وعن عبد الله بن السائب عند أبي داود(1) والنسائي(2) وابن ماجه(3) قال: "شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد، فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحبّ أن يذهب فليذهب".
قال أبو داود(4): وهو مرسل. وقال النسائي(5): هذا خطأ، والصواب مرسل.
وعن عبد الله بن الزبير عند أحمد(6): "أنه قال حين صلى قبل الخطبة ثم قام يخطب: أيها الناس كلٌ سنة الله وسنة رسوله".
قال العراقي: وإسناده جيد.
وأحاديث الباب تدلّ على أن المشروع في صلاة العيد تقديم الصلاة على الخطبة.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1155).
(2) في المجتبى رقم (1571) وفي السنن الكبرى رقم (1792).
(3) في سننه رقم (1290).
قلت: وأخرجه الفريابي في "أحكام العيدين" رقم (10) وابن الجارود في المنتقى رقم (264) والدارقطني (2/ 50) والحاكم (1/ 295) والبيهقي (3/ 301).
قال أبو داود: هذا مرسل.
قال الألباني في صحيح أبي داود (4/ 320 - 321): " قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، وإنما أعله المصنف بالإرسال، لأن غير الفضل رواه عن ابن جريج عن عطاء مرسلًا … به، لم يذكر في سنده: ابن السائب.
لكن الفضل أوثق منه، وقد وصله، وهي زيادة منه، فهي مقبولة. وقد شرحت هذا في "إرواء الغليل" رقم (629) " اهـ.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. فالحديث صحيح والله أعلم.
(4) في السنن (1/ 683).
(5) لم أجده في المجتبى (3/ 185) عقب الحديث. ولا في السنن الكبرى (2/ 304 - 305) عقب الحديث أيضًا.
(6) في المسند (4/ 4).
قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (رقم 319 - قطعة من الجزء 13). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 201) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
والخلاصة: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 49)
قال القاضي عياض(1): هذا هو المتفق عليه بين علماء الأمصار وأئمة الفتوى، ولا خلاف بين أئمتهم فيه، وهو فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده، إلا ما روي أن عمر(2) في شطر خلافته الآخر قدم الخطبة؛ لأنه رأى من الناس من تفوته الصلاة وليس بصحيح، ثم قال: وقد فعله ابن الزبير في آخر أيامه.
وقال ابن قدامة(3): لا نعلم فيه خلافًا بين المسلمين إلا عن بني أمية.
قال(4): وعن ابن عباس وابن الزبير أنهما فعلاه ولم يصحّ عنهما.
قال (4): ولا يُعتدّ بخلاف بني أمية لأنه مسبوق بالإجماع الذي كان قبلهم، ومخالف لسنة النبيّ صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وقد أنكر عليهم فعلهم وعدّ بدعة ومخالفًا للسنة.--------------------------------------------
(1) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 289).
(2) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 283) عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم الفطر عمر بن الخطاب، لما رأى الناس ينقصون، فلما صلى حبسهم في الخطبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 171) عنه بلفظ: "كان الناس يبدؤون بالصلاة ثم يثنون بالخطبة، حتى إذا كان عمر وكثر الناس في زمانه، فكان إذا ذهب يخطب ذهب حفاة الناس، فلما رأى ذلك عمر بدأ بالخطبة حتى ختم بالصلاة.
• وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/ 452) معلقًا على كلام القاضي عياض فيما رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن فعل عمر وعثمان: "لا يصح" فقال: "وفيما قاله نظر، لأن عبد الرزاق وابن أبي شيبة روياه جميعًا عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن يوسف بن عبد الله بن سلام، وهذا إسناد صحيح.
لكن يعارضه حديث ابن عباس المذكور في الباب رقم (962): "شهدتُ العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة".
وكذا حديث ابن عمر - رقم (963) -.
وقد أخرج الشافعي في الأم (2/ 503 رقم 537) عن عبد الله بن يزيد نحو حديث ابن عباس وزاد: "حتى قدم معاوية فقدَّم الخطبة"، قال: فهذا يشير إلى أن مروان إنما فعل ذلك تبعًا لمعاوية، لأنه كان أمير المدينة من جهته" اهـ.
(3) في المغني (3/ 276).
(4) أي ابن قدامة في المغني (3/ 276).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 50)
وقال العراقي: إن تقديم الصلاة على الخطبة قول العلماء كافة.
وقال: إن ما روي عن عمر وعثمان وابن الزبير لم يصحّ عنهم(1).
أما رواية ذلك عن عمر فرواها ابن أبي شيبة(2): أنه لما كان عمر وكثر الناس في زمانه، فكان إذا ذهب ليخطب ذهب أكثر الناس؛ فلما رأى ذلك بدأ بالخطبة وختم بالصلاة.
قال: وهذا الأثر وإن كان رجاله ثقات فهو شاذّ مخالف لما ثبت في الصحيحين عن عمر من رواية ابنه عبد الله(3) وابن عباس(4) وروايتهما عنه أولى.
قال: وأما رواية ذلك عن عثمان فلم أجد لها إسنادًا.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي(5): يقال: إن أوّل من قدمها عثمان، وهو كذب لا يلتفتون إليه، انتهى.
ويرده ما ثبت في الصحيحين من رواية ابن عباس (4) عن عثمان كما تقدم.
وقال الحافظ في الفتح(6): إنه روى ابن المنذر(7) ذلك عن عثمان بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال: أول من خطب الناس قبل الصلاة عثمان.
