3 - صلاة الإمام بكل طائفة ركعتين بسلام.
4 - اشتراك الطائفتين مع الإمام في القيام والسلام.
5 - صلاة الإمام بكل طائفة ركعة.
الباب الثاني: باب الصلاة في شدة الخوف بالإيماء، وهل يجوز تأخيرها أم لا؟.
ثالث وعشرون: أبواب صلاة الكسوف:
الباب الأول: باب النداء لها وصفتها.
الباب الثاني: باب من أجاز في كل ركعة ثلاثة ركوعات وأربعة وخمسة.
الباب الثالث: باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف.
الباب الرابع: باب الصلاة لخسوف القمر في جماعة مكررة الركوع.
الباب الخامس: باب الحث على الصدقة والاستغفار والذكر في الكسوف، وخروج وقت الصلاة بالتجلي.
رابع وعشرون: أبواب الاستسقاء:
الباب الأول: باب صفة صلاة الاستسقاء وجوازها قبل الخطبة وبعدها.
الباب الثاني: باب الاستسقاء بذوي الصلاح وإكثار الاستغفار، ورفع الأيدي بالدعاء، وذكر أدعية مأثورة في ذلك.
الباب الثالث: باب تحويل الإمام والناس أرديتهم في الدعاء وصفته ووقته.
الباب الرابع: باب ما يقول وما يصنع إذا رأى المطر وما يقول إذا كَثُر جدًّا.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 8)
الكتاب الثالث: كتاب الجنائز
الباب الأول: باب عيادة المريض.
الباب الثاني: باب من كان آخر قوله لا إله إلا الله، وتلقين المحتضر وتوجيهه وتغميض الميت والقراءة عنده.
الباب الثالث: باب المبادرة إلى تجهيز الميت وقضاء دَيْنه.
الباب الرابع: باب تسجية الميت والرخصة في تقبيله.
أولًا: أبواب غسل الميت:
الباب الأول: باب من يليه ورفقه به وستره عليه.
الباب الثاني: باب ما جاء في غسل أحد الزوجين للآخر.
الباب الثالث: باب ترك غسل الشهيد وما جاء فيه إذا كان جنبًا.
الباب الرابع: باب صفة الغسل.
ثانيًا: أبواب الكفن وتوابعه:
الباب الأول: باب التكفين من رأس المال.
الباب الثاني: باب استحباب إحسان الكفن من غير مغالاة.
الباب الثالث: باب صفة الكفن للرجل والمرأة.
الباب الرابع: باب وجوب تكفين الشهيد في ثيابه التي قتل فيها.
الباب الخامس: باب تطييب بدن الميت وكفنه إلَّا المحرم.
ثالثًا: أبواب الصلاة على الميت:
الباب الأول: باب من يُصلى عليه، ومن لا يُصلى عليه. الصلاة على الأنبياء.
الباب الثاني: باب ترك الصلاة على الشهيد.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 9)
الباب الثالث: باب الصلاة على السقط والطفل.
الباب الرابع: باب ترك الإمام الصلاة على الغال وقاتل نفسه.
الباب الخامس: باب الصلاة على من قُتل في حد.
الباب السادس: باب الصلاة على الغائب بالنية وعلى القبر إلى شهر.
الباب السابع: باب فضل الصلاة على الميت وما يُرجى له بكثرة الجمع.
الباب الثامن: باب ما جاء في كراهة النعي.
الباب التاسع: باب عدد تكبير صلاة الجنائز.
الباب العاشر: باب القراءة والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها.
الباب الحادي عشر: باب الدعاء للميت وما ورد فيه.
الباب الثاني عشر: باب موقف الإمام من الرجل والمرأة، وكيف يصنع إذا اجتمعت أنواع.
الباب الثالث عشر: باب الصلاة على الجنازة في المسجد.
رابعًا: أبواب حمل الجنازة والسير بها:
الباب الأول: باب الإسراع بها من غير رمل.
الباب الثاني: باب المشي أمام الجنازة وما جاء في الركوب معها.
الباب الثالث: باب ما يكره مع الجنازة من نياحة أو نار.
الباب الرابع: باب من اتبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع.
الباب الخامس: باب ما جاء في القيام للجنازة إذا مرَّت.
خامسًا: أبواب الدفن وأحكام القبور:
الباب الأول: باب تعميق القبر واختيار اللحد على الشق.
الباب الثاني: باب من أين يُدخل الميت قبره، وما يقال عند ذلك، والحثي في القبر.
الباب الثالث: باب تسنيم القبر ورشه بالماء وتعليمه ليعرف وكراهة البناء والكتابة عليه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 10)
الباب الرابع: باب من يستحب أن يدفن المرأة.
الباب الخامس: باب آداب الجلوس في المقبرة والمشي فيها.
الباب السادس: باب الدفن ليلًا.
الباب السابع: باب الدعاء للميت بعد دفنه.
الباب الثامن: باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة.
الباب التاسع: باب وصول ثواب القُرَب المهداة إلى الموتى.
