Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال في خطبة يوم النحر: «لا وصيةَ لوارثٍ، إلا أنْ يجيزَ الورثةُ»(1).
فيه سهل بن عمّار، قال عنه الذهبي في " ميزان الاعتدال " 2/ 240 (3589): «متهم، كذبه الحاكم»، ونقل ابن حجر في " لسان الميزان " (3711) عن محمد بن صالح بن هانئ أنَّه قال: «كانوا يمنعون من السماع منه»، وعن محمد بن يعقوب أنَّه قال: «كنا نختلف إلى إبراهيم بن عبد الله السعدي وسهل مطروح في مَسَكَّتِهِ، فلا نَقْرَبُه»، وقال أبو إسحاق الفقيه: «كذب والله سهل على ابن نافع»، وعن إبراهيم السعدي قال: «إنَّ سهل بن عمار يتقرَّب إليَّ بالكذب … ». فيكون هذا الطريق كلا شيء.
حديث معقل بن يسار رضي الله عنه.
أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 6/ 360 من طريق علي بن الحسن بن يعمر، قال: حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال معقل بن يسار المزني: كنّا بمنى وكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطبُ … .
قال ابن عدي: «وهذا الحديث باطلٌ بهذا الإسناد».
وهو حديث ضعيف؛ فيه علي بن الحسن بن يعمر، قال عنه ابن حبان في " المجروحين " 2/ 110: «لا يحل كتبة حديثه إلا(2) على جهة التعجب»، وقال ابن عدي في " الكامل" 6/ 361: «وهذه الأحاديث، وما لم أذكره من حديث علي بن الحسن هذا، فكلها بواطيل ليس لها أصل، وهو ضعيف جداً».--------------------------------------------
(1) قد تفرّد حماد بن سلمة بسياقة المتن بهذا الإسناد؛ وذلك أنَّ هذا المتن محفوظ من طريق الحسن وابن سيرين مقطوع عليهما.
أخرجه: ابن أبي شيبة (31240) عن ابن إدريس، عن هشام، عن الحسن وابن سيرين، قالا: ليس لوارث وصية إلا أنْ يشاء الورثة.
ولعل ما يشعر القلب بوهم حماد بن سلمة فيه: أنَّه خالف الحفاظ الذين لم يذكر أحد منهم عبارة: «إلا أنْ يجيز الورثة» فلعله دخل عليه إسناد هذا في متن حديث آخر، وكما هو معروف فإنَّ حماداً صاحب أوهام، والله أعلم.
(2) جاء في المطبوع: «إلى» وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

وورد الحديث مرسلاً.
أخرجه: الشافعي في " مسنده " (1353) بتحقيقي وفي " الأم " 4/ 27 و 36 و 40 وفي ط. الوفاء 5/ 209 و 234 و 242 وفي " الرسالة "، له (402) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي 6/ 264 وفي " المعرفة "، له (3904) ط. العلمية و (12756) ط. الوعي.
وأخرجه: مسدد كما في " المطالب العالية " 4/ 130 (1636).
وأخرجه: سعيد بن منصور (425).
ثلاثتهم: (الشافعي، ومسدد، وسعيد) عن سفيان، عن سليمان الأحول، عن مجاهد، مرسلاً.
وأخرجه: سعيد بن منصور (358) عن سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه.
وأخرجه: سعيد بن منصور (429) عن سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس.
وهذا الحديث اضطرب فيه سفيان وهو مرسل.
زيادة على الإرسال فالرواية الثانية فيها هشام بن حجير قال عنه أحمد بن حَنْبل في " الجامع في العلل " 1/ 149 (736): «ليس بالقوي» وفي 1/ 154 (802) قال: «ضعيف الحديث».
وروي موقوفاً.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (31239) عن ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، قال: سألَ رجلٌ ابن عمرَ فقال: يا ابن عمر، ما ترى في الوصيةِ للوارثِ؟ فانتهرَهُ وقالَ: هل قاربتَ الحرورية؟ فقالَ: لا تجوزُ الوصيةُ لوارثٍ.
وروي مقطوعاً من كلام بعض التابعين.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (31240) عن ابن إدريس، عن هشام - وهو ابن حسّان - عن الحسن وابن سيرين، قالا: ليس لوارث وصية إلا أنْ يشاء الورثة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

وقد تقدمت قبل قليل الإشارة إلى هذه الرواية عند إعلال رواية حماد المرفوعة.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (31241) عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي مسكين، عن سعيد بن جبير، قال: ليس لوارث وصية.
وقد أفرد البخاري لهذا الحديث باباً 4/ 4 عقب (2746) ولم يأت بأي حديث، مما يدل على أنَّه لم يثبت على شرطه، وقال ابن حجر في " الفتح " 5/ 456 عقب (2747): «هذه الترجمة لفظ حديث مرفوع كأنَّه لم يثبت على شرط البخاري فترجم به كعادته واستغنى بما يعطي حكمه»، وقال العيني في " عمدة القاري " 14/ 37 - 38: «وهذه الترجمة لفظ حديث مرفوع، أخرجه جماعة وليس في الباب ذلك؛ لأنَّه كأنَّه لما لم يكن على شرطه لم يذكره هنا».
قال الشافعي في " الرسالة " (398) - (401) و (403) بتحقيقي: «ووجدنا أهل الفُتيا ومن حفظنا عنه من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم: لا يختلفون في أنَّ النَّبيَّ قال عام الفتح: «لا وصيةَ لوارثٍ، ولا يُقتلُ مؤمنٌ بكافرٍ»، ويأثرونه عن من حفظوا عنه ممن لقوا من أهل العلم بالمغازي، فكان هذا نقل عامة عن عامة، وكان أقوى في بعض الأمر من نقل واحد عن واحد. وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مُجمعين. قال: وروى بعض الشاميين حديثاً ليس مما يُثبته أهل الحديث، فيه: أنَّ بعض رجاله مجهولون، فرويناه عن النَّبيِّ منقطعاً، وإنَّما قبلناه بما وصفتُ من نقل أهل المغازي وإجماع العامة عليه، وإنْ كنا قد ذكرنا الحديث فيه، واعتمدنا على حديث أهل المغازي عامّاً وإجماع الناس … فاستدللنا بما وصفتُ من نقل عامة أهل المغازي، عن النَّبيِّ أنْ: «لا وصيةَ لوارث» على أنَّ المواريث ناسخةٌ للوصية للوالدين والزوجة، مع الخبر المنقطع عن النَّبيِّ، وإجماع العامّة على القول به».
وقال البيهقي 6/ 265: «وقد روي هذا الحديث من أوجه أُخر كلها غير قوية»، وقال ابن حجر في " الفتح " 5/ 456 عقب (2747): «ولا يخلو إسناد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

