Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قوله: (من ثَنِيَّةِ) هي الطريقة في الجبل(1)، وفي لفظ ابن ماجه: من ثنية أذاخر، وأذاخر بفتح الهمزة والذال المعجمة المخففة وبعدها ألف ثم خاء معجمة على وزن أفاعل ثنية بين مكة والمدينة.
قوله: (ريطَةٌ) بفتح الراء المهملة وسكون المثناة تحت ثم طاء مهملة ويقال رائطة. قال المنذري(2): جاءت الرواية بهما وهي كل ملاءة منسوجة بنسج واحد، وقيل: كل ثوب رقيق لين، والجمع ريط ورياط(3).
قوله: (مُضَرَّجة) بفتح الراء المشددة أَي ملطخة.
قوله: (يسجرون) أي يوقدون.
قوله: (بعض أهلك) يعني زوجته أو بعض نساء محارمه وأقاربه.
وفيه دليل على جواز لبس المعصفر للنساء، وفيه الإنكار على إحراق الثوب المنتفع به لبعض الناس دون بعض لأنه من إضاعة المال المنهي عنها ولكنه يعارض هذا ما أخرجه مسلم(4) من حديث عبد الله بن عمرو أيضًا قال: "رأى على النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين معصفرين، فقال: [أمك](5) أمرتك بهذا؟ قال: قلت: أغسلهما يا رسول الله، قال: بل أحرقهما" وقد جمع بعضهم بين الروايتين بأنه صلى الله عليه وسلم أمر أولًا بإحراقهما ندبًا، ثم لما أحرقهما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كسوتهما بعض أهلك؟ " إعلامًا له بأن هذا كان كافيًا لو فعله، وأن الأمر للندب، ولا يخفى ما في هذا من التكلف الذي عنه مندوحة، لأن القضية لم تكن واحدة حتى يجمع بين الروايتين بمثل هذا، بل هما قضيتان مختلفتان وغايته أنه صلى الله عليه وسلم في إحدى القضيتين غلظ عليه وعاقبه فأمره بإحراقهما، ولعل هذه المرة التي أمره فيها بالإحراق كانت بعد تلك المرة التي أخبره فيها بأن ذلك غير واجب، وهذا وإن كان بعيدًا من جهة أن صاحب القصة يبعد أن يقع منه اللبس للمعصفر مرة أخرى بعد أن سمع فيه ما سمع المرة الأولى، ولكنه دون البعد الذي في الجمع الأول--------------------------------------------
(1) "النهاية" (1/ 226) وقال ابن إسحاق - فيما نقله ياقوت -: لما وصل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح دخل من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة، وضربت هناك قُبَّتُه.
(2) في "مختصر السنن" (6/ 39).
(3) "النهاية" (2/ 289).
(4) في صحيحه رقم (28/ 2077).
(5) في صحيح مسلم "أَأُمَك".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 385)

لأن احتمال النسيان كائن، وكذا احتمال عروض شبهة توجب الظن بعدم التحريم، ولا سيما وقد وقعت منه صلى الله عليه وسلم المعاتبة على الإحراق.
قال القاضي عياض(1): أمره صلى الله عليه وسلم بإحراقهما من باب التغليظ والعقوبة انتهى.
وفيه حجة على جواز المعاقبة بالمال(2).--------------------------------------------
(1) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (6/ 589).
(2) وأما التعزير بالعقوبات المالية فمشروع أيضًا في مواضع مخصوصة في مذهب مالك وأحمد، وأحد قولي الشافعي. وقد جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه بذلك في مواضع:
(منها): إباحته صلى الله عليه وسلم سلب الذي يصطاد في حرم المدينة لمن وجده.
• أخرج مسلم رقم (1364).
وأحمد (1/ 168) والبزار في المسند رقم (1102) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 191) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 199) والدورقي في مسند سعد رقم (32) والحاكم في المستدرك (1/ 487) من طرق …
عن عامر بن سعد: أن سعدًا رَكِبَ إلى قصره بالعقيق، فوجد غلامًا يخبِط شجرًا، أو يقطعُه، فسلَبَه، فلما رجعَ سعدٌ جاءه أهلُ الغلام، فكلموه أن يردَّ ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذَ الله أن أردَّ شيئًا نفلَنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبى أن يردَّ عليهم" وهو حديث صحيح.
• السَّلَب: ما يكون على المرء ومعه من سلاح وثياب ودابة وغير ذلك.
• التنقيل: الزيادة في العطاء، وأن يعطيه خاصة دونَ غيره.
انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (9/ 139) وشرح معاني الآثار (4/ 191 - 196) والتمهيد لابن عبد البر (6/ 310 - 311) وفتح الباري (4/ 83 - 84).
(ومنها): أمره صلى الله عليه وسلم بكسر دنان الخمر وشق ظروفها:
• أخرج الترمذي في سننه رقم (1293):
عن أنس، عن أبي طلحة، أنه قال: يا نبي الله، إني اشتريت خمرًا لأيتام في حجري، قال: "أهرق الخمر واكسر الدنان". وهو حديث حسن.
قال الترمذي: وفي الباب عن جابر، وعائشة، وأبي سعيد، وابن مسعود وابن عمر، وأنس. انظر تخريجها في كتابي "لب اللباب في تخريج قول الترمذي وفي الباب" في كتاب البيوع.
(ومنها): أمره صلى الله عليه وسلم يوم خيبر بكسر القدور التي طبخ فيها لحم الحمر الأنسية، ثم استأذنوه في غسلها، فأذن لهم، فدل على جواز الأمرين؛ لأن العقوبة لم تكن واجبة بالكسر.
• أخرج البخاري في صحيحه رقم (2477) ومسلم في صحيحه رقم (1802): =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 386)

