Arabic source text

📘 উকুদুদ দুরার ফী শারহি মুখতাসারি নুখবাতিল ফিকার (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

📘 عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر (محمود شكري الألوسي - ت 1342 هـ)

📘 উকুদুদ দুরার ফী শারহি মুখতাসারি নুখবাতিল ফিকার (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الرِّوَاية كتابًا سمَّاه: "الكِفَاية"(1)، وفي آدابها كتابًا سماه: "الجامع؛ لآداب الشَّيْخ والسامح"(2) وقَلَّ فَنٌّ من فنون الحديث إلاَّ وصنَّف فيه كتابًا مفردًا(3)؛--------------------------------------------
(1) هو كتاب "الكفاية في علم الرواية" وقد طبع عدة طبعات منها طبعة في حيدر آباد الدكن سنة 1357 هـ وهو بحاجة إلى مزيد عناية وتحقيق.
قال ابن الجوزي في المنتظم: "الكفاية في معرفة أصول علم الرواية" يعرض الخطيب فيه تفصيلاً للشروط الواجب توافرها في عالم الحديث، وهو يدل على حرصه الشديد على تنقية الحديث. اه المنتظم (8/ 267).
(2) هو أحد مصنفات الخطيب، وقد استوفى فيه ذكر ما ينبغي للمحدث وطالب الحديث أن يتحليا به من الآداب والواجبات والأصول التي تقتضيها صنعة التحديث، وقد طبع الكتاب عدة طبعات، إحداها بتحقيق د/ محمود الطحان طبع مكتبة المعارف بالرياض.
(3) انظر جملة من مصنفات الخطيب والكلام عليها في: "سير أعلام النبلاء" (18/ 289 - 292) و"وفيات الأعيان" (1/ 92) وكتاب الخطيب البغدادي مؤرخ بغداد ومحدثها للأستاذ يوسف العش ص: (120 - 134) وبلغ عدد ما أحصاه من مؤلفات الخطيب واحدًا وسبعين مؤلفًا، وعين أماكن وجودها في مكتبات العالم، وكذلك فعل الدكتور أكرم العمري في كتابه "موارد الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" ص: (55 - 84) وذكر أن مؤلفات الخطيب بلغت ستة وثمانين مصنفًا. وكذلك الدكتور محمود الطحان في كتابه" الخطيب البغدادي وكتابه الكفاية" وقد بلغ عدد ما أحصاه من مصنفات الخطيب أكثر من ثمانين مصنفًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

حتَّى قال الحافظ أبو بكر بْنُ نُقْطَةَ(1): "كُلُّ من أنْصَفَ، عَلِمَ أن المحدِّثين بعده عيالٌ على كُتُبه"(2)، ثم ألَّف من تأخَّر عنه كالقاضي "عياض"(3) كتابه "الإلماع"(4)--------------------------------------------
(1) هو محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي الحنبلي "أبو بكر بن نُقْطة" سمع من يحيى بن بَوش، وسمع من أبي أحمد بن سُكينة، وأبي الفتح المَنْدَائي وابن طَبَرْزَذ وعدة. أخذ عنه السيف أحمد بن المجد، والمنذري، والشرف حسين الإربلي، سئل عنه الضياء، فقال: حافظٌ دَيِّن، ثقة، ذو مروءة وكرم.
وقال البرْزالي: ثقةٌ دين، مُفيد.
من تصانيفه: "التقييد في معرفة رواة الكتب والمسانيد" و"ذيل على الإكمال" لابن ماكولا و"الملتقط مما في كتب الخطيب وغيره من الوهم والخطأ"، وكتابٌ لطيف في الأنساب. توفي رحمه الله سنة تسع وعشرين وست مئة. انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان": (4/ 392) "سير أعلام النبلاء" (22/ 347)، الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 182)، و"شذرات الذهب" (5/ 133).
(2) انظر كلامه في "التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد" (1/ 170) وكذا قال في "تكملة الإكمال" (1/ 103).
(3) هو القاضي عياض بن موسى اليحصبي الأندلسي المالكي، قال ابن خلكان: "هو إمام الحديث في وقته، وأعرف الناس بعلومه، وبالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم، وأنسابهم". روى عن أبي بحر بن العاص، والقاضي أبي علي بن سُكَّرة الصَّدفي، وأبي محمد بن عتاب وغيرهم، وحدث عنه خلقٌ منهم: عبد الله بن محمد الأشيري، وأبو جعفر بن القصير الغرناطي والحافظ خلف بن بشكوال، وولده القاضي محمد بن عياض وغيرهم. من تصانيفه: "الإكمال في شرح صحيح مسلم" ومشارق الأنوار و"الشفا" في التعريف بحقوق المصطفى وغيرها، مات سنة أربع وخمس مئة انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال (2/ 453)، "وفيات الأعيان" (3/ 483)، "تذكرة الحفاظ" (4/ 1304). الديباج المذهب (2/ 46).
(4) هو كتاب"الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع" وقد ذكر في مقدمته أن راغبًا رغب إليه في تلخيص فصول في معرفة الضبط وتقييد السماع والرواية، وتبيين أنواعها وما يصح وما يتزيف، وما يتفق من وجوهها وما يختلف، فأجابه القاضي إلى ما طلب لأنه "لم يعتن أحد بالفصل الذي رغبته كما يجب، ولا وقفت فيه على تصنيف يجد فيه الراعب ما رغب" قال: "وجمعتُ في ذلك نكتًا غريبة من مقدمات علم الأثر وأصوله، وقدمت بين يدي ذلك كله أبوابًا مختصرة في عظم شأن علم الحديث وشرف أهله، ووجوب السماع والأداء له ونقله، والأمر بالضبط والوعي والإتقان وختمته بباب في أحاديث غريبة ونكت مفيدة عجيبة، من آداب المحدثين وسيرهم، وشوارد من أقاصيصهم وخبرهم" انظر الإلماع ص: (4 - 5). وقد طبع بتحقيق الأستاذ: السيد أحمد صقر رحمه الله سنة (1389 هـ) ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

