Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال ابن قدامة(1) أيضًا: وقد روى صالح عن أحمد أنه قال: أكره بيعهنّ، وقد باع عليّ بن أبي طالب. قال أبو الخطاب: فظاهر هذا أنه يصح مع الكراهة.
[وروى](2) البيهقي(3) من طرق؛ منها: عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، قال: "جاء رجلان إلى ابن عمر فقال: من أين أقبلتما؟ قالا: من قِبَل ابن الزبير فأحلَّ لنا أشياء كانت تحرم علينا، قال: ما أحل لكم؟ قالا: أحل لنا بيع أمهات الأولاد، قال: أتعرفان أبا حفص عمر فإنه نهى أن تباع أو تورث، يستمتع بها ما كان حيًا، فإذا مات فهي حرّة.
ومن القائلين بجواز البيع: الناصرُ(4)، والباقر (4)، والصادق (4)، والإمامية(5)، وبشر المريسي(6)، ومحمد بن المطهر، وولده، والمزني، وداود الظاهري(7)، وقتادة.
ولكنه إنما يجوز عند الباقر، والصادق، والإمامية بشرط أن يكون بَيْعُها في حياة سيدها، فإن مات ولها منه ولدٌ باق عتقت عندهم(8).
وقد قيل: إنَّ هذا مُجْمَعٌ عليه.
وقد رُوي في "جامع آل محمد"(9) عن القاسم بن إبراهيم أن مَنْ أدرك من أهله لم يكونوا يثبتون رواية بيع أمهات الأولاد.
وقد ادّعى بعضُ المتأخرين الإجماع على تحريم بيع أمّ الولد مطلقًا وهو مجازفة ظاهرة.
وادّعى بعض أهل العلم أن تحريم بيعهنّ قطعي وهو فاسد لأن القطع--------------------------------------------
(1) في المرجع السابق (2/ 625).
(2) في المخطوط (ب): (وقد روى).
(3) في السنن الكبرى (10/ 348).
(4) البحر الزخار (3/ 309).
(5) البحر الزخار (3/ 310).
(6) البحر الزخار (3/ 309 - 310).
(7) المحلى (9/ 217 رقم المسألة 1683).
(8) البحر الزخار (3/ 310).
(9) وهو "الجامع الكافي "تأليف: الحسن بن محمد الحسني الديلمي (270 هـ).
مخطوط مكتبة الجامع الكبير، (مؤلفات الزيدية 1/ 357).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 450)

بالتحريم إن كان لأجل الأدلة القاضية بالتحريم ففيها ما عرفت من المقال السالف، وإن كان لأجل الإجماع المدّعى ففيه ما عرفت، وكيف يصحّ الاحتجاج بمثل ذلك والخلاف ما زال منذ أيام الصحابة إلى الآن.
وقد تمسك القائلون بالجواز بحديثي جابر(1) المذكورين وحديث سلامة(2)، وقد عرفت أن حديثي جابر ليس فيهما ما يدلّ على اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على البيع وتقريره كما تقدم عن البيهقي(3).
وأيضًا قوله: "فلا ترى بذلك بأسًا" الرواية فيه بالنون التي للجماعة، ولو كانت بالياء التحتية لكان فيه دلالة على التقرير.
وأما حديث سلامة (2) فدلالته على عدم الجواز أظهر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن البيع وأمرهم بالإعتاق وتعويضهم عنها ليس فيه دليل على أنه كان يجوز بيعها لاحتمال أنه عوّضهم لما رأى من احتياجهم، وهذه المسألة طويلة الذيل.
وقد أفردها ابن كثير(4) بمصنف مستقل.
وحكى عن الشافعي(5) فيها أربعة أقوال.
وذكر أن جملة ما فيها من الأقوال للعلماء ثمانية، ولا شك أن الحكم بعتق أمّ الولد مستلزم لعدم جواز بيعها، فلو صحت الأحاديث القاضية بأنها تصير حرّة بالولادة لكانت دليلًا على عدم جواز البيع ولكن فيها ما سلف، والأحوط اجتناب--------------------------------------------
(1) تقدما برقم (2618) و (2619) من كتابنا هذا.
(2) تقدم برقم (2620) من كتابنا هذا.
(3) في السنن الكبرى (10/ 348).
(4) قال ابن كثير في "البداية والنهاية" (8/ 230 - هجر): "وقد أفْرَدنا لهذه المسألةِ، وهي بيعُ أمَّهات الأولادِ، مصنفًا مفردًا على حدَتِهِ، وحكَينا فيه أقوالَ العلماءِ بما حاصلُه يرجِعُ إلى ثمانيةِ أقوالٍ، وذكرنا مستندَ كلِّ قولٍ، ولله الحمدُ والمنَّةُ". اهـ.
• واعلم أن الدكتور مسعود الرحمن خان الندوي وضع في كتابه: "الإمام ابن كثير" هذا المصنف "بيع أمهات الأولاد" تحت عنوان: المؤلفات المفقودة. (ص 140 - 142).
(5) انظر: "المجموع" للنووي (9/ 442 - 443) والبيان للعمراني (5/ 57 - 58).
وانظر أيضًا: "المغني" لابن قدامة (14/ 584 - 589 رقم 2012).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 451)

