Arabic source text

📘 গুরারুল মাহসুল ফী ইলমিল উসুল (আবু মুহাম্মদ আল-বারজি - মৃত্যু 657 হিজরী)

📘 غرر المحصول فى علم الأصول (أبو محمد البرزي - ت 657 هـ)

📘 গুরারুল মাহসুল ফী ইলমিল উসুল (আবু মুহাম্মদ আল-বারজি - মৃত্যু 657 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولم يعلم. ثم اشتهر أن اللغة أخذت من جمع قليل، كالخليل والأصمعي وغيرهما، مع أنهم غير معصومين، وأنه قد قدح بعضهم في بعض، فكيف يقطع بشيء من مدلولاتي القرآن والأخبار؟!
ثم التمسك بالمركب موقوف على امتناع التناقض على الواضع، وهو مجهول. والإجماع فرع هذا الطريق، فإثباته [به] دور.
والجواب: أن العلم الضروري حاصل بأن الألفاظ المشهورة كـ «السماء» و «الأرض» كانت مستعملة زمن النبي صلى الله عليه وسلم في معانيها المعلومة، وأكثر ألفاظ القرآن منها. وما ليست منها فإنما يثبت به الظن. ويثبت وجوب العمل بالإجماع. والإجماع يثبت بآية واردة بلغات معلومة لا مظنونة. وبهذا يزول الإشكال.

‌‌الباب الثاني تقسيم الألفاظ من وجهين
الأول: دلالة اللفظ على تمام مسماه مطابقة. وعلى جزئه تضمن. وعلى لازمه الخارجي التزام. ويعتبر فيه اللزوم الذهني لعدم الفهم بدونه. ولا الخارجي وهو شرط لا موجب. ويعتبر في التضمن والالتزام كونه كذلك، احتراز عما إذا دل عليه بالمطابقة على سبيل الاشتراك والدلالة الوضعية: المطابقة.
والباقيتان عقليتان، إذ الذهن ينتقل من المسمى إلى لازمه الداخل والخارج.
ثم اللفظ إن دل جزءه على جزء معناه، فمركب. وإن لم يدل، فمفرد، كالأبكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

الثاني: اللفظ إذا كان مدلوله لفظا، فالمدلول مفرد، أو مركب، دال على معنى، أو غير دال.
فالأول: الكلمة.
والثاني: الخبر.
والثالث: الحرف المعجم الدال على لفظ لا يفيد.
والرابع: اللفظ الدال على لفظ مركب لم يوضع لمعنى، فالأشبه أنه غير موجود؛ لأن التركيب إنما يراد للإفادة، ولا إفادة.

‌‌الباب الثالث في الأسماء المشتقة
وفيه مسائل:
الأولى: قال الميداني(1): "الاشتقاق أن تجد بين اللفظين تناسبا في المعنى والتركيب فترد أحدهما إلى الآخر".
وأركانه أربعة: اسم وضع لمعنى. وشيء آخر له نسبة إلى ذلك المعنى.
ومشاركتهما في الحروف الأصلية. وتغير يلحق ذلك الاسم في حرف أو حركة أو فيهما، بزيادة أو نقصان أو بهما.--------------------------------------------
(1) أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم النيسابوري (تـ 518 هـ). ولم أقف على قوله. وانظر: الاشتقاق لابن السراج (ص: (20)، و «الخصائص» (2/ 133).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

