(13567)، و " أطراف المسند " 4/ 279 (5899)، و " المسند الجامع" 12/ 365 - 366 (9589).
وقد يروي الحديث راوٍ مبهم، وتكون تلك العلة هي الرئيسة في الحديث، ثم تتفرع على هذه العلة اختلافات كثيرة، يبين بعد البحث أنَّ الصواب في الحديث إعلاله بالجهالة، وإعلال السند قد يشير كثيراً إلى إعلال المتن، فينتهي البحث إلى علة أخرى تتعلق بمتن الحديث بما يتعلق بالرفع والوقف، مثاله ما روى منصور، عن هلال بن يِسافٍ، عن ربيع بن خثيم(1)، عن عمرو بن ميمُونٍ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن امرأةٍ من الأنصار(2)، قالتْ: قال أبو أيوب يعني الأنصاري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … «أيَعْجزُ أحدُكم أنْ يَقْرأ في ليلةٍ ثُلثَ القُرآنِ؟ فإنَّه مَنْ قرأ في ليلةٍ: اللهُ الواحدُ الصمدُ فقد قرأ الثلثَ أو قرأ ثلثَ القرآنِ»(3).
أخرجه: عبد بن حميد (222)، والترمذيُّ (2896)، والنَّسائيُّ 2/ 172 وفي " الكبرى "، له (1068) و (9946) و (10517) ط. العلمية و (1070) و (9868) و (10449) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " (4026)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2544) ط. العلمية و (2313) ط. الرشد، وابن عبد البر في "التمهيد" 3/ 338 من طريق زائدة بن قدامة، عن منصور بن المعتمر، بالإسناد المتقدم.
وتابعه إسرائيل.--------------------------------------------
(1) تصحف في المطبوع من " شعب الإيمان " ط. العلمية إلى: «خيثمة» وجاء في ط. الرشد على الصواب.
(2) في جامع الترمذيِّ قال: «عن امرأة، وهي امرأة أبي أيوب»، وهذا ليس صحيحاً فعند الرجوع لمصادر الترجمة وجدت زوجة أبي أيوب روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم نقف على روايتها عن زوجها، وكذلك فإنَّ امرأة أبي أيوب روى لها الترمذي وابن ماجه، أمَّا هذه المرأة فقد روى لها الترمذي والنسائي. انظر: " تهذيب الكمال " 8/ 587 (8546). وكذا جهلها المزي في " تحفة الأشراف " 3/ 33 (3512).
(3) لفظ رواية عبد بن حميد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)
إذ أخرجه: الدارميُّ (3437)، وابن عبد البر في " التمهيد " 3/ 339 من طريق إسرائيل، عن منصور، بنحو حديث زائدة بن قدامة.
قال الترمذيُّ عقبه: «هذا حديث حسن ولا نعرف أحداً روى هذا الحديث أحسن من رواية زائدة، وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل بن عياض، وقد روى شعبة وغير واحد من الثقات هذا الحديث عن منصور واضطربوا فيه».
وقال النَّسائيُّ في " الكبرى ": «لا أعرف في الحديث الصحيح إسناداً أطول من هذا»، وقال الدارقطنيُّ في " العلل " 6/ 101 (1007): «فرواه زائدة فضبط إسناده … ».
قلت: قد اخْتُلِفَ في إسناد هذا الحديث اختلافاً كبيراً.
فقد أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10518) ط. العلمية و (10450) ط. الرسالة، والطبرانيُّ في " الكبير " (4028) من طريق الفضيل بن عياض، عن منصور، عن هلال، عن عمرو بن ميمون، عن ربيع بن خثيم، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن امرأةٍ، عن أبي أيوب، به.
فقد قَدّمَ الفُضيل في الإسناد وأخّر، وجعل ربيع بن خثيم شيخاً لعمرو بن ميمون، والصواب رواية زائدة وإسرائيل. وبذلك تكون رواية الفضيل مخالفة لرواية زائدة وإسرائيل، وليستْ متابعة كما قال الترمذيُّ.
وخالفهما أي: (زائدة، وإسرائيل) جرير بن عبد الحميد.
إذ أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10515) ط. العلمية و (10447) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " (4027) من طريق جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، عن امرأةٍ من الأنصار، عن أبي أيوب الأنصاري، به ولم يذكر فيه عمرو بن ميمون وعبد الرحمان بن أبي ليلى.
وخالفهما أيضاً عبد العزيز بن عبد الصمد.
فأخرجه: البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 3/ 126 (462)، والنَّسائي في " الكبرى " (10519) ط. العلمية و (10451) ط. الرسالة، والطبرانيُّ في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)
"الكبير" (4029) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا منصور، عن ربعي بن حراش، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن امرأةٍ من الأنصار: أنَّ أبا أيوب أتاها فقال … فذكره مرفوعاً.
وهذه مخالفة واضحة لرواة الحديث عن منصور، وفيها خطأ واضح لا يمكن أنْ ينسبَ إلا لعبد العزيز بن عبد الصمد؛ إذ لم يتابعه على ذكر الإسناد بهذه الصورة أحد. قال البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 3/ 126 (462): «وربعي لا يصح»، وقال النَّسائيُّ في " الكبرى ": «هذا خطأ»، وقال أبو حاتم في " العلل " لابنه (1735): «هذا خطأ، الحديث عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن ميمون»(1)، وقال الدارقطني في " العلل " 6/ 102 (1007): «ورواه عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور، فوهم فيه، رواه عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن عمرو بن ميمون، عن ابن أبي ليلى، عن امرأةٍ، عن أبي أيوب، أسقط من الإسناد الربيع بن خثيم، وجعل مكانَ هلال بن يساف ربعي بن حراش ووهم فيه، والقول قول زائدة بن قدامة».
