قوله: (عن عمه) هو علاقة بن صحار(1) بضم الصاد وتخفيف الحاء المهملة، التميمي الصحابي.
وقال خليفة: هو عبد الله بن عثير بكسر العين المهملة وسكون المثلثة بعدها مثناة تحتية مفتوحة ثم راء مهملة.
وقيل: اسمه علاثة، ويقال: سحار بالسين، والأول أكثر.
قوله: (ثلاثة أيام) لفظ أبي داود(2): "ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل".
قوله: (فلعمري) أقسم بحياة نفسه كما أقسم الله بحياته، والعمر بفتح العين وضمها واحد، إلا أنهم خصوا القسم بالمفتوح لإيثار الأخف، وذلك لأن الحلف أكثير،(3) الدور على ألسنتهم ولذلك حذفوا الخبر وتقديره لعمرك مما أقسم، كما حذفوا الفعل في قولك بالله.
قوله: (برقية باطل)، أي برقية كلام باطل، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، والرقى الباطلة المذمومة هي التي كلامها كفر أو التي لا يعرف معناها كالطلاسم المجهولة المعنى(4).--------------------------------------------
(1) انظر: "الإصابة" رقم الترجمة (5669) وأسد الغابة (4/ 75 رقم 3756).
(2) في سننه رقم (3420).
(3) في المخطوط (ب): (أكثر).
(4) إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين لنا ضوابط الرقية الصحيحة في الإسلام، ومن أعظم هذه الضوابط ما يلي:
(أولًا): أن لا تكون الرقية رقية شركية، والدليل على هذا الضابط ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه رقم (64/ 2200) عن عوف بن مالكٍ الأشجعي قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول اللهِ كيف ترى في ذلك؟ فقال: "اعرضوا عليَّ رُقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك".
فكل رقية اشتملت على شرك فهي رقية شركية لا يجز لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتعاطاها. ومن ذلك الرقية المشتملة على القسم بالمخلوقات، كالشمس والقمر والملائكة والجن ونحو ذلك، لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك"، وهو حديث صحيح. أخرجه أحمد (2/ 69، 87، 125) والترمذي رقم (1535) والحاكم (1/ 18) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
والرقية المشتملة على الاستغاثة بالمخلوقات فيما لا يقدر عليه إلا الله، أو المشتملة على =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 442)
قوله: (على أن يعلمها سورًا من القرآن)، قد تقدم الجواب عن الاستدلال بهذا الحديث وتحقيق ما هو الحق.--------------------------------------------
= دعاء المخلوق من دون الله ليكشف أمرًا لا يكشفه إلا الله كما قال سبحانه: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)} [فاطر: 13، 14].
وهكذا كل رقية اشتملت على صرف شيء من الأشياء التي أمر الله بها في كتابه، أو أمر بها رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته إلى غير الله تعالى فهي رقية شركية.
(ثانيًا): ألا تكون الرقية رقية سحرية، وذلك لأن الله سبحانه، قد حرم السحر، وبيّن بأنه كفر.
(ثالثًا): ألَّا تكون الرقية من عرَّاف أو كاهن؛ ولو لم يكن ساحرًا، وذلك لأن العراف والكاهن لا يجوز لأحد أن يأتيهما ويصدقهما، وطلب الرقية من العراف والكاهن فتح باب لإتيان الناس إليه، والطمع فيما عنده من رقى، وينتقض بذلك مقصود الرسول صلى الله عليه وسلم من تحذير الناس من الذهاب إليه، كما قال صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"، وهو حديث صحيح أخرجه أحمد (2/ 429) والحاكم في المستدرك (1/ 8).
(رابعًا): أن تكون الرقية بعبارات ومعنى مفهوم، فإن ما لا يعقل معناه وما لا يفهم لا يؤمن أن يكون فيه شرك، وما كان مظنة الشرك فلا يجوز تعاطيه.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (10/ 195): "وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته؛ وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره؛ وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى … " اهـ.
(خامسًا): ألَّا تكون الرقية بهيئة محرمة كأن يتقصد الرقية حالة كونه جنبًا، أو في مقبرة أو حمام أو حالة كتابه حروف أبا جاد أو حالة نظره في النجوم وما شابه ذلك من الهيئات المحرمة، كتلطخه بالنجاساث أو كشف عورته.
(سادسًا): ألا تكون الرقية بعبارات محرمة، كالسب والشتم واللعن، لما تقدم من أن الله لم يجعل الدواء في المحرم.
(سابعًا): ألا يظن الراقي والمرقي بأن الرقية وحدها تستقل بالشفاء أو دفع المكروه.
قال ابن القيم في "الجواب الكافي" ص 14: "والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه لا بحده فقط. فمتى كان السلاح سلاحًا تامًّا لا آفة به، والساعد قويًا والمانع مفقودًا حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير".