الثانية: لا يصدق المشتق بدون المشتق منه، إذ المركب بدون المفرد محال. خلافا لأبي علي وأبي هاشم، إذ قالا: العلم والقدرة والحياة معان توجب العالمية والقادرية والحيية الثابتة لله تعالى دونها(1).
الثالثة: بقاء المشتق منه شرط. خلافا لابن سينا(2) وأبي هاشم(3)؛ لأنه يصدق بعد انقضاء الضرب أنه ليس بضارب، لصدق الأخص منه، وهو قولنا: ليس بضارب، [فـ] لم يصدق أنه ضارب، للتناقض.
فإن قلت: لا يلزم من صدق قولنا: ليس بضارب في الحال، صدق قولنا ليس بضارب، إذ حكم الشيء يجوز وحده أن يكون مخالفا لحكمه مع غيره.
ثم هو معارض بوجوه:
الأول: [أنه يصح تقسيم الضارب] إلى الضارب في الماضي والحال.
الثاني: اتفق أهل اللغة على أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا يعمل عمل الفعل، فسموا من وجد منه الفعل في الماضي فاعلا(4).--------------------------------------------
(1) انظر: «زادات شرح الأصول» (ص: 93)، و «المعتمد» لابن الملاحمي (ص: 347).
(2) انظر: «العبارة من منطق الشفاء» لابن سينا (3/17 - 22) [ط المصرية].
(3) انظر: «التذكرة» لابن متويه (1/ 222 - 223)، و «شرحه» (ص: 129).
(4) انظر: «الكتاب» (1/ 130، 172)، و «المقتضب» (4/ 148)، و «الأصول في النحو» (1/ 125). وفي حكاية الاتفاق نظر، انظر: شرح المفصل لابن يعيش (6/ 114) [ط سعد الدين]، والتذييل والتكميل» لأبي حيان (10/ 324).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

الثالث: لو كان البقاء شرطا لما كان اسم المخبر والمتكلم حقيقة لعدم وجود معناهما دفعة، ولما سمي المؤمن مؤمنا إلا حال تلبسه بمعنى الإيمان.
والجواب عن الأول: أنه باطل بإجماع أهل اللغة، ثم نقول: مدلول الألفاظ المركبة ليس إلا التركيب الحاصل من المفردات التي هي مدلولات الألفاظ المفردة.
وعن الثاني: أن النحاة أطلقوا ذلك على من سيفعل أيضا، وليس حقيقة.
وعن الثالث: المعارضة باتفاقهم على أنه إذا كان بمعنى المستقبل عمل عمل الفعل.
وعن الرابع: أن المعتبر حصول المشتق منه بتمامه إن وجد دفعة، وإلا فآخر جزء.
وعن الخامس: أن تلك التسمية مجاز، إذ [لا] يقال لأكابر الصحابة كفرة، واليقظان نائم باعتبار ما مضى.
الرابعة: يجب أن يشتق لمحل المعنى اسم منه، ولا يجوز أن يشتق لغير محله منه اسم. خلافا للمعتزلة فيهما(1)، فإنهم قالوا: الله تعالى يخلق كلامه في جسم ولا يسمى ذلك الجسم متكلما. ولأن [الجارح] يسمى [جارحا] مع قيام الجرح بغيره.--------------------------------------------
(1) «التذكرة» لابن متويه (1/ 218). وانظر: «شرح الأصفهانية» لابن تيمية (ص: 19 - 25) [ط المنهاج].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

وأيضا لفظ المكي والمدني والحداد واللابن مشتق مما يمتنع قيامه بمحل الاشتقاق.
وأجيبوا عن الأول: أنه لو كان كذلك لسمي المحل متكلما.
وعن الثاني: أن الجرح هو التأثير القائم بالجارح.
وعن الثالث: أن الأصحاب لا تدعي ذلك إلا في المشتق من المصادر.
الخامسة: المشتق لا يدل على حقيقة الماهية، بل أنه أمر ما له المشتق [منه].

‌‌الباب الرابع في الترادف والتوكيد
وفيه مسائل:
الأولى: المترادفان هما: "اللفظان المفردان الدالان على مسمى واحد باعتبار واحد". واحترزنا "بالإفراد" عن الاسم والحد.
وبالآخرين(1) عن اللفظين الموضوعين لذاتين كالصارم والمهند.
ولذات وصفة، كالناطق والفصيح.
والتأكيد: "ما أفاد تقوية ما يفهم من آخر".
والتابع وحده لا يفيد بنفسه، والترادف يفيد بنفسه عين ما [أفاده الآخر، فوقع الفرق].--------------------------------------------
(1) في الأصل (وعن الآخرين). والمثبت هو الصحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