والحديث يدل على المنع من لبس الثياب المصبوغة بالعصفر، وقد تقدم الكلام في ذلك.
19/ 562 - (وعَنْ عليّ [رضي الله تعالى عنه](1) قالَ: نَهانِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ التخَتُّم بالذَّهَبِ وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، وَعَنْ لبَاسِ الْمُعَصْفَرِ. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخاريَّ وابْنَ ماجَهْ)(2). [صحيح]
قوله: (نهاني) هذا لفظ مسلم(3) وفي لفظ لأبي داود(4) وغيره "نهى" وقد تقدم جواب من أجاب عن الحديث باختصاصه بعلي عليه السلام وتعقبه.
قوله: (القسي) قد تقدم ضبطه وتفسيره في شرح حديث علي(5) في باب إن افتراش الحرير كلبسه.--------------------------------------------
= عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نيرانأ توقُد يوم خيبر، قال: على ما توقد هذه النيران؟ قالوا: على الحمر الإنسية، قال: "اكسروها وأهرِقوها". قالوا: ألا نهريقُها ونغسِلُها؟ قال: "اغسلوا" قال أبو عبد الله: كان ابن أبي أويس يقول: الحمر الأنَسِية بنِصب الألفِ والنون.
(ومنها): إضعاف الغرم على سارق ما لا قطع فيه من الثمر والكثر:
• أخرج أبو داود رقم (4390) وابن ماجه رقم (2596)
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شَأنه سُئِلَ عن الثَّمَر المعلَّقِ؟ فقال: "من أصابَ بفيهِ من ذي حاجةٍ غيرَ متخذٍ خُبنةً؛ فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه؛ فعليه غرامَةُ مثليهِ والعقوبةُ، ومن سرقَ منه شيئًا بعدَ أن يؤوَيهُ الجَرينُ فبلغَ ثمن المجن؛ فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك؛ فعليه غرامَةُ مثليه والعقوبة". وهو حديث حسن.
• خُبنة: الخبنة ما تحمِلُ في حِضنِكَ. وقيل: هو أن تأخذه في خبنةِ ثوبك، وهو ذيلُهُ وأسفلُهُ.
• الجرين: موضع التمر الذي يجفَّف فيه، مثل البيدر للحنطة.
انظر: "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (28/ 112) وانظر كتابي "إرشاد الأمة في فقه الكتاب والسنة" كتاب الحدود. باب التعزير. فصل التعزير بالعقوبات المالية.
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه أحمد في المسند (1/ 114) ومسلم رقم (2078) وأبو داود رقم (4044) والترمذي رقم (1737) والنسائي (2/ 217) و (8/ 167 - 168) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (415) وأبو عوانة (2/ 171) والطيالسي رقم (103) والبزار في المسند رقم (919).
(3) في صحيحه رقم (31/ 2078).
(4) رقم (4044).
(5) رقم (6/ 549) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 387)

قوله: (وعن القراءة في الركوع والسجود) فيه دليل على تحريم القراءة في هذين المحلين لأن وظيفتهما إنما هي التسبيح والدعاء لما في صحيح مسلم(1) وغيره(2) عنه صلى الله عليه وسلم "نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء".
قوله: (وعن لبس المعصفر) فيه دليل على تحريم لبسه وقد تقدم البحث عن ذلك.
20/ 563 - (وَعَنْ الْبَرَاءِ بْن عازِبٍ [رضي الله تعالى عنه](3) قالَ: كانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَرْبُوعا بُعَيْدَ ما بَيْنَ الْمِنْكَبَيْنِ لهُ شَعرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ رَأَيْتهُ في حُلَّةٍ حَمْراءَ لمْ أرَ شيئًا قَطُّ أحْسَنَ مِنهُ. مُتَّفَقٌ عَليهِ)(4). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الترمذي(5) والنسائي(6) وأبو داود(7).
وفي الباب عن أبي جحيفة عند البخاري(8) وغيره(9) أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم خرج في حلة حمراء مشمرًا صلى إلى العَنَزة بالناس ركعتين.
وعن عامر المزني عند أبي داود(10) بإسناد فيه اختلاف قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى وهو يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي عليه السلام أمامه يُعَبِّرُ عنه" قال في البدر المنير: وإسناده حسن.
وأخرج البيهقي(11) عن جابر "أنه كان له صلى الله عليه وسلم ثوب أحمر يلبسه في العيدين والجمعة".--------------------------------------------
(1) رقم (479).
(2) كأبي داود رقم (876) والنسائي (2/ 189).
(3) زيادة من (جـ).
(4) البخاري رقم (3551) ومسلم رقم (2337) وأحمد (4/ 281).
(5) في السنن رقم (1724).
(6) في السنن (8/ 202).
(7) في السنن رقم (4072). وهو حديث صحيح.
(8) في صحيحه رقم (376)،
(9) كمسلم في صحيحه رقم (250/ 503) وأحمد (4/ 308).
(10) في السنن رقم (4073).
وحكم عليه المحدث الألباني بالصحة في صحيح أبي داود.
(11) في السنن الكبرى (3/ 247).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 388)

وروى ابن خزيمة في صحيحه(1) نحوه بدون ذكر الأحمر.
والحديث احتج به من قال بجواز لبس الأحمر وهم الشافعية والمالكية وغيرهم(2). وذهبت العترة والحنفية إلى كراهة ذلك(3)، واحتجوا بحديث عبد الله بن عمرو الذي سيأتي بعد هذا(4)، وسيأتي في شرحه إن شاء الله ما يتبين به عدم انتهاضه للاحتجاج.
واحتجوا أيضًا بالأحاديث الواردة في تحريم المصبوغ بالعصفر، قالوا: لأن العصفر يصبغ صباغًا أحمر، وهي أخص من الدعوى، وقد عرفناك أن الحق أن ذلك النوع من الأحمر لا يحل لبسه.
(ومن أدلتهم) حديث رافع بن خديج عند أبي داود(5)، قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى على رواحلنا وعلى إبلنا أكسية فيها خيوط عهن أحمر، فقال: ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم، فقمنا سراعًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها" وهذا الحديث لا تقوم به حجة لأن في إسناده رجلًا مجهولًا(6).
ومن أدلتهم حديث "إن امرأة من بني أسد قالت: كنت يومًا عند زينب امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصبغ ثيابها بمغرة" والمغرة: صباغ أحمر "قالت: فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى المغرة رجع، فلما رأت ذلك زينب علمت أنه صلى الله عليه وسلم قد كره ما فعلَتْ وأخذت فغسلت ثيابها [ووارت](7) كل حمرة، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سَرجع فاطلع، فلما لم ير شيئًا دخل" الحديث أخرجه أبو داود(8) وفي إسناده إسماعيل بن عياش(9) وابنه(10) وفيهما مقال مشهور.--------------------------------------------
(1) لم يطبع منه إلا العبادات.
(2) انظر: "المجموع" (4/ 336).
(3) البحر الزخار (4/ 361) وكذلك الحنابلة انظر المغني (2/ 301 - 302).
(4) رقم (21/ 564) من كتابنا هذا.
(5) في سننه رقم (4070) بسند ضعيف.
(6) وهو الرجل من بني حارثة.
(7) في (ب) (وأورت).
(8) في سننه رقم (4071) بسند ضعيف.
(9) إسماعيل بن عياش بن سُلَيم العنسيُّ، أبو عُتبة الحِمْصيُّ: صدوقٌ في روايته عن أهل بلده، مُخَلِّطٌ في غيرهم.
"التقريب" رقم (473).
(10) هو محمد بن إسماعيل بن عيَّاش الحِمصيُّ: عابُوا عليه أنه حدَّثَ عن أبيه بغير سماع. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 389)