وروي من طريق آخر.
أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10514) ط. العلمية و (10446) ط. الرسالة من طريق منذر، عن الربيع بن خثيم، قال: كانَ الأنصاريُّ يقول: {قل هو الله أحد} كانتْ عدلَ ثلثِ القرآن.
والمنذر - هو ابن يعلى الثوري ثقة(2)، إلا أنَّه خالف الرواة عن الربيع، فأسقط الوساطة فيما بين الربيع وبين أبي أيوب من جهة، وأبهم اسم الراوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال: عن الأنصاري فهذا قد يكون تابعياً، وقد يكون من--------------------------------------------
(1) هكذا ورد في " العلل " لابن أبي حاتم في جميع الطبعات، والصواب: «هلال بن يساف، عن الربيع، عن عمرو بن ميمون»، ولعل الربيع سقط عند أبي حاتم فهو ثابت في مصادر التخريج، أو أنَّ هذا السقط كان قديماً عند النساخ المتقدمين لكتاب ابن أبي حاتم، ثم درج هذا السقط في النسخ المتأخرة، والله أعلم.
(2) " التقريب " (6894).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)
الأنصار، وقد يكون أبا أيوب نفسه، على أنَّ في سياق الحديث وطريقه ما يرجح كون هذا الراوي هو أبو أيوب الأنصاري، والله أعلم.
وروى الحديث شعبة بن الحجاج واخْتُلِفَ عليه.
إذ أخرجه: أبو عبيد في " فضائل القرآن " (7 - 46) عن حجاج بن محمد الأعور(1).
وأخرجه: أحمد 5/ 418، والبخاري في " التاريخ الكبير " 3/ 126 (462)، والنَّسائيُّ في " الكبرى " (10516) ط. العلمية و (10448) … ط. الرسالة، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " 7/ 168 - 169 من طريق محمد بن جعفر غُنْدر(2).
وأخرجه: الدارقطنيُّ في " العلل " 6/ 103 (1007) من طريق … عبد الصمد بن عبد الوارث(3).
ثلاثتهم: (حجاج، وغُنْدر، وعبد الصمد) عن شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن امرأة، عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعاً.
وأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10511) ط. العلمية و (10443) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (1211) وفي (تحفة الأخيار) (6067)، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " 2/ 117 و 7/ 168 من طريق عبيد الله بن معاذ(4)، عن أبيه معاذ بن معاذ العنبري(5).
وأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (8480) كلتا الطبعتين، ومن طريقه--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة ثبت، لكنَّه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته» " التقريب " (1135).
(2) وهو: «ثقة، صحيح الكتاب، إلا أنَّ فيه غفلة» " التقريب " (5787).
(3) وهو: «صدوق، ثبت في شعبة» " التقريب " (4080).
(4) تحرف في مطبوع " سنن النسائي " ط. العلمية وفي " حلية الأولياء " 7/ 168 إلى: «عبد الله».
(5) وهو: «ثقة، متقن» " التقريب " (6740).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)
أبو نعيم في " حلية الأولياء " 7/ 168 من طريق عثمان بن محمد النشيطي(1).
كلاهما: (معاذ، والنشيطي) عن شعبة، عن عليِّ بن مدرك، عن إبراهيم النَّخعيِّ، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود، به.
والعجب من أبي نعيم رحمه الله أنَّه قال في الموضع الأول 2/ 117: «تفرّد به معاذ بن معاذ عن شعبة»، في حين قال في الموضع الثاني 7/ 168: «فروى عنه - أي عن شعبة - معاذ بن معاذ، عن عليِّ بن مدرك، وتابعه النشيطي عليه».
وروي الحديث من أوجه أخر عن شعبة، توبع فيها شعبة.
إذ أخرجه: أحمد 5/ 195، ومسلم 2/ 198 (811) (259) من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه: أحمد 6/ 442، وعبد بن حميد (211)، وأبو نعيم في "الحلية" 7/ 168 من طريق أبي داود الطيالسي.
وأخرجه: أبو نعيم في " حلية الأولياء " 7/ 168 من طريق عمرو بن مرزوق(2).
ثلاثتهم: (يحيى، وأبو داود، وعمرو بن مرزوق) عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء، به مرفوعاً.
وتابع شعبة عليه: سعيدُ بنُ أبي عروبة، وأبانُ بن يزيد العطار، وبكيرُ بن أبي السميط، وهمام(3).--------------------------------------------
(1) في المطبوع من " المعجم الأوسط " ط. الحديث وط. العلمية وط. الحرمين (علي بن محمد) وقال الطبراني عقب الحديث: «لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا عثمان بن محمد … »، وعلق محققا ط. الحرمين على (عثمان) قالا: «كذا، وفي الإسناد: (علي)، ولم أعرفه» وبارقة الأمل في رواية أبي نعيم إذ رواه من طريق الطبراني عن عثمان بن محمد النشيطي، والله أعلم.
