Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهذا إسناد ضعيف شريك هو القاضي وقد تقدمت ترجمته مراراً، وعمر ابن عبد الله هذا فيه احتمالان: أنْ يكون عمر بن عبد الله بن يعلى، وهذا الذي أميل إليه؛ لأن البخاري علّقه في "التاريخ الكبير" 2/ 98 (1875) عنه، وهذا ضعيف فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 365 (4859) عن أحمد أنَّه قال فيه: «ضعيف»، وقال المزي عقبه: «وكذلك قال عباس الدوري، عن يحيى بن معين، وأبو حاتم، والنَّسائي زاد أبو حاتم: منكر الحديث».
وإما أنْ يكون عمر بن عبد الله المدني أبا حفص مولى غفرة وهذا ضعيف أيضاً، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 366 (4860) عن أحمد أنَّه قال فيه: «ليس به بأس ولكن أكثر حديثه مراسيل»، ونقل عن يحيى بن معين قوله فيه: «ضعيف»، وقال عقبه: «وكذلك قال النسائي».
وإذا كان هذا الراوي هو المطلوب فيكون الحديث معلولاً بالانقطاع، قال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " المراسيل " (496): «لم يلقَ أنس بن مالك».
وقد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (1579) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس وجاء عنده: «الملك في قريش».
وهذه رواية منكرة خالف سعيد الروايات المروية عن أنس التي جاء فيها: «الأئمةُ من قريشٍ» كما تقدم وكما سيأتي هذا من جهة المتن، أما من جهة الإسناد، فإنَّ سعيداً قد تكلم فيه، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 140 (2227) عن أبي الحسن الميموني أنَّه قال: «رأيت أبا عبد الله يضعف أمره»، وعن علي بن المديني أنَّه قال فيه: «كان ضعيفاً»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (267): «ضعيف».
وقد تكلم أهل العلم في روايته عن قتادة، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 140 (2227) عن محمد بن عبد الله بن نمير أنَّه قال فيه: «منكر الحديث، ليس بشيء، ليس بقوي الحديث يروي عن قتادة المنكرات»، وقال ابن حبان في " المجروحين " 1/ 319: « … وكان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه … ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

وقد روي من طريق آخر.
فأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 5/ 8 من طريق أبي القاسم حماد بن أحمد ابن حماد بن أبي رجاء المروزي، قال: وجدت في كتاب جدي حماد بن أبي رجاء السُّلمي بخطه، عن أبي حمزة السُّكري، عن محمد بن سوقة، عن أنس ابن مالك رضي الله عنه … فذكره.
قال عَقِبَهُ: «غريب من حديث محمد، تفرد به حماد موجوداً(1) في كتاب جده».
قلت: وهذا الإسناد منقطع في موضعين:
الأول: قوله: «وجدت في كتاب جدي … » هذا بمعنى الوجادة في اصطلاحات المحدّثين، وهي من المقاطيع؛ إلا أنَّ الوجادة تقبل إذا وثق بالموجود ونسبته إلى صاحبه.
قال ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث ": 289 بتحقيقي بعد تعريفه لهذه الطريقة من طرق السماع: «وهذا منقطع لم يأخذ شوباً من الاتصال … »، وقال الزركشي في " نكته " 3/ 553: «وهكذا قال الحافظ رشيد الدين القرشي في " الغرر المجموعة ": الوجادة داخلة في باب المقطوع عند علماء الرواية(2)، وقد يقال: بل عَدُّهُ من التعليق أولى من المرسل والمنقطع» انتهى(3).--------------------------------------------
(1) (موجوداً) حالٌ من الفعل (تفرد) ومعناه أن حماداً تفرد به وجادةً، والله أعلم.
(2) " غرر الفوائد المجموعة ": 285.
(3) قال ابن كثير في " اختصار علوم الحديث ": 128: «والوجادة ليست من باب الرواية، وإنما هي حكاية عما وجده في الكتاب، وأما العمل بها فمنع منه طائفة من الفقهاء والمحدثين أو أكثرهم فيما حكاه بعضهم».
قلت: وهذا كان في ذاك الزمان حينما كانت الرواية مشتهرةً والأسانيد إلى الكتب متعددة، أما في الأزمان المتأخرة فاتفق جميع أهل العلم على قبولها. والوجادة وجدت في كتب المتقدمين كصحيح الإمام مسلم، ومسند أحمد وغيرهما، لذا نقل ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث ": 291 بتحقيقي عن بعض المحققين القطع بقبول الوجادة ثم قال: «وما قطع به هو الذي لا يتَّجه غيره في الأعصار المتأخرة، فإنه لو توقف العمل فيها على الرواية لانسدّ باب العمل بالمنقول؛ لتعذر شرط الرواية فيها على ما تقدم في النوع الأول، والله أعلم».
وانظر: " الإلماع ": 120، " والبرهان " 1/ 416 (592).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

