Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
هريرة، قال: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا فرغَ منْ قراءةِ أمِّ القرآنِ رفعَ صوتَهُ بآمين(1).
ثُمَّ إنَّ الْحَدِيْث ورد من طريق علقمة بن وائل(2)، وعبد الجبار بن … وائل(3)، وكليب بن شهاب(4)؛ ثلاثتهم رووه عن وائل بن حجر بنحو رِوَايَة سُفْيَان، وهذا كله يدل عَلَى أنَّ شعبة قَدْ أخطأ في هَذَا الْحَدِيْث.
وقد كنت آليت على نفسي في رحلتي الطويلة مع هذا الكتاب … " الجامع في العلل والفوائد " أن أبسط فيه هذا العلم وأذلل صعابه وأوطأ مسائله، وقد سرت في هذا على أنواع متعددة من الأمور، وقد جليت ذلك بأسلوب أحسبه سهلاً في كيفية عرض الحديث الواحد، وحديثنا هذا الذي أخطأ فيه شعبة كتبته مرتين؛ لينتفع طالب العلم في آلية صياغة وعرض علة الحديث؛ فأعدته هنا مرة أخرى بطريقة تفتح للطلاب أفقاً في كيفية عرض العلل فأقول:
ولا يعصم أحدٌ من الخطأ، بل إنَّ أكابر المحدّثين قد يقعون في ذلك، وقد يحصل ذلك في المتن والإسناد أو كليهما، ومما أخطأ فيه الثقة في الإسناد والمتن ما روى شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، عن علقمة ابن وائل، عن أبيه: أنَّه صلّى مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فلما قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهمْ وَلا الضَّالِّينَ} قال: «آمين»، وخفض بها صوته.--------------------------------------------
(1) وأخرجه كذلك: ابن حبان (1806)، والدارقطني 1/ 335 ط. العلمية و (1273) و (1274) ط. الرسالة، والبيهقي 2/ 58 وانظر: " إعلام الموقعين " 2/ 512.
(2) عِنْدَ أحمد 4/ 318، والبيهقي 2/ 58.
(3) عِنْدَ ابن أبي شيبة (8034)، وأحمد 4/ 315، وابن ماجه (855)، والدارقطني 1/ 333 ط. العلمية و (1271) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير 22 "/ (30) و (31) و (32) و (34) - (41)، والبيهقي 2/ 58.
(4) عِنْدَ أحمد 4/ 318.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 430)

أخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (3) من طريق عفّان، وفي 22/ (112) من طريق وكيع، والحاكم 2/ 232 من طريق سليمان بن حرب، وأبي الوليد الطيالسي.
أربعتهم: عن شعبة بن الحجاج بهذا الإسناد.
أقول: ظاهر هذا الحديث أنَّه صحيح إلا أنَّه معلول بالاضطراب.
فقد اضطرب شعبة في سند ومتن الحديث.
فأخرجه: الطيالسي (1024)، ومن طريقه البيهقي 2/ 57 و 178 عن شعبة، قال: أخبرني سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا العَنْبس، قال: سمعت علقمة بن وائل يحدّث عن وائل. وقد سمعته من وائل: أنَّه صلّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم … . فجزم أنَّ حجراً سمع الحديث من علقمة، عن أبيه، ومن وائل مباشرة.
إلا أنَّ أحمد أخرجه: 4/ 316 من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه: الدارقطني 1/ 333 ط. العلمية و (1270) ط. الرسالة من طريق يزيد بن زريع، كلاهما: عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العَنْبس، قال: سمعت علقمة يحدّث عن وائل أو سمعه حجر من وائل. فشكّ بسماع حجر من وائل.
وأخرجه: أحمد أيضاً 4/ 316 عن عبد الرحمان، عن شعبة. وجاء به بعد حديث سفيان.
فظاهر سياق الإمام أحمد لهذا الحديث يقتضي أنَّه بمثل سند سفيان - أي: عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عَنْبس، عن وائل بن حجر، به -. ففي هذا الطريق لم يذكر علقمة بن وائل، وكذلك ذكر حجر بن عَنْبس، وليس أبا العنبس.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 22/ (109) من طريق أبي الوليد الطيالسي. وفي 22/ (110) من طريق حجاج بن نصير. كلاهما: عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا العنبس يحدّث عن وائل الحضرمي، ولم يذكر فيه علقمة بن وائل أيضاً.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 431)

وفي جميع الطرق السابقة يذكر في متن الحديث: «وخفض بها صوته» إلا أنَّ ابن حبان أخرجه: (1805) من طريق وهب بن جرير وعبد الصمد، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حجراً أبا العنبس، يقول: حدثني علقمة بن وائل، عن وائل: أنَّه صلّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فوضع اليد اليمنى على اليد اليسرى فلما قال: {وَلا الضَّالِّينَ} قال: «آمين … » فلم يذكر في هذه الرواية الخفض أو الرفع.
وأخرجه: البيهقي 2/ 58 من طريق إبراهيم بن مرزوق البصري، عن أبي الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حجراً أبا عنبس يحدّث عن وائل الحضرمي … فذكر الحديث، وقال: قال: آمين، رافعاً بها صوته.
فهذه الطرق توضح مدى اضطراب شعبة في هذا الحديث، وعدم ضبطه إياه.
إلا أنَّ هذا الحديث قد صحّ من طريق آخر بلفظ آخر صحيح، إذ رواه سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، قال: سمعت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فقال: «آمين» ومد بها صوته.
فقد ضبط سفيان السند والمتن.
أخرجه: ابن أبي شيبة (8035)، وأحمد 4/ 316، والدارمي (1247)، وأبو داود (932)، والترمذي (248) وفي " العلل الكبير "، له (54)، والطبراني في " الكبير " 22/ (111)، والدارقطني 1/ 334 ط. العلمية و (1268) و (1269) ط. الرسالة، والبيهقي 2/ 57 وفي " معرفة السنن والآثار"، له (738) ط. العلمية و (3160) ط. الوعي من طرق عن سفيان الثوري، به.
قال الترمذي: «حديث وائل بن حجر حديث حسن».
وتابع سفيان على هذه الرواية العلاء بن صالح التيمي الأسدي الكوفي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 432)