انظر: "الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة وحكم التفرغ لها واتخاذها حرفة" تأليف: د. علي بن نفيع العلياني.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 443)
والأحاديث المذكورة في هذا الباب تدل على أنه يجوز للإنسان أن يسترقي، ويحمل الحديث الوارد في الذين يدخلون الجنة بغير حساب(1) وهم الذين لا يرقون ولا يسترقون على بيان الأفضلية واستحباب التوكل والإذن لبيان الجواز.
ويمكن أن يجمع بحمل الأحاديث الدالة على ترك الرقية على قوم كانوا يعتقدون نفعها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية يزعمون في أشياء كثيرة.
[الباب الرابع] باب النهي أن يكون النفع والأجر مجهولًا وجواز استئجار الأجير بطعامه وكسوته
16/ 2379 - (عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ اسْتِئْجارِ الأجيرِ حتى يُبَيَّنَ لَهُ أجْرُهُ، وَعَنِ النَّجْشِ وَاللَّمْسِ وإلْقاءِ الحَجَرِ. رَوَاهُ أحْمَدُ)(2). [إسناده ضعيف]
17/ 2380 - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ أيْضًا قالَ: نَهَى عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ--------------------------------------------
(1) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم (5752):
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: عُرِضت عليَّ الأمم، فجعل يمرُّ النبي معه الرجُل والنبيُّ معه الرَّجلان، والنبي معهُ الرَّهطُ، والنبي ليس معهُ أحد، ورأيتُ سوادًا كثيرًا سدَّ الأفق، فرجوتُ أن تكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومُه، ثم قيل لي: انظر:، فرأيتُ سوادًا كثيرًا سدَّ الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيتُ سوادًا كثيرًا سدَّ الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، فتفرق الناسُ ولم يُبِّينْ لهم. فتذاكرَ أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أما نحن فولدِنا في الشرك، ولكنَّا آمنًا بالله ورسولهِ، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا، فبلغَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "همُ الذينَ لا يتطيرون، ولا يكتوون ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة بن محصن فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: نعم، فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال: سبقك بها عكاشة".
(2) في المسند (3/ 59) إسناده ضعيف لانقطاعه، إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 97) وقال: رجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 444)
وَعَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ رَوَاهُ الدّارَقُطْنِيُّ(1). [صحيح]
وَفَسَّرَ قَوْمٌ قَفيزَ الطَّحَّان: بطَحْنِ الطَّعامِ بِجُزْءٍ مِنْهُ مَطْحُونًا، لمَا فِيه مِنَ اسْتِحْقاق طَحْنِ قَدْر الأجْرةِ لِكُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا على الآخَرِ، وَذَلِكَ مُتَناقضٌ.
وَقِيلَ: لا بأسَ بِذَلِكَ مع العِلْمِ بِقدْرِهِ، وَإِنَّمَا المَنْهِيُّ عَنْه طَحْنُ الصُّبْرَةِ لا يُعْلَمُ كَيْلُها بِقَفِيزٍ مِنْها وَإنْ شَرَطَ حَبًّا لأنَّ ما عداهُ مجْهُولٌ فَهُوَ كَبَيْعِهَا إلَّا قَفِيرًا مِنها).
18/ 2381 - (وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ قالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَرأ طس حتّى بَلَغَ قِصَّةَ موسَى عليه السلام، فَقَالَ: "إنَّ مُوسَى أجَّرَ نَفْسَهُ ثَمَانِ سِنِينَ أوْ عَشْرَ سِنِينَ، عَلى عِفَّةِ فَرْجِهِ وطعَامِ بَطْنِهِ". رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَابْنُ مَاجَهْ)(3). [ضعيف جدًّا]--------------------------------------------
(1) في سننه (3/ 47 رقم 195).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 339).
وأورده الذهبي في "الميزان" (4/ 306 رقم 9248) في ترجمة هشام أبو كليب وقال عقبه: "هذا منكر، ورجله - أي راويه - لا يُعرف" اهـ. كذا قال. وقد وثقه أحمد بن حنبل كما في "الجرح والتعديل" (9/ 68).
وأورده ابن حبان في "الثقات" (7/ 568) وقال: هشام أبو كليب، من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي، روى عن سفيان الثوري".
وأورده البخاري في "التاريخ الكبير" (8/ 196 رقم 2683) وقال: هشام أبو كليب يعد في الكوفيين عن الشعبي، وابن أبي نعيم، وروى عنه الثوري".
ووثقه مغلطاي كما في "التلخيص" (3/ 133 رقم 3/ 1316).
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، وقد صححه الألباني في الإرواء رقم (1476).
(2) لم أقف عليه في المسند المطبوع، وكذلك قال الألباني في الإرواء (5/ 307). وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 260): "رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عتبة بن الندر، ولذلك أخرجه ابن الجوزي في كتاب "جامع المسانيد" بسنده".