وأما الموضع الآخر: فإنَّ في رواية محمد بن سوقة عن أنس بن مالك نظراً، قال ابن حبان في " الثقات " 7/ 404: «وقد قيل إنَّه رأى أنساً وأبا الطفيل … » فإنَّ الشك في الرؤية يثبت عدم السماع من باب أولى.
وقد روي من طريق آخر.
فأخرجه: الطيالسي (2133)، والبزار كما في " كشف الأستار " (1578)، وأبو يعلى (3644)، وأبو نعيم في " الحلية " 3/ 171، والبيهقي 8/ 144، والضياء المقدسي في " المختارة " 6/ 143 (2138) من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس.
قال أبو نعيم عقبه: «هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس، لم يروه عن سعد فيما أعلم إلا ابن(1) إبراهيم».
إلا أنَّ الحديث بهذا الإسناد معلول بالانقطاع بين (سعد) و (أنس) فقد نقل العلائي في " جامع التحصيل " (224) عن علي بن المديني أنَّه قال فيه: «لم يلق أحداً من الصحابة»، ونقل الخلاّل في علله كما في " المنتخب " (80) عن الإمام أحمد أنَّه قال: «لَيسَ هَذا في كُتُبِ إِبراهيمَ، لا يَنبغي أنْ يكون لَهُ أَصْلٌ».
قلت: مثل هكذا تعليل يطلقه الأئمة على من عرف بتدوينه حديثه في مصنفاته، فإذا جاء إسنادٌ ما عن ذلك المصنف، ولم يُعثر عليه في مصنفاته؛ فإنَّ المحدّثين يستنكرونه كما هو عند الإمام أحمد هنا، فيطلقون على ذلك الإسناد بأنَّه لا أصل له أي: لا أصل له في كتب ذلك المصنف، ولا يقصدون بذلك المعنى الاصطلاحي(2)، إلا أنه في كلام الإمام أحمد هذا خاصة أراد المعنى الاصطلاحي.--------------------------------------------
(1) هكذا في المطبوع، وقد يكون الصواب: «ابنه».
(2) قارن في ذلك مقدمة المصنوع: 38 - 40، وكتاب " بلوغ الأماني من كلام المعلمي اليماني ": 71 جمع إسلام بن محمود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

وقد روي من طريق آخر.
فأخرجه: البيهقي 8/ 144 من طريق منصور، عمن سمع أنساً، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: (بمعناه)(1).
وهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام الراوي عن أنس.
وقد روي هذا الحديث بإسناد حسن عن أنس.
فأخرجه: الحاكم 4/ 501، والبيهقي 8/ 144 من طريق الصعق بن حَزْن، قال: حدثنا علي بن الحكم، عن أنس بن مالك، قال: … فذكره.
قال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 2/ 98 (1875) من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن رجل من آل أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيه مبهم.
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 2/ 98 (1875) من طريق منصور بن المعتمر، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال عقبه: «هذا مرسل أيضاً».
وقد روي من حديث علي رضي الله عنه.
فأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (3521) كلتا الطبعتين، وفي "الصغير "، له (417)، والحاكم 4/ 75 - 76، وأبو نعيم في " الحلية " 7/ 242، وأبو عمرو الداني في " الفتن " (203)، والبيهقي 8/ 143 من طريق الفيض بن فضل البجلي، قال: حدثنا مسعر، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأئمةُ منْ قريشٍ، أبرارها أمراء أبرارها، وفجارُها أمراء فجارها، ولكلٍّ حقٌ فآتوا كلَّ ذي حقٍّ حقهُ، وإن أُمِّرَ عليكم عبدٌ حبشيٌّ مجدعٌ فاسمعوا له وأطيعوا،--------------------------------------------
(1) هكذا في المطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

ما لم يخير أحدُكم بين إسلامه وبينَ ضربِ عنقهِ، فإنْ خُيِّرَ بينَ إسلامِهِ وبينَ ضربِ عنقهِ، ثكلتْهُ أمُّهُ فلا دنيا ولا آخرة بعدَ ذهاب إسلامِهِ».
قال الطبراني عقبه: «لم يروِ هذا الحديث عن مسْعر إلا فيض بن الفضل».
وقال أبو نعيم: «غريب من حديث مسْعر، لم نكتبه عالياً إلا من حديث الفيض».
وعلى انفراد الفيض في روايته هذه، فإنَّه مجهول، فقد ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " 7/ 30 (629)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 118 (500) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات " 9/ 12.
ولقائل أنْ يقول: ورد في ترجمة الفيض في " الجرح والتعديل " أنَّ أبا حاتم الرازي روى عنه ألا يعد ذلك تعديلاً له؟.
فنقول: لا شك أنَّ رواية الثقة عن غيره لا تعد توثيقاً له، وإنَّما يروون عن الضعفاء والمجاهيل؛ لغرض حفظ الطريق، فلربما يأتي راو مدلس، فيعمد إلى ذلك الإسناد، فيسقط منه ضعيفاً بين ثقتين، فيتوهم من ليس له باع في هذا الفن، فيذهب إلى تصحيح ذلك الطريق، ثم إنَّ في سكوت النقاد عن راو معين - وهم أهل هذا الفن وترياقه المجرب- يجعل منه شك في حاله، والله أعلم.
وقد أُعل هذا الحديث باختلافه على مِسْعر، فقد سُئل الدارقطني في "العلل " 3/ 198 س (359) فقال: «يرويه مِسْعر، واختلفَ عنه، فرفعه فيض بن الفضل، عن مسعر، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة ابن ناجد، عن علي، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم(1) وخالفه داود بن عبد الجبار، فرواه عن مسعر، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق ورفعه أيضاً، وغيرهما يرويه عن مسعر موقوفاً، وكذلك رواه أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة موقوفاً، والموقوف أشبه بالصواب».--------------------------------------------
(1) تقدم تخريج هذا الطريق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