عند أبي داود(1) (933)، والترمذي (249)، والطبراني في "الكبير" 22/ (114). ومحمد بن سلمة بن كهيل كما ذكر ذلك الدارقطني 1/ 334 ط. العلمية وعقب (1270) ط. الرسالة، والبيهقي في " معرفة السنن والآثار " عقب (738) … ط. العلمية و (3165) ط. الوعي.
كلاهما عن سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد وذكرا فيه الجهر بالتأمين.
وكذلك توبع سفيان متابعات أخرى من غير طريق سلمة بن كهيل على ذكر الجهر بالتأمين.
إذ أخرجه: أحمد 4/ 318، والطبراني في " الكبير " 22/ (11)، والبيهقي 2/ 58 من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: سمعت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يجهر بـ «آمين».
وأخرجه: عبد الرزاق (2633)، وابن أبي شيبة (8034)، وأحمد 4/ 315 و 318، وابن ماجه (855)، والطبراني في " الكبير " 22/ (30) - (41)، والدارقطني 1/ 333 - 334 ط. العلمية و (1271) ط. الرسالة، والبيهقي 2/ 58 من طريق عبد الجبار بن وائل، عن أبيه: أنه صلّى مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فلما قرأ بفاتحة الكتاب فقال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} قال: «آمين» ورفع بها صوته.
وهذا الإسناد معلول بالانقطاع، وقد بينا ذلك في غير موطن من كتابنا هذا.
وأخرجه: أحمد 4/ 318، والطبراني في " الكبير " 22/ (102) من طريق شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر: أنَّه سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول في الصلاة: «آمين».
فرواية سفيان أصح من رواية شعبة وذلك لعدة أوجه:--------------------------------------------
(1) في " سنن أبي داود " و" تحفة الأشراف " 8/ (11758): «علي بن صالح» وهو خطأ من أبي داود نفسه، قال المزي في "تهذيب الكمال" 5/ 225: «إلا أنَّ أبا داود سماه في روايته (علي بن صالح) وهو وهم».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 433)

الوجه الأول: أنَّ شعبة اضطرب في إسناد ومتن الحديث كما مرّ تبيانه، في حين أنَّ سفيان ضبط السند والمتن.
قال أبو بكر الأثرم فيما نقله عنه ابن حجر في " التلخيص الحبير " 1/ 582: «اضطرب فيه شعبة في إسناده ومتنه، ورواه سفيان فضبطه ولم يضطرب في إسناده ولا في متنه».
والوجه الثاني: أنَّ سفيان قد توبع على روايته، تابعه العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل فضلاً عن روايتي علقمة وعبد الجبار ابني وائل كما مرّ. في حين أنَّ شعبة لم يتابع على روايته.
والوجه الثالث: أنَّ سفيان أحفظ من شعبة ومقدم عليه إذا اختلفا؛ فشعبة نفسه قال: «سفيان أحفظ مني»(1)، وقال يحيى بن سعيد القطّان: … «ليس أحد أحب إليَّ من شعبة ولا يعدله عندي أحد، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان … »(2)، وقال يحيى بن معين: «ليس أحد يخالف سفيان الثوري إلا كان القول قول سفيان. قلت(3): وشعبة أيضاً إنْ خالفه؟ قال: نعم»(4) وشعبة كان يُخطِئ في أسماء الرجال(5).
كما أنَّ أعلام الحديث نبهوا على أخطاء شعبة في هذا الحديث، إذ قال--------------------------------------------
(1) انظر: " سؤالات أبي داود لأحمد بن حنبل " 1/ 308، و" الجامع الكبير " للترمذي عقب (2908)، و" سؤالات الآجري " (210)، و" المدخل إلى السنن الكبرى ": 97 (17).
(2) انظر: مسند ابن الجعد (1974) ط. الفلاح، و" التاريخ الكبير " 4/ 96 (2077)، و" الجامع الكبير " للترمذي عقب (2908)، و" الجرح والتعديل " 1/ 92، و" المدخل إلى السنن الكبرى " 97 (16).
(3) القائل: الدوري.
(4) انظر: تاريخ ابن معين برواية الدوري (1771)، و" تاريخ بغداد " 9/ 169 وفي ط. الغرب 10/ 235.
(5) قال العجلي: «ثقة ثبت في الحديث إلا إنَّه كان يُخطِئ في أسماء الرجال قليلاً»، وقال الدارقطني: «كان شعبة يُخطِئ في أسماء الرجال كثيراً لتشاغله بحفظ المتون». انظر: " تهذيب التهذيب " 4/ 345.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 434)

