الربيع الزهراني عن عباد بن العوّام. وأخرجه النسائي(1) عن عمرو بن علي عن يزيد بن زريع، وغسان بن مضر عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد.
والحديث الثاني أخرجه ابن حبان أيضًا في صحيحه(2) ولا مطعن في إسناده.
وفي الباب أحاديث أربعة أخر عن أنس: (الأول) عند الطبراني(3) والبيهقي(4). قال البيهقي: لا بأس بإسناده. (والثاني) عند البزار(5) بنحو حديث شدّاد بن أوس. (والثالث) عند ابن مردويه بلفظ: "صلوا في نعالكم" وفي إسناده عباد بن جويرية(6) كذبه أحمد والبخاري. (والرابع) عند ابن مردويه وفي إسناده عيسى بن عبد الله العسقلاني(7) وهو ضعيف يسرق الحديث.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند ابن ماجه(8)، وله حديث آخر عند الطبراني(9)--------------------------------------------
(1) في السنن (2/ 74 رقم 775).
(2) (5/ 561 رقم 2186).
(3) في الأوسط رقم (4293).
(4) في السنن الكبرى (2/ 404) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 56) وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح".
(5) في المسند (رقم 597 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 54) وقال: "رواه البزار، وله عند الطبراني في الأوسط رقم (2901) أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى في النعلين والخفين.
قلت: في الصحيح منه الصلاة في النعلين فقط. ومدار الحديثين على عمر بن نبهان وهو ضعيف. وروى أبو يعلى منه الصلاة في الخفين فقط".
(6) قال أحمد: كذاب أفَّاك، وكذبه البخاري. وقال أبو زرعة: ليس بشيء. انظر ترجمته في التاريخ الكبير (6/ 43) والمجروحين (2/ 171) والجرح والتعديل (6/ 78) والميزان (2/ 365) واللسان (3/ 228).
(7) قال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث، "الميزان" (3/ 317).
(8) في السنن رقم (1039).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 349): (هذا إسناد فيه أبو إسحاق السبيعي، اختلط بآخره، وزهير هو ابن معاوية بن خديج روى عنه في اختلاطه قاله أبو زرعة) اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح لغيره.
(9) في الأوسط رقم (150).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 54) وقال: "وفيه علي بن عاصم، وتكلم الناس فيه" اهـ.
بلفظ: "من تمام الصلاة، الصلاة في النعلين".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 485)
في إسناده علي بن عاصم(1) تكلم فيه، وله حديث ثالث عند البزار(2) والطبراني(3) والبيهقي(4)، وفي إسناده أبو حمزة الأعور(5) وهو غير محتج به.
وعن عبد الله بن أبي حبيبة عند أحمد(6) والبزار(7) والطبراني(8).
وعن عبد الله بن عمرو عند أبي داود(9) وابن ماجه(10).
وعن عمرو بن حريث عند الترمذي في الشمائل(11) والنسائي(12).--------------------------------------------
(1) علي بن عاصم بن صهيب الواسطيُّ، التيمي مولاهم: صدوق يخطئ ويُصِرُّ ورمي بالتشيع. "التقريب" رقم (4758).
وقال المحرران: بل: ضعيف يعتبر في المتابعات والشواهد، وقد ضعفه البخاري وأبو زرعة الرازي، وابن معين، والنسائي، والعقيلي، وابن حبان، وابن عدي … " اهـ.
(2) في المسند (رقم: 606 - كشف) وقال: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو حمزة.
(3) في المعجم الكبير رقم (9972) والأوسط رقم (5017).
(4) أشار إليه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 403).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 56) وقال: "وأبو حمزة هو ميمون الأعور ضعيف".
(5) قال النسائي: ليس بثقة. وقال البخاري: ليس بذاك. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
وقال الدارقطني: ضعيف.
انظر: ترجمته في "التاريخ الكبير" (7/ 643) والمجروحين (5/ 3) والجرح والتعديل (8/ 235) والميزان (4/ 334) ولسان الميزان (7/ 407).
(6) في المسند (4/ 221).
(7) في المسند (رقم 598 - كشف).
(8) في الكبير (2/ 53 - مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: "رواه أحمد وسماه عبد الله بن أبي حبيبة في رواية أخرى، وكذلك رواه الطبراني في الكبير ورجال أحمد موثقون، ورواه البزار مختصرًا أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى في نعلين. وقال: لا نعلم روى عن ابن أبي حبيبة إلا هذا" اهـ.
(9) في السنن رقم (653).
(10) في السنن رقم (1038).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (2/ 174) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 415) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 431) من طرق عن حسين المعلم، به. وهو حديث صحيح لغيره.
(11) رقم (76).
(12) في السنن الكبرى رقم (9804).
قلت: وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 512) وعبد الرزاق في "المصنف" =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 486)
وعن أوس الثقفيّ عند ابن ماجه(1).
وعن أبي هريرة عند أبي داود(2).
وله حديث آخر عند أحمد(3) والبيهقي(4).--------------------------------------------
= رقم (1505) وعبد بن حميد في المنتخب رقم (285) وأحمد في المسند (4/ 307) وابن قانع في "معجمه" (2/ 202 - 203) من طرق عن سفيان عن السُّدِّي حدثني من سمع عمرو بن حريث قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعلين مخصوفين".
قلت: سنده ضعيف لإبهام الراوي عن عمرو بن حُريث، والسُّدِّي - وهو إسماعيل بن عبد الرحمن - مختلف فيه.
قال الحافظ في "التقريب" رقم (463): صدوق يهم ورمي بالتشيع. وقال المحرران: بل صدوق، حسن الحديث، إمام التفسير، ما نقم عليه سوى التشيع، ومفهوم التشيع في زمانه غير الذي عُرف فيما بعد فهي علة غيرُ قادحة … ".
وباقي رجال إسناده ثقات.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح لغيره ما عدا "مخصوفين" والله أعلم.
