Arabic source text

📘 ইলামুল মুওয়াক্কিঈনা আন রাব্বিল আলামীন - ত্বা আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 ইলামুল মুওয়াক্কিঈনা আন রাব্বিল আলামীন - ত্বা আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وإن كان عملهم بخلافه نُظِر: فإن كان العمل المذكور على الصفة التي ذكرناها فإن الخبر يُترك للعمل(1) عندنا، لا خلاف بين أصحابنا في ذلك، وهذا أكبر الغرض بالكلام في هذه المسألة، وهذا كما نقوله في الصاع والمد وزكاة الخُضر وغير ذلك. وإن كان العمل منهم اجتهادًا فالخبر أولى منه عند جمهور أصحابنا، إلا من قال منهم: إن الإجماع من طريق الاجتهاد حجة.
وإن لم يكن بالمدينة عملٌ يوافق موجبَ(2) الخبر أو يخالفه فالواجب المصير إلى الخبر؛ فإنه دليل منفرد عن مُسقِط أو مُعارِض.
هذا جملة قول أصحابنا في هذه المسألة(3).
وقد تضمَّن ما حكاه أن عملهم الجاري مجرى النقل حجة، فإذا أجمعوا عليه فهو مقدَّم على غيره من أخبار الآحاد، وعلى هذا الحرف بنى المسألة وقرّرها، وقال(4): والذي يدلُّ على ما قلناه أنهم إذا أجمعوا على شيء نقلًا أو عملًا متصلًا فإن ذلك الأمر معلوم بالنقل المتواتر(5) الذي يحصل به العلم، وينقطع العذر فيه، ويجب ترك أخبار الآحاد له(6)؛ لأن المدينة بلدة جمعتْ من الصحابة من يقع العلم بخبرهم فيما أجمعوا على--------------------------------------------
(1) ت: «العمل».
(2) ت: «يوافق عمل موجب».
(3) هنا انتهى كلام القاضي عبد الوهاب.
(4) أي القاضي عبد الوهاب.
(5) ت: «معلوم بالمتواتر».
(6) «له» ساقطة من ت.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 370)

نقله، فما هذا سبيله إذا ورد خبرُ واحدٍ بخلافه كان حجة على ذلك الخبر وتُرِك له، كما لو رُوِي لنا خبرُ واحدٍ فيما تواتر به نقل جميع الأمة لوجب ترك الخبر للنقل المتواتر من جميعهم.
فيقال(1): من المحال عادةً أن يُجمِعوا على شيء نقلًا أو عملًا متصلًا من عندهم إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتكون السنة الصحيحة الثابتة قد خالفته، هذا من أبينِ الباطل؛ وإن وقع ذلك فيما أجمعوا عليه من طريق(2) الاجتهاد فإن العصمة لم تُضْمَن لاجتهادهم، فلم يُجمِعوا من طريق النقل ولا العمل المستمرِّ على هذه الشريطة على بطلان خيار المجلس، ولا على التسليمة الواحدة، ولا على القنوت في الفجر قبل الركوع، ولا على ترك الرفع عند الركوع [114/ب] والرفع منه، ولا على ترك السجود في المفصَّل، ولا على ترك الاستفتاح والاستعاذة قبل الفاتحة، ونظائر ذلك، كيف وقدماؤهم الذين نقلوا العلم الصحيح الثابت الذي كأنه رأيُ عينٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بخلاف ذلك؟ فكيف يقال: إنّ تركه عملٌ مستمرٌّ من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الآن؟ هذا من المحال. بلى نقلهم للصاع والمدّ والوقوف والأحباس(3) وترك زكاة الخَضراوات حق، ولم يأتِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تخالفه البتةَ، ولهذا رجع أبو يوسف إلى ذلك--------------------------------------------
(1) هذا تعقيب من المؤلف على كلام القاضي عبد الوهاب.
(2) «طريق» ليست في ت.
(3) ت: «الأجاير»، والكلمة في د بدون نقط. وفي المطبوع: «الأخاير». وفي «تهذيب السنن» ط. الفقي (1/ 64): «الأجناس». وكلها تحريف. والصواب ما أثبته، وهو كذلك في «مجموع الفتاوى» (20/ 304). والأحباس بمعنى الوقوف.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 371)

