والقول بكراهة الخروج على الإطلاق ردّ للأحاديث الصحيحة بالآراء الفاسدة، وتخصيص الشواب يأباه صريح الحديث المتفق عليه(1) وغيره.
قوله: (يكبرن مع الناس)، وكذلك قوله: "يشهدن الخير ودعوة المسلمين".
يردّ ما قاله الطحاوي(2): أن خروج النساء إلى العيد كان في صدر الإسلام لتكثير السواد ثم نسخ.
وأيضًا قد روى ابن عباس(3) خروجهنّ بعد فتح مكة، وقد أفتت به أمّ عطية بعد موت النبيّ صلى الله عليه وسلم بمدّة كما في البخاري(4).
قوله: (إذا غدا إلى المصلى كبر)، فيه إن صحّ رفعه دليل على مشروعية التكبير حال المشي إلى المصلى.
وقد روى أبو بكر النجاد عن الزهري أنه قال: "كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر فيكبر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى"، وهو عند ابن أبي شيبة(5) عن الزهري مرسلًا بلفظ: "فإذا قضى الصلاة قطع التكبير".
وأخرج الطبراني في الأوسط(6) عن أبي هريرة مرفوعًا: "زينوا أعيادكم بالتكبير"، وإسناده غريب كما قال الحافظ(7).
وقد روى البيهقي(8) عن ابن عمر: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يرفع صوته بالتكبير--------------------------------------------
= قلت: ومما تقدم يظهر أن لابن عمر قولين في المسألة.
(1) تقدم برقم (1274) من كتابنا هذا.
(2) في شرح معاني الآثار له (1/ 387).
(3) أخرجه ابن ماجه في سننه رقم (1309) وهو حديث ضعيف تقدم قريبًا.
(4) في صحيحه رقم (974).
(5) في المصنف (2/ 164) وسنده صحيح مرسلًا.
(6) في الأوسط رقم (4373).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 197) وقال: "فيه عمر بن راشد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي، وقال العجلي: لا بأس به".
قلت: وأخرجه الطبراني في الصغير (1/ 215).
والخلاصة: أن إسناده ضعيف لضعف عمر بن راشد.
(7) في "التلخيص" (2/ 160).
(8) في السنن الكبرى (3/ 279) وقال البيهقي: وقد روي من وجهين ضعيفين مرفوعًا. أما =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 29)
والتهليل حال خروجه إلى العيد يوم الفطر حتى يأتي المصلى".
وقد أخرجه أيضًا الحاكم(1): قال البيهقي(2): وهو ضعيف.
وأخرجه(3) موقوفًا على ابن عمر، قال: وهذا الموقوف صحيح.
قال الناصر(4): إن تكبير الفطر واجب لقوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185]، والأكثر على أنه سنة، وهو من خروج الإِمام من بيته للصلاة إلى ابتداء الخطبة عند الأكثر(5)، وسيأتي الكلام على تكبير التشريق.--------------------------------------------
= الوجه الأول: فأخرجه الدارقطني في سننه (2/ 44) والحاكم في المستدرك (1/ 297).
عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى".
قال الحاكم: غريب الإسناد والمتن، غير أن الشيخين لم يحتجا بالوليد بن محمد المقري، ولا بموسى بن علماء البلقاوي، وهذه سنة تداولها أئمة أهل الحديث".
وقال الذهبي: قلت: هما متروكان.
وقال الزيلعي في "نصب الراية" (3/ 210): "والحديث ضعفه ابن القطان … ".
وأما الوجه الثاني: فأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 279).
عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس، وعبد الله، والعباس، وعلي، وجعفر، والحسن، والحسين، وأسامة بن زيد، وزيد بن حارثة، وأيمن ابن أم أيمن، رضي الله عنهم. رافعًا صوته بالتهليل والتكبير، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى، وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله".
وضعفه البيهقي إلَّا أنه قال: إنه أمثل من الوجه الأول.
(1) في المستدرك (1/ 298).
(2) في السنن الكبرى (3/ 279).
(3) أي البيهقي: في السنن الكبرى (3/ 279) وقال: وهذا هو الصحيح موقوف.
(4) في البحر الزخار (2/ 64).
(5) أخرج الفريابي في أحكام العيدين (ص 110 رقم 40): حدثني أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى قال: سألت عبد الله بن نافع، كيف كان مالك يفعل في التكبير؟ قال: كان مالك يكبر إذا أتى المصلى حتى يجيء الإمام" بسند حسن.
• وأخرج الفريابي في أحكام العيدين (ص 114 رقم 49): عن هشام بن عروة أن أباه كان يكبر في العيدين إذا خرج في الفطر والأضحى" بسند صحيح.
وأخرج الفريابي في أحكام العيد (ص 121 رقم 66) عن جرير قال: رأيت عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد يكبران يوم العيد وعبد الله قد علا صوته أصوات الناس" بسند صحيح.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 30)
[الباب الثالث] باب استحباب الأكل قبل الخروج في الفطر دون الأضحى
7/ 1276 - (عَنْ أَنَسٍ قالَ: كانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حتَّى يأكُلَ تَمَرَاتٍ، ويأكُلُهُنَّ وِتْرًا. رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَالبُخارِيُّ)(2). [صحيح]
8/ 1277 - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حتَّى يأكُلَ، وَلا يأكُلُ يَوْمَ الأضْحَى حتَّى يَرْجِعَ. رَوَاهُ ابْنُ ماجَهْ(3) وَالتِّرْمِذِيُّ(4) وأحْمَدُ(5)، وَزَادَ: فَيأكُلُ مِنْ أُضْحِيَتِهِ. [حسن]--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 126).
