Arabic source text

📘 গুরারুল মাহসুল ফী ইলমিল উসুল (আবু মুহাম্মদ আল-বারজি - মৃত্যু 657 হিজরী)

📘 غرر المحصول فى علم الأصول (أبو محمد البرزي - ت 657 هـ)

📘 গুরারুল মাহসুল ফী ইলমিল উসুল (আবু মুহাম্মদ আল-বারজি - মৃত্যু 657 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فإن قلت: إن اللفظ بدون القرينة لا يفيد المعنى المجازي، ومع القرينة يكون حقيقة، إذ لا يحتمل غيره. قلنا: اللفظ الذي لا يفيد إلا مع القرينة مجاز، ودلالة القرينة ليست وضعية حتى يجعل المجموع حقيقة.
الثالثة: المجاز المفرد ينقسم اثني عشر وجها:
* الأول: إطلاق اسم السبب على المسبب. والأسباب أربعة: القابل، كقولهم: "سال الوادي". والصورة، كتسمية اليد بالقدرة. والفاعل، كتسمية المطر بالسماء. والغاية، كتسمية العنب بالخمر.
* الثاني: إطلاق اسم المسبب على السبب، كتسمية المذلة العظيمة بالموت. ويمكن إدخاله في المجاز للمشابهة. والأول أقوى.
* الثالث: تسمية الشيء بما يشابهه ويسمى مستعارا.
* الرابع: تسمية الشيء باسم ضده، كتسمية جزاء السيئة سيئة. ويمكن جعله مجازا للمشابهة.
* الخامس: تسمية الجزء باسم الكل.
* السادس: [تسمية] الكل باسم الجزء. والثاني أولى؛ لأن الأول يلازم الكل، ولا ينعكس.
* السابع: إطلاق اسم وجود الشيء على إمكانه، كتسمية الخمر في الدن بالمسكر.
* الثامن: إطلاق المشتق بعد زوال المشتق منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

* التاسع: الإطلاق بسبب المجاورة، كتسمية الشراب بالكأس.
ويمكن جعله مجازا بسبب القابل.
* العاشر: المجاز بسبب أن أهل العرف نقلوا استعماله من معنى إلى معنى آخر، كتسمية الكلب بالدابة.
* الحادي عشر: المجاز بسبب الزيادة والنقصان. وقد سبق مثالها.
* الثاني عشر: تسمية المتعلق بالمتعلق كتسمية المقدور قدرة.
الرابعة: المجاز إنما يدخل ابتداء في اسم الجنس؛ لأن الاسم العلم لا علاقة بين مسماه وبين الأصل، وهي شرط المجاز. ومجازية المشتق والفعل تابعة للمصدر والمشتق منه. والحرف معناه في غيره، فإن انضم إلى ما ينبغي ضمه إليه، كان حقيقة، وإلا فمجاز في التركيب.
الخامسة: المجاز لا يكفي فيه المشابهة بل يتوقف على السمع(1). خلافا لبعضهم(2)؛ لأن المشابهة لو كفت لجاز استعارة الأسد للأبخر، وهو ممتنع.--------------------------------------------
(1) قال أبو بكر الرازي: "الأصل في ألفاظ المجاز أن طريقها السمع، وليس يجوز لنا أن نتعدى بها مواضعها التي تكلمت بها العرب" «الفصول» (1/ 367). وانظر: «التقريب» (1/ 353)، و «التلخيص» (1/ 187)، و «المعتمد» (1/37).
(2) خالف في ذلك أبو زيد الدبوسي في «التقويم» (1/ 276)، فاكتفى بوجود العلاقة دون النقل. وانظر: «أمالي ابن الحاجب» (2/ 790)، و «الإحكام» للآمدي (1/ 173)، و «شرح المختصر» للعضد (1/ 170) [ط ابن حزم]، و «البحر المحيط» (2/ 193).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

