قوله: (هو وأسامة وبلال وعثمان) زاد مسلم(1) من طريق أخرى ولم يدخلها معهم أحد. ووقع عند النسائي(2) من طريق ابن عون عن نافع ومعه الفضل بن عباس وأسامة وبلال وعثمان فزاد الفضل. ولأحمد(3) من حديث ابن عباس حدثني أخي الفضل وكان معه حين دخلها.
قوله: (فأغلقوا عليهم الباب) زاد مسلم(4) "فمكث فيها مليًا". وفي رواية له(5) "فأجافوا عليهم الباب طويلًا". وفي رواية لأبي عوانة (6) "من داخل" وزاد يونس (6) "فمكث نهارًا طويلًا" وفي رواية فليح(6) "زمانًا".
قوله: (فلما فتحوا) في رواية(7) "ثم خرج فابتدر الناس الدخول فسبقتهم": وفي رواية(8) "وكنت شابًا قويًا فبادرت الناس فبدرتهم" وأفاد الأزرقي في كتاب مكة أن خالد بن الوليد كان على الباب يذب الناس عنه.
قوله: (بين العمودين اليمانيين) وفي رواية(9) "بين العمودين المقدمين".
قوله: ([فصلى في وجهة الكعبة](10) ركعتين) وفي رواية للبخاري(11) في الصلاة أن ابن عمر قال: "فذهب عليّ أن أسأله كم صلى". وروى(12) عنه أنه قال: "نسيت أن أسأله كم صلى".
وقد جمع الحافظ بين الروايتين في الفتح(13) والحديثان يدلان على مشروعية الصلاة في الكعبة لصلاته صلى الله عليه وسلم فيها. وقد ادعى ابن بطال أن الحكمة في تغليق الباب لئلا يظن الناس أن ذلك سنة فيلتزمونه.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (394/ 1329).
(2) في السنن الكبرى (2/ 392 رقم 1/ 3889).
(3) في المسند (1/ 212) بسند صحيح.
(4) رقم (392/ 1329).
(5) أي لمسلم رقم (391/ 1329).
(6) ذكر ذلك الحافظ في "الفتح" (3/ 464).
(7) في صحيح البخاري رقم (4400).
(8) ذكرها الحافظ في "الفتح" (3/ 464).
(9) للبخاري رقم (504) ولمسلم رقم (391/ 1329).
(10) ما بين المعقوفتين مطموس في المخطوط (أ) و (جـ) وهو من (ب).
(11) رقم الحديث (468).
(12) البخاري رقم (2988).
(13) (3/ 468 - 469).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 525)
قال الحافظ(1): وهو مع ضعفه منتقض بأنه لو أراد إخفاء ذلك ما اطلع عليه بلال ومن كان معه، وإثبات الحكم بذلك يكفي فيه نقل الواحد انتهى.
فالظاهر أن التغليق ليس لما ذكره بل لمخافة أن يزدحموا عليه لتوفر دواعيهم على مراعاة أفعاله ليأخذوها عنه أو ليكون ذلك أسكن لقلبه وأجمع لخشوعه. وإنما أدخل معه عثمان لئلا يظن أنه عزل من ولاية البيت، وبلالًا وأسامة لملازمتهما خدمته. وقيل: فائدة ذلك التمكن من الصلاة في جميع جهاتها لأن الصلاة إلى جهة الباب وهو مفتوح لا تصح.
وقد عارض أحاديث صلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة حديث ابن عباس عند البخاري(2) وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في البيت ولم يصل فيه. قال الحافظ(3): ولا معارضة في ذلك بالنسبة إلى التكبير لأن ابن عباس أثبته ولم يتعرض له بلال وأما الصلاة فإثبات بلال أرجح لأن بلالًا كان معه يومئذٍ ولم يكن معه ابن عباس وإنما استند في نفيه تارة إلى أسامة وتارة إلى أخيه الفضل مع أنه لم يثبت أن الفضل كان معهم إلا في رواية شاذة.
وقد روى أحمد(4) من طريق ابن عباس عن أخيه الفضل نفي الصلاة فيها، فيحتمل أن يكون تلقاه عن أسامة فإنه كان معه. وقد روى عنه نفي الصلاة في الكعبة أيضًا مسلم(5) من طريق ابن عباس. ووقع إثبات صلاته فيها عن أسامة من رواية ابن عمر عنه(6) فتعارضت الروايات في ذلك فتترجح رواية بلال من جهة أنه مثبت وغيره ناف، ومن جهة أنه لم يختلف عنه في الإثبات، واختلف على من نفي.
وقال النووي(7) وغيره: يجمع بين إثبات بلال ونفي أسامة بأنهم لما دخلوا--------------------------------------------
(1) في الفتح (1/ 560).
(2) في صحيحه رقم (1601) من حديث ابن عباس.
(3) في "الفتح" (3/ 468).
(4) في المسند (1/ 212) بسند صحيح.
(5) في صحيحه رقم (395/ 1330).
قلت: وأخرجه البخاري رقم (398).
(6) عند أحمد في المسند (5/ 204) بسند صحيح.
(7) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 82 - 83).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 526)
الكعبة اشتغلوا بالدعاء فرأى أسامة النبي صلى الله عليه وسلم يدعو فاشتغل بالدعاء في ناحية والنبي صلى الله عليه وسلم في ناحية ثم صلى النبي صلى الله عليه وسلم فرآه بلال لقربه منه ولم يره أسامة لبعده واشتغاله، ولأن بإغلاق الباب تكون الظلمة مع احتمال أنه يحجب عنه بعض الأعمدة فنفاها عملًا بظنه".
وقال المحب الطبري(1): يحتمل أن يكون أسامة غاب عنه بعد دخوله لحاجة فلم يشهد صلاته، ويشهد له ما رواه أبو داود الطيالسي(2) في مسنده عن أسامة: "قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة فرأى صورًا فدعا بدلو من ماء فأتيته به فضرب به الصور" قال الحافظ: هذا إسناده جيد.
قال القرطبي(3): فلعله استصحب النفي لسرعة عوده انتهى.