(2) في صحيحه معلقًا رقم (953).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (1429) والدارقطني في سننه (2/ 45) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 282) من طريق مُرَجَّى بن رجاء عن عُبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك، به.
وأخرجه البخاري رقم (953) وابن ماجه رقم (1754) والبغوي في شرح السنة رقم (1105) من طريق هشيم بن بشير.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه رقم (2814) والحاكم في المستدرك (1/ 294) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 283) وفي معرفة السنن والآثار رقم (1885) من طريق عتبة بن حميد.
كلاهما عن عُبيد الله بن أبي بكر، به.
وفي رواية عتبة بن حميد: "يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وترًا. ووقف ابن حبان في روايته إلى "سبعًا". وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 160) وعبد بن حميد رقم (1237) والدارمي رقم (1642) والترمذي رقم (543) والبزار رقم (650 - كشف) وابن خزيمة رقم (1428)، ابن حبان رقم (2813) والحاكم (1/ 294) والبيهقي (3/ 282) من طريق حفص بن عبيد الله، عن أنس. وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح.
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(3) في سننه رقم (1756).
(4) في سننه رقم (542).
(5) في المسند (5/ 353). =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 31)
وَلمَالِكٍ فِي المُوَطَّأ(1) عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّب أن النَّاس كانُوا يُؤْمَرُونَ بالأكْل قَبْلَ الغُدُوّ يَوْمَ الفِطْرِ). [أثر صحيح]
الحديث الأوّل أخرجه أيضًا ابن حبان(2) والحاكم(3).
والحديث الثاني أخرجه أيضًا ابن حبان(4) والدارقطني(5) والحاكم(6) والبيهقي(7) وصححه ابن القطان(8).
وفي الباب عن عليّ عند الترمذي(9) وابن ماجه(10) وقد تقدم.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (811) وابن خزيمة رقم (1426) وابن المنذر في الأوسط (4/ 253) وابن حبان رقم (2812) وابن عدي في الكامل (2/ 528) والدارقطني (2/ 45) والحاكم (1/ 294) والبيهقي (3/ 283) والبغوي رقم (1104) من طرق.
قال الترمذي: حديث بُريدة بن حُصيب حديثٌ غريبٌ.
وقال محمد - أي البخاري -: لا أعرف لثواب بن عتبة غيرَ هذا الحديث.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(1) (1/ 179 رقم 7).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 162) من طريق مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب، به.
كما أخرجه الشافعي في الأم (2/ 491 رقم 512) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 283) وفي معرفة السنن والآثار (5/ 62 رقم 6851) من طريق إبراهيم بن سعد.
وهو أثر صحيح.
(2) في صحيحه رقم (2813، 2814) وقد تقدم.
(3) في المستدرك (1/ 294). وقد تقدم.
(4) في صحيحه رقم (2812) وقد تقدم.
(5) في سننه رقم (2/ 45).
(6) في المستدرك (1/ 294).
(7) في السنن الكبرى (3/ 283).
(8) ذكره ابن حجر في "التلخيص" (2/ 169).
(9) في السنن رقم (530) وقال الترمذي: هذا حديث حسن وهو كما قال.
(10) لم يعزه الحافظ في التلخيص (2/ 169) إلى ابن ماجه. بل عزاه للعقيلي، قلت: وقد أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (2/ 168) في ترجمة سوار بن مصعب. وقال عقب الحديث: لا يتابع عليه ولا على كثير من حديثه، وفي الأكل يوم الفطر قبل الصلاة رواية صالحة عن أنس وغيره.
قلت: وحديث علي أخرجه أيضًا الطبراني في الأوسط رقم (5836) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 199) وقال: وفيه سوار بن مصعب وهو ضعيف جدًّا.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 32)
وعن ابن عباس عند الطبراني في الكبير(1) والدارقطني(2) بلفظ: "من السنة أن لا يخرج حتى يطعم ويخرج صدقة الفطر"، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة(3) وهو مختلف فيه.
وفي لفظ: "من السنة أن يطعم قبل [أن](4) يخرج"، رواه البزار(5).
قال العراقي: وإسناده حسن.
وفي لفظ أن ابن عباس قال: "إن استطعتم أن لا يغدو أحدكم يوم الفطر حتى يطعم فليفعل"، رواه الطبراني(6).
وعن أبي سعيد عند أحمد(7) والبزار(8) وأبي يعلى(9) والطبراني(10) قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر يوم الفطر قبل الخروج".
قال العراقي: وإسناده جيد.--------------------------------------------
(1) في المعجم الكبير (ج 11 رقم 11296).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 199) وقال: إسناد الطبراني حسن.
(2) في سننه رقم (2/ 44 رقم 1) وفي إسناد الحجاج بن أرطاة ليس بالقوي.
(3) قال ابن معين: ليس بالقوي. وقال الدارقطني وغيره: لا يحتج به. وقال البخاري: متروك الحديث لا نقر به.
[التاريخ الكبير (2/ 378) والميزان (1/ 458) والجرح والتعديل (3/ 154).
(4) ما بين الخاصرتين لا يوجد في المخطوط (أ) و (ب) وهي من الحديث والسياق يقتضيها.
