مقال معروف(1)، وهو](2) يدل على أن مثل هذا الفعل الذي وقع منه صلى الله عليه وسلم غير مفسد للصلاة. وفيه التصريح بأن ذلك كان في الفريضة.
وقد تقدم الكلام في شرح الحديث الذي قبل هذا.
وفيه جواز إدخال الصبيان المساجد.
وقد أخرج الطبراني (1) من حديث معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جنّبوا مساجدكم صبيانكم وخصوماتكم وحدودكم وشراءكم وبيعكم وجمّروها يوم جمعكم، واجعلوا على أبوابها مطاهركم" ولكن الراوي له عن معاذ مكحول وهو لم يسمع منه.
وأخرج ابن ماجه(3) من حديث واثلة بن الأسقع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جنبوا--------------------------------------------
= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
والخلاصة حديث شداد حديث صحيح والله أعلم.
2 - عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيجيءُ الحسنُ أو الحسينُ فيركبُ ظهرَهُ فيطيل السجودَ، فيقال: يا نبي الله أطلتَ السجودَ؟ فيقول: "ارتحلني ابني فكرهتُ أن أُعْجِلَهُ".
أخرجه أبو يعلى في المسند (6/ 150) رقم (673/ 3428) بسند ضعيف وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/ 181) وقال: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن ذكوان، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح".
3 - عن البراء بن عازب، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فجاء الحسن والحسين - أو أحدهما - فركبَ على ظهره، فكان إذا سجدَ رفعَ رأسَهُ، قال: بيدهِ فأمسكهُ - أو أمسكهما - ثم قال: "نعم المطيةُ مطيتكما".
أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (3987) بسند حسن.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/ 182) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن".
(1) في المعجم الكبير (20/ 173 رقم 369).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 26) وقال: "رواه الطبراني في الكبير ومكحول لم يسمع من معاذ".
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 441 - 442 رقم 1726) عن عبد ربه بن عبد الله، عن مكحول ليس بينهما يحيى بن العلاء.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(2) زيادة من (أ) و (ب).
(3) في سننه رقم (750).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 265): "وهذا إسناد ضعيف أبو سعيد هو =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 465)
مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمروها(1) في الجمع" وفي إسناده الحارث بن شهاب(2) وهو ضعيف.
وقد عارض هذين الحديثين الضعيفين حديث أمامة المتقدم(3) وهو متفق عليه. وحديث الباب(4) وحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة فأخفف، مخافة أن تفتتن أمه" وهو متفق عليه(5) فيجمع بين الأحاديث بحمل الأمر بالتجنيب على الندب كما قال العراقي في شرح الترمذي، أو بأنها تنزه المساجد عمن لا يؤمن حدثه فيها.
6/ 599 - (وَعَنْ عائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها](6) قالتْ: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِي مِنَ اللَّيْل وَأَنَا إلى جَنْبِهِ وَأَنَا حائِضٌ وَعَليَّ مِرْطٌ وَعَليهِ بَعْضُهُ. رَواهُ مسلمٌ(7) وَأبُو دَاوُدَ(8) وَابْنُ مَاجَهْ)(9). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا النسائي(10).--------------------------------------------
= محمد بن سعيد الصواب، قال أحمد: عمدًا كان يضع الحديث. وقال البخاري: تركوه.
وقال النسائي: كذاب.
قلت: والحارث بن نبهان ضعيف … " اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف جدًّا.
(1) (جمِّروها): أي: بخِّروها، وزنًا ومعنى.
(2) الحارث بن نبهان الجرمي. قال أحمد: رجل صالح منكر الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك … "الميزان" (1/ 444).
في المخطوط (أ) و (ب) و (جـ) (الحارث بن شهاب) وهو خطأ.
(3) برقم (4/ 597) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح متفق عليه.
(4) برقم (5/ 598) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح لغيره.