فإن قلت: اتفقوا على أن استخراج وجوه المجاز تتوقف على تدقيق النظر، بخلاف النقل. قلت: الموقوف إنما هو جهات حسن المجاز لا نفسه.
السادسة: المجاز المركب عقلي، كقوله تعالى: {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة]. إذ الإخراج مستند إلى الله تعالى. وهو حكم عقلي، فنقله إلى الأرض نقل لحكم عقلي لا للفظ لغوي.
فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون لفظ أخرج موضوعا لصدور الخروج عن القادر، فاستعماله في غيره يكون مجازا لغويا؟! ثم ما الفارق بين هذا المجاز وبين الكذب؟!
قلت: لأن أمثلة الأفعال لو دلت على خصوصية المؤثر لكان لفظ أخرج خبرا تاما. وقولنا: "أخرجه القادر" تكرار. ثم القرائن الحالية والمقالية تفرق بينهما.
السابعة: المجاز جائز في الكتاب والسنة. خلافا لأبي بكر الأصفهاني(1).
لنا: قوله تعالى: {جدارا يريد أن ينقض فأقامه} [الكهف: 77]، {وجاء ربك} [الفجر: 22].
واحتج بوجوه:
الأول أنه لو خاطب بالمجاز لوصف بكونه متجوزا.--------------------------------------------
(1) نقل هذا عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد الداوودي في «أصول الفتوى»، «البحر المحيط» (2/ 187). وانظر: «الإحكام» لأبي محمد بن حزم (4/28).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

الثاني أنه يوجب الالتباس.
الثالث يقتضي كونه عاجزا عن الحقيقة.
والجواب عن الأول: أن أسماء الله تعالى توقيفية. على أنها لو كانت اصطلاحية لأوهم لفظ التجوز أنه فاعل لما لا يجوز، وهو محال.
وعن الثاني: [لا] التباس مع القرينة.
وعن الثالث: إنما يعدل عن الحقيقة لأغراض أخر.
الثامنة: إنما يعدل عن الحقيقة إلى المجاز: لاختصاص لفظه بالعذوبة، ومعناه بالتعظيم أو التحقير، أو لصلاحية الشعر والسجع وأصناف البديع، أو لزيادة البيان، أو تلطيف الكلام؛ لأن المجاز يوقف على مقصوده من وجه دون وجه، والحقيقة تنص على المقصود، فيبقى للنفس تشوق إلى المجاز دون الحقيقة. فلأجله كان التعبير بالمجاز آكد.
التاسعة: المجاز غير غالب على اللغات. وقال ابن جني(1): أكثر اللغة مجاز، أما في الفعل، فلأن قولك: "قام زيد" معناه: أنه وجد منه المصدر المتناول لجميع الأفراد، ولم يوجد جميع القيام. [وهو ركيك]، إذ المصدر يدل على الماهية دون أشخاصها.
وقال أيضا: قولك: "ضربت زيدا ورأيته" مجاز؛ لأنك ضربت ورأيت--------------------------------------------
(1) في «الخصائص» (2/ 447).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

بعضه. فنقول: زيد هو الموجود عند ولادته، فلعل الضرب وقع على جزء حادث.
العاشرة: المجاز خلاف الأصل لوجوه:
الأول: أنه يتوقف بعد الوضع على النقل وعلته، بخلاف الحقيقة، فكان أندر.
الثاني: أن الحقيقة أسبق إلى الفهم، فكانت أرجح.
الثالث: إجماعهم على أن الأصل هو الحقيقة، قال ابن عباس: "ما كنت أعرف معنى «فاطر»، حتى اختصم إلي اثنان في بئر، فقال أحدهما: فطرها أبي. [أي] اخترعها"(1). وقال الأصمعي: "ما كنت أدري معنى «الدهاق»، حتى سمعت جارية تقول: اسقني دهاقا. أي ملأن"(2).
فرع: قال أبو حنيفة رحمه الله: الحقيقة [المرجوحة](3) أولى من المجاز الراجح. وقال أبو يوسف بالعكس(4). وقيل: يستويان، لرجحان كل واحد منهما من وجه.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (رقم: 748)، وأبو جعفر في «جامع البيان» (9/ 175).
(2) ولم أقف على هذا القول عنه. وفي «جامع البيان» لأبي جعفر (40/24 - 41): " قال مسلم بن نسطاس قال ابن عباس لغلامه: "اسقني دهاقا"، قال: فجاء بها الغلام ملأى، فقال ابن عباس: "هذا الدهاق".
(3) في الأصل (الموجود) كذا.
(4) وقال محمد بقول أبي يوسف، وانظر أقوالهم ومآخذها في «أصول البزدوي» (ص: 237).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