الباب العاشر: باب تعزية المصاب، وثواب صبره وأمره به وما يقول لذلك.
الباب الحادي عشر: باب صنع الطعام لأهل الميت وكراهته منهم للناس.
الباب الثاني عشر: باب ما جاء في البكاء على الميت وبيان المكروه منه.
الباب الثالث عشر: باب النهي عن النياحة والندب وخمش الوجوه، ونشر الشعر ونحوه. الرخصة في يسير الكلام من صفة الميت.
الباب الرابع عشر: باب الكف عن ذكر مساوي الأموات.
الباب الخامس عشر: باب استحباب زيارة القبور للرجال دون النساء، وما يقال عند دخولها.
الباب السادس عشر: باب ما جاء في الميت ينقل أو ينبش لغرض صحيح.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 11)
[حادي وعشرون]: [أبواب](1): العيدين
العيدُ: مشتقٌّ من العَوْد(2)، فكل عيد يعود بالسرور، وإنما جمع على أعياد بالياء للفرق بينه وبين أعواد الخشب(3)، وقيل غير ذلك.
وقيل (2): أصله عِوْد بكسر العين وسكون الواو، فقلب الواو ياء لانكسار ما قبلها، مثل: ميعاد وميقات وميزان.
قال الخليل(4): وكل يوم مجمع كأنهم عادوا إليه.
وقال ابن الأنباري(5): يسمى عيدًا للعود في الفرح والمرح.
وقيل: سمي عيدًا لأن كل إنسان يعود فيه إلى قدر منزلته، فهذا يضيف وهذا يضاف، وهذا يَرحم وهذا يُرحم.
وقيل (5): سمي عيدًا لشرفه من العيد، وهو محلّ كريم مشهور في العرب تنسب إليه الإبل العيدية.
[الباب الأول] باب التَّجَمُّل للعيدِ وكراهةِ حملِ السِّلاحِ فيهِ إلَّا لحاجَةٍ
1/ 1270 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةً من إسْتَبْرَقٍ تُباعُ فِي السُّوقِ، فأخَذَها فأتى بها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقالَ: يا رَسُول الله، ابْتَعْ هَذِهِ فَتَجَمَّلْ بِها--------------------------------------------
(1) في المخطوط (أ) و (ب): (كتاب) وبدلت بـ (أبواب) لضرورة التبويب في الكتاب.
(2) قال ابن منظور في "لسان العرب" (3/ 319): "والعيد عند العرب: الوقت الذي يعود فيه الفرح والحزن، وكان في الأصل العِوْد، فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء.
وقيل: قلبت الواو ياء ليفرقوا بين الاسم الحقيقي وبين الصوري".
(3) حكاه الجوهري في "الصحاح" (3/ 515).
(4) في كتابه العين (ص 694): بل سُمِّيَ لأنَّهم اعتادوه.
(5) تاج العروس (5/ 136).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 13)
لِلْعِيدِ وَالوَفْدِ، فَقالَ: "إِنَّمَا هَذِهِ لِباسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(1). [صحيح]
2/ 1271 - (وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّهِ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَلْبَسُ بُرُدَ حِبَرَةٍ في كُلّ عِيدٍ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ)(2). [مرسل بسند ضعيف]
3/ 1272 - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أصَابَهُ سِنانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بالرّكابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُها وذَلَكَ بِمنًى، فَبَلَغَ الحَجَّاجَ فَجاءَ يَعُودُهُ، فَقالَ الحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أصَابَكَ؟ فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أنْتَ أصَبْتَنِي، قالَ: وكَيْفَ؟ قالَ: حَمَلْتَ السِّلاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وأدْخَلْتَ السِّلاحَ الحَرَمَ، ولَمْ يَكُنِ السِّلاحُ يَدْخَلُ الحَرَمَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ(3) [صحيح]
وَقَالَ: قالَ الحَسَنُ: نُهُوا أنْ يَحْمِلُوا السِّلاحَ يَوْمَ عِيدٍ إلَّا أنْ يَخافُوا عَدُوًّا)(4).
حديث جعفر بن محمد رواه الشافعي (2) عن شيخه إبراهيم بن محمد(5) عن جعفر، وإبراهيمُ بن محمد المذكور لا يحتجُّ بما تفرَّد به.
ولكنه قد تابعه [سعيد](6) بن الصَّلْتِ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (2/ 20) والبخاري رقم (886) ومسلم رقم (8/ 2068).
(2) في المسند رقم (441 - ترتيب) سنده ضعيف مع إرساله.
(3) في صحيحه رقم (966).
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 454 رقم الباب (9) - مع الفتح) معلقًا.
وقال الحافظ في "الفتح" (2/ 455): "لم أقف عليه موصولًا، إلا أنَّ ابن المنذر قد ذكر نحوه عن الحسن … " اهـ.
(5) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، مدني، كان قدريًا جهميًا. قال يحيى: كنا نتهمه بالكذب.
وعن ابن معين: كذاب. مات سنة (184 هـ)، روى الشافعي عنه، وقال: كان ثقة في الحديث.