وقد روى عمر بن شبة(4) في كتاب مكة عن علي بن بذيمة(5) قال: "دخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة ودخل معه بلال وجلس أسامة على الباب فلما خرج وجد أُسامة قد احتبى فأخذ حبوته فحلها" الحديث فلعله احتبى فاستراح فنعس فلم يشاهد صلاته، فلما سئل عنها نفاها مستصحبًا للنفي لقصر زمن احتبائه وفي كل ذلك نفي رؤيته لا ما في نفس الأمر. ومنهم من جمع بين الحديثين بغير الترجيح وذلك، من وجوه.
(الأول) أن الصلاة المثبتة هي اللغوية، والمنفية الشرعية. (والثاني) يحتمل أن يكون دخول البيت وقع مرتين، قاله المهلب شارح البخاري.--------------------------------------------
(1) انظر: "القرى لقاصد أم القرى" له ص 501 ن: دار الفكر - بيروت ط 2.
(2) في المسند (ص 87 رقم 623) بسند ضعيف. لضعف عبد الرحمن بن مهران، وهو المديني، مولى بني هاشم.
قال الحافظ في "التقريب" رقم (4020): "مجهول" وقد وثقه ابن حبان كعادته في توثيق المجاهيل (5/ 93).
(3) في "المفهم" (3/ 431).
(4) عمر بن شبة بن عبيدة بن زايد النُّميري، أبو زيد البصري: صدوق.
"التقريب" (2/ 57).
(5) علي بن بَذِيمةَ الجزَري: ثقة، رمي بالتشيع، روى له الأربعة.
"التقريب" (2/ 32).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 527)
وقال ابن حبان(1): "الأشبه عندي في الجمع أن يجعل [الخبرَين](2) في وقتين، فيقال: لما دخل الكعبة في الفتح صلى فيها على ما رواه ابن عمر عن بلال، ويجعل نفي ابن عباس الصلاة في الكعبة في حجته التي حج فيها لأن ابن عبالص نفاها وأسنده إلى أسامة، وابن عمر أثبتها وأسند إثباته إلى بلال وإلى أسامة أيضًا فإذا حمل الخبر على ما وصفنا بطل التعارض".
قال الحافظ(3): وهذا جمع حسن لكن تعقبه النووي(4) بأنه لا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم دخل في يوم الفتح لا في حجة الوداع.
ويشهد له ما روى الأزرقي في كتاب مكة(5) عن غير واحد من أهل العلم أنه صلى الله عليه وسلم إنما دخل الكعبة مرة واحدة عام الفتح. وأما يوم حج فلم يدخلها وإذا كان الأمر كذلك فلا يمتنع أن يكون دخلها عام الفتح مرتين وبكون المراد بالوحدة وحدة السفر لا الدخول(6).--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (7/ 483 - 484).
(2) في (جـ): (الخبران).
(3) في "الفتح" (3/ 469).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 84).
(5) في أخبار مكة (1/ 273).
(6) في حكم صلاة الفريضة داخل الكعبة قولان (الأول):
قالت الشافعية، والحنفية، وبعض المالكية، وبعض الظاهرية، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها بعض أصحابه: صلاة الفريضة داخل الكعبة صحيحة.
انظر "روضة الطالبين" (1/ 214) و"إعلام الساجد" ص 91. والمبسوط (2/ 79) و"الهداية مع شرحها البناية" (3/ 330). و "التمهيد" (15/ 319). و"المحلى" (4/ 80) المسألة (435). والمبدع (1/ 398) والإنصاف (1/ 496)، ورجح هذا القول: الشيخ المحقق عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله. وتلميذه الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله، والشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله.
[انظر "القواعد والأصول الجامعة" (1/ 84)، والإرشاد إلى معرفة الأحكام" ص 36، 37.
و"الشرح الممتع" (2/ 253)].
وهو قول جمهور أهل العلم
وقد اشترط بعض أصحاب هذا القول أن يكون بين يدي المصلي شيء شاخص من الكعبة يصلي إليه.
[سنن الترمذي (3/ 215) وشرح صحيح مسلم للنووي (9/ 83) وفتح الباري (3/ 466) والمجموع (3/ 196) وروضة الطالبين (1/ 215) والوسيط (2/ 583)].
• (الثاني): قال ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، والإمام مالك، ومحمد بن جرير =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 528)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الطبري، وجماعة من الظاهرية، وهو المشهور في مذهب المالكية. وفي مذهب الحنابلة، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية: صلاة الفريضة داخل الكعبة لا تصح.
[انظر "إعلام الساجد" ص 91 والتمهيد (15/ 319) والمجموع (3/ 196) وشرح مسلم للنووي (9/ 83) وفتح الباري (3/ 466) وتحفة الراكع ص 104، الخرشي (1/ 261).
المبدع (1/ 398) الإنصاف (1/ 496) الاختيارات الفقهية ص 45].
• أدلة القول الأول
1 - قوله تعالى في سورة البقرة الآية (125): {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}.
ففي هذه الآية أمر الله تعالى نبيه إبراهيم وإسماعيل أن يطهرا بيته - وهو الكعبة - للطائفين والعاكفين والركع السجود - وهم المصلون - فدل ذلك على صحة الصلاة داخل الكعبة - فرضها ونفلها.
[انظر تفسير القرطبي (2/ 114 - 115) وفتح الباري (3/ 440)].
2 - قوله تعالى في سورة البقرة الآية (144): {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}.
ففي هذه الآية ما يفيد أن عمومها يتناول المصلي إليها وفيها، فشطر المسجد بمعنى جهته، وهذا يشمل استقبال جميع الكعبة أو جزء منها، وقد فسرت ذلك السنة بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم في جوف الكعبة.
[انظر: "إعلام الساجد" ص 101، والشرح الممتع (2/ 253)].
3 - الحديث الصحيح رقم (25/ 618) من كتابنا هذا.
4 - الحديث الصحيح رقم (26/ 619) من كتابنا هذا.
5 - ولحديث عثمان بن طلحة: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت فصلى ركعتين وِجَاهك حين تدخل بين الساريتين" وهو حديث صحيح لغيره.
أخرجه أحمد في المسند (3/ 410) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (1/ 272) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 392) والطبراني في الكبير رقم (8398) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 328، 329).
6 - ولحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة" وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد في المسند (5/ 204، 207) وابن حبان رقم (3205)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 390) بسند صحيح.
وانظر "نصب الراية" للزيلعي (2/ 320).
وهناك أدلة أخرى انظرها في الرسالة "حكم الصلاة داخل الكعبة المشرفة".
للأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين ص 33 - 51.
• أدلة القول الثاني:
1 - قال تعالى في سورة البقرة الآية (150): {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 529)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قالوا: والمصلي في جوف الكعبة غير مستقبل لجهتها، وإنما هو متوجه تلقاء البيت ببعضه، ومستدبر لبعضه.
[انظر "المغنى" (2/ 475 - 476) والمبدع (1/ 398) والفتح (3/ 466)] وقد أجاب الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 293) عن هذا الدليل وكذلك أجاب عنه الحافظ العيني في "البناية شرح الهداية" (3/ 334) وقال ابن حزم في "المحلى" (4/ 80): "كل من صلى إلى المسجد الحرام أو إلى الكعبة فلا بد له من أن يترك بعضها عن يمينه، وبعضها عن شماله، ولا فرق عند أحد من أهل الإسلام في أنه لا فرق بين استدبار القبلة في الصلاة وبين أن يجعلها على يمينه أو على شماله، فصح أنه لم يكلفنا الله عز وجل قط مراعاة هذا، وإنما كلفنا أن نقابل بأوجهنا ما قابلنا من جدار الكعبة أو من جدار المسجد قبالة الكعبة حيثما كنا فقط".
وانظر التمهيد (15/ 316، 317، 319، 320).
2 - أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة النافلة، وقال عقب الصلاة خارج البيت وهو يشير إلى الكعبة: "هذه القبلة" - سيأتي حديث ابن عباس - لأن القبلة المأمور باستقبالها هي البنية كلها، لئلا يتوهم متوهم أن استقبال بعضها كاف في الفرض، لأنه صلى التطوع فيها، وإلا فقد علم الناس كلهم أن الكعبة في الجملة هي القبلة، فلا بد أن يكون لهذا الكلام فائدة، وعلم شيء قد يخفى ويقع في محل الشبهة.
[الاختيارات الفقهية ص 45، تفسير القرطبي (2/ 116) وحاشية الروض المربع (1/ 544)].
وقد أجاب الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 389) عن هذا الاستدلال.
وكذلك البغوي في شرح معاني الآثار (2/ 334).
[وانظر شرح مسلم للنووي (9/ 87) والمجموع (3/ 191)].
3 - حديث ابن عباس قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت، دعا في نواحيه كلها. ولم يصلِّ حتى خرَجَ منه فلما خرج ركع ركعتين في قُبْلِ الكعبة. وقال: " هذه القبلة". وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري رقم (398) ومسلم رقم (395/ 1330).
وقد تقدم الكلام للنووي في شرحه لصحيح مسلم (9/ 82 - 83). والحافظ في الفتح (3/ 469) وغيرهما.
والخلاصة: بعد استعراض أدلة الفريقين تبين لي رجحان القول الأول وهو القول بصحة صلاة الفريضة داخل الكعبة لقوة الأدلة وسلامتها من الاعتراضات المؤثرة. ولضعف أدلة القول الثاني والله أعلم.
• في حكم صلاة النافلة داخل الكعبة:
(الأول): يشرع فعل جميع النوافل في جوف الكعبة، وهذا قول عائشة، وعبد الله بن =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 530)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عمر، وعبد الله بن الزبير، ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم وروي عن الحسين بن علي، ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهم وقال به سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعطاء بن رباح، وصدقة بن يسار، وعبد الرزاق الصنعاني، وسعيد بن جبير. وقال به الإمام أحمد في الرواية المشهورة عنه، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية. وهو قول جمهور أهل العلم. وقد ذكر بعض أصحاب هذا القول أنه يجب أن يكون بين يديه شيء شاخص من الكعبة.
(الثاني): لا يجوز فعل النافلة في جوف الكعبة: وهذا قول ابن عباس، وقال به الإمام مالك في رواية عنه، والإمام أحمد في رواية عنه، ومحمد بن جرير الطبري، وأصبغ بن الفرج المالكي، وابن حبيب المالكي، وجماعة من الظاهرية.
• دليل القول الأول:
1 - أخرج مالك في الموطأ (1/ 324) وعبد الرزاق في المصنف رقم (9155) والأزرقي في أخبار مكة (1/ 312) وأبو يعلى في مسنده (7/ 328 رقم 4364) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما أبالي صليت في الحجر أو في الكعبة.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
2 - أخرج أحمد (2/ 45، 46، 82) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 391) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 328) وابن حبان رقم (3200) عن سِمَاك الحنفي قال: سمعت ابن عمر يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت، وسيأتي من ينهى عن ذلك، وابنُ عباس جالس إلى جنبه" إسناده صحيح.
3 - أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 393) بسنده عن عمرو بن دينار قال: رأيت ابن الزبير يصلي في الحجر. وإسناده صحيح.
4 - أخرج الإمام أحمد في المسند (6/ 14) عن سعيد بن العاص قال: اعتمر معاوية فدخل البيت، فأرسل إلى ابن عمر وجلس ينتظره حتى جاءَه، فقال: أينَ صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ دخلَ البيت؟ قال: ما كنت معه، ولكني دخلتُ بعد أن أراد الخروجَ، فلقيتُ بلالًا فسألته: أينَ صلَّى؟ فأخبرني أنه صلَّى بين الأسطوانتين. فقام معاوية فصلَّى بينهما".
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
[وانظر مصنف عبد الرزاق رقم (9070) ومصنف ابن أبي شيبة (4/ 12) والتمهيد (24/ 414) والإنصاف (1/ 497) وتحفة الراكع ص 104. والمبسوط (2/ 79) والهداية شرح البناية (3/ 330) وإعلام الساجد ص 91.
والكافي لابن قدامة (1/ 110) والاختيارات لابن تيمية ص 45 ومجموع الفتاوى (26/ 145) وشرح السنة للبغوي (2/ 332) والمجموع (3/ 194).
• دليل القول الثاني: =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 531)
[الباب الثامن] باب الصلاة في السفينة
27/ 620 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](1) قالَ: سُئِلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أصَلِّي في السَّفينَة؟ قالَ: "صَل فِيها قائمًا، إلَّا أَنْ تَخَافَ الْغَرَقَ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ(2) والْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله في الْمُسْتَدْركَ(3) على شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ).
الحديث رواه الحاكم من طريق جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر وقال: على شرط مسلم، قال: وهو شاذّ بمرّة.