(2) وهو الباهلي: «ثقة فاضل، له أوهام» " التقريب " (5110).
(3) أشار إلى متابعة همام: أبو نعيم في " الحلية " 7/ 168.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)
فأخرجه: مسلم 2/ 198 (811) (260)، والنَّسائي في " الكبرى " (10537) ط. العلمية و (10469) ط. الرسالة من طريق سعيد بن أبي عروبة(1).
وأخرجه: الدارمي (3431)، ومسلم 2/ 198 (811) (260) من طريق أبان بن يزيد العطار.
وأخرجه: أحمد 6/ 447 من طريق بُكير بن أبي السميط.
ثلاثتهم: (سعيد، وأبان، وبُكير) عن قتادة، به.
قال أبو نعيم: «هذا حديث صحيح ثابت رواه عن قتادة أصحابهُ: سعيدُ بن أبي عَروبة، وهمامٌ، وأبان، في آخرين .. ».
ورواه شعبة من حديث أبي مسعود الأنصاري.
فأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10529) ط. العلمية و (10461) ط. الرسالة من طريق بِشْر بن المفضل.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح المشكل " (1214) وفي (تحفة الأخيار) (6070) من طريق وهب بن جرير.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 17/ (707) من طريق أمية بن خالد.
وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 7/ 68 من طريق غندر.
أربعتهم: (بشر، ووهب، وأمية، وغندر) عن شعبة، عن أبي قيس الأوْدي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي مسعود الأنصاري(2)، به مرفوعاً.--------------------------------------------
(1) ذكر المزي في " تحفة الأشراف " أنَّه وقع في بعض نسخ النسائي: «شعبة» مكان: «سعيد».
(2) في مطبوع " حلية الأولياء ": «ابن مسعود»، ويغلب على الظن أن ذلك خطأ، أو تحريف في الكتاب؛ لأمور: الأول: أن أبا نعيم خرج هذا الحديث من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، ولم نجد هذا السند في المسند. الثاني: جعل الوهم في الكتاب أولى من حملة على الرواة، وذلك ليسلم لنا حفظ غندر، ولموافقته الثقات. الثالث: من المعروف أن كتاب "الحلية" من الكتب المتأخرة، لذلك لا يمكن أن نتخذه مرجعاً لتوهيم مثل غندر في شعبة، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)
وتابع شعبة على طريق أبي مسعود الأنصاري جمع.
فتابعه سفيان الثوريُّ عند أبي عبيد في " فضائل القرآن " (3 - 46)، وأحمد 4/ 122، والبخاريُّ في " التاريخ الكبير " 3/ 126 (462)، والطبراني في " الكبير " 17/ (706).
ومسعر بن كدام عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (1215) وفي (تحفة الأخيار) (6071)، والطبراني في " الكبير " 17/ (708).
وحصين عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (1216) وفي (تحفة الأخيار) (6072).
ومحمد بن جُحادة عند الطبراني في " الكبير " 17/ (709).
أربعتهم: (سفيان الثوري، ومسعر، وحصين، ومحمد بن جُحادة) عن أبي قيس -وهو عبد الرحمان بن ثروان -، عن عمرو بن ميمون، عن أبي مسعود، به مرفوعاً.
وقد أعل العلماء هذا الإسناد، فقال النَّسائيُّ عقب (10528): «ولم يتابعه أحد علمته على ذلك»، وقال البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 3/ 126 (462): «وكان يحيى ينكر على أبي قيس حديثين، هذا، وحديث هزيل عن المغيرة: مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الجوربين»، وقال ابن عبد البر في " التمهيد " 3/ 338: «هكذا رَوَى هذا الحديثَ أبو قيس الأودي هنا، وكذلك رواه الثوريُّ عنه أيضاً، كما رواه شعبة بهذا الإسناد عن عمرو بن ميمون، عن أبي قيس، بإسناده هذا مثله وهو عندي خطأ، والله أعلم. والصواب عندي فيه حديث منصور، عن هلال، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب».
وروى شعبة الحديث من وجه آخر وخولف فيه.
فأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10528) ط. العلمية و (10460) ط. الرسالة من طريق بِشْر بن المفضل، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)
قال: سمعتُ عمرو بن ميمون، يقول: {قل هو الله أحد} ثلثُ القرآنِ. كذا مقطوعاً(1) من كلام عمرو بن ميمون.
هكذا رواه شعبة.
وخالفه سفيان الثوريُّ عند أبي عبيد في " فضائل القرآن " (4 - 46)، والنَّسائيِّ في "الكبرى" (10527) ط. العلمية و (10459) ط. الرسالة.
وزائدة عند النَّسائيِّ في "الكبرى" (10526) ط. العلمية و (10458) ط. الرسالة.
كلاهما: (سفيان، وزائدة) عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «{قل هو الله أحد} ثلث القرآن» كذا مرسلاً.
وروي الحديث عن أبي إسحاق موصولاً من غير طريق شعبة.
إذ أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10525) ط. العلمية و (10457) ط. الرسالة من طريق زكريا، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: حدثني بعض أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «{قل هو الله أحد} ثلثُ القرآن».