قلت: أما طريق عبد الجبار فلم أقف على من خرّجه، ولا على طريق أبي عوانة. غير أني وقفت على غير هذه الطرق.
فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (32934)، والخلاّل في " السنة " (63) من طريق وكيع عن مسعر، عن عثمان بن المغيرة(1)، عن أبي صادق الأزدي، عن ربيعة بن ناجد، عن علي رضي الله عنه موقوفاً.
وقد توبع وكيع على هذه الرواية، تابعه شعيب بن إسحاق(2) عند أبي عمرو الداني في " الفتن " (204) فرواه عن مسعر، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة، عن علي رضي الله عنه وعنده: «قريش أئمة العرب … ».
فإذا عقدت مقارنة بين طريقي فيض ووكيع، تبين أنَّ فيضاً وَهمَ في موضعين:
الأول: أنَّه قال: عن سلمة بن كهيل، والصواب أنَّه عثمان بن المغيرة.
الثاني: أنَّه رفعه، والصواب وقفه.
وقد روي من غير هذا الطريق عن علي رضي الله عنه.
فأخرجه: نعيم بن حماد في " الفتن " (283) قال: حدثنا هشام، عن العوام بن حوشب، عمن حدثه، عن علي، فذكره.
وهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام الراوي عن علي رضي الله عنه.
وقد روي من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه.
فأخرجه: الطيالسي (926)، وأحمد 4/ 421، والبخاري في " التاريخ الكبير " 4/ 145 (2327)، وابن أبي عاصم في " السنة " (1125)، والبزار (3857)، والروياني في " مسند الصحابة " (764) و (768) من طريق سكين بن عبد العزيز، قال: حدثنا سَيّار بن سلامة، سمع أبا بَرزة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الأَئمةُ مِن قُريش، إذا استُرحِموا رَحمِوا، وإذا عِاهَدُوا وَفَوْا، وإذا حَكَموا--------------------------------------------
(1) تحرف في مطبوع " السنة " للخلال إلى: «عثمان أبي المغيرة». انظر: " تهذيب الكمال " 5/ 138 (4453).
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (2793).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

عَدَلُوا، فمن لَم يَفْعَلْ ذلك منهم، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنّاسِ أجمعينَ».
قلت: أما سكين فهو مختلف فيه، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 231 (2407) عن وكيع أنَّه قال فيه: «وكان ثقة»، وعن يحيى بن معين كذلك، ونقل عن أبي حاتم أنَّه قال فيه: «لا بأس به»، وذكره ابن حبان في " الثقات " 6/ 432. وقال ابن عدي في " الكامل " 4/ 546: «ولسكين غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وفيما يرويه بعض النكرة، وأرجو أن بعضها يحمل بعضاً، وأنَّه لا بأس به؛ لأنَّه يروي عن قوم ضعفاء، وليس هم بمعروفين، ولعل البلاء منهم ليس منه».
وهناك من ضعّفه، فقال الآجري في " سؤالاته " (989): «وسألت أبا داود عن سكين بن عبد العزيز فضعّفه»، ونقل المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 231 (2407)، عن النسائي أنَّه قال فيه: «ليس بالقوي»، وقال ابن خزيمة عقب (2832) بتحقيقي: «وروى سكين بن عبد العزيز البصري، وأنا بريء من عهدته وعهدة أبيه»، وذكره الدارقطني في " الضعفاء والمتروكون " (277).
ثم إنَّ الحديث عن أبي برزة، لم يروَ إلا بهذا الإسناد، قال البزار عقب (3859): «هذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن أبي برزة بهذا الإسناد، وسكين رجل مشهور من أهل البصرة».
ثم إنَّ الحديث من هذا الوجه أعل بالوقف، قال البخاري في " التاريخ الكبير " 4/ 145 (2327): «وروى عوف وغيره عن سيار ولم يرفعوه».
فالظاهر من كلام البخاري رحمه الله أنَّه حمل الوهم على سكين، والله أعلم.
وانظر: " تحفة الأشراف" 1/ 238 (255)، و"المهذب في اختصار السنن الكبير " (4700) و (12839) و (12840)، " وأطراف المسند " 1/ 286 (206) و 6/ 71 (7771)، و"إتحاف المهرة" 1/ 437 (389) … و 2/ 144 (1417).
مثال آخر: روى سليمان - وهو ابن طَرْخان - التيميُّ، عن أبي عثمان، عن معقل بن يسار: أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال: «اقرؤوا على موتاكم يس».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

