Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقد كانت عائشة رضي الله عنها تصوم في السفر(1)، وقال أنس: إن أفطرت وإن صمت فالصوم أفضل(2).

وقال عثمان بن أبي العاص الثقفي(3)--------------------------------------------
(1) رواه عبدالرزاق في مصنفه: 2/ 561، و 2/ 570 باب الصيام في السفر، وابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 281 من كان يصوم في السفر ويقول هو أفضل من كتاب الصيام، وابن جرير في تفسيره: 2/ 152، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 2/ 70.
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 281، وابن جرير في تفسيره: 2/ 153، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 2/ 67، والبيهقي في سننه: 4/ 245 باب من اختار الصوم في السفر.
(3) في الأصل: عثمان بن أبي العاصي، والصواب ما أثبت، وهو: عثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفي، أبو عبدالله، نزيل البصرة، أسلم في وفد ثقيف، استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف، وهو الذي منع ثقيفاً من الردة، مات بالبصرة سنة 51 هـ. …

[الاستيعاب: 3/ 91، والإصابة: 2/ 460].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

مثل ذلك(1)، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه(2): من صام تطوعاً في السفر كان بينه وبين النار خندق أبعد مما بين السماء والأرض(3)،--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 281، والبيهقي في سننه: 4/ 245، وذكره ابن حزم في المحلى: 6/ 247.
(2) أبو الدرداء: عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مشهور بكنيته، قيل: اسمه: عامر، وعويمر لقب، وقد اختلف في اسم أبيه، فقيل: عامر، ومالك، وقيل غير ذلك، أسلم يوم بدر وشهد أحداً، مات في أواخر خلافة عثمان. … [الاستيعاب: 4/ 59، والإصابة: 3/ 45].
(3) روي هذا موقوفاً على أبي الدرداء، وروي مرفوعاً من طرق، فقد رواه موقوفاً ابن أبي شيبة في مصنفه: … 4/ 216 باب ذكر فضل الجهاد والحث عليه من كتاب الجهاد، ورواه مرفوعاً الطبراني في الأوسط: 4/ 46، والصغير: 1/ 273، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: 3/ 194: رواه الطبراني في الصغير والأوسط وإسناده حسن.

وأصله في الصحيحين بلفظ: من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجه عن النار سبعين خريفاً، البخاري في صحيحه: 3/ 1044 باب فضل الصوم في سبيل الله من كتاب الجهاد، ومسلم في صحيحه: 2/ 88 الصيام حديث: 167.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

وكان ابن عمر يصوم في السفر(1)، ومن صام في السفر من الصحابة والتابعين من لا يدركه الإحصاء(2).

وروى سعيد بن إياس(3) عن أبي نضرة(4)--------------------------------------------
(1) لعل المؤلف وهم هنا ففي كل الروايات التي وقفت عليها: أن ابن عمر كان لا يصوم في السفر، وليس كما ذكر المؤلف، فقد روى مالك في الموطأ: 1/ 245 كتاب الصيام حديث: 25 أن ابن عمر كان لايصوم في السفر، وعبدالرزاق في مصنفه: 2/ 564، 565 باب الصيام في السفر من كتاب الصلاة، وابن جرير في تفسيره: … 2/ 152، وقال ابن حزم في المحلى: 6/ 248 وصح عن ابن عمر أنه كان لايصوم في السفر. بل قد روى ابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 280، 281، 283 أن ابن عمر كان يفطر في السفر ويقول هي رخصة من الله، قال ابن حجر: والأصل فيه أن ابن عمر كان لايصوم في السفر لا فرضاً ولا تطوعاً، وكان يكثر من صوم التطوع في الحضر، وكان إذا سافر أفطر، ثم ذكر أن إسماعيل القاضي قد روى في كتابه أحكام القرآن عن نافع: كان ابن عمر إذا كان مقيماً لم يفطر، وإذا كان مسافراً لم يصم، فإذا قدم أفطر أياماً لغاشيته ثم يصوم. …
[انظر فتح الباري: 6/ 233].
(2) انظر المراجع السابقة.
(3) سعيد بن إياس الجُريري ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين، تقدم.
(4) أبو نَضْرَة: المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي، مشهور بكنيته، عن أبي سعيد الخدري، وجابر، وعنه: سعيد بن إياس الجريري، وقتادة، ثقة، مات سنة 108 هـ.