قال الحافظ(8): ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانًا، وقال بعد أن ساق الرواية المتقدمة عن عمر وعزاها إلى عبد الرزاق(9) وابن أبي شيبة(10) وصحح إسنادها: إنه يحمل على أن ذلك وقع منه نادرًا.
قال العراقي: وأما فعل ابن الزبير فرواه ابن أبي شيبة في المصنف(11)، وإنما فعل ذلك لأمر وقع بينه وبين ابن عباس، ولعل ابن الزبير كان يرى ذلك جائزًا.--------------------------------------------
(1) تقدم تخريج الآثار (ص 50) رقم التعليقة (2).
(2) في المصنف (2/ 171) وقد تقدم.
(3) البخاري رقم (963) ومسلم رقم (8/ 888) وقد تقدم.
(4) البخاري رقم (962) ومسلم رقم (1/ 884) وقد تقدم.
(5) في عارضة الأحوذي (3/ 5).
(6) في "الفتح" (2/ 451).
(7) في الأوسط (4/ 272 - 273 ث 2151) بسند صحيح إلى الحسن البصري.
قاله الحافظ في "الفتح" (2/ 451).
(8) في "الفتح" (2/ 452).
(9) في المصنف (3/ 283) وقد تقدم.
(10) في المصنف (2/ 171) وقد تقدم.
(11) في المصنف (2/ 170).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 51)
وقد تقدم عن ابن الزبير أنه صلى قبل الخطبة.
وثبت في صحيح مسلم(1) عن عطاء أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير أوّل ما بويع له أنه لم يكن يؤذّن للصلاة يوم الفطر فلا تؤذّن لها، قال: فلم يؤذّن لها ابن الزبير يومه، وأرسل إليه مع ذلك: إنما الخطبة بعد الصلاة، وإن ذلك قد كان يفعل، قال: فصلى ابن الزبير قبل الخطبة.
قال الترمذي(2): ويقال: إن أوّل من خطب قبل الصلاة مروان بن الحكم، انتهى.
وقد ثبت في صحيح مسلم(3) من رواية طارق بن شهاب عن أبي سعيد قال: أوّل من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان.
وقيل: أوّل من فعل ذلك معاوية، حكاه القاضي عياض(4).
وأخرجه الشافعي(5) عن ابن عباس بلفظ: "حتى قدم معاوية فقدّم الخطبة".
ورواه عبد الرزاق(6) عن الزهري بلفظ: "أول من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد معاوية".
وقيل: أوّل من فعل ذلك زياد بالبصرة في خلافة معاوية، حكاه القاضي عياض(7) أيضًا. وروى ابن المنذر(8) عن ابن سيرين أن أوّل من فعل ذلك زياد بالبصرة.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (6/ 886).
(2) في السنن (2/ 411).
(3) في صحيحه رقم (9/ 889).
(4) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 289).
(5) أخرجه الشافعي في الأم (2/ 503 رقم 537) وفي المسند رقم (454 - ترتيب).
ولفظه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يبدؤون بالصلاة قبل الخطبة، حتى قدم معاوية فقدم معاوية الخطبة" بسند ضعيف.
وقد صحح شطره الأول كما تقدم. وأما شطره الآخر: "حتى قدم معاوية فقدَّم معاوية الخطبة"، فهو منكر لمخالفته الحديث الذي أخرجه مسلم رقم (78/ 49) وفيه: "أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان … " الحديث.
(6) في المصنف (3/ 284 رقم 5646) بسند ضعيف، لعنعنة ابن جريج عبد الملك فإنه مدلس. ومتنه منكر كما تقدم أعلاه.
(7) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 290).
(8) حكاه الحافظ في "الفتح" (2/ 452) عنه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 52)
قال(1): ولا مخالفة بين هذين الأثرين وأثر مروان؛ لأن كل من مروان وزياد كان عاملًا لمعاوية فيحمل على أنه ابتدأ ذلك وتبعه عماله.
قال العراقي: الصواب أن أوّل من فعله مروان بالمدينة في خلافة معاوية كما ثبت ذلك في الصحيحين(2) عن أبي سعيد الخدري، قال: ولم يصحّ فعله عن أحد من الصحابة، لا عمر ولا عثمان ولا معاوية ولا ابن الزبير، انتهى.
وقد عرفت صحة بعض ذلك، فالمصير إلى الجمع أولى.
وقد اختلف في صحة صلاة العيدين مع تقدم الخطبة، ففي مختصر المزني عن الشافعي(3) ما يدلّ على عدم الاعتداد بها. وكذا قال النووي في شرح المهذّب(4): إن ظاهر نص الشافعي أنه لا يعتدّ بها.
قال(5): وهو الصواب.
16/ 1285 - (وَعَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم العِيدَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إقَامَةٍ. رَوَاهُ أحْمَدُ(6) وَمُسْلِمٌ(7) وأَبُو دَاوُدَ(8) وَالتِّرْمِذِيُّ)(9). [صحيح]
17/ 1286 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ قالا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الفِطْرِ وَلا يَوْمَ الأضْحَى. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(10). [صحيح]
وَلمُسْلِمٍ(11) عَنْ عَطَاءٍ قالَ: أخْبَرَنِي جابِرٌ أنْ لا أذَانَ لِصَلاةِ يَوْمِ الفِطْرِ حِينَ يَخْرُجُ الإِمامُ، وَلا بَعْدَ ما يَخْرُجُ، وَلا إِقامَةَ، وَلا نِدَاءَ، وَلا شَيْء، لا نِدَاءَ يَوْمَئِذٍ وَلا إِقامَةَ). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أي القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 289).
(2) البخاري في صحيحه رقم (956) ومسلم رقم (889).
