Arabic source text

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

📘 الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول (ابن المُنَيِّر - ت 683 هـ)

📘 আল-কাফীল বিল উসুল ইলা সামারাতিল উসুল (ইবনুল মুনাইয়ির - মৃত্যু 683 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
التكليف
- ولا التَّكليفُ بخلافِ المعلوم؛ لإمكانه ذاتا، والعلمُ تابعٌ لا مُغيّر.
مَسْأَلَةٌ(1):
شرطُ التَّكليف: الفهم؛ ليصح قصدُ الامتثال.
وإلزام السُّكران إذا صحا: ربطٌ للحكم بالسبب.
* مَسْأَلَةٌ(2):
الإكراهُ لا يُنافي الأمرَ.
قالوا: يُنافي الإثابة.
قلنا: أجنبية.
واستُدلَّ باجتماع الإكراه والنَّهي، وفُرِّقَ بالإثابة.
مَسْأَلَةٌ(3):
قيل: الكافرُ مخاطبٌ بالفروع أمراً ونهياً.
وقيل: نهياً.
وقيل: غيرُ مخاطب.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 91)، المستصفى (1/ 245)، التحقيق والبيان (1/ 352).
(2) انظر: البرهان (1/ 91)، المستصفى (1/ 245)، التحقيق والبيان (1/ 357).
(3) انظر: البرهان (1/ 92 - 94)، المستصفى (1/ 247)، التحقيق والبيان (1/ 361).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

المانع: لو خُوطب لخوطب بالصحيح(1)، ولا صحة مع الكفر، فهو تكليف محال.
نقض: بأواخر العقائدِ، وبخطابِ المُحدث بالصَّلاةِ، وهو إجماع.
والحقُّ في الجميع: أنَّ الخطاب بالتوصل بالإيمان إلى الفروع، وبأوائل العقائد إلى أواخرها، وبالوضوء إلى الصَّلاةِ؛ توفيةً بالإجماع، وخلاصاً من تكليف المحال. ثُمَّ التَّارك معاقب على الشَّرطِ مباشرةً، وعلى المشروط لتركِ التَّوكَّلِ.
وقال أبو هاشم: ليس المحدث مخاطبًا بالصَّلاةِ.
فإن أثبت خطابه بالتوصل إليها، فصحيح؛ وإن نفاه ونفى العقاب عليها، خَرَقَ الإجماع.
فصْل(2)
قال القاضي: العقلُ: عُلُومٌ بالوجوبِ، والجواز، والاستحالة؛ إذ لا يتصف بالعقل عار عنها(3).--------------------------------------------
(1) هكذا في النسختين، لكن مقتضى كلام الجويني: (لخوطب بالتصحيح). فالكلام في فعل المخاطب، أي: أن يصحح عباداته مع كونه مُصرا على الكفر.
(2) انظر: الإرشاد (15)، البرهان (1/ 95 - 96)، التحقيق والبيان (1/ 374)
(3) كتب في طرة «أ» بقلم آخر: «ابن العربي: اختلف الناس في حد العقل، واضطربوا فيه اضطرابا كثيرًا، والصحيح أنه العلم، وهو مذهب شيخنا أبي الحسن رضي الله عنه، ولا فرق بين عقلتُ الشيء وعلمته، انتهى». انظر: نكت المحصول لابن العربي (ص 170). وفي الطرة أيضا بخط الناسخ: «فإن قيل: إذا صرفتم العقل إلى ما حده به القاضي، فهل تزعمون=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