[الكاشف: 2/ 295، وتهذيب التهذيب: 10/ 270، والتقريب: 971].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

عن أبي سعيد الخدري(1)، والجُريري عن أبي نضرة عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر في رمضان فأتى أصحابه على غدير فقال للقوم: اشربوا، فقالوا: أنشرب ولا تشرب؟ قال: إني أيسركم إني راكب، فنزل وشرب وشربوا(2).
زياد(3) قال: حدثنا مسدد(4) قال: نا بشر بن المفضل(5) قال: نا عمارة بن غزية(6)--------------------------------------------
(1) أبو سعيد الخدري: سعد بن مالك بن سنان الأنصاري، له ولأبيه صحبة، من أصحاب الشجرة، عنه: ابن المسيب، وأبو نضرة، مات سنة 74 هـ. [الاستيعاب: 2/ 47، والإصابة: 2/ 35].
(2) من طريق الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رواه الإمام أحمد في مسنده: 3/ 21، 46، … وأبو يعلى في مسنده: 1/ 461، 511، وابن خزيمة في صحيحه: 3/ 228، وابن حبان في صحيحه: 8/ 319، 323.
ومن طريق الجريري عن أبي نضرة عن جابر رواه الفريابي في كتابه الصيام: 84 وقال: إسناده رجال موثقون، وأبو يعلى في مسنده: 2/ 336.
(3) لعله زياد بن الخليل، أحد شيةخ المؤلف، تقدم.
(4) مسدد بن مسرهد بن مسربل الأسدي البصري، أبو الحسن، عن بشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وعنه: البخاري، وإسماعيل بن إسحاق، ثقة حافظ مات سنة 228 هـ.
[الكاشف: 2/ 256، وتهذيب التهذيب: 10/ 98، والتقريب: 935].
(5) في الأصل: بشر بن مفضل، والصواب ما أثبت، وهو: بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي مولاهم، … أبو إسماعيل البصري، عن عمارة بن غزية، وحميد الطويل، وعنه: أحمد، ومسدد، ثقة ثبت عابد، مات سنة 187 هـ. [الكاشف: 1/ 269، وتهذيب التهذيب: 1/ 419، والتقريب: 171].
(6) عمارة بن غَزِيّةَ بن الحارث بن عمرو الأنصاري المازني المدني، عن: أنس بن مالك، وأبيه غزية، وعنه: سليمان بن بلال، وبشر بن المفضل، لا بأس به وروايته عن أنس مرسلة، مات سنة 140 هـ.

[الكاشف: 2/ 54، وتهذيب التهذيب: 7/ 357، والتقريب: 713].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

(1)
عن محمد بن عبد الرحمن(2) عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها وهي التي تدعى غزوة العسرة(3)، فبينما هو يسير بعد ما أضحى إذا هو بجماعة في ظل شجرة فقال ما هذه الجماعة؟ * فقالوا يا رسول الله: رجل صائم فجهده الصوم فقال ليس من البر الصيام في السفر(4).--------------------------------------------
(1) وضع بإزاء هذا السطر في الهامش كلمة لم تتبين لي، ولم أعرف مكانها.
(2) محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري، وربما نسب إلى جده، عن: عمته عمرة بنت عبدالرحمن، ومحمد بن عمرو بن الحسن، وعنه: عمارة بن غزية، وسفيان بن عيينة، ثقة، مات سنة 124 هـ. [الكاشف: 2/ 192، وتهذيب التهذيب: 9/ 257، والتقريب: 869].
(3) تبوك بفتح التاء: وهي أقصى أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي من أدنى أرض الشام، وفيها وقعت غزوة تبوك في شهر رجب سنة تسع من الهجرة بين المسلمين والروم، وسميت غزوة العسرة؛ لأنها كانت في زمان عسرة من الناس، وشدة من الحر، وجدب من البلاد. [معجم ما استعجم: 1/ 303، والبداية والنهاية: 5/ 5].
* لوحة: 18/أ.
(4) رواه بهذا السند وقريباً من هذا اللفظ الشافعي في اختلاف الحديث: 82 من طريق عمارة به، وابن حبان في صحيحه: 8/ 321 من طريق بشر به، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: 6/ 291 من طريق عمارة به، وابن عبدالبر في التمهيد: 2/ 173 من طريق إسماعيل بن إسحاق عن إبراهيم بن حمزة عن عبدالعزيز بن محمد عن عمارة به.
وهذا الإسناد ضعيف؛ للإنقطاع بين محمد بن عبدالرحمن وجابر، حيث لم يسمع منه.

قال النسائي في السنن الكبرى: 3/ 145، 146 كتاب الصيام، باب العلة التي من أجلها قيل ذلك، وذكر الاختلاف على محمد بن عبدالرحمن في حديث جابر بن عبدالله في ذلك، بعد أن ساق الحديث من طريق محمد بن عبدالرحمن عن جابر، قال: هذا خطأ، ومحمد بن عبد الرحمن لم يسمع هذا الحديث من جابر.
ثم ساق بسنده عن شعبة عن محمد بن عبدالرحمن عن محمد بن عمرو بن الحسن عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً قد ظلل عليه في السفر، فقال: ليس من البر الصيام في السفر.
ثم قال النسائي: وحديث شعبة هذا هو الصحيح.
قلت: وحديث شعبة الذي ذكر النسائي بأنه هو الصحيح هو مارواه البخاري في صحيحه: 2/ 687 الصوم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر (ليس من البر الصوم في السفر) ومسلم في صحيحه: 2/ 786 الصيام حديث: 92.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)

