Arabic source text

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

📘 الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول (ابن المُنَيِّر - ت 683 هـ)

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
• مَسْأَلَةٌ(1):
قولُ الصَّحابيِّ: «مِنْ السُّنَّةِ»، أو: «أُمِرْنا» كالنَّقل، فيُقبل(2).
وقيل: يحتمل(3) الاجتهاد، فيُرَدُّ.
• مَسْأَلَةٌ(4):
إنكار رواية الفرع:
قيل: قادح.
وقيل: لا.
وقيل: إن بَتَّ النَّفْي فقادح.
الرَّادُّ: يخرمُ الثِّقَةَ، وهي المعتبرة؛ وبأنَّ مثله في الشهادة قادح.
وفُرِّقَ: بضيق بابِ الشَّهادةِ، ويشهد له بالاعتبار: ردُّ شهادة الفرع مع وجود الأصل، وردُّ شهادة الإنسان لنفسه، بخلاف الرواية فيهما.
المفصِّلُ: اعتبر الثقة وجودًا وعدماً.
والمختارُ: القبول إن لم يبتَ النَّفْي، والتعارض إن بَتَّهُ.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 417)، التحقيق والبيان (2/ 734).
(2) هذا يخالف اختيار الجويني. انظر: البرهان (1/ 417).
(3) «أ»: (محتمل).
(4) انظر: البرهان (1/ 417 - 420)، التحقيق والبيان (2/ 742).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

• مَسْأَلَةٌ(1):
يجوز نقل الحديث بالمعنى للعارفِ، باللّفظِ المرادِفِ(2).
والحُجَّةُ:
* اختلاف ألفاظ الصحابة في القضيَّة(3) الواحدة،
* وترديدهم العبارات لإفهام البليد،
* وإضراب الشارع عن تكليفهم حفظ الألفاظ،
* وإضرابهم عن حفظها إلا أن يُتعبد بذلك لخصوصية - كالتَّشَهدِ ..
* ولأنه من لوازم التبليغ إلى العَجَمِ بالترجمة.
المخالِفُ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأَ سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَذَاهَا كَمَا سَمِعَهَا»(4).
قيل بموجبه: والنَّقل بالمعنى تأدية، ومراد الحديث: نهي غير العارف؛--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 420 - 421)، المستصفى (1/ 430)، التحقيق والبيان (2/ 751)، البديع في أصول الفقه (2/ 275)، الردود والنقود (1/ 715)، شرح الكوكب المنير (2/ 532)
(2) قوله: (باللفظ المرادف) ليس متعلقا بـ: (العارف) كما قد يتوهم، بل بـ: (نقل الحديث).
(3) «أ»: (القصة).
(4) أبو داود (3660)، والترمذي (2656)، وابن ماجه (230)، وأحمد (21590) عن زيد بن ثابت، والترمذي (2658) وأحمد (4157) عن ابن مسعود، وابن ماجه (231)، وأحمد (13350)، عن أنس بن مالك، وابن ماجه (231)، (3056) أحمد (16738) عن جبير بن مطعم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

