Arabic source text

📘 গুরারুল মাহসুল ফী ইলমিল উসুল (আবু মুহাম্মদ আল-বারজি - মৃত্যু 657 হিজরী)

📘 غرر المحصول فى علم الأصول (أبو محمد البرزي - ت 657 هـ)

📘 গুরারুল মাহসুল ফী ইলমিল উসুল (আবু মুহাম্মদ আল-বারজি - মৃত্যু 657 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القول في التخصيص بدليل متصل
وفيه فصول:
الأول: العقل، فإنا نعلم بالضرورة تخصيص الله تعالى من قوله: {الله خالق كل شيء} [الزمر: 62]. وبنظر العقل، كتخصيص الصبي والمجنون عن خطاب التكليف؛ لأنهما غير فاهمين. ومنهم من منع ذلك(1). وهو خطأ؛ لأن دليل العقل إذا عارضه دليل النقل، فإن ثبت موجبهما، كان جمعا بين النقيضين. أو لا يثبتا، وهو رفع لهما. أو ثبت موجب النقل، وهو محال؛ لأن القدح في العقل لتصحيح النقل يوجب الطعن في النقل؛ لأنه أصله. فلم يبق إلا إثبات موجب العقل. وهو خلاف لفظي(2).--------------------------------------------
(1) ينسب إلى الشافعي رحمه الله، وتجد ما يدل عليه في «الرسالة» (ص: 53)، ونسبه الأستاذ أبو منصور البغدادي لأصحاب الشافعي، «البحر» (3/ 356). ومأخذ هذا القول: أن التخصيص إخراج ما شمله لفظ العموم أو أمكن دخوله فيه، وما عرف امتناعه بالعقل فلا يشمله لفظ العام ولا يمكن دخوله فيه، فلا يكون خارجا منه. وعليه فالخلاف في تسميته تخصيصا لا في جوازه.
(2) قال الإمام القاضي أبو بكر في «التقريب» (3/ 174): "ولسنا نعني بكون العقل مخصصا لذلك إلا علمنا من ناحيته بأنه لم يرد جميع من يقع عليه الاسم ولم يدخل في الخطاب. فإذا سلم - وجلا عنه - إحالة تخصص العام بدليل العقل هذه الجملة وقال: لا أسمي ذلك تخصيصا، صار مخالفا في العبارة لا طائل في المشاحة فيها مع تسليم المعنى". وانظر: «التلخيص» (2/ 101)، و «البرهان» (1/ 408)، و «الفصول» (1/ 147)، و «الميزان» (ص: 318)، و «الإبهاج» (2/ 965).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

فإن قيل: إذا خصصتم بالعقل، فهل تنسخون به؟! قلنا: [بلى] فإن من سقطت رجلاه سقط عنه فرض غسلهما. وما عرف ذلك إلا بالعقل.
* * *

‌‌الفصل الثاني: الحس، فإنا علمنا به تخصيص قوله تعالى: {وأوتيت من كل شيء} [النمل: 23]. فإن العرش والكرسي لم يكن في يدها.
* * *
الثالث: السمع المقطوع، وفيه مسائل:
* الأولى: يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب، خلافا لبعض أهل الظاهر(1).
* لنا: قوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات} [البقرة: 221]. مع قوله: {والمحصنت من الذين أوتوا الكتب} [المائدة: 5]، امتنع إعمالها فلابد من ترك أحدهما، فالمتروك تخصيص أو نسخ له. وكل من جوز النسخ جوز التخصيص. وقوله تعالى: {لتبين للناس} [النحل: 44]. معارض بقوله تعالى: {تبينا لكل شيء} [النحل: 89]. على أن تلاوته عليه السلام لآية التخصيص بيان(2).
* الثانية: يجوز تخصيص السنة المتواترة بمثلها(3)، إذ لا يمكن العمل--------------------------------------------
(1) انظر: «الفصول» للجصاص (1/ 141)، و «الإيضاح» للمازري (ص: 317). وأما أبو محمد بن حزم، فموافق للجمهور، «الإحكام» (1/ 81).
(2) في الأصل (بيانا).
(3) في الأصل (بمثله).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

