الألفاظ إلى لفظه -إن شاء الله تعالى- ووسمته1 "بتحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب".
والله أسأل أن ينفع به، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، إنه قريب مجيب.--------------------------------------------
1 الوسم في اللغة: أثر الكيّ والوسامة: أثر الحسن، ودرع موسومة: مزينة، وفلان موسوم بالخير وقد توسمت فيه الخير، أي: تفرست، والوسمي: مطر الربيع الأول؛ لأنه يسم الأرض بالنبات، واتسم الرجل: جعل لنفسه سمة يعرف بها.
انظر مادة "وسم" في القاموس المحيط "4/ 188"، ومختار الصحاح ص721، 722.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

‌‌مبادئ اللغة 1:
قوله2: مسألة: في القرآن المعرب3 وهو عن ابن عباس4 [رضي الله--------------------------------------------
1 جرت عادة الأصوليين أن تصدر كتب الأصول بمباحث خارجة عن المقاصد الأساسية المذكورة في الكتاب، يسمونها المبادئ، وتكون جزءا من الكتاب دون العلم.
والمبادئ، من بدأ: هي ما يبدأ به قبل الشروع في مقاصد العلم، سواء كانت خارجة عنه وتسمى مقدمات، كمعرفة الحد والغاية وبيان الموضوع والاستمداد، أو داخلة وتسمى مبادئ، كتصور الموضوع، والأعراض الذاتية، والتصديقات التي منها تتألف قياسات العلم.
انظر: حاشية التفتازاني 1/ 6، 12، وانظر القاموس المحيط مادة بدأ 1/ 8 ومادة "بدو" 4/ 304.
2 أي: قول الإمام ابن الحاجب -عليه رحمة الله- وهكذا في كل ما يأتي في المتن، أو في الاستدراكات. وسأكتفي بهذا التنبيه عما سيأتي بعد ذلك.
3 وقع في مختصر المنتهى ص24 قوله: "في القرآن معرب" ووقع في نسخة ف "وفي" بدل "في". والمعرب: هو ما تكلمت به العرب، وهو في الكلام الأعجمي.
وهل وقع مثل ذلك في القرآن الكريم؟ اختلف الأئمة في وقوع المعرب في القرآن؛ فالأكثرون قالوا بعدم وقوعه فيه، منهم الإمام الشافعي، والقاضي أبو بكر، وغيرهما، وقال آخرون: بوجوده. والكل متفقون على أن كتاب الله تعالى قد نزل بلسان عربي مبين، ولكن الخلاف في كلمات استعملتها العرب، وأصبحت عربية بالاستعمال، وأصلها في كلام العجم. فالقائلون بالمنع، قالوا: إنها عربية بالأصل والاستعمال، والقائلون بوقوعه قالوا: إنها أعجمية بالأصل، عربية بالاستعمال.
انظر: الرسالة للإمام الشافعي ص41، 42، والمعرّب للجواليقي ص52، 53، والمهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي ص57-65.
4 هو الصحابي الجليل عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حبر الأمة وترجمان القرآن، من فقهاء الصحابة وحفاظهم، مات سنة ثمانٍ وستين بالطائف، رضي الله عنه.
الإصابة 4/ 141، تذكرة الحفاظ 1/ 40، التقريب 1/ 425، التهذيب 5/ 276.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