(3) الأم (2/ 505) والمجموع (5/ 30).
(4) (5/ 30).
(5) أي النووي في المجموع (5/ 30).
(6) في المسند (5/ 91).
(7) في صحيحه رقم (7/ 887).
(8) في سننه رقم (1148).
(9) في سننه رقم (532) وقال: حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(10) أحمد في المسند (5/ 107) والبخاري رقم (960) ومسلم رقم (5/ 886).
(11) في صحيحه رقم (5/ 886).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 53)
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند البزار في مسنده(1): أن النبيّ صلى الله عليه وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة، وكان يخطب خطبتين قائمًا يفصل بينهما بجلسة".
وعن البراء بن عازب عند الطبراني في الأوسط(2): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في يوم الأضحى بغير أذان ولا إقامة".
وعن أبي رافع عند الطبراني في الكبير(3): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى العيد ماشيًا بغير أذان ولا إقامة"، وفي إسناده مندل(4)، وفيه مقال قد تقدم.
وأحاديث الباب تدلّ على عدم شرعية الأذان والإِقامة في صلاة العيدين.
قال العراقي: وعليه عمل العلماء كافة.
وقال ابن قدامة في المغني(5): ولا نعلم في هذا خلافًا ممن يعتد بخلافه، إلا أنه روي عن ابن الزبير: أنه أذّن وأقام. قال: وقيل: إن أوّل من أذّن في العيدين زياد، انتهى.--------------------------------------------
(1) رقم (657 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 203) وقال: في إسناده من لم أعرفه.
(2) في المعجم الأوسط رقم (1295) بسند حسن.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 203) وقال: وفيه عبد الله بن عمر بن أبان ولم أعرفه".
قلت: هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، المعروف بمشكدانة، وهو في رواية الطبراني - مجمع البحرين رقم (1012) - نسبَ أباه إلى جده ولذلك لم يعرفه الهيثمي.
وعبد الله بن عمر هذا من رجال التهذيب - تهذيب الكمال (15/ 345) - قال فيه الحافظ ابن حجر: صدوق فيه تشيع.
[الفرائد على مجمع الزوائد (ص 202 رقم 309)].
(3) في المعجم الكبير كما في "مجمع الزوائد" (2/ 203) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير من طريق محمد بن عبد الله بن أبي رافع، وقد ضعفه جماعة. وذكره ابن حبان في الثقات".
(4) مندل بن علي العنزي الكوفي أبو عبد الله. ضعيف.
الميزان (4/ 180) والتقريب (2/ 274) والخلاصة ص 398.
(5) (3/ 267 - مسألة 303).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 54)
وروى ابن أبي شيبة في المصنف(1) بإسناد صحيح عن ابن المسيب قال: أوّل من أحدث الأذان في العيد معاوية، وقد زعم ابن العربي(2): أنه رواه عن معاوية من لا يوثق به.
قوله: (لا إقامة ولا نداء ولا شيء)، فيه: أنه لا يقال أمام صلاة العيد شيء من الكلام.
لكن روى الشافعي(3) عن الزهري قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذّن في العيدين فيقول: الصلاة جامعة"، قال في الفتح(4): وهذا مرسل يعضده القياس على صلاة الكسوف لثبوت ذلك فيها، انتهى.
وأخرج هذا الحديث البيهقي(5) من طريق الشافعي.
18/ 1287 - (وَعَنْ سَمُرَةَ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَقْرأُ فِي العِيدَيْنِ: بِسَبِّحِ اسْمَ رَبّكَ الأعْلَى، وَهَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ. رَوَاهُ أحْمَدُ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في المصنف (2/ 169).
(2) في "عارضة الأحوذي" (3/ 5).
(3) في الأم (2/ 500 - 501 رقم 532).
(4) في الفتح (2/ 452)، وقال الشيخ ابن باز رحمه الله في تعليقه على الفتح: "مراسيل الزهري ضعيفة عند أهل العلم، والقياس لا يصح اعتباره مع وجود النص الثابت الدال على أنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة العيد أذان ولا إقامة ولا شيء. ومن هنا تعلم أن النداء للعيد بدعة بأي لفظ كان. والله أعلم" اهـ.
وقال ابن قيم الجوزية في "زاد المعاد" (1/ 427): "وكان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى إلى المصلى، أخذ في الصلاة من غير أذان ولا إقامة، ولا قول: الصلاة جامعة.
والسنة أن لا يفعل شيء من ذلك" اهـ.
(5) في "معرفة السنن والآثار" (5/ 64 رقم 6855). قال الشافعي: قال الزهري: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر في العيدين المؤذن فيقول: "الصلاة جامعة".
قلت: كما تقدم أن مراسيل الزهري ضعيفة عند أهل العلم فلا حجة فيه.
(6) في المسند (5/ 7) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 413) والطبراني في المعجم الكبير رقم (6773) و (6777) و (6778) من طرق.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 55)
19/ 1288 - (وَلابْنِ ماجَهْ(1) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. [صحيح لغيره]
وَحَدِيثِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ مِثْلُهُ(2). [صحيح]
وَقَدْ سَبَقَ حَدِيثُ النُّعْمانِ لِغَيْرِه في الجُمُعَةِ(3).
وَعَنْ أبي وَاقِدٍ اللَيْثيّ وَسألَهُ عُمَرُ: ما كانَ يَقْرأُ بِهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في الأضْحَى والفِطْرِ؟ فَقالَ: كانَ يَقْرأُ فِيهِما بِـ ق وَالقُرآنِ المَجِيدِ، وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخارِيَّ)(4). [صحيح]
حديث سمرة أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف(5)، والطبراني في الكبير(6).
