Arabic source text

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

📘 الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول (ابن المُنَيِّر - ت 683 هـ)

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌خامسًا وصف النسخ الخطية
* اعتمدنا في إخراج هذا الكتاب على نسختين خطيتين:
الأولى: النسخة الأصل، وهي من مقتنيات المكتبة الوطنية التونسية، المحفوظة فيها تحت رقم (24152)، عدد أوراقها 150، في كل صفحة 15 سطرا، وهي ناقصةٌ مِنْ آخرها(1)، ولعل النقص يكون قدر عشرة أوراق، يزيد أو ينقص قليلا، لأنها تنتهي مع نهاية باب ترجيح الأقيسة، وتبقى بعدها مراتب قياس الشبه، والترجيح في الأقيسة وما تفرع عنه من المسائل، ومسائل النسخ، ومع نهاية كتاب النسخ ينتهي كتاب «البرهان» و «الكفيل» كما تقدم بيان ذلك.
وهذه النسخة مكتوبة بخط مشرقي، - عدا السماع - والخط واضح، صحيح الرسم، قليل الأخطاء، والناسخ يعتني بضبط الكلمات وتشكيلها، لا سيما في المواضع المشكلة. كثيرًا ما يرمز إلى الإهمال بوضع ما يشبه رأس حرف العين تحت الحرف المقصود، وذلك للتفريق بين العين والغين، والحاء والخاء والجيم والراء والزاي ونحو ذلك.--------------------------------------------
(1) وكذا في أثنائها ورقتان، ولا شك بأنها مما ضاعت مع الأيام، وإلا فالنسخة في أصلها كانت كاملةً؛ فقد جاء التنصيص على ذلك على غاشيتها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

وفيها لَحَقٌّ وزيادات بقلم مغاير أضيفت أثناء المقابلة، ولعلها بخط غير الناسخ. وعامة التعديلات والتصحيحات والكشط والضرب حصلت أثناء المقابلة. ومن الأشياء التي لم أجد لها تفسيرا واضحا في هذه النسخة أن الناسخ كتب إحدى المسائل بصيغتين دون أن ينبه على شيء، ثم ضُرب على إحداهما بقلم مغاير مع التنبيه على أن المسألة مكررة(1)، والغريب في هذا الأمر أن أصل المسألة وإن كان واحدًا إلا أنها كُتبت بصيغتين مختلفتين تماما، فمن المحتمل أن هذه النسخة قبل المقابلة إما أنها كانت مسودة للمصنف أو منقولة من مسودته، والله أعلم. وقد أثبتنا الصيغة المضروب عليها في الحاشية لعموم الفائدة.
وحالة النسخة جيدة بشكل عام، وقد أصابت أطرافها أرضة في مواضع، وخُرْمٌ في أخرى، لكنها في عامتها لم تؤثر في الكتابة، لكونها إما في الطرف أو بين الأسطر.
وقد اتخذنا هذه النسخة أصلا - على نقص في آخرها - لعدة اعتبارات:
1 - لأنها نسخة جليلة، فقد جاء في السماع الذي على غاشيتها - بخط مغربي - أنها قُرئت على مصنفها في خمسة مجالس، آخرها يوم الثُّلاثاء، الثاني والعشرين من شهر مُحَرَّم سنة ست وخمسين وستمائة (656 هـ)، وذلك بمحضر جماعةٍ من الفقهاء والقضاة، وأسماؤهم مدونة في السماع. وقد استُدركت في الطرة تصحيحات وإضافات في عدد من المواضع.
2 - أنها نسخة متقنة، فأخطاؤها قليلة، واعتنى الناسخ بتشكيل.--------------------------------------------
(1) انظر: (ص 129).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