(1) في السنن رقم (1037).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 349): "هذا إسناد صحيح. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو - تقدم آنفًا - " اهـ.
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 8، 9، 10) والطيالسي رقم (1109) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 512) والطبراني في الكبير (ج 1 رقم 604) من طرق …
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 55) وقال: "روى ابن ماجه منه الصلاة في النعلين - رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات".
وهو حديث صحيح والله أعلم.
(2) في السنن رقم (654) بسند حسن.
(3) في المسند (2/ 422، 458).
(4) أشار إليه في السنن الكبرى (2/ 403).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 385) وابن أبي شيبة في المصنف" (2/ 415) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 511).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 54) وقال: " … ورجاله ثقات خلا زياد بن الأوبر الحارثي فإني لم أجد من ترجمه بثقة ولا ضعف" اهـ.
قلت: بل ترجمه الحسيني في كتاب "التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة" (1/ 532) رقم الترجمة (2080) و 4/ 1970) رقم الترجمة (7975).
وقال الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (1/ 557) رقم الترجمة (348): "قال شيخنا: لا أعرفه. قلت: قد جزم الحسيني بأنه أبو الأوبر، وهو معروف ولكنه مشهور بكنيته أكثر من اسمه، وقد سماه زيادًا، والنسائي والدولابي وأبو أحمد الحاكم وغيرهم - =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 487)
وله حديث ثالث عند البزار(1) والطبراني(2) وفيه عباد بن كثير(3) وهو لين الحديث. وقيل: متروك، وقيل: لا يحتج بحديثه.
وله حديث رابع رواه ابن مردويه وفيه صالح مولى التوءمة(4) وهو ضعيف.
وعن عطاء الشيبي عند ابن منده في معرفة الصحابة(5)، والطبراني(6) وابن قانع(7).
وعن البراء عند أبي الشيخ(8)، وفي إسناده سوّار بن مصعب(9) وهو ضعيف.--------------------------------------------
= كالإمام مسلم في الكنى والأسماء (1/ 110) - ووثقه ابن معين وابن حبان وصحح حديثه" اهـ.
والخلاصة إن الحديث صحيح لغيره والله أعلم.
(1) في المسند (رقم 604 - كشف).
(2) في الأوسط رقم (8735).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 55) وقال: وفي إسنادهما عباد بن كثير البصري سكن مكة ضعيف".
(3) قال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء.
انظر ترجمته في التاريخ الكبير (6/ 43) والمجروحين (2/ 166) والجرح والتعديل (6/ 84) والميزان (2/ 371) والتقريب (1/ 393).
(4) صالح بن نبهان المدني، مولى التوأمة: صدوق اختلط. قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه … التقريب رقم الترجمة (2892).
وقال المحرران: "هو صدوق حسن الحديث بالنسبة لمن روى عنه قبل اختلاطه. وهم: أسيد بن أبي أسيد البراد، وزياد بن سعيد، وسعيد بن أبي أيوب، وعبد الله بن علي الإفريقي، وعبد الملك بن جريج، وعمارة بن غزية، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وموسى بن عقبة.
أما الآخرون فروايته ضعيفة لسماعهم منه بعد الاختلاط اهـ.
(5) لم أعثر عليه.
(6) في المعجم الكبير (ج 17 رقم 449).
(7) في معجم الصحابة رقم الترجمة (849).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 54) وقال: "وفيه محمد بن القاسم الأسدي وهما اثنان وكلاهما وثق وفي أحدهما ضعف كثير وبقية رجاله ثقات" اهـ.
(8) في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " رقم (398) بسند ضعيف جدًّا.
(9) متروك الحديث، قاله النسائي. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود: ليس بثقة.
انظر ترجمته في "المجروحين" (1/ 356) والجرح والتعديل (4/ 271) والميزان (2/ 246) والتاريخ الكبير (4/ 169).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 488)
وعن عبد الله بن الشخير عند مسلم(1).
وله حديث آخر عند الطبراني(2).
وعن ابن عباس عند البزار(3) والطبراني(4) وابن عدي(5) وفي إسناده (النضر بن عمرو)(6) ضعيف جدًّا.
وله حديث آخر عند الطبراني(7).
وعن عبد الله بن عمر عند الطبراني(8).
وعن علي بن أبي طالب عند ابن عدي في الكامل(9) من رواية الحسين بن ضميرة عن أبيه عن جده وهو ضعيف جدًّا(10).--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (58/ 554).
(2) في الكبير (2/ 56 - مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: "وفيه الربيع بن بدر وهو ضعيف".
(3) في المسند رقم (599 - كشف).
(4) في الكبير (11/ 254 رقم 11654) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 54) وقال: وفيه النضر أبو عمر وهو ضعيف جدًّا.
(5) في "الكامل" (7/ 2487) في ترجمة النضر أبو عمر.
(6) الصواب أن اسمه: (النضر أبو عمر) كما في مصادر الترجمة الآتية ومصادر الحديث المتقدمة.
النضر بن عبد الرحمن الخزَّاز كوفي يشكري يكنى أبا عمر. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ضعيف. وفي رواية عن ابن معين ليس بشيء. ولينه أبو زرعة وضعفه الدارقطني.
وقال غيره: متروك كما ذكره العقيلي في الضعفاء.
[الكامل (7/ 2486 - 2488) والتاريخ الكبير (8/ 91) والمجروحين (3/ 49) والمغني (2/ 698) والميزان (4/ 260) والتقريب (2/ 302) وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 402].
(7) في الأوسط (2/ 55 - مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن عثمان وهو ضعيف.
(8) في الأوسط رقم (6861).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزاوئد" (2/ 55) وقال: "ورجاله ثقات، خلا شيخ الطبراني محمد بن عبد الرحمن الأزرق فإني لم أعرفه" اهـ.
(9) في "الكامل" (2/ 768).
(10) قال أحمد الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة الحميري متروك الحديث وقال ابن عدي: وهو ضعيف منكر الحديث، وضعفه بين على حديثه.
