Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
47/ 590 - (وَعَنْ أبِي هُرَيْرَة [رضي الله تعالى عنه](1) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "صِنْفانِ مِنْ أهْلِ النَّارِ لمْ أرَهُما بَعْدُ نِساءُ كاسِيَاتٌ عارِياتٌ مِائِلاتٌ مُميلَات على رُءُوسِهِنَّ أمْثَالُ أَسْنمةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَرَيْنَ الْجَنَّةَ ولَا يجِدْنَ رِيحَها، ورجالٌ مَعَهُمْ سِياطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُوَن بِها النَّاسَ". رَوَاهُ أحمَدُ(2) ومُسلِمٌ)(3). [صحيح]
قوله: (صنفان من أهل النار) فيه ذم هذين الصنفين.
قال النووي(4): هذا الحديث من معجزات النبوّة فقد وقع هذان الصنفان وهما موجودان.
قوله: (كاسيات عاريات) قيل: كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها.
وقيل: معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا لجمالها ونحوه، وقيل: تلبس ثوبًا رقيقا يصف لون بدنها(5).
قوله: (مائلات) أي عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه و (مميلات) أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم. وقيل: مائلات بمشيهن متبخترات مميلات لأكتافهن، وقيل: المائلات بمشطهن مشطة البغايا المميلات بمشطهن غيرهن تلك المشطة.
قوله: (على رءوسهن أمثال أسنمة البخت) أي يكرمن شعورهن ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها. (والبخت) بضم الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة والتاء المثناة: الإبل الخراسانية.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند رقم (2/ 356).
(3) في صحيحه رقم (2128).
قلت: وأخرجه أبو يعلى في المسند رقم (6690) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 234) وفي "الشعب" رقم (7801) وفي الدلائل (6/ 532 - 533) وابن حبان في صحيحه رقم (7461) والبغوي في شرح السنة رقم (2578) من طرق.
(4) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 110).
(5) قال البغوي في شرح السنة (10/ 272): "يريد اللائي يلبسن ثيابًا رقاقًا تصف ما تحتها، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في الحقيقة.
وقيل: هنَّ اللائي يُسدلنَ الخُمر من ورائهنَّ، فتنكشف صدورهنَّ فهنَّ كاسيات بمنزلة العاريات، إذا كان لا يستر لباسهُنَّ جميع أجسامهن.
وقيل: "أراد كاسيات من نعم الله، عاريات من الشكر، والأول أصح" اهـ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 445)

والحديث ساقه المصنف للاستدلال به على كراهة لبس المرأة ما يحكي بدنها، وهو أحد التفاسير كما تقدم، والإخبار بأن من فعل ذلك من أهل النار وأنه لا يجد ريح الجنة مع أن ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام وعيد شديد يدل على تحريم ما اشتمل عليه الحديث من صفات هذين الصنفين.
48/ 591 - (وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه](1) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ الرَّجُلَ يَلْبَس لُبْسَ الْمَرْأَةِ، والْمَرْأةَ تَلْبَسُ لبْسَ الرَّجُلِ. رَواهُ أحْمَدُ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا النسائي(4)، ولم يتكلم عليه أبو داود (2) ولا المنذري(5)، [ورجاله رجال الصحيح](6).
وأخرج أبو داود(7) عن عائشة أنها قالت: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء".
وأخرج البخاري(8) وأبو داود(9) والترمذي(10) والنسائي(11) وابن ماجه(12) من حديث ابن عباس قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء".
وأخرج أحمد(13) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه رأى امرأة متقلدة--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (2/ 325).
(3) في السنن رقم (4098).
(4) في السنن الكبرى رقم (9253).
وهو حديث صحيح.
(5) في مختصر السنن (6/ 56 - 57).
(6) زيادة من (أ) و (ب).
(7) في السنن رقم (4099) من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة - واسمه عبد الله بن عبيد الله - به. ورجاله ثقات، غير أن ابن جريج مدلس، وقد عنعنه، فالحديث صحيح بشواهده.
(8) في صحيحه رقم (5885).
(9) في سننه رقم (4097).
(10) في سننه رقم (2784). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(11) في عشرة النساء رقم (369).
(12) في سننه رقم (1904).
وهو حديث صحيح.
(13) في المسند (2/ 199 - 200) بسند ضعيف. لجهالة حال عمر بن حوشب، ولإيهام الرجل من هُذيل، وبقية رجاله ثقات. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 446)

قوسًا وهي تمشي مشية الرجل فقال: من هذه؟ فقيل: هذه أم سعيد بنت أبي جهل(1) فقال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس منا من تشبه بالرجال من النساء".
قوله: (لبس المرأة ولبس الرجل) رواية أبي داود(2) "لبسة" في الموضعين.
والحديث يدل على تحريم تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء، لأن اللعن لا يكون إلا على فعل محرم، وإليه ذهب الجمهور.
وقال الشافعي في الأم(3): إنه لا يحرم زي النساء على الرجل وإنما يكره فكذا عكسه انتهى. وهذه الأحاديث ترد عليه، ولهذا قال النووي في الروضة(4): والصواب أن تشبه النساء بالرجال وعكسه حرام للحديث الصحيح انتهى.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في المترجلات: "أخرجوهن من بيوتكم"(5) وأخرج أبو داود(6) من حديث أبي هريرة قال: "أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال هذا؟ فقالوا: يتشبه--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (3/ 321) والعقيلي في "الضعفاء" (2/ 232).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (8/ 102 - 103) وقال الهيثمي: "رواه أحمد، والهذلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ورواه الطبراني باختصار، وأسقط الهذلي المبهم، فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات" اهـ.
قلت: وللمرفوع منه شاهد من حديث ابن عباس المتقدم آنفًا.
(1) قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (8/ 403 رقم 12057): أم سعيد بنت أبي جهل بن هشام المخزومية. وقع ذكرها في قصته في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، من مسند أحمد، ومن المعجم الكبير للطبراني، وهي من طريق رجل من هُذيل، قال: رأيت عبد الله بن عمرو … فذكر قصة فرأى أم سعيد بنت أبي جهل متقلدة قوسًا وهي تمشي مِشية الرجال، فذكر الحديث في ذم من تشبه بالرجال من النساء، ورجاله ثقات إلَّا الهذلي، فإنه لم يسم" اهـ.
(2) في السنن رقم (4098).
(3) ذكره النووي في "المجموع" (4/ 331).
(4) وقال النووي في "المجموع" (4/ 343): "المشهور من المذهب - أي الشافعي - أنه يحرم على الرجل أن يتشبه بالمرأة في اللباس وغيره، ويحرم على المرأة أن تتشبه بالرجل في ذلك". وانظر: "المجموع " أيضًا (4/ 332).
(5) أخرجه أحمد في المسند (1/ 226 - 227) والبخاري رقم (5886) وأبو داود رقم (4929 و 4930) وابن ماجه رقم (2614) من حديث ابن عباس.
(6) في السنن رقم (4928). وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 447)

بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع(1) - بالنون -، قيل: يا رسول الله ألا تقتله؟ قال: إني نهيت أن أقتل المصلين".
وروى البيهقي(2) أن أبا بكر أخرج مخنثًا، وأخرج عمر واحدًا.

‌‌[الباب الثاني عشر] باب التيامن في اللبس وما يقول من استجد ثوبًا
49/ 592 - (عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه](3) قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ)(4). [صحيح]
50/ 593 - (وَعَنْ أبِي سَعيد [رضي الله تعالى عنه] (3) قالَ: كانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا اسْتَجدَّ ثَوبًا سَمَّاهُ باسْمِهِ. عمَامَةً أو قَميصًا أوْ رِداءً، ثمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمدُ أنْتَ كسَوْتَنيهِ، أسْألُكَ خَيْرَهُ وَخَيرَ ما صُنِعَ لَهُ، وَأعُوذَ بِكَ مِنْ شَرّهِ وَشرِّ ما صُنِعَ لهُ". رَواهُما التِّرْمِذِيُّ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) قال أبو أسامة (راوي الحديث): والنَّقِيعُ: ناحيةٌ عن المدينةِ، وليس بالبقيع. كما في سنن أبي داود عقب الحديث (4928).
(2) في السنن الكبرى (8/ 224).
وقال الحافظ في "الفتح" (12/ 159 - 160): " … وقفت في "كتاب المغربين لأبي الحسن المدايني" من طريق الوليد بن سعيد قال: سمع عمر قومًا يقولون أبو ذؤيب أحسن أهل المدينة، فدعا به فقال: أنت لعمري، فاخرج عن المدينة. فقال: إن كنت تخرجني فإلى البصرة حيث أخرجت يا عمر نصر بن حجاج، وذكر قصة نصر بن حجاج وهي مشهورة.
وساق قصة جعدة السلمي وأنه كان يخرج مع النساء إلى البقيع ويتحدث إليهن حتى كتب بعض الغزاة إلى عمر يشكو ذلك فأخرجه.
وعن مسلمة بن محارب عن إسماعيل بن مسلم أن أمية بن يزيد الأسدي ومولى مزينة كانا يحتكران الطعام بالمدينة فأخرجهما عمر.
ثم ذكر عدة قصص لمبهم ومعين. فيمكن التفسير في هذه القصة ببعض هؤلاء اهـ.
(3) زيادة من (جـ).
(4) أخرجه الترمذي في سننه رقم (1766) وقال المحدث الألباني في صحيح الترمذي: حديث صحيح.
(5) في السنن رقم (1767) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 448)

الحديث الأول أخرجه أيضًا النسائي(1)، وذكره الحافظ في التلخيص، وسكت عنه.
ويشهد له حديث: "إذا توضأتم وإذا لبستم فابدءوا بميامنكم" أخرجه ابن حبان(2) والبيهقي(3) والطبراني(4) قال ابن دقيق العيد: هو حقيق بأن يصح.
ويشهد له أيضًا حديث عائشة المتفق عليه(5) بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه - يحب - التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله".
وهو يدل على مشروعية الابتداء في لبس القميص بالميامن، وكذلك لبس غيره لعموم الأحاديث الدالة على مشروعية تقديم الميامن.
والحديث الثاني أخرجه أيضًا النسائي(6) وأبو داود(7) وحسنه الترمذي.
قوله: (سماه باسمه) قال ابن رسلان في شرح السنن: البداءة باسم الثوب قبل حمد الله تعالى أبلغ في تذكر النعمة وإظهارها، فإن فيه ذكر الثوب مرتين فمرة ذُكِر ظاهرًا ومرة ذُكِر مضمرًا.
قوله: (أسألك خيره) هكذا لفظ الترمذي(8) ولفظ أبي داود (7) "أسألك من خيره" بزيادة من. ولفظ الترمذي أعم وأجمع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: "عَليكِ بالجوامع الكوامل اللهم إني أسألكَ الخير كله"(9)، ولفظ أبي داود (7) أنسب لما فيه من المطابقة لقوله في آخر الحديث: "وأعوذ بك من شره".--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى رقم (9669).
(2) في صحيحه رقم (1090).
(3) في السنن الكبرى (1/ 86) وفي "الشعب" رقم (6281).
(4) في الأوسط رقم (1101) ط. مكتبة المعارف.
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (4141) وابن ماجه رقم (402) وابن خزيمة رقم (178) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (16). وهو حديث صحيح.
(5) أخرجه البخاري رقم (168) ومسلم رقم (268) وأحمد (6/ 130).
(6) في السنن الكبرى رقم (10141).
(7) في السنن رقم (4020).
(8) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(9) أخرجه أحمد في المسند (6/ 146 - 147) والطيالسي في المسند رقم (1569) بسند صحيح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 449)

قوله: (وخير ما صنع له) هو استعماله في طاعة الله تعالى وعبادته ليكون عونًا له عليها.
قوله: (وشر ما صنع له) هو استعماله في معصية الله [تعالى](1)، ومخالفة أمره.
والحديث يدل على استحباب حمد الله تعالى عند لبس الثوب الجديد. وقد أخرج الحاكم في المستدرك(2) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما اشترى عبد ثوبًا بدينار أو بنصف دينار فحمد الله إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له". وقال: حديث لا أعلم في إسناده أحدًا ذكر بجرح.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المستدرك (1/ 514) وقال الحاكم: هذا حديث لا أعلم في إسناده أحدًا ذكر بجرح، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: بلى، قال ابن عدي: محمد بن جامع العطار لا يتابع على أحاديثه.
والخلاصة فهو حديث ضعيف والله أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 450)

