Arabic source text

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

📘 الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول (ابن المُنَيِّر - ت 683 هـ)

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
-وهو المختار -، ومِن ثَمَّ لزم المستدلَّ بيان التوقيف المانع في(1) النقض، لا في العكس؛ أما المجتهد، فعليه تحقيق(2) التوقيف فيهما.
سؤال على منع اجتماع العلل:
* قالوا: قد اجتمعت(3) في الولاية على الصبي المجنون.
* قلنا: هما ولايتان ضروريَّةٌ؛ لِعَلَّةِ الجُنونِ، واستصلاحيَّةٌ؛ لِعِلَّةِ الصبا، فلما اجتمعت العِلَّتانِ، (أُلغي الأضعفُ)(4) - وهو الصبا - بالأقوى - وهو الجنون -، كتوريث الشافعي ذا القرابتين المتفاوتتين بالأقوى وإلغاء الأضعف، فالموجود إذا ولاية واحدة بعِلَّةٍ واحدة.
***--------------------------------------------
(1) «أ»: (من).
(2) «أ»: (تحقق).
(3) «أ»: (اجتمعتا).
(4) «أ»: (ألغى الأضعف).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

‌‌القَوْلُ فِي قِيَاسِ الشَّبَهِ (1)
(2) إذا لم يتعين بين المحلين وصف مصلحي، فقد يُعلم أن لا فارق، وهو الإلحاق القطعي،
وقد يشتركان بوصف غير مصلحي:
فإما أن يثمر ظنَّ الإلحاق، فهو(3) الشَّبَهُ، أو لا يثمر، فهو الطَّردي.
فتميز الشبه عن الطَّردِ بالثَّمَرَةِ، لا بالحد.
وميزه القاضي بإيهام المناسبة، وهو مردودٌ؛ إذ يجري حيث لا مناسبة، وإذ لو أَوَهَمَ: لوجب استتمامُ النَّظر حتَّى يفهم.
الأمثلة:
للمعلوم(4):
* غَسْلُ حُكْمِيٌّ، فافتقر إلى النِّيَّةِ، كالوضوء؛ إذ لا فارق للشَّبَهِ.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 561 - 565)، أساس القياس (ص 86)، التحقيق والبيان (3/ 245)، الإبهاج (6/ 2357)، تيسير التحرير (4/ 53).
(2) في الأصل قبلها: «الشبه والطرد لا يناسبان، ثم لا يتميز الشبه عن الطرد بالحد، بل بالثمرة، وثمرته الظن، وقد يكون حكميًّا، مثل: طهارة حكمية افتقرت إلى النية. والشبه الخلقي … »، وقد ضرب عليها الناسخ.
(3) «أ»: (وهو).
(4) ليست في «أ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

* طهارةٌ حُكْمِيَّةٌ، فافتقرت إلى النيَّة، كالوضوء.
للطَّرْدِ(1):
* طهارةٌ بالماء، فلا تفتقر إلى النيَّة، كإزالة النَّجاسة.
ومِثْلُهُ القاضي (بإلحاقِ العبدِ)(2) بالحُرِّ لِيَمْلِكْ - بجامعِ العقل واستقامةِ التَّصَرُّف -، وبالبهيمةِ كَي لَا(3) يَمْلِكْ - بجامع تصريفِ السيدِ له -، والمثالُ أجنبيّ؛ إذ الجانبان مناسبان.
وقسَّمَهُ بعضُهم:
* إلى الحُكْمِيِّ - كما تقدَّم -.
* وإلى الخَلْقِيِّ، كقول أحمد: «أحدُ الجلوسين فيجب كالآخَرِ»، وكقول أبي حنيفة: «أحدُ التَّشَهُّدين فلا يجب كالأَوَّلِ».
وللشَّبَهِ الخَلْقِيِّ اعتبارٌ في القيافة وجزاء الصيد.