الثانية: العلم الضروري حاصل في جواز التأكيد والترادف ووقوعهما باستقراء اللغات. وأنكر الملاحدة التأكيد. وقوم الترادف(1)، وردوا ما نظن أنه من المترادفات إلى المتباينات تباين الصفتين، أو الصفة والموصوف.
* لنا: صحة قولهم: "أسد وليث"، و"خمر وسلاف".
ثم الداعي إلى الترادف: التسهيل، والإقدار على الفصاحة برعاية الوزن والقافية وأصناف البديع، والتعبير بأحد اللفظين إذا نسي الآخر. وإن تعدد واضعه، كالقبيلين، فهو أكثر من الأول. وسيأتي فوائد التأكيد في «العموم» إن شاء الله تعالى.
وقيل: الأصل عدم الترادف؛ لأنه يخل بالفهم. ولأنه يتضمن تعريف المعرف(2).
الثالثة: يصح إقامة كل واحد من المترادفين مقام الآخر في أول النظر، لاتحاد المعنى وصحة الضم من عوارض المعاني دون الألفاظ، وليس كذلك، إذ لا يقام "من" من العربية مقام "أز"(3) من الفارسية. وإذا علم ذلك في لغتين جاز ذلك في لغة. والجلي من المترادفين يكون شرحا للخفي، وقد ينعكس الحال بالنسبة إلى آخرين.--------------------------------------------
(1) كابن الأعرابي، وثعلب، وابن الأنباري، وابن فارس، وابن درستويه، والعسكري، انظر: «الأضداد» لابن الأنباري (ص: 7)، و «الصاحبي» (ص: 114)، و «تصحيح الفصيح» (ص: (70)، و «الفروق» للعسكري (ص: 12).
(2) انظر: «البحر المحيط» (2/ 108).
(3) تصحف في الأصل إلى (أن). والمثبت هو الصواب. كما لا يخفى على من له معرفة بالفارسية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

الرابعة: الشيء قد يؤكد بنفسه، كقوله صلى الله عليه وسلم: «فنكاحها باطل باطل»(1).
وبغيره، فالمختص بالمفرد: "النفس والعين"، وبالمثنى: "كلا وكلتا"، وبالجمع: "أجمعون وأكتعون وأبصعون" و"الكل"، وهو أم الباب.

‌‌الباب الخامس في الاشتراك
وفيه مسائل:
الأولى: المشترك هو اللفظ الموضوع لشيئين فصاعدا وضعا أولا من حيث هو كذلك. واحترزنا "بالعدد" عن اللفظ المفرد. و"بالأولية" عما يدل على واحد بالحقيقة وآخر بالمجاز. و"من حيث هو" عن المتواطئ، فإن تناوله للماهيات المختلفة إنما كان لاشتراكهما في المعنى الواحد لا من حيث هي مختلفة.
ثم قيل(2): وجوده واجب في اللغة لوجهين:
الأول أن الألفاظ متناهية، والمعاني غير متناهية، فلو وزعت عليها لزم الاشتراك.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (رقم: 2072) [ط التأصيل]، والترمذي (رقم: 1125) [ط التأصيل]، وابن ماجه (رقم: 1879) من حديث عائشة. قال أبو عيسى الترمذي: "حديث حسن".
وتكلم فيه أبو داود. وانظر: «السنن الكبير» للبيهقي (14/ 82) [ط هجر].
(2) هذه الأقوال في الوجوب والامتناع، لم أقف على تعيين قائليها، والمشهور ذكرها على أنها احتمالات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