ونُقِضَ: بالعاقل الغافلِ، ثُمَّ لعلها شرط العقل، فلازمته نفيا.
وقال المحاسبي: غريزة(1) يتأتى بها دَرَكُ العلوم، وليس منها. واخْتِيرَ، إلا لفظ «الغريزة»، فيعوض بـ: «الصفة».
* مَسْأَلَةٌ(2):
جَهِلَ(3) السُّوفَصْطَائِيَّةُ(4) العلم:
فقال بعضهم: نعلم ألَّا عِلم.
وبعضهم: لا علم(5).
وبعضهم: المانع منه سيلان البشر.
وبعضهم: سوى بين العلم، والاعتقادين - الفاسد، والصحيح -.--------------------------------------------
= أن العقلاء يتفاضلون في عقولهم؟ قيل: الأصح أنهم لا يتفاضلون، فلا يتحقق شخص أعقل من شخص. فإن أطلق ذلك كان تجوّزا، وصرفًا إلى كثرة التجارب، فإنَّا بعد ما أوضحنا صرف العقل إلى بعض العلوم الضرورية فلا يتحقق التفاوت فيها. انتهى. ينظر: التلخيص للجويني (1/ 114)، البحر المحيط للزركشي (1/ 68).
_________
(1) «أ» (هو غريزة).
(2) انظر: البرهان (1/16 - 97)، التحقيق والبيان (1/ 388)، بيان المختصر (1/ 640).
(3) هكذا في النسختين، ومقتضى كلام الجويني أنها جحد وإنكار، وليس جهلا. والله أعلم.
(4) هكذا رسمها في الأصل - بالصاد .. وستأتي في موضع آخر (ص) بالسين: (السوفسطائية)، وهي كذلك في «أ» في الموضعين.
(5) قالوا: لم يثبت عندنا علم بمعلوم، فلم يعلم انتفاء العلوم. ن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

فمن العلماء من لاحظ عِنادَهم، فأعرض عنهم؛ ومنهم مَنْ قَرَّبَ لهم بالأمثال.

‌‌فصل في حد العلم (1)
قيل: «تَبَيَّنُ المعلوم»، و «التَبَيَّنُ» يُشعر بسبق الإشكال، فيخرج «القديم».
وقال الشيخ: «ما يوجب لمن قام به كونه عالما».
وأبطل بدور الاشتقاق، وباطرادِه في كُلِّ صفةٍ.
وقال الأستاذ(2): «ما يصح من المتصف به: الإحكام»، ويخرج منه كثير، وتدخل «القدرة».
وقالت المعتزلة: «اعتقاد الشيء على ما هو عليه مع الطمأنينة»، وهو أجنبي عن العلم.
وقال القاضي: «معرفة المعلوم على ما هو عليه»، وليس بمُبيِّنٍ(3).
والحق: عُسْر تمييزه بلفظ؛ كتمييز الأرائح(4)؛ غيرَ أَنَّ مُباينته للظَّنِّ، والشك، والجهلِ بَيِّنَةٌ، وأشبه شيء به: الاعتقاد الصحيح، وبينهما فروق:--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 97)، المستصفى (1/ 102)، التحقيق والبيان (1/ 390).
(2) المراد بالأستاذ في هذا الموضع: ابن فورك (ت 406 هـ). ينظر: البرهان (1/ 98).
(3) (أ): (بمتبين).
(4) ويحتمل أنها في الأصل: (الأرائج).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

* فمنها: مماثلة الاعتقاد الصحيح للجهل؛ كاعتقاد أن زيدًا في الدار، وهو فيها؛ فلو استمر هذا الاعتقاد، وقد خرج زيد: لكان الحال واحدًا، ولذلك قال أبو هاشم: «العقد الصحيح والجهلُ مِثْلانِ»، فنُسب إليه تسوية العلم بالجهل.
* ومنها: استناد(1) الاعتقاد لغير سبب(2).
* ومنها: استلزام الاعتقادِ الحَرَجِ الصَّدْرِ، ومِن ثَمَّ اشْتُقَّ له [من] الربط؛ واستلزام «العلم» للانشراح، ومن ثَمَّ اشْتُقَّ اسمه من «الأعلم»، وهو: المشروحُ الشَّفَةِ(3).
* ومنها: أَنَّ الشَّكَ لا يجامع سبب العلم، ويجامع سبب الاعتقاد.
ومتى شُكِّكَ العالم: فقد يَحُلُّ(4) الشَّك بعبارته(5)، وقد يفهم حَلَّه وتقصر عبارته، وقد لا يفهم حَلَّهُ، ولا يفارق علمه؛ غير أنه قد يلزم عن اعتقاد فاسد خلاف معلوم، فيتجاهل المعتقدُ لِجَاجًا على المعتقد، لا شكّا في المعلوم.--------------------------------------------
(1) (أ): (إسناد).
(2) بعدها في الأصل فراغ مقدار كلمة أو كلمتين. والكلام متصل.
(3) ينظر: التقفية في اللغة (ص 52)، الصحاح (5/ 1990)، اللسان (5/ 267).
(4) أي: العالم.
(5) (أ): (بعبارة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