الكلمات في المواضع الموهمة، مما يدل على أنه كان فاهما وضابطا لمسائل الكتاب، ولذلك أستظهر أن النسخة مكتوبة بخط أحد العلماء، فإما أن يكون هو المصنف نفسه أو غيره.
3 - ومن مميزاتها أن على غاشيتها خطوطًا ومطالعات لبعض العلماء:
فقد جاء في أعلى الصفحة: «آخره خط الشيخ عز الدين بن عبد السلام … »، وهو من شيوخ ابن المُنَيّر، كما سبق. ولم نطلع على خطه في آخر النسخة لكونها ناقصة كما سبق التنبيه إلى ذلك.
وفيها أيضا: «طالع في هذا الكتاب إسماعيل بن علي بن حسن بن مُعَلَّى في سنة أربع وستين [وثمان مئة]، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، وصلى الله على [نبينا] محمد وآله وصحبه وسلم وحسبنا الله [ونعم الوكيل]».
قلت: وهو فقيه شافعي (ت 880 هـ)، كان صديقًا للسخاوي (ت 902 هـ)، وقد ترجم له في «الضوء اللامع(1)». من تصانيفه الأصولية: «الليث العابس في صدمات المجالس»(2) في الحدود والتعريفات الأصولية.
* نص السماع وهو بخط مغربي خلافًا للخطوط الأخرى على الغاشية:
«سمع جميع هذا الكتاب المُبارك على مُصنّفه سيدنا وشيخنا وقدوتنا وبركتنا العالم الفقيه الإمام الحافظ الأكمل التقي الأورع الأعدل الزكي--------------------------------------------
(1) (2/ 302).
(2) صدر عن دار المقتبس عام 1435 هـ بتحقيق فاروق حاتم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

الخطيب المصقع الأفض [ … ]، العالم العامل الحبر العلامة الأوحد فخرِ الخُطباء، زين الحُكماء، فريد البلغاء، بقيَّةِ [السلف]، عمدة الخلف، نَاصِر الدين مفتي المسلمين، لسان المتكلمين، كهف الفقراء والمساكين، أبي العَبَّاس أحمد بن الشيخ الجليل المُكرَّمِ القَاضِي السَّيِّد المُحدِّثِ وجيه الدين ولي أمر [ … ]، أَبِي المَعَالِي مُحمَّدٍ - وفقه الله توفيق أوليائه وأمتع المسلمين ببقائه - بمدرسته المعمورة بثغر الإسكندرية - حماه الله - في مجالس خمسة، آخرها يوم الثلاثاء، الثاني والعشرون من شهر محرم، سنة ست وخمسين وستمائة، جماعةٌ مِنْ الفقهاء - نفعهم الله بسماعهم وبأفهامهم.
ومنهم: الفقيه العَالِم المُبارك نَاصِر الدِّين أَبُو مُحمد عبد الله بن الفقيه [الأصولي] العلامة شمس الدين أَبِي الحَسَن علي الأبياري(1)، والشيخ الفقيه الصَالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ عبد [ … ] بن الشيخ الصالح المرحوم أبي عبد الله محمد الألشي(2) الأنصاري، والشَّيخُ الفاضل الوا [ … ] أبو حفص عمر الشريشي، والفقيه العَالم القَاسِم الغماري، والفقيه أبو إسحاق المديوني، والفقيه الشريف رفيقه، والفقيه موسى الصنهاجي، والفقيه إبراهيم الوا [ … ] المراكشي، والفقيه الصَّالِحُ سُليمان المراكشي، والفقيه أَبُو مُحمَّدٍ عبد السيد، والفقيه فخرُ--------------------------------------------
(1) هو الإمام ناصر الدين عبد الله بن الإمام العلامة علي بن إسماعيل بن حسن بن عطية الأبياري الإسكندري المالكي. ولد سنة 613 هـ. سمع من الصفراوي، وجعفر. ودرس وأفتى وتفنّن، وولي القضاء مدة ثُمَّ عُزل. أجاز للبرزالي. أرّخ الذهبي وفاته على وجه التقريب بين وفيات 671 - 680 هـ، لكن يشكل على ذلك أنه قد ورد في المرتبة العليا في تفسير الرؤيا لابن راشد القفصي (ت 736 هـ) (ص 58 - 59) ما يفيد أنه توفي بعيد وفاة ابن المنير. انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام 50/ 384.
(2) نسبة إلى ألش، مدينة بالأندلس. انظر: معجم البلدان (1/ 245).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