بحضرة الرشيد لما ناظره مالك وتبيَّن له الحق؛ فلا يُلحَق بهذا عملهم من طريق الاجتهاد، ويُجعل ذلك نقلًا متصلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتُترك(1) له السنن الثابتة، فهذا لون وذاك لون، وبهذا التمييز والتفصيل يزول الاشتباه ويظهر الصواب.
ومن المعلوم أن العمل بعد انقراض عصر الخلفاء الراشدين والصحابة بالمدينة كان بحسب من فيها من المفتين والأمراء والمحتسبين على الأسواق، ولم تكن الرعية تخالف هؤلاء، فإذا أفتى المفتون نفَّذه الوالي، وعمِلَ به المحتسب، وصار عملًا، فهذا هو الذي لا يُلتفَت إليه في مخالفة السنن، لا عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه والصحابة فذاك هو السنة، فلا يُخلَط أحدهما بالآخر، فنحن لهذا العمل أشدُّ تحكيمًا، وللعمل الآخر إذا خالف السنة أشدُّ تركًا، وبالله التوفيق.
وقد كان ربيعة بن أبي(2) عبد الرحمن يفتي وسليمان بن بلال المحتسب ينفِّذ فتواه، فتعملُ الرعية بفتوى هذا وتنفيذ هذا، كما يطَّرد العمل في بلد أو إقليم ليس فيه إلا قول مالك على قوله وفتواه، ولا يجوِّزون العمل هناك بقول غيره من أئمة الإسلام، فلو عمل به أحد لاشتدَّ نكيرهم(3) عليه، وكذلك بلد أو إقليم لم يظهر [115/أ] فيه إلا مذهب أبي حنيفة فإن العمل المستمر عندهم على قوله، وكل طائفة اطَّرد عندهم عملُ من(4) وصل إليهم--------------------------------------------
(1) ت: «نترك».
(2) «أبي» ساقطة من ت.
(3) ت: «تكبرهم».
(4) «من» ليست في د.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 372)

قوله ومذهبه لم(1) يألفوا غيره. ولا فرقَ في هذا العمل بين بلد وبلد(2)، والعمل الصحيح ما وافقتْه السنة.
وإذا أردتَ وضوح ذلك فانظر العمل في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في جهره بالاستفتاح في الفرض في مصلَّى النبي صلى الله عليه وسلم وعمل الصحابة به(3)، ثم العمل في زمن مالك بوصل التكبير بالقراءة من غير استفتاح ولا تعوُّذٍ.
وانظر العمل في زمن الصحابة كعبد الله بن عمر في اعتبار خيار المجلس ومفارقته لمكان التبايع ليلزم العقد(4) ولا يخالفه في ذلك صحابي، ثم العمل به في زمن التابعين وإمامهم وعالمهم سعيد بن المسيّب، يعمل به ويفتي به ولا ينكره عليه منكر، ثم صار العمل في زمن ربيعة وسليمان بن بلال بخلاف ذلك.
وانظر إلى العمل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة خلفه وهم يرفعون أيديهم في الصلاة في الركوع والرفع منه(5)، ثم العمل في زمن الصحابة بعده حتى كان عبد الله بن عمر إذا رأى من لا يرفع يديه حَصَبَه(6)، وهو--------------------------------------------
(1) د: «ولم».
(2) الواو ساقطة من ت.
(3) رواه مسلم (399).
(4) رواه البخاري (2107) ومسلم (1531).
(5) تقدم تخريجه.
(6) رواه الحميدي في «مسنده» (615) ومن طريقه البخاري في «جزء رفع اليدين» (14). ورواه أيضًا أحمد في «مسائله» برواية ابنه عبد الله (ص 70) والدارقطني (1118). وصحّحه ابن الملقن في «البدر المنير» (3/ 478).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 373)

عمل كأنه رأيُ عينٍ، وجمهور التابعين يعمل به بالمدينة وغيرها من الأمصار كما حكاه البخاري ومحمد بن نصر المروزي وغيرهما عنهم، ثم صار العمل بخلافه.
وانظر إلى العمل الذي كأنه رأيُ عينٍ من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنَيْ بيضاءَ سهيلٍ وأخيه في المسجد والصحابةُ معه، وصلَّت عائشة على سعد بن أبي وقاص في المسجد(1)، وصُلِّي(2) على عمر بن الخطاب في المسجد، ذكره مالك(3) عن نافع عن عبد الله.
قال الشافعي(4): ولا نرى أحدًا من الصحابة حضر موتَه فتخلَّف عن جنازته، فهذا عمل مجمع عليه عندكم. قاله لبعض المالكية. وروى هشام عن أبيه أن أبا بكر صُلِّي عليه في المسجد(5)، [115/ب] فهذا العمل حقًّا، ولو تُرِكت السنن للعمل لتعطَّلت سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودَرستْ رسومها وعَفَتْ آثارها، وكم من عملٍ قد(6) اطَّرد بخلاف السنة الصريحة(7) على--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (973/ 101) من حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه ذكر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على ابنَي بيضاء.
(2) د: «وصل».
(3) في «الموطأ» (1/ 230).
(4) في كتاب «الأم» (8/ 576).
(5) رواه عبد الرزاق (6576)، ورجاله كلهم ثقات.
(6) «قد» ساقطة من ت.
(7) ت: «الصحيحة».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 374)