‌‌[سادسًا] أبواب اجتناب النجاسات ومواضع الصلوات
‌‌[الباب الأول] باب اجتناب النجاسة في الصلاة والعفو عما لا يعلم بها
1/ 594 - (عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ [رضي الله تعالى عنهما](1) قالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سألَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أصَلِّي في الثَّوْبِ الذِي آتِي فِيهِ أهْلِي؟ قالَ: "نَعمْ، إلَّا أنْ تَرَى فِيهِ شَيئًا فتَغْسِلَهُ". رَوَاهُ أحمَدُ(2) وابْنُ ماجَهْ)(3). [صحيح]
2/ 595 - (وَعَنْ مُعَاويةَ [رضي الله تعالى عنه] (1) قالَ: قُلْتُ لِأمِّ حَبِيبَةَ: هَلْ كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في الثَّوْب الذِي يُجَامِعُ فِيهِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، إذَا لَمْ يَكُنْ فيهِ أَذَى. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (5/ 89).
وابنه عبد الله في زوائد المسند (5/ 97). وقال أحمد: هذا الحديث لا يرفع عن عبد الملك بن عمير.
(3) في سننه رقم (542).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 215): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه أبو يعلى الموصلي - رقم (7460) - ثنا محمد بن أبي زميل، ثنا عبيد الله بن عمرو فذكره" اهـ.
وقال أبو حاتم في العلل (1/ 192): روي مرفوعًا وإنما هو موقوف".
وأخرجه الطبراني في الكبير (2/ 215 رقم 1881) وابن حبان رقم (236 - موارد) وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.
(4) أخرجه أحمد في المسند (6/ 325) و (6/ 427) وأبو داود رقم (366) والنسائي (1/ 155) وفي الكبرى رقم (287) وابن ماجه رقم (540).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 482) وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (1555) والدارمي رقم (1415) و (1416) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (3072) و (3073) وأبو يعلى رقم (7126) وابن خزيمة رقم (776) وابن المنذر في الأوسط رقم (721) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 50). وابن حبان رقم (2331) والطبراني في "الكبير" (ج 23 رقم 405) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 410) =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 451)

حديث [جابر بن](1) سمرة رجال إسناده عند ابن ماجه ثقات(2).
وحديث معاوية رجال إسناده كلهم ثقات.
والحديثان يدلان على تجنب المصلي للثوب المتنجس.
وهل طهارة ثوب المصلي شرط لصحة الصلاة أم لا؟ فذهب الأكثر إلى أنها شرط(3).
وروي عن ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن جبير وهو مروي عن مالك أنها ليست بواجبة(4)، ونقل صاحب النهاية عن مالك قولين. أحدهما إزالة النجاسة سنة وليست بفرض. وثانيهما أنها فرض مع الذكر ساقطة مع النسيان وقديم قولي الشافعي أن إزالة النجاسة غير شرط(5).--------------------------------------------
= وفي معرفة السنن والآثار (3/ 364 رقم 4943) و (4944) والبغوي في شرح السنة رقم (522) من طرق. وهو حديث صحيح.
• الأذى: قد يكون مذيًا، والمذي نجس. وقد يصيبه شيء من رطوبة فرج المرأة.
وغسل الثوب منه واجب. (معرفة السنن والآثار) (3/ 364).
(1) زيادة من (أ) و (ب).
(2) قاله البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 215) كما تقدم.
(3) لذا قال الشافعية والحنابلة تفسد الصلاة ولا تصح لملاقاة بعض لباسه أو بدنه نجاسة، لأن ثوب المصلي تابع له، وهو كعضو سجوده.
وقال الأحناف لا تفسد الصلاة إلا إذا كانت النجاسة في موضع قيامه أو جبهته أو في موضع يديه وركبتيه.
انظر: "رد المحتار" (1/ 374، 585) ط: البابي الحلبي. ومغني المحتاج (1/ 190) والشرح الكبير لابن قدامة (1/ 475).
وقال ابن قدامة في المغني (2/ 464): "أن الطهارة من النجاسة في بدن المصلي وثوبه شرط لصحة الصلاة في قول أكثر أهل العلم؛ منهم: ابن عباس، وسعيد بن المسيب، وقتادة، ومالك، والشافعي، وأصحابُ الرأي) اهـ.
(4) قال ابن قدامة في المغني (2/ 464): "ويروى عن ابن عباس أنه قال: ليس على ثوبٍ جنابةٌ. ونحوه عن أبي مِجْلَز، وسعيد بن جبير، والنخعي. وقال الحارثُ العُكليُّ، وابن أبي ليلى: ليس في ثوبٍ إعادةٌ. ورأى طاوسٌ دمًا كثيرًا في ثوبه، وهو في الصلاة، فلم يباله، وسئل سعيدُ بن جبير عن الرجل يرى في ثوبه الأذى وقد صلى؟ فقال: اقرأ عليَّ الآية التي فيها غسلُ الثياب" اهـ.
(5) قال النووي في "المجموع" (2/ 139 - 140)." … فإزالة النجاسة شرط لجميعها - أي صلاة الفرض والنفل والجنازة وسجود الشكر والتلاوة - هذا مذهبنا - أي الشافعية - وبه =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 452)