القسم الثالث: في مباحث مشتركة
وفيه مسائل:
* الأولى: اللفظ في أول وضعه ليس بحقيقة ولا مجاز؛ لأن الاستعمال الثاني شرط في الحقيقة والمجاز.
* الثانية: اللفظ الواحد لا يكون حقيقة ومجازا إلا بالنسبة إلى معنيين أو وضعين، لامتناع احتمال النفي والإثبات من جهة واحدة.
* الثالثة: المجاز إذا كثر استعماله صار حقيقة عرفية، والحقيقة إذا قل استعمالها صارت مجازا عرفيا.
* الرابعة: يلزم من كون اللفظ مجازا في شيء كونه حقيقة في غيره، بأن استعمل في موضوعه. ولا ينعكس، إذ وجود العلاقة غير لازم.
* الخامسة: يفرق بين الحقيقة والمجاز بنص الواضع عليهما. أو على أحدهما. أو بذكر خواصهما أو خواص أحدهما. أو بسبق المعنى إلى فهم أهل اللغة. أو بفهم المعنى من غير قرينة، فيعلم أنها حقيقة فيه. أو تعلق اللفظ بما يستحيل تعلقه به، فيعلم أنه مجاز فيه، كقوله تعالى: {وسئل القرية} [الكهف: 82]. أو باستعماله فيما ترك استعماله، فيعلم أنه مجاز عرفي، شو كما تستعمل الدابة في الحمار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌الباب السابع في التعارض الحاصل بين أحوال الألفاظ
[وهو] من عشرة أوجه؛ لأن الاحتمالات المخلة بالفهم خمسة: الاشتراك والنقل والمجاز والإضمار والتخصيص.
المسألة الأولى: النقل أولى من الاشتراك؛ لأن عند النقل يكون اللفظ حقيقة منفردة في كل الأوقات، بخلاف الاشتراك.
فإن قلت: الاشتراك لوجهين: الأول: أنه عند القرينة يعمل. وعند جهلها يتوقف، فالخطأ حينئذ أبعد. وعند الجهل بالنقل نحمله على الوضع الأول، فنخطئ. الثاني: أنه يقتضي نسخ الوضع الأول.
والجواب عنهما: أن الشرع إذا نقل لفظا عن وضعه، فلابد وأن يشتهر نقله تواترا.
الثانية: المجاز أولى من الاشتراك، لكثرته في الكلام وحصول الفائدة منه وإن عدمت القرينة. فإن قلت: الاشتراك أولى، لما سبق في النقل بجوابه.
الثالثة: الإضمار أولى من الاشتراك؛ لأن الاحتمال فيه يختص ببعض الصور. والاحتمال في الاشتراك عام فيها. ولأن الإضمار إيجاز، وهو من محاسن الكلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

الرابعة: التخصيص أولى من الاشتراك؛ لأنه أولى من المجاز الذي هو أولى من الاشتراك، لما سبق.
الخامسة: المجاز أولى من النقل، لتوقفه على القرينة فقط [وهو] متيسر.
والنقل يتوقف على اتفاق أهل اللسان على تغير الوضع وذلك متعذر أو متعسر.
فإن قلت: النقل إذا وجد يجب اشتهاره، فيحصل الغرض. والحقيقة إذا تعذرت قد يخفى وجه المجاز، فيحصل الجهل. قلت: الحقيقة تعين على فهم المجاز لتناسبهما. ثم هو معارض بفوائد المجاز.
السادسة: الإضمار أولى من النقل، لما ذكرنا في أن المجاز أولى.
السابعة: التخصيص أولى من النقل؛ لأنه أولى من المجاز الذي هو أولى منه. والله أعلم.
الثامنة: المجاز والإضمار سواء، لاحتياج كل واحد منهما إلى قرينة مانعة لفهم الظاهر.
التاسعة: التخصيص أولى من المجاز، لحصول غرض المتكلم عند معرفة القرينة وجهلها، بأن يحمله على عمومه. والحقيقة إذا جهلت لم تحمل على المجاز، فلا يحصل الغرض.
العاشرة: التخصيص أولى من الإضمار؛ لأنه أرجح من المجاز المساوي له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

فروع:
الأول: الاشتراك راجح على النسخ الذي هو تخصيص في الأزمان. أما التخصيص في الأعيان، فإنه راجح على الاشتراك، إذ يحتاط في النسخ أكثر مما يحتاط في تخصيص العام. ولهذا لا يجوز النسخ بخبر الواحد والقياس، بخلاف التخصيص.
الثاني: التواطؤ أولى من الاشتراك؛ لأن مسماه واحد بخلاف المشترك.
والإفراد أولى من الاشتراك، لما تقدم.
الثالث: الاشتراك بين علمين، أو بين علم ومعنى أولى منه بين معنيين، لقلة الاختلاف بقلة الموارد.
الرابع: اللفظ إذا تناول الشيء بجهتي التواطؤ والاشتراك، كان اعتقاد جهة التواطؤ أولى، كتناول الأسود الزنجي المسمى به.

