Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فكان سبب الإذن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقع على امرأته بعد أن نام، ورجل من الأنصار رقد قبل العشاء ثم استيقظ فأكل، وخافا نزول الوحي فيهما(1)، وكانا سبب رحمة الله لعباده - كما كانت عائشة رضي الله عنها سبب التيمم، فقال لها أسيد بن حضير(2): ما هذه أول بركتكم يا آل أبي بكر(3) - وأنزل الله: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ}(4) وهو الجماع، {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}(5) وهو الولد، {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}(6)، وبهذا جاءت الروايات، وفسره المفسرون، وقال ابن عباس الرفث: الجماع(7)،--------------------------------------------
(1) سبق تخريجهما ص: 177.
(2) أسيد بن الحضير بن سماك الأنصاري الأشهلي، أبو يحيى، ويقال: أبو عتيك، أحد النقباء ليلة العقبة، توفي سنة 20 هـ، وقيل: 21 هـ. [معرفة الصحابة: 1/ 258، والإصابة: 1/ 49].
(3) سبب نزول آية التيمم رواها البخاري في صحيحه: 1/ 127 التيمم باب قوله: فلم تجدوا ماء، ومسلم في صحيحه: 1/ 279 كتاب الحيض حديث: 108.
(4) [سورة البقرة: الآية 187]
(5) [سورة البقرة: الآية 187]
(6) [سورة البقرة: الآية 187]
(7) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 161، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 315.

* لوحة: 20/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

وقد قال: الله * تبارك وتعالى حيي كريم يكني عما شاء، وإن الرفث، والمباشرة، والتغشي، والإفضاء: الجماع(1).--------------------------------------------
(1) روى عبدالرزاق في مصنفه: 6/ 277 عن ابن عباس قال: الدخول والتغشي والإفضاء والمباشرة والرفث واللمس هذا الجماع، غير أن الله حيي كريم يكني بما شاء عما شاء، قال ابن حجر في الفتح: 8/ 345 إسناده صحيح، ثم ذكر أن عبد بن حميد رواه أيضاً عن ابن عباس.
وفي سنن سعيد بن منصور: 4/ 1265 بلفظ (اللمس والمس والمباشرة إلى الجماع ما هو، ولكن الله عز وجل كنى عنه) وابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 154 باب قوله: أو لامستم النساء، بمثل ماروى سعيد بن منصور، وابن جرير في تفسيره: 5/ 102 نحو ما ذكر سعيد، وقد ذكره ابن حجر في تغليق التعليق: 4/ 203 من طريق إسماعيل بن إسحاق عن ابن عباس: الملامسة والمباشرة والإفضاء والرفث كله النكاح، لكن الله عز وجل كنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

وقاله ابن مسعود(1)، وابن عمر(2)، وابن المسيب(3)، وعطاء(4)، ومجاهد(5)، وقتادة(6)، ولم تختلف الرواية فيه، إلا ابن عباس في قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}(7) قال: ليلة القدر، روى ذلك عنه أبو الجوزاء(8) وحده(9)، وروي عن زيد بن أسلم: أن الأكل والجماع كانا محرمين لقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}(10) وكان هذا قد كتب على الذين من قبلنا، إلا أنه ذكر أن ذلك في صيام الأيام من كل شهر فلما نزل رمضان أجروه مجراه(11).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن كثير: 1/ 220.
(2) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 266، وذكره ابن كثير في تفسيره: 1/ 220، والسيوطي في الدر المنثور: 1/ 198 وعزاه لابن المنذر.
(3) لم أقف عليه.
(4) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 168، وذكره ابن كثير في تفسيره: 1/ 220.
(5) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 161، وذكره ابن كثير في تفسيره: 1/ 220.
(6) رواه عبدالرزاق في تفسيره: 1/ 71، وابن جرير: 2/ 161، وذكره ابن كثير: 1/ 220.
(7) [سورة البقرة: الآية 187]
(8) أبو الجوزاء: أوس بن عبدالله الربَعي، من كبار العلماء، حدث عن عائشة، وابن عباس، وعنه: عمرو بن مالك، وبديل بن ميسرة، ثقة يرسل كثيراً، مات سنة 83 هـ. [سير أعلام النبلاء: 4/ 371، والتقريب: 155].
(9) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 170، وابن أبي حاتم: 1/ 317 كلاهما من طريق أبي الجوزاء.
(10) [سورة البقرة: الآية 183]
(11) لم أقف عليه، ولكن روي معناه عن السدي كما سبق ص: 209.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

