قال الحافظ في التلخيص(1): "عزا المجد بن تيمية حديث جبير لمسلم فإنه قال: رواه الجماعة إلا البخاري وهذا وهم منه تبعه عليه المحبّ الطبري، فقال: رواه السبعة إلا البخاريّ. وابن الرفعة وقال: رواه مسلم، وكأنه، والله أعلم، لما رأى ابن تيمية عزاه إلى الجماعة دون البخاري اقتطع مسلمًا من بينهم واكتفى به عنهم ثم ساقه باللفظ الذي أورده ابن تيمية فأخطأ مكرّرًا" انتهى.
والحديث الثاني أخرجه أيضًا الطبراني(2) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان(3) والخطيب في تلخيصه. قال ابن حجر في التلخيص(4): وهو معلول.
وروى ابن عدي(5) عن أبي هريرة حديث: "لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس"، وزاد في آخره: "من طاف فليصلّ" أي حين طاف، وقال: لا يتابع عليه. وكذا قال البخاري.
وقد استدلّ بحديثي الباب على جواز الطواف والصلاة عقيبه في أوقات الكراهة، وإلى ذلك ذهب الشافعي(6) والمنصور بالله(7)، وذهب الجمهور(8) إلى العمل بالأحاديث القاضية بالكراهة على العموم ترجيحًا لجانب ما اشتمل على الكراهة.
وأنت خبير بأن حديث جبير بن مطعم لا يصلح لتخصيص أحاديث النهي المتقدمة لأنه أعمّ منها من وجه وأخصّ من وجه، وليس أحد العمومين أولى بالتخصيص من الآخر لما عرفت غير مّرة.
وأما حديث ابن عباس فهو صالح لتخصيص النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الفجر، لكن بعد صلاحيته للاحتجاج وهو معلول كما تقدّم.--------------------------------------------
(1) (1/ 341 - 342).
(2) في المعجم الكبير (ج 11 رقم 11359).
(3) (2/ 273) ترجمة: محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد.
(4) في "التلخيص" (1/ 341).
(5) في "الكامل" (3/ 1225) ترجمة سعيد بن أبي راشد.
(6) في "الأم" (1/ 149 - الرسالة).
(7) البحر الزخار (1/ 167) وشفاء الأوام (1/ 220 - 221).
(8) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 516 - 517).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 313)
ويؤيده حديث أبي ذرّ عند الشافعي(1) بلفظ: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة" وكرّر الاستثناء ثلاثًا.
ورواه أيضًا أحمد(2) وابن عديّ(3) وفي إسناده عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف(4).
وذكر ابن عديّ هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه.
وقال البيهقي(5): تفرّد به عبد الله ولكن تابعه إبراهيم بن طهمان وهو أيضًا من رواية مجاهد عن أبي ذرّ.
وقد قال أبو حاتم وابن عبد البرّ والبيهقي والمنذري وغير واحد: إنه لم يسمع منه(6).
وقد رواه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه(7) وقال: أنا أشكّ في سماع مجاهد--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في "المعرفة" (3/ 433 رقم 5207) من طريق الشافعي وأخرجه الدارقطني (1/ 424 رقم 6)، وقد ذكره البيهقي في السنن الكبرى (2/ 461) وقال: "هذا الحديث يعد في أفراد عبد الله بن المؤمل، وعبد الله بن المؤمل ضعيف، إلا أن إبراهيم بن طهمان قد تابعه في ذلك عن حميد وأقام إسناده.
ثم أخرج البيهقي في السنن الكبرى (2/ 461 - 462) هذا الحديث مرة أخرى بإسناد آخر من طريق ابن عدي، عن اليسع بن طلحة القرشي من أهل مكة.
قال: سمعت مجاهدًا يقول: بلغنا أن أبا ذر قال … ثم أورد الحديث وقال: اليسع بن طلحة ضعفوه، والحديث منقطع، مجاهد لم يدرك أبا ذر.
(2) في المسند (5/ 165).
(3) في "الكامل" (7/ 289).
(4) عبد الله بن المؤمل المكي، قال يحيى: ضعيف. ومرة: ليس به بأس، ومرة: عامة حديثه منكر. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. كما ضعفه الدارقطني وقال ابن عدي: عامة حديثه الضعف عليه بين.
انظر: الضعفاء للعقيلي (2/ 302) والمجروحين (2/ 27) والميزان (2/ 510) والتاريخ الكبير (5/ 209).
(5) في السنن الكبرى (2/ 461).
(6) ذكر ذلك الحافظ في "التلخيص" (1/ 340).
(7) في صحيحه رقم (2748).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 314)
من أبي ذرّ(1).
وهذا الحديث إن صحّ كان دالًا على جواز الصلاة في مكة بعد العصر وبعد الفجر من غير فرق بين ركعتي الطواف وغيرهما من التطوّعات التي لا سبب لها والتي لها سبب(2).--------------------------------------------
(1) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (13/ 45) ط: ابن تيمية: "هذا حديث وإن لم يكن بالقوي لضعف حميد مولى عفراء، ولأن مجاهدًا لم يسمع من أبي ذر، ففي حديث جبير بن مطعم ما يقويه مع قول جمهور علماء المسلمين به، وذلك أن ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، والحسن، والحسين، وعطاء، وطاووس، ومجاهدًا، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير كانوا يطوفون بعد العصر وبعضهم بعد الصبح أيضًا، ويصلون بإثر فراغهم من طوافهم ركعتين في ذلك الوقت، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود بن علي، وقال مالك بن أنس: من طاف بالبيت بعد العصر أخَّر ركعتي الطواف حتى تغرب الشمس، وكذلك من طاف بعد الصبح لم يركعهما حتى تطلع الشمس وترتفع، وقال أبو حنيفة يركعهما إلا عند غروب الشمس وطلوعها واستوائها" اهـ.
