Arabic source text

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

📘 الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول (ابن المُنَيِّر - ت 683 هـ)

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الوسائل؛ إذْ هي واجبة، والعتق غير واجب، ويتأيد موجبها بظاهر: {فَكَاتِبُوهُمْ}(1)، ويُشكل على الشافعي؛ إِذْ جَعَلَهُ للنَّدب، وجعل: {وَآتُوهُمْ}(2) للإيجاب، لكنه لم يعتمد في إيجاب الإيتاء(3) الصيغة(4)، وإِنَّما عمدته اطرادُه مِنْ السَّلفِ، والتَّبَرُّعاتُ لا تطَّردُ.
لا يقال: كيف أوجب الإيتاء، وهو فرع الكتابة التي لا تجب.
لأنا نقول: قد يقع الجائز، فيستلزم (واجبا، وللشرع)(5) تَعَبُّد في الإيجاب.
فائدة: غَلَبَ على الكتابة قصدُ السَّيِّدِ لتحصيل الأكساب، وغلب على الطَّهارة قصد المتوضئ للثَّوابِ، فوجبت النية في الطهارة، لا الكتابة.
***
* مَسْأَلَةٌ(6):
أثبت الحنفية الملك بالبيع الفاسد كالصحيح(7)، قياسا على إفادة الكتابة الفاسدة للحرية كالصحيحة.
قال الشافعي: الكتابة مخالفة للقياس، فلا يُقاس عليها.--------------------------------------------
(1) النور: 33.
(2) النور: 34.
(3) في الأصل: (للإيتاء). والمثبت من «أ».
(4) «أ»: (في الصيغة).
(5) «أ»: (واجبا في الشرع).
(6) انظر: البرهان (2/ 618 - 626)، التحقيق والبيان (3/ 576).
(7) إذا اتصل به القبض. ن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

أجابوا بأنَّا لم نَقِس عليها في الجهة التي خرجت منها عن القياس(1)،
وقد تقدم مثله.
وتحقيق الرَّدِّ عليهم: أنَّ المناسب لا يقتضي مُشابهة الفاسد الصحيح(2)، بل مخالفته؛ فإِنْ قَنِعُوا بالشَّبَهِ، انتقض بالنكاح؛ فإنَّ فاسده مخالف لصحيحه لزوما وجوازا، بل البيع الفاسد نفسه من غيرِ قبض مخالف لصحيحه، والشَّبَهُ - لضعفه - أجدر أن يبطل بالنقض من المناسب.
* ومِن ثَمَّ قالوا: «ما اتسعتْ طُرُقُه، فالفاسِدُ أحد طرقه(3)»، تَسَلُّقًا على المُناسب، ولا يتّجه.
ثُمَّ ما زعموه من الجامع موجود(4)، …--------------------------------------------
(1) ولا تنحسم الأقيسة في التفاصيل مع إمكانها بخروج أصل الكتابة عن قياس المعاوضات. ن.
(2) «أ»: (للصحيح).
(3) وذلك أنهم قالوا: القياس المناسب يقتضي اتباع رضا العقلاء في أموالهم، وصحة تصرفهم في أملاكهم؛ غير أن الشريعة قد منعت من اتباع مطلق الرضا في بعض الأمور، كالنكاح وغيره، ووسعت طرق الأملاك. يشيرون بذلك إلى جواز انتقالها على حسب رضا مالكيها، ولذلك تثبت فيها الإجارة والعارية والقراض والهبة والصدقة والبيع والارتهان وغيره، فيشعر اتساع الطرق بعدم التعبد في طرق النقل، وإدارة الأمر على الرضا، وهو معنى مناسبته. هذا معنى قولهم: «ما اتسعت طرقه، فالفاسد أحد طرقه»؛ إذ لا تجتمع هذه الجهات المذكورة إلا في رضا الملاك بانتقال الأملاك. وهذا وجه من المناسبة ظاهر. الأبياري.
وقوله: (طرقه)، في الأصل: (طرفيه). والتصويب من «أ»، و «البرهان».
(4) كذا في النسختين، وهو مشكل، لمخالفته تقرير الجويني في البرهان، حيث يقول: «هذا الجمع لا ينتظم في مناظم المعاني … من جهة أن شرط المعنى: اتجاهه وانقداحه في الأصل، ثُمَّ إذا تقرر في الأصل معنى، واطرد في الفرع، فإذ ذاك يجمع الجامع بالمعنى، وليس معنا معنى فقيه … »، وقال أيضا: «المتمسك بالمعنى قد يعن له طرد المعنى ما لم=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