احتج الجمهور بحجج (منها). قول الله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)}(1) قال في البحر(2): والمراد للصلاة للإجماع على أن لا وجوب في غيرها ولا يخفاك أن غاية ما يستفاد من الآية الوجوب عند من جعل الأمر حقيقة فيه، والوجوب لا يستلزم الشرطية لأن كون الشيء شرطًا حكم شرعي وضعي لا يثبت إلا بتصريح الشارع بأنه شرط، أو بتعليق الفعل به بأداة الشرط، أو بنفي الفعل بدونه نفيًا متوجهًا إلى الصحة لا إلى الكمال أو بنفي الثمرة ولا يثبت بمجرد الأمر به.
وقد أجاب صاحب ضوء النهار(3) عن الاستدلال بالآية بأنها مطلقة، وقد حملها القائلون بالشرطية على الندب في الجملة فأين دليل الوجوب في المقيد وهو الصلاة؟. وفيه أنهم لم يحملوها على الندب بل صرحوا بأنها مقتضية للوجوب في الجملة، لكنه قام الإجماع على عدم الوجوب في غير الصلاة فكان صارفًا عن اقتضاء الوجوب فيما عدا المقيد.
(ومنها) حديث خلع النعل الذي سيأتي(4)، وغاية ما فيه الأمر بمسح النعل، وقد عرفت أنه لا يفيد الشرطية على أنه بني على ما كان قد صلى قبل الخلع، ولو كانت طهارة الثياب ونحوها شرطًا لوجب عليه الاستئناف، لأن الشرط يؤثر عدمه في عدم المشروط كما تقرر في الأصول فهو عليهم لا لهم.
(ومنها) الحديثان المذكوران في الباب. ويجاب عنهما بأن الثاني فعل وهو لا يدل على الوجوب فضلًا عن الشرطية، والأول ليس فيه ما يدل على الوجوب. سلمنا أن قوله فتغسله خبر في معنى الأمر فهو غير صالح للاستدلال به على المطلوب.--------------------------------------------
= قال أبو حنيفة، وأحمد، وجمهور العلماء من السلف والخلف.
وعن مالك في إزالة النجاسة ثلاث روايات: (أصحها وأشهرها): أنه إن صلى عالمًا بها لم تصح صلاته. وإن كان جاهلًا أو ناسيًا صحت، وهو قول قديم عن الشافعي.
(والثانية): لا تصح الصلاة علم أو جهل أو نسي.
(والثالثة): تصح الصلاة مع النجاسة، وإن كان عالمًا متعمدًا، وإزالتها سنة. ونقل أصحابنا عن ابن عباس وسعيد بن جبير نحوه، واتفق الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وعامة العلماء على أن إزالتها شرط إلا مالكًا" اهـ.
وانظر: "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" لابن رشد (1/ 288) بتحقيقي.
(1) سورة المدثر: الآية 4.
(2) البحر الزخار (1/ 211).
(3) (1/ 374).
(4) برقم (3/ 596) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 453)

(ومنها) حديث عائشة قالت: "كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه: فلمَّا أصبحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أخذ الكِسَاءَ فلبِسه ثم خرجَ فصلَّى فيه الغَداةَ، ثم جلسَ فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ هذه لُمعةٌ من دَمٍ في الكساء فقبضَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليها مع ما يليها، وأرسلها إليَّ مَصْرُورةً في يَدِ الغُلامِ فقالَ: "اغْسِلي هذه وَأَجِفِّيهَا ثم أَرْسلي بها إليَّ" فدعوت بقصعتِي فغسلتُها ثم أجفيتها ثم أخرجتها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليه" أخرجه أبو داود(1).
ويجاب عنه أولًا بأنه غريب كما قال المنذري(2). وثانيًا بأن غاية ما فيه الأمر وهو يدل على الشرطية. وثالثًا بأنه عليهم لا لهم، لأنه لم ينقل إلينا أنه أعاد الصلاة التي صلاها في ذلك الثوب.
(ومنها) حديث عمار بلفظ: "إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والقيء والدم والمني" رواه أبو يعلى(3) والبزار(4) في مسنديهما ابن عدي في الكامل(5) والدارقطني(6) والبيهقي(7) في سننهما والعقيلي في الضعفاء(8) وأبو نعيم في المعرفة(9)--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (338). وحكم عليه المحدث الألباني بالضعف في ضعيف أبي داود والله أعلم.
(2) في مختصر السنن (1/ 228 - 229) وقد سكت عنه المنذري.
• اللمعة: بزنة غرفة: القدر اليسير.
• مصرورة: أي مجموعة ومنقبضة أطرافها.
(3) في مسنده (3/ 185 - 186 رقم (10/ 1611).
(4) في مسنده (4/ 234 رقم 1397) وقال: "وهذا الحديث لم يروه إلا إبراهيم بن زكريا عن ثابت بن حماد، وإبراهيم بن زكريا بصري، قد حدث بغير حديث، لم يتابع عليه، وأما ثابت بن حماد فلا نعلم روى إلا هذا الحديث" اهـ.
(5) (2/ 524 - 525) في ترجمة ثابت بن حماد.
(6) في سننه (1/ 127 رقم 1) وقال: "لم يروه غير ثابت بن حماد وهو ضعيف جدًّا وإبراهيم وثابت ضعيفان" اهـ.
(7) في السنن الكبرى (1/ 14): وقال: "وإنما رواه ثابت بن حماد عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن عمار، وعلي بن زيد غير محتج به، وثابت بن حماد متهم بالوضع" اهـ.
(8) (1/ 176) في ترجمة ثابت بن حماد. وقال العقيلي: "حديثه غير محفوظ، مجهول بالنقل" اهـ.
(9) (4/ 2073 رقم 5214).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 454)

والطبراني في الكبير(1) والأوسط(2).
ويجاب عنه أولًا بأن هؤلاء كلهم ضعفوه وضعفه غيرهم من أهل الحديث لأن في إسناده ثابت بن حماد وهو متروك ومتهم بالوضع(3)، وعلي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف(4) حتى قال البيهقي(5) في سننه: حديث باطل لا أصل له. وثانيًا بأنه لا يدل على المطلوب وليس فيه إلا أنه يغسل الثوب من هذه الأشياء لا من غيرها.
(ومنها) حديث غسل المني وفركه في الصحيحين وغيرهما كما تقدم(6) وهو لا يدل على الوجوب فكيف يدل على الشرطية.
(ومنها) حديث "حتيه ثم اقرصيه" عند البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أسماء(7). وفي لفظ "فلتقرصه ثم لتنضحه بماء" من حديث عائشة(8). وفي لفظ "حكيه بضلع" من حديث أم قيس(9) بنت محصن.
ويجاب عن ذلك أولًا بأن الدليل أخص من الدعوى. وثانيًا بأن غاية ما فيه الدلالة على الوجوب.
(ومنها) أحاديث الأمر بغسل النجاسة كحديث تعذيب من لم يستنزه من البول(10)، وحديث الأمر بغسل المذي(11) وغيرهما، وقد تقدمت في أول هذا الكتاب.
ويجاب عنها بأنها أوامر وهي لا تدل على الشرطية التي هي محل النزاع--------------------------------------------
(1) (1/ 283 - مجمع الزوائد).
(2) في المعجم الأوسط رقم (5963) وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن المسيب إلا علي بن زيد، تفرَّد به، ثابت بن حماد، ولا يُروى عن عمار بن ياسر إلا بهذا الإسناد" اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث باطل والله أعلم.
(3) تقدم الكلام عليه في مصادر التخريج آنفًا.
(4) انظر: "الجرح والتعديل" (6/ 186) والكامل (5/ 1840) والميزان (3/ 128).
(5) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(6) في الباب التاسع رقم الحديث (23/ 41) من كتابنا هذا.
(7) وهو حديث صحيح تقدم تخريجه رقم (3/ 21) من كتابنا هذا.
(8) وهو حديث صحيح تقدم تخريجه خلال شرح الحديث رقم (3/ 21) من كتابنا هذا.
(9) وهو حديث صحيح تقدم تخريجه خلال شرح الحديث رقم (3/ 21) من كتابنا هذا.
(10) أخرجه البخاري رقم (216) ومسلم رقم (292) من حديث ابن عباس.
(11) وهو حديث حسن تقدم تخريجه رقم (20/ 38) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 455)