الثاني: أن [اللفظ] العام - كـ «الوجود» و «الشيء» - واجب في اللغة، إذ وجود كل شيء عين ماهيته.
والجواب عن الأول: أن المعاني المقصودة بالتسمية متناهية، وغير المتناهي لا يخطر بالبال. ثم لا نسلم وجوب الاشتراك. سلمناه، لكن لم لا يجوز وضع الوجود لأمر عام.
وقيل: وجوده ممتنع، لإخلاله بالفهم التام. وجوابه: أن الإخلال لا يوجب النفي كما في أسماء الأجناس.
والدليل على إمكانه أن الإنسان قد يؤثر تعريف الشيء إجمالا، لما في التفصيل من المفسدة، أو لأنه يعلم التفصيل. والمواضعة تابعة للغرض.
ومنهم من أنكر وقوعه(1)، ونزل ما يظن مشتركا على المتواطئ، أو على أنه حقيقة في معنى مجاز في آخر كالعين، فإنه نقل من الجارحة المخصوصة إلى الدينار والشمس، لاشتراكهما في الضياء والصفاء. والأغلب عندنا وقوعه، لتردد الذهن عند سماع "القرء" بين الطهر والحيض بغير قرينة.
الثانية: مفهوما المشترك إما متباينان، كالطهر والحيض المسميين بالقرء.
أو بينهما تعلق، فإن كان أحدهما جزء الآخر لغير ممتنع وغير ضروري إذا--------------------------------------------
(1) كابن درستويه، «تصحيح الفصيح» (ص: 188)، وأبي علي الفارسي، والعسكري، «الفروق» (ص: 14)، و «المخصص» لابن سيده (13/ 259). ومحل الخلاف: إذا اتحدت اللغة. وأما عند الاختلاف فجائز، انظر: «تصحيح الفصيح» (ص: 70).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

قيل: الممكن عليهما، وإن لم يكن جزءه، فيكون صفة الآخر كالأسود إذا سمي به شخص أسود.
دقيقة: إطلاق المشترك بين ثبوت الشيء ونفيه لا يفيد إلا التردد، وهو حاصل، فوضع اللفظ له عبث.
الثالثة: سبب وقوع الاشتراك ما سبق. وطريق معرفته: سماع أهل اللغة بالتصريح به، أو وجود دليل على أن اللفظ حقيقة بالنسبة إلى معنيين.
وقيل: يدل على الاشتراك: حسن الاستفهام لعدم الفهم. وقيل: باستعماله في حقيقتين. وسيأتي ضعفهما في باب العموم إن شاء الله تعالى.
الرابعة: جوز الشافعي(1) والقاضي أبوبكر(2)--------------------------------------------
(1) نقله عنه أبو المعالي في «البرهان» (1/ 343). وانظر: «مناقب الشافعي» للرازي (ص: 179). واختلف في تحرير مذهبه، ولم أقف له على نص في هذا الباب. وقد نازع بعض المحققين في نسبته إليه، انظر: «زاد المعاد» (6/ 228) [ط المجمع]، و «البحر» (2/ 134)، و «الفوائد السنية» للبرماوي (2/ 821).
(2) لأبي بكر في قوله تفصيل وتحرير، وجملة قوله في مقامين: الأول: في القصد، فالمشترك إما أن يدل على معاني متضادة، كـ «افعل» للأمر والإباحة والزجر، فمحال أن تقصد جميعا بلفظ واحد. وإما أن يدل على معاني مختلفة غير متضادة كـ «النكاح» للعقد والوطء، فلا خلاف عنده في صحة القصد إليها جميعا باللفظ الواحد في زمن واحد. الثاني: في الحمل، فالمشترك لفظ محتمل وسبيله عنده أن لا يحمل على معنييه أو معانيه أو واحد منها بل يتوقف فيه إلا بدليل يقترن به، ويفصح عن المراد منه. انظر: «التقريب الصغير» (1/ 422 - 427)، و «التلخيص» (1/ 230 - 234)، و «التحقيق والبيان» (1/ 911)، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

وعبد الجبار والجبائي(1)، استعمال المشترك المفرد في معانيه على الجمع.
ومنع منه أبو هاشم وأبو الحسين البصري(2) والكرخي(3).
والمختار: أن المنع يرجع إلى الوضع لا إلى القصد(4). ويدل عليه: أن الموضوع للمفردات إن لم يوضع للمجموع لم يجز استعماله فيه، وإن وضع للمجموع، فإن استعمله فيه وحده كان مفيدا لأحد معانيه لا كلها، وإن استعمله فيه وفي كل فرد فهو متناقض، لحصول الاكتفاء بكل فرد، لاستعماله فيه. وعدم الاكتفاء بكل فرد، لاستعماله في المجموع.
واحتج المجوزون بوجهين:
الأول قوله تعالى: {إن الله وملئكته يصلون على النبي} [الأحزاب: 56].
والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار.
الثاني قول سيبويه: قول القائل: "ويل لك " دعاء وخبر(5). جعله [مفيدا لهما].
والجواب: أن ما ذكرتم لو صح لكان اللفظ موضوعا للمجموع كما في--------------------------------------------
= و"نفائس الأصول" (1/ 398) [ط. العلمية].
(1) انظر: «المعتمد» لأبي الحسين (1/ 325)، و «المجزي» لأبي طالب البطحاني (1/ 336).
ونقل نص كلام عبد الجبار من العمد أبو جعفر الطوسي في «العدة» (1/ 54).
(2) انظر: ما تقدم.
(3) انظر: «الفصول» (1/ 76)، و «التقويم» (1/ 220، 281)، و «أصول السرخسي» (1/ 162).
(4) وهذا هو مذهب أبي الحسين البصري، واختاره الغزالي بحثا في «المستصفى» (2/ 760).
وانظر ما تقدم.
(5) «الكتاب» 1/ 330). وانظر: «المقتضب» للمبرد (3/ 220).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

