ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " 4/ 293 (1386): «لم أرَ بالريِّ أعلم بالحديث من رجلين من قاضيكم يحيى بن الضريس، ومن الزائد الأصبع السندي بن عبدويه»، فإنَّ أبا حاتم قال فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " 4/ 293 (1386): «رأيته .... ولم أكتب عنه»، وذكره ابن حبان في … " الثقات " 8/ 304 ولكن قال عنه: «يغرب» وهذا غمز يوجب التوقف فيما ينفرد به.
وروي هذا الحديث من عدة أوجه كلها لا تصحّ، كما سيأتي بيان ذلك.
فقد روي من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.
أخرجه: الروياني في " مسند الصحابة " (1449)، والصيداوي في … " معجمه " (307) من طريق عبد العزيز(1) بن معاوية.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 20/ (183) وفي " الأوسط " (2455) ط. العلمية و (2476) ط. الحديث وفي " الصغير " (1152) وفي " مسند الشاميين "، له (408)، وأبو نعيم في " الحلية " 6/ 96، والقضاعي في … " مسند الشهاب " (707) و (708)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (6655) ط. العلمية و (6228) ط. الرشد من طريق إبراهيم بن عبد الله أبي مسلم الكشي.
وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 5/ 215، وابن الجوزي في "الموضوعات " 2/ 164 - 165 ط. الفكر و (1068) ط. أضواء السلف من طريق عبد العزيز بن معاوية وأبي مسلم الكشي (مقرونين).
وأخرجه: العقيلي في " الضعفاء الكبير " 2/ 109 من طريق محمد بن خزيمة.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 4/ 462 من طريق أسيد بن عاصم.
أربعتهم: (عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي، ومحمد بن خزيمة، وأسيد) عن سعيد بن سلام العطار، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، به مرفوعاً.--------------------------------------------
(1) جاء في مطبوع مسند الروياني: «عبد الله» وهو تحريف، والمثبت من مصادر التخريج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)
وهذا إسناد مطرح(1)؛ فيه سعيد بن سلام العطار، وسعيد هذا، قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 3/ 396 (1610): «منكر الحديث»، وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " 4/ 31 (131): «منكر الحديث جداً»، وقال أحمد فيما نقله عنه الذهبي في " ميزان الاعتدال " 2/ 141 (3195): «كذاب»، وفي " الجامع في العلل " للإمام أحمد 2/ 226 (2070) قال ابنه عبد الله: «سمعت محمد بن عبد الله بن نمير، يقول: سعيد بن سلام بصري كذاب»، وقال أبو داود كما في " سؤالات الآجري " (649): «ضعيف»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (269): «متروك الحديث».
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى رد هذا الحديث من هذا الطريق خصوصاً، فقد قال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " العلل " (2258): «هذا حديث منكر، كان سببُ سعيدِ بن سَلَّام بَعد القضاء ضعفِهِ(2) من هذا الحديث؛ لأنَّ هذا حديث لا يعرف له أصل»، وقال ابن الجوزي في "الموضوعات " 2/ 166 " ط. الفكر: «أما طريق معاذ الأول المتهم به سعيد ابن سلام، قال العقيلي(3): لا يعرف إلا به ولا يتابع عليه».
وقال ابن حبان عن حديثه هذا في "روضة العقلاء ": 171: «وسعيد ابن--------------------------------------------
(1) عرفه الذهبي في " الموقظة ": 34 فقال: «ما انحط عن رتبة الضعيف» وبالاستقراء من صنيع الذهبي لهذا النوع من أنواع علوم الحديث، أن الحديث المطرح ما انفرد به راو متروك. وأسباب الترك، قد تكون بسبب: فحش الخطأ في مروياته، أو بسبب فسقه، سيما إذا كان فسقه معلناً أو قبوله التلقين، حتى الأحاديث المنكرة والموضوعة.
(2) استشكلت هذه العبارة عند تجارب الطباعة الأخيرة؛ فرجعت إلى طبعة الشيخ سعد الحميِّد فوجدت التعليقة التالية: «كذا العبارة، وضبطناها هكذا على أنَّ «ضعفه» بدل اشتمال من «سعيد» أي: كان سببُ ضعف سعيد، وخبر «كان» هو: «من هذا الحديث»
والمعنى: أن هذا الحديث كان سبب تضعيف العلماء لسعيد بن سلام». " علل الحديث " 5/ 687 هامش (3).
(3) " الضعفاء الكبير " 2/ 109.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)
سلام، ما أرى حفظ حديثه، فلذلك تَنكَّبتُ(1) عن ذكره».
قلت: وخالد بن معدان، لم يسمع من معاذ بن جبل، فقد قال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " المراسيل " (184): «خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان»، وقال الترمذي في " الجامع " عقب (2505): «خالد بن معدان لم يدرك معاذ بن جبل».
ولسعيد بن سلام متابعات على ثور بن يزيد لا يصحّ منها شيءٌ.
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 3/ 232، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " 2/ 165 ط. الفكر و (1070) ط. أضواء السلف من طريق حسين بن علوان، عن ثور بن يزيد، بالإسناد المتقدم.