وأبو حفص الميانجي(1) جُزْءًا سمَّاه "الإيضاح لما لا يَسَعُ المُحَدِّثَ جَهْلُهُ"(2)، وآخرون، إلى أن جاء الإمام تَقِيُّ الدينِ ابْنُ الصَّلَاح(3)؛--------------------------------------------
(1) وهو أبو حفص عمر بن عبد المجيد القرشي شيخ الحرم تناول من أبي عبد الله الرازي سداسياته وسمع من جماعة توفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. ترجمته في "العبر" (3/ 83) "تاريخ مكة" (3/ 23) "العقد الثمين" (6/ 334) "شذرات الذهب" (4/ 272) "معجم البلدان" (5/ 277).
(2) وهو جزء لطيفٌ موجز قال مؤلفه في آخره (ص 30): "وهذه نُبذةٌ يستفيدُ منها المبتدي، ويتذكر بها العالم المُنتهي، وتدعو إلى الرَّغبة في التبحر في هذا العلم". اه و قد طبع هذا الكتاب سنة 1967 بتحقيق الاستاذ صبحي السامرائي. وأعاد طبعه الأخ علي بن حسن الحلبي سنة (1404) ضمن مجموع فيه "ثلاث رسائل في علوم الحديث".
وقد قال العلامة الألباني في حواشيه على "النزهة": "وفيها فوائد لا بأس بها، إلا أن فيها بعض الأحاديث الضعيفة و المنكرة" أه انظر النكت على النزهة ص (50) للحلبي وفي "النكت على ابن الصلاح" للحافظ ابن حجر (1/ 241)، "و"تدريب الراوي"" (1/ 71) بعض آراء الميانجي وكلام له وتعقباتٍ عليه".
(3) هو عثمان بن المفتي صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان الكُردي الشَّهرزوريُّ الموصلي الشافعي تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح. ولد سنة سبع وسبعين وخمس مئة، وتفقه على والده بشَهرزور، ثم اشتغل بالموصل مدة، وسمع من عبيد الله ابن السمين، ونصر بن سلامة الهيتي وغيرهما. حدث عنه: الإمام شمس الدين بن نوح المقدسي، والإمام كمال الدين سلاّرُ، وتقي الدين بن رزين وغيرهم، قال ابن خلكان: "كان تقي الدين أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه، وله مشاركة في عدة فنون، وكانت فتاويه مُسددة، وهو أحد شيوخي الذين انتفعتُ بهم". توفي سنة ثلاث وأربعين وست مئة. انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان" (2/ 243) "سير أعلام النبلاء" (23/ 140)، "شذرات الذهب" (5/ 221).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

فجمَعَ - لمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديث بالمدرسة الأَشْرفيَّة(1) في دِمِشْقَ - كتابَهُ المشهورَ(2)؛ فهذَّب فنونَهُ، وأملاه شيئًا فشيئًا، واعتنىَ بتصانيف الخطيبِ المفرَّقة؛ فجمَعَ شَتَاتَ مقاصدها، وضَمَّ إليها(3) فوائِدَ من غيرها؛ فجمع في كتابه ما تفرَّقَ في غيره، فعَكَفَ الناسُ علَيْه؛ واتَّخَذُوُه أصْلًا يُرْجَعُ إليه؛ فلا يحصى كَمْ ناظم له ومختَصِرٍ ومُنَكِّتٍ.
فَمِمَّنِ اختصره "النوويُّ"(4). في "الإرشاد"(5)، ثم "التقريب"(6)--------------------------------------------
(1) وهي الأولى المبنية سنة 628 هـ)، وأما المدرسة الأشرفية الثانية؛ فبنيت سنة (634 هـ)؛ كما في "الدارس في تاريخ المدارس" (1/ 19 و 47) للنعيمي وفي التعليق على منادمة الأطلال ص (24) لعبد القادر بدران: فيها الآن مدرسة إعدادية للعلوم الشرعية، يُنفقُ عليها جماعة من أهل الخير، وتُقام فيها الجمعة".
(2) هو المعروف "ب" "مقدمة ابن الصلاح" وله عدة طبعات.
(3) في الأصل "إليه" والصواب ما أثبتناه، وهو موافق لما في ""نزهة النظر" (17).
(4) تقدمت ترجمته.
(5) واسمه كاملاً "إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق" وقد طبع في مجلدين بتحقيق عبد الباري السلفي.
(6) واسمه كاملاً: "التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير" وقد شرحه السيوطي في "تدريب الراوي" قال النووي في مقدمة تقريبه: "و هذا كتاب أختصرته من كتاب الإرشاد الذي اختصرته" من علوم الحديث للشيخ الإمام الحافظ المتقن أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح رضي الله عنه، أبالغ فيه في الاختصار إن شاء الله تعالى من غير إخلال بالمقصود، وأحرص على إيضاح العبارة، وعلى الله الكريم الاعتماد".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

وابنُ دقيقِ العِيدِ(1) في "الأقترَاح"(2)، والمُحِبُّ إبراهيمُ بْنُ محمَّدٍ الطَّبَرِيُّ(3). في "الملخَّص" و"البُرْهَانِ"، وإبراهيمُ بْنُ عُمَرَ الجَعْبَرِيُّ(4)--------------------------------------------
(1) هو محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري المنفلوطي الصعيدي المالكي والشافعي، تقي الدين أبو الفتح المعروف بابن دقيق العيد، سمع من ابن المقير، وحدَّث عن ابن الجميزي، وسبط السلفي، وابن عبد الدائم، وغيرهم، روى عنه: قاضي القضاة علاء الدين القونوي، وعلم الدين بن الأخنائي، وقطب الدين الحلبي وغيرهم، قال قطب الدين الحلبي "كان الشيخ تقي الدين إمام أهل زمانه وممن فاق بالعلم والزهد على أقرانه عارفًا بالمذهبين إمامًا في الأصلين حافظًا متقنًا في الحديث وعلومه، ويضرب به المثل في ذلك، وكان آية في الحفظ والإتقان والتحري، شديد الخوف دائم الذكر لا ينام الليلا إلا قليلاً، ويقطعه فيما بين مطالعة "وتلاوة" وذكر وتهجد، حتى صار السهر له عادة وأوقاته كلهًا معمورة، لم يُر في عصره مثله". من تصانيفه: "شرح عمدة الأحكام" و"الإلمام" "والإمام في الأحكام" وغيرها، توفي سنة اثنتين وسبع مئة. انظر ترجمته في: "تذكرة الحفاظ" (4/ 1481)، "طبقات الشافعية" للسبكي (9/ 207)، الديباج المذهب. لابن فرحون (2/ 318) "الدرر الكامنة" لابن حجر (5/ 348).
(2) هو كتاب "الاقتراح في بيان الاصطلاح" قال ابن دقيق في مقدمته: "هذه نبذُ من فنونٍ مهمة في علوم الحديث، يستعان بها على فهم مصطلحات أهله ومراتبهم على سبيل الاختصار والإيجاز، ليكون كالمدخل إلى التوسع في هذا الفن إنشاء الله تعالى" ص (151) وقد طبع الكتاب سنة 1402 هـ طبعته وزارة الأوقاف العراقية بتحقيق الأستاذ/ قحطان عبد الرحمن الدوري.
(3) هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري المكي الشافعي قال ابن العماد: "شيخ الإسلام وإمام المقام كان صاحب حديث وفقه وإخلاص وتأله، روى عن شعيب الزعفراني، وابن الجميزي، وعبد الرحمن بن أبي حرمي من تصانيفه مختصر شرح السنة للبغوي والتساعيات توفي سنة (722 هـ) " انظر ترجمته في "شذرات الذهب" (6/ 56).
(4) إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجَعْبري يقال له ابن السراج، واشتهر بالجعبري، سمع في صباه من كمال الدين محمد بن سالم المنبجي، ورحل إلى بغداد فسمع بها من الكمال ابن وضاح والعماد بن أشرف العلوي وغيرهم. قال الذهبي في المعجم المختص شيخ بلد الخليل له التصانيف المتقنة وفي القراءات والحديث والأصول والعربية والتاريخ وغير ذلك، وله مؤلف في علوم الحديث. اه وقد ولد بجعبر، وسكن دمشق مدة ثم ولي مشيخة الخليل إلى أن مات بها.
من تصانيفه: نزهة البررة في القراءات العشرة، عقود الجمان في تجويد القرآن، رسوم التحديث في علوم الحديث مواليد أئمة المسانيد وغيرها قال ابن حجر: بعد أن ذكر بعض تصانيفه: إلى غير ذلك من التصانيف المختصرة التي تقارب المئة توفي سنة 732 هـ. انظر ترجمته في "البداية والنهاية" (14/ 160) "الدرر الكامنة" لابن حجر (1/ 150) طبقات القراء لابن الجزري (1/ 21) "شذرات الذهب" (6/ 17).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