أخرجه: النسائي في " الكبرى " (10913) ط. العلمية و (10846) ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (1074) من طريق عبد الله بن المبارك.
وأخرجه: ابن حبان (3002) من طريق يحيى القطان.
وأخرجه: البيهقي 3/ 383 من طريق نعيم بن حماد.
ثلاثتهم: (ابن المبارك، ويحيى، ونعيم) عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
أقول: هذا الحديث اختلف في إسناده على سليمان بن طَرْخان التيمي اختلافاً كبيراً، فكما تقدم رواه عن أبي عثمان، عن معقل.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (10949)، وأحمد 5/ 26، والبخاري في "الكنى" (505)، وأبو داود (3121)، وابن ماجه (1448)، والطبراني في " الكبير " 20/ (510)، والحاكم 1/ 565، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2457) ط. العلمية و (2230) ط. الرشد عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان - وليس بالنهدي -، عن أبيه(1).
وأخرجه: أحمد 5/ 26، والنَّسائي في " الكبرى " (10914) ط. العلمية و (10847) ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (1075)، والروياني في " مسند الصحابة " (1284)، والطبراني في " الكبير " 20/ (511) و (541) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «البقرةُ سنامُ(2) القرآنِ وذروتهُ، نزلَ معَ كل آيةٍ منها ثمانونَ مَلَكاً واسْتُخرِجتْ: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}(3) من تحت العرش فَوُصِلتْ بها، أو فَوُصلَتْ بسورة البقرة، ويس قلبُ القرآنِ، لا يقرؤها رجلٌ يريد الله والدار الآخرةَ، إلا غُفِرَ لهُ، اقرؤوها على موتاكم».
وأخرجه: الطيالسي (931)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2458) ط. العلمية و (2231) ط. الرشد من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن--------------------------------------------
(1) لفظ رواية ابن أبي شيبة، وأحمد، والطبراني: «اقرؤوها على موتاكم» يعني: يس.
(2) سنام كل شيء أعلاه. النهاية 2/ 409.
(3) البقرة: 255.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)

رجل، عن معقل بن يسار المزني: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَرأ يس ابتغاءَ وجهِ اللهِ عز وجل، غُفرَ لهُ ما تقدمَ منْ ذنبهِ، فاقرؤوها عندَ موتاكم».
قلت: مما تقدم يتبين أنَّ سليمان التيمي لم يضبط أسانيد هذا الحديث، فحدث به على أربعة أوجه، فضلاً عن أنَّ رواياته جاءت مطولة ومختصرة، وهذا الاضطراب علة الحديث الأولى.
وأما علته الثانية: فهي جهالة أبي عثمان، فكما تقدم في طريق ابن المبارك أنَّ سليمان قال: «عن أبي عثمان، وليس بالنهدي».
وقد ذهب أهل العلم إلى إعلال هذا الحديث بجهالة أبي عثمان وأبيه، فقال ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " (2288): «وهو لا يصح؛ لأنَّ أبا عثمان هذا لا يُعرف، ولا روى عنه غير سليمان التيمي، وإذا لم يكن هو معروفاً، فأبوه أبعد من أنْ يعرف، وهو إنَّما روى عنه»، ونقل ابن الملقن في " البدر المنير " 5/ 194 عن المنذري أنَّه قال: «أبو عثمان وأبوه ليسا بمشهورين»، وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير " (734): «وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه، ونقل أبو بكر ابن العربي، عن الدارقطني أنَّه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث»، وقال النووي في " الأذكار " عقب (392): «إسناده ضعيف؛ فيه مجهولان، لكن لم يضعفه أبو داود»، وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 550 (10409): «يقال اسمه سعد … ولا يعرف أبوه ولا هو، ولا روى عنه سوى سليمان التيمي».
وقال الحاكم في " المستدرك " 1/ 565: «أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك؛ إذ الزيادة من الثقة مقبولة»(1).
قلت: ولكن ما أخرجه ابن حبان من طريق يحيى بن سعيد جاء مرفوعاً، وليس موقوفاً، ولعل الحاكم عكس تشخيص الموقوف والمرفوع، فكما تقدم جاء في رواية ابن أبي شيبة وأحمد، والطبراني من رواية عبد الله بن المبارك:--------------------------------------------
(1) هذا الكلام ليس على إطلاقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)

«اقرؤوها على موتاكم» يعني: يس، فعبارة: «يعني: يس» جاءت موقوفة من طريق عبد الله بن المبارك، في حين جاءت رواية يحيى بن سعيد مرفوعة مكتملة.
أما إعلال الحديث بالاضطراب: فكما هو معلوم أن الاضطراب يعني: أن يأتي الحديث بوجوه عديدة متساوية في القوة مع انعدام المرجح. وفي هذا الحديث يمكن ترجيح أحد الطرق، فالراجح ما اتفق عليه ثلاثة من الرواة وهم: (عبد الله، ويحيى، ونعيم)(1) على رواية واحدة، وهذه قرينة مهمة في ترجيح هذا الطريق على غيره، إلا أن جهالة أبي عثمان تضعف هذا الطريق، فضلاً عن أن العلائي ألمح في " جامع التحصيل " (990) إلى إرساله، والله أعلم.
انظر: "تحفة الأشراف" 8/ 167 (11479)، و"أطراف المسند" 5/ 360 (7330) و (7331)، و"إتحاف المهرة" 13/ 386 (16892).
وقد ألّف الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف طيّب الله ثراه مصنَّفاً في هذا الحديث عنونه بـ: " قلب القرآن يس، وجملة مما روي في فضلها "، فانظره.
مثال آخر: روى دويد، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الدُّنيا دارُ منْ لا دارَ له، ومالُ مَنْ لا مالَ له، ولها يجمعُ مَنْ لا عقلَ له»(2).
أخرجه: أحمد 6/ 71، ومن طريقه الخلاّل في "علله " كما في … " المنتخب" (5) من طريق الحسين بن محمد، عن دويد، بهذا الإسناد.
وأخرجه: ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (182)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (10638) ط. العلمية و (10154) ط. الرشد.
وأخرجه: الخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" (283) من طريق الحسين ابن محمد، عن أبي سليمان النصيبي، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة رضي الله عنها به.--------------------------------------------
(1) انظر: الطريق الأول.
(2) لفظ رواية أحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)

