Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث الثاني
الإعلال بسبب الطعن في ضبط الراوي
حفظ الراوي لحديثه ركن أساسي لتزكيته، فإذا حفظ الراوي حديثه سمي ضابطاً، إذن فالضبط هو: «أن يكون - أي الراوي - متيقظاً حافظاً إن حدث من حفظه، ضابطاً لكتابه إن حدث منه، عارفاً بما يحيل المعنى إن روى به .. »(1)، أو هو: «حفظ المسموع وتثبيته من الفوات والخلل بحيث يتمكن من استحضاره»(2)، وقال العراقي: «أن لا يكون مغفلاً كثير الغلط، وذلك بأن يعتبر حديثه بحديث أهل الضبط والإتقان فإن وافقهم غالباً فهو
ضابط»(3).
ومن هذه التعاريف تكون غاية الضبط، معرفة قوة حفظ الراوي لحديثه، وتمكنه من أدائه حال الأداء، وهو متفاوت عند الرواة فمنهم من كان ضبطه في أعلى الدرجات كسفيان وشعبة والزهري والأعمش وغيرهم، ومنهم من كان ضبطه متردداً بين التمام والقصور، ودونهم من ساء ضبطه، والاختلال في ضبط الراوي من عوامل الطعن فيه. وهذا المبحث فيه ثلاثة فروع:

‌‌الأول: سوء حفظ الراوي:
إذا كان في سند حديث ما راو قد ضعف بسبب سوء الحفظ، ولم توجد قرينة دالة على أنَّ الراوي السيئ الحفظ قد حفظ حديثه - كأن تكون له متابعات أو شواهد- فإنَّ هذا الحديث يتوقف فيه سيما إذا انفرد، و لا يعمل به إلا حيث يعمل بالحديث الضعيف، وحسب الضوابط التي قررها العلماء للعمل به(4).--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (3300).
(2) " المنهل الروي ": 63، وهذا الكلام مقتبس من نص الشافعي في الرسالة (1001).
(3) مقدمة " أصول الحديث ": 62.
(4) انظر: أقوال أهل العلم وشروطهم في العمل بالضعيف " أصول الحديث ": 348.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 5)

وذلك لأنَّ الحديث الذي يرويه راو مختل الضبط قد فقد شرطاً من شروط الصحة فاحتمال وهمه فيه قائم لسوء حفظه، و قد وجدنا خلال البحث والسبر أنَّ بعض العلماء قد احتجوا بأحاديث بعض الضعفاء، وهي مخالفة لرواية الثقات، فقد يرى إمام من الأئمة أنَّ الراوي قد حفظ هذا الحديث وسلم فيه من الخطأ كأن يجد له ما يقويه، أو يحسن الظن بالراوي، أولم يطلع على روايات الثقات - و هو ممن يرى العمل بالحديث الضعيف الذي لا يجد في الباب أحسن منه ما لم يجمع على ترك راويه - فإذا عمل البعض بهذا الحديث، وترك العمل به آخرون كان ذلك سبباً من أسباب الاختلاف بين الفقهاء(1).
وكما أنَّ ليس كل ما يرويه الثقة صواباً، فليس كل ما يرويه الضعيف خطأ، فقد تصح بعض أحاديث الضعفاء، وكذلك يقع الضعفاء في الخطأ، وكما أن العلة تكون في حديث الثقة ويعسر على المحدث الوقوف عليها، فكذلك تقع العلة في أحاديث الضعفاء، ويكون الحكم على العلة في حديث الضعيف ليس من الأمر السهل، بل هو أمر يحتاج إلى دقة ونظر واسع واطلاع غايص.

‌‌مثال ما حصلت فيه العلة في أحاديث الضعفاء ما روى ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي، عن علي رضي الله عنه: أنَّه سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «آمين» حينَ يفرغُ منْ قراءةِ فاتحةِ الكتاب.
أخرجه: ابن أبي حاتم في " العلل " عقب (251) من طريق عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، به.
وأخرجه: ابن ماجه (854) من طريق حميد بن عبد الرحمان، عن ابن أبي ليلى بهذا الإسناد لكن بلفظ: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: {وَلا الضَّالِّينَ} قال: «آمين».
قال الدارقطني في " العلل " 3/ 185 - 186 س (349): «هو حديث--------------------------------------------
(1) انظر: " قواعد التحديث ": 113 - 114.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 6)

يرويه محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى واختلف عنه، رواه حميد بن
عبد الرحمان الرؤاسي، وعمران بن محمد، وسهيل بن صبرة، وزياد البكائي، وعيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي، عن علي بن أبي طالب … ورواه مطلب بن زياد، عن ابن أبي ليلى فقال: عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي(1).
ورواه عمران [عن](2) ابن أبي ليلى، عن سلمة، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقيل أيضاً عنه، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي.
والاضطراب في هذا من ابن أبي ليلى؛ لأنَّه كان سيّئ الحفظ، والمشهور عنه حديث حجية بن عدي .. ».
قال شعبة فيما نقله الرامهرمزي في " المحدث الفاصل " (412): «ما رأيت أسوأ حفظاً من ابن أبي ليلى».
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي(3): فحديث المطلب، ما حاله؟
قال: «لم يروه غيره لا أدري ما هو، وهذا من ابن أبي ليلى، كان ابن أبي ليلى سيّئ الحفظ».
وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " 1/ 106: «هذا إسناد فيه مقال: ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى ضعّفه الجمهور(4)، وقال--------------------------------------------
(1) هذا الطريق أخرجه: الطبراني في " الأوسط " (5559) كلتا الطبعتين.
(2) لفظة: «عن» لم ترد في " علل الدارقطني "، وسياق كلام الدارقطني عقبه يدل على
وجودها، كما ليس هناك من اسمه عمران بن أبي ليلى.
(3) انظر:" العلل " (25) وجاء في المطبوع من " العلل ": «وقال أبي» ورجح محقق الكتاب محمد ابن صالح بن محمد أنها: «قلت لأبي»، أما المثبت في طبعة الدكتور سعد الحميد: «قال: فقلت»، وذكر في الهامش أن المثبت من " البدر المنير " و " التلخيص الحبير ".
(4) انظر: " الجرح والتعديل " 7/ 431 (1839).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 7)