في "رُسُومِ التحديث"(1)، والعِزُّ بْنُ جماعة(2). في "الإقناع"(3)، الكَافيَجيُّ(4) في "المُخْتَصَر"(5)، وغيرُهُمْ.
ومن المُنَكتِن عليه: العِرَاقِيُّ(6)،--------------------------------------------
(1) ذكره غير واحد ممن ترجم للجَعْبري في ترجمته منهم الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة" (1/ 150).
(2) تقدمت ترجمته.
(3) لم أقف على أن للعز بن جماعة مختصر لابن الصلاح باسم "الإقناع" والمعلوم المشهور أن الذي اختصر ابن الصلاح هو بدر الدين بن جماعة جدُ العز بن جماعة في كتاب "المنهل الروي". وقد شرح "المنهل" العز بن جماعة "الحفيد في كتاب المنهج السوي".
(4) تقدمت ترجمته.
(5) وهي رسالة صغيرة طبعت سنة 1417 هـ في دار الرشد -بالرياض تحقيق د/ علي الزوين.
(6) هو الحافظ عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن الكردي المصري الشافعي، أخذ عن ناصر الدين بن سمعون، والشهاب أحمد بن يوسف السمين وعلاء الدين بن التركماني الحنفي، وكان في أول أمره مقبلاً على القراءات "ثم طلب الحديث ورحل في طلبه. قال ابن فهد: "كان رحمه الله صالحًا خيرًا دينًا ورعًا عفيفًا صينًا متواضعًا، من تصانيفه: تخريج أحاديث الأحياء، تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد" وشرحه في "طرح التثريب"، "وألفية الحديث" وشرحها، "و"التقييد والإيضاح"" وتخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي" وغيرها كثير، مات رحمه الله في القاهرة سنة ست وثمان مئة. انظر ترجمته في لحظ الألحاظ (220) لابن فهد، و"الضوء اللامع" (4/ 171) للسخاوي، وذيل "تذكرة الحفاظ" (370).
أما نكته على "مقدمة ابن الصلاح" فسماها: " "التقييد والإيضاح" لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح".
وقال الشيخ الألباني في "حواشيه على النزهة"، عن كتاب "التقييد والإيضاح" طبع أكثر من طبعة، من أتقنها طبعة حلب سنة 1350 هـ، بتحقيق شيخي إجازة الشيخ الفاضل محمد راغب الحلبي رحمه الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

والزَّرْكَشِيُّ(1)، والعِزُّ بْنُ جماعَةَ(2)، والحافظ ابْنُ حَجَر(3)، وقال(4): "إنَّهُ لم يَحْصُلُ ترتيبُهُ على الوَضْع اللائق؛ بأن يَذْكُرَ ما يتعلَّق بالمَتْن وَحْدَهُ، وما يتعلَّقُ بالسَّنَدِ وحده، وما يَشْتَرِكَان فيه، وما يختصُّ بكيفيَّة التحمُّل والأداء وَحْده، وما يختصُّ بصفات الرُّوَاة وَحْدَها؛ لأنه جَمَعَ متفرِّقَاتِ هذا الفنِّ من كُتُبٍ مطوَّلة، في هذا الحَجْم اللطيف، ورأَى أنَّ تحصيَلُه وإلقًاءَهُ إلى طالبه: أهَمُّ من تأخير ذلك إلى أنْ تحصُلَ العنايةُ التامَّةُ بحُسْن ترتيبه"(5).--------------------------------------------
(1) هو محمد بهادر بن عبد الله الزركشي الشافعي ولد في مصر وطلب بها العلم فأخذ عن الشيخين سراج الدين البلقيني والحافظ علاء الدين مغلطاي ورحل وأخذ في حلب عن الأذرعي وعن الحافظ ابن كثير في دمشق ثم عاد إلى القاهرة، من تصانيفه: البرهان في علوم القرآن، والبحر المحيط في أصول الفقه، وخادم الرافعي، والتنقيح في شرح الجامع الصحيح البخاري، سلاسل الذهب في الأصول، توفي سنة (794) انظر ترجمته في "الدرر الكامنة" (3/ 397) "شذرات الذهب" (6/ 335).
(2) تقدمت ترجمته، وله شرح على مختصر جده بدر الدين بن جماعة واسمه "المنهج السوي".
(3) في كتابه المطبوع باسم ""النكت على ابن الصلاح""، وهو مطبوع في مجلدين بتحقيق الشيخ ربيع بن هادي.
(4) أي ابن حجر في نكته على ابن الصلاح.
(5) النكت (1/ 232).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

قال(1): "ورأيتُ بخَطِّ صاحبه(2) المحدِّث فخر الدين عُمَرَ بِنْ يحيى الكَرْخِيّ(3): ما يصرِّح بأنَّ الشيْخَ كان إذا حرَّر نَوْعًا من الأنواع، واستوفى في التعريفِ به، وأورد أمثلتَهُ، وما يتعلَّق به [أمْلَاه](4)، ثم انتقَلَ إلَى نَوْعٍ آخَرَ؛ ولأجل هذا: احتاج إلَى سَرْد أنواعه في خُطْبة الكتاب؛ لأنه صنَّفها بعد فراغه مِنْ إملائه؛ ليكونَ عِنْوانًا للأنواع، ولو كانَتْ محرَّرة التَّرتيبِ على الوَجْه المناسب، ما كان في سرْدِهِ للأنواعِ في الخُطْبة كَبِيرُ فائدة "(5)، وقد تبعه على هذا الترتيب جماعةٌ.
الفائدة الثالثة: في بيان آداب طالب عِلْم الحديث.
اعْلَمْ: أنه لابُدَّ لطالبه أنْ يُخْلِصَ النيَّة في طلبه لله تعالى؛ إِذِ النفْعُ به -بل وبسائر العُلُوم- متوقِّفٌ على الإخلاصِ فيه، والإعراضِ عن الأغَرْاض الدُّنْيَويَّة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَي بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلا يُصِيبَ بِهِ عَرْضًا مِنَ الدُّنْيَا-: لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ--------------------------------------------
(1) أي الحافظ ابن حجر بعد كلامه السابق مباشرة.
(2) أي: صاحب ابن الصلاح.
(3) هو عمر بن يحيى بن عمر بن حَمَد، فخر الدين الكرخي نزيل دمشق، ولد بالكرخ سنة تسع وتسعين وخمس مئة، وقدم إلى دمشق، ولزم الشيخ تقي الدين بن الصلاح، وتفقه عليه، وسمع من ابن الزَّبيدي، وابن اللتي، والبهاء عبد الرحمن المقدسي. حدث عنه: أبو الحسن بن العطار وغيره، وقد زوجه ابن الصلاح بابنته، مات سنة تسعين وست مئة.
انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (3/ 326)، "العبر" (5/ 369) "طبقات الشافعية" (8/ 344)، "شذرات الذهب" (5/ 417).
(4) زيادة لازمة من "النكت على كتاب ابن الصلاح" (1/ 233).
(5) ""النكت على ابن الصلاح"": (1/ 232 - 233).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