بإشارة: «فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهِ غَيْرِ فَقِيهِ».
• مَسْأَلَةٌ(1):
نَقْلُ بعض الحديث: ثالثها - المختار -: يجوز ما لم يُوهِمْ.
ومثلت(2) بحديثين:
* أحدهما: قول ابن مسعود(3): أتيته بحجرين وروثة يستنجي بها، فرمى بالروثة، وقال: «إِنَّهَا رِجْسٌ»، والمحذوف: «ابْغَ لِي ثَالِثا»، فذكرُ الحديث - ابتداءً - محذوفًا يُوهم الاكتفاء بالحجرين؛ فيمتنع. وذكره احتجاجًا على نجاسةِ الرّوثة(4) يجوز؛ لسلامته من الإيهام.
* الحديث الثاني: «إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ مَاعِرًا»(5)، ويقابله: «البِكْرُ بِالبِكْرِ: جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ: جَلْدُ مِئَةٍ وَالرَّجْمُ»(6).
قال الشافعي: حديث ماعز ناسخ؛ إذ لو جلده لنقل.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 422 - 424)، المستصفى (1/ 429)، التحقيق والبيان (2/ 755)، البديع في أصول الفقه (2/ 283)، الردود والنقود (1/ 722)، شرح الكوكب المنير (2/ 541).
(2) في كلتا النسختين: (مثلث). ولعل الصواب ما أثبت. أي: مثلت المسألة المذكورة بالحديثين الآتيين.
(3) أخرجه نحوه البخاري (156).
(4) «أ»: (الروث)
(5) أخرجه البخاري (7167)، ومسلم (1691) من حديث جابر بن عبد الله، ومسلم في الموضع السابق من حديث أبي هريرة وجابر بن سمرة.
(6) أخرجه مسلم (1690) من حديث عبادة بن الصامت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

قيل: لعله جلده، واختصر الراوي، فلا يُنسخ بالسكوت.
سلَّمَه الشافعي - وهو تسليم لجواز الاختصار ـ، ورجع للاحتجاج بقوله في طريق آخَرَ: «رَجَمَ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ»(1)، فيُنسخ(2) النَّصُّ بالنَّصّ.
وانتصر القاضي للشافعي بالإجماع على ترك الجلد.
وهو مردودٌ؛ فإنَّ الخلاف موجود، ثُمَّ غلط القاضي راوي الجَلدِ والرَّجمِ بالاستبعاد، واعتذر له بأنه سمع الجلد في البكر، فاطرد على ذكره في الثيِّبِ.
والصحيحُ: أنَّ الاستبعاد لا يوجبُ الرَّدَّ، وإن أعان المؤوّل.
• مَسْأَلَةٌ(3):
زيادةُ العَدلِ: قَبلَهَا الشَّافعي، وردَّها أبو حنيفة.
القابلُ: المقتضي - (وهو العدالة)(4) - موجود، والسُّكوتُ غير معارض، كانفراده بأصل الحديث عن الحاضرين، ولو قَدَحَ: لرُدَّ معظم الأخبار.
وانفراد العدلِ بالزِّيادةِ في الشهادة مقبول، فالرواية أولى.--------------------------------------------
(1) أخرج نحوه أحمد في المسند (20867)، (20901)، (21041)، والطيالسي (805)، وابن أبي شيبة (28795) وغيرهم من حديث جابر بن سمرة.
(2) «أ»: (فنسخ)
(3) انظر: البرهان (1/ 424 - 426)، المستصفى (1/ 428)، التحقيق والبيان (2/ 761)، البديع في أصول الفقه (2/ 281)، الردود والنقود (1/ 722) شرح الكوكب المنير (2/ 541).
(4) (أ): (للعدالة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

وناقض أبو حنيفة، فَقَبِلَ القِرَاءةَ الشَّاذَّةَ، وهي أولى بالرد.
والحقُّ: أَنَّ السَّاكِتَ عنها، إن نفاها فمعارض؛ وإلَّا قُبلت.
• مَسْأَلَةٌ(1):
عموم البلوى لا يوجب التواتر - عادةً ـ، خلافًا لأبي حنيفة، فلذلك(2) قَبِلْنا فيه خَبَرَ الواحدِ، وَرَدَّهُ.
ولو وجب تواتر وقوعه: لوجب تواتر عدم وقوعه، واللازم باطل.
• مَسْأَلَةٌ(3):
القراءةُ الشَّاذَّةُ ليست حُجَّةً، خلافًا لأبي حنيفة:
* لأنها لو كانت قرآنا: لتواترت بالعادة.
* ولأنَّ الصَّحابة اطرحت غير العثماني - إجماعاً .. وابن مسعود محجوج بالعادة - قطعا(4)، ولذلك انعقد الإجماع بدونه.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 426)، المستصفى (1/ 436)، التحقيق والبيان (2/ 765)، البديع في أصول الفقه (2/ 285)، الردود والنقود (1/ 726)، شرح الكوكب المنير (2/ 367).
(2) «أ»: (ولذلك).
(3) انظر: البرهان (1/ 427 - 429)، المستصفى (1/ 272)، التحقيق والبيان (2/ 769)، البديع في أصول الفقه (2/ 71)، الردود والنقود (1/ 466)، تيسير التحرير (3/9)، شرح الكوكب المنير (2/ 138).
(4) قوله: (محجوج بالعادة) مأخوذ من قول الجويني: «وحظ هذه المسألة مما ذكرنا أن نقل الآحاد في القرآن يلتحق بنقل الآحاد فيما يقتضي العادة فيه التواتر … ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