التاريخ الكبير (1/ 323) والمجروحين (1/ 105) والجرح والعديل (2/ 125) والكاشف (1/ 46) والمغني (1/ 23) والميزان (1/ 57، 64) والتقريب (1/ 42) والخلاصة ص 21.
(6) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وهو تصحيف والصواب: (سعد) كما في "الأوسط" للطبراني (7/ 316) ومجمع البحرين (2/ 235) والجرح والتعديل (4/ 86) والثقات (6/ 378).
• سعد بن الصلت بن برد بن أسلم، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عنه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 14)
عن ابن عباس به، كذا أخرجه الطبراني(1).
قال الحافظ(2): فظهرَ أن إبراهيم لم ينفرد به، وأن رواية إبراهيم مرسلة.
وفي الباب عن جابر عند ابن خزيمة(3): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يلبس برده الأحمر في العيدين وفي الجمعة".
قوله: (من إستبرق) في رواية للبخاري(4): "رأى حلة سيراء"، والإِستبرق: ما غلُظ من الديباج(5)، والسيراء(6) قد تقدم الكلام عليه في اللباس.
قوله: (ابتع هذه فتجمل)، في رواية للبخاري(7): "ابتَعْ هذه تجمَّل بها"، وفي رواية(8): "ابتاع هذه وتجمل".
[قوله: (للعيد والوفد)، في لفظ للبخاري(9): "للجمعة" مكان العيد.
قال الحافظ(10): وكلاهما صحيح، وكان ابن عمر ذكرهما معًا فاقتصر كل راو على أحدهما](11).
[قوله: (إنما هذه لباس من لا خلاق له)، الخلاق: النصيب(12).--------------------------------------------
(1) في المعجم الأوسط رقم (7609) وهو حديث ضعيف.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 198) وقال: رجاله ثقات. ولفظه: "يلبس يوم العيد بردة حمراء".
• وأخرج البيهقي في السنن الكبرى (3/ 280) عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة. بسند ضعيف لعنعنة الحجاج بن أرطاة وهو مدلس.
(2) في "التلخيص" (2/ 163).
(3) في صحيحه رقم (1766) بسند ضعيف لعنعنة الحجاج بن أرطاة.
(4) في "صحيحه" رقم (5841).
(5) النهاية لابن الأثير (1/ 47).
(6) نوع من البرود يخالطه حرير كالسُّبور (النهاية 2/ 433).
(7) في صحيحه رقم (948).
(8) للبخاري في صحيحه رقم (3054).
(9) في صحيحه رقم (2619).
(10) في الفتح (2/ 439).
(11) في المخطوط (أ) و (ب)، ما بين الخاصرتين في هذه التعليقة (11) جاء بعد ما بين الخاصرتين في التعليقة (3) إلا أن في المخطوط (أ): أشار إلى هذا التبديل ليوافق شرح الحديث.
وقد تم ذلك كما في (أ) فليعلم.
(12) النهاية (2/ 70): الخلاق: الحظ والنصيب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 15)
وفيه دليل على تحريم لبس الحرير، وقد تقدم بسط الكلام على ذلك في اللباس.
ووجه الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية التجمل للعيد تقريره صلى الله عليه وسلم لعمر على أصل التجمل للعيد، وقصر الإنكار على من لبس مثل تلك الحلة لكونها كانت حريرًا.
وقال الداودي(1): ليس في الحديث دلالة على ذلك.
وأجاب ابن بطال(2) بأنه كان معهودًا عندهم أن يلبس المرء أحسن ثيابه للجمعة، وتبعه ابن التين، والاستدلال بالتقرير أولى كما تقدم](3).
قوله: (برد حِبَرة) كَعِنبة: ضرب من برود اليمن كما في القاموس(4).
قوله: (أخمص قدمه)، الأخمص بإسكان الخاء المعجمة وفتح الميم بعدها صاد مهملة: باطن القدم وما رقّ من أسفلها(5).
وقيل: هو ما لا تصيبه الأرض عند المشي من باطنها.
قوله: (بالركاب أي وهي في راحلته).
قوله: (فنزعتها)، ذكر الضمير مؤنثًا مع أنه أعاده على السنان وهو مذكر لأنه أراد الحديدة، ويحتمل أنه أراد القدم.
قوله: (فبلغ الحجاج)، أي ابن يوسف الثقفي، وكان إذ ذاك أميرًا على الحجاز، وذلك بعد قتل عبد الله بن الزبير سنة ثلاث وسبعين.
قوله: (فجاء يعوده)، في رواية للبخاري(6): "فجَعَلَ يَعُودُهُ"، وفي رواية الإسماعيلي(7): "فأتاه".
قوله: (لو تعلم) لو للتمني، ويحتمل أن تكون شرطية، والجواب محذوف لدلالة السياق عليه.--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 374).
(2) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 485).
(3) انظر التعليقة (11) المتقدمة.
(4) القاموس المحيط ص 472.
(5) النهاية (2/ 80).