الـ[ـدين]، وأخوه جلال الدين ولداً الفقيه جمال الدين بن عبد السلام - رحم الله سلفهما -، والقاضي الفقيه ولد القاضي عِزّ القُضاة بن عطية، والفقيه الصَّالِحُ أَبُو الفضل عِيَادُ بن خليفة، والقاضي زين الدين يحيى [ … ] القاضي الأجل الرشيد جمال الدين حُسَين بن عبد الرحمن، مُنشِئُ المدرسة المباركة المذكورة - تغمدهم [الله]- … ابن عصام وولداه، والقاضي زين الدين مُحَمَّدُ بن مُظَفّر، والقاضي السَّعيدُ أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بن المغربي [ … ]، العالم كمال الدين بن [ … ] وأخوه، والقاضي الفقيه العالم مُعين الدين بن رحال، والقاضي الفقيهُ [ … ] الدين عبد الخالق بن [ … ] الشَّا [في]، والقاضي زين الدين يُوسف، [ … … .]، صهر الشيخ الفقيه [ … ] القاسم الكبَّاري(1)، وجماعة سوى من ذكرتهم كثيرة، فمنهم من كمل سماعه، ومنهم من سمع بعضه، وأجاز لمن فاته.
القاضي الفقيه العالم المُحدّث المجد [ … ] العاجل [ … … … … … .. ].
* الكتابات التي على غاشية نسخة تونس:
ففي أعلى الصفحة - يشبه خط الناسخ:
«آخره خط الشيخ عز الدين بن عبد السلام».
وتحتها بخط مُغاير:
«طالع في هذا الكتاب إسماعيل بن علي بن حسن بن مُعَلّى في سنة--------------------------------------------
(1) الكُبَّاري، أو الكُبَّاري، بالتشديد. وأبو القاسم الكُبَّاري هو الذي أفرد ترجمته ابن المنير في كراريس، وقد سبق. أما صهره هذا، فلم أجد له ترجمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

أربع وستين [وثمان مئة]، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، وصلى الله على [نبينا] محمد وآله وصحبه وسلم وحسبنا الله [ونعم الوكيل].
وتحتها بخط ثالث:
«الكفيل بالوصول إلى ثمرة الأصول، تأليـ[ف] الشيخ المحقق العلامة ناصر الدين أحمد بن محمد المالكي الشهير بابن المُنَيِّر [ … ]»
وعلى الجهة اليسرى منها كتابة بخط مغاير:
[ … ] بن محمد الشافعي [ … ]، ثم صار لأحمد بن البدر الشافعي، ثم لابن الخضر [ … ]
وعلى يمين الصفحة كتابة، امحَى جُلُّها، ومما بقي فيها:
[ … … .. ] بن أحمد [ … … .. ] عفا الله عنهما [ … … .. ]، وهو كتاب نافع جدًّا [ … .. ]
*النّسخَةُ الثانية: أصلُها من محفوظات مكتبة الإسكوريال في عاصمة إسبانيا، وهو يقع فيها ضمن مجموع، تحت رقم (676)، وعدد أوراق هذا المجموع: 109 ورقة، ويحوي على كتابين:
*الأول: «المنهج المبين في مباحث الأربعين»، وهو تعليقات على أوائل الأربعين في أصول الدين لفخر الدين الرازي (ت 606 هـ)، ومؤلفه أحد تلاميذ تقي الدين المقترح، وقد صنفه في حياته، كما صرح بذلك في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

المقدمة، فمن المحتمل أن يكون أبو يحيى زكريا بن يحيى بن يوسف الشريف المغربي، فإن له شرحًا على الأربعين(1)، والله أعلم.
وفي آخره تملك، ونصه: «ملك لعبد الله زيدان(2)، عامله الله بجميل لطفه». وقد شغل هذا الكتاب من المخطوط 42 ورقة (1 - 42).
*الثاني: «مختصر البرهان»، وسيأتي وصفه.
يظهر على المجموع بعض آثار الرطوبة، وفي أوله تملك، ونصه: «من كتب عبد الله تعالى [ … ] زيدان بن أمير المؤمنين، خار الله له». كما أن في أول المجموع وكذا في آخره فوائد منقولةً من بطون الكتب بخطوط مختلفة.
وكتابنا في هذا المجموع شغل منه 67 ورقة، أي مع بداية ورقة 43 إلى نهاية المجموع.
وهذه النسخة تامة، مكتوبة بخط مغربي، لكن تغير الناسخ أثناء الكتاب، فمن بداية «مختصر البرهان» إلى الورقة العاشرة مكتوبة بخط متقن، وبعدها رجع الناسخ الأول الذي كتب «المنهج المبين في مباحث الأربعين»، واستمر إلى نهاية «مختصر البرهان».
والنسخة مقابلة ومصححة، بدليل البلاغ في آخر النسخة، وكذا الدارات المنقوطة في مواضع عديدة، كما أن الناسخ قد استدرك عددا من--------------------------------------------
(1) انظر: أبكار الأفكار العلوية (ص 104).
(2) هو زيدان بن أحمد بن منصور، من حكام الأشراف السعديين بمراكش، وكان عالما بالفقه والأدب، له نظم، وله كتاب في تفسير القرآن. توفي سنة 1037 هـ. انظر: الأعلام (3/ 62).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