‌‌فصل (4)
قد يربطُ الحُكْمُ بالحُكْمِ(5)، فيُسمى في قواعد المعنى: «قياسُ دلالة»، وفي التَّعَبُّداتِ «شَبَهَا».--------------------------------------------
(1) «أ»: (الطرد).
(2) «أ»: (إلحاق العمد).
(3) «أ»: (فلا).
(4) انظر: البرهان (2/ 566 - 568)، الواضح في أصول الفقه (2/49)، التحقيق والبيان (3/ 265)، تيسير التحرير (4/ 172).
(5) «أ»: (الحكم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

مثالُ الأَوَّلِ: «مَنْ صحَّ طلاقه صح ظهاره، كالمسلم»، وفضله النُّفَّارُ على القياس المعنوي؛ لإفصاحه بالمقصود.
ومثال الثاني: «قُربةٌ ينقضها الحَدَثُ فيشترط موالاتها، كالصَّلاةِ». ومنه: «ركن فيتعين، كالركوع».
وقال القاضي مرةً: هذا تناقض؛ لأنَّ حاصله القياس في أن لا قياس، ومرَّةً قال: هذا قياسُ شَبَةٍ فيما لا يُعقل معناه، والجوابان متقاربان. والمطَّرِد المنعكسُ(1) في أصح أجوبة القاضي ملتحق بالشَّبَه.
***
* مَسْأَلَةٌ(2):
الشَّبَهُ حُجَّةٌ بالإجماع الاستقرائي.
وتحقيقه: أنَّ فتاويهم تجاوزت المناسب، فتعيَّن. (وقد اختلفوا)(3) في مسائل الفرائض والمستند الشَّبَهُ. واعترض: بأنَّ أوصاف الفرائض مناسبة متعارضة، ونشأ الخلافُ مِنْ الترجيح.
واستدل أيضا: يُفيد الظَّنَّ، فيُقبل. ولأجلِ الظَّنِّ قَبلوا المناسب. ودعوى--------------------------------------------
(1) ولم يظهر كونه مخيلا. ن.
(2) انظر: البرهان (2/ 568 - 572)، التحقيق والبيان (3/ 274)، الإبهاج (6/ 2361)، شرح الكوكب المنير (4/ 190).
(3) (أ): (واختلفوا).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

الحصر عنهم باطلةٌ، وإنكارُ الظَّنِّ مِنْ الشَّبَهِ معاندَةٌ.
الراد: لا يناسِبُ فَيُرَدُّ، كالطَّردِ.
والحقُّ: أَنَّ الشَّبَهَ يُناسب تساوي الأصل والفرع في أي حكم، لا في حكم معين، ومن ثَمَّ استعمل المناسب مُرسلًا، دون الشَّبَهِ.

‌‌فصل في مراتب الأقيسة (1)
* قالوا: «الفحوى»، و «الإيماء»، و «نفي الفارق»، والثلاثة معلومة.
ثُمَّ «المناسب»، و «الشَّبَهُ». وقيل: و «الدَّلالة»، والحقُّ: أَنَّه معنى تارةً، وشَبَةٌ أُخْرَى.
والترتيب المختار أنهما مرتبتان:
* المعلومة، وهي متساويةٌ، والتَّفاوتُ للطَّرقِ.
* والمظنونة؛ وهما: المعنى، ثُمَّ الشَّبَهُ، وكلاهما درجات في الجلاء والخفاء، وللجلاء سببان:
ففي المناسب(2): قُوَّةُ الإخالة، وكثرة النظائر.
وفي الشَّبَه: خصوصيَّةُ الوصف، وتظافر الأشباه.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 573 - 580)، التحقيق والبيان (3/ 288).
(2) «أ»: (المناسبة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

ثُمَّ أدْنى المُناسِبُ فوقَ أعلى الأشْبَاه؛ إذْ كُلُّ مُناسب شَبَهٌ، ولا يَنْعَكِسُ.
وقَدَّم بعضهم الحكميَّ على الخَلْقِي.
والحقُّ: أنَّ المُقدَّمَ ما يُلائمُ القاعدة حُكْمِيَّةً وخَلْقِيَّةً، والشَّبَه دون قياس الدَّلالة المعنوي؛ لالتحاقه بالمناسب، ودون المطرد المنعكس؛ لالتحاقه بالإيماء. هذا ضَبْطُ الغالب، وقد يُقدَّم الشَّبَهُ الجَلِيُّ على المعنى الخفي، والمتبع الاجتهاد ومقتضاه.
***
* مَسْأَلَةٌ(1):
قال القاضي: لا ترتيب في الأقيسة المظنونة؛ لأنَّه ليس الله حُكْمٌ معين في الواقعة، بل أحكامٌ تابعة للظنون؛ فإذا لم يتعين الحكم(2) المظنون، فكيف تترتب الظُّنونُ؟!
وما ذكره يؤدي:
* إلى إسقاط الاجتهاد.
* وإلى أن لا يجب الطَّلَبُ؛ إذ لا مطلوب.
* وإلى نفي أصل الظُّنون - لانتفاء مُتَعَلِّقها -، فضلا عن ترتيبها.
* وإلى نفي التَّرْجِيح؛ لانتفاء الأصل، والترجيح إجماع.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 580 - 581)، التحقيق والبيان (3/ 312)، البحر المحيط (4/ 473)، إرشاد الفحول (2/ 273).
(2) بعدها في «أ»: (في).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

