Arabic source text

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

📘 الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول (ابن المُنَيِّر - ت 683 هـ)

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فإنَّ الآية للإتمام(1)، والخبر للابتداء، ووجوب الإتمام وفاق.
• مَسْأَلَةٌ(2):
إذا تعارض خبران، وانحسم الترجيحُ والنَّسْخُ - عِلمًا وظنَّا ـ، وفُقِدَت الأدلة:
وَقَفَ(3) الأصوليُّونَ، وألحقوا الواقعة بما قبل الشّرعِ.
والمختار: أنَّ هذا لا يقعُ؛ لأنَّ مثله لم يقع، والعادة في الماضي المتطاول والمستقبل واحدة.
أما لو ظفرنا بالرَّأي(4) - وآخِرُه: الاستصحاب(5) - تمسكنا به. وهل هو الحُجَّةُ - وتساقطا ـ، أو ترجيح(6) لأحدهما؟ قد تقدم(7).--------------------------------------------
= في مسنده، ترتيب سنجر (753)، وابن أبي شيبة (13647) من حديث أبي صالح الحنفي مرسلا، وهو الصواب. وله شاهد عند الترمذي (931) وغيره من حديث جابر. انظر: نصب الراية (3/ 149)، التلخيص الحبير (4/ 1522).
(1) في البرهان (2/ 768): (فإن إتمام الحج يتعرض لفرضه ابتداء؛ لا في الحج، ولا في العمرة)، والصواب: (لا يتعرض)؛ ليستقيم المعنى.
(2) انظر: البرهان (2/ 768)، التحقيق والبيان (4/ 288).
(3) «أ»: (فوقفت)
(4) أي: إن تحقق التعارض والتساوي، وانحسم مسلك التأويل. ن. بتصرف يسير.
(5) «ووجدنا للحكم متعلقا من طريق القياس أو الاستدلال، وآخر مسلكه استصحاب الحال … ». ن.
(6) (أ): (مرجح)
(7) انظر: (ص 310 - 311).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

‌‌فَصْلٌ (1)
(كلُّ ما)(2) تقدم في تعارض النَّصَّينِ.
* فإن تعارض ظاهران: فالترجيح بالثَّقَةِ والعدد أوضح:
- لأنا ظفرنا بالإجماع - تحقيقا - على الترجيح في الظواهر بذلك، ولم نظفر به في النصوص إلَّا تقديرًا.
- وأيضًا فإِنَّ كُلَّ واحدٍ مِنْ النَّصَّينِ يُضْعِفُ الآخر إضعافًا يزيد على المزية المقوية.
* فإن تعارض ظاهرانِ، واستويا مطلقا: فكالنَّصَّينِ.
• مَسْأَلَةٌ(3):
إذا تعارض ظاهرا كتاب وسُنَّةِ:
فالثَّالِثُ: التعارض، وهو المختار.
مُرَبِّحُ الكتاب احتج بحديثِ مُعادٍ(4)، وأيضا كانوا يبتدرون الكتاب.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 769)، التحقيق والبيان (4/ 291).
(2) (أ): (كما).
(3) انظر: البرهان (2/ 770 - 771)، التحقيق والبيان (4/ 293).
(4) أخرجه أحمد (22007)، (22061)، (22100)، وأبو داود (3592)، والترمذي (1327) وغيرهم. وانظر في الكلام على ثبوته: نصب الراية (4/ 63)، موافقة الخبر الخبر (1/ 119،118).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

مُرَبِّحُ السُّنَّةِ احتج بأنَّها بيان.
لنا: {كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ}(1).
وحديث معاذ على غالب موافقة السُّنَّةِ للكتاب، فقدمه تأدبا.
قولهم: السُّنَّةُ تفسير.
• قلنا: إن رواها تفسيرًا: فمقبولةٌ وفاقًا، ومعظم التفاسير آحاد، وفي تقديم نص الآحاد على ظاهر الكتاب خلافٌ، والمختارُ التَّقديمُ.
وفي تعارض ظاهري كتاب وخَبَرِ واحدٍ، أو تقديم الكتاب - وهو المختارُ - خلاف؛ (ولا نعلم خلافًا)(2) في تقديم ظاهر الخبر المتواتر على ظاهر الآحاد.
• مَسْأَلَةٌ(3):
آية: {لَا أَجِدُ}(4) متأخرة غير منسوخة:
فاتَّبع مالك مقتضاها، فحصر التحريم في أصنافها.
وطَرَدَ الشَّافعي التحريم في ذوات المخالب، والفواسق، والخُمُرِ--------------------------------------------
(1) النساء: 78.
(2) (أ): (ولا يعلم خلاف).
(3) انظر: البرهان (2/ 771 - 773)، التحقيق والبيان (4/ 297)، نفائس الأصول (6/ 2476)، ميزان الأصول (ص 331)، تيسير التحرير (3/ 201).
(4) الأنعام: 145.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

