Arabic source text

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

📘 الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول (ابن المُنَيِّر - ت 683 هـ)

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
* وبالشَّهادات والفتاوى؛ فإنَّها ظنون مقبولة اتفاقًا.
ثُمَّ اعتماد الظَّنِّ دأب العقلاء في متاجرهم وأوطارهم وأسفارهم.
قولهم: «العاقلة وأخواتها تُضَادُّهُ»:
* قلنا: نادرة، والأكثر يلائمه.
قولهم: «نص الشرع على إبطاله، مثل: {وَلَا تَقْفُ}(1)».
* قلنا:
* المراد اقتفاؤه مع إمكان اليقين.
* ثُمَّ غايته الظهور.
* ثُمَّ يُعارِضُ بآياتِ الاعتبار.
* قالوا: زعمتم أنَّ القياس مظنون، وأنَّ وجوب العمل به معلوم؛ فناقضتم!
* قلنا: معلوم بالإجماع، والقياس كالعلامة.
* قالوا(2): إن جاز كونُ الظَّنِّ علامة للعلم، فليكن علامة على الرُّؤية!(3)--------------------------------------------
(1) الإسراء: 36.
(2) وهم بعض المعتزلة.
(3) يعني: رؤية الله في الآخرة، والتمثيل بالرؤية غير مقصود لذاته، ولذلك عبر بعضهم بالغيبيات، وتقرير السُّؤال كما في المعتمد لأبي الحسين (2/ 578): «فإن قيل: ألستم عند=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

* قلنا: لو نصبه الشارع علامة: التزمناه.
الرَّادُّ: لعدمِ الدَّليل، - كَالنَّظَّامِ -:
أُجيب(1): بأنَّ الدليل عليه الإجماع؛ فقدح في الإجماع وفي الصَّحابةِ، وزعم أنهم وضعوه تتميماً لأن يُطاعوا، فَكَفَرَ.
ومنهم من سلم كون الإجماع حُجَّةً، ومَنَعَ قيامه على القياس.
فقرر(2): بالاستقراء المعلوم، وأُكَدَ: بأنَّ الصَّحابة أفتوا في وقائع تزيد على المنصوصات، ولا مسلك إِلَّا القياس وفاقاً.
* قالوا: رده بعضهم.
* قلنا: لا نقول بتعميم القبول؛ فالرد لمعارض.
واستدل: بحديث معاذ(3)، وهو مشهور.--------------------------------------------
= خبر الواحد تعلمون وجوب الفعل عليكم؟ فقد أقدمتم على اعتقاد أيضا! قيل: إنا نأمن كون ذلك الاعتقاد جهلا؛ لأنه قد دلّ عليه دليل قاطع، وهو ما دلّ على وجوب المصير إلى أخبار الآحاد. فإن قيل: فهلا جاز أن يدل دليل قاطع على قبول خبر الواحد في الرؤية وغيرها؟ … »، ثُمَّ أجاب عنه، والفرق في الجواب بين أبي الحسين البصري المعتزلي وأبي المعالي الجويني الأشعري: أنَّ الأوَّلَ لما كان من المنكرين للرؤية: منع السؤال ولم يجوّزه؛ لأن رؤية الله عنده محال، بينما الجويني سلَّم بذلك والتزم به لو كان قد ورد.
(1) «أ»: (وأجيب).
(2) «أ»: (قرر).
(3) وفيه: … قال: «فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟» قال: أجتهد رأيي، لا آلو. قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري، ثم قال: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله». أخرجه أحمد (22007)، (22061)، (22100)، وأبو داود (3592)، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

* قالوا: خبر واحد.
* قلنا: معمول به إجماعاً، ولو روى عدل - كَالصِّدِّيقِ - خبرًا يوجب العمل بالقياس لقبلوه.
***
* مَسْأَلَةٌ(1):
اقتصر النهرواني والقاساني على المعلوم:
* كإلحاق صَبّ البول في الماء بالبول فيه، وكالموماً إليه مثل: {وَالسَّارِقُ}(2)، و «سَهَى فَسَجَدَ»(3)،
* وكالفحوى في: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفّ}(4).
وزاد الجبائي العمل بظنّ القبلة عند الإشكال، وبظن المماثلة في جزاء الصيد.
أُثبِتَ على الثلاثة ما أنكروه بالإجماع؛ فإنَّ الفتاوى أكثر من النصوص--------------------------------------------
= والترمذي (1327) وغيرهم. وانظر الكلام حول ثبوته: نصب الراية (4/ 63)، موافقة الخبر الخبر (1/ 118، 119).
(1) انظر: البرهان (2/ 509 - 513)، التحقيق والبيان (3/ 70)، الإبهاج (6/ 2179)، تيسير
التحرير (4/ 106)، شرح الكوكب المنير (4/ 213).
(2) يشير إلى قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}. المائدة: 38.
(3) أخرجه نحوه أبو داود (1039)، والترمذي (395)، والنسائي في الكبرى (609) وغيرهم من حديث عمران بن حصين.
(4) الإسراء: 23. في الأصل: (ولا تقل لهما أف).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