وأخرجه: أبو عبيد في " فضائل القرآن " (5 - 46) من طريق عطاء، عن أبي إسحاق، عن أبي مسعود أو ابن مسعود، به مرفوعاً.
وللحديث طرق أخرى.
فقد روي من طريق حصين بن عبد الرحمان السُّلمي، رواه عنه هشيم بن بشير واخْتُلِفَ عليه.
فأخرجه: أبو عبيد في " فضائل القرآن " (9 - 46).
وأخرجه: أحمد 5/ 141.
كلاهما: (أبو عبيد، وأحمد) عن هشيم، عن حصين، عن هلال بن--------------------------------------------
(1) المقطوع من المتون هو قول التابعي الذي يقوله هو بنفسه من غير أن ينسبه إلى صحابيٍّ من الصحابة ولا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)
يساف، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب أو عن رجل من الأنصار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، به.
وقد يقول قائل: إن الشك في هذا الحديث لا يضر؛ لأن المشكوك فيهما من الصحابة فإذا كان عن أبي، أو عن الرجل من الأنصار فالحديث محفوظ.
فنقول: الشك هاهنا من عوامل الإعلال القوية وذلك إن الطرق الكثيرة المتقدمة، عن أبي أيوب قابلتها غرابة الطريق عن أبيّ، وقد تقدم أن أبا أيوب جاء مبهماً في إحدى الروايات وكُني بـ «الأنصاري» مع الاختلاف على هشيم كل هذه الأمور تجعل طريق أبيّ منبثقاً عن أوهام أحد الرواة _ ويغلب على ظني أنه هشيم، والله أعلم، ونص الدارقطني الآتي يبين أن الحديث حديث أبي أيوب.
ووقعت في طريق هشيم مخالفة أخرى.
وقد خولفا فأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10521) ط. العلمية … و (10453) ط. الرسالة من طريق أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم بن بشير، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيِّ بن كعب: أنَّ رجلاً من الأنصار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره.
وأخرجه: النَّسائي في " الكبرى " (10522) ط. العلمية و (10454) ط. الرسالة عن هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
هشيم، عن حصين، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره، ولم يذكر فيه أحداً بين أبيّ وبين النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ولم يذكر بين حصين وعبد الرحمان وساطة.
وهذه الطرق تبين اضطراب هشيم في الحديث فإنه رواه على الشك بين أبيّ بن كعب وراو آخر مبهم، وبعد ذلك جعله من رواية أبيّ عن ذلك المبهم، ومرة أخرى جعله عن أبيّ، وجزم به.
قال الدارقطني في " العلل " 6/ 102 س (1007): «وروى هذا الحديث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)
حصين بن عبد الرحمان، عن هلال بن يساف، عن ابن أبي ليلى، عن أبيِّ بن كعب مكان أبي أيوب، والحديث حديث زائدة، عن منصور وهو أقام إسناده وحفظه».
وروي الحديث عن حصين من وجه آخر من غير طريق هشيم.
إذ أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10520) ط. العلمية و (10452) ط. الرسالة من طريق محمد بن أبي عدي(1)، قال: أخبرنا شعبة، عن حصين، عن هلال، قال: كانَ الربيعُ إذا جلسَ مجلساً، لم يقمْ حتَّى يحدث بهذين الحديثين عن ابن مسعود، وحديثاً يرفعه إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بينهما امرأةٌ قال: «{قل هو الله أحد} تعدلُ ثلث القرآن».
وروي الحديث عن عامر بن شراحيل الشعبيِّ، واخْتُلِفَ عليه، إذ رواه زكريا بن أبي زائدة عنه، واخْتلِفَ عليه.
إذ أخرجه: البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 3/ 126 (462) من طريق جعفر بن عون(2).
وأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10523) ط. العلمية و (10455) ط. الرسالة من طريق يعلى بن عبيد(3).
كلاهما: (جعفر، ويعلى) عن زكريا بن أبي زائدة، عن عامر بن شراحيل الشعبي، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري، به موقوفاً عليه.
وخالفهما أسباط بن محمد(4) عند الدارقطنيِّ في " العلل " 6/ 103 (1007)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2543) ط. العلمية و (2312) ط. الرشد فرواه عن زكريا، عن الشعبيِّ، بالإسناد المتقدم مرفوعاً.
وقد توبع زكريا بن أبي زائدة على الرواية المرفوعة.--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (5697).
(2) وهو: «صدوق» " التقريب " (948).
(3) وهو: «ثقة، إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين» " التقريب " (7844).
(4) وهو: «ثقة، ضعيف في الثوري» " التقريب " (320).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)
إذ أخرجه: الدارقطنيُّ في " العلل " 6/ 102 (1007)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 168 من طريق حجاج بن نصير الفساطيطي(1)، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبيِّ، عن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري، به مرفوعاً.
وقد روي الحديث عن الشعبيِّ من وجه آخر من غير طريق زكريا وابن أبي السفر.
إذ أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10524) ط. العلمية و (10456) ط. الرسالة من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عبد الله بن عون(2)، عن الشعبيِّ، عن عمرو بن ميمون: أنَّ أبا أيوب … فذكره موقوفاً.
وقد روي هذا الحديث موقوفاً من وجه آخر من حديث أبي أيوب أيضاً.