فأما قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}(1): إنه الولد(2)، وقال زيد: الجماع(3). وقد يحتمل وجهاً ثالثاً وهو: ما كتب الله لكم من الثواب، والله أعلم بما أراد من ذلك.
وأما ما قاله ابن عباس: ليلة القدر فحسن أيضاً(4).--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 187]
(2) روي هذا عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، ، والحكم بن عتبة، والحسن، وغيرهم، انظر سنن سعيد ابن منصور: 2/ 697، وابن جرير: 2/ 169، وابن أبي حاتم: 1/ 317، وابن كثير: 1/ 221.
(3) كذا في الأصل، والصواب: ابن زيد، فقد رواه عن ابن زيد ابن جرير في تفسيره: 2/ 169، وذكره ابن كثير في تفسيره: 1/ 221، فإما أن يكون وهم، أو سقطت كلمة (ابن)، وقد ذكر ابن كثير في تفسيره: … 1/ 221 عن زيد بن أسلم أنه يقول: الولد.
(4) بقي قول آخر لم يذكره المؤلف، وهو ماروي عن قتادة: الرخصة التي كتب الله لكم، رواه عبدالرزاق في تفسيره: 1/ 71، وابن جرير في تفسيره: 2/ 170.
قلت: وما قاله ابن عباس داخل فيما ذكره المؤلف في الوجه الثالث، فإن الثواب في قيام ليلة القدر.
وقد رجح الجصاص في أحكام القرآن: 1/ 314 أن الآية عامة لكل ما ذكر فيها، وقد رد قول من قال: إن المراد به الجماع. وقد ذكر ابن جرير في تفسيره: 2/ 170: أن الآية أعم من هذا كله، وأنها شاملة لكل هذا محتملة له، إلا أن المعنى الألصق بها هو قوله: الولد، حيث قال: أشبه المعاني بظاهر الآية قول من قال معناه: وابتغوا … ما كتب الله لكم من الولد؛ لأنه عقيب قوله: {فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ} بمعنى جامعوهن، فلأن يكون قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} بمعنى: وابتغوا ما كتب الله في مباشرتكم إياهن من الولد والنسل أشبه بالآية من غيره من التأويلات التي ليس على صحتها دلالة من ظاهر التنزيل، ولا خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

وأما قوله عز وجل: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}(1) فإنه بياض النهار من سواد الليل، وهو البياض الذي يبدو من المشرق قبل الحمرة، وهو الثاني المستطير(2)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 187]
(2) المُستطير: هو الذي انتشر ضوءه، واعترض في الأفق، بخلاف المستطيل.

[النهاية في غريب الحديث: 3/ 151].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

المعترض في أفق السماء، فأباح الله تبارك وتعالى الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر، وإذا كان ذلك فليس يصبح الإنسان إلا جنباً، … ولا يقع اغتساله إلا بعد الفجر، فالقرآن والسنة قد أبطلا الرواية: من أصبح جنباً أفطر ذلك اليوم(1)؛ لأن عائشة وهي أعلم الخلق بهذا أنكرت الرواية(2)، فقال أبو هريرة: لم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنيه مخبر(3)،--------------------------------------------
(1) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لا ورب البيت ما أنا قلت: من أدركه الصبح وهو جنب فلا يصم، محمد ورب الكعبة قاله. رواه النسائي في سننه الكبرى: 3/ 260 باب صيام من أصبح جنباً من كتاب الصيام، وابن ماجة: 1/ 311 باب ما جاء في الرجل يصبح جنباً وهويريد الصيام من أبواب ما جاء في الصيام، وأحمد في مسنده: … 2/ 284، وعبدالرزاق في مصنفه: 4/ 180 باب من أدركه الصبح جنباً، والحميدي في مسنده: 2/ 443، وابن حبان في صحيحه: 8/ 261، وقال ابن كثير في تفسيره: 1/ 223 بعد ذكره لما رواه أحمد في مسنده من طريق عبدالرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة، قال: فإنه حديث جيد الإسناد على شرط الشيخين كما ترى.
(2) روى النسائي في سننه الكبرى: 3/ 261: كان أبو هريرة يفتي الناس أن من أصبح جنباً فلا يصم ذلك اليوم، فبعثت إليه عائشة: لا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذا، فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنباً من أهله ثم يصوم، فقال: ابن عباس حدثنيه.
(3) قال العلائي: وهذا أبو هريرة رضي الله عنه على كثرة ملازمته النبي صلى الله عليه وسلم، وتبحره فيما حفظه عنه، روى حديث من أصبح جنباً فلا صوم له، فلما روجع فيه، قال: سمعته من الفضل بن عباس. [جامع التحصيل: 68].