ذهب بعض المتأخرين إلى تقوية هذا الحديث، فقال المنذري في "الترغيب والترهيب" عقب (4753): «إسناده جيد»، وقال الهيثمي في "المجمع" 10/ 288: «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير دويد وهو ثقة»، واعتمد الألباني في "السلسلة الضعيفة" (1933) على توثيق الهيثمي فعرّف دويداً، فقال: «دويد هو ابن نافع».
قلت: وكل ما تقدم ليس بصحيح فليس إسناد الحديث بجيد، ولا دويد ثقة، ولا هو ابن نافع وذلك أنَّ دويداً هذا مجهول، فقد قال عنه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" 2/ 1008: «ودويد لم ينسب، يروي عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة: «الدنيا دار … »»، وكذا قال ابن ماكولا في "الإكمال" 3/ 386.
ومما يدل على أنَّ دويداً راوي هذا الحديث ليس ابن نافع، أنَّ الدارقطني وابن ماكولا قد ترجما لدويد بن نافع، ثم ترجما لدويد هذا كما سبق ذكره، مما يدل على أنَّهما اثنان.
وأما طريق أبي سليمان النصيبي، فهذا الطريق لا يرتقي على الذي قبله، فأبو سليمان النصيبي ترجم له الخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" (300) فقال: «أبو سليم(1) النصيبي في عداد المجهولين»(2).
فضلاً عن ما تقدم من الجهالة في رواة الإسناد، فإنَّ مدار الحديث من كلا الطريقين قد جاء من طريق الحسين بن محمد، فإما أنْ يكون قد سمع منهما، وكلاهما مجهول فيكون الإسناد ضعيفاً بالجهالة كما تقدم، وإما أنْ يكون قد اضطرب في رواية الحديث، وفي هذه الحالة يكون الاضطراب علة أخرى في هذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) هكذا في المطبوع وقد يكون الصواب أبا سليمان كما في مصادر التخريج.
(2) ثم تبين لي بعد أن هذين الراويين واحد، واستفدت ذلك من تعليق الشيخ أبي معاذ طارق … عوض الله على كتاب " المنتخب من العلل " للخلال: 44 - 46 (5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

وأما العلة الثانية: فإنَّ أبا إسحاق مشهور بالتدليس(1) وقد عنعن، ولم تعرف ملازمته لشيخه هنا، فتكون عنعنته غير مقبولة.
وأما العلة الثالثة: فزرعة شيخ أبي إسحاق لم أقف على ترجمة له، ولم أقف على من روى عن السيدة عائشة رضي الله عنها بهذا الاسم، اللهم إلا أنْ يكون أبا عمرو السيباني والد يحيى بن عمرو السيباني فهذا روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعقبة بن عامر الجهني، وعمر بن الخطاب، وأبي الدرداء، وأبي هريرة(2)، فإذا روى عن هؤلاء الصحابة فتكون روايته عنها أقرب من غيره.
ولعل هذه العلل مجتمعة هي التي دفعت الإمام أحمد أن يقول - فيما نقله عنه الخلاّل في "علله" كما في "المنتخب" عقب (5): «هذا حديث منكر».
وانظر: "أطراف المسند" 9/ 41 (11497).
وقد روي هذا الحديث موقوفاً على ابن مسعود رضي الله عنه.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (36718)، وأحمد في "الزهد" (889)، وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (16)، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان " (10637) ط. العلمية و (10153) ط. الرشد من طرق عن مالك بن مِغْول، قال: قال عبد الله رضي الله عنه: الدنيا دارُ مَنْ لا دارَ له، ولها يجمعُ مَنْ لا عقلَ له.
أقول: هذا إسناد معضلٌ؛ فعبد الله بن مسعود رضي الله عنه توفي سنة (32 هـ)(3)، ومالك توفي سنة (159 هـ)(4). فيكون بين وفاتيهما (127) سنة.
وقد روي من غير هذا الوجه.
فأخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 50/ 120 من طريق رجاء بن حيوة، قال: قال أبو الدرداء رضي الله عنه: الدنيا دارُ مَنْ لا دار له، ولها يجمعُ مَنْ لا عقل له.--------------------------------------------
(1) انظر: " طبقات المدلسين " (91).
(2) انظر: " تهذيب الكمال " 8/ 383 (8131).
(3) " التقريب " (3613).
(4) " التقريب " (6451).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