الترمذي عقيب (248): «سمعت محمداً يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث، فقال: عن حجر أبي العنْبس، وإنَّما هو حجر بن عَنْبس ويكنى أبا السكن، وزاد فيه: عن علقمة بن وائل وليس فيه عن علقمة وإنَّما هو: حجر بن عَنْبس، عن وائل بن حجر. وقال: وخفض بها صوته. وإنَّما هو: ومد بها صوته(1). وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان في هذا أصح. قال: وروى العلاء بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان».
وذكر الترمذي نحو هذا الكلام في "علله الكبير" 1/ 217 - 218 (54).
وقال الدارقطني في " سننه " 1/ 334: «كذا قال شعبة: وأخفى بها صوته. ويقال: إنَّه وَهِمَ فيه؛ لأنَّ سفيان الثوري، ومحمد بن سلمة بن كهيل، وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: ورفع صوته بـ «آمين»، وهو الصواب».
وقال البيهقي في " معرفة السنن والآثار " 1/ 531 عقيب (738) ط. العلمية: «ورواه شعبة، عن سلمة بن كهيل، فقال في متنه: خفض بها صوته. وقد أجمع الحفاظ: محمد بن إسماعيل البخاري وغيره على أنَّه أخطأ في ذلك. فقد رواه العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة بمعنى رواية سفيان، ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: سمعت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يجهر بـ «آمين»، ورواه زهير بن معاوية وغيره، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مثله، وفي كل ذلك دلالة على صحة رواية الثوري».
إلا أنَّ ابن القطّان قال في " بيان الوهم والإيهام " 3/ 374 - 375: «وهذا الحديث فيه أربعة أمور: أحدها: اختلاف شعبة وسفيان في (خفض ورفع)، فسفيان يقول: مد بها صوته، وشعبة يقول: خفض بها صوته. والثاني: اختلافهما في حجر، فشعبة يقول فيه: حجر أبو العنبس، والثوري يقول: حجر بن عنبس، وصوّب البخاري وأبو زرعة قول الثوري، ولا أدري--------------------------------------------
(1) كلام البخاري هذا في " التاريخ الكبير " 3/ 69 (259).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 435)

لم لا يُصوَّبُ قولهما جميعاً حتى يكون حجر بن عنبس أبا العنبس(1)؟ اللهم إلا أنْ يكونا - أعني: البخاري وأبا زرعة - قد علما له كنية أخرى، وإلى ذلك فإنَّه لا تعرف حاله. وهذا هو الثالث؛ فإنَّ المستور الذي روى عنه أكثر من واحد مختلَف في قبول حديثه ورده؛ للاختلاف الذي في أصل ابتغاء مزيد العدالة بعد الإسلام.
والرابع: أنَّهما - أعني: الثوري وشعبة - اختلفا أيضاً في شيء آخر، وهو أن جَعَله الثوري من رواية حجر، عن وائل، وجَعَله شعبة من رواية حجر، عن علقمة بن وائل(2). ولما ذكر الدارقطني رواية الثوري صححها(3) كأنَّه عرف من حال حجر الثقة ولم يره منقطعاً بزيادة شعبة: علقمةَ ابن وائل في الوسط، وفي ذلك نظر. وهذا الذي ذكرنا هو موجب حكم الترمذي عليه بأنَّه حسن، وقد كان من جملته اضطرابهما في متنه (بخفض ورفع)، والاضطراب في المتن علة مضعِّفة، فالحديث لأنْ يقال فيه: ضعيف أقرب منه إلى أنْ يقال: حسن، فاعلم ذلك».
فابن القطّان هنا يرى أنَّ الحديث ضعيف في جملته وذكر أموراً لدعم--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر في " التلخيص الحبير " 1/ 582 (353): «وبهذا جزم ابن حبان في " الثقات " أن كنيته كاسم أبيه، ولكن قال البخاري: إن كنيته أبو السكن. ولا مانع أنْ يكون له كنيتان» انظر: " التاريخ الكبير " 3/ 68 (259)، و " الثقات " لابن حبان 4/ 177.
(2) قال الحافظ في " التلخيص الحبير " 1/ 582 (353): «لم يقف ابن القطان على ما رواه أبو مسلم الكجي في " سننه "، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر، عن علقمة بن وائل، عن وائل، قال: وقد سمعه حجر من وائل، قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم … (فذكر الحديث)، وهكذا رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن شعبة، عن سلمة، قال: سمعت حجراً أبا العنبس، سمعت علقمة بن وائل، عن وائل قال: وسمعته من وائل، فبهذا تنتفي وجوه الاضطراب عن هذا الحديث، وما بقي إلا التعارض الواقع بين شعبة وسفيان فيه في الرفع والخفض، وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له بخلاف شعبة، فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح، والله أعلم».
(3) انظر: " سنن الدارقطني " 1/ 334 ط. العلمية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 436)