روى البخاري في صحيحه: 2/ 680 الصوم باب الصائم يصبح جنباً أن الذي حدثه به الفضل بن عباس، وكذلك رواه مسلم في صحيحه: 2/ 780 الصيام حديث: 75، والنسائي في سننه الكبرى: 3/ 261 - 266.
* لوحة: 21/أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

قالت: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً من غير احتلام * ثم يصوم ذلك اليوم(1)، ومع هذه الرواية فالقرآن يغنى عن كل شئ؛ لأن من إباحة الله الجماع إلى الفجر فقد جعل اغتساله بعد الفجر(2)، وهو الفجر المعترض يميناً وشمالاً لا المستطيل في أفق السماء(3)،--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 679 الصوم باب الصائم يصبح جنباً، ومسلم في صحيحه: 2/ 780 الصيام حديث: 76 كلاهما عن عائشة وأم سلمة. وقد رواه مسلم في صحيحه: 2/ 780 حديث: 77 عن أم سلمة.
قال الشافعي: فأخذنا بحديث عائشة وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم دون ما روى أبو هريرة عن رجل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعان منها: أنهما زوجتاه، وزوجتاه أعلم بهذا من رجل إنما يعرفه سماعاً أو خبراً، ومنها: أن عائشة مقدمة في الحفظ، وأن أم سلمة حافظة، ورواية اثنين أكثر من رواية واحد، ومنها: أن الذي روتا عن النبي المعروف في المعقول والأشبه بالسنة. … [اختلاف الحديث: 195، 196].
(2) كذا في الأصل، ولعلها: أن جعل اغتساله.
(3) روى الدارقطني في سننه: 2/ 165 باب وقت السحر عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هما فجران، فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئاً ولا يحرمه، وأما المستطيل الذي عارض الأفق ففيه تحل الصلاة ويحرم الطعام. قال الدارقطني: هذا مرسل.

قال الفيومي في المصباح المنير: 463: والفجر اثنان، الأول: الكاذب وهو المستطيل، ويبدو أسوداً معترضاً، والثاني: الصادق وهو المستطير، ويبدو ساطعاً يملأ الأفق ببياضه، وهو عمود الصبح، ويطلع بعد ما يغيب الأول، وبطلوعه يدخل النهار ويحرم على الصائم كل ما يفطر به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)

قال ذلك ابن مسعود(1)، وسهل بن سعد(2)(3)، والحسن(4)، وابن سيرين(5)، والشعبي(6)، وروى مجالد(7) عن عامر(8) عن عدي بن حاتم(9)--------------------------------------------
(1) روى مسلم في صحيحه: 2/ 769 الصيام حديث: 39 عن ابن مسعود أنه قال: إن الفجر ليس الذي يقول هكذا، وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض، ولكن الذي يقول هكذا، ووضع المُسبِّحَة على المُسبِّحة ومد يديه.
(2) سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الساعدي، من مشاهير الصحابة، يقال: كان اسمه حزناً فغيره الرسول صلى الله عليه وسلم، مات سنة 91 هـ وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة. [الاستيعاب: 2/ 95، والإصابة: 2/ 88].
(3) روى البخاري في صحيحه: 2/ 677 الصوم باب قوله: وكلوا واشربوا، ومسلم في صحيحه: 2/ 767 الصيام حديث: 35 عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ثم لما نزلت هذه الآية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} قال: فكان الرجل إذا أراد الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأسود والخيط = الأبيض، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رَئْيُهُما، فأنزل الله بعد ذلك: {مِنَ الْفَجْرِ}، فعلموا إنما يعني بذلك الليل والنهار.
(4) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 171.
(5) لم أقف عليه.
(6) لم أقف عليه.
(7) مجالد بن سعيد الهمداني، أبو عمرو الكوفي، عن الشعبي، وقيس بن أبي حازم، وعنه: ابنه إسماعيل، وشعبة، ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره، مات سنة 144 هـ. [الكاشف: 2/ 239، والتقريب: 920].
(8) عامر الشعبي ثقة مشهور، تقدم.
(9) عدي بن حاتم بن عبدالله بن سعد الطائي، أبو طريف، الجواد ابن الجواد، أسلم سنة سبع، كان ممن ثبت على الإسلام في الردة، وحضر فتوح العراق، وحروب علي، عنه: الشعبي، وأبي إسحاق، مات سنة 68 هـ عن مائة وعشرين سنة .. … [الكاشف: 2/ 15، والتقريب: 671].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة والصيام، وقال: فإذا غابت الشمس فكل واشرب حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وصم ثلاثين يوماً إلا أن ترى الهلال قبل ذلك، قال فأخذت خيطين من شعر أسود وأبيض فكنت انظر فيهما فلا يتبين لي، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك وقال: يابن حاتم إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل(1). وزاد فيه مسلم(2) عن حصين(3) عن الشعبي عن عدي: إن كان وسادك إذاً العريض(4).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد في مسنده: 4/ 377 عن مجالد به، والطبراني في الكبير: 17/ 78، وأصله في الصحيحين، البخاري: 2/ 677 الصوم باب قوله: وكلوا واشربوا، ومسلم: 2/ 766 الصيام حديث: 33.
(2) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، أبو الحسين، صاحب الصحيح، عن: أبي بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم ابن دينار، ثقة حافظ إمام، مات سنة 261 هـ. [تهذيب الكمال: 27/ 499، والتقريب: 938].
(3) حصين بن عبدالرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي عن: جابر بن سمرة، والشعبي، وعنه: شعبة، والثوري، ثقة تغير حفظه في الآخر، مات سنة 136 هـ. [تهذيب الكمال: 6/ 519، والتقريب: 253].
(4) لفظ مسلم: 2/ 767 (إن وسادتك لعريض)، ومن طريق حصين عن الشعبي عن عدي: رواه أحمد في مسنده: 4/ 377 باللفظ الذي ذكر المؤلف، والمروزي في السنة: 38 بلفظ (إن كان وسادك إذاً لعريضاً)، والبيهقي في سننه: 4/ 251 باب الوقت الذي يحرم فيه الطعام على الصائم (إن كان وسادك لعريضاً)، .