(5) في المسند (رقم 651 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 199) وقال: في إسناد البزار من لم أعرفه.
(6) في المعجم الكبير (ج 11 رقم 11427).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 198) وسكت عليه.
(7) في المسند (3/ 28).
(8) في المسند رقم (652 - كشف).
(9) في المسند رقم (1347).
(10) في المعجم الأوسط رقم (4502) من طريق الواقدي.
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 162) وابن خزيمة رقم 1469).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 199) وقال رواه أبو يعلى وأحمد والبزار والطبراني في الأوسط … وفي إسناد الطبراني الواقدي وفيه كلام كثير، وفيما قبله - أي في إسناد أحمد وأبي يعلى والبزار - عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه كلام وقد وثق" اهـ.
قلت: إسناده ضعيف، ولكن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 33)
زاد الطبراني(1) من وجه آخر: "ويأمر الناس بذلك".
وعن جابر بن سمرة عند البزار في مسنده(2) قال: "كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الفطر أكل قبل أن يخرج سبع تمرات، وإذا كان يوم الأضحى لم يطعم شيئًا".
وفي إسناده ناصح(3) أبو عبد الله وهو لين الحديث، وقد ضعفه ابن معين والفلاس والبخاري وأبو داود وابن حبان.
وعن سعيد بن المسيب مرسلًا عند مالك في الموطأ(4) باللفظ الذي ذكره المصنف.
وعن صفوان بن سليم مرسلًا عند الشافعي(5) أن الرجل كان يطعم قبل أن يخرجَ إلى الجبانة ويأمر به.
وعن السائب بن يزيد عند ابن أبي شيبة(6) قال: "مضت السنة أن نأكل قبل أن نغدو يوم الفطر".
وعن رجل من الصحابة عند ابن أبي شيبة(7)، أنه كان [يؤمر](8) بالأكل يوم الفطر قبل أن نأتي المصلى.--------------------------------------------
(1) في الأوسط رقم (4502) وقد تقدم.
(2) رقم (649 - كشف).
قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير رقم (2039).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 199) وقال: وفيه ناصح بن عبد الله الحائك متروك.
(3) ناصح بن عبد الله الحائك: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة، وقال النسائي: ضعيف.
التاريخ الكبير (8/ 122) والمجروحين (3/ 54) والجرح والتعديل (8/ 502) والكاشف (3/ 172) والمغني (2/ 692) والميزان (4/ 240) والتقريب (2/ 294) ولسان الميزان (7/ 407) والخلاصة ص 399.
(4) (1/ 179 رقم 7) وقد تقدم.
(5) في الأم (2/ 492 رقم 516) مرسلًا.
(6) في المصنف (2/ 161).
(7) في المصنف (2/ 162).
(8) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وفي المصنف (يأمر)، ولعله الصواب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 34)
وعن ابن عمر عند العقيلي(1) وضعفه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يغدّي أصحابه من صدقة الفطر).
قوله: (كان صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات)، لفظ الإسماعيلي(2) وابن حبان(3) والحاكم(4): "ما خرج يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقلّ من ذلك أو أكثر وترًا"، وهي أصرح في المداومة على ذلك.
قال المهلب(5): الحكمة في الأكل قبل الصلاة أن لا يظنّ ظانّ لزوم الصوم حتى يصلي العيد، فكأنه أراد سدَّ هذه الذريعة.
وقال غيره: لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحبّ تعجيل الفطر مبادرة إلى امتثال أمر الله سبحانه، أشار إلى ذلك ابن أبي [جمرة](6).
وقال ابن قدامة(7): لا نعلم في استحباب تعجيل الأكل يوم الفطر اختلافًا، كذا في الفتح(8).
قال الحافظ(9): وقد روى ابن أبي شيبة(10) عن ابن مسعود التخيير فيه، وعن النخعي أيضًا مثله(11).--------------------------------------------
(1) في الضعفاء الكبير (3/ 173) في ترجمة عمر بن صُهبان الأسلمي المدني. وهو ضعيف.
وانظر: الجرح والتعديل (3/ 1/ 116) والميزان (3/ 207) والتاريخ الكبير (3/ 2/ 165).
• قلت: وقد أخرج الفريابي في "أحكام العيدين" (ص 100 رقم 21) عن نافع أن ابن عمر "كان لا يأكل ولا يشرب يوم الفطر حتى يغدو إلى المصلى، وليس بواجب على الناس" بسند صحيح.
(2) ذكره الحافظ في "التلخيص" (2/ 169).
(3) في صحيحه رقم (2814) وقد تقدم في تخريج الحديث رقم (7/ 1276) من كتابنا هذا.
(4) في المستدرك (1/ 294) وصححه الحاكم على شرط مسلم. وقد تقدم في تخريج الحديث رقم (7/ 1276) من كتابنا هذا.
(5) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 447).
(6) في المخطوط (أ): (حمزة).
(7) في "المغني" (3/ 259)
(8) (2/ 447).
(9) في "الفتح" (2/ 447).
(10) عزاه إليه الحافظ في الفتح كما تقدم.
وقد أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (3/ 307 رقم 5742) عن علقمة والأسود أن ابن مسعود قال: "لا تأكلوا قبل أن تخرجوا يوم الفطر إن شئتم".
(11) في المصنف لابن أبي شيبة (2/ 162) عنه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 35)
قال: والحكمة في استحباب التمر فيه لما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم، ولأن الحلو مما يوافق الإيمان ويعبر به المنام ويرقّ القلب وهو أسرّ من غيره.