عنه] 1 وعكرمة2.
قال البخاري رحمه الله في باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم ونومه، وما نسخ من قيام الليل:
1- قال ابن عباس: "نَشَأ: قام بالحبشية، "وِطَاء"3 مواطأة للقرآن"4.
2- وكذلك نقل عن عكرمة أنه قال: " {حَصَبُ جَهَنَّمَ} 5 الحَصَب: الحطب بلغة الحبشة"6.--------------------------------------------
1 ليست في الأصل وهي من ف. وفي مختصر المنتهى: وهو عن ابن عباس وعكرمة، رضي الله عنهم.
2 هو الإمام عكرمة بن عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري. تابعي مشهور ثقة ثبت، عالم بالتفسير، أجمع أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديثه. مات سنة سبع ومائة.
تذكرة الحفاظ 1/ 95، التقريب 2/ 30، التهذيب 7/ 263.
وانظر القولة في مختصر المنتهى للإمام ابن الحاجب رحمه الله ص16، 24.
3 سورة المزمل: الآية 6. و"وطاء" بكسر الواو وبألف بعد الطاء ممدودا على زنة "كتاب" مصدر "واطأ" قراءة ابن عامر وأبي عمرو. وقرأ الباقون {وَطْئًا} بفتح الواو مصدر "وطئ". انظر إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي ص609.
4 صحيح البخاري 2/ 46 باب "11" معلقا بصيغة الجزم، وفيه "بالحبشة". وقال الحافظ في موافقة الخبر الخبر خ ل5 ب و6 أ: ووصله البيهقي، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ا. هـ. قلت: وذكره السيوطي في كتاب المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب ص152 بنحوه، وبإسناد البيهقي. وقال الحافظ في الفتح 3/ 23: وصله عبد بن حميد، بإسناد صحيح، عن سعيد بن جبير عنه … إلخ.
5 سورة الأنبياء: الآية 98، والآية هي قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} .
6 في صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب "10" صفة النار وأنها مخلوقة 4/ 88، معلقا بصيغة الجزم.
وفي كتاب التفسير، باب "1" سورة الأنبياء 5/ 240 معلقا أيضا وجزم به.
قال الحافظ في الفتح 6/ 332: وصله ابن أبي حاتم، من طريق عبد الملك بن أبجر، سمعت عكرمة بهذا.
وقال الزركشي في المعتبر خ ل2 ب:
ورواه إسحاق بن راهويه، في تفسيره، فقال: ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبجر، سمعت عكرمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

قوله: قالوا {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَة} وقال: "ابدءوا بما بدأ الله به" 1.
3- عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما2- في حديثه الطويل:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} 3 "أبدأ 4 بما بدأ الله به" ".
رواه مسلم، وهذا لفظه.
والنسائي ولفظه: "ابدءوا بما بدأ الله به" 5.--------------------------------------------
1 انظر مختصر المنتهى ص"27".
2 هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي -بفتحتين- صحابي جليل، وأبوه صحابي أيضا، من أهل بيعة الرضوان. غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة، وكان من فقهاء الصحابة. مات سنة ثلاث وسبعين، وقيل بعدها، رضي الله عنه.
الإصابة 1/ 434، تذكرة الحفاظ 1/ 43، تهذيب التهذيب 2/ 42.
3 سورة البقرة: الآية 158.
4 في ف "ابدأوا" وفي الصحيح كما هو في الأصل.
5 مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث "147" 2/ 886-892.
والنسائي في كتاب المناسك، باب القول بعد ركعتي الطواف، 5/ 236 مختصرا بلفظ: $"فابدءوا".
ورواه مختصرا أيضا بلفظ: "نبدأ" في هذا الباب، وفي باب ذكر الصفا والمروة 5/ 240.
وأخرج حديث جابر أيضا مختصرا، في باب: كيف يطوف أول ما يقدم؟ وعلى أي شقيه يأخذ إذا استلم الحجر؟ وفي باب: الرمل من الحجر إلى الحجر، وفي باب: القراءة في ركعتي الطواف، وفي باب: التكبير على الصفا، وباب: التهليل على الصفا. ولم يذكر قراءته صلى الله عليه وسلم عند الصفا. انظر 5/ 228-241.
والحديث أخرجه أبو داود: في كتاب مناسك الحج، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم حديث "1905" 2/ 455-464 بطوله.
وأخرجه الترمذي: في أبواب الحج، باب ما جاء أنه يبدأ بالصفا قبل المروة حديث "862" 3/ 207 مختصرا، ولفظه: "نبدأ بما بدأ الله به".
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند أهل العلم، أنه يبدأ بالصفا قبل المروة، فإن بدأ بالمروة قبل الصفا لم يُجْزِهَ وبدأ بالصفا.
وأخرجه الإمام مالك في الموطأ، في كتاب الحج، باب البدء بالصفا في السعي، حديث "126" 1/ 372 مختصرا ولفظه: "نبدأ … ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