قال القاضي عياض: في معنى (إن وسادتك لعريض): أي إن جعلت تحت وسادتك الخيطين اللذين أراد الله - وهما الليل والنهار - فوسادك الذي يعلوهما عريض، وهو المعني بقوله في الحديث الآخر (إنك لعريض القفا)، لا ما ذهب إليه بعضهم من أنها كناية عن الغباوة، أو عن السمن لكثرة أكله إلى بيان الخيطين، وقيل: أراد بالوساد كثرة النوم، وقيل: أراد به الليل، وهذان التفسيران يبعدان في هذا الموضع. …
[انظر إكمال المعلم: 4/ 25، 26].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}(1): إذا أقبل الليل وأدبر النهار، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم.
نا إسماعيل بن إسحاق(2) قال: نا علي بن عبد الله(3) قال: نا سفيان(4) قال: نا هشام بن عروة(5) عن أبيه(6) عن عاصم بن عمر(7)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 187]
(2) إسماعيل بن إسحاق ثقة صدوق تقدم.
(3) علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبو الحسن ابن المديني البصري، روى عن: إسماعيل بن علية، وابن عيينة، وعنه: البخاري، وإسماعيل بن إسحاق، ثقة إمام ثبت، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، مات سنة 234 هـ. … [تهذيب الكمال: 21/ 5، والتقريب: 699].
(4) سفيان بن عيينة ثقة حافظ فقيه تقدم.
(5) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو المنذر، عن: أبيه، وعمه عبدالله بن الزبير، وعنه: السفيانان، والحمادان، ثقة فقيه ربما دلس، مات سنة 146 هـ.
[تهذيب الكمال: 30/ 232، والتقريب: 1022].
(6) عروة بن الزبير ثقة فقيه مشهور تقدم.
(7) عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عمر المدني، سمع أباه، وعنه: ابناه حفص، وعبيدالله، وعروة، ولد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، مات سنة 70 هـ.

[الكاشف: 1/ 520، والتقريب: 473].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

عن أبيه عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم(1). وروى أبو سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سقط القرص أفطر(2).
قال القاضي: إذا غربت الشمس أفطر الصائم أكل أو لم يأكل؛ لأن الصوم لا يكون بالليل، ولذلك والله أعلم نهي عن الوصال(3)؛ لأنه يترك الطعام والشراب وهو مفطر فلا فائدة له إذ لا ثواب له(4)--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 691 الصوم باب متى يحل فطر الصائم عن سفيان به، ومسلم في صحيحه: 2/ 772 الصيام حديث: 51 عن هشام به، والبيهقي في سننه: 4/ 237 كتاب الصيام باب ما يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور من طريق على بن عبد الله المديني به ..
(2) لم أجده مرفوعاً، وقد روي موقوفاً على أبي سعيد الخدري، رواه البخاري معلقاً في صحيحه: 2/ 691 باب متى يحل فطر الصائم، وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس، وقد وصله ابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 279 باب في تعجيل الإفطار وما ذكر فيه عن عبدالرحمن بن ايمن عن أبيه قال: دخلت على أبي سعيد فأفطر على عرق وإني أرى الشمس لم تغرب. وقال الترمذي بعد ذكره لحديث عمر السابق: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعيد، قال المباركفوري: وأما حديث أبي سعيد فلم أقف عليه.
[انظر تحفة الأحوذي: 3/ 384].
(3) روى النهي عن الوصال البخاري في صحيحه: 2/ 693، 694 الصوم باب الوصال، وباب التنكيل لمن أكثر من الوصال.
(4) قال الخطابي: قوله: (فقد أفطر الصائم) معناه أنه قد صار في حكم المفطر وإن لم يأكل، وقيل معناه: أنه قد دخل في وقت الفطر، وحان له أن يفطر، وفيه دليل على بطلان الوصال. [معالم السنن: 3/ 234].