والمساواة مفقودةٌ، إذ المكاتب(1) يتسلّط على أكسابه تَسَلُّطاً صحيحاً، بخلاف البيع الفاسد عندهم، وإن اتَّصل به القبض؛ وهذا نقض معنوي.
ثُمَّ الكتابة تعليق، ومِن ثَمَّ أثمرت الحُرِّيَّة عند وجود الصفة (وإن فسد)(2) العوض، لكن أثر فساده جوازها، ولولاه لَلَزِمَتْ. والتَّعليق أحد نوعي العتق، والعتق أنفذ التصرُّفات وأقواها؛ ولذلك يُتَمَّمُ مُبَعضُهُ، ويُؤَبَّدُ مُؤَقَّتُهُ، فَيَبْعُد أن تتأثر شائبة التعليق القَوِيَّةُ لزوما وصحة لشائبة المعاوضة الضعيفة فسادًا وجوازا(3)، فافتراقُ الأصول يُوهِي الشَّبَهَ.
على أن تعدد الأصول كافٍ في إبطال القياس في هذا الضرب، وكذلك قياس فرع من قاعدة فيه على آخَرَ مِنْ أخرى؛ لأن مصلحته مغيبة(4).
على أنَّ الشَّافعي لو كُفي احتجاجهم بالكتابة، لزمه أن يُجيب عن انتقاض الأصولِ بها؛ إما بأنها صحيحة في مقصودها ـــ وهو التعليق ـــ، أو بأنها مستثناة.
* الضرب الخامس؛ كالعبادات(5) البدنية، ومقصودها اللائح اعتياد--------------------------------------------
= يمنعه مانع». فلعل صواب العبارة ـــ والله أعلم ـــ: (ومن ثَمَّ قالوا: ما اتسعتْ طُرُقُه، فالفاسِدُ أحد طرقه، تَسَلَّقًا على المُناسب. ولا يتجهُ ثَمَّ ما زعموه من الجامع موجودًا والمساواة مفقودة).
(1) في الكتابة الفاسدة.
(2) «أ»: (وينفسد).
(3) يعني: أن التعليق لا يصح أن يفسد بالنظر إلى شوب المعاوضة في الكتابة؛ لضعف ذلك. الأبياري.
(4) «أ»: (معينة).
(5) «أ»: (العبادات).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

الإقبال على الأخرى، والإعراض عن الدُّنيا، وشُغُلُ النَّفس بالطَّاعات التي لولاها لصرفتها الطبيعةُ للشَّهوات، وهذا يظهر بإيماء: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}(1).
فلا يقاس في هذا الضرب قاعدة بقاعدة، ويُقاس الجزء بالجزء والقاعدة واحدة.
ورُبَّما يلوح المعنى، كقولنا: «قُرْبةٌ، فتشترط(2) النية معها أو قبلها؛ قياساً لصوم الأداء على صوم القضاء»، وتقريره: أَنَّ النَّيَّةَ عزم، فيتعلَّق(3) بالاستقبال؛ أو قصد، فيتعلق بالحالِ. فالنية شرط باتفاق، وقد بان أنَّها لا تتعلق بالماضي؛ فتعين التبييتُ.
فأَما التَّعَبُّد المحض، كتعيين التكبير(4) للتحريم، والتسليم للتحليل، واتحاد الركوع، وتعدادِ السُّجودِ، فالقياس فيه متعذرُ؛ فإنْ قاسَ أحدٌ على التكبير بجامع التمجيد: فقد أَبْعَدَ؛ إذ اشتراط التكبير عند التحريم غير معقول المعنى.
فإن قيل: معنى التكبير معقول.
* قلنا: لغةً، والكلام في التعليل.--------------------------------------------
(1) العنكبوت: 45.
(2) «أ»: (فيشترط).
(3) مهملة في الأصل هنا وفي الموضع الآتي. وفي (أ): (تتعلق) في الموضعين. والمثبت هو الصواب.
(4) «أ»: (التكبيرة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

ثم رَدَّ الشَّافعي القياس على التكبير بالتزام السلف له، وفيه شعور بتعينه(1)؛ وإلا كان كقول القائل: «الجُنُبُ لا يقرأ آل عمران».
* قالوا: تَعَيَّنَ(2) ندبًا، والقياس في الإجزاء.
* قلنا: بل وجوبًا؛ فإِنَّ النَّدبَ لا يطَّردُ.
وبالجملة؛ إن أنكروا قصد التخصيص: باهَتُوا؛ وإن أثبتوه وقاسوا: ناقضوا، ويلزمهم إلحاقُ عَمْدِ الحَدَثِ بالسَّلامِ بجامع المناقضة، وهو انخراق.
وتردَّد كلامُ الشَّافعي في إلحاق التكبير بالرُّكوعِ في التعيين: هل هو شَبَةٌ أو ضربُ مَثَلٍ.
***--------------------------------------------
(1) «أ»: (بتعيينه).
(2) «أ»: (يعني).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