الأهلية؛ لأخبارِ آحاد ضعيفة الظهور، خالف بها دلالة الحصر القوية الظهور(1) - بما اشتملت عليه من النفي والإثبات، وأخص منه: الاستثناء والإبقاء ـ، ويعضده(2) تنزيلها على السَّبَبِ الخاص - وقد تقدَّمَ ـ، ويعضده أيضًا(3) الإجماع على تركِ حصرها بتحريم الحشرات والخَمْرِ.
***
• مَسْأَلَةٌ(4):
يُقضى بالخاصّ النَّاص(5) على العام الظاهر اتفاقًا.
كالقضاء على عُموم: «فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ»(6) بخصوص: «لَيْسَ فِيْمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقِي مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ»(7).
ومثله عند الشافعي: عموم: «فِيْمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ»(8) مع خصوص: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ(9)، متأيّدًا بضعفِ العُمومِ--------------------------------------------
(1) ينبه هنا على أنَّ الجويني صدر المسألة بقوله: ( … وتقديم أخبار الآحاد على نص الكتاب مشكل … )، فاغتر به الأبياري، وذهب يردُّ على دعوى النُّصوصية، لكن الجويني قال في آخر المسألة: «فإذا؛ ظاهر الآية متروك بالإجماع … ». وأما ابن المنير؛ فقد جمع بين كلامه، فجعله ظهوراً قويًّا، وهو جمع حسن بين صدر الكلام وآخره، لم يذهب إليه الأبياري.
(2) (أ): (ومستنده). أي: يعضد الشافعي على مخالفته للظاهر القوي ذهابًا إلى الظاهر الضعيف …
(3) ليست في «أ».
(4) انظر: البرهان (2/ 773 - 774)، التحقيق والبيان (4/ 303)، الإبهاج (4/ 1459).
(5) (أ): (الظاهر)
(6) أخرجه البخاري (1454) ضمن حديث طويل عن أنس.
(7) أخرجه البخاري (1459) من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (980) من حديث جابر بن عبد الله.
(8) تقدم تخريجه في (ص 173).
(9) تقدم تخريجه قبل حديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

الأَوَّلِ؛ لأنَّه سِيقَ لبيانِ المُخرَج، لا المخرج منه. وأقر أبو حنيفة عموم: «فِيْمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ».
ومنه عند الشافعي: خصوص: «فِي سَائِمَةِ الْغَنَمَ الزَّكَاةُ»(1) مع عموم: «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ»(2)، وهو أضعف مما قبله؛ لأنَّ الخصوص المتقدم بالنَّفي الصُّرَاحِ، وهذا بالمفهوم.
• مَسْأَلَةٌ(3):
إذا تعارض عمومان، كقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ}(4) - فظاهره عدم قبولِ الجِزْية مِنْ الكُلِّ -، مع قوله: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ}(5) - فظاهره قبولها مِنْ الكُلِّ -(6)، وكذلك: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله»(7) مع قوله: «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِهِ دِينَارًا»(8):--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في (ص 152).
(2) هو جزء من الحديث السابق.
(3) انظر: البرهان (2/ 774 - 776)، التحقيق والبيان (4/ 306)، رفع النقاب (3/ 233).
(4) التوبة: 5.
(5) التوبة: 29.
(6) وهذا غير صحيح؛ فإن في أول الآية قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}، فكيف يصح مع هذا التقييد أن تكون الآية عامة في كل كافر؟! الأبياري.
(7) متفق عليه من حديث أبي هريرة. أخرجه البخاري (294)، (6924)، (7284)، ومسلم (21 - 20).
(8) أخرجه أبو داود (1576)، والترمذي (623)، والنسائي (2450 - 2452)، وأحمد (22013)، (22037)، (22129) وغيرهم من حديث معاذ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