وهذه الأدلة غاية ما فيها لو سلمت صحتها وعدم وجدان معارض لها الكراهة لا التحريم، فكيف وهي غير صالحة للاحتجاج بها لما في أسانيدها من المقال الذي ذكرنا، ومعارضة بتلك الأحاديث الصحيحة. نعم من أقوى حججهم ما في صحيح البخاري(1) من النهي عن المياثر [الحمر](2)، وكذلك ما في سنن أبي داود(3) والنسائي(4) وبان ماجه(5) والترمذي(6) من حديث علي قال: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي والميثرة الحمراء"، ولكنه لا يخفى عليك أن هذا الدليل أخص من الدعوى، وغاية ما في ذلك تحريم الميثرة الحمراء، فما الدليل على تحريم ما عداها، مع ثبوت لبس النبي صلى الله عليه وسلم له مرات.
ومن أصرح أدلتهم حديث رافع بن برد أو رافع ابن خديج كما قال ابن قانع(7) مرفوعًا بلفظ: "إن الشيطان يحب الحمرة فإياكم والحمرة وكل ثوب ذي شهرة" أخرجه الحاكم في الكنى(8)، وأبو نعيم في المعرفة(9)، وابن قانع(10)، وابن السكن(11)--------------------------------------------
= قلت: وخلاصة القول فيه أنه ضعيف.
"التقريب" رقم (5735).
(1) رقم (5849).
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: "أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع: عيادةِ المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونهانا عن لبس الحرير والديباج، والقسى، والاستبرق، والمياثر الحمر".
(2) في (ب): (الحمرة).
(3) في سننه رقم (4051).
(4) في سننه (8/ 165).
(5) في سننه رقم (3654).
(6) في سننه رقم (2809) وقال هذا حديث حسن صحيح. وهو حديث صحيح.
• المياثر: جمع مِيثرة - بكسر الميم - وهي شيء يوضع على سرج الفرس أو رحل البعير، كانت النساء يصنعنه لأزواجهن من الحرير الأحمر ومن الديباج وكانت من مراكب العجم.
(7) لم يخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" المطبوع.
(8) لم أجده في القسم المطبوع من الكنى.
(9) (5/ 2756 - 2676 رقم (2883) في ترجمة "نافع بن يزيد الثقفي".
(10) لم أجده في ترجمة "نافع بن يزيد" ولا في ترجمة رافع بن يزيد في "معجم الصحابة" المطبوع.
(11) عزاه إليهما الحافظ في "الإصابة" (2/ 371 رقم الترجمة 2555).
وقال ابن منده: رواه سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن رافع نحوه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 390)

وابن منده وابن عدي(1)
ويشهد له ما أخرجه الطبراني(2) عن عمران بن حصين مرفوعًا بلفظ: "إياكم والحمرة فإنها أحب الزينة إلى الشيطان".
وأَخرج نحوه عبد الرزاق(3) من حديث الحسن مرسلًا، وهذا إن صح كان أنص أدلتهم على المنع، ولكنك قد عرفت لبسه صلى الله عليه وسلم للحلة الحمراء في غير مرة، ويبعد منه صلى الله عليه وسلم أن يلبس ما حذرنا من لبسه معللًا ذلك بأن الشيطان يحب الحمرة، ولا يصح أن يقال ههنا فعله لا يعارض القول الخاص بنا، كما صرح بذلك أئمة الأصول(4)، لأن تلك العلة مشعرة بعدم اختصاص الخطاب بنا، إذ تجنب ما يلابسه الشيطان هو صلى الله عليه وسلم أحق الناس به. فإن قلت: فما الراجح إن صح ذلك الحديث؟ قلت: قد تقرر في الأصول أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا فعل فعلًا لم يصاحبه دليل خاص يدل على التأسي به فيه كان مخصصًا له عن عموم القول--------------------------------------------
(1) في "الكامل" (3/ 1172).
قلت: وأورده ابن حجر في "الإصابة" في الترجمة رقم (2555). وابن الأثير في أسد الغابة (2/ 147 رقم الترجمة 1605) وابن كثير في "جامع المسانيد والسنن" (12/ 108 رقم 94305).
والمتقي الهندي في "كنز العمال" رقم (41161).
والطبراني في الأسط رقم (7708) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 130) وقال: فيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف. قلت: بل هو متروك.
وذكر الجوزجاني هذا الحديث في "كتاب الأباطيل" (2/ 248 رقم 646) وقال: باطل، وإسناده منقطع.
ورده الحافظ في "الإصابة" (2/ 371) وقال: وقوله باطل مردود، فإن أبا بكر الهذلي لم يوصف بالوضع. وقد وافقه سعيد بن بشير، وإن زاد في السند رجلًا فغايته أن المتن ضعيف. أما حكمه عليه بالوضع فمردود … " اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(2) أخرجه الطبراني بإسنادين في أحدهما يعقوب بن خالد بن نجيح البكري العبدي ولم أعرفه، وفي الآخر بكر بن محمد يروي عن سعيد عن شعبة، وبقية رجالهما ثقات" كما في "مجمع الزوائد" (5/ 130).
(3) في "المصنف" (11/ 79 - 80 رقم 19975) مرسلًا.
(4) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 170) بتحقيقي، والأحكام للآمدي (1/ 248).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 391)