‌‌القَوْلُ فِي الاعْتِرَاضَاتِ الصَّحِيحَةِ (1)
1 - منها: المنع.
* ويتوجّه على الأصل من أربعة أوجه:
الأَوَّلُ: منع كونه مُعَلَّلًا، فيُثبته بنص أو إجماع، أو يُثبت عليَّةَ الوصف.
الثاني: منعُ وجودِ الوَصفِ - ويكثر في المركبات ـ، فيثبته بطريقه(2).
الثَّالثُ: منع الحكم، فيُثبته بدليله، ولا يُعَدُّ منتقلا؛ لأنَّه بان، عكسه قبول المعارضة من الهادم(3). بخلاف ردّ(4) النقض بدليل مستقل؛ فإنَّه انتقال.
الرابع: منع كون الوصفِ عِلَّةً، فيُثبت(5) العِليَّةَ بمسالكها.--------------------------------------------
(1) انظر: التلخيص (3/ 267)، تقويم الأدلة (ص 327)، البرهان (2/ 627 - 647)، المنخول (ص 401)، التحقيق والبيان (3/ 623)، ميزان الأصول (ص 767)، تقريب الوصول (ص 188)، البحر المحيط (4/ 231)، شرح الكوكب المنير (4/ 229).
(2) على ما سيأتي في تقاسيم المركبات. انظر: (ص 288).
(3) أي: أن المستدل أو المسؤول: يمكنه إقامة الدليل على الأصل عند المنع؛ لأنه بان لحكم الأصل، فلا يُعَدُّ بذلك منتقلا عن البحث. وعكس ذلك: أن يُمكن السائل من صورة الاستدلال، إذا لم يقصد بذلك تأسيساً وبناءً، بل قصد إبطال ما أتى به المستدلّ. وقد لا يتفق له الهدم إلا بالمعارضة، فيقبل منه. الأبياري.
(4) كذا استظهرتها. ويحتمل أن تقرأ: (درء).
(5) «أ»: (فتثبت).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

* ويتوجه المنع في الفرع من وجه واحد، وهو منع وجودِ العِلَّة فيه.
***
2 - ومن الاعتراضات: طلب الإخالة.
وقال القاضي: على المستدل بيانها قبل المطالبة؛ وإلا كان مُدَّعِيًا(1)؛ فإن أشار إليها بلفظه(2)، فالسَّائلُ مقصِّرُ، وكذلك الشَّبَهُ الخِصّيص.
***
3 - ومنها: القول بالموجب.
ومتى تقرَّرَ: انقطع الخصم، وهو اعتراض على المقصود؛ وإلا فصورته تسليم.
وإنَّما يرد إذا ظنَّ المستدلُّ تسليم العِلَّة، فاعتنى(3) بإبطال شيءٍ ظَنَّهُ المانع عند الخصم، وكان الخصم منازعًا في العِلَّة، أو مُسَلِّمًا ولكن المنفي جزء المانع أو أجنبي، فيرد(4)؛ أما (لو ربط)(5) المستدلّ حُكم النزاع بعِلَّةٍ(6)، فقيل بالموجَبِ: فتسليم محض.
المثال: إذا قال الحنفي في ماء الزعفران: «ماء طاهر، خالطه طاهر،--------------------------------------------
(1) كأنها في الأصل: (مدعنا). والمثبت من «أ»، وهو الموافق لسياق الكلام.
(2) «أ»: (بلفظ).
(3) كذا استظهرتها.
(4) أي: كان ظن المستدلّ ما ذكر، وكان واقع الأمر: أن الخصم ينازعه في العلة، أو كان يسلم له بها، لكن كان المنفي جزء المانع … انظر: البحر المحيط (4/ 263).
(5) «أ»: (ربطه).
(6) «أ»: (بالعلة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