أَيْ: رِيحَهَا- يَوْمَ الْقيَامَةِ"(1)، وقال إبراهيمُ النَّخَعِيُّ(2): "مَنْ تعلَّم عِلْمًا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ الله والدَّارَ الآخرةَ، آتاه اللهُ مِنْ العلْم ما يحتاجُ إلَيْه"(3).
وينبغي له -أيضًا- أنْ يَجِدَّ ويَجْتهدَ في طلبه، وأن يَحْرِصَ عليه مِنْ غَيْر تأخُّر ولا توقُّف؛ فمن جَدَّ وَجَدَ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، واَسْتِعَنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ"(4)، وقال -أيضًا-: "التُّؤَدَةُ في كُلِّ--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (3664) وابن ماجة (252) وأحمد (2/ 338) وابن أبي شيبة (8/ 731)، وأبو يعلى (6373). وابن حبان (78). والحاكم (1/ 85)، والخطيب في تاريخه (5/ 346). (8/ 78) وفي اقتضاء العلم العمل رقم "102" وابن عبد البر في جامع بيان العلم (ص: 230) والبيهقي في الشعب (1770) كلهم من طريق فليح بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وكذا حكم على إسناده بالصحة في كتاب الكبائر ص: 120 وصححه ابن حبان، والشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (99) وكذلك في تخريج أحاديث إقتضاء العلم العمل ص (65).
(2) هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخَّعي الإمام الحافظ، روى عن خاله، ومسروق، وعلقمة بن قيس وعَبيدة السَّلماني، وأبي زُرعة البَجلي، روى عنه: الحكم بن عُتيبة، وعمرو بن مرة، وحماد بن أبي سليمان، وسماك بن حرب، ومنصور بن المعتمر وغيرهم. قال الإمام أحمد: كان إبراهيم ذكيًا، حافظًا، صاحب سنة. مات سنة ستٍ وتسعين. انظر ترجمته في "طبقات ابن سعد" (6/ 270)، "تاريخ البخاري" (1/ 333) "تهذيب التهذيب" (1/ 177).
(3) أخرجه الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 104) بنحوه.
(4) أخرجه مسلم (2664) وابن ماجة (9/ 1) وابن أبي عاصم في "السنة" (356) وابن حبان (5722) والطحاوي في "الأسماء والصفات" (262) والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 89)، وفي "الأسماء والصفات" (1/ 263) من طريق عبد الله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا "المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، فاحرص على ما تنتفع به واستعن بالله ولا تعجز … "الحديث.
وللحديث طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه أحمد (2/ 366، 370) وابن ماجة 4168 والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (623، 624) والطحاوي في مشكل الآثار رقم (259، 260، 261) وابن حبان (5721) وأبو نعيم في "الحالية" (10/ 296) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن الأعرج عن أبي هريرة به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

شَيْءٍ خَيْرٌ، إِلاَّ عَمَلَ الآخِرَةِ(1)، وقال يحيى بن أبي كَثِير(2) "لا ينال العلم براحة الجسم"(3): وقال الشافعي(4): "لا ينَالُ العِلْمَ من يطلُبُه بالتملُّل- وفي رواية: بالمَلَل- وغِنَى النَّفسْ؛ فيُفْلِحَ؛ ولكنْ مَنْ طَلَبَهُ بذلَّةِ النفْسِ، وضِيقِ العَيْش، وخِدْمِة العلمِ- أفْلَحَ"(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (4810) والحاكم (1/ 62) وأبو يعلى (2/ 123) رقم (792) والبيهقي في الزهد رقم (713) وفي الآداب (ص 124)، وفي السنن الكبرى (10/ 194) كلهم من طريق الأعمش عن مالك بن الحارث عن مصعب بن سعد عن أبيه به، قال الأعمش: "ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم " وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وتعقبهما الشيخ الألباني في الصحيحة (4/ 403) فقال "وفيه نظر فإن مالكًا هذا وهو السلمي الرقي إنما روى له البخاري في الأدب المفرد فهو على شرط مسلم وحده".
(2) هو يحيى بن أبي كثير أبو نصر الطائي الإمام الحافظ. روى عن أبي أمامة الباهلي مرسلاً، وعن أنس بن مالك، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن أبي قتادة، وغيرهم. روى عنه: ابنه عبد الله، ومعمر، والأوزاعي، وهشام بن أبي عبد الله وخلق، قال أحمد: هو من أثبت الناس، وقال أبو حاتم: هو إمام لا يروي إلا عن ثقة، وقد نالته محنةٌ، وضُرب لكلامه في ولاة الجور، قال الذهبي: وكان طلابة للعلم حجة. قال الفلاس: مات سنة تسع وعشرين ومئة. انظر ترجمته في طبقات ابن سعد (5/ 555). "التاريخ الكبير" (8/ 301) "تهذيب التهذيب" (11/ 268).
(3) انظر ""تدريب الراوي"" (2/ 141).
(4) تقدمت ترجمته.
(5) انظر ""تدريب الراوي"" (2/ 141).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