(5) البخاري رقم (708) ومسلم رقم (189/ 469).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (237) والنسائي (2/ 94 - 95) وابن ماجه رقم (985).
(6) زيادة من (جـ).
(7) في صحيحه رقم (514).
(8) في سننه رقم (370).
(9) في سننه رقم (652).
(10) في سننه (2/ 71).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 146) والحاكم (4/ 188) وصححه ووافقه الذهبي. والخلاصة أن حديث عائشة حديث صحيح والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 466)
واتفق على نحوه الشيخان(1) من حديث ميمونة.
قوله: (مرط) بكسر الميم وهو كساء من صوف أو خز أو كتان. وقيل: لا يسمى مرطًا إلا الأخضر.
وفي الصحيح "في مرط من شعر أسود". والمرط يكون إزارًا ويكون رداء، قاله ابن رسلان.
وفيه دليل على أن وقوف المرأة بجنب المصلي لا يبطل صلاته، وهو مذهب الجمهور(2). وقال أبو حنيفة(3): إنها تبطل، والحديث يرد عليه.
وفيه أن ثياب الحائض طاهرة إلا موضعًا يرى فيه أثر الدم أو النجاسة.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (381) ومسلم رقم (513).
(2) قال النووي في "المجموع شرح المهذب" (3/ 231 - 232):
"إذا صلى الرجل وبجنبه امرأة لم تبطل صلاته ولا صلاتها، سواء كان إمامًا أو مأمومًا هذا مذهبنا وبه قال مالك والأكثرون. وقال أبو حنيفة: إن لم تكن المرأة في صلاة، أو كانت في صلاة غير مشاركة له في صلاته صحت صلاته وصلاتها، فإن كانت في صلاة يشاركها فيها - ولا تكون مشاركة له عند أبي حنيفة إلا إذا نوى الإمام إمامة النساء - فإذا شاركته فإن وقفت بجنب رجل بطلت صلاة من إلى جنبيها، ولا تبطل صلاتها ولا صلاة من يلي الذي يليها، لأن بينه وبينها حاجزًا. وإن كانت في صف بين يديه بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها، ولم تبطل صلاة من يحاذي محاذيها لأن دونه حاجزًا.
فإن صف نساء خلف الإمام وخلفهن صف رجال بطلت صلاة الصف الذي يليهن، قال: وكان القياس أن لا تبطل صلاة من وراء هذا الصف من الصفوف بسبب الحاجز، ولكن نقول: تبطل صفوف الرجال وراءه، ولو كانت مائة صف استحسانًا، فإن وقفت بجنب الإمام بطلت صلاة الإمام، لأنها إلى جنبه ومذهبه أنها إذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأمومين أيضًا، وتبطل صلاتها أيضًا لأنها من جملة المأموين.
وهذا المذهب ضعيف الحجة ظاهر التحكم والتمسك بتفصيل لا أصل له، وعمدتنا أن الأصل أن الصلاة صحيحة حتى يرد دليل صحيح شرعي في البطلان، وليس لهم ذلك، وينضم إلى هذا حديث عائشة رضي الله عنها المذكور - رقم (7/ 600) من كتابنا هذا - …
فإن قالوا: نحن نقول به لأنها لم تكن مصلية، قال أصحابنا نقول: إذا لم تبطل وهي في غير عبادة، ففي العبادة أولى. وقاس أصحابنا على وقوفها في صلاة الجنازة فإنها لا تبطل عندهم. والله أعلم بالصواب … " اهـ.
(3) انظر "الفقه الإسلامي وأدلته" (2/ 1039 المسألة 14).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 467)
وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض، وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلي وبعضه عليها.
7/ 600 - (وعَنْ عائشة [رضي الله تعالى عنها](1) قالَتْ: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يُصَلي في شُعُرِنَا). رَوَاهُ أحْمدُ(2) وأبُو دَاوُدَ(3) والتِّرْمِذيُّ وَصحَّحَهُ(4) وَلَفْظُهُ: لَا يصلي في لُحُف نِسِائِهِ). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا النسائي(5) وابن ماجه(6) كلهم من طريق محمد بن سيرين عن عبد الله بن شقيق عن عائشة.