وخلاصة القول: أن حديث أبي ذر حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(2) صلوات مبتدعة:
1 - صلاة الرغائب:
وهي صلاة تصلى في رجب بعد العشاء من ليلة الجمعة، وهي اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)} ثلاثًا، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} اثنتي عشرة مرة، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة. فإذا فرغ من صلاته صلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم سبعين مرة. ثم يقول: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله، ثم يسجد، ويقول في سجوده: سُبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبعين مرة، ثم يرفع رأسه، فيقول: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك الأعز الأعظم، سبعين مرة، ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى.
[مساجلة علمية بين الإمامين العز بن عبد السلام، وابن الصلاح حول صلاة الرغائب. المدخل لابن الحاج (1/ 193) و (4/ 245، 248)، مجموع الفتاوى ابن تيمية (2/ 2) السنن والمبتدعات (ص 140 - 141)، كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة (ص 138 - 144)، والموضوعات (2/ 124) واللآلئ المصنوعة (2/ 57) وتنزيه الشريعة (2/ 92)].
2" - صلاة ودعاء لحفظ القرآن مبتدعة:
وهي عبارة عن أربع ركعات تصلى ليلة الجمعة يقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب و (يس) وفي الثانية: فاتحة الكتاب و (حم الدخان). وفي الثالثة: بفاتحة الكتاب و (السجدة).
وفي الرابعة: بفاتحة الكتاب و (تبارك) المفصل. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 315)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= [السنن والمبتدعات (ص 124) والفوائد المجموعة للشوكاني (ص 41 - 42)].
3" - صلاة الفرقان:
وهي ركعتين يقرأ في إحداهما من الفرقان من {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا … } حتى يختم. وفي الركعة الثانية أول سورة (المؤمنين) حتى يبلغ {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} ثم يقول في ركوعه: سبحان الله العظيم وبحمده ثلاث مرات، ومثل ذلك في سجوده، أعطاء الله عشرين خصلة … ).
[الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 43)].
4" - الاجتماع في المساجد على صلاة مقدرة، كالاجتماع على مائة ركعة بقراءة ألف مرة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} دائمًا.
[الفتاوى (23/ 131، 132، 414)].
5" - صلاة العروس ركعتي التحية، عندما يقدم على ارتكاب هذه الجناية - وهي فض غشاء البكارة بأصبعه - يفعلها بين يديها، وربما سجد بين شعبها كما تأمره القابلة.
[الإبداع في مضار الابتداع: الشيخ علي محفوظ (ص 260)].
6" - وكذا سجودهم بعد صلاة الضحى كل يوم بدعة.
[السنن والمبتدعات: الشقيري (ص 77)].
7" - صلاة ركعتين بنية زيادة العمر.
[الإبداع في مضار الابتداع. الشيخ علي محفوظ (ص 54)].
8" - صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي.
[مناسك الحج والعمرة للألباني (ص 53) المسجد في الإسلام: خير الدين وانلي (ص 396)].
9" - تصدق ولي الميت له قبل مضي الليلة الأولى بشيء مما تيسر له، فإن لم يجد صلَّى ركعتين، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة، أو سورة التكاثر عشر مرات، فإذا فرغ قال: "اللهم صليت هذه الصلاة، وتعلم ما أردت بها، اللهم ابعث ثوابها إلى قبر فلان الميت".
[أحكام الجنائز للألباني (ص 256) رقم (119)].
10" - صلاة يوم عاشوراء:
وهي صلاة ما بين الظهر والعصر أربع ركعات يقرأ في كل ركعة (فاتحة الكتاب) مرة، و (آية الكرسي) عشر مرات. و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} إحدى عشرة مرة، و (المعوذتين) خمس مرات، فإذا سلَّم؛ استغفر الله سبعين مرة.
[السنن والمبتدعات. الشقيري (ص 124، 180) الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 47)].
11" - صلاة ركعتين بعد لبس المرقعة والتوبة.
[تلبيس إبليس (ص 174)]. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 316)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 12" - صلاة ركعتين من أجل دخول الرباط.
[المدخل لابن الحاج (3/ 190)].
13" - صلاة الضحى يوم الجمعة أربع ركعات:
يقرأ في كل ركعة (الحمد لله) عشر مرات، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)} عشر مرات. و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} عشر مرات، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} عشر مرات. وآية الكرسي عشر مرات.
فإذا سلَّم قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبعين مرة. ثم يقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو … ).
[الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 36)].
14" - الصلاة التي في ليلة سبع وعشرين من رجب.
[السنن والمبتدعات. الشقيري (ص 180). الباعث الحثيث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة (ص 174)].
15" - بدعة صلاة أم داود في نصف رجب.
[الباعث (ص 40)، الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 50)].
16" - صلاة ليلة النصف من شعبان. وهي مائة ركعة يقرأ في كل ركعة (فاتحة الكتاب)، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} عشر مرات.
[الباعث (ص 124 - 137 ص 174) المنار المنيف (ص 98 - 99) تنزيه الشريعة (2/ 92) واللآلئ المصنوعة (2/ 57) الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 50)].
17" - الصلاة الاثنى عشرية في أول ليلة الجمعة من رجب.
[السنن والمبتدعات: الشقيري (ص 179)].
18" - صلاة البراءة في شعبان.
[السنن والمبتدعات: الشقيري (ص 144)].
19" - صلاة الست ركعات في ليلة النصف من شعبان، بنية دفع البلاء وطول العمر، والاستغناء عن الناس. وقراءة (يس) والدعاء بين ذلك.
[السنن والمبتدعات: الشقيري (ص 145)].
20" - الصلوات الأسبوعية والحولية، كصلاة يوم الأحد، والاثنين، والثلاثاء والأربعاء، والخميس، والجمعة، والسبت.
