Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال الحافظ(1): إن أراد لا يؤخذ بطريق المنطوق فمسلم، وإن أراد نفي ذلك مطلقًا فلا.
وقيل: يحتمل أن المراد لا تجعلوا البيوت وطن النوم فقط لا تصلون فيها فإن النوم أخو الموت، والميت لا يصلي.
وقيل: يحتمل أن يكون المراد أن من لم يصل في بيته جعل نفسه كالميت وبيته كالقبر. ويؤيده ما رواه مسلم(2) "مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحي والميت". قال الخطابي (3): وأما من تأوله على النهي عن دفن الموتَى في البيوت فليس بشيء، فقد دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته الذي كان يسكنه أيام حياته. وتعقبه الكرماني(3) بأن قال: لعل ذلك من خصائصه.
وقد روي أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون كما روى ذلك ابن ماجه(4)--------------------------------------------
(1) في فتح الباري (1/ 529).
(2) في صحيحه رقم (779).
قلت: وأخرجه البخاري رقم (6407).
(3) ذكره الحافظ في الفتح (1/ 529).
(4) في سننه رقم (1628) من حديث ابن عباس عن أبي بكر مرفوعًا، بلفظ: "ما قُبض نبي إلا دُفِنَ حيثُ يقبضُ".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 542): "هذا إسناد فيه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي، تركه الإمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني، والنسائي.
وقال البخاري: يقال: "إنه كان يتهم بالزندقة، وقواه ابن عدي، وباقي رجال الإسناد ثقات" اهـ.
قلت: وأخرجه المروزي في مسند أبي بكر رقم (26، 27) وأبو يعلى في المسند رقم (22، 23) وابن عدي في "الكامل" (2/ 760) والبيهقي في "دلائل النبوة" (7/ 260) كلهم من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس عن أبي بكر مرفوعًا، به.
وله شواهد:
(الأول): أخرج الترمذي في سننه رقم (1018) وفي الشمائل رقم (390) وأبو يعلى في مسنده رقم (45) والمروزي في مسند أبي بكر رقم (43) والبغوي في شرح السنة رقم (3822) كلهم من طريق أبي معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي بكر - هو ابنُ المليكي - عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: سمعت من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ما نسيتُهُ، قال: "ما قبضَ الله نبيًا =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 505)

بإسناد فيه حسين بن عبد الله الهاشمي وهو ضعيف، وله طريق أخرى مرسلة.
قال الحافظ(1): "فإذا حمل دفنه في بيته على الاختصاص لم يبعد نهي غيره عن ذلك، بل هو متجه لأن استمرار الدفن في البيوت ربما صيرها مقابر، فتصير الصلاة فيها مكروهة. ولفظ أبي هريرة عند مسلم(2) أصرح من حديث الباب، وهو قوله: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر" فإن ظاهره يقتضي النهي عن الدفن في البيوت مطلقًا" انتهى.
وكأن البخاري أشار بترجمة الباب(3) بقوله: باب كراهة الصلاة في المقابر إلى حديث أبي سعيد المتقدم لما لم يكن على شرطه.
22/ 615 - (وَعَنْ جنْدَبِ بْنِ عَبْدِ الله الْبَجَليِّ [رضي الله تعالى عنهما](4) قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: "إنَّ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ كانُوا يَتَخِذُونَ قُبُورَ أَنبِيائِهمْ وَصالحِيهمْ مَساجد ألَا فَلَا تَتَّخِذوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إنِّي أنْهاكمْ عَنْ ذلِكَ". رَوَاه مُسْلمٌ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
= إلا في الموضع الذي يُحبُّ أن يدفن فيه". ادفنوه في موضع فراشِهِ.
قلت: وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ضعيف، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(الثاني): أخرج الترمذي في الشمائل رقم (397) والنسائي في تفسيره رقم (239) وابن ماجه رقم (1234) مقتصرًا على قطعة منه حتى قوله: " .... ثم إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 406): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات … " اهـ.
(الثالث): أخرج أحمد في المسند (1/ 7) والمروزي في مسند أبي بكر رقم (105) وابن أبي شيبة في "المصنف" (14/ 553 - 554) من طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن أبيه أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يدروا أين يقبرون النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لن يقبر نبي إلا حيث يموت". فأخرجوا فراشه وحفروا له تحت فراشه.
قلت: عبد العزيز بن جريج فيه لين مع انقطاعه فإنه لم يدرك القصة. وخلاصة القول أن الحديث صحيح بشواهده والله أعلم.
(1) في "فتح الباري" (1/ 529 - 530).
(2) في صحيحه رقم (780) وقد تقدم قريبًا.
(3) الباب رقم (52) من كتاب الصلاة (1/ 528 - مع الفتح).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في صحيحه رقم (23/ 532).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 506)

الحديث أخرجه النسائي(1) أيضًا.
وفي الباب عن عائشة عند الشيخين(2) والنسائي(3).
وعن أبي هريرة عند الشيخين(4) وأبي داود(5) والنسائي(6).
وعن ابن عباس عند أبي داود(7) والترمذي(8) وحسنه.
وله حديث آخر عند الشيخين(9) والنسائي(10).--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى رقم (782).
وهو حديث صحيح.
(2) البخاري رقم (134) وأطرافه رقم (427) و (434) و (3873) ومسلم رقم (528).
(3) في سننه (1/ 42 رقم 2704).
عن عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسةً رأتها بأرض الحبشةِ، وذكرت له ما رأتْ فيها من الصور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولئك قوم إذا مات فيهم العبدُ الصالح أو الرجلُ الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوَّروا فيه تلك الصورَ، أولئك شرار الخلقِ عند اللهِ".
(4) البخاري رقم (437) ومسلم رقم (20/ 530).
(5) في السنن رقم (3227).
(6) في السنن (4/ 95 - 96 رقم 2047) ولفظها لعن الله … ".
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قاتلَ اللهُ اليهودَ اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد".
(7) في السنن رقم (3236).
(8) في السنن رقم (320) وقال: حديث حسن.
قلت: وأخرجه النسائي (4/ 94 رقم 2043) وابن ماجه رقم (1575) وهو حديث حسن بشواهده ما عدا لفظ "السرج" انظر: الإرواء (3/ 213) والضعيفة رقم (225).
(9) البخاري قم (435، 436) ومسلم رقم (531).
(10) في السنن (2/ 40 - 41 رقم 703).
قلت: وأخرجه أحمد (1/ 218) وابن حبان رقم (6619) والبغوي في شرح السنة رقم (3825) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 80) وفي الدلائل (7/ 203) والدارمي (1/ 326) وغيرهم.
عن عبد الله بن عباس، وعن عائشة، أنهما قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، طفِقَ يُلقي خميصةً على وجهه، فلما اغتمَّ رفعناها عنه، وهو يقول: "لعن الله اليهودَ والنصارى، اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد".
تقول عائشة: يُحذرهم مِثلَ الذي صنعُوا. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 507)