إذ أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (10530) ط. العلمية و (10463) ط. الرسالة من طريق أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن عمرو بن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة: أنَّ أبا أيوب … فذكره موقوفاً.
قلت: الاختلاف الكبير الواضح في إسناد هذا الحديث، وكذلك في متنه بالنسبة لرفعه ووقفه، يوجب التوقف في الحكم عليه بالصحة أو الضعف، خصوصاً أننا حتى لو رجحنا رواية زائدة و إسرائيل كما ذهب إلى ذلك العديد من العلماء كما تقدم، فإنَّ الحديث يبقى ضعيف الإسناد بسبب وجود راوية مبهمة فيه، والله أعلم.
انظر: " تحفة الأشراف " 3/ 33 (3502)، و"إتحاف المهرة " 4/ 395 (4435).
إلا أنَّ أصل الحديث صحيح ثابت من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي أخرجه: أحمد 3/ 8، والبخاريُّ 6/ 233 (5015)، وأبو يعلى (1017)--------------------------------------------
(1) وهو: «ضعيف، وكان يقبل التلقين» " التقريب " (1139).
(2) وهو: «ثقة، ثبت، فاضل» " التقريب " (3519).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)
و (1018) من طريق الأعمش، عن الضحاك بن قيس المشرقي(1)، عن أبي سعيد الخدريِّ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «أيعجزُ أحدُكم أنْ يقرأ ثلثَ القرآنِ في ليلة؟» قال: فشقَّ ذلك على أصحابِهِ، فقالوا: منْ يطيقُ ذلكَ؟ قال: «يقرأ: {قل هو الله أحد} فهي ثلثُ القرآن».
وما دام أن الإبهام علة في الإسناد لجهالة حال الراوي المبهم ولعدم معرفتنا لعدالته وضبطه إلا أنَّه قد يأتي به مصرحاً بطريق آخر فيبين لنا إن كان ثقة أو غير ثقة. وأحياناً يأتي التصريح باسم الراوي المبهم ويكون ذلك التصريح خطأ، مثاله ما روى أنسُ بن عياض، قال: حدثني أبو مودودٍ، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبان بن عثمان، عن عثمانَ رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «مَنْ قالَ: بسمِ اللهِ الذي لا يَضرُّ مَعَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وهوَ السميعُ العليمُ، فقالها حينَ يُمسي، لم تفجأهُ فاجئةُ بلاءٍ حتَّى يُصبحَ، وإنْ قالها حينَ يُصبحُ لم تفجأهُ فاجئة بلاءٍ حّتى يُمسيَ» وإنَّ أبانَ أصابهُ فالجٌ(2)، فقلت له: أينَ ما كنتَ حدَّثتنا؟ قال: واللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذبْتُ ولكنِّي حينَ أراد الله عز وجل ما أرادني به أنساني ذلك الدعاء(3).
أخرجه: أبو داود (5089) عن نصر بن عاصم الأنطاكي.
وأخرجه: عبد الله بن أحمد في " زياداته " على "مسند أبيه " 1/ 72، ومن طريقه الضياء في "المختارة" 1/ 433 (309)، وابن حجر في " نتائج الأفكار " 2/ 349 عن محمد بن إسحاق المسيّبي.
وأخرجه: البزار (357) عن أحمد بن أبان القرشي.
وأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (9843) ط. العلمية و (9759) … ط. الرسالة وفي "عمل اليوم والليلة "، له (15)، ومن طريقه الطحاوي في … " شرح--------------------------------------------
(1) جاء عند البخاري مقروناً مع إبراهيم، وقال البخاريُّ عقبه: «عن إبراهيم مرسل، وعن الضحاك المشرقي مسند».
(2) الفالج: مرض يرخي البدن.
(3) لفظ رواية الطحاوي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)
مشكل الآثار" (3075) وفي (تحفة الأخيار) (5625)، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " (45)، وأخرجه: ابن حبان (852)، والطبراني في " الدعاء " (317) من طرق عن قتيبة بن سعيد.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (3074) وفي (تحفة الأخيار) (5624) من طريق أسد بن موسى.
وأخرجه: ابن حبان (862) من طريق الحسين بن عيسى البسطامي.
وأخرجه: الطبراني في " الدعاء " (317) من طريق إبراهيم بن حمزة.
وأخرجه: الطبراني في " الدعاء " (317) من طريق عليِّ بن المدينيِّ.
وأخرجه: الطبراني في " الدعاء " (317) من طريق إبراهيم بن بشار الرماديِّ.
وأخرجه: ابن عبد الدايم في " مشيخته " (35)، والبغوي (1326)، وابن حجر في " نتائج الأفكار " 2/ 349 من طريق هارون بن موسى الفروي.
وأخرجه: الدارقطني في "العلل" 3/ 8 (254) من طريق الزبير بن بكار.
وأخرجه: المعمري(1) في " عمل اليوم والليلة " كما في " نتائج الأفكار " 2/ 349 من طريق هشام بن عمار.
جميعهم: (نصر، ومحمد، وأحمد، وقتيبة، وأسد، والحسين، وإبراهيم ابن حمزة، وعلي، وإبراهيم بن بشار، وهارون، والزبير، وهشام) عن أنس ابن عياض - أبي ضمرة - بالإسناد المتقدم.