كل منها عن مقال، لكن مجموعها يقتضي أنَّ للحديث أصلاً».
وانظر: "نصب الراية" 4/ 404، و"التلخيص الحبير" 3/ 203 - 204 (1369) و (1370)، و"المطالب العالية" 4/ 130 (1636) و (1637)، و"إرواء الغليل" 6/ 87 (1655).
وقد روي الحديث بإسناد حسن من حديث أبي أمامة.
أخرجه: الطيالسي (1127)، وعبد الرزاق (7277)، وسعيد بن منصور (427)، وابن أبي شيبة (31236)، وأحمد 5/ 267، وأبو داود (2870) و (3565)، وابن ماجه (2713)، والترمذي (2120)، والدولابي في " الكنى والأسماء " 1/ 113، وابن حبان في " المجروحين " 1/ 215، والطبراني في " الكبير " (7615) وفي " مسند الشاميين"، له (541)، وابن عدي في " الكامل " 1/ 475، والدارقطني 3/ 40 ط. العلمية و (2960) ط. الرسالة، وابن منده في " معرفة أسماء أرداف النبي ": 78، والبيهقي 6/ 244 و 264، وابن عبد البر في " التمهيد "1/ 176 و 5/ 360 - 361 و 9/ 380، والرافعي في " أخبار قزوين " 3/ 251، وابن الجوزي في "التحقيق " (1653) من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة، به.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (7621) من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم وصفوان الأصم، عن أبي أمامة، به.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (7531) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، به.
قال الترمذي: «وهو حديث حسن. وقد روي عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل العراق وأهل الحجاز ليس بذلك فيما تفرّد به؛ لأنَّه روى عنهم مناكير، وروايته عن أهل الشام أصح، هكذا قال محمد بن إسماعيل» ثم قال الترمذي: «سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حَنْبل: إسماعيل بن عياش أصلح بدناً من بقية، ولبقية أحاديث مناكير عن الثقات، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمان يقول: سمعت زكريا بن عدي يقول: قال أبو إسحاق الفزاري: خذوا عن بقية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

ما حدّث عن الثقات، ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عياش ما حدّث عن الثقات ولا غير الثقات».
وإسماعيل بن عياش قال عنه النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (34): «ضعيف»، وقال ابن خزيمة فيما نقله ابن حجر في " التهذيب " 1/ 293: «لا يحتج به»، وقال العقيلي في " الضعفاء الكبير " 1/ 88: «إذا حدّث عن غير أهل الشام اضطرب وأخطأ» ونقل في 1/ 89 و 90 عن أبي إسحاق الفزاري أنَّه قال: «ذلك رجل لا يدري ما يخرج من رأسه، وقال: اكتبوا عن بقية ما حدَّثكم عن المعروفين، ولا تكتبوا عن من لا يعرف، ولا تكتبوا عن إسماعيل بن عيّاش عن من يعرف ولا عن من لا يعرف».
وأخرجه: ابن الجارود (949) من طريق الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن جابر، قال: وحدثني سليم بن عامر وغيره، كلهم عن أبي أمامة.
فيه الوليد بن مسلم، وهو وإن كان ثقة إلا أنَّه يدلس تدليس التسوية(1)، فلا نقبل حديثه إلا إذا صرّح بالسماع في جميع طبقات الإسناد. وفي حديث أبي أمامة عند ابن الجارود، لم يصرّح سليم بن عامر بالسماع من أبي أمامة.
إلا أنَّ أبا داود أخرج هذا الحديث (1955) عن مؤمل بن الفَضْل
الحراني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن جابر، قال: حدثنا سليم بن عامر الكلاعي، قال: سمعت أبا أمامة قال: سمعت خطبة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر. ولم يزد على ذلك وهذا إسناد صحيح فيه التصريح بجميع طبقات الإسناد، لكنَّه لم يذكر فيه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا وصيةَ لوارثٍ».
انظر: "جامع المسانيد" 13/ 97 (10128)، و"أطراف المسند" 6/ 20 (7613)، و"إتحاف المهرة" 6/ 226 (6391) و 6/ 230 (6400).
مثال آخر: روى سفيان، عن عمرو بن دينار، عن رجل من ولد--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب " المدلسين ": 69، و" التقريب " (7456).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: يا رسول الله، لا أسمعُ اللهَ ذكر النساء في الهجرة، فأنزل الله تعالى: {أني لا أضيع عَملَ عاملٍ منكم مِنْ ذكرٍ أو أنثى بَعْضُكم مِنَ بَعض}(1).
أخرجه: الحميدي (301).
وأخرجه: الترمذي (3023) عن ابن أبي عمر.
وأخرجه: الطبري في " تفسيره " (6671) ط. الفكر و 6/ 320 … ط. عالم الكتب من طريق أسد بن موسى(2).
وأخرجه: الحاكم 2/ 300 من طريق يعقوب بن حميد(3).
أربعتهم: (الحميدي، وابن أبي عمر، وأسد، ويعقوب) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن رجل من ولد أم سلمة(4)، عن أم سلمة أنَّها قالت: به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه».
ورواه غيرهم عن ابن عيينة بالإسناد نفسه بصيغة الإرسال.
فأخرجه: عبد الرزاق في " تفسيره " (498)، ومن طريقه الطبري في … " تفسيره " (6670) ط. الفكر و 6/ 320 ط. عالم الكتب.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 23/ (651) من طريق يحيى الحماني(5).--------------------------------------------
(1) لفظ رواية الترمذي، والآية المذكورة جزء من آية في سورة آل عمران: 195.
(2) وهو: «صدوق، يغرب» " التقريب " (399).
(3) وهو: «صدوق، ربما وهم» " التقريب " (7815).
(4) جاء عند أبي يعلى، عن رجل من ولد أم سلمة واسمه: سلمة بن عمر بن أبي سلمة، قال: قالت: .. و عند الحاكم: «سلمة بن أبي سلمة، رجل من ولد أم سلمة»، وفي رواية الحميدي: «أخبرني سلمة رجل من ولد أم سلمة»، قال الحافظ ابن حجر في " التقريب " (2500): «سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وربما نسب إلى جد أبيه، وإلى جده، أخرج له الترمذي حديثاً فلم يسمه، قال: عن رجل من ولد أم سلمة، وسماه الحاكم، مقبول من الثالثة لم يذكره المزي».
(5) «اتهموه بسرقة الحديث» " التقريب " (7591).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