وعن أسامة بن زيد عند أحمد(1) والطبراني(2) بإسناد جيد.
وعن زيد بن ثابت عند الطبراني(3) بإسناد جيد أيضًا.
وعن ابن مسعود عند الطبراني(4) بإسناد جيد أيضًا.--------------------------------------------
= • يحذرهم: قال السندي: أي: أمته. قيل: لأنه يصير بالتدريج تشبيهًا بعبادة الأوثان.
• قبور أنبيائهم: أي: وصلحائهم، كما في رواية مسلم، وإلا فالنصارى ليس لهم إلا نبي واحد لا قبر له. والله تعالى أعلم.
(1) في المسند (5/ 204).
(2) في الكبير (1/ 164 رقم 393).
قلت: وأخرجه البزار في مسنده رقم (2609) والطيالسي في مسنده رقم (634) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" رقم (770) والضياء في "المختارة" رقم (1355) من طرق …
عن أُسامة بن زيد قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أدْخِلْ عليَّ أصحابي فدخلوا عليه فكشف القناع، ثم قال: "لعنَ الله اليهودَ والنصارَى، اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ".
وهو حديث صحيح لغيره. لأن في سنده قيس بن الربيع، قال عنه الحافظ في "التقريب" رقم الترجمة (5573): صدوق. وتعقبه المحرران وقالا: ضعيف يعتبر به في الشواهد والمتابعات … ".
(3) في المعجم الكبير (2/ 27 - مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: رجاله موثقون. وتُعقب بأن في سندها عقبة بن عبد الرحمن وهو ابن أبي معمر" وهو مجهول كما في "التقريب" (2/ 27 رقم 244).
واعلم أن قول الهيثمي: "موثقون" دون قوله: "ثقات" فإن قولهم "موثقون" إشارة منهم إلى أن بعض رواته ليس توثيقه قويًا، فكأن الهيثمي يشير إلى أن "عقبة" هذا إنما وثقه ابن حبان فقط، وأن توثيق ابن حبان غير موثوق به والله أعلم.
وكون توثيق ابن حبان لا يوثق به مما لا يرتاب فيه المتضلعون في هذا العلم الشريف.
[تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد للمحدث الألباني ص 21].
قلت: وأخرج الحديث أيضًا أحمد في المسند (5/ 184، 186) وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (244). وفي إسنادهما "عقبة" هذا.
والخلاصة إن حديث زيد بن ثابت حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(4) في المعجم الكبير (10/ 232 رقم 10413) وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 27) وقال: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
وأورده الهيثمي أيضًا في "المجمع" (8/ 13) وقال: رواه البزار بإسنادين، في أحدهما عاصم بن بهدلة وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: وفي الموضعين فات الهيثمي أن ينسبه لأحمد وهو على شرطه.
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (1/ 405) وابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 345) =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 508)

وعن أبي عبيدة بن الجرّاح عند البزار(1).
وعن علي عند البزار(2) أيضًا.
وعن أبي سعيد عند البزار(3)--------------------------------------------
= والبزار رقم (4320 - كشف) وأبو يعلى في المسند رقم (5316) وابن خزيمة رقم (789) والشاشي في المسند رقم (528) وابن حبان رقم (340، 341 - موارد) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 142) من طرق عن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجدَ".
وخلاصة القول أن الحديث حسن والله أعلم.
(1) في المسند (رقم 439 - كشف).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (1/ 195) من طريقين بإسنادين صحيحين. وأبو يعلى في المسند رقم (3/ 872) بإسناد صحيح.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (5/ 325): وقال: رواه أحمد بأسانيد، ورجال طريقين منها ثقات متصل إسنادهما. ورواه أبو يعلى" اهـ.
والخلاصة أن حديث أبي عبيدة بن الجراح حديث صحيح والله أعلم.
(2) في المسند (2/ 216 رقم 605) من طريق حنيف المؤذن عن أبي الرقاد، عن علقمة بن قيس عن علي رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: ائذن للناس عليَّ فأذنت فقال: "لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" ثم أغمي عليه، فلما أفاق قال: يا عليّ أئذن للناس عليَّ فأذنت عليه فقال: "لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" قالها ثلاثًا في مرضه.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 27 - 28) وقال: "رواه البزار وفيه أبو الرقاد لم يرو عنه غير حنيف المؤذن، وبقية رجاله موثقون".
(3) في المسند (رقم 445 - كشف).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 28): وقال: رواه البزار وفيه عمر بن صهبان وقد أجمعوا على ضعفه".
عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم إني أعوذ بك أن يُتخذ قبري وثنًا، فإنَّ الله تبارك وتعالى اشتَد غضبه على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
قلت: وأخرج مالك "في الموطأ" (1/ 185 - 186 - مع تنوير الحوالك) مرسلًا. وابن سعد في "الطبقات" (2/ 240 - 241) من طريق عطاء بن يسار مرسلًا بسند صحيح.
وعبد الرزاق في "المصنف" (1/ 406 رقم 1587) وابن أبي شيبة في المصنف" (3/ 345) عن زيد بن أسلم مرسلًا بسند صحيح.
"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُصلَّى إليه، فإنه اشتدَّ غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 509)