بمقتضاهما ولا تركهما ولا ترجيح العام وفاقا، فتعين الخاص.
* الثالثة: تخصيص الكتاب بالسنة المتواترة جائز قولا كانت أو فعلا، [وكذا عكسه]. ومن فقهائنا من لم يجز العكس(1). ودليلهما التقسيم السابق. وأيضا وقوعه، فإن قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11]، خص بقوله عليه السلام: «القاتل لا يرث»(2)، وخص آية الزنا برجمه عليه السلام للمحصن.
* الرابعة: تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بالإجماع جائز، فإنهم خصصوا آية الإرث بالإجماع على أن العبد لا يرث. ولا يجوز العكس، للإجماع.
* الخامسة: تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بفعل النبي عليه السلام جائز، وتحقيقه: أن العلم إن كان متناولا للرسول فهو مخصوص بفعله في حقه وحق غيره، إن علم بدليل أن حكم غيره كحكمه، لكن المخصص فعله مع ذلك الدليل. وإن كان متناولا للأمة فقط، فهو مخصوص بهذا المجموع بهذا--------------------------------------------
(1) لم أتبينهم، انظر: «البحر المحيط» (3/ 362). وهذه رواية عن الإمام أحمد ذكرها عنه ابن حامد «العدة» (2/ 570)، و «الروايتين والوجهين» (ص: 47) [المسائل الأصولية].
وانظر: و «المسودة» (ص: 122)، «التحبير» (6/ 2656).
(2) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي (رقم: 2109)، وابن ماجه (رقم: 2645)، من حديث أبي هريرة. قال الترمذي: "هذا حديث لا يصح، والعمل على هذا عند أهل العلم".
وانظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (1/ 396)، «السنن الكبرى» للنسائي (رقم: 6335).
وبمعناه أخرجه أبو داود (رقم: 4564)، والنسائي في «السنن الكبرى» (رقم: 6333)، وابن أبي عاصم في «الديات» (ص: 63)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وفيه نظر، والصواب فيه الإرسال انظر: «العلل» للدارقطني (2/ 108). وعمدة الباب مراسيل متلقاة بالقبول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

الشرط. ومنهم من منع مطلقا(1)، محتجا بأن المخصص(2) قوله تعالى: {واتبعوه}(3) [الأعراف: 158]. وذلك أعم من العام المخصوص(4) بالفعل.
وجوابه: أن المخصص هو قوله تعالى: {واتبعوه}. وذلك الفعل، ومجموعهما أخص من العام المدعى تخصيصه بالفعل.
* السادسة: عدم إنكار النبي عليه السلام - على من خالف مقتضى العموم تخصيص في حق الفاعل وفي حق غيره إن ثبت أن حكمه على الواحد حكمه على الكل.
* * *

‌‌الفصل الرابع: السمع المظنون
وفيه مسائل:
الأولى: اتفق الشافعي وأبو حنيفة ومالك رضي الله عنهم على جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد(5). وقيل: لا يجوز أصلا(6). وقال عيسى بن أبان: يجوز--------------------------------------------
(1) ينمى هذا إلى أبي الحسن الكرخي رحمه الله، «العدة» (2/ 575)، و «الواضح» (4/22)، و «القواطع» (1/ 298)، و «البحر» (3/ 387).
(2) في الأصل (المخصوص).
(3) في الأصل (فاتبعوه)، والآية بالفاء إنما هي في الأمر باتباع الكتاب، كما في قوله: {وهذا كتب أنزلناه مبارك فاتبعوه} [الأنعام: 155].
(4) في الأصل (بالمخصوص).
(5) هذا قول أكثر الفقهاء، «المعتمد» (2/ 644)، و «الوصول» (1/ 256)، و «نكت المحصول» (ص: 338). وفي النقل عن أبي حنيفة نظر.
(6) هذا لازم لمذهب من أنكر وجوب العمل بخبر الواحد، «التقريب» (3/ 183).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