وخالف الجميع يونس بن عبد الأعلى(2) فرواه عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (3073) وفي (تحفة الأخيار) (5623)، وابن أبي حاتم في
"العلل " عقب (2079)، قال: أخبرني أنس بن عياضٍ الليثيُّ، عن أبي مودود، - قال أبو جعفر: وهو المدينيُّ -، عن رجل، قال يونس: لا أعلمه إلا محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان ولم يتجاوز بعد، به … .--------------------------------------------
(1) هو الحسن بن علي بن شبيب، قال عنه الذهبي في " الميزان " 1/ 504 (1894): «له غرائب، وموقوفات يرفعها»، ونقل عن الدارقطني أنَّه قال: «صدوق حافظ».
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (7907).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)
قال الطحاوي عقبه: «هكذا حدثناه يونس، عن أنس على ما ذكرناه في هذا الإسناد».
قلت: وهذه الرواية شاذة لا تقوم بها حجة؛ لمخالفة الراوي لجمع من الرواة. والصواب عن أنس بن عياض هي الرواية الموصولة، وهي رواية ظاهرها الصحة، فإنَّ أبا مودود وثّقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو داود، وابن المديني، وابن نمير(1).
إلا أنَّ هذه الرواية لا تصح، والحمل فيها على أنس بن عياض؛ وذلك أنَّ المحفوظ عن أبي مودود أنَّ شيخه في هذا الحديث مبهمٌ.
فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (29763) عن زيد بن الحباب.
وأخرجه: أبو داود(2) (5088) عن عبد الله بن مسلمة.
كلاهما: (زيد، وعبد الله) عن أبي مودود، عمن سمع أبان، عن أبان بن عثمان، عن أبيه، به.
وأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (9844) ط. العلمية و (9760) … ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (16) عن محمد بن علي، عن … عبد الله بن مسلمة القعنبيِّ.
وأخرجه: علي بن المديني في " العلل " كما في "نتائج الأفكار" 2/ 350، وابن أبي حاتم في " العلل " عقب (2079)، وأبو نعيم في " الحلية " 9/ 42 من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: ابن أبي حاتم في " العلل " عقب (2079) من طريق أبي عامر العقدي.--------------------------------------------
(1) انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 518 (4038)، و" تهذيب التهذيب " 6/ 299.
(2) خالف أبا داود في روايته هذه عن القعنبي ثقتان: محمد بن علي شيخ النسائي، وأبو زرعة الرازي، فروياه عن القعنبي، عن أبي مودود، عن رجل، عمن سمع أبان، عن أبان، كما سيأتي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)
ثلاثتهم: (عبد الله، وعبد الرحمان، وأبو عامر) عن أبي مودود، عن رجل، عمن سمع أبان، عن أبان، عن أبيه، به.
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى إعلال طريق محمد بن كعب، فقد نقل أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في " العلل " عقب (2079) عن عبد الرحمان ابن مهدي: أنَّه أنكره أنْ يكون عن محمد بن كعب القرظي، ونقل عنه أيضاً أنَّه قال: «هو باطل»، ونقل ابن أبي حاتم أيضاً في " العلل " (2105) عن أبي زرعة أنَّه قال عن رواية محمد بن كعب: «هذا خطأ، والصحيح ما حدثنا القعنبيُّ، قال: حدثنا أبو مودود، عن رجل … » ثم ذكر حديث القعنبي بمثل رواية النسائي. ونص الدارقطني على إعلال رواية محمد بن كعب، فقال عقب ذكره لرواية عبد الرحمان وأبي عامر: «وهذا القول هو المضبوط، عن أبي مودود، ومن قال فيه: عن محمد بن كعب القرظي فقد وهم»، وقال ابن حجر في " نتائج الأفكار " 2/ 350: «وهي علة خفية، راجت على البزار وابن حبان».
قلت: فهذه أقوال أهل العلم جاءت صريحة بينة في إعلال طريق محمد بن كعب، وإنَّ الصواب من طريق أبي مودود أن بينه وبين أبان راويين مبهمين.
فظهرت الآن علة هذا الطريق، بقي هناك أمر يستحق المناقشة، وهو تحديد الوهم في هذا الحديث، فمن خلال ما قدمناه قد يحيك في الصدر أنَّ الواهم فيه أنس بن عياض، على اعتبار مخالفته الرواة عن أبي مودود، وهذا الكلام فيه نظر: فالذي تبين لي أنَّ الوهم كله من أبي مودود، وأنَّه اضطرب في هذا الحديث فحدَّث به على وجهين:
الأول: طريق محمد بن كعب. والثاني: الطريق الذي أبهم فيه شيخه.
زد على ذلك ما نقله ابن أبي حاتم في " العلل " عقب (2079) عن عليِّ بن المديني أنَّه قال: «حدثني اثنان بالمدينة عن أبي مودود، عن محمد بن كعب … » فهذان الراويان مع أنَّهما مبهمان إلا أننا إذا جمعنا روايتيهما مع روايات الثقات تبين الوهم حينئذ وهو أنَّ ابن المديني كان يحمل الوهم فيه على أبي مودود.
وقد روي من غير هذا الطريق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)
فأخرجه: عبد بن حميد (54)، والنَّسائيُّ في " الكبرى " (10179) ط. العلمية و (10107) ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (347) من طريق يزيد بن فراس، عن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «من قال … » الحديث.