انظر الكامل (2/ 766 - 769). ولسان الميزان (2/ 289).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 489)
وله حديث آخر عند أبي يعلى(1) وابن عدي(2) وقال: وهذا ليس له أصل وهو مما وضعه محمد بن الحجاج اللخمي(3).
وعن فيروز الديلمي عند الطبراني(4) وإسناده جيد.
وعن مجمع بن جارية عند أحمد(5) وفي إسناده يزيد بن عياض وهو ضعيف(6).
وعن الهرماس بن زياد عند ابن حبان في الثقات(7) والطبراني في معجميه الكبير(8) والأوسط(9).
وعن أبي بكرة عند البزار(10) وأبي يعلى(11) وابن عدي(12) وفي إسناده بحر بن مرار(13) اختلط وتغير وقد وثقه ابن معين.--------------------------------------------
(1) في المسند رقم (272/ 532).
(2) في "الكامل" (6/ 2156) وقال الشيخ: وهذا ليس له أصل عن عبد الملك بن عمير ومما وضعه محمد بن الحجاج على عبد الملك.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 54) وقال: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن الحجاج اللخمي وهو كذاب".
(3) محمد بن الحجاج اللخمي، قال عنه البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: وهو وضع حديث الهريسة. وقال الدارقطني: كذاب …
انظر ترجمته في "الكامل" (6/ 2155 - 2156) ولسان الميزان (5/ 116).
(4) في الأوسط رقم (612) وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 55) وقال: ورجاله ثقات.
(5) في المسند (3/ 502) و (1/ 224، 334).
إسناده ضعيف. مجمع بن يعقوب إنما رواه عن محمد بن إسماعيل بن مجمع، عن بعض أهله، عن الصحابي من أهل قباء - عبد الله بن أبي حبيبة - كما في الرواية (4/ 221) وراويه عنه مبهم.
(6) وهو منكر الحديث كما في "مجمع الزوائد" (2/ 53).
(7) (4/ 190).
(8) (ج 22 رقم 205).
(9) رقم (5944).
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 55): "رواه الطبراني في الأوسط والكبير وهو ضعيف" اهـ.
(10) في المسند رقم (600 - كشف).
(11) في المسند رقم (306/ 2633).
(12) في "الكامل" (2/ 488).
(13) قال الحافظ في "التقريب" رقم الترجمة (638): "صدوق اختلط بآخرة". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 490)
وعن أبي ذر عند أبي الشيخ(1) والبيهقي(2).
وعن أبي سعيد عند أبي داود(3).
وعن عائشة عند الطبراني(4) بإسناد صحيح.
وعن أعرابي من الصحابة لم يسم عند ابن أبي شيبة في مصنفه(5) وأحمد في مسنده(6).
والحديثان يدلان على مشروعية الصلاة في النعال.
وقد اختلف نظر الصحابة والتابعين في ذلك هل هو مستحب أو مباح أو مكروه.
فروي عن عمر(7) بإسناد ضعيف أنه كان يكره خلع النعال ويشتد على الناس في ذلك وكذا عن ابن مسعود(8). وكان أبو عمرو الشيباني(9) يضرب الناس إذا خلعوا نعالهم.
وروي عن إبراهيم(10) أنه كان يكره خلع النعال وهذا يشعر بأنه مستحب عند هؤلاء.
قال العراقي في شرح الترمذي: وممن كان يفعل ذلك يعني لبس النعل في--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 54): وقال: "رواه أبو يعلى، والبزار وفيه بحر بن مرار أحد من اختلط، وقد وثقه ابن معين. وفي إسناد أبي يعلى عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر ضعفه أحمد وجماعة، وكان يحيى بن سعيد القطان حسن الرأي فيه وحدث عنه".
(1) في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم رقم (386).
(2) في السنن الكبرى (2/ 420) وقال البيهقي: تفرد به أبو غسان يحيى بن كثير العنبري، كما أعلم.
قلت: أبو غسان ثقة كما في الثقريب رقم (7629) لكن محمد بن سنان القزاز - ضعيف.
(3) في السنن رقم (650) وهو حديث صحيح.
(4) في الأوسط رقم (1213) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 55) وقال: ورجاله ثقات.
(5) في المصنف (2/ 415).
(6) في المسند (5/ 6). وأورده الهيثمي في (المجمع) (2/ 54) وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات.
وهو حديث ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم فلا ندري ما حاله.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 416).
(8) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 418) عنه.
(9) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 416) عنه.
(10) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 416) عنه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 491)
الصلاة عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وعويمر بن ساعدة، وأنس بن مالك، وسلمة بن الأكوع، وأوس الثقفي.
ومن التابعين سعيد بن المسيب، والقاسم، وعروة بن الزبير، وسالم بن عبد الله، وعطاء بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد، وطاوس، وشريح القاضي، وأبو مجلز، وأبو عمرو الشيباني، والأسود بن يزيد وإبراهيم النخعي، وإبراهيم التيمي، وعلي بن الحسين، وابنه أبو جعفر(1).
وممن كان لا يصلي فيهما عبد الله بن عمر(2) وأبو موسى الأشعري(3)، وممن ذهب إلى الاستحباب الهادوية(4) [وإن أنكر](5) ذلك عوامهم.
قال الإِمام المهدي في البحر (4): مسألة ويستحب في النعل الطاهر لقوله صلى الله عليه وسلم: "صلوا في نعالكم" الخبر(6).
وقال ابن دقيق العيد في شرح الحديث الأول من حديثي الباب: إنه لا ينبغي أن يؤخذ منه الاستحباب لأن ذلك لا مدخل له في الصلاة ثم أطال البحث وأطاب إلا أن الحديث الثاني من حديثي الباب أقل أحواله الدلالة على الاستحباب، وكذلك سائر الأحاديث التي ذكرنا.
وقد أخرج أبو داود(7) من حديث أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما".
ويمكن الاستدلال لعدم الاستحباب بما أخرجه أبو داود(8) من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدًا ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما" وهو كما قال العراقي: صحيح الإسناد.
وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) انظر: المصنف لابن أبي شيبة (2/ 415 - 417).
(2) و(3): أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 418).
(4) انظر: "البحر الزخار" (1/ 214).
(5) في المخطوط ب (وأنكروا).
(6) تقدم تخريجه برقم (16/ 609) من كتابنا هذا.
(7) في السنن رقم (650) وهو حديث صحيح.
(8) في السنن رقم (655) وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 492)
يصلي حافيًا ومنتعلًا" أخرجه أبو داود(1) وابن ماجه(2).
وروى ابن أبي شيبة(3) بإسناده إلى أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نعليه فصلى الناس في نعالهم فخلع فخلعوا فلما صلى قال: من شاء أن يصلي في نعليه فليصل ومن شاء أن يخلع فليخلع" قال العراقي: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
ويجمع بين أحاديث الباب بجعل حديث أبي هريرة وما بعده صارفًا للأوامر المذكورة المعللة بالمخالفة لأهل الكتاب من الوجوب إلى الندب لأن التخيير والتفويض إلى المشيئة بعد تلك الأوامر لا ينافي الاستحباب كما في حديث "بين كل أذانين صلاة لمن شاء"(4) وهذا أعدل المذاهب وأقواها عندي.
[الباب السادس] باب المواضع المنهي عنها والمأذون فيها للصلاة
17/ 610 - (عَنْ جَابِر [رضي الله تعالى عنه](5) أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا فأيُّمَا رَجُل أدركتْهُ الصَّلاة فلْيُصَلِّ حَيثُ أدْرَكَتْهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(6). [صحيح]
وقالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ(7): ثَبَتَ أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "جُعِلَتْ لِي كُلُّ أرضٍ طَيبَةً مَسْجِدًا وَطَهُورًا". رَوَاهُ الخَطَّابِيُّ بِإِسْنَادِهِ). [بسند صحيح]--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (653).
(2) في السنن رقم (1038) بسند حسن.
(3) في المصنف (2/ 415) بسند صحيح.
(4) وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري رقم (624) ومسلم رقم (838) وأبو داود رقم (1283) والترمذي رقم (185) والنسائي (2/ 29) من حديث عبد الله بن مغفل.
(5) زيادة من (جـ).
(6) أحمد في المسند (3/ 304) والبخاري رقم (335) ومسلم رقم (521).
(7) في الأوسط (2/ 12 رقم 507)، قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (124) من حديث أنس مرفوعًا. وقال الحافظ في "فتح الباري" (1/ 438): "وقد روى ابن المنذر وابن الجارود بإسناد صحيح عن أنس مرفوعًا" اهـ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 493)
الحديث قد تقدم الكلام على طرقه وفقهه في التيمم(1) فلا نعيده وهو ثابت بزيادة طيبة من رواية أنس عند ابن السرّاج في مسنده قال العراقي: بإسناد صحيح.
[وأخرجه أيضًا أحمد والضياء في المختارة(2)،](3) وأشار إلى حديث أنس أيضًا الترمذي(4).
قال العراقي في شرح الترمذي ما لفظه: وحديث جابر أخرجه البخاري(5) ومسلم(6) والنسائي(7) من رواية يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت خمسًا" فذكرها وفيه: "وجعلت لي الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا" الحديث انتهى.
فعلى هذا يكون زيادة طيبة مخرجة في الصحيحين، ولكنه ذكر البخاري (4) الحديث من طريق يزيد الفقير عن جابر في التيمم والصلاة، وليس فيه هذه الزيادة.
وأما مسلم (5) فصرح بها في صحيحه في الصلاة وهي تدل على أن المراد بالأرض المذكورة في الحديث ليس هي الأرض جميعها كما يدل على ذلك زيادة لفظ كلها في حديث حذيفة عند مسلم(8) وكما في حديث أبي ذر(9) وحديث أبي سعيد(10) الآتيين بل المراد الأرض الطاهرة المباحة لأن المتنجسة ليست بطيبة لغة والمغصوبة ليست بطيبة شرعًا.
نعم من قال: إن التأكيد ينفي المجاز، قال المراد بالأرض المؤكدة بلفظ كل جميعها وجعل هذه الزيادة معارضة لأصل الحديث لأنها وقعت منافية له، والزيادة إنما تقبل مع عدم منافاة الأصل فيصار حينئذٍ إلى التعارض.--------------------------------------------
(1) في الباب السابع عند الحديث رقم (8/ 361) و (9/ 362) من كتابنا هذا.
(2) (5/ 42 - 43 رقم 1653) بسند صحيح.
(3) زيادة من (أ) و (ب).
(4) في السنن (2/ 220 - تحفة الأحوذي).
(5) في صحيحه رقم (335).
(6) في صحيحه رقم (521).
(7) في السنن (1/ 209، 211). وهو حديث صحيح.
(8) في صحيحه رقم (522).
(9) سيأتي تخريجه رقم (18/ 611) من كتابنا هذا.
(10) سيأتي تخريجه رقم (19/ 612) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 494)
وقد حكى بعضهم أن في التأكيد بكل خلافًا هل يرفع المجاز أو يضعفه؟ والظاهر عدم الرفع لما في الصحيح(1) من حديث عائشة "كان يصوم شعبان كله كان يصوم نصفه إلا قليلًا" والقول بأنه يرفع المجاز يستلزم عدم صحة وقوع الاستثناء بعد المؤكد كما صرح بذلك القائلون به.
وللمقام بحث ليس هذا موضعه. ومما يدل على عدم الرفع الأحادِيث الواردة في المنع من الصلاة في المقبرة والحمام وغيرهما وسيأتي ذكرها(2).