‌‌كِتَابُ الإِجْمَاعِ (1)
والكلام في إمكانه ووقوعه والعلم به.
• مَسْأَلَةٌ(2):
الإجماع يقع ويُعلَمُ.
وقيل: مستحيل عادةً:
* للانْتِشار، ولتَنائِي الدِّيار، ولتَبايُن الأفكار.
* ثُمَّ لو وقع: فلا يُعلم عادةً؛ إذ هو تفصيلي، لا تتوفر الدواعي على نقله؛ ولو توفّرت، فيحتمل رجوعُ الأَوَّلِ عند فتوى الآخِرِ.
المجوز:
* قد أجمع الكفَّارُ على الباطل، فكيف لا يُجمع المسلمون على الحقِّ؟! وقد وقع إجماع أصحاب الشافعي على مذهبه.
* ويُتصور للإمام الأعظم جمع العلماء في مجلس، واستنطاقهم به دفعةً.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 431)، التحقيق والبيان (2/ 796).
(2) انظر: البرهان (1/ 431 - 434)، المستصفى (1/ 440)، التحقيق والبيان (2/ 797)، البديع في أصول الفقه (2/ 118، 120)، الردود والنقود (1/ 517)، تيسير التحرير (3/ 224)، شرح الكوكب المنير (2/ 210).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

والحق:
وقوعه حيث تُستَحثُ(1) الدواعي إليه كالكُلِّيَّاتِ،
وتعدُّرُه(2) في الجُزْئِيَّاتِ الظَّنِّيَّاتِ إِلَّا في عصرِ الصَّحابة؛ لاجتماعهم أو تقاربهم.
• مَسْأَلَةٌ(3):
وهو حُجَّةٌ، خلافًا للنَّظامِ، والروافض.
واستدلَّ الشَّافعي بقوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} … الآية(4).
واعترض: بظهورها في المشاقَّة في الإيمان أو احتمال ذلك، والمسألة قطعية.
القاضي: «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ»(5)، ومعناه متواتر بألفاظ مختلفة. ومنع التواتر.--------------------------------------------
(1) «أ»: (تستحب).
(2) «أ»: (وتعدده).
(3) انظر: البرهان (1/ 434 - 438)، المستصفى (1/ 442)، التحقيق والبيان (2/ 804)، البديع في أصول الفقه (2/ 122)، الردود والنقود (1/ 520)، شرح الكوكب المنير (2/ 224).
(4) النساء: 115.
(5) أخرجه الترمذي (2167)، والحاكم (397) عن ابن عمر، وابن ماجه (3950)، والحاكم (400) عن أنس بن مالك، وأحمد (27224) عن أبي بصرة الغفاري، والحاكم (398) عن ابن عباس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

* قالوا: مقبول(1) إجماعاً.
* قلنا: دَور.
والمختار: القطع عادةً؛ بدلالة قطعهم في الظَّنِّيَّاتِ على قاطع جَمَعَهُمْ؛ إذ لولاه لتشعبتِ الظُّنُونُ - عادةً -، وهو الحُجَّةُ؛ فإن أجمعوا مصرحين بالظَّنِّ، فقد علمنا تبكيتَ الصَّحابة للمخالفِ - والحالة هذه - قطعا إجماعاً، وذلك دليل - عادةً - على القاطع لما تقدَّم.