[السنن والمبتدعات للشقيري (ص 179) والفوائد المجموعة للشوكاني (ص 44 - 46)].
21" - صلاة التوبة:
هي أن يغتسل المذنب ليلة الاثنين بعد الوتر. ويصلي اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} مرة، وعشر مرات سورة (الإخلاص) ثم يقوم ويصلي أربع ركعات، ويسلم ويسجد، ويقرأ في سجوده (آية الكرسي) مرة، ثم يرفع =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 317)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= رأسه ويستغفر مائة مرة، ويقول مائة مرة: لا حول ولا قوة إلا بالله، ويصبح من الغد صائمًا، ويصلي عند إفطاره ركعتين بفاتحة الكتاب، وخمسين مرة بالإخلاص، ويقول: يا مقلب القلوب تقبل توبتي كما تقبلت من نبيك داود، واعصمني كما عصمت يحيى بن زكريا، وأصلحني كما أصلحت أولياءك الصالحين، اللهم إني نادم على ما فعلت فاعصمني حتى لا أعصيك.
[الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 54 - 55)].
22" - صلاة دخول البيت:
وهي إذا دخل الداخل البيت فلا يجلس حتى يركع.
[الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 55)].
23" - صلاة الإشراق:
وهي أربع ركعات بعد صلاة الفجر في جماعة، فإذا ذلعت الشمس؛ صلى أربع ركعات، يقرأ في الأولى: (آية الكرسي) ثلاثًا، و (الإخلاص)، وفي الثانية: (الشمس). وفي الثالثة: (والسماء والطارق)، وفي الرابعة: (آية الكرسي) و (الإخلاص) ثلاث مرات.
[الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 57)].
24" - صلاة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم:
وهي ركعتان ليلة الجمعة يقرأ في كل ركعة خمس وعشرون مرة سورة الإخلاص، وبعد السلام يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة.
[الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 59)].
25" - صلاة قضاء الدين وحفظ النفس والمال والولد:
وهي أربع ركعات عند زوال الشمس، يقرأ في كل ركعة الفاتحة والإخلاص وآية الكرسي، فإذا سلّم قرأ: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} إلى {بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 26، 27] ثم يقول: يا فارج الهم، يا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني رحمة واسعة تغنيني بها عن رحمة من سواك، واقض ديني.
[الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 59)].
26" - صلاة ليلتي العيدين، وليلة أول محرم.
[السنن والمبتدعات: للشقيري (ص 180) والباعث لأبي شامة (ص 239)].
27" - صلاة ليلة عيد الفطر ويومه:
وهي مائة ركعة يقرأ في كل ركعة بالفاتحة والإخلاص، عشر مرات. ويقول في ركوعه وسجوده عشرة مرات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
فإذا فرغ من صلاته استغفر الله مائة مرة، ثم يسجد، ثم يقول: يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام، يا رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، يا أرحم الراحمين، يا إله الأولين والآخرين، اغفر لي ذنوبي، وتقبل صومي وصلاتي. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 318)
[ثاني عشر] أبواب سجود التلاوة والشكر
[الباب الأول] باب مواضع السجود في الحج وص والمفصل
1/ 996 - (عَنْ عَمْرِو بن الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أقْرأهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَة فِي القُرآنِ، مِنْهَا ثَلاث فِي المُفَصَّلِ وَفِي الحَجّ سَجْدَتَانِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(1) وابْنُ مَاجَهْ)(2). [ضعيف]--------------------------------------------
= السنن والمبتدعات للشقيري ص 161].
28" - صلاة يوم عرفة:
وهي ركعتين يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب ثلاث مرات، ثم يقرأ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} ثلاث مرات، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} مائة مرة.
[السنن والمبتدعات للشقيري (ص 172) والفوائد المجموعة للشوكاني (ص 53)].
29" - صلاة ليلة النحر:
وهي ركعتين يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب خمسة عشرة مرة، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} خمسة عشرة مرة، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} خمسة عشرة مرة و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} خمسة عشرة مرة، فإن سلم قرأ آية الكرسي ثلاث مرات، واستغفر الله خمس عشرة مرة.
[الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 53)].
30" - الصلاة التي يصلونها في أواخر رمضان، لتكفير الفوائت من صلوات العام الماضي.
[السنن والمبتدعات للشقيري (ص 17)].
31" - صلاة ليلة القدر الموضوعة.
[السنن والمبتدعات للشقيري (ص 156)].
32" - صلاة ليلة المعراج. [السنن والمبتدعات للشقيري (ص 143)].
33" - صلاة مونس القبور. [الإبداع في مضار الابتداع للشيخ علي محفوظ (ص 58)].
34" - صلاة بر الوالدين. [الإبداع في مضار الابتداع للشيخ علي محفوظ (ص 58)].
(1) في السنن رقم (1401).
(2) في السنن رقم (1057).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 319)
الحديث أخرجه أيضًا الدارقطني(1) والحاكم(2) وحسنه المنذري(3) والنووي(4)، وضعفه عبد الحقّ(5) وابن القطان(6)، وفي إسناده عبد الله بن مُنَيْن الكلابي(7) وهو مجهول، والراوي عنه الحارث بن سعيد العُتَقي المصري(8) وهو لا يعرف أيضًا، كذا قال الحافظ(9).
وقال ابن ماكولا(10): ليس له غير هذا الحديث.
قوله: (خمس عشرة سجدة) فيه دليل على أن مواضع السجود خمسة عشر موضعًا، وإلى ذلك ذهب أحمد(11) والليث(12) وإسحاق (12) وابن وهب وابن حبيب من المالكية(13)، وابن المنذر(14) وابن سريج من الشافعية(15) وطائفة من أهل العلم، فأثبتوا في الحجّ سجدتين وفي ص.