وممّا قبلوه.
ثُمَّ إن قبلوا ما استثنوه(1)؛ لأنَّه قياسٌ: فمستندهم الإجماع، وهو عامّ؛ وإن قبلوه؛ لأنَّه لفظ: فقد جحدوا القياس وخرقوا الإجماع، وليس بلفظ؛ إذ القائل: «بع عبدي هذا؛ لأنَّه سَيِّئُ الأدب»، لم يأذن في كلِّ سَيِّئِ الأدب وفاقاً(2).
* قالوا: لو قال لولده «لا تأكل هذه الحشيشة؛ فإنَّها سُمٌّ» كان زجراً له عن كُلِّ سُمّ.
* قلنا: بقرينة، والفحوى كذلك؛ فقد ورد: «حُدُّوهَا ولا تُثَرِّبُوا»(3).
فإن قيل: ليس كل نظر عندكم صحيحاً، فميِّزوه!
* قلنا: أجل.
***--------------------------------------------
(1) «أ»: (استثني).
(2) «أ»: (اتفاقاً).
(3) لم أجده بهذا اللفظ. وقد ورد نحوه عند النسائي في الكبرى (7213) في جلد الأمة الزانية، بلفظ: «فَاجْلِدُوهَا، ولا تُثَرِّبُوا عَلَيْهَا».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

‌‌القَوْلُ فِي تَقَاسِيمِ النَّظَرِ الشَّرْعِيّ (1)
وهي أربعة:
الإلحاق بما في معنى الأصل، والقياسان(2): - المعنوي والشَّبَهِيُّ ـ، والمرسل.
الأول مراتب:
* منها إلحاق صب البول في الماء بالبول فيه، وما أنكره إلَّا الحَشْوِيَّةُ، وهم سوفسطائيَّةُ الملَّةِ. وعُزي إلى داوود، قال القاضي: «ليس من أهل الإجماع».
* ويليه إلحاق الأمة بالعبد في قوله: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدِ … »(3)، وسبب تقدُّمه على ما بعده: إطلاق العبد عليهما، مضافًا إلى وضوح تماثلهما في الاهتمام بالعتق وفي السَّريانِ وعُسرِ التَّجزئة.
* ويليه - وهو ظَنِّي - إلحاق نبيذ الزبيب بنبيذ التمر، لو صح حديث ابن مسعود(4). وسبب تأخره: فواتُ الإطلاق اللفظي.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 514 - 516)، أساس القياس (ص 26)، التحقيق والبيان (3/ 76)، نفائس الأصول (7/ 3206)، الإبهاج (6/ 2186).
(2) «أ»: (والقياسات).
(3) أخرجه البخاري (2522)، ومسلم (1501) من حديث ابن عمر.
(4) يشير إلى حديث ابن مسعود أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له ليلة الجنّ: «ما في إداوَتِكَ؟» قال: نبيذ، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