فَصْلٌ
فِيمَا يُعَلَّلُ وَمَا(1) لَا يُعَلَّلُ(2)
الأحكامُ فيها(3) المُعَلَّلُ والتَّعَبُدُ. فإذا ورد حكم امتحنه النَّاظِرُ:
* فإن ظفر بالمناسب، فقد تعيَّنَتِ العِلَّةُ، واستلزمتْ كونَه مُعَلَّلًا.
* وإن لم يظفر بالمناسب(4)، تلمح الأشباه؛ فإن بلغت إلى نفي الفارقِ، فهو المعلوم؛ وإلا فهو الشَّبَه المظنون.
وقد ينحسمان بإشارة النص إلى قطع الإلحاق، كالنَّص على بداية المدعينَ بالأيمان في قصة حويصة ومحيصة، وقرائن الإحن بين اليهود والمسلمين تشير إلى اشتراط اللوثِ، فلا تلتحق(5) بها الدعوى المجردة.
وشَبَّه بعضهم الإلحاق المعلوم والشَّبَهَ المظنون بدلالة القرائن الحالية؛ قطعية وظنية.--------------------------------------------
(1) «أ»: (وفيما).
(2) انظر: البرهان (2/ 581 - 584)، المنخول (ص 385)، نكت المحصول في علم الأصول (ص 465)، التحقيق والبيان (3/ 378).
(3) «أ»: (منها).
(4) «أ»: (بمناسب).
(5) «أ»: (تلحق).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

* مَسْأَلَةٌ(1):
مَنَعَتِ الحنفيَّةُ القياس في الحدود والكفارات والرخص والتقديرات والمستثنيات(2).
قال الشافعي: ناقضوا:
* فاستحسنوا الحد في مسألة شهودِ الزَّوايا(3)، وهو أبعد من القياس.
* وقاسوا الأكل بالوقاع في الكفَّارة، وقَاتِلَ الصَّيدِ ناسيًا بالعامد.
* وقدَّروا النَّزْحَ مِنْ البئر بالدلو بلا توقيف.
* وقاسوا في الرُّخَصِ كُلَّ نجاسة على الاستنجاء.
* وأشنع من ذلك أن عكسوا(4)، فقاسوا العاصي على غيره في التَّرَخُّص(5) بالسَّببِ الذي هو بِهِ عاص.
* ثُمَّ زعموا أنَّ القهقهة في الصَّلاةِ حدث، واعتقدوه مُسْتَثْنَّى، فامتنعوا من قياس صلاة الجنازة على المكتوبة، وقاسوا النَّافِلة على المكتوبة.
* ومنعوا قياس الوضوء بنبيذ الزبيب على الوضوء بنبيذ التمر مع--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 584 - 589)، المنخول (ص) (385)، التحقيق والبيان (3/ 392)، نفائس الأصول (8/ 3609)، الإبهاج (6/ 2250)، تشنيف المسامع (3/ 158).
(2) يعني بالمستثنيات كل معدول به عن القياس. وفي «أ»: (المنسيات).
(3) وهي أن يختلف الشهود في زاوية البيت التي وقع فيها الزنا. انظر: المبسوط (9/ 61)، مجمع الأنهر (1/ 599)، الحاوي الكبير (13/ 239)، نهاية المطلب (19/ 51).
(4) فأثبتوا الرخص على خلاف وضع الشارع فيها. ن. بتصرف.
(5) «أ»: (الرخص).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