وهذا إسناد ضعيف؛ يزيد بن فراس مجهول، فقد قال عنه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "الجرح والتعديل" 9/ 347 (1197): «مجهول لا يعرف»، وقال النَّسائيُّ في " الكبرى " عقب (10178): «ويزيد بن فراس مجهول لا نعرفه»، وقال الذهبيُّ في "ميزان الاعتدال " 4/ 438 (9742): «مجهول».
وقد روي من غير هذا الطريق.
فقد أخرجه: الطيالسيُّ (79)، وأحمد 1/ 62 و 66، والبخاريُّ في "الأدب المفرد " (660)، وابن ماجه (3869)، والترمذي (3388)، والنَّسائيُّ في " الكبرى " (10178) ط. العلمية و (10106) ط. الرسالة
وفي " عمل اليوم والليلة "، له (346)، والطحاوي في " شرح المشكل " (3076) وفي (تحفة الأخيار) (5626)، والحاكم 1/ 514، والضياء في "المختارة " 1/ 434 (310)، وابن حجر في " نتائج الأفكار " 2/ 347 - 348 من طريق عبد الرحمان بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان، عن عثمان، به.
وقد اختلفت أقوال أهل العلم في هذا الحديث، فقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب»، وقال النسائيُّ عقب (10178)
: «عبد الرحمان بن أبي الزناد ضعيف»، في حين قال الدارقطني في " العلل " 3/ 9 قبيل (255): «وهذا متصل وهو أحسنها إسناداً»، وقال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وقال ابن حجر: «هذا حديث حسن صحيح».
قلت: عبد الرحمان ضعّفه غير واحد من الأئمة، فقد قال عنه ابن معين في " تاريخه " (529) برواية الدارمي: «ضعيف» وقال في (1211) برواية الدارمي: «وابن أبي الزناد لا يحتج بحديثه»، ونقل المزيُّ في "تهذيب الكمال" 4/ 400 (3804) عنه أنَّه قال فيه: «ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث، ليس بشيء»، ونقل عن عليِّ بن المديني أنَّه قال فيه: «كان عند
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)
أصحابنا ضعيفاً»، ونقل عن الإمام أحمد أنَّه قال فيه: «مضطرب الحديث»، ولخّص الحافظ ابن حجر القول فيه فقال في " التقريب " (3861): «صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهاً».
كانت هذه أقوال أهل العلم في عبد الرحمان وهي أقوال مجملة، إلا أنَّ لعبد الرحمان بعض الخصوصية التي ترفع بعض أحاديثه، قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 2/ 576 (4908): «قد مشّاه جماعة وعدّلوه. وكان من الحفاظ المكثرين، ولا سيما عن أبيه وهشام بن عروة، حتى قال يحيى بن معين: هو أثبت الناس في هشام» فهذه الخصوصية تجعل حديثه عن أبيه وهشام من قوي حديثه(1)، والله أعلم.
وانظر: " تحفة الأشراف " 6/ 533 (9778)، و " إتحاف المهرة " 11/ 10 (13629)، و " أطراف المسند " 4/ 301 (5946).
وقد يأتينا إسناد متصل فيما يبدو للناظر من أول وهلة، لكن عند جمع الطرق يزاد في الإسناد رجل مبهم وتتعدد الأسانيد بذكر المبهم تارة، وبعدم ذكره تارة أخرى، ولطالما اختلفت أقوال النقاد في الترجيح، فمن رجح ذكر المبهم جعله علة الحديث الرئيسة، ومن رجح عدم ذكر المبهم زالت عنده علة الحديث، مثاله ما روى شعبةُ، عن منصور بن المعتمر، عن ربْعي ابن حراشٍ، عن عليٍّ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا يُؤمنُ عبدٌ حتَّى يُؤمنَ بأربعٍ: حتى يشهدَ أنْ لا إله إلا اللهُ، وأنيِّ رسولُ الله بَعثني بالحقِّ، وحتَّى يؤمنَ بالبعثِ بعد الموتِ، وحتَّى يؤمنَ بالقدرِ»(2).
أخرجه: الطيالسي(3) (106)، ومن طريقه الترمذيُّ (2145) عن
شعبة، بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) وانظر مزيد بيان لحال عبد الرحمان " بلوغ الأماني ": 176 - 178.
(2) لفظ رواية أحمد.
(3) مسند الطيالسي أصل في أحاديث شعبة، فأكثر من ثلث الكتاب هو ما رواه الطيالسي عن شيخه شعبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)
وتابع الطيالسيَّ محمدُ بنُ جعفر.
فأخرجه: أحمد 1/ 97، وابن أبي عاصم في "السنة" (130) و (887)، وعبد الله بن أحمد في " السنة " (845)، والبزار (904)، وابن بطة في "الإبانة " (1449)، والضياء المقدسي في " المختارة " 2/ 64 (440) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بالإسناد نفسه.
وتابعهما روح بن عبادة، أخرجه: البيهقي في " كتاب القضاء "(1) كما في " مسند علي " 3/ 900 (5128) من طريق روح بن عبادة، عن شعبة، بالإسناد نفسه.
وتوبع شعبة على هذا الحديث.
إذ أخرجه: ابن حبان (178)، والحاكم 1/ 32 - 33، وتمام في "فوائده" كما في " الروض البسام " (40)، والبيهقيُّ في " كتاب القضاء "(2) كما في "مسند عليٍّ " 3/ 900 (5129)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 37/ 59 و 54/ 109 من طريق محمد بن كثير.