18/ 611 - (وَعَنْ أبِي ذَرّ [رضي الله تعالى عنه](3) قالَ: سألْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أوَّلَ؟ قالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرامُ"، قُلْتُ: ثم أيُّ؟ قالَ: "الْمَسْجِدُ الأقْصَى"، قُلْتُ: كَمْ بَيْنُهما؟ قالَ: "أرْبَعُونَ سَنةً" قُلْتُ: ثمَّ أَيُّ؟ قالَ: "حَيثُما أدْرَكْتَ الصلاةَ فصَلِّ فَكُلُّها مَسْجِد". متَّفَقٌ عَليهِ)(4). [صحيح]
قوله: [(قال: أربعون)](5) يعني في الحدوث لا في المسافة.
قوله: (حيثما أدركت) لفظ مسلم(6) "وأينما أدركتك الصلاة فصله فإنه مسجد" وفي لفظ له(7) "ثم حيثما أدركتك" وفي لفظ له أيضًا(8) "فحيثما أدركتك الصلاة فصل".
قال النووي(9): وفيه جواز الصلاة في جميع المواضع إلا ما استثناه الشرع من الصلاة في المقابر وغيرها من المواضع التي فيها النجاسة كالمزبلة والمجزرة وكذا ما نهى عنه لمعنى آخر فمن ذلك أعطان الإبل، ومنه قارعة الطريق والحمام--------------------------------------------
(1) في صحيح مسلم رقم (176/ 1156).
(2) عند الحديث رقم (19/ 612) و (22/ 615) و (24/ 617) من كتابنا هذا.
(3) زيادة من (جـ).
(4) أحمد في المسند (5/ 160، 167) والبخاري رقم (3426) ومسلم رقم (520).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (753) وابن خزيمة رقم (787) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (117) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 433). وفي "الدلائل" (2/ 43) وابن عبد البر في "التمهيد" (10/ 34) من طرق.
(5) في (جـ): (الأربعون).
(6) في صحيحه رقم (1/ 520).
(7) لمسلم في صحيحه رقم (1/ 520).
(8) لمسلم أيضًا في صحيحه رقم (2/ 520).
(9) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 2).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 495)
وغيرهما وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى(1).
قوله: (فكلها) هو تأكيد لما فهم من قوله: "حيثما أدركت" وهو الأرض أو أمكنتها.
19/ 612 - (وَعَنْ أبِي سَعِيد [رضي الله تعالى عنه](2) أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "الأرْضُ كُلُّها مَسْجِدْ إلا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ". رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلا النَّسائيَّ)(3). [صحيح]
الحديث أخرجه الشافعي(4) وابن خزيمة(5) وابن حبان(6) والحاكم(7). قال الترمذي(8): "وهذا حديث فيه اضطرابٌ: [رواه](9) سفيانُ الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. ورواه حمَّاد بن سلمةَ عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد؛ ورواه محمد بن إسحاق عن عمرو بن يحيى عن أبيه قال: وكأنَّ عامَّةُ روايته عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يذكُر فيه عن أبي سعيد؛ وكأنَّ رواية الثوريِّ عن عمرو بن يحيى عن أبيه أثبَتُ وأصحُّ" انتهى.
وقال الدارقطني في العلل(10): المرسل المحفوظ. ورجح البيهقي(11) المرسل.
وقال النووي(12): هو ضعيف. وقال صاحب الإمام(13): حاصل ما علل به الإرسال، وإذا كان الواصل له ثقة فهو مقبول.--------------------------------------------
(1) عند الحديث رقم (24/ 617) من كتابنا هذا.
(2) زيادة من (جـ).
(3) أخرجه أحمد (3/ 83 و 96) وأبو داود رقم (492) والترمذي رقم (317) وابن ماجه رقم (745).
(4) في المسند رقم (198 - ترتيب السندي) -.
(5) في صحيحه رقم (791).
(6) في صحيحه رقم (1699) و (2316) و (2321).
(7) في المستدرك (1/ 251) وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(8) في السنن (2/ 131 - 132).
(9) في (جـ): (روى).
(10) (11/ 321 س 2310).
(11) في السنن الكبرى (2/ 435).
(12) في الخلاصة (1/ 321).
(13) ابن دقيق العيد كما في "نصب الراية" (2/ 324).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 496)
قال الحافظ(1): وأفحش ابن دحية(2) فقال في كتاب التنوير(3) له: هذا لا يصح من طريق من الطرق كذا قال فلم يصب انتهى.
والحديث صححه الحاكم في المستدرك(4) وابن حزم الظاهري(5)، وأشار ابن دقيق العيد في الإمام إلى صحته(6).
وفي الباب عن عليّ عند أبي داود(7).
وعن ابن عمر عند الترمذي وابن ماجه وسيأتي(8).
وعن عمر عند ابن ماجه(9).
وعن أبي مرثد الغنوي عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وسيأتي(10).
وعن جابر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعمران بن الحصين، ومعقل بن يسار، وأنس بن مالك، جميعهم عند ابن عدي في الكامل(11)، وفي إسناد حديثهم عباد بن كثير(12) ضعيف جدًّا ضعفه أحمد وابن معين.--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (1/ 501) ط: قرطبة.
(2) هو عمر بن الحسن بن علي بن محمد أبو الخطاب ابن دحية الكلبي، من أهل بلنسية بالأندلس. مولده سنة (544 هـ) ووفاته سنة (633 هـ) بالقاهرة.
(3) اسمه: "التنوير في مولد السراج المنير". ألفه بإربل سنة (604 هـ) وهو متوجه إلى خراسان، بالتماس الملك المعظم الأيوبي، وقد قرأه عليه بنفسه، وأجازه بألف دينار غير ما أجرى عليه مدة إقامته. كذا في "كشف الظنون" (1/ 502).
"معجم المصنفات الواردة في فتح الباري" (ص 142 رقم 349).
(4) (1/ 251).
(5) في المحلى (4/ 28 - 29).
(6) ذكره الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 324).
(7) في سننه رقم (490). وهو حديث ضعيف.
(8) برقم (24/ 617) من كتابنا هذا. وهو حديث ضعيف.
(9) في السنن رقم (746) وهو حديث ضعيف.