فقيل: يُحمل القبول(1) على الكتابيِّينَ، وعدم القبول على غيرهم؛ جَمْعًا بينهما.
والمختار: تعارضهما؛ فإما أن يقوم(2) تخصيص لأحدهما(3) بأجنبي؛ فيعتبر - كتخصيص الجزية بالكتابيِّينَ بأخبار وآثار(4)؛ أو نعدم المخصص(5): - فالترجيح، أو نَعْدَمَه: فيتساقطان.
قولهم: الجمع يوجب التخصيص.
* قلنا: التخصيص بلا دليل تحكم.
• مَسْأَلَةٌ(6):
العام الوارد على سبب وإن لم نَقُلْ بتخصيصه، فهو مرجوح بالعام بلا سبب.
• مَسْأَلَةٌ(7):
العام المخصوص حُجَّةٌ(8)، لكنه عند المحققين مرجوح بعام لم يُخص.--------------------------------------------
(1) «أ»: (المقبول).
(2) «أ»: (نقول).
(3) ليست في «أ».
(4) بل الصحيح اقتصار القرآن على اختصاص أخذ الجزية بأهل الكتاب. الأبياري.
(5) «أ»: (التخصيص).
(6) انظر: البرهان (2/ 776)، نكت المحصول (ص 518)، التحقيق والبيان (4/ 309).
(7) انظر: البرهان (2/ 779)، نكت المحصول (ص 518)، التحقيق والبيان (4/ 314).
(8) بعدها في «أ» زيادة: (مقدما في المبقى).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

• مَسْأَلَةٌ(1):
ترجيح أحد النَّصَّينِ أو الظاهرين بالقُربِ مِنْ الاحتياط مذهب الفقهاء؛ لأنَّ قواعد الشريعة الاحتياط واتّباعُ السَّلامة، فصدق راويه(2) أثبتُ.
وقيل: بالتعارض؛ ولعلَّ المُخرج عن الاحتياط أثبتُ؛ لأنَّه خالف القواعد، فَيَبْعُدُ توهمه باحتكام العوائد.
• مَسْأَلَةٌ(3):
إذا تعارض نفي وإثبات: فقد أطلقوا القول بتقديم الإثبات، ونستدركه بتفصيل:
فإن كان النَّافِي نَقَلَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَكَلَّمَ بالنَّفي: فمتعارضان.
وإن(4) نَقَلَ أَنَّه لم يتكلم: فالإثبات مقدم. وإغفال(5) الواقع أقرب من الاختلاق(6)--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 779 - 780)، نكت المحصول (ص 516)، التحقيق والبيان. (4/ 316)
(2) في: «أ»: (رواية).
(3) انظر: البرهان (2/ 780)، نكت المحصول (ص 517)، التحقيق والبيان (4/ 317).
(4) مكررة في الأصل.
(5) في: «أ»: (إعمال).
(6) «أ»: (الاختلاف).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

• مسألةٌ(1):
إذا تعارض لفظانِ: موافقٌ للمعتاد، ومخالفٌ؛ فكالموافق(2) للاحتياط والمخالف، وقد تقدمت(3).--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 780)، التحقيق والبيان (4/ 317).
(2) «أ»: (فالموافق).
(3) انظر: (ص 319).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

‌‌بَابُ تَرْجِيحِ الأَقْيِسَةِ (1)
أعلاها: «الإلحاق القطعي بنفي الفارقِ»، ثُمَّ «المناسب»، ثُمَّ «المطَّرِدُ المنعكس»، ثُمَّ «الدَّلالة»، ثُمَّ «الشَّبَهُ».
فالمعلوم: لا يترتَّبُ؛ لاستواء العلوم.
والمناسب: لا ينضبط إلَّا بالملاءمة، وأقلُّها ألا يناقض الأصول.
والتحقيق: أنَّ أحدًا من العلماء لم يسترسل في المصلحة غير ملتفت إلى الأصول، والذي قَوَّلَ مَالِكًا(2) ذلك: غَلِطَ، بل التفت في معانيه إلى أصول الشريعة كغيره، وزاد فالتفت إلى أصول استنبطها مِنْ أقضيةِ الصَّحابةِ.
فلنرتب المناسب باعتبار الملاءمة:
• فالمرتبة العليا ممثلة بقياس المثقل على المحدد، لفائدة تحفَظُ المقصود(3) مِنْ الصَّونِ، وهو مقطوع بصحته.
ومن أهدر المثقل، خالف القطع، وأضاعَ الدّماء؛ فَإِنْ أَنْكَرَ عَمْدِيَّتَهُ،--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 782 - 799)، المنخول (ص 438)، نكت المحصول (ص 519)، التحقيق والبيان (4/ 319).
(2) في «أ»: (ما)، وبعدها بياض مقدار كلمة.
(3) «أ»: (مقصود القاعدة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