والحديث عند أبي داود(7) والنسائي(8) إلا أنهما قالا: الجمعة بدل العيد.
وحديث ابن عباس الذي أشار إليه المصنف لفظه كلفظ حديث سمرة، وفى إسناده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف(9).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1283) عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 421): "هذا إسناد فيه موسى بن عبيدة الرَّبذي وقد ضعفوه … " اهـ.
والخلاصة: أن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(2) أخرجه ابن ماجه رقم (1281)، وهو حديث صحيح.
(3) تقدم برقم (1259) من كتابنا هذا.
(4) أحمد (5/ 217 - 218) ومسلم رقم (14/ 891) وأبو داود رقم (1154) والترمذي رقم (534) والنسائي (3/ 183 - 184) وابن ماجه رقم (1282).
قلت: وأخرجه مالك (1/ 180 رقم 8) والشافعي في المسند رقم (461 - ترتيب) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 413) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 294) من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي ..
وهو حديث صحيح.
(5) (2/ 176).
(6) (7 رقم 6773).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 203 - 204) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات.
(7) في سننه رقم (1125).
(8) في سننه رقم (1422).
(9) موسى بن عبيدة بن نسطاس الربذي. وقد قيل: موسى بن عبيدة بن نشيط. قال يحيى بن =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 56)
ولابن عباس حديث آخر عند البزار في مسنده(1): "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بعمّ يتساءلون، وبالشمس وضحاها".
وفي إسناده أيوب بن سيار(2)، قال فيه ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن المديني والجوزجاني: ليس بثقة. وقال النسائي: متروك.
ولابن عباس أيضًا حديث ثالث عند أحمد(3) قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين ركعتين لا يقرأ فيهما إلا بأمّ الكتاب لم يزد عليها شيئًا". وفي إسناده شهر بن حوشب وهو مختلف فيه.
وحديث النعمان الذي أشار إليه المصنف أيضًا تقدم في باب ما يقرأ في صلاة الجمعة(4)، وقد تقدم حديث النعمان هذا لسمرة بن جندب في الجمعة في الباب المذكور(5) بدون ذكر العيدين.
وحديث أبي واقد(6) أخرجه من ذكرهم المصنف.
وفي الباب عن أنس عند ابن أبي شيبة في المصنف(7) عن مولى لأنس قد--------------------------------------------
= معين: ضعيف. وقال ابن عدي: لا يحتج بحديثه. الجرح والتعديل (8/ 151) والمجروحين (2/ 234) والكاشف (3/ 164) والمغني (2/ 685) والميزان (4/ 213) والتقريب (2/ 286) والخلاصة ص 391.
(1) رقم (656 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 204) وقال: وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف.
(2) هو أيوب بن سيار الزهري: أبو سيار، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: متروك.
التاريخ الكبير (1/ 436) والمجروحين (1/ 171) والجرح والتعديل (2/ 248) والمغني (1/ 96) والميزان (1/ 288) ولسان الميزان (1/ 482). والضعفاء والمتروكين للنسائي (رقم: 28).
(3) في المسند (1/ 243) بسند ضعيف.
أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 203) وقال فيه شهر بن حوشب وفيه كلام وقد وثق.
قلت: وشهر بن حوشب الأكثر على تضعيفه.
(4) برقم (1259) من كتابنا هذا.
(5) برقم (1260) من كتابنا هذا.
(6) برقم (1288) من كتابنا هذا.
(7) (2/ 177) بسند ضعيف، ولكن له شواهد كما تقدم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 57)
سماه، قال: انتهيت مع أنس يوم العيد حتى انتهينا إلى [الزاوية](1)، فإذا مولى له يقرأ في العيد بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية، فقال أنس: إنهما للسورتان اللتان قرأ بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
وعن عائشة عند الطبراني في الكبير(2) والدارقطني(3): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالناس يوم الفطر والأضحى فكبر في الركعة الأولى سبعًا، وقرأ: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)}، وفي الثانية خمسًا، وقرأ: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)}، وفي إسناده ابن لهيعة وفيه مقال مشهور.
وأكثر أحاديث الباب تدلّ على استحباب القراءة في العيدين بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} والغاشية، وإلى ذلك ذهب أحمد بن حنبل(4).
وذهب الشافعي(5) إلى استحباب القراءة فيهما بـ {ق} {اقْتَرَبَتِ}، لحديث أبي واقد(6).
واستحبّ ابن مسعود(7) القراءة فيهما بأوساط المفصل من غير تقييد بسورتين معينتين.
وقال أبو حنيفة(8) والهادوية(9): ليس فيه شيء مؤقت.
وروى ابن أبي شيبة(10): أن أبا بكر قرأ في يوم عيد بالبقرة حتى رأيت الشيخ [يميد](11) من طول القيام.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (الزواية).
(2) في المعجم الكبير (ج 3 رقم 3298).
(3) في سننه رقم (2/ 47 رقم 18).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 349) وقال: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام".
(4) المغني لابن قدامة (3/ 269).
(5) الأم (2/ 510).
(6) برقم (1288) من كتابنا هذا.
(7) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 177) أن الوليد بن عقبة أرسل إلى ابن مسعود فقال: تقرأ بأم القرآن، وسورة من المفصل.
(8) البناية في شرح الهداية (3/ 125).
(9) البحر الزخار (2/ 59).
(10) في المصنف (2/ 176).
(11) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وفي المصنف (يميل).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 58)
وقد جمع النووي(1) بين الأحاديث فقال: كان في وقت يقرأ في العيدين بـ {ق} و {اقْتَرَبَتِ}، وفي وقت بـ {سَبِّحِ} و {هَلْ أَتَاكَ}، وقد سبقه إلى مثل ذلك الشافعي(2).