قوله: قالوا: رد على قائل ومن عصاهما فقد غوى. وقال: قل {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} 1.
4- عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه2- "أن رجلا خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "بئس الخطيب أنت، قل: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} " رواه مسلم3.--------------------------------------------
1 انظر مختصر المنتهى ص"28".
2 هو عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج -بفتح المهملة وسكون المعجمة- بن امرئ القيس بن عدي الأمير الطائي، أبو طريف -بفتح الطاء- صحابي جليل مشهور. مات سنة ثمانٍ وستين، وقيل: سنة ست وستين، وعمره مائة وعشرون سنة، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 4/ 469، تهذيب التهذيب 7/ 166، سير أعلام النبلاء 3/ 162.
توضيح:
رشد -بفتح الشين وكسرها- بمعنى: اهتدى. والرشد: إصابة وجه الأمر، والسير على الطريق الأسدّ. والرشاد: خلاف الغي، ويقال للمسافر: راشدا مهديا، ولمن يقول أريد أن أفعل كذا: رشدت ورشد أمرك.
انظر مادة "رشد" في أساس البلاغة ص163، وفي القاموس المحيط 1/ 305، والصحاج مادة "رشد" 2/ 474.
غوى -بفتح الواو- أي: ضل، وهو من الغي وهو: الانهماك في الشر، أعاذنا الله تعالى والمسلمين. النهاية في غريب الحديث 3/ 396.
3 مسلم: في كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، حديث "48" 2/ 594.
وأخرجه أبو داود: في كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس، حديث "1099" 1/ 660.
وأخرجه أيضا في كتاب الأدب، باب "85" حديث "4981" 5/ 259 بنحوه.
وأخرجه النسائي، في كتاب النكاح، باب ما يكره في الخطبة 6 / 90، وأخرجه الإمام أحمد 4/ 256. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

...........................................................--------------------------------------------
= توضيح:
قوله: "بئس الخطيب أنت".
بئس: فعل ماضٍ بمعنى الذم. والبؤس: الفقر. والبأس: العذاب والشدّة.
انظر مادة "بئس" في أساس البلاغة ص14، والقاموس المحيط 2/ 206.
وقد اختلف العلماء في سبب إنكار النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل؛ فقال القاضي عياض وآخرون: إنما أنكر عليه لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية، وأمره بالعطف تعظيما لله تعالى بتقديم اسمه. ورد بأنه ورد مثله في كلامه، صلى الله عليه وسلم. وأجيب عنه باحتمال الخصوص.
وقال النووي: إن سبب النهي: أن الخطب شأنها البسط والإيضاح، واجتناب الإشارات والرموز.
وقال القرطبي: إن سبب النهي: أن هذا الخطيب وقف على "ومن يعصهما".
وقال السندي: إن ذلك يختلف حكمه بالنظر إلى المتكلمين والسامعين.
والأخير هو الأقرب فيما أرى -والله أعلم- فإنه جاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم مثله كما تقدم؛ ففي سنن أبي داود 2/ 591، 592 من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال في خطبته: "من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئا".
انظر تفصيل المسألة في شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 159، 160، وشرح السيوطي على سنن النسائي، وحاشية السندي عليه أيضا 6/ 90، 91.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