هذا إسناد موضوع؛ آفته حسين بن علوان، قال عنه يحيى بن معين في … " تاريخه " (4893) برواية الدوري: «كذاب»، وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في "الجرح والتعديل" 3/ 69 (277): «هو واهٍ ضعيف، متروك الحديث»، وقال ابن حبان في " المجروحين " 1/ 244: «كان يضع الحديث»، وقال ابن عدي في " الكامل " 3/ 233: «وللحسين بن علوان أحاديث كثيرة، وعامتها موضوعة، وهو في عداد من يضع الحديث».
وروي عن ثور من طريق آخر.
أخرجه: أبو الشيخ في "الأمثال " (200) من طريق محمد بن معقل، عن وكيع، عن ثور بن يزيد، بالإسناد نفسه، وزاد فيه: «ولو أنَّ امرءاً كان أقوم من قدحٍ لكان له من الناس غامز».
وإسناده ضعيف أيضاً؛ فيه محمد بن معقل لم نجد له ترجمة في المصادر المتوفرة لدينا والظاهر والله أعلم أنَّه مجهول. وقال السخاوي في " المقاصد الحسنة ": 56: «أخرجه: العسكري … بسند ضعيف أيضاً عن وكيع، عن ثور».--------------------------------------------
(1) أي: أعرضتُ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)
وروي من طريق آخر.
أخرجه: أبو نعيم في "تاريخ أصبهان " 2/ 187 - 188 من طريق عمر بن يحيى القرشي، عن شعبة، عن ثور بن يزيد، به.
هذا إسناد معلول بعلتين الأولى: عمر بن يحيى القرشي، قال عنه أبو نعيم فيما نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " 3/ 230 (6246): «متروك الحديث»، وقال الذهبي بعد ذلك: «أتى بحديث شبه موضوع».
والعلة الثانية: أنَّ شعبة لم يروِ عن ثور، فقد قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 230 (6246): «ولا نعلم لشعبة عن ثور رواية».
وروي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
أخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 8/ 56 - 57 وفي ط. الغرب 8/ 598، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " 2/ 165 ط. الفكر … و (1072) ط. أضواء السلف من طريق أبي عبد الله الحسين(1) بن عبيد الله صاحب السلعة، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن المأمون، عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن أبيه، عن ابن عباس.
قال ابن الجوزي عقبه: «هذا حديث لا يصح».
وهذا إسناد موضوع آفته أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله صاحب السلعة، قال أحمد بن كامل القاضي فيما نقله الخطيب في " تاريخ بغداد " 8/ 56 - 57 وفي ط. الغرب 8/ 598: «كان الحسين بن عبيد الله الأبزاري ماجناً نادراً كذاباً في تلك الأحاديث التي حدّث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء، قال: ولم أكتبها عنه لهذه العلة»، ونقل الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 541 (2022) عن أحمد بن كامل أنَّه قال عنه: «كان كذاباً».
قلت: وعلى هذا الضعف البَيّنِ في حال الحسين بن عبيد الله، فإنَّه قد--------------------------------------------
(1) جاء في ط. الفكر: «الحسن» خطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)
اضطرب في هذا الحديث، فرواه عند الخطيب في " تاريخ بغداد " كما تقدم. ورواه عند ابن الجوزي في " الموضوعات " 2/ 165 ط. الفكر و (1071) … ط. أضواء السلف من طريق المأمون، عن المهدي، قال: حدثني أنَّ أمير المؤمنين المنصور حدّثه، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، فأضاف إلى الإسناد عطاء - وهو ابن أبي رباح - وحذف منه الرشيد.
قال ابن الجوزي 2/ 166: « … أما حديث ابن عباس فإنه من عمل الأبزاري».
وروي من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه: الخلعي في " الفوائد " كما في " السلسلة الصحيحة " للألباني (1453) قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج، قال: أخبرناه أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد القرقساني العطار، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمان، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن مروان الأصفر(1)، عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه(2).--------------------------------------------
(1) في مطبوع الصحيحة: «الأصغر» وهو خطأ، انظر: " التقريب " (6576).