وأخرجه: أبو يعلى (6958) من طريق داود بن عمرو(1).
ثلاثتهم: (عبد الرزاق، ويحيى، وداود) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن رجل من ولد أم سلمة(2)، قالت أم سلمة .. وذكر الحديث.
وتابع عمرو بن دينار على هذه الرواية معمر، إذ جاء مقروناً معه عند عبد الرزاق (498).
والحديث ضعيف في كلتا الروايتين فإنَّ الراوي عن أم سلمة مقبول عند المتابعة، وقد جاء في رواية الطبراني: «سلمة بن أم سلمة» فزال الإبهام وانتقل إلى الجهالة، إذ لم يتابع سلمة على حديثه هذا حتى يقبل منه.
انظر: "تحفة الأشراف" 12/ 140 (18249)، و"إتحاف المهرة" 18/ 160 (23490).
مثال آخر: روى مالك، عن زيد بن أبي أُنيْسة: أنَّ عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب، أخبره عن مسلم بن يسار الجُهَني: أنَّ عُمر ابن الخطاب سُئلَ عَنْ هذهِ الآيةِ: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم}(3) فقالَ عمرُ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سئلَ عَنْها، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله خلقَ آدمَ ثُمَّ مسحَ ظهرَهُ بيمينهِ واستخرجَ منه ذُريةً، فقالَ: خَلَقْتُ هؤلاءِ للجنَّةِ وبعملِ أهلِ الجنَّةِ يَعمَلُونَ، ثُمَّ مسحَ ظهرَهُ فاستخرجَ منه ذُريةً، فقالَ: خلقْتُ هؤلاءِ للنارِ وبعملِ أهلِ النارِ يعملُونَ»، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ففيم العمل؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ عز وجل إذا خَلقَ العبدَ للجنَّةِ استعمله--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (1803).
(2) عند الطبراني: «سلمة من ولد أم سلمة».
(3) الأعراف: 172، ولفظ الآية: «ذرياتهم» في جميع نسخ المسند الأحمدي، وجامع المسانيد 18/ 249 (449). وقراءة ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ووافقهم ابن محيصن والأعمش: «ذريتهم»، وقرأ الباقون: «ذرياتهم». "الميسر في القراءات الأربع عشرة": 173.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

بعمل أهلِ الجنَّةِ، حتى يَمُوتَ على عملٍ منْ أعمالِ أهلِ الجنَّةِ، فيدخله به الجنَّةَ، وإذا خَلَقَ العبدَ للنارِ استعملَه بعملِ أهلِ النارِ، حتَّى يموتَ على عملٍ منْ أعمالِ أهلِ النارِ، فيدخلهُ به النارَ»(1).
أخرجه: مالك في " الموطأ " (2617) برواية الليثي و (1873) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريق مالك أخرجه: عبد الله بن وهب في كتاب "القدر" (9) و (10) و (11)، وأحمد 1/ 44 - 45، وأبو داود (4703)، والترمذي (3075)، وابن أبي عاصم في " السنة" (196)، وعبد الله بن أحمد في " زوائده على مسند أبيه " 1/ 44 - 45، والنَّسائيُّ في " الكبرى " (11190) ط. العلمية و (11126) ط. الرسالة وفي "التفسير"، له (210)، والفريابي في " القدر " (27)، والطبريُّ في " تفسيره " (11925) ط. الفكر و 10/ 553 ط. عالم الكتب وفي " تاريخ الأمم والملوك "، له 1/ 86 - 87، وابن حبان (6166)، والآجري في " الشريعة ": 170 ط. السنة المحمدية و (324) ط. الوطن، وابن بطة في " الإبانة " (1313)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد " (990)، والبيهقي في " الأسماء والصفات ": 411 - 412، والبغويُّ (77) وفي " التفسير "، له (950)، والضياء المقدسي في " المختارة " 1/ 407 (289) جميعهم من طريق مالك، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم في ثلاثة مواضع من كتابه " المستدرك " 1/ 27 و 2/ 324 - 325 و 2/ 544، وتعقّبه الذهبي في الموضع الأول، فقال: «فيه إرسال»(2).
قال البيهقي: «في هذا إرسال: مسلم بن يسارلم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه».
أقول: هذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه فمسلم بن يسار لم يسمع من عمر بن الخطاب، كما قال البيهقي، وقال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في " المراسيل " (786): «مسلم بن يسار، عن عمر مرسل»، وقال أبو حاتم فيما نقله--------------------------------------------
(1) لفظ رواية أحمد.
(2) أي: انقطاع، وانظر: " مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم " 1/ 60 (7).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