ووجه الحكمة في القراءة في العيدين بالسورة المذكورة أن في سورة {سَبِّحِ} الحثّ على الصلاة وزكاة الفطر على ما قال سعيد بن المسيب(3)، وعمر بن عبد العزيز في تفسير قوله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)} [الأعلى: 14، 15].
فاختصت الفضيلة بها كاختصاص الجمعة بسورتها.
وأما الغاشية فللموالاة بين سبح وبينها كما بين الجمعة والمنافقين.
وأما سورة {ق} و {اقْتَرَبَتِ}؛ فنقل النووي في شرح مسلم(4) عن العلماء أن ذلك لما اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث، والإخبار عن القرون الماضية وإهلاك المكذّبين، وتشبيه بروز الناس في العيد ببروزهم في البعث وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد منتشر.
وقد استشكل بعضهم سؤال عمر لأبي واقد الليثي عن قراءة النبيّ صلى الله عليه وسلم في العيد مع ملازمة عمر له في الأعياد وغيرها.
قال النووي(5): قالوا يحتمل أن عمر شك في ذلك فاستثبته، أو أراد إعلام الناس بذلك أو نحو ذلك.
قال العراقي: ويحتمل أن عمر كان غائبًا في بعض الأعياد عن شهوده، وأن ذلك الذي شهده أبو واقد كان في عيد واحد أو أكثر.
قال: ولا عجب أن يخفى على الصاحب الملازم بعض ما وقع من--------------------------------------------
(1) في المجموع شرح المهذب (5/ 23).
(2) قال ابن المنذر في الأوسط (4/ 284): "قال أبو بكر: الإمام بالخيار إن شاء قرأ في صلاة العيدين بـ {ق} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}، وإن شاء {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}. والاختلاف في هذا من جهة المباح، وإن قرأ بفاتحة الكتاب وسورة سوى ما ذكرناه أجزأه" اهـ.
(3) الدر المنثور (8/ 486).
(4) (6/ 182).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 182).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 59)
مصحوبه كما في قصة الاستئذان ثلاثًا(1). وقول عمر: خفي عليّ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألهاني الصفق بالأسواق، انتهى.
[الباب السابع] باب عدد التكبيرات في صلاة العيد ومحلها
20/ 1289 - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّهِ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كبَّرَ فِي عِيدٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً: سَبْعًا فِي الأُولَى، وخَمْسًا فِي الآخِرَةِ، ولَمْ يُصَلّ قَبْلَها وَلا بَعْدَها. رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَابْنُ ماجَهْ(3) [حسن]
وَقالَ أحْمَدُ: أنا أذْهَبُ إلى هَذَا.
وَفِي رِوَايَةٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "التَّكْبِيرُ فِي الفِطْرِ سَبْع فِي الأُولى، وخَمْسٌ فِي الآخِرَةِ، وَالقرَاءَةُ بَعْدَهُما كلْتَيْهما"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(4) وَالدَّارَقُطْنيُّ(5). [حسن]
21/ 1290 - (وَعَنْ عَمْرو بْن عَوْفٍ المُزَنِيّ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ فِي العِيدَيْنِ: فِي الأُولى سَبْعًا قَبْلَ القِرَاءَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ القِرَاءَةِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(6) وَقَال: هُوَ أحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا البابِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَرَوَاهُ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (6245) ومسلم رقم (2153) من حديث أبي سعيد الخدري.
(2) في المسند (2/ 180).
(3) في سننه رقم (1278).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (5677) وابن الجارود رقم (262) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 343) والدارقطني (2/ 47 - 48) والبيهقي (3/ 285) والفريابي في "أحكام العيدين" رقم (135) من طرق.
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(4) في سننه رقم (1151).
(5) في سننه رقم (2/ 48).
وأورده الحافظ في "التلخيص" (2/ 171) وقال: وصححه أحمد، وعلي - ابن المديني - والبخاري فيما حكاه الترمذي - في العلل الكبير (1/ 288) -.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(6) في سننه رقم (536).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 60)
ابْنُ ماجَهْ(1) وَلَمْ يَذْكُرِ القِرَاءَة. [صحيح لغيره]
لَكِنَّهُ رَوَاهُ وَفِيهِ القِرَاءَةُ كما سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ المُؤَذّنِ)(2). [صحيح لغيره]
حديث عمرو بن شعيب، قال العراقي: إسناده صالح، ونقل الترمذي في العلل المفردة(3) عن البخاري أنه قال: إنه حديث صحيح.
وحديث عمرو بن عوف أخرجه أيضًا الدارقطني(4) وابن عديّ(5) والبيهقي(6).
وفي إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف(7) عن أبيه عن جده. قال الشافعي وأبو داود: إنه ركن من أركان الكذب. وقال ابن حبان: له نسخة موضوعة عن أبيه عن جده، وقد تقدم الكلام عليه.
قال الحافظ في التلخيص(8): وقد أنكر جماعة تحسينه على الترمذي.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1279).
قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير (ج 17 رقم 15) والدارقطني (2/ 48) والبيهقي (3/ 286) وفي إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وهو ضعيف. ومع ذلك حسنه الترمذي. وصححه ابن خزيمة رقم (1438) و (1439).
ونقل الترمذي في العلل الكبير (1/ 288) عن البخاري قوله: ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول.
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(2) أخرجه ابن ماجه رقم (1277) والدارمي (1/ 376) والدارقطني (2/ 47) والبيهقي (3/ 288) وفي إسناده ضعف.