وهذا إسناد منقطع فرواية رجاء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه مرسلة، قاله ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 3/ 237.
مثال آخر: روى عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمان بن عبد القاري، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كانَ إذا نزلَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحيُ يُسمَعُ عند وجههِ دويٌّ كدوي النحلِ، فمكثنا ساعةً، فاسْتقبلَ القبلةَ ورفع يديه، فقال: «اللهم زِدْنا ولا تُنقصنا، وأَكرِمنا ولا تُهِنّا، واعطنا ولا تَحرمنا، وآثرنا ولا تُؤثِر علينا، وارضَ عنا وارضِنا»، ثم قالَ: «لقدْ أُنزلتْ عليَّ عَشْرُ آياتٍ، مَن أقامهنَّ دخلَ الجنةَ» ثم قرأ علينا: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}(1) حتى ختم العشرَ آيات.
أخرجه: أحمد 1/ 34، والترمذي (3173 م)، والبزار (301)، والنسائي في " الكبرى " (1439) ط. العلمية و (1443) ط. الرسالة، والعقيلي في "الضعفاء" 4/ 460 - 461، وابن عدي في " الكامل " 8/ 519، والحاكم 1/ 535 و 2/ 392، والبيهقي في " دلائل النبوة " 7/ 55، والواحدي في " أسباب النزول " (310) بتحقيقي، والبغوي (1376) وفي " التفسير "، له (1473)، والضياء المقدسي في " المختارة " 1/ 341 (234)، والمزي في " تهذيب الكمال " 8/ 210 (7771) من طريق عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، بهذا الإسناد.
هذا الحديث صححه الحاكم، بقوله: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وقال البغوي: «هذا حديث حسن».
وأخرجه: عبد الرزاق (6038)، ومن طريقه عبد بن حميد (15)، والترمذي (3173)، والعقيلي في "الضعفاء" 4/ 460 عن يونس بن سليم، عن الزهري، به. (ليس فيه يونس بن يزيد).
قلت: هذا الحديث ضعيف؛ لجهالة يونس بن سليم، قال أبو حاتم في … " العلل " لابنه (1736): «روى عبد الرزاق هذا الحديث مرة أخرى، فقال: عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، ويونس بن سليم لا أعرفه، ولا--------------------------------------------
(1) المؤمنون: 1.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

يعرف هذا الحديث من حديث الزهري»(1).
وقال البزار عقب (301): «هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا عن عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بهذا الإسناد».
وقال النسائيُّ: «هذا حديث منكر، لا نعلم أحداً رواه غير يونس بن سليم، ويونس بن سليم لا نعرفه، والله أعلم».
وقال العقيلي: «لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به».
وهذا هو السبب الأول لضعف الحديث.
أما السبب الثاني في ضعفه: هو اختلاف عبد الرزاق فيه، فمرة يذكر: «يونس بن يزيد» ومرة لا يذكره، والحمل في هذا الاختلاف، إما أنْ يكون على عبد الرزاق، إذ من رواه عنه في القديم يرويه بذكر «يونس بن يزيد»، ويرويه بعضهم عنه دون ذكر «يونس»، قال الترمذي: «ومن سمع من عبد الرزاق قديماً فإنَّهم إنما يذكرون فيه عن يونس بن يزيد، وبعضهم لا يذكر فيه عن يونس بن يزيد، ومن ذكر فيه يونس بن يزيد فهو أصح، وكان عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث يونس بن يزيد وربما لم يذكرهُ، وإذا لم يذكر فيه يونس فهو مرسل»، ومن المعلوم أنَّ عبد الرزاق قد تغير حفظه بعد أنْ عَمِيَ، قال الإمام أحمد فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " 4/ 500 (4003): «أتينا عبد الرزاق قبل المئتين وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع»، ونقل عن الأثرم قوله: «سمعت أبا عبد الله يُسأل عن حديث: النار جُبَار؟ فقال: هذا باطل ليس من هذا شيء. ثمَّ قال: ومنْ يحدث به عن عبد الرزاق؟ قلت: حدثني أحمد بن شبويه، قال: هؤلاء سمعوا بعدما عَميَ، كان يُلقَّن فَلُقِّنه، وليس هو في كتبه، وقد أسندوا عنه أحاديث--------------------------------------------
(1) وهذا إعلال متين ونقد صائب؛ إذ إن المحدّثين كانوا يعرفون حديث الراوي، ويميزون ما ليس من حديثه، بل كانوا أحياناً يعرفون ما لكل راو عن ذلك الشيخ، حتى لا يتسرب إلى السنة ما ليس منها ولا يخرج عنها ما هو منها، فرحمهم الله ما أنبل قصدهم، وما أجود فضلهم!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

ليست في كتبه كان يُلَقَّنها بعدما عمي». فعلى هذا يمكن حمل الاختلاف في إسناد هذا الحديث على عبد الرزاق.
وإما أنْ يكون الحمل فيه على يونس بن سليم، إذ إنَّ حمل الخطأ على الضعيف أولى من حملهِ على الثقة، وقد رجّح الإمام الترمذي والبغوي رواية من رواه عن عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، على رواية من أسقط «يونس بن يزيد»، فقال الترمذي: «وهذا - يعني: حديث يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد -، أصح من الحديث الأول سمعت إسحاق بن منصور، يقول: روى أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري هذا الحديث»، وقال البغوي: «ورواه عبد بن حميد، عن … عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن الزهري، ورواه أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني وإسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، وهذا أصح، وكذلك رواه كل من سمع قديماً من عبد الرزاق».
وانظر: " تحفة الأشراف " 7/ 267 (10593)، و" إتحاف المهرة" 12/ 306 (15646).
مثال آخر: روى عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمان بن زياد، عن عبد الله بن مغفل المزني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أصحابي لا تتخذُوهمْ غرضاً(1) بعدي، فمنْ أحبَّهم فبحبي أحبهم، ومنْ أبغضهمْ فببغضي أبغضهم، ومنْ آذاهُمْ فقد آذاني، ومنْ آذاني فقد آذى اللهَ، ومنْ آذى اللهَ أوشك أنْ يأخذَهُ»(2).
أخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 37 (389)، وابن عدي في " الكامل " 5/ 276 من طريق إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) غرضاً: أي: مرمى، يعني: محلاً للطعن والسب.
(2) في بعض الروايات جاءت بداية الحديث: «الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