أيضًا. وفي إسناده عمر بن صهبان(1) وهو ضعيف.
وعن جابر عند ابن عدي(2).
والحديث يدل على تحريم اتخاذ قبور الأنبياء والصلحاء مساجد.
قال العلماء(3): "إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجدًا خوفًا من المبالغة في تعظيمه والافتنان به، وربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم الخالية، ولما احتاجت الصحابة رضي الله عنهم والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كثر المسلمون وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه. وفيها حجرة عائشة مدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر بنوا على القبر حيطانًا مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد فيصلي إليه العوام ويؤدي إلى المحذور، ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين حرفوهما حتى التقيا حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر".
وقد روي أن النهي عن اتخاذ القبور مساجد كان في مرض موته قبل اليوم الذي مات فيه بخمسة أيام، وقد حمل بعضهم الوعيد على من كان في ذلك الزمان لقرب العهد بعبادة الأوثان وهو تقييد بلا دليل، لأن التعظيم والافتتان لا يختصان بزمان دون زمان، وقد يؤخذ من قوله: "كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد" في حديث الباب(4).
وكذلك قوله في حديث ابن عباس عند أبي داود(5) والترمذي(6) بلفظ:--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد في المسند (2/ 246) موصولًا والحميدي رقم (1025) وأبو نعيم في الحلية (6/ 283) و (7/ 317) عن أبي هريرة بسند حسن.
وخلاصة القول أن حديث أبي سعيد حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(1) عمر بن صهبان، ويقال: عمر بن محمد بن صهبان المدني، وهو ضعيف باتفاقهم.
انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (6/ 165) والمجروحين (2/ 81) والجرح والتعديل (6/ 116) والكاشف (2/ 272) والمغمي (2/ 469) والميزان (3/ 207) والتقريب (2/ 58) ولسان الميزان (7/ 319) والخلاصة ص 284.
(2) لم أقف عليه؟!
(3) ذكره النووي في "شرحه لصحيح مسلم" (5/ 13 - 14).
(4) رقم (22/ 615) من كتابنا هذا.
(5) في السنن رقم (3236) وقد تقدم آنفًا.
(6) في السنن رقم (320) وقال: حديث حسن. وقد تقدم آنفًا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 510)

"والمتخذين عليها المساجد" أن محل الذم على ذلك أن [تتخذ](1) المساجد على القبور بعد الدفن، لا لو بني المسجد أولًا وجعل القبر في جانبه ليدفن فيه واقف المسجد أو غيره فليس بداخل في ذلك.
قال العراقي: والظاهر أنه لا فرق، وأنه إذا بني المسجد لقصد أن يدفن في بعضه أحد فهو داخل في اللعنة بل يحرم الدفن في المسجد وإن شرط أن يدفن فيه لم يصح الشرط لمخالفته لمقتضى وقفه مسجدًا والله أعلم انتهى.
واستنبط البيضاوي من علة التعظيم جواز اتخاذ القبور في جوار الصلحاء لقصد التبرك دون التعظيم. ورد بأن قصد التبرك تعظيم(2).
23/ 616 - (وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه](3) قالَ: قالَ
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا في مَرَابِضِ الغَنَمَ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أعْطَانِ الإبِل". رَوَاهُ
أحمَدُ(4) والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحهُ)(5). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه(6).--------------------------------------------
(1) في (جـ): (يتخذ).
(2) اعلم أن مظاهر التبرك المبتدع بالقبور تضمن مفاسد ومنكرات أهمها:
1 - فتح باب الفتنة بالقبور والشرك مع الله تعالى …
2 - السفر إلى القبور ولو من أماكن بعيدة، ومشابهة عباد الأصنام بما يفعل عندها من العكوف عليها، والمجاورة عندها، وتعليق الستور عليها ..
3 - صرف النفقات الباهظة المحرمة على بناء القباب والمزارات، وكسوتها بالأقمشة، والفرش والمصابيح والزخرفة …
4 - اتخاذ الأضرحة مزارات وأعياد متكررة، وما يتضمنه ذلك من المفاسد والأضرار العظيمة.
5 - تضليل الناس أن بركة الصالحين جارية بعد مماتهم كما كانت في حياتهم. استنادًا إلى حديث مكذوب باطل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أعيتكم الأمور فعليكم بالقبور".
انظر: منهاج السنة النبوية (1/ 483) وإغاثة اللفهان (1/ 215) ن: دار المعرفة. والتبرك د. ناصر بن عبد الرحمن الجديع ص 406 - 415. وهو كتاب مفيد في بابه.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (2/ 451).
(5) في السنن رقم (348) و (349) و (796).
(6) في السنن رقم (768).
قلت: وأخرجه الدارمي رقم (1431) وابن خزيمة رقم (795) وأبو عوانة (1/ 402) =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 511)

وفي الباب عن جابر بن سمرة عند مسلم(1).
وعن البراء عند أبي داود(2).
وعن سبرة بن معبد عند ابن ماجه(3).
وعن عبد الله بن مغفل عند ابن ماجه(4) أيضًا والنسائي(5).
وعن ابن عمر عند ابن ماجه أيضًا(6).
وعن أنس عند الشيخين(7).
وعن أسيد بن حضير عند الطبراني(8).--------------------------------------------
= والطحاوي (1/ 384) وابن حبان رقم (1384) و (1700) و (1701) والبيهقي (2/ 449) والبغوي رقم (503) من طرق …
وهو حديث صحيح.
(1) في صحيحه رقم (360).
قلت: وأخرجه أحمد (5/ 96 - 97) والطبراني في الكبير رقم (1864) و (1867) وابن ماجه رقم (495) وابن حبان رقم (1157).
وهو حديث صحيح.
(2) في السنن رقم (184 و 493).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (81) وابن ماجه رقم (494) وابن خزيمة رقم (32) وأبو يعلى رقم (1709) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 159) وفي "معرفة السنن والآثار" (1/ 453) والطيالسي رقم (734) و (735). وأحمد (4/ 288) و (4/ 303).
وهو حديث صحيح.
(3) في السنن رقم (770) بإسناد حسن.
(4) في سننه رقم (769).
(5) في سننه (2/ 56 رقم 735) وفي السنن الكبرى رقم (814). وهو حديث صحيح.
(6) في سنن رقم (497) من حديث عبد الله بن عمر، كما نبه عليه المحدث الألباني في ضعيف ابن ماجه ص 42.
(7) البخاري رقم (234) و (429) ومسلم رقم (10/ 524).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (350) وابن حبان رقم (1385) والبغوي رقم (501) وأبو عوانة (1/ 396 و 397 - 398) و (4/ 354). وابن أبي شيبة (1/ 385) والطيالسي رقم (2085) وأحمد (3/ 131) من طرق عن شعبة عن أبي التَّياح، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصلِّي في مرابِضِ الغنم قبلَ أن يبنى المسجد".
(8) في المعجم الكبير (1/ 206 رقم 558) والأوسط رقم (7407).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 250) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحجاج بن أرطاة، وفي الاحتجاج به اختلاف" اهـ. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 512)