ومن ثم استحبّ بعض التابعين أن يفطر على الحلو مطلقًا كالعسل، رواه ابن أبي شيبة(1) عن معاوية بن قرة وابن سيرين وغيرهما.
وقد أخرج الترمذي(2) عن سلمان: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور".
قوله: (ويأكلهن وترًا)، هذه الزيادة أوردها البخاري تعليقًا(3)، ووصلها أحمد بن حنبل(4) وغيره.
والحكمة في جعلهنّ وترًا الإشارة إلى الوحدانية، وكذلك كان يفعل صلى الله عليه وسلم في جميع أموره تبركًا بذلك، كذا في الفتح(5).
قوله: (ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع).--------------------------------------------
(1) في المصنف (2/ 162، 163).
(2) في سننه رقم (658) وقال الترمذي: حديث سلمان بن عامر حديث حسن.
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 17، 18، 18 - 19، 214) وأبو داود رقم (2355) والنسائي في الكبرى (4/ 25) كما في "تحفة الأشراف، وابن ماجه رقم (1699) وصححه ابن خزيمة رقم (2067) وابن حبان رقم (3515) والحاكم في المستدرك (1/ 431 - 432) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه عبد الرزاق رقم (7587) والحميدي رقم (823) وابن أبي شيبة (3/ 107، 107 - 108) والدارمي (2/ 7) والبيهقي (4/ 238 و 239) والبغوي في شرح السنة رقم (743) و (1684) من طرق … وله شاهد من حديث أنس أخرجه أحمد (3/ 164) وأبو داود رقم (2356) والترمذي رقم (696) والدارقطني (2/ 185) والحاكم (1/ 432) وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: حسن غريب.
وقال الدارقطني: إسناده صحيح.
والخلاصة: أن الحديث حسن لغيره، والله أعلم.
(3) في صحيحه رقم (953) وقد تقدم.
(4) في المسند (3/ 126) وقد تقدم.
(5) (2/ 447).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 36)
في رواية للترمذي(1): "ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي".
ورواه أبو بكر الأثرم بلفظ: "حتى يضحي".
وقد خصص أحمد بن حنبل(2) استحباب تأخير الأكل في عيد الأضحى بمن له ذبح.
والحكمة في تأخير الفطر يوم الأضحى أنه يوم تشرع فيه الأضحية والأكل منها، فشرع له أن يكون فطره على شيء منها، قاله ابن قدامة (2).
قال الزين بن المنيِّر(3): وقع أكله صلى الله عليه وسلم في كل من العيدين في الوقت المشروع لإِخراج صدقتهما الخاصة بهما، فإخراج صدقة الفطر قبل الغدوّ إلى المصلى، وإخراج صدقة الأضحية بعد ذبحها.
[الباب الرابع] باب مخالفة الطريق في العيد والتعييد في الجامع للعذر
9/ 1278 - (عَنْ جابِرٍ قال: كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا كانَ يَوْمُ عِيدٍ خالَفَ الطَّرِيقَ. رَوَاهُ البُخارِيُّ)(4). [صحيح]
10/ 1279 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ إلى العِيدِ يَرْجِعُ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(5) وَمُسْلِمٌ(6) وَالتِّرْمِذِيُّ)(7). [صحيح]
11/ 1280 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ يَوْمَ العِيد فِي طَرِيقٍ ثُمَّ--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (542). وقد تقدم تخريجه برقم (8/ 1277) من كتابنا هذا.
(2) في المغني (3/ 259).
(3) كما في "الفتح" (2/ 448).
(4) في صحيحه رقم (986).
(5) في المسند (2/ 338).
(6) لم يخرجه مسلم. كما لم يعزه صاحب" تحفة الأشراف" (9/ 466) لمسلم.
(7) في سننه رقم (541) وقال الترمذي: حسن غريب.
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1468) وابن حبان رقم (2815) والحاكم (1/ 296) والبيهقي (3/ 308) والبغوي في شرح السنة رقم (1108) والدارمي رقم (1654) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 37)
رَجَعَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(1) وَابْنُ ماجَهْ)(2). [صحيح]
حديث أبي هريرة أخرجه أيضًا ابن حبان(3) والحاكم(4).
وقد عزاه المصنف إلى مسلم ولم نجد له موافقًا على ذلك، ولا رأينا الحديث في صحيح مسلم(5).
وقد رجح البخاري في صحيحه(6) حديث جابر المذكور في الباب على حديث أبي هريرة وقال: إنه أصحّ.
وحديث ابن عمر رجال إسناده عند ابن ماجه ثقات، وكذلك عند أبي داود رجاله رجال الصحيح.
وفيه عبد الله بن عمر العمري وفيه مقال(7)، وقد أخرج له مسلم(8).
وقد رواه أيضًا الحاكم(9).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1156).
(2) في سننه رقم (1299).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 296) والبيهقي (3/ 309) وأحمد (2/ 109) وهو حديث صحيح.
انظر: صحيح أبي داود (4/ 321 - 322) للمحدث الألباني رحمه الله.
(3) في صحيحه رقم (2815) وقد تقدم.
(4) في المستدرك (1/ 296) وقد تقدّم.
(5) لم يخرجه مسلم. كما لم يعزه صاحب "تحفة الأشراف" (9/ 466) لمسلم.
(6) عقب الحديث رقم (986).
(7) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن، العمري، المدني: ضعيف عابد، من السابعة … التقريب رقم (3489).