..............................................................--------------------------------------------
استدراك: جاء في مختصر المنتهى "ص39 و40" قوله: مسألة: يستحيل كون الشيء واجبا حراما إلى أن قال: قالوا: لو صحت -أي الصلاة- في الدار المغصوبة، لصح يوم النحر، يعني: وهو منهيّ عنه.
"قلت": لم يذكر هذا المصنف، وذكره الزركشي في المعتبر خ ل4 ب، وابن حجر في الموافقة خ ل8 أ. وحديث النهي عن صوم يومي الفطر والأضحى، مخرج في الصحيحين وغيرهما، عن جماعة من الصحابة، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين: يوم الفطر، ويوم النحر".
أخرجه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، واللفظ لمسلم.
فالبخاري: في كتاب الصوم، باب "66" صوم يوم الفطر 2/ 249 وفيه زيادة.
ومسلم: في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى. حديث "141" 2/ 800.
وأبو داود: في كتاب الصوم، باب في صوم العيدين. حديث "2417" 2/ 803، وفيه زيادة أيضا.
والترمذي: في كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر. حديث "772" 3/ 133 وقال أبو عيسى: "حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

قوله: قالوا: لو كان لكان تركه معصية؛ [لأنها] 1 مخالفة الأمر، ولما صح "لأمرتهم بالسواك".
5- عن أبي هريرة -رضي الله عنه2- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".
رواه البخاري ومسلم3.--------------------------------------------
1 في الأصل "لأنه"، وفي نسخة ف ومختصر المنتهى ص"41" كما أثبته.
2 هو عبد الرحمن بن صخر -على الأشهر- الدوسي اليماني، الصحابي الجليل، حافظ الصحابة وفقيههم، اختُلف في اسمه كثيرا، ويقال: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس أبا الأسود فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، وكناه أبا هريرة. مات سنة سبع وقيل: سنة ثمانٍ وقيل: تسع وخمسين، وهو ابن ثمانٍ وسبعين، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 7/ 425، الاستيعاب 4/ 1768، تذكرة الحفاظ 2/ 32، تهذيب التهذيب 12/ 262، سير أعلام النبلاء 2/ 578.
3 البخاري في كتاب الجمعة، باب "8" السواك يوم الجمعة 1/ 214 ولفظه: "مع كل صلاة".
وفي كتاب التمني، باب "8" كراهية تمني لقاء العدو 8/ 131 مختصرا.
وفي كتاب الصوم، باب "26" السواك الرطب واليابس للصائم 2/ 234 معلقا بصيغة الجزم، ولفظه: "عند كل وضوء".
ومسلم: في كتاب الطهارة، باب السواك. حديث "42" 1/ 220 وفيه لفظه.
وأخرجه أبو داود: في كتاب الطهارة، باب السواك. حديث "46" 1/ 40.
وأخرجه الترمذي: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في السواك. حديث "22" 1/ 34.
وأخرجه النسائي: في كتاب الطهارة، باب الرخصة في السواك بالعشي للصائم 1/ 12.
وأخرجه أيضا في السنن الكبرى، في الصلاة وفي الصوم، وفيه زيادة.
انظر تحفة الأشراف 10/ 166.
وأخرجه الإمام ابن ماجه: في كتاب الطهارة وسننها، باب السواك. حديث "287" 1/ 105.
وأخرجه الإمام مالك في الموطأ: في كتاب الطهارة، باب ما جاء في السواك. حديث "114" و"115" الأول مختصرا، والثاني بلفظ: "عند كل وضوء".
وأخرجه الإمام أحمد 2/ 245، 250، 259، 287، 399، 400، 429، 433، 460، 509، 517، 531.
وفي بعض أحاديثه زيادة، وفي لفظ بعضها: "عند كل وضوء".
وأخرجه الدارمي: في كتاب الطهارة، باب في السواك 1/ 174.
وفي كتاب الصلاة: باب ينزل الله إلى السماء الدنيا 1/ 348، وفيه زيادة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