(10) برقم (20/ 613) من كتابنا هذا وهو حديث صحيح.
(11) (4/ 1640 - 1641) بلفظ: "نهى عن الصلاة في مسجد تجاهه حش أو حمام أو مقبرة.
وهو حديث ضعيف جدًّا.
(12) قال أحمد بن حنبل: عباد بن كثير روى أحاديث كذب لم يسمعها وكان من أهل مكة، وكان رجلًا صالحًا … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 497)
قال ابن حزم(1): "أحاديث النهي عن الصلاة إلى القبور والصلاة في المقبرة أحاديث متواترة لا يسع أحدًا تركها".
قال العراقي: إن أراد بالتواتر ما يذكره الأصوليون من أنه رواه عن كل واحد من رواته جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب في الطرفين، والواسطة فليس كذلك فإنها أخبار آحاد وإن أراد بذلك وصفها بالشهرة فهو قريب، وأهل الحديث غالبًا إنما يريدون بالمتواتر المشهور انتهى.
وفيه أن المعتبر في التواتر هو أن يروي الحديث المتواتر جمع عن جمع يستحيل تواطؤ كل جمع على الكذب(2) لا أنه يرويه جمع كذلك عن كل واحد من رواته فإنه مما. لم يعتبره أهل الأصول اللهم إلا أن يريد بكل واحد من رواته كل رتبة من رتب رواته.
قوله: (إلا المقبرة) مثلثة الباء مفتوحة الميم وقد تكسر الميم وهي المحل الذي يدفن فيه الموتى.
والحديث يدل على المنع من الصلاة في المقبرة، والحمام. وقد اختلف الناس في ذلك. أما المقبرة فذهب أحمد(3) إلى تحريم الصلاة في المقبرة، ولم--------------------------------------------
= وقال يحيى بن معين: عباد بن كثير ضعيف، وقال فيه مرة أخرى: عباد لا يكتب حديثه.
انظر: ترجمته في "التاريخ الكبير" (6/ 43) والمجروحين (2/ 166) والجرح والتعديل (6/ 84) والميزان (2/ 371) والتقريب (1/ 393) والمغني (1/ 327).
(1) في المحلى (4/ 30).
(2) انظر كتابي: "مدخل إرشاد الأمة إلى فقه الكتاب والسنة" ص 62 - 63.
(3) انظر: "الروض المربع شرح زاد المستقنع" (2/ 160 - 161).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم" (2/ 678): "واعلم أن من الفقهاء من اعتقد أن سبب كراهة الصلاة في المقبرة ليس إلا كونها مظنة النجاسة لما يختلط بالتراب من صديد الموتى، وبنى على هذا الاعتقاد الفرق بين المقبرة الجديدة والعتيقة، وبين أن يكون بينه وبين التراب حائل أو لا يكون.
لكن المقصود الأكبر ليس هو هذا فإنه قد بين أن اليهود والنصارى كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا؛ وقال: "لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر ما فعلوا، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 498)
يفرق بين المنبوشة وغيرها ولا بين أن يفرش عليها شيئًا يقيه من النجاسة أم لا، ولا بين أن يكون في القبور أو في مكان منفرد عنها كالبيت وإلى ذلك ذهبت الظاهرية(1)، ولم يفرقوا بين مقابر المسلمين والكفار.
قال ابن حزم(2): وبه يقول طوائف من السلف فحكي عن خمسة من الصحابة النهي عن ذلك وهم عمر وعليّ وأبو هريرة وأنس وابن عباس، وقال(3): ما نعلم [لهم](4) مخالفًا من الصحابة.
وحكاه(5) عن جماعة من التابعين إبراهيم النخعي، ونافع بن جبير بن مطعم، وطاوس، وعمرو بن دينار، وخيثمة وغيرهم.
وقوله: لا نعلم لهم مخالفًا في الصحابة إخبار عن علمه وإلا فقد حكى الخطابي في معالم السنن(6) عن عبد الله بن عمر أنه رخص في الصلاة في المقبرة وحكي أيضًا عن الحسن أنه صلى في المقبرة.
وقد ذهب إلى تحريم الصلاة على القبر من أهل البيت المنصور بالله والهادوية(7) وصرحوا بعدم صحتها إن وقعت فيها.
وذهب الشافعي إلى الفرق بين المقبرة المنبوشة وغيرها فقال: إذا كانت مختلطة بلحم الموتى وصديدهم، وما يخرج منهم لم تجز الصلاة فيها للنجاسة، فإن صلى رجل في مكان طاهر منها أجزأته(8). وإلى مثل ذلك ذهب أبو طالب وأبو العباس والإمام يحيى من أهل البيت(9).--------------------------------------------
= وهذا كله يبين أن السبب ليس مظنة النجاسة، وإنما هو مظنة اتخاذهم أوثانًا كما قال الشافعي رضي الله عنه "وأكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدًا مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس" اهـ.
وانظر: "مجموع الفتاوى" (21/ 321، 322).
(1) في "المحلى" (4/ 27 المسألة 393).
(2) في "المحلى" (4/ 30 - 31).
(3) أي ابن حزم في "المحلى" (4/ 32).
(4) في المخطوط (أ) (له).
(5) أي ابن حزم في "المحلى" (4/ 30 - 32).
(6) (1/ 330 - هامش السنن).
(7) البحر الزخار (1/ 216).
(8) انظر: المجموع للنووي (3/ 164 - 165).
(9) البحر الزخار (1/ 216).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 499)
وقال الرافعي: أما المقبرة فالصلاة مكروهة فيها بكل حال. وذهب الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة(1) إلى كراهة الصلاة في المقبرة ولم يفرقوا كما فرق الشافعي ومن معه بين المنبوشة وغيرها.
وذهب مالك(2) إلى جواز الصلاة في المقبرة وعدم الكراهة.