وقال المحرران: بل: ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، فقد وثقه يعقوب بن شيبة، وأحمد بن يونس، والخليلي. وقال العجلي: لا بأس به، وقال ابن عدي: لا بأس به في رواياته، صدوق.
واختلف فيه قول ابن معين، وضعفه غير واحد، منهم: البخاري، وابن المديني، ويحيى بن سعيد القطان، وصالح جزرة، والنسائي، وابن سعد، والترمذي، وابن حبان، والدارقطني، وأبو أحمد الحاكم.
(8) قلت: أخرج به مسلم مقرونًا بغيره. انظر: تهذيب الكمال (15/ 332).
(9) في المستدرك (1/ 296) وقد تقدم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 38)
وفي الباب عن أبي رافع عند ابن ماجه(1)، وقد تقدم في باب الخروج إلى العيد ماشيًا(2).
وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار في مسنده(3)، وقد تقدم أيضًا هنالك (2).
وعن بكر بن مبشر عند أبي داود(4) قال: "كنت أغدو مع أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم الفطر ويوم الأضحى فنسلك بَطْنَ بَطْحَان حتى نأتي المصلى فنصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نرجع من بَطْنِ بطحان إلى بيوتنا".
قال ابن السكن: وإسناده صالح.
وعن سعد القرظ(5) وقد تقدم في باب الخروج إلى العيد ماشيًا أيضًا.
وعن عبد الرحمن بن حاطب عند الطبراني في الكبير(6) قال: قال "رأيت النبيّ صلى الله عليه وسلم يأتي العيد يذهب في طريق ويرجع في آخر"، وفي إسناده خالد بن إلياس وهو ضعيف.
وعن معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن جدّه عند الشافعي(7): "أنه رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم رجع من المصلى في يوم عيد فسلك على النجارين من أسفل--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1297).
(2) خلال شرح الحديث رقم (1275) من كتابنا هذا.
(3) في المسند (653 - كثف).
(4) في السنن رقم (1158) بسند ضعيف. إسحاق بن سالم مجهول الحال. والمتن منكر مخالف لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا خرج إلى العيد، رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) تقدم تخريجه خلال شرح الحديث (1275) من كتابنا هذا.
(6) كما في "مجمع الزوائد" (2/ 201) وقال الهيثمي: وفيه خالد بن إلياس وهو متروك.
وقد تقدمت مراجع ترجمته خلال شرح الحديث (1275) من كتابنا هذا.
(7) في المسند (رقم 467 - ترتيب).
قلت: وأخرجه البيهقي (3/ 309) بسند ضعيف.
قال ابن التركماني في "الجوهر النقي": وفي سنده إبراهيم الأسلمي حاله مكشوف.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 39)
السوق، حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي هو موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فجّ أسلم، فدعا ثم انصرف".
قال الشافعي(1): فأُحبّ أن يصنع الإِمام مثل هذا، وأن يقف في موضع فيدعو الله مستقبل القبلة.
وفي إسناد الحديث إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وثقه الشافعي وضعفه الجمهور(2).
وأحاديث الباب تدلّ على استحباب الذهاب إلى صلاة العيد في طريق والرجوع في طريق أخرى للإِمام والمأموم، وبه قال أكثر أهل العلم كما في الفتح(3).
وقد اختلف في الحكمة في مخالفته صلى الله عليه وسلم الطريق في الذهاب والرجوع يوم العيد على أقوال كثيرة.
قال الحافظ(4): اجتمع لي منها أكثر من عشرين قولًا.
قال: قال القاضي عبد الوهاب المالكي: ذكر في ذلك فوائد بعضها قريب وأكثرها دعاوى فارغة اهـ.
قال في الفتح(5): فمن ذلك أنه فعل ذلك ليشهد له الطريقان.
وقيل: سكانهما من الجنّ والإِنس.
وقيل: ليسوّي بينهما في مزية الفضل بمروره، أو في التبرّك به، أو لتشمّ رائحة المسك من الطريق التي يمرّ بها لأنه كان معروفًا بذلك.
وقيل: لأن طريقه إلى المصلى كانت على اليمين، فلو رجع منها لرجع إلى جهة الشمال فرجع من غيرها، وهذا يحتاج إلى دليل.--------------------------------------------
(1) في الأم (2/ 496).
(2) انظر ترجمته في: المجروحين (1/ 105) والميزان (1/ 57، 64) والتقريب (1/ 42)، وقد تقدم الكلام عنه.
(3) (2/ 473).
(4) في "الفتح" (2/ 473).
(5) (2/ 473).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 40)
وقيل: لإظهار شعار الإسلام فيهما.
وقيل: لإظهار ذكر الله.
وقيل: ليغيظ المنافقين واليهود.
وقيل: ليرهبهم بكثرة من معه، ورجحه ابن بطال(1).
وقيل: [حذرًا](2) من كيد الطائفتين أو أحدهما، وفيه نظر لأنه لو كان كذلك لم يكرّره. قاله ابن التين(3).
وتعقب أنه لا يلزم من مواظبته على مخالفة الطريق المواظبة على طريق منها معين.
لكن في رواية الشافعي(4) من طريق المطلب بن عبد الله بن حَنْطب مرسلًا: "أنه صلى الله عليه وسلم كان يغدو يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم ويرجع من الطريق الآخر".
وهذا لو ثبت لقوّى بحث ابن التين.