البيع لأن أقل أحواله أن يكون من الأمور المشتبهة والمؤمنون وقّافون عندها كما أخبرنا بذلك [الصادق المصدوق](1) صلى الله عليه وسلم.
* * *

تمَّ ولله الحمد والمنة الجزء الحادي عشر
من
نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار
ويليه:
الجزء الثاني عشر منه
وأوله:
الكتاب الثامن والعشرون: كتاب النكاح--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (الصادق والمصدوق).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 452)

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني)القسم: شروح الحديث
الكتاب: نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار
المؤلف: محمد بن علي الشوكاني
حققه، وخرج أحاديثه وآثاره وعلق عليه: محمد صبحي بن حسن حلاق
الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، السعودية
الطبعة: الأولى، 1427 هـ
عدد الأجزاء: 15
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 9 ربيع الأول 1445

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5484)

الكتاب الثامن والعشرون: كتاب النكاح
أولًا: أبواب النكاح وما يتعلق به:
الباب الأول: باب الحث عليه وكراهة تركه للقادر عليه.
الباب الثاني: باب صفة المرأة التي تستحب خطبتها.
الباب الثالث: باب خطبة المجبرة إلى وليها والرشيدة إلى نفسها.
الباب الرابع: باب النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه.
الباب الخامس: باب التعريض بالخطبة في العدة.
الباب السادس: باب النظر إلى المخطوبة.
الباب السابع: باب النهي عن الخلوة بالأجنبية والأمر بغض النظر، والعفو عن نظرة الفجأة.
الباب الثامن: باب أن المرأة عورة إلا الوجه والكفين وأن عبدها كمحرمها في نظر ما يبدو منها غالبًا.
الباب التاسع: باب في غير أولي الإربة.
الباب العاشر: باب في نظر المرأة إلى الرجل.
الباب الحادي عشر: باب لا نكاح إلا بولي.
الباب الثاني عشر: باب ما جاءَ في الإجبار والاستئمار.
الباب الثالث عشر: باب الابن يزوج أمه.
الباب الرابع عشر: باب العضل.
الباب الخامس عشر: باب الشهادة في النكاح.
الباب السادس عشر: باب ما جاء في الكفاءة في النكاح.
الباب السابع عشر: باب استحباب الخطبة للنكاح وما يدعى به للمتزوج.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 5)

الباب الثامن عشر: باب ما جاء في الزوجين يوكلان واحدًا في العقد.
الباب التاسع عشر: باب ما جاء في نكاح المتعة وبيان نسخه.
الباب العشرون: باب نكاح المحلل.
الباب الحادي والعشرون: باب نكاح الشغار.
الباب الثاني والعشرون: باب الشروط في النكاح وما نهي عنه منها.
الباب الثالث والعشرون: باب نكاح الزاني والزانية.
الباب الرابع والعشرون: باب النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها.
الباب الخامس والعشرون: باب العدد المباح للحر والعبد وما خص به النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك.
الباب السادس والعشرون: باب العبد يتزوج بغير إذن سيده.
الباب السابع والعشرون: باب الخيار للأمة إذا عتقت تحت عبد.
الباب الثامن والعشرون: باب من أعتق أمة ثم تزوجها.
الباب والتاسع والعشرون: باب ما يذكر في رد المنكوحة بالعيب.

ثانيًا: أبواب أنكحة الكفار:
الباب الأول: باب ذكر أنكحة الكفار وإقرارهم عليها.
الباب الثاني: باب من أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع.
الباب الثالث: باب الزوجين الكافرين يُسلم أحدهما قبل الآخر.
الباب الرابع: باب المرأة تسبى وزوجها بدار الشرك.