وقال حمزة بن عمرو الأسلمي(1) - وكان يسرد الصوم -: يا رسول الله أصوم في السفر؟ قال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر(2).
قال ابن أبي أويس(3) عن مالك: الصيام في السفر أحب إلي من الإفطار لمن قوي … عليه(4)(5).--------------------------------------------
(1) حمزة بن عمرو بن عويمر الأسلمي، أبو صالح أو أبو محمد المدني، صحابي جليل، عنه: ابنه محمد، وسليمان بن يسار، مات سنة 61 هـ. [الكاشف: 1/ 351، والتقريب: 272].
(2) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 686 كتاب الصوم باب الصوم في السفر والإفطار، ومسلم في صحيحه: 2/ 789 كتاب الصيام حديث: 103، 104.
(3) إسماعيل بن أبي أويس عبدالله بن عبدالله بن أبي أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، روى عن خاله مالك بن أنس، وأبيه، وعنه: إسماعيل القاضي، والبخاري ومسلم، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه مات سنة 226 هـ. … [الديباج: 1/ 281، وميزان الاعتدال: 1/ 222، والتقريب: 141].
(4) سبق تخريج قول مالك ص: 196، ولم أجده من هذا الطريق.
(5) ذكر المؤلف مسألة الفطر في السفر: ولم يختلف أهل العلم في جواز الفطر في السفر، وإنما اختلفوا في الأفضل، قال ابن تيمية: ويجوز الفطر للمسافر باتفاق الأمة، سواء كان قادراً على الصيام، أو عاجزاً، وسواء شق عليه الصوم، أو لم يشق. ثم قال: ولم تتنازع الأمة في جواز الفطر في السفر، بل تنازعوا في جواز الصيام للمسافر، فذهب طائفة من السلف والخلف إلى أن الصائم في السفر كالمفطر في الحضر، لكن مذهب الأئمة الأربعة أنه يجوز للمسافر أن يصوم وأن يفطر. … [انظر مجموع الفتاوى: 25/ 210، 211].

والقول بتفضيل الصيام مروي عن أنس، وعثمان بن أبي العاص، والثوري، وإليه ذهب الحنفية والمالكية والشافعية، ولكن المالكية والشافعية يقيدونه بالقدرة، وذهب الحنابلة إلى القول بتفضيل الفطر، وهو مروي عن ابن عباس وابن المسيب، والأوزاعي، والشعبي، وبه قال ابن تيمية. [انظر أحكام القرآن للجصاص: 1/ 297، والاستذكار: 10/ 79، والمغني: 4/ 407، وروضة الطالبين: 2/ 370، ومجموع الفتاوى: 25/ 214]
ولعل القول بأن أفضل الأمرين أيسرهما هو الصواب، وهذا هو ماروي عن عمر بن عبدالعزيز كما عند ابن جرير: 2/ 152 أنه لما سمع احتجاج سالم بفطر ابن عمر في السفر، واحتجاج عروة بصوم عائشة، قال: اللهم عفواً، إذا كان يسراً فصوموا، وإذا كان عسراً فأفطروا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

وليس إتمام الصلاة في السفر مثل الصيام، قال القاضي إسماعيل: لأن المسافر فرضه ركعتان فلا يجوز له أن يصلي أكثر من فرضه(1)، والمسافر والمريض إنما أجيز لهما الفطر رفقاً بهما، وأن يؤخرا فرضهما من وقت إلى وقت، ولم يسقط عنهما من الفرض شيء … لا بدل له كما حط من الصلاة، ولو كان قصر الصلاة يشبه تأخير الصوم لجاز للمريض أن يقصر الصلاة كما جاز للمسافر أن يقصر، فلما لم يجز ذلك علم أن أمر الصوم … لا يشبه قصر الصلاة. وقال الشافعي(2) في المسافر: إن شاء أتم وإن شاء قصر، واحتج بقوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}(3) فلما قيل: لا جناح عليكم علم أنه إن شاء أتم وإن شاء قصر(4).--------------------------------------------
(1) خالف القاضي إسماعيل المشهور من المذهب بأن القصر في السفر سنة مؤكدة، قال القاضي عبدالوهاب: المذهب أن القصر سنة وليس بفريضة، وأن فرض المسافر التخيير بين القصر والإتمام، ومن أصحابنا من يقول: إنه فرض على المسافر، وهو قول أبي حنيفة. [الإشراف على نكت مسائل الخلاف: 1/ 305].
وممن نقل القول بفرض القصر على المسافر عن القاضي إسماعيل، ابن عبدالبر في الاستذكار: 6/ 62، والقرطبي في تفسيره: 5/ 351، وابن حجر في الفتح: 2/ 729.
(2) محمد بن إدريس بن العباس بن شافع، الإمام عالم العصر، وناصر الحديث، أبو عبدالله القرشي ثم المطلبي الشافعي، أحد الأئمة الأربعة، متفق على فقهه وقدره وأمانته، ولد سنة 150 هـ، ومات سنة 204 هـ.
[سير أعلام النبلاء: 10/ 5، وفيات الأعيان: 2/ 311]
(3) [سورة النساء: الآية 101]
(4) انظر نص كلام الشافعي في الأم: 1/ 179.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