السقط في الطرة مع الإشارة إلى موضعه والتصحيح عليه.
وخط الناسخ الأول جيد وواضح، وله عناية بالضبط والإعجام، بخلاف الثاني، وتصعب جدا قراءته في مواضع، لا سيما في أواخر الكتاب.
رسم الآيات موافق القراءة ورش عن نافع على عادة الأندلسيين وأهل المغرب الإسلامي.
وفي الطرة تعليقات توضيحية بخط مغربي مغاير لخط الناسخ، كقوله: «قف على الفروق بين الاعتقاد الصحيح والعلم»، وقوله: «قف على المختار في حد الواجب» ونحو ذلك، وقد أهملنا تلك التعليقات، إلا ما كان فيها فائدة مرجوة للقارئ.
وهذه النسخة دون النسخة التونسية التي اتخذناها أصلا، لا سيما في الربع الأخير، فقد تغيرت فيه جودة الخط، وكثرت الأخطاء والسقط والتحريفات، وهذا الأمر راجع عندي إلى أمرين: أحدهما العجلة في الكتابة، والثاني: سوء الأصل المنقول منه، وهذا يتضح من تعليقات الناسخ في الطرة، وقد حاولنا إصلاح تلك التحريفات والسقط حسب الإمكان في المواضع التي انفردت النسخة عن الأصل، وذلك في أواخر الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

‌‌سادسًا منهج التحقيق
- نسخت المخطوط حسب قواعد الإملاء الحديث، ثم قابلته على النسختين الخطيتين، ولما كانت النسخة التونسية تفوق صاحبتها - لأسباب تقدم شرحها - فقد اتخذتها أصلا، ولم أخالف ما فيها إلا في مواضع قليلة جدا، كأن يكون خطأ ظاهرًا. وما كان من الفروق أو الزيادة أو النقص في النسخة الأخرى:
*فإن كانت كلمتين فأكثر، فقد جعلتها بين الهلالين () في النص المحقق، مع الإشارة لها في الحاشية.
*وإن كانت كلمة، فأشرت إليها في الحاشية فقط(1).
رمزت للنسخة التونسية بـ: الأصل، ورمزت لنسخة الإسكوريال بـ: (أ)، إلا في المواضع التي انفردت؛ بسبب النقص الحاصل في الأصل، فقد تم الاصطلاح عليها حينئذ بـ: المخطوط.
إن كان هناك سقط، قدرته بين المعقوفين: []. وهو قليل جدًّا.
إن كان النقص في إحدى النسختين طويلا، أشرت إليه بين هذين--------------------------------------------
(1) وذلك لأن أكثر الخلافات بين النسختين في كلمة واحدة، فلو جعلت كل فرق بين هلالين داخل النص المحقق، لكثرت وشوشت على القارئ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

المعقوفين}.
- الآيات القرآنية عزوتها بأرقامها إلى السور.
- وأما الأحاديث المرفوعة والموقوفة: فإن كانت في الصحيحين أو أحدهما فاكتفيت بذلك؛ وإلا فخرّجتها من دواوين الحديث المشهورة، كالسّنن والمسانيد.
- إن كان الحديث مرويًّا بالمعنى، أشرتُ إلى ذلك في التخريج بقولي: «أخرج نحوه».
- إن كان الحديث ضعيفًا أو مختلفًا فيه، فأحلت القارئ إلى بعض المصادر المختصة لبيان درجة الحديث، وراعيتُ في ذلك كله الاختصار قدر الإمكان.
- وثقتُ المسائل من بعض المصادر المعتمدة، دون التوسع في ذلك. - علقتُ على مواضع تعليقات موجزة، فإن كان مستفادًا من «البرهان»، ختمتها بحرف النون: ن؛ وإن كان من غيره: صرّحت بذلك، وما سوى ذلك: فمن تعليق المحقق أو المراجع.
- أشرتُ إلى عدد من مواضع استفادة ابن المنير من شرح الأبياري بعبارات متنوعة؛ فتارة أقول: «قارن بالأبياري»، وتارة أصرح بذلك.
- اعتنيتُ بضبط النص وتشكيله في الغالب؛ وتفقيره وترقيمه؛ تسهيلا على القارئ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