(2) هكذا نقل الشيخ الألباني إسناد هذا الحديث، وقال عقبه: «وهذا إسناد مظلم من دون غندر .. لم أعرفهم .. وأحمد بن عبد الله أظنه الجويباري .. »، وقد نقل إسناد هذا الحديث السيوطي في " اللآليء المصنوعة " كما في " مسند علي 7/ 2848 (16468) عن فوائد الخلعي أيضاً وعنده: « .. القرقساني العطار، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمان، قال: حدثنا غندر .. » ولم أقف على ترجمة القرقساني ولا على ترجمة أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمان المذكور، وقد قال عنه المعلمي في تعليقه على " الفوائد المجموعة ": 70: «وفي طبقته أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمان الفرياناني، تالف .. فإن لم يكنه فهو مجهول»، وعلى كل حال فهذا السند بعيد جداً عن الصحة لما علمت من حاله سيما وأن نسخة غندر عن شعبة نسخة مشهورة تداولها المصنفون الأوائل في دواوينهم فيمتنع أن يعرضوا عن هذا الحديث وينفرد به الخلعي بإسناد هذا حاله، وليدرك القارئ أن من أشد ما نعانيه في رحلتنا مع هذا العمل كثرة التصحيفات والتحريفات الوارة في الكتب، التي تجعلنا نقف طويلاً في حل خطأ أو تعديل وهم ناسخ أو تصحيف أو تحريف أو سقط أو زيادة مقحمة، وقديماً قال الجاحظ في كتاب " الحيوان " 1/ 79: «ولربما أراد مؤلف الكتاب أن يصلح تصحيفاً أو كلمة ساقطة فيكون إنشاء عشرة ورقات من حر الفظ وشريف المعنى أيسر عليه من إتمام ذلك النقص حتى يرده إلى موضعه من اتصال الكلام» ثم ليدرك القارئ أن المتقدمين لم يعثروا بمثل هذا الهفوات العظيمة التي تواجهنا اليوم في الحكم على الأسانيد مما ينتهي بالناقد الحصيف إلى إدراك الفرق بين المتقدمين والمتأخرين، وأن بعد الشقة حال بيننا وبين القوم، وقديماً قيل: «علم الرجال لأولئك الرجال».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)
هذا إسناد مختلق فيه أحمد بن عبد الله لعله الجويباري الذي قال عنه النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (67): «كذاب»، وقال ابن حبان في "المجروحين " 1/ 142: «دجال من الدجاجلة كذاب»، وقال ابن عدي في " الكامل " 1/ 291: «كان يضع الحديث لابن كرَّام على ما يريده»، وقال الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون " (37): «كذاب»، وقال الخليلي فيما نقله ابن حجر في " لسان الميزان " (566): «كذاب، يروي عن الأئمة أحاديث موضوعة».
ويكفي في نقد هذا الحديث ما نقله ابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 166 ط. الفكر قال: «قال مهنأ: سألت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين عن قولهم: استعينوا على طلب الحوائج بالكتمان؟ فقالا: هو(1) موضوع وليس له أصل». وقد تقدم قول أبي حاتم أنه لا أصل له.
وهذا الحديث أمارات الوضع بادية عليه، فعلى الرغم من أنَّ هذا الحديث روي عن عدة من الصحابة، غير أنه تفرد به من تسوروا بزي أهل الحديث، من أجل بعض المصالح الدنيوية أو الإغراب عن الثقات، ولكن هؤلاء لم يغيبوا عن نقد النقاد، فبينوا كذبهم، وفضحوا أمرهم؛ غيرة منهم على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فجزاهم الله كل خير.
وقد يروي الحديث راوٍ مجهول، ويشترك اسم هذا المجهول مع اسم غيره من الثقات الأثبات فيختلط الاسمان فيحسب بعضهم أن ذاك المجهول هو الثقة، ويتنبه آخرون لذلك لقرائن قامت لديهم، مثاله ما رواه …--------------------------------------------
(1) في ط. أضواء السلف: «هذا موضوع ليس له أصل».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)
عبد الرحمان بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد: أنَّه حدثه عن أنس بن مالك، قال: إني لتحتَ ناقةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل عليَّ لعابُها، فسمعتُهُ يقولُ: «إنَّ الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ، ألا لا وصيةَ لوارثٍ»(1).
أخرجه: ابن ماجه (2714)، والطبراني في "مسند الشاميين" (621)، والدارقطني 4/ 69 ط. العلمية و (4066) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 264 - 265، والخطيب في " الموضح " 2/ 124، والضياء المقدسي في " المختارة " 6/ 149 (2144) و 6/ 150 (2146) و (2147)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " 23/ 198 و 199 من طريق عبد الرحمان بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، به.
قال ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 23/ 198: «فرّق أبو بكر الخطيب في " المتفق والمفترق " بين المقبري وبين سعيد بن أبي سعيد الذي حدَّث ببيروت ووهم في ذلك».
وسبب اعتراض ابن عساكر هذا أنَّه قد جاء في روايته: «سعيد بن أبي سعيد المقبري».
على هذا فإنَّ ابن عساكر اعتبر أنَّ سعيد بن أبي سعيد هذا هو نفسه المقبري، وعلى هذا يكون الإسناد صحيحاً، ولكن قال ابن الجوزي في "التحقيق " عقب (1653): «وقد رواه سعيد بن أبي سعيد الساحلي، عن أنس، … والساحليُّ مجهولٌ»، وقال ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " (2613): «وقد ذكره ابن عساكر وشيخنا في الأطراف في ترجمة سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أنس، وإنما هو الساحلي، وهو غير محتج به .. »(2) وقال ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 4/ 35: «وذكر الحافظ سعد الدين الحارثي أنَّ ابن عساكر لم يُصِبْ في توهيم الخطيب، وصدقَ الحارثي قد جاء في كثير--------------------------------------------
(1) زاد في روايات الطبراني، والخطيب، والضياء في (2144) و (2147): «والولد للفراش وللعاهر الحجر».
(2) وانظر لتمام الفائدة: " البدر المنير " 7/ 265 - 267.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)
من الروايات، عن عبد الرحمان بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد الساحلي، عن أنس، والرواية التي وقعت لابن عساكر، وفيها عن ابن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، كأنَّها وهم من أحد الرواة، وهو سليمان بن أحمد الواسطي فإنَّه ضعيف جداً، وأنَّ المقبريَّ لم يقل أحد إنَّه يدعى الساحلي، وهذا الساحلي غير معروف، تفرّد عنه ابن جابر، وقد روى ابن ماجه في " الجهاد " عن عيسى بن يونس الرملي، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن سعيد بن خالد بن أبي طويل الصيداوي، ويقال: البيروتي عن أنس حديثاً، فيحتمل أنْ يكون سعيد بن أبي سعيد الساحلي هو سعيد بن خالد هذا، فقد أخرج له ابن ماجه حديثين من رواية ابن شعيب، عن ابن جابر، عنه، فيحتمل أنْ يكون ابن جابر سقط في حديث سعيد بن خالد، والله أعلم».