وهو حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(3) في علل الترمذي الكبير (1/ 287 - 288) ط: مكتبة الأقصى - عمان.
(4) في سننه رقم (2/ 46 - 47).
(5) في "الكامل" (6/ 2579).
(6) في السنن الكبرى (3/ 285).
(7) انظر ترجمته في: المجروحين (2/ 221) والجرح والتعديل (7/ 154) والميزان (3/ 456) والتقريب (2/ 132) والخلاصة ص 320.
وخلاصة القول فيه: أنه متروك الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه.
(8) (2/ 171).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 61)
وأجاب النووي في الخلاصة(1) عن الترمذي في تحسينه فقال: لعله اعتضد بشواهد وغيرها [انتهى](2).
قال العراقي والترمذي: إنما تبع في ذلك البخاري، فقد قال في كتاب العلل المفردة(3): سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: ليس في هذا الباب شيء أصحّ منه وبه أقول، انتهى.
وحديث سعد، المؤذّن وهو سعد القرظ، أخرجه ابن ماجه(4) عن هشام بن عمار عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذّن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه عن جده: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة".
قال العراقي: وفي إسناده ضعيف.
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري وحذيفة عند أبي داود(5) أن سعيد بن العاص سألهما: "كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعًا، تكبيره على الجنازة، فقال حذيفة: صدق".
قال البيهقي(6): "خولف راويه في موضعين: في رفعه، وفي جواب أبي موسى، والمشهور أنهم أسندوه إلى ابن مسعود فأفتاهم بذلك، ولم يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ".
وعن عبد الرحمن بن عوف عند البزار في مسنده(7) قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام (2/ 832).
(2) زيادة من المخطوط (أ).
(3) في علل الترمذي الكبير (1/ 288).
(4) في سننه رقم (1277) وقد تقدم آنفًا.
(5) في سننه رقم (1153) بسند ضعيف رجاله ثقات؛ غير أبي عائشة. قال الذهبي: غير معروف. وقال الحافظ في "التقريب" رقم (8202): "مقبول" يعني عند المتابعة.
وأخرج الطحاوي في شرح المعاني (4/ 345 - طبع مصر) من طريقين. فالحديث شاهد قوي بهذا الإسناد لما أخرجه أبو داود وغيره بإسناد حسن عن أبي عائشة جليس لأبي هريرة.
انظر: "الصحيحة" رقم (2997) وصحيح أبي داود (4/ 317 - 318 رقم 1046 م).
(6) في السنن الكبرى (3/ 289 - 290).
(7) رقم (655 - كشف). =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 62)
تخرج له العنزة في العيدين حتى يصلي إليها، فكان يكبر ثلاث عشرة تكبيرة، وكان أبو بكر وعمر يفعلان ذلك"، وفي إسناده الحسن البجلي وهو لين الحديث.
وقد صحح الدارقطني إرسال هذا الحديث.
وعن ابن عباس عند الطبراني في الكبير(1): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة: في الأولى سبعًا، وفي الآخرة خمسًا"، وفي إسناده سليمان بن أرقم(2) وهو ضعيف.
وعن جابر عند البيهقي(3) قال: مضت السنة أن يكبر للصلاة في العيدين سبعًا وخمسًا.
وعن ابن عمر عند البزار(4) والدارقطني(5) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الآخرة خمس تكبيرات".
وفي إسناده فرج بن فضالة(6)، وثقه أحمد. وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث.--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 254) وقال: فيه الحسن بن حماد البجلي ولم يضعفه أحد ولم يوثقه، وقد ذكره المزي للتمييز، وبقية رجاله ثقات".
(1) في المعجم الكبير (ج 10 رقم 10708).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 204) وقال: وفيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف.
(2) سليمان بن أرقم، أبو معاذ. ضعيف قاله النسائي. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو داود والدارقطني: متروك. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث.
التاريخ الكبير (4/ 2) والمجروحين (1/ 328) والجرح والتعديل (4/ 100) والميزان (2/ 196) والتقريب (1/ 321) والخلاصة ص 150.
(3) في السنن الكبرى (3/ 292).
(4) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 171).
(5) في سننه (2/ 48 - 49 رقم 24).
وفي سنده فرج بن فضالة ضعيف.
(6) فرج بن فضالة الشامي الحمصي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به. وقال ابن معين: صالح الحديث. التاريخ الكبير (7/ 134) والجرح والتعديل (7/ 85) والمجروحين (2/ 206) والميزان (3/ 243) والتقريب (2/ 108) والخلاصة ص 308.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 63)
وعن عائشة عند أبي داود(1): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر والأضحى، في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات".
وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف(2).
وذكر الترمذي في كتاب العلل(3) أن البخاري ضعف هذا الحديث.
وزاد ابن وهب في هذا الحديث: "سوى تكبيرتي الركوع".
وزاد إسحاق: "سوى تكبيرة الافتتاح"، ورواه الدارقطني(4) أيضًا.
وقد اختلف العلماء في عدد التكبيرات في صلاة العيد في الركعتين وفي موضع التكبير على عشرة أقوال:
(أحدها): أنه يكبر في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة.
قال العراقي: هو قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة.
قال: وهو مرويّ عن عمر(5) وعليّ(6) وأبي هريرة(7) وأبي سعيد(8)--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1149).
وهو حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(2) تقدم الكلام عليه مرارًا.
(3) في علل الترمذي الكبير (1/ 288 - 289).
(4) في سننه رقم (2/ 46 رقم 12)، وهو حديث صحيح لغيره.