‌‌فصل فِي مَدَارِكِ العُلُومِ (1)
قيل: الحواس خاصةً، وزادت(2) السُّمَنِيَّةُ التَّواتر(3).
وقيل: العقل خاصَّةً؛ والظَّاهِرُ أنَّهم سموا الحسي معلوما، والنظري معقولاً، فوَهِمَ النَّقَلَةُ.
وقيل: الإلهام خاصةً.
وقيل: التوقيف خاصةً.--------------------------------------------
(1) انظر: تمهيد الأوائل (ص 28)، البرهان (1/ 102 - 107)، التحقيق والبيان (1/ 417)، المحصل (ص 84، 87)، لوامع الأنوار البهية (2/ 426).
(2) (أ): (وزاد).
(3) هكذا نَسَبَ إلى السُّمَنِيَّةِ حَصْرَهم للعلم في الحواس الخمس والتواتر، متابعةً لما في «البرهان»، حيث إنَّ الجويني حكى فيه بأنَّ السُّمَنِيَّة لا ينكرون حصول العلم بأخبار التواتر، وفسر ذلك بأنهم لا ينكرون قطعية الخبر المتواتر إذا انضمت إليها قرائن أخرى، فلا عبرة عندهم - حسب الجويني - بمجرد العدد، بل لا بد من انضمام قرائن أخرى إلى هذا العدد. ويقول في موضع آخر (1/ 375) من نفس الكتاب: «ونقل النقلة عن السمنية أنهم قالوا: "لا ينتهي الخبر إلى منتهى يفضي إلى العلم بالصدق"، وهو محمول على أنَّ العدد وإن كثر فلا يكتفى به، حتى ينضم إليه ما يجري مجرى القرينة من انتفاء الحالات الجامعة». انتهى.
لكن ذهب في أجوبته عن أسئلة عبد الحق الصقلي (ت 466 هـ) بأنهم ينكرون حصول العلم المترتب على الأخبار المتواترة. وهذا الرأي هو المشهور في كتب الأصلين. وقد يقع في بعض المصادر - كالعدة لأبي يعلى (3/ 841) - تردُّد في نسبة القول هذا إلى السمنية أو البراهمة.
ونسب أبو منصور البغدادي إلى السمنية حصر المعلوم فيما يُدرك بالبداهة والحواس الخمس. انظر: عيار الجدل (ص 157)، الشامل للجويني (ص 4)، الكامل في اختصار الشامل (1/ 173 - 174)، شرح الإرشاد لابن بزيزة (ص 75)، المعيار المعرب (11/ 243).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

(والحق: أنَّ المدارك: الضرورةُ، والنَّظرُ، والتَّوقيف)(1):
* فالضروري: غير مقدور.
* والنظري؛ قيل: مقدور، والحقُّ: أنَّه غير مقدور؛ لوجوبه بالنظر. والنظر هو مرتبط التكليف والثَّوابِ، وفهمت المعتزلة ذلك، لكن زعمت من وجوب العلم بالنظرِ توليد النَّظرِ للعلم، فأخطأت.
ثُمَّ الأدلة العقلية عند المتكلمينَ أربعة:
فالأولُ: قياس الغائب على الشاهد، بجامع الحقيقة، أو العلة، أو الشَّرطِ، أو الدليل.
والقياس بغير جامع ذريعة التشبيه، والتعطيل.
الثَّاني: المقدّماتُ المنتجة.
الثَّالثُ: اعتبار المختلفِ بالمُتَّفَقِ.
الرابعُ: السَّبُرُ والتَّقسيم.
والحقُّ: غير ذلك:
أما القياسُ؛ فالمقتضي لحكم الأصل إن وُجد في الفرع، أغنى؛ وإن لم يوجد، فالحكم تحكم. والحقيقة والعِلَّةُ مُفرَّعتان(2) على الحال، وهي باطلة.--------------------------------------------
(1) ليست في «أ».
(2) (أ): (ينبنيان).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

والتقسيم غير المنحصر لا يُفيدُ؛ والمنحصر يتوقف على إبطال أحد القسمين.