وما ذكره الخطابي والمؤلف قول جيد، ولكن يضعفه أمران هما: الأول: ماذكره ابن خزيمة في صحيحه: 3/ 274 حيث قال: هذه اللفظة (فقد أفطر الصائم) لفظ خبر، ومعناه معنى الأمر، أي: فليفطر الصائم إذ قد حل له الإفطار، ولو كان معنى هذه اللفظة معنى لفظه كان جميع الصوام فطرهم وقتاً واحداً، ولم يكن لقول النبي صلى الله عليه وسلم … (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) معنى.
الثاني: يشكل عليه ماورد من إباحة الوصال من السحر إلى السحر، كما في صحيح البخاري: 2/ 694 الصوم باب الوصال إلى السحر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر).
وقد ذكر ابن القيم في هذه المسألة ثلاثة أقول حيث قال: الأول: أن الوصال جائز إن قدر عليه، وهؤلاء حملوا النهي على الرحمة لهم، والثاني: لا يجوز، وعليه المالكية والشافعية والأحناف أخذاً بظواهر النصوص، الثالث: وهو أعدال الأقوال أن الوصال يجوز من سحر إلى سحر، وهو المحفوظ عن أحمد وإسحاق، وهو أهون على الصائم، وهو في الحقيقة بمنزلة عشائه إلا أنه تأخر، فالصائم له في اليوم والليلة أكلة، فإذا أكلها في السحر كان قد نقلها من أول الليل إلى آخره. … [انظر زاد المعاد: 2/ 35 - 38].
* لوحة: 21/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

*.
قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَء الْمَسَاجِدِ}(1).
اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان(2)، وهذه الآية مخاطبة للصائمين؛ لأنها عطف لأن (ولا)(3)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 187]
(2) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 713 الاعتكاف باب الاعتكاف في العشر الأواخر، ومسلم في صجيجه: 2/ 830 الاعتكاف حديث: 1 - 4.
(3) كذا في الأصل، والصواب: لأن (و) لا تكون إلا عطفاً. فإن (لا) هنا ليست عاطفة، بل هي لا الناهية، وقد جزمت الفعل بعدها، وإنما العاطف هنا هو (الواو) فإن من شروط العطف بلا ألا تقترن بعاطف، قال ابن هشام: أن تكون عاطفة، ولها ثلاثة شروط، أحدها: أن يتقدمها إثبات، أو أمر، الثاني: ألا تقترن بعاطف، فإذا قيل جاءني زيد لا بل عمرو، فالعاطف بل، ولا رد لماقبلها، وليست عاطفة، والثالث: أن يتعاند متعاطفها. …

[انظر مغني اللبيب: 1/ 269].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

لا تكون إلا عطفاً على مخاطب، والمخاطب هم الصائمون؛ لأنه قال: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} إلى قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}(1) ثم قال: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ}(2) معناه: بليل، {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَء الْمَسَاجِدِ}(3)، فالاعتكاف لا يقع عندنا إلا في صوم، إما مفترض، أو متنفل به، ولا يجب أن يعتكف أحد أقل من عشر ليال فإن اعتكف أقل من ذلك جاز، وإن كان الاستحباب عند مالك إتباع فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم(4)، فمُنع المعتكف في الليل من بعض ما أبيح للصائم، إذ جعل الصيام من الأكل والشرب والجماع والإفطار بها، فمنع المعتكف من واحد منها وهو الجماع؛ إذ كان من لذات الدنيا، ومَن حبسَ نفسه لله تبارك وتعالى ولذكره كان ممتنعاً من الملاذ(5).
قال(6):--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 187]
(2) [سورة البقرة: الآية 187]
(3) [سورة البقرة: الآية 187]
(4) قال ابن رشد: أما أقل زمان الاعتكاف فعند الشافعي وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء أنه لا حد له، واختلف عن مالك في ذلك فقيل: ثلاثة أيام، وقيل: يوم وليلة، وقال ابن القاسم عنه: أقله عشرة أيام، وعند البغدادين من أصحابه أن العشرة استحباب، وأن أقله يوم وليلة. … [بداية المجتهد: 1/ 385].
(5) قال الفيومي: عكف على الشيء عكوفاً وعكفا من بابي قعد وضرب لازمه وواظبه، وعكفت الشيء أعكفه وأعكفه حبسته، ومنه الاعتكاف: وهو افتعال؛ لأنه حبس النفس عن التصرفات العادية، وعكفته عن … حاجته: منعته. … [المصباح المنير: 425، وانظر المغرب: 325].
(6) كذا في الأصل، فإما أن يقصد به القاضي إسماعيل، أو تكون زائدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