* ويليه إلحاق الزبيب بالتمر في الرّبا. وسبب تأخره: غلبة الاقتيات في التمر، بخلاف الزبيب.
* ويليه إلحاق الأرز بالبر.
***
* مَسْأَلَةٌ(1):
لا يُشترط تعيين الجامع في:
القسم الأول؛ لأنَّ المماثلة تنتظمه(2)، حتى قيل: هو فحوى، لا قياس.
والخلاف لفظي، وكونه قياسًا أظهر؛ لتقاعُد(3) اللفظ عنه، حتَّى لو قال القائل: «مَنْ أعتق شقصاً من عبد لي، فهو حُرّ»: لم يتناول الأمة، ولو قال الشارع: «من أعتق شقصاً من عبد، قُومَ عليه دون الأَمَةِ»: لم يتناقض(4).--------------------------------------------
قال: «تمرة طيبة وماء طهور». أخرجه أبو داود (84)، وابن ماجه (384)، (385)، وأحمد (3810)، (4296)، (4301) وغيرهم، وهو حديث ضعيف. وانظر الكلام حوله في العلل المتناهية (1/ 355 - 358)، نصب الراية (1/ 137 - 148)، تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج (ص 75 - 76)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 63 - 67).
(1) انظر: البرهان (2/ 516 - 517)، التحقيق والبيان (3/ 81).
(2) «أ»: (منتظمة).
(3) «أ»: (لتباعد).
(4) ظاهر كلام ابن المنير هنا مخالف لما قرره الجويني، حيث قال في البرهان: « … كان الكلام متناقضا». لكن يظهر أنهما بمعنى واحد؛ فإنَّ الجويني بناه على أن الأصل في وضع الشرع استرسال الأحكام، وعدم انحصارها على الصُّور، فبالتالي فإن المثال الذي ذكره الجويني يخالف هذا الأصل الشرعي، لذلك حكم عليه بالتناقض، وأما ابن المنير؛ فلعله قصد أن مفهوم «العبد» في وضع اللسان لا يتناول الأنثى، وأنَّ إطلاق «العبد» لا يشملها، فلم يكن استثناؤها من العبد تناقضا في الكلام بموجب اللغة، ويحتمل أن في عبارة البرهان سقطا، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

وأما القسم الثاني: فيتعيّن فيه الجامع، وهو المناسب، وفيه يتبحَّر الفقهاء، وجُلُّ هذا الكتاب في بيان صحيحه وفاسده واعتراضاته، والأولى(1) الابتداء بتمييزه عن الطَّردِ.
***
* مَسْأَلَةٌ(2):
الطَّردُ ما تستوي نسبةُ النَّقيضين إليه بديهة. وهو مردود.
وقيل: مقبول.
وقيل: في الجدل.
لنا: لا يصححه الإجماع، بل يُبطله؛ لأنهم أضربوا عنه، وأكبوا على رعاية المصالح، وهو عَرِيٌّ؛ وأيضا لا يُثير ظنًا، فالحكم به تحكم.
قال القاضي: إن كان الطَّارِدُ ذا غِرَّةٍ، فجاهل؛ وإن كان ذا ممارسة، فهازئ.
ومَثَلَ الحليمي فساد وضع المناسب، واستقامته، والطَّردَ:
فالأوَّلُ: كمن تنسم(3) نسيماً أَرِجًا باردا فقال: وراءه حريق.
والثاني: كمن رأى دُخَانًا فقال: وراءه حريق.--------------------------------------------
= وتقديره: (ما كان الكلام متناقضاً)، ويؤيد ذلك كلام الأبياري في شرحه لهذا الموضع. انظر: التحقيق والبيان (3/ 84).
(1) «أ»: (والأول).
(2) انظر: البرهان (2/ 517 - 522)، التحقيق والبيان (3/ 85).
(3) تنسم: تشمّم وتنشق. انظر: تاج العروس (33/ 489)، المعجم الوسيط (2/ 919).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

والثالث: كمن رأى غُبَارًا، فقال: وراءه حريق.
القابلُ: سَلِمَ عن النقض، فغلب على الظَّنِّ أَنَّه عِلَّةٌ(1).
* قلنا: منقوض بصورة النزاع.
* قالوا: اطَّرَد في غيرها.
* قلنا: اطَّراد معارض، فلا ظنَّ. واستُدلَّ: لو صح، لكان العامي عالما؛ إذ لا يعجز عنه.
* قالوا: يعجز عن تقرير اطراده.
* قلنا: يتلقاه من العلماء، ويُفتي، وهو الهزُو بعينه.
* قالوا: قُبل مِنْ الشَّارِعِ.
* قلنا: لأنَّ لِلشارع أن يتحكم.
* قالوا: فهو كالمناسب، لا يوجب الحكم لعينه.
* قلنا: لكن الإجماع فرق بينهما.
وأَمَّا مَنْ خصصه بالجدل: فمتحكم، والجدلُ لا يُصَرِّحُ الباطل.
***
* مَسْأَلَةٌ(2):
تقييد المناسب بطرد - ليدرأ النقض - مقبول عند الطاردين، وقَبِلَهُ--------------------------------------------
(1) «أ»: (علمه).
(2) انظر: البرهان (2/ 522 - 524)، التحقيق والبيان (3/ 102).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