وكذلك ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في " الإتحاف " في ترجمة سعيد بن أبي سعيد الساحلي.
وأخرجه: الدارقطني 4/ 69 ط. العلمية و (4067) ط. الرسالة.
وأخرجه معلّقاً: البيهقي 6/ 265 من طريق عبد الرحمان بن يزيد بن جابر، عن سعيد ابن أبي سعيد شيخ بالساحل، قال: حدثني رجل من أهل المدينة، قال: إني لتحتَ ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكر الحديث.
وقد ورد هذا الحديث من أوجه أخرى عن أنس، ولكنَّها لا تصح.
فأخرجه: تمام في "فوائده" كما في " الروض البسام " (718)، ومن طريقه الخطيب في " الموضح " 2/ 124، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 5/ 233 عن الحسن بن حبيب.
وأخرجه: الخطيب في " الموضح " 2/ 314 من طريق علي بن السراج.
كلاهما: (الحسن، وعلي) قالا: حدثنا أحمد بن كعب بن خريم بن أبي حارثة المريّ(1)، قال: حدثني أبي أبو حارثة كعب بن خريم، قال: حدثنا--------------------------------------------
(1) جاء في رواية علي بن السراج عند الخطيب في " الموضح ": «المزني» وهو وهم صوابه: «المريّ» انظر: الإكمال 2/ 8.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)
سليمان بن سالم الحراني، عن الزهري، عن أنس بن مالك، به.
وهذا الحديث ضعيف؛ فيه سليمان بن سالم، قال عنه البخاري في "التاريخ الكبير " 4/ 32 (1793): «منكر الحديث»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 4/ 117 (520) عن أبيه أنَّه قال: «ضعيف الحديث جداً»، ونقل عن أبي زرعة أنَّه قال: «لين الحديث».
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 5/ 432 قال: أخبرنا إسحاق - وهو ابن إبراهيم بن يونس المنجنيقي -، قال: حدثنا عبد الله - وهو ابن شبيب -، قال: حدثنا عبد الجبار بن سعيد، عن شعيب بن بكر، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «لا وصيةَ لوارثٍ».
وهذا إسناد ضعيف أيضاً؛ فيه عبد الله بن شبيب، قال عنه ابن حبان في " المجروحين " 2/ 50: «يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به»، وقال فضلك الرازي فيما نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " 2/ 438 (4376): «يحل ضرب عنقه»، وقال ابن عدي: «ولعبد الله بن شبيب غير ما ذكرت من الأحاديث التي أنكرت عليه كثير».
قال ابن عدي عقبه: «وهذا الحديث لا أعلم رواه بهذا الإسناد غير عبد الله بن شبيب، ولم أكتبه إلا عن إسحاق هذا».
وفيه عبد الجبار بن سعيد قال عنه العقيلي في " الضعفاء الكبير " 3/ 86: «في حديثه مناكير، وما لا يتابع عليه»، وذكره ابن حبان في " الثقات " 8/ 418، والبخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 373 (1865) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذا ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 6/ 42 (171).
انظر: " جامع المسانيد " 22/ 322 (1552)، و " إتحاف المهرة " 2/ 22 (1119).
وهذا الحديث ورد من طرق عديدة من غير حديث أنس ولا يصح منها شيء، وسأذكر ما وقفت عليه من طرق هذا الحديث لغيره من الصحابة مع تبيان عللها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)
حديث عمرو بن خارجة.
أخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 2/ 140، وابن أبي شيبة (31237)، وأحمد 4/ 186 و 187 و 238 و 239، والدارمي (3260)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2482)، وابن ماجه (2712)، والترمذي (2121)، وبحشل في " تاريخ واسط " 1/ 116، والنَّسائي 6/ 247 وفي " الكبرى "، له (6468) و (6469) ط. العلمية و (6435) و (6436) ط. الرسالة، وأبو يعلى (1508)، والطبراني في " الكبير " 17/ (61) و (62) و (63) و (64) و (65) و (66) وفي " الأوسط "، له (7791) كلتا الطبعتين، والدارقطني 4/ 151 ط. العلمية و (4299) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 264، وابن عبد البر في " التمهيد " 5/ 361، والمزي في " تهذيب الكمال " 5/ 406 (4944) من طرق عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمان بن غَنْم، عن عمرو بن خارجة، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته، وأنا تحت جرانها وهي تقصع بجرتها(1)، ولعابها يسيل بين كتفيَّ، قال: «إنَّ الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقه، ولا وصيةَ لوارثٍ، والولدُ للفراشِ، وللعاهرِ الحجرُ، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليهِ فعليه لعنةُ اللهِ والملائكة والناس أجمعينَ، لا يُقبلُ منه صرفٌ ولا عدلٌ»(2).