‌‌فصل (2)
المعتبر: العلماء المتمكنون في الأصول والفروع، لا العوام، ولا المُتمكِّنُ في أحدهما المخضرم(3) في الآخر، خلافًا - للقاضي - في الأصولي الماهر المخضرم في الفروعِ.
لنا: مقلد اتفاقا كالعامي.
فرق القاضي (بإشعار خلافه)(4) بمستند، وقد دَاخَلَ ابنُ عَبَّاسٍ جِلَّةَ--------------------------------------------
(1) «أ»: (مقولة).
(2) انظر: البرهان (1/ 439 - 441)، المستصفى (1/ 457، 460)، التحقيق والبيان (2/ 838)، تنقيح الفصول (ص) (368)، البديع في أصول الفقه (2/ 138)، شرح الكوكب المنير (2/ 226). وفي «أ»: (مسألة).
(3) تعبير الجويني: (المتصرّف). وأصل الخضرمة أن يُجعل الشيء بين بين؛ فإذا قطع بعض الأذن، فهي بين الوافرة والناقصة، ومعنى (المخضرم) هنا ناقص الآلة في درك الأحكام، وهو من لم يشتهر بالفقه، ولم يتصدر للإفتاء، فهو من جملة المقلدين، وإن كان له نوع تصرف فيه؛ فتعبير ابن المنير عن مراده أدق.
(4) «أ»: (بإشعاره).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

الصَّحابة بالرَّأيِ قبل بلوغ رتبة الاجتهاد، فأقروه.
رد: بالمنع، بل ما خَالَفَ وأُقِرَّ إِلَّا وهو مجتهد.
*مَسْأَلَةٌ(1):
خِلافُ الفاسق المجتهدِ مُطَّرَحُ(2)؛ لأنَّ فتواه رُدَّتْ للشَّكِّ(3) في صدقه؛ فإذا اطَّرِحَ موافقا، اطَّرِحَ مخالفًا.
وعُورِض: لَزِمَتْهُ فتواه وإن خالفت، فليس الإجماع حُجَّةً عليه، فلا يكون حُجَّةً مطلقا؛ وإلا لزم التبعيض.
والحقُّ: أنَّ الفاسق كالغائب وتوبته أَوْبَتُه، والكافر ساقط، والمبتدع إن كفرناه فكذلك؛ وإلَّا اعتبر.
***
* مَسْأَلَةٌ(4):
قيل: لا يجوز انحطاط العلماء عن عدد التواتر؛ ضرورة الضمان لحفظ الشريعة.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 441 - 443)، المستصفى (2/ 462)، التحقيق والبيان (2/ 843)، البديع في أصول الفقه (2/ 140)، شرح الكوكب المنير (2/ 227).
(2) هذا يخالف اختيار الجويني. انظر: البرهان (1/ 441).
(3) «أ»: (بالشك).
(4) انظر: البرهان (1/ 443)، المستصفى (1/ 475)، التحقيق والبيان (2/ 850)، تنقيح الفصول (ص 369)، البديع في أصول الفقه (2/ 156)، تيسير التحرير (2/ 252)، شرح الكوكب المنير (2/ 252).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