هذا حديث ضعيف؛ فيه عبد الرحمان بن زياد، قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 36/ 238: «لا أعرف عبد الرحمان ابن زياد»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 38 (389): «فيه نظر» وقال أيضاً فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 5/ 276 بعد الحديث: «وهو إسناد لا يعرف»، وقال الذهبي في " الميزان " 2/ 564 (4867): «عبد الرحمان بن زياد، وقيل: ابن عبد الله، وقيل غير ذلك، عن عبد الله بن مغفل حديث: «الله في أصحابي» تفرّد عنه عبيدة بن أبي رائطة، قال ابن معين: لا أعرفه».
قلت: زيادة على أنه مختلف في اسمه، فقيل: عبد الله بن عبد الرحمان، وقيل: عبد الرحمان بن زياد، وقيل: عبد الرحمان بن أبي زياد، وقيل: … عبد الرحمان بن عبد الله، وقيل: عبد الرحمان بن زياد أو عبد الرحمان بن عبد الله كل هذا ورد في أسانيد هذا الحديث.
وأخرجه: أحمد 4/ 87 وفي " فضائل الصحابة "، له (3)، والبخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 37 (389)، وابن أبي عاصم في " السُّنة " (992)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على " فضائل الصحابة " (2) و (4)، والعقيلي في " الضعفاء الكبير " 2/ 272، وابن حبان (7256)، والخلاّل في " السُّنة " (831)، وابن عدي في " الكامل " 5/ 275 و 276، وأبو نعيم في " الحلية " 8/ 287، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 49/ 44 و 116 - 117 من طريق إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة(1)، عن عبد الله بن عبد الرحمان، عن عبد الله بن مغفل، به.
وأخرجه: العقيلي في " الضعفاء الكبير " 2/ 272 من طريق إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمان بن أبي زياد، عن عبد الله بن مغفل، به.
وأخرجه: الخلاّل في " السُّنة " (380) من طريق إبراهيم بن سعد، عن--------------------------------------------
(1) وقع في مطبوع " الحلية " لأبي نعيم: «عبيد بن أبي رابط» والصواب ما أثبتناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمان بن عبد الله، عن عبد الله بن مغفل(1)، به.
وقد جاء الحديث من طرق أُخر مخالفة للطرق السابقة.
فأخرجه: العقيلي في " الضعفاء " 1/ 126 و 2/ 273 من طريق حمزة بن رشيد الباهلي، عن إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عمر بن بِشْر، عن أنس بن مالك، أو عمن حدّثه عن أنس بن مالك، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم نحوه.
وهذه رواية ضعيفة؛ فيها حمزة بن رشيد الباهلي: لم أقف على من ترجم له.
وفيه عمر بن بشْر ترجم له ابن حجر في " لسان الميزان " (5588)، ونقل فيه عن الدارقطني أنه قال: «مجهول»، وقال عقب ذلك: «نقلته من خط ابن عبد الهادي».
وأخرجه: العقيلي في "الضعفاء" 1/ 126 من طريق أبي مصعب الزهري، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن رجل من بني حنيفة، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بنحوه أيضاً.
وهذه الرواية ضعيفة، زيادة على إبهام الرجل الذي روى عنه ابن أبي رائطة، فإنَّ فيه أبان بن أبي عياش: وهو متروك.(2)
قال الذهبي في " الميزان " 2/ 452 (4412): «الاضطرابُ من إبراهيم».
قلت: لعله يكون كما قال الذهبي؛ لأنّ إبراهيم هو من اختلف عليه الحديث، وتنوعت الطرق عنه، ولعل الصواب في إسناد هذا الحديث ما رواه إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمان بن زياد، عن عبد الله بن مغفل؛ لأنَّه توبع على هذا الوجه.--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «عبد الرحمان بن عبد الله بن مغفل»، وأظنه خطأ لكونه مخالفاً لبقية الأسانيد.
(2) " التقريب " (142).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

إذ أخرجه: الترمذي (3862)، والخلاّل في " السُّنة " (832)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (1511) ط. العلمية(1) و (1424) ط. الرشد، وفي " الاعتقاد "، له: 249 - 250(2)، والبغوي (3860)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 36/ 237 و 238، والمزي في " تهذيب الكمال " 4/ 403 (3806) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد.
وأخرجه: الخلاّل في " السُّنة " (832) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه: الخلاّل في "السُّنة" (832) من طريق سعد بن إبراهيم بن سعد.(3)
ثلاثتهم: (يعقوب، ويزيد، وسعد) عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمان بن زياد، عن عبد الله بن مغفل، به.
قال العقيلي في " الضعفاء الكبير " 2/ 273: «وفي هذا الباب أحاديث جيدة الإسناد، من غير هذا الوجه بخلاف هذا اللفظ».
وبهذا يكون العقيلي قد حكم على نكارة هذا الحديث من جهة الإسناد واللفظ.
ومن الأحاديث الصحيحة التي تدخل في إشارة العقيلي حديث أبي سعيد الخدري.
ما أخرجه: البخاري 5/ 10 (3673)، ومسلم 7/ 188 (2541) (222)، وأبو داود (4658)، والترمذي (3861)، والنسائي في "الكبرى"--------------------------------------------
(1) وقع في المطبوع منه: «عبد الله بن معقل .. » وهو خطأ؛ لكونه مخالفاً لبقية الأسانيد و طبعة الرشد.
(2) وقع في المطبوع منه: «عبد الله بن مفضل .. » والصواب ما أثبتناه.
(3) وأخرجه: أحمد 5/ 54 و 57 وفي " فضائل الصحابة "، له (1)، ومن طريقه الخطيب في
"تاريخ بغداد " 9/ 123 وفي ط. الغرب 10/ 179، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 36/ 238 من طريق سعد بن إبراهيم، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمان بن زياد أو عبد الرحمان بن عبد الله، عن عبد الله بن مغفل، به هكذا على الشك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