وختامًا؛ أشكر كُلَّ من أعان وقدَّم يد العون لإتمام هذا العمل المتواضع، وأخص منهم فضيلة الشيخ إبراهيم بن صالح الخزي حفظه الله، فقد قرأ الكتاب من أوله إلى آخره مع مقابلته بالمخطوط، وأفادنا بملحوظاته وتعليقاته القيمة، فالله يشكر له سعيه، ويجعل ذلك في موازين حسناته.
هذا، وقد بذلت ما بوسعي لإخراجه في صورة تليق به، فالمرجو من القارئ أن ينظر فيه بعين الإنصاف، ويُعرض عن طريق الاعتساف. والله أسألُ أن ينفع بهذا الكتاب كما نفع بأصله، وأن يغفر لمن نظر فيه ودعا لمؤلفه ومحققه ومراجعه بالمغفرة والرحمة، آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌صور المخطوطات المستعان بها في التحقيق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

بسم الله الرحم الرحيم
(رب يسر بعونك)(1)
الله أحمد، وإِيَّاه أُوحد، ولرسوله أشهد، وعليه وعلى آله(2) وأصحابه أُصَلِّي وأُمجدُ، أَمَّا بعدُ:
فهذا «الكتاب»، و «البرهان» فرسا رهان؛ كلاهما خيم في بحبوحة الفصاحة وطنّب، فهذا أوجز، وذاك أطنب، وقد استنصحت(3) أيُّها الطَّالب الراغب، والدِّينُ النَّصيحة، والأصلُ النَّيَّةُ، وهي إن شاء الله صحيحةٌ.
فاعلم -أرشدنا الله وإياك- أنَّ من سلك في البداية أرشق الطريقين، كان إلى الغاية أسبق الفريقين؛ لا سيما والهمم قد فترت، والأيدي عن تناول المعالي قد قصرت؛ وإلا فـ: «الإمام» رحمه الله هو البحر الذي لم نغترف إلَّا مِنْ فُضالته، والنجم الذي لم نهتد في مشكلات هذا الفنّ إلا بدلالته؛ فالحق واحد، والطرق مختلفة، والقلوب إذا سلمت من أقذاءِ(4) الحسد، كانت مؤتلفةً؛ والمصيب أبدا - من نسب القصور إلى فهمه، والمصابُ مَنْ ظَنَّ أَلَّا عِلمَ فوقَ علمه، والله الموفق للصواب، وباسمه نستفتح هذا الكتاب، وهو الكفيل بالوصول إلى ثمراتِ الأصولِ، فليقتطفها الطالب من هذه الفصول.--------------------------------------------
(1) (أ): (صلى الله على سيدنا محمد وآله، وسلم تسليما).
(2) ليست في «أ».
(3) (أ): (استطعت).
(4) (أ): (آفة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌فَصْلٌ (1)
حَقٌّ(2) على الخائض في فَنِّ ما: الإحاطة بثمرته، ومادته، وحقيقته الجُمْلِيَّةِ - بالحد أو بالسَّبر -.
فأصول الفقه:
حقيقتُه: أَدِلَّةُ الفِقْهِ.
ومواده:
* الكلام؛ لأنَّ الأدلة كلامُ الله، فيتعيَّن معرفته بالدَّليل(3).
* والعربية؛ لأنَّ الأدلة ألفاظ لغويَّة، فيتعيَّن معرفة قوانينها المفهمة.
* والفقه؛ لأنه مدلول الأدلة، فيتعين تصور أمثلته.