ثالثًا: أبواب الصداق:
الباب الأول: باب جواز التزوج على القليل والكثير واستحباب القصد فيه.
الباب الثاني: باب جعل تعليم القرآن صداقًا.
الباب الثالث: باب من تزوج ولم يسم صداقًا.
الباب الرابع: باب تقدمة شيء من المهر قبل الدخول والرخصة في تركه.
الباب الخامس: باب حكم هدايا الزوج للمرأة وأوليائها.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 6)

رابعًا: أبواب الوليمة والبناء على النساء وعشرتهن:
الباب الأول: باب استحباب الوليمة بالشاة فأكثر، وجوازها بدونها.
الباب الثاني: باب إجابة الداعي.
الباب الثالث: باب ما يصنع إذا اجتمع الداعيان.
الباب الرابع: باب إجابة من قال لصاحبه: ادع من لقيت؛ وحكم الإجابة في اليوم الثاني والثالث.
الباب الخامس: باب من دعي فرأى منكرًا وإلا فليرجع.
الباب السادس: باب حجة من كره النثار والانتهاب منه.
الباب السابع: باب ما جاء في إجابة دعوة الختان.
الباب الثامن: باب الدف واللهو في النكاح.
الباب التاسع: باب الأوقات التي يستحب فيها البناء على النساء، وما يقول إذا زفت إليه.
الباب العاشر: باب ما يكره من تزين النساء به وما لا يكره.
الباب الحادي عشر: باب التسمية والتستر عند الجماع.
الباب الثاني عشر: باب ما جاء في العزل.
الباب الثالث عشر: باب نهي الزوجين عن التحدث بما يجري حال الوقاع.
الباب الرابع عشر: باب النهي عن إتيان المرأة في دبرها.
الباب الخامس عشر: باب إحسان العشرة وبيان حق الزوجين.
الباب السادس عشر: باب نهي المسافر أن يطرق أهله بقدومه ليلًا.
الباب السابع عشر: باب القسم للبكر والثيب الجديدتين.
الباب الثامن عشر: باب ما يجب فيه التعديل بين الزوجات وما لا يجب.
الباب التاسع عشر: باب المرأة تهب يومها لضرتها أو تصالح الزوج على إسقاطه.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 7)

الكتاب التاسع والعشرون: كتاب الطلاق
الباب الأول: باب جوازه للحاجة وكراهته مع عدمها وطاعة الوالد فيه.
الباب الثاني: باب النهي عن الطلاق في الحيض وفي الطهر بعد أن يجامعها ما لم يبن حملها.
الباب الثالث: باب ما جاء في طلاق البتة وجمع الثلاث واختيار تفريقها.
الباب الرابع: باب ما جاء في كلام الهازل والمُكره والسكران بالطلاق وغيره.
الباب الخامس: باب ما جاء في طلاق العبد.
الباب السادس: باب من علّق الطلاق قبل النكاح.
الباب السابع: باب الطلاق بالكنايات إذا نواه بها وغير ذلك.
الكتاب الثلاثون: كتاب الخلع
الكتاب الحادي والثلاثون: كتاب الرجعة والإباحة للزوج الأول
الكتاب الثاني والثلاثون: كتاب الإيلاء
الكتاب الثالث والثلاثون: كتاب الظهار
الباب الأول: حديث سلمة بن سلمة بن صخر في كفّارة الظهار.
الباب الثاني: باب من حرَّم زوجته أو أمته.
الكتاب الرابع والثلاثون: كتاب اللعان
الباب الأول: باب صيغ اللعان.
الباب الثاني: باب لا يجتمع المتلاعنان أبدًا.
الباب الثالث: باب إيجاب الحد بقذف الزوج وأن اللعان يسقطه.
الباب الرابع: باب من قذف زوجته برجل سماه.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 9)

الباب الخامس: باب في أن اللعان يمين.
الباب السادس: باب ما جاء في اللعان على الحمل والاعتراف به.
الباب السابع: باب الملاعنة بعد الوضع لقذف قبله وإن شهد الشبه لأحدهما.
الباب الثامن: باب ما جاء في قذف الملاعنة وسقوط نفقتها.
الباب التاسع: باب النهي أن يقذف زوجته؛ لأنْ ولدت ما يخالف لونهما.
الباب العاشر: باب أن الولد للفراش دون الزاني.
الباب الحادي عشر: باب الشركاء يطؤون الأمة في طهر واحد.
الباب الثاني عشر: باب الحجة في العمل بالقافة.
الباب الثالث عشر: باب حد القذف.
الباب الرابع عشر: باب من أقر بالزنا بامرأة لا يكون قاذفًا لها.
الكتاب الخامس والثلاثون: كتاب العدد
الباب الأول: باب إن عدة الحامل بوضع الحمل.
الباب الثاني: باب الاعتداد بالأقراء وتفسيرها.
الباب الثالث: باب إحداد المعتدة.
الباب الرابع: باب ما تجتنب الحادة وما رخص لها فيه.
الباب الخامس: باب أين تعتد المتوفى عنها؟
الباب السادس: باب ما جاء في نفقة المبتوتة وسكناها.
الباب السابع: باب النفقة والسكنى للمعتدة الرجعية.
الباب الثامن: باب استبراء الأمة إذا مُلكت.
الكتاب السادس والثلاثون: كتاب الرضاع
الباب الأول: باب عدد الرضعات المحرمة.
الباب الثاني: باب ما جاءَ في رضاعة الكبير.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 10)