(5) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 175) من طريق الأفريقي عن عبد الرحمن بن رافع أن عمر بن الخطاب كان يكبر في العيدين ثنتا عشرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة بسند ضعيف.
(6) أخرج الشافعي في الأم (2/ 506 رقم 542) ومن طريقه البيهقي في السنن والآثار (5/ 72 رقم 6872) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 292 رقم 5678) من طريق إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله عنه أنه كبر في العيدين والاستسقاء سبعًا وخمسًا وجهر بالقراءة. بسند ضعيف.
(7) أخرج مالك في الموطأ (1/ 180 رقم 9) ومن طريقه الشافعي في الأم (2/ 506 - 507 رقم 544) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 288). وفي معرفة السنن والآثار (5/ 72 رقم 6874) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 292 رقم 5680) كلهم عن مالك عن نافع مولى ابن عمر قال: شهدت الفطر والأضحى مع أبي هريرة، فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة: خمس تكبيرات قبل القراءة. بسند صحيح.
(8) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 175) وابن المنذر في الأوسط (4/ 274 ث 2155). =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 64)
وجابر(1) وابن عمر(2) وابن عباس(3) وأبي أيوب(4) وزيد بن ثابت(5) وعائشة(6)، وهو قول الفقهاء السبعة من أهل المدينة(7) وعمر بن عبد العزيز(8) والزهري(9) ومكحول(10)، وبه يقول مالك(11) والأوزاعي(12) والشافعي(13) وأحمد(14) وإسحاق(15).
قال الشافعي (13) والأوزاعي (12) وإسحاق (15) وأبو طالب--------------------------------------------
= عن أبي سعيد قال: التكبير في العيدين سبع وخمس، سبع في الأولى قبل القراءة وخمس في الآخرة قبل القراءة. وهو أثر صحيح.
(1) قال ابن عبد البر في التمهيد (5/ 253): قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق كثيرة حسان، أنه كبَّر في العيد سبعًا في الأولى، وخمسًا في الثانية. من حديث: عبد الله بن عمرو، وابن عمر، وجابر، وعائشة، وأبي واقد، وعمرو بن عوف المزني، ولم يُرو عنه من وجه قوي ولا ضعيف خلاف هذا، وهو أولى ما عُمل بها كما في المغني (3/ 272) وتقدم تخريجها خلال شرح الحديث (1290) من كتابنا هذا.
(2) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 175) عن نافع بن أبي نعيم قال: سمعت نافعًا قال: قال عبد الله بن عمر التكبير في العيدين سبع وخمسًا.
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 176) عن عمار بن أبي عمار أن ابن عباس كبر ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن المنذر في الأوسط (4/ 274) وهو أثر صحيح.
(4) و(5) أخرج الشافعي في الأم (2/ 506 رقم 543) ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (2/ 72 رقم 6873) عن إبراهيم بن محمد قال: حدثني إسحاق بن عبد الله عن عثمان بن عروة، عن أبيه، أن أبا أيوب وزيد بن ثابت أمرا مروان أن يكبر في صلاة العيد سبعًا وخمسًا. بسند ضعيف.
(6) انظر: المغني (3/ 272).
(7) فقه الفقهاء السبعة وأثره في فقه الإمام مالك (2/ 457).
(8) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 175 - 176) عن ثابت بن قيس قال: صليت خلف عمر بن عبد العزيز الفطر فكبر في الأولى سبعًا قبل القراءة وفي الثانية خمسًا قبل القراءة. بسند حسن.
(9) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 293) رقم (5683) عن معمر عن الزهري قال: سمعته يقول: التكبير يوم العيد قبل القراءة سبعًا وخمسًا. بسند حسن لغيره.
(10) انظر: "فقه الفقهاء السبعة" (1/ 227).
(11) المدونة (1/ 169).
(12) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 274) والنووي في "المجموع" (5/ 25).
(13) (الأم (2/ 507).
(14) (14) المغني لابن قدامة (3/ 271 - 272).
(15) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (4/ 274) والنووي في "المجموع" (5/ 25).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 65)
وأبو العباس(1): إنَّ السبع في الأولى بعد تكبيرة الإحرام.
(القول الثاني): أن تكبيرة الإحرام معدودة من السبع في الأولى، وهو قول مالك(2) وأحمد(3) والمزني، وهو قول المنتخب(4).
(القول الثالث): أن التكبير في الأولى سبع وفي الثانية سبع، روي ذلك عن أنس بن مالك والمغيرة بن شعبة وابن عباس وسعيد بن المسيب والنخعي(5).
(القول الرابع): في الأولى ثلاث بعد تكبيرة الإحرام قبل القراءة، وفي الثانية ثلاث بعد القراءة، وهو مرويّ عن جماعة من الصحابة: ابن مسعود(6) وأبي موسى (6) وأبي مسعود الأنصاري (6)، وهو قول الثوري(7) وأبي حنيفة(8).
(والقول الخامس): يكبر في الأولى ستًا بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة، وفي الثانية خمسًا بعد القراءة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل(9)، ورواه صاحب البحر(10) عن مالك.
(القول السادس): يكبر في الأولى أربعًا غير تكبيرة الإحرام. وفي الثانية أربعًا، وهو قول محمد بن سيرين(11)، وروي عن الحسن ومسروق والأسود--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (2/ 60).
(2) المدونة (1/ 169).
(3) المغني (3/ 271).
(4) انظر: البحر الزخار (2/ 60).
(5) حكاه عنهم النووي في المجموع (2/ 25).