قال أبو داود في سننه(7): "قال حماد يعني ابن زيد: سمعت سعيد بن أبي صدقة قال: سألت محمدًا يعني ابن سيرين عنه فلم يحدثني، وقال: سمعته منذ زمان ولا أدري ممن سمعته من ثبت أم لا فاسألوا عنه".
قال ابن عبد البر(8): في هذا المعنى قول من حفظ عنه حجة على من سأله في حال نسيانه أو في حال تغير فكره من أمر طرأ له من غضب أو غيره ففي مثل هذا العالم لا يسأل، وقوله: فاسألوا عنه غيري لا يقدح في الرواية المتقدمة فإنه محمول على أنه أمر بسؤال غيره لتقوية الحجة.
قوله: (في شُعُرنا) بضم الشين والعين المهملة جمع شعار على وزن كتب وكتاب وهو الثوب الذي يلي الجسد، وخصتها بالذكر لأنها أقرب إلى أن تنالها النجاسة من الدثار، وهو الثوب الذي يكون فوق الشعار.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (6/ 101).
(3) في سننه رقم (367) و (645).
(4) في سننه رقم (600).
(5) في سننه (8/ 217) وفي الكبرى رقم (9807، 9808، 9809).
(6) لم أجده في سننه.
قلت: وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (134)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 50) وابن حبان رقم (2336) والحاكم (1/ 252) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 409 - 410) والبغوي في شرح السنة رقم (520) و (521) وهو حديث صحيح.
(7) في سننه (1/ 258).
(8) لم أعثر عليه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 468)
قال ابن الأثير(1): المراد بالشعار هنا الإزار الذي كانوا يتغطون به عند النوم.
وفي رواية أبي داود(2) "في شُعُرِنا أو في لُحفِنا" شك من الراوي واللحاف اسم لما يلتحف به.
والحديث يدل على مشروعية تجنب ثياب النساء التي هي مظنة لوقوع النجاسة فيها، وكذلك سائر الثياب التي تكون كذلك.
وفيه أيضًا أن الاحتياط والأخذ باليقين جائز غير مستنكر في الشرع، وأن ترك المشكوك فيه إلى المتيقن المعلوم جائز وليس من نوع الوسواس كما قال بعضهم. وقد تقدم في الباب الأول(3) أنه كان يصلي في الثوب الذي يجامع فيه أهله ما لم ير فيه أذى، وأنه قال لمن سأله هل يصلي في الثوب الذي يأتي فيه أهله: نعم إلا أن يرى فيه شيئًا فيغسله. وذكرنا هنالك أنه من باب الأخذ بالمئنة لعدم وجوب العمل بالمظنة.
وهكذا حديث صلاته في الكساء الذي لنسائه وقد تقدم(4). وحديث عائشة المذكور قبل هذا(5)، وكل ذلك يدل على وجوب تجنب ثياب النساء، وإنما هو مندوب فقط عملًا بالاحتياط كما يدل عليه حديث الباب، وبهذا يجمع بين الأحاديث.
[الباب الثالث] باب من صلى على مركوب نجس أو قد أصابته نجاسة
8/ 601 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](6) قالَ: رَأَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلي على حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى خَيْبَرَ". رَوَاهُ أحْمَدُ(7) ومُسْلِمٌ(8) والنَّسائيُّ(9) وأبُو دَاوُدَ)(10). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "النهاية" (2/ 480).
(2) في سننه رقم (645).
(3) عند الحديث رقم (1/ 594) من كتابنا هذا.
(4) وهو حديث ضعيف تقدم خلال شرح الحديث رقم (2/ 595) من كتابنا هذا.
(5) وهو حديث صحيح تقدم برقم (6/ 599) من كتابنا هذا.
(6) زيادة من (جـ).