(6) في صحيحه رقم (966).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 455).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 16)
ويرجح ذلك ما أخرجه ابن سعد(1) بلفظ: "لو نعلم من أصابك عاقبناه"، وله من وجه آخر: "لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه".
قوله: (أنت أصبتني) نسبة الفعل إلى الحجاج لكونه سببًا فيه.
وحكى الزبير(2) في الأنساب(3) أن عبد الملك لما كتب إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر شقّ عليه، وأمر رجلًا معه حربة، يقال: إنها كانت مسمومة، فلصق ذلك الرجل به، فأمرّ الحربة على قدمه فمرض منها أيامًا ثم مات، وذلك في سنة أربع وسبعين، وقد ساق هذه القصة في الفتح(4) ولم يتعقبها، وصدور مثلها غير بعيد من الحجاج، فإنه صاحب الأفاعيل التي تبكي لها عيون الإسلام وأهله.
قوله: (حملت السلاح)، أي: فتبعك أصحابك في حمله.
قوله: (في يوم لم يكن يحمل فيه)، هذا محل الدليل على كراهة حمل السلاح يوم العيد، وهو مبني على أن قول الصحابي كان يفعل كذا على البناء للمجهول له حكم الرفع، وفيه خلاف معروف في الأصول(5).
قوله: (قال الحسن: نهوا أن يحملوا السلاح)، قال الحافظ(6): لم أقف عليه موصولًا، إلا أن ابن المنذر قد ذكر نحوه عن الحسن، وفيه تقييد لإطلاق قول ابن عمر إنه لا يحمل.
وقد ورد مثله مرفوعًا مقيدًا وغير مقيد، فروى عبد الرزاق(7) بإسناد مرسل قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج بالسلاح يوم العيد".--------------------------------------------
(1) في الطبقات: (4/ 185 - 186).
(2) هو الزبير بن بكار بن عبد الله بن أبي مصعب. توفي سنة (256 هـ).
(3) واسم الكتاب هذا: جمهرة نسب قريش وأخبارها.
(4) فتح الباري (2/ 456).
(5) إرشاد الفحول (ص 234) بتحقيقي والبحر المحيط (4/ 380).
(6) في الفتح (2/ 455).
(7) في المصنف (3/ 289 رقم 5668) مرسلًا.
وقال البيهقي في السنن الكبرى (3/ 285): روينا عن الضحاك بن مزاحم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا أنه نهى أن يخرج يوم العيد بالسلاح.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 17)
وروى ابن ماجه(1) بإسناد ضعيف عن ابن عباس: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى أن يلبس السلاح في بلاد الإسلام في العيدين إلا أن يكون بحضرة العدوّ وهذا كله في العيدين.
فأما الحرم، فروى مسلم(2) عن جابر قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمل السلاح بمكة"، وسيأتي الجمع بينه وبين أحاديث دخوله صلى الله عليه وسلم مكة بالسلاح في باب المُحرم يتقلد بالسيف(3) من كتاب الحجّ.
[الباب الثاني] باب الخروج إلى العيد ماشيًا والتكبير فيه وما جاءَ في خروج النساء
4/ 1273 - (عَنْ عَلِيّ رضي الله عنه قالَ: مِنَ السُّنَّةِ أنْ يَخْرُجَ إلى العِيدِ مَاشِيًا، وأنْ يأكُلَ شَيْئًا قَبلَ أنْ يَخْرُجَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ(4) وَقالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ) [حسن لغيره]--------------------------------------------
(1) في سننه (1314).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 430): "هذا إسناد فيه نائل بن نجيح وإسماعيل بن زياد وهما ضعيفان".
وهو حديث ضعيف جدًّا.
(2) في صحيحه رقم (449/ 1356).
(3) الباب الرابع عند الحديث رقم (10/ 1888) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (530) وقال: حديث حسن.
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (1296) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 281) بسند ضعيف من أجل الحارث الأعور.
وأخرج الشافعي في الأم (2/ 494) رقم (519) والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (5/ 57 رقم 6834) والفريابي في "أحكام العيدين" (ص 102 رقم 27).
عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يركب في جنازة قط، ولا في خروج أضحى ولا فطر"، وقال الألباني في "الإرواء" (3/ 104): "وهذا سند صحيح رجاله ثقات، لكنه مرسل".
ثم أخرج الفريابي في "أحكام العيدين" (ص 84 رقم 18) عن سعيد بن المسيب أنه قال: "سنة الفطر ثلاث: المشي إلى المصلَّى، والأكل قبل الخروج، والاغتسال"، وإسناده صحيح.
قلت: والمشي إلى المصلى ورد من حديث: سعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن حاطب، وابن عمر، وعلي بن أبي طالب، وسعد القرظ، وأبي رافع، وسيأتي تخريجها قريبًا.