الشامل له بطريق الظهور(1)، فيكون على هذا لبس الأحمر مختصًا به، ولكن ذلك الحديث غير صالح للاحتجاج به كما صرح بذلك الحافظ(2) وجزم بضعفه لأنه من رواية أبي بكر البدلي وقد بالغ الجوزقاني(3) فقال: باطل، فالواجب البقاء على البراءة الأصلية المعتضدة بأفعاله الثابتة في الصحيح لا سيما مع ثبوت لبسه [صلى الله عليه وسلم](4) لذلك بعد حجة الوداع ولم يلبث بعدها إلا أيامًا يسيرة.
وقد زعم ابن القيم(5) أن الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، وغلط من قال إنها كانت حمراء بحتًا، قال: وهي معروفة بهذا الاسم، ولا يخفاك أن الصحابي قد وصفها بأنها حمراء وهو من أهل اللسان، والواجب الحمل على المعنى الحقيقي وهو الحمراء البحت، والمصير إلى المجاز أعني كون بعضها أحمر دون بعض لا يحمل ذلك الوصف عليه إلا لموجب، فإن أراد أن ذلك معنى الحلة الحمراء لغة فليس في كتب اللغة ما يشهد لذلك وإن أراد أن ذلك حقيقة شرعية فيها فالحقائق الشرعية لا تثبت بمجرد الدعوى، والواجب حمل مقالة ذلك الصحابي على لغة العرب، لأنها لسانه ولسان قومه، فإن قال: إنما فسرها بذلك التفسير للجمع بين الأدلة فمع كون كلامه آبيًا عن ذلك لتصريحه بتغليط من قال: إنها الحمراء البحت، لا ملجئ إليه لإمكان الجمع بدونه كما ذكرنا مع أن حمله الحلة الحمراء على ما ذكر ينافي ما احتج به في أثناء كلامه من إنكاره صلى الله عليه وسلم على القوم الذين رأى على رواحلهم أكسية فيها خطوط حمر وفيه دليل على كراهية ما فيه الخطوط وتلك الحلة كذلك بتأويله.
قوله: (في الحديث يبلغ شحمة أذنيه) هي اللين من الأذن في أسفلها وهو معلق القرط منها، وقد اختلفت الروايات الصحيحة في شعره فههنا "إلى شحمة أذنيه" وفي رواية "كان يبلغ شعره منكبيه" وفي رواية "إلى أنصاف أذنيه وعاتقه". قال القاضي(6): الجمع بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه وهو الذي بين--------------------------------------------
(1) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 169) بتحقيقي، ونهاية السول (3/ 37 - 38)، والكوكب المنير (2/ 199 - 203).
(2) في "الإصابة" (2/ 371) كما تقدم.
(3) في "كتاب الأباطيل" (2/ 248 رقم 646).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في كتابه "زاد المعاد" (1/ 132).
(6) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (7/ 304).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 392)

أذنه وعاتقه، وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه. وقيل: كان ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصرها كانت إلى أنصاف أذنيه، وكان يقصر ويطول بحسب ذلك. وقد تقدم نحو هذا في باب اتخاذ الشعر(1).
وفي فتح الباري(2) أن في لبس الثوب الأحمر سبعة مذاهب.
(الأول): الجواز مطلقًا، جاء عن عليّ، وطلحة، وعبد الله بن جعفر،
والبراء وغير واحد من الصحابة؛ وعن سعيد بن المسيب، والنخعي، والشعبي، وأبي قلابة، وطائفة من التابعين.
(الثاني): المنع مطلقًا، ولم ينسبه الحافظ إلى قائل معين، إنما ذكر أخبارًا وآثارًا يعرف بها من قال بذلك.
(الثالث): يكره لبس الثوب المشبع بالحمرة دون ما كان صبغه خفيفًا، جاء ذلك عن عطاء وطاوس ومجاهد.
(الرابع): يكره لبس الأحمر مطلقًا لقصد الزينة والشهرة، ويجوز في البيوت والمهنة، جاء ذلك عن ابن عباس.
(الخامس): يجوز لبس ما كان صبغ غزله ثم نسج، ويمنع ما صبغ بعد النسج جنح إلى ذلك الخطابي.
(السادس): اختصاص النهي بما يصبغ بالعصفر ولم ينسبه إلى أحد.
(السابع): تخصيص المنع بالثوب الذي يصبغ كله، وأما ما فيه لون آخر غير أحمر فلا.
حكى عن ابن القيم(3) أنه قال بذلك بعض العلماء، ثم قال الحافظ(4): والتحقيق في هذا المقام أن النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنه لبس الكفار فالقول فيه كالقول في الميثرة الحمراء، وإن كان من أجل أنه زي النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء فيكون النهي عنه لا لذاته، وإن كان من أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع، حيث يقع ذلك، وإلا فلا فيقوى ما--------------------------------------------
(1) الباب التاسع عند الحديث رقم (29/ 146) من كتابنا هذا.
(2) (10/ 305 - 306).
(3) انظر: "زاد المعاد" (1/ 132).
(4) في "فتح الباري" (10/ 306).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 393)