وأخرجه: الطيالسي (1217)، وعبد الرزاق (16306)، وسعيد بن منصور (428)، وأحمد 4/ 186 و 187 و 238، والطبراني في " الكبير " 17/ (67)، والدارقطني 4/ 152 ط. العلمية و (4300) ط. الرسالة من طريق شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة من دون ذكر عبد الرحمان بن غَنْم.
قال ابن أبي حاتم في " العلل " (817): «قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: عن عبد الرحمان بن غَنْم أصح».--------------------------------------------
(1) جاء في التعليق على " مسند الإمام أحمد " 29/ 213 من تعليقات السندي: «وهي تقصع بجرتها، الجرة بالكسر وتشديد الراء اسم من اجترَّ البعير، وهي اللقمة التي يتعلل بها البعير، وقصعها: إخراجها».
(2) لفظ أحمد 4/ 187.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)
وأخرجه: عبد الرزاق (16307)، ومن طريقه أحمد 4/ 186 من طريق ليث، عن شهر بن حوشب، قال: أخبرني من سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه: إسحاق بن راهويه في " مسنده " (566) من طريق سفيان، عن ليث، عن شهر، عن أسماء مرفوعاً.
وهاتان الروايتان فيهما ليث - وهو ابن أبي سليم - قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 7/ 233: «ليث بن أبي سليم ضعيف»، وقال أحمد في " الجامع في العلل " 1/ 27 (137): «ليس هو بذاك»، وقال أيضاً فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 243 (1014): «مضطرب الحديث».
وهذه الروايات كلها ضعيفة؛ من أجل شهر بن حوشب، ولاضطرابها.
وشهر بن حوشب مختلف فيه، قال عنه ابن عون فيما نقله مسلم في مقدمة صحيحه 1/ 13، وابن عدي في " الكامل " 5/ 59، والعقيلي في "الضعفاء الكبير " 2/ 191: «إنَّ شهراً نزكوه»(1)، وقال النَّسائي في "الضعفاء والمتروكون " (294): «ليس بالقوي»، ونقل ابن حجر في "تهذيب التهذيب " 4/ 337 (2928) عن ابن عون أنَّه قال: «ما تصنع بشهر، إنَّ شعبة ترك شهراً»، وعن شعبة أنَّه قال: «ولقد لقيتُ شهراً فلم أعتدّ به»، وعن أحمد بن حَنْبل أنَّه قال: «ما أحسن حديثه!»، وعن البخاري أنَّه قال: «شهر حسن الحديث، وقوى أمره»، وعن ابن معين أنَّه قال: «ثقة»(2).
وورد الحديث من طرق أخرى عن عمرو بن خارجة(3).--------------------------------------------
(1) معناه طعنوا فيه وتكلموا بجرحه، فكأنَّه قال طعنوه بالنيزك، وهو رمح قصير، وقد تصحفت هذه اللفظة في " الكامل " و " الضعفاء " للعقيلي إلى: «تركوه» وفرق كبير بين اللفظتين، وانظر: " أساس البلاغة " مادة (نزك).
(2) وهو في " التقريب " (2830): «صدوق، كثير الإرسال والأوهام».
(3) للفائدة فإن هذا الصحابي رضي الله عنه جاء نسبه في مصادر التخريج: الأشعري، والأنصاري،
والثمالي، والأسدي وجاء عند أحمد: الأشعري، ويقال: الجشمي، ويقال: الأنصاري، ما يدل أنَّ الجميع عنده شخصية واحدة، إلا أنَّ الحافظ ابن حجر قال في " أطراف المسند " 5/ 134 (6795): «وقد جمع بينهما غير واحد، والظاهر أنهما اثنان؛ لأن ثمالة من الأزد، لا مدخل لهم في الأنصار ولا في الأشعريين».
أقول: أثبته الحافظ هنا الأزد في حين أثبته في " الإصابة " 4/ 28 (5822) و " التقريب " (5019) بالأسدي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)
فأخرجه: الطبراني في " الكبير " 17/ (70)، والبيهقي 6/ 264 من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن عمرو بن خارجة.
وهذا ضعيف؛ فيه إسماعيل بن مسلم، قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 349 (1179): «تركه ابن المبارك وربما روى عنه، وتركه يحيى وابن مهدي»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (36): «متروك الحديث»، وذكره الدارقطني في " الضعفاء والمتروكون " (77).
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 17/ (69) من طريق حفص بن غياث، عن ليث، عن مجاهد، عن عمرو بن خارجة.
وهذا ضعيف؛ من أجل ليث بن أبي سليم الذي سبق الكلام عنه.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (789)، والطبراني في "الكبير " (4140) من طريق عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن عمرو بن خارجة(1): أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ يومَ الفتح وأنا عند ناقته: «ليسَ لوارثٍ وصيةٌ … ».
وهو حديث ضعيف؛ فيه عبد الملك بن قدامة الجمحي، قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 269 (1392) وفي " الضعفاء الصغير "، له (220): «يُعْرف ويُنْكر»، وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 5/ 429 (1709): «ليس بالقوي، ضعيف الحديث، يحدث بالمنكر عن الثقات»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون" (382): «ليس بالقوي»، وقال ابن حبان في " المجروحين " 2/ 129 - 130: «كان صدوقاً في الرواية، إلا أنَّه كان ممن--------------------------------------------
(1) في المعجم الكبير للطبراني: «خارجة بن عمرو» وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير " 3/ 204 (1369): «ولعله عمرو بن خارجة انقلب».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)
فحش خطؤه وكثر وهمه حتى يأتي بالشيء على التوهم فيحيله [عن](1) معناه ويقلبه عن سنته، لا يجوز الاحتجاج به فيما [لم] يوافق(2) الثقات»(3). وأبوه قدامة بن إبراهيم بن محمد، قال عنه الحافظ: «مقبول»(4).