(3) في سننه رقم (2444).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 260): "قلت: ليس لعتبة بن الندر هذا عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه ضعيف لتدليس بقية" اهـ. =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 445)
حديث أبي سعيد الأول قال في مجمع الزوائد(1): رجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب، اهـ.
وأخرجه أيضًا البيهقي(2) وعبد الرزاق(3) وإسحاق في مسنده وأبو داود في المراسيل(4) والنسائي(5) في الزراعة غير مرفوع، ولفظ بعضهم: "من استأجر أجيرًا فليسم له أجرته".
وحديثه الثاني أخرجه أيضًا البيهقي(6). وفي إسناده هشام أبو كليب، قال ابن القطان: لا يعرف، وكذا قال الذهبي(7)، وزاد: وحديثه منكر.
وقال مغلطاي(8): هو ثقة. وأورده ابن حبان في الثقات(9).
وحديث عتبة بن الندر بضم النون وتشديد المهملة في إسناده مسلمة بن علي الخشني(10) وهو متروك، وقيل: اسمه مسلم والأول أصح.--------------------------------------------
= وقال الألباني في "الإرواء" (5/ 307): "قلت: وهذا سند ضعيف جدًّا، بقية مدلس وقد عنعنه، وشيخه مسلمة بن علي، وهو الخشني متروك" اهـ.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف جدًّا، والله أعلم.
(1) (4/ 97).
(2) في السنن الكبرى (5/ 339).
(3) في المصنف رقم (15024).
(4) رقم الحديث (181).
(5) في سننه رقم (3858).
قال أبو زرعة: الصحيح موقوف عن أبي سعيد، فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في العلل رقم (1118).
وخلاصة القول: أنه صحيح منقطع، والله أعلم.
(6) في السنن الكبرى (5/ 339).
(7) في الميزان (4/ 306 رقم 9248) وقد تقدم.
(8) كما في التلخيص الحبير (3/ 133 رقم 1316/ 3) وقد تقدم.
(9) (7/ 568).
(10) مسلمة بن علي الخشني، أبو سعيد الشامي: قال البخاري: منكر الحديث وقال أبو حاتم: لا يشتغل به، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. التاريخ الكبير (7/ 388) والمجروحين (3/ 33) والجرح والتعديل (8/ 268) والميزان (4/ 109) والتقريب (2/ 249) والخلاصة ص 377.
• تنبيه: في أكثر طبعات (نيل الأوطار) "مسلمة بن علي الخشني" تحرّف إلى "مسلمة بن علي الحسني".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 446)
قوله: (حتى يبين له أجره)، فيه دليل لمن قال: إنه يجب تعيين [قدر](1) الأجرة وهم العترة(2) والشافعي(3) وأبو يوسف ومحمد.
وقال مالك(4) وأحمد بن حنبل(5) وابن شبرمة: لا يجب للعرف واستحسان المسلمين.
قال في البحر(6): قلنا لا نسلم بل الإجماع على خلافه، اهـ.
ويؤيد القول الأول القياس على ثمن المبيع.
قوله: (وعن النجش إلى آخر الحديث) قد تقدم الكلام على ذلك في البيع وإلقاء الحجر هو بيع الحصاة الذي تقدم تفسيره، وإذا أخذ النهي عن النجش على عمومه صح الاستدلال به على عدم جواز الاستئجار عليه، ولكنه يبعد ذلك عطف اللمس وإلقاء الحجر عليه.
قوله: (نهى عن عسب الفحل) قد سبق ضبطه وتفسيره في البيع، والمراد به الكراء كما قال الجوهري(7)، يقال: عسبت الرجل: أي أعطيته الكراء؛ وقيل: ماء الفحل نفسه، لقول زهير(8):
ولولا عَسْبُهُ لَتَرَكْتُمُوْهُ … وَشرُّ منيحةٍ فَحلٌ مُعَارُ
وقد ذهبت الشافعية(9) والحنفية(10) والعترة(11) إلى أنه لا يجوز تأجير الفحل للضراب.
وقال مالك وابن أبي هريرة: يصح كالإِعَارَة، وهو قياس فاسد الاعتبار.
قوله: (وعن قفيز الطحان) حكى الحافظ في التلخيص(12) عن ابن المبارك--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (قدرة).
(2) البحر الزخار (4/ 56).
(3) الوسيط للغزالي (4/ 154 - 155).
(4) مدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 500 - 501) ومواهب الجليل (7/ 496).
(5) المغني (8/ 7).
(6) البحر الزخار (4/ 52).
(7) الصحاح (1/ 181).
(8) انظر: شرح شعر زهير بن أبي سلمى (ص 220).
(9) البيان للعمراني (7/ 290). والوسيط للغزالي (4/ 158).
(10) البناية في شرح الهداية (9/ 337) وحاشية ابن عابدين (9/ 64).