إن خص قبله بدليل مقطوع(1). وقال الكرخي: إن خص بدليل متصل قبله جاز(2). واختار القاضي الوقف(3).
* لنا: أن خبر الواحد دليل أخص من العموم، فوجب تقديمه، وإلا يلزم إلغاؤه. واحتج الأصحاب(4) بإجماع الصحابة في خمس صور، منها: تخصيص قوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11]، بخبر الصديق: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث»(5).
واحتج المانعون بوجوه:
الأول قوله عليه السلام: «إذا روي عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فاقبلوه وإلا فردوه»(6).--------------------------------------------
(1) انظر: «الفصول» (1/ 157)، ففيه النقل عن كتابه «الحجج الصغير».
(2) انظر: «الفصول» (1/ 167)، وليس فيه تقييده بالمخصص المنفصل. وهذا هو مذهب أكثر الحنفية، أن العام لا يخصص بخبر الواحد إلا إذا ثبت خصوصه بالدليل، «الفصول» (1/ 156)، و «التقويم» (1/ 225)، و «أصول البزدوي» (ص: 191)، و «أصول السرخسي» (1/ 133، 142). وانظر: «الميزان» (ص: 323) [مهم].
(3) في «التقريب» (3/ 185)، و «التلخيص» (2/ 109).
(4) كأبي إسحاق الشيرازي في «شرح اللمع» (1/ 352)، وابن السمعاني في «القواطع» (1/ 296)، (2/ 574)، وإلكيا الطبري - كما في «البحر» (3/ 368) -.
وانظر: «الوصول» لابن برهان (1/ 258).
(5) أخرجه البخاري (رقم: 3093)، ومسلم (رقم: 1759)، من حديث أبي بكر الصديق. وليس فيه: "نحن معاشر الأنبياء". قال ابن كثير في «تحفة الطالب» (ص: 213): "بهذا اللفظ لم أجده في شيء من الكتب الستة". وانظر: «المسند» (رقم: 9972)، و «السنن الكبرى» للنسائي (رقم: 6275) فلفظه فيهما: «إنا معاشر الأنبياء … ».
(6) روي هذا الحديث من وجوه بألفاظ مختلفة، من حديث علي وثوبان وأبي هريرة وبعض=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

الثاني إن الكتاب مقطوع، فليقدم على الخبر المظنون.
الثالث لو جاز تخصيصه به لجاز نسخه به بجامع تقديم الخاص، ولا يجوز.
والجواب عن الخبر: أنه يقتضي أن لا يجوز تخصيصه بالمتواتر، وقد بينا جوازه.
وعن الثاني: أن البراءة الأصلية اليقينية تترك بخبر الواحد. ولأن الخبر مقطوع الدلالة مظنون المتن والكتاب بعكسه، فاعتدلا.
وعن الثالث: الفرق بأن التخصيص أهون من النسخ، إذ النسخ تخصيص في الأزمان، وذلك في الأعيان.
* * *
الثانية: اتفق الشافعي(1) وأبو حنيفة(2) ..............--------------------------------------------
= المراسيل. «الرد على سير الأوزاعي» لأبي يوسف القاضي (ص: 24)، و «المعجم» لابن المقرئ (رقم: 1168)، و «المعجم الكبير» للطبراني (2/ 97)، و «السنن» للدارقطني (رقم: 4473، 4476)، و «الكفاية» للخطيب (2/ 255).
وأنكره أئمة أهل الحديث، انظر: «الرسالة» للشافعي (ص: 224)، و «الأم» (8/36)، و «المدخل إلى كتاب السنن» للبيهقي (1/ 131)، و «جامع بيان العلم» لابن عبد البر (2/ 1191)، و «الأباطيل والمناكير» (1/ 474).
(1) انظر: «شرح اللمع» (1/ 384)، و «القواطع» (1/ 302)، و «البحر» (3/ 370). وانظر: «الأم» (8/ 191).
(2) في النقل عن أبي حنيفة خلل، ومذهب أصحابه هو المنقول عن عيسى بن أبان، قال أبو زيد في «التقويم» (1/ 241): "عندنا لا يجوز تخصيص العام ابتداء بالقياس، وإنما يجوز إذا=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