قال القاضي: وهذا خطأ قبيح، ولو كان على ما قال لما كانت الإباحة لقصر الصلاة للمسافر إلا عند الخوف، وإنما هذه الآية في قصر الترتيب لا قصر العدد(1)؛--------------------------------------------
(1) المراد بقصر الترتيب: تخفيف الركوع والسجود والقراءة. [انظر النوادر والزيادات: 1/ 419]، والبعض يسميه قصر الكيفية، وقد ذكر ابن جرير الخلاف في المراد بالقصر في هذه الآية، ورجح أن المرادبه هو: القصر من حدودها، بتخفيف ركوعها وسجودها، وإباحة أدائها. [انظر تفسيره: 5/ 243 - 249] وممن رجح هذا القول الجصاص في أحكام القرآن: 2/ 355، والشنقيطي في أضواء البيان: 1/ 405.
قال ابن القيم: والقصر قصران: قصر الأركان، وقصر العدد، فإن اجتمع السفر والخوف اجتمع القصران، وإن انفرد السفر وحده شرع قصر العدد، وإن انفرد الخوف وحده شرع قصر الأركان، وبهذا يعلم سر تقييد القصر المطلق في القرآن بالخوف والسفر، فإن القصر المطلق الذي يتناول القصرين إنما يشرع ثم الخوف والسفر، فإن انفرد أحدهما بقي مطلق القصر إما في العدد، وإما في القدر.
[تهذيب السنن: 1/ 415، 416].

* لوحة: 18/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

لأنه جل وعز قال في إثرها تعليماً لذلك القصر الذي علمناه * عند الخوف وأباحه لنا: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ}(1) فوصف لنا الصلاة المقصورة عند الخوف وعلمناها، فأما صلاة السفر فقد كنا عرفناها بقوله: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}(2) فأقام لهم رسول الله صلاة الحضر وصلاة السفر، … [ولو كان قوله: (لا جناح)(3) تخييراً لكان قوله في الصفا والمروة: {فَلَا جُنَاحَ}(4) تخييراً فمن شاء طاف ومن شاء ترك](5).
قال ابن عمر: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئاً وإنما نفعل ما كان يفعل(6)،--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 102]
(2) [سورة البقرة: الآية 43]
(3) يشير إلى قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} [النساء: 101].
(4) [سورة البقرة: الآية 158]
(5) مابين المعكوفتين، كذا في الأصل وضع بين معكوفتين، وفي الهامش: (ليس في الأم وهو في غيرها صحيح) أي: أن هذا الكلام ليس في الأصل الذي هو أحكام القرآن للقاضي إسماعيل، وهو في كتبه الأخرى؛ لأن الكلام السابق واللاحق للقاضي إسماعيل.
(6) سئل ابن عمر فقيل: يا أبا عبدالرحمن: إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن، ولانجد صلاة السفر؟ فقال ابن عمر: يابن أخي إن الله عز وجل بعث محمداً صلى الله عليه وسلم ولانعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل.

رواه النسائي في سننه: 3/ 132 كتاب تقصير الصلاة في السفر، وابن ماجة في سننه: 1/ 191 باب تقصير الصلاة من أبواب إقامة الصلاة، وأحمد في مسنده: 2/ 65، 94، 148، والإمام مالك في الموطأ: 1/ 138 كتاب قصر الصلاة في السفر حديث: 7، وعبدالرزاق في مصنفه: 2/ 518 باب الصلاة في السفر، وابن خزيمة في صحيحه: 2/ 72، وابن حبان في صحيحه: 4/ 301، و 6/ 444، والحاكم في المستدرك: 1/ 389 وقال: هذا حديث رواته مدنيون ثقات ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

وقال عمر: صدقة تصدق الله بها عليكم(1)، يريد لم يوجب ذلك عليكم فتخفيفه عنكم صدقة، وقالت عائشة وابن عباس رضي الله عنهما: فرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين
فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر(2).--------------------------------------------
(1) هذا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث يعلى بن أمية أنه سأل عمر رضي الله عنه فقال: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} فقد أمن الناس، فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته.
رواه مسلم في صحيحه: 1/ 478 كتاب صلاة المسافرين وقصرها حديث: 40.
(2) جمع المؤلف بين رواية عائشة وابن عباس، ولكن بينهما اختلاف، فقد روى البخاري في صحيحه: 1/ 137 الصلاة باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء، و 1/ 369 تقصير الصلاة باب إذا خرج من موضعه، ومسلم في صحيحه: 1/ 478 صلاة المسلفرين وقصرها، حديث: 2، 3 عن عائشة قالت: إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر. قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم في السفر؟ فقال: إنها تأولت كما تأول عثمان.
وأما حديث ابن عباس فقد رواه مسلم في صحيحه: 1/ 479 صلاة المسافرين وقصرها حديث: 5، عن … ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة.
فخالف قول عائشة قول ابن عباس، حيث ذكرت عائشة أن الصلاة أول مافرضت كانت ركعتين بما فيها صلاة الحضر، ثم أتمت صلاة الحضر، ولكن حديث ابن عباس يدل على أن صلاة الحضر أول ما فرضت كانت أربعاً.