‌‌الباب الثامن في تفسير حروف تشتد معرفة الفقيه إلى معرفتها
وفيه مسائل:
الأولى: «الواو» العاطفة لمطلق الجمع. [وقيل: للترتيب](1).--------------------------------------------
(1) هذا قول أبي العباس بن سريج في «الودائع لمنصوص الشرائع» (1/ 141). وحكي عن ابن عباس، «الاستذكار» (1/ 146)، و «التمهيد» لابن عبد البر (11/ 75) [ط التركي].
والشافعي، «البرهان» (1/ 181). وأنكر نسبته إلى الشافعي جماعة من أصحابه كالأستاذ أبي إسحاق، «القواطع» (1/ 113)، و «البحر» (2/ 255).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

لنا وجوه:
الأول: إجماع النحاة عليه(1). وذكره سيبويه في سبعة عشر موضعا من كتابه(2).
الثاني: أنه لا يفيد الترتيب في قوله: {واسجدي واركعي} [آل عمران: 43].
الثالث: الترتيب ممتنع في قوله: تقاتل زيد وعمرو.
الرابع: لوكان للترتيب لكان قوله: رأيت زيدا وعمرا بعده أو قبله. تكرارا أو نقضا.
احتج المخالف بوجهين:
الأول أن الصحابة رضي الله عنهم فهموا منه الترتيب، بدليل قولهم لابن عباس: "أتأمرنا بالعمرة قبل الحج وقد قال تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] "(3).--------------------------------------------
(1) قال أبو سعيد السيرافي "أجمع النحويون واللغويون من البصريين والكوفيين أن «الواو» لا توجب تقدم ما قدم لفظه"، «شرح الكتاب» (2/ 330). وانظر: «الإغفال» (1/ 250)، و «التعليقة» لأبي علي الفارسي (4/ 244).
تنبيه: حكي عن الفراء وثعلب وغلام ثعلب، وغيرهم، أنها تفيد الترتيب، «التذييل والتكميل» (13/ 74)، و «الارتشاف» لأبي حيان (4/ 1982)، و «نهاية السول» (1/ 297).
ولا يصح عنهم بل صريح كلامهم يدفعه، انظر: «معاني القرآن» (1/ 396)، و «مجالس ثعلب» (2/ 386)، و «الفصول» للرازي (1/ 86)، و «شرح المفصل» لابن يعيش (8/ 165) [ط سعد الدين].
(2) راجع بعضها في «الكتاب» (1/ 437)، (3/42)، (4/ 216). وانظر: «نتائج الفكر» للسهيلي (ص: 208) [ط العلمية].
(3) أخرجه الإمام الشافعي في (الأم) (5/ 218) [ط الوفاء]. وانظر: «معرفة السنن» (رقم: 12775)، و «السنن الكبير» للبيهقي (13/21).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

الثاني: لو قال لغير المدخول بها: "أنت طالق وطالق" طلقت واحدة.
ولو كانت للجمع لطلقت طلقتين.
[والجواب] عن الأول: أن إنكار الصحابة معارض بأمر ابن عباس.
وعن الثاني: أن الطلاق [الثاني] ليس مفسرا للأول فبانت به، بخلاف قوله: طلقتين. فإنه تفسير لقوله: أنت طالق. والكلام بآخره.
الثانية: «الفاء» للتعقيب [حسب] ما يمكن، لإجماع أهل اللغة عليه(1). ولأنها تدخل على الجزاء إذا لم يكن ماضيا أو مضارعا، لوجوب تعقيب الجزاء للشرط.
احتج المانع(2) بوجهين:
الأول: قوله تعالى: {لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم} [طه: 61]، وقوله تعالى: {ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة} [البقرة: 283]. مع أن الإسحات--------------------------------------------
(1) لم أقف على من نقل الإجماع من النحويين، ونسبه الأبذي في «شرح الجزولية» (1/ 600)، وصاحبه أبو حيان في «التذييل» (13/ 83)، و «الارتشاف» (4/ 1985) إلى الجمهور.
وانظر: «الكتاب» (4/ 217)، (3/41)، و «المقتضب» (1/10)، و «الأصول» لابن السراج (2/ 55)، وحروف المعاني للزجاجي (ص: 39)، و «الإيضاح» للفارسي (ص: 286)، و «سر الصناعة» لابن جني (1/ 262).
(2) في «الإيضاح» للمازري (ص: 173): "أنكر القاضي كونها للتعقيب في جواب الأمر والنهي … ورأى أنها إنما تقتضيه في النسق والعطف". واختار الباجي في «الإحكام» (1/ 188)، عدم إفادتها التعقيب في الجواب. وانظر: «البحر» (2/ 265)، و «البرهان» (1/ 184).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