الآحاد، فيكون إعمالا له في بعض معانيه، لا في كلها لما بيناه.
فرعان:
* الأول: بعض من منع الاشتراك في المفرد [جوزه] في الجمع نفيا وإثباتا. والحق منعه؛ لأن قوله للمرأة "اعتدي [بالأقراء معناه:](1) "بقرء وقرء"، والمفرد إنما يفيد فردا، فكذا جمعه. وأما في النفي، ففيه نظر لأنه لم يقم دليل قاطع أن الواضع ما استعمله لإفادتهما ويمكن جوابه بأن النفي يرفع مقتضى الإثبات وهو واحد فلو أريد به المسمى بهذا الاسم صار اللفظ كالمتواطئ.
* الثاني: إذا جوزنا ذلك، فلا يجب. وقال الشافعي رضي الله عنه(2) والقاضي أبوبكر رضي الله عنه(3): يجب. وفيه نظر؛ لأن اللفظ إن لم يوضع للمجموع لم يجز استعماله فيه، وإن وضع - مع أنه أحد مفهوماته - لزم الترجيح بلا مرجح، فإن رجحت لكونه أحوط، فإنا نبطله.
الخامسة: الأصل عدم الاشتراك، لوجوه:
* الأول: حصول التفاهم من غير استكشاف.
* الثاني: لولاه لما حصل الظن في الأدلة السمعية، واللازم منتف.--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين، ساقط من الأصل، أثبته لاختلال السياق من غيره.
(2) انظر: «الإبهاج» (1/ 445)، و «البحر» (2/ 132)، و «التمهيد» للإسنوي (ص: 146) [ط الرسالة].
(3) انظر: ما تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

* الثالث: الاشتراك يخل بفهم السامع إما لمهابة القائل أو لاستنكاف السامع عن السؤال.
فإن قلت: الاشتراك واقع في الأسماء والأفعال والأوامر والحروف، والكلام يركب منها، والكثرة دليل الرجحان.
قلت: الأصل في الألفاظ الأسماء، وأكثرها مفردة، وإلا لما حصل التفاهم. السادسة: المشترك إن تجرد عن القرينة دام الإجمال، لما بينا من امتناع حمله على الكل. وإن وجدت قرينة، فإن اعتبر بعض معانيه تعين. أو كلها، فإن تنافت نظر إلى المرجح، وإن لم تتنافى، قال بعضهم: ينظر إلى الترجيح بين دليل الحمل على جميع المعاني ودليل المنع. وهو خطأ؛ لأن الدليل المانع قاطع، فلا تعارض، وإن لم يتعارض حمل على كل المعاني. وإن ألغت القرينة بعضها والباقي(1) واحد تعين. وإن كان أكثر بقي مجملا فيه.
وإن ألغت جميعها، فإن تساوت الحقائق دون مجازاتها أو بالعكس حمل على المجاز الراجح أو مجاز الحقيقة الراجح. وإن تساوت الحقائق ومجازاتها، بقي مجملا. وإن لم تتساوى الحقائق ولا مجازاتها رجح مجاز الحقيقة الراجحة، إلا أن يكون مجازها مرجوحا فيطلب له مرجح.--------------------------------------------
(1) في الأصل (الثاني).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