كما تقدم، نعم يمكن الاستدلال بالأوامر المذكورة في هذا الباب على الشرطية إن قلنا: إن الأمر بالشيء نهي عن ضده وإن النهي يدل على الفساد وفي كلا المسألتين خلاف مشهور في الأصول لولا أن ههنا مانعًا من الاستدلال بها على الشرطية وهو عدم إعادته صلى الله عليه وسلم للصلاة التي خلع فيها نعليه لأن بناءه على ما فعله من الصلاة قبل الخلع مشعر بأن الطهارة غير شرط، وكذلك عدم نقل إعادته [صلى الله عليه وسلم](1) للصلاة التي صلاها في الكساء الذي فيه لمعة من دم كما تقدم.
ومن أدلتهم على الشرطية حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم" أخرجه الدارقطني(2) والعقيلي في الضعفاء(3) وابن عدي في الكامل(4). وهذا الحديث لو صح لكان صالحًا للاستدلال به على الشرطية المدعاة لكنه غير صحيح بل باطل لأن في إسناده روح بن غطيف(5)، وقال ابن عدي (3) وغيره: إنه تفرد به وهو ضعيف. قال الذهلي: أخاف أن يكون هذا موضوعًا. وقال البخاري(6): حديث باطل. وقال ابن حبان(7): موضوع وقال البزار: أجمع أهل العلم على نكرة هذا الحديث. قال الحافظ(8): وقد أخرجه ابن عدي في الكامل(9) من طريق أخرى عن الزهري، لكن فيها أبو عصمة(10) وقد اتهم بالكذب انتهى.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في السنن (1/ 401).
(3) في "الضعفاء الكبير" (2/ 56).
(4) (3/ 998).
قال البخاري: حديث باطل. وروح هذا منكر الحديث.
وقال ابن حبان: هذا حديث موضوع لا شك فيه، لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن اخترعه أهل الكوفة، وكان روح يروي الموضوعات عن الثقات.
"المجروحين" (1/ 298).
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 75 - 76).
وخلاصة القول أن الحديث موضوع.
(5) انظر ترجمته في "الضعفاء الكبير" (2/ 56) والتاريخ الكبير (2/ 1/ 308) والمجروحين (1/ 298) والكامل (3/ 998) ولسان الميزان (2/ 467).
(6) نقله العقيلي في "الضعفاء الكبير" (2/ 56).
(7) في المجروحين (1/ 298).
(8) في "التلخيص" (1/ 503) ط: قرطبة.
(9) (7/ 2507) في ترجمة نوح ابن أبي مريم أبو عصمة وهو حديث موضوع.
(10) نوح بن أبي مريم أبو عصمة القرشي مولاهم قاضي مرو ويعرف بنوح الجامع، روى عن =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 456)

إذا تقرر لك ما سقناه من الأدلة وما فيها فاعلم أنها لا تقصر عن إفادة وجوب تطهير الثياب، فمن صلى وعلى ثوبه نجاسة كان تاركًا لواجب، وأما أن صلاته باطلة كما هو شأن فقدان شرط الصحة فلا لما عرفت(1).
ومن فوائد حديثي الباب أنه لا يجب العمل بمقتضى المظنة لأن الثوب الذي يجامع فيه مظنة لوقوع النجاسة فيه، فأرشد الشارع صلى الله عليه وسلم إلى أن الواجب العمل بالمئنة دون المظنة.
ومن فوائدهما كما قال ابن رسلان في شرح السنن: طهارة رطوبة فرج المرأة(2)، لأنه لم يذكر هنا أنه كان يغسل ثوبه من الجماع قبل أن يصلي لو غسله لنقل. ومن المعلوم أن الذكر يخرج وعليه رطوبة من فرج المرأة انتهى.
3/ 596 - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ [رضي الله تعالى عنه](3) عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنهُ--------------------------------------------
= أبيه، وثابت البناني، وابن جريج وغيرهم، قال العباس بن مصعب: كان أبوه مجوسيًا. وإنما سمي الجامع لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى، والحديث عن حجاج بن أرطأة وطبقته، والمغازي عن ابن إسحاق، والتفسير عن الكلبي ومقاتل. وكان يدلس عن الزهري وابن المنكدر.
ضعفه ابن المبارك وأبو زرعة، وقال كثيرون: متروك. وقال الخليلي: أجمعوا على ضعفه وكذبه ابن عيينة. مات سنة (173 هـ).
الكامل (7/ 2505 - 2508). والميزان (4/ 279 - 280) والمجروحين (3/ 48) والجرح والتعديل (8/ 484) والتقريب (2/ 309) ولسان الميزان (7/ 415).
(1) قال الأمير الصنعاني في "منحة الغفار على ضوء النهار" (1/ 374): "قوله: قالوا الشرطية غير الوجوب. أقول: لا يخفى أن محل النزاع في إيجاب الطهارة الذي صدره لابن مسعود رضي الله عنه ومن معه لا في شرطيته للصلاة فإنه يفارقها إذ قد يكون واجبًا ولا يكون شرطًا كما عرفت" اهـ.
(2) أخرج ابن خزيمة في صحيحه (1/ 142 رقم 280) بسند صحيح.
عن عائشة زوج النبِي صلى الله عليه وسلم، قالت: "تتخذُ المرأةُ الخِرقةَ، فإذا فرغَ زوجُها ناولته فيمسع عنه الأذى، ومسحت عنها، ثم صلَّيا في ثوبيهما" وأخرج ابن خزيمة في صحيحه أيضًا (1/ 142 رقم 279) بسند صحيح.
عن القاسم بن محمد قال: سألت عائشة عن الرجل يأتي أهله، ثم يلبسُ الثوب فيعرفُ فيه، نجسًا ذلك؟ فقالت: قد كانت المرأة تعدُ خِرْقةً أو خِرقًا، فإذا كان ذلك مسح بها الرجلُ الأذى عنه ولم يرَ أن ذلك ينجِّسُه".
(3) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 457)