‌‌فصل(1)
مراتب العلوم عند الأئمة عشر:
(العلم بالنفس)(2) وبألمها، وباستحالة المستحيلات، وبالمحسوسات، وبالمتواترات، وبالصناعات، وبالعاديَّاتِ، وبالعقليَّاتِ، وبالنُّبوَّاتِ، وبالمعجزات(3)، وبالسمعيات.
ثُمَّ الحواس:
قيل: سواء.
وقيل: بتقديم السمعِ، ثُمَّ البصر.
وقيل: بالعكس.
وقيل: بتقديم المعقول على المحسوس.
والحقُّ: أنَّ العلوم سواء، والطُّرُقُ متفاوتة.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 107) (110)، التحقيق والبيان (1/ 438)، البحر المحيط (1/42).
(2) «أ»: (العلم بوجود النفس).
(3) (أ): (والمعجزات).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

‌‌فصل (1)
الحقائق، والأحكام العقلية، ووجود الباري تعالى، وحياته، وكلامه، وكل ما يتوقف الكلامُ عليه: مَدْرَكُها العقل خاصَّةً.
وتعيين أحد الجائزينِ مَدْرَكُهُ السَّمع خاصَّةً.
وما يتأخر عن ثبوت الكلام - كالرؤية، وخلق الأعمال - يُدرك بهما.
فصل(2)
النَّظَرُ حاصله: تردُّد العقل (بين متقابلين، ثُمَّ جزمه بأحدهما؛ فيتردَّدُ العقل)(3) - مثلاً -: «هل الحركة جائزة أم واجبة؟»، فيجزم بالجواز.
ثم يتردد: «هل يفتقر هذا الجائز إلى مقتض أم لا؟»، فيجزم بالافتقار … إلى منتهى قصده(4).
فالنظري الآخِرُ كالضروري الأوَّلِ(5).
فلو لم ينحصر بين متقابلين - كالنظر في مصحح الرؤية ـ، أو انحصر ولم يبطل أحدهما - كالنَّظرِ: «هل تخلو(6) الجواهر عن الألوان أم لا؟» ــ،--------------------------------------------
(1) انظر: شرح الأصول الخمسة، (ص 233)، التلخيص، (1/ 138)، الإرشاد، (ص 358 - 359)، البرهان (1/ 110 - 111)، التحقيق والبيان (1/ 443).
(2) انظر: البرهان (1/ 111 - 116)، التحقيق والبيان (1/ 445)، المحصل (ص 121).
(3) ليست في «أ».
(4) أي: بعد أن يجزم بالافتقار، يصنع كما تقدم، إلى أن ينتهي قصده من النظر.
(5) راجع: إيضاح المحصول (ص 116)، النكتة الثالثة.
(6) (أ): (لا تخلو).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