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 17/ (71) من طريق عامر بن مدرك، قال: حدثنا السري بن إسماعيل، قال: حدثنا عامر، عن عمرو بن خارجة.
وهذا ضعيف؛ من أجل السري بن إسماعيل، قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه " (2554) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وقال يحيى القطّان فيما نقله البخاري في "التاريخ الكبير " 4/ 157 (2399): «استبان لي كذبه في مجلس»، وقال أحمد بن حنبل في " الجامع في العلل " 1/ 57 (489): «ترك الناس حديثه»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (262): «متروك الحديث»، وقال ابن حجر في " التقريب " (2221): «متروك الحديث».
انظر: " جامع المسانيد " 9/ 572 (7293) و (7294) و (7295) و (7296)، و"أطراف المسند" 5/ 133 (6795)، و "إتحاف المهرة " 12/ 474 (15952).
حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 508، والدارقطني 4/ 96 و 151 ط. العلمية و (4150) و (4295) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 263، وابن عبد البر في " التمهيد " 5/ 361 من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس.
هذا الإسناد يوهم أن عطاءً هو ابن أبي رباح، باعتبار اتساع شهرة رواية ابن جريج عنه، إلا أنَّ عطاءً هذا ليس هو ابن أبي رباح، وإنَّما هو--------------------------------------------
(1) سقطت من الطبعة التي بين يدي.
(2) في الطبعة التي عندي: «فيما وافق».
(3) هذا من تشدد ابن حبان وتعنته في جرح المجروحين، وعبارته الأخيرة يستفاد من خلالها أنَّ هذا الراوي لا يصلح عنده للاحتجاج ولا للاعتبار.
(4) " التقريب " (5525).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)
الخراساني نص على ذلك البيهقي، وأبو الطيب في تعليقه على " سنن الدارقطني "، وعلى هذا فإنَّ الحديث معلول بالانقطاع؛ لأنَّ عطاء الخراساني لم يدرك ابن عباس، نقله البيهقي عن أبي داود، وغيره.
وأخرجه: الدارقطني 4/ 97 و 151 ط. العلمية و (4155) و (4297) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 263 - 264، وابن الجوزي في " التحقيق " (1652) من طريق يونس بن راشد، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس.
من خلال هاتين الروايتين يتبين أنَّ عطاءً اختلف عليه في إسناد هذا الحديث.
أما إسناد يونس فإنَّه زاد في إسناده عكرمة، ويونس صدوق(1) لا يرتقي بحال إلى ابن جريج، فإسناده معلول بإسناد ابن جريج.
وقد روي من غير هذا الوجه ولا يصح.
فأخرجه: ابن حبان في " المجروحين " 1/ 130 من طريق إسماعيل بن محمد بن يوسف أبي هارون، عن زكريا بن نافع الأرسوفي، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنَّه لا وصيةَ لوارثٍ».
وهذا فيه إسماعيل بن محمد قال عنه ابن حبان: «ممن يقلب الأسانيد، ويسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به».
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 5/ 423 من طريق عبد الله بن محمد القدامي، قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، به.
وقال عقبه: «وهذا حديث غريب من هذا الطريق، لا أعلم رواه غير القدامي ولم أكتبه إلا عن إسحاق الكوفي هذا».
وقال أيضاً: «وعامة حديثه غير محفوظ(2)، وهو ضعيف على ما تبين لي--------------------------------------------
(1) " التقريب " (7904).
(2) في المطبوع: «محفوظة» والتصويب من " لسان الميزان " 4/ 558 (4399).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
من رواياته واضطرابه فيها، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً فأذكره».
وأخرجه: الدارقطني 4/ 97 ط. العلمية و (4153) ط. الرسالة من طريق عبد الله بن ربيعة، قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، به.
قال أبو الطيب في " التعليق المغني على الدارقطني " (4153): «في إسناده عبد الله بن ربيعة، فهو إنْ كان ابن يزيد الدمشقي فمجهول، وإن كان غيره، فلا أعرفه».
فعلى ما تقدم تكون الطرق إلى محمد بن مسلم ضعيفة لا تنجبر بمتابعة الرواة بعضهم بعضاً، فضلاً عن أنَّ محمد بن مسلم تُكلم فيه، إذ قال عنه أحمد في " الجامع في العلل " 1/ 89 (167): «ما أضعف حديثه!»، وذكره ابن حبان في " الثقات" 7/ 399 وقال عنه: «كان يخطئ».
وأخرجه: الربيع في " مسنده " (667) و (676) عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
إسناده ضعيف؛ فيه أبو عبيدة - وهو مسلم بن أبي كريمة - قال عنه أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 8/ 220 (845)، والذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 106 (8505)، وابن حجر في " لسان الميزان " (7718): «مجهول»(1)، وذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 401 إلا أنَّه قال: «إلا أني لا أعتمد عليه، ولا يعجبني الاحتجاج به لما كان فيه من المذهب الرديء».