تقادم الزمان وإلى الآن، وكلَّ وقت تُترك سنة ويُعمل بخلافها ويستمرُّ عليها العمل، فخُذْ يسيرًا من السنة معمولًا به على نوع تقصير، وخُذْ بلا حُسْبانٍ ما شاء الله من سُنَنٍ قد أُهمِلتْ وعُطِّلَ العملُ بها جملة؛ فلو عمل بها من يعرفها لقال الناس: تَركتَ السنة!
فقد تقرَّر أن كل عمل خالف السنة الصحيحة لم يقع من طريق النقل البتةَ، وإنما يقع(1) من طريق الاجتهاد، والاجتهاد إذا خالف السنة كان مردودًا، وكل عمل طريقه النقلُ فإنه لا يخالف سنة صحيحة البتةَ.
فلنرجع إلى الأمثلة التي تُرِك فيها المحكم للمتشابه، فنقول:

المثال السابع والخمسون: تركُ السنة المحكمة الصحيحة في الجهر بآمين في الصلاة كقوله في «الصحيحين»: «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا فإنه من وافقَ تأمينُه تأمينَ الملائكة غُفِر له»(2). ولولا جهره بالتأمين لما أمكن المأمومَ أن يؤمِّن معه ويوافقه في التأمين. وأصرحُ من هذا حديث سفيان الثوري عن سلمة بن كُهيل عن حُجْر بن عَنْبس عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال {وَلَا الضَّالِّينَ} قال: «آمين»، ورفع بها صوته. وفي لفظ: وطوَّل بها». رواه الترمذي وغيره(3)، وإسناده صحيح.
وقد خالف شعبةُ سفيانَ في هذا الحديث فقال: «وخفَضَ بها--------------------------------------------
(1) ت: «تقع».
(2) رواه البخاري (780) ومسلم (410/ 72) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) رواه أبو داود (932) والترمذي وحسنه (248) وأحمد (18842)، وصححه الدارقطني (1269).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 375)

صوته»(1)، وحكم أئمة الحديث وحفَّاظه(2) في هذا لسفيان، فقال الترمذي(3): سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل في هذا الباب أصحُّ من حديث شعبة، أخطأ شعبة في هذا الحديث في مواضع، فقال: «عن حجر أبي العَنْبس»، وإنما كنيته أبو السكن، وزاد فيه «علقمة بن وائل»، [116/أ] وإنما هو حُجْر بن عَنْبس عن وائل بن حجر، ليس فيه علقمة، وقال: «وخفض بها صوته»، والصحيح أنه جهر بها.
قال الترمذي(4): وسألت أبا زرعة عن حديث سفيان وشعبة هذا، فقال: حديث سفيان أصحُّ من حديث شعبة، وقد روى العلاء بن صالح عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان.
وقال الدارقطني(5): كذا(6) قال شعبة: «وأخفى بها صوته»، ويقال: إنه وهمَ فيه؛ لأن سفيان الثوري(7) ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: ورفع صوتَه بآمين، وهو الصواب.--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (18854) وأبو داود الطيالسي (1117).
(2) منهم البخاري وأبو زرعة وسيأتي، ومسلم في «التمييز» (ص 180)، والدارقطني (1270)، وحكى البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (2/ 391) إجماع الحفاظ على ذلك.
(3) في «السنن» (248) و «العلل الكبير» (ص 69).
(4) الكلام متصل بما قبله.
(5) في «السنن» (1270).
(6) ت: «هكذا».
(7) «الثوري» ليست في ت.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 376)