(6) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 174) عن كردوس قال: قدم سعيد بن العاص في ذي الحجة فأرسل إلى عبد الله، وحذيفة، وأبي مسعود الأنصاري، وأبي موسى الأشعري فسألهم عن التكبير فأسندوا أمرهم إلى عبد الله، فقال عبد الله: يقوم فيكبر ثم يكبر ثم يكبر، فيقرأ ثم يكبر ويركع، ويقوم فيقرأ ثم يكبر ثم يكبر ثم يكبر، ثم يكبر الرابعة ثم يركع". بسند ضعيف.
(7) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (3/ 272).
(8) البناية في شرح الهداية (3/ 126).
(9) المغني (3/ 271).
(10) البحر الزخار (2/ 60).
(11) أخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 276 ث 2161) عن محمد بن سيرين عن أنس أنه كان يكبر في العيد تسعًا فذكر مثل حديث عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 174).
إسناده صحيح، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 66)
والشعبي وأبي قلابة، وحكاه صاحب البحر(1) عن ابن مسعود(2) وحذيفة وسعيد بن العاص.
(القول السابع): كالقول الأول إلا أنه يقرأ في الأول بعد التكبير، ويكبر في الثانية بعد القراءة، حكاه في البحر(3) عن القاسم والناصر.
(القول الثامن): التفرقة بين عيد الفطر والأضحى، فيكبر في الفطر إحدى عشرة: ستًا في الأولى، وخمسًا في الثانية؛ وفي الأضحى: ثلاثًا في الأولى، وثنتين في الثانية، وهو مرويّ عن عليّ بن أبي طالب كما في مصنف ابن أبي شيبة(4).
ولكنه من رواية الحارث الأعور(5) عنه.
(القول التاسع): التفرقة بينهما على وجه آخر، وهو أن يكبر في الفطر إحدى عشرة تكبيرة، وفي الأضحى تسعًا، وهو مرويّ عن يحيى بن يعمر(6).
(القول العاشر): كالقول الأوّل إلا أن محلّ التكبير بعد القراءة، وإليه ذهب الهادي والمؤيد بالله وأبو طالب(7).--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (2/ 60).
(2) أخرج ابن المنذر في الأوسط (4/ 277 ث 2165) عن أبي عطية قال: قال عبد الله بن مسعود: التكبير في العيدين أربع كالتكبير على الجنائز. بسند صحيح.
(3) البحر الزخار (2/ 61 - 62).
(4) (2/ 173) بسند ضعيف.
(5) الحارث بن عبد الله الأعور: ضعيف، قاله ابن معين، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.
المجروحين (1/ 222) والميزان (1/ 435) والمغني (1/ 141) وقد تقدم.
(6) قال ابن المنذر في الأوسط (4/ 278): "وفيه قول عاشر: روي عن يحيى بن يعمر أنه قال في الأضحى: إذا دخلت المسجد فكبر تكبيرتين ثم اقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وأسمع من حولك لا ترفع صوتك، وفي الأخرى مثل ذلك.
وقال في الفطر مثل قول ابن مسعود: في الأولى أربع أربع وفي الأخرى ثلاث سوى تكبيرتي الركوع وأسمع من حولك" اهـ.
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 175) من طريق إسحاق بن سويد عنه قال: في أحدهما تسع تكبيرات، وفي الآخرة إحدى عشرة".
(7) البحر الزخار (2/ 60 - 61) وشفاء الأوام (1/ 431).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 67)
احتجّ أهل القول الأوّل بما في الباب من الأحاديث المصرّحة بعدد التكبير وكونه قبل القراءة.
قال ابن عبد البر(1): وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من طرق حسان أنه كبر في العيدين سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية من حديث عبد الله بن عمر(2)، وابن عمرو (3)، وجابر (3)، وعائشة(3)، وأبي واقد(4)، وعمرو بن عوف المزني(5)، ولم يرو عنه من وجه قويّ ولا ضعيف خلاف هذا، وهو أولى ما عمل به، انتهى.
وقد تقدم في حديث عائشة عند الدارقطني(6): "سوى تكبيرة الافتتاح"، وعند أبي داود(7): "سوى تكبيرتي الركوع"، وهو دليل لمن قال: إن السبع لا تعدّ فيها تكبيرة الافتتاح والركوع، والخمس لا تعدّ فيها تكبيرة الركوع.
واحتجّ أهل القول الثاني بإطلاق الأحاديث المذكورة في الباب.
وأجابوا عن حديث عائشة بأنه ضعيف كما تقدم.
وأما أهل القول الثالث فلم أقف لهم على حجة.
قال العراقي: لعلهم أرادوا بتكبيرة القيام من الركعة الأولى وتكبيرة الركوع في الثانية، وفيه بُعد، انتهى.
واحتجّ أهل القول الرابع بحديث أبي موسى وحذيفة المتقدم(8)، وفُتيا--------------------------------------------
(1) التمهيد (5/ 253).
(2) تقدم تخريجه خلال شرح الحديث رقم (1290) من كتابنا هذا.
(3) تقدم تخريجه برقم (1289) من كتابنا هذا.
(4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 3 رقم 3298) من حديث أبي واقد وعائشة، وهو حديث باطل كما قال أبو حاتم في العلل (1/ 207).
(5) تقدم تخريجه رقم (21/ 1290) من كتابنا هذا.
(6) في سننه رقم (2/ 46 رقم 12).
(7) في سننه رقم (1149).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (6/ 65) والحاكم (1/ 298) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 286) من طرق عن ابن لهيعة، به.
وخلاصة القول: أن سنده ضعيف، وهو حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(8) تقدم قريبًا في الصفحة 66 رقم التعليقة (6).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 68)