ومالك(1) وأبو الحسين(2) والأشعري(3) وأبو هاشم(4) أخيرا على جواز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس. ومنع الجبائي وأبو هاشم أولا(5) منه مطلقا. وقال عيسى بن أبان والكرخي كقولهما في المسألة المتقدمة(6). وقال كثير من فقهائنا(7): يجوز بالقياس الجلي دون الخفي. ثم قيل: الجلي: قياس المعنى. والخفي: قياس الشبه. وقيل: الجلي ما ينقض القضاء بخلافه. وقيل: ما يفهم عليه. وقال الغزالي(8): إن تفاوتا في الرجحان عملنا بالراجح، وإلا توقفنا. وقال القاضي أبوبكر(9) وأمام الحرمين(10) بالوقف.
واعلم أن نسبة قياس الكتاب إلى عمومه، كنسبة قياس الخبر المتواتر إلى عمومه، وكنسبة قياس خبر الواحد إلى عمومه، والخلاف جار فيها، وكذا--------------------------------------------
= ثبت خصوصه بدلالة يجوز رفع الكل بها من خبر ثابت بالإجماع، أو بالاستفاضة في السلف، أو بالإجماع نفسه. وانظر: «الفصول» (1/ 211)، و «الميزان» (ص: 321).
(1) «المقدمة» لأبي الحسن بن القصار (ص: 94، 102)، و «الإحكام» للباجي (1/ 271)، و «العقد المنظوم» (2/ 325).
(2) في «المعتمد» (2/ 811).
(3) انظر: «المجرد» (ص: 198)، و «التلخيص» (2/ 118)، وحكى القاضي أبو بكر عنه القولين، الوجوب والمنع في «التقريب» (3/ 195)، وفي النفس منه شيء.
(4) انظر: «المعتمد» (2/ 811).
(5) انظر ما تقدم.
(6) انظر: «الفصول» (1/ 156).
(7) انظر: «البحر المحيط» (3/ 372)، و «الفوائد السنية» للبرماوي (4/ 1643).
(8) في «المستصفى» (2/ 790).
(9) في «التقريب» (3/ 195)، و «التلخيص» (2/ 119).
(10) في «البرهان» (1/ 428).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

القول في قياس الخبر المتواتر، بالنسبة إلى عموم الكتاب وبالعكس. وإن كان العام كتابا أوسنة متواترة، وأصل القياس خبر واحد، فالجواز أبعد.
وعلى العكس أقرب.
* لنا: الدليل المتقدم في المسألة السابقة ومعارضتها بجوابها.
واحتج المانعون بوجوه:
الأول: أن القياس فرع النص فلا يقدم عليه.
الثاني: حديث معاذ(1) يدل على تقديم النص.
الثالث: القياس على النسخ، حيث لا يجوز بالقياس.
والجواب عن الأول: أن القياس المخصص يكون فرعا لنص آخر.
وعن الثاني: أنه يقتضي أن لا يجوز تخصيص الكتاب بالسنة المتواترة، وهو فاسد.
وعن الثالثة: ما تقدم.
* * *
الثالثة: المفهوم بتقدير أنه حجة لا يجوز تخصيص العام المنطوق به لأن دلالته أضعف.--------------------------------------------
(1) سيأتي في القياس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

‌‌القول في بناء العام على الخاص
إذا تعارض خبران، عام وخاص، فإن علم مقارنتهما، فالخاص يخص العام. وقيل(1): يصير معارضا بقدره من العام.
* لنا وجهان: الأول أن إعمال العام إلغاء الخاص ولا ينعكس. الثاني أن الخاص أقوى دلالة لأن العام يجوز إطلاقه بدون إرادة ذلك الخاص بخلاف الخاص.
وإن علم تأخر الخاص، فإن ورد قبل وقت العمل بالعام كان تخصيصا للعام. ويجوز عند من يجيز تأخير البيان عن وقت الخطاب. وإن ورد بعد العمل كان نسخا له لا تخصيصا؛ لأن البيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة.
و [إن علم] تأخر العام، فعند الشافعي(2) وأبي الحسين(3) يبنى العام على الخاص المتقدم. وهو المختار. وعند أبي حنيفة(4) والقاضي عبد الجبار(5)--------------------------------------------
(1) لم أقف على تعيين القائل.
(2) انظر: «القواطع» (1/ 313، 315)، و «شرح اللمع» (1/ 363) و «التبصرة» لأبي إسحاق الشيرازي (ص: 153).
(3) في «المعتمد» (1/ 279).
(4) وهو قول العراق من أصحاب أبي حنيفة كما في «الفصول» للرازي (1/ 385)، و «بذل النظر» للأسمندي (ص: 232)، وخالف في ذلك جماعة من أهل سمرقند، كما في «أصول الفقه» للامشي (ص: 138). و «ميزان الأصول» (ص: 324).
(5) ما تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