الباب الثالث: باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.
الباب الرابع: باب شهادة المرأة الواحدة بالرضاع.
الباب الخامس: باب ما يستحب أن تعطى المرضعة عند الفطام.
الكتاب السابع والثلاثون: كتاب النفقات
الباب الأول: باب نفقة الزوجة وتقديمها على نفقه الأقارب.
الباب الثاني: باب اعتبار حال الزوج في النفقة.
الباب الثالث: باب المرأة تنفق من مال الزوج بغير علمه إذا منعها الكفاية.
الباب الرابع: باب إثبات الفرقة للمرأة إذا تعذرت النفقة بإعسار ونحوه.
الباب الخامس: باب النفقة على الأقارب ومن يقدم منهم.
الباب السادس: باب من أحق بكفالة الطفل.
الباب السابع: باب نفقة الرقيق والرفق بهم.
الباب الثامن: باب نفقة البهائم.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌[الكتاب الثامن والعشرون] كتاب النكاح
‌‌[أولًا: أبواب النكاح وما يتعلق به]
‌‌[الباب الأول] باب الحثِّ عليه وكراهةِ تَرْكه للقادرِ عليه
1/ 2621 - (عَن ابن مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَن استَطاعَ مِنْكمُ الباءَةَ فَلْيَتَزَوَّج فإنَّهُ أغَضّ للْبَصَر وأحْصَنُ للْفَرْج، وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بالصّوْم فإنَّه لَهُ وِجاءٌ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ)(1). [صحيح]
2/ 2622 - (وَعَنْ سَعْدِ بن أبي وَقَّاص قالَ: رَدَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم على عُثْمانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبّتَّل، وَلَوْ أذِنَ لَهُ لاخْتَصَيْنا(2). [صحيح]
3/ 2623 - (وَعَنْ أنَس: أن نَفَرًا مِنْ أصَحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ بَعْضُهُمْ: لَا أتَزَوَّجُ، وَقالَ بَعْضُهُمْ: أُصَلِّي ولا أنامُ، وقالَ بَعْضُهُم: أصُومُ وَلا أُفْطِرُ؛ فَبَلَغَ ذلكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "ما بالُ أقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وكَذَا، لَكِنِّي أصُومُ وأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وأنامُ، وأتَزَوَّجُ النِّساءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فَلَيْسَ مِنِّي"(3) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما). [صحيح]
4/ 2624 - (وَعَنْ سَعِيدِ بْن جُبَيْرٍ قَالَ: قالَ لي ابْنُ عَبَّاس: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: تَزَوَّجْ، فإنَّ خَيْرَ هَذه الأمَّةِ أكْثَرُها نِساءً. رَوَاهُ أحْمَدُ(4)--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 424، 425، 432) والبخاري رقم (5066) ومسلم رقم (1/ 1400) وأبو داود رقم (2046) والترمذي رقم (1081) والنسائي رقم (3209) وابن ماجه رقم (1845).
وهو حديث صحيح.
(2) أحمد في المسند (1/ 176، 183) والبخاري رقم (5073) ومسلم رقم (6/ 1402).
وهو حديث صحيح.
(3) أحمد في المسند (3/ 241) والبخاري رقم (5063) ومسلم رقم (5/ 1401).
وهو حديث صحيح.
(4) في المسند (1/ 231).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 13)

وَالبُخارِيُّ)(1). [صحيح]
5/ 2625 - (وَعَنْ قَتادَةَ عَنِ الحَسَن عَنْ سَمُرةَ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَن التَّبَتُّلِ، وقَرأ قَتادَةُ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً}(2) "، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(3) وَابْنُ ماجَهْ)(4). [صحيح لغيره]
حديث سمرة قال الترمذي(5): "إنه حسن غريب. قال: وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال: كلا الحديثين صحيح"، انتهى.
وفي سماع الحسن من سمرة خلاف مشهور قد ذكرناه فيما تقدم.
وحديث عائشة الذي أشار إليه الترمذي(6) أخرجه أيضًا النسائي(7).
وفي الباب عن ابن عمر عند الديلمي في مسند الفردوس(8) قال: قال--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (5069).
وهو حديث صحيح.
(2) سورة الرعد، الآية: (38).
(3) في سننه رقم (1082).
(4) في سننه رقم (1849).
قال الترمذي: "حديث سمرة حديث حسن غريب، وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. ويقال: كلا الحديثين صحيح.
وقال الترمذي في "العلل الكبير" (ص 153 - 154 رقم 261 و 262): سألت محمدًا - أي البخاري - عن هذا الحديث فقال: حديث الحسن، عن سمرة محفوظ. وحديث الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة هو حسن.
قال محمد: وقد رُوي عن سعد بن هشام، عن عائشة موقوفًا، أخرجه النسائي رقم (3216).
وصحح أبو حاتم الوجهين في "العلل" (1/ 401) ورجح النسائي في السنن (6/ 59) حديث الحسن عن سمرة.
وخلاصة القول: أن حديث الحسن عن سمرة حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(5) في السنن (3/ 393).
(6) في السنن (3/ 393 بإثر الحديث رقم 1082).
(7) في سننه رقم (3213) وهو حديث صحيح لغيره.
(8) الفردوس بمأثور الخطاب (2/ 130 رقم 2663). =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 14)

رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حجُّوا تستغنوا، وسافروا تصحُّوا، وتنكاحوا تكثروا، فإني أباهي بكمُ الأمم"، وفي إسناده محمد بن الحارث(1) عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني(2)، وهما ضعيفان.
ورواه البيهقي(3) أيضًا عن الشافعي أنه ذكره بلاغًا، وزاد في آخره: "حتى بالسقط".
وعن أبي أمامة عند البيهقي(4) بلفظ: "تزوجوا فإني مكاثر بكمُ الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى"، وفي إسناده محمدُ بن ثابت(5) وهو ضعيف.
وعن حرملة بن النُّعمان عند الدارقطني في المؤتلف(6)، وابن قانع في الصحابة(7) بلفظ: "امرأة ولود أحبّ إلى الله من امرأة حسناء لا تلد، إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة". قال الحافظ(8): وإسناده ضعيف.
وعن عائشة أيضًا عند ابن ماجه(9) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "النِّكاح من سنتي--------------------------------------------
= بإسناد ضعيف جدًّا؛ محمد بن عبد الرحمن البيلماني متروك، وأبوه عبد الرحمن ضعيف. ومثله محمد بن الحارث.
والشطر الأول من الحديث أورده السيوطي في "الجامع الصغير" رقم (3686) من رواية عبد الرزاق رقم (8819) عن صفوان بن سليم مرسلًا.
والشطر الآخر له شاهد من حديث أنس عند أحمد (3/ 158) بسند صحيح لغيره.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، وانظر: الضعيفة رقم (3480).
(1) محمد بن الحارث الحارثي: ضعفوه. الميزان (3/ 504 رقم 7335).
(2) محمد بن عبد الرحمن بن البيلمان: ضعفوه. الميزان (3/ 617 رقم 7826).
(3) في "معرفة السنن والآثار" (10/ 17 رقم 13448) بلاغًا.
(4) في السنن الكبرى (7/ 78) بسند ضعيف.
(5) محمد بن ثابت العبدي البصري: ضعيف. الميزان (3/ 495) والكامل (6/ 2145).
(6) لم أجده في "المؤتلِف والمختلِف" المطبوع. وقد عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (3/ 248).
(7) سقط من مطبوع "معجم الصحابة" لابن قانع (1/ 211) بقية تراجم الحاء المهملة والخاء المعجمة والدال المهملة. فلذا لم أجد فيه.
وقد عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (3/ 248) وابن الملقن في البدر المنير (7/ 424).
(8) بل سكت عنه الحافظ في "التلخيص" (3/ 248) وفي الفتح (9/ 111) وفي الإصابة (2/ 46 رقم 1675).
(9) في سننه رقم (1846). =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 15)

فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طَول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء"، وفي إسناده عيسى بن ميمون وهو ضعيف(1).
وعن عمرو بن العاص عند مُسلم(2) عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الدنيا متاعٌ وخير متاعها المرأةُ الصالحة".
وعن أنس عند النسائي(3) والطبرانيِّ(4) بإسنادٍ حسنٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم: "حُبِّب إليَّ من الدنيا: النساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَتْ قرَّة عيني في الصلاة"، وقد تقدَّم(5) الكلام على هذا الحديث في باب الاكتحال والادِّهان والتّطيّبِ من كتاب: الطهارة.
وعن عائشة أيضًا عند الحاكم(6)، وأبي داود في المراسيل(7) بلفظ: "تزوّجوا النِّساء فإنهنَّ يأتينكم بالمال". وقد اختلف في وصله وإرساله، ورجح الدارقطني(8) المرسل على الموصول.--------------------------------------------
= قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 65): هذا إسناد ضعيف لضعف عيسى بن ميمون.
وهو حديث حسن.
(1) عيسى بن ميمون المدني، مولى القاسم بن محمد القرشي. عن محمد بن كعب. قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال مرة: لا بأس به.
[التاريخ الكبير (6/ 401) والمجروحين (2/ 120) والجرح والتعديل (6/ 287) والميزان (3/ 325) والتقريب (2/ 102) والخلاصة ص 304].
(2) في صحيحه رقم (59/ 1467) من حديث عبد الله بن عمرو.
(3) في سننه رقم (3939).
(4) في الأوسط رقم (5772).
وهو حديث حسن.
(5) برقم (39/ 156) من كتابنا هذا.
(6) في المستدرك (2/ 161) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(7) في المراسيل رقم (203).
قلت: وأخرجه البزار رقم (1402 - كشف) والخطيب في "تاريخ بغداد" (9/ 147).
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد": رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا مسلم بن جياد (كذا) في الزوائد. والصواب: (سلم بن جنادة وهو ثقة).
والخلاصة: أنه مرسل بسند صحيح إلى مرسله، والله أعلم.
(8) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (3/ 250).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 16)