صَلى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ لَهُمْ: "لِمَ خَلَعتمْ؟ " قالُوا: رَأَينَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنا، فقالَ: "إنَّ جِبْريِلَ أَتَانِي فأخْبَرَنِي أَنَّ بِهِما خَبَثًا، فإِذَا جاءَ أحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فلْيَقْلِبْ نَعْلَيهِ وَلْيَنْظُرْ فِيهِما، فإِنْ رَأَى خَبَثًا فَلْيَمْسَحْهُ بِالأرْضِ، ثمَّ لِيُصَلِّ فِيهما". رَوَاهُ أحْمدُ(1) وأبُو دَاودَ)(2). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الحاكم(3) وابن خزيمة(4) وابن حبان(5)، واختلف في وصله وإرساله، ورجح أبو حاتم في العلل الموصول(6).
ورواه الحاكم من حديث أنس(7) وابن مسعود(8)، ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس(9)، وعبد الله بن الشخير(10) وإسناداهما ضعيفان، ورواه البزار--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 20).
(2) في سننه رقم (650).
(3) في المستدرك (1/ 260).
(4) في صحيحه رقم (1017).
(5) في صحيحه رقم (2185).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 417) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 402) والطيالسي رقم (2154) وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (880) والدارمي (2/ 867 رقم 1418) وأبو يعلى رقم (1194) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 511) والبغوي في شرح السنة رقم (299) من طرق ..
(6) (1/ 121 رقم 330).
وخلاصة القول أن حديث أبي سعيد الخدري حديث صحيح والله أعلم.
(7) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 129 - 140) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري.
قلت: وأخرجه الطبراني في الأوسط (2/ 56 - مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه البزار باختصار (رقم: 605 - كشف) بلفظ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه في الصلاة".
(8) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 140).
قلت: وأخرجه الطبراني في "الكبير" رقم (9972) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 511) والبزار (رقم: 606 - كشف).
وفي إسناده أبو حمزة ميمون الأعور وهو ضعيف.
(9) في السنن (1/ 399 رقم 2) بسند ضعيف جدًّا.
قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير رقم (12097).
وأورده الهيثمي في "الجمع (2/ 55) وقال: وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك.
(10) لم أقف عليه في السنن للدارقطني. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 458)

من حديث أبى هريرة(1) وإسناده ضعيف معلول أيضًا، قاله الحافظ في التلخيص(2).
قوله: (فأخبرني) فيه جواز تكليم المصلي وإعلامه بما يتعلق بمصالح الصلاة وأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
قوله: (خبثًا) في رواية أبي داود(3) "قذرًا" وهو [ما تكرهه](4) الطبيعة من نجاسة ومخاط ومنيّ وغير ذلك.
والحديث قد عرفت مما سلف أنه استدل به القائلون بأن إزالة النجاسة من شروط صحة الصلاة وهو كما عرفناك عليهم لا لهم، لأن استمراره على الصلاة التي صلاها قبل خلع النعل وعدم استئنافه لها يدل على عدم كون الطهارة شرطًا.
وأجاب الجمهور عن هذا بأن المراد بالقذر هو الشيء المستقذر كالمخاط والبصاق ونحوهما ولا يلزم من القذر أن يكون نجسًا، وبأنه يمكن أن يكون دمًا يسيرًا معفوًّا عنه وإخبار جبريل له بذلك لئلا [تتلوّث](5) ثيابه بشيءٍ مستقذر.
ويرد هذا الجواب بما قاله في البارع(6) في تفسير قوله: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ}(7) أنه كنى بالغائط عن القذر. وقول الأزهري(8): النجس: القذر الخارج من بدن الإنسان فجعله المستقذر غير نجس أو نجس معفوّ عنه تحكم.
وإخبار جبريل في حال الصلاة بالقذر.--------------------------------------------
= وقد أخرجه الطبراني في الكبير (2/ 56 - مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف.
(1) أخرجه البزار في مسنده (رقم: 604 - كشف).
قلت: وأخرجه الطبراني في الأوسط (رقم 719 - مجمع البحرين).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 55) وقال: "وفي إسنادهما عباد بن كثير البصري سكن مكة ضعيف".
(2) (1/ 504) ط: قرطبة.
(3) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(4) في (جـ): (ما يكرهه).
(5) في (جـ): (يتلوث).
(6) ذكر حاج خفيفة في "كشف الظنون" (1/ 216) كتاب البارع في اللغة للشيخ أبي طالب مفضَّل بن سلمة بن عاصم.
(7) سورة النساء: الآية 43.
(8) في تهذيب اللغة (10/ 593).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 459)

الظاهر أنه لما فيها من النجاسة التي تجنبها في الصلاة لا لمخافة التلوث لأنه لو كان لذلك لأخبره قبل الدخول في الصلاة لأن القعود حال لبسها مظنة للتلوث بما فيها على أن هذا الجواب لا يمكن مثله في رواية الخبث المذكورة في الباب للاتفاق بين أئمة اللغة وغيرهم أن الأخبثين هما البول والغائط.
قال المصنف(1) رحمه الله تعالى بعد أن ساق الحديث ما لفظه: وفيه أن دلك النعال يجزئ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام، وأن الصلاة في النعلين لا تكره، وأن العمل اليسير معفو عنه انتهى.
وقد تقدم الكلام على أن دلك النعال مطهر له في أبواب تطهير النجاسة(2).
وأما أن أمته أسوته فهو الحق وفيه خلاف في الأصول مشهور.
وأما عدم كراهة الصلاة في النعلين فسيأتي(3).
وأما العفو عن العمل اليسير فسيأتي أيضًا(4).
ومن فوائد الحديث جواز المشي إلى المسجد بالنعل.