وقيل: يجوز إلى واحدٍ، فيكون حُجَّةً.
والحق: الجواز، ولا يكون حُجَّةً؛ لأنَّ دلالة العادة على العصمة معروفة بعدد التواتر.
***
* مَسْأَلَةٌ(1):
* قيل: باشتراط انقراض العصر - حتّى لو فاجأتهم المنية: انعقد ـ، ولو طالت الحياة، ورجع أحدهم، أو طرأ مجتهد: روجع - لكن لا يُشترط موتُ الطَّارئ(2)؛ لئلا يتعذَّرَ الإجماع، وقيل: يُشترط(3)، ودَعْ «يتعذر» ـ؛ ولهذا خالف ابن عبّاس(4) بعد أن بلغ رتبة الاجتهاد، وما كان وقت اتفاقهم
مجتهداً.
ورُدَّ بالمنع، وقد تقدَّم.
* وقيل: ينعقد على الفور؛ فالرَّاجِعُ، والطَّارى المخالف خارقٌ.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 444 - 447) (1/ 460 - 462)، المستصفى (1/ 486)، التحقيق والبيان (2/ 855) (2/ 931)، تنقيح الفصول (ص) (359)، البديع في أصول الفقه (2/ 163)، شرح الكوكب المنير (2/ 246).
(2) أي: المجتهد الطارئ.
(3) ظاهر هذا القيل أنه يشترط موت المجتهد الطارئ، وهذا مذهب لم يذكره الجويني، بل الذي ذكره فقط هو تسويغ خلاف الطارئ من عدمه.
(4) هذا استدلال من ابن المنير على أصل المسألة، وليس على اشتراط موت المجتهد الطارئ، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

* و شَرَطَهُ الأستاذ في السُّكوتي.
* والمختارُ: إن قطعوا، انعقد على الفور؛ وإن ظنُّوا: اعتبر من طول الزمان ما تُحيل العادة استقرار الجم الغفير فيه على رأي إلا وقد بلغ القطع أو كاد.
***
* مَسْأَلَةٌ(1):
الإجماعُ السُّكوتي حُجَّةٌ؛ لثبوتِ العصمة للأُمة، فسكوتُهم تقرير كسكوت النَّبيِّ.
وقيل: لا، ولا يُنسب إلى ساكت قول، والتنظير بالنبي قياس، والمسألة قطعية، والفرق أنَّ الحقَّ عتيد عنده(2)؛ لأنه بمرصاد الوحي، وهم متوقفون على النظر، فلعلهم في مهلته: فسكتوا(3)، أو رأوها اجتهاديةً: فسوغوا.
ومن أمثلتها:
* استدلال الحنفية في توريث المبتوتة في المرض بتوريث عثمان تماضر زوجة عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوف(4).--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 447 - 451)، المستصفى (1/ 483)، التحقيق والبيان (2/ 873)، تنقيح الفصول (ص 360)، البديع في أصول الفقه (2/ 158)، شرح الكوكب المنير (2/ 253).
(2) يعني: النبي صلى الله عليه وسلم
(3) ليست في «أ».
(4) أخرجه مالك في الموطأ، رواية الزهري (1633)، والشافعي في المسند (1352)، وسعيد بن منصور في سننه (1958)، (1959) وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

* واستدلالهم على ترك انتظارهم الأطفال في القصاص: بقتل الحسن بن عليٍّ عبد الرَّحمنِ بنَ مُلجَم(1) وفيهم صبيان(2)، وقد سكت المعاصرون فيهما.
ومنعوا في الأُولَى(3) بلوغ الحكم لسائر المعاصرين؛ إذ هي جُزْئِيَّةٌ؛ أو بلغهم وأنكر مُنْكِرٌ ولم يُنقل؛ أو نُقل ودَرَسَ.
ولا سبيل إلى إنكار الانتشار في الثانية؛ لعظمة القضيَّةِ، بل لعل مُنكرًا أنكر؛ أو لعل السكوت تفويض للإمام.
* قالوا: لو لم يكن السُّكوتُ وفاقًا، لأُبْدِي الخلاف إذا طال الزمانُ.
* قلنا: ولو كان وفاقًا لأُبْدِي الوفاق بعين ما ذكرتم.
***
* مَسْأَلَةٌ(4):
إحداث قول ثالث خرق للإجماع.
وقيل: لا.
لنا: اطرحوا الثالث اتفاقًا؛ إما قطعًا أو ظنًا، والظَّنِّيُّ إجماع بشرط طول الزَّمانِ كما تقدَّم، وههنا أطول.--------------------------------------------
(1) ينظر: السنن الكبرى (8/ 103).
(2) «أ»: (غسان).
(3) «أ»: (الأول).
(4) انظر: البرهان (1/ 451 - 453)، المستصفى (1/ 493)، التحقيق والبيان (2/ 885)، البديع في أصول الفقه (2/ 173)، شرح الكوكب المنير (2/ 264).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