فمباهت؛ وإن شَبَّبَ بالتَّعَبُّدِ في الآلة، فقد أبعد؛ بإجراء التَّعَبدِ في أقعد الأبواب بالمناسبة، ثُمَّ التَّعَبُّد هو الخفي الحكمة، لا المناقض للحكمة(1).
وإن تمسك بعكس، فقال: «الجُرحُ السَّالِمُ - غالبا - إذا أهلك، كالجُرح المهلك - غالباً - اعتباراً، فينبغي أن يكون المثقل الكبير كالصَّغير إهدارًا»(2).
• قلنا: الجُرحُ أسرى إلى النفس من المثقل، فتساوت أصنافه(3)، ثُمَّ تَسْوِيَتُنا للصَّونِ تشييد(4) للقاعدة، وتسويتهم للإهدار هدم لها.
مثال آخر: مقصودُ البَيِّنَةِ ظهور صدق الدعوى، وأعلاها بينةُ الزنا، فلو أقر المشهود عليه: تأكَّدتِ البيّنةُ.
وقال أبو حنيفة: «تَسْقُطُ هي والحَدُّ، ويُنتظر إقراره أربعًا»، وهذا مناقضة المقصود البينة، وذريعة لإسقاط الحدود، ولسنا نُحَلَّفُ المُقِرَّ فيرعوي فيكمل الإقرار فتحدَّه.
• المرتبة الثانية: قياس المشتركين في الطَّرَفِ على المشتركين في النَّفس، وهو أعلى المظنون.
وَحَطَّهُ عن العلم المعارضة؛ بأن يُقال: قتل الجماعة بالواحد خلاف--------------------------------------------
(1) من قوله: (في أقعد الأبواب بالمناسبة … ) إلى هنا لا يوجد في كلام الجويني، لكنه مما فرع الأبياري (4/ 333) على كلام الجويني.
(2) قوله: (فينبغي أن يكون المثقل الكبير كالصغير إهدارًا) طوى ذكره الجويني، وصرح به الأبياري (4/ 334).
(3) أي: خلافًا للمثقل الذي اختلف حكم القتل بصغيره من كبيره.
(4) في: «أ»: (تسدا).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

الأصل؛ إذْ جنايةٌ كُلِّ قتل غير مستقل، وعقوبته قتل مستقل، والأصل عصمته، والاشتراك أعسر من المثقل.
فنقول: عدم الاستقلال لغو؛ لأداء اعتباره إلى الهرج، وعصمةُ الجاني ساقطة بسعيه في السَّفْكِ عبئًا، وعُسْرُ الاشتراك ساقط بعُسْرِ المثقل أيضًا(1)، وبالفرض في أَيَّد وضعيف، فاشتراكهما أسهل في حصول الجناية من الانفراد.
فإن قيل: فقد أبطلت المعارضة، فاجعل القياس معلومًا!
قلتُ: المعلوم بطلانُ أَلَّا قصاص، ويقرب منه بطلان تخيير الولي في واحد، ويليه قياسنا المذكور، وعليه معارضاتٌ أُخَرُ:
إحداها: أنَّ قطعَ الطَّرَفِ يحتمل أن يَسْرِيَ: فيُقتص إجماعاً، فيكفي(2) الاحتمال زاجرا.
وجوابها: أنَّ الصَّونَ مقصود أيضا، بدليل القصاص في الأطراف مع الاندمال والانفراد.
الثانية: أنَّ القصاص لو وجب تقية للهرج، لوجب عليهم إذا تميَّزت الأفعال، وبان الطَّرَفُ؛ وهي متوجّهةٌ.
الثالثة: إمكان تميز الطَّرَفِ، والتَّمَيَّزُ (يُسقط قصاص الإبانة)(3) بخلاف--------------------------------------------
(1) فإنه يعارض ذلك أن المنفرد لا يستمكن استمكان المشتركين. ن.
(2) في كلتا النسختين: (فيلغى)، ولا معنى لها في هذا السياق، والمثبت هو الصواب، ويحتمله الرسم في الأصل.
(3) (أ): (يسقطه).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