(8308) ط. العلمية و (8250) ط. الرسالة، والبيهقي في "الاعتقاد ": 249 من طريق الأعمش، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَسبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيدهِ، لو أنَّ أحدَكم أنفقَ مثلَ أُحُدٍ ذهباً، ما أدركَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصيفهُ».
وانظر: " تحفة الأشراف " 6/ 462 (9662)، و" إتحاف المهرة " 10/ 567 (13436).
مثال آخر: روى سَهلُ بن عبد الرحمان الجرجاني، عن محمد بن مطرِّف، عن محمد بن المنكدر، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «استعينوا على الحوائج بكتمانِ السِّرِ؛ فإنَّ لكل نعمةٍ حاسداً».
أخرجه: ابن حبان في " روضة العقلاء ": 171، والسَّهْمي في " تاريخ جرجان " (356) من طريق الهيثم بن أيوب، عن سَهْل بن عبد الرحمان الجرجاني، بهذا الإسناد.
قال ابن حبان عقبه: «هذا إسناد حسنٌ، وطريق غريب، إنْ كان عروة هذا هو ابن الزبير بن العوام»، وذكره العلاّمة الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1453) معتمداً على هذا الطريق، وقال: «أخرجه: ابن حبان في " روضة العقلاء " والسَّهْمي في " تاريخ جرجان " في ترجمة الجرجاني هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وهو عندي سهل بن عبد الرحمان المعروف بالسندي بن عبدويه الرازي … ».
وذكر له ترجمة عند ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 4/ 293 (1386)، وترجمة أخرى في " لسان الميزان "، وقال عقب ذلك: «فالحديث بهذا الإسناد جيد عندي، والله أعلم».
قلت: مما يدل على أنَّ سهل بن عبد الرحمان الجرجاني ليس هو السندي ابن عبدويه كما قال الشيخ الألباني رحمه الله ما يأتي:
أولاً: ذَكَرَ السهميُّ في "تاريخ جرجان" سهلَ بن عبد الرحمان الجرجاني، وذكر أنَّه يروي عن محمد بن مطرف، ولم يذكر فيه جرحاً ولا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

تعديلاً، وذكر له حديثين اثنين عن محمد بن مطرف، أحدهما الحديث الذي نناقشه، ولم يذكر في ترجمتهِ أنَّه هو السندي بن عبدويه، على الرغم من أنَّ السندي بن عبدويه مشهور بهذا الاسم، وليس باسمه سهل بن عبد الرحمان. فلو كان سهل بن عبد الرحمان الجرجاني الذي ترجم له السهمي في " تاريخ جرجان " هو نفسه السندي بن عبدويه، لما فات السهمي أن يذكره باسمه الذي اشتهر به.
ثانياً: ذَكَرَ ابن حجر في " لسان الميزان " 4/ 195 (3687) ترجمة السندي بن عبدويه ولم يذكر أنَّ السهمي ترجم له في " تاريخ جرجان "، فلو كان كما قال الألباني لما فات ابن حجر ذكر أنَّ السهمي ترجم له.
ثالثاً: ذَكَرَ الحافظ في ترجمة السندي بن عبدويه أنَّه من أهل الري، ويروي عن أبي أويس، وأهل المدينة، وأهل العراق وروى عنه محمد بن حماد الطهراني، وخرج له أبو عوانة في " صحيحه "، وذكره ابن حبان في "الثقات "، كل هذه الترجمة الحافلة هل يمكن أنْ يغفل عنها السهميُّ ويذكر له حديثين يتيمين، وينص على أنَّه روى عن محمد بن مطرف في إشارة منه أنَّه لا يعرف إلا بالرواية عن محمد بن مطرف، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
كل هذه الأمور تؤكد على أنَّ ما ذهب إليه الشيخ الألباني من اعتبار سهل بن عبد الرحمان هو نفسه السندي، باعتبار أنَّ اسمه سهل بن عبد الرحمان هو ضرب من الوهم لا يسعفه الدليل. وعلى هذا فإنَّ الحديث يروى عن سهل بن عبد الرحمان الجرجاني، ولم أقف له على ترجمة إلا ما ذكره السهمي في " تاريخ جرجان "(1)، مما يدل على أنَّه مجهول العين، فيصبح الحديث ضعيفاً جداً بذلك، وظاهر ترجمة السهمي تدل على أنَّ الراوي مجهول العين.
ومع هذا كله لو افترضنا أنَّ سهل بن عبد الرحمان الجرجاني هو نفسه السندي بن عبدويه، فلا يمكن الحكم على هذا الحديث بأنَّ إسناده جيد؛ لأنَّ السندي هذا قد تكلم فيه، على الرغم من قول أبي الوليد الطيالسي فيما نقله--------------------------------------------
(1) ذكر له حديثين، والحديثان اللذان ذكرهما كلاهما باطل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)