الحديث يدل على وجوب الصلاة من قيام في السفينة ولا يجوز القعود إلا--------------------------------------------
= 1 - حديث ابن عباس الذي أخرجه البخاري رقم (398) ومسلم رقم (395/ 1330) وقد تقدم.
2 - قول الله تعالى في سورة البقرة الآية (150): {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} وقد تقدم الكلام عليها.
[وانظر "عارضة الأحوذي (4/ 103) والتمهيد (15/ 319) (24/ 414، 415) والإنصاف (1/ 497) وتحفة الراكع ص 104، والبناية (3/ 332) وشرح معاني الآثار (1/ 389) والعقد الثمين (1/ 66)].
وخلاصة القول: أن الصحيح أيضًا جواز صلاة النافلة داخل الكعبة، وأن القول بعدم صحتها فيها قول ضعيف لمخالفة السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
انظر رسالة "حكم الصلاة داخل الكعبة المشرفة" للأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين فقد أجاد وأفاد واستقصى كل الأقوال والأدلة وقد استفدت منها في هذه المسألة ولله الحمد والمنة.
(1) زيادة من (جـ).
(2) في السنن رقم (1/ 395).
(3) في المستدرك (1/ 275) وقال: "صحيح الإسناد على شرط مسلم. ولم يخرجاه، وهو شاذ بمرة".
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 155) وقال: في إحدى طرقه: "حسن".
وعلَّق البخاري في صحيحه (1/ 488 - مع الفتح): "صلى جابرٌ وأبو سعيد، في السفينة قائمًا".
ووصله ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 266) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 155).
وانظر: "شرح السنة" (2/ 414) وتغليق التعليق (2/ 217).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 532)
لعذر مخافة غرق أو غيره(1) لأن مخافة الغرق تنفي عنه الاستطاعة، وقد قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}(2) وثبت من حديث ابن عباس: "إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"(3) وهي أيضًا عذر أشد من المرض.
وقد أخرج الدراقطني(4) من حديث علي: "أنه صلى الله عليه وسلم قال: يصلي المريض قائمًا إن استطاع فإن لم يستطع صلى قاعدًا فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه فإن لم يستطع يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فإن لم يستطع أن يصلي عى جنبه الأيمن صلَّى مستلقيًا رجلاه مما يلي القبلة" وفي إسناده حسين بن زيد(5) ضعفه ابن المديني والحسن بن الحسين العربي وهو متروك، وقال النووي(6): هذا حديث ضعيف، وأخرج البزار(7) والبيهقي في المعرفة(8) من حديث جابر مرفوعًا بلفظ: "صلّ على الأرض إن--------------------------------------------
(1) هذا هو الراجح لقوة الأدلة.
انظر: "المجموع شرح المهذب" (3/ 222). و"البناية في شرح الهداية" 2/ 778 - 780) وفتح الباري (1/ 489) والشرح الكبير (2/ 89 - بذيل المغني).
(2) سورة التغابن: الآية 16.
(3) وهو حديث صحيح.
أخرجه مسلم في صحيحه رقم (1337) والنسائي في السنن (5/ 110، 111).
(4) في السنن (2/ 42 رقم 1). والحديث فيه: حسين بن زيد: ضعفه علي بن المديني، والحسن بن الحسين العرني. قال الحافظ: هو متروك. وقال النووي: هذا حديث ضعيف.
قلت: ويغني عنه الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (1117) وأبو داود رقم (952) والترمذي رقم (372) وابن ماجه رقم (1223) والنسائي (3/ 223 - 224) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 155).
عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسيرُ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاةِ، فقال: "صلِّ قائمًا، فإن لم تستطِع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب".
(5) انظر: "تهذيب التهذيب" (1/ 423) والميزان (1/ 535) والكامل لابن عدي (2/ 350).
(6) في "الخلاصة" (1/ 341 رقم 1028).
(7) في المسند (رقم: 568 - كشف). قلت: وأخرجه أبو يعلى في المسند (رقم: 44/ 1811).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 148) وقال: رواه البزار وأبو يعلى بنحوه ورجال البزار رجال الصحيح".
(8) في "معرفة السنن والآثار" (3/ 225 رقم 4359).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 533)
استطعت وإلا فأوم إيماءً واجعل سجودك أخفض من ركوعك" قال أبو حاتم(1): الصواب أنه موقوف ورفعه خطأ.
[الباب التاسع] باب صلاة الفرض على الراحلة لعذر
28/ 621 - (عَن يَعْلى بْنِ مُرَّةَ [رضي الله تعالى عنه](2) أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم انتَهى إلَى مَضيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ على رَاحِلَتِهِ، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَالْبِلَةُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فأمَرَ الْمُؤذِّنَ فأذَّنَ وَأَقَامَ ثم تَقَدَّمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم على رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئ إيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(3) والتِّرمِذِيُّ)(4). [ضعيف]
الحديث أخرجه أيضًا النسائي(5) والدارقطني(6)، وقال الترمذي(7): حديث غريب تفرَّدَ بهِ عُمَرُ بنُ الرماحِ. وثبت ذلك عن أنس من فعله، وصححه عبد الحق(8)، وحسنه النووي(9)، وضعفه البيهقي(10).
وهو يدل على ما ذهب إليه البعض من صحة صلاة الفريضة على الراحلة كما تصح على السفينة بالإجماع.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) وهو كما قال رحمه الله.
(3) في المسند (4/ 174).
(4) في السنن رقم (411).
(5) قال أبو الأشبال في تعليقه على سنن الترمذي (2/ 268): وأما النسائي فلم يروه أصلًا.
(6) في السنن رقم (1/ 380 - 381).
قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير (ج 22 رقم 663) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 7) والخطيب في "تاريخه" (11/ 182 - 183).
(7) في السنن رقم (2/ 267).
(8) في "الأحكام الوسطى" (2/ 41).
(9) بل قال النووي في المجموع (3/ 115): إسناده جيد. وليس كما قال.
(10) في السنن الكبرى (7/ 2) حيث قال: "وفي إسناده ضعف ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب خبره ويحتمل أن يكون ذلك في شدة الخوف".
وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (4/ 178 - 179 رقم 1648) "وعمرو بن عثمان، لا تعرف حاله، وكذلك أبوه عثمان" اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 534)
ويعارض هذا حديث عامر بن ربيعة الآتي(1) وستعرف الكلام على ذلك هنالك.
وقد صحح الشافعي الصلاة المفروضة على الراحلة بالشروط التي ستأتي(2).
وحكى النووي في شرح مسلم(3) والحافظ في الفتح(4) الإِجماع على عدم جواز ترك الاستقبال في الفريضة. قال الحافظ: لكن رخص في شدة الخوف، وحكى النووي(5) أيضًا الإِجماع على عدم جواز صلاة الفريضة على الدابة [قال](6): فلو أمكنه استقبال القبلة والقيام والركوع والسجود على دابة واقفة عليها هودج أو نحوه جازت الفريضة على الصحيح من مذهبنا فإن كانت سائرة لم تصح على الصحيح المنصوص للشافعي. وقيل: تصح كالسفينة فإنه تصح فيها الفريضة بالإِجماع، ولو كان في ركب وخاف لو نزل للفريضة انقطع عنهم ولحقه الضرر قال أصحابنا: يصلي الفريضة على الدابة بحسب الإِمكان ويلزمه إعادتها لأنه عذر نادر" انتهى.
والحديث يدل على جواز صلاة الفريضة على الراحلة ولا دليل يدل على اعتبار تلك الشروط إلا عمومات يصلح هذا الحديث لتخصيصها(7) وليس في الحديث إلا ذكر عذر المطر ونداوة الأرض فالظاهر صحة الفريضة على الراحلة في السفر لمن حصل له مثل هذا العذر وإن لم يكن في هودج، إلا أن يمنع من ذلك إجماع ولا إجماع.
فقد روى الترمذي في جامعه(8) عن أحمد وإسحاق أنهما يقولان بجواز الفريضة على الراحلة إذا لم يجد موضعًا يؤدي فيه الفريضة نازلًا.--------------------------------------------
(1) برقم (29/ 622) من كتابنا هذا.
(2) خلال شرح الحديث رقم (29/ 622) من كتابنا هذا.
(3) (5/ 211).
(4) (2/ 575).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 211).
(6) في المخطوط (ب): (قالوا).
(7) قلت: لا يصلح هذا الحديث لتخصيصها لأنه حديث ضعيف كما عرفت.
(8) (2/ 268).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 535)
ورواه العراقي في شرح الترمذي عن الشافعي.
قوله: (والسماء من فوقهم) المراد بالسماء هنا المطر قال الشاعر(1):
إذا نَزَلَ السماءُ بأرضِ قومٍ … رَعَيْنَاهُ وإن كانُوا غِضابًا
قال الجوهري(2): يقال ما زلنا نطأ في السماء حتى أتيناكم.
قوله: (والبِلَّةُ) بكسر الباء الموحدة وتشديد اللام قال الجوهري(3): البلة بالكسر: النداوة.
قال المصنف(4) رحمه الله: وإنما ثبتت الرخصة إذا كان الضرر بذلك بينا، فأما اليسير فلا.
روى أبو سعيد الخدري: "قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته" متفق عليه(5) " انتهى.
وسيأتي حديث أبي سعيد(6) هذا بطوله في باب الاجتهاد في العشر الأواخر من كتاب الاعتكاف.
واستدلال المصنف على تقييده لجواز صلاة الفريضة على الراحلة بالضرر البين بحديث أبي سعيد غير متجه، لأن سجوده على الماء والطين كان في الحضر وكان معتكفًا على أنه لا نزاع أن السجود على الأرض مع المطر عزيمة فلا يكون صالحًا لتقييد هذه الرخصة.
29/ 622 - (وَعَنْ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَهُو على رَاحِلَتِهِ يُسَبِّحُ يُومِئُ برأسِهِ قِبَلَ أيَّ وِجْهَةٍ توَجَّه، وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذلِكَ في الصلاةِ--------------------------------------------
(1) وهو مُعَوِّدُ الحكماء: معاويةُ بن مالك. وقد سُمِّي بذلك لقوله في هذه القصيدة.
أعَوِّدُ مثلَها الحكماءَ بعدي … إذا ما الحقُّ في الحَدثانِ نابا
"لسان العرب" (6/ 379).
(2) في "الصحاح" (6/ 2382).
(3) في "الصحاح" (4/ 1640).
(4) ابن تيمية الجد في المنتقى (1/ 327).
(5) البخاري رقم (836) ومسلم رقم (215/ 1167).
(6) برقم (22/ 1776) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 536)
الْمَكْتُوبَةِ. مُتَّفَقٌ عَليهِ)(1).
وفي الباب عن جابر عند البخاري(2) وأبي داود(3) والترمذي وصححه(4).
وعن أنس عند الشيخين(5) وأبي داود(6) والنسائي(7).
وعن ابن عمر عند أبي داود(8) والنسائي(9).
وأخرجه البخاري(10) من فعل ابن عمر.
وأخرجه مسلم(11) عنه مرفوعًا بنحو ما عند أبي داود والنسائي.
وعن أبي سعيد عند أحمد(12).--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (1093، 1097، 1104) ومسلم رقم (701) وأحمد في المسند (3/ 444).
(2) في صحيحه رقم (400).
(3) في سننه رقم (1227).
(4) في سننه رقم (351) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (1798) والبيهقي (2/ 6) وابن الجارود في المنتقى رقم (227) وابن خزيمة رقم (976) وابن حبان رقم (2521) وغيرهم.
(5) البخاري رقم (1100) ومسلم رقم (41/ 702).
(6) في السنن رقم (1225).
(7) في السنن (2/ 60).
قلت: وأخرجه أبو عوانة (2/ 345) والبيهقي (2/ 5) ومالك في الموطأ (1/ 151) وابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 495).
(8) في السنن رقم (1224).
(9) في السنن (1/ 243 - 244).
قلت: وأخرجه البخاري رقم (1098) ومسلم رقم (39/ 700) وابن الجارود رقم (270) وابن خزيمة رقم (1090) وأبو عوانة (2/ 342) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 428) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 6).
عن سالم قال: كان عبد الله بن عمر يصلي على دابته من الليل وهو مسافرٌ، ما يُبالي حيث كان وجهه.
قال ابن عمر: وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسَبِّحُ على الراحلة قِبَلَ أيِّ وَجهةٍ توجه، ويوتر عليها، غيرَ أنه لا يُصلي عليها المكتوبة".