النَّفْسَ؛ إذْ لا يتميَّزُ.
وجوابها: أنَّ المسقِطَ: التَّمَيَّزُ، لا إمكانه(1).
فإن عارضوا فقالوا: «الاشتراك مُسقِط(2)، كالاشتراك في سرقة النِّصاب»، فقياس(3) فاسدُ الوضع؛ لاختلاف القواعد.
وأيضا؛ فالغرضُ من القطع صونُ المالِ النَّفيس، وحظٌّ (كُلٌّ مِنْ)(4) المشتركين في النُّصابِ خسيسٌ.
وعن اختلاف القاعدتين: لا يُقطع سارقُ نصاب في دُفعات، ويُقطع مُبِينُ اليَدِ في دُفُعاتٍ. ثُمَّ القياسُ مع تباين القواعد إنَّما هو إلحاقٌ في الحكم(5)، وهو باطلٌ يُفضي إلى الاسترسال.
نعم، نقيسُ جزئياتِ القاعدة بعَينِ حِكمتها. ولهذا لا نقطع بالتَّعرُّض للحُرَمِ، وهو أفحشُ من التَّعرُّض للمال(6).
وكذلك لو نَقَبَ أحدهما وسَرَقَ الآخرُ، لم نقطع وإن انخرمَ الصَّونُ باستعانة يسيرة؛ إذ لم يوجد من واحدٍ منهما سببٌ؛ إذِ النَّاقبُ لم يسرق، والسَّارِقُ لم يأخذ من حرز، وليس إلينا وضعُ الأسباب؛ فلو نَقَبَ وأَخَذَ،--------------------------------------------
(1) فوقها في طرة الأصل كلمة لم أتبينها.
(2) «أ»: (يسقط).
(3) «أ»: (قياس).
(4) ليست في «أ».
(5) «أ»: (الحكمة).
(6) هذا تفريع على قوله: (القياس مع تباين القواعد … باطل).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

قُطِعَ؛ لأنَّه الذي هَتَكَ الحِرزَ؛ وللنَّظَرِ فيه مجال.
تحقيق: لما منعنا اعتبار حكمةٍ بحكمة لأدائه إلى الانحلال، أجزنا أن يُقيَّد معنى القاعدة بها(1)، فنقول: القطع شرع لصيانة الأموال.
فلو قيل: الأموال طرد؛ إذ صيانة الحُرَمِ مصلحي أيضاً.
• قلنا: ذكرنا الأموال لنقيس جزئياتها بعضاً على بعض، فلا ينتقل، وإن كنا لا نقبل تقييد المعاني بالطُّرودِ لغيرِ هذه الفائدة(2).
فإن قيل: فهل قياسُ الطَّرَفِ(3) على النَّفْسِ استرسال؟
• قلنا: بل هما جزئيان للقصاص الثابت لحكمةِ الصَّونِ. (فليعلم الناظر سداد نظر)(4) الشافعي قائسًا ومتوقفا؛ غير فرع واحدٍ أشكل سر مذهبه فيه، وهو(5) قتل تاركِ الصَّلاةِ بغيرِ نَصِّ(6)؛ فإن قَنِعَ مقصر فيه(7) بقياس المأمورات بالمنهيات - (فالقتل ثاني المنهيَّاتِ، وفعله موجب للقتل، والصَّلاةُ ثانية--------------------------------------------
(1) أي: بنفس محلها، فالأموال محل الحكم (القطع)، وقيد فيه.
(2) أي: فائدة رعاية المصلحة مع الانحصار على الحكم المنصوص عليه. ن. وفي «أ»: (القاعدة).
(3) في البرهان: (قسم الطرف)، وصوابها: (قستُم … ).
(4) (أ): (فليعلم سداد).
(5) (أ): (فهو).
(6) اعترض الأبياري هنا على دعوى الجويني أنه لا نص على قتل تارك الصلاة، فقال: «وأما ما استشكله الإمام من قتل تارك الصلاة، وقوله إنه لم فيه نص، فليس الأمر على ما قال، بل فيه نص من الكتاب والسنة وإجماع ضمني عن الصَّحابة». شرح الأبياري (4/ 362).
(7) ليست في «أ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