ذهب إليه مالك من التفرقة بين لبسه في المحافل وفي البيوت.
21/ 564 - (وَعَنْ عَبدِ الله بْنِ عَمْرو [رضي الله تعالى عنهما](1) قال: مَرَّ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ عليهِ ثَوْبانِ أحمَرَان فسَلَّمَ فلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَليهِ. رَواه أبو داود(2) والترمذي(3). [ضعيف]
وقال (4): مَعْناهُ عِنْدَ أهل الحَدِيثِ أنهُ كَره الْمُعَصْفَر.
وقالَ(4): وَرَأَوْا أن ما صُبغ بالْحُمْرَةِ مِنْ مَدَرٍ(5) أوْ غَيْرِهِ فلا بَأس بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُعَصْفَرًا).
الحديث(6) قال الترمذي (4): إنه حسن غريب من هذا الوجه اهـ. وفي إسناده أبو يحيى القتات(7)، وقد اختلف في اسمه فقيل: عبد الرحمن بن دينار، وقيل: زاذان، وقيل: عمران، وقيل مسلم، وقيل: زياد، وقيل: يزيد. قال المنذري(8): وهو كوفي لا يحتج بحديثه. وقال أبو بكر البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق [ولا نعلم رواه إسرائيل إلا عن إسحاق بن منصور](9).
قال الحافظ في الفتح(10): هو حديث ضعيف الإسناد وإن وقع في نسخ الترمذي أنه حسن.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه رقم (4069).
(3) في سننه رقم (2807) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
(4) أي الترمذي في السنن (5/ 116).
(5) المدر: محركة: قطع الطين اليابس - والمراد بالمدر ههنا هو الطين الأحمر الذي يصبغ به الثوب فيصير أحمر.
(6) هنا في "المخطوط (ب) و (جـ) زيادة وهي: [أخرجه أيضًا أبو داود و]. وقد شطب عليها في (أ).
(7) قال عنه الحافظ ابن حجر في "التقريب" (2/ 489): "ليّن الحديث".
(8) في "مختصر سنن أبي داود" (6/ 41).
(9) صواب العبارة: (ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا إسحاق بن منصور).
لأن إسحاق هو الراوي للحديث عن إسرائيل. انظر سند الحديث عند الترمذي (5/ 116 رقم 2807) وكذلك عند أبي داود (4/ 336 رقم 4069).
(10) (10/ 306).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 394)

والحديث احتج به القائلون بكراهية لبس الأحمر وقد تقدم ذكرهم.
وأجاب المبيحون عنه بأنه لا ينتهض للاستدلال به في مقابلة الأحاديث القاضية بالإباحة لما فيه من المقال وبأنه واقعة عين فيحتمل أن يكون ترك الرد عليه بسبب آخر وحمله البيهقي على ما صبغ بعد النسج لا ما صبغ غزلًا ثم نسج فلا كراهة فيه.
قال ابن التين(1): زعم بعضهم أن لبس النبي صلى الله عليه وسلم الحلة كان لأجل الغزو، وفيه نظر لأنه كان عقيب حجة الوداع ولم يكن له إذ ذاك غزو، وقد قدمنا الكلام على حجج الفريقين مستوفى.
قوله: (فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه) فيه جواز ترك الرد على من سلم وهو مرتكب لمنهي عنه ردعًا له وزجرًا عن معصيته. قال ابن رسلان: ويستحب أن يقول المسلم عليه أنا لم أرد عليك لأنك مرتكب لمنهي عنه.
وكذلك يستحب ترك السلام على أهل البدع(2) والمعاصي الظاهرة تحقيرًا لهم وزجرًا، ولذلك قال كعب بن مالك: فسلمت عليه فوالله ما رد السلام عليَّ(3).
والجمع الذي ذكره الترمذي ونسبه إلى أهل الحديث جمع حسن لانتهاض الأحاديث القاضية بالمنع من لبس ما صبغ بالعصفر.--------------------------------------------
(1) واسمه: عبد الواحد بن التين السفاقسي. توفي سنة 611 هـ.
واسم كتابه: المنجد الفصيح في شرح البخاري الصحيح.
اعتمده الحافظ في "الفتح" كما في "شجرة النور الزكية" (168) وبين كثيرًا من أوهامه وأخطائه.
انظر: "معجم المصنفات" ص 227.
(2) انظر كتاب "حقيقة البدعة وأحكامها" تأليف: سعيد بن ناصر الغامدي. (2/ 223 - 374)
الفصل الثاني: حكم المبتدع.
(3) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (4418) ومسلم رقم (2769) حول توبة الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك. وفيه:
"فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين وأطوف الأسواق، ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة فأقول في نفسي هل حرَّك شفتيه برد السلام عليّ أم لا؟ ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 395)

‌‌[الباب السابع] * باب ما جاء في لبس الأبيض والأسود والأخضر والمزعفر والملوّنات *
22/ 565 - (عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَب [رضي الله تعالى عنه](1) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الْبسُوا ثِيَابَ الْبَياضِ فإِتَها أطْهَرُ وَأَطْيَبُ وكَفِّنُوا فِيها مَوْتَاكُمْ". رَواهُ أحمَدُ(2) والنسائيُّ(3) والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحهُ)(4) [صحيح].
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه(5) والحاكم(6)، واختلف في وصله وإرساله، قال الحافظ في الفتح(7): وإسناده صحيح، وصححه الحاكم.
وفي الباب عن ابن عباس عند الشافعي(8) وأحمد(9) وأصحاب السنن إلا النسائي(10) بلفظ: "البَسُوا من ثيابكم البياضَ، فإنها من خيرِ ثيابِكُم وكفنوا فيها موتاكم" وأخرجه ابن حبان(11) والحاكم(12) والبيهقي(13) بمعناه. وفي لفظ للحاكم (12):--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (5/ 13، 17، 18، 19).
(3) في سننه (4/ 34) وفي الكبرى رقم (9642).
(4) في سننه رقم (2810) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه الترمذي أيضًا في الشمائل رقم (66).
(5) في سننه رقم (3567). وليس في رواية ابن ماجه: "وكفنوا فيها موتاكم".
(6) في المستدرك (1/ 354 - 355) و (4/ 185).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (6199) والطبراني في "الكبير" رقم (6759، 6760، 6761، 6762) وفي "الأوسط" رقم (3939) وأبو نعيم في الحلية (4/ 378) والبيهقي في "الشعب" رقم (6319) وفي "الآداب" رقم (610) وفي السنن الكبرى (3/ 402) وابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 266) والطيالسي رقم (894) والبغوي في شرح السنة رقم (3087) من طرق ..
(7) (3/ 135).
(8) رقم (563 - بدائع المنن).
(9) في المسند (1/ 247، 274، 355، 363).
(10) أبو داود رقم (3878) والترمذي رقم (994) وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه رقم (1472) و (3566).
(11) في صحيحه رقم (5423).
(12) في المستدرك (1/ 354) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(13) في السنن الكبرى (5/ 243) و (5/ 33). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 396)