ابنه في " المراسيل " (787): «مسلم بن يسار، لم يسمع من عمر، بينهما نعيم بن ربيعة»، وقال الترمذي في " جامعه " عقب (3075): «هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلاً»، وقال المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 342 (4814): «مسلم بن يسار الجهني، لم يدركه، والصحيح أنَّ بينهما نعيم بن ربيعة»، وقال ابن حجر في " أطراف المسند " 5/ 74 (6655): «عن عمر ولم يدركه».
وقال ابن كثير في " تفسيره ": 798 بعد أنْ نقل قول الترمذيِّ المتقدم: «كذا قاله أبو حاتم وأبو زرعة، زاد أبو حاتم: وبينهما نعيم بن ربيعة، وهذا الذي قال أبو حاتم، رواه أبو داود في " سننه "(1)، عن محمد بن مصفى، عن بقية، عن عمر بن جُعْثُم القرشي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار الجهني، عن نعيم بن ربيعة، قال: كنت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد سُئل عن هذه الآية: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} … فذكره».
والرواية التي فيها نعيم بن ربيعة رواها زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد ابن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار الجهني، عن نعيم بن ربيعة، عن عمر بن الخطاب، به.
أخرجه: أبو داود (4704)، والطبري في " تفسيره " عقب (11925) ط. الفكر و 10/ 554 ط. عالم الكتب، و الضياء المقدسي في " المختارة " 1/ 407 (290) من طريق عمر بن جعثم(2).
وأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 7/ 401 - 402 (2314)، وابن أبي عاصم في " السنة " (201) من طريق محمد بن يزيد بن سنان، قال: حدثنا يزيد - يعني: أباه(3) -.--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه.
(2) في المطبوع من " المختارة ": «عمر بن جعفر أو جعشم» والصواب المثبت، وهو: «مقبول» انظر: " التقريب " (4872).
(3) قال عنه البخاريُّ فيما نقله المزيُّ في " تهذيب الكمال " 6/ 564 (6292): «أبو فروة مقارب الحديث إلا أنَّ ابنه محمداً يروي عنه مناكير»، وقال أبو داود كما في " سؤالات الآجري " (1813): «أبو فروة يزيد بن سنان الجزري ليس بشيء، وابنه ليس بشيء»، وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " 8/ 148 (574): «ليس بالمتين، هو أشد غفلة من أبيه، مع أنَّه كان رجلاً صالحاً لم يكن منْ أحلاس الحديث، صدوق، وكان يرجع إلى ستر وصلاح، وكان النفيلي يرضاه»، وقال الترمذيُّ في "جامعه" عقب حديث (2918): «أبو فروة يزيد= = ابن سنان الرهاوي ليس بحديثه بأس إلا رواية ابنه محمد عنه فإنَّه يروي عنه مناكير»، وقال النَّسائيُّ فيما نقله المزي في " تهذيب الكمال " 6/ 564 (6292): «ليس بالقوي»، وقال الدارقطني فيما نقله الذهبيُّ في " ميزان الاعتدال " 4/ 69 (8330): «ضعيف» إلا أنَّ ابن حبان ذكره في " الثقات " 9/ 74.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)

كلاهما: (عمر بن جعثم، ويزيد بن سنان) عن زيد(1) بن أبي أنيسة، بالإسناد المتقدم.
قال أبو داود عقبه: «وحديث مالك أتم».
وقد أجاد ابن عبد البر حينما أعل الحديث إعلالاً شاملاً فقد قال في "التمهيد " 3/ 6: «هذا حديث منقطع بهذا الإسناد؛ لأنَّ مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطاب، وبينهما في هذا الحديث نعيم بن ربيعة، وهو أيضاً مع هذا الإسناد لا تقوم به حجة، ومسلم بن يسار هذا مجهول، وقيل: إنَّه مدنيٌّ وليس بمسلم بن يسار البصري … وجملة القول في هذا الحديث أنَّه حديث ليس إسناده بالقائم؛ لأنَّ مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعاً غير معروفين بحمل العلم».
أقول: نعيم بن ربيعة تفرّد بالرواية عنه مسلم بن يسار الجهني، ولم يوثّقه أحدٌ إلا ابن حبان ذكره في " الثقات " 5/ 477، وذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 7/ 401 (2314)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8/ 525 (2107) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وسكت عنه الذهبي في "الكاشف " 3/ 207، والخزرجي في " الخلاصة ": 402، وقال ابن حجر في " التقريب " (7169): «مقبول» يعني عند المتابعة.--------------------------------------------
(1) تحرف في مطبوع "السنة" لابن أبي عاصم إلى: «يزيد بن أنيسة» والصواب ما أثبتناه. انظر:
"تهذيب الكمال " 3/ 66 (2073).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)