والرهن قد تأخر.
الثاني: الفاء قد تدخل على التعقيب، والأصل عدم التكرار.
والجواب: أنه استدلال في مقابلة النص، فيجب حمل الأول على المجاز، والثاني على التأكيد.
الثالثة: لفظة «في» للظرفية تحقيقا، كقوله: زيد في الدار. أو تقديرا، كقوله تعالى: {ولا أصلبنكم في جذوع النخل} [طه: 71]. لتمكن المصلوب على الجذع تمكن الشيء في المكان. وقولنا: فلان في الصلاة. وشاك في المسألة مثله تشبيها به. وقيل: إنها للسببية، لقوله عليه السلام «في النفس المؤمنة مئة من الأبل»(1). ولم يذكره أهل اللغة.
الرابعة: المشهور أن لفظة «من» ترد لابتداء الغاية، نحو "سرت من البصرة إلى الكوفة". وللتبعيض، نحو "خاتم من فضة". وللتمييز، كقوله تعالى: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30]. وزائدة، نحو "ما جاءني--------------------------------------------
(1) هذا حديث عمرو بن حزم المشهور، وأخرجه بهذا اللفظ - بزيادة «المؤمنة» - محمد بن نصر المروزي في «السنة» (رقم: 246). وأصل الحديث أخرجه مالك في «الموطأ» (رقم: 2337) [ط المغرب]، ومن طريقه النسائي في «المجتبى» (رقم: 4901) [ط التأصيل].
قال الحافظ يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (2/ 216): "لا أعلم في جميع الكتب كتابا أصح من كتاب عمرو بن حزم، كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم". وانظر: «التمهيد» (20/ 520) [ط التركي].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

من أحد". والحق أنها للتمييز، لاشتراك الكل فيه.
الخامسة: قيل: «إلى» لانتهاء الغاية(1). وقيل(2): إنها مجملة، لاقتضائها دخول الغاية في قوله تعالى: {إلى المرافق} [المائدة: 6]، وإخراجها في قوله تعالى: {إلى اليل} [البقرة: 187]. وهو ضعيف، لما بينا أن النقيضين لا يوضع لهما لفظ واحد. والحق: خروج الغاية إن تميزت بمفصل حسي، كما في الليل والنهار. ودخولها إن لم تتميز، كما في اليد والمرفق.
السادسة: «الباء» مع فعل متعد بنفسه للتبعيض(3). خلافا للحنفية(4). لأنا نعلم بالضرورة أن قولنا: "مسحت بالمنديل" للتبعيض. و"مسحت المنديل" للشمول.
احتج المخالف بقوله: "كتبت بالقلم وضربت بالسيف". وقال ابن جني(5): "كون الباء للتبعيض لا يعرفه أهل اللغة".--------------------------------------------
(1) انظر: «الكتاب» لسيبويه (4/ 231)، و «المقتضب» (4/ 139)، و «الأصول» (1/ 411).
(2) القائل هو القاضي، «التقريب» (1/ 414)، و «التلخيص» (1/ 226).
(3) قاله من أهل اللغة: ابن قتيبة في «أدب الكاتب» (ص: 515)، وكراع النمل في «المنتخب» (ص: 616)، وأبو بكر بن الأنباري في شرح القصائد السبع (ص: 324)، وابن فارس في «الصاحبي» (ص: 132).
(4) انظر: «أصول البزدوي» (ص: 276)، و «السرخسي» (1/ 227).
(5) في «سر الصناعة» (1/ 134). وهو قول السواد من أهل اللغة، قال سيبويه: "باء الجر إنما هي للإلزاق والاختلاط، فما اتسع من هذا في الكلام فهذا أصله «الكتاب» (4/ 217).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