المأمورات)(1)، فليكن تركها موجبا للقتل؛ فقد اعْتَبَرَ(2) حكمةً لا نظير لها، والله أعلم.
• المرتبة الثالثة: الإكراه على القتل.
اقتص أبو حنيفة من الحامل، وزُفَرُ مِنْ المحمول، والشافعي منهما؛ فأبو حنيفة قرر بأنَّ المحمول آلةٌ، فتعيَّن الحامل؛ وزُفَرُ قَرَّرَ بأَنَّ المحمول مباشر ومنهي إجماعاً، فتعيَّنَ؛ والشَّافعيُّ جَمَعَهُما، ويزيده تقريرًا: أنَّ الإهدار باطل إجماعاً، والتخصيص تحكم؛ فقُتِلا كالمشتركين(3)، وينحط عنهما(4) لاختلاف المباشرة والتسبب؛ فمذهب الشافعي أعلاها، ثُمَّ زُفَرُ.
والاقتصاص من شهود الزنا إذا رجعوا أظهرُ؛ إذ القاضي مُكْرَهُ مأمور(5)؛ فلذلك اختلف قول الشافعي في المكره، لا(6) فيهم(7).
أمَّا شهود القتل إذا رجعوا: فإن رَجَعَ الوليُّ، تَعَيَّنَ(8) تغليبًا للمباشرة--------------------------------------------
(1) ليس في «أ». وما بين الهلالين استفاده ابن المنير من شرح الأبياري.
(2) الظاهر أن المقصود به المقصّر القائسُ المأمورات على المنهيات.
(3) (أ): (كالشريكين).
(4) القول في قتل المكره والمكره ينحط عن القول في قتل الشريكين. ن. بتصرف يسير.
(5) فلا خيرة له شرعا. الأبياري.
(6) ساقطة من الأصل.
(7) أي: في الشهود.
(8) أي: تعيَّن الولي في القود، دون الشهود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

والخيرة؛ وإلَّا: فَهُمْ، مع انحطاطهم عن شهود الزنا لخيرة(1) الولي(2).
وأشكل العقوبات على مذهب الشافعي حد المرأة النَّاكلة عن اللعان:
* فإِنَّه سَفَكَ(3) بيمينِ المُدَّعي، كالقَوَدِ بقسامة المدعين، والقَوَدُ بها(4) مقتطع(5) عن القياس، وأحد قولي الشافعي نفيه، ويُوَجَّهُ فيقال: مَنْ ماتَ فات، والقصاص لصونِ (مَنْ بقي)(6)، والجاني باقي، فحقن دمه أولى من سفكه.
* ثُمَّ قَتَلَ النَّاكِلَةَ قولًا واحدًا - وهو أضعف من القسامة، لاعتضادها باللوثِ ..
* ثُمَّ الحد يسقط بما لا يسقط به(7) القصاص، فكيف يثبت ويسقط القصاص؟!
فالحُجَّةُ له(8): أنَّ آية اللعان أثبتت عذابًا بالنكول، وهو اتفاق، فخرج--------------------------------------------
(1) (أ): (بخيرة).
(2) المعنى: إن لم يرجع الولي، تعين القود على الشهود مع انحطاط القول بالقود عليهم عن القول بالقود على شهود الزنا؛ إذ الولي المباشر له الخيرة في الاقتصاص وعدمه مع ثبوت الشهادة؛ وأما في الزنا، فلا خيرة للقاضي، فكانوا في شهادة الزنا أقرب إلى المكره من شهادة القصاص.
(3) (أ): (شك).
(4) أي: القسامة.
(5) «أ»: (منقطع)
(6) (أ): (لا لنفي).
(7) ليست في «أ».
(8) أي: للإمام الشافعي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