"خير ثيابكم اليباض فالبسوها أحياءكم وكفنوا بها موتاكم" وصحح حديث ابن عباس بن القطان(1) والترمذي(2) وابن حبان(3).
وفي الباب أيضًا عن عمران بن الحصين عند الطبراني(4).
وعن أنس عند أبي حاتم في العلل(5)، وعند البزار في مسنده(6).
وعن ابن عمر عند ابن عدي في الكامل(7).
وعن أبي الدرداء يرفعه عند ابن ماجه(8) بلفظ: "أحسن ما زرتم الله به في قبوركم ومساجدكم البياض".
والحديث يدل على مشروعية لبس البياض وتكفين الموتى به لعلة كونه أطهر من غيره وأطيب، أما كونه أطيب فظاهر، وأما كونه أطهر فلأن أدنى شيء يقع عليه يظهر فيغسل إذا كان من جنس النجاسة فيكون نقيًا كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في دعائه: "ونقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس"(9) والأمر المذكور في الحديث ليس للوجوب.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (6200) و (6201) والطبراني في الكبير (ج 12/ رقم 12485، 12486، 12487، 12488، 12489، 12490، 12491، 12492، 12493) والبغوي في شرح السنة رقم (1477). وهو حديث صحيح.
(1) في الوهم والإيهام رقم (160).
(2) في السنن رقم (994) وقال: حديث حسن صحيح.
(3) في صحيحه رقم (5423).
(4) في المعجم الكبير (18/ 225 - 226 رقم 560).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (5/ 128) وقال: وفيه من لم أعرفه.
(5) (1/ 365 رقم 1079) قال ابن أبي حاتم: قال أبي هذا حديث منكر جدًّا، باطل بهذا الإسناد.
(6) كما في "مجمع الزوائد" (5/ 128) وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات.
(7) في الكامل (7/ 73).
(8) في سننه رقم (3568).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 148): "هذا إسناد ضعيف. شريح بن عبيد لم يسمع من أبي الدرداء. قاله المزي في "التهذيب" كذا قال العلائي في المراسيل والذي في "التهذيب" لم يذكر أن روايته عن أبي الدرداء مرسلة بل ذكرها ساكتًا عليها.
وقال الألباني في ضعيف ابن ماجه بأنه حديث موضوع.
(9) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (204/ 476) من حديث عبد الله بن أبي أوفى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 397)

أما في اللباس فلما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من لبس غيره وإلباس جماعة من الصحابة ثيابًا غير بيض، وتقريره لجماعة منهم على غير لبس البياض.
وأما في الكفن فلما ثبت عند أبي داود(1). قال الحافظ بإسناد حسن من حديث جابر مرفوعًا: "إذا توفي أحدكم فوجد شيئًا فليكفن في ثوب حبرة".
23/ 566 - (وَعَنْ أنَس [رضي الله تعالى عنه](2) قالَ: كانَ أَحَبّ الثيابِ إلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يَلْبَسَها الْحِبَرَةُ رَواهُ الجَماعَةُ إلّا ابْن ماجَهْ)(3). [صحيح]
قوله: (الحِبَرة) بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها. قال الجوهري(4): الحبرة كعنبة: برد يمان يكون من كتان أو قطن، سميت حبرة لأنها محبرة أي مزينة والتحبير: التزيين والتحسين والتخطيط، ومنه حديث أبي ذر: "الحمد لله الذي أطعمنا الخمير، وألبسنا الحبير"(5) وإنما كانت الحبرة أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه ليس فيها كثير زينة ولأنها أكثر احتمالًا للوسخ من غيرها.
24/ 567 - (وَعَنْ أبِي رِمْثَةَ [رضي الله تعالى عنه] (2) قال: "رَأَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وَعَليهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ". رَوَاهُ الخمسةُ إلا ابْن ماجَهْ)(6).--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (3150).
• أخرج البخاري رقم (5814) ومسلم رقم (48/ 942): أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته - أي عبد الرحمن بن عوف - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سُجَى ببْردة حِبرة".
(2) زيادة من (جـ).
(3) أحمد في المسند (3/ 291) والبخاري رقم (5813) ومسلم رقم (2079) وأبو داود رقم (4060) والترمذي رقم (1787) والنسائي (8/ 203).
(4) في الصحاح (2/ 621).
(5) أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 182) مرسلًا. بلفظ: "الحمد لله الذي أطعمني الخميرَ، وألبَسني الحريرَ، وزوجني خديجةَ وكنتُ لها عاشقًا".
وهو حديث منكر موضوع. فلا لبس صلى الله عليه وسلم الحرير، ولا عشق النساء.
وقد سقط من تلخيص الذهبي.
وآفته محمد بن الحجاج اتهمه ابن معين، والدارقطني، وابن عدي، وغيرهم.
كما في "لسان الميزان" (5/ 116).
(6) أحمد في المسند (2/ 228) وأبو داود رقم (4065) والنسائي (3/ 185) والترمذي رقم (2812) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إبادٍ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 398)

الحديث حسنه الترمذي(1). وقال (1): "لا نعرِفُه إلا من حديث عبيدِ اللهِ بن إيَادٍ". انتهى. وعبيد الله(2) وأبوه(3) ثقتان، وأبو رِمثة بكسر الراء وسكون الميم بعدها ثاءٍ مثلثة مفتوحة واسمه رفاعة بن يثربي كذا قال صاحب التقريب(4)، وقال الترمذي (1): اسمه حبيب بن وهب.
ويدل على استحباب لبس الأخضر لأنه لباس أهل الجنة وهو أيضًا من أنفع الألوان للأبصار ومن أجملها في أعين الناظرين.
25/ 568 - (وعَنْ عائِشةَ رضي الله عنها قالَتْ: خَرَجَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ غَدَاةٍ وَعليهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعرٍ أسْوَدَ. رَواهُ أحمدُ(5) ومُسْلِمٌ(6) والتِّرْمِذيُّ وَصَحَّحهُ)(7). [صحيح]
قوله: (مِرْط) بكسر الميم وسكون الراء المهملة كساء من صوف أو خز، والجمع مروط كذا في القاموس(8). وقيل: كساء من خز أو كتان.
قوله: (مُرَحَّلٌ) بميم مضمومة وراء مهملة مفتوحة وحاء مهملة مشددة ولام كمعظم وهو برد فيه تصاوير. قال في القاموس(9): وتفسير الجوهري إياه بإزار خز فيه علم غير جيد، إنما ذلك تفسير المرجل بالجيم انتهى. وتلك التصاوير هي صور الرحال، والرحال تطلق على المنازل وعلى الرواحل وعلى ما يوضع على الرواحل يستوي عليه الراكب، والترحيل مصدر رحل البرد أي وشاه،--------------------------------------------
(1) في السنن (5/ 119).
(2) عُبيد الله بن إياد بن لَقيط السَّدوسي، أبو السَّليل، الكوفي. كان عريفَ قومه: صدوق ليّنه البزارُ وحدَه. "التقريب" رقم (4277).
وقال المحرران: "بل ثقة. فقد أطلق توثيقه ابن معين، والنسائي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وابن شاهين، والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" ولا قيمة لقول البزار تجاه هؤلاء الجهابذة".
(3) إياد بن لقيط السدوسي: ثقة. "التقريب" رقم (582).
(4) رقم (8102).
(5) في المسند (6/ 162).
(6) في صحيحه رقم (2081).
(7) في سننه رقم (2813) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
(8) القاموس المحيط ص 887.
(9) القاموس المحيط ص 1299.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 399)