والجواب عن الأول: قوله: "كتبت بالقلم" لا يتعدى بنفسه، والنزاع في فعل يتعدى بنفسه. وعن الثاني: أنه شهادة على النفي فلا تسمع.
السابعة: «إنما» للحصر. خلافا لقوم(1).
لنا: قول الفرزدق(2):
أنا الذائد الحامي الذمار وإنما … يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
وقال الأعشى(3):
وإنما العزة للكاثر
وقد نقله أبو علي الفارسي عن أهل اللغة(4). ولأن «إن» للإثبات،--------------------------------------------
= وانظر: «المقتضب» (4/ 142)، والأصول لابن السراج (1/ 412)، و «علل النحو» لابن الوراق (ص: 209).
(1) المعروف عند أهل النحو، أنها لا تفيد الحصر وإنما قضيتها توكيد الإثبات، وإن دل السياق على الحصر فتلك قضية خارجة عما يدل عليه اللفظ في تركيبه، حتى قال أبو حيان في «البحر المحيط» (1/ 173) [ط الرسالة] وفي ألفاظ المتأخرين من النحويين وبعض أهل الأصول أنها للحصر. وكونها مركبة من «ما» النافية دخل عليها «إن» التي للإثبات فأفادت الحصر، قول ركيك فاسد صادر عن غير عارف بالنحو".
(2) انظر: «ديوان الفرزدق (2/ 315) [ط إيليا الحاوي]، و شرح نقائض جرير والفرزدق (1/ 298) [ط المجمع الثقافي]. وصدر البيت فيهما: "أنا الضامن الراعي عليهم وإنما".
والمشهور في كتب الأدب كما هو مذكور في الكتاب، فلعلها رواية أخرى.
(3) «ديوان الأعشى» (1/ 347) [ت الرضواني].
(4) انظر: «الشيرازيات» (ص: 48، 253)، والحلبيات» (ص: 228)، و «الشعر» =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

و «ما» للنفي، فعند التركيب يجب أن يبقى حكمهما، إذ الأصل عدم التغيير(1).
واحتج المخالف بقوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} [الأنفال: 2]. وجوابه: أنه للمبالغة.

‌‌الباب التاسع في الاستدلال بالخطاب
وفيه مسائل:
الأولى: لا يجوز أن يتكلم الله تعالى ورسوله عليه السلام بكلام لا يفهم(2).
خلافا للحشوية(3).--------------------------------------------
= (ص: 199). ونسبه ابن السيد البطليوسي إلى الكوفيين في «الاقتضاب» (1/ 55).
ومأخذهم مختلف عما يذكره الفقهاء، كما شرحه ابن يعيش في «شرح المفصل» (8/ 98).
(1) كذا، وهو مشهور عند الأصوليين وغيرهم. وفيه نظر، كما تقدم في كلام أبي حيان. وقال أيضا: "الذي تقرر في علم النحو أن «ما» الداخلة على «إن» وأخواتها، هي كافة لهن من العمل"، «التذييل» (2/ 220). وانظر: «الكتاب» (3/ 129)، و «شرح المفصل» (8/ 96).
(2) وقع في هذا الموضع من «المحصول» و «المنتخب» إشكال، نبهت عليه في التعليق على «المنتخب» (ص: 158).
(3) في نسبة الخلاف في هذه المسألة إلى الحشوية إزراء بطوائف من سلف هذه الأمة وخلفها، وما دخل هذا الاسم إلا من جهة المعتزلة، وهم يقصدون به من خالفهم في القدر وخلق أفعال العباد وإثبات الصفات، انظر: «متشابه القران» لعبد الجبار (1/13)، و «المغني» له (17/40)، و «متشابه القرآن» للطريثيثي (ص: 126، 129). وانظر: «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص: 115)، و «بيان تلبيس الجهمية» (2/ 124). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