(11) البحر الزخار (4/ 32).
(12) في "التلخيص" (3/ 133).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 447)
أحد رواة الحديث بأن صورته أن يقال للطحان: اطحن بكذا وكذا وزيادة قفيز من نفس الطحين.
وقد استدل بهذا الحديث أبو حنيفة(1) والشافعي(2) ومالك(3) والليث والناصر(4) على أنه لا يجوز أن تكون الأجرة بعض المعمول بعد العمل، وقالت الهادوية (4) والإِمام يحيى (4) والمزني: إنه يصح بمقدار منه معلوم.
وأجابوا عن الحديث بأن مقدار القفيز مجهول، أو أنه كان الاستئجار على طحن صبرة بقفيز منها بعد طحنها، وهو فاسد عندهم.
قوله: (وطعام بطنه) فيه متمسك لمن قال بجواز الاستئجار بالنفقة ومثلها الكسوة، وهو أبو حنيفة(5) والإمام يحيى.
وقال الشافعي(6) وأبو يوسف ومحمد والهادوية(7) والمنصور بالله: لا يصح للجهالة.
[الباب الخامس] باب الاستئجار على العمل مياومة أو مشاهرة أو معاومة أو معاددة
19/ 2382 - (عَنْ عَلِيّ رضي الله عنه قَالَ: جُعْتُ مَرَّةً جُوعًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ لِطَلَبِ العَمَلِ فِي عَوَالي المَدِينَةِ، فإذا أنا بامْرأةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا فَظَنَنْتُها ترِيدُ بَلَّهُ، فَقاطَعْتُها كُلَّ ذَنُوبٍ على تَمْرَةٍ، فمَدَدْتُ ستَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حتَّى مَجِلَتْ يَدَايَ، ثُمَّ أتَيْتُها فَعَدَّتْ لي ستَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً، فأتَيْتُ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم فأخْبَرتُهُ فأكَلَ مَعِي--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (9/ 288) وحاشية ابن عابدين (9/ 68 - 70).
(2) البيان للعمراني (7/ 300 - 331) والوسيط للغزالي (4/ 154 - 155).
(3) تهذيب المدونة (3/ 345) ومدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 510 - 511).
(4) البحر الزخار (4/ 52).
(5) البناية في شرح الهداية (6/ 351 - 352).
(6) البيان للعمراني (7/ 331) وانظر: المغني (8/ 68 - 69).
(7) البحر الزخار (4/ 151).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 448)
مِنْها. رَوَاهُ أحْمَدُ)(1). [ضعيف جدًّا]
20/ 2383 - (وَعَنْ أنَسٍ: لمَّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ المَدِينَةَ قَدِمُوا وَلَيْسَ بأيْدِيهِم شَيْء، فَكَانَتِ الأنْصَارُ أهْلَ الأرْضِ وَالعَقار، فَقَاسَمهُمُ الأنْصَارُ على أنْ أعْطَوْهُمْ نِصْفَ ثِمَارِ أمْوَالِهِمْ كُلَّ عامٍ وَيكْفُوهُمُ العَمَل والمَئُونَةَ. أخْرَجاهُ(2). [صحيح]
قالَ البُخارِيُّ(3): وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أعْطَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ بالشَّطْرِ، فَكَانَ ذلكَ على عَهْد النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأبي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أن أبا بَكْرٍ وَعُمَرَ جَدّدَا الإِجارَةَ بَعْدَ ما قُبِضَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم). [إسناده صحيح]
حديث علي جود الحافظ(4) إسناده، وأخرجه ابن ماجه(5) بسند صححه ابن السكن(6).
وأخرج البيهقي(7) وابن ماجه(8) من حديث ابن عباس بلفظ: "إن عليًا أجر نفسه من يهودي يسقي له كل دلو بتمرة، وعندهما أن عدد التمر سبعة عشر"، وفي إسناده حنش(9) راويه عن عكرمة وهو ضعيف.--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 135): "إسناده ضعيف لانقطاعه، مجاهد بن جبر لم يسمع عليًا".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 97): وقال: رجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدًا لم يسمع من علي، والله أعلم" اهـ.
(2) البخاري في صحيحه رقم (2630) ومسلم رقم (70/ 1771).
(3) في صحيحه رقم (4/ 462 رقم الباب (22) - مع الفتح) معلقًا بصيغة الجزم.
(4) في "التلخيص" (3/ 134).
(5) في سننه رقم (2447). وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 192): "هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد وضعف شيخه" اهـ.
وهو حديث ضعيف جدًّا.
(6) كما في "التلخيص" (3/ 134).
(7) في السنن الكبرى (6/ 119).
(8) في سننه رقم (2446) وهو حديث صحيح.