[قال النووي(1):](2) والمراد تصاوير رحال الإبل ولا بأس بهذه الصورة انتهى.
وسيأتي الكلام على حكم ما فيه صورة في الباب الذي بعد هذا(3).
والحديث يدل على أنه لا كراهة في لبس السواد. وقد أخرج أبو داود(4) والنسائي(5) من حديث عائشة قالت: "صُبِغَتْ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم بردة سوداء فلبسها فلما عرقَ فيها وجدَ ريحَ الصُّوف فقذفها [وقال أحسبه] (2) قال: وكان يعجبه الريح الطيبة".
26/ 569 - (وَعَنْ أُمِّ خالِدٍ [رضي الله تعالى عنها](6) قالَتْ: "أُتيَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِثيابٍ فِيها خَميصَة سَوْداءُ، فقالَ: "مَنْ تَرَوْنَ نَكسُو هَذِهِ الخَمِيصَةَ؟ " فأُسْكِتَ الْقَوْم، فقالَ: "ائْتُونِي بِأُمّ خالِدٍ" فأُتِيَ بِي إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فألْبَسَنيها بِيَدِهِ، وَقالَ: "أَبْلِي وَأَخْلقِي" مَرَّتَيْن، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى عَلَمِ الخَمِيصَةِ، ويُشيرُ بَيَدِهِ إلَيَّ، وَيقُولُ: "يا أُمِّ خالدِ هَذَا سَنَّا يا أم خالد هذا سَنَّا" والسَّنَّا بِلِسانِ الْحَبَشَةِ: الْحَسَنُ". رَواهُ البُخاريُّ)(7). [صحيح]
قوله: (خَمِيصة) بفتح المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة كساء مربع له علمان، [فإن لم يكن له علم فليس بخميصة] (2).
قوله: (نكسو هذه) بالنون للمتكلم.
قوله: (فأُسكت القوم) بضم الهمزة على البناء للمجهول.
قوله: (أَبلي وأخلِقي) هذا من باب التفاؤل والدعاء للّابس بأن يعمر ويلبس ذلك الثوب حتى يبلى ويصير خلقًا.
وفيه أنه يستحب أن يقال لمن لبس ثوبًا جديدًا كذلك.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 57).
(2) زيادة من (أ) و (ب).
(3) الباب الثامن عند الحديث رقم (28/ 571) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (4074).
(5) في السنن الكبرى رقم (9561).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (6/ 144، 219، 249) والحاكم في المستدرك (4/ 188 - 189) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
وأورده المحدث الألباني في الصحيحة رقم (2136).
(6) زيادة من (جـ).
(7) في صحيحه رقم (5845).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 400)

وأخرج ابن ماجه(1) عن ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصًا أبيض فقال: البس جديدًا وعش حميدًا ومت شهيدًا".
وأخرج أبو داود(2).--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (3558).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 146): "هذا إسناد صحيح، رواه النسائي في اليوم والليلة عن نوح بن حبيب عن معمر به.
ورواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمر أيضًا.
قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ: لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح والله أعلم" اهـ.
قلت: وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (311) وقال: "قال أبو عبد الرحمن: وهذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غيرُ عبد الرزاق، وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله واختلف عليه فيه، فروي عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلًا. وهذا الحديث ليس من حديث الزهري والله أعلم" اهـ.
وأخرجه أحمد في المسند (2/ 88 - 89) ورجاله ثقات.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 490 رقم 1470): عن أبيه أنه قال عن هذا الحديث بأنه حديث باطل.
وأخرجه أيضًا عبد بن حميد رقم (723).
وأبو يعلى في المسند رقم (5545) وابن حبان في صحيحه رقم (6897) والطبراني في الكبير رقم (13127) وفي الدعاء رقم (399) وابن السني في اليوم والليلة رقم (269) كلهم عن عبد الرزاق، وهذا في مصنفه (11/ 223 رقم (20382) عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، به.
وقال الحافظ في "نتائج الأفكار" (1/ 137 - ): قلت: "وجدت له شاهدًا مرسلًا، أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (8/ 453) (10/ 410) عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب، عن رجل بنحو رواية أحمد، فذكر المتن.
وأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان العطاردي، وهو من رجال الصحيح، وسمع من كبار التابعين، وهذا يدل على أن للحديث أصلًا، وأقل درجاته أن يوصف بالحسن.
وعجبت من اقتصار الشيخ في عزوه إلى ابن ماجه وابن السني والله الموفق" اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث حسن والله أعلم.
(2) في سننه (4520).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (1767) والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (310) والحاكم في المستدرك (4/ 192) وصححه على شرط مسلم. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 401)