العام ينسخ الخاص.
* لنا: ما تقدم. ولهما: قول ابن عباس: "كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث"(1). ولأنه متأخر، فتقدم كالخاص المتأخر.
والجواب عن الأول: أن قول الصحابي ضعيف الدلالة، فيخص بما إذا كان الأحدث هو الخاص.
وعن الثاني: أن ما ذكرنا من الأدلة هي الفرق.
وإن لم يعلم التاريخ، فعند الشافعي: الخاص يخص العام(2)، لاتفاق فقهاء الأمصار في جميع الأعصار على ذلك. وأبو حنيفة يتوقف فيهما(3)، ويرجع إلى المرجح لأحدهما أو إلى غيرهما. وهذا سديد على أصله، إذ الخاص بين أن يكون منسوخا بالعام ومخصصا للعام، وناسخا مقبولا إن كان متواترا، أو مردودا إن كان أحادا والعام متواتر، كانت الاحتمالات قائمة، فيجب التوقف.
تنبيه: الحنفية لما قالوا بالتوقف أو الترجيح، ذكر عيسى بن أبان(4) ثلاث ترجيحات: اتفاق الأمة على العمل بأحدهما. وعمل أكثر الأمة به مع--------------------------------------------
(1) أخرجه بنحوه مالك في «الموطأ» (1/ 294)، ومسلم (رقم: 1113)، من حديث ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عباس. وهو من قول ابن شهاب الزهري كما جاء مبينا في «صحيح البخاري» (رقم: 4276)، ومسلم (2/ 785).
وانظر: «فتح الباري» (4/ 181).
(2) ما تقدم.
(3) ما تقدم.
(4) انظر: «الفصول» (1/ 407)، فما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

عيبهم على من لم يعمل به. وأن روايته أشهر.
وزاد أبو عبد الله البصري(1) ترجيحين آخرين: أن يتضمن أحدهما حكما شرعيا. وأنه بيانا للآخر وفاقا. وقال أبو الحسين البصري(2): هذه الأمور أمارة لتأخر الخبرين، إذ لو كان مقدما منسوخا لما وجدت هذه الأمور.--------------------------------------------
(1) انظر: «المعتمد» (1/ 282).
(2) في «المعتمد» (1/ 282).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

‌‌القول فيما ظن أنه من مخصصات العموم
وفيه مسائل:
الأولى: الخطاب الذي يرد جوابا للسؤال إن لم يستقل بنفسه، فإما لذاته أو للعادة، وهو يفيد مع سببه - والسبب مجرد فيه تقديرا ـ، وإلا لم يفد. والمستقل إذا ساوى السؤال فظاهر، وإن كان أخص جاز إن كان في المذكور تنبيه على حكم غيره، وأن يكون السائل مجتهدا، وأن لا تفوت المصلحة باجتهاده. وإن كان أعم، فالحق أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
خلافا للشافعي(1) والمزني وأبي ثور(2).
* لنا: إجماع الأمة على تعميم آية اللعان والظهار والسرقة وغيرها، مع إجماعهم على أنها نزلت في أقوام معينين.
واحتجوا بأن المراد إن كان بيان ما سئل عنه فهو المراد. وإن كان بيان--------------------------------------------
(1) ذكر أبو المعالي أن هذا هو الذي صح عنده من مذهب الشافعي، «البرهان» (1/ 372). وانظر: «التلخيص» (2/ 154). ولا يصح هذا عن الشافعي رحمه الله، قال في «الأم» (6/ 654) "لا تصنع الأسباب شيئا إنما تصنعه الألفاظ ". وانظر: «القواطع» (1/ 307)، و «شرح اللمع» (1/ 394)، و «مناقب الشافعي» للرازي (ص: 170)، و «الإبهاج» (2/ 1004)، و «البحر» (3/ 204).
(2) نسبه لهما جماعة من أئمة أصحابهما كالشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب وابن الصباغ وسليم الرازي، «البحر المحيط» (3/ 202).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