(10) في صحيحه رقم (1098) كما تقدم أعلاه.
(11) في صحيحه رقم (39/ 700) كما تقدم أعلاه.
(12) في المسند (3/ 73). =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 537)
وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار(1)، وفي إسناده ضرار بن صرد وهو ضعيف(2).
وعن شقران عند أحمد(3)، وفي إسناده مسلم بن خالد وثقه الشافعي وابن حبان وضعفه غير واحد(4)، ورواه أيضًا الطبراني في الكبير(5) والأوسط(6).
وعن الهرماس عند أحمد(7) أيضًا، وفي إسناده عبد الله بن واقد الحراني--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 162) وقال: "حديث ابن عمر في الصحيح باختصار، وحديث أبي سعيد رواه أحمد - (3/ 73) - والبزار - (رقم 691 - كشف) - وفي إسنادهما محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام" اهـ.
• وابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة، أحد الفقهاء ليس بالقوي في الحديث. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ليس بذاك.
وقال يحيى القطان: سيء الحفظ جدًّا.
انظر التاريخ الكبير (1/ 162) والمجروحين (2/ 243) والجرح والتعديل (7/ 322) والميزان (3/ 613) والتقريب (2/ 184) والمغني (2/ 603) والخلاصة ص 348.
وخلاصة القول أن حديث أبي سعيد حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(1) في المسند (رقم 690 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 162) وقال: رواه البزار وفيه ضِرار بن صُرَد وهو ضعيف".
(2) ضِرار بن صُرَد، أبو نعيم، متروك الحديث قاله البخاري والنسائي وغيرهما، وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف.
انظر التاريخ الكبير (3/ 440) والمجروحين (1/ 380) والجرح والتعديل (4/ 465) والمغني (1/ 312) والميزان (2/ 327) والتقريب (1/ 374) والخلاصة ص 177 - ولسان الميزان (7/ 250).
(3) في المسند (3/ 495).
قلت: وأخرجه الطبراني في "الكبير" (ج 8 رقم 7410) وفي الأوسط رقم (2761) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 162): وقال: "وفيه مسلم بن خالد الزنجي ضعفه أحمد وغيره، ووثقه الشافعي وابن حبان وأبو أحمد بن عدي".
(4) مُسْلِم بن خالِد الزنجي: ضعيف.
انظر التاريخ الكبير: (7/ 260) والجرح والتعديل (8/ 183) والكاشف (3/ 123) والمغني (2/ 655) والميزان (4/ 102) والتقريب (2/ 245) ولسان الميزان (7/ 385) والخلاصة ص 377.
(5) رقم (7410) كما تقدم آنفًا.
(6) رقم (2761) كما تقدم آنفًا.
(7) في المسند (3/ 485) بسند ضعيف.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 538)
مختلف فيه(1). ورواه الطبراني(2) أيضًا.
وعن أبي موسى عند أحمد(3) أيضًا وفي إسناده يونس بن الحارث وثقه ابن معين في رواية عنه وابن حبان وابن عدي، وضعفه أحمد وغير واحد(4)، ورواه الطبراني في الأوسط(5).
والحديث يدل على جواز التطوّع على الراحلة للمسافر قبل جهة مقصده وهو إجماع كما قال النووي(6) والعراقي والحافظ(7) وغيرهم.
وإنما الخلاف في جواز ذلك في الحضر فجوزه أبو يوسف وأبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي وأهل الظاهر.
قال ابن حزم(8): وقد روينا عن وكيع عن سفيان عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يصلون على رحالهم ودوابهم حيثما توجهت قال: وهذه حكاية عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم عمومًا في الحضر والسفر.
قال النووي(9): وهو محكي عن أنس بن مالك انتهى.
قال العراقي: استدل من ذهب إلى ذلك بعموم الأحاديث التي لم يصرح--------------------------------------------
(1) عبد الله بن واقد الحَراني، أبو قتادة: متروك، قاله البخاري والنسائي.
وقال أبو زرعة والدارقطني: ضعيف. وقال أبو حاتم: ذهب حديثه.
انظر التاريخ الكبير: (5/ 219) والمجروحين (2/ 29) والجرح والتعديل (5/ 191) والكاشف (2/ 125) والمغني (1/ 361) والميزان (2/ 517) والتقريب (1/ 459) ولسان الميزان (3/ 374) والخلاصة ص 218.
(2) في الكبير (ج 22 رقم 537) بسند ضعيف.
(3) في المسند (4/ 413).
قلت: وأخرجه الطبراني في الأوسط رقم (2427).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 162) وقال: "وفيه يونس بن الحارث ضعفه أحمد وغيره، ووثقه ابن حبان وأبو أحمد بن عدي، وابن معين في رواية".
(4) يونس بن الحارث الطائفي. ضعيف.
انظر: "التاريخ الكبير" (8/ 409) والمجروحين (3/ 140) والجرح والتعديل (9/ 237) والميزان (4/ 479) والتقريب (2/ 384) ولسان الميزان (7/ 448) والخلاصة ص 440.
(5) في الأوسط رقم (2427) كما تقدم آنفًا.
(6) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 210).
(7) في "فتح الباري" (2/ 575).
(8) في "المحلى" (3/ 58).
(9) في شرحه صحيح مسلم (5/ 211).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 539)
فيها بذكر السفر وهو ماش على قاعدتهم في أنه لا يحمل المطلق على المقيد بل يعمل بكل منهما، فأما من يحمل المطلق على المقيد وهم جمهور العلماء فحمل الروايات المطلقة على المقيدة بالسفر انتهى.
وظاهر الأحاديث المقيدة بالسفر عدم الفرق بين السفر الطويل والقصير، وإليه ذهب الشافعي وجمهور العلماء(1).
وذهب مالك(2) إلى أنه لا يجوز إلا في سفر تقصر فيه الصلاة وهو محكي عن الشافعي ولكنها حكاية غريبة(3)، وذهب إليه الإمام يحيى(4).
ويدل لما قالوه ما في رواية رزين(5) من حديث جابر بزيادة في سفر القصر فإن صحت هذه الزيادة وجب حمل ما أطلقته الأحاديث عليها.