الإيماء؛ لأنه مستثنى، وقاسوا الغُسلَ على الوضوء ولا إيماء!
ونعود إلى الكلام في محاجتهم:
* قالوا: القياس مظنون، والحدُّ يُدْرَأُ بالشبهة، والاحتمال شبهة.
وَاعْتُرِضَ بِأَنَّه:
لا يطرد؛ لقياسهم في القصاص، وهو يُدرأ بالشبهة،
ولا ينعكس؛ لامتناعهم من(1) القياس في الكفارة، وهي تثبت بالشبهة.
والجواب الحقُّ: أنَّ وجوب العمل بالقياس معلومٌ، فلا(2) شبهة.
* وقالوا: المقدرات تعبدات، فلا معنى.
قلنا: فالشَّبَه يجري في التعبدِ.
* وقالوا: الرُّخَصُ عطايا، فيقتصر على الإذن.
* قلنا: والعزائم عطايا.
فالحق: أنَّ العُمدة في هذه الأبواب وغيرها تصحيح الجامع معنويا وشَبَهيَّا، ثُمَّ القياسُ ما لم يقطعه النَّص، مثل: {خَالِصَةً لَكَ}(3)، ومثل: (وَلَنْ تَجْزِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ)(4)، وكالإجماع على أنَّ المريض لا يَقْصُرُ، وهو أضر من المسافر.--------------------------------------------
(1) ليست في «أ».
(2) «أ»: (ولا).
(3) الأحزاب: 50.
(4) أخرجه البخاري (955)، ومسلم (1961) من حديث البراء بن عازب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

‌‌(خاتمة)(1)
قد يتجه أصل مُنقاسٌ مِنْ وجه، تعبُّد من وجه - كالكتابة والنكاح والإجارة والقراض والمساقاة -، فالتحقيق(2) فيه: القياس على الجهة المنقاسة، والاقتصار في الجهة التَّعبديَّةِ.
مثالُ المَعْنَوِيَّةِ: اشتمال الكتابة على الإيجاب والقبول والعوض المعلوم.
ومثالُ التَّعَبدِيَّةِ: اشتمالها على مقابلة الملك بالملك.
وقد تتجه(3) المصلحة، ويمتنع القياس، كالمصالح الظاهرة في خواص الأصول، كخاصة(4) النكاح وغيره، فليس الامتناع لأن الأصل تعبد، ولكن لأن المصلحة خاصة، لا يُلفى لها نظير.
ورُبَّما تقاربت الخواص، فقاسَ الشَّافعي، كاعتباره المساقاة بالقراض مؤيَّداً بحديثِ خَيْبَرَ(5)، ثُمَّ قال الشافعي: «وما أجمع على القراض - والله أعلم - إلا قياسًا على المساقاة؛ لأنَّه ليس في القراض نص، وإنَّما ابتدأه--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 589 - 594)، المنخول (ص) (387)، التحقيق والبيان (3/ 462).
(2) «أ»: (والتحقيق).
(3) «أ»: (يتجه).
(4) «أ»: (لخاصة).
(5) أخرجه مالك، رواية الزهري (2429)، والشافعي في المسند، ترتيب سنجر (1481) وغيرهما موقوفا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

عُمَرُ رضي الله عنه، ولو كان فيه نَصٌّ لَنُقِلَ؛ لأنَّها قاعدةٌ.
قيل: فهذا قلبٌ للقياس(1)؛ لأنَّ القراض إجماعي، فجعلته فرعًا، والمساقاة خلافية، فجعلتها(2) أصلًا!
والجواب عن الشافعي: أنَّه استفتح النَّظَرَ مُضربًا عن الخلاف والوفاق، وكلامه ههنا أمس بالأصول؛ لأنَّه أثبت أنَّ الإجماع لا ينعقد سُدًى، وأنَّ العادةَ تُوجِبُ نَقْلَ نَصِّ - لو قُدِّرَ - في القِراضِ.
والتحقيق: أنَّ الخواص لا تنقاس؛ لتناقض المصالح؛ كالتاقيت: فإنه يصحح(3) الإجارة؛ لأنه قاطع للخطر، ويُفْسِدُ النِّكَاحَ؛ لأنَّه مُنْغِص للمودة المقصودة منه.
ولذلك رجح الشَّافعي المعنى الملائم لخاصة قاعدته على المُعْتَضِدِ بالنظائر الأجنبية.
وقد لا يتجه في بعض الخواص استصلاح كُلِّي كالكتابة، وغايتها استحثاثُ السَّادةِ على العتق، والعبيد على الكسب؛ تعاونًا على الحرِّيَّةِ، وهذا كالمضمحل في جنب مقابلة الملك بالملك، بخلافِ خاصة النكاح؛ إذ لم تصادم أصلًا، فلو قاس أحد أصلا على الكتابة قياس الشافعي المساقاة على القراض، لم يتجه؛ إذْ معنى الكتابة معنى خَفِيٌّ أو شَبَه مصادمان للقواعد.--------------------------------------------
(1) «أ»: (القياس).
(2) في الأصل: (فجعله). والمثبت من «أ».
(3) «أ»: (مصحح).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