وذهب أبو حنيفة(16) وداود(17) والهادوية(18) إلى أنها أربع عشرة--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 408 رقم 8).
(2) في المستدرك (1/ 223) وقال: هذا حديث رواته مصريون قد احتج الشيخان بأكثرهم وليس في عدد سجود القرآن أتم منه ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(3) في "مختصر أبي داود" (2/ 117).
(4) في المجموع (3/ 554).
(5) في الأحكام الوسطى (3/ 109).
(6) في بيان الوهم والإيهام (3/ 159).
(7) عبد الله بن مُنَيْن اليحصبي المصري من بني عبد كلال. وثقه يعقوب بن سفيان، "تهذيب التهذيب" (2/ 439).
وتصحف في الجرح والتعديل (5/ 170) إلى " … متين".
وانظر: الإكمال لابن ماكولا (7/ 295) والمؤتلف والمختلف (4/ 2111).
(8) الحارث بن سعيد العُتَقي، وقيل: سعيد بن الحارث، وقيل الحارث بن يزيد. والأول أصح.
قال ابن القطان الفاسي - في بيان الوهم والإيهام (3/ 159) -: لا يعرف له حال.
وقرأت بخط الذهبي: لا يعرف - يعني حاله - كما قال ابن القطان.
"تهذيب التهذيب" (2/ 330). وقال في التقريب رقم (1023): مقبول.
(9) في "التلخيص" (2/ 18).
(10) في "الإكمال" (7/ 295).
وخلاصة القول: أن حديث عمرو بن العاص حديث ضعيف، والله أعلم.
(11) المغني لابن قدامة (2/ 352).
(12) الأوسط لابن المنذر (5/ 267).
(13) المنتقى للباجي (1/ 351).
(14) في الأوسط (5/ 267).
(15) المجموع (3/ 557).
(16) البناية شرح الهداية (2/ 786 - 787).
(17) المحلى لابن حزم (5/ 105).
(18) البحر الزخار (1/ 343).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 320)
[سجدة](1)، إلا أن أبا حنيفة لم يعد في سورة الحجّ إلا سجدة وعدّ سجدة ص.
والهادوية(2) عدّوا في الحجّ سجدتين ولم يعدّوا سجدة ص.
وذهب الشافعي(3) في القديم والمالكية(4) إلى أنها إحدى عشرة، وأخرج سجدات المفصل وهي ثلاث كما يأتي.
وذهب في قوله(5) الجديد إلى أنها أربع عشرة سجدة، وعدّ منها سجدات المفصل ولم يعدّ سجدة ص.
واعلم أن أوّل مواضع السجود(6): خاتمة الأعراف(7).
وثانيها: عند قوله [تعالى](8) في الرعد: {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}(9).
وثالثها: عند قوله [تعالى] (8) في النحل: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}(10).
ورابعها: عند قوله [تعالى] (8) في بني إسرائيل: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا}(11).
وخامسها: عند قوله [تعالى] (8) في مريم: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا}(12).
وسادسها: عند قوله [تعالى] (8) في الحجّ: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ}(13).
وسابعها: عند قوله [تعالى] (8) في الفرقان: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا}(14).
وثامنها: عند قوله [تعالى] (8) في النمل: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}(15).
وتاسعها: عند قوله [تعالى] (8) في ألم تنزيل: {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}(16).
وعاشرها: عند قوله [تعالى] (8) في ص: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ}(17).
والحادي عشر: عند قوله في حم السجدة: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}(18).
وقال أبو حنيفة والشافعي والجمهور عند قوله [تعالى] (8): {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ}(19).--------------------------------------------
(1) زيادة من المخطوط (ب).
(2) البحر الزخار (1/ 343).
(3) المجموع (3/ 553).
(4) المنتقى للباجي (1/ 351).
(5) أي الشافعي المجموع (3/ 553 - 555).
(6) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 357).
(7) سورة الأعراف: الآية (206).
(8) زيادة من (جـ).
(9) سورة الرعد: الآية (15).
(10) سورة النحل: الآية (50).
(11) سورة الإسراء: الآية (109).
(12) سورة مريم: الآية (58).
(13) سورة الحج: الآية (18).
(14) سورة الفرقان: الآية (60).
(15) سورة النمل: الآية (26).
(16) سورة السجدة: الآية (15).
(17) سورة ص: الآية (24).
(18) سورة فصلت: الآية (37).
(19) سورة فصلت: الآية (38).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 321)
والثاني عشر، والثالث عشر، والرابع عشر، سجدات المفصل(1) وستأتي.
والخامس عشر السجدة الثانية في الحج(2).
قوله: (ثلاث في المفصل) هي سجدة النجم(3)، وإذا السماء انشقت(4)، واقرأ باسم ربك(5).
وفي ذلك حجة لمن قال بإثباتها.
ويدلّ على ذلك أيضًا: حديث ابن مسعود(6) وابن عباس(7) وأبي هريرة(8) وأبي رافع(9) [وستأتي](10) جميعًا.
واحتجّ من نفى سجدات المفصل بحديث ابن عباس عند أبي داود(11) وابن السكن في صحيحه(12) بلفظ: "لم يسجد صلى الله عليه وسلم في شيء من المفصل منذ تحوّل إلى المدينة".
وفي إسناده أبو قدامة الحارث بن عبيد(13)،--------------------------------------------
(1) وتسميته بالمفصَّل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة.
والمفصَّل: قيل: من أول سورة (ق)، وقيل: من أول {الْحُجُرَاتِ} وقيل: غير ذلك.
وأقسامه ثلاثة: طواله، وأوساطه، وقصاره.
- فطواله: من {ق} أو {الْحُجُرَاتِ} إلى {عَم} أو {البُرُوج}.
- وأوساطه: من {عَمَّ} أو {البُرُوج} إلى {وَالضُّحَى (1)} أو إلى {لَمْ يَكُنِ}.