فإن قال قائل: فإن الأكل والشرب من الملاذ، قيل له: هذان لا تقوم النفوس إلا بهما، وتركهما متلف وليس المباشرة كذلك، وقد احتج بعض المتأخرين في جواز الاعتكاف بغير صوم بشيء روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كنت نذرت أن اعتكف في الجاهلية ليلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وف بنذرك(1)، وقد * روي: اعتكف وصم(2).--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 714 الاعتكاف باب الاعتكاف ليلاً، ومسلم في صحيحه: 3/ 1277 الأيمان حديث: 27.
* لوحة: 22/أ.
(2) رواه أبو داود في سننه: 2/ 334 باب المعتكف يعود المريض من كتاب الصوم، والنسائي في سننه الكبرى: 3/ 384 باب الاعتكاف بغير صوم من كتاب الاعتكاف، والدارقطني في سننه: 2/ 200 باب الاعتكاف، وقال: تفرد به ابن بديل عن عمرو، وهوضعيف، والحاكم في المستدرك: 1/ 606، وقال: لم يحتج الشيخان بسفيان بن حسن وعبدالله بن بديل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

فقال: الليل لا صيام فيه(1). وهذا غلط فاحش؛ لأن العرب لا تعرف الليلة إلا بيومها ولا اليوم إلا بليلته، وقد قال الله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}(2) فلا اختلاف أن الأيام داخلة في الوعد مع الليل، وقال: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ}(3) فدخل الليل في النهار، وقال: {ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا}(4) فدخل الليل في النهار، ألا تراه قال: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا}(5) فدخل العشي والبكرة في الليل؛ لأنه قال: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ}(6) {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ}: أومأ ولم يتكلم بالنهار أن سبحوا.
ومع هذا فقد اختلفت الرواية عن عمر، فقال بعضهم: ليلة(7)، وقال بعضهم: يوماً.

نا محمد بن صالح الطبري(8) قال: نا بندار(9)--------------------------------------------
(1) انظر مختصر المزني: 60، والمغني لابن قدامة: 4/ 459.
(2) [سورة الأعراف: الآية 142]
(3) [سورة آل عمران: الآية 41]
(4) [سورة مريم: الآية 10]
(5) [سورة مريم: الآية 11]
(6) [سورة مريم: الآية 10]
(7) سبق تخريجه حاشية: 1 من هذه الصفحة.
(8) محمد بن صالح الطبري، ليس بذلك، أتهم بالكذب، وكان مخلطاً، أحد شيوخ المؤلف، تقدم.
(9) محمد بن بشار بن عثمان العبدي، أبو بكر البصري، بُندار، وإنما قيل له: بنداراً؛ لأنه كان بنداراً في الحديث، والبندار: الحافظ، جمع حديث بلده، عن: بشر بن الوضاح، وحجاج بن المنهال، وعنه: الجماعة، وبقي بن مخلد، ثقة، مات سنة 252 هـ. …
[تهذيب الكمال: 24/ 511، والتقريب: 828].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

قال: نا حجاج(1) قال: ناحماد بن سلمة(2) عن أيوب(3). قال(4): وحدثنا الجرجاني(5) وابن زنجويه(6) قالا: … نا عبد الرزاق(7) قال: أنا معمر(8) عن أيوب(9). قال(10): نا الزعفراني(11) قال:

نا عفان(12)--------------------------------------------
(1) حجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي مولاهم البصري، عن: الحمادين، وشعبة، وعنه: البخاري، وبندار، ثقة فاضل، مات سنة 217 هـ.
[تهذيب الكمال: 5/ 457، والتقريب: 224].
(2) حماد بن سلمة ثقة عابد، تغير حفظه بآخره تقدم.
(3) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر البصري، عنه: نافع مولى ابن عمر، وحميد بن هلال، وعنه: حماد بن سلمة، ومعمر، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، مات سنة 131 هـ.
[تهذيب الكمال: 3/ 457، والتقريب: 158].
(4) القاضي إسماعيل بن إسحاق.
(5) الحسن بن يحيى بن الجعد الجرجاني صدوق، تقدم.
(6) محمد بن عبدالملك بن زَنْجُويه البغدادي، أبو بكر الغزال، جار أحمد بن حنبل وصاحبه، عن: أحمد بن حنبل، وعبدالزاق، وعنه: إسماعيل بن إسحاق، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، ثقة.
[تهذيب الكمال: 26/ 17، والتقريب: 873].
(7) عبدالرزاق بن همام ثقة حافظ تقدم.
(8) معمر بن راشد ثقة ثبت فاضل تقدم.
(9) أيوب السختياني ثقة ثبت حجة تقدم.
(10) القاضي إسماعيل بن إسحاق.
(11) الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي، صاحب الشافعي، عن: عفان بن مسلم، وإسماعيل بن علية، وعنه: الجماعة سوى مسلم، ثقة، مات سنة 260 هـ.
[تهذيب الكمال: 6/ 310، والتقريب: 242].
(12) عفان بن مسلم بن عبدالله الباهلي، أبو عثمان الصفار البصري، سمع من شعبة، والحمادين، وعنه: الحسن ابن محمد الزعفراني، والبخاري، ثقة ثبت، وربما وهم، مات سنة 220 هـ.