* مَسْأَلَةٌ(1):
إزالةُ النَّجاسة معللة، فلم يتعين الماء فيها عند الحنفية.
والوضوء تعبدٌ؛ فتعيَّن له الماءُ. وقيل: مُعَلَّل، ومقصوده: النظافة، ولذلك خُص الأعضاء البارزة. والرَّأسُ لمَّا استتر - غالبا - بالعمامة، كفاه المسحُ، وؤيده إيماء: {ليُطَهِّرَكُم}(2).
واعترض: بأنَّه لا ينعكس؛ إذ لا نظافة في التَّيَمُّم، وما يخلو من ضدها(3).
وأُجِيبَ: بأنَّ التَّيَمُّمَ تَعَبُّد؛ أو لِعِلَّةٍ أُخرى، وهي(4) التَّدَرُّبُ على ألا تخلو الصَّلاةُ مِنْ وظيفة عند عدم الماء؛ ذريعة إلى ألا تقع بغير وضوء مع الماء.
واعترض أيضا: بأنه لا يطرد؛ فإنَّ المتوضّئ المتطلّي بالأوساخ لا يتوضَّأُ.
وأُجِيبَ: بأنها نادرة، وفي النفس عنها وازعٌ؛ فأغنى، بخلافِ الغَبَرَاتِ(5)--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 594 - 599)، المنخول (ص 388)، التحقيق والبيان (3/ 481)، كشف
الأسرار (3/ 343)، تيسير التحرير (3/ 300).
(2) المائدة: 6. فأومأت النصوص إلى أنَّ إيجاب الوضوء من النظافة. الأبياري.
(3) فهو تغبير الوجه.
(4) «أ»: (وهو).
(5) الغَبَرَاتُ، جمعُ: الغَبْرَة، وهي لطخ الغبار. وأما الغُبَرَاتُ: فهي البقايا، جمع: غُبر، كراكع وركع. وجمع غبر: غابر. ينظر: تهذيب اللغة (8/ 123)، غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 162)، اللسان (3/5). ومعنى العبارة: أنَّ في النفس وازعا عن الأوساخ الظاهرة، وأما الغبرات الخفية، فليس في النفوس عنها وازع، بل يتسامح فيها أهل المروءات؛ ولذا فقد أمر الشارع بغسلها، ولم يكل ذلك إلى الطبع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

الخفية(1).
ومثل ذلك:
* إيجاب الإجابة على المرأة للوطء؛ لا العكس، وإن كانا في مقصود التحصين(2) سواءً، لكن أغنى عن الإيجاب عليه باعثه على الوطء؛ ليعتاض عما يختص به مِنْ الكُلَفِ، ولا سيما إذا انحصر مطلبه في الحلال.
* وأيضا البيع شُرعَ للحاجة؛ فلو عكس، فباع المحتاج إليه بالمستغنى عنه: لصح، وأغنى الندورُ والوازع(3) عن المنع.
وَاعْتُرِض أيضًا: بالإجماع على اختصاص الوجوبِ بالحَدَثِ وليس مُلَطَّخا(4)، وعلى سقوط الوضوء بالملطخ.
وأجيب: بأنَّ التَّوقيتَ تَعَبُّد، والأصلُ معنوي، ثُمَّ قام الوضوءُ مَقَامَ الزَّاجرِ عن الحَدَثِ بغير حاجة؛ لفحشه حينئذ.
أما تعليل الحنفية إزالة النَّجاسةِ: فيُعترض باختصاصها بالصَّلاةِ.
* قالوا: المصلي مأمور بإكمال الزي؛ والطَّهارة منه.--------------------------------------------
(1) كذا في النسختين: (الخفية)، وهي من إضافة ابن المنير، ولعله استوحى ذلك من أصل معنى الكلمة؛ فإنَّ الغَبرة: لطخ الغبار، وهو القليل واليسير منه، ويسير الغبار خفي عن الأنظار، بخلاف الأوساخ الظاهرة. لكن لو قال ابن المنير: (الغبرات الخفيفة) بدل: (الخفية)، لكان كلامه أوضح، والله أعلم. وأما الجويني، فقد أطلق: (الغبرات).
(2) «أ»: (التحصن).
(3) «أ»: (الوازع).
(4) أي: الحدث لا يلطخ أعضاء الوضوء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