وقال البيهقي(1): لا أعلم اختلافًا بين أهل العلم بالحديث أن سفيان وشعبة إذا اختلفا فالقول قول سفيان. وقال يحيى بن سعيد: ليس أحد أحبَّ إليَّ من شعبة، ولا يعدِلُه عندي أحد، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان. وقال شعبة: سفيان أحفظُ مني(2)؛ فهذا ترجيح لرواية سفيان.
وترجيح ثان: وهو متابعة العلاء بن صالح ومحمد بن سلمة بن كهيل له(3).
وترجيح ثالث: وهو أن أبا الوليد الطيالسي ــ وحسْبُك به ــ رواه عن شعبة بوفاق الثوري في متنه(4)، فقد اختلف على شعبة كما ترى. قال البيهقي(5): فيحتمل أن يكون تنبَّه لذلك فعاد إلى الصواب في متنه، وترك ذكر علقمة في إسناده.
وترجيح رابع: وهو أن الروايتين لو تقاومتا لكانت رواية الرفع متضمنة لزيادة، وكانت أولى بالقبول.
وترجيح خامس: وهو موافقتها وتفسيرها لحديث أبي هريرة: «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا، فإنّ الإمام يقول آمين والملائكة تقول: آمين، فمن وافقَ تأمينُه--------------------------------------------
(1) كما في «مختصر الخلافيات» (2/ 64).
(2) انظر لهذه الأقوال: «الجرح والتعديل» (4/ 224) و «الكامل» لابن عدي (1/ 156) و «سؤالات الآجري» لأبي داود (ص 195).
(3) رواية العلاء بن صالح عند الترمذي (249). وأما رواية محمد بن سلمة فعند الطبراني (113).
(4) كما في «السنن الكبرى» للبيهقي (2/ 58).
(5) «مختصر الخلافيات» (2/ 65).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 377)

تأمينَ الملائكة غفر له»(1).
وترجيح سادس: وهو ما رواه الحاكم(2) بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغَ من(3) قراءة أم القرآن رفع صوتَه بآمين. ولأبي داود بمعناه، وزاد بيانًا فقال: «قال آمين حتى [116/ب] يسمع من يليه من الصف الأول»(4). وفي رواية عنه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: آمين، يرفع بها صوته، ويأمر بذلك»(5).
وذكر البيهقي عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول آمين إذا قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}(6). وعنده أيضًا عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ {وَلَا الضَّالِّينَ} رفع صوته بآمين. وعند أبي داود عن بلال أنه(7) قال--------------------------------------------
(1) رواه النسائي (927) وأحمد (7187، 7660) والدارمي (1282) بزيادة «فإن الإمام يقول … ». وصححه ابن خزيمة (575) وابن حبان (1804). وأصله عند البخاري ومسلم كما تقدم تخريجه.
(2) في «المستدرك» (1/ 223)، ورواه أيضًا ابن خزيمة (571) وابن حبان (1806). وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم متكلم فيه، ولكن لحديثه شاهد يتقوى به. انظر: «صحيح أبي داود» - الأم (4/ 96).
(3) «من» ليست في د، ت.
(4) رواه أبو داود (934) وابن ماجه (853)، وإسناده ضعيف لجهالة أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة، وضعفِ بشر بن رافع. انظر: «ضعيف أبي داود» - الأم (1/ 355).
(5) رواه الدارقطني (1272) وأعلّه بضعف بحر السقاء.
(6) رواه ابن ماجه (854). والحديث أعله أبو حاتم والدارقطني. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (2/ 114)، و «العلل» للدارقطني (3/ 185).
(7) «أنه» ليست في ت.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 378)

للنبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبِقْني بآمينَ»(1).
قال الربيع(2): سئل الشافعي عن الإمام: هل يرفع صوته بآمين؟ قال: نعم، ويرفع بها مَن خلفه أصواتَهم، فقلت: وما الحجة؟ فقال: أخبرنا مالك، وذكر حديث أبي هريرة(3) المتفق على صحته، ثم قال: ففي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا» دلالةٌ على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين؛ لأن من خلفه لا يعرفون وقتَ(4) تأمينه إلا بأن يسمع تأمينه، ثم بيَّنه ابن شهاب فقال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: آمين(5). فقلت للشافعي: فإنا نكره للإمام أن يرفع صوته بآمين، فقال: هذا خلاف ما روى صاحبنا وصاحبكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يكن عندنا وعندهم علم إلا هذا الحديث الذي ذكرناه عن مالك فينبغي أن يستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر بآمين، وأنه أمر الإمام أن يجهر بها، فكيف ولم يزل أهل العلم عليه؟ وروى وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول آمين يرفع بها صوته، ويحكي مدَّه إياها(6)(7). وكان أبو هريرة يقول للإمام: لا تَسبِقْني بآمين، وكان يؤذن له(8). أخبرنا مسلم بن خالد عن--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (937)، وأحمد (23920)، والحاكم وصححه (1/ 219) من طرق عن عاصم عن أبي عثمان عن بلال به.
(2) «الأم» (8/ 545، 546).
(3) تقدم تخريجه.
(4) «وقت» ليست في ت.
(5) رواه مالك في «الموطأ» (1/ 87)، والحديث متفق عليه قد تقدم تخريجه.
(6) «ويحكي مده إياها» ساقطة من ت.
(7) تقدم تخريجه.
(8) تقدم تخريجه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 379)