فهذا من مواقف العقول كُلّها، وقد يتبلد العقل تارةً، فميّز بين وقوفه وتبلده!
ومن المواقف(1): الأحكامُ الإِلَهِيَّةُ إِلَّا جُمْلِيَّاتِها. وعلل الأوائل وقوف العقل في الإلهيَّاتِ بأنَّه جُزئي طبيعي، فيستحيل إدراكه لِكُلِّي وراءَ عالم الطبائع، وعَدُّوا دَرْكَ الخواص - كجَذب المغناطيس للحديد - من ذلك، وسيبه أنَّ الخاصة سلطنة نفسية وراء عالم الطبائع، ولا يثبت كونُ الخاصة من المواقف إلَّا بأنَّها لو كانت مجالاً للعقل لأدركها عقل ما، على تمادي الأعصار وتوالي الأفكار.
ومما يجب التنبيه عليه: التمييز:
بين الجواز، قسيم الاستحالة،
وبين الجواز بمعنى التَّردُّد.
مثال الأول: إمكان حركة الجسم.
ومثال الثاني: التَّرَدُّدُ في انحصار الأجناس - كالألوان ـ، وهو ثالث المذاهب فيها، واختار الإمام انحصارها؛ وإلا لزم أحد المحذورين:
* إما عدم تعلق العلم القديم بها.
* أو تعلقه بها والفرض أنها مختلفة غير منحصرة.
والأوَّلُ بين الاستحالة، والثاني مستحيل؛ لأنَّ استحالة حصر ما لا يتناهى من الأعداد النوعية بالعلم، كاستحالة حصره بالوجود. ولا تَرِدُ الآحاد--------------------------------------------
(1) أي: من مواقف العقول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

الشَّخصيَّةُ غير المتناهية؛ لأنَّ العلم يسترسل عليها؛ لاشتراكها في حقيقة واحدة(1).
قلتُ: حاكِي الضَّلالة ليس بضال، نعوذ بالله من ذلك.

‌‌فَصْلٌ (2)
مدارك العلومِ الدِّينِيَّةِ ثلاثة:
* العقل؛ وبه يُستدل بحدوث العالم على وجود الصانع وصفاته.
* والعادة؛ وبها تدلُّ المعجزة على صدق الرسول.
* والسَّمعيَّاتُ؛ وهي أدلَّةُ الكلام القديم(3)، كالكتاب والسنة والإجماع.
والبرهان على الكلام: أن الباري تعالى عالم، والعالم يُخبر عن معلومه لزومًا، ثُمَّ خبره صدق؛ إذ الكذب مفروض حادث.
وكيفية دلالة المعجزة - عادةً - أنَّ المعجزة:--------------------------------------------
(1) هذه المسألة تُعرف بمسألة الاسترسال، وقد فَرَّعها الجويني من مسألة: هل الأجناس منحصرة أم غير منحصرة؟ وهي مسألة عويصة، وكلام الجويني في البرهان مشكل، ولذلك تعددت أنظار العلماء في توجيه كلامه. انظر للاستزادة: إيضاح المحصول من برهان الأصول (ص 118 - 131)، العواصم من القواصم (ص 101)، شرح معالم أصول الدين (ص 318)، الأجوبة القاطعة لحجج الخصوم للأسئلة الواقعة في كل العلوم (ص 134)، درء التعارض (1/ 305)، (9/ 105)، (3/46)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 192 - 207)، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين (2/28).
(2) انظر: البرهان (1/ 116 - 120)، التحقيق والبيان (1/ 464)، شرح العقائد النسفية (ص 112).
(3) انظر: المسائل المشتركة للعروسي (ص 100، 217).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

- فعل الله(1) تعالى،
- خارق،
- مُطَابِقٌ لقول «النبي»،
- لا يُعارَضُ.
فهي بمثابة القائم بحضرة مَلِكِ قائلا: «أنا رسولُ الملك، بدليل أنَّه(2) يقوم ويقعد خارقا لعادته»؛ فإذا فعل الملِكُ ذلك، واحتفت القرائن الحالية بِفِعْلِهِ: صُدَّق المدَّعِي قطعاً.
فإن قيل: الدَّلالة العادية يجوز العقل خُلْفَها، والجواز ينافي العلم.
قلنا: العِلْمُ يؤمن الخُلفَ، ومَن شَلَّ في صدق الأنبياء، فشكه، إمَّا أن ينبعث من شكه في الصانع، أو من اعتقاد أن المعجزة تخييل أو من آثارِ علم الخواص؛ فَمَنْ سَلِمَ عَلِمَ.
فإذا علم بالمعجزة صدق إخبارِ الرَّسولِ: فمن إخباره تُلقي الكتاب والسُّنَّةُ. ثُمَّ الإجماع مستند إليهما، وخبر الواحد والقياس: (كلاهما مستند للإجماع)(3).--------------------------------------------
(1) «أ»: (الله).
(2) «أ»: (أن).
(3) «أ»: (مستندان للإجماع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