(9) حسين بن قيس الرحبي الواسطي أبو علي ولقبه حنش …
قال أحمد: متروك، وقال أبو زرعة وابن معين: ضعيف. الميزان (1/ 546) رقم الترجمة 2043).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 449)
قوله: (ذنوبًا) هو الدلو مطلقًا أو التي فيها ماء أو الممتلئة أو التي هي غير ممتلئة، أفاد معنى ذلك في القاموس(1).
وقد قدمنا تحقيقه في أول هذا الشرح.
قوله: (مَجِلَتْ) بكسر الجيم: أي غَلُظَتْ وَتَنفَّطَتْ، وبفتح الجيم: غلُظت فقط.
قال في القاموس(2): مجلت يده كنصر وفرح ومجلًا ومجولًا نَفَطَتْ من العمل فَمرَنَتْ كأمجلَتْ وقد أمجلَها العمل، أو المجل أن يكون بين الجلد واللحم ماء، أو المجلة: جلدة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل.
وحديث علي(3) فيه بيان ما كانت الصحابة عليه من الحاجة وشدة الفاقة والصبر على الجوع، وبذل الأنفس وإتعابها في تحصيل القوام من العيش للتكفف عن السؤال وتحمل المنن، وأن تأجير النفس لا يعد دناءة وإن كان المستأجر غير شريف أو كافر والأجير من [أشراف](4) الناس وعظمائهم.
وأورده المصنف للاستدلال به على جواز الإجارة معاددة، يعني أن يفعل الأجير عددًا معلومًا من العمل بعدد معلوم من الأجرة وإن لم يبين في الابتداء مقدار جميع العمل والأجرة.
وحديث أنس(5) فيه دليل على جواز إجارة الأرض بنصف الثمرة الخارجة منها في كل عام، وكذلك حديث ابن عمر(6).
وقد تقدم بسط الكلام على إجارة الأرض وما يصح منها وما لا يصح في المزارعة.
[الباب السادس] باب ما يذكر في عقد الإجارة بلفظ البيع
21/ 2384 - (عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِيناءَ عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ كانَ--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط ص 110.
(2) القاموس المحيط ص 1365.
(3) تقدم برقم (2382) من كتابنا هذا.
(4) في المخطوط (ب): (الأشراف).
(5) تقدم برقم (2383) من كتابنا هذا.
(6) تقدم بإثر الحديث (2383) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 450)
لَهُ فَضْلُ أرْضٍ فلَيزْرَعْها أوْ لِيُزْرِعْها أخاهُ وَلَا تَبِيعُوها"، قِيلَ لسَعِيدٍ: ما لا تَبِيعُوها؟ يَعْنِي الكِرَاءَ؟ قالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَمُسْلِمٌ)(2). [صحيح]
قد تقدم الكلام على ما اشتمل عليه الحديث في المزارعة، وأعاده المصنف ههنا للاستدلال به على صحة إطلاق لفظ البيع على الإجارة وهو مجاز من باب إطلاق الحكم على الشيء وهو لما هو فيه من الأشياء التابعة له كإطلاق البيع هنا على الأرض وهو لمنفعتها.
[الباب السابع] باب الأجير على عمل متى يستحق الأُجْرة وحكم سراية عمله
24/ 2385 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يَقُول الله عز وجل: ثَلاثةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ باعَ حُرًّا وأكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتاجَرَ أجِيرًا فاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلْم يُوَفِّهِ أجْرَهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(3) وَالبُخارِيُّ)(4). [صحيح]
25/ 2386 - (وَعَنْ أبي هُريْرَةَ في حَدِيثٍ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه يُغْفَرُ لأُمَّتِهِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ من رَمَضَانَ، قِيلَ: يا رَسُولَ الله أهِيَ لَيْلَةُ القَدْرِ؟ قَالَ: "لا، وَلَكِنِ العامِلُ إنَّما يُوَفّى أجْرَهُ إذَا قَضَى عَمَلَهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ)(5). [إسناده ضعيف جدًّا]--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 399).
(2) في صحيحه رقم (92/ 1536).
وهو حديث صحيح.
(3) في المسند (2/ 358).
(4) في صحيحه رقم (2227).
وهو حديث صحيح.
(5) في المسند (2/ 292) إسناده ضعيف جدًّا، هشام بن أبي هشام وهو هشام بن زياد القرشي أبو المقدام متفق على ضعفه.
ومحمد بن محمد بن الأسود - وهو ابن بنت سعد بن أبي وقاص - مجهول الحال.
قلت: وأخرجه البزار رقم (963 - كشف) والبيهقي في "الشعب" رقم (3602).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 451)
26/ 2387 - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّه عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضامِنٌ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(1) والنَّسائيُّ(2) وَابْنُ ماجَهْ)(3). [حسن]
حديث أبي هريرة الثاني أخرجه أيضًا البزار(4)، وفي إسناده هشام بن زياد أبو المقدام(5) وهو ضعيف.