بعض الرادين؛ لإفادته الدرء(1)، فلا تحكم.
والحق:
أنَّ النَّاقضة إن فارقت المنقوضة بفقه، فالمذكورُ أوَّلاً بعض العلَّةِ، وهو مردود.
وإن لم يفترقا بفقه، فالطَّرد لا يعصم، كتقييد العلة بنعيق الغراب.
أما لو قيدها باسم طردي - لغةً - مناسب - عُرْفًا ـ، فالأقرب تصحيحه، كقوله: «جزء يَحُلُّهُ الطَّلاقُ في الجملة، فليَكْمُل كالشائع»؛ فإن نقض بالنكاح، اعتصم باسم الطَّلاقِ؛ لإشعاره شرعاً بسلطنة مفقودة في النكاح.
***
* مَسْأَلَةٌ(2):
كون الوصف عِلَّةً دعوى، فللمعترض المطالبة بدليلها.
وقيل: لا، بل عليه الإبطال(3).
لنا: إلزام القبول بلا دليل احتكام، وأيضا: المستدل معترف أنه أثبتها بدليل، فليُبْدِهِ.
* قالوا: عَجْزُ المعترض عن الإبطالِ دليل الصِّحَّةِ.
* قلنا: المعترض انتصب للاسترشاد، فعلى المستدل الإرشاد.--------------------------------------------
(1) درء النقض.
(2) انظر: البرهان (2/ 524)، التحقيق والبيان (3/ 109).
(3) فإذا لم يبطل المعترض العِلَّةَ المدعاة، فالمدعي ليس مطالبا - عندهم - بتصحيح عليه ودعواه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

‌‌أَدِلَّةُ العِليَّة (1)
* منها: ما ارتضاه الأستاذ(2)، وهو المناسبة، والسَّلامة من معارضة(3) الأصول؛ لأنه حينئذ من جنس منصوبِ الصَّحابة.
* قالوا: لم تنصب كُلَّ مناسب!
* قلنا: المعارض، وقد شرطنا السلامة منه.
* قالوا: فالمناسب إذا مضبوط، فكيف يستوعب الوقائع، وهي لا تتناهي؟!
* قلنا: تنضبط؛ لأنها تتقابل(4) نفيا وإثباتًا، كالنجس والطَّاهر؛ فالنَّجسُ يَنضبط(5)، والطَّاهر غير منضبط، فما اقتضى القياس إلحاقه بالنجس: ألحقناه به؛ وما لم ينتظم فيه قياس: ألحقناه بالطاهر الذي لا يتناهى.
***--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 526)، التحقيق والبيان (3/ 112)، البديع في أصول الفقه (3/ 230)، الردود والنقود (2/ 536)، شرح الكوكب المنير (4/ 153).
(2) في كلتا النسختين: (الإسناد). والتصويب من «البرهان».
(3) «أ»: (معارضته).
(4) «أ»: (مقابل).
(5) «أ»: (منضبط).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

* ومنها(1): ما اعتمده الشافعي، وهو الإيماء(2):
- صريحاً، مثل(3): {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً}(4).
- وظاهرا، كقوله عليه السلام: «فَلَا إِذَا»، بعد قوله: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ؟»(5)، فقالوا: نعم. فعلَّلَ مَنْعَ البيع الحاضر بالنقصان المستقبل.
وقيل: إنَّما أجاب عن البيع المستقبل عند التفاوت؛ لأنَّ «إذا» تشعر بالاستقبال.
(وهو مردودٌ بأنَّ المسئول عنه البيع الحاضر، وأما المتوقع عند التفاوتِ؛ فكان معلومًا بتحريم ربا التَّفاضُلِ.
قولهم: «إذا» تشعر بالاستقبال)(6).
* قلنا: إذا باشرت فعلا، والسُّؤال هنا بصيغة المصدر.
ثُمَّ «إذا» إنما جاءت فضلةً؛ لإفادةِ التَّعليل(7).--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 529)، التحقيق والبيان (3/ 132)، نفائس الأصول (7/ 3230).
(2) «أ»: (الأصل).
(3) في الأصل: (مثلي). والمثبت من «أ».
(4) الحشر: 7.
(5) أخرجه أبو داود (3359)، والترمذي (1225)، والنسائي في الكبرى (5991)، وابن ماجه (2264)، وأبو يعلى في مسنده (825)، والطوسي في مستخرجه (1134) وغيرهم من حديث سعد بن أبي وقاص.
(6) ليست في «أ».
(7) لم يقل الجويني إنها إذا جاءت فضلةً، أفادت التعليل، وإنَّما ذكر وجوه استعمال «إذا»، ثُمَّ بين أنها إذا كانت فضلةً، فلا أثر لها في تغير معنى وتخصيصه باستقبال عن حال، لكنها=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