* قالوا: سَوَّغُوا(1) الخلاف.
* قلنا: فيهما.
***
* مَسْأَلَةٌ(2):
اتفاق المختلفين المتُعاصرين إجماع؛ وقيل: لا.
واتِّفاقُ من بعدهم أولى ألا يكون إجماعاً؛ وقيل: إجماع.
حُجَّةُ الاختلاف: أجمع المختلفون على تجويز الخلاف، فلو كان الاتفاق الثاني إجماعاً (يمنع الخلاف)(3)، لتعارضا.
حُجَّةُ الإجماع: أجمعوا الآن، فتناولتهم الأدلة كواقعة أخرى، واختلافهم قبل الاتِّفاقِ: كالتَّرَدُّدِ قبل الاستقرار، ومن ثَمَّ جاء المختار:
إن قَصُرَ زمان الاختلافِ، فهو كالتَّرَدُّدِ، فالثَّاني إجماع، وإن طال: استقر الإجماع الضمني على الخلاف، فاستحال الإجماع؛
على أنَّ الرجوع عن مذهب طالَ الذَّبُّ عنه بعيد إلا لقاطع. فإن صرحوا بالظَّنَّ لم تستتب دعوى تبكيت المخالفِ والحالة هذه، فليس بإجماع.
أمَّا اتَّفاقُ العصر الثاني:--------------------------------------------
(1) «أ»: (سوغنا).
(2) انظر: البرهان (1/ 453 - 456)، المستصفى (1/ 498)، التحقيق والبيان (2/ 894)، تنقيح الفصول (ص 358)، البديع في أصول الفقه (2/ 183)، شرح الكوكب المنير (2/ 224).
(3) ليست في «أ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

فالمختار: أنه ليس بإجماع، والمنقرضون كالحضور، ولا تموت المذاهب بموتِ أربابها.
***
* مَسْأَلَةٌ(1):
الإجماع الفعلي حُجَّةٌ.
لنا:
* معصومون، فعلهم كفعل النَّبيِّ.
* والقطع بأنَّ الصَّحابة لو اجتمعت على أكل طعامٍ عُدَّ مُحَرِّمُهُ خَارِقًا(2).
قالوا(3):
* بمنع(4) العصمة إلا في الأحكام،
* أو يتنزل(5) على أنَّهم لا يجتمعون على المعصية: فلعل بعضهم عاص(6).--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 456 - 457)، التحقيق والبيان (2/ 908).
(2) بعدها في «أ»: (للإجماع).
(3) أي: القاضي الباقلاني ومن وافقه.
(4) مهملة في الأصل، فيحتمل أن تقرأ (نمنع)، (تُمنع)، (بمنع). والمثبت من «أ».
(5) «أ»: (تتنزل).
(6) هذا رد الباقلاني على القائلين بأن الصحابة لو اجتمعت على أكل طعام، عُدَّ محرمه خارقا، أي: وإن سلمنا بأن العصمة تشمل الأفعال أيضا، فليست هي للأفراد، بل للمجموع. فلعل العاصي هو بعضُهم، لا جميعهم، وهذا مشكل؛ لأنه ينسحب كذلك على أقوالهم وفتاواهم، وقد استشكل الأبياري هذا المذهب، ثم وجهه توجيها وإن كان لم يرتضه، وذلك في كلام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