ثُمَّ الفقه: العلم ب‌‌الأحكام الشرعية.
فإن قيل: فمعظم الفقه أحكام مظنونةٌ بالأمارات!
* قلنا: العمل بالأمارات معلوم بالقواطع، ومن ثَمَّ دخلت الأمارات
في أصول الفقه.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 77 - 79)، المستصفى (1/ 60)، التحقيق والبيان (1/ 244).
(2) ليست في «أ».
(3) هنا في الطرة تعليق، لم أتبينه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

‌‌(فصل)(1)
الحكم: طلب الله لفعل عبده أو لتركه -وهو معنى الأمر والنهي والتحسين والتقبيح- أو تخييره.
وقالت المعتزلة: الفعل حسن وقبيح لذاته، والأمر والنهي لازمان، فقد يعلمان قبل الشرع.
ونقل عنهم: أن القبح خاصة صفة ذات؛ ونقل عكسه.
ثم الصفات عندهم قد تدرك:
* بضرورة العقل؛ كحسن الصدق النافع، وقبح الكذب الضار.
* وبنظره؛ كالصدق الضار، والكذب النافع.
* وبالسمع - لا العقل -؛ كالأمورات، والمنهيات التي لا يعقل معناها؛ لكن أحكام الشرع فيها تابعة للصفات التي استأثر الله بعلمها.
منعهم القاضي الضرورة؛ لمخالفة أهل السنة مع كثرتهم، والعادة تحيل الاختلاف في الضروري، كالاتفاق في النظري؛ فإذا بطلت الضرورة؛ بطل النظر المستند إليها.
قالوا: اتفقنا؛ والخلاف في المأخذ.
جاهرنا بخلافهم في إيلام البهائم والأطفال بلا عوض ولا جناية؛ فحسناه وقبحوه ضرورة.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 79 - 84)، المستصفى (1/ 167 - 177)، التحقيق والبيان (1/ 273).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

وحَسَّنَّا كذبةً تُنَجِّي أُمَمًا، واسْتَدْلَلْنَا بتعاقل العقلاء؛ فَالْتَزَمَهُ بعضُهم، فلزمه تجويز الكذب على الله تعالى لحسنه(1): فتبلد.
* ثُمَّ التحقيق: تسليم الحُسنِ والقُبح شاهدًا، فلم يلزم في الغائب؟!
* ثُمَّ الفرق بضررنا وانتفاعنا، وتَقَدُّس الباري عن ذلك!
* ثُمَّ الوجوب لا يُعقل إلَّا بالوعيد، والوعيدُ غَيبُ.
قالوا: العقل يتقاضى الصدق!(2)
* قلنا: بعد الشرع.
قالوا: يتقاضاه عند من لم تبلغه الدعوة(3).
* قلنا: جهل(4).
قالوا: ويتقاضاه عند مَنْ أنكر الشَّرعَ(5).
* قلنا: جهل على جهل(6).--------------------------------------------
(1) بعدها في (أ) زيادة: (لأنّ الكَذِبَ كلامٌ، والكلام عندهم فعل؛ ولأنَّ الكلام عندهم فعل، والكَذِبُ قِسم منه).
(2) من تصدى له أمر مرغوب فيه، وهو يناله بالصدق، ويناله بالكذب على حد سواء؛ فالعقل يتقاضاه الصدق، فدل ذلك على أن الكذب قبيح لعينه. ن.
(3) فإن قال: أفرض ذلك في حق من لم يبلغه الشرع. ن.
(4) قلنا: قد يكون في قوم يعتقدون اعتقادكم؛ فإن انتهى الأمر في التصوير إلى حقيقة الاستواء: لم يسلم له قضاء العقل بتعيين الصدق. ن.
(5) فإن قالوا: البراهمة مع إنكارهم الشرائع قبحت وحسنت. ن.
(6) قلنا جهلوا كجهلكم فلا استرواح إلى مذهبهم هذا إن عزوا التقبيح والتحسين إلى حكم الله تعالى. وليس الأمر كذلك؛ فإنَّهم يردُّون ما يحسنون ويقبحون إلى حقوقنا. ن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

*‌‌ مَسْأَلَةُ على التَّنَزُّل (1):
شكر المُنعِم غير واجب عقلا؛ إذ لا يُفيد.
* قالوا: الثواب(2).
* قلنا: لو انتفع المشكور.
* قالوا: فأمن العقاب؟(3)
* قلنا: الشَّكرُ بالعقاب أولى؛ إذ هو تصرف في ملك الغير بغير إذن. قاسوا الغائب على الشاهد.
فَرَّقْنَا بالانتفاع.