غيره وجب أن لا يتأخر البيان عن تلك الواقعة. والجواب: أنه يقتضي تخصيصه بذلك السائل وذلك الزمان والمكان.
تنبيه: دلالة العام على موضع السؤال أقوى منها على غيرها، فليرجح بها.
الثانية: لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي عند الشافعي(1). خلافا لابن أبان(2).
لنا: أن مخالفة الراوي قد تكون لدليل ظنه أقوى، وهو ضعيف فلا يعارض العموم.
احتج المخالف: بأن الظاهر من حال العدل المجتهد أن لا يخالف إلا عن طريق، والطريق لا يجوز أن يكون محتملا، وإلا لوجب ذكره إزالة للتهمة عن نفسه والشبهة عن غيره، فتعين القاطع. وجوابه: لعله ذكر ولم ينقل أو نقل ولم يشتهر.
الثالثة: لا يجوز تخصيص العام بذكر بعضه. خلافا لأبي ثور(3).
* لنا: أنه لا منافاة بين كل الشيء وبعضه، والمخصص مناف.--------------------------------------------
(1) انظر: «القواطع» (1/ 300)، و «شرح اللمع» (1/ 382)، و «الوصول» لابن برهان (1/ 288).
(2) انظر: «المجزي» (1/ 254). وهذا مذهب جماعة من أصحاب أبي حنيفة، على تفصيل فيه، انظر: «الفصول» للرازي (3/ 203)، و «أصول البزدوي» (ص: 438)، و «أصول السرخسي» (2/6 - 7)، و «بذل النظر» (ص: 481)، و «ميزان الأصول» (ص: 444)، و «المعتمد» (2/ 670).
(3) تجد كلامه فيما نقله أبو عمر بن عبد البر في «التمهيد» (13/ 246) [ط هجر].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

احتج: بأن تخصيصه البعض بالذكر يدل على نفي الحكم عما عداه، لما مر. وجوابه: أن دلالة العموم أقوى من دلالة المفهوم.
الرابعة: العادة إن وجدت يقينا زمن النبي عليه السلام ولم يمنعهم منها، صح التخصيص، وإلا فلا. لكن المخصص في الحقيقة هو تقرير النبي عليه السلام.
الخامسة: كونه مخاطبا لا يقتضي خروجه عن الخطاب العام إن كان خبرا، إذ لا مانع من الدخول. وإن كان أمرا جعل جزءا، فالظاهر الخروج لقرينة الأمر.
السادسة: قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا}، و {ياأيها الناس} يتناول النبي وأمته. وخصه بعضهم بالأمة(1)؛ لأن منصبه عليه السلام يقتضي إفراده بالذكر. وهو ضعيف، إذ لا مانع من دخوله فيه. وقال الصيرفي: يختص بالأمة إن كان الخطاب مصدرا بأمر الرسول بالتبليغ، كقوله تعالى: {قل ياأيها الناس}. وإلا تناوله(2).
السابعة: الخطاب المتناول للكافر والعبد لا يخرجان منه، لما سبق أن الكافر مخاطب بالفروع. ولأن اللفظ عام(3)، والتخصيص بالعبودية خلاف الأصل. لكن الدليل الدال على وجوب خدمة السيد كالعام بالنسبة إلى الدال على وجوب الصلاة والصوم وغيرهما، لاختصاص كل عبادة بدليل، والخاص مقدم على العام.--------------------------------------------
(1) لم أقف على تعيينه، وانظر: «التمهيد» لأبي الخطاب (1/ 271).
(2) انظر: «البرهان» لأبي المعالي (1/ 366)، و «التلخيص» (1/ 409).
(3) في الأصل (العام).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