- وقصاره: من {وَالضُّحَى (1)} أو إلى {لَمْ يَكُنِ} آخر القرآن - على خلاف في ذلك.
[مباحث علوم القرآن. للشيخ مناع القطان (ص 145 - 146)].
(2) سورة الحج: الآية (77).
(3) سورة النجم: الآية (62).
(4) سورة الانشقاق: الآية (21)
(5) سورة العلق: الآية (19).
(6) سيأتي برقم (2/ 997) من كتابنا هذا.
(7) سيأتي برقم (3/ 998) من كتابنا هذا.
(8) سيأتي برقم (4/ 999) من كتابنا هذا.
(9) سيأتي برقم (8/ 1003) من كتابنا هذا.
(10) في المخطوط (ب): (سيأتي).
(11) في سننه رقم (1403).
(12) كما في "التلخيص الحبير" (2/ 15).
(13) أبو قدامة؛ اسمه الحارث بن عبيد. قال أحمد: مضطرب الحديث، وقال ابن معين ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء، وقال النسائي وغيره ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ممن كثر وهمه. الميزان (1/ 438). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 322)
ومطر الوراق(1) وهما ضعيفان وإن كانا من رجال مسلم.
قال النووي(2): حديث ابن عباس ضعيف الإسناد لا يصحّ الاحتجاج به انتهى.
وعلى فرض صلاحيته للاحتجاج فالأحاديث المتقدمة مثبتة وهي مقدمة على النفي ولا سيما مع إجماع العلماء، على أن إسلام أبي هريرة كان سنة سبع من الهجرة(3)، وهو يقول في حديثه الآتي(4): "سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}.
وأما الاحتجاج على عدم مشروعية السجود في المفصل بحديث زيد بن ثابت الآتي(5) فسيأتي الجواب عنه.
قوله: (وفي الحجّ سجدتان) فيه حجة لمن أثبت في سورة الحجّ سجدتين، ويؤيد ذلك حديث عقبة بن عامر عند أحمد(6) وأبي داود(7) والترمذي(8) وقال: إسناده ليس بالقويّ، والدارقطني(9) والبيهقي(10) والحاكم(11) بلفظ:--------------------------------------------
= الجرح والتعديل (1/ 2/ 81) والتاريخ الكبير (1/ 2/ 275) والكامل (2/ 607) والتقريب (2/ 149 - 150).
وخلاصة القول فيه أنه صدوق يخطئ كما قال ابن حجر.
(1) مطر الورّاق، هو ابن طهمان، أبو رجاء، الخراساني السلمي، مختلف فيه.
قال الذهبي: مطر من رجال مسلم، حسن الحديث. وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ وحديثه عن عطاء ضعيف.
انظر: الجرح والتعديل (4/ 1/ 287) والميزان (4/ 126) والتقريب (2/ 252).
(2) في المجموع شرح المهذب (3/ 554).
(3) الإصابة (7/ 355).
(4) سيأتي برقم (4/ 999) من كتابنا هذا.
(5) سيأتي برقم (12/ 1007) من كتابنا هذا.
(6) في المسند (4/ 151، 155).
(7) في سننه رقم (1402).
(8) في سننه رقم (578) وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي.
(9) في السنن (1/ 408 رقم 9).
(10) في السنن الكبرى (2/ 317).
(11) في المستدرك (1/ 221) و (2/ 390) وقال الحاكم: "هذا حديث لم نكتبه مسندًا إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أحد الأئمة إنما نقم عليه اختلاطه في آخر عمره". اهـ.
قال أبو الأشبال في تحقيقه للترمذي (2/ 471): بل هو حديث صحيح … =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 323)
"قلت: يا رسول الله فضلت سورة الحجّ بأن فيها سجدتين؟ قال: نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما"، وفي إسناده ابن لهيعة ومشرح بن [عاهان](1) وهما ضعيفان.
وقد ذكر الحاكم أنه تفرّد به، وأكده بأن الرواية صحت فيه من قول عمر(2) وابنه(3) وابن مسعود(4)--------------------------------------------
= قلت: ابن لهيعة ضعيف ورواية العبادلة (ابن وهب، وابن يزيد المقرئ، وابن المبارك) عنه أحسن حالًا من رواية غيره.
وقد روى هذا الحديث عن ابن وهب كما عند الترمذي.
والمقرئ كما عند أحمد، وقد صرح بالتحديث.
وابن هاعان حسن الحديث كما سيأتي في ترجمته.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(1) كذا في المخطوط (أ) و (ب) و (جـ) والصواب (هاعان) كما في مصادر الحديث المتقدمة.
ومصادر الترجمة الآتية:
• مِشْرَح بن هاعان المعافري، أبو المصعب المصري. قال حرب، عن أحمد: معروف.
وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة. وقال ابن عدي: وله غير ما ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به.
"تهذيب التهذيب" (4/ 81).
وقال الحافظ في "التقريب" رقم (6679): "مقبول".
وقال المحرران: صدوق حسن الحديث … " اهـ.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 390) عن عبد الله بن ثعلبة أنه صلى مع عمر رضي الله عنه الصبح فسجد في الحج سجدتين.
(3) أخرج الحاكم في المستدرك (2/ 390) عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سجد في الحج سجدتين.
• وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (3/ 341) عن معمر عن أيوب عن نافع أن عمر وابن عمر كانا يسجدان في الحج سجدتين، قال: وقال ابن عمر: لو سجدت فيها واحدة كانت السجدة في الآخرة أحب إليَّ. قال: وقال ابن عمر: إن هذه السورة فضلت بسجدتين.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر في الأوسط (5/ 264).
والأثر صحيح والله أعلم.
(4) أخرج الحاكم في المستدرك (2/ 391) عن عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر رضي الله عنهما، أنهما كانا يسجدان في الحج سجدتين.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 317).