(7) في المسند (2/ 7) و (2/ 49) و (2/ 57) و (2/ 75) و (2/ 83) و (2/ 128).
(8) في صحيحه رقم (35/ 700).
(9) في سننه (2/ 60 رقم 740).
(10) في سننه رقم (1226). وهو حديث صحيح وقوله "على حمار" شاذ والصواب "على راحلته". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 469)
9/ 602 - (وعَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه](1) أنهُ رَأَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلي على حِمَارٍ وَهُوَ رَاكِبٌ إلى خيْبَرَ والْقِبْلَة خَلْفَهُ. رَوَاهُ النَّسائيُّ)(2). [إسناده حسن]
أما حديث ابن عمر فرواه عمرو بن يحيى المازني، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن عبد الله بن عمر بلفظ الكتاب.
قال النسائي(3): عمرو بن يحيى: لا يتابع على قوله: "على حمار" وربما قال: على راحلته.
وقال الدارقطني(4) وغيره: غلط عمرو بن يحيى بذكر الحمار، والمعروف: على راحلته وعلى البعير.
وقد أخرجه مسلم في الصحيح(5) من طريق عمرو بن يحيى بلفظ: "على حمار".
قال النووي(6): "وفي الحكم بتغليط عمرو بن يحيى نظر لأنه ثقة نقل شيئًا محتملًا فلعله كان الحمار مرة والبعير مرات ولكنه يقال: إنه شاذ فإنه مخالف رواية الجمهور في البعير والراحلة، والشاذ مردود وهو المخالف للجماعة والله أعلم" انتهى.
وأما حديث أنس فإسناده في سنن النسائي (1) هكذا: أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بن عمر قال: حدثنا داود بن قيس عن محمد بن عجلان عن يحيى بن سعيد عن أنس فذكره وهؤلاء كلهم ثقات. قال النسائي(7): الصواب موقوف انتهى.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه مالك في الموطأ (1/ 150) ومن طريقه أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" رقم (79) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 4) وفي "المعرفة بالسنن والآثار" (2/ 318 رقم 2890) والبغوي في شرح السنة رقم (1037) وهو حديث صحيح.
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه (2/ 60 رقم 741) بسند حسن.
(3) في سننه (2/ 60).
(4) ذكره الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 150) بصيغة التمريض.
(5) (رقم: 35/ 700).
(6) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 211 - 212).
(7) في سننه (2/ 60).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 470)
وقد [خرّجه](1) مسلم(2) والإمام مالك في الموطأ(3) من فعل أنس.
ولفظ مسلم حدثنا أنس بن سيرين قال: "تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام فتلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار".
قال القاضي عياض(4): قيل إنه وهم، وصوابه قدم من الشام كما جاء في صحيح البخاري(5) لأنهم خرجوا من البصرة للقائه حين قدم من الشام.
قال النووي(6): ورواية مسلم صحيحة ومعناه تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام وإنما حذف في رجوعه للعلم به.
واستدل المصنف [رحمه الله تعالى](7) بالحديثين على جواز الصلاة على المركوب النجس والمركوب الذي أصابته نجاسة وهو لا يتم إلا على القول بأن الحمار نجس عين، نعم. يصح الاستدلال به على جواز الصلاة على ما فيه نجاسة لأن الحمار لا ينفك عن التلوث بها.
والحديثان يدلان على جواز التطوع على الراحلة.
قال النووي(8): وهو جائز بإجماع المسلمين: ولا يجوز عند الجمهور إلا في السفر من غير فرق بين قصيره وطويله، وقيده مالك بسفر القصر(9).
وقال أبو يوسف وأبو سعيد الأصطخري من أصحاب الشافعي(10): أنه يجوز التنفل على الدابة في البلد وسيعقد المصنف لذلك بابًا في آخر أبواب القبلة(11).--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (أخرجه).
(2) في صحيحه رقم (41/ 702) قلت: وأخرجه البخاري رقم (1100).