قوله فذهب أولاً إلى تضعيف الحديث بحجر بن العنبس وقد رد عليه ابن حجر في
"التلخيص الحبير " 1/ 581 (353) فقال: «أعله ابن القطان بحجر بن عنبس وأنَّه لا يعرف، وأخطأ في ذلك، بل هو ثقة معروف، قيل: له صحبة، ووثقه يحيى بن معين وغيره»(1).
أقول: وذهب ابن القطّان إلى تضعيفه بعلة أخرى، وهي الاضطراب فجعل اختلاف شعبة وسفيان في الرفع والخفض اضطراباً موجباً لضعف الحديث، وهذا مخالف لقواعد مصطلح الحديث والتي تشترط في الاضطراب أنْ تستوي الروايات من جميع الوجوه حتّى يتعذر الترجيح، أما إذا أمكن الترجيح وهو حاصل هنا لرواية سفيان فإنَّ الاضطراب ينتفي بالكلية. فتكون رواية سفيان هي الصحيحة، ورواية شعبة شاذة مضطربة ضعيفة، والله أعلم.
وانظر: "تحفة الأشراف" 8/ 327 (11758)، و"نصب الراية" 1/ 370 - 372، و"التلخيص الحبير" 1/ 581 (353)، و"أطراف المسند" 5/ 445 (7520)، و"إتحاف المهرة" 13/ 662 (17273).
وقد يخطئ الراوي في السند والمتن لسوء حفظه، فلما يخطئ في السند يخطئ في المتن، وقد تدخل عليه رواية في رواية، ولا يضبط الجميع(2)، مثاله ما روى حماد بن سلمة، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ رجلاً قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ تحتي امرأةً جميلة لا تردُّ يدَ لامسٍ، قال: «طلِّقها» قال: إنَّي لا أصبرُ عَنْها، قالَ: «فأمْسِكها».
أخرجه: النَّسائيُّ 6/ 170 وفي "الكبرى"، له (5339) و (5659) ط. العلمية و (5320) و (5630) ط. الرسالة من طريق النَضْر بن شميل.--------------------------------------------
(1) انظر: " الثقات " لابن حبان 4/ 177، و" تهذيب الكمال " 2/ 69 (1120). و" التقريب "
(1144).
(2) وهذا المثال يصلح لما وصل فيه الراوي ما حقه الإرسال، ويصلح فيما أخطأ راويه في رفع الموقوف.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 437)

وأخرجه: الرامهرمزي في "المحدّث الفاصل" (145) من طريق أبي داود الطيالسي.
كلاهما: (النضر، وأبو داود) عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد.
أقول: هذا إسنادٌ ظاهرهُ الصحة إلا أنَّه معلولٌ بوهم حمادٍ فيه.
فقد أخرجه: النَّسائيُّ 6/ 67 وفي "الكبرى"، له (5340) ط. العلمية
و (5321) ط. الرسالة من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه: الرامهرمزي في "المحدّث الفاصل" عقب (145) من طريق عفّان بن مسلم.
وأخرجه: البيهقي 7/ 154 من طريق أبي عمر الضرير(1).
ثلاثتهم: (يزيد، وعفان، وأبو عمر) عن حماد بن سلمة(2)، عن
عبد الكريم بن أبي المخارق، وهارون بن رِئاب الأسدي(3) (مقرونين)، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن ابن عباس.
جاء في رواية النَّسائيِّ عقبه: «عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس، وهارون لم يرفعه».
وجاء في رواية الرامهرمزي: «أحدهما عن ابن عباس».
قلت: من خلال ما تقدم يتبين أنَّ حماداً دخل عليه إسناد عبد الكريم … - المسند - بإسناد هارون - الموقوف -؛ لأنَّ حماداً لم يروه مسنداً إلا عن … عبد الكريم يدل على ذلك:
ما أخرجه: ابن أبي شيبة (16489) من طريق حماد بن سلمة، عن
عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عبد الله بن عبيد، عن ابن عباس مرفوعاً.
والحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق،--------------------------------------------
(1) وهو حفص بن عمر: «صدوق عالم» " التقريب " (1421).
(2) جاء في رواية يزيد بن هارون: «حماد بن سلمة وغيره».
(3) تحرف عند النسائي في " الكبرى " ط. العلمية و " المحدّث الفاصل " إلى: «رباب».
وانظر " التقريب" (7225).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 438)

فقد قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" (681) برواية الدارمي: «ليس بشيء»، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 76 (311) عن أحمد بن حنبل أنَّه قال فيه: «ليس هو بشيء، شبه متروك»، ونقل عن أبيه قوله فيه: «ضعيف الحديث»، وذكره النَّسائيُّ في "الضعفاء والمتروكون" (401).
وعلى بيان ضعف حاله، فإنَّه اضطرب في هذا الحديث فرواه على ثلاثة أوجه: فكما تقدم رواه موصولاً عن ابن عباس.
ورواه عند عبد الرزاق (12366) عن رجل، عن مولى لبني هاشم: أنَّ رجلاً … .
ورواه عند ابن سعد في "الطبقات" وابن منده في "المعرفة" فيما أفاده محقق كتاب " الموضوعات " لابن الجوزي، من طريق عبد الكريم، عن أبي الزبير، عن هشام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعلقه ابن الجوزي في "الموضوعات" 2/ 272 ط. الفكر عقب (1279) ط. أضواء السَّلف من طريق عبد الكريم، عن أبي الزبير، عن جابر.
قال ابن الجوزي عقبه: «وقد رواه عبيد بن عمير، وحسّان بن عطية كلاهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وقد حمله أبو بكر الخلّال على الفجور، ولا يجوز هذا، وإنَّما يحمل على تفريطها في المال لو صح الحديث، قال أحمد بن حَنْبل: هذا الحديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس له أصل».
قلت: وقال السندي في "حاشيته على سنن النسائي" 6/ 68: «وقيل: هو موضوع، ورُدَّ بأنَّه حسن صحيح، ورجال سنده رجال الصحيحين، فلا يلتفت إلى قول من حكم عليه بالوضع، والله تعالى أعلم».
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى ترجيح الرواية المرسلة.
فقد أخرج: الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (145) من طريق أبي حفص، قال: فحدثت بهذا الحديث يحيى بن سعيد - يعني: الموصول - فأنكره، وقال: إنَّما هو مرسل عن عبد الله بن عبيد، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. وقال النَّسائيُّ 6/ 170: «هذا خطأ والصواب مرسل»، وقال في "الكبرى" عقب