وعن سليك الغطفاني عند الطبراني(1) أيضًا، وفي إسناده جابر الجعفي(2) ضعفه الجمهور ووثقه شعبة وسفيان.
وعن طلحة بن عبيد الله عند أبي يعلى في مسنده(3).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد(4). وفي إسناده ابن لهيعة(5).
وله حديث آخر عند الطبراني(6).
وعن عقبة بن عامر عند الطبراني(7)، ورجال إسناده ثقات.
وعن يعيش الجهني المعروف بذي الغرة عند أحمد(8) والطبراني(9)، ورجال إسناده ثقات.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أحمد في المسند (4/ 352) وابن ماجه رقم (496) وهو حديث ضعيف.
(1) في المعجم الكبير (7/ 164 رقم 6713).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 250) وقال: "وفيه جابر الجعفي وثقه شعبة وسفيان وضعفه الناس".
(2) قال الحافظ في "التقريب" رقم (878): جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي: ضعيف رافضي … ".
(3) في المسند (رقم: 4/ 632) بسند ضعيف.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزائد" (1/ 250) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم يسم".
(4) في المسند (2/ 178) بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة.
عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصلي في مرابدِ الغنم، ولا يصلي في مرابد الإبل والبقر".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 26) وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه ولم يذكر البقر، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام".
والخلاصة أن حديث عبد الله بن عمرو حديث صحيح دون ذكر البقر والله أعلم.
وقال الحافظ في "فتح الباري" (1/ 527): "فلو ثبت لأفاد أن حكم البقر حكم الإبل بخلاف ما ذكره ابن المنذر أن البقر في ذلك كالغنم" اهـ.
(5) تقدم الكلام عليه مرارًا.
(6) في الكبير (2/ 26 - مجمع الزوائد) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، ولم يذكر البقر، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.
(7) في الكبير (ج 17 رقم 938) وفي والأوسط رقم (6537). وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 26) وقال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وأحمد، ورجال أحمد ثقات.
(8) في المسند (4/ 67) و (5/ 112).
(9) في المعجم الكبير (ج 22 رقم 759). وسمى ذا الغُرَّة يعيشًا الجُهني. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 513)

قوله: (في مرابض الغنم) جمع مربض بفتح الميم وكسر الباء الموحدة وآخره ضاد معجمة. قال الجوهري(1): المرابض للغنم كالمعاطن للإبل واحدها مربض مثال مجلس. قال: وربوض الغنم والبقر والفرس مثل بروك الإبل وجثوم الطير.
قوله: (في أعطان الإبل) هي جمع عطن بفتح العين والطاء المهملتين، وفي بعض الطرق معاطن وهي جمع معطن بفتح الميم وكسر الطاء. قال في النهاية(2): العطن مبرك الإبل حول الماء.
والحديث يدل على جواز الصلاة في مرابض الغنم، وعلى تحريمها في معاطن الإبل، وإليه ذهب أحمد بن حنبل(3) فقال: [لا تصح](4) بحال، وقال: من صلى في عطن إبل أعاد أبدًا. وسئل مالك(5) عمن لا يجد إلا عطن إبل، قال: لا يصلي فيه، قيل: فإن بسط عليه ثوبًا قال: لا.
وقال ابن حزم(6): لا تحل في عطن إبل.
وذهب الجمهور إلى حمل النهي على الكراهة مع عدم النجاسة، وعلى التحريم مع وجودها. وهذا إنما يتم على القول بأن علة النهي هي النجاسة وذلك متوقف على نجاسة أبوال الإبل وأزبالها. وقد عرفت ما قدمنا فيه، ولو سلمنا النجاسة لم يصح جعلها علة لأن العلة لو كانت النجاسة لما افترق الحال بين أعطانها وبين مرابض الغنم، إذ لا قائل بالفرق بين أرواث كل من الجنسين وأبوالها، كما قال العراقي.
وأيضًا قد قيل: إن حكمة النهي ما فيها من النفور، فربما نفرت وهو في--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 250): وقال: رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني في الكبير وسماه يعيشًا الجهني، ويُعرف بذي الغُرّة. ورجال أحمد موثقون" اهـ.
وللحديث شواهد فهو بها صحيح والله أعلم.
(1) في "الصحاح" (3/ 1076 - 1077).
(2) (3/ 258).
(3) انظر: "المغني" (2/ 468 - 946).
(4) في (جـ): (لا يصح).
(5) انظر: "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 289 - 291) بتحقيقي.
(6) في "المحلى" (4/ 24 المسألة 392).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 514)

الصلاة فتؤدي إلى قطعها، أو أذى يحصل له منها أو تشويش الخاطر الملهي عن الخشوع في الصلاة. وبهذا علل النهي أصحاب الشافعي(1) وأصحاب مالك(2)، وعلى هذا فيفرق بين كون الإبل في معاطنها وبين غيبتها عنها إذ يؤمن نفورها حينئذٍ، ويرشد إلى صحة هذا حديث ابن مغفل عند أحمد(3) بإسناد صحيح بلفظ: "لا تُصَلُّوا في أعطانِ الإبلِ، فإنَّها خلقت من الجِنِّ، ألا ترونَ إلى عُيونها وهيئتَها إذا نَفَرَتْ؟ ". وقد يحتمل أن علة النهي أن يجاء بها إلى معاطنها بعد شروعه في الصلاة فيقطعها أو يستمر فيها مع شغل خاطره.
وقيل: لأن الراعي يبول بينها. وقيل: الحكمة في النهي كونها خلقت من الشياطين ويدل على هذا أيضًا حديث ابن مغفل السابق. وكذا عند النسائي(4) من حديثه.
وعند أبي داود(5) من حديث البراء.
وعند ابن ماجه(6) بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة.
إذا عرفت هذا الاختلاف في العلة تبين لك أن الحق الوقوف على مقتضى النهي وهو التحريم كما ذهب إليه أحمد (3) والظاهرية(7).
وأما الأمر بالصلاة في مرابض الغنم فأمر إباحة ليس للوجوب. قال العراقي اتفاقًا: وإنما نبه صلى الله عليه وسلم على ذلك لئلا يظن أن حكمها حكم الإبل، أو أنه أخرج على جواب السائل حين سأله عن الأمرين فأجاب في الإبل بالمنع، وفي الغنم بالإذن. وأما الترغيب المذكور في الأحاديث بلفظ: "فإنها بركة" فهو إنما--------------------------------------------
(1) انظر: "المجموع" (3/ 166 - 167).
(2) وقال ابن جزي في "قوانين الأحكام الشرعية" ص 65: "ونهى عن الصلاة … ومعاطن الإبل وهو غير معلل على الأصح".
(3) في المسند (5/ 55) بسند رجاله ثقات.
قلت: وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" رقم (501) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 448).
وهو حديث صحيح.
(4) في سننه رقم (2/ 56 رقم 735) وفي الكبرى رقم (814) وقد تقدم.
(5) في سننه رقم (184) وقد تقدم.
(6) في سننه رقم (768) وقد تقدم.
(7) في "المحلى" (4/ 24 المسألة 392).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 515)