‌‌[الباب الثاني] باب حمل المحدث والمستجمر في الصلاة وثياب الصغار وما شكَّ في نجاسته
4/ 597 - (عَنْ أبِي قَتَادَةَ [رضي الله تعالى عنه](5) أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصَلِّي وَهُو حامِلٌ أمامَةَ بِنْتَ زَينَبَ، فإِذَا رَكَعَ وَضَعَها، وَإِذَا قامَ حَمَلَهَا. مُتَّفَقٌ عَليهِ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 313).
(2) الباب الخامس: باب ما جاء في أسفل النعل تصيبه النجاسة عند الحديث رقم (10/ 28) و (11/ 29) من كتابنا هذا.
(3) في الباب الخامس: باب الصلاة في النعلين والخفين. عند الحديث رقم (15/ 608) و (16/ 609) من كتابنا هذا.
(4) في الباب الخامس عشر: باب في أن قتل الحية والعقرب والمشي اليسير للحاجة لا يكره. عند الحديث رقم (38/ 859) و (39/ 860) من كتابنا هذا.
(5) زيادة من (جـ).
(6) أخرجه أحمد في المسند (5/ 295، 295 - 296، 303). والبخاري رقم (516) ومسلم رقم (543). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 460)

قوله: (وهو حامل أمامة) قال الحافظ(1): "المشهور في الروايات التنوين ونصب أمامة، وروي بالإضافة، وزاد عبد الرزاق(2) عن مالك بإسناد حديث الباب "على عاتقه" وكذا لمسلم(3) وغيره من طريق أخرى، ولأحمد(4) من طريق ابن جريج "على رقبته".
وأُمامة(5) بضم الهمزة وتخفيف الميمين كانت صغيرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتزوّجها عليّ بعد موت فاطمة بوصية منها".
قوله: (فإِذا ركع وضعها) هكذا في صحيح مسلم(6) والنسائي(7) وأحمد(8) وابن حبان(9)، كلهم عن عامر بن عبد الله شيخ مالك. ورواية البخاري(10) عن مالك "فإذا سجد". ولأبي داود(11) من طريق المقبري عن عمرو بن سليم "حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده وقام أخذها فردها في مكانها" وهذا صريح في أن فعل الحمل والوضع كان منه لا منها، وهو يرد تأويل الخطابي(12) حيث قال: يشبه أن تكون الصبية قد ألفته، فإذا سجد تعلقت بأطرافه والتزمته، فينهض من سجوده فتبقى محمولة كذلك إلى أن يركع فيرسلها ويرد أيضًا قول ابن دقيق العيد(13): إن لفظ حمل لا يساوي لفظ وضع في--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود رقم (917، 919) والنسائي (3/ 10) وفي الكبرى رقم (521) و (1127) وابن حبان رقم (1109) وأبو عوانة رقم (1734 و 1735) والدارمي رقم (1399) و (1400) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (5921) والطبراني في الكبير (ج 22 رقم 1067). والبغوي في شرح السنة رقم (741، 742) وغيرهم من طرق …
(1) في "فتح الباري" (1/ 591).
(2) في "المصنف" رقم (2379).
(3) في صحيحه رقم (42/ 543).
(4) في المسند (5/ 304) بسند صحيح.
(5) أمامة بنت أبي العاص: هي بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد عاشت إلى دولة معاوية بن أبي سفيان، وتزوجها علي بن أبي طالب، ثم المغيرة بن الحارث بن نوفل.
انظر: "الإصابة" (8/ 24 - 26 رقم 10828) والمعرفة والتاريخ للفسوي (3/ 270) والوافي بالوفيات (9/ 377).
(6) في صحيحه رقم (41/ 543).
(7) في سننه (3/ 10).
(8) في المسند (5/ 295 - 296).
(9) في صحيحه رقم (1159).
(10) في صحيحه رقم (516).
(11) في السنن رقم (520).
(12) في "معالم السنن" (1/ 563 - 564 - مع السنن).
(13) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 591).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 461)

اقتضاء فعل الفاعل. لأنا نقول: فلان حمل كذا ولو كان غيره حمله، بخلاف وضع. فعلى هذا فالفعل الصادر منه هو الوضع لا الرفع، فيقل العمل انتهى.
لأن قوله: "حتى إذا فرغ من سجوده وقام أخذها فردها في مكانها" صريح في أن الرفع صادر منه صلى الله عليه وسلم، وقد رجع ابن دقيق العيد إلى هذا فقال: وقد كنت أحسب هذا: يعني الفرق بين حمل ووضع، وأن الصادر منه الوضع لا الرفع حسنًا إلى أن رأيت في بعض طرقه الصحيحة "فإذا قام أعادها" انتهى. وهذه الرواية في صحيح مسلم(1). ولأحمد(2) "فإذا قام حملها فوضعها على رقبته".
والحديث يدل على أن مثل هذا الفعل معفوّ عنه من غير فرق بين الفريضة والنافلة والمنفرد والمؤتم والإمام، لما في صحيح مسلم(3) من زيادة "وهو يؤم الناس في المسجد" وإذا جاز ذلك في حال الإمامة في صلاة الفريضة جاز في غيرها بالأولى.
قال القرطبي(4): "وقد اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عمل كثير، فروى ابن القاسم(5) عن مالك؛ أنه كان في النافلة، واستبعده المازري وعياض وابن القاسم. قال المازري(6): إمامته بالناس في النافلة ليست بمعهودة، وأصرح من هذا ما أخرجه أبو داود(7) بلفظ: "بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر وقد دعاه بلال إلى الصلاة إذ خرج علينا وأمامة على عاتقه فقام في مصلاه فقمنا خلفه، فكبر فكبرنا وهي في مكانها" وروى أشهب(8)، وعبد الله بن نافع، عن مالك أن ذلك للضرورة حيث لم يجد--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (42/ 543).
(2) في المسند (4/ 305).
(3) في صحيحه رقم (43/ 543).
(4) في "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" له (2/ 152).
(5) ابن القاسم: هو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد العُتقي المصري، أبو عبد الله، ويعرف بابن القاسم، تفقه بالإمام مالك ونظرائه، مولده ووفاته بمصر. وهو صاحب "المدونة" رواها عن الإمام مالك. ولد عام 132 هـ - وتوفي عام 191 هـ.
(6) في "المعلم بفوائد مسلم" له (1/ 277).
(7) في سننه رقم (920).
(8) أشهب هو ابن عبد العزيز بن داود القيسي العامري الجعدي أبو عمرو كان فقيه الديار المصرية في عصره، وهو من أصحاب الإمام مالك. ولد عام 145 هـ وتوفي عام 204 هـ بمصر.
أفاده الدكتور عبد الوهاب بن لطف الديلمي حفظه الله.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 462)