انظر: " إتحاف المهرة " 7/ 530 (8393).--------------------------------------------
(1) ولتتم الفائدة، فإنَّ كل من قال فيه الذهبي مجهول، فهو قول أبي حاتم، فيعود في هذا النقل كلام الذهبي ومن بعده قول صاحب " لسان الميزان " الذي أصله " الميزان " إلى قول أبي حاتم، وإنما بنيت هذا البيّن للإيضاح ولأسلم من التدليس، أما المتقدم في هذه الصناعة فيعلم أن ليس للمتأخرين في الحكم على الرواة حكم، وإنما علم الرجال لأولئك الرجال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
أخرجه: الدارقطني 4/ 96 ط. العلمية و (4151) ط. الرسالة من طريق إسحاق بن إبراهيم الهروي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو - وهو ابن دينار- عن جابر: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا وصيةَ لوارثٍ».
قال الدارقطني: «الصواب مرسل».
وأخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 6/ 337 وفي ط. الغرب 7/ 353 من طريق أبي موسى الهروي وهو إسحاق بن إبراهيم الهروي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر موقوفاً.
ورواه معلّقاً: ابن عدي في " الكامل " 1/ 327 من طريق أحمد بن محمد ابن صاعد، عن أبي موسى الهروي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «لا وصيةَ لوارثٍ».
والإسنادان الأول والثاني يوضحان اضطراب إسحاق الهروي، وهما لا يصحان، وقد أعلهما ابن المديني، إذ قال عبد الله بن علي بن المديني فيما نقله الخطيب في " تاريخ بغداد ": «سمعت أبي يقول: أبو موسى الهروي روى عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن جابر: «لا وصية لوارث» حدثنا به سفيان، عن عمرو مرسلاً وغمزه».
وأما الطريق المعلق فهو مع تعليقه فيه أحمد بن صاعد، قال عنه ابن عدي: «ضعيف»، وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 1/ 140 (554): «قال ابن عدي: رأيتهم مُجمعين على ضعفه. وقوّاه الخطيب، وقال الدارقطني: ليس بالقوي» فضلاً عن هذا فإنّ السند معلقٌ، ولم أقف عليه موصولاً من هذا الطريق، على أنَّ ابن عدي قد عده مما استنكر عليه.
أخرجه: أبو الشيخ في " طبقات المحدّثين بأصبهان " 3/ 58 (288)، والدارقطني 4/ 151 ط. العلمية و (4298) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 85 من طريق نوح بن دراج، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
وأخرجه: أبو الشيخ في " طبقات المحدّثين بأصبهان " 3/ 58 (288)، وأبو نعيم في " تاريخ أصبهان " 1/ 273 (456) من طريق نوح بن دَرّاج، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره.
والحديث بهاتين الروايتين يوضح اضطراب نوح بن درّاج فيه، وأنه لم يضبط حديثه هذا فالأول مرسل والثاني موصول، وحتى لو سلم حديثنا هذا من الاضطراب أعني: بين الوصل والإرسال، فإنه يضعف بنوح بن دراج إذ قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (1764) برواية الدوري: «كذاب خبيثٌ» وفي (2978) قال: «لم يكن يدري ما الحديث، ولا يحسن
شيئاً»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 8/ 8 (2386): «ليس بذاك».
حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 9/ 10 - 11، والدارقطني 4/ 96 … ط. العلمية و (4152) ط. الرسالة، والبيهقي 6/ 267، والخطيب في … " الموضح " 2/ 171 من طريق يحيى بن أبي أنيسة الجزري(1)، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه يحيى بن أبي أنيسة قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" (865) برواية الدارمي و (5042) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وقال علي بن المديني فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 9/ 4: «لا يكتب حديثه»، ونقل ابن عدي أيضاً عن أحمد بن حَنْبل أنَّه قال: «متروك الحديث»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (639): «متروك الحديث»، وذكره الدارقطني في " الضعفاء والمتروكون " (572)، وقال البيهقي عقب الحديث: «ويحيى ضعيف»، وفيه أبو إسحاق السبيعي: وهو مدلس وقد عنعن.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (31238) من طريق حجاج، عن أبي إسحاق،--------------------------------------------
(1) جاء في المطبوع من " الكامل " لابن عدي: «يحيى بن أنيسة» وهو خطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
عن الحارث، عن علي موقوفاً عليه.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 8/ 304 من طريق ناصح، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي مرفوعاً.
فالراجح في هذا الاختلاف رواية حجاج، فهو في " التقريب" (1119): «صدوق، كثير الخطأ والتدليس»، وأما ناصح، فقال عنه الحافظ في " التقريب " (7067): «ضعيف» إلا أنَّ طريق الحجاج لا يصح، فحجاج مدلس كما تقدم في كلام الحافظ وقد عنعن، وهو كذلك مشهور بزياداته على أحاديث الناس، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 2/ 58 (1097) عن أبي طالب، عن أحمد بن حنبل قوله: «كان من الحفاظ، قيل: فلم ليس هو عند الناس بذاك؟ قال: لأنَّ في حديثه زيادة على حديث الناس، ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة»، فضلاً عن ضعف حال الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور - قال عنه الشعبي فيما نقله البخاري في " التاريخ الكبير " 2/ 253 (2437)، ومسلم في مقدمة "صحيحه" 1/ 14، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " 3/ 88 (363)، والعقيلي في " الضعفاء الكبير " 1/ 208: «أشهد أنَّه أحد الكذابين»، وقال ابن حبان في " المجروحين " 1/ 222: «كان غالياً في التشيع، واهياً في الحديث»، وقال البيهقي 6/ 267: «لا يحتج بخبره؛ لطعن الحفاظ فيه»، زيادة على عنعنة أبي إسحاق.