ذكر لقصد تبعيدها عن حكم الإبل كما وصف أصحاب الإبل بالغلظ والقسوة ووصف أصحاب الغنم بالسكينة.
فائدة: ذكر ابن حزم(1) أن أحاديث النهي عن الصلاة في أعطان الإبل متواترة بنقل تواتر يوجب العلم.
24/ 617 - (وَعَنْ زيدِ بْنِ جُبَيْرَةَ عَنْ دَاوُد بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عمَرَ [رضي الله تعالى عنهم](2) أنَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهى أن يُصَلَّى في سَبْعَةِ مَوَاطِنَ في الْمَزْبَلةِ، والْمَجْزَرَةِ، والْمَقْبَرَةِ، وقارِعَةِ الطَّريقِ، وفي الْحَمَّامِ، وفي أعْطَانِ الإبل، وفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ الله [تعالى] (2). رواهُ عَبدُ بْنُ حُمَيْدٍ في مُسْنَدِهِ(3) وابْن ماجهْ(4) والتِّرْمِذِيُّ(5). [ضعيف]
وقال(6): "إسْنَادهُ لَيْسِ بِذَاكَ الْقَوِيِّ، وَقدْ تُكلِّمَ في زيدِ بْنِ جُبَيْرَةَ(7) مِنْ قِبَل حِفْظهِ، وقَدْ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ هذا الْحَدِيث عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عمر الْعُمَرِيّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عمَرَ(8) عَنِ النّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ، قالَ: وَحدِيثُ(9) ابْن عمَرَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أشبَه وأصَحُّ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سعْدٍ، والْعُمَرِيُّ(10) ضَعَّفَهُ بَعْضُ أهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ".
الحديث في إسناد الترمذي زيد بن جبيرة (6) وهو ضعيف كما قال الترمذي.--------------------------------------------
(1) انظر: "المحلى" (4/ 24 - 25).
(2) زيادة من (جـ).
(3) المنتخب من المسند رقم (765).
(4) في سننه رقم (746).
(5) في سننه رقم (346).
(6) الترمذي في السنن (2/ 179).
(7) قال البخاري في "الضعفاء الصغير" (رقم (125): "منكر الحديث".
وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (3/ 559): "ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا، متروك الحديث، لا يكتب حديثه".
(8) (عن عمر) كما في سنن الترمذي (2/ 179) وقال أحمد شاكر في التعليقة رقم (6): قوله: (عن عمر) لم يذكر في (ع) وحذفه خطأ.
(9) (داود عن نافع عن) كما في سنن الترمذي (2/ 179). وقال أحمد شاكر في التعليقة رقم (7): الزيادة من (ع) و (م)، وهي زيادة جيدة جدًّا.
(10) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن، العمري المدني: ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين. وقيل بعدها "التقريب" رقم (3489). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 516)

قال البخاري(1) وابن معين: زيد بن جبيرة متروك. وقال أبو حاتم(2): لا يكتب حديثه. وقال النسائي(3): ليس بثقة. وقال ابن عدي(4): عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وقال الحافظ في التلخيص(5): إنه ضعيف جدًّا.
وفي إسناد ابن ماجه عبد الله بن صالح وعبد الله بن عمر العمري(6) وهما ضعيفان. قال ابن أبي حاتم في العلل: هما جميعًا يعني الحديثين واهيان. وصحح الحديث ابن السكن، وإمام الحرمين(7)، وقد تقدم الكلام في المقبرة والحمام وأعطان الإبل وما فيها من الأحاديث الصحيحة.
قوله: (المَزبلة) فيها لغتان فتح الموحدة وضمها، حكاهما الجوهري(8) وهي المكان الذي يلقى فيه الزبل.
قوله: و (المجزَرة) بفتح الزاي المكان الذي [ينحر](9) فيه الإبل وتذبح فيه البقر والغنم(10).--------------------------------------------
= وقال المحرران: "بل ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد. فقد وثقه يعقوب بن شيبة، وأحمد بن يونس، والخليلي، وقال العجلي: لا بأس به، وقال ابن عدي: لا بأس به في رواياته، صدوق، واختلف فيه قول ابن معين.
وضعفه غير واحد منهم البخاري، وابن المديني، ويحيى بن سعيد القطان، وصالح بن جزرة، والنسائي، وابن سعد، والترمذي، وابن حبان والدارقطني وأبو أحمد الحاكم" اهـ.
(1) في "الضعفاء الصغير" رقم (125).
(2) في "الجرح والتعديل" (3/ 559).
(3) ذكره الحافظ في "تهذيب التهذيب" (1/ 660).
(4) في الكامل (3/ 1060).
(5) (1/ 387) ط: قرطبة.
(6) تقدمت ترجمته في الصفحة السابقة.
(7) ذكر ذلك الحافظ في "التلخيص" (1/ 387).
قلت: والخلاصة إن حديث ابن عمر حديث ضعيف. وانظر الإرواء رقم (287).
(8) الصحاح (4/ 1715).
(9) في (جـ): (تنحر).
(10) حاشية السندي على سنن ابن ماجه (1/ 412).
قلت: لم يثبت في النهي عن الصلاة في المجزرة حديث صحيح - فيما أعلم - وحديث ابن عمر المتقدم ضعيف كما رأيت. ولعل حجة من قال بعدم صحة الصلاة في المجزرة من الحنابلة ومن وافقهم أن المجزرة تكون ملوثة بالدم المسفوح غالبًا. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 517)