‌‌فَضْلٌ (1)
قال الأئمة: الدَّليل العقلي ما يقتضي النَّظرُ الصحيح فيه العلم، كالحدوث الدَّال على القدرة.
ودلالته لنفسه، ودلالة السمعي بالنصب.
ثُمَّ تتفاوت الأدلة العقلية بكثرة المقدّمات، (ويتفاوت النظار لتفاوت)(2) الأفكار، والعلم واحد.
ثُمَّ ينقسم العقلي:
إلى المُسْتَد: وهو المفضي بنفسه إلى المطلوب.
وإلى الخُلْفِ: وهو إبطال أحد متقابلين لتعيين الآخر.
ويستعمل المستد في سائر العقليَّاتِ إِلَّا الأزليَّة، وإثبات الجوهر الفرد(3).--------------------------------------------
(1) انظر: الإرشاد (ص 6 - 8)، البرهان (1/ 121 - 123)، التحقيق والبيان (1/ 485).
(2) «أ»: (وتتفاوت النظار بتفاوت).
(3) النَّظر المستد يجري في جميع مطالب العقل إلا في شيئين: أحدهما: ما يتعلق بأحكام الأزل ونفي الأولية، والثاني: ما يتعلق بنفي الانقسام عن الجواهر الفرد. ن.
وينظر مناقشة الأبياري للجويني حول هذه المسألة في شرح البرهان. والجوهر الفرد أو ما يسمى بالجزء الذي لا يتجزأ هو عند المتكلمين من أدق مباحث دقيق الكلام، ويترتب عليه عندهم أحكام كثيرة في أصول الدين. وللاستزادة حول حقيقته وعلاقته بالأديان الأخرى، وما يترتب عليه من الأحكام، ينظر المصادر الآتية: «مذهب الذرة عند المسلمين» لـ: د. بينيس (Dr.S.Pines)، «التصور الذري في الفكر الفلسفي الإسلامي» لـ: د. منى أحمد أبو زيد، «نظرية الجوهر الفرد» لخالد الدرفوفي، «نظرية الجوهر الفرد عند المتكلمين» لـ: د. سعيد معلوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

‌‌البَيَانُ (1)
قيل: «إخراجُ الشَّيْءِ مِنْ حيّز الأشكال إلى حيّز التجلّي»، وألفاظه مستعارة(2).
وقيل: «العلم»؛ وهو أجنبي.
وقيل: «الدليل»
ومراتبه عند الشافعي:
1 - النَّص المكشوف لكلّ أحدٍ، مثل: {عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}(3).
2 - والواضح لأهل الشَّأْنِ - كآية الوضوء ..
3 - والمُجمَلُ في القرآن، المبيَّنُ بالسُّنَّةِ - كآيةِ الزَّكَاةِ ..
4 - وأخبار الآحاد، ومستندها الكتاب.
5 - والقياس على المنصوص.
فالجميع آيلة إلى الكتاب.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 124 - 128)، المستصفى (2/ 619)، التحقيق والبيان (1/ 490).
(2) فإنها مشتملة على ألفاظ مستعارة، كالحيّز والتجلي، وذوو البصائر لا يودعون مقاصد الحدود إلا في عبارات هي قوالب لها تبلغ الغرض من غير قصور، ولا ازدياد. ن.
(3) البقرة: 192.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

واستدرك الأصبهاني(1) على الشافعي بالإجماع، ولا يندفع بإغناء النَّص عنه.
وقيل في ترتيبه: النَّص، والظَّاهِرُ، والمُجمَلُ ورد: بمناقضة الإجمال البيان.
وقيل: اللفظ، والفِعلُ، والإشارة، والكتابة، والمفهومان(2)، والقياس.
والترتيب المختار: الكتاب، والسُّنَّةُ، والإجماع، والأمارات.