أما مسلم بن يسار، فقد تفرّد بالرواية عنه عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب؛ لذا قال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " (6654): «مقبول»(1).
قال الدارقطني في " العلل " 2/ 221 - 222 (235) عندما سُئل عن هذا الحديث: «يرويه زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة، عن عمر، حدَّث عنه كذلك يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي، وجوّد إسناده ووصله، وخالفه مالك بن أنس، فرواه عن زيد بن أبي أنيسة، ولم يذكر في الإسناد نعيم بن ربيعة، وأرسله عن مسلم بن يسار، عن عمر، وحديث يزيد بن سنان متصل، وهو أولى بالصواب، والله أعلم».
قلت: ولكنّ يزيد بن سنان أبا فروة الرُّهاوي ضعيف كما تقدم في ترجمته.
قال ابن كثير في " تفسيره ": 798: «الظاهر أنَّ الإمام مالكاً إنَّما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمداً؛ لما جهل حاله ولم يعرفه، فإنَّه غير معروف إلا في هذا الحديث، وكذلك يسقط ذكر جماعة ممن لا يرتضيهم، ولهذا يرسل كثيراً من المرفوعات، ويقطع كثيراً من الموصولات، والله أعلم(2)».
وقال ابن عبد البر في " التمهيد " 3/ 6: «زيادة من زاد في هذا الحديث: نعيم بن ربيعة ليست حجة؛ لأنَّ الذي لم يذكره أحفظ، وإنَّما تقبل الزيادة من الحافظ المتقن».
وانظر: " تحفة الأشراف " 7/ 300 (10654)، و " أطراف المسند " 5/ 74 (6655).--------------------------------------------
(1) على أنَّ العجلي ذكره في " الثقات " (1724) وقال: «تابعيٌّ ثقة»، وكذا ذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 390، ولكن هذا لا ينفع؛ لتساهل العجلي وابن حبان في التوثيق.
(2) ولقائل أن يقول: هذا من تدليس التسوية، ويجاب عنه بأنَّ الأحكام تكون للغالب الشائع وليس للنادر وهذا من أندر النادر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)

وللحديث شواهد منها حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.
إذ أخرجه: الطيالسيُّ (828)، وأحمد 4/ 427 و 431، والبخاريُّ 8/ 152 (6596) و 9/ 195 (7551) وفي " خلق أفعال العباد "، له (211) و (212) و (213)، ومسلم 8/ 48 (2649) (9)، وأبو داود (4709)، وابن أبي عاصم في "السنة" (412) و (413)، وعبد الله بن أحمد في " السنة " (858)، والبزار (3557)، والنَّسائيُّ في " الكبرى " (11680) ط. العلمية و (11616) ط. الرسالة وفي " التفسير "، له (700)، و أبو عوانة كما في " إتحاف المهرة " 12/ 48 (15059)، وابن حبان (333)، والطبراني في " الكبير " 18/ (266) و (267) و (268) و (269) و (270) و (272) و (273) و (274)، والآجري في " الشريعة ": 174 ط. السنة المحمدية و في (336) ط. الوطن، واللالكائي في " شرح أصول الاعتقاد " (1068) و (1069)، والخطيب في " الموضح " 2/ 549 من طريق يزيد الرِّشك، عن مطرِّف بن عبد الله بن الشِّخير، عن عمرانَ بن حصين، قالَ: قيل: يا رسول الله، أعُلِمَ أهلُ الجنَّةِ من أهلِ النارِ؟ قال: فقال: «نعم» قال: قيل: ففيم يعملُ العاملونَ؟ قال: «كلٌّ ميسرٌ لما خُلقَ لهُ»(1).
وروي الحديث من طريق آخر.
أخرجه: الطيالسيُّ (842)، وأحمد 4/ 438، ومسلم 8/ 48 (2650) (10)، وابن أبي عاصم في " السنة " (174)، والطبريُّ في " تفسيره " (28962) ط. الفكر و 24/ 442 ط. عالم الكتب، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة " 12/ 35 (15035)، والطبراني في " الكبير " 18/ (557)، واللالكائي في " شرح أصول الاعتقاد " (950) و (951) و (952) و (953)، والبيهقي في " الاعتقاد ": 117 - 118 وفي " شعب الإيمان "، له (186) ط. العلمية و (183) ط. الرشد، والبغوي في " تفسيره " (2342) من طرق عن عزرة بن ثابت، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدِّيليِّ، قال: غدوتُ--------------------------------------------
(1) لفظ رواية مسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)