قوله: (وقارعة الطريق) قيل: المراد به أعلى الطريق، وقيل: صدره، وقيل: ما برز منه(1).
والحديث يدل على تحريم الصلاة في هذه المواطن. وقد اختلف في العلة في النهي.
أما في المقبرة والحمام وأعطان الإبل فقد تقدم الكلام في ذلك. وأما في المزبلة والمجزرة فلكونهما محلًا. للنجاسة فتحرم الصلاة فيهما من غير حائل اتفاقًا، ومع الحائل فيه خلاف، وقيل: إن العلة في المجزرة كونها مأوى الشياطين، ذكر ذلك عن جماعة اطلعوا على ذلك.
وأما في قارعة الطريق فلما فيها من شغل الخاطر المؤدي إلى ذهاب الخشوع الذي هو سر الصلاة. وقيل: لأنها مظنة النجاسة، وقيل: لأن الصلاة فيها شغل لحق المار، ولهذا قال أبو طالب(2): إنها لا تصح الصلاة فيها ولو كانت واسعة قال: لاقتضاء النهي الفساد. وقال المؤيد بالله والمنصور بالله(3): لا تكره في الواسعة إذ لا ضرر لأن العلة عندهما الإضرار بالماء.
وأما في ظهر الكعبة فلأنه إذا لم يكن بين يديه سترة ثابتة تستره لم تصح صلاته لأنه مصلي على البيت لا إلى البيت. وذهب الشافعي(4) إلى الصحة بشرط--------------------------------------------
= فأقول: ما دام النهي عن الصلاة في المجزرة لم يثبت فيظل استصحاب الإباحة الأصلية - (جعلت لي الأرض مسجدًا) - بجواز الصلاة فيها ما لم تلوث بالنجاسة. والله أعلم.
(1) قال السندي في حاشية ابن ماجه (1/ 412): "قارعة الطريق: أي الموضع الذي يقرع بالأقدام من الطريق، فالقارعة للنسبة أي: ذات قرع، وذلك لأن اختلاف المارة يشغله عن الصلاة. وأيضًا قل ما يأمن من مرورهم بين يديه" اهـ.
قلت: لم يصح حديث في النهي عن الصلاة في قارعة الطريق - فيما أعلم - فإذا انتفت العلل التي ذكرها السندي آنفًا، وما يشابهها فلا بأس بالصلاة فيها بناء على الأصل (جعلت لي الأرض مسجدًا).
(2) البحر الزخار (1/ 217).
(3) المرجع السابق (1/ 217).
(4) قال النووي في "المجموع" (3/ 199): " .... وإن وقف على سطح الكعبة - نظر - إن وقف على طرفها واستدبر باقيها لم تصح صلاته بالاتفاق لعدم استقبال شئ منها، وهكذا لو انهدمت والعياذ بالله، فوقف على طرف العرصة واستدبر باقيها لم تصح صلاته، ولو وقف خارج العرصة واستقبلها صح بلا خلاف. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 518)

أن يستقبل من بنائها قدر ثلثي ذراع. وعند أبي حنيفة(1) لا يشترط ذلك وكذا قال ابن سريج قال: لأنه كمستقبل العرصة لو هدم البيت والعياذ بالله.
فائدة: قال القاضي أبو بكر بن العربي: والمواضع التي لا يصلى فيها ثلاثة عشر، فذكر السبعة المذكورة في حديث الباب وزاد الصلاة إلى المقبرة وإلى جدار مرحاض عليه نجاسة والكنيسة والبيعة وإلى التماثيل وفي دار العذاب. وزاد العراقي الصلاة في الدار المغصوبة والصلاة إلى النائم والمتحدث والصلاة في بطن الوادي والصلاة في الأرض المغصوبة والصلاة في مسجد الضرار والصلاة إلى التنور فصارت تسعة عشر موضعًا، ودليل المنع من الصلاة في هذه المواطن.
أما السبعة الأولى فلما تقدم.
وأما الصلاة إلى المقبرة فلحديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد وقد تقدم(2).
وأما الصلاة إلى جدار مرحاض فلحديث ابن عباس في سبعة من الصحابة بلفظ "نهي عن الصلاة في المسجد تجاهه حش" أخرجه ابن عدي(3)، قال العراقي: ولم يصح إسناده.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف(4) عن عبد الله بن عمرو أنه قال: "لا يصلي إلى الحش". وعن علي(5) قال: "لا يصلي تجاه حش". وعن إبراهيم(6) كانوا يكرهون ثلاثة أشياء فذكر منها الحش. وفي كراهية استقباله--------------------------------------------
= وأما إذا وقف وسط السطح أو العرصة فإن لم يكن بين يديه شيء شاخص لم تصح صلاته على الصحيح المنصوص وبه قال أكثر الأصحاب.
وقال ابن سريج: تصح، وبه قال أبو حنيفة وداود ومالك - في رواية عنه - كما لو وقف على أبي قبيس، وكما لو وقف خارج العرصة واستقبلها، والمذهب الأول. والفرق أنه لا يعد هنا مستقبلًا بخلاف ما قاس عليه، وهذا الوجه الذي لابن سريج جاز في العرصة والسطح كما ذكرنا، كذا نقله عنه إمام الحرمين وصاحب التهذيب وآخرون … " اهـ.
(1) انظر: "البناية في شرح الهداية" للعيني (3/ 336).
(2) رقم الحديث (22/ 615) من كتابنا هذا.
(3) لم أقف عليه.
(4) (2/ 379).
(5) في المصنف (2/ 380).
(6) في المصنف (2/ 380).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 519)