...........................................................--------------------------------------------
استدراك: في مختصر المنتهى ص"43":
قوله: في خطاب الوضع، كالحكم على الوصف بالسببية الوقتية، كالزوال.
قال الحافظ في الموافقة خ ل9 آ: كأنه يشير إلى حديث خباب بن الأرتّ … وساق حديثه بإسناده.
"قلت": لم يذكر هذا الحافظ ابن كثير في كتابه.
وحديث خباب رضي الله عنه أخرجه الإمام مسلم: في كتاب الصلاة، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحرة. حديث "189" ولفظه عنه قال: "شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء، فلم يشكنا" وفي الحديث رقم "190" 1/ 433.
وأخرجه النسائي: في كتاب الصلاة، باب وقت صلاة الظهر. حديث "675" 1/ 222.
وأخرجه الإمام أحمد: 5/ 108، 110.
توضيح:
الرمضاء: الأرض الشديدة الحرارة. والرمض، محركة: شدة وقع الشمس على الأرض. انظر مادة "رمض" في القاموس 2/ 344.
فلم يشكنا -وهي بضم الياء وسكون المثلثة وكسر الكاف- أي: لم يزل شكواهم. يقال: أشكيت الرجل؛ إذا أزلت شكواه. انظر مادة "شكا" في النهاية 2/ 497.
وقد شكا الصحابة الكرام رضي الله عنهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجدونه من الرمضاء، وسألوه أن يؤخّر صلاة الظهر، فلم يجبهم إلى ذلك.
وقد اختلف العلماء -عليهم رحمة الله- هل التقديم في صلاة الظهر أفضل من تأخيرها، أم الإبراد فيها؟ فقال بعضهم: الإبراد رخصة، والتقديم أفضل، واعتمدوا حديث خباب، وحملوا حديث الإبراد الذي أخرجه الإمام مسلم في الصلاة "1/ 430" حديث رقم "180" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اشتد الحر أبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم" وكذلك الأحاديث الصحيحة الأخرى في الباب، حملوها على الترخيص والتخفيف في التأخير، وبهذا قال بعض الشافعية وغيرهم.
قال النووي: والصحيح استحباب الإبراد، وبه قال جمهور العلماء، وهو المنصوص عن الشافعي، رحمه الله تعالى. وبه قال جمهور الصحابة؛ لكثرة الأحاديث الصحيحة فيه المشتملة على فعله صلى الله عليه وسلم والأمر به في مواطن كثيرة، ومن جهة جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم. ا. هـ.
وللجمع بين حديث خباب، وحديث الإبراد، قالوا: إن حديث خباب محمول على أنهم طلبوا تأخيرا زائدا على قدر الإبراد؛ لأن الإبراد يؤخر بحيث يحصل للحيطان فيء يمشون فيه، ويتناقص الحر. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

........................................................................--------------------------------------------
= وقيل: معناه: فلم يشكنا، أي: لم يحوجنا إلى الشكوى ورخّص لنا في الإبراد. قال السندي: وعلى هذا يظهر التوفيق بين الأحاديث.
على أن جماعة من العلماء قالوا بالنسخ. قال القرطبي: ويحتمل هذا منه صلى الله عليه وسلم قبل أن يؤمر بالإبراد.
انظر النووي على صحيح مسلم 5/ 117، 118، وشرح السيوطي على سنن النسائي، وحاشية السندي عليه أيضا 1/ 247، 248.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

.............................................................--------------------------------------------
استدراك: في مختصر المنتهى ص"46":
قوله: المحكوم عليه … إلى أن قال: اُعْتُبر طلاق السكران وقتله.
"قلت": لم يذكر المصنف هذا.
وقال الحافظ في الموافقة ل9 ب كأنه اعتمد على ما في الموطأ، ثم ذكره الحافظ.
وهو في الموطأ: في كتاب الطلاق، باب "82" جامع الطلاق 2/ 588.
عن الإمام مالك: "أنه بلغه أن سعيد بن المسيّب وسليمان بن يَسَار سُئِلا عن طلاق السكران، فقالا: إذا طلق السكران جاز طلاقه، وإذا قَتَل قُتِل به".
قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا. انتهى.
وقال الحافظ: وقد ثبت عن عثمان رضي الله عنه أن طلاق السكران لا يقع. وساق الحافظ أثرا بإسنادة إلى ابن أبي ذئب عن ابن شهاب قال: قال رجل لعمر بن عبد العزيز: إني طلقت امرأتي وأنا سكران، قال: فكان رأي عمر بن عبد العزيز مع رأينا؛ أن يجلده ويفرق بينه وبين امرأته، حتى حدثه أَبَان بن عثمان عن أبيه قال: ليس على مجنون ولا سكران طلاق. قال: فقال عمر بن عبد العزيز: كيف تأمروني أن أفرق بينه وبين امرأته، وهذا يخبرني عن عثمان بهذا؟! قال: فجلده ولم يفرق بينه وبين امرأته.
قال الحافظ ابن حجر: وهذا موقوف صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع عن ابن أبي ذئب.
ثم قال الحافظ بعد ذلك: ويمكن الجمع بين القولين بالحمل على الطافح والنشوان، والله أعلم.
انظر الموافقة "خ ل9 ب و10 أ" والمصنف لابن أبي شيبة، كتاب الطلاق، باب من يرى طلاق السكران جائزا "5/ 39".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