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 439)

(5340): «هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقويِّ، وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسلَ الحديث، وهارون ثقة، وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم».
ومما يقوي الطريق المرسل أيضاً أنَّ الحديث روي مرسلاً من غير طريق حماد بن سلمة.
فقد أخرجه: الشافعي في "مسنده" (1206) بتحقيقي وفي "الأم"، له 5/ 12 وفي ط. الوفاء 6/ 30 (2200)، ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (4139) ط. العلمية و (13766) ط. الوعي من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه: عبد الرزاق (12365) من طريق معمر.
كلاهما: (سفيان، ومعمر) عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد، به مرسلاً.
وقد روي الحديث من طريق آخر عن ابن عباس.
أخرجه: أبو داود (2049)، والنَّسائيُّ 6/ 169 - 170 وفي "الكبرى"، له (5658) ط. العلمية و (5629) ط. الرسالة، والبيهقي 7/ 154 - 155 من طريق الحسين بن حريث المروزي، عن الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
قال الدارقطني كما في "أطراف الغرائب والأفراد" (2560): «تفرد به الحسين بن واقد عنه - يعني: عن عمارة - وتفرد به الفَضْل بن موسى عنه»، وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1620): «إسناده أصح، وأطلق النوويُّ عليه الصحة»، وقال السيوطي في " اللآلئ " 2/ 171: «سُئِلَ الحافظُ ابن حجر عن هذا الحديث فأجاب بأنَّه حسن صحيح، قال: ولم يُصِبْ من قال: إنَّه موضوعٌ»، وقال المنذري في "مختصره لسنن أبي داود " (1965): «ورجال إسناده محتج بهم في الصحيحين على الاتفاق والانفراد».
قلت: إلا أنَّ الحسين بن واقد مدلسٌ وقد عنعن، قال ابن حجر في

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 440)

"مراتب المدلسين" (8): «أحد الثقات من أتباع التابعين، وصفه الدارقطني وأبو يعلى الخليلي بالتدليس».
تبين الآن أنَّ أحاديث الباب ضعيفة، وقد اختلف أهل العلم في تفسير معنى: «لا ترد يد لامس» ولاختلافهم في تصحيح الطرق وتضعيفها، قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1620): «اختلف العلماء في معنى قوله: «لا تردُّ يدَ لامسٍ» فقيل: معناه الفجور وأنَّها لا تمنع ممن يطلب منها الفاحشة وبهذا قال أبو عبيد، والخلاّل، والنَّسائيُّ، وابن الأعرابي، والخَطّابي، والغزالي، والنووي وهو مقتضى استدلال الرافعي به هنا، وقيل: معناه التبذير، وأنَّها لا تمنع أحداً طلب منها شيئاً من مال زوجها، وبهذا قال أحمد، والأصمعي، ومحمد بن ناصر ونقله عن علماء الإسلام، وابن الجوزي وأنْكر على من ذهب إلى الأول، وقيل: والظاهر أنَّ قوله: لا تردُ يدَ لامسٍ أنَّها لا تمنعُ يدهُ ليتلذذَ بلمسها، ولو كنىّ به عن الجماع لعد قاذفاً وأنَّ زوجها فهم من حالها أنَّها لا تمتنع ممنْ أرادَ منها الفاحشة، لا أنَّ ذلك وقع منها». وقال السِّندي في "حاشيته على سنن النَّسائي" 6/ 67: «أي أنَّها مطاوعةٌ لمن أرادها، وهذا كناية عن الفجور، وقيل: بل هو كناية عن بذلها الطعام، قيل: وهو الأشبه، وقال أحمد: لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر، ورُدَّ بأنَّه لو كان المراد السخاء لقيل: لا ترد يد ملتمس، إذ السائل يقال له الملتمس لا لامس، وأما اللمس فهو الجماع أو بعض مقدماته، وأيضاً السخاء مندوب إليه فلا تكون المرأةُ معاقبة لأجله مستحقة للفراق»
قلت: وإنني لأعجبُ من أصحاب المذهب الأول الذين فسروا اللمس بالفجور، فإنَّ كلامهم مردود شرعاً وعقلاً. أما شرعاً فلو كان المقصود الفجور، لأقيم الحد على الفاجرة كما هو معروف شرعاً. وأما من حيث العقل: فكيف يقرُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو الذي {لا ينطق عن الهوى}(1) لرجل جاء معترفاً بفجور زوجته، والأدهى من ذلك والأَمرّ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال له: «أمْسكْهَا» فكأنَّه بذلك رضي بهذا الفعل، وحاشاه صلى الله عليه وسلم من ذلك فهذا من المحال عليه صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) النجم: 3.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 441)