خلاف بين الفقهاء، وأما الكنيسة والبيعة فروى ابن أبي شيبة في المصنف(1) عن ابن عباس أنه كره الصلاة في الكنيسة إذا كان فيها تصاوير، وقد رويت الكراهة عن الحسن(2) ولم ير الشعبي(3) وعطاء بن أبي رباح(4) بالصلاة في الكنيسة والبيعة بأسًا ولم ير ابن سيرين بالصلاة في الكنيسة بأسًا، وصلى أبو موسى الأشعري(5) وعمر بن عبد العزيز(6) في كنيسة. ولعل وجه الكراهة ما تقدم من اتخاذهم لقبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد لأنها تصير جميع البيع والمساجد مظنة لذلك(7).
وأما الصلاة إلى التماثيل فلحديث عائشة(8) الصحيح: "أنه قال لها صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) في المصنف (2/ 80).
(2) في المصنف (2/ 80).
(3) في المصنف (2/ 79).
(4) في المصنف (2/ 80).
(5) في المصنف (2/ 80).
(6) في المصنف (2/ 80).
(7) قال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (22/ 162 - 163): " … وأما الصلاة فيها - البيع والكناش - ففيها ثلاثة أقوال للعلماء: في مذهب أحمد وغيره المنع مطلقًا. وهو قول مالك. والأذن مطلقًا وهو قول بعض أصحاب أحمد. والثالث: وهو الصحيح المأثور عن عمر بن الخطاب وغيره، وهو منصوص عن أحمد وغيره، أنه إن كان فيها صور لم يصل فيها، لأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الكعبة حتى محى ما فيها من الصور.
- أخرج أحمد في المسند (1/ 365) والبخاري رقم (3352) والحاكم (2/ 550) وابن حبان رقم (5861) والبغوي في شرح السنة رقم (3214) والطبراني في الكبير رقم (11845).
عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الصُّورَ في البيت - يعني الكعبة - لم يدخُلْ، وأمر بها، فمُحيت، ورأى إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بأيديهما الأزلام فقال: "قاتلهم الله، والله ما استقسما بالأزلام قط" وهو حديث صحيح]-.
وكذلك قال عمر: إنا كنا لا ندخل كنائسهم والصور فيها.
وهي بمنزلة المسجد المبني على القبر، ففي الصحيحين -[البخاري رقم (427) ومسلم رقم (528) من حديث عائشة رضي الله عنها]- أنه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة بأرض الحبشة.
وما فيها من الحسن والتصاوير فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك التصاوير، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة".
وأما إذا لم يكن فيها صور فقد صلى الصحابة في الكنيسة. والله أعلم" اهـ.
(8) أخرج أحمد في المسند (3/ 151) والبخاري رقم (5959).
عن أنس قال: كان قِوامٌ لعائشةَ، قد سترتْ به جانِبَ بيتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مِيطي =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 520)

أزيلي عني قِرامَكِ هذا فإنه لا تزالُ تصاوير تَعْرِضُ لي في صَلاتي" وكان لها ستر فيه تماثيل.
وأما الصلاة في دار العذاب فلما عند أبي داود(1) من حديث عليّ وقال: "نهاني حبي أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة" وفي إسناده ضعف.
وأما إلى النائم والمتحدث فهو في حديث ابن عباس عند أبي داود(2) وابن--------------------------------------------
= عنَّا قِرَامَكِ هذا، فإنه لا تزالُ تصاويرُهُ تعرِضُ لي في صلاتي".
وأخرج أحمد (6/ 36) والبخاري رقم (5954) ومسلم رقم (96/ 2107) عن عائشة قالت: قدِم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من سفرٍ وقد سَترتُ بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هتَكهُ وقال: أشدُّ الناسِ عذابًا يومَ القيامة الذين يُضاهون بخلق الله.
قلت: فجعلناهُ وسادةً أو وسادتين".
قال الحافظ في "الفتح" (10/ 391): "وقد استُشكِل الجمعُ بين هذا الحديث - حديث أنس - وبين حديث عائشة أيضًا في النمرقة، لأنه يدلُّ على أنه لم يدخل البيت الذي كان فيه الستر المصور أصلًا حتى نزعه، وهذا يدلُّ على أنه أقرَّه وصلى وهو منصوب إلى أن أمر بنزعه من أجل ما ذُكِرَ من رؤيته الصورة حالة الصلاة، ولم يتعرض لخصوص كونها صورة، ويمكن الجمع بأن الأول كانت تصاويرُه من ذوات الأرواح وهذا كانت تصاويره من غير الحيوان" اهـ.
(1) في سننه رقم (490) وهو حديث ضعيف ضعفه الألباني.
قلت: وأخرجه البخاري تعليقًا (1/ 530 رقم الباب 53) بصيغة التمريض. وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 377) وعبد الرزاق في المصنف (1/ 415) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 451) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 223 - 224): "وهذا إسناد ضعيف، مجتمع على ضعفه؛ وهو مع هذا منقطع غير متصل بعلي رضي الله عنه، وعمار، والحجاج، ويحيى، مجهولون لا يعرفون (بغير هذا) وابن لهيعة، ويحيى بن أزهر، ضعيفان لا يحتج بهما وبمثلهما، وأبو صالح هذا، هو سعيد بن عبد الرحمن الغفاري، مصري ليس بمشهور أيضًا، ولا يصح له سماع من علي.
وقال الحافظ في الفتح (1/ 530) بعد عزوه لأبي داود: في إسناده ضعف.
وقال الخطابي في معالم السنن (1/ 329 - هامش السنن): "قلت: في إسناد هذا الحديث مقال. ولا أعلم أحدًا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، وقد عارضه ما هو أصح منه وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" ويشبه أن يكون معناه لو ثبت أنه نهاه أن يتخذ أرض بابل وطنًا ودارًا للإقامة فتكون صلاته فيها إذا كانت إقامته بها ومخرج النهي فيه على الخصوص ألا تراه يقول: نهاني ولعل ذلك منه إنذار له بما أصابه من المحنة بالكوفة وهي أرض بابل ولم ينتقل أحد من الخلفاء الراشدين قبله من المدينة" اهـ.
(2) في سننه رقم (694). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 521)

ماجه(1) وفي إسناده من لم يسم.
وأما في بطن الوادي فورد في بعض طرق حديث الباب بدل المقبرة. قال الحافظ(2): وهي زيادة باطلة لا تعرف.
وأما الصلاة في الأرض المغصوبة(3) فلما فيها من استعمال مال الغير بغير إذنه.
وأما الصلاة في مسجد الضرار(4) فقال ابن حزم(5): إنه لا يجزئ أحدًا الصلاة فيه لقصة مسجد الضرار وقوله: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا}(6) فصح أنه ليس موضع صلاة.
وأما الصلاة إلى التنور فكرهها محمد بن سيرين وقال: بيت نار، رواه ابن أبي شيبة في المصنف(7).
وزاد ابن حزم(8) فقال: لا تجوز الصلاة في مسجد يستهزأ فيه بالله أو برسوله أو شيء من الدين أو في مكان يكفر بشيء من ذلك فيه.--------------------------------------------
= قال الخطابي: هذا حديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لضعف سنده ومع هذا فقد حسنه المحدث الألباني.
(1) في سننه رقم (959).
(2) في "التلخيص" (1/ 387) ط: قرطبة.
(3) قال النووي في "المجموع" (3/ 169): "الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع.
وصحيحة عندنا - الشافعية - وعند الجمهور من الفقهاء وأصحاب الأصول.
وقال أحمد بن حنبل والجبائي وغيره من المعتزلة: باطلة. واستدل عليهم الأصوليون بإجماع من قبلهم. قال الغزالي في المستصفى: هذه المسألة قطعية ليست اجتهادية، والمصيب فيها واحد، لأن من صحح الصلاة أخذه من الإجماع وهو قطعي ومن أبطلها أخذه من التضاد الذي بين القربة والمعصية. ويدعى كون ذلك محالًا بالعقل، فالمسألة قطعية … " اهـ.
• وقد حكم ابن حزم في "المحلى" (4/ 33 - 36 المسألة 394) ببطلان الصلاة إذا كانت في موضع مغصوب أو ثوب كذلك إلخ ما قاله رحمه الله. ولا نرى دليله قائمًا على الرغم من كل ما ذكر، وقد رددنا هذا الرأي فيما كتبناه على "الأحكام" لابن حزم (3/ 61). قاله أبو الأشبال أحمد شاكر رحمه الله، في تعليقه على المحلى.
(4) انظر: "مجموع فتاوى ابن تيمية" (17/ 469). و"المحلى" لابن حزم (4/ 43).
(5) في "المحلى" (4/ 25).
(6) سورة التوبة: الآية 108.
(7) (2/ 380).
(8) في "المحلى" (4/ 45 - 46 المسألة 400).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 522)