والأحاديث ترد عليه وقد احتج له بعض أصحابه بما يقضي منه العجب فاستدل له بأنه صلى الله عليه وسلم صلى على قبر المسكينة السوداء(3)، وأحاديث النهي المتواترة كما قال ذلك الإمام لا تقصر عن الدلالة على التحريم الذي هو المعنى الحقيقي له، وقد تقرر في الأصول أن النهي يدل على فساد المنهي عنه، فيكون الحق التحريم والبطلان، لأن الفساد الذي يقتضيه النهي هم المرادف للبطلان من غير فرق بين الصلاة على القبر وبين المقابر وكل ما صدق عليه لفظ المقبرة(4).
وأما الحمام فذهب أحمد(5) إلى عدم صحة الصلاة فيه ومن صلى فيه أعاد أبدًا.--------------------------------------------
(1) انظر: "إعلاء السنن" (5/ 135 - 136).
وفي "رد المحتار" (3/ 117) وقال في الحلية: وتكره الصلاة عليه - أي القبر - وإليه لورود النهي عن ذلك" اهـ.
والظاهر أن هذه الكراهة تنزيهية.
(2) قال مالك في "المدونة" (1/ 90): "لا بأس بالصلاة في المقابر، قال: وبلغني أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلون في المقبرة" اهـ.
(3) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (1337) ومسلم رقم (956). وأبو داود رقم (3203) وابن ماجه رقم (1527) وأحمد (2/ 353).
عن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة المرأة التي كانت تقمُّ المسجدَ، فسألَ عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ماتت، فقال: أفلا كنتم أذنتموني؟ فكانهم صغروا أمرَها، فقال: "دلوني على قبرها" فدلوه، فصلَّى عليها".
(4) انظر: "الأوسط" لابن المنذر (2/ 182 - 186).
(5) انظر: "الروض المربع شرح زاد المستنقع" (2/ 163).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (2/ ق (164): وأما الحمام فقال أصحابنا: لا فرق بين المغتسل الذي يتعرى الناس فيه ويغتسلون فيه من الوساطني والجواني وبين المسلخ وهو الموضع الذي توضع فيه الثياب، بل كل ما دخل في مسمى الحمام لا يصلى فيه، ويدخل في ذلك كل ما أغلق عليه بابه".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 500)
وقال أبو ثور: لا يصلي في حمام ولا مقبرة على ظاهر الحديث وإلى ذلك ذهبت الظاهرية(1).
وروي عن ابن عباس أنه قال: "لا يصلين إلى حُشٍّ(2) ولا في حمام ولا في مقبرة"(3).
قال ابن حزم(4): ما نعلم لابن عباس في هذا مخالفًا من الصحابة.
وروينا مثل ذلك عن نافع بن جبير بن مطعم(5)، وإبراهيم النخعي(6)، وخيثمة والعلاء بن زياد عن أبيه(7).
قال ابن حزم (1): ولا تحل الصلاة في حمام سواء في ذلك مبدأ بابه إلى جميع حدوده ولا على سطحه وسقف مستوقده وأعالي حيطانه خربًا كان أو قائمًا، فإن سقط من بنائه شيء يسقط عنه اسم حمام جازت الصلاة في أرضه حينئذٍ" انتهى. وذهب الجمهور(8) إلى صحة الصلاة في الحمام مع الطهارة وتكون مكروهة وتمسكوا بعمومات نحو حديث "أينما أدركت الصلاة فصل"(9) وحملوا النهي على حمام متنجس.
والحق ما قاله الأولون(10) لأن أحاديث المقبرة والحمام مخصصة لذلك--------------------------------------------
(1) انظر: "المحلى" (4/ 27).
(2) الحُشّ: بفتح الحاء وضمها: البستان، والمخرج أيضًا لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، وهي الحشوش فسميت الأخلية في الحضر: حشوشًا لذلك". قاله في المطلع (ص 65). وانظر: "النهاية" (1/ 390).
(3) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 405 رقم 1585 ورقم 1584) وابن حزم في المحلى (4/ 30) وابن المنذر في "الأوسط" (2/ 183 ث 761).
(4) في "المحلى" (4/ 31).
(5) في "المحلى" (4/ 30).
(6) أخرجه ابن حزم في "المحلى" (4/ 31).
(7) أخرجه ابن حزم في "المحلى" (4/ 31).
(8) انظر: "المجموع" (3/ 166)، والمغني 2/ 474 - 475).
(9) وهو جزء من حديث صحيح.
أخرجه أحمد (5/ 160) ومسلم رقم (520) وابن ماجه رقم (753) وابن خزيمة رقم (787) وغيرهم من حديث أبي ذر.
(10) قلت: واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم صحة الصلاة في المقبرة والحش.
انظر: "الاختيارات" ص 44.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 501)
العموم وحكمة المنع من الصلاة في المقبرة قيل هو ما تحت المصلي من النجاسة، وقيل: لحرمة الموتى، وحكمة المنع من الصلاة في الحمام أنه يكثر فيه النجاسات وقيل: إنه مأوى الشيطان.
20/ 613 - (وَعَنْ أبِي مَرثَدٍ الْغَنَوِيِّ [رضي الله تعالى عنه](1) قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُصَلُّوا إلى الْقُبُور وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْها". رَوَاهُ الجَماعة إلَّا البُخاريّ وابْنَ ماجَهْ)(2). [صحيح]
الحديث يدل على منع الصلاة إلى القبور، وقد تقدم الكلام في ذلك وعلى منع الجلوس عليها، وظاهر النهي التحريم.
وقد أخرج مسلم(3) من حديث أبي هريرة بلفظ: "لأنْ يجلِسَ أحدُكم على جمرةٍ فتحرِقَ ثيابَهُ فتخلص إلى جلدِهِ خيرٌ من أن يجلسَ على قبرِ أخيه".