وينبغي له -أيضًا- أنْ يلازمَ مَشَايخ مِصْره؛ ليأخذ عنهم ما يُهِمُّ من الأسانيد العالية، لا ما انفَرَدَ به بعضُهُمْ؛ قال أبو عُبَيْدَةَ(1): "مَنْ شَغَلَ نفَسُه بَغْير المُهِمِّ، أضَرَّ بالمُهِمِّ"، وإن استوَى جماعةٌ في السند، وأَرَدتَّ الاقتصارَ على أحدِهِمْ- فاختَرِ المشهورَ مِنْهُمْ في طلبِ الحديثِ، والمشارَ إلَيْه بالاتفاق فيه والمَعْرفِة له، وإن تساوَوْا في ذلك، فالأشرَفُ ذو النَّسَب منهم، فإنْ تَسَاوَوْا في ذلك فالأسنُّ.
ثُمَّ إذا استَوْفَى مَرْوِيَّ مَشَايِخ مِصره، فَلْيَشُدَّ الرحالَ لغَيْر بلده؛ لِيَجْمَعَ بَيْنَ عُلُوِّ الإسناد وعلْمِ الطائفتَيْنِ؛ ولخَبَرِ: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيِهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إلىَ الْجَنَّةِ"(2)، وقد رَحَلَ جابر بْنُ عبد الله--------------------------------------------
(1) هو معمر بن المثنى أبو عبيدة البصري الإمام النحوي حدث عن هشام بن عروة، ورؤبة بن الحجاج، وأبي عمرو بن العلاء، حدث عنه: علي بن المديني، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وعمر بن شبة، وعدة، قال يعقوب بن شيبة: سمعتُ علي بن المديني ذكر أباعبيدة، فأحسنى ذكره، وصحح روايته، وقال: لا يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح.
وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال الذهبي: قد كان هذا المرءُ من بُحور العلم، ومع ذلك فلم يكن بالماهر بكتاب الله، ولا العارف بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا البصير بالفقه واختلاف أئمة الاجتهاد. مات سنة عشر ومئة. انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" (13/ 252)، "معجم الأدباء" (9/ 154) "إنباه الرواة" (3/ 276، "سير أعلام النبلاء" (9/ 445) "شذرات الذهب" (2/ 24).
(2) أخرجه مسلم (38/ 2699) والترمذي (2945) وابن ماجه (225) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا مطولاً، وفيه: "ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة" وأخرجه أبو داود (3643)، والترمذي (2646) وأحمد (2/ 407) والدارمي (1/ 99). والحاكم (1/ 88 - 89)، وابن حبان (84) من الطريق السابق بلفظ مختصر: "من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سهل الله به طريقًا من طرق الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

[إلى](1) ابْن أنيس رضي الله عنه مسيرَةَ شَهْرٍ في حديثٍ واحد(2).--------------------------------------------
(1) ما بين المعكوفين غير موجودة في المخطوط والسياق يقتضيه.
(2) الحديث أخرجه أحمد (3/ 495) والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (970) وفي خلق أفعال العباد رقم (59) من طريق همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد المكي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر، وعلقه البخاري في صحيحه (1/ 234) فقال: "ورحل جابر بن عبد الله ميسرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد".
وحسن إسناده الشيخ الألباني في صحيح الأدب المفرد. رقم (746).
وقال الحافظ في "تغليق التعليق" (5/ 356): وقد وجدت لعبد الله بن محمد بن عقيل متابعًا فيه، ثم ساقه من طريق الطبراني في "مسند الشاميين" وعزاه في الفتح (1/ 234) إلى تمام في "الفوائد" من طريق الحجاج بن دينار عن محمد بن المنكدر عن جابر فذكر نحوه وقال في الفتح: وإسناده صالح.
قلتُ وأسوق هنا لفظ حديث جابر إتمامًا للفائدة وزيادةً في الاعتبار، عن جابر بن عبد الله قال: بَلَغني حديث عن رجل، سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت بعيرًا، ثم شددت عليه رحلي، فسِرتُ إليه شهرًا حتى قدمتُ عليه الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فقلتُ للبواب قل له جابرٌ على الباب، فقال: ابن عبد الله؟ قلت نَعم فخرج يطأ ثوبه: فاعتنقني واعتنقته فقلت حديثا بلغني عنك، أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص، فخشيتُ أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه. قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يحشرُ الناسُ يوم القيامة، أو قال: العِباد، عُراةً غُرلاً بُهماً. قال: قُلنا: وما بُهْما؟ قال: ليس معهم شيءٌ، ثم يُناديهم بصوتٍ يسمعه من قَرُب: أنا الملك، أنا الدَّيانُ، ولا ينبغي لأحدٍ من أهل النار أن يدخل النار، وله عند أحدٍ من أهل الجنة حقٌ حتى أقصه منه و لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يَدخل الجَنة، ولأحدٍ من أهل النار عنده حقٌ حتى أقصه منه، حتى اللطمة. قال: قلنا: كيف وإنا إنما نأتي الله عز وجل غُرلاً بُهما؟ قال: بالحسنات والسيئات".
تنبيه: قال الحافظ في "الفتح" (1/ 235): ووهم ابن بطال فزعم أن الحديث الذي رحل فيه جابر إلى عبد الله بن أنيس هو حديث الستر على المسلم. وهو انتقالٌ من حديثٍ إلى حديث. فإن الراحل في حديث الستر هو أبو أيوب الأنصاري، رحل فيه إلى عقبة بن عامر الجهني أخرجه أحمد بسند منقطع، وأخرجه الطبراني من حديث مسلمة بن مخلد قال: أتاني جابر فقال لي: حديث بلغني أنك ترويه في الستر … فذكره. اه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

وإذا رحَلَ، فليسلكْ ما سلك في مصْرِهِ من الابتداء بالأهمِّ فالأهَمِّ.
وليعمَلْ بما سمع من الأحاديث التَّي يُعْمَلُ فيها في الفضائل والترغيبات؛ فقَدْ رُوِيَ؛ أن رجلًا قال: يا رسول الله، مَا يَنْفِي عَنيِّ حُجَّةَ الجَهْل؟ قال: "الْعِلْمُ"، قَالَ فَمَا يَنْفِي عَنِّي حُجَّةَ الْعِلْمِ؟ قَالَ: "العَمَلُ"(1)، وقال: إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ بْنِ مجمِّعٍ(2): "كنَّا نستعينُ على حفْظِ الحديث بالعَمَل به"(3)، وقال الإمام أحمد(4): "ما كتبتُ حديثًا إلا وقَدْ عِملْتُ به حتىَّ مرَّبي في الحديث؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: "احْتَجَمَ فَأعَطْىَ أباطَيْبَة دِينَارًا"، فأعطيْتُ الحَجَّام دينارًا حين احتجمت"(5)، وعن عمرو بْن قيسٍ المُلَائِيِّ(6)، قال: "إذا بلغَكَ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (2/ 11) عن علي معلقاً، ورواه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (1/ 89) بإسناده عن علي مرفوعًا.
(2) هو إسماعيل بن إبراهيم بن مجمع، أبو إسحاق المدني، روى عن الزهري، وأبي الزبيره وعمرو بن دينار، وغيرهم، وعنه الداروردي، وابن حازم، وأبو نعيم، وعدة.
قال ابن معين: ضعيف ليس بشيء، وقال أبو حاتم: كثير الوهم ليس بالقوي يُكتب حديثه ولا يُحتج به. "تهذيب التهذيب" (1/ 95).
(3) أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم العمل ص (90) وفي "الجامع" (1789).
(4) هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني أبو عبد الله المروزي البغدادي الإمامخ الحجة شيخ الإسلام سمع: بشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية، وسفيان بن عيينة وغيرهم روى عنه الجماعة وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق ووكيع وغيرهم، قال العجلي: ثقة ثبتٌ في الحديث، نزه النفس، فقيه في الحديث، متبع الآثار، صاحب سنة وخير، وقال النسائي: جَمَع أحمد بن حنبل المعرفة بالحديث، والفقه والورع والزهد والصبر. مات رحمه الله سنة 241 انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" (7/ 354) "الجرح والتعديل" (1/ 292) "طبقات الحنابلة" (1/ 4) "تهذيب التهذيب" (1/ 107).
(5) ينظر الجامع - الخطيب (184).
(6) هو عمرو بن قيس المُلائي -بضم الميم وتخفيف اللام والمد (وقد تصحف في المخطوط إلى "الملامي) " حدث عن عكرمة والحكم بن عُتيبة، وعطاء، وأبي إسحاق السبيعي، وليس هو بالمكثر. حدث عنه: سفيان الثوري وصحبه زمانا، وأبو خالد الأحمر، وأسباط بن محمد وآخرون. قال أبو زرعة: ثقةٌ مأمون وقال أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي ثقة، وقال ابن حبان في الثقات كان من ثقات كان من ثقات أهل الكوفة ومتقنيهم وعباد أهل بلده وقرائهم قال ابن حجر: أرخه بعضهم سنة ستٍ وأربعين ومئة. انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (6/ 363)، "الجرح والتعديل" (6/ 354)، "تهذيب التهذيب" (8/ 77).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