على عمران بن حصين يوماً منَ الأيام، فقال: يا أبا الأسودِ، فذكر الحديثَ: أنَّ رجلاً منْ جهينةَ أو منْ مزينة أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ ما يعمل الناسُ اليوم ويكدحونَ فيه، شيءٌ قُضي عليهم ومضى عليهم في قدرٍ قدْ سبقَ، أو فيما يستقبلونَ مما أتاهم به نبيهم وأُخِذتْ عليهم به الحجة؟ قال: «بل شيءٌ قُضي عليهم ومضى عَليْهم» قالَ: فلِمَ يعملونَ إذاً يا رسول الله؟ قال: «مَنْ كانَ اللهُ خلقهُ لواحدةٍ منَ المنزلتينِ يهيئه لعملها، وتصديقُ ذلكَ في كتاب اللهِ: {ونفس وما سوَّاها فألهمها فجورها وتقواها}(1)».
وانظر: " تحفة الأشراف " 7/ 402 (10859) و 7/ 406 (10870)، و " إتحاف المهرة " 12/ 35 (15035) و 12/ 48 (15059)، و " أطراف المسند " 5/ 108 (6731) و 5/ 110 (6735) و 5/ 113 (6746).
مثال آخر: روى مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن عليٍّ، عن رَباح، قال: زوَّجني أهلي أمةً لهم روميَّةً، فوقَعْتُ عليها فَولدتْ لي غُلاماً أسودَ مِثْلي، فسمَّيتُه عبد الله، ثم وقَعْتُ عليها فولدتْ لي غلاماً أسودَ مثلي، فسمَّيتُهُ عُبيد الله، ثم طَبِنَ(2) لها غلامٌ لأهلي رومي، يقال له: يوحَنّس، فراطنَها بلسانهِ، قال: فولدتْ غلاماً كأنه وَزَغَة من الوِزغان، فقلتُ لها: ما هذا؟ قالتْ: هو ليوحَنس قال: فَرُفعنا إلى أمير المؤمنين عثمانَ رضي الله عنه، قال مهديٌّ: أحسبه قالَ: سألهما فاعترفا، فقال: أترضيانِ أنْ أقضيَ بينكما بقضاءِ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنَّ الولدَ للفراش وللعاهر الحَجَر. قالَ مهديٌّ: وأحسبُهُ قال: جلدَها وجلدَهُ، وكانا مملوكينِ(3).--------------------------------------------
(1) الشمس: 7 - 8.
(2) أصل الطبن والطَّبانة: الفطنة، يقال: طَبِن لكذا طَبَانة فهو طبِنٌ: أَي هجم على باطنها وخبر أمرها وأنَّها ممن تواتيه على المراودة. هذا إذا روي بكسر الباء. وإن روي بالفتح كان معناه خَيبَّها وأفسدها. انظر: النهاية 3/ 115.
(3) لفظ رواية أحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)

أخرجه: ابن أبي شيبة (17868)، وأحمد 1/ 59 و 69، وأبو داود (2275)، وعبد الله بن أحمد في " زياداته " 1/ 59(1)، والبزار (408)، والطحاوي في " شرح المعاني " 3/ 104(2) وفي ط. العلمية (4570)
و (4571)، والبيهقيُّ 7/ 402 و 403 من طرق عن مهديِّ بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، بهذا الإسناد.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه».
أقول: هذا الحديث اختلف فيه محمد بن عبد الله فكما تقدم رواه عن الحسن بن سعد، عن رباح.
وأخرجه: الطيالسي (86)، ومن طريقه البيهقي 7/ 403 عن جرير بن حازم ومهدي بن ميمون (مقرونين).
وأخرجه: أحمد 1/ 65 من طريق جرير بن حازم.
كلاهما: (جرير، و مهدي) عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن رباح. فأسقطا من السند الحسن بن سعد.
والحديث في كلا الطريقين معلول بجهالة رباح، فقد ذكره ابن حبان في "الثقات " 8/ 242 وقال عنه: «لست أعرفه ولا أبوه»، وقال ابن حجر في " التقريب " (1877): «مجهول، من الثالثة».
وانظر: " تحفة الأشراف " 6/ 543 (9800)، و " أطراف المسند " 4/ 309 - 310 (5967)، و " إتحاف المهرة " 11/ 35 (13654).
وقوله: «الولدُ للفراشِ، وللعاهرِ الحجرُ» متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
أخرجه: البخاري 8/ 191 (6750) و 8/ 205 (6818)، ومسلم 4/ 171 (1458) (37)، وابن ماجه (2006)، والترمذي (1157)، والنَّسائيُّ 6/ 180--------------------------------------------
(1) في ط. أحمد شاكر جعل الحديث لأحمد، وهو خطأ انظر: " أطراف المسند " 4/ 309 (5967).
(2) جاءت روايته مختصرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)

وفي " الكبرى "، له (5676) و (5677) ط. العلمية و (5646) و (5647) ط. الرسالة من طرق عن أبي هريرة.
قال الترمذي: «حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح»، وقال أيضاً: «والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم».

‌‌أمثلة على مجهول الحال:
قد تحف رواية مجهول الحال أمور فترقيها، مثاله ما روى موسى بن خالد، قال: حدَّثنا إبراهيم بن محمد الفزاريُّ، عن سفيانَ، عن عاصم، عن مجاهدٍ، عن ابن عمرَ، قال: يَجيءُ القرآنُ يَشْفعُ لصاحبِهِ، يقولُ: يا ربِّ لكلِّ عاملٍ عمالة من عَمَلهِ، وإنِّي كُنْتُ أمنعُهُ اللذَّة والنَّومَ، فأكرمْهُ، فيقالُ: ابسطْ يَمينكَ، فَتُملأُ مِنْ رضوانِ اللهِ، ثُمَّ يقالُ: ابسُطْ شماَلكَ فتُملأ مِنْ رضوانِ الله، ويُكسى كِسوةَ الكَرامةِ، ويُحلَّى بحِليةِ الكرامةِ، ويُلبسُ تاجَ الكرامةِ.
أخرجه: الدارمي (3312) عن موسى بن خالد، بالإسناد المتقدم.
والحديث وإنْ كان من كلام ابن عمر إلا أنَّه بحكم المرفوع؛ لأنَّ مثل هذا الكلام لا يقال بالرأي.
هذا الإسناد فيه موسى بن خالد شاميٌ ويقال: ختن الفريابي. هذا الراوي ترجم له مسلم في " الكنى والأسماء " (3481)، وابن منجويه في … " رجال مسلم " (1644)، والدارقطني في " ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم " (1181)، والمزي في " تهذيب الكمال " 7/ 257 (6844)، ولم ينقل أحد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في " الثقات " 9/ 161. إلا أنَّ توثيق ابن حبان هذا لا يُعوّل عليه؛ لأنه معروف بتساهله بتوثيق المجاهيل، ولكن ما يجعلنا نقبل توثيقه لهذا الراوي خصوصاً أمور منها:
1 - إن الدارمي رحمه الله وهو المعروف بالرواية عنه أخرج له في " سننه " تسعة عشر حديثاً، فلا يكون هذا الراوي متكلماً فيه ويخرّج له الدارمي هذا العدد.
2 - إن مسلماً رحمه الله خرج له - متابعة - 7/ 159 (2479) (140) من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)