* قلنا: عينُ المذهب(1)، فهلا تساوتِ الصلاةُ وغيرها في السقوط، كما تساويا في وجوب ستر العورة؟! فإذا تماثلتِ الطَّهارتان في التَّعَبدِ(2)، فهلا جاز الوضوء بماءِ الوَردِ؛ إذ تحصل به الوَضَاءَةُ، كما تحصل الإزالة؟!
***
* مَسْأَلَةٌ(3):
رُبَّ أَصل مَعنوي تَعَبُّدِيٌّ مِنْ وجهين، كالنُّصُبِ المزكَّاة(4) والمسروقة(5)، كثرتها معنوية، وتحديدها تَعَبُّد.
فإن قيل: فَرَّقَ الشَّرع فيها بين القليل والكثيرِ، وسوَّى في الخمرِ.
* قلنا: قليل الخمر داعٍ لكثيرها، وقِلَّةُ المالِ وازع عن سرقته، وكثرته باعث.
***--------------------------------------------
(1) والسؤال باق: فلم يجب التنقي؟ ن.
(2) أي: وكانت إزالة النجاسة متحققةً حسا، كالخَل وغيره. ن. بتصرف.
(3) انظر: البرهان (2/ 599 - 601)، المنخول (ص 389)، التحقيق والبيان (3/ 495).
(4) في الأصل يشبه أن تكون: (المتزكاة)، وفي (أ): (المزكيات). ولعل المثبت هو الصواب.
(5) يعني نصاب السرقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

ثُمَّ أُصُولُ الشَّرِيعَةِ خَمْسَةٌ(1)
الأوَّلُ: ضروري؛ كالقصاص، والبيع. أي: دَفَعَا(2) ضَرَرًا غالبًا.
الثاني: حَاجِيٌّ؛ كالإجارة. أي دفعت(3) حاجة الجنس؛ لتعدد اجتماع المملوكات لمالك واحدٍ، وضِنَّةِ(4) المُلاك بالعاريَّةِ.
ثُمَّ حاجة الجنس كضرورةِ الشَّخص.
الثالث: تكميلي؛ كالطَّهارة. أي وجبت وسيلةً لمكرمة النظافة التي لا تجب. ومعنى هذا الضرب تعبد.
الرابع: كالثَّالث، ومثاله الكتابة؛ لتحصل مكرمة الحرية(5)، وانحطت لمصادمتها قياساً كُليًّا، وهو المالكية التي (تقتضي ألا)(6) يُقابل الملك بالملك(7). والطَّهارةُ إنَّما صادمت قياس الوسائلِ.
الخامس: التَّعَبُدُ؛ كالعبادات المحضةِ، ومقصودها الجُمْلي التَّدَرُّبُ على--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 602 - 618)، التحقيق والبيان (3/ 213)، الموافقات (2/12).
(2) أي: البيع والقصاص.
(3) أي: الإجارة.
(4) كذا ضبطها في الأصل. وفي «أ»: (وضنَّة) بالرفع.
(5) أي: أنَّ الغرض من الكتابة هو تحصيل العتق.
(6) «أ»: (لا تقتضي إلا تقابل).
(7) معاملة السيد عبده وكذا مقابلته ملكه بملكه خروج عن الأقيسة الكلية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

الانقياد لأوامر الله، والعكوف على ذكره الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر؛ فأما أعداد الركعات، فلنقطعِ الطَّمَع في تعليله.
* الضرب الأول: ينقاس منه جزء القاعدة بجزئها، وقاعدة بقاعدة، فالجزء بالجزء أعلى الأقيسة - بشرط الصحة ..
* وشرطه ألا يصادم قاعدته؛ فيَبْطل وإن كان جَلِيًّا، كاعتبار التماثل المصلحي المؤدّي لإسقاط القصاص الضروري عن الجماعة بالواحد، فهو باطل؛ لمصادمة قاعدةِ الزَّجرِ؛ إذ استعانةُ الظُّلَمَةِ يسير، فيتذرعون بالاشتراك إلى إهدارِ الدِّماءِ. والتَّماثل اعتُبر في الأموال المستهلكة؛ لأن مبناها على جبران(1) الفائت، والقصاص مبني على شفاء الغليل.
أما قياس الاشتراك في الطَّرفِ على الاشتراك في النفس: فقوي؛ لملائمة القاعدة، فلو تميّز قطعُ كُلِّ منهما(2)، قطعنا منه مثل ما قَطَعَ، وأثرُ الاشتراك في إهدار الإبانة، وهي معصومة.
غير أنَّ الاشتراك لذلك(3) نادر، فلم يُخِلَّ بالقاعدة.
وقياس الكلي بالكلي: كالقصاص بالحد(4)، والعكس.--------------------------------------------
(1) «أ»: (جبر)
(2) «أ»: (منها)
(3) «أ»: (كذلك)
(4) «أ»: (في الحد)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