الثامنة: ذكر العام في معرض المدح والذم لا يخصه. خلافا لبعض فقهائنا(1)؛ لأن دلالة الخطاب على المدح والذم لا يعارض مقتضى العموم.
التاسعة: عطف الخاص على العام لا يخصص العام. خلافا للحنفية(2)، فإنهم قالوا: قوله عليه السلام: «لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده»(3)، أي كافر. ثم الذي لا يقتل به ذو العهد هو الحربي، فكذا الذي لا يقتل به المسلم، تسوية بينهما(4).
وجوابه: أن قوله-عليه السلام: «ولا ذو عهد في عهده». كلام تام لا يحتاج إلى الإضمار الذي هو خلاف الأصل. سلمناه، لكن العطف لا يوجب اشتراك المعطوف والمعطوف عليه من كل الوجوه.
* * *
العاشرة: ذهب القاضي عبد الجبار إلى أن العموم إذا تعقبه استثناء أو صفة أو حكم لا يتأتى إلا في بعضه، لا يخصص به(5). وقيل: يخصص به(6).--------------------------------------------
(1) كالقفال الشاشي والقاضي حسين والكيا الطبري، «البحر المحيط» (3/ 195 - 196).
وانظر: «المعتمد» (1/ 302)، و «التبصرة» (ص: 193).
(2) انظر: «الفصول» لأبي بكر الرازي (1/41)، و «بذل النظر» للأسمندي (ص: 254).
(3) أخرجه أبو داود (رقم: 2751) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، بهذا اللفظ. وأخرجه أحمد (رقم: 959) من حديث علي. وأصله في «صحيح البخاري» (رقم: 111) من حديث علي رحمه الله.
(4) انظر: «شرح مختصر الطحاوي» للرازي (5/ 355)، و «التجريد» للقدوري (11/ 5456).
(5) انظر: «المعتمد» (1/ 306).
(6) هذه رواية عن الإمام أحمد، واختارها أبو يعلى في «الكفاية»، «المسودة» (ص: 138). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

وقيل: بالتوقف(1). وهو المختار، إذ مقتضى العموم الاستغراق، ومقتضى ظاهر الكناية الرجوع إلى جميع المتقدم، وليس أحدهما أولى، فوجب التوقف.--------------------------------------------
= وانظر: «العدة» (2/ 615)، و «التمهيد» (2/ 167).
(1) هذا قول أبي الحسين البصري، «المعتمد» (1/ 306).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

القسم الرابع: في حمل المطلق على المقيد
المسألة الأولى: إذا وردا واختلف حكمهما لم نحمل المطلق على المقيد إجماعا. وإن تماثلا، بأن كان سببهما واحدا وجب حمل المطلق على المقيد؛ لأنه جزء منه، فالعامل بالمقيد عامل بهما، والعامل بالمطلق تارك للمقيد، فكان الأول أولى به.
فإن قيل: لا نسلم أن المطلق جزء المقيد، بل يضاده. سلمناه، لكن الإطلاق مقتضاه الإتيان بأي فرد شاء، والتقييد يزيله، فلم كان المطلق أولى من حمل المطلق على الندب؟!
والجواب عن الأول: أن المطلق نفس الحقيقة، والمقيد هي مع قيد، فالحقيقة جزء الحقيقة المقيدة. وعن الثاني: أن التقييد مدلول عليه لفظا بخلاف التمكن، فكان التقييد أولى بالرعاية.
أما إذا اختلف سبب الحكمين، كتقييد الرقبة في كفارة القتل وإطلاقها في كفارة الظهار، فمن أصحابنا من قال: تقييد أحدهما يوجب تقييد الآخر لفظا(1)؛ لأن الشهادة قيدت بالعدالة مرة واحدة، وأطلقت مرارا، وحمل المطلق على المقيد والجواب: أن ذلك قيد بالإجماع.--------------------------------------------
(1) انظر: «الحاوي» للماوردي (10/ 462)، و «بحر المذهب» للروياني (10/ 421).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