وخلاصة القول: أن حديث علي حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 18)
5/ 1274 - (وَعَنْ أُمِّ عَطيَّةَ قالَتْ: أمَرَنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الفِطْرِ وَالأضْحَى: العَوَاتِق وَالحُيّضَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ، فأمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ، وَفِي لَفْظٍ: المُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، قُلْتُ: يا رَسُولَ الله، إحْدَانا لا يَكُونُ لَهَا جِلْباب، قالَ: "لِتُلْبِسْها أُخْتُها مِنْ جِلْبابِها"، رَوَاهُ الجَماعَةُ(1)، وَلَيْسَ لِلنَّسَائِيّ فِيهِ أمْرُ الجِلْبَابِ. [صحيح]
وَلمُسْلِمٍ(2) وأَبِي دَاوُدَ(3) فِي رِوَايَةٍ: وَالحُيَّضُ يَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ يُكَبِّرْنَ مع النَّاسِ. [صحيح]
وَللْبُخَارِي(4): قالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُؤْمَرُ أنْ نُخْرِجَ الحُيَّضَ فَيُكَبِّرنَ بِتَكْبِيرِهِمْ). [صحيح]
6/ 1275 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كانَ إِذَا غَدَا إلى المُصَلَّى كبَّرَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بالتَّكْبِيرِ(5). [موقوف بسند ضعيف]
وَفِي رِوَايَةٍ: كانَ يَغْدُو إلى المُصَلَّى يَوْمَ الفطْرِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَيُكِّبرُ حتَّى يَأتي المُصَلَّى، ثُمَّ يُكِّبرُ بالمُصَلَّى حتَّى إذَا جَلَسَ الإِمامُ تَرَكَ التَّكْبِيرَ(6). رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ) [موقوت بسند ضعيف]
حديث عليّ أخرجه أيضًا ابن ماجه(7)، وفي إسناده الحارث الأعور، وقد اتفقوا على أنه كذّاب، كما قال النووي في الخلاصة(8).--------------------------------------------
(1) أحمد (5/ 84) والبخاري رقم (974) ومسلم رقم (12/ 890) وأبو داود رقم (1136) والترمذي رقم (539) والنسائي رقم (1559) وابن ماجه رقم (1308).
(2) في صحيحه رقم (11/ 890).
(3) في سننه رقم (1138).
وهو حديث صحيح.
(4) في صحيحه رقم (971).
(5) أخرجه الشافعي في المسند رقم (444 - ترتيب) موقوف بسند ضعيف.
(6) أخرجه الشافعي في المسند رقم (445 - ترتيب) موقوف بسند ضعيف.
(7) في "سننه" (1296) وقد تقدم.
(8) الخلاصة للنووي (2/ 822 عقب الحديث 2895).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 19)
ودعوى الاتفاق غير صحيحة، فقد روى عثمان بن سعيد الدارمى عن ابن معين أنه قال فيه: ثقة(1).
وقال النسائيّ(2) مرّة: ليس به بأس، ومرّة: ليس بالقويّ.
وروى عباس الدوري عن ابن معين أنه قال: لا بأس به(3).
وقال أبو بكر بن أبي داود: كان أفقه الناس وأفرض الناس وأحسب الناس، تعلم الفرائض من عليّ، نعم كذّبه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وعليّ بن المديني(4).
وقال أبو زرعة(5): لا يحتجّ به.
وقال ابن حبان(6): كان غاليًا في التشيع واهيًا في الحديث.
وقال الدارقطني(7): ضعيف، وضرب يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على حديثه.
قال في الميزان(8): والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب.
قال(9): وحديثه في السنن الأربع، والنسائي مع تعنته في الجرح قد احتج به وقوّى أمره(10).
قال (9): وكان من أوعية العلم.--------------------------------------------
(1) كما في تهذيب التهذيب (1/ 331) وفي الميزان (1/ 435).
(2) في الضعفاء والمتروكين رقم الترجمة (116).
(3) كما في تهذيب التهذيب (1/ 331).
(4) كما في "تهذيب التهذيب" (1/ 332).
(5) في الجرح والتعديل (3/ 79).
(6) في "المجروحين" (1/ 222).
(7) الضعفاء والمتروكين للدارقطني رقم الترجمة (153) وذكر الذهبي في الميزان (1/ 435) أن الدارقطني قال عنه: ضعيف، وكذا في المغني (1/ 141).
(8) الميزان (1/ 435) ولسان الميزان (7/ 192).
(9) أي الذهبي في الميزان (1/ 437).
(10) وتعقب الحافظ في تهذيب التهذيب (1/ 332) الذهبي بقوله: "قلت: لم يحتج به النسائي، وإنما أخرج له في السنن حديثًا واحدًا مقرونًا بابن مَيْسرة، وآخر في "اليوم والليلة" متابعة، هذا جميع ما عنده" اهـ.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 20)
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه(1) قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع ماشيًا"، وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري كذبه أحمد(2). وقال أبو زرعة وأبو حاتم(3) والنسائي(4): متروك.
وقال البخاري(5): ليس ممن يروى عنه.
وعن سعد القرظ عند ابن ماجه(6) أيضًا بنحو حديث ابن عمر.
وفي إسناده أيضًا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ عن أبيه عن جده.