خاتمة:
قد يلغي الشَّرعُ الضَّرورة لفحش الفعل؛ كالقتل والزنا، فلا يُباحانِ لضرورة الإكراه.
وقد يعتبرها محققةً في الآحاد(1) - كأكل الميتة ـ؛ لقبحه(2).
وقد يعتبرها في الجملة(3)، كإجازة البيع؛ لأنَّ البيع بلا ضرورة غايته عبَثُ، وهو دون القُبح، والقُبْحُ دون الفحش.
***
* الضرب الثاني: ينقاس منه جزء القاعدة بجزئها، وفي قياس القاعدة بالقاعدة خلاف:
والأكثر المنع.
والمختار: الجواز.
* قالوا: الإجارة خرجت عن قياس مقابلة الموجود بالموجود، فلا
يُقاس عليها قاعدة.
* قلنا: المقابلة لذلك(4) مصلحيَّةٌ، والإجارة حاجية، والمصلحة لغو بالحاجة، والفرق أنَّ الحاجي يتعيَّنُ للذهن قبل الشرع، والمصلحي يتعارض.--------------------------------------------
(1) أي: بشرط تحقق الضرورة في الأحاد.
(2) «أ»: (بقبحه).
(3) أي: لا يشترط تحقق الضرورة في الأحاد، بل يكفي تصور وقوعها في الجنس.
(4) «أ»: (بذلك).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

وقد يظهر المصلحي جملةً؛ كالمنع من بيع الغرر، فإنَّه لمصلحة صيانة الأموال.
ويعارضه أنَّ العاقل شرعًا بَذَلَ مالَهُ هِبَةً يقينًا، فكيف يمتنع(1) بَذْلُهُ احتمالا؟!(2)
ويندفع بأنَّ الوازع يأبى البَذْلَ اليقيني حتَّى إِنَّ السُّفهاء لما فقدوا الوازع، طَرَدَ الشَّارِعُ(3) الحَجْرَ، والباعث يوجب بيع الغرر؛ لِشَرَةِ النَّفْسِ إِلى الرِّبْحِ المحتَمَلِ، فاحتيج إلى الحَجْرِ الشَّرعيّ.
وقد يغيب المصلحي جملةً وتفصيلا؛ كتحريم نوعي الربا.
وألحق الشَّافعيُّ بَيْعَي الأجل والخيار بالرخص؛ لمصادمتها قياس اللُّزوم، والانتفاع النَّاجِزَ مِنْ الجانبين، فرُخّص بالخيار؛ للتروي، وبالأجل؛ لتحصيل الثَّمَنِ.
والتحقيق: أنَّهما لم يصادِمَا ضروريًا، واللزوم مصلحي. نعم، لو قيل: لا يلزم البيع أبدًا: تحققت الضرورة.
وإطلاقه الرخصة إجراء للمعاملاتِ مجرى العبادات(4)، لاشتمالها على--------------------------------------------
(1) «أ»: (يمنع).
(2) عبارة الأبياري ههنا أوضح، حيث قال: «قيل: لو كان الأمر كذلك، لما أجاز الشرع الهبة والبذل العري عن العوض. فإذا أمكن في الهبة - وهو إضاعة المال بالكلية ـ، فكيف يضايق في بيع الغرر لاحتمال الغيبة».
(3) «أ»: (الشرع).
(4) «أ»: (الصلاة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