وزادت الهادوية كراهة الصلاة إلى [المحدث](1) والفاسق والسراج.
وزاد الإمام يحيى الجنب والحائض فيكون الجميع ستة وعشرين موضعًا.
واستدل على كراهة الصلاة إلى [المحدث] (1) بحديث ذكره الإمام يحيى في "الانتصار"(2) بلفظ: "لا صلاة إلى [محدث](3)، لا صلاة إلى جنب، لا صلاة إلى حائض" وقيل في الاستدلال على كراهة الصلاة إليه القياس على الحائض، وقد ثبت أنها تقطع الصلاة، وأما الفاسق فإهانة له كالنجاسة. وأما السراج فللفرار من التشبه بعبدة النار، والأولى عدم التخصيص بالسراج [ولًا بالتنور](4) بل إطلاق الكراهة على استقبال النار، فيكون استقبال التنور والسراج وغيرهما من أنواع النار قسمًا واحدًا. وأما الجنب والحائض فللحديث الذي في الانتصار ولما في الحائض من قطعها للصلاة.
واعلم أن القائلين بصحة الصلاة في هذه المواطن أو في أكثرها تمسكوا في المواطن التي صحت أحاديثها بأحاديث: "أينما أدركتك الصلاة فصل"(5) ونحوها وجعلوها قرينة قاضية بصحة تأويل الأحاديث القاضية بعدم الصحة. وقد عرفناك أن أحاديث النهي عن المقبرة والحمام ونحوهما خاصة فتبنى العامة عليها وتمسكوا في المواطن التي لم تصح أحاديثها بالقدح فيها لعدم التعبد بما لم يصح، وكفاية البراءة الأصلية حتى يقوم دليل صحيح ينقل عنها لا سيما بعد ورود عمومات قاضية بأن كل موطن من مواطن الأرض مسجد تصح الصلاة فيه، وهذا متمسك صحيح لا بد منه.
قوله: (أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد) قيل: إن قوله: من حديث الليث--------------------------------------------
(1) في (جـ): (المتحدث).
(2) اسمه: (الانتصار الجامع لمذاهب علماء الأمصار).
المؤلف: الإمام المؤيد يحيى بن حمزة الحسيني اليمني.
والكتاب في ثمانية عشر مجلدًا، وهو في تقرير المختار من مذاهب الأئمة وأقاويل علماء الأمة في المباحث الفقهية والمضطربات الشرعية، وكان مشغولًا به في سنوات (743 هـ - 748 هـ).
مخطوط بالجامع الكبير بخط المؤلف، وهناك نسخ نفيسه أخرى.
(3) في (جـ): (متحدث).
(4) في (ب): (والتنور).
(5) أخرجه أحمد (5/ 160) والبخاري رقم (335) وقد تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 523)

صفة لحديث ابن عمر بأنه من حديث الليث الذي هو أصح من حديث ابن جبيرة(1).

‌‌[الباب السابع] باب صلاة التطوع في الكعبة
25/ 618 - (عَن ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](2) قالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ هُوَ وَأسَامَةُ بْنُ زَيدٍ وَبِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فأغْلَقُوا عَلَيْهمُ الْبابَ، فَلمَّا فَتَحُوا كُنْتُ أوَّلَ مَنْ وَلَجَ فَلَقِيتُ بِلَالًا فَسألْتُهُ هَلْ صَلَّى فيه رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ [فقالَ](3): نَعَمْ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(4). [صحيح]
26/ 619 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما] (2) أنهُ قالَ لِبلالٍ: هَلْ صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ السَّارِيتينِ عَنْ يَسارِكَ إذَا دَخَلْتَ، ثمَّ خَرَجَ فصَلَّى في وجْهَةِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ رَواهُ أحْمَدُ(5) والبُخاريُّ)(6). [صحيح]
قوله: (دخل [النبي](7) صلى الله عليه وسلم البيت) قال الحافظ(8): كان ذلك في عام الفتح كما وقع مبينًا من رواية يونس بن يزيد عن نافع عند البخاري(9) في كتاب الجهاد.--------------------------------------------
(1) قال أبو الأشبال أحمد شاكر في تحقيق وشرح سنن الترمذي (2/ 179) التعليقة 8): "نقل الشوكاني: أن بعضهم فهم كلام الترمذي على أن قوله: "من حديث الليث" صفة لحديث ابن عمر، فكأنه فهم أن الترمذي رجح حديث الليث على حديث داود بن الحصين، وهو خطأ. لأن الترمذي لم يرد هذا، وإنما أراد ترجيح حديث داود على حديث الليث، والزيادة التي ثبثت في (ع) و (م) تفيد التصريح بأن الترمذي يرجح رواية داود، وإن أخطأ هو في هذا الترجيح، .. " اهـ.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في (ب) و (جـ) قال. وهو موافق لما في الصحيحين.
(4) أخرجه البخاري رقم (1598) ومسلم رقم (393/ 1329) وأحمد (2/ 113، 120)، (6/ 14).
(5) في المسند (6/ 14).
(6) في صحيحه رقم (1167).
قلت: وأخرجه النسائي (5/ 217 - 218) وابن خزيمة رقم (3016) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 328).
(7) في (جـ): (رسول الله).
(8) في "الفتح" (3/ 464).
(9) رقم الحديث (2988).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 524)