السابعة: الاشتراك واقع في القرآن والأخبار لقوله تعالى {قروء} [البقرة: 228]. وقوله تعالى: {واليل إذا عسعس} [التكوير]. فإنه مشترك بين الإقبال والإدبار.
احتج المانع: أن المشترك إن لم يرد منه [الإفهام، أو] أريد ولم يبين، فهو عبث. وإن بينه [مقارنا] كان تطويلا بلا فائدة. وإن لم يكن [مقارنا]، أمكن أن لا يصل إليه البيان، فيبقى الخطاب مجملا.
والجواب على أصلنا: أن الله يفعل ما [يشاء]. وعلى أصل المعتزلة يأتي في تأخير البيان. والله أعلم.

‌‌الباب السادس في الحقيقة والمجاز
وفيه مسائل:
الأولى: في تفسير لفظي الحقيقة والمجاز. والحقيقة(1): [فعيلة] من الحق، وهو الثابت، فإنه يذكر في مقابلة الباطل المعدوم. والفعيل بمعنى الفاعل، أو المفعول. فعلى الأول معنى الحقيقة: الثابتة. وعلى الثاني: المثبتة.
والمجاز(2): مفعل من الجواز، إما بمعنى التعدي المختص بالجسم، فاستعماله في اللفظ مجاز للتشبيه، أو بالمعنى الذي هو قسيم الوجوب والامتناع، وهو راجع إلى الأول.--------------------------------------------
(1) انظر: «تهذيب اللغة» (3/ 241)، و «الصحاح» (4/ 1460)، و «مقاييس اللغة» (2/15).
(2) انظر: «تهذيب اللغة» (11/ 102)، و «الصحاح» (3/ 870)، و «مقاييس اللغة» (1/ 494).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

الثانية: قال أبو الحسين(1): الحقيقة ما أفيد بها ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به. فيدخل فيه الحقيقة اللغوية والعرفية والشرعية. والمجاز: ما أفيد به معنى مصطلح عليه في تلك المواضعة التي وقع التخاطب بها لعلاقة بينهما.
وقال أبو عبد الله البصري(2): الحقيقة ما أفيد بها ما وضعت له.
والمجاز: ما أفيد به غير ما وضع له.
وقال ابن جني(3): الحقيقة ما أقرت في الاستعمال على أصل وضعها في اللغة. والمجاز: ضد ذلك.
والأصح الأول.
الثالثة: لفظا الحقيقة والمجاز في معنييهما حقيقيان عرفا مجازان لغة(4)، لما ثبت أن الحقيقة: فعيلة من الحق، وهو الثابت. ثم نقل إلى العقد ثم إلى القول المطابقين، إذ هما أولى بالوجود. ثم إلى اللفظ المستعمل في الموضوع لتحقيق ذلك الوضع. والمجاز: مفعل من الجواز، وهو حقيقة في الأجسام. ولأن بناء المفعل للمصدر أو للموضع، فيكون للفاعل مجازا.--------------------------------------------
(1) في «المعتمد» (1/16). وتابعه عليه المرتضى في «الذريعة» (ص: 35)، ويحيى بن حمزة العلوي في «الطراز» (1/28).
(2) انظر: «المعتمد» (1/17).
(3) «الخصائص» (2/ 442)، وتابعه ابن سيده في «المحكم» (2/ 474).
(4) انظر: «المجرد» لابن فورك (ص: 26)، و «الطراز» (1/28، 36) لابن حمزة، و «البحر المحيط» للزركشي (2/ 153).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