ابن جريج عن عطاء: كنتُ أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون آمين، ومن خلفهم آمين، حتى إن للمسجد للجَّةً(1).
وقوله: «كان أبو هريرة [117/أ] يقول للإمام لا تسبِقْني بآمين»، يريد ما ذكره البيهقي(2) بإسناده عن أبي رافع أن أبا هريرة كان يؤذِّن لمروان بن الحكم، فاشترط أن لا يسبقه بالضالين، حتى يعلم أنه قد وصل الصفّ، فكان مروان إذا قال: {وَلَا الضَّالِّينَ} قال(3) أبو هريرة: «آمين» يمدُّ بها صوته، وقال: إذا وافق تأمينُ أهل الأرض تأمينَ أهل السماء غُفِر لهم.
وقال عطاء: أدركتُ مائتين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد إذا قال الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} سُمِعتْ لهم رجَّةٌ بآمين(4).
فردَّ هذا كله بقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204]. والذي أُنزِلت عليه هذه الآية هو الذي رفع صوتَه بالتأمين، والذين أُمِروا بها رفعوا به أصواتهم، ولا معارضةَ بين الآية والسنة بوجهٍ ما.
المثال الثامن والخمسون: ترك القول بالسنة الصحيحة الصريحة المحكمة في أن الصلاة الوسطى صلاة العصر، بالمتشابه من قوله: {وَقُومُوا--------------------------------------------
(1) إلى هنا انتهى كلام الشافعي. وأثر عطاء في إسناده مسلم بن خالد متكلم فيه، ولكنه توبع بعبد الرزاق (2640) وعلقه البخاري بصيغة الجزم (2/ 262 - مع الفتح)، وانظر «تغليق التعليق» (2/ 318).
(2) في «السنن الكبرى» (2/ 58).
(3) ت: «يقول».
(4) رواه البيهقي (2/ 59).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 380)

لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، وهذا عجب من العجب، وأعجبُ منه تركها بأن في مصحف عائشة: «وصلاة العصر»، وأعجب منهما تركها(1) بأن صلاة الظهر تُقام في شدّة الحر، وهي(2) في وسط النهار، فأكَّدها الله سبحانه بقوله: {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}. وأعجب من ذلك تركها بأن المغرب وُسطى بين الثنائية والرباعية؛ فهي أحقُّ بهذا الاسم من غيرها! وأعجب منه تركها بأن صلاة العشاء قبلها صلاة آخر النهار، وبعدها صلاة أول النهار، وهي وسطى بينهما، فهي أحقُّ بهذا الاسم من غيرها. وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصُّه الصريح المحكم الذي لا يحتمل إلا ما دل عليه أولى بالاتباع، والله الموفق.
المثال التاسع والخمسون: ترك السنة الصحيحة الصريحة في قول الإمام: «ربنا ولك الحمد»، كما في «الصحيحين»(3) من حديث أبي هريرة: [117/ب] كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: «سمع الله لمن حمده» قال: «اللهم ربنا ولك الحمد». وفيهما(4) أيضًا عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبّر حين يقوم، ثم يكبّر حين يركع، ثم يقول: «سمع الله لمن حمده»، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: «ربنا ولك الحمد». وفي «صحيح مسلم» عن ابن عمر(5) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن--------------------------------------------
(1) «تركها» ليست في ت.
(2) «وهي» ليست في ت.
(3) رواه البخاري (795)، ومسلم (409).
(4) رواه البخاري (789) ومسلم (392) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) لم أجده عند مسلم من حديث ابن عمر، وإنما هو من حديث عبد الله بن أبي أوفى (476).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 381)