قال القاضي عياض: وقد يجمع بين الحديثين على أن هذا الذي استقر عليه الفرضان، وحديث عائشة على أول الأمر. … [إكمال المعلم: 3/ 8].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

فعدد الفرض في الصلاة قائم في كل موضع من السفر والحضر لا يجوز أن يزاد فيه لنشاط ولا لقوة، ولا ينقص منه لضعف ولا لعلة، ولو جاز أن يسقط من عدد الصلاة شئ لعلة لجاز أن يسقط عن المريض إذ كان أضعف من المسافر فلم يجز له أن ينقص من العدد وأبيح له أن يصلي قاعداً ومضطجعاً على قدر ما يمكنه(1). فأما العدد فلا نقصان فيه، وهذا قول جملة أهل العلم وما لا ينبغي أن يُتعدى، فأما إتمام عائشة رضي الله عنها في السفر فقد وضع أهل العلم لها المعاذير في ذلك على قدر اجتهادهم وكذلك اعتذروا لعثمان لإتمامه * بمنى(2)، وما أُعتذر لفاعله فلا يحتج به وليس بالناس حاجة إلى معرفة فعلٍ قد أُعتذر له.
وأما قول المتأخر(3):--------------------------------------------
(1) حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب. رواه البخاري في صحيحه: 1/ 376 تقصير الصلاة باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب.
* لوحة: 19/أ.
(2) سبق ذكر الرواية في إتمام عائشة، وأما إتمام عثمان بمنى، فقد روى البخاري في صحيحه: 1/ 368 تقصير الصلاة باب الصلاة بمنى، ومسلم في صحيحه: 1/ 483 صلاة المسافرين وقصرها حديث: 19، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ثم صلى بنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بمنى أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر رضي الله عنه بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان.
انظر فيما ذكره أهل العلم من الاعتذار لهما: إكمال المعلم: 3/ 5، وزاد المعاد: 1/ 469، وفتح الباري: … 2/ 736.
(3) إلى هذا القول ذهب داود الظاهري وأصحابه، وهو يروى عن: عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأبي هريرة.

مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 282 من قال إذا صام في السفر لم يجزه، والمحلى: 6/ 243 - 256.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

إن الصائم في السفر يقضي، فلم يعرف وجه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس من البر الصيام في السفر(1). إنما خاطب بذلك من كظّه(2)، على ما في الحديث.
وهو صلى الله عليه وسلم صام في حجة الوداع واحتجم وهو صائم محرم وهذا آخر فعله(3).
قال القاضي: وطرق هذا الحديث كثيرة(4).--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه ص: 199.
(2) قال ابن فارس: الكاف والظاء: أصل صحيح يدل على تمرس وشدة وامتلاء، ويقال: كظّه الأمر يكظه كظاً: بهضه وكربه وجهده. … [مقاييس اللغة: 872، ولسان العرب: 7/ 457].
(3) روى البخاري في صحيحه: 2/ 685 الصوم باب الحجامة والقيء للصائم عن ابن عباس - رضي الله … عنهما -: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم.
قال ابن حجر: حديث أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم في حجة الوداع. رواه البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث ابن عباس دون قوله (في حجة الوداع) فإنا لم نرها صريحة في شيء من الأحاديث، لكن ذكره الشافعي وابن عبدالبر وغير واحد وفيه نظر؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان مفطراً، كما صح أن أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه وهو واقف بعرفة.
وقال أيضاً: ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعا معاً، والأصوب رواية البخاري: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم، فيحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة.
[انظر تلخيص الحبير: 2/ 191، 192].
(4) قال ابن حجر: قال بعض الحفاظ حديث ابن عباس روي على أربعة أوجه، الأول: احتجم وهو محرم، الثاني: احتجم وهو صائم، الثالث: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم، الرابع: احتجم وهو صائم محرم. …
[المرجع السابق: 2/ 191]

فأما الوجه الأول (احتجم وهو محرم) فقد رواه البخاري في صحيحه: 5/ 2156 الطب باب الحجم من الشقيقة والصداع، ومسلم في صحيحه: 2/ 682 الحج حديث: 87.
وأما الثاني: (احتجم وهو صائم) فرواه أبو داود في سننه: 2/ 309 الصوم باب الرخصة في ذلك، والترمذي باب ما جاء في الرخصة في ذلك من أبواب الصوم انظر تحفة الأحوذي: 3/ 488، وابن ماجة في سننه: 1/ 308 باب ما جاء في الحجامة من أبواب الصيام، وأحمد في مسنده: 1/ 299، والبهقي في سننه: 4/ 263 باب الصائم يحتجم لايبطل صومه.
وأما الثالث: فقد سبق في حديث ابن عباس عند البخاري. =