وقد ضعَّفه ابن معين، وأبوه سعد بن عمار. قال في الميزان(7): لا يكاد يعرف.
وجده عمار بن سعد قال فيه البخاري(8): لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات(9).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1295).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 424): "هذا إسناد فيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري وهو ضعيف".
(2) في العلل رواية عبد الله (1508) و (4365) و (4803).
(3) في الجرح والتعديل (5/ 253).
(4) في الضعفاء والمتروكين رقم الترجمة (373).
(5) في التاريخ الكبير (5/ 316).
قلت: وانظر: المجروحين (2/ 53) والكاشف (2/ 153) والمغني (2/ 382) والميزان (2/ 571) والتقريب (1/ 487) ولسان الميزان (7/ 281) والخلاصة ص 230.
والخلاصة: أن حديث ابن عمر حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(6) في سننه رقم (1294).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 424): "هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن وأبيه".
(7) (2/ 566) بل قال الذهبي: ليس بذاك. ساق ابن عدي له أحاديث عن آبائه. روى عن أبيه، وابن المنكدر، وجماعة. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف.
(8) في التاريخ الكبير (7/ 26) وسكت عنه. ولم توجد هذه العبارة.
(9) في "الثقات" (5/ 267).
وخلاصة القول: أن حديث سعد القرظ حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 21)
وعن أبي رافع عند ابن ماجه(1) أيضًا: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي العيد ماشيًا".
وفي إسناده مندل بن(2) علي، ومحمد بن [عبيد الله](3) بن أبي رافع(4).
ومندل متكلم فيه وقد ضعفه أحمد. وقال ابن معين: لا بأس به.
ومحمد قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء.
وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار في مسنده(5): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع في طريق غير الطريق الذي خرج منه" وفي إسناده خالد بن إلياس ليس بالقويّ، كذا قال البزار(6).
وقال ابن معين والبخاري(7): ليس بشيء. وقال أحمد والنسائي(8): متروك.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1297).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 425): "هذا إسناد فيه مندل، ومحمد بن عبيد الله، وهما ضعيفان، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب رواه الترمذي وقال: حديث حسن".
قلت: والخلاصة أن حديث أبي رافع حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(2) مندل بن علي العنزي الكوفي، أبو عبد الله. قال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو زرعة: لين.
وقال أحمد: ضعيف.
التاريخ الكبير (8/ 73) والمجروحين (2/ 24) والجرح والتعديل (8/ 434) والكاشف (3/ 153) والمغني (2/ 676) والميزان (4/ 180) والتقريب (2/ 274) والخلاصة ص 398.
(3) في المخطوط (أ) و (ب): (عبد الله) وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه من سنن ابن ماجه ومن مصادر ترجمته الآتية.
(4) محمد بن عبيد الله بن أبي رافع المدني.
الميزان (3/ 634 - 635 رقم 7904) والجرح والتعديل (8/ 2).
(5) (3/ 320 - 321 رقم 1115).
(6) في المسند (3/ 321).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 200 - 201) وقال: رواه البزار وفيه خالد بن إلياس وهو متروك.
(7) التاريخ الكبير (3/ 140 رقم 472).
(8) في الضعفاء والمتروكين رقم (178).
قلت: وانظر ترجمته في: المجروحين (1/ 278) والجرح والتعديل (3/ 321) والكاشف (1/ 201) والمغني (1/ 207) والميزان (1/ 627) والتقريب (1/ 211) والخلاصة ص 99.
والخلاصة: أن حديث سعد بن أبي وقاص حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 22)
وحديث أمّ عطية أخرجه من ذكر المصنف.
وفي الباب عن ابن عباس عند ابن ماجه(1): "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُخرج بناته ونساءه في العيدين"، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو مختلف فيه(2).
وقد رواه الطبراني(3) من وجه آخر.
وعن جابر عند أحمد(4) قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في العيدين ويخرج أهله"، وفي إسناده الحجاج المذكور.
وعن ابن عمر عند الطبراني في الكبير(5) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس للنساء نصيب في الخروج إلا مضطرة ليس لها خادم، إلا في العيدين: الأضحى والفطر".
وفي إسناده سوّار بن مصعب، وهو متروك(6).
وعن ابن عمرو بن العاص عند الطبراني(7) أيضًا: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج العواتق والحيَّض".
وفي إسناده يزيد بن شدّاد(8)، وعتبة بن عبد الله(9) وهما مجهولان، قاله أبو حاتم الرازي.--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (1309).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 428): "هذا إسناد ضعيف لتدليس حجاج بن أرطاة".
وهو حديث ضعيف.
(2) تقدم الكلام عليه أكثر من مرة.
(3) في المعجم الكبير (ج 12 رقم 12714) بسند ضعيف.
(4) في المسند (3/ 363) بسند ضعيف، حجاج بن أرطاة ليس بذاك وهو مدلس وقد عنعن.
(5) كما في "مجمع الزوائد" (2/ 200) وقال الهيثمي: "وفيه سوار بن مصعب وهو متروك الحديث".