حمده، اللهمَّ ربنا لك الحمد مِلءَ السماوات ومِلءَ الأرض ومِلءَ ما شئتَ من شيء بعدُ». وعن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، ملءَ السماوات وملءَ الأرض وملءَ ما شئتَ من شيء بعدُ، أهلَ الثناء والمجد، أحقّ ما قال العبد ــ وكلُّنا لك عبد ــ لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطيَ لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ»(1).
فرُدَّت هذه السنن المحكمة بالمتشابه من قوله: «إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد»(2).
المثال الستون: ردُّ السنة الصحيحة المحكمة في إشارة المصلي في التشهد بإصبعه(3) كقول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة وضع كفَّه اليمنى(4) على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلَّها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام. رواه مسلم. وعنده أيضًا عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ووضع إصبعه التي تلي الإبهام فدعا بها(5). وعنده أيضًا عن عبد الله بن الزبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قعد في الصلاة وضع يديه على ركبتيه وأشار بإصبعه(6)، ورواه خُفاف بن--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (477).
(2) رواه البخاري (689) ومسلم (411) من حديث أنس بن مالك.
(3) ت: «بإصبعه في التشهد».
(4) د: «الأيمن».
(5) الحديثان مخرجان عند مسلم (580).
(6) الذي عند مسلم (579): «وضع يده على فخذه». ووضع اليدين على الركبتين عند النسائي (1161).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 382)

إِيماء بن رَحَضَة(1) ووائل بن حُجر وعبادة بن الصامت ومالك بن نُمير(2) الخزاعي عن أبيه كلُّهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك(3).
وسئل ابن عباس [118/أ] عنه فقال: هو الإخلاص(4).
فردُّوا ذلك كلَّه بحديث لا يصح، وهو ما رواه محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن أبي غطفان المرّي عن أبي هريرة مرفوعًا: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء، ومن أشار في صلاته إشارةً تُفهَم عنه فليعِدْها»(5).--------------------------------------------
(1) كذا ضبطه الحافظ في «الإصابة» (3/ 304). وفي ط: «رخصة» خطأ.
(2) في النسختين د، ت: «بهز» خطأ. والتصويب من مصادر التخريج.
(3) حديث خُفاف بن إيماء عند أحمد (16572) من طريق ابن إسحاق قال: حدثني عمران عن مقسم عن رجل من أهل المدينة. وفي إسناده راوٍ لم يسم، وكذلك اضطرب ابن إسحاق فيه سندًا ومتنًا. ورواه أبو يعلى (908) من طريق يزيد بن عياض عن عمران عن مقسم عن الحارث. وفي إسناده يزيد بن عياض قال البخاري ومسلم فيه: منكر الحديث. وانظر: «السلسلة الضعيفة» (12/ 265).
أما حديث وائل بن حجر فعند أبي داود (726) والنسائي (1263) وابن ماجه (912) وأحمد (18858)، وصححه ابن خزيمة (713) وابن حبان (1945).
أما حديث عبادة بن الصامت فعند البيهقي في «مختصر الخلافيات» (2/ 96).

أما حديث مالك بن نمير فرواه أبو داود (991) والنسائي (1274) وابن ماجه (911)، وفي إسناده مالك بن نمير لايعرف. انظر: «ضعيف أبي داود» - الأم (1/ 371).
(4) رواه عبد الرزاق (3244) وابن أبي شيبة (8515)، وروي مرفوعًا عند الحاكم (4/ 320)، وقد حكم الذهبي بنكارته. انظر: «مختصر استدراك الذهبي» (6/ 3017).
(5) رواه أبو داود (944) والدارقطني (1866، 1867).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 383)

قال الدارقطني(1): قال لنا ابن أبي داود: أبو غطفان هذا مجهول، وآخر الحديث زيادة في الحديث، ولعله من قول ابن إسحاق، والصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه(2) كان يشير في الصلاة.
المثال الحادي والستون: ردُّ السنة الصحيحة الصريحة في ضَفْر(3) رأس المرأة الميتة ثلاثَ ضَفَائر(4)، كقوله في «الصحيحين» في غسل ابنته: «اجعلنَ رأسها ثلاثة قرون». قالت أم عطية: ضَفَرنا(5) رأسها وناصيتها وقرنيها ثلاثة قرون وألقيناه من خلفها(6).
فردَّ ذلك بأنه يُشبِه زينة الدنيا، وإنما يُرسَل شعرها شُقَّتينِ على ثَديَيْها. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحقُّ بالإتباع.
المثال الثاني والستون: ترك السنة الصحيحة الصريحة التي رواها الجماعة عن سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: «صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره»(7). لم يقل: «على صدره» غير مؤمَّل بن إسماعيل.--------------------------------------------
(1) في «السنن» (2/ 456) بعد حديث (1867)، وكذلك أعلّه أحمد وأبو حاتم. انظر: «مسائل ابن هانئ» (2/ 191) و «العلل» لابن أبي حاتم (2/ 39 - 40).
(2) ت: «والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم».
(3) في النسختين د، ت: «ظفر» خطأ.
(4) د، ت: «ظفائر»، خطأ.
(5) د، ت: «ظفرنا».
(6) رواه البخاري (1263) ومسلم (939) من حديث أم عطية.
(7) رواه ابن خزيمة (479) وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (2/ 268) والبيهقي (2/ 3)، وفي إسناده مؤمل بن إسماعيل متكلم فيه، لكن للحديث متابعات وشواهد يترقى بها. انظر: أصل «صفة الصلاة» (1/ 215 - 218).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 384)