أبو حاتم: محله الصدق، وباقي رجاله ثقات وله شاهد من حديث وائل بن حجر رواه أبو داود، والترمذي(1) وقال: حديث حسن».
وعلى هذا فإنَّ الحديث منكر؛ لضعف ابن أبي ليلى ومخالفته للثقات(2).
وانظر: "تحفة الأشراف" 7/ 21 (10065)، و"التلخيص الحبير" 1/ 583 (353).
والحديث حصلت فيه علل أخرى لشعبة بن الحجاج كما سيأتي في غير هذا الموضع.
مثال آخر: روى يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل(3)، عن سعد بن عبادة رضي الله عنه، قالَ: حدَّثه غيرَ مرةٍ ولا مرتين: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ: «ما منْ أميرِ عشرةٍ إلا يؤتى بهِ يومَ القيامةِ مَغْلولاً لا يفكُهُ منْ غلهِ إلا العدلُ، ومَنْ قرأ القرآنَ ثمَّ نسيهُ لقي اللهَ عز وجل أجذمَ».
أخرجه: ابن أبي شيبة (30495) و (33093)، والطبراني في "الكبير" (5391) من طريق محمد بن فضيل.
وأخرجه: سعيد بن منصور (18) (التفسير)، ومسدد كما في " إتحاف الخيرة " (4186/ 1)، وأحمد 5/ 285، والحربي في " غريب الحديث " 2/ 428، والطبراني في "الكبير" (5389) و (5392)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (1970) ط. العلمية و (1818) ط. الرشد من طريق خالد ابن عبد الله.
كلاهما: (محمد، وخالد) عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد.
أقول: هذا الإسناد مسلسل بالعلل:--------------------------------------------
(1) أبو داود (932)، والترمذي (248).
(2) وأعني بالثقات من رواه من الثقات عن سلمة بن كهيل، والحديث سيأتي في هذا الكتاب. وانظر: " جامع الترمذي " (248)، و" تحفة الأشراف " 8/ 327 (11758).
(3) في رواية ابن أبي شيبة: «فلان».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 8)

فأما أولى علله: فهي ضعف يزيد بن أبي زياد، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" 8/ 126 (7586) عن أحمد بن حَنْبل أنَّه قال فيه: «حديثه ليس بذاك»، ونقل عن يحيى بن معين قوله فيه: «لا يحتج به»، وفي رواية الدارمي: «ليس بالقوي»، ونقل عن ابن المبارك قوله فيه: «أكرم به»، فتعقبه ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 11/ 286 فقال: «وقال ابن المبارك أرم به كذا هو في تاريخه، ووقع في أصل المزي «أكرم به» وهو تحريف، وقد نقله على الصواب أبو محمد بن حزم في "المحلى"(1) وأبو الفرج بن الجوزي في "الضعفاء"(2) له».
أما علته الثانية: فهي جهالة عيسى بن فائد، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" 5/ 556 (5239) عن علي بن المديني أنَّه قال فيه: «لم يروِ عنه غيره» يعني: لم يروِ عنه غير يزيد بن أبي زياد، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 319: «لا يدرى من هو»، وقال ابن حجر في " التقريب " (5319): «مجهول».
وأما علته الثالثة: فإنَّ يزيد - وعلى ما بيناه من ضعف حاله - قد اضطرب في روايته هذه فإنَّه كما تقدم رواه عن عيسى، عن رجل، عن سعد بن عبادة رضي الله عنه.
ورواه مرة أخرى بوجه آخر:
فأخرجه: عبد الرزاق (5989) عن ابن عيينة.
وأخرجه: أبو داود (1474)، والخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي" (86) من طريق ابن إدريس.
وأخرجه: الطبراني في "الكبير" (5388) و (5391) من طريق محمد بن فضيل.
وأخرجه: ابن عبد البر في "التمهيد" 5/ 283 من طريق شعبة.--------------------------------------------
(1) 7/ 170.
(2) (3781) وانظر: ترجمته الموسعة عنده.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 9)