وظاهر الأحاديث أن الجواز مختص بالراكب، وإليه ذهب أهل الظاهر(6) وأبو حنيفة(7) وأحمد بن حنبل(8). وقال الأوزاعي والشافعي(9): إنه يجوز--------------------------------------------
(1) قال الوزير بن هبيرة في كتابه "الإفصاح عن معاني الصحاح في مذاهب الأئمة الأربعة" (1/ 249): "م 11 - وأجمعوا: على جواز التنفل على الراحلة، وصلوات السنن الراتبة عليها حيث توجهت به في السفر الطويل.
ثم اختلفوا: في جواز النفل في السفر القصير، فقال الشافعي وأحمد: يجوز. وقال مالك: لا يجوز إلا في السفر الطويل. وعن أبي حنيفة روايتان: إحداهما كمذهب مالك، والأخرى يجوز خارج المصر وإن لم ينو سفرًا".
(2) قال ابن عبد البر في "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" (4/ 408 - 409): "واختلف الفقهاء في المسافر سفرًا لا تقصر في مثله الصلاة. هل له أن يتنفل على راحلته. ودابته أم لا؟ فقال مالك وأصحابه والثوري؛ لا يتطوع على الراحلة إلا في سفر تقصر في مثله الصلاة.
وحجتهم في ذلك: أن الأسفار التي حكي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يتطوع فيها على راحلته كانت مما تقصر فيها الصلاة، فالواجب أن لا يصلي إلى غير القبلة إلا في الحال التي وردت بها السنة لا تتعدى" اهـ.
(3) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (5/ 210 - 211).
(4) البحر الزخار (1/ 205).
(5) لم أعثر عليه؟!
(6) "المحلى" (3/ 58).
(7) البناية في شرح الهداية (2/ 651 - 653).
(8) المغني (3/ 155 - 157).
(9) في "الأم" (2/ 115) رقم (1229) قال: "إذا كان المسافر ماشيًا، لم يُجزه أن يصلي =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 540)
للراجل، قال المهدي في البحر(1): وهو قياس المذهب واستدلوا بالقياس على الراكب.
وظاهر الأحاديث اختصاص ذلك بالنافلة كما صرح في حديث الباب وغيره بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل ذلك في المكتوبة وقد تقدم الخلاف في ذلك في الحديث الذي قبل هذا، ونفي فعل ذلك في المكتوبة وإن كان ثابتًا في الصحيحين(2) وغيرهما، لكن غاية ما فيه أنه أخبرنا النافي بما علم، وعدم علمه لا يستلزم العدم، فالواجب علينا العمل بخبر من أخبرنا بشرع لم يعلمه غيره، لأن من علم حجة على من لم يعلم، وكثيرًا ما يرجح أهل الحديث ما في الصحيحين على ما في غيرهما في مثل هذه الصورة وهو غلط أوقع في مثله الجمود فليكن منك هذا على ذكر.
قوله: (يسبح) أي يتنفل والسُبْحة بضم السين وإسكان الباء: النافلة قاله النووي(3)، وإطلاق التسبيح على النافلة مجاز، والعلاقة الجزئية والكلية أو اللزوم لأن الصلاة المخلصة يلزمها التنزيه.
[الباب العاشر] باب اتخاذ متعبدات الكفار ومواضع القبور إذا نبشت مساجد
30/ 623 - (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ [رضي الله تعالى عنه](4) أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَهُ أنْ يَجعَلَ مَسجدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كانَ طَوَاغِيتُهُمْ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(5) وابْنُ ماجَهْ(6). [ضعيف]--------------------------------------------
= حتى يستقبل القبلة، فيكبر، ثم ينحرف إلى جهته فيمشي، فإذا حضر ركوعه لم يجزه في الركوع ولا في السجود إلَّا أن يركع ويسجد بالأرض، لأنه لا مؤنة عليه في ذلك فهي على الراكب".
(1) البحر الزخار (1/ 205).
(2) تقدم برقم (29/ 622) من كتابنا هذا.
(3) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 211).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في سننه رقم (450).
(6) في سننه رقم (743). =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 541)
قالَ البُخاريُّ(1): وقالَ عُمَرُ: إنَّا لَا نَدْخُلُ كنَائِسَهمْ مِنْ أجْلِ التَّمَاثِيلِ التي فِيهَا الصُّورُ.
قال(2): وكانَ ابْنُ عباسٍ يُصَلِّي في البيعَةِ إلَّا بِيعَةً فِيهَا التَمَاثيلُ).
الحديث رجال إسناده ثقات، ومحمد بن عبد الله بن عياض الطائفي المذكور في إسناد هذا الحديث ذكره ابن حبان في الثقات(3)، وكذلك أبو همام ثقة واسمه محمد بن محمد(4) الدِّلال البصري(5)، وعثمان بن أبي العاص المذكور هو الثقفي أمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حين استعمله على الطائف.
قوله: (طواغيتهم) جمع طاغوت وهو بيت الصنم الذي كانوا يتعبدون فيه لله تعالى ويتقربون إليه بالأصنام على زعمهم.
والحديث يدل على جواز جعل الكنائس والبيع وأمكنة الأصنام مساجد، وكذلك فعل كثير من الصحابة حين فتحوا البلاد، جعلوا متعبداتهم متعبدات للمسلمين وغيروا محاريبها.
قوله: (وقال عمر) هذا ذكره البخاري تعليقًا (1) ووصله عبد الرزاق(6) من--------------------------------------------
= وفي سنده محمد بن عبد الله بن عياض لم يوثقه غير ابن حبان (5/ 378) وباقي رجاله ثقات.
وقد ضعفه المحدث الألباني في ضعيف أبي داود وضعيف ابن ماجه.
(1) أخرجه البخاري تعليقًا (1/ 531 - مع الفتح) وقال الحافظ في "الفتح" (1/ 531) وهذا الأثر وصله عبد الرزاق - في المصنف (1619) - من طريق أسلم مولى عمر …
(2) البخاري تعليقًا (1/ 531 - مع الفتح).
وقال الحافظ في "الفتح" (1/ 532): ووصله البغوي في "الجعديات" وزاد فيه "فإن كان فيها تماثيل خرج فصلى في المطر".
(3) (5/ 378).
وقال عنه ابن حجر في "التقريب" (2/ 279): مقبول.
(4) كذا في المخطوط (أ، ب) والصواب (مُحَبَّب) كما سيأتي.