وأما الرابع: فرواه أبو داود في سننه: 2/ 309 الصوم باب الرخصة في ذلك، والترمذي باب ما جاء في الرخصة في ذلك من أبواب الصوم انظر تحفة الأحوذي: 3/ 488، والنسائي في سننه الكبرى: 3/ 344 باب الحجامة للصائم، وابن ماجة في سننه: 1/ 308 باب ما جاء في الحجامة من أبواب الصيام، وأحمد في مسنده: 1/ 222.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

وقد قال مالك في من أتم في السفر: إنه بعيد في الوقت(1). فإن قيل: إن كان فرضه ركعتين فالزيادة فيها تبطلها كما تبطل الزيادة في الأربع، قلنا: الفرض ركعتين أقوى ما روي ونقل إلينا، ولسنا مثل من جاء بعد المائتين يقول: إن ما خالفه لا يجوز البتة(2)، لو قلنا أن يصلي(3) أربعاً يعيد أبداً لكان عثمان وعائشة رضي الله عنهما ما صليا، وآراؤنا دون آرائهم، قال ابن مسعود رضي الله عنه(4) وقد صلى خلف عثمان رضي الله عنه أربعاً: ليت حظي من أربع ركعتين(5)،--------------------------------------------
(1) المدونة: 1/ 208، والنوادر والزيادات: 1/ 432.
(2) هذا رأي القاضي بكر بن العلاء في عدم الاحتجاج بمن جاء بعد المائتين، وسبق الحديث عنه في منهج المؤلف.
(3) كذا في الأصل، ولعل الصواب: من صلى.
(4) تأتي ترجمته ص: 208.
(5) سبق تخريجه ص: 203. قال القاضي عياض: وقوله: (فليت حظي من أربع ركعتان) يدل على هذا؛ لأن الأربع لو لم تكن مشروعة ولا مباحة في السفر لم يكن فيها حظ جملة ولا تبعيضاً، وإنما أشار إلى الرخصة والتخفيف، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. … [إكمال المعلم: 3/ 20] ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)

ولم ير الإعادة، وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول له ابن عباس: كنت معنا نقول لأبي بكر وعمر إن الخمس لنا بالكتاب والسنة حتى أفضي الأمر إليك فقسمته على ما قسماه، قال علي: إنهما تأولا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتأولنا ولسنا بتأويلنا أولى منهم بتأويليهم، فقسمتها على ما قسماها، وقال: قد كانا رشيدين وما أحب أن يؤثر عني خلافهما(1).
فنحن ما أدركنا الوقت قلنا أيضاً بالأفضل، فإذا خرج الوقت لم نزر(2) على الصحابة * ونقول ما يكدح(3)--------------------------------------------
(1) ما وقفت عليه هو مارواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 234، 309: عن محمد بن إسحاق قال: ثم سألت أبا جعفر فقلت: أرأيت علي بن أبي طالب حيث ولي العراق وما ولي من أمور الناس كيف صنع في سهم ذوي القربى؟ قال: سلك به والله سبيل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قلت: وكيف وأنتم تقولون ما تقولون؟ قال: إنه? والله - ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه، قلت: فما منعه؟ قال: كره? والله - أن يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. ورواه البيهقي في سننه: 6/ 343 باب سهم ذي القربى من الخمس كتاب قسم الفيء والغنيمة.
(2) زرى: الزاء والراء والحرف المعتل يدل على احتقار الشيء والتهاون به. [مقاييس اللغة: 450].
* لوحة: 19/ب.
(3) كذا في الأصل، ولعلها يقدح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)

فيهم(1).
وقد قال مالك رضي الله عنه: من ظن أنه يوافي أهله من سفره في آخر النهار فله أن يفطر وإن ظن موافاته في أول النهار فليصم(2).--------------------------------------------
(1) يخالف بكر بن العلاء القاضي إسماعيل في وجوب الإعادة مطلقاً على من أتم في السفر، بل يرى الإعادة في الوقت، فإذا خرج الوقت فلا إعادة، قال ابن عبدالبر بعد ذكره لمن قال إن القصر فريضة? ومنهم القاضي إسماعيل? قال: من ذهب إلى أن الركعتين في السفر فرض أبطل صلاة من أتم في السفر عامداً، أو رأى الإعادة عليه واجبة ركعتين. ثم قال: الذي ذهب إليه أكثر العلماء من السلف والخلف في قصر الصلاة في السفر: أنه ستة مسنونة، لا فريضة، وبعضهم يقول: إنه رخصة وتوسعة، فمن جعلها سنة رأى الإعادة عليه منها في الوقت، وكره الإتمام، وهذا تحصيل مذهب مالك وأكثر أصحابه، ومن رأها رخصة أجاز الإتمام، وجعل المسافر بالخيار في القصر والإتمام. … [الاستذكار: 6/ 63 - 65].
(2) في الموطأ: 1/ 246، والمدونة: 1/ 273 عن مالك قال: من كان في سفر فعلم أنه داخل على أهله من أول يومه، وطلع عليه الفجر قبل أن يدخل، دخل وهو صائم. وفي النوادر والزيادات: 2/ 22 قال ابن الماجشون: والمسافر إذا علم أنه يدخل بيته آخر النهار فله أن يبيت الفطر، وإن علم أنه يدخل أوله أحببت له الصوم. ثم ذكر ابن أبي زيد القيرواني أنه روي عن مالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)