حديث ابن عمر، قال: «كنت أبيت في المسجد … »، قال الذهبي في "الموقظة": 79: «فمن احتجا به - يعني: الشيخين - أو أحدهما ولم يُوثَّق ولا غُمِز، فهو ثقة حديثه قويٌّ».
3 - ذكر المزي له خمسة شيوخ، وثلاثة من التلاميذ.
وعلى ما تقدم فقد ارتفعت جهالة عينه، وبتخريج مسلم له تقوى حاله.
كما أنَّ في إسناده عاصماً وهو ابن أبي النجود، وهو حجة في القراءة، ولكن في الحديث مختلف فيه، فقد وثقه الإمام أحمد كما في " الجامع في العلل" 1/ 47 (357) فقال: «ثقة»، وكذلك العجلي في " الثقات " (807).
أما من تكلم في حفظه، فقال ابن سعد في " الطبقات" 6/ 317: «عاصم ثقة إلا أنَّه كان كثير الخطأ في حديثه»، وقال الدارقطني فيما نقله المزي في "تهذيب الكمال" 4/ 6 (2989): «في حفظه شيء»، وقال ابن رجب الحنبلي في "شرح علل الترمذي" 2/ 875 ط. همام: «وعاصم بن بهدلة ثقة، إلا أنَّ في حفظه اضطراباً»، وقال ابن حجر في "التقريب" (3054): «صدوق له أوهام».
فعلى هذا يكون عاصم صدوقاً حسن الحديث إذا لم يأت بمنكر، أما إذا خولف، فلا تقبل روايته، وإذا توبع فهو من صحيح حديثه.
ولعل الصواب في هذا الحديث أنَّه مرسل؛ لأنَّ شعبة بن الحجاج رواه عن عمرو بن مرَّة عن مجاهد، به مرسلاً.
أخرجه: ابن المبارك في "الزهد" (806)، وابن أبي شيبة (30550)، وابن الضريس في " فضائل القرآن " (101) من طرق عن شعبة، بالإسناد المتقدم.
وروي هذا الحديث عن مجاهد مرسلاً أيضاً من وجه آخر.
أخرجه: ابن أبي شيبة (30551) من طريق زائدة، قال: قال منصور: حُدِّثتُ عن مجاهدٍ، فذكره مرسلاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)

وهذا إسناد ضعيف إلى مجاهد، لإبهام الواسطة ما بين منصور ومجاهد.

و‌‌مما أُعل بجهالة راويه وأطلق عليه اسم النكارة ما روى المغيرة بن أبي قرة السدوسي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله، أعقلُها وأتوكّلُ أو أَطلقُها وأتوكّلُ؟ قال: «اعْقِلْها وتوكَّلْ».
أخرجه: أبو داود في " القدر " كما في" تهذيب الكمال" 7/ 201 (6736)، والترمذي (2517) وفي "العلل الصغير"، له 6/ 256، وابن أبي الدنيا في "التوكل" (11)، وابن خزيمة كما في "الذيل" (3132) بتحقيقي، وابن عدي في "الكامل" 6/ 352، وأبو الشيخ في " الأمثال " (42)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 390، والبيهقي في " الشعب" (1212) ط. العلمية و (1161) ط. الرشد وفي " الآداب "، له (953)، والقشيري في "الرسالة ": 318 من طرق عن المغيرة بن أبي قرة، به.
هذا إسناد معلول فيه المغيرة بن أبي قرة، قال عنه ابن القطان كما في "تهذيب التهذيب" 10/ 241: «لا يعرف حاله»، وقال عنه ابن حجر في "التقريب" (6849): «مستور».
وعلى جهالة المغيرة فإنَّ حديثه هذا قد أعله أهل العلم بهذا الشأن.
فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" 7/ 201 (6736) عن أبي داود والترمذي، والذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 165 عن يحيى القطان أنَّه قال: «منكر»، وكذا نقل الترمذي عقب (2517) وفي " العلل الصغير "، له 6/ 256 عن عمرو بن علي، عن يحيى. ونقل المناوي في"فيض القدير " 2/ 10 عن الترمذي أنَّه حكى عن الفلاس: «أنَّه منكر»، وقال الترمذي في " العلل الصغير " 6/ 256: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث أنس بن مالك إلا من هذا الوجه».
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه:
فأخرجه: ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (970) و (971)، وابن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)