وقيل: فعل ذلك ليعمهم بالسرور به والتبرّك بمروره ورؤيته والانتفاع به في قضاء حوائجهم في الاستفتاء أو التعليم أو الاقتداء أو الاسترشاد أو الصدقة أو السلام عليهم أو غير ذلك.
وقيل: ليزور أقاربه الأحياء والأموات.
وقيل: ليصل رحمه.
وقيل: للتفاؤل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا.
وقيل: كان في ذهابه يتصدّق، فإذا رجع لم يبق معه شيء فرجع من طريق آخر لئلا يردّ من سأله، وهذا ضعيف جدًّا مع احتياجه إلى الدليل.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 572).
(2) في المخطوط (ب): (حذارًا).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (2/ 473).
(4) في الأم (2/ 495 - 496) رقم (521) مرسلًا.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 41)
وقيل: فعل ذلك لتخفيف الزحام، وهذا رجحه الشيخ أبو حامد(1)، وأيده المحبّ الطبري(2) بما رواه البيهقي(3) من حديث ابن عمر فقال فيه: "ليسع الناس"، وتعقب بأنه ضعيف وبأن قوله: "يسع الناس " يحتمل أن يفسر ببركته وفضله، وهو الذي رجحه ابن التين (2).
وقيل: كان طريقه التي يتوجه منها أبعد من التي يرجع فيها، فأراد تكثير الأجر بتكثير الخطا في الذهاب.
وأما في الرجوع فليسرع إلى منزله وهذا اختيار الرافعي.
وتعقب بأنه يحتاج إلى دليل، وبأن أجر الخطا يكتب في الركوع أيضًا كما ثبت في حديث أبيّ بن كعب عند الترمذي(4) وغيره، فلو عكس ما قال لكان له اتجاه، ويكون سلوك الطريق القريبة للمبادرة إلى فعل الطاعة وإدراك الفضيلة أوّل الوقت.
وقيل: إن الملائكة تقف في الطرقات فأراد أن يشهد له فريقان منهم.
وقال ابن أبي [جمرة](5): هو في معنى قول يعقوب لبنيه: {لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ} [يوسف: 67]، وأشار إلى أنه فعل ذلك حذر إصابة العين.
وأشار صاحب الهدي(6) إلى أنه فعل ذلك لجميع ما ذكر من الأشياء المحتملة القريبة، انتهى كلام الفتح(7).--------------------------------------------
(1) المجموع (5/ 17 - 18).
(2) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (2/ 473).
(3) في السنن الكبرى (3/ 308) وفي المعرفة (5/ 98 رقم 6961)، وهو ضعيف كما قال الشوكاني رحمه الله.
(4) لم أقف عليه عند الترمذي.
بل أخرجه أحمد (5/ 133) ومسلم رقم (663) والحميدي رقم (376) عن أُبي قال: كان ابنُ عم لي شاسع الدارِ، فقلتُ: لو أنك اتخذتَ حمارًا أو شيئًا، فقال: ما يسرُّني أن بيتي مُطَنَّبٌ ببيتِ محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فما سمعتُ عنه كلمةً أكرَهَ إليَّ منها، قال: فإذا هو يذكرُ الخطا إلى المسجد، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن له بكلِّ خَطْوةٍ درجةً".
وهو حديث صحيح.
(5) في المخطوط (أ): (حمزة).
(6) زاد المعاد (1/ 432 - 433).
(7) (2/ 473).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 42)
12/ 1281 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّهُمْ أصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْم عِيدٍ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاةَ العِيد فِي المَسْجِد: رَوَاهُ أبو دَاوُدَ(1) وَابْنُ ماجَهْ)(2). [ضعيف]
الحديث أخرجه أيضًا الحاكم(3)، وسكت عنه أبو داود(4) والمنذري(5).
وقال في التلخيص(6): إسناده ضعيف، انتهى.
وفي إسناده رجل مجهول وهو عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فَرْوَة القَروي المدني. قال فيه الذهبي في الميزان (7): لا يكاد يعرف، وقال(7): هذا حديث منكر.
وقال ابن القطان(8): لا أعلم عيسى هذا مذكورًا في شيء من كتب الرجال ولا في غير هذا الإسناد.
الحديث يدلّ على أن ترك الخروج إلى الجبانة وفعل الصلاة في المسجد عند عروض عذر المطر غير مكروه.
وقد اختلف هل الأفضل فعل صلاة العيد في المسجد أو الجبانة.
فذهبت العترة(9) ومالك(10) إلى أن الخروج إلى الجبانة أفضل.
واستدلوا على ذلك بما ثبت من مواظبته صلى الله عليه وسلم على الخروج إلى الصحراء.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1160).
(2) في سننه رقم (1313).
(3) في المستدرك (1/ 295) وعنه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 310).
قال الحاكم: "صحيح الإسناد، وأبو يحيى التيمي صدوق"، ووقع في "تلخيص المستدرك" للذهبي: "على شرطهما".
قال الألباني في ضعيف أبي داود (10/ 18) معقبًا: "وأظنه خطأ من الطابع أو الناسخ، فإنه خطأ محض، وأما تصحيح الحاكم فمن تساهله الذي اشتهر به" اهـ.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(4) في سننه رقم (1/ 686).
(5) في المختصر (2/ 34).
(6) في التلخيص (2/ 166).
(7) في الميزان (3/ 315 رقم 6576) للذهبي.
(8) حكاه عنه الذهبي في الميزان المرجع السابق.