والأثر حسن، والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 324)
وابن عباس(1) وأبي الدرداء(2) وأبي موسى(3) وعمار(4) ثم ساقها موقوفة عنهم.
وأكده البيهقي بما رواه في المعرفة(5) من طريق خالد بن معدان مرسلًا.
وحديث الباب يدلّ على مشروعية سجود التلاوة.
قال النووي في شرح مسلم(6): قد أجمع العلماء على إثبات سجود التلاوة، وهو عند الجمهور(7) سنة، وعند أبي حنيفة(8) واجب ليس بفرض.
وسيأتي ذكر ما احتجّ به الجمهور وما احتجّ به أبو حنيفة.
2/ 997 - (وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](9): أَنَّ النَّبِيَّ قَرَأ والنَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ، غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا مِنْ قُرَيْش أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إلى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكْفِيني هَذَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا. مُتَّفَق عَلَيْهِ)(10). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أخرج الحاكم في المستدرك (2/ 390) عن أبي العالية، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: في سورة الحج سجدتين.
(2) أخرج الحاكم في المستدرك (2/ 391) عن عبد الرحمن بن جبير قال: رأيت أبا الدرداء رضي الله عنه سجد في الحج سجدتين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 11) من طريق وكيع عن شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الرحمن بن حبير عن أبيه أن أبا الدرداء سجد في الحج سجدتين.
وهو أثر حسن والله أعلم.
(3) أخرج الحاكم في المستدرك (2/ 391) عن صفوان بن محرز أن أبا موسى رضي الله عنه سجد في الحج سجدتين، وأنه قرأ السجدة التي في آخر سورة الحج فسجد فسجدنا معه.
وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (5/ 264) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 318) عن صفوان بن محرز أن أبا موسى قرأ سورة الحج على منبر البصرة فسجد بالناس سجدتين.
وهو أثر صحيح والله أعلم
(4) تقدم بالحاشية رقم (4) في الصفحة السابقة.
(5) في معرفة السنن والآثار (3/ 247 رقم 4444، 4445) مرسلًا.
ثم قال: وهذا المرسل إذا انضم إلى رواية ابن لهيعة صار قويًا.
(6) في شرحه لمسلم (5/ 74).
(7) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 254).
(8) البناية شرح الهداية (2/ 793 - 794).
(9) زيادة من (جـ).
(10) أحمد في المسند (1/ 388) والبخاري رقم (3853) ومسلم رقم (105/ 576).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 325)
قوله: (غير أن شيخًا من قريش) صرّح البخاري في التفسير من صحيحه(1) أنه أمية بن خلف.
ووقع في سيرة ابن إسحاق(2) أنه الوليد بن المغيرة.
قال الحافظ(3): وفيه نظر لأنه لم يقتل.
وفي تفسير سُنَيْد(4): الوليد بن المغيرة. أو عقبة بن ربيعة بالشكّ، وفيه نظر لما أخرجه الطبراني(5) من حديث مخرمة بن نوفل قال: "لما أظهر النبيّ صلى الله عليه وسلم الإسلام أسلم أهل مكة حتى إن كان ليقرأ السجدة فيسجدون فلا يقدر بعضهم أن يسجد من الزحام حتى قدم رؤساء قريش: الوليد بن المغيرة، وأبو جهل، وغيرهما وكانوا بالطائف، فرجعوا وقالوا: تدعون دين آبائكم".
ولكن في هذا نظر لقول أبي سفيان في حديثه الطويل الثابت في الصحيح(6) إنه لم يرتدّ أحد ممن أسلم.
قال في الفتح(7): ويمكن الجمع بأن النفي مقيد بمن ارتدّ سخطًا لدينه لا لسبب مراعاة خاطر رؤسائه.
وروى الطبراني(8) عن سعيد بن جبير أن الذي رفع التراب فسجد عليه سعيد بن العاص بن أمية.--------------------------------------------
(1) البخاري في صحيحه رقم (4863) وفيه أن الرجل الذي لم يسجد هو أمية بن خلف.
وقال الحافظ في "الفتح" (8/ 615): "هذا هو المعتمد".
(2) لم أقف عليه؟!.
(3) في الفتح (8/ 615).
(4) تفسير سُنَيْد بن داود (الحسين بن داود المصيصي. ت (220 هـ)).
وهو من طبقة شيوخ الأئمة الستة، يروي عن حجاج بن محمد المصيصي كثيرًا، وعن أنظاره، وفيه لين. تفسيره كبير، في نحو ستة أسفار، وقد أكثر ابن جريج التخريج عنه.
ذكره له: الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (5/ 36، 13/ 318) وغيره. [معجم المصنفات الواردة في فتح الباري (ص 129 رقم 304)].
(5) في المعجم الكبير (ج 20 رقم 2).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 284) وقال: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
(6) البخاري في صحيحه رقم (7).
(7) في "الفتح" (2/ 551).
(8) لم أقف عليه؟!
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 326)
وذكر أبو حيان في تفسيره(1) أنه أبو لهب.
وفي مصنف ابن أبي شيبة(2) عن أبي هريرة أنهم سجدوا في النجم إلا رجلين من قريش أرادا بذلك الشهرة.
وللنسائي(3) من حديث المطلب بن أبي وداعة قال: "قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم النجم فسجد وسجد من معه، فرفعت رأسي وأبيت أن أسجد، ولم يكن المطلب يومئذ أسلم".
وإذا ثبت ذلك فلعلّ ابن مسعود لم يره أو [خصه وحده](4) بذكره لاختصاصه بأخذ الكفّ من التراب دون غيره.
والحديث فيه مشروعية السجود لمن حضر عند القارئ للآية التي فيها السجدة.
قال القاضي عياض(5): وكان سبب سجودهم فيما قال ابن مسعود: إنها أوّل سجدة نزلت.