[تهذيب الكمال: 20/ 160، والتقريب: 681].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

قال: ناحماد(1) عن أيوب(2) عن نافع(3) عن ابن عمر أن عمر قال بالجعرانة(4): يا رسول الله أني نذرت في الجاهلية أن اعتكف يوماً في المسجد الحرام، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفي بنذره(5).--------------------------------------------
(1) حماد بن سلمة ثقة عابد، تغير حفظه بآخره تقدم.
(2) أيوب السختياني ثقة ثبت حجة تقدم.
(3) نافع مولى ابن عمر ثقة ثبت تقدم.
(4) الجعرانة: بكسر أوله إجماعاً، ثم إن العراقيين يكسرون العين ويشددون الراء، والحجازيين يخففون الرء ويكسنون العين، وهي: ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أدنى، وبها قسم الرسول صلى الله عليه وسلم غنائم حنين، ومنها أحرم بعمرته. [معجم ما استعجم: 2/ 384، ومعجم البلدان: 2/ 142].
(5) رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1277 الأيمان حديث: 28 من طريق أيوب به، والنسائي في سننه الكبرى: 3/ 383 الاعتكاف بغير صوم من طريق عبدالرزاق به، وأحمد في مسنده: 2/ 35 من طريق عبدالرزاق به، وعبدالرزاق في مصنفه: 4/ 352، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 133 من طريق أيوب به، والبيهقي في سننه: 6/ 338 باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطى المؤلفة قلوبهم من كتاب قسم الفيء والغنيمة من طريق أيوب به.

ما ذكره المؤلف هنا من أنه لا يصح الاعتكاف بغير صوم، هو مذهب مالك، وإليه ذهب: الأحناف، والثوري، وهو قول قديم للشافعي، ورواية عن أحمد، وروي عن: ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، والزهري.
وذهب الشافعية والحنابة في المشهور من مذهبهما إلى أن الاعتكاف يصح بغير صوم، وروي ذلك عن علي، وابن مسعود، وابن المسيب، وغيرهم، واختار هذا القول ابن العربي من المالكية.

[انظر أحكام القرآن للجصاص: 1/ 377، والاستذكار: 10/ 290، وأحكام القرآن لابن العربي: 1/ 135، والمغني: 4/ 459، وروضة الطالبين: 2/ 293، ومن أفضل من فصل في هذه المسألة وعرض أقوالها ابن القيم في تهذيب السنن: 3/ 344 - 349]
وممن رجح القول الثاني وهو اشتراط الصوم للاعتكاف ابن تيمية وابن القيم، حيث قال ابن القيم: فالقول الراجح في الدليل الذي عليه جمهور السلف: أن الصوم شرط في الاعتكاف، وهو الذي كان يرجحه شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية. … [زاد المعاد: 2/ 88].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}(1)
روى مالك(2) عن هشام بن عروة(3) عن أبيه(4) عن زينب بنت أم سلمة(5) عن … أم سلمة(6) أنها قالت: قال * رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم تختصمون إلي، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن(7)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 188]
(2) الإمام مالك بن أنس رأس المفتين، تقدم.
(3) هشام بن عروة بن الزبير ثقة فقيه ربما دلس، تقدم.
(4) عروة بن الزبير ثقة فقيه مشهور، تقدم.
(5) المشهور تسميتها زينب بنت أبي سلمة، وهي: زينب بنت أبي سلمة: عبدالله بن عبدالأسد، المخزومية، ربية رسول الله صلى الله عليه وسلم، روت عنه، وعن أمها، وعنها: عروة، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، ماتت سنة 73 هـ.
[الكاشف: 2/ 508، والتقريب: 1356].
(6) أم سلمة: هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومي، أم المؤمنين، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة سنة أربع، عنها ولداها: عمر، وزينب، وهي آخر أمهات المؤمنين موتاً رضي الله عنها ماتت سنة 62 هـ.
[الكاشف: 2/ 519، والتقريب: 1375].
* لوحة: 22/ب.
(7) اللحن: الميل عن جهة الاستقامة، ومعناه هنا أي: أن بعضكم يكون أعرف بالحجة، وأفطن لها من غيره.