ثم الذي استنطقوا به(1) معلوم، ففهمنا أَنَّ الغَرَض التنبيه على أنَّه العِلَّةُ.
***
* ومنها(2): تعليق الحُكم بالاسم المشتقّ، مثل: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا}(3).
وشرطه المناسَبَةُ، وإِلَّا فهو كاللقَبِ؛ غيرَ أَنَّها أقوى من المناسب المُستنبَطِ؛ لأنَّ الاستنباط دليلٌ جُمْلي(4)، والإيماء دليل خاص؛ فلو تعارضت موماً إليها ومستنبطةٌ، قدّمت المومأ إليها تقديم الخبر على القياس؛ فإن كانت المستنبطة من أصل مُوماً إليه: تعارض اللفظان؛ فالترجيح.
فإن قيل: فقد تركتم إيماء: «تَوَضَّئِي؛ فَإِنَّهُ دَمُ عِرْقٍ»(5)، ومقتضاه الوضوء من الفَصد.
أجيب: بأنَّ المحلَّ قَيْدٌ في العِلَّةِ ههنا.
والمختار: أنَّ التعليل لنفي وجوب الغسل، لا لوجوب الوضوء.
فإن قيل: وقد تركتم تعليل خيارِ المُعتَقَةِ بملكها نفسها في قوله لِبَرِيرَةَ:--------------------------------------------
إذا اتصلت بكلام مصدر بالفاء، اقتضت تسبيبًا أو تعليلا، كقوله عليه السلام: «فلا إذا». لكن لعل ابن المنير استفاد ذلك من الأبياري. انظر: التحقيق والبيان (3/ 143).
(1) أي: استنطقهم به النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) انظر: البرهان (2/ 530)، التحقيق والبيان (3/ 146)، شرح الكوكب المنير (4/43، 117).
(3) المائدة: 38.
(4) أي: أن الاستنباط من حيث هو دليل، هو معنى إجمالي ثبت تعلق الصحابة به، وأما الاستنباط المعين فلا، خلافًا للموماً إليه، فقد قام عليه دليل خاص.
(5) أخرج معناه البخاري (228)، ومسلم (333) من حديث عائشة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

«مَلَكْتِ نَفْسَكِ، فَاخْتَاري»(1)، ومقتضاه اختيارها تحت الحر.
والجواب: منعُ الصَّحة لهذا اللفظ، ونَتَنَزَّلُ:
والمراد: «ملكتِ الخيار، فاختاري»، ولا تعليل، ويحققه أنها لو ملكت نفسها للغا الخيار، وقرره القاضي فقال: «إن ملكت محلَّ النكاح، لغا الخيارُ؛ وإن ملكت غيره، فلم تختار فيه؟!».
***
* ومنها(2): السَّبُرُ والتَّقسيم، أي تتبع الأوصاف بالإبطال إلَّا المدعى؛ فيتعين.
وشرطه في المعقولات الحصر بالنفي والإثبات، فإن اتفق في المظنونات؛ وإلا كفتْ إدارته بين ثوابت(3). وقيل: لا.
لنا: يُظنُّ الحصر بتداول النُّظَّارِ للمسألة، وعدم العثور إلا على المحصور. واحتمال وجود ما لم يُطَّلع عليه بعيد.
وأُوردَ: إن لم يقم على المبقى دليل، احتمل بطلانه، ويكون الحكم--------------------------------------------
(1) لم أجده بهذا اللفظ. لكن في الصحيحين أن عائشة رضي الله عنها، قالت: اشتريت بريرة، فاشترط أهلها ولاءها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أعتقيها؛ فإنَّ الولاء لمن أعطى الورق»، فأعتقتها، فدعاها النبي، فخيَّرها من زوجها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثبت عنده، فاختارت نفسها. البخاري (2536)، ومسلم (1504). وأخرج ابن سعد في الطبقات (8/ 259) عن الشعبي مرسلا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لبريرة لما أعتقت: «قد أُعتق بضعكِ معكِ فاختاري».
(2) انظر: البرهان (2/ 534)، التحقيق والبيان (3/ 158)، البديع في أصول الفقه (3/ 224)، شرح الكوكب المنير (4/ 142).
(3) أي: معانٍ ثوابت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