وانظر: " إتحاف المهرة " 11/ 435 (14363).
حديث زيد والبراء رضي الله عنهما.
أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 8/ 67 - 68 من طريق موسى بن عثمان بن الحضرمي، عن أبي إسحاق، عن البراء وزيد بن أرقم، قالا: كنّا مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم … .
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه موسى الحضرمي، قال عنه أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " 8/ 176 (688): «متروك الحديث»، وقال ابن عدي في " الكامل " 8/ 67: «حديثه ليس بالمحفوظ».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)
حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
أخرجه: الحارث كما في " نصب الراية " 4/ 405 من طريق محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، قال: سمعت ابن عمر، يقول: قضى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالدَّيْنِ قبلَ الوصيةِ، وأنْ لا وصيةَ لوارثٍ.
وهذه الرواية ضعيفة؛ فيها محمد بن جابر - وهو الحنفي - قال عنه يحيى ابن معين في "تاريخه " (3303) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وقال أيضاً فيما نقله عبد الله بن أحمد في " الجامع في العلل " 1/ 146 (704)، والعقيلي في " الضعفاء الكبير " 4/ 42: «لا يُحدِّث عنه إلا من هو شر منه»، وقال أحمد بن حنبل في " الجامع في العلل " 1/ 31 (183): «كان ابن مهدي يحدث عن محمد بن جابر، ثم تركه بعد» وفي 1/ 145 (701) قال: «ابن جابر أَيْشِ(1) حديثه»، وفي 1/ 151 (754) قال: «لا يحدث عنه إلا من هو شر منه»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 54 (111) وفي "الضعفاء الصغير "، له (313): «ليس بالقوي»، وذكره النَّسائي في "الضعفاء والمتروكون " (533)، وقال ابن حبان في " المجروحين " 2/ 266: «كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه، ويسرق ما ذكر به فيحدث به».
حديث خزيمة بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه.
أخرجه: عبد الله بن أحمد كما في " الجامع في العلل " 2/ 208 (1933) من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمان القرشي البالسي، عن خصيف، عن أبي صالح، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية، عن خزيمة بن ثابت الأنصاري.
وهذه الرواية ضعيفة؛ فيها عبد العزيز القرشي، قال عبد الله: «قال أبي: عبد العزيز هو الذي يروي عن خصيف، اضْرِبْ على أحاديثه هي كذب، أو قال: موضوعة أو كما قال أبي … ».
حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
أخرجه: ابن عدي في " الكامل " 3/ 322 قال: حدثنا ابن ذريح - وهو--------------------------------------------
(1) منحوت من «أيّ شيء»، بمعناه، وقد تكلمت به العرب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
محمد بن صالح بن ذريح -، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجوزُ وصيةٌ لوارثٍ، والولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ».
وحبيب المعلم قال عنه النَّسائي فيما نقله الذهبي في " الميزان" 1/ 456 (1713): «ليس بالقوي».
وساق ابن عدي في " الكامل " 3/ 321 بإسناده إلى عمرو بن علي: أنَّه قال: كان يحيى لا يحدث عن حبيب المعلم، وكان عبد الرحمان يحدث عنه.
على أنَّ الذهبي نقل في " الميزان " 1/ 456 (1713) أنَّ أحمد وابن معين وأبا زرعة وثَّقوه وقال: «وأما يحيى القطان فكان لا يحدث عنه»، وقال ابن عدي في " الكامل " 3/ 323: «لحبيب أحاديث صالحة، وأرجو أنَّه مستقيم في رواياته».
وعلى هذا فإنَّ هذا الحديث ظاهره أنَّه حسن، غير أنَّه حديث فرد(1)، تفرد به ابن عدي صعوداً إلى الصحابي، وفي إعراض المتقدمين عن تخريج هذا الحديث بهذا السند دليل على نكارته، سيما وأنَّ كتاب "الكامل " أصلٌ في الأحاديث المنكرة والباطلة التي يستدل بها ابن عدي على ضعف الرواة المذكورين في كتابه. ثم إنَّ إسناد عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده من الأسانيد التي جمعها أصحاب السنن وأكثروا من رواية الأحاديث به، فكيف يفوتهم تدوين الحديث بهذا السند مع ما علمته من حرصهم على جمع أحاديث عمرو، فهذه الأمور مجتمعة تجعل الحديث في مصاف الأحاديث الضعاف.
وأخرجه: الدارقطني 4/ 97 ط. العلمية و (4154) ط. الرسالة من طريق سَهْل بن عمار، قال: حدثنا الحسين بن الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) قال الحافظ في " نزهة النظر ": 37: «الغريب والفرد مترادفان لغة واصطلاحاً، إلا أنَّ أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته، فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق، والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)