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيما أخرجه: أحمد 1/ 122 بإسناد صحيح: إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً، فظنوا به الذي هو أهياه وأهداه وأتقاه.
انظر: "تحفة الأشراف" 4/ 459 - 460 (5807)، و"التلخيص الحبير" 3/ 484 (1620).
مثال ما أخطأ راويه في متنه لاختلاط معناه عليه ما روى أبو معاوية الضرير - محمد بن خازم - عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحصوا هلال شعبان لرمضان، ولا تَخلطوا برمضان، إلا أنْ يوافق ذلك صياماً كان يصومه أحدُكم، وصوموا للرؤية، وأفطروا للرؤية، فإنْ غُمّ عليكم، فإنها ليست تَغْمَى عليكم العِدَّة»(1).
أخرجه: الترمذي (687)، والدارقطني 2/ 162 - 163 ط. العلمية و (2174) ط. الرسالة، ومن طريقه البيهقي 4/ 206.
وأخرجه: الحاكم 1/ 425، ومن طريقه البيهقي 4/ 206.
وأخرجه: البغوي (1722) من طريق أبي معاوية، به.
هذا الحديث صححه الحاكم إذ قال عقب تخريجه: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ولم يتعقبه الذهبي.
وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (565)، وقلده الأرنؤوط فقال في تعليقه على "شرح السنة" 6/ 240: «إسناده جيد».
والصواب أنَّ الحديث خطأ، أخطأ فيه أبو معاوية محمد بن خازم، وأبو معاوية ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره(2).
وهذا الحديث من أوهامه كما نص عليه الجهابذة من أهل العلم، قال عبد الرحمان بن أبي حاتم: «وسألت أبي، عن حديث رواه أبو معاوية، عن--------------------------------------------
(1) اللفظ للدارقطني في طبعة الرسالة، وفي طبعة العلمية: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته»، ورواية الترمذي مقتصرة على الجزء الأول من الحديث.
(2) " التقريب " (5841)، وانظر: " تهذيب الكمال " 6/ 292 - 293 مع التعليق عليه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 442)

محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أحصوا هلال شعبان لرمضان» فقال هذا خطأ؛ إنما هو: محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته». أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث»(1)، وقال الترمذي: «حديث أبي هريرة رضي الله عنه غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية، والصحيح ما روي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تقدموا شهر رمضان بيوم أو يومين» وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو حديث محمد بن عمرو الليثي»(2).
أقول: هكذا أَعلَّ هذان الإمامان الجليلان رواية أبي معاوية وخطّآه، وهو الصواب، وقد يتخالج إلى ذهن بعضهم أنَّ الحديث المحفوظ الذي أعل به أبو حاتم يخالف حديث الترمذي، لظاهر اختلاف الحديثين، وهذا غير صحيح بل هما حديث واحد، أتى كل من أبي حاتم والترمذي بجزء منه للاختصار، فالحديث المحفوظ رواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تَقَدَّموا الشَّهْرَ بيومٍ ولا يومين، إلا أنْ يُوافِقَ ذلكَ صوماً(3) كانَ يصُومُه أحدُكُم، صُومُوا لرؤيتهِ، وأفطروا لرؤيتهِ، فإنْ غُمَّ عليكم فعدوا ثلاثينَ ثُمَّ أفطروا» هكذا رواه الثقات عن محمد بن عمرو.
فقد أخرجه: الشافعي في "مسنده" (609) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (2452) ط. العلمية و (8579) ط. الوعي من طريق عبد العزيز بن محمد.
وأخرجه: أحمد 2/ 438 من طريق يحيى بن سعيد.--------------------------------------------
(1) " علل الحديث " (670).
(2) جامع الترمذي 2/ 66 عقيب (687).
(3) في مسند الشافعي: «يوماً» وأشار بالحاشية إلى أنه في نسخة: «صوماً» وهو كذلك في الأم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 443)

وأخرجه: الترمذي (684) من طريق عبدة بن سليمان.
وأخرجه: الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 84 وفي ط. العلمية (3259) من طريق هشام بن أبي عبد الله.
وأخرجه: الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 84 وفي ط. العلمية (3262) من طريق سليمان بن بلال.
وأخرجه: الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 84 وفي ط. العلمية (3263)، والبيهقي 4/ 207 من طريق عبد الوهّاب بن عطاء.
وأخرجه: ابن حبان (3459)، والبغوي (1719) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه: الدارقطني 2/ 159 ط. العلمية و (2160) ط. الرسالة من طريق إسماعيل بن جعفر.
وأخرجه: الدارقطني 2/ 160 ط. العلمية و (2161) ط. الرسالة من طريق أبي بكر بن عيّاش.
وأخرجه: الدارقطني 2/ 160 ط. العلمية و (2162) ط. الرسالة من طريق أسباط بن محمد.
وأخرجه: الدارقطني 2/ 160 ط. العلمية و (2163) ط. الرسالة من طريق أسامة بن زيد.
جميعهم: (عبد العزيز، ويحيى، وعبدة، وهشام، وسليمان،
وعبد الوهّاب، ويزيد، وإسماعيل، وأبو بكر، وأسباط، وأسامة) عن محمد ابن عمرو، بنحو الرواية التي قدمناها.
تبين الآن شذوذ رواية أبي معاوية.
أما رواية يحيى بن أبي كثير التي أشار إليها الترمذي:
فقد أخرجها: الشافعي في "مسنده" (610) بتحقيقي، والطيالسي (2361)، وعبد الرزاق (7315)، وابن أبي شيبة (9121)، وأحمد 2/ 234 و 281 و 347 و 408 و 477 و 513، والدارمي (1689)، والبخاري 3/ 35 - 36

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 444)