ثُمَّ الفعل مع القرينة كالنطق(1).
***
* مَسْأَلَةٌ(2):
ليس الإجماع من خصائص هذه الأُمَّةِ.
وثالثها: الوقف؛ لعدم الدليل.
ورابعها المختار: القطعي حُجَّةٌ بالعادة، وهي سواء(3)، والوقف في الظَّنِّي.
***
* مَسْأَلَةٌ(4):
اتفاق المدينة حُجَّةٌ عند مالك.
* فإن استند إلى فضل البقعة: فأجنبي،
* وإن استند إلى العادة وعمم: فمردود،
* وإن عنى أنه يتوقف في أخبارهم التي خالفوها لدلالة العادة على أنهم أعلم بالراجح: فقريبٌ.--------------------------------------------
= طويل يحسن مراجعته. انظر (2/ 910).
(1) هذه العبارة مفرعة على القول بحجية الإجماع الفعلي.
(2) انظر: البرهان (1/ 458)، التحقيق والبيان (2/ 913).
(3) والعادات لا تختلف. ن.
(4) انظر: البرهان (1/ 459)، التحقيق والبيان (2/ 917)، إحكام الفصول (1/ 486)، تنقيح الفصول (ص 363)، البديع في أصول الفقه (2/ 151)، شرح الكوكب المنير (2/ 237).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

* مَسْأَلَةٌ(1):
ليس الإجماع من خصائص الصَّحابةِ.
وقيل: خاص بهم.
لنا: عموم الأدلَّةِ.
والتخصيص كتخصيص العمل بقياس الصحابة.
***
* مَسْأَلَةٌ(2):
إجماع الكُلّ إلا واحدًا أو اثنين لغو، خلافًا للطبري، ووافق في الثلاثة؛ فَتَحَكَّمَ.
لنا: لا تتناوله الأدِلَّةُ.
***
* مَسْأَلَةٌ(3):
خارق الإجماع:
* لا يَكفُرُ إن أنكر كونَه حُجَّةً.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 460)، المستصفى (1/ 477)، التحقيق والبيان (2/ 921)، البديع في أصول الفقه (2/ 141)، تيسير التحرير (3/ 240).
(2) انظر: البرهان (1/ 460)، المستصفى (1/ 468)، التحقيق والبيان (2/ 939)، البديع في أصول الفقه (2/ 145)، شرح الكوكب المنير (2/ 229).
(3) انظر: البرهان (1/ 462)، التحقيق والبيان (2/ 935)، البديع في أصول الفقه (2/ 185)، تنقيح الفصول (ص 365)، الردود والنقود (1/ 595)، تيسير التحرير (3/ 258)، شرح الكوكب المنير (2/ 262).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

* وإن اعترف به وبكونه حُجَّةً وخَرَقَ: فقد كَذَّب الشَّرْعَ، فيكفُرُ.
والقاعدةُ: أَنَّ مُنكِرَ نسبةِ الطَّريقِ إلى الشَّرْعِ غَيْرُ مُكَفِّرٍ، ومُثبتَ نِسبتها إليه ومُنكِر مقتضاها مُكَفِّرُ.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

‌‌كِتَابُ القِيَاسِ (1)
الوقائع لا تخلو عن حكم، ولا تتناهى؛ والنُّصوص والإجماعات المتواترة والآحاد متناهية؛ فالمستوعب للوقائع: القياس وما يتعلق به من وجوه النظر، فهو أحقُّ الأصول بعنايةِ الطَّالبِ.
* القول في ماهيته(2):
الحد الحقيقي مُتَعَدِّرُ، لاشتماله على حقائق مختلفات، والرسمي ممكن.
* وأقربه وأكمله: «حمل معلوم على معلوم، في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما، لجامع بينهما، من(3) إثبات حكم أو صفة(4) أو نفيهما».
فالحمل(5): الاعتبار.
والمعلوم: يشمل الموجود والمعدوم.
والباقي(6): تنويع(7) للحكم والجامع.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 485)، التحقيق والبيان (1/3).
(2) انظر: البرهان (2/ 487 - 489)، المستصفى (2/ 873)، التحقيق والبيان (3/7)، البديع في أصول الفقه (3/ 149)، الردود والنقود (2/ 456)، شرح الكوكب المنير (4/5).
(3) «أ»: (في).
(4) «أ»: (وصف).
(5) «أ»: (والحمل).
(6) «أ»: (والثاني).
(7) في الأصل: (لتنوقع)، والمثبت من «أ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