وأخرجه: عبد بن حميد (307) من طريق زائدة.
خمستهم: (ابن عيينة، وابن إدريس، ومحمد، وشعبة، وزائدة) عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى، عن سعد بن عبادة، به. بإسقاط المبهم من الإسناد.
وهذا الإسناد زاد الحديثَ ضعفاً على ضعفه، فإنَّه منقطع فيما بين عيسى بن فائد وسعد، فقد قال ابن عبد البر في "التمهيد" 5/ 283: «معناه عندي منقطع الحجة، والله أعلم»، ونقل عنه ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 8/ 197 أنَّه قال: «هذا إسناد رديء(1) في هذا المعنى وعيسى بن فائد لم يسمع من سعد بن عبادة ولا أدركه»، وقال الذهبي في "الكاشف" (4394): «لم يدرك سعد بن عبادة»، وقال في "الميزان"، له 3/ 319 (6594): «وهذا منقطع، وعيسى يتأمل حاله، ثم قد رواه شعبة، وجرير، وخالد بن عبد الله، وابن فضيل، عن يزيد فأدخلوا رجلاً بين ابن فائد وبين سعد، وقيل غير ذلك»، وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" عقب (4186): «ومدار أسانيد حديث سعد هذا على التابعي، وهو مجهول، وعيسى لم يسمع من سعد، قاله عبد الرحمان بن أبي حاتم(2) وغيره».
ومن اضطراب يزيد أيضاً ما ذكره المزي في " تحفة الأشراف " 3/ 234 عقب (3835)، وابن حجر في " إتحاف المهرة " 5/ 87 (4984) فقالا: «ورواه أبو بكر بن عيّاش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن عبادة بن الصامت» وقد ذهبا رحمهما الله إلى حمل الوهم على أبي بكر بن عيّاش، فقال المزي رحمه الله: «ولم يتابع على ذلك» وقال ابن حجر: «وشذ بذلك».
قلت: إلا أنَّ الوهم من يزيد؛ لأنَّ أبا بكر قد توبع.
فقد أخرجه: أحمد 5/ 323 من طريق عبد العزيز بن مسلم(3)، قال:--------------------------------------------
(1) في " تهذيب الكمال " 5/ 556 (5239): «هذا أحسن إسناد» ولا وجه له.
(2) في " الجرح والتعديل " 6/ 365 (1575) وعبارته: «روى عمن سمع سعد بن عبادة».
(3) وهو: «ثقة عابد ربما وهم» " التقريب " (4122).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)

حدثني يزيد - يعني: ابن أبي زياد - عن عيسى بن فائد، عن عبادة بن الصامت.
وأخرجه: عبد الله بن أحمد في "زوائده على مسند أبيه"(1)
5/ 328 من طريق أبي عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى، قال:- وكان أميراً على الكوفة - عن عبادة بن الصامت، فذكره.
ومن الاضطراب أيضاً ما ذكره المزي في " تحفة الأشراف " 3/ 235--------------------------------------------
(1) إن زيادات بعض الرواة على المؤلفين لبعض الكتب طريقة معروفة معلومة لرواة كتب السنة، ومن ذلك زيادات الحسين بن الحسن بن حرب المروزي (ت 246 هـ) على كتاب " الزهد " عن ابن المبارك، وله عليه زيادات كثيرة يرويها بإسناده، وكذلك نعيم بن حماد (ت 228 هـ) له على كتاب "الزهد" لابن المبارك زيادات كثيرة، وإبراهيم بن محمد بن سفيان (ت 308 هـ) على " صحيح مسلم "، وكذلك أبو الحسين علي بن إبراهيم (ت 345 هـ) له زيادات على … " سنن ابن ماجه ". وعبد الله بن الإمام أحمد قد فعل هذا فله زيادات كثيرة في معظم كتب أبيه، مثل: " المسند " و " فضائل الصحابة " و " الزهد " و " الأشربة ".
ومن فوائد معرفة الزيادات عدم جعل الشيخ تلميذاً والتلميذ شيخاً، فمن لم تكن بضاعته جيدة في هذه الصناعة قلَّب الأمور، كما حصل لمؤلفي " المسند الجامع " 3/ 233 (1902) (2) فقد عزوا لمسلم 5/ 140 (1731) (5) «حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، عن الحسين بن الوليد» ولم يتنبهوا إلى أنَّ هذا الإسناد المشار إليه إنما هو من زوائد راوي " صحيح مسلم " إبراهيم بن محمد بن سفيان، وقد ازدوج هذا الخطأ على الدكتور بشار حينما أقحم هذا الإسناد في متن " تحفة الأشراف " 2/ 88 (1929) آخذاً إياهُ من " النكت الظراف " ولم ينتبه
إلى أنَّ المزي أهمل هذا الإسناد؛ لأنَّه ليس لمسلم، وكذلك لم ينبه إلى أنَّ الحافظ ابن حجر فيما نقله عن بعض نسخ "صحيح مسلم " ذكر أنَّه في آخر الحديث، وهي إشارة إلى أنَّ الحديث من زوائد الرواة، وهذه الأخطاء ونحوها تأتي لمن دخل هذا العلم من غير بابه، ومن تكلم في غير فنه أتى بالأعاجيب.
ومن فوائد معرفة الزيادات هو كون تلك الزيادات ليست على شرط صاحب الكتاب الأصلي من حيث الرجال، ومن حيث قوة الأسانيد وهذه الفائدة تكمن في الكتب التي اشترط فيها الصحة.=

= … ويظهر أنَّ تلك الزيادات في الأعم الأغلب تكون آخر الأحاديث أو الأبواب، ولربما كانت في الغالب على شكل حواشٍ ثمَّ أُدرجت فيما بعد، ومثل ذلك ما حصل لتعليقة في" شمائل النبي صلى الله عليه وسلم ": 131 (221) حاشية (2) وعند مراجعة ذلك ستجد الشبه بيناً، والله أعلم.
تنبيه: انظر في ترجمة ابن سفيان " سير أعلام النبلاء " 14/ 311 - 312.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)