لنا وجهان: الأول: أنه هذيان ونقص، وهو على الله تعالى محال.
الثاني: أنه تعالى وصف القرآن بكونه هدى وبيانا وشفاء.
احتجوا بوجوه: الأول: الحروف التي في أوائل السور. والثاني: قوله تعالى: {تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196]. الثالث: قوله تعالى: {إلهين اثنين} [النحل: 51]. مع أنه لا يفيد شيئا.
والجواب عن الأول: أنها أسماء السور. وعن الثاني: أنه للتأكيد.
الثانية: لا يجوز أن يعني الله تعالى بكلامه خلاف ظاهره ولا يدل عليه.
خلافا للمرجئة(1).
لنا: أنه مهمل بالنسبة إلى غير ظاهره، وقد بينا فساده. فإن قيل: المهمل ما لا فائدة فيه، والوعيد وإن لم يرد، يفيد منع الفسق. وجوابه: أن--------------------------------------------
= إذا تبين هذا، فقد قال بهذا القول جماعة من متكلمي الصفاتية من أصحاب الأشعري وغيرهم، «مشكل الحديث وبيانه» لأبي بكر بن فورك (ص: 306) [ط جيماريه]، و «العدة» لأبي يعلى (2/ 689)، و «شرح النووي على مسلم» (16/ 218) [ط إحياء التراث]. وبه قال أكثر أهل الحديث، «القواطع» لأبي المظفر السمعاني (1/ 405). وهو ظاهر قول كل من أوجب الوقف على {إلا الله} في قوله تعالى {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به} [آل عمران: 7]. وفيهم جماعة من السلف. وهو لازم قول من أجاز تكليف ما لا يطاق، «الإحكام» للآمدي (1/ 168). فكيف يوصف المخالف بعد ذلك بالحشوي؟!
(1) انظر: «المغني» للقاضي عبد الجبار (17/42). وقال الزركشي: "الخلاف في آيات الوعيد والأحاديث الدالة على وعيد الفساق، لا غير، على ما فهم من أدلتهم. وأما الأمر والنهي فلا خلاف فيهما"، «البحر» (1/ 460). وانظر: «نهاية السول» (2/ 194).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

ذلك ينفي الاعتماد على أخبار الشارع، لاحتمال ما ذكرتم.
الثالثة: قال بعضهم(1): الاستدلال بالألفاظ لا يفيد اليقين؛ لأنه مبني على نقل اللغة والنحو والتصريف، وعدم الاشتراك والمجاز والنقل والإضمار والتخصيص والتقديم والتأخير والناسخ والمعارض العقلي. وذلك ظني لما بينا من عدم عصمة الناقلين. ولما ذكره الجرجاني في «الوسائط»(2) من قدح بعضهم ببعض وتلحينهم. والمبني على الظني ظني. ومن أنصف يعلم أنه لا يقين فيها إلا إذا اقترن بالخطاب قرائن مشاهدة أو معلومة بالتواتر.
الرابعة: الخطاب إذا استقل بالإفادة بمنطوقه وجب حمله أولا على المعنى الشرعي، ثم العرفي، ثم اللغوي الحقيقي، ثم المجازي. فإن دل على معنيين، حمله كل طائفة على معنى تعرفه. وإلا [لخاطبها](3) بما لا تعرفه مع عدم القرينة.
وإن استقل بالدلالة بمعناه، فهو الذي قدمناه من الدلالة الالتزامية. وإن لم يستقل، فقد ينضم إليه شيء يصير المجموع دليلا على الحكم، فالمضموم--------------------------------------------
(1) نسبه الكاتبي في «المفصل» (1/18) إلى المعتزلة وجمهور الأشعرية. كذا. وقال الأصبهاني في «الكاشف» (1/ 94): "مذهب المعتزلة وأكثر أصحابنا أنه يفيد القطع". وهو أبصر من الكاتبي بمقالات المتكلمين. وانظر: «الإسعاد في شرح الإرشاد» لابن بزيزة (ص: 93).
(2) «الوساطة بين المتنبي وخصومه» (ص: 4) فما بعدها.
(3) في الأصل (لخطابها) كذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