‌‌القسم الأول: في الحقيقة
المسألة الأولى: احتج الجمهور(1) على إثبات الحقيقة اللغوية: بأن اللفظ إن استعمل في موضوعه الأصلي فهو الحقيقة، وإلا، فمجاز. ويلزم وجود الحقيقة؛ لأنه فرعها. وهو ضعيف، لما سنبين أن اللفظ في وضعه الأول ليس بحقيقة ولا مجاز. بل يدل عليه: أن ههنا ألفاظا استعملت في موضوعاتها، وهو المعني بالحقيقة.
الثانية: الحقيقة العرفية: هي اللفظة المنتقلة عن معناها إلى غيره بعرف الاستعمال. والعرف يكون خاصا وعاما، وامكانهما متفق عليه. والنزاع في وقوعهما، والدليل عليه:
أما الخاص، فما لكل طائفة من العلماء وأرباب الصنائع من ألفاظ تخصهم. وأما العام، فقد تصرف أهل العرف في ألفاظ اشتهرت في مجازاتها بحيث تستنكر معها الحقائق، كتسمية قضاء الحاجة بالغائط للموضع المطمئن من الأرض. وخصصوا الاسم ببعض مسمياته، كالدابة والجن والخابية والقارورة، فإنها مشتقة من الدبيب والاجتنان والقرار، ثم اختصت بشيء--------------------------------------------
(1) انظر: «التقريب» للقاضي (1/ 358)، و «الطراز» (1/30)، و «الإحكام» للقرافي (ص: 220).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

معين. وأما على غير هذين الوجهين فلم يثبت.
الثالثة: الحقيقة الشرعية: هي التي استفيد من الشرع وضعها للمعنى.
والقاضي أبوبكر منعها مطلقا(1). والمعتزلة أثبتوها مطلقا(2). والحق أن إطلاقه على سبيل المجاز من الحقائق اللغوية(3). والدليل عليه: أن إفادتها لها لم تكن عربية لما كان القرآن جميعه عربيا؛ لأن كون اللفظ عربيا حكم يحصل له بإفادته لمعناه واللازم منتف لقوله تعالى {قرآنا عربيا} [يوسف: 2].
فإن قلت: هذا يقتضي كون هذه الألفاظ مستعملة في عين ما كانت العرب تستعملها فيه، وهذا منتف بالاتفاق. سلمناه، لكن الإفادة وإن لم تكن عربية، غير أن الكلمة تكلمت بها العرب، فكانت عربية.
ثم نقول: هي وإن كانت غير عربية، لكنها قليلة فلا يخرج القرآن بسببها عن كونه عربيا، إذ الثور الأسود مع شعرات بيض فيه، والشعر الفارسي مع كلمات عربية فيه، لا يخرج عن الأسود والفارسي.
سلمناه، لكن القرآن يقال بالاشتراك على مجموعه وعلى بعضه،--------------------------------------------
(1) ونقله عن جميع السلف، انظر: «التقريب والإرشاد» (1/ 387). وهو قول أبي الحسن الأشعري، «المجرد» (ص: 149). وتابعه جماعة كأبي حامد المروروذي، وابن القشيري، «البحر» (2/ 160).
(2) انظر: «المعتمد» لأبي الحسين (1/23)، و الفائق لابن الملاحمي (ص: 529). ونقل الأستاذ أبو إسحاق إجماع أصحاب الشافعي على هذا سوى المروروذي والأشعري، «البحر» (2/ 160)، وانظر: «القواطع» (1/ 415)، و «شرح اللمع» (1/ 172).
(3) انظر: «البرهان» (1/ 167)، و «المستصفى» (2/ 596).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

لوجهين: الأول: لو حلف لا يقرأ القرآن، فقرأ آية حنث. الثاني: يصح قولنا: "هذا كل القرآن" و "هذا بعضه". والتكرار والنقص خلاف الأصل.
سلمناه، لكن القرآن مشتمل على غير العربي، كالحروف في أوائل السور، والمشكاة والاستبرق والسجيل.
ثم ما ذكرتم معارض بوجهين: الأول: أن معاني الشرع حادثة، فلابد من حدوث أسمائها. الثاني: الإيمان لغة: التصديق. وشرعا: فعل الواجبات فتغايرا.
والجواب عن الأول: أنه يقتضي وضع هذه الألفاظ لمعان هي عند العرب حقائق فيها أو مجازات، فإنهم تكلموا بالمجاز كما تكلموا بالحقيقة، فإطلاقهم اسم الجزء على الكل مجاز مشهور، كما يقال للزنجي: أسود.
والدعاء أحد أجزاء المجموع المسمى بالصلاة.
وعن الثاني: أن اللفظ إنما يصير من لغة، لأجل دلالته بذلك الوضع.
وعن الثالث: أن ذلك الاطلاق مجاز، بدليل الاستثناء.
وعن الرابع: أن الإجماع منعقد على أن الله تعالى لم ينزل إلا قرآنا واحدا.
والوجهان معارضان بصحة القول في كل آية وسورة إنه بعض القرآن.
وعن الخامس: أن الحروف عندنا أسماء السور، ولا يمتنع أن توافق العربية لغة أخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

وعن المعارضة: لا يكفي فيها المجاز، وهو تخصيص المطلق ببعض موارده، كما في الصلاة. والمراد من التضرع والمسألة: الصلاة.