(1914)، ومسلم 3/ 125 (1082) (21)، وأبو داود (2335)، وابن ماجه (1650)، والترمذي (685)، والنسائي 4/ 149 وفي " الكبرى "، له (2448) ط. العلمية و (2459) ط. الرسالة، وأبو يعلى (5999) و (6030)، وابن الجارود (378)، وأبو عوانة 2/ 169 - 170 (2703) و (2705) و (2706)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 84 وفي ط. العلمية (3260) و (3261)، وابن حبان (3586)، وأبو نعيم في "الحلية" 6/ 282، والبيهقي 4/ 207 وفي "المعرفة"، له (2453) ط. العلمية و (8580) ط. الوعي، والبغوي (1718).
وهناك من رواه عن أبي هريرة رضي الله عنه غير أبي سلمة بروايات توافق الرواية المحفوظة:
فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (9109)، وأحمد 2/ 287، ومسلم 3/ 124 (1081) (20)، والنسائي 4/ 134 وفي " الكبرى "، له (2433) ط. العلمية و (2444) ط. الرسالة من طريق الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه: أحمد 2/ 263، ومسلم 3/ 124 (1081) (17)، وابن ماجه (1655)، والنسائي 4/ 133 وفي " الكبرى "، له (2429) ط. العلمية و (2440) ط. الرسالة، والبيهقي 4/ 206 من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه: عبد الرزاق (7305)، وأحمد 2/ 281، وابن حبان (3457)، والدارقطني 2/ 160 ط. العلمية و (2164) ط. الرسالة من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه: أحمد 2/ 422 من طريق عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قلت: وتظافر هذه الروايات يؤكد خطأ أبي معاوية، ويبين شذوذ هذه اللفظة التي جاء بها.
وكما تقدم فإنَّ أبا معاوية قد خولف، خالفه الثقات عن محمد بن
عمرو، وكذا خالفه من روى عن أبي سلمة وعن أبي هريرة رضي الله عنه، ولم يتابع بمن يصلح للمتابعة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 445)

وهناك متابعة لكن لا قيمة لها فقد أخرجه: الطبراني في "الأوسط" (8242) كلتا الطبعتين، وابن عدي في " الكامل" 9/ 48، والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق 97/ 1) كما ذكر الألباني في "الصحيحة" (565) من طريق يحيى بن راشد، عن محمد بن عمرو.
متابعاً في ذلك أبا معاوية، وهذه المتابعة لا قيمة لها؛ لضعف يحيى بن راشد، فقد ضعّفه النسائي كما في "الكامل" 9/ 47 وهذا الحديث ساقه ابن عدي ضمن مناكير يحيى بن راشد.
وقد اغتر الشيخ الألباني بهذه المتابعة الواهية، ومن أغرب ما قرأته له أنه قال في "السلسلة الصحيحة " 2/ 104 (565): «ثم رأيت ابن أبي حاتم قد ساق الحديث في " العلل " (670) من طريق يحيى بن راشد، قال: حدثنا محمد بن عمرو به، وقال: قال أبي: ليس هذا الحديث بمحفوظ. فكأنَّه لم يقع له من طريق أبي معاوية، كما لم تقع للترمذي هذه الطريق، وبالجمع بينهما ينجو الحديث من الشذوذ والمخالفة!!». انتهى كلام الشيخ وهو عجيب غريب، ويناقش من أوجه:
الأول: لا أدري كيف استجاز الشيخ تقوية حديث أبي معاوية برواية يحيى بن راشد وهو يقر بأنه ضعيف؛ فهل الضعف يصلح لتقوية الغلط؟!
الثاني: أهمل الشيخ كلام الترمذي برمته وكذلك كلام أبي حاتم في إعلال حديث أبي معاوية بأنَّ المحفوظ خلافه، وهذه المخالفة كما بينت قد جاءت من طبقة تلاميذ محمد بن عمرو(1)، وتلاميذ أبي سلمة، وتلاميذ أبي هريرة رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) وهم جمع من الثقات، منهم: يحيى بن سعيد القطان عند أحمد 2/ 438، ويزيد بن هارون عند ابن حبان (3459)، والبغوي (1719)، وعبدة بن سليمان عند الترمذي (684)، والدراوردي عند الشافعي في "مسنده" (609) بتحقيقي، وإسماعيل بن جعفر، وأبو بكر بن عيّاش، وأسامة بن زيد عند الدارقطني 2/ 159 - 160 ط. العلمية و (2160) و (2161)

و (2163) ط. الرسالة وغيرهم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 446)