من يكفيه أمرها، وقال بعض أصحابه: لأنه لو تركها لبكت وشغلته أكثر من شغلته بحملها. وفرق بعض أصحابه بين الفريضة والنافلة. وقال الباجي(1): إن وجد من يكفيه أمرها جاز في النافلة دون الفريضة، وإن لم يجد جاز [فيهما](2) ".
قال القرطبي(3): وروى عبد الله بن يوسف التِّنِّيْسي(4) عن مالك أن الحديث منسوخ. قال الحافظ(5): روى ذلك عنه الإسماعيلي، لكنه غير [صريح](6).
وقال ابن عبد البر(7): لعل الحديث منسوخ بتحريم العمل والاشتغال في الصلاة، وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، وبأن القضية كانت بعد قوله صلى الله عليه وسلم: "إن في الصلاة لشغلًا"(8) لأن ذلك كان قبل الهجرة، وهذه القصة كانت بعد الهجرة بمدة مديدة قطعًا، قاله الحافظ (4): وقال القاضي عياض(9): إن ذلك كان من خصائصه. ورد بأن الأصل عدم الاختصاص.
قال النووي(10) بعد أن ذكر هذه التأويلات: "وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها، لأن الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه، وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة، والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت، ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك، وإنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لبيان الجواز" انتهى.
قال الحافظ (4): وحمل أكثر أهل العلم هذا الحديث على أنه عمل غير متوال لوجود الطمأنينة في أركان الصلاة.--------------------------------------------
(1) انظر: "الاستذكار" (6/ 314). أما الباجي: هو أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد التجيبي القرطبي، فقيه مالكي كبير، من رجال الحديث ولد في باجه بالأندلس سنة 403 هـ وتوفي في المرية بالأندلس أيضًا عام 474 هـ.
(2) في (جـ): (فيها).
(3) في "المفهم" له (2/ 153).
(4) قال عنه الحافظ في "التقريب" (1/ 463): "ثقة متقن، من أثبت الناس في الموطأ" اهـ.
(5) في "فتح الباري" (1/ 592).
(6) في (جـ): (صحيح).
(7) انظر: "الاستذكار" (6/ 314) و "التمهيد" (5/ 143 - 148).
(8) وهو حديث صحيح سيأتي تخريجه برقم (2/ 823) من كتابنا هذا.
(9) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" له (2/ 475).
(10) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 32).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 463)

ومن فوائد الحديث جواز إدخال الصبيان المساجد، وسيأتي الكلام على ذلك(1)، وأن مس الصغيرة لا ينتقض به الوضوء، وأن الظاهر طهارة ثياب من لا يحترز من النجاسة كالأطفال.
وقال ابن دقيق العيد(2): يحتمل أن يكون ذلك وقع حال التنظيف، لأن حكايات الأحوال لا عموم لها.
5/ 598 - (وَعَنْ أبِي هُرَيرَةَ [رضي الله تعالى عنه](3) قالَ: كنَّا نُصَلي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم العِشَاءَ، فإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ على ظَهْرِهِ، فإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَخَذَهُما مِنْ خَلْفِهِ أَخذًا رَفِيقًا وَوَضَعَهُمَا على الأرْضِ، فإِذَا عادَ عادا حَتى قَضى صَلَاتَهُ، ثم أَقْعَدَ أحَدَهُما على فخِذَيْهِ، قالَ: فقُمْتُ إلَيْهِ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ أرُدُّهُما فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فقالَ لَهُما: "أَلْحِقا بأُمِّكُمَا" فَمَكَثَ ضَوْؤها حَتى دَخَلا". رَواهُ أحَمدُ)(4). [صحيح لغيره]
الحديث [أخرجه أيضًا ابن عساكر(5) وفي إسناد أحمد كامل بن العلاء وفيه--------------------------------------------
(1) في الأحاديث الآتية رقم (5/ 598) و (6/ 599) و (7/ 600) من كتابنا هذا.
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 592).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (2/ 513) بسند حسن.
(5) لم أعثر عليه.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/ 181) وقال: "رواه أحمد - (2/ 513) - والبزار - رقم (2630 - كشف) - باختصار، وقال: في ليلة مظلمة. ورجال أحمد ثقات".
والخلاصة حديث أبي هريرة حديث صحيح لغيره والله أعلم.
• وفي الباب:
1 - عن عبد الله بن شدَّاد، عن أبيه، قال: خرَج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشِيِّ: الظُّهر أو العَصْر، وهو حاملٌ الحسنَ أو الحسينَ، فتقدَّم النبي صلى الله عليه وسلم فوضعَهُ، ثم كبَّر للصلاة، فصلَّى، فسجَدَ بين ظهرَانَيْ صلاتِهِ سجدة أطالها، فقال: إني رفعت رأسي، فإذا الصَّبيُّ على ظهرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجدٌ، فرجعتُ في سجودِي، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاةَ قال الناسُ: يا رسولَ اللهِ، إنك سجدتَ بين ظهرَاني صلاتِك هذه سجدةً قد أطلْتَها، فظننا أنه قد حدَث أمرٌ، أو أنه يُوحَى إليك. قال: فكلُّ ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرِهتُ أن أُعجِلَهُ حتى يقضي حاجته".
أخرجه أحمد في المسند (3/ 493 - 494) والنسائي (2/ 229 - 230) وفي الكبرى رقم (727) والحاكم (3/ 165 - 166) (3/ 626 - 627) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (934) وابن أبي شيبة في "المصنف" (12/ 100 - 101). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 464)