(3835)، وابن حجر في " إتحاف المهرة " 5/ 87 (4984)، فقال المزي: «ورواه وكيع»، وقال ابن حجر: «وقال وكيع» عن أصحابه، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً، هذه رواية المزي، وقال ابن حجر: «لم يذكر بينهما أحداً».
ورواه شعبة واضطرب في تسمية والد عيسى اضطراباً كبيراً(1).
فقد أخرجه: أحمد 5/ 284 من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه: عبد بن حميد في "المنتخب" (306) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه: الدارمي (3340) من طريق سعيد بن عامر.
ثلاثتهم: (محمد، ويزيد، وسعيد) عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى، عن رجل، عن سعد.
وأخرجه: البزار في "مسنده" (3740) من طريق غندر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد أو لقيط.
وأخرجه: ابن عبد البر في "التمهيد" 5/ 283 من طريق عثمان بن عمر بن فارس، قال: أخبرنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، قال: سمعت رجلاً من أهل الجزيرة يقال له عيسى، يحدث عن سعد.
وهذا الإسناد شاذ، وقد تقدم الكلام عليه.
وأخرجه: الطبراني في "الكبير" (5387) و (5390) من طريق عمرو بن مرزوق.
وأخرجه: الحارث في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (600) من طريق سعيد بن عامر.
كلاهما: (عمرو، وسعيد) عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن لقيط.--------------------------------------------
(1) قال الإمام أحمد: «ما أكثر ما يخطئ شعبة في أسامي الرجال» " بحر الدم ": 203 (437).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)

وأخرجه: البيهقي في "شعب الإيمان" (1969) ط. العلمية و (1817) ط. الرشد من طريق سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن لقيط(1) أو إياد.
وأخرجه: الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (87) من طريق سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن لقيط أو إياد بن لقيط. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى حمل هذا الاختلاف على شعبة، فقال البيهقي: «كذا روي عن شعبة وهو خطأ، وإنَّما هو عيسى بن فائد، ورواه أبو عبيد، عن الحجاج، عن شعبة، على الصواب، وكذلك رواه غير شعبة، عن يزيد، عن عيسى بن فائد»، وقال المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 234 (3835) عقب ذكره لبعض الاختلاف على شعبة: «وذلك معدود في أوهامه».
وانظر: " تحفة الأشراف " 3/ 234 - 235 (3835)، " وإتحاف المهرة " 5/ 88 (4988).
ويشهد للشطر الأول من الحديث:
ما أخرجه: ابن أبي شيبة (33094)، وأحمد 2/ 431، والبزار كما في " كشف الأستار " (1640)، وأبو يعلى (6629)، والبيهقي 3/ 129 وفي "شعب الإيمان"، له (7382) ط. العلمية و (6997) ط. الرشد، والبغوي (2467) من طريق ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ أميرِ عشرة(2) إلا يُؤتى بهِ يومَ القيامةِ مغلولةً يداهُ إلى عنقِهِ أطلقَهُ الحقُ أو أوثقَهُ».
وأخرجه: الدارميُّ (2515)، والبزار كما في " كشف الأستار " (1638)--------------------------------------------
(1) في ط. العلمية: «لبيط أو أياد».
(2) في رواية ابن أبي شيبة: «ثلاثة» وجاء في مسند الإمام أحمد والبزار، عن ابن عجلان، قال: حدثني سعيد، عن أبي هريرة. قال (أي ابن عجلان): سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)

و (1639) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، به.
وانظر: " إتحاف المهرة " 15/ 14 (18771).
مثال آخر: روى يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يمان بن المغيرة
العنزيُّ، قال: حدَّثنا عطاء، عن ابن عباس، قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «{إذا زلزلت} تعدلُ نصف القرآن(1)، و {قل هو الله أحد} تَعْدلُ ثُلثَ القرآنِ، و {قل يا أيها الكافرون} تعدلُ ربعَ القرآنِ».
أخرجه: أبو عبيد في "فضائل القرآن": 140 (2 - 44)، والترمذيُّ (2894)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (298)، وابن عدي في "الكامل" 8/ 528، والحاكم 1/ 566، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2514) ط. العلمية و (2284) ط. الرشد، والبغوي في "تفسيره" (2394) من طرق عن يزيد بن هارون(2).
وأخرجه: ابن عبد البر في " التمهيد " 3/ 340 من طريق مسلم بن إبراهيم(3).
كلاهما: (يزيد، ومسلم) عن يمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» وتعقبه الذهبي في "التلخيص" فقال: «بل يمان ضعيف»(4).
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 9/ 78 عقب (5015): «صحح الحاكمُ حديث ابن عباس، وفي سنده يمان بن المغيرة، وهو ضعيف عندهم».--------------------------------------------
(1) في " تحفة الأشراف " 4/ 528 (5970): «تعدل ربع القرآن» وهذا خطأ ولعله من الناسخ والمشهور: «نصف القرآن».
(2) وهو: «ثقة متقن عابد» " التقريب " (7789).
(3) وهو: «ثقة مأمون مكثر» " التقريب " (6616).
(4) وقارن ذلك مع " مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم " لابن الملقن 1/ 480.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 14)