شيْءٌ من الخبر، فاعمَلْ به -ولو مرةً- تكُنْ من أهله"(1).
وينبغي له أيضًا أن يُجِلَّ الشيْخَ ولا يُضْجِرَهُ؛ فإنَّ الإضجار -كما قال الخطيبُ- يُغَيِّرُ الأفهام، ويُفِسْدُ الأخلاق، ويُحِيل الطِّبَاع؛ ويُخْشَى - كما قال ابن الصلاح- على فاعل ذلك: أن يُحْرَمَ الانتفاع.
وينبغي له أيضًا ألاَّ يتكبَّر في الطلب، ولا يستَحْيِيَ فيه؛ ففي البخاريِّ: قال مجاهد(2): "لايَنَالُ العِلْمَ مستَحٍ ولا متكبِّرٌ"(3)، وعن عُمَرَ(4)--------------------------------------------
(1) "الجامع" للخطيب (184) وانظر ""تدريب الراوي"" (2/ 144).
(2) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي، روى عن ابن عباس فأكثر وأطاب، وعنه أخذ القرآن والتفسير والفقه، وعن أبي هريرة وعائشة، وسعد بن أبي وقاص حدث عنه: عكرمة، وطاووس. وعطاء، وهم من أقرانه، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، والحكم بن عتيبة وغيرهم.
قال ابن معين وأبو زرعة: ثقة. رحمه الله. انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" (5/ 466) "وتاريخ البخاري" (7/ 411)، و "تهذيب التهذيب" (10/ 37).
(3) علقه البخاري (1/ 308) كتاب العلم: باب الحياء في العلم، وقال الحافظ، قول مجاهد هذا وصله أبو نعيم في الحلية من طريق على بن المديني عن ابن عيينة عن منصور عنه، وهو إسناد صحيح على شرط المصنف -أي البخاري-. اه
(4) هو فاروق الإسلام عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أبو حفص أمير المؤمنين، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر رضي الله عنه، وأبي بن كعب، روى عنه أولاده: عبد الله وعاصم وحفصة وروى عنه أيضًا عثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم قال الزبير بن بكار: كان عمر من أشراف قريش، وإليه كانت السفارة في الجاهلية وقال ابن عبد البر: كان إسلامه عزًا ظهر به الإسلام بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد شهد بدرًا والمشاهد كلها، وولي الخلافة بعد أبي بكر، بويع له يوم مات أبو بكر فسار أحسن سيرة وفتح الله له الفتوح بالشام والعراق ومصر ودون الدواوين وأرخ التاريخ، وكان نقش خاتمه كفى بالموت واعظًا.
وقال ابن مسعود: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر قال ابن حجر: ومناقبه وفضائل كثيرة جدًا مشهورة، ولي الخلافة عشر سنين وخمسة أشهر، وقيل ستة أشهر وقتل يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة وقيل لثلاث، سنة ثلاث وعشرين. انظر "تهذيب التهذيب" (7/ 371).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

وابِنِهِ(1) رضي الله عنهما: "مَنْ رَقَّ وجهه، دَقَّ عِلْمُهُ"(2)؛ وهذا لا ينافي كونَ الحياء من الإيمانِ؛ لأنَّ ذلك شرعيٌّ يقَعُ على وجه الإجلال والاحترام للأكابر؛ وهو محمودٌ، والذي هنا ليس بشرعيٍّ؛ بل سببٌ لتَرْكِهِ، وهو مذمومٌ.
وينبغي له أيضًا ألا يكَتُمَ ما علم؛ ففي الحديث الصحيح:--------------------------------------------
(1) هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نُفيل القرشي العدوي أبو عبد الرحمن، أسلم قديمًا وهو صغير، وهاجر مع أبيه واستصغر في أحد ثم شهد الخندق وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه وعمه زيد، وأخته حفصة، وأبي بكر وعثمان، وعلي وسعيد وبلال، وزيد بن ثابت وغيرهم. وعنه أولاده: بلال وحمزة وزيد وسالم وعبد الله وعبيد الله وعمر، وروى عنه أيضًا عروة بن الزبير، وموسى بن طلحة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم.
قالت حفصة: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن عبد الله رجل صالح" قال أبو نعيم: أعطى ابن عمر القوة في الجهاد والعبادة والبضاع والمعرفة بالآخرة والإيثار لها وكان من التمسك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم بالسبيل المتين ومامات حتى أعتق ألف إنسان أو أزيد، قال الزبير بن بكار: مات سنة ثلاث وسبعين وكذا أرخه غير واحد، وقال ابن سعد: مات سنة أربع.
انظر ترجمته في: "تهذيب التهذيب" (5/ 291).
(2) أخرجه الدارمي (1/ 137) باب البلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعليم السنن: وانظر "تدريب الراوي" (2/ 147).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