قد يكون شهادة حال المتكلم، أو دليلا شرعيا، وهو نص أو إجماع أو قياس.
الخامسة: الخطاب إذا تعذر حمله على ظاهره لقرينة - وكان خاصا - وجب حمله على المجاز المتعين في نفسه، صونا له عن الإلغاء. وإن دلت على غير ظاهره [حمل عليه. أو دلت على ظاهره](1) وغيره حمل عليها. وإن كان عاما تجرد عن قرينة حمل على العموم.
وإن كان له قرينة، فإن دلت على ظاهره وغيره حمل عليهما، وإن دلت على أنه ليس ظاهره، وأن المراد غير ظاهره، فلابد من دليل يعين أن المراد بعض ما تناوله، أو شيء لم يتناوله، لتعذر اجتماعهما. وإن دلت على أن المراد هو البعض، خرج الباقي. وإن دلت على أن البعض مراد أو غير مراد، لم يخرج الباقي عن الإرادة، لعدم المنافاة.
السادسة: ثبوت حكم الخطاب فيما يتناوله مجاز لا يدل على أنه المراد بالخطاب. خلافا للكرخي(2).
لنا: أنه يمكن ثبوت ذلك الحكم بدليل آخر، وحينئذ يجب إعمال الحقيقة. فإن قلت: لو كان عليه دليل غير الخطاب لنقل. قلت: لعلهم استغنوا بالإجماع عن نقله.--------------------------------------------
(1) مستدرك في حاشية الأصل.
(2) ووافقه صاحبه أبو بكر الرازي، «الفصول» (1/46 - 50)، وأبو عبد الله البصري، «المعتمد» لأبي الحسين (2/ 924).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

‌‌الكلام في الأوامر والنواهي
وفيه مقدمة [وأقسام]:

أما‌‌ المقدمة، ففيها مسائل:
الأولى: لفظ الأمر حقيقة في القول المخصوص وفاقا(1). وهو المختار.
وعند [بعض] الفقهاء(2): [مشترك بينه وبين الفعل](3). [و] عند أبي الحسين(4): مشترك بينهما، وبين الشيء والصفة والشأن.
لنا: أنه حقيقة في القول إجماعا، فلا يكون حقيقة في غيره، دفعا للاشتراك. [و] احتج بعضهم بوجوه:--------------------------------------------
(1) هذا قول أصحاب أبي حنيفة، «أصول البزدوي» (ص: 119)، و «الميزان» (ص: 81).
وأكثر أصحاب أحمد، «العدة» (1/ 222)، و «التمهيد» (1/ 139)، و «أصول ابن مفلح» (2/ 645). ونسبه السرخسي في «الأصول» (1/12)، وأبو الحسين في «المعتمد» (1/45)، إلى جمهور الفقهاء. وبه قال القاضي أبو بكر، «التقريب» (2/9)، وابن خويز منداد من المالكية، «الإحكام» (1/ 232).
(2) كأبي الوليد الباجي ونسبه لأكثر أصحاب الشافعي، «الإحكام» (1/ 232).
(3) في الأصل وعند الفقهاء حقيقة في القول المخصوص ولعله اختلط على الناسخ.
(4) في «المعتمد» (1/45)، وقوله مختلف عما هو مذكور هنا، فإنه قال: "أنا أذهب إلى أن قول القائل (أمر) مشترك بين الشيء والصفة، وبين جملة الشأن والطرائق وبين القول المخصوص". وليس الفعل عنده من مسمى الأمر حقيقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

الأول: لو كان حقيقة في غير القول لسمي الأكل والشرب أمرا.
الثاني: لاشتق(1) منه الأمر والمأمور.
الثالث: يصح نفي الأمر عن الفعل عرفا، فيقال: ما أمرته لكنه فعله.
والكل ممنوع، أما الأول: فيمتنع اطراد الحقيقة.
والثاني: يمتنع وجوب الاشتقاق.
والثالث: يمتنع العرف.
واحتج الفقهاء بوجهين:
الأول قوله تعالى: {أتعجبين من أمر الله} [هود: 73]، {وما أمر فرعون} {برشيد} [هود: 97]، أي فعله، إذ كلامه تعالى غير مخلوق. وقول الشاعر(2):
لأمر ما يسود من يسود
ويقال: "أمر مستقيم وأمر عظيم" والأصل الحقيقة.
الثاني: جمعه بمعنى الفعل على "أمور" دليل الحقيقة.
واحتج أبو الحسين بأن [من] قال: "هذا أمر"، فإن السامع يتردد في الأمور كلها، وذلك دليل الحقيقة في الجميع.
والجواب عن الأول: من الآيتين(3) القول أو الشأن؛ لأنهما يصدقان--------------------------------------------
(1) كذا رسمها في الأصل، والمعنى: لصح أن يشتق منه … وأبين منه (لا يشتق منه).
(2) البيت في «الكتاب» لسيبويه (1/ 227) لرجل من خثعم. وهو أنس بن مدركة الخثعمي، انظر: «الحيوان» للجاحظ (3/ 81)، و «الخزانة» للبغدادي (3/ 87).
(3) تصحف في الأصل إلى (الأنين).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)