وذكره الألباني في "الضعيفة" (1342) وقال: «منكر» وأعله بيمان بن المغيرة. قلت: وهو كما قالوا، وعلة الحديث في شطره الأول: {إذا زلزلت}، أما شطره الثاني ففيه أحاديث صحيحة(1)، وكذا الشطر الثالث فيه أحاديث حِسَان(2).
ويمان بن المغيرة الذي هو علة الحديث قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" (3219) برواية الدوري: «ليس حديثه بشيء»، وقال البخاري في "التاريخ الكبير " 8/ 299 (3579) وفي "التاريخ الصغير" 2/ 169 وفي " الضعفاء
الصغير "، له (414): «منكر الحديث»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (653): «ليس بثقة»، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 378 (1342): «سألت أبي عن اليمان بن المغيرة، فقال: ضعيف الحديث، منكر الحديث … وسألت أبا زرعة عنه، فقال: ضعيف الحديث».
انظر: " تحفة الأشراف " 4/ 528 (5970)، و" إتحاف المهرة " 7/ 451 (8193).
وللحديث شاهد من حديث أنس، وله عنه طريقان.

‌‌1 - طريق ثابت:
أخرجه: الترمذي (2893)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" 1/ 243، وابن حبان في "المجروحين" 1/ 234، و البيهقي في " شعب الإيمان " (2516) و (2517) ط. العلمية و (2286) ط. الرشد، والخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" 2/ 432 - 433، والمزي في "تهذيب الكمال" 2/ 131 (1217) من طريق محمد بن موسى الحرشي، عن الحسن بن سلْم بن صالح العجلي، عن ثابت، عن أنس، به مرفوعاً.--------------------------------------------
(1) أخرجها: البخاري 6/ 233 (5013) من حديث أبي سعيد الخدري، و 6/ 233 (5014) من حديث قتادة بن النعمان، ومسلم 2/ 199 (811) (259) من حديث أبي الدرداء،
و 2/ 199 (812) (261) من حديث أبي هريرة.
(2) حسان؛ لكثرة الشواهد، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (586).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 15)

قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن بن سلم».
وقال الذهبي في "الميزان" 1/ 493 (1856): «هذا منكر، والحسن لا يعرف».
قلت: هذا الحديث ضعيف؛ من أجل الحسن بن سلم(1)
هذا، فهو مجهول كما قال الذهبي، وقال أيضاً في "الميزان" 1/ 523 (1950): «لا يكاد يعرف وخبره منكر». وقال عنه العقيلي في "الضعفاء" 1/ 243: «مجهول في النقل، وحديثه غير محفوظ ولا روى عنه سوى محمد بن موسى الحرشي».

‌‌2 - طريق يزيد الرقاشي:
أخرجه: محمد بن نصر في "قيام الليل" كما في "المختصر" (179) من طريق عمر بن رياح، عن يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس، به زاد فيه: «{إنا أنزلناه في ليلة القدر} عدلت ربع القرآن».
وهذا حديث ضعيف أيضاً، فيه عمر بن رياح، قال عنه الفلاس فيما نقله ابن عدي في "الكامل" 6/ 106، والذهبي في "الميزان" 3/ 197 (6109):--------------------------------------------
(1) الحسن بن سلم: جاء عند العقيلي: «الحسن بن مسلم»، وذكره الذهبي في ترجمتين الأولى
: «الحسن بن سلم»، والثانية: «الحسن بن مسلم»، وقال ابن حجر في " لسان الميزان " 3/ 59 (2296): «الحسن بن صالح بن مسلم العجلي، هو الحسن بن سلم الذي أخرج له الترمذي، وقيل هو: الحسن بن مسلم بن صالح، وقع ذلك في كتاب العقيلي، وقيل: الحسن بن سيار بن صالح».

قال ماهر: وفي هذا المقام لا بد من الإشارة إلى فائدة ترتيب كتب الرجال على الحروف؛ إذ إن في ترتيبها كذلك فائدتين: الأولى: سهولة الترتيب، والثانية: معرفة التصحيفات والتحريفات التي تقع في كتب الرجال؛ إذ إن ما يوضع في غير موضعه يكون مصحفاً، وما أجود كلام المعلمي اليماني؛ إذ قال في كتاب " أهمية علم الرجال ": 32 في معرض كلامه عن التصحيفات والتحريفات الواردة في كتاب " ميزان الاعتدال ": « … فهذه الأغلاط الواقعة في
"الميزان " المطبوع بمصر ينبه عليها ترتيب الأسماء في التراجم كما هو ظاهر».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 16)

«دجال»، وقال النَّسائيُّ في "الضعفاء والمتروكون" (468): «متروك الحديث»، وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 86: «كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب»، وقال ابن عدي في "الكامل" 6/ 106: «الضعف على حديثه بيّن»، وقال الدارقطني فيما نقله الذهبي في "الميزان" 3/ 197 (6109): «متروك الحديث».
وفيه يزيد بن أبان الرقاشي أيضاً قال عنه شعبة: «لأن أزني أحب إليَّ من أن أروي عن يزيد الرقاشي»(1)، وقال يحيى بن معين: «في حديثه ضعف»، وقال أحمد بن حنبل: «منكر الحديث»، وقال الفلاس: «ليس بالقوي»، وقال النسائي: «متروك»، وقال الدارقطني: «ضعيف». انظر: "ميزان الاعتدال" 4/ 418 (9669).
وروي الحديث عن أنس من طريق سلمة بن وردان(2) ولكن قال: {إذا زلزلت الأرضُ} ربع القرآن.
وهو ضعيف أيضاً؛ من أجل سلمة بن وردان، وقد تقدمت ترجمته برقم (203).
انظر: "تحفة الأشراف" 1/ 248 (284)، و"السلسلة الضعيفة" (1342).
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
أخرجه: أبو أمية الطرسوسي في "مسند أبي هريرة" (195/ 2) كما في "السلسلة الضعيفة" 3/ 519 (1342) عن عيسى بن ميمون، قال: حدثنا يحيى - وهو ابن أبي كثير -، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به مرفوعاً.
وهذا حديث ضعيف أيضاً فيه عيسى بن ميمون - المدني ويعرف بالواسطي- قال عنه يحيى بن معين: «ليس بشيء»، وقال عمرو بن علي الفلاس--------------------------------------------
(1) وهذه ومثيلاتها مبالغة من شعبة وتعظيم حرمات الله، والحرص على الحديث كله من الدين.
(2) أخرجه: أحمد 3/ 221، والترمذي (2895).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 17)