غيرَ مُعَلَّلٍ؛ وإن قام عليه دليل، أغنى عن تتبع ما عداه بالإبطال؛ لجواز اجتماع العلل.
نعم، لو صح إجماع على كون الحكم مُعَلَّلًا، أفاد إبطال ما عدا المُبقى صِحَّةَ المُبقَى؛ وإلا أخلف الإجماع.
فإن قيل: الإجماع على التعليل يخص القائِسِينَ، وهم بعضُ الأُمَّةِ.
* قلنا: منكرو القياس ليسوا بمعتبرين.
***
* وقد انجر الكلام إلى اجتماع العلل:
وفي إنكاره وتصحيحه وإنكاره في المستنبطة ثلاثة(1):
احتج المُنكِرُ: بالإجماع على اتّحادِ عِلَّةِ الربا، واتخاذ كل فريق إبطال ما عدا عليه ذريعة لصحتها. ولو ساغ تعداد العلل، لاشتغلَ كُلُّ بتصحيح عِلَّتِهِ، ويحقق ذلك: أنَّهم اشتغلوا بالترجيح، ولولا الاتحاد: لكفى التصحيح.
واعترض بمنع الإجماع، وابن عباس يخالف في الحكم، فضلا عن التَّعليل.
لا يُقال: فلِمَ عممتم إِذْ حرَّمتم؟
لأنا نقول بعموم قوله: «لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ»(2).--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 537)، المستصفى (2/ 1028)، التحقيق والبيان (3/ 170)، تشنيف المسامع (3/ 231)، شرح الكوكب المنير (4/ 70).
(2) لم أجده بهذا اللفظ. وفي صحيح مسلم (1592) عن معمر بن عبد الله أنه أرسل غلامه=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

لا يُقال: ففي النقدين بماذا؟
لأنا نقولُ بالنَّصّ، وغير النقدين لا يُساويهما، فَعِلَّتهما قاصرةٌ مُستغنى عنها، وقد كُنَّا وافقنا الشافعي في تعليل الأشياء الأربعة(1) بالطعم، والنقدينِ بالنقدية؛ تقليدًا.
والمختار: التَّعَبدُ في الجميع.
أما النقدانِ: فَعِلَّةُ الوَزْنِ والتَّقدير باطلةٌ، وعِلَّةُ النَّقديَّة قاصرة، وشرطها المناسبةُ اطَّلاعاً على الحكمة، وهي مفقودة، فبطلت.
وأما الأربعة(2): فتعليلها بالطعمِ باطل؛ لأنه:
إن استفيد من الإيماء: فشرطه المناسبة، وهي مفقودة،
أو من السَّبر: فغيرُ مُفيد؛ لجواز انسحاب البطلان عليها.
لا يُقال: يلزمُ التَّعَبُّدُ، والإجماع على التعليل.
لأنا نقول: لا إجماع وابن عباس يخالف في الحكم، وبعض الموافقين أنكر التعليل، فلم يبقَ إِلَّا تعليلها بالمقصود منها.--------------------------------------------
= بصاع قمح، فقال: بعه، ثم اشتر به شعيرا، فذهب الغلام، فأخذ صاعا وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمرًا أخبره بذلك، فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده، ولا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإني كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «الطعام بالطعام مثلا بمثل» … الحديث.
(1) «أ»: (في الشبه)، وفي الأصل: (الستة) - هنا وفي الموضع الآتي، لكنه ضرب على (الستة) في الموضع الثاني، واستدرك: (الأربعة)، وترك هذا الموضع سهوا؛ لأن صوابها كذلك: (الأربعة) كما لا يخفى.
(2) «أ»: (الستة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