وفي «صحيح مسلم»(1) عنه: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة ثم كبَّر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده(2) اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما وكبَّر فرفع، فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفَّيه». وزاد أحمد وأبو داود: «ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرُّصْغ(3) والساعد»(4).
وفي «صحيح البخاري»(5) عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم: [118/ب] ولا أعلمه إلا يَنْمِي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي «السنن» عن ابن مسعود أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى(6). وقال [علي](7):--------------------------------------------
(1) رقم (401).
(2) «يده» ليست في ت.
(3) كذا في النسختين د، ت. وهي لغة في الرسغ معروفة، كما في «لسان العرب» (رصغ) وغيره.
(4) رواه أبو داود (727) والنسائي (889) وأحمد (18870) وصححه ابن خزيمة (480) وابن حبان (1860).
(5) رقم (740).
(6) رواه أبو داود (755) والنسائي (888) وابن ماجه (811)، وصححه النووي في «المجموع» (3/ 312)، وحسنه ابن حجر في «الفتح» (2/ 224).
(7) زيادة لازمة، وليست في النسخ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 385)

«من السنة في الصلاة وضع الأكُفّ على الأكُفّ تحت السرّة». رواه أحمد(1).
وقال مالك في «موطّئه»(2): «وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة»، ثم ذكر حديث سهل بن سعد. وذكر عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري أنه قال: «من كلام النبوة إذا لم تستحِ فافعلْ ما شئتَ، ووضعُ إحدى اليدين على الأخرى في الصلاة يضع اليمنى على اليسرى، وتعجيل الفطر، والاستيناء بالسحور»(3).
وذكر أبو عمر في كتابه(4) من حديث الحارث بن غُطَيف أو غُطَيف بن الحارث قال: مهما رأيتُ شيئًا فنسيتُه فإني لم أنسَ أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعًا يده اليمنى على اليسرى في الصلاة(5).
وعن قَبِيصة بن هُلْب(6) عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعًا يمينه على--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (756) وأحمد في «مسائله» رواية عبد الله (ص 72) وابنه عبد الله في زوائده على «المسند» (875) والدارقطني (1102) والبيهقي (2/ 31). وفي إسناده عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي متكلم فيه، قال النووي في «المجموع» (3/ 313): «اتفقوا على تضعيفه» يعني الحديث. انظر: «التنقيح» (2/ 147) و «الإرواء» (2/ 69).
(2) «الموطأ» (1/ 158).
(3) «الموطأ» (1/ 158). وفي إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق متكلم فيه. والاستيناء بالسحور أي تأخيره.
(4) «التمهيد» (20/ 73) و «الاستذكار» (2/ 290).
(5) رواه أحمد (22497) وابن أبي شيبة (3954).
(6) الاسم غير واضح في د. وفي ت مكانه بياض. والمثبت من «التمهيد».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 386)