وروي عن مالك أنه لا يكره القعود عليها ونحوه، قال: وإنما النهي عن القعود لقضاء الحاجة وفي الموطأ(4) عن علي أنه كان يتوسد القبور ويضطجع عليها، وفي البخاري(5) أن يزيد بن ثابت أخا زيد بن ثابت كان يجلس على القبور، وقال: إنما كره ذلك لمن أحدث عليها. وفيه عن ابن عمر (4) أنه كان يجلس على القبور.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (98/ 972) وأبو داود رقم (3229) والترمذي رقم (1050) وأحمد (4/ 135) والنسائي (672 رقم 760).
قلت: وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 515) وأورده ابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 229 - 230) وقال: هذا حديث ثابت من جهة الإسناد.
(3) في صحيحه رقم (971).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3228) والنسائي (4/ 95) وابن ماجه رقم (1566) والبغوي في شرح السنة (5/ 409 رقم 1519).
(4) (1/ 223 رقم 34).
(5) (3/ 222 رقم الباب 81 - مع الفتح).
قال محمد بن إسماعيل الأمير في سبل السلام (2/ 95) بتحقيقي ط 2: "والأصل في النهي التحريم كما عرفت غير مرةٍ، وفعل الصحابي لا يعارض الحديث المرفوع إلَّا أن يقالَ: أنَّ فعلَ الصحابي دليل لحمل النهي على الكراهة ولا يخفى بعده" اهـ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 502)
وقد صحت الأحاديث القاضية بالمنع ولا حجة في قول أحد لا سيما إذا كان معارضًا للثابت عنه صلى الله عليه وسلم.
وقد أخرج أبو داود(1) والترمذي(2) وصححه وابن ماجه(3) وابن حبان(4) والحاكم(5) من حديث جابر بلفظ: "نهى أن يجصص القبر ويبنى عليه وأن يكتب عليه وأن يوطأ وهو في صحيح مسلم بدون الكتابة. وقال الحاكم (5): الكتابة على شرط مسلم والجلوس لا يكون غالبًا إلا مع الوطء(6).
21/ 614 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](7) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اجْعَلُوا مِنْ صَلَاِتكُمْ في بُيوتكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوها قُبُورًا". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إلا ابْنَ مَاجَهْ)(8). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (3226).
(2) في السنن رقم (1052). وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(3) في السنن رقم (1563).
(4) في صحيحه رقم (3163).
(5) في المستدرك (1/ 370) وقال: هذا حديث على شرط مسلم، وقد خرَّج بإسناده غير الكتابة، فإنها لفظة صحيحة غريبة، وكذلك رواه أبو معاوية عن ابن جريج.
قلت: وأخرج مسلم بعضه رقم (94/ 970) والنسائي (4/ 86) وعبد بن حميد رقم (1075) والطحاوي (1/ 516) والبيهقي (4/ 4). وهو حديث صحيح.
(6) قال ابن قدامة في "المغني" (3/ 440): "ويكره الجلوسُ على القبر، والاتكاءُ عليه، والاستناد إليه، والمشي عليه، والتغوط بين القبور، لما تقدم من حديث جابر، وحديث أبي مرثد الغنوي.
وذُكر لأحمد أن مالكًا يتأول حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن يجلس على القبور. أي لِلْخَلاءِ. فقال: ليس هذا بشيء، ولم يعجِبه رأي مالك.
وروى الخلال، بإسناده عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أطأ على جمرةٍ، أو سيفٍ، أحبُّ إليَّ من أن أطأَ على قبر مسلم، ولا أبالي أوسطَ القبورِ قضيتُ حاجتي، أو وسط السوق" رواه ابن ماجه - رقم (1567)، وهو حديث صحيح الإرواء رقم (63) -.
وقال النووي في "المجموع" (5/ 287 - 288): "فرع: في مذاهب العلماء في كراهة الجلوس على القبر. والاتكاء عليه، والاستناد إليه. قد ذكرنا أن ذلك مكروه عندنا. وبه قال جمهور العلماء، منهم: النخعي، والليث، وأبو حنيفة، وأحمد، وداود، وقال مالك: لا يكره" اهـ.
وانظر: "فتح الباري" (3/ 224 - 225).
(7) زيادة من (جـ).
(8) أحمد (2/ 16) والبخاري رقم (432) و (1187) ومسلم رقم (777) وأبو داود رقم =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 503)
قوله: (من صلاتكم) قال القرطبي(1): من للتبعيض والمراد النوافل بدليل ما رواه مسلم(2) من حديث جابر مرفوعًا: "إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته" وقد حكى القاضي عياض(3) عن بعضهم أن معناه اجعلوا بعض فرائضكم في بيوتكم ليقتدي بكم من لا يخرج إلى المسجد من نسوة وغيرهنّ.
قال الحافظ(4): وهذا وإن كان محتملًا لكن الأول هو الراجح، وقد بالغ الشيخ محيي الدين(5) فقال: لا يجوز حمله على الفريضة.
قوله: (ولا تتخذوها قبورًا) لأن القبور ليست بمحل للعبادة، وقد استنبط البخاري من هذا الحديث كراهية الصلاة في المقابر، ونازعه الإسماعيلي فقال: الحديث دال على كراهة الصلاة في القبر لا في المقابر، وتعقب بأن الحديث قد ورد بلفظ المقابر كما رواه مسلم(6) من حديث أبي هريرة بلفظ: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر" وقال ابن التين: تأوله البخاري على كراهة الصلاة في المقابر، وتأوّله جماعة على أنه إنما فيه الندب إلى الصلاة في البيوت إذ الموتى لا يصلون في بيوتهم وهي القبور. قال: فأما جواز الصلاة في المقابر أو المنع منه فليس في الحديث ما يؤخذ منه ذلك.--------------------------------------------
= (1043) و (1448) والترمذي رقم (451) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه رقم (1377).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1205) والبيهقي (2/ 189) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 255) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(1) في: "المفهم" (2/ 411).
(2) في صحيحه رقم (778).
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 316) وابن ماجه رقم (1376) وهو حديث صحيح.
(3) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" له (3/ 144).
(4) في فتح الباري (1/ 529).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 67).
(6) في صحيحه رقم (780).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (534) والترمذي رقم (2877) والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (965). وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 504)