(6) انظر ترجمته في: المجروحين (1/ 356) والجرح والتعديل (4/ 271) والميزان (2/ 246).
(7) في "المعجم الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (2/ 200) وقال: فيه يزيد بن شداد الهمامي مجهول، وكذلك عتبة بن عبد الله بن عمرو بن القاص مجهول".
(8) الميزان (4/ 429 رقم الترجمة 9708) والجرح والتعديل (9/ 271).
(9) في الجرح والتعديل (6/ 372).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 23)
وعن عائشة عند ابن أبي شيبة في المصنف(1) وأحمد في المسند(2) أنها قالت: "قد كانت الكَعاب(3) تخرج لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خدرها في الفطر والأضحى".
قال العراقي: ورجاله رجال الصحيح، ولكنه من رواية أبي قلابة(4) عن عائشة.
وقد قال ابن أبي حاتم(5): إنها مرسلة.
وفيه أن أبا قلابة أدرك عليّ بن أبي طالب.
وقد قال أبو حاتم: إن أبا قلابة لا يعرف له تدليس.
ولعائشة حديث آخر عند الطبراني في الأوسط(6) قالت: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تخرج النساء في العيدين؟ قال: نعم، قيل: فالعواتق؟ قال: نعم، فإن لم يكن لها ثوب تلبسه فلتلبس ثوب صاحبتها".
وفي إسناده مطيع بن ميمون(7)، قال ابن عدي(8): له حديثان غير محفوظين.--------------------------------------------
(1) في المصنف (2/ 182).
(2) في المسند (6/ 184).
قلت: وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند رقم (1358)، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 200) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(3) الكَعَاب: بوزن سحاب، المراد بها الكاعب حين يبدو ثدياها، وجمعها كواعب.
(4) أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي. لا يعرف له سماع من عائشة. جامع التحصيل (ص 257 رقم 362).
(5) الجرح والتعديل (5/ 57 - 58).
وخلاصة القول: أن حديث عائشة حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(6) رقم (3764) وقال: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: مطيع بن ميمون.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 200) وقال: فيه مطيع بن ميمون، قال ابن عدي: له حديثان غير محفوظين، وقال ابن المديني: ثقة.
(7) قال الحافظ في "التقريب" رقم (6720) عنه: لين الحديث.
(8) في الكامل (6/ 2455).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 24)
قال العراقي: وله هذا الحديث فهو ثالث.
وقال فيه عليّ بن المديني: ذاك شيخ عندنا ثقة.
وعن عمرة أخت عبد الله بن رواحة عند أحمد(1) وأبي يعلى(2) والطبراني في الكبير(3) أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "وجب الخروج على كل ذات نطاق"، زاد أبو يعلى (2): "يعني في العيدين"، وقال فيه: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وهو من رواية امرأة من عبد القيس عنها.
والأثر الذي ذكره المصنف عن ابن عمر أخرجه أيضًا الحاكم(4) والبيهقي(5) مرفوعًا وموقوفًا وصحح وقفه.
قوله: (من السنة أن يخرج ماشيًا)، فيه مشروعية الخروج إلى صلاة العيد والمشي إليها وترك الركوب.
وقد روى الترمذي(6) ذلك عن أكثر أهل العلم.
وحديث الباب وإن كان ضعيفًا فما ذكرنا من الأحاديث الواردة بمعناه تقوّيه، ولهذا حسنه الترمذي.
وقد استدلّ العراقي لاستحباب المشي في صلاة العيد بعموم حديث أبي هريرة المتفق عليه(7): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتيتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون".--------------------------------------------
(1) في المسند (6/ 358).
(2) في المسند رقم (7152).
(3) (ج 24 رقم 846).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 200) وقال: فيه امرأة تابعية لم يذكر اسمها قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (1622) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 306).
والخلاصة: أن سنده ضعيف لإبهام المرأة، والله أعلم.
(4) في المستدرك (1/ 297، 298) مرفوعًا.
قال الحاكم: "حديث غريب الإسناد والمتن، وصحت به الرواية عن عبد الله بن عمر وغيره" يعني موقوفًا.
(5) في السنن الكبرى (3/ 278، 279) مرفوعًا وموقوفًا.
(6) في السنن (2/ 420).
(7) أحمد (2/ 318) والبخاري رقم (908) ومسلم رقم (151/ 602).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 25)
قال: فهذا عامٌّ في كل صلاة تشرع فيها الجماعة، كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء.
قال: وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنه يستحبّ أن يأتي إلى صلاة العيد ماشيًا.
فمن الصحابة: عمر بن الخطاب(1)، وعليّ بن أبي طالب(2).
ومن التابعين: إبراهيم النخعي(3) وعمر بن عبد العزيز(4).
ومن الأئمة: سفيان الثوري(5) والشافعي(6) وأحمد(7) وغيرهم.
وروي عن الحسن البصري(8): أنه كان يأتي صلاة العيد راكبًا.