وأخرجه: الضياء المقدسي في " المختارة " 2/ 65 (442) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين.
وأخرجه: الضياء المقدسي في " المختارة " 2/ 66 (443) من طريق أبي داود الحفري عمر بن سعد الفزاري.
وأخرجه: الحاكم 1/ 32 - 33 من طريق أبي عاصم النبيل.
أربعتهم: (محمد بن كثير، وأبو نعيم، وأبو داود الحفري، وأبو عاصم) عن سفيان الثوريِّ.
وأخرجه: ابن ماجه (81)، وابن أبي عاصم في " السنة " (130) و (887)، والآجري في " الشريعة ": 188 ط. السنة المحمدية و (375) ط.--------------------------------------------
(1) وبعد أن قاربتُ على إتمام هذا الكتاب وقفت على مطبوعة الكتاب، والحديث فيها: 2/ 416.
(2) هو في المطبوع 2/ 417.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)
الوطن، واللالكائي في " شرح أصول الاعتقاد " (1104)، والخطيب في "تاريخ بغداد " 3/ 266 وفي ط. الغرب 4/ 581، وأبو القاسم الأصبهاني في " الترغيب والترهيب " كما في " مسند علي " 3/ 901 (5132)، والضياء المقدسي في " المختارة " 2/ 66 (444) من طريق شريك بن عبد الله النخعيِّ.
وأخرجه: أبو يعلى (352)، ومن طريقه الضياء المقدسي في " المختارة " 2/ 65 (441) من طريق زائدة بن قدامة.
وأخرجه: الفريابي في " القدر " (194)، وأبو يعلى (583)، والحاكم 1/ 33، والذهبيُّ في " سير أعلام النبلاء " 10/ 158 من طريق جرير بن عبد الحميد.
وأخرجه: اللالكائي في " شرح أصول الاعتقاد " (1105) من طريق بهلول، عن ورقاء بن عمر اليشكري.
وتابعهم عمرو بن أبي قيس كما في " علل الدارقطني " 3/ 196 س (357).
ستتهم: (الثوري، وشريك، وزائدة، وجرير، وورقاء، وعمرو بن أبي قيس) عن منصور، عن ربعيٍّ، عن عليٍّ رضي الله عنه، به.
قال الحاكم 1/ 33: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد قصر بروايته بعض أصحاب الثوريِّ، وهذا عندنا مما لا يعبأ».
إلا أنَّ الحديث اختلف فيه على شعبة وسفيان وورقاء.
أما عن شعبة فرواه الطيالسيُّ وغُنْدر عنه بالإسناد السابق، وخالفهما النضر بن شميل ومعاذ بن معاذ العنبري.
إذ أخرجه: الترمذيُّ (2145) (م) من طريق النضر بن شميل.
وأخرجه: الفريابي في " القدر " (193) من طريق معاذ بن معاذ العنبريِّ.
كلاهما: (النضر، ومعاذ) عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن رجل، عن عليٍّ به. بجعل رجل غير مسمى بين ربعي وعليٍّ.
قال الترمذي: «حديث أبي داود، عن شعبة عندي أصح من حديث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)
النضر، وهكذا روى غير واحد عن منصور، عن ربعي، عن عليٍّ». فعلى هذا يكون الراجح الطريق الأول.
وأما عن سفيان الثوري: فرواه عنه عدة، بالإسناد السابق، ولكنَّهم خولفوا.
فأخرجه: أحمد 1/ 133، ومن طريقه ابنه عبد الله في " السنة " (846) عن وكيع.
وأخرجه: عبد بن حميد (75)، وابن بطة في " الإبانة " (1450)، والبيهقي في " كتاب القضاء "(1) كما في " مسند علي " 3/ 900 (5129)، والبغوي (66) وفي " التفسير "، له (2085) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين.
وأخرجه: البغوي (66) وفي " التفسير "، له (2085) من طريق عبيد الله بن موسى.
وأخرجه: الحاكم 1/ 33، والبيهقي في " كتاب القضاء "(2) كما في "مسند علي " 3/ 900 (5129) من طريق أبي حذيفة(3).
وأخرجه: البيهقي في " كتاب القضاء "(4) كما في " مسند علي " 3/ 900 (5129)، والبغوي (66) وفي " التفسير "، له (2085) من طريق يعلى بن عبيد.
خمستهم: (وكيع، وأبو نعيم، وعبيد الله بن موسى، وأبو حذيفة، ويعلى) عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن رجل(5)، عن عليٍّ، به. فزادوا في إسناد الثوري رجلاً مبهماً. بنحو رواية شعبة الثانية.--------------------------------------------
(1) هو في المطبوع 2/ 419.
(2) هو في المطبوع 2/ 419.
(3) وهو موسى بن مسعود: «صدوق، سيئ الحفظ، وكان يصحف» " التقريب " (7010).
(4) هو في المطبوع 2/ 418.
(5) وقع عند البيهقي في " كتاب القضاء ": «عن ربعي، عن زيد، عن علي … » كذا، ولا أظن قوله: «عن زيد» إلا تحريفاً عن قوله: «عن رجل»، لعله بسبب النساخ، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)