وأما ما يرويه الإخباريون والمفسرون: أن سبب ذلك ما جرى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الثناء على آلهة المشركين في سورة النجم فباطل لا يصحّ فيه شيء لا من جهة العقل ولا من جهة النقل؛ لأن مدح إله غير الله [تعالى](6) كفر، ولا يصحّ نسبة ذلك إلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أن يقوله الشيطان على لسانه، ولا يصحّ تسلط الشيطان على ذلك، كذا في شرح مسلم للنووي(7).--------------------------------------------
(1) في البحر المحيط (10/ 29) وفيه: (أمية بن خلف) وليس (أبو لهب).
(2) في "المصنف" (2/ 8).
قلت: وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 353).
(3) في "المجتبى" (2/ 160 رقم 958) وفي السنن الكبرى (2/ 5 رقم 1032) بسند حسن.
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 420) الحاكم (3/ 633) وسكت عنه هو والذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق رقم (5881) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم (813) والطبراني في الكبير (ج 20 رقم 679) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 314).
وهو حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(4) في (جـ): (حَضَرَ وَاحِدٌ).
(5) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 525).
(6) زيادة من (جـ).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 75).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 327)
3/ 998 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](1): أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ بالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالجِنُّ وَالْإِنْسُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(2) والتِّرْمِذِي وَصَحَّحَهُ)(3). [صحيح]
4/ 999 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ] (1) قالَ: سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي إِذَا السَّماء انْشَقَّتْ، وَاقْرأ باسْمِ رَبّكَ، رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا البُخَارِيَّ)(4). [صحيح]
قوله: (سجد بالنجم) زاد الطبراني في الأوسط(5): "من هذا الوجه بمكة".
قال الحافظ(6): فأفاد اتحاد قصة ابن عباس وابن مسعود.
قوله: (والجنّ) كأن مستند ابن عباس في ذلك إخبار النبيّ صلى الله عليه وسلم إما مشافهة له وإما بواسطة لأنه لم يحضر القصة لصغره، وأيضًا فهو من الأمور التي لا يطلع عليها إلا بتوقيف. وتجويز أنه كشف له عن ذلك بعيد؛ لأنه لم يحضرها قطعًا قاله الحافظ(7).
قوله: (في إذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك) فيه دليل على إثبات السجود في المفصل، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
والحديثان يدلان على مشروعية سجود التلاوة، وقد تقدم أنه مجمع عليه.
5/ 1000 - (وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ] (1) قَالَ: لَيْسَتْ ص مِنْ عَزَائِمِ السُجُودِ، وَلَقَدْ رأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِيهَا، رَوَاهُ أحْمَدُ(8) والبُخَارِيّ(9) وَالتِّرمِذِيُّ وَصحَّحهُ)(10). [صحيح]--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في صحيحه رقم (1071).
(3) في سننه رقم (575) وقال: حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه البغوي في شرح السنة رقم (763) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 314) ووهم الحاكم فاستدركه (2/ 468).
(4) أحمد (2/ 281) ومسلم رقم (108/ 578) وأبو داود رقم (1407) والترمذي رقم (573) والنسائي (2/ 161 رقم 963) وابن ماجه رقم (1058).
(5) في الأوسط رقم (2910) وهذا الحديث ليس من الزوائد فقد تقدم برقم (998) من كتابنا هذا عند البخاري والترمذي فليعلم.
(6) في "الفتح" (2/ 554).
(7) المرجع السابق (2/ 554).
(8) في المسند (1/ 360).
(9) في صحيحه رقم (1069).
(10) في سننه رقم (577) وقال: هذا حديث حسن صحيح. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 328)
6/ 1001 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](1): أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ فِي ص وَقَالَ" "سَجَدَهَا دَاوُدُ عليه السلام تَوْبَةً، وَنَسْجُدُها شُكْرًا"، رَوَاهُ النَّسائيُّ)(2). [صحيح]
7/ 1002 - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ] (1) قالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ على المِنْبَرِ ص، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرأها، فَلَمَّا بَلَغَ السجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّما هِيَ تَوْبَةُ نَبِيّ، وَلَكِنِّي رأيْتُكمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ"، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)(3). [صحيح]
الحديث الأوّل أخرجه أيضًا النسائي(4).
والحديث الثاني أخرجه أيضًا الشافعي في الأم(5) عن ابن عيينة عن أيوب عن عكرمة.
وأخرجه(6) أيضًا عن سفيان عن عمر بن ذرّ عن أبيه.
قال البيهقي(7): وروي من وجه آخر عن عمر بن ذرّ عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موصولًا وليس بالقويّ.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود رقم (1409) والبيهقي (2/ 318) والبغوي في شرح السنة رقم (766) والدارمي رقم (1508).
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه (2/ 159 رقم 957) وهو حديث صحيح.
(3) في سننه رقم (1410).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (2765) والحاكم في المستدرك (2/ 431 - 432) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. والدارمي رقم (1507). والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 318).
وهو حديث صحيح.
(4) في السنن الكبرى (2/ 5 رقم 1031).
(5) وفي المسند رقم (367 - ترتيب).
(6) قال البيهقي في السنن الكبرى (2/ 319): وفيما روى الشافعي في القديم عن سفيان بن عيينة، عن عمر بن ذر، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سجدها داود عليه السلام توبة. ونسجدها نحن شكرًا" يعنى (ص).
(7) في السنن الكبرى (2/ 319).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 329)
قال الحافظ(1): وقد رواه النسائي(2) من حديث حجاج بن محمد عن عمر بن ذرّ موصولًا.
ورواه الدارقطني(3) من حديث عبد الله بن بزيغ(4) عن عمر بن ذرّ نحوه(5).
وأعله ابن الجوزي به، يعني عبد الله بن بزيغ وقد توبع، وصححه ابن السكن(6).