عن القانون(1)، ثُمَّ تفسيرنا العذاب بالقتل أرجح عُرْفًا مِنْ تفسيرهم بالحبس(2)، فتعين، وحديث القسامة ورد في الغُرم(3).
فالملخّصُ: أنَّ المرتبة الأولى عِلميَّةٌ(4)، تكاد تكون جزءاً من المنصوص، ودرجة القسامة واللعان في المعاني وهميَّةٌ؛ فلذلك لم نعدها مرتبة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) آخر ما وجد في الأصل.
(2) في البرهان (وحمل العذاب على الجنس بعيد)، والصواب: (الحبس).
(3) مهملة في المخطوط، والمثبت من مطبوعة البرهان. وقد اعترض الأبياري هنا على قوله في الغرم بلفظ الحديث: «ويُسلّم إليكم برمته».
(4) في المخطوط: (عليه)، وهو تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

‌‌مَرَاتِبُ الشَّبَهِ (1)
الأولى: «الإلحاق القطعي بنفي الفارق»، وفي تسميته قياساً خلافٌ.
والمختار: إن أشعرَ اللَّفْظُ بهما: فَنَصُّ(2) - كالعبد للذكر وللأنثى ـ؛ وإلا فقياس - كإلحاق عَرَقِ الكلب بلعابه في العدد والتعفير -.
الثانية: «الإلحاق بوصف لا يُناسب»؛ فإن أفاد ظَنَّا: فَشَبَهُ، وَإِلَّا: فَطَرْدُ، فالشَّبَه واسطةٌ بين نفي الفارقِ والطَّرْدِ، وأقربُ الرُّتَبِ إلى المعلوم إلحاق الزبيب بالتمر في الربا، ويليه: إلحاق الأرز بالبر، ويليه: إلحاق الوضوء بالتَّيَمُّمِ.
ثُمَّ قد يعتضِدُ الشَّبَهُ بمعنى كُلِّي(3):
* وهو المرتبة الأولى، كاشتراك الطهارتين في التَّعَبدِ - أي عرضهما الثَّوابَ ـ، فافتقر إلى النية؛ واختلافهما في بعض الأحكام فوت القطع(4).
وقد يعتضد الشَّبَه بالمقصود:--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 799 - 809)، قواطع الأدلة (2/ 249)، التحقيق والبيان (4/ 377).
(2) بعدها في المخطوط زيادة: (العبد). وهي مقحمة.
(3) وذلك إذا كان المعنى لا يستقل مخيلا مناسبا. ن.
(4) أي: لم تبلغ هذه المرتبة العلم للاختلاف الواقع بين الطهرين في أحكام وشرائط. ن. بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

* وهو المرتبةُ الثَّانية، كإلحاق المطعومات بالأربعة جمعًا بالمقصود - وهو الطعم -.
والتعليل بالقُوت باطل [بالملح](1)، وبالتقدير باطل بالجنسين(2)؛ فتَعيَّنَ الطَّعْمُ، ولم يَعْتَضِدْ بمعنى كُلِّيَّ، ولولا ضرورة الإجماع على تعليله: لا طرحناه.
وأَمَّا الشَّبَهُ الخَلْقِيُّ؛ فشرطه إشارةُ الشَّرع إلى اعتباره كالجزاء، ويقربُ منه الحيوانات المشكلة في الحل والحرمة.
• وقد يتعارض الشَّبَهُ والمعنى:
* كضرب قيمة العبد على العاقلة:
فمقتضى المعنى: عدم الضرب؛ كالسلع(3)، وهو الأظهرُ؛ لاقتطاع العاقلة عن القياس، وتعليلها بالحاجة إلى حمل السلاح - والعبد والحر يحملانه - باطل بالحاجة إلى التَّجَاوُلِ على الخَيلِ، فيلزمُ أنْ تُعقَل(4).
ومقتضى الشَّبَهِ: الضَّربُ كالحُرِّ، وليس خَلْقِيًّا؛ لتخيل(5) المعنى المشارِ--------------------------------------------
(1) زيادة متعينة. انظر: البرهان (2/ 801).
(2) أي: بجريان الربا في الجنسين.
(3) في المخطوط كأنها: (لسلع). وستأتي في كلام المصنف على الصواب بعد أسطر.
(4) أي: يلزم من ذلك تعدي تحمل العاقلة إلى ما إذا ما أُتلف خيل؛ للحاجة إلى تجاول الفرسان على الخيل.
(5) في المخطوط: (ليخيل)، ولعل الصواب ما أثبت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