فالمخالطة لا تمنعُ التَّوَضُؤَ»، قيل: بالموجب؛ لأنَّها جُزْء المانع؛ فإن زاد «المتغيّرَةَ»: قِيلَ به، فإن زاد «المتفاحِشَةَ»: كَمُلَ، فلم يجد أصلاً؛ فإن علل فقال: «ماء طاهر فيجوز الوضوء به»: نقض بماء الباقلاء المغلي، فينحصر بين القول بالموجب والنقض.
وإذا قال الشافعي في تمكين العاقلة(1) مجنونًا: «جنون أحد المتواطئين فلا يدرأ الحد، كجنون الموطوءة»، قال الحنفي بالموجب ومَنَعَ، واستند لنفي المقتضي؛ إذْ فعل المجنون ليس بِزِنًا، فليستْ مَزْنِيًّا بها؛ فإِنْ حَرَّرَ الشَّافعي، فقال: «(فلا ينهض)(2) الجنون سببًا»: تعذَّرَ القولُ بالموجب؛ لأنَّ الجنون عند الخصم عِلَّةُ الْعِلَّة، وهي سبب.
***
4 - ومنها: النقض، وهو: «وجود العِلَّة بدون الحكم».
فقيل: مُبْطِلٌ.
وقيل: لا.
المبطل:
* تعارضت(3) الشَّهادتان: لها وعليها.
* وأيضًا: ادعي(4) عموم النصب فأخلف. لا يقال: أدعي ما لم يمنع--------------------------------------------
(1) أي: المرأة العاقلة إن مكنت مجنونا، فزنا بها.
(2) «أ»: (ولا ينتهض).
(3) «أ»: (تعارض).
(4) «أ»: (الدعوى).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

مانع؛ لأنا نقول: هو كالمتحدي، وشرطه: عموم العجز(1).
* واستُدِلَّ أيضا: العِلَّةُ المنقوضة لا يتناولها الإجماع(2).
ورُدَّ: بالمنع، بل كانوا لا يتكلفون التقييدات، فإن عَنَّ ناقض: علوه.
غير المُبطل(3):
* تخصيص العلة كتخصيص العام، فقُبِلَ(4).
مَنَعَهُمُ القاضي وجود صيغ للعموم(5).
فإن قاله معتزلي؛ فالتخصيص عنده يجب اقترانه، فليوجب(6) تقييد العلة ابتداء.
وهو(7) عند غير المعتزلي استبانَةُ قَرينة لم تزل؛ ولو فُقِدَت، لكان العام نَصَّا. قال الإمام: هذا مذهب الشافعي(8)، ومختارنا خلافه.
وتحقيق الرد: أَنَّ التمثيل(9) بالعام الظاهرِ، ثُمَّ قبول تأويله بدليله؛--------------------------------------------
(1) قوله: (لا يقال: أدعي ما يمنع مانع … إلخ)، هذا من المواضع التي خالف فيها ابن المنير الجويني. انظر: البرهان (2/ 635، 636).
(2) ولا معتصم في إثبات العمل بالقياس إلا الإجماع. ن.
(3) يعني: من لم ير النقض مفسدا للعلة. ن.
(4) «أ»: (فيقبل).
(5) «أ»: (العموم).
(6) «أ»: (فالموجب).
(7) أي: التخصيص.
(8) عبارة الجويني: «ففي كلام الشافعي رحمه الله رمز إلى التزام ذلك».
(9) كأنها في «أ»: (التمسك)، وهي الأقرب لسياق كلام الجويني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

مُستندهُ الإجماع، والمعلل مُستنده ظنُّ النَّصبِ، والنَّقْصُ يُوهِنُهُ.
* قالوا: جازَ تخصيص العِلَّةِ بِزَمان - إذْ تخلَّفَ التحريم عن الإسكار حتَّى(1) حُرِّمَتْ(2) -؛ فَلْيَجُز تخصيصها بمسائل.
* قلنا: العِلَّةُ علامة؛ فاتبع فيها نصب الشارع، وله الحكم والنسخ، وليس ذلك إلى المُستنبط.
* قالوا: صحت المنصوصة المنقوضة، فالمستنبطة كذلك.
* قلنا: الفرقُ أَنَّ للشارع الحكم بلا عِلَّةٍ وبالطَّرْدِ.
والمختار:
* إن افترقت المنقوضةُ والنَّاقضة بفقه، فعكسه قيد(3) أهمله المستدلّ، فينقطع، لاكتفائه بجزء عِلَّةٍ(4).
* وإن لم يفترقا:
- وحكم الناقضة غير منصوص ولا إجماعي: فالعلة باطلة؛ لخُلف الدعوى.
- وإن كان حكمها منصوصاً أو إجماعيًا:--------------------------------------------
(1) «أ»: (حين).
(2) أي: أنَّ الشدة المطربة علةٌ في تحريم الخمر، ولم تكن عِلَّةً قبل نزول تحريمها. ن.
(3) «أ»: (قد).
(4) ويتبين بهذا أنه ذكر في الابتداء بعض العلة، وأظهر أنه علة مستقلة؛ فإذا أراد التقييد، وانتظمت له علة مقيدة، فالعلة الآن سليمة، ولكنه منقطع من جهة ادعائه في أول الأمر. ن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