"الدِّينُ النَّصِيحَةُ"(1)، وعن يحيى بن مَعِين(2): "مَنْ بَخِلَ بالحديثِ، وكَتَمَ على الناس سماعَهُمْ -لم يُفْلِحْ"، وعن
ابن عباس رضي الله عنه مرفوعًا: "يا إخْوَانِي، تناصَحُوا في العلْم، ولا يكتُمْ بَعْضُكُم بعضًا؛ فإنَّ خيانَةَ الرجل في عِلْمِهِ أشدُّ من خيانته في مالِهِ"(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (95/ 55) وأبو داود (4944) والنسائي (7/ 156) وأحمد (4/ 102)، والحميدي (837) وأبو عوانة (1/ 36 - 37) والبخاري في التاريخ الصغير (2/ 34) وأبو عبيد في الأموال رقم (1) وأبو يعلى (7194) وابن حبان في روضة العقلاء (ص: 194) والطبراني في الكبير (2/ 52، 54) والبيهقي في "الشعب" (7401) والبغوي في "شرح السنة" (6/ 485) والقضاعي في "مسند الشهاب". رقم (17، 18) كلهم من حديث تميم الداري.
(2) هو يحيى بن معين بن عون أبو زكريا، الإمام الحافظ الجهبذ، شيخ المحدثين، سمع ابن المبارك، وهشيم، وإسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وابن مهدي، روى عنه: أحمد بن حنبل، ومحمد بن سعد، وأبو خيثمة، وعدة من أقرانه، وروى عنه: البخاري ومسلم وأبو داود، وعباس الدوري وغيرهم قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عن يحيى، فقال: إمام، وقال النسائي أبو زكريا أحد الأئمة في الحديث ثقة مأمون. وقال ابن حبان في الثقات: "كان من أهل الدين والفضل وممن رفض الدنيا في جمع السنن وكثرت عنايته بها وجمعه وحفظه إياها حتى صار علمًا يقتدى به في الأخبار، وإمامًا يرجع إليه في الآثار". اه وقال الخطيب: كان إمامًا ربانيًا عالمًا حافظًا ثبتًا متقنًا مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" (7/ 354) "تاريخ بغداد" (14/ 177) "تذكرة الحفاظ" (2/ 429)، "تهذيب التهذيب" (11/ 280).
(3) أخرجه الخطيب في ""تاريخ بغداد" (6/ 389) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (456) وابن الشجري في "الأمالي" (ص: 9) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا عبد القدوس بن حبيب الكلاعي ثنا عكرمة عن ابن عباس به.
قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به عبد القدوس قال ابن المبارك: لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن عبد القدوس، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتب حديثه. اه
وأخرجه الطبراني في "الكبير". (11701) من طريق مصعب بن سلام عن أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعًا.
وقد جزم السيوطي في "اللآلي" (1/ 207 - 208) بأن أباسعد هو سعيد بن المرزبان البقال، قال: وهو صدوق مدلس. وسبقه إلى ذلك الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 75) والهيثمي في "المجمع" (1/ 141) وأن ابن المرزبان قد تابع عبد القدوس على هذا الحديث.
وتعقبهم الشيخ الألباني في "الضعيفة" (783) أن أباسعد هو عبد القدوس بن حبيب الكلاعي فليراجع.
وللحديث طريق آخر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (9/ 20) وفي إسناده الحسن بن زياد اللؤلؤي وهو كذاب ثم هو منقطع بين الضحاك وابن عباس، والحديث حكم عليه الشيخ الألباني بالوضع وينظر "الفوائد المجموعة" (ص 2740) "وتنزيه الشريعة" (1/ 261) "والسلسلة الضعيفة" (783).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

نَعَمْ: له الكتْمُ عمَّىْ لم يره أهْلًا، أو يكون ممَّنْ لا يقبَلُ الصَّوَاب إذا أرشده إليه، أو نحو ذلك؛ فعن الخليل بن أحمد(1)؛ أنه قال لأبي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ المُثَنَّى(2): "لا ترون على مُعْجَبٍ خَطَأً؛ فيستفيدَ مِنْكَ علمًا، ويتخذَكَ به عَدُوًّا"(3).
وينبغي له أيضًا أن يكتُبَ ما يستفيدُهُ؛ فالفائدة ضالَّة المؤمن؛ حيثما وجَدَها التقطَهَا؛ وهكذا كانت سيرَةُ السَّلَف الصالح، فكَمْ من كبير رَوَى عن صغير؛ وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قرَأَ مع عظيم منزلته على أُبَيِّ بن كَعْب(4)؛ فعل ذلك ليتأسَّى به غيرُهُ، ولا يستنكفَ الكبير أنْ يأخذ العلم--------------------------------------------
(1) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري، الإمام صاحبُ العربية منشيء علم العروض، حدث عن أيوب السختياني، وعاصم الأحول، والعوام بن حوشب، أخذ عنه سيبويه النحو، والنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، والأصمعي، وآخرون.
قال الذهبي: كان رأسًا في لسان العرب، دينًا، ورعًا، قانعًا متواضعًا، كبير الشأن … وكان رحمه الله مفرط الذكاء صنف كتاب العين، ولم يتمه، مات سنة سبعين ومئة انظر ترجمته في: "معجم الأدباء" (11/ 72)، "إنباه الرواة" (1/ 341) "سير أعلام النبلاء" (7/ 429)، "بغية الوعاة" (1/ 557)، "شذرات الذهب" (1/ 275).
(2) تقدمت ترجمته.
(3) انظر "تدريب الراوي" (2/ 147).
(4) هو الصحابي الجليل أبي بن كعب بن قيس أبو المنذر، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عمر بن الخطاب، وأبو أيوب وأنس بن مالك، وسهل ابن سعد، وغيرهم، شهد بدرًا والعقبة الثانية وقال عمر بن الخطاب: سيد المسلمين أبي بن كعب قال الهيثم بن عدي: مات سنة (19)، وقيل سنة (32) في خلافة عثمان قال الحافظ ابن حجر: وفي موته اختلافٌ كثير جدًا، الأكثر على أنه في خلافة عمر، وروى ابن سعد في الطبقات بإسنادٍ رجاله ثقات لكن فيه إرسال: أن عثمان أمره أن يجمع القرآن، فعلى هذا يكون موته في خلافته، قال الواقدي: وهو أثبت الأقاويل عندنا. انظر "الإصابة" (1/ 19)، "الاستيعاب" (1/ 47) "تهذيب التهذيب" (1/ 169).
أما حديث قراءة النبي صلى الله عليه وسلم على أبي فأخرجه أحمد (5/ 122)، والبخاري في خلق أفعال العباد ص (68). عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أعرض القرآن عليك. قال: وسماني لك ربِّي تبارك وتعالى؟ قال: {بفضل الله وبرحمته فبذلك "فلتفرحوا"} هكذا قرأها أبي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

عمَّنْ دونه، مع ما فيه من ترغيب الصغير في الازْدياد إذا رأَى الكبيرَ يَأْخُذُ عنه، وقال وكيع(1): "لا يكونُ الرجُلُ عالمًا حَتَّى يأخُذَ عمن هو فوقَهُ، وعمَّن هو دونَهُ، وعمن هو مِثْلُهُ"(2)، ولتكنْ همَّةُ الطالب تحصيلَ الفائدة.
وينبغي له أيضًا حفْظُ الأحاديث تدريجًا، فذلك أدعَى لتحصيله، وعدمِ نِسْيانه، وألاَّ ياخذَ ما لا يطيقُهُ؛ لخَبَر: "خُذُوا مِنَ الِعْلْم مَا تُطِيقُونَ"(3)، وعن الثوري(4) قال: "كنْتُ آتيِ--------------------------------------------
(1) هو وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي، أبو سفيان الرؤاسي الكوفي أحد الأعلام، سمع من هشام بن عروة، وسليمان الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد، والأوزاعي وغيرهم، حدث عنه سفيان الثوري وهو من شيوخه، وابن المبارك، ويحيى بن آدم وعبد الرحمن بن مهدي، والحميدي وغيرهم.
قال العجلي: وكيع كوفي ثقة عابد صالح أديب من حفاظ الحديث، وكان مفتيًا توفي سنة سبع وتسعين ومئة وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (6/ 394). "التاريخ الكبير" (8/ 179) "تهذيب الكمال" (1462). "تهذيب التهذيب" (11/ 123).
(2) أخرجه الخطيب في "الجامع" (1/ 216).
(3) لم أقف عليه بهذا اللفظ.
ولكن أخرج أحمد) (6/ 84، 189، 244)، والبخاري (1970) ومسلم (2/ 811)، وابن خزيمة (1283)، وابن حبان (353) عن عائشة "خذوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملو".
(4) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله، حدَّثَ عن أبيه وحبيب بن أبي ثابت، وزياد بن عِلَاقة، وعنه ابن المبارك، ويحيى القطان، وابن وهب، ووكيع وخلق، قال شعبة ويحيى بن معين وجماعة: سفيان أمير المؤمنين في الحديث، وقال أحمد: لم يتقدمه في قلبي أحد، مات سنة إحدى وستين ومائة. انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" (6/ 371)، "التاريخ الكبير" (1/ 713) "تذكرة الحفاظ" (1/ 206). "تهذيب التهذيب" (4/ 111).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