(3) (1/ 151).
(4) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 29).
(5) رقم (1100).
(6) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 212).
(7) زيادة من (جـ).
(8) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 210).
(9) انظر "قوانين الأحكام الشرعية" لابن جزيّ ص 70.
(10) ذكر ذلك النووي في شرحه لمسلم (5/ 211).
(11) الباب الرابع: "باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به" عند الحديث رقم (6/ 659) و (7/ 660) و (8/ 661) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 471)
[الباب الرابع] باب الصلاة على الفراء والبسط وغيرهما من المفارش
10/ 603 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاس [رضي الله تعالى عنهما](1) أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى على بِساطٍ. رَوَاهُ أحمدُ(2) وابْنُ ماجَهْ)(3). [صحيح لغيره]
الحديث في إسناده زمعة بن صالح الجَنَدِي، ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي. وقد أخرج له مسلم فرد حديث مقرونًا بآخر(4).
وهذا الحديث قد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف(5) قال: حدثنا وكيع عن زمعة عن عمرو بن دينار وسلمة قال أحدهما عن عكرمة عن ابن عباس فذكره.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري(6) ومسلم(7) والنسائي(8)--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (1/ 232).
(3) في السنن رقم (1030).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1005) والحاكم (1/ 259) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 436 - 437) وابن عدي في "الكامل" (3/ 1084) والطبراني في المعجم الكبير رقم (12206) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 400) من طرق. بسند ضعيف. لضعف زمعة بن صالح وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.
قال البخاري: يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيرًا. أخرج له مسلم مقرونًا بآخر.
ضعفه أحمد، وابن معين، وقال أبو زرعة: لين واهي الحديث.
انظر: ترجمته في التاريخ الكبير (3/ 451) والمجروحين (1/ 312) والجرح والتعديل (3/ 624) والكاشف (1/ 254) والمغنى (1/ 240) والميزان (2/ 81) والتقريب (1/ 263) ولسان الميزان (7/ 220).
وفي الباب عن أنس بن مالك لمسلم رقم (267/ 659) والترمذي رقم (333). مرفوعًا بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناس خُلقًا فربّمَا تحضُر الصلاةُ وهو في بيتنا. فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنسُ. ثم ينضحُ ثم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقوم خلفه فيصلي بنا.
وكان بساطهم من جريدِ النخل.
وخلاصة القول أن حديث ابن عباس حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(4) تقدم الكلام عليه في التعليقة المتقدمة.
(5) (1/ 400).
(6) في صحيحه رقم (6203).
(7) في صحيحه رقم (2150).
(8) في سننه (2/ 85 رقم 801).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 472)
والترمذي وصححه(1)، وابن ماجه(2) بلفظ: "كان يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ " قال: ونضح بساط لنا فصلى عليه".
قوله: (بِساط)(3) بكسر الباء جمعه بُسْط بضمها وتسكين السين وضمها وهو ما يبسط أي يفرش، وأما البَسَاط بفتح الباء فهي الأرض الواسعة، قال عديل بن الفرخ العجلي:
ودونَ يَدِ الحَجّاجِ مِن أنْ تنالَني … بَسَاطٌ لأيْدِي الناعِجاتِ عريضُ(4)
والحديث يدل على جواز الصلاة على البسط، وقد حكاه الترمذي(5) عن أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وجمهور الفقهاء(6).
وقد كره ذلك جماعة من التابعين ممن بعدهم، فروى ابن أبي شيبة في المصنف(7) عن سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين أنهما قالا: الصلاة على الطنفسة وهي البساط الذي تحته خمل محدثة.
وعن جابر بن زيد(8) أنه كان يكره الصلاة على كل شيء من الحيوان ويستحب الصلاة على كل شيء من نبات الأرض.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (234) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(2) في سننه رقم (3720).
وهو حديث صحيح.
(3) انظر: مقاييس اللغة لابن فارس ص 132 والمعجم الوسيط (1/ 56).