وحديث عمرو بن شعيب قال أبو داود(6) بعد إخراجه: هذا لم يروه إلا الوليد بن مسلم لا يدرى هو صحيح أم لا؟ وأخرجه النسائي(7) مسندًا ومنقطعًا.
وفي الباب عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني بعض الوفد الذين قدموا على أبى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما طبيب تطبب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن"، أخرجه أبو داود(8)، وفي إسناده مجهول لا يعلم هل له صحبة أم لا؟
قوله: (ثلاثة أنا خصمهم)، قال ابن التين(9): هو سبحانه وتعالى [خصم](10) لجميع الظالمين، إلا أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح، والخصم يطلق على الواحد والاثنين وعلى أكثر من ذلك.--------------------------------------------
= وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند البيهقي في "الشعب" رقم (3603) وإسناده ضعيف.
(1) في سننه رقم (4586).
(2) في سننه رقم (4830).
(3) في سننه رقم (3466).
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(4) في المسند (رقم 963 - كشف) وقد تقدم.
(5) هشام بن زياد، أبو مقدام، ضعيف. قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات.
وقال أبو داود: كان غير ثقة. التاريخ الكبير (8/ 199) والمجروحين (3/ 88) والجرح والتعديل (9/ 58) والميزان (4/ 298) والتقريب (2/ 318) والخلاصة ص 409.
(6) في السنن (4/ 711).
(7) في سننه رقم (4830) و (4831) وهو حديث حسن.
(8) في سننه رقم (4587) وهو حديث حسن.
(9) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 418).
(10) سقط من المخطوط (ب).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 452)
وقال الهروي(1): الواحد بكسر أوله.
قال الفراء: الأول قول الفصحاء، ويجوز في الاثنين خصمان، وفي الثلاثة خصوم.
وقوله: "ومن كنت خصمه خصمته"، هذه الزيادة ليست في صحيح البخاري ولكنه أخرجها أحمد(2) وابن حبان(3) وابن خزيمة(4) والإسماعيلي(5).
قوله: (أعطى بي ثم غدر) المفعول محذوف والتقدير أعطى يمينه بي: أي عاهد وحلف بالله ثم لم يف.
قوله: (باع حرًا وأكل ثمنه)، خص الأكل لأنه أعظم مقصود.
وفي رواية لأبي داود(6): "ورجل اعتبد محرره"، وهو أعم من الأول في الفعل وأخص منه في المفعول.
قال الخطابي(7): اعتباد الحر يقع بأمرين: أن يعتقه ثم يكتم ذلك أو يجحده، والثاني أن يستخدمه كرهًا بعد العتق، والأول أشدهما.
قال في الفتح(8): والأول أشدّ لأن فيه مع كتم الفعل أو جحده العمل بمقتضى ذلك من البيع وأكل الثمن. فمن ثم كان الوعيد عليه أشد.
قال المهلب(9) وإنما كان إثمه شديدًا لأن المسلمين أكْفاء بالحرية، فمن باع حرًا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له وألزمه الذي أنقذه الله منه.
وقال ابن الجوزي: الحر عبد الله فمن جنى عليه فخصمه سيده.
قال ابن المنذر (9): لم يختلفوا في أن من باع حرًا أنه لا قطع عليه، يعني إذا لم يسرقه من حرز مثله، إلا ما يروى عن علي [رضي الله عنه](10): "أنه--------------------------------------------
(1) في الغريبين (2/ 561 - 562).
(2) في المسند (2/ 358).
(3) في صحيحه رقم (7339). وهو حديث صحيح.
(4) و(5) عزاه إليهما الحافظ في الفتح (4/ 418).
(6) في سننه رقم (593) وهو حديث ضعيف.
(7) في معالم السنن (1/ 398).
(8) (4/ 418).
(9) حكاه الحافظ عنه في "الفتح" (4/ 418).
(10) في المخطوط (ب): عليه السلام.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 453)
[تقطع](1) يد من باع حرًا"، قال: وكان في جواز بيع الحر خلاف قديم ثم ارتفع.
فروي عن علي(2) أنَّه قال: من أقرّ على نفسه بأنه عبد فهو عبد.
وروى ابن أبي شيبة(3) من طريق قتادة: "أن رجلًا باع نفسه فقضى عمر بأنه عبد وجعل ثمنه في سبيل الله".
ومن طريق زرارة بن أوفى أحد التابعين أنه باع حرًّا في دين.
ونقل ابن حزم(4) أن الحر كان يباع في الدين حتى نزلت: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}(5).
ونقل عن الشافعي مثل ذلك، ولا يثبته أكثر أصحابه، وقد استقر الإجماع على المنع.
قوله: (ولم يوفه أجره) هو في معنى من باع حرًّا وأكل ثمنه، لأنه استوفى منفعته بغير عوض فكأنه أكلها، ولأنه استخدمه بغير أجرة فكأنه استعبده.