* وقيل: «رَدُّ فرع إلى أصل بجامع»؛ فأَخَلَّ بالتنويع.
* وقيل: «حَمْلُ الشَّيء على الشَّيء لإثبات حُكْمِ بوجهِ شَبَه»؛ فأَخَلَّ بالتنويع وبالمعدوم.
* وقيل: «إصابة الحق».
* وقيل: «الاجتهاد في طلب الحق».
وكلاهما بعيد من التحديد.
المَقَالَاتُ فِيهِ، رَدًا وَقَبُولًا(1)
قَبْلَ المحقَّقُونَ(2): عَقْلِيَّهُ وشَرْعِيَّهُ.
وقيل: بردهما.
وقيل: بقبول العقلي.
وقيل: وبعض الشَّرعي.
وقيل: بالشرعي، والنهي عن العقلي لا لفساده، والحق(3) فساده.--------------------------------------------
(1) انظر: التلخيص (3/ 154)، مسائل الخلاف (ص 302، 310)، البرهان (2/ 490 - 508)، التبصرة (ص 416، 419)، المستصفى (2/ 881)، التحقيق والبيان (3/20).
(2) (أ): (الأكثرون)، وهو - فيما يظهر - أقرب لما في البرهان؛ فإن الجويني لم ينسب ذلك إلى المحققين، وإنما قال: «وهذا مذهب الأصوليين والقياسين من الفقهاء»، فكأنه نسبه إلى الأكثرين فقط. ولما سيأتي من قول ابن المنير - تبعا للجويني - عن القياس العقلي: «والحق فساده»، فهذا لا ينسجم ولا يتناسب مع قوله: «قَبْلَ المحققون عقليه وشرعيه».
(3) كذا حكم ابن المنير بفساد القياس العقلي مطلقا، بينما فصل فيه الجويني، وحاصل كلامه: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

والمقصود ههنا الشَّرعيُّ.
واختلف رَادُّوهُ:
فقيل: لقُبْحِهِ ذاتا.
وقيل: لمخالفة الأصلح.
وقيل: لاضطرابه بحسب القرائح.
وقيل: لمناقضة الشَّرع له؛ كالعاقلة، وذبح البهائم، واسترقاق الأطفال.
وقيل: لنص الشَّرع.
وقيل: لعدم الدليل.
فالأولان فرعان لقاعدة التحسين والتقبيح، وقد بَطَلَتْ.
ونَتَنَزَّلُ(1):
قولهم: «قُبْحُ ذاتا؛ لأنَّه ظَنُّ يُضَادُّ العلم»، منقوض:
* بالغَشْيَةِ وأخواتها، فهي أضداد للعلم، وحسنة؛ لأنَّ الله تعالى خلقها(2)--------------------------------------------
= أنه إن كان المقصود بالقياس العقلي: النظر العقلي، فهو مقبول إذا استجمع شرائط الصحة؛ وإن كان المقصود به قياس الغائب على الشاهد، فهذا هو الفاسد، وليس في المعقولات قياس صحيح بهذا المعنى عند إمام الحرمين. وانظر ما مضى في: (ص 79).
(1) «أ»: (ويتنزل).
(2) وتتمة الجواب - لم يذكرها ابن المنير: «ومن رأي هؤلاء أنَّ الله تعالى لا يخلق قبيحاً». انظر: البرهان (2/ 493).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)