الثالث: إنَّ الشيخ رحمه الله توقع أنَّ أبا حاتم لم تقع له رواية أبي معاوية، وهذا عجيب منه فهو قد نقل من " علل ابن أبي حاتم "، وقبل النص الذي نقل منه بصفحات جاء ذكر رواية أبي معاوية فقد جاء في "العلل" (670): «وسألت أبي، عن حديث رواه أبو معاوية، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أحصوا هلال شعبان، فقال: وهذا خطأ؛ إنما هو: محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث».
الرابع: على الباحث أنْ لا يتساهل في رد أقوال المتقدمين لا سيما عند اجتماع كبرائهم أو عدم وجود مخالف لهم من المتقدمين؛ لأنهم قد سبروا الطرق وجمعوا مئات ألوف منها، فكانت أحكام المتقدمين نتيجة جهود ودراسات وأبحاث قل نظيرها فينبغي الاعتناء بكلامهم غاية الاعتناء.
ومما أخطأ راويه في متنه ما روى يحيى بن اليمان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ ينشرُ أصابعَهُ في الصلاةِ نَشراً.
أخرجه: الترمذي (239)، وابن خزيمة (458) بتحقيقي، وابن حبان (1769)، والحاكم 1/ 235، والخليلي في " الإرشاد " 1/ 285، والبيهقي 2/ 27 من طريق يحيى بن اليمان، بهذا الإسناد.
هذا حديث إسناده جيد، إلا أنَّ يحيى بن اليمان قال عنه علي بن المديني فيما نقله ابن الجوزي في " العلل المتناهية " قبيل (943)، والذهبي في " سير أعلام النبلاء " 8/ 356: «تغير حفظه»، وقال يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 9/ 92، والذهبي في " الميزان " 4/ 416 (9661): «ليس بالقوي»، وقال أحمد بن حنبل فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9/ 247 (830): «يضطرب في بعض حديثه»، وقال أبو داود فيما نقله ابن الجوزي في " العلل المتناهية " قبيل (943): «يخطئ في الأحاديث ويقلبها»،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 447)

وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 9/ 247 (830): «مضطرب الحديث»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (632): «ليس بالقوي»، وقال العقيلي في " الضعفاء الكبير " 4/ 433: «لا يتابع على حديثه»، وقال ابن عدي في " الكامل " 9/ 95: «عامة ما يرويه غير محفوظ، وابن يمان في نفسه لا يتعمد الكذب إلا أنَّه يخطئ ويشتبه عليه»، وقال ابن حجر في " التقريب " (7679): «صدوق، عابد، يخطئ كثيراً، وقد تغير».
مما تقدم تبين أنَّ ابن اليمان يخطئ في الحديث، وما يدل على أنَّه أخطأ في هذا الحديث: أنَّه خالف غيره.
فقال الترمذي: «وقد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا دخلَ في الصلاةِ رفع يديه مداً، وهو أصح منْ رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ ابن اليمان في هذا الحديث».
وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " العلل " (265): «وهم يحيى إنَّما أراد: قال: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا قامَ إلى الصلاةِ رفعَ يديه مداً، كذا رواه الثقات منْ أصحاب ابن أبي ذئب»، وقال الخليلي في " الإرشاد " 1/ 286: «ولم يروه بهذا اللفظ غير يحيى بن يمان»، وقال البغوي عقب (567): «ولا يصح»، وقال النووي في " الخلاصة " (1086): «أطنب الترمذي في تضعيفه».
وقال المباركفوري في " تحفة الأحوذي " 2/ 43: «والظاهر الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور، فإنَّ حديث الباب باللفظ المذكور غير محفوظ قد أخطأ فيه ابن يمان كما صرّح به الترمذي .. والمراد بقوله أصح: الصحيح. يعني أنَّ رواية من روى بلفظ: كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مداً، صحيحة ورواية يحيى بن اليمان المذكورة فإنَّها غير صحيحة، بل هي خطأ».
أما الروايات التي وردت بصيغة المد والتي أُشيْرَ إليها:
فأخرجها: ابن أبي ذئب في "موطئه" كما في "نصب الراية" 1/ 336(1).--------------------------------------------
(1) في هذا التخريج إشارة قوية إلى وهم يحيى بن يمان الذي خالف في روايته الموجود في كتاب
شيخه، وبهذا تعرف فائدة تدوين الشيخ لأحاديثه أنَّه يكون حكماً بين الرواة المختلفين.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 448)

وأخرجه: الطيالسي (2374) ومن طريقه البيهقي 2/ 27، والمزي في "تهذيب الكمال " 3/ 171 (2277).
وأخرجه: الترمذي (240) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي.
وأخرجه: أحمد 2/ 434، وأبو داود (753)، والنَّسائي 2/ 124 وفي "الكبرى "، له (957) ط. العلمية و (959) ط. الرسالة، وابن خزيمة (460) و (473) بتحقيقي، والحاكم 1/ 215، والبيهقي 2/ 195 من طريق يحيى بن سعيد القطّان.
وأخرجه: ابن خزيمة (459) بتحقيقي، وابن حبان (1777)، والحاكم 1/ 234، والبيهقي 2/ 27 من طريق أبي عامر العقدي.
وأخرجه: أحمد 2/ 434 من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه: البيهقي 2/ 195 من طريق عاصم بن علي.
وأخرجه: أحمد 2/ 500 من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير.
وأخرجه: ابن خزيمة (460) و (473) بتحقيقي من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك.
وأخرجه: البخاري في " الصلاة خلف الإمام " (279) من طريق عاصم(1).
تسعتهم: (الطيالسي، وعبيد الله، ويحيى، وأبو عامر، ويزيد، وعلي بن عاصم، ومحمد، وابن أبي فديك، وعاصم) عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان مولى الزرقيين، قال: دخل علينا أبو هريرة المسجد، فقال: «ثلاثٌ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعملُ بهنَّ تركهنَّ الناسُ، كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا قامَ إلى--------------------------------------------
(1) وقع في مطبوع كتاب " القراءة خلف الإمام ": «أبو عاصم»، والمثبت من " تهذيب الكمال " 3/ 171 (2277)، ثم وقفت على مخطوط " القراءة خلف الإمام " فإذا المخطوط موافق لما في
"تهذيب الكمال "، والله أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 449)