‌‌فَصْلٌ (4)
* قالوا: لو انحصر الوجوب في الشرع: لا نفحم(5) الرُّسُلُ؛ إذ يقول المدعو: «لا أنظر حتى يجبَ النَّظَرُ شَرعًا»، ويعكس(6).
قلنا: مُشترك الإلزام؛ إذ يقول: «لا أنظر حتى يجب عقلا»، ويعكس؛ إذ ليس ضروريا.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 84 - 85)، المستصفى (1/ 178)، التحقيق والبيان (1/ 307).
(2) أي: يفيد الشاكر الثواب الجزيل في الآجل. ن.
(3) أي: إن لم يقطع بالعقاب، لم يأمنه. ن.
(4) انظر: البرهان (1/ 85 - 86)، المستصفى (1/ 180)، التحقيق والبيان (1/ 315).
(5) انْفَحَمَ: أُفحم. انظر: تكملة المعاجم العربية (8/24).
(6) كذا ضبطها في «أ»، وهي مهملة في الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

* قالوا: يبعث للمدعوّ مَلَكُ يُردّده بين الخاطرين(1)، فيُرجح النَّظَرَ خوف العقاب.
قلنا: يُعلمُ(2) عادةً كثرة الإضراب(3).
* ثُمَّ كيف يُسمَع الملك بلا صوت على زعمكم؟! ولو سمع، فهو كالرسول.
* ثُمَّ هو مشترك الجواب.
* ثُمَّ التحقيق: أَنَّ النَّظر يجب بالتمكن، وهو شرط الوجوب، لا العلم بالوجوب.
* مَسْأَلَةٌ على التَّنَزْلِ(4):
قال بَعْضُ المعتزلة: ما (لا نعقل)(5) صِفته قبل الشرع محظور.
وقيل: مباح، فيلزمُ الأوَّلَ الأضداد المتقابلة؛ فإن عمم، كَلَّفَ ما لا يطاق؛ وإن خصص، تحكم(6).--------------------------------------------
(1) «أ»: (الجاحدين).
(2) «أ»: (نعلم).
(3) أي: هذا يوجب أن لا يخلو مدعو عن تقابل خاطرين، ونحن نعلم معظم المدعوين مضربين عن هذه الفنون. ن.
(4) انظر: البرهان (1/ 86 - 87)، المستصفى (1/ 183)، التحقيق والبيان (1/ 324).
(5) «أ»: (لا تُعقل).
(6) «أ»: (فتحكم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

* قالوا: الإقدام تصرف في ملك الغير، فيقبحُ.
*قلنا: حاجة المتناول وغَناءُ المالك يحسنه؛ كقطرة لعطشان(1) من بحر لملك. والإباحة إن كانت التسوية: فمُسَلَّمَةٌ؛ وإن كان الإذنُ لعدم التَّضَرُّرِ: لزم إباحةُ كُلِّ فعل.--------------------------------------------
(1) كذا ضبطها في الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌التَّكْلِيفُ (1)
قيل: «الطَّلب»؛ فيعم الأربعة.
وقيل: «الإلزام»، فيخرج الندب والكراهة. وعمَّم الأستاذ في الخمسة، ونُزِّلَ على أنَّ الإباحة يجب اعتقادها.

‌‌فصْل (2)
يستحيل التكليف بالمستحيل، وأجازه الشَّيخُ، ونُقل عنه خلافٌ في وقوعه، وغَلِطَ النَّاقِلُ؛ فإنَّ كُلَّ تكليف عنده واقع بغير الممكن(3) لوجهين:
* أحدهما: ثبوت التكليف قبل الفعل حيثُ لا قدرة، ولا يُغني تلبس المكلف بالضّدّ مع كون الأمر بالشَّيء نهياً عن الضّدّ؛ لبطلان هذه القاعدة.
* الثاني: أنَّ فعلَ العبد يقع بقدرةِ الرَّبِّ، ولا يُغني لفظ «الكسب».
ولا يَرِدُ على من منع التكليف بالمستحيل:
- تكليف أبي جهل بالتصديق في أنَّه لا يصدِّقُ؛ لأَنَّا نقول: إِنَّما كُلِّف التصديق مطلقا، وهو ممكن.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 88)، المستصفى (1/ 188)، التحقيق والبيان (1/ 334).
(2) انظر: البرهان (1/ 89 - 90)، المستصفى (1/ 236)، التحقيق والبيان (1/ 338).
(3) «أ»: (ممكن).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)