وسعيد بن منصور(1) من حديث أبي نضرة قال: "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له تبلي ويخلف الله تعالى" وسنده صحيح.
قوله: (هذا سَنّا) بفتح السين المهملة وتشديد النون وفيه جواز التكلم باللغة العجمية ومعناه حسن.
والحديث يدل على أنه يجوز للنساء لباس الثياب [السود](2) ولا أعلم في ذلك خلافًا.
27/ 570 - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](3) أنهُ كانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ وَيَدَّهِنُ بِالزعْفَرَانِ، فقِيلَ لهُ لِمَ تَصْبُغُ ثِيابَكَ وَتَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ؟ فَقالَ: إني رَأَيْتُهُ أحَبَّ الأصْباغِ إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَدَّهِنُ بِهِ وَيَصْبغُ بِهِ ثِيابَهُ رَواهُ أحمدُ(4) وَكذلِكَ أبُو داودَ(5) والنسائيُّ(6) بِنَحْوهِ وفي لَفْظِهِما: وَلَقَدْ كانَ يَصْبُغُ ثِيابَهُ كُلَّها حَتى عِمَامَتَهُ). [صحيح]
الحديث في إسناده اختلاف كما قال المنذري(7)، ولم يذكر أبو داود والنسائي الزعفران، وأخرج البخاري(8) ومسلم(9) من حديث عبيد بن جريج عن ابن عمر أنه قال: "وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها [فإني](10) أحب أن أصبغ بها" قال المنذري(11): واختلف الناس في ذلك فقال بعضهم: أراد الخضاب للّحية بالصفرة. وقال آخرون: أراد يصفر ثيابه ويلبس ثيابًا صفرًا انتهى. ويؤيد القول الثاني تلك الزيادة التي أخرجها أبو داود (5) والنسائي (6).
قوله: (حتى عمامته) بالنصب.--------------------------------------------
= وقد حسن الحافظ الحديث في "نتائج الأفكار" (1/ 122) للشاهد الذي رواه أبو داود والترمذي رقم (3458) والحاكم (1/ 507) من حديث معاذ بن أنس.
(1) لم أعثر عليه.
(2) في (جـ): الحمر وقد شطب عليها في (أ).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (2/ 97).
(5) في السنن رقم (4064).
(6) في السنن (8/ 140).
وهو حديث صحيح.
(7) في "المختصر" (6/ 38 رقم 3906).
(8) في صحيحه رقم (166).
(9) في صحيحه رقم (1187).
(10) في (ب): (فأنا).
(11) في: "المختصر" (6/ 38).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 402)

والحديث يدل على مشروعية صبغ الثياب بالصفرة، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب نهي الرجال عن المعصفر(1). وفيه أيضًا مشروعية الادهان بالزعفران. ومشروعية صباغ اللحية بالصفرة لقوله صلى الله عليه وسلم في رواية النسائي(2) وغيره(3): "إنَّ اليهودَ والنصارى لا تصبغ فخالفوهم واصبغوا".
قال ابن الجوزي: قد اختضب جماعة من الصحابة والتابعين بالصفرة. ورأى أحمد بن حنبل رجلًا قد خضب لحيته فقال: إنِّي لأرى الرجل يحيى ميتًا من السنة وقد تقدم الكلام على الخضاب في باب تغيير الشيب بالحناء والكتم(4).

‌‌[الباب الثامن] باب حكم ما فيه صورة من الثياب والبسط والستور والنهي عن التصوير
28/ 571 - (عَنْ عائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها](5): "أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ في بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إلَّا نقَضَهُ". رَوَاهُ البُخاريُّ(6) وأبُو دَاوُد(7) وأحمدُ(8) وَلَفْظُهُ "لَمْ يَكُنْ يَدَعُ في بَيْتِهِ ثَوْبًا فِيهِ تَصْليبٌ إلَّا نَقَضهُ). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا النسائي(9).
قوله: (لم يكن يترك في بيته شيئًا) يشمل الملبوس والستور والبسط والآلات وغير ذلك.
قوله: (فيه تصاليب) أي صورة صليب من نقش ثوب أو غيره والصليب فيه صورة عيسى عليه السلام تعبده النصارى.--------------------------------------------
(1) الباب السادس عند الحديث رقم (17/ 560) من كتابنا هذا.
(2) في سننه (8/ 137).
(3) كأحمد في المسند (2/ 401) والبخاري في صحيحه رقم (3462)، ومسلم في صحيحه رقم (2103) وأبو داود رقم (4203).
(4) الباب الثامن عند الحديث رقم (21/ 138) من كتابنا هذا.
(5) زيادة من (جـ).
(6) في صحيحه رقم (5952).
(7) في سننه رقم (4151).
(8) في المسند (6/ 52).
(9) في السنن الكبرى رقم (9791).
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (4641) وإسحاق بن راهويه رقم (1690). وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 403)

قوله: (نَقَضَه) بفتح النون والقاف والضاد المعجمة: أي كسره وأبطله وغير صورة الصليب. وفي رواية أبي داود(1) "قَضَبَهُ" بالقاف المفتوحة والضاد المعجمة والباء الموحدة: أي قطع موضع [التصليب](2) منه دون غيره، والقضب: القطع كذا قال ابن رسلان.
والحديث يدل على عدم جواز اتخاذ الثياب والستور والبسط وغيرها التي فيها تصاوير، وعلى جواز تغيير المنكر باليد من غير استئذان مالكه، زوجة [كانت](3) أو غيرها، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة "أنه كان يهوي بالقضيب الذي في يده إلى كل صنم فيخر لوجهه ويقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ}(4) حتى مر على ثلثمائة وستين صنمًا"(5).
وأخرج البخاري(6) من حديث ابن عباس قال: "لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت ورأى صورة إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام فقال: قاتَلَهمُ اللهُ، واللهِ إنِ اسْتَقْسَما بالأزلامِ قَطُّ".
قال النووي(7): "قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر لأنه متوعد عليه بالوعيد الشديد المذكور في الأحاديث، وسواء صنعه لما يمتهن أو لغيره فصنعته حرام بكل حال، لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى وسواء ما كان في ثوب أو بساط أو درهم ودينار وفلس وإناء وحائط وغيرها.
وأما تصوير صورة الشجر وجبال الأرض وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام هذا حكم نقش التصوير.
وأما اتخاذ ما فيه صورة حيوان فإن كان معلقًا على حائط أو ثوبًا أو عمامة أو نحو ذلك مما لا يعد ممتهنا فهو حرام إون كان في بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها مما--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4151).
(2) في (أ) و (جـ): (التصلب).
(3) زيادة من (أ).
(4) سورة الإسراء: الآية 81.
(5) أخرجه أحمد في المسند (1/ 377) والبخاري رقم (2478) ومسلم رقم (1781) والترمذي رقم (3138) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(6) في صحيحه رقم (3352).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 81 - 82).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 404)