وأبو حاتم: «متروك الحديث». انظر: "الجرح والتعديل" 6/ 368 (1595).
وفيه يحيى بن أبي كثير: وصفه النسائي بالتدليس وقد عنعن(1).
قال الشيخ الألباني في الضعيفة: «إسناده ضعيف جداً، عيسى بن ميمون، الظاهر أنَّه المدنيُّ المعروف بالواسطي، ضعّفه جماعة، وقال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث وأبو أمية نفسهُ، صدوقٌ يهم، كما قال الحافظ(2)، فلا يصلح شاهداً». ولكن أبا أمية توبع، تابعه الحسن بن عمر بن شقيق.
فأخرجه: ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (688) من طريق الحسن بن عمر بن شقيق، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، بالإسناد نفسه.
والحسن بن عمر بن شقيق الجرمي: «صدوق»(3) ولكن يبقى مدار الحديث على عيسى بن ميمون، وهو ضعيف كما تقدم.
وروي الحديث موقوفاً.
فأخرجه: سعيد بن منصور (73) (التفسير) عن حماد بن زيد، قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن المسيب بن رافع أو غيره - شك حماد - قال: من قرأ: {إذا زلزلت} فكأنَّما قرأ نصف القرآن، ومن قرأ: {قل يا أيها الكافرون}(4) ومن قرأ: {قل هو الله أحد} فكأنَّما قرأ ثلث القرآن. مقطوعاً.
وأخرجه: ابن الضريس في "فضائل القرآن" (290) عن أبي الربيع الزهراني(5)، قال: حدثنا حماد بن زيد(6)، عن عاصم بن بهدلة(7)، قال: كان يقال: {قل هو الله أحد} ثلث القرآن و {إذا زلزلت} نصف القرآن، و {قل يا أيها الكافرون} ربع القرآن. موقوفاً.--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب المدلسين (73).
(2) في " التقريب " (5700).
(3) في " التقريب " (1265).
(4) كذا في المطبوع، ولم يذكر في فضلها شيئاً، والمعروف أنَّه ربع القرآن.
(5) أبو الربيع الزهراني - هو سليمان بن داود العتكي -: «ثقة» " التقريب " (2556).
(6) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (1498).
(7) وهو: «صدوق له أوهام» " التقريب " (3054).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 18)

وهذا الأثر ضعيف؛ لكون عاصم بن بهدلة اضطرب فيه، ولم يضبطه، فمرة يرويه عن المسيب بن رافع، ورواه أخرى مبهمة، فقال: «كان يقال» فلم يبين من قائلها. والذي يبدو أنَّ الرواية الأولى جاءت موضحة للرواية
الثانية، ولكنها تبقى ضعيفة؛ لأن المسيب إن لم يكن هو الذي حدث بها فإن عبارة: «غيره» تجعل القائل مبهماً، والله أعلم.

ومما أعُل بسوء حفظ راويه، وجاء المتن مخالفاً للمعقول والمنقول ما روى سلمة بن وردان: أنَّ أنس بن مالك صاحب النبيِّ صلى الله عليه وسلم حدَّثه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل رجلاً منْ صحابتِهِ فقالَ: «أيْ فلانُ، هل تَزوجتَ؟» قال: لا، وليسَ عندي ما أتزوجُ به، قالَ: «أليسَ معكَ قل هو الله أحد؟» قال: بلى، قال: «ربع القرآن» قال: «أليسَ معكَ قلْ يا أيها الكافرون؟» قال: بلى، قال: «ربع القرآن» قال: «أليسَ معك إذا زلزلت الأرض؟» قال: بلى، قالَ: «ربعُ القرآن» قالَ: «أليسَ معك إذا جاءَ نصرُ الله؟»، قال: بلى، قالَ: «ربعُ القرآن»، قالَ: «أليسَ معكَ آيةُ الكرسي الله لا إله إلا هو؟»، قالَ: بلى، قالَ: «ربعُ القرآن»، قالَ: «تزوج تزوج تزوج» ثلاث مرات(1).
روي هذا الحديث من عدة طرق عن سلمة.
فرواه القعنبي(2) واختلف عليه في متنه.
فأخرجه: مسلم في " التمييز " (67).
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 4/ 358، قال: حدثنا محمد بن سلمة بن عثمان الحنفي(3) وأبو عبس الدارمي.
ثلاثتهم: (مسلم، ومحمد، وأبو عبس) عن القعنبي، عن سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك به.--------------------------------------------
(1) لفظ رواية أحمد.
(2) وهو: «ثقة عابد» " التقريب " (3620).
(3) في مطبوع ابن عدي: «الحنيفي» وهو تحريف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 19)