(9) البحر الزخار (2/ 55).
(10) المدونة (1/ 170) والمنتقى للباجي (1/ 321).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 43)
وذهب الشافعي(1) والإمام يحيى وغيرهما إلى أن المسجد أفضل.
قال في الفتح(2): قال الشافعي في الأمّ(3): "بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة وهكذا من بعده إلا من عذر مطر ونحوه، وكذا عامة أهل البلدان إلا أهل مكة".
ثم أشار الشافعي(4) إلى أن سبب ذلك سعة المسجد وضيق أطراف مكة. قال: فلو عمر بلد وكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد لم أر أن يخرجوا منه، فإن لم يسعهم كرهت الصلاة فيه ولا إعادة.
قال الحافظ(5): ومقتضى هذا أن العلة تدور على الضيق والسعة لا لذات الخروج إلى الصحراء؛ لأن المطلوب حصول عموم الاجتماع، فإذا حصل في المسجد مع أولويته كان أولى، انتهى.
وفيه أن كون العلة الضيق والسعة مجرّد تخمين لا ينتهض للاعتذار عن التأسي صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى الجبانة بعد الاعتراف بمواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك.
وأما الاستدلال على أن ذلك هو العلة بفعل الصلاة في مسجد مكة.
فيجاب عنه باحتمال أن يكون ترك الخروج إلى الجبانة لضيق أطراف مكة لا للسعة في مسجدها(6).--------------------------------------------
(1) في الأم (2/ 496 - 497).
(2) (2/ 450).
(3) في الأم (2/ 496 رقم 523).
(4) في الأم (2/ 497).
(5) في "الفتح" (2/ 450).
(6) صلاة العيدين في المصلى هي السنة:
- لما أخرجه البخاري رقم (956) ومسلم رقم (889) وغيرهما.
عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخرجُ يومَ الفِطر والأضحى إلى المصلى، فأوَّل شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف، فيقومُ مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريدُ أن يقطع بعثًا قطعه، أو يأمر بشيء أمرَ به، ثم ينصرف … ".
- ولما أخرجه أيضًا البخاري رقم (494) ومسلم رقم (501) وغيرهما، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرجَ يومَ العيد، أمر بالحربةِ فتوضع بين يديه، فيصلي إليها والناس وراءه، و … ". =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 44)
[الباب الخامس] باب وقت صلاة العيد
13/ 1282 - (عَنْ عَبْد الله بْن بُسْرٍ صَاحِبِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أضْحَى، فأنْكَرَ إِبْطاءَ الإِمام وَقالَ: إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنا ساعَتَنا هَذه، وَذلك حِينَ التَّسْبِيح. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(1) وَابْنُ ماجَهْ)(2). [صحيح]
14/ 1283 - (وللشَّافِعِيّ(3) فِي حَدِيثٍ مُرْسَلٍ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إلى عَمْرِو بن حَزْمٍ وَهُوَ بِنَجْرَانَ: أنْ عَجِّلِ الأضْحَى وأخِّرِ الفِطْرَ وَذَكِّرِ النَّاسَ). [مرسل ضعيف]
الحديث الأوّل سكت عنه أبو داود(4) والمنذري(5)، ورجال إسناده عند أبي داود ثقات.
والحديث الثاني رواه الشافعي (3) عن شيخه إبراهيم بن محمد عن أبي--------------------------------------------
= • ولصلاة العيد في المصلى حكمة عظيمة بالغة:
- أن يكون للمسلمين يومان في السنة، يجتمع فيهما أهل كل بلدة، رجالًا ونساءً وصبيانًا، يتوجهون إلى الله بقلوبهم، تجمعهم كلمة واحدة، ويصلون خلف إمام واحد، يكبرون ويهللون، ويدعون الله مخلصين، كأنهم على قلب رجل واحد، فرحين مستبشرين بنعمة الله عليهم، فيكون العيد عندهم عيدًا.
وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروج النساء لصلاة العيد مع الناس، ولم يستثن منهم أحدًا، حتى أنه لم يرخص لمن لم يكن عندها ما تلبس في خروجها، بل أمر أن تستعير ثوبًا من غيرها، وحتى أنه أمر من كان عندهن عذر يمنعهن الصلاة، بالخروج إلى المصلى "ليشهدن الخير ودعوة المسلمين".
انظر كتاب: "صلاة العيدين في المصلى هي السنة"، للمحدث الألباني رحمه الله.
(1) في سننه رقم (1135).
(2) في سننه رقم (1317).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 295) والبيهقي (3/ 282) قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
بل هو على شرط مسلم، لأن يزيد بن خمير الرحبي، إنما روى له البخاري في "الأدب المفرد".
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(3) في مسنده (رقم: 442 - ترتيب) وفي الأم (2/ 489 رقم 506) مرسلًا، بسند ضعيف.
(4) في سننه رقم (1/ 675).
(5) في المختصر (2/ 27).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 45)
الحويرث، وهو كما قال المصنف مرسل، وإبراهيم بن محمد ضعيف عند الجمهور كما تقدم(1).
وقال البيهقي(2): لم أر له أصلًا في حديث عمرو بن حزم.
وفي الباب عن جندب عند [أحمد بن حسن](3) البناء في كتاب الأضاحي قال: "كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين والأضحى على قيد رمح"، أورده الحافظ في التلخيص(4) ولم يتكلم عليه.