قوله: وقول ابن عباس: سرق الشيطان من الناس آية1.
6- قال أبو عبيد القاسم بن سلّام2 في كتاب فضائل القرآن: ثنا إسماعيل بن إبراهيم3 عن الليث4 عن مجاهد5، عن ابن عباس قال: "آية من كتاب الله أغفلها الناس: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} " إسناده جيد6.
7- وروى البيهقي7 في السنن الكبير، في كتاب الصلاة من حديث محمد بن جعفر بن أبي كثير8، قال: أخبرني عمر بن ذر9، عن--------------------------------------------
1 انظر مختصر المنتهى ص49.
2 هو الإمام القاسم بن سلّام -بتشديد اللام - بن عبد الله، أبو عبيد البغدادي، الحافظ، الثقة، الحجة، المجتهد، صاحب الأموال والغريب والمصنفات. مات سنة أربع وعشرين ومائتين بمكة.
تاريخ بغداد 12/ 403-416، تذكرة الحفاظ 1/ 417، التقريب 8/ 315، السير 10/ 490.
3 هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم -بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين- أبو بشر الأسدي، مولاهم، البصري، الكوفي الأصل، الإمام الثبت المشهور بابن علية -بضم العين- وهي أمه. مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة.
تذكرة الحفاظ 1/ 322، التقريب 1/ 65، التهذيب 1/ 275.
4 هو الإمام الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، المصري، الحافظ، الثقة، فقيه مصر ومحدثها، ومن يفتخر بوجوده الإقليم. مات في القاهرة سنة خمس وسبعين ومائة.
تذكرة الحفاظ 1/ 224، التقريب 2/ 138، التهذيب 8/ 459، السير 8/ 136.
5 هو الإمام مجاهد بن جبر أبو الحجاج، المكي المخزومي، مولاهم، الثقة الفقيه، شيخ القراء والمفسرين. مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومائة، وله ثلاث وثمانون. تذكرة الحفاظ 1/ 92، التقريب 2/ 229، التهذيب 10/ 42، السير 4/ 449.
6 في باب ذكر "بسم الله الرحمن الرحيم" وفضلها وحديثها، لوحة 149.
"قلت": وذكره السيوطي في الدر المنثور 1/ 7، وقال: وأخرجه أبو عبيد، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عباس.
7 هو الإمام أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى الحافظ، أبو بكر البيهقي، النيسابوري، الخسروجردي، صاحب السنن والمصنفات. توفي بنيسابور سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة.
تذكرة الحفاظ 3/ 1132، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 8.
8 هو محمد بن جعفر بن كثير الأنصاري، مولاهم، المدني، ثقة، من السابعة.
التقريب 2/ 150، والتهذيب 9/ 49.
9 هو عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني -بسكون الميم- المرهبي -بضم الميم وسكون الراء- أبو ذر الكوفي، ثقة، رُمِي بالإرجاء. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل غير ذلك.
التقريب 2/ 55، التهذيب 7/ 444، الجرح والتعديل 6/ 107، ميزان الاعتدال 3/ 194.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)