وخالفهم محمد بن أيوب - المعروف بابن الضُّريس - فرواه في " فضائل القرآن " (298)، ومن طريقه البيهقي في " الشعب" (2515) ط. العلمية و (2285) ط. الرشد عن القعنبي، عن سلمة بن وردان، عن أنس، به. إلا أنَّه جاء في روايته عن سورة الإخلاص: «أنَّها تعدلُ ثلثَ القرآنِ».
واختلفَ متنُ هذا الحديثِ على ابن أبي فديك(1).
فأخرجه: ابن حبان في "المجروحين" 1/ 336 من طريق سريج بن يونس، عن ابن أبي فديك، عن سلمة بن وردان، عن أنس بلفظ: «ربع القرآن».
وأخرجه: الترمذي (2895) من طريق عقبة بن مكرم، عن ابن أبي فديك بالإسناد نفسه إلا أنه جاء في روايته: «ثلث القرآن».
وروي هذا الحديث من غير هذين الطريقين.
فأخرجه: أحمد 3/ 221 من طريق عبد الله بن الحارث.
وأخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (2308) من طريق جعفر بن عون(2).
كلاهما: (عبد الله، وجعفر) عن سلمة بن وردان، عن أنس بلفظ: «ربع القرآن».
هذا الحديث وإنْ تعددت طرقه ومخارجه، إلا أنَّه يبقى حديثاً ضعيفاً؛ لضعف سلمة بن وردان؛ إذ نقل المزي في"تهذيب الكمال" 3/ 256 (2457) عن أحمد أنَّه قال فيه: «منكر الحديث، ضعيف الحديث»، وقال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (397) برواية الدارمي و (696) برواية الدوري: «ليس بشيء». وعلى حاله هذه فهو ضعيف في أنس بن مالك خاصة، فقد نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 4/ 167 (761) عن أبيه أنَّه قال: «ليس بقوي، تدبرت حديثه فوجدت عامتها منكرة، لا يوافق حديثه عن أنس حديث--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق» " التقريب " (5736).
(2) جاء في رواية الترمذي والبزار وابن عدي: «تزوج تزوج» مرتين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 20)

الثقات إلا في حديث واحد، يكتب حديثه»، ونقل أيضاً عن أبيه وأبي زرعة أنَّهما ذكرا سلمة بن وردان فقالا: «لا نعلم أنَّه حدَّث حديثاً عن أنس شاركه فيه إلا حديثاً واحداً … »، ونقل الذهبي في
"ميزان الاعتدال " 2/ 193 (3414) عن الحاكم أنَّه قال: «رواياته عن أنس أكثرها مناكير»، وقال الذهبي عقبه: «وصدق الحاكم».
ولنعط حيزاً للعقل ليعمل عمله في استخراج علة بينة في حديث سلمة، فقد جاء في حديثه أنه جعل القرآن خمسة أرباع وهذا خلاف المعقول تماماً، فإن أربعة أرباع الشيء تساوي عينه، وما زاد على ذلك فهو مستفرغ من عين الشيء في غيره. بهذه النظرية سارت الخلائق مذ خلق الله السماوات والأرض ولسوف تبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وعلى ضعف رواية سلمة فإنَّه قد خالف الرواة عن أنس الذين رووه بلفظ: «ثلث القرآن».
فأخرجه: العقيلي في " الضعفاء " 4/ 360 قال: حدثنا حامد بن شعيب البلخي ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا هارون بن محمد أبو الطيب، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، به.
وهذا إسناد ضعيف، فيه هارون بن محمد، إذ نقل الذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 286 (9170)، عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «كذاب»، وقال العقيلي في " الضعفاء " 4/ 360: «الغالب على حديثه الوهم»، وقال عنه ابن عدي في " الكامل" 8/ 441: «ليس بمعروف، ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ».
وأخرجه: الطبراني في "الأوسط " (2056) و (7336) ط. الحديث و (2035) و (7336) ط. العلمية، قال: حدثنا أحمد بن زهير التستري، قال: حدثنا زيد بن أخزم(1) الطائي، قال: حدثنا محمد بن عباد الهنائي، قال:--------------------------------------------
(1) تصحف في ط. دار الحديث إلى: «أخرم».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)

حدثنا حميد بن مهران، عن أبي الزبرقان الهلالي، عن بريد(1) بن أبي مريم، عن أنس، به.
وهذا الإسناد فيه أبو الزبرقان الهلالي لم أقف له على ترجمة، ولم أجده في شيوخ حميد، ولا في تلاميذ بريد، وأما باقي السند فلا بأس به.
وأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (7287) كلتا الطبعتين قال: حدثنا محمد بن العباس الأخرم، قال: حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، به.
وهذا الإسناد فيه محمد بن الحسن الأسدي، قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه " (1687) برواية الدوري: «أدركته وليس هو بشيء»، وفي "تهذيب الكمال " 6/ 279 (5738): «شيخ»، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " 7/ 303 - 304 (1249) عن أبيه قوله فيه: «شيخ»، وقال أبو داود كما في "سؤالات الآجري" كما في " تهذيب الكمال " 6/ 279 (5738): «صالح، يكتب حديثه»، وقال العقيلي في " الضعفاء " 4/ 50: «لا يتابع على حديثه»، وقال ابن عدي في "الكامل " 7/ 375: «وله غير ما ذكرت إفرادات، وحدث عنه الثقات من الناس، ولم أر بحديثه بأساً».
ولخص ابن حجر القول فيه فقال في " التقريب " (5816): «صدوق فيه لين». وعلى ما تقدم يكون هذا الإسناد أحسن ما روي عن أنس في هذا الحديث.
وأخرجه: أبو يعلى (4118) من طريق عبيس بن ميمون القرشي، قال: حدثنا: يزيد الرقاشي، عن أنس، بنحوه.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبيس بن ميمون وشيخه، فأما عبيس فقال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (689) برواية الدارمي: «ضعيف»، وقال كما--------------------------------------------
(1) في رواية الطبراني الأولى كلتا الطبعتين وكذلك طبعة طارق عوض الله: «يزيد» وفي الرواية الثانية ط. دار الحديث: «بريدة» وكلها خطأ والصواب المثبت. حيث وجدته من تلاميذ
أنس بن مالك. وقد تحرف في " تهذيب الكمال " 1/ 335 (649) إلى: «بريدة» أيضاً، وعند مراجعة ترجمة والده مالك بن ربيعة أبي مريم السلولي في " تهذيب الكمال " 7/ 18 (6331) قال المزي: «روى عنه ابنه بريد بن أبي مريم».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 22)