- فإن كان مُعَلَّلًا: فالنَّقض وارد بمعارضة(1) العِلَّة الأخرى، وهي أقدح مِنْ المعارضة بعد تمامِ الدَّليلِ.
- وإن كان تَعَبُّدا، - ومسألة النزاع في معنى مسألة النقض قطعا -: فالعِلَّةُ باطلة، لرجحان الإلحاق القطعي؛ (فإن لم)(2) يكن كذلك: فهو نقض بالمستثنى، والمختارُ: أَلَّا يَرِدَ.
وما كان تردُّدُ القاضي في أنَّ النقض مُبطِل - قطعا أو ظنَّا - إلَّا في هذه الصُّورةِ الأخيرة، وأما الأولُ: فالقطع بالإبطال بها واضح، والحُجَّةُ - لعدم القدح بالمستثنى - الاتِّفاقُ على صِحَّةِ عِلَلٍ نقضتها(3) المستثنيات. ويُكتفى بأربع:
الأولى: تعليل الضمان بالإتلاف ينتقض بحمل العاقلة، وهو تعبد. وتعليله بالمُعاونة باطل بالأموال، وهي أحوج للمعاونة؛ لكثرة إتلافها.
وأيضا: فالعاقلة تحمل عن الموسر، وإِنَّما يُعان المُعسِرُ.
الثانية: إذا قلنا: أمكنه مِثلُ المُتلَفِ فَوَجَبَ: انتقض بإيجاب التمر عن لبن المصرَّاةِ، ولم يقدح؛ لأنَّه(4) تَعَبُّد، وتعليله بالجهل بالمحتلَب أَيَّامَ الاختبار منقوض بكُلِّ مِثْلِي جُهِلَ قَدْرُه؛
ثُمَّ خصوصيَّةُ التَّمر بماذا تُعَلَّلُ؟!--------------------------------------------
(1) «أ»: (لمعارضة).
(2) «أ»: (وإن لم).
(3) «أ»: (نقضها).
(4) «أ»: (بأنه).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

فإن قيل: بقطع النزاع.
* قلنا: النقدان أقطع.
الثالثة: إذا قلنا في البيع الفاسد: «معصية، فلا تثمر الملك الذي هو نعمة(1)»: انتقض بالكتابة الفاسدة، ولم يقدح؛ لأنَّ إلحاقها بالصحيحةِ تَعَبُّد.
فإن زعم الخصم أنَّ التَّعَبدَ قادِحٌ؛ أُلزِم العاقلة، فيَخرِقُ الإجماع، وإن سلم أنه لا يقدح، فالكتابة منه.
فإن قَنِعَ بالشَّبَهِ في إلحاق الفاسدة بالصحيحة، فقال: «الشَّبَه مقبول ليثبت الحكم، فَلَأَنْ يُقبَلَ لتحققِ النَّقض أولى».
* قلنا: لا يتشابه صحيحا البيع والكتابة، فلا يتشابه فاسِدَاهُما.
الرابعة: الاكتفاء بالخرص تَعَبُّد، فلم يَقْدَحْ فِي عِلَّةِ اشتراط الكيل والوزن حيث نشترطهما.
فإن قيل: الخَرصُ معلَّل بأنَّه ضابط، وإن كان الكيل أضبط، فقد استعمل الكيل(2) مع الوزن، والوزن أضبط.
* قلنا: الخَرصُ حَدْسُ عُرفًا، والكيل والوزن ضابطان.
ومثال القادح: أن يُعَلَّل قطع الخيار في بيع العبد الملطَّخ بالمدادِ؛ بأنَّه(3)--------------------------------------------
(1) «أ»: (النعمة).
(2) ليست في «أ».
(3) «أ»: (لأنه).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

لم يشترط الكتابة، فالمشتري(1) مُفَرِّطُ: فيُنقض بالمصرَّاةِ، وهي معللة بالتغرير الفعلي، وهبْ أنه ليس بالجَلِي إِلَّا أَنَّه قادحٌ.