إليه، ويُفرَض في عبد جاولَ فقُتِلَ.
* ومن تعارضهما(1): تقدير أروش أطراف العبيد:
فالمعنى يقتضي عدم التقدير(2) كالسلع، لا سيما على قول الموجب لقيمة نفسه ما بلغت، (والشَّبَهُ يقتضي)(3) التَّقدير كالحر، وهو الأظهرُ؛ فإنَّ الشَّارِعَ ضَمِنَ الحُرَّ ببدل؛ كي لا يُهدَرَ في الخطأ، ثُمَّ قَدَّرَ(4) أطرافه منسوبةً إلى نفسه بتجزئة توقيفية، مع إمكان الحكومة فيها كبعض جراحه، وطرفُ العبد منه كطرف الحرّ منه.
فإن قيل: فقدَرُوا أطراف البهائم!
• قلنا: نسبة أطرافها إليها لم يتحقق أنَّها كنسبة أطراف الإنسان إليه، والمضمون من الحُرّ والعبدِ الدَّمِّيَّة(5).
* ومن ذلك: ضرب يسير العقل(6) على العاقلة كالكثير(7):
وهو شَبَه يكاد يكون عِلْمِيًّا، إذ يُحمل عن الشركاء وإِن كَثُرُوا وأَيْسَرُوا، فَتَحَقَّقَ استرسال الشرع على تحميلها، مُضرِبًا(8) عن القِلَّةِ والكثرة.--------------------------------------------
(1) أي: الشبه والمعنى. في المخطوط: (يعارضهما)، وهو تصحيف.
(2) واعتبار ما ينتقص من القيمة. ن.
(3) في المخطوط: (والشبهة تقتضي). والمثبت أليق بالسياق.
(4) في البرهان أثبت المحقق: (قاسوا)، وقال: «في ت: قاس»، وهو الصواب.
(5) أي: المضمون في العبد: دَمِّيته - كالحر ـ، لا ماليته - كالحيوان .. وفي المخطوط: (الذمية)، وهو تصحيف.
(6) في المخطوط: (العضد)، والصواب ما أثبت.
(7) في المخطوط: (كالكبير). والصواب ما أثبت.
(8) في المخطوط: (مضرب). والصواب ما أثبت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

‌‌مُقَدِّمَةٌ لِنَحْصُرَ(1) المَرَاتِبَ الشَّبَهِيَّةَ
فإن قيل: «مَنْ ادَّعى شَبَها، فقيل له: لعله طرد، فقال: أفاد الظَّنَّ. فقيل له: إن كان ظن: فلسبب، فما هو؟ فإن سَبَّبَ بمعنى خفي: أحال المسألة(2)، فكيف يميزه؟!»
قلنا: يتميز الشبه بثلاثة أمور:
أحدها: الاعتضاد(3) بالأمثلة(4)، كيسير العقل الممثل بحصص الشركاء.
الثاني - وهو معظمه -: الإشارة إلى معنى كُلِّيَّ يَعْسُرُ تحصله بالعبارة، كتقدير يد العبد بنصف قيمته شَبيهًا بالحُرِّ؛ إِذْ غَنَاءُ كُلِّ يَدٍ مِنْ صاحبها سواء، إلَّا أنَّ هذا الشَّبَهَ إِذا اتَّجَهَ: مقدَّمُ على المعنى الذي يُشير إليه.
الثالث: المتعلّق بالمقصودِ، وشرطه: أنْ(5) تنساق الضرورة؛ كالطعم في الربويات، فليس بمناسب، ولا معتضد(6)، ولا مُسْبورٍ. تقريره: أَنَّ الرِّبا مُعَلَّل إجماعًا، وتعليله بالأعيان متعذّر، فتعيَّن مقصودها، ويتأيد بأمرين:--------------------------------------------
(1) مهملة في المخطوط. فيحتمل أن تقرأ أيضا: (لتحصر).
(2) فترجع الأشباه إلى معانٍ خفية، ويبطل تقسيم الأقيسة إلى المعنوي والشبهي. ن.
(3) في المخطوط: (الاعتقاد). وهو تحريف.
(4) أحدها: الأمثلة وجريانها على مقتضى الشبه. ن.
(5) في المخطوط: (أو)، والصواب ما أثبت.
(6) في المخطوط: (مقتصد). والمثبت أليق بالسياق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)