ويستحبّ أيضًا المشي في الرجوع كما في حديث ابن عمر(9) وسعد القرظ(10).
وروى البيهقي(11) في حديث الحارث عن عليّ أنه قال: "من السنة أن تأتي العيد ماشيًا ثم تركب إذا رجعت".
قال العراقي: وهذا أمثل من حديث ابن عمر وسعد القرظ، وهو الذي ذكره أصحابنا، يعني الشافعية.--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 163) عن زر قال: خرج عمر بن الخطاب في يوم فطر أو في يوم أضحى خرج في ثوب قطن متلبيًا به يمشي.
(2) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 163) عن علي قال: من السنة أن يأتي العيد ماشيًا.
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 163) عن إبراهيم أنه كره الركوب إلى العيدين والجمعة.
(4) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 162) عن جعفر بن برقان قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز من استطاع منكم أن يأتي العيد ماشيًا فليفعل. وكذا عبد الرزاق في المصنف (3/ 289 رقم 5664).
(5) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (3/ 262).
(6) الأم (2/ 494 - 495).
(7) المغني (3/ 262).
(8) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 163).
(9) و(10) تقدم تخريجهما خلال شرح الحديث (1275) من كتابنا هذا.
(11) في السنن الكبرى (3/ 281).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 26)
قوله: (وأن يأكل) فيه استحباب الأكل قبل الخروج إلى الصلاة، وهذا مختصّ بعيد الفطر.
وأما عيد النحر فيؤخر الأكل حتى يأكل من أضحيته لما سيأتي في الباب الذي بعد هذا.
قوله: (العواتق)(1) جمع عاتق، وهي المرأة الشابة أوّل ما تدرك.
وقيل: هي التي لم تبن من والديها ولم تزوّج بعد إدراكها.
وقال ابن دريد(2): هي التي قاربت البلوغ.
قوله: (وذوات الخدور)(3)، جمع خِدر بكسر الخاء المعجمة: وهو ناحية في البيت يجل عليها سترة فتكون فيه الجارية البكر، وهي المخدّرة: أي خدرت في الخدر.
قوله: (لا يكون لها جلباب)، الجلباب(4) بكسر الجيم وبتكرار الموحدة وسكون اللام.
قيل: هو الإزار والرداء.
وقيل: الملحفة.
وقيل: المقنعة تغطي بها المرأة رأسها وظهرها.
وقيل: هو الخمار(5).
والحديث وما في معناه من الأحاديث قاضية بمشروعية خروج النساء في العيدين إلى المصلى من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحائض وغيرها ما لم تكن معتدّة أو كان في خروجها فتنة أو كان لها عذر.
وقد اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
(أحدها) أن ذلك مستحبّ، وحملوا الأمر فيه على الندب ولم يفرّقوا بين--------------------------------------------
(1) النهاية (5/ 178 - 179).
(2) لسان العرب (10/ 236).
(3) النهاية (2/ 13).
(4) النهاية (1/ 283).
(5) مفردات ألفاظ القرآن (ص 199).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 27)
الشابة والعجوز، وهذا قول أبي حامد من الحنابلة(1)، والجرجاني من الشافعية(2)، وهو ظاهر إطلاق الشافعي(3).
(القول الثاني): التفرقة بين الشابة والعجوز. قال العراقي: وهو الذي عليه جمهور الشافعية تبعًا لنصّ الشافعي في المختصر(4).
(والقول الثالث): أنه جائز غير مستحبّ لهنّ مطلقًا، وهو ظاهر كلام الإِمام أحمد فيما نقله عنه ابن قدامة(5).
(والرابع): أنه مكروه، وقد حكاه الترمذي(6) عن الثوري وابن المبارك، وهو قول مالك(7) وأبي يوسف، وحكاه ابن قدامة(8) عن النخعي، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
وروى ابن أبي شيبة(9) عن النخعي: أنه كره للشابة أن تخرج إلى العيد.
(القول الخامس): أنه حقّ على النساء الخروج إلى العيد، حكاه القاضي عياض(10) عن أبي بكر وعليّ وابن عمر.
وقد روى ابن أبي شيبة(11) عن أبي بكر وعليّ أنهما قالا: "حقّ على كل ذات نطاق الخروج إلى العيدين". اهـ.--------------------------------------------
(1) حكاه السرخسي في المبسوط (2/ 41) عنه.
(2) مختصر المزني (1/ 154).
(3) الأم (2/ 493 - 494) والمجموع (5/ 113).
(4) مختصر المزني (1/ 154).
(5) في المغني (3/ 263).
(6) في السنن (5/ 421).
(7) المنتقى للباجي (1/ 319).
(8) في المغني (3/ 265).
(9) في المصنف (2/ 183).
(10) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 298).
(11) في المصنف (2/ 182).
قلت: وأخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 263) عن نافع قال: كان ابن عمر يخرج إلى العيدين من استطاع من أهله.
وهو أثر صحيح.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 303) وابن المنذر في الأوسط (4/ 263) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 183).
عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يخرج نساءه في العيدين. وهو أثر صحيح. =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 28)