‌‌فصل (2)
قيل: تبطل دلالة الإيماء بالنقض؛ إذ لو كانت عِلَّةً، لا طردت بعرف الشَّرع كالاستنباط.
وقيل: لا؛ اعتبارا بظاهر اللفظ.
والمختار: إن كان الإيماء نَصَّا: تصحيح التعليل، وحمل النقض على الاستثناء؛ وإن كان ظاهرًا: إبطال التعليل.
وجعل الأستاذ النَّصَّ على التعليل أيضا على التعميم، فمَنَعَ ورود النقض(3)؛ لأنَّ العِلَّةَ عنده مجموع ما يجب الحكم عنده، فدخل فيها: «وجود الشَّرط، ونفي(4) المانع، وقَيْدُ نفي المحل الذي يُتخيَّلُ نَقْضا».
***--------------------------------------------
(1) «أ»: (والمشتري).
(2) انظر: البرهان (2/ 647 - 650)، التحقيق والبيان (3/ 705).
(3) أي: جعل النقض مبطلا للعلة مطلقا.
(4) كذا ضبطها في الأصل. ويحتمل أنها فعل ماض، على أنها جملة اعتراضية، فتكون العبارة كالتالي: (فدخل فيها: «وجود الشَّرطِ - ونَفَى المانع - وقيد نفي المحل» … ). ووجه هذا الاحتمال أنهم نصوا على أنَّ الأستاذ لم يعترف بالمانع. انظر: شرح الأبياري (3/ 110، 111، 670، 698، 709، 710).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

فَضْلٌ(1)
إذا عمَّم المستدِلُّ النَّصْبَ بلفظه(2)، فورد نقض، فقال: «عنيتُ الخصوص»:
فإن كان النَّقْضُ مُبْطِلاً؛ فالعناية مردودة، وإلا فمقبولة، ولا ينقطع، والأحسنُ: التَّحَرُّزُ.
وقيل: ينقطع للخُلْف اللفظي.
وكذلك استعماله المُجْمَلَ(3):
قيل: انقطاع.
وقيل: لا، فيُفَسِّرُ.
أمَّا استفسارُ المعترض له عن الظاهر فمردود؛ فإن أسعفه فبيان(4) تقصير، لا تفسير.
***
5 - ومنها عدم التأثير(5)؛ إما في الوصف أو في الأصل:
الأَوَّلُ: وجود الحكم بدون العِلةِ، ووروده ينبني على امتناع اجتماع العلل، وقد جوزناه عَقْلاً، وقلنا: (لا يقع)(6)(7).--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 650 - 667)، التحقيق والبيان (3/ 712).
(2) «أ»: (بلفظ).
(3) «أ»: (المحل).
(4) «أ»: (فبان).
(5) القول في تخلف العلة مع جريان الحكم، وهو الخامس من الاعتراضات الصحيحة.
(6) «أ»: (يقع).
(7) انظر: (ص 266 وما بعدها).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

وقد يُظَنُّ وقوعه في مسائلِ الفرضِ(1)؛ لتَخَيَّلِ اشتمال المفروضة على عِلَّةٍ خاصة لأجلها فُرضت، وعِلَّةٍ عامَّةٍ لصُوَرِ(2) الدعوى، بها يُطابق الجواب.
والتحقيق: اتحاد العِلَّة في الفَرضِ؛ ونُوضّحه فنقول:
الفرضُ مُستهجن ومستحسن:
المُستهجن: إذا سئل الشَّافعي عن ضمان الضيف المغرور: فبرأه، وفرض في المُكرَه، فالفَرضُ مُستهجن؛ إذ براءة المكره لأنه آلة، وبراءة الضيف لأنه مغرور. ففي كُلِّ مسألة عِلَّةٌ مُباينةٌ، فتقاطعتا.
فلو جنح الشَّافعي إلى جَعْلِه بناءً، لا فرضا، فقياس المغرور - وهو مختار - على المكره باطل بالفرق، وبأنه قياس على فرع العِلَّة، والأصل لا منصوص ولا إجماعي.
والمستحسن(3): كما لو سُئل عن عتق الراهن فأبطله، وفَرَضَ في المعسر.
وفائدته الخلاص من أن يُقال في الموسر: «سرى عتقه إلى ملك الشَّريكِ، فكيف يقف عن مُلكِه!»، أو يُقيم القيمة مقام العبد، فيحفظ(4) حَقَّ--------------------------------------------
(1) «أ»: (الغرض). ومعنى الفرض من حيث الجملة هو: أن يشمل السائل سؤاله صوراً، فيفرض المجيب صورة منها ويدل عليها، ويستفيد من الاستدلال صحة الجواب عن جميع ما اندرج تحت السؤال. هذا مسوغ في الجدل. الأبياري.
(2) «أ»: (لصورة).
(3) «أ»: (فالمستحسن).
(4) يحتمل أنها في الأصل: (فينحفظ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