وعن أبي هريرة عند الترمذي(1)، والحاكم(2)، والدارقطني(3)، وصححه بلفظ: "ثلاثةٌ حقٌّ على الله إعانتهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد أن يستعففَ، والمكاتب يريد الأداء".
وعن أنس أيضًا عند الحاكم(4) بلفظ: "من رزقه الله امرأةً صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتَّق الله في الشطر الثاني"، قال الحافظ(5): وسنده ضعيف.
وعنه(6) أيضًا: "من تزوَّج امرأةً صالحة فقد أُعْطِيَ نصفَ العِبَادَةِ"، وفي إسناده زيد العمي وهو ضعيف.
وعن ابن عباس عند أبي داود(7) والحاكم(8) بلفظ: "ألا أخبركم بخير ما--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1655) وقال: حديث حسن.
(2) في المستدرك (2/ 160 - 161) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. قلت: ابن عجلان لم يحتج به مسلم.
(3) في "العلل" (10/ 350 س 2046) وقال: ورفعه صحيح.
قلت: وأخرجه النسائي رقم (3218) وابن ماجه رقم (2518) وأحمد في المسند (2/ 251، 437) وابن حبان رقم (4030) وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 388) والبغوي في شرح السنة رقم (2239) وقال: حديث حسن.
قلت: وهو حديث حسن كما قال الترمذي والبغوي.
(4) في المستدرك (2/ 161) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(5) في "التخليص" (3/ 251).
(6) أي عن أنس بن مالك. وقد أخرجه أبو يعلى في المسند رقم (4349) بسند ضعيف جدًّا وذلك لأنَّ فيه: عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك. ووالده ضعيف، وروايته عن أنس مرسلة كما ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 560).
وضعف الحافظ ابن حجر الحديث بزيد في "التلخيص الحبير" (3/ 251).
ولكن الحديث قد روي من طريقين يشد بعضهما بعضًا فيرتقي إلى الحسن لغيره، فقد أورده الألباني في صحيح الجامع رقم (6148) وذكر أنه حسن.
وانظر: "الصحيحة" رقم (625) فقد أطال في الكلام عليه.
(7) في سننه رقم (1664).
(8) في المستدرك (2/ 333) وقال: صحيح الإسناد؛ ووافقه الذهبي. قلت: غيلان بن جامع ليس من رجال البخاري.
قلت: السند ضعيف جدًّا. عثمان بن عمير ضعيف مخلط مدلس، وقد تحرف عند الحاكم إلى عثمان بن اليقظان. ولذا لم يعرفه الذهبي.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم. وانظر: "الضعيفة" رقم (1319).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 17)

يكنز المرء: المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سَرَّته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته".
وعن ثوبان عند الترمذي(1) نحوه، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا.
وعن أبي نجيح عند البيهقي(2) والبغوي في معجم الصحابة(3) بلفظ: "من كان موسرًا فلم ينكح فليس منا"، قال البيهقي(4): هو مرسل، وكذا جزم به أبو داود والدولابي(5) وغيرهما.
وعن ابن عباس عند ابن ماجه(6) والحاكم(7): "لم ير للمتحابين مثل التزويج".
وعنه أيضًا عند أحمد(8) وأبي داود(9) والحاكم(10) [وصححه](11) والطبراني(12): "لا صَرُورةَ(13) في الإسلام"، وهو من رواية عطاء عن عكرمة عنه.--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (3094) وقال: حديث حسن.
وهو حديث صحيح.
(2) في السنن الكبرى (7/ 78).
(3) مخطوط تقدم التعريف به وبمؤلفه.
(4) في سننه الكبرى (7/ 78).
(5) في "الكنى والأسماء" (1/ 279 رقم 491 - دار ابن حزم).
(6) في سننه رقم (1847).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 65): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
(7) في المستدرك (2/ 160) وقال: صحيح على شرط مسلم؛ ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(8) في المسند (1/ 312) بسند ضعيف.
(9) في سننه رقم (1729).
(10) في المستدرك (1/ 448)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
قلت: في الإسناد عمر بن عطاء، وهو ابن وَرَّاز وهو ضعيف اتفاقًا. أورده الذهبي في الميزان (3/ 213 رقم 6169) وقال: ضعفه يحيى بن معين والنسائي، وقال أحمد: ليس بقوي. وهو غير عمر بن عطاء عن أبي الخوَّار فهذا ثقة، وهو يروي عن ابن عباس مباشرة.
(11) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(12) في المعجم الكبير رقم (11595) ووقع عنده أن عمر بن عطاء هو ابن أبي الخوار وهو خطأ. والصواب هو (عمر بن عطاء بن وَرَّاز).
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(13) قال أبو عبيد في غريب الحديث (3/ 97): "الصرورة في هذا الحديث هو التبتُّل وترك النِّكاح، يقول: ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج هذا ليس من أخلاق المسلمين، وهو مشهور في كلام العرب … " اهـ.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 18)