قال الله تبارك وتعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}(1) وإكمال العدة أن يصوم ما أفطر من رمضان في سفر أو مرض، فإذا قضاه فقد أكمل العدة(2)، وإنما قوله: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}(3) قال ابن عباس: حق على من رأى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم، وذلك لأن الله يقول: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}(4)(5)، وقال ابن زيد بن أسلم(6): ينبغي لهم إذا غدوا إلى المصلى كبروا، وإذا جلسوا كبروا حتى إذا خرج الإمام صمتوا، فإذا كبر الإمام كبروا، فإذا انقضت الصلاة فقد انقضى العيد، والجماعة تغدوا بالتكبير إلى المصلى(7)، وقد روي عن جماعة من الصحابة وكثير من التابعين(8)، وكذلك أيام النحر يكبر فيها في إثر الصلاة(9)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 185]
(2) انظر تفسير ابن جرير: 2/ 156
(3) [سورة البقرة: الآية 185]
(4) [سورة البقرة: الآية 185]
(5) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 157.
(6) عبدالرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني، روى عن أبيه، وابن المنكدر، له (التفسير) و (الناسخ والمنسوخ)، ضعيف، مات سنة 182 هـ. [التقريب: 578، وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 271].
(7) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 157، 158.
(8) انظر مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 487 باب التكبير إذا خرج إلى العيد، والجصاص في أحكام القرآن: 1/ 309، والبيهقي في سننه: 3/ 278 باب التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر، والبغوي في تفسيره: 1/ 201، والمغني: … 3/ 262.
(9) ابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 488 باب التكبير من أي يوم هو إلى أي ساعة، والمحلى: 5/ 91، والبيهقي في سننه: 3/ 313 باب من استحب أن يبتدئ التكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

لقول الله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}(1) وقال: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}(2)، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنها أيام أكل وشرب وذكر لله(3)، وقال الزهري: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر يوم الفطر إذا خرج إلى المصلى(4)، قال الزهري: وذلك من السنة(5)، وكان علي وابن عباس وجماعة من الصحابة إذا خرجوا إلى المصلى يوم * الفطر كبروا حتى يفرغ الإمام من الخطبة بالروايات الصحاح(6)، وكان سعيد بن--------------------------------------------
(1) [سورة الحج: الآية 28]
(2) [سورة البقرة: الآية 203]
(3) رواه مسلم في صحيحه: 2/ 800 الصيام حديث: 144.
(4) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 487 في التكبير إذا خرج إلى العيد، وذكره الجصاص في أحكام القرآن: 1/ 309، قال الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال: هذا حديث منكر.
وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر رواه الدارقطني في سننه: 2/ 44 كتاب العيدين، والبيهقي في سننه: 3/ 279، وضعّف رفعه، وقال: والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله. ورواه الحاكم في المستدرك: 1/ 438 كتاب صلاة العيدين، وقال: هذا حديث غريب الإسناد والمتن، وهذه سنة تداولها أئمة أهل الحديث، وصحت به الرواية عن عبدالله بن عمر وغيره من الصحابة.
(5) لم أقف عليه.
* لوحة: 20/أ.
(6) ذكره البيهقي في سننه: 3/ 279 قال: وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم مثل ماروينا عن ابن عمر في التكبير عند الغدو إلى المصلى. وانظر المغني: 3/ 262، وذكره القرطبي في تفسيره: 2/ 306 عن ابن عباس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

المسيب(1) وأكثر التابعين ممن بلغنا يفعله(2)، ولم يُرو خلافه عن أحد علمناه(3).
وكانوا يرونه في الغدو إلى الفطر أوجب منه في الأضحى(4)، إلا علي وابن مسعود(5)--------------------------------------------
(1) ذكره البغوي في تفسيره: 1/ 201.
(2) ممن روي عنه هذا: زيد بن أسلم، وسعيد بن جبير، والنخعي، وعمر بن عبد العزيز، وأبان بن عثمان. انظر المراجع السابقة.
(3) روي خلاف ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما فقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 488، … وابن المنذر في الأوسط: 4/ 251 عن شعبة قال: كنت أقود ابن عباس يوم العيد، فيسمع الناس يكبرون، فقال: ما شأن الناس؟ قلت: يكبرون، قال: يكبرون، قال: يكبر الإمام؟ قلت: لا، قال: أمجانين الناس؟ .
وماروي عن ابن عباس هذا يحمل على عدم الجهر بالتكبير إلا مع الإمام، وإلا فقد روي عنه كما عند ابن جرير: 2/ 157: أنه قال: حق على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم.
(4) عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: كانوا في التكبير في الفطر أشد منهم في الأضحى. رواه الدارقطني في سننه: 2/ 44 كتاب العيدين، والحاكم في المستدرك: 1/ 438، والبيهقي في سننه: 3/ 279.
(5) عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي، أبو عبدالرحمن، حليف بني زهرة، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، أمره عمر على الكوفة، ومات بالمدينة سنة 32 هـ.