المرتهن؛ على أنَّ المصحح لعتقه لم يُنفذه لإمكان القيمة؛ بل لأنه تصرُّف مِنْ الأهل في المحل.
فيقول الفارض في المعسر: «أَبطل(1) توثق المرتهن أصالة»، يشير إلى تَعَذُّرِ(2) العين والقيمة، ومن هنا يُتخَيَّلُ اجتماع عِلَّتين؛ عامَّةٍ - وهي قطع الحقِّ مِنْ العين(3) -؛ وخاصَّةٍ - وهي قطع الحقِّ من المالية.
فنقول: المالية لغو؛ إذ الاعتماد عليها يُصيّر حق المرتهن في المطالبة بالقيمة، فهو كالمطالبة بالدِّينِ، ويُفوّت مقصود الرهن، ولهذا بطل رَهنُ الدين.
أما إيجاب القيمة لو أتلفه الراهن: فضروري، لا أصلي؛ كتوزيع العوض على الصفقة(4) المختلفة؛ لضرورة إتلاف أو شُفعة، لا بمقتضى(5) العقد.
فالعلة إذا: قطع الحقِّ العَينِي؛ فإن نفّذ أحدٌ عِتق الموسر، لا المعسرِ: فالعِلَّةُ أوضح اتّحادًا(6) إذا، وهي قطع الحق المالي.
ومن المستحسن: الفرض في صورة إتلاف المنافع؛ لإثبات الضمان فيها وفي التَّلْفِ. فيُتَخَيَّلُ فيها عِلَّتَانِ: التَّلفُ العَامُّ، والإتلاف الخاص.--------------------------------------------
(1) أي: أبطل المعسر.
(2) ويحتمل أنها: (تعدد).
(3) «أ»: (الغير).
(4) «أ»: (الصفة).
(5) «أ»: (لمقتضى).
(6) «أ»: (إيجادا).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

فنقول: التلفُ اعتُبِرَ؛ تشبيها بالإتلاف، فإذا وجد الأصل لغا الفرع، فالعِلَّةٌ واحدةٌ، كمَنْعِنا الجمع بين نفي الجواز ونفي الكمال في: «لَا صِيَامَ»(1).
فإذا استقر أنَّ اجتماع العلل غير واقع، فالعكس لازم، ما لم يثبت الحكم بتوقيف، لكن بيان التوقيف ساقط عن المستدل(2)، بخلاف بيان التوقيف في النقض، وسببه أنَّ إشعار النفي بالنفي دون إشعار الثبوتِ بالثبوتِ، ومن ثَمَّ لو فرضنا عِللًا: لكان إشعارُ نَفْيِ كُلِّ واحدة بنَفْي الحكم، كإشعارِ جُزْءِ العِلَّةِ بالحكم، لا كإشعار المستقلة، وزوالها كزوال ترجيح.
والذي أبطل العِلَّةَ إذا امتنع الطَّردُ بتوقيف، لا يبطلها إذ امتنع العكس بتوقيفٍ، فليتلمَّحِ الطَّالب تفاوت المراتب.
أما عدم التأثير في الأصل: فهو تقييد عِلَّةِ الأصل بوصف لغو في الأصل؛ كقول الشَّافعيَّةِ في الأمة الكتابيَّةِ: «أَمَةٌ كافرةٌ، فلا يَنكِحُها المسلم؛ كالأمة المجوسية».
فقيل ببطلانه؛ لأنَّ التَّمَجُّسَ في الأصل مستقل، والرِّقَّ لغو.
وقيل بتصحيحه مؤيّدًا للتَّمَجُّسِ، وله تأثير جُملي في المنع؛ كالاستظهار على البيئة المستقلة.
وضُعَفَ: بأنَّ المستظهر به مُتَهَيِّئٌ(3) لوقوعه ركنا عند خلل أحد الشاهدين،--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه. انظر: (ص 120).
(2) في الجدل.
(3) «أ»: (منهي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