والحديث الثالث سكت عليه أبو داود(7) والمنذري(8)، [ورجال إسناده رجال الصحيح](9).
وأخرجه أيضًا الحاكم(10)، وذكر البيهقي(11) عن جماعة من الصحابة أنهم سجدوا في ص.--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (2/ 17).
(2) في سننه (2/ 59) رقم (957) وهو حديث صحيح تقدم.
(3) في السنن (1/ 407) رقم (3).
(4) عبد الله بن بزيغ: قال الدارقطني: لين ليس بمتروك. وقال ابن عدي: ليس بحجة عامة أحاديثه ليست بمحفوظة.
[الميزان (3/ 396) والكامل (4/ 1566)].
(5) عمر بن ذر. قال الذهبي في الميزان (3/ 193 رقم 6098): صدوق ثقة. لكنه رأس في الإرجاء …
(6) كما في "التلخيص" (2/ 17).
(7) في السنن (2/ 124).
(8) في المختصر (2/ 119).
(9) سقط من (جـ).
(10) في المستدرك (2/ 431 - 432) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(11) في السنن الكبرى (2/ 319).
• أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (3/ 336) وابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 9) وابن المنذر في الأوسط (5/ 254) من طريق الزهري عن السائب بن يزيد، قال: رأيت عثمان بن عفان يسجد في (ص).
وهو أثر صحيح.
• وأخرج عبد الرزاق (3/ 338) وابن أبي شيبة (2/ 8) وابن المنذر (5/ 254) من طريق سفيان بن عيينة عن عبدة بن أبي لبابة يقول: سمعت ابن عمر يقول: في (صَ) سجدة.
وهو أثر صحيح.
• وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (3/ 336) عن ابن جريج، أخبرني سليمان الأحول =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 330)
قوله: (ليست من عزائم السجود) المراد بالعزائم: ما وردت العزيمة في فعله كصيغة الأمر مثلًا بناء على أن بعض المندوبات آكد من بعض عند من لا يقول بالوجوب.
وقد روى ابن المنذر(1) وغيره عن علي [عليه السلام](2) أن العزائم حم والنجم واقرأ وألم تنزيل.
قال الحافظ في الفتح(3): وإسناده حسن.
قال(4): وكذا ثبت عن ابن عباس في الثلاثة الأخر.
وقيل: الأعراف وسبحان وحم وألم، أخرجه ابن أبي شيبة(5).
قوله: (ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها) في البخاري(6) في تفسير ص من طريق مجاهد عن ابن عباس.
وكذا لابن خزيمة(7) أنه سأل ابن عباس: من أين أخذت السجود في ص؟--------------------------------------------
= عن مجاهد أنه سأل ابن عباس أفي (صَ) سجدة؟ قال: نعم. ثم تلا {وَوَهَبْنَا لَهُ} حتى بلغ {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 84 - 90] فقال: هم منهم. وقال ابن عباس: رأيت عمر قرأ (ص) على المنبر ثم نزل فسجد.
وهو أثر صحيح.
• أخرج الشافعي في مسنده (رقم 366 - ترتيب) من طريق عبدة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود أنه كان لا يسجد في سورة (صَ) ويقول إنما هي توبة نبي.
وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 9).
وهو أثر صحيح.
• وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (3/ 338) عن معمر عن ابن طاووس أن أباه كان يسجد في (صَ). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 9).
بإسناد صحيح.
• وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 9) عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين قال: شهدت الحسن وقرأ السجدة التي في (صَ) فسجد.
بإسناد صحيح.
(1) في الأوسط (5/ 262 ث 2836).
(2) زيادة من (جـ).
(3) في "الفتح" (2/ 552).
(4) أي الحافظ في الفتح (2/ 552).
(5) في "المصنف" (2/ 17).
(6) في صحيحه رقم (4807).
(7) في صحيحه رقم (552).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 331)
فقال: من قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} (1) إلى قوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}(1)، ففي هذا أنه استنبط مشروعية السجود فيها من الآية.
والذي في الباب يدلّ على أنه أخذه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ولا تعارض بينهما لاحتمال أنه استفاده من الطريقين، وإنما لم تكن السجدة في صَ من العزائم لأنها وردت بلفظ الركوع، فلولا التوقيف ما ظهر أن فيها سجدة.
قوله: (سجدها داود توبة ونسجدها شكرًا)، استدلّ به الشافعي على أنه لا يشرع السجود فيها في الصلاة؛ لأن سجود الشكر غير مشروع فيها.
وكذلك استدلّ من قال بأن السجود فيها غير مؤكد بحديث أبي سعيد(2) المذكور في الباب.
لأن الظاهر من سياقه أنها ليست من مواطن السجود لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما هي توبة نبيّ"، ثم تصريحه بأن سبب سجوده تشزنهم للسجود.
قوله: (تشزن الناس)(3) [بالشين المعجمة والزاي والنون](4).
قال الخطابي(5) في المعالم: هو من الشزن، وهو القلق، يقال: بات على شزن، إذا بات قلقًا يتقلب من جنب إلى جنب، استشزنوا: إذا تهيئوا للسجود.
[الباب الثاني] باب قراءة السجدة في صلاة الجهر والسر
8/ 1003 - (عَنْ أبي رَافِع الصَّائِغِ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](6) قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ، فَقَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ فَقالَ:--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: الآيات (84 - 90).
(2) تقدم برقم (7/ 1002) من كتابنا هذا.
(3) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 471): التّشزُّن: التأهب والتَّهيُّؤ للشيء والاستعداد له، مأخوذ عن عُرْض الشيء وجانبه، كأنَّ المتشزِّن يدع الطمأنينة في جلوسه ويعقد مُسْتوْفزًا على جانب.
(4) ما بين الخاصرتين سقط من (جـ).
(5) في معالم السنن (2/ 124 - مع السنن).
(6) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 332)