‌‌فصل (3)
وتأخيره عن وقت الحاجة تكليف بالمحال.
وإلى وقت الحاجة واقع، وأحالته المعتزلة؛ تفريعا على اعتبارِ الصَّلاحِ، والقاعدة باطلة.
ولو سلمت، ففي التأخير صلاح؛ لتشوف(4) النفوس.
ونقض عليهم بالنسخ - وهو بيان عندهم، والدليل لوقوعه آياتُ العبادات.--------------------------------------------
(1) (أ): (الأشبهاني). والمقصود داود بن علي الأصبهاني (ت 270 هـ) إمام الظاهرية.
(2) يعني مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة.
(3) انظر: البرهان (1/ 128 - 129)، المستصفى (2/ 621)، التحقيق والبيان (1/ 499)
(4) (أ): (لشوف)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

‌‌القَوْلُ فِي اللُّغَاتِ (1)
أهمل اللُّغويُّونَ ألفاظاً -استعملها الشَّرع كثيرًا- (وأصولا لغويَّة)(2)، فاعتنى بها الأصوليون، وهذه مسائلها:
مَسْأَلَةٌ(3):
اللغةُ، قيل: توقيف؛ لظاهر: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ}(4).
وقيل: مصطلحةٌ.
وقيل: الموصلة للاصطلاح توقيف.
والحق: أنَّ الجواز العقلي معلوم، والقاطع في الواقع معدوم.
مَسْأَلَةٌ(5).
(لا قياس في الأسماء)(6)؛ لأنَّها وضعيات، ولولا الإجماع لما قِسْنا--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 130)، التحقيق والبيان (1/ 505).
(2) ليست في «أ».
(3) انظر: التلخيص (1/ 174)، البرهان (1/ 130 - 131)، المستصفى (2/ 589)، التحقيق
والبيان (1/ 508).
(4) البقرة: 31.
(5) انظر: البرهان (1/ 131 - 132)، التبصرة (ص 444)، المستصفى (2/ 593)، التحقيق والبيان (1/ 511).
(6) (أ): (لا يقاس في اللغة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

في الشرعيَّاتِ.
وليس من ذلك: اطراد الاشتقاقات.
مَسْأَلَةٌ(1):
قيل: تَصَرَّفَ الشَّارِعُ في نحو: «الصَّلاة»؛ فكانت للدُّعاء، فصارت له وللأفعال.
وقالت المعتزلة: (مِنْ ذلك)(2): «الإيمان»؛ كان للتصديق، فصار له وللطاعات، فالمخل بها ليس بمؤمن - دينًا ـ، ولا كافر؛ بل فاسق.
وقال القاضي: أَقرَّ «الصَّلاةَ» للدُّعاءِ، وشَرَطَ للصحة أفعالا.
وَرُدَّ عليه بالإجماع على فهم الرُّكوعِ مِنْ لفظ «الصَّلاةِ».
والحق: أَنَّ الشرعية كالعرفية:
* يُزاد(3) فيها - كإضافة التحريم إلى الخمر مطلقا، والأصل تقييده بِشُرْبِها ..
* ويُنقص منها - كالدَّابَّةِ لذوات الأربع؛ والأصلُ إطلاقه فيما دَبَّ.
وتتأيَّد(4) بزيادةِ الرُّكوعِ في مسمى «الدُّعاء» شرعًا، باشتراكهما(5)--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 133 - 135)، المستصفى (2/ 594)، التحقيق والبيان (1/ 513).
(2) «أ»: (مثل ذلك في).
(3) (أ): «تزاد».
(4) مهملة في كلتا النسختين، ولعل المثبت هو الصواب. وقد علق ناسخ (أ) عندها في الطرة: (كذا).
(5) «أ»: (في اشتراكهما).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