قوله: (حين التسبيح)، قال ابن رسلان: "يشبه أن يكون شاهدًا على جواز حذف اسمين مضافين.
والتقدير: وذلك حين وقت صلاة التسبيح كقوله تعالى: {فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32]، أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب.
وقوله: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} [طه: 96]، أي من أثر حافر فرس الرسول.
وقوله: (حين التسبيح)، يعني ذلك الحين حين وقت صلاة العيد، فدلّ ذلك على أن صلاة العيد سبحة ذلك اليوم" انتهى.
وحديث عبد الله بن بسر يدلّ على مشروعية التعجيل لصلاة العيد وكراهة تأخيرها تأخيرًا زائدًا على المعتاد.
وحديث عمرو بن حزم يدلّ على مشروعية تعجيل الأضحى وتأخير الفطر.
ولعلّ الحكمة في ذلك ما تقدّم من استحباب الإمساك في صلاة الأضحى حتى يفرغ من الصلاة، فإنه ربما كان ترك التعجيل لصلاة الأضحى مما يتأذى به منتظر الصلاة لذلك.--------------------------------------------
(1) تقدم أكثر من مرة.
(2) في السنن الكبرى (3/ 282) ولفظه: "هذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده، والله تعالى أعلم".
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 166): "وهذا مرسل، قلت: وضعيف أيضًا".
(3) كذا في المخطوط (أ) و (ب)، والصواب [الحسن بن أحمد] كما في "التلخيص" (2/ 167) وسير أعلام النبلاء (18/ 380).
(4) (2/ 167).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 46)
وأيضًا فإنه يعود إلى الاشتغال بالذبح لأضحيته، بخلاف عيد الفطر فإنه لا إمساك ولا ذبيحة.
وأحسن ما ورد من الأحاديث في تعيين وقت صلاة العيدين حديث جندب(1) المتقدم.
قال في البحر(2): وهى من بعد انبساط الشمس إلى الزوال، ولا أعرف فيه خلافًا، انتهى.
[الباب السادس] باب صلاة العيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إِقامة وما يقرأ فيها
15/ 1284 - (عَنِ ابْنِ عُمَر قالَ: كان رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ يُصَلُّون العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إلَّا أبا دَاوُدَ)(3). [صحيح]
وفي الباب عن جابر عند البخاري(4) ومسلم(5) وأبي داود(6) قال: "خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم الفطر فصلى قبل الخطبة".
وعن ابن عباس عند الجماعة إلا الترمذي(7) قال: "شهدت العيد مع--------------------------------------------
(1) الذي أخرجه الحسن بن أحمد في كتاب الأضاحي. وأورده الحافظ في التلخيص (2/ 167) وسكت عليه.
(2) البحر الزخار (2/ 55).
ويسنُّ تقديم الأضحى ليتَّسع وقت التضحية، وتأخيرُ الفطر ليتسِعَ وقت إخراج صدقة الفطر - وهذا مذهب أحمد والشافعي - وقال ابن قدامة: ولا أعلم فيه خلافًا.
ولأنَّ لكل عيد وظيفة، فوظيفةُ الفِطر إخراجُ الفطرة، ووقتها قبل الصلاة، ووظيفة الأضحى التضحية، ووقتها بعد الصلاة، وفي تأخير الفطر وتقديم الأضحى توسيعٌ لوظيفة كل منهما. [المغني لابن قدامة (3/ 267)].
(3) أحمد (2/ 38) والبخاري رقم (963) ومسلم رقم (8/ 888) والترمذي رقم (531) والنسائي رقم (1564) وابن ماجه رقم (1276). وهو حديث صحيح.
(4) في صحيحه رقم (958).
(5) في صحيحه رقم (3/ 885).
(6) في سننه رقم (1141).
وهو حديث صحيح.
(7) أحمد (1/ 345) والبخاري رقم (962) ومسلم رقم (1/ 884) وأبو داود (1147) =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 47)
النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة".
وفي لفظ(1): " أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلى قبل الخطبة".
وعن أنس عند البخاري(2) ومسلم(3): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم النحر ثم خطب".
وعن البراء عند البخاري(4) ومسلم(5) وأبي داود(6) قال: "خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى بعد الصلاة".
وعن جندب عند البخاري(7) ومسلم(8): "صلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم خطب ثم ذبح".
وعن أبي سعيد عند البخاري(9) ومسلم(10) والنسائي(11) وابن ماجه(12) قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحى أو فطر إلى المصلى، فصلى ثم انصرف فقام فوعظ الناس" الحديث.--------------------------------------------
= مختصرًا، والنسائي رقم (1569) وابن ماجه رقم (1274) مختصرًا. وهو حديث صحيح.
(1) أخرجه أحمد (1/ 220) والبخاري رقم (1449) ومسلم رقم (2/ 884) وأبو داود رقم (1142) و (1143) وابن ماجه رقم (1273). وهو حديث صحيح.
(2) في صحيحه رقم (984).
(3) في صحيحه رقم (5/ 1961).
وهو حديث صحيح.
(4) في صحيحه رقم (983).
(5) في صحيحه رقم (7/ 1961).
(6) في سننه رقم (2800).
وهو حديث صحيح.
(7) في صحيحه رقم (985).
(8) في صحيحه رقم (3/ 1960).
وهو حديث صحيح.
(9) في صحيحه رقم (956).
(10) في صحيحه رقم (9/ 889).
(11) في سننه رقم (1576).
(12) في سننه رقم (1288).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 48)