قانع في "معجم الصحابة" (712)، وابن حبان (731)، والحاكم 3/ 623، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة " (5027) و (5028)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (633)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (1209) و (1210) و (1211) ط. العلمية و (1158) و (1159) و (1160) ط. الرشد من طريق يعقوب بن عبد الله، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
في رواية ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني" (971)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (712)، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة" (5028)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (633)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (1209) و (1211) ط. العلمية و (1158) و (1160) ط. الرشد جاءت بلفظ: «قيدها وتوكل».
وقد ذهب بعض العلماء إلى تصحيح هذا الحديث من هذا الطريق.
قال الذهبي في "تلخيص المستدرك " 3/ 623: «سنده جيد»(1).
ونقل المناوي في "فيض القدير" 2/ 10 عن الزركشي أنه قال: «إسناده صحيح»، ونقل أيضاً عن العراقي قوله: «رواه ابن خزيمة والطبراني(2) من حديث عمرو بن أمية الضمري بإسناد جيد بلفظ قيدها وتوكل، وبه يتقوى».
ولكن هذا التصحيح فيه نظر؛ فإن يعقوب بن عمرو مقبول(3) - أعني إذا توبع - ولكني لم أقف على متابعة لروايته هذه، ولم يوثقه أحد من العلماء سوى ابن حبان ذكره في "الثقات" 7/ 640. والله أعلم بالصواب.
وانظر: " تحفة الأشراف " 1/ 687 (1602)، و" إتحاف المهرة " 2/ 344 (1848).
مثال آخر: روى عوف، عن زياد بن مِخْراق، عن أبي كنانة، عن أبي موسى الأشعري، قالَ: قامَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم على بابِ بيتٍ فيه نفرٌ من--------------------------------------------
(1) وانظر: " مختصر استدراك الحافظ الذهبي " لابن الملقن 5/ 2346 (806).
(2) لم أقف على هذه الرواية.
(3) " التقريب " (7827)، وليتنبه أن هذا المصطلح خاص بالتقريب، وهو اصطلاح ساغ عند العلماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)

قريش، فقالَ وأخذ بِعضَادتي(1) الباب، ثم قال: «هل في البيتِ إلا قرشيٌّ(2)» قال: فقيل: يا رسول الله، غيرُ فلانٍ ابن أختنا، فقال: «ابن أُخْتِ القومِ منهم» قالَ: ثمَّ قال: «إنَّ هذا الأمرَ في قريشٍ ما داموا إذا استُرحِموا رَحموا، وإذا حَكموا عَدلوا، وإذا قَسَموا أقسطُوا، فمنْ لم يفعلْ ذلك منهم، فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يُقبلُ منهُ صرفٌ ولا عدلٌ»(3).
أخرجه: ابن أبي شيبة (26891)، وأحمد 4/ 396، وأبو داود (5122)، وابن أبي عاصم في "السُّنة" (1121)، والبزار (3069)، والروياني في " مسند الصحابة " (559)، والمزي في " تهذيب الكمال " 8/ 410 (8184) من طرق عن عوف، عن زياد بن مخراق، بهذا الإسناد.
هذا إسناد رجاله ثقات، وعوف هو ابن أبي جميلة، وأبو كنانة وهو القرشي قال المزي في " تهذيب الكمال " 8/ 410 (8184): «ويقال: هو معاوية بن قرة المزني». إلا أنّ الحافظ ابن حجر قال في "التقريب" (8327): «أبو كنانة القُرشي، عن أبي موسى مجهول … ، ويقال: هو معاوية بن قرة، ولم يثبتْ». وقال في " تهذيب التهذيب " 12/ 191: «لم يصحّ هذا، وقال ابن القطان: مجهول الحال».
وانظر: " تحفة الأشراف " 6/ 242 (9151).
وقد ورد الحديث عن أبي سعيد الخدري.
أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (2584) ط. العلمية و (2563) ط. الحديث وفي " الصغير " (208) وفي " الدعاء "، له (2124) من طريق معاذ بن عوذ الله القرشي، قال: حدثنا عوف، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري.--------------------------------------------
(1) وهما الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. اللسان (عضد).
(2) بضم القاف وفتح الراء وفي آخرها الشين المعجمة، وهذه النسبة إلى قريش، وتذكر هذه النسبة باسم (القريشي) لكن أكثر ما ورد في هذه النسبة بإسقاط الياء، انظر "الأنساب"4/ 35 و 45.
(3) اللفظ للإمام أحمد، وبقية الروايات مطولة ومختصرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)

وقال عقبه: «لم يروِ هذا الحديث عن عوف إلا معاذُ بنُ عوذ الله، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد».
هذا إسناد رجاله ثقات، ما خلا معاذ بن عوذ الله، تفرّد ابن حبان في توثيقه، فقال عنه في " الثقات " 9/ 178: «مستقيم الحديث»، إلا أن حديثه هذا شاذ بمرة؛ لأنَّ معاذاً خالف (محمد بن جعفر، وحماد بن أسامة، وعبد الوهاب الثقفي) فرووه بالإسناد الأول، وقد تقدموا مجملين في تخريجه.
وروي من غير هذا الوجه من حديث رفاعة.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (26894)، وأحمد 4/ 340، والحاكم 2/ 328 و 4/ 73 من طريق ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده، قال: جمعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قريشاً، فقالَ: «هلْ فيكم منْ غيرِكم؟» قالوا: لا، إلا ابن أختنا وحليفنا ومولانا، فقال: «ابنُ أختِكم مِنكم، وحليفكم مِنكم، ومولاكم مِنكم، إنَّ قُريشاً أهل صدق وأمانةٍ، فمن بغى لها العواثر، أكبه الله في النار لوجهه».
قال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
وهو إسناد ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، لم يوثّقه أحدٌ غير ابن حبان في " الثقات " 6/ 28، وقال ابن حجر في " التقريب " (467): «مقبول». أي: إذا توبع، ولم يتابعه أحد على هذا الطريق.
وهذا الحديث فيه زيادة على ما تقدم وعلى ما سيأتي: «المولى والحليف» والمتتبع لوجوه الحديث وطرقه يجد أن هاتين العبارتين لم تردا إلا في هذا الطريق، وقد علمت أن في إسناده مقالاً، وهذا المقال يمنع الحكم بصحته، بل يجعل تلك العبارتين دليلاً على شذوذه، وأنه لا يُعبأ به لمخالفته الأحاديث الصحاح، ولضعف سنده.
وانظر: " إتحاف المهرة " 4/ 515 (4589).
قلت: وللشطر الأول من الحديث شواهد صحيحة من حديث أنس بن مالك وحديث جبير بن مطعم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)