قوله: (إنما يوفى أجره إذا قضى عمله)، فيه دليل عل أن الأجرة تستحق بالعمل، وأما الملك فعند العترة(6) وأبى حنيفة(7) وأصحابه أنها تملك بالعقد فتبعها أحكام الملك.
وعند الشافعي(8) وأصحابه أنها تستحق بالعقد وهذا في الصحيحة.
وأما الفاسدة فقال في البحر(9): لا تجب بالعقد إجماعًا، وتجب بالاستيفاء إجماعًا.
قوله: (فهو ضامن)، فيه دليل على أن متعاطي الطبّ يضمن ما حصل من الجناية بسبب علاجه(10).--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (يقطع).
(2) ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 198).
(3) في المصنف (7/ 114) بنحوه.
(4) في المحلى (9/ 17).
(5) سورة البقرة، الآية: 280.
(6) البحر الزخار (4/ 59).
(7) البناية في شرح الهداية (9/ 282 - 283).
(8) البيان العمراني (7/ 295).
(9) البحر الزخار (4/ 59).
(10) انظر: "الروضة الندية" (2/ 257 - 258) بتحقيقي. تحت عنوان: (بيان أن من أفسد ما استؤجر عليه أو تلف ما استأجره ضمن).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 454)
وأما من علم منه أنه طبيب فلا ضمان عليه وهو من يعرف العلة ودواءها وله مشايخ في هذه الصناعة شهدوا له بالحذق فيها وأجازوا له المباشرة.
* * *
تمَّ ولله الحمد والمنة الجزء العاشر
من
نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار
وبليه:
الجزء الحادي عشر منه
وأوله
الكتاب الثامن عشر: كتاب الوديعة والعارية
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 455)
نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني)القسم: شروح الحديث
الكتاب: نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار
المؤلف: محمد بن علي الشوكاني
حققه، وخرج أحاديثه وآثاره وعلق عليه: محمد صبحي بن حسن حلاق
الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، السعودية
الطبعة: الأولى، 1427 هـ
عدد الأجزاء: 15
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 9 ربيع الأول 1445
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5035)
الكتاب الثامن عشر: كتاب الوديعة والعارية
الكتاب التاسع عشر: كتاب إحياء الموات
الباب الأول: باب من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له.
الباب الثاني: باب النهي عن منع فضل الماء.
الباب الثالث: باب الناس شركاء في ثلاث، وشرب الأرض العليا قبل السفلى إذا قلَّ الماء أو اختلفوا فيه.
الباب الرابع: باب الحمى لدواب بيت المال.
الباب الخامس: باب ما جاء في إقطاع المعادن.
السادس: باب إقطاع الأراضي.
الباب السابع: باب الجلوس في الطرقات المتسعة للبيع وغيره.
الباب الثامن: باب من وجد دابة قد سيّبها أهلها رغبة عنها.
الكتاب العشرون: كتاب الغصب والضمانات
الباب الأول: باب النهي عن جده وهزله.
الباب الثاني: باب إثبات غصب العقار.
الباب الثالث: باب تملك زرع الغالب بنفقته وقلع غرسه.
الرابع: باب ما جاء فيمن غصب شاة فذبحها وشواها أو طبخها.
الخامس: باب ما جاء في ضمان المتلف بجنسه.
الباب السادس: باب جناية البهيمة.
الباب السابع: باب دفع الصائل وإن أدى إلى قتله وأن المصول عليه يقتل شهيدًا.
الباب الثامن: باب في أن الدفع لا يلزم المصول عليه ويلزم الغير مع القدرة.
الباب التاسع: باب ما جاءَ في كسر أواني الخمر.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 5)
الكتاب الحادي والعشرون: كتاب الشفعة.
الكتاب الثاني والعشرون: كتاب اللقطة.
الكتاب الثالث والعشرون: كتاب الهبة والهدية
الباب الأول: باب افتقار إلى القبول والقبض وأنه على ما يتعارفه الناس.
الباب الثاني: باب ما جاء في قبول هدايا الكفار والإهداء لهم.
الباب الثالث: باب الثواب على الهدية والهبة.
الباب الرابع: باب التعديل بين الأولاد في العطية والنهي أن يرجع أحد في عطيته إلا الوالد.
الباب الخامس: باب ما جاء في أخذ الوالد من مال ولده.
الباب السادس: باب في العمرى والرقبى.
الباب السابع: باب ما جاء في مصرف المرأة في مالها ومال زوجها.
الباب الثامن: باب ما جاء في تبرع العبد.
الكتاب الرابع والعشرون: كتاب الوقف
الأول: باب يعد من الوقف.
الباب الثاني: باب وقف المشاع والمنقول.
الباب الثالث: باب من وقف أو تصدق على أقربائه، أو وصى لهم من يدخل فيه؟!
الباب الرابع: باب أن الوقف على الولد يدخل فيه ولد الولد بالقرينة لا بالإطلاق.