[الاستيعاب: 1/ 316، والإصابة: 1/ 368].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

فإنهما كانا يريانه في الغدو سواء، ويريان التكبير في الأضحى منذ يوم عرفة(1).--------------------------------------------
(1) لم أجد ماروي عنهما من مخالفتهما في أن التكبير في الفطر أوجب منه في الأضحى، أما ماروي عنهما من أن التكبير في الأضحى منذ يوم عرفة بعد صلاة الفجر، فقد روى ذلك عن علي، ابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 488، وابن المنذر في الأوسط: 4/ 300، والحاكم في المستدرك: 1/ 440، والبيهقي في سننه: 3/ 314 باب من استحب أن يبتدئ التكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة.
وروى الحاكم في المستدرك: 1/ 440 عن ابن مسعود أنه كان يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
وقد روي عن ابن مسعود أن التكبير يبدأ من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر يوم النحر، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 488، وابن المنذر في الأوسط: 4/ 301، وابن حزم في المحلى: 5/ 91.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

قال الله تبارك وتعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} إلى قوله: … {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ}(1).
قيل: كان الطعام والشراب والجماع عليهم بعد اليوم محرم(2)، وقيل: إنهم لما فرض عليهم الصيام احتذوا فيه حذو أهل الكتاب(3)، وهذا هو الصحيح؛ لأن التحريم يقتضي محرماً، ولم يرو ذلك، ولم يؤثر(4)،--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 187]
(2) يشير إلى ماروي من حديث البراء: (كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائماً فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة … )، وإلى ماروي عن كعب بن مالك في قصة جماع عمر، وقد سبق تخريجهما ص: 177، وقد روي نحو هذا عن: ابن عباس، ومعاذ، وابن أبي ليلى، ومجاهد. [انظر الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: 38 - 40، وتفسير الطبري: 2/ 164 - 166، وتفسير ابن أبي حاتم: 1/ 305].
(3) روي عن السدي: أن الذين قبلنا هم النصارى، كتب عليهم رمضان، وكتب عليهم ألا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء في شهر رمضان، فكتب على المؤمنين كما كتب عليهم …
[تفسير الطبري: 2/ 129، 166]
(4) قال النحاس: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَاؤُكُمْ} قال أبو العالية وعطاء: هي ناسخة لقوله: … {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}، وقال غيرهما: هي ناسخة لفعلهم الذي كانوا عليه، فاتفقت الأقوال أنها ناسخة، إما بفعلهم، وإما بالآية، فذلك غير متناقض. [انظر الناسخ والمنسوخ: 1/ 503].
وممن رجح أن الآية منسوخة مكي في الإيضاح: 147.

وقد سبقت الإشارة إلى أن التشبيه بين صومنا وصوم أهل الكتاب هو في الفرضية فقط، ولا يلزم المشابهة من كل وجه، فعلى هذا تكون الآية الأولى محكمة غير منسوخة، وممن رجح أنها محكمة ابن جرير في تفسيره: 2/ 130، وابن الجوزي في نواسخ القرآن: 203، قال الزرقاني: {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} فإن هذا التشبيه يقتضي موافقة من قبلنا فيما كانوا عليه من تحريم الوطء والأكل والشرب بعد النوم، وقد نسخ بقوله: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَاؤُكُمْ} كذلك قالوا، ولكنك تعلم أن التشبيه لا يجب أن يكون من كل وجه، وإذن فالتشبيه في الآية الأولى لا يقتضي بما ذكروه من وجوب موافقة أهل الكتاب فيما كانوا عليه في صومهم، وعلى هذا فلا تعارض بين الآيتين، وحيث انتفى التعارض انتفى النسخ. [انظر مناهل العرفان: 2/ 520].
وعلى هذا فالقول الصحيح أن الآية ناسخة لما كانوا يفعلونه، وما كانوا يفعلونه ليس من قبل أنفسهم، بل لا بد أنه كان محظوراً عليهم ذلك الفعل من قبل الشرع، فعدم ورود الأثر في تحريم ذلك عليهم لاينفي مشروعيته، قال السيوطي بعد أن ذكر القول بنسخ الآية الأولى بهذه الآية، وأنه ذكره ابن العربي، قال: وحكى - ابن العربي - قولاً آخر أنه نسخ لما كان بالسنة. … [انظر الإتقان: 2/ 64].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)