وقالت الحنفية(1): لا يجوز تقييده البتة؛ لأن التقييد بالقياس يزيل المكنة الثابتة بالنص، فيكون نسخا. وجوابه: أنه كان التقييد نسخا لما جاز تقييد الرقبة بالسلامة عن العيوب، وقد جوزتموه. ثم هو معارض بتخصيص العام بالقياس. والمحققون من أصحابنا(2) قالوا: إذا وجد القياس الصحيح، جاز التقييد به، وإلا فلا.
تنبيه: إذا أطلق في موضع وقيد مثله في موضعين بقيدين متضادين حمل المطلق على ما كان القياس عليه. والحنفية قالوا: يبقى على إطلاقه، كقول الأولين من أصحابنا، لعدم مزية التقييد.--------------------------------------------
(1) «تقويم أصول الفقه» (1/ 336)، و «أصول البزدوي» (ص: 322)، و «أصول السرخسي» (1/ 267)، و «ميزان الأصول» (ص: 410).
(2) كأبي إسحاق الشيرازي في «شرح اللمع» (1/ 418)، والسمعاني في «القواطع» (1/ 353)، والغزالي في «المستصفى» (2/ 822) و «تحصين المآخذ» (3/ 455). وانظر: «التقريب» للقاضي (3/ 309)، و «التلخيص» (2/ 167)، و «البرهان» (1/ 431)، و «البحر المحيط» (3/ 421).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

‌‌القسم الرابع: في المجمل والمبين
وفيه مقدمة وأقسام:
أما المقدمة، ففي تفسير ألفاظ استعملت في هذا الباب، وهي سبعة:
* الأول: البيان، وهو الدلالة. يقال بين [تبيينا] وبيانا، إذا ذكر الدلالة عليه، كما يقال: كلم تكليما وكلاما. وفي اصطلاح الفقهاء: هو ما دل على المراد بخطاب لا يستقل في الدلالة عليه.
* الثاني: المبين، ويقال لما كان مستغنيا عن البيان. ولما ورد عليه بانه.
* الثالث: المفسر، ومعناه معنى المبين.
* الرابع: النص، وهو كلام تظهر إفادته لمعناه ولم يتناول أكثر منه.
وخرج بـ "الكلام" دليل العقل والقياس، والمجمل مع البيان، فإن البيان قد يكون فعلا. وبـ "ظهور الإفادة" المجمل.
* الخامس: الظاهر، وهو ما لا يفتقر في إفادته لمعناه إلى غيره، وإن أفاد مع غيره. وبهذا امتاز عن النص امتياز العام عن الخاص.
* السادس: المجمل، وهو ما يفيد شيئا من جملة أشياء معينا في نفسه، واللفظ لا يعينه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

* السابع: المؤول والتأويل، هو احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي دل عليه الظاهر.
والمحكم والمتشابه، فسرناهما في اللغات.

‌‌القسم الأول: في المجمل
المسألة الأولى: الدليل الشرعي إما أصل أو مستنبط منه - وهو القياس - ولا إجمال فيه. والأصل إن كان فعلا أمكن إجماله إن لم يقترن به ما يبينه، وإن كان قولا أمكن إجماله عند استعماله في موضوعه، كالمشترك والمتواطئ. وعند استعماله في بعض موضوعه، كالعام المخصوص بصفة مجملة أو استثناء مجمل أو دليل منفصل مجهول(1). وعند استعماله لا في شيء من موضوعه، كالألفاظ الشرعية وما لا يجوز حمله [على] الحقيقة، وليس بعض مجازاته أولى من بعض.
الثانية: يجوز أن يتكلم الله ورسوله عليه السلام بالمجمل، ويدل عليه: وروده في آية العدة، وقوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141].
احتج المنكر(2): بأن المجمل إن اقترن بيانا كان تطويلا بلا فائدة. وإن لم يبين كان تكليف ما لا يطاق. والجواب: أنه ساقط على أصلنا؛ لأنه تعالى يفعل ما يشاء. وعند المعتزلة لا يبعد أن يكون في إرداف المجمل بالبيان مصلحة لا نعلمها. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) (مجهول) مستدرك في الحاشية مع علامة التصحيح.
(2) حكى أبو بكر الصيرفي الإنكار عن داود بن علي الظاهري، «البحر المحيط» (3/ 455).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)