شماله في الصلاة(1).
وقال علي بن أبي طالب: من السنة وضع اليمنى على الشمال في الصلاة(2).
وعنه أيضًا أنه كان إذا قام إلى الصلاة وضع يمينه على رُسْغه، فلا يزال كذلك حتى يركع، إلا أن يُصلِح ثوبه أو يَحُكَّ جسده(3).
وقال علي في قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2]: إنه وضع اليمين(4) على الشمال في الصلاة تحت(5) الصدر»(6).
وذكر ابن أبي شيبة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال هكذا، ووضع اليمنى على اليسرى(7).--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي وحسنه (252) وابن ماجه (809)، ورواه أحمد (21967) بزيادة «على صدره». وانظر: أصل «صفة الصلاة» (1/ 216).
(2) تقدم تخريجه بزيادة: «تحت السرة».
(3) ذكره البخاري (3/ 71 - مع الفتح) معلقًا بصيغة الجزم، ووصله أبو داود مختصرًا (757) وابن أبي شيبة بتمامه (8814)، وحسنه البيهقي (2/ 29) وابن حجر في «تغليق التعليق» (2/ 443).
(4) ت: «اليمنى».
(5) في الروايات: «على صدره». وليس فيها «تحت الصدر».
(6) رواه ابن أبي شيبة (3962) والبخاري في «التاريخ الكبير» (6/ 437)، وفي إسناده عقبة بن ظبيان قال عنه أحمد في «العلل» (2/ 88): «لا أذكره يعني معرفته». ولكن له متابعات وشواهد يحسّن بها. انظر: أصل «صفة الصلاة» (1/ 217).
(7) رواه ابن أبي شيبة (3967)، وفي إسناده أبو زياد يقول فيه الدارقطني في «سؤالات البرقاني» (604): «لا يعرف يترك».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 387)

وقال أبو الدرداء: من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة(1).
وقال ابن الزبير: صفُّ القدمين ووضع اليد على اليد من السنة(2).
ذكر هذه الآثار أبو عمر بأسانيدها، وقال: هي آثار ثابتة، وقال وهب بن بقية: ثنا محمد [119/أ] بن المطّلب عن أبان بن بشير المعلّم ثنا يحيى بن أبي كثير ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثٌ من النبوة: تعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة»(3).
وقال سعيد بن منصور: أنا هشيم أنا منصور بن زاذان عن محمد بن أبان الأنصاري عن عائشة قالت: ثلاث من النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة(4).
فردَّتْ هذه الآثار برواية ابن القاسم عن مالك قال: تركه أحبُّ إليّ. ولا أعلم شيئا قطُّ رُدَّتْ به سواه.--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة (3957).
(2) رواه أبو داود (754) والطبراني (298)، وفي إسناده زرعة بن عبد الرحمن لم يوثقه إلا ابن حبان، لكن له شواهد تقويه، والأثر صححه الضياء (257)، وحسّنه النووي في «خلاصة الأحكام» (1/ 357)، وجوّده ابن الملقن في «البدر المنير» (3/ 512).
(3) رواه ابن عبد البر في «التمهيد» (20/ 80)، وإسناده ضعيف؛ لجهالة محمد بن المطلب وأبان بن بشير. انظر: «لسان الميزان» (7/ 509، 1/ 220).
(4) رواه ابن عبد البر في «التمهيد» (19/ 251، 20/ 80). وفي إسناده محمد بن أبان، لا يعرف له سماع من عائشة رضي الله عنها. انظر: «التاريخ الكبير» (1/ 32).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 388)

المثال الثالث والستون: ردّ السنة المحكمة الصريحة في تعجيل الفجر وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيها بالستين إلى المائة(1)، ثم ينصرف منها والنساء لا يُعرفن من الغَلَس(2)، وأن صلاته كانت التغليس حتى توفّاه الله(3)، وأنه إنما أسفرَ بها مرةً واحدة(4)، وكان بين سحوره وصلاته قدر خمسين آية(5).
فردَّ(6) ذلك بمجمل حديث رافع بن خَديج: «أسْفِروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر»(7). وهذا بعد ثبوته إنما المراد به(8) الإسفار بها دوامًا لا ابتداءً، فيدخل(9) فيها مغلِّسًا ويخرج منها مُسفِرًا كما كان يفعله صلى الله عليه وسلم؛ فقوله موافق لفعله لا مناقضٌ له، وكيف يُظنُّ به المواظبة على فعلِ ما الأجرُ الأعظم(10) في خلافه.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (541) ومسلم (461) من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه.
(2) رواه البخاري (372) ومسلم (645) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) رواه أبو داود (394)، وصححه ابن خزيمة (352) وابن حبان (1449)، وحسّنه النووي. انظر: «الإرواء» (1/ 269 - 270) و «صحيح أبي داود» - الأم (2/ 250).
(4) تقدم تخريجه في الحديث السابق.
(5) رواه البخاري (575) ومسلم (1097) من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه.
(6) د: «فردوا».
(7) رواه أبو داود (424) والنسائي (549) والترمذي وصححه (154) وأحمد (17279)، وصححه ابن حبان (1490). قال ابن حجر في «الفتح» (2/ 55): صححه غير واحد. وانظر: «الإرواء» (1/ 281).
(8) ت: «أن المراد بها».
(9) ت: «فيخرج»، خطأ.
(10) ت: «أعظم».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 389)