تَعَبُّدَاتٍ، واتباع الرضا أمس للضروري من المصلحي.
فَعَلَى هذا، لو دَرَسَتْ تفاصيل الشريعة: لوجب تصحيحُ كُلّ بيع اسْتَنَدَ إلى رِضا؛ لأنَّ وجوه الاستصلاح متعارضة، ولو لم يتبع الرّضا، لانحسم البيعُ، وَلَتَحَقَّقَتِ الضرورة.
***
* الضرب الثالث: لا يُقاس منه قاعدة بقاعدة؛ لأنه مصلحي، يلوح جملة، لا تفصيلا، كالطَّهارة، فالمصلحة تقتضي وجوبها لِمَكْرُمَةِ النَّظافة، وألا يعم الأوقاتِ؛ لعُسرِ الوفاء بها. وتخصيص وقت يُحصِّلُ المقصود بلا عُسرٍ يَسْتَأْثِرُ به الشَّرع؛ فلذلك أوجب الطهارة إيجابًا مُقَيَّدًا بالحَدَثِ مُعتضدًا بالجِبِلَّةِ. وإزالةُ النَّجاسةِ أظهر مقصوداً من الوضوء؛ فوجبت نيته، وسقطت نيتها.
فإذا، لا يُقاس في الأحداث؛ لأنها مواقيتُ غَيبيَّةُ(1) المصلحة. قال القاضي: «لا إثباتًا ولا نفيا». فمن قاسَ لِيُثْبِتَ حَدَثًا: فقياس فاسد الوضع؛ ومَن أثبت عليَّةَ حَدَثٍ بظاهر، فتأوّله بقياس: ففاسد الوضع أيضًا.
وأما القياس الجزئي في هذا الضرب، فينحصر في الشَّبَهِ؛ لِتَعَذُّرِ المناسب. فقياس الملامسة بالخارج عَرِيٌّ عن المعنى والشَّبَهِ(2).
أما قياس الحنفية الخارجَ النَّجِسَ مِنْ غير السبيلين، بالخارج النَّجِسِ--------------------------------------------
(1) «أ»: (عينية).
(2) «أ»: (والشبهة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

منهما، فالشَّبه فيه مُتفرِّدٌ(1) بين الخارجين؛ والمَخْرَجَينِ(2)، لكنه مضمحل؛ إذِ النَّجاسة في الأصل والفرع لا تلائم(3) غَسْلَ غَيْرِ النَّجْسِ، فيؤول الأمرُ إلى التوقيت وهو غيب، (ثُمَّ الفرقُ)(4) ظاهر بين الرعاف؛ لندوره، وبين الحَدَثِ؛ لتكررهِ. نَعَمْ، بِحَقِّ رَدَّدَ الشَّافعي قوله إذا انْسَدَّ المسلك المعتاد، وانفتح غيره؛ لتكرره: حينئذ.
***
* الضربُ الرَّابع: (المُمَثَلُ بالكتابة)(5)، وقد آل البحث إلى معادلتها للطهارة: هذه وسيلة لمكرمة النظافة، وهذه وسيلةٌ لمكرمةِ الحُرِّيَّةِ.
والطَّهارة خرجت عن قياس الوسائل؛ إذ وجبت وسيلة لما لم يجب(6)، والكتابة خرجت عن قياس المالكية؛ لاشتمالها على مقابلة الملك بالملك.
نعم، هي عند الموجب للكتابة أحط من الطهارة؛ لخروجها(7) أيضًا عن قياس--------------------------------------------
(1) كذا استظهرتها في النسختين، ويحتمل أن تقرأ: (منفرد). لكن سياق الكلام في البرهان يقتضي أنها: (متقرّر). أي: الشبه بين الخارج والخارج، وبين المخرج والمخرج: نعم هو متقرر، لكنه يضمحل.
(2) وغايتهم في ذلك تشبيه نجاسةٍ تنفصل من محل الخلاف بالنجاسة التي تنفصل عن أحد السبيلين؛ فإذا قرَّبوا الشَّبَه: اعتبروا الخارج بالخارج، والمخرج بالمخرج. ن. بتصرف يسير.
(3) «أ»: (يلائم).
(4) ليست في «أ».
(5) «أ»: (الكتابة).
(6) يشير إلى اعتراض معترض قال له: كما نقضت الكتابة قياس المعاوضات، فكذلك نقضت الطهارة قياس الأسباب والمسببات؛ إذا لا تجب وسيلة إلى مندوب بحال. والطهارة وسيلة إلى تحصيل النظافة المندوب إليها. الأبياري.
(7) (أ): (بخروجها).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)