بخلاف الرق:
* فإن قيد بما لا يؤثر ولا يُفيد: فالعِلَّةُ صحيحة، والتقييد هذرٌ(1)، وخلاف الأحسن؛ كتَرْكِ هيئة في العبادة.
* فإن قيد به لدرء النقض: فقد تقدم.
وقد لاح أنَّ قِسْمَي عدمِ التَّأثير ينشآنِ(2) من الأصل، فالتقسيم تعسُّف.
***
6 - ومنها: فساد الوضع، وهو نوعان:
الأول: مصادمة القياس لتوقيف مقدَّم عليه(3).
الثاني: إشعار المعنى بنقيض الدعوى؛ وهو أفسدُ مِنْ الطَّردِ.
***
* مَسْأَلَةٌ(4):
اعتبار القصاص بالدِّيةِ ثبوتًا، والعكس سقوطاً، والحد بالمهر ثبوتا، والعكس سقوطاً؛ فساد وضع عند بعضهم؛ لأنَّ القصاص يسقط بالشبهة، والدية تثبت بها، وكذلك الحد والمهر(5)، فتناقضا.--------------------------------------------
(1) ويحتمل أن تقرأ رسما ومعنى: (هدر). والمثبت هو الموافق لما في البرهان.
(2) «أ»: (مبنيان).
(3) الكتاب ومتواتر السُّنَّة اتفاقا، وخبر الواحد الصحيح عند الجويني.
(4) انظر: البرهان (2/ 668 - 669)، التحقيق والبيان (1/4).
(5) «أ»: (المهر والحد).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

والحق: أنَّ القصاص قد يثبتُ بالشُّبهة في حال، والمهر قد يسقط بها في حال، فالقياس حال المناقضة فساد وضع، وحال الموافقة مستقيم، وكذلك(1) فصلنا في قياس الرُّخَص بالعزائم.
والإطلاق(2) حيث التفصيل خُلْفٌ.
***
7 - ومنها: القلب(3)، (وهو معارضة مع اتحاد الأصل والعِلَّةِ).
ومنه: الصريح والمبهم.
* الصريح: «عضو من أعضاء الوضوء، فلا يتقدَّر بالربع؛ كغيره»، فيقلبه الحنفي: «عُضو من أعضاء الوضوء، فلا يُكتفى فيه بالأقل؛ كغيره»:
فقيل: برده؛ لأنَّه أجنبي، لا مُناقِضُ.
وقيل: بورودِه، لأنَّه يُناقض المقصود، وهو آكد من المعارضة؛ لاتحاد أصله، وتعداد أصلها، وهو في المثال المذكور معارضة الفاسد بالفاسد لفسادِ القياسين؛ إذ جامعهما طردي.
فإن قيل: هلا كان شَبَها؟
* قلنا: الأعضاء مختلفة استيعاباً وتبعيضا وغسلا ومسحا.
* قالوا: الثلاثة متشابهة في عدم التقدير بالربع، وهو المقصود.--------------------------------------------
(1) «أ»: (ولذلك).
(2) «أ»: (والإلحاق).
(3) انظر: البرهان (2/ 669 - 680)، التحقيق والبيان (4/4).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

* قلنا: شَبَةٌ مُعارَضُ بما افترقت فيه، فلعل الاشتباه(1) وفاق(2).
وعُمدةُ الشَّافعي: إطلاق المَسْحِ في الكتاب، ودلالة السُّنَّةِ على الاقتصار، والتحديدُ بِلا توقيف تحكم؛ فتعين الأقل.
فإن قيل: فلو فرض الجامع مناسبًا، وقُلِبَ؟
* قلنا: مناسبة النقيضين(3) محال. نعم، يُمْكِنُ وقوعه شَبَهَا - يُريدُ(4) بأحد تفسيريه -.
والمختار: إن تناقض المقصودان لإجماع - لا قائل: فلا يرد؛ لجواز الجمع بين الحكمين، كمذهب مالك في المثال.
وإن تناقضا إجماعاً: فوارد؛ كقول الحنفي: «لبت في مكان مخصوص، فلا يقع قربةً بنفسه، كالوقوف بعرفة»، والمقصود اشتراط الصوم في الاعتكاف، ولو صرّح به، لم يجد أصلا.
فيقول الشافعي: «فلا يُشترط فيه صوم، كالوقوف».
وفي المثال بحث، وهو: أن اشتراط الصوم - وهو عبادة مستقلة - في عبادة عديمُ النَّظير (في الفروع)(5)، ولا كذلك الوقوف مع الحج؛ فإنَّه جُزْؤُهُ، فضَعُفَ القياس لإبهامه ولغرابته، وسَلِمَ القلب منهما.--------------------------------------------
(1) «أ»: (الاستناد).
(2) أي: غير مقصود إليه بالإثبات. الأبياري.
(3) «أ»: (التقصير).
(4) لعله يريد الجويني.
(5) ليست في «أ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)