وتقريره: أَنَّ الشَّرع حرَّمَ الفضل في الجنس، وأباحه في الجنسين، فَأَفْهَمَ التعليل بالمقصود، وليس المقصود منها كيلها ووزنها، بل اطعامُها.
ويبطل بتحريم النَّسَاء في الجنسين - وهو فرع التفاضل ـ، ولم يحرّم التفاضل؛ فتعين الالتجاء إلى النّصّ في المطعوماتِ والنَّقدينِ.
فإن تأوَّله الخصم، (قطع به)(1) الدَّليلُ؛ وإن رووا: «وكذلك ما يُكال ويوزن»(2): فموضوع.
فإن قيل: إذا لم يكن ذِكرُ السَّتَّةِ لِيُقاس عليها، وليس التحريم خاصًا بها، فلِمَ خُصَّتْ بالذَّكرِ؟
* قلنا: لا مفهوم لِلقَبِ. أو نَبَّه بها على تحريم الربا في القوت وغيره حَذَرًا مِنْ تخيل التخصيص في الحديث العام.
فبانَ أَنَّ مسألة الربا لا تدلُّ على امتناع اجتماع العلل؛ ولو سلَّمْنا الإجماع على اتِّحَادِها فيها؛ فالدعوى أعم.
* قالوا: تعداد العلل لا يتناوله(3) الإجماع(4).--------------------------------------------
(1) «أ»: (قطعه).
(2) لم أجده بهذا اللفظ. ويُروى في بعض الكتب الفقهية بلفظ: «وكذلك المكيال والميزان».
لكن ورد في الحديث الصحيح: « … وكذلك الميزان». أخرجه البخاري (7350)، ومسلم (1593) - ضمن حديث - عن أبي سعيد وأبي هريرة. انظر للاستزادة: نصب الراية (4/46)، الهداية في تخريج أحاديث البداية (7/ 186 - 193).
(3) «أ»: (يتناولها).
(4) المتبع في إثبات القياس سيرة الصحابة، وقد صح عنهم تعليق الحكم بالمعنى الواحد، وأما ربط الحكم بعلتين، فلم يثبت في مثل هذا نقل. ن. بتصرف يسير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

* قلنا: ولا يرده.
احتج المجوّز بتحريم وطء الحائض المحرّمة، وبقتل القاتل المرتد(1)؛ بالعلتين.
واعترض: بتعدد الأحكام، ويظهر باختلاف الآثار في القتل.
والمختار:
- تجويز الاجتماع(2) مع اتحاد الحكم عقلا،
- ومنعه وقوعاً بالاستقراء؛ وبدليل اختلاف العلماء في علة الحكم الواحد - كمسألة الربا، وكخيار المعتقة وغيرها ـ؛ لاعتقادهم الاتحاد.
رجعنا إلى السَّبْر:
والمختار اطراحه؛ إذ المبقى إن أخالَ: فالعمدة الإخالة؛ وإلا: فطرد، والحكم تعبد.
فإن قيل: فلو بقي مخيلان؟
* قلنا: هذا لا يقع، وإحالة أحدهما تخيل، وإجراء العلماء الترجيح في مسألة الربا معناه: إبانة أن أحد المخيلين تخييل، فهو إبطال، لا ترجيح، لكنه يدل على اعتقادهم أن اجتماع العلل غير صحيح.
***--------------------------------------------
(1) «أ»: (المؤيد).
(2) في الأصل: (الإجماع)، والمثبت من «أ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

* ومنها(1): الطَّردُ والعكس، وفيه خلافٌ:
القابلُ: وجود الحكم عند وجوده، وعدمه عند عدمه يفيد ظَنَّ العِليَّةِ، وهو المقصود.
* قالوا: الطَّردُ بانفراده لغو؛ إذ لا يعم(2)، والعكس غير شرط.
* قلنا: الدليل: المجموع.
الرَّاةُ: العُمدة: الإجماع، وإنَّما تناول المصالح، والطَّرد والعكس أجنبي.
رُدَّ: بأنَّ المصالح اعتُبرت للظَّنِّ، فهو(3) حاصل بالطَّرد والعكس.
* قالوا: اعتبروا ظنا مخصوصاً.
* قلنا: دعوى مبتدعة.
***
* مَسْأَلَةٌ(4):
اختُلِفَ في اشتراط الانعكاس:
المشترط اعتبرها بالعلل العقلية.
غير المشترط اعتبرها بالأدلَّةِ العقلية؛ لأنها أعلام. وأيضا، لو شرط،--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 546)، التحقيق والبيان (3/ 201)، البديع في أصول الفقه (3/ 241).
(2) إذ لو كان يعم، لما ثبت الخلاف في المحل الذي يدعي الطارد الطرد فيه. ن.
(3) (أ): (وهو).
(4) انظر: التلخيص (3/ 221)، البرهان (2/ 551)، التحقيق والبيان (3/ 213)، نفائس الأصول
(8/ 3430)، البحر المحيط (4/ 128)، سلاسل الذهب (ص 387).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