‌‌فروع على القول بالنقل:
* [الأول:] والنقل خلاف الأصل، لوجوه:
الأول: أنه يتوقف على ثبوت الوضع اللغوي ونسخه، ثم ثبوت وضع جديد. واللغوي يتم بوضع واحد، فكان الثاني أرجح. الثاني: ثبوت الحكم في الحال يفيد ظن البقاء، عملا بالاستصحاب. الثالث: أنه يخل بالفهم.
* الثاني: في الأسماء الشرعية متواطئ بالاتفاق. وفي المشترك خلاف، والأقرب وقوعه؛ لأن لفظ "الصلاة" يستعمل في معان متفرقة، كصلاة الأخرس والجنازة والقاعد والصلاة بالإيماء عند الشافعي رضي الله عنه. وليس بين هذه الأشياء قدر مشترك. فيكون بالاشتراك(1). والأظهر أن الترادف لم يوجد؛ لأنه خلاف الأصل، فيقدر بقدر الحاجة(2).
* الثالث: الأقرب أنه لم يوجد الفعل والحرف الشرعي، للاستقراء.--------------------------------------------
(1) انظر: «نهاية الوصول» للصفي الهندي (2/ 312)، و «البحر المحيط» (2/ 174).
(2) انظر: «نهاية السول» للإسنوي (1/ 263).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

* الرابع: الأصح أن صيغ العقود إذا استعملت في الشرع لاستحداث الأحكام، إنشاءات. وهي إخبارات لغة وفاقا.
بيان الأول من وجوه:
الأول أنه لوكان قوله: "أنت طالق" إخبارا عن الماضي أو الحال، لامتنع تعليقه على شرط أو عن المستقبل، لما وقع الطلاق، كما لو صرح بقوله: "ستصيرين طالقا".
الثاني أن الله تعالى أمر بالتطليق، فيستدعي القدرة عليه، ولا قدرة إلا على القول، فيكون هذا المؤثر في الطلاق.
الثالث لو أضاف الطلاق إلى الرجعية وقع، وإن كان صادقا بدون الوقوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

‌‌القسم الثاني: في المجاز
وفيه مسائل:
الكلام في اللغات
الأولى: المجاز إما أن يقع في مفردات الألفاظ فقط، كإطلاق الأسد على الشجاع. أو في التركيب فقط، كقوله(1):
أشاب الصغير وأفنى الكبيـ … ـــــر كر الغداة ومر العشي
فإن مفردات هذا البيت مستعملة في موضوعاتها، لكن نسبة بعضها إلى بعض مجاز. أوفيهما معا، كقوله: "أحياني اكتحالي بطلعتك".
الثانية: لا نشك في وجود المجاز، خلافا لقوم(2)؛ لأنهم استعملوا الأسد في الشجاع، والحمار في البليد. مع أنها ما وضعت لها، بل لمشابهة بينهما.--------------------------------------------
(1) البيت في «الحماسة» (1/ 622)، ضمن مقطعة للصلتان العبدي من بني محارب، واسمه: قثم بن حبية.
(2) حكي المنع عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، «الوصول» لابن برهان (1/ 97) [ط الفاروق]. قال أبو المعالي: "الظن به أن ذلك لا يصح عنه" «التلخيص» (1/ 193). وانظر: «البحر المحيط» (2/ 180)، و «الإيمان» لابن تيمية (ص: 276) [ط العاصمة]، و «الفتاوى» (20/ 400)، [وهو الذي تجرد للانتصار لهذا القول] و «مختصر الصواعق» (2/ 690).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)