قال ابن طاهر(1): هو ابن وَرَّاز وهو ضعيف(2).
وفي رواية الطبراني: ابن أبي [الخوَّار](3) وهو موثق هكذا في التلخيص(4) أنه من رواية عطاء عن عكرمة ولا رواية له، ولعله من رواية [عمرو](5) بن عطاء بن ورَّاز وهو مجهول من السادسة، أو [عمرو] (5) بن عطاء بن أبي [الخوَّار] (3) وهو مقبول من الخامسة، وكأنه سقط من التلخيص (4) اسم [عمرو] (5).
والصَّرورة(6) بفتح الصاد المهملة: الذي لم يتزوّج والذي لم يحج.
وعن عياض بن غنم عند الحاكم(7) بلفظ: "لا تزوّجوا عاقرًا ولا عجوزًا فإني مكاثر بكم الأمم" وإسناده ضعيف.
وفيه أيضًا عن الصنابح بن الأعسر، وسهل بن حنيف، وحرملة بن النعمان، ومعاوية بن حيدة، أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح(8).
وفي الباب عن أنس(9) أيضًا، وعبد الله بن عمرو(10)، ومعقل بن يسار(11)، وأبي هريرة(12) أيضًا، وجابر(13)، وسيأتي ذلك في الباب الذي بعد هذا.--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (3/ 252).
(2) الميزان للذهبي (3/ 213 رقم 6169).
(3) في المخطوط (أ): (الجوار) وهو تحريف. والصواب (الخوَّار) من (ب) ومعجم الطبراني الكبير رقم (11595)، كما تقدم والتقريب رقم (4948).
(4) التخليص (3/ 252).
(5) كذا في المخطوطة (أ) و (ب) والصواب (عمر) والله أعلم.
(6) غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 97 - 98).
والنهاية (2/ 23) والفائق للزمخشري (2/ 293).
(7) في المستدرك (3/ 290 - 291) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وفي إسناده معاوية بن يحيى الصرفي، وقال الذهبي: ضعيف.
(8) الفتح (9/ 111).
(9) سيأتي برقم (2626) من كتابنا هذا.
(10) سيأتي برقم (2627) من كتابنا هذا.
(11) سيأتي برقم (2628) من كتابنا هذا.
(12) سيأتي برقم (2630) من كتابنا هذا.
(13) سيأتي برقم (2631) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 19)

قوله: (كتاب النِّكاح) هو في اللغة: الضم والتداخل(1). وفي الشرع(2): عقد بين الزوجين يحلّ به الوطء. وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء، وهو الصحيح لقوله تعالى: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ}(3)، والوطء لا يجوز بالإذن.
وقال أبو حنيفة(4): هو حقيقةٌ في الوطء، مجاز في العقد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "تناكحوا تكاثروا"(5)، وقوله: "لعن الله ناكح يده"(6).
وقال الإمام يحيى(7) وبعض أصحاب أبي حنيفة: إنه مشترك بينهما، وبه قال أبو القاسم الزَّجَّاجي(8). وقال الفارسي(9): إنه إذا قيل: نكح فلانة أو بنت--------------------------------------------
(1) قاله السكاكي كما في البناية في شرح الهداية (4/ 469).
وانظر: "الفتح" (5/ 103).
(2) المغني (9/ 339).
(3) سورة النساء، الآية: (25).
(4) البناية في شرح الهداية (4/ 469 - 470).
(5) تقدم تخريجه خلال شرح الحديث (2625) من كتابنا هذا.
(6) لم أقف عليه بهذا اللفظ.
بل أخرج البيهقي في "الشعب" رقم (5470) والحسن بن عرفة في "جزئه" (ص 64 رقم 41) عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ولا يجمعهم مع العالمين، يدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا، إلا أن يتوبوا، إلا أن يتوبوا، فمن تاب تاب الله عليه، الناكح يده، الفاعل والمفعول به .. " الحديث.
قال ابن كثير في "تفسيره" (10/ 109): هذا حديث غريب، وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته.
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (2/ 144 رقم 1046) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا حسان - بن حُميد - يعرف ولا مسلمة - بن جعفر - ".
وقال الذهبي في "الميزان" (4/ 108 رقم 8518): "مَسلمة بن جعفر عن حسان بن حُميد، عن أنس في سبِّ الناكح يَدَه. يجهّل هو وشيخه. وقال الأزدي: ضعيف".
وانظر: "الضعيفة" رقم (319).
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(7) البحر الزخار (3/ 3).
(8) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 103).
(9) الفارسي: (عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر. ت 529 هـ). وكتابه: "مجمع الغرائب".
ذكره له: الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (20/ 17).
وانظر نسخه الخطية في: "تاريخ الأدب العربي" (6/ 245 و 246).
[معجم المصنفات ص 349 رقم 1113].