لانتفى القتل عند انتفاء القتل، فلا يُقتل المرتد.
قال المشترط: امتنع العكسُ لِعِلَّةٍ!
* قلنا: لو كان شرطًا لما قُبِلَ هذا الجواب؛ كما لم يُقبل قول المنقوض عليه: «امتنع الطَّردُ لِعِلَّةٍ!».
* قالوا: نلتزم العكس، وقتل(1) المرتد ليس قتل القاتل، ولولا ضيق المحلَّ لَظَهَرَا، والدَّليل العقلي انعكس؛ إذ بانتفاء الفعل تنتفي الفاعلية.
غير المشترط: من نصب عَلَمًا لحكم، لم يلتزم(2) نصبه لحكم آخر، ونفي الحكم حكم آخر.
رُدَّ: بأنَّ نفي الحكم ليس حكمًا(3)؛ لأنه إن أُريد بنفي التحريم البراءة: فليست بحكم؛ وإن أُريدَ الإذن فالإذنُ الضَّدُّ، والعكسُ النَّفي، وهما متباينان(4).
غير المشترط: إذا قال القائل: «إن أومأتُ إليك فقُمْ»، لم يلزم من عدمِ الإيماءِ عَدَمُ الطَّلَبِ؛ إذ قد يطلب بعلامةٍ أُخْرَى.--------------------------------------------
(1) (أ): (وقيل).
(2) «أ»: (لم يلزم).
(3) قول غير المشترط: (من نصب عَلَمًا لحكم، لم يلتزم نصبه لحكم آخر) صحيح، وإنما وقع الغلط في إطلاقه لفظ الحكم على نفي الحكم. فإطلاق القول بأن نفي الحكم حكم هي عبارة مخيلة، لا حاجة إليها في تحصيل غرض المسألة. الأبياري. بتصرف.
(4) أي: الانعكاس: انتفاء الحكم، والإذن: ضد للتحريم، وهو خبر باستمرار انتفاء الحرج الثابت أصلا، فلم يثبت تحريم حتى يكون ثبوت ضدّه انتفاء له، والانعكاس هو انتفاؤه. فثبوت ضده: مباين لانتفائه الذي هو انعكاسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

* قلنا: المثالُ أَجْنَبِيُّ؛ لعدم المناسبة.
تحقيق: العِلَّةُ تُذكَرُ إِمَّا بصيغة الشَّرطِ أو التعليل:
والشرط وإن اقتضى نفيه نَفْي المشروطِ لُغَةٌ، والعِلَّةُ وإن اقتضى نفيها نفي المعلول كالشَّرطِ وآكَدُ(1)؛ إِلَّا أَنَّه لا يمتنع التعليق بواحد من شرائط، فلا يلزم من نفي شرط مُعيَّنٍ نَفْي المشروط، فلا يلزم العكس إذًا.
ولو اتحدَ الشَّرط، لكان فقد المشروط مع وجودِه خُلْفًا صريحا، ووجود المشروط مع فقده خُلْفًا ضِمْنِيًّا؛ فالأول نقض، والثَّانِي عَدَمُ عَكْس.
أما مثل: «إن جئتني أكرمتك، وإن لم تجئني أكرمتك»، فأجنبي عن باب الشَّرط.
فالملخص من ذلك: أنَّ كُلَّ عِلَّةٍ حَقَّها الانعكاس؛ لأنَّها إن كانت مخيلةً: فالنفي مُشعِرُ بالنَّفي؛ وإن كانت بصيغة الشَّرط: فالنَّفِي لُغَوِيٌّ؛ فَإِنْ صححنا اجتماع العلل: فلا عكس؛ وإن منعناه - وهو المختار- فالعكس، إلَّا أن يثبت الحكم بتوقيف، فههنا اختلفوا:
فمن لم ير النقض بالمستثنى مُبطِلًا، فههنا أولى؛ ومَن يرى النقض به مبطلا اختلفوا:
فمبطل - كالنقض ـ؛ لاستواء الثبوتِ والنَّفي إشعارًا.
وغير مبطل فَرَّقَ بأَنَّ خُلْفَ النَّقض صريح، وخُلْفُ العكسِ ضِمْنِي--------------------------------------------
(1) «أ»: (فأكد).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)