الباب الخامس: باب ما يصنع بفاضل مال الكعبة.
الكتاب الخامس والعشرون: كتاب الوصايا
الباب الأول: باب الحث على الوصية والنهي عن الحيف فيها، وفضيلة التنجيز حال الحياة.
الباب الثاني: باب ما جاء في كراهة مجاوزة الثلث والإيصاء للوارث.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 6)
الباب الثالث: باب في أن تبرعات المريض من الثلث.
الباب الرابع: باب وصية الحربي إذا أسلم ورثته هل يجب تنفيذها.
الباب الخامس: باب الإيصاء بما يدخله النيابة من خلافة وعتاقة ومحاكمة في نسب وغيره.
الباب السادس: باب وصية من لا يعيش مثله.
الباب السابع: باب ولي الميت يقضي دينه إذا علم صحته.
الكتاب السادس والعشرون: كتاب الفرائض
الباب الأول: باب فضل تعلم الفرائض وتعليمها.
الباب الثاني: باب البداية بذوي الفروض وإعطاء العصبة ما بقي.
الباب الثالث: باب سقوط ولد الأب بالإخوة من الأبوين.
الباب الرابع: باب الأخوات مع البنات عصبة.
الباب الخامس: باب ما جاء في ميراث الجدة والجد.
الباب السادس: باب ما جاء في ذوي الأرحام والموالي من أسفل، ومن أسلم على يد رجل وغير ذلك.
الباب السابع: باب ميراث ابن الملاعنة والزانية منهما، وميراثهما منه وانقطاعه من الأب.
الباب الثامن: باب ميراث الحمل.
الباب التاسع: باب الميراث بالولاء.
الباب العاشر: باب النهي عن بيع الولاء وهبته وما جاءَ في السائبة.
الباب الحادي عشر: باب الولاء هل يورث أو يورث به.
الباب الثاني عشر: باب ميراث المعْتق بعضه.
الباب الثالث عشر: باب امتناع الإرث باختلاف الدين وحكم من أسلم على ميراث قبل أن يقسم.
الباب الرابع عشر: باب إن القاتل لا يرث وإن دية المقتول لجميع ورثته من زوجة وغيرها.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 7)
لباب الخامس عشر: باب في أن الأنبياء لا يورثون.
الكتاب السابع والعشرون: كتاب العتق
الباب الأول: باب الحث عليه.
الباب الثاني: باب من أعتق عبدًا وشرط عليه خدمة.
الباب الثالث: باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم.
الباب الرابع: باب أن من مثَّل بعبده عتق عليه.
الباب الخامس: باب من أعتق شركًا له في عبد.
الباب السادس: باب التدبير.
الباب السابع: باب المكاتب.
الباب الثامن: باب ما جاء في أم الولد.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 8)
[الكتاب الثامن عشر] كتاب الوديعة والعارية
1/ 2388 - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيه عَنْ جَدِّه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا ضَمانَ على مُؤْتَمنٍ"، رَوَاهُ الدّارَقُطْنيُّ)(1) [إسناده ضعيف]
الحديث قال الحافظ(2): في إسناده ضعف.
وأخرجه الدارقطني(3) من طريق أخرى عنه بلفظ: "ليس على المستعير غير المغلِّ ضمان، ولا على المستودَعِ غيرِ المغلِّ ضمان"، وقال: إنما يروي هذا عن شريح غير مرفوع.
قال الحافظ(4): وفي إسناده ضعيفان.
قوله: (الوديعة) هي في اللغة(5) مأخوذة من السكون، يقال: ودع الشيء يدع: إذا سكن، فكأنها ساكنة عند المودع.
وقيل(6): مأخوذة من الدعة، وهي خفض العيش؛ لأنها غير مبتذلة بالانتفاع.--------------------------------------------
(1) في السنن (3/ 41) رقم (167).
قال الزيلعي في نصب الراية: (4/ 141): "قال في "التنقيح" (3/ 77): هذا إسناد لا يعتمد عليه، فإن يزيد بن عبد الملك ضعفه أحمد وغيره، وقال النسائي: متروك الحديث، وعبد الله بن شبيب ضعفوه". اهـ.
والحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 289) وضعفه وصحح وقفه على شريح.
(2) في "الدراية" (2/ 190).
(3) في السنن (3/ 41) رقم (168)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 91) من طريق الدارقطني.
وقال الدارقطني: عمرو وعبيدة ضعيفان، وإنما يروى عن شريح القاضي غير مرفوع.
وحديث شريح الموقوف أخرجه الدارقطني (3/ 41) رقم (170) والبيهقي (6/ 91) وقال: هذا هو المحفوظ.
(4) في "التلخيص" (3/ 210).
(5) لسان العرب (8/ 381) والصحاح (3/ 1296).
(6) الصحاح (3/ 1296).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 9)