الأعمش(1) ومنصورًا(2)، فأسمَعُ أربعةَ أحاديثَ أو خمْسَةً، ثم أنصرفُ، كراهية أن تكثُرَ وتُفْلِت"(3)، وعن الزُّهْرِي(4)، قال: "مَنْ طلَبَ العلْمَ جملةً فاته جملةً، وإنما يُدْرَكُ العلْمُ؛ حديثٌ أو--------------------------------------------
(1) هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم، رأى أنس بن مالك وروى عنه، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وأبي صالح السمان ومجاهد وغيرهم، روى عنه: الحكم بن عتيبة، وأبو إسحاق السبيعي، وعاصم بن أبي النجود وغيرهم.
قال يحيى القطان عن الأعمش: هو علامة الإسلام، وقال النسائي: ثقةٌ ثبت. قال أبو عوانة مات سنة سبع وأربعين ومئة. وقال وكيع وغيره سنة ثمان. انظر ترجمته في "طبقات ابن سعد" (6/ 342) "تاريخ بغداد" (9/ 3) "تذكرة الحفاظ" (1/ 154) "تهذيب التهذيب" (4/ 222).
(2) هو منصور بن المعتمر أبو عتاب السُلمي الكوفي روى عن أبي وائل، وربعي بن حِراش، وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وغيرهم، وعنه: أيوب السختياني وسليمان الأعمش، وسليمان التيمي وشعبة والسفيانان وغيرهم وقال بعض العلماء: أصح الأسانيد مطلقًا، سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود، وقال يحيى بن معين: لم يكن أحدٌ أعلم بحديث منصور من الثوري.
قال العجلي: كان منصور أثبت أهل الكوفة لا يختلف فيه أحد، صالحٌ متعبد، أكُره على القضاء فقضى شهرين، قال ابن معين: مات سنة ثلاثٍو ثلاثين و مئة، و فيها أرخه محمد بن عبد الله بن نمير، وشباب العصفري. انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" (6/ 337) "التاريخ الكبير" (7/ 346) "سير أعلام النبلاء" (5/ 402).
(3) رواه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع " (1/ 232).
(4) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله أبو بكر القرشي الزهري المدني نزيل الشام، روى عن ابن عمر وجابر: وروى عن سهل بن سعد، وأنس بن مالك، وغيرهم وعنه: عمرو بن دينار، وعمرو بن شعيب، وقتادة، وابن إسحاق وغيرهم، قال ابن المديني له نحو من ألفي حديث، وقال الليث بن سعد: ما رأيت عالمًا قط أجمع من ابن شهاب، يُحدث في الترغيب، فتقول لا يُحسن إلا هذا، وإن حدث عن العرب والأنساب، قلت: لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه. قال ابن سعد وغيره مات سنة أربع وعشرين ومئة وقيل ثلاث وعشرين. انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (1/ 220) "الجرح والتعديل" (8/ 71)، "تذكرة الحفاظ" (1/ 108)، "سير أعلام النبلاء" (5/ 326)، "تهذيب الكمال" (1268)، "تهذيب التهذيب" (9/ 445).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

حديثان"(1)، وعنه أيضًا: "إنَّ هذا العلْمَ إنْ أخذْتَهُ بالمكاثرة له، غلَبَكَ، ولكنْ خُذْهُ مع الأيامِ والليالي أَخْذًا رفيقًا؛ تَظْفَرْ به"(2).
ثمَّ المذاكرةٌ بعد الحفْظِ مع الطلبة، ثم مع نفْسِهِ؛ إذ المذاكرةُ تُعِينُ على ثُبُوت المحفوظ، وعن علي(3) رضي الله عنه قال: "تذاكَرُوا هذا الحديثَ، إلاَّ تفعلوا يَدْرُسْ"(4)، وعن ابن مسعود(5) رضي الله عنه قال: "تذاكَرُوا--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في "الجامع" (1/ 232).
(2) "الجامع" - للخطيب (1/ 232).
(3) هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو الحسن الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر، وعمر، والمقداد، وعنه. أولاده، الحسن، والحسين، ومحمد الأكبر المعروف بابن الحنفية وعمر، وفاطمة وابن ابنه محمد بن عمر بن علي، وكاتبه عبيد الله بن أبي رافع، ومن الصحابة عبد الله بن مسعود، والبراء بن عازب، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري وغيرهم. كان له من الولد الذكور أحد عشر، قال ابن عبد البر: قد أجمعوا أنه أول من صلى القبلتين وهاجر وشهد بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد وأنه أبلى ببدر وأحد والخندق، وخيبر البلاء العظيم، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في مواطن كثيرة. اه قتل رحمه الله ورضي عنه شهيدًا. سنة أربعين. انظر: "تهذيب التهذيب" (7/ 334).
(4) أخرجه الدارمي (1/ 150)، وابن أبي شيبة (8/ 545)، الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص (545)، والحاكم في "المعرفة" (60)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (687)، والخطيب في "الجامع" (1/ 236).
(5) هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غَافل بن حبيب الهذلي، وأمه أم عبد بنت عبد بن سواء من هذيلٍ أيضًا لها صحبة، أسلم بمكة قديمًا وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها، وكان صاحب نَعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن سعد بن معاذ، وعمر، وصفوان بن عسال وعنه ابناه عبد الرحمن وأبو عبيدة، وابن أخيه عبد الله بن عتبة بن مسعود وأبو سعيد الخدري وأنس وجابر وابن عمر وغيرهم من الصحابة وعلقمة والأسود بن يزيد، ومسروق، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وغيرهم من التابعين، قال البخاري مات بالمدينة قبل عثمان وقال أبو نعيم، وغير واحد مات سنة اثنتين وثلاثين وقال يحيى بن بكير سنة (33)، وقيل مات بالكوفة قال الحافظ والأول أثبت "تهذيب التهذيب" (6/ 26).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)