(5) هو محمد بن مُحَبَّب، بموحدتين بعد المهملة، وزن محمد، القرشي، أبو همَّام الدَّلَّال البصري: ثقة. من العاشرة مات سنة إحدى وعشرين، ووهِمَ الحاكمُ، فقال: إن البخاري روى له. بل روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه. "التقريب" رقم (6265).
(6) في "المصنف" رقم (1619).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 542)
طريق أسلم مولى عمر، قال: لما قدم عمر الشام صنع له رجل من النصارى طعامًا وكان من عظمائهم وقال: أحب أن [تجيبني وتكرمني](1)، [فقال](2) له عمر: إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها يعني التماثيل.
قوله: (من أجل التماثيل) هو جمع تمثال بمثناة ثم مثلثة بينهما ميم. قال الحافظ(3): وبينه وبين الصورة عموم وخصوص مطلق، فالصورة أعم.
قوله: (التي فيها الصور) الضمير يعود على الكنسية والصور بالجر بدل من التماثيل أو بيان لها أو بالنصب على الاختصاص، أو بالرفع، أي أن التماثيل مصورة والضمير على هذا للتماثيل. وفي رواية الأصيلي(4) بزيادة الواو العاطفة.
قوله: (وكان ابن عباس) هذا ذكره البخاري تعليقًا(5)، ووصله البغوي في الجعديات(6) وزاد فيه "فإن كان فيها تماثيل خرج فصلى في المطر". والأثران يدلان على جواز دخول البيع والصلاة فيها، إلا إذا كان فيها تماثيل. وقد تقدم الكلام في ذلك. والبيعة: صومعة الراهب. قاله في المحكم(7).
وقيل: كنيسة النصارى. قال الحافظ(8): والثاني هو المعتمد وهي بكسر--------------------------------------------
(1) في (جـ): (يجيبني ويكرمني).
(2) في (أ) و (جـ): (قال).
(3) في "الفتح" (1/ 531).
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 531).
(5) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(6) كما ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 532).
(7) اسم الكتاب: "المحكم والمحيط الأعظم في اللغة" لابن سيده. أبو الحسن، علي بن إسماعيل الأندلسي. المتوفي سنة (458 هـ). مطبوع سنة 1958 م.
قام بتحقيقه مجموعة من الباحثين. هم: مصطفى السقا، وحسين نصار، وعبد الستار أحمد فراج، وعائشة عبد الرحمن، وإبراهيم الأبياري، ومراد كامل.
نشروه في القاهرة، عن معهد المخطوطات العربية. مصطفى البابي الحلبي.
• قال السهيلي في "الروض الأنف" (2/ 128): "تعثَّر في "المحكم" وغيره عثراتٍ يدمي منها الأظَلُّ - أي بطن الإصبع - ويدحض دَحَضات تُخرجه إلى سبيل من ضَلَّ، حتى إنه قال في الجمار: هي التي ترمى بعرفة!! ".
• وقد اعتذر ابن حجر عن كلامه هذا في "لسان الميزان" (4/ 205 - 206) فقال بعد أن أورد قول السهيلي: "قلت: والغالط في هذا يعذر (!) لكونه لم يكن فقيهأ، ولم يحج، ولا يلزم من ذلك أن يكون غلط في اللغة التي هي فنُّه الذي يحقق به من هذا القبيل".
[معجم المصنفات الواردة في فتح الباري: (ص 352 - 353)].
(8) في "الفتح" (1/ 531).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 543)
الباء، قال: ويدخل في حكم البيعة الكنيسة وبيت المدراس والصومعة وبيت الصنم وبيت النار ونحو ذلك.
قال ابن رسلان: وفي الحديث أنه كان يصلي في البيعة وهي كنيسة أهل الكتاب.
31/ 624 - (وَعَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَليّ عَن أبِيهِ [رضي الله تعالى عنهم](1) قالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إلى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَبايَعْناهُ وَصَلَّيْنا مَعهُ وَأَخْبَرْنَاهُ أن بأرْضِنا بِيعَةً لَنَا وَاستَوْهَبْناهُ مِنْ فَضلِ طَهُورِهِ فَدَعا بِمَاءٍ فَتَوضأ وَتَمَضْمَضَ، ثمَّ صَبَّهُ في إِدَاوَةٍ وَأَمَرَنَا، فقالَ: "اخْرُجُوا فإِذَا أتيتُمْ أَرْضَكُمْ فاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ وَانْضَحُوا مَكانَها بِهَذَا الْمَاءِ واتَّخِذُوها مسْجدًا". رَوَاهُ النسائيُّ)(2). [صحيح] الحديث أخرج نحوه الطبراني في الكبير(3) والأوسط(4)، وقيس بن طلق ممن لا يحتج بحديثه، قال يحيى بن معين(5): لقد أكثر الناس في قيس بن طلق وأنه لا يحتج بحديثه، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم إن أباه وأبا زرعة قالا(6): قيس بن طلق ليس ممن [تقوم](7) به حجة ووهناه ولم يثبتاه. وضعفه أحمد(8) ويحيى بن معين في إحدى الروايتين عنه، وفي رواية عثمان بن سعيد(9) عنه أنه وثقه، ووثقه العجلي(10)، قال في الميزان(11) حاكيًا عن ابن القطان أنه قال: يقتضى أن يكون خبره حسنًا لا صحيحًا.
وأما من دون قيس بن طلق فهم ثقات، فإن النسائي (2) قال: أخبرنا هناد بن السريّ عن ملازم، قال: حدثني عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق، وملازم هو--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "السنن" (2/ 38 - 39) وفي السنن الكبرى رقم (708).
(3) رقم (8241).
(4) كما في "مجمع الزوائد" (2/ 12).
(5) كما في "تهذيب التهذيب" (3/ 450).
(6) كما في "الميزان" (3/ 397).
(7) في (جـ): (يقوم).
(8) انظر "بحر الدم" (ص 354 رقم 851).
(9) في المخطوط (أ) و (ب) و (جـ) سيعد وهو سبق قلم والصواب سعيد وهو عثمان بن سعيد الدارمي توفي سنة 280 هـ انظر تذكرة الحفاظ للذهبي (2/ 621).
(10) في معرفة الثقات (2/ 221 رقم 1532).
(11) (3/ 397).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 544)