في " تهذيب الكمال " 5/ 89 (4350): «ليس بشيء»، وقال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 388 (359): «منكر الحديث».
وأما شيخه يزيد بن أبان، فقد نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9/ 308 - 309 (1053) عن أحمد قوله فيه: «كان منكر الحديث، وكان شعبة يحمل عليه، وكان قاصّاً»، ونقل عن أبيه قوله: «يزيد الرقاشي فوق أبان بن أبي عياش، وكان - يعني: أبا حاتم - يضعفه».
مما تقدم يتبين أنَّ أسانيد الحديث عن أنس فيها مقال، ولكن أصل هذا الحديث صحيح ثابت.
فقد أخرجه: البخاري 6/ 233 (5013) و (5014) و 8/ 163 (6643) و 9/ 140 (7374) من حديث أبي سعيد الخدري.
وأخرجه: مسلم 2/ 199 (811) (259) من حديث أبي الدرداء.
وأخرجه: مسلم 2/ 199 (812) (261) من حديث أبي هريرة.
جاء في روايات الجميع أنَّها - أي: {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن، وهو الصواب.
وانظر: " تحفة الأشراف " 1/ 427 (870) و 3/ 355 (4104) و 7/ 458 (10966) و 9/ 451 (13441).
وأحياناً ينفرد الضعيف بشيء فيستنكر من حديثه، ويتابع لمن هو مثله فلا يصح، بل ربما أنَّ ذلك لا يزيده إلا وهناً، لتفرد الضعفاء به، وعدم وجوده عند الثقات، مثاله: روى أوس بن عبد الله بن بريدة، قال: حدثني سهل بن عبد الله، عن أبيه، عن جده بُرَيدَةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستكونُ بَعْدي بُعوثٌ كثيرةٌ، فكونوا في بَعثِ خُراسانَ(1)، ثم انزلُوا مدينة مَرْو، فإنَّه بناها ذو القَرنينِ، ودعا لها بالبركةِ، ولا يَضرُّ أهلَها سُوءٌ».--------------------------------------------
(1) خراسان: بلاد واسعة، أول حدودها مما يلي العراق .. وآخر حدودها مما يلي الهند .. ومن أمهات بلادها نيسابور وهَراة ومَرْو. " مراصد الاطلاع " 1/ 455.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 23)

أخرجه: أحمد 5/ 357، والخلاّل كما في " المنتخب من العلل " (17)، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (494)، وابن حجر في " القول المسدد ": 16 - 17 من طريق الحسن بن يحيى.
وأخرجه: العقيلي في " الضعفاء " 1/ 124، وابن حبان في " المجروحين " 1/ 348، وابن عدي في " الكامل " 2/ 107 من طريق الحسين بن حريث.
وأخرجه: أبو نعيم في " دلائل النبوة ": 418، والبيهقي في " دلائل النبوة " 6/ 332 من طريق محمد بن مقاتل.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 2/ 107، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 332 - 333 من طريق سهل بن أوس.
أربعتهم: (الحسن، والحسين، ومحمد، وسهل) عن أوس بن عبد الله ابن بريدة، بهذا الإسناد.
وأخرجه: البيهقي في " دلائل النبوة " 6/ 332 من طريق الحسين بن حريث، قال: حدثنا أوس بن عبد الله، عن أخيه سهل بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بريدة، أنَّ نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنَّه ستبعثُ بعدي بعوث … الحديث»، ولم يذكر «عن جده».
هذا حديث ضعيف، وأنكر على أوس بن عبد الله وهو رجل متروك، قال الساجي فيما نقله ابن حجر في " لسان الميزان " (1330): «منكر الحديث»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 2/ 15 (1542): «فيه نظر»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (59): «ليس بثقة»، وقال الدارقطني في " الضعفاء والمتروكون " (121): «متروك». وخالفهم ابن حبان فذكره في " الثقات " 8/ 135 وقال: «كان ممن يخطئ، فأما المناكير في روايته فإنَّها من قِبَل أخيه سهل لا منه».
قال ابن حجر في " القول المسدد ": 17 تعليقاً على قول البخاري: «فيه نظر»: «وهذه العبارة يقولها البخاري في من هو متروك»(1).--------------------------------------------
(1) وهذا في الأعم الأغلب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 24)