في الطَّلبِ والالتِماسِ.
* مسْأَلَةٌ(1):
فِعلُ «اللُّغة»: قيل: «لَغِيَ، يَلْغَى».
وقيل: «لَغا يَلْغُو».
و «الكلامُ»: الجملةُ المفيدةُ: اسميَّةٌ وفعليَّةٌ(2).
و «الكَلِمُ» (جَمعُ(3) «الكَلِمَة»).
و «الاسمُ»: هو الدَّالُّ على مَعنىً فيه:
* مُتمكِّنًا، - أي مُعرَبًا -:
هـ مُنصرِفًا، وهو الأَمْكنُ، كـ: «رجل»،
هـ أو غيرَ مُنصرفٍ، كـ: «أحمَر»،
* ومَبنيًّا يُشبِهُ الحرفَ كـ: «مِنْ».
و «الفعلُ»: هو المَوضوعُ للحَدَثِ والزَّمانِ. والحَدَثُ: المَصدرُ، أي: مادَّةُ الفِعلِ - كالتِّبْرِ للحُلِّيِّ -؛ وحُكمُه: البِناءُ إلَّا المُضارِعَ، كـ: «أفعَلُ» وأخواته.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 135 - 136)، التحقيق والبيان (1/ 529)، مغني اللبيب (ص 465).
(2) «أ»: (أو فعلية).
(3) بداية النقص في الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

و «الحرفُ» واسطة بين الاسم والفعل. ومنه:
* مُغيّر لِلَّفظ والمعنى كُلِّيَّةً.
* وساقط الأثر - كالزَّائدِ -.
* ومُغيّر لِلَّفْظِ فقط - كـ: «إِنَّ» -.
* وللمعنى فقط - كـ: «هَلْ» -.
مَسْأَلَةٌ(1):
باء الجر: لِلسَّبَبَيَّةِ، ولِلظَّرْفِيَّةِ، وللإلصاق، وللتعدية، وزائدة.
وقولُ التَّبعيض مُنكَرٌ.
مَسْأَلَةٌ(2):
«الواو العاطفة» للجمع.
والترتيب، والمعية أجنبيان.
ويُبطل الترتيب: «تقاتل زيد وعمرو»، ولا يصححه لزوم طلقة في: «أنتِ طالق وطالق» لغير المدخول بها؛ لوقوع المعطوفة بعد البينونة، واستقلال التعبير، بخلاف طلقتين؛ لوقوعهما معا.--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (1/ 136 - 137)، التحقيق والبيان (1/ 539)، الرسالة في أصول الفقه واللغة (ص 266)، مغني اللبيب (ص 148).
(2) انظر: البرهان (1/ 137 - 139)، التحقيق والبيان (1/ 540)، الرسالة في أصول الفقه واللغة (ص 261، 270، 272، 282)، مغني اللبيب (ص 169، 223، 374، 439).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

والعاطفة المتبعة:
* غير واو الجمع الناصبة في مثل: «لا تأكل السمك وتشرب اللبن».
* وغير واو «مع»، في مثل: «جاء البرد والطيالسة».
* وغير الحالية.
«الفاء» للترتيب، وللتعقيب، وفي الشرط: للتسبيب.
«ثم» للترتيب، وللتراخي.
«ما» الاسمية: موصولة، وموصوفة، وشرطية، واستفهامية، وتعجبية، وزائدة.
والحرفية: مصدرية، وكافة، ونافية ملغاة في التميمية(1) - وهو القياس؛ لعدم اختصاصها -، عاملة في الحجازية، ما لم يوجب الخبر أو يتقدم(2).
مسألة(3):
«أو»: للشك، وللتخيير.
وتعطف في الاستفهام - كـ: «أم» -، إلا أن الاستفهام معها سؤال عن--------------------------------------------
(1) بنو تميم لا تعمل «ما» النافية. ن.
(2) «ما» الحجازية تعمل عند الحجازيين بشروط، ذكر منها اثنين:
1 - ألا يكون الخبر موجبا، بأن ينتقض نفيه بـ «إلا».
2 - ألا يتقدم الخبر، بل يكون مؤخرا.
(3) انظر: البرهان (1/ 140 - 146)، التحقيق والبيان (1/ 558)، الرسالة في أصول الفقه واللغة (ص 279، 284،292)، مغني اللبيب (ص 99، 116، 117، 119، 161، 163، 177، 201، 206، 329، 346، 399، 418، 428، 434).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)