[النهاية في غريب الحديث: 4/ 241].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

بجحته من بعض فأقضي له بما أسمع منه، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه، فإنما أقطعه له به(1) قطعة من النار(2).
وقال فيه حماد بن زيد: ولا تقولن إنما قضى لي(3). يريد أن قضائي أحله له، وليس كذلك.
وقال مجاهد وقتادة في قوله: {وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ}(4) قال: تخاصم وأنت ظالم(5).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي رواية البخاري ومالك (فإنما أقطع له قطعة من النار) وفي رواية مسلم (فإنما أقطع له به قطعة من النار) وفي رواية النسائي (فإنما أقطعه به قطعة من النار).
(2) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 952 الشهادات باب من أقام البينة بعد اليمين، و 6/ 2622 الأحكام باب موعظة الإمام للخصوم، من طريق القعنبي عن مالك به، ومسلم في صحيحه: 3/ 1337 كتاب القضاة حديث: 4 من طريق هشام به، والنسائي في سننه: 8/ 625 القضاة باب الحكم بالظاهر من طريق هشام به، ومالك في الموطأ: 2/ 553 كتاب الأقضية حديث: 1.
(3) لم أقف عليه.
(4) [سورة البقرة: الآية 188]
(5) رواه عن مجاهد سعيد بن منصور في سننه: 2/ 706، وابن جرير في تفسيره: 2/ 183، والبغوي في تفسيره: 1/ 210، وذكره ابن كثير في تفسيره: 1/ 225.
وعن قتادة رواه عبدالرزاق في تفسيره: 1/ 72، وابن جرير في تفسيره: 2/ 184، والبغوي في تفسيره: 1/ 211، وذكره ابن كثير في تفسيره: 1/ 225.
وهذا المعنى هو المأثور عن السلف في تفسير هذه الآية، ولا يذكر المفسرون في الغالب غيره.
قال ابن جرير في معناها: وتخاصموا بها، يعني بأموالكم إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون. [تفسيره: 2/ 184].

ويحتمل معنى آخر ذكره ابن عطية ورجحه، حيث قال: قال قوم: معنى الآية تسارعون في الأموال إلى المخاصمة إذا علمتم أن الحجة تقوم لكم، فالباء في قوله: (بها) باء السبب، وقيل معنى الآية: لا ترشوا بها على أكل أكثر منها، فالباء إلزاق مجرد، وهذا القول يترجح؛ لأن الحكام مظنة الرشا إلا من عصم وهو الأقل، وأيضاً فإن اللفظتين متناسبتان (تدلوا) من أرسل الدلو، والرشوة من الرشا، كأنهها يمد بها لتقضي الحاجة.
[المحرر الوجيز: 2/ 96، 97، ]
والظاهر أن الآية تحتمل المعنيين جميعاً، قال ابن القيم في معناها: أي: تضيفوا ذلك إلى الحكام، وتتوصلوا بحكمهم إلى أكلها. فإن قيل: لو أراد هذا المعنى لقال: وتدلوا بالحكام إليها، وأما الإدلاء بها إلى الحكام فهو التوصل بالرشوة بها إليهم، فترشوا الحاكم لتتوصلوا برشوته إلى الأكل بالباطل. قيل: الآية تتناول النوعين، فكل منها إدلاء إلى الحكام بسببها، فالنهي عنهما معاً. [انظر: إعلام الموقعين: 1/ 129].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

قال القاضي رحمه الله فمعنى الآية والله أعلم: ما جاءت به الرواية من الحيلة بالحجة وأخذ الشيء بالحكم الواقع بالظاهر، فذلك أكل المال بالباطل، وسواء أكان المحكوم به مالاً أو غير مال(1)، وقد زعم العراقيون: أنهم يفرقون بين المال وبين غيره، وزعموا: أن المال إذا قضي له به لم يحل له إذا كان يعلم أنه لا يستحقه، ثم زعموا في رجل شهد عليه شاهدان أنه طلق امرأته، وهما عالمان بكذبهما، وأنهما شهدا بزور، ففرق الحاكم بينهما، أنه لا بأس أن يتزوجها أحدهما(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل: مال أو غير مال، والصواب: ما أثبت.
(2) اختلف أهل العلم في مسألة: هل ما يحكم فيه الحاكم نحلة للمحكوم له به، وإن لم يكن في نفسه حلالاً؟
أجمع أهل العلم على أن قضاء القاضي بالظاهر في الأموال لا يحل حراماً في الباطن على من علمه، واختلفوا في غيرها من حل عصمة نكاح، أو عقدها بظاهر ما يقضي به الحكم وهو خلاف الباطن. =
فذهب جمهور العلماء إلى أن الأموال والفروج في ذلك سواء، وأنها حقوق لا يُحِلُ منها القضاء الظاهر ما هو حرام في الباطن، ووافقهم من الحنفية أبو يوسف في قوله الآخر، ومحمد بن الحسن، وتفرد أبو حنيفة حيث جعل قضاء القاضي بالعقود والفسوخ والنكاح والطلاق والعتاق بشهادة الزور تنفذ ظاهراً وباطناً، وهو قول أبي يوسف الأول.
[انظر في هذه المسألة: شرح معاني الاثار: 4/ 155، وأحكام القرآن للجصاص: 1/ 344، والاستذكار: 22/ 16، والمبسوط للسرخسي: 16/ 180، والمغني: 14/ 37، والقرطبي: 2/ 338، وروضة الطالبين: 11/ 152].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)