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 20)

فلان فالمراد به: العقد، وإذا قيل: نكح زوجته، فالمراد به: الوطء.
ويدل على القول الأوّل ما قيل: إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد كما صرّح بذلك الزمخشري في "كشافه"(1) في أوائل سورة النور، ولكنه منتقض لقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}(2)، وقال أبو الحسين بن فارس(3): إن النِّكاح لم يرد في القرآن إلا للتزويج إلا قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ}(4) فإن المراد به الحلم.
قوله: (يا معشر الشباب) المعشر: جماعةٌ يشملهم وصف ما، والشباب جمع شاب. قال الأزهري(5): لم يُجمع فاعِل على فَعَال غيره، وأصله: الحركة والنشاط. وهو اسم لمن بلغ إلى أن يكمل ثلاثين، هكذا أطلق الشافعية، حكى ذلك عنهم صاحب الفتح(6).
وقال القرطبي في المفهم(7): يقال له: حَدثٌ إلى ستَّ عشرةَ سنةً، ثم شاب إلى اثنين وثلاثين، ثم كهل.
قال الزمخشري(8): إن الشاب من لدن البلوغ إلى اثنين وثلاثين.
وقال ابن [شاس](9) المالكي في "الجواهر"(10): إلى أربعين.
وقال النووي(11): الأصح المختار أن [الشاب](12) من بلغ ولم يجاوز الثلاثين، ثم هو كهل إلى أن يجاوز الأربعين، ثم هو شيخ.--------------------------------------------
(1) الكشاف (4/ 266).
(2) سورة البقرة، الآية: (230).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 103).
(4) سورة النساء، الآية: (6).
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 108) ولم أقف عليه في "التهذيب".
(6) الفتح (9/ 108).
(7) في المفهم كما في "الفتح" (9/ 108).
(8) كما في "الفتح" (9/ 108).
(9) في المخطوط (أ)، (ب): (شاش) والصواب: (شاس)، أبو محمد، عبد الله بن نجم بن شاس الجُذامي السعدي (ت 616 هـ)، كما في سير أعلام النبلاء (22/ 98).
(10) واسمه: "الجواهر الثمينة في فقه أهل (عالم) المدينة" وضعه على ترتيب "الوجيز" للغزالي وجوَّده، ونقحه، وسارت به الركبان. "السير" (22/ 98) عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 108).
(11) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 173).
(12) في المخطوط (ب): (الشباب).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 21)

وقال الروياني(1) وطائفة: مَنْ جَاوز الثلاثين سُمِّي شيخًا، زاد ابن قتيبة(2): إلى أن يبلغ الخمسين.
وقال أبو إسحاق الإسفرايني(3) عن الأصحاب: المرجع في ذلك اللغة، وأما بياض الشعر فيختلف باختلاف الأمزجة، هكذ في الفتح(4).
قوله: (الباءة) بالهمز وتاء التأنيث ممدودًا، وفيها لغة أخرى بغير همزة ولا مدٍّ، وقد تُهمز وتُمدُّ بلا هاء.
قال الخطابي(5): المرادُ بالباءة: النِّكاح، وأصله: الموضع [الذي](6) يتبوؤه ويأوي إليه.
وقال النووي(7): اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحدٍ:
(أصحُّهما): أن المرادَ معناها اللغوي: وهو الجماع، فتقديره: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مُؤنه، وهو مؤنة النِّكاح، فليتزوّج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم، ليدفع شهوته، ويقطع شرَّ منيِّه، كما يقطعه الوجاء.
(والقول الثاني): أن المراد بالباءة مؤنة النِّكاح، سميت باسم ما يلازمها، وتقديره: من استطاع منكم مؤن النِّكاح فليتزوّج، ومن لم يستطع فليصم.
قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشَّهوة، فوجب تأويل الباءة على المؤن.
وقال القاضي عياض(8): لا يبعد أن تختلف [الاستطاعتان](9)، فيكون--------------------------------------------
(1) كما في "الفتح" (9/ 108).
(2) انظر: تفسير غريب القرآن له ص 254.
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 108).
(4) الفتح (9/ 108).
(5) في "معالم السنن" (2/ 539).
(6) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 173).
(8) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 522).
(9) في المخطوط (ب): (الاستطاعات).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 22)