(4) البيت من (الطويل).
(5) في سننه (2/ 154).
(6) قال ابن قدامة في "المغني" (2/ 479): "ولا بأس بالصلاة على الحصير والبُسط من الصُّوفِ والشعرِ والوبرِ، والثياب من القطن والكتان وسائر الطاهرات. وصلَّى عمر على عبقري، وابن عباس على طِنْفِسَةٍ، وزيدُ بن ثابت وجابرٌ على حصير، وعلي وابن عباس، وابن مسعود، وأنس على المنسوج. وهو قولُ عوامِّ أهل العلم. إلَّا ما روي عن جابر أنه كرِهَ الصلاةَ على كل شيء من الحيوان، واستحبَّ الصلاةَ على كل شيء من نباتِ الأرض.
ونحوه قال مالك، إلا أنه قال في بساط الصوفِ والشعر: إذا كان سجودُه على الأرض لم أرَ بالقيام عليه بأسًا.
والصحيحُ: أنَّه لا بأسَ بالصلاة على شيء من ذلك … " اهـ.
(7) (1/ 401).
(8) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 401).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 473)
وعن عروة بن الزبير(1) أنه كان يكره أن يسجد على شيء دون الأرض.
وإلى الكراهة ذهب الهادي(2) ومالك، ومنعت الإمامية (2) صحة السجود على ما لم يكن أصله من الأرض. وكره مالك أيضًا الصلاة على ما كان من نبات الأرض فدخلته صناعة أخرى كالكتان والقطن.
قال ابن العربي(3): وإنما كرهه من جهة الزخرفة. واستدل الهادي على كراهة ما ليس من الأرض بحديث: "جعلت لنا الأرض مسجدًا وطهورًا"(4) بناء على أن لفظ الأرض لا يشمل ذلك، قال في ضوء النهار(5): وهو وهم لأن المراد بالأرض في الحديث التراب بدليل "وطهورًا" وإلا لزم مذهب أبي حنيفة في جواز التيمم بما أنبتت الأرض انتهى.
وأقول: بل المراد بالأرض في الحديث ما هو أعم من التراب بدليل ما--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 402).
(2) البحر الزخار (1/ 225 - 226).
(3) في عارضة الأحوذي (2/ 126 - 127).
(4) أخرجه أحمد (3/ 304) والبخاري رقم (335) ومسلم رقم (521) والنسائي (1/ 209) من حديث جابر بن عبد الله.
(5) (1/ 384 - 385).
وتعقبه الأمير في "منحة الغفار" بقوله: "أقول: بل المراد فيه كل ما يصح عليه مسمى الأرض من شجر وحجر وتراب، فإنه لم يرد به صلى الله عليه وسلم إلَّا إبانة ما خصه الله به أمته من التوسعة في محل العبادة وأن كلا أجزاء الأرض صالح لذلك بخلاف الأمم السالفة فإنها كانت لا تجزي صلاتها إلا في محلات مخصوصة. ولفظ الحديث نص في ذلك كما هو معروف أخرج الشيخان والنسائي عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب على مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل … الحديث وله ألفاظ فأتى بكلمة أيما العامة لكل مصل في أي بقعة من الأرض إلا ما خصه الدليل كما ذكر ولو أريد بها التراب لما أجزت الصلاة على الحجارة ولا قائل به. وأما قوله بدليل وطهورًا فعجيب فإن في ألفاظ الحيث وترابها.
وفي لفظ وتربتها، … وهذا الدليل أتى به الشارح تبرعًا منه بل استدل به المصنف في البحر - للهادي عليه السلام وإلا فإنه لم يستدل به بل في الغيث أن في شرح الإبانة قال الهادي: تكره - وخالفه عامة العلماء. ولم يذكر له دليلًا. بل استدل به المصنف في البحر"اهـ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 474)
ثبت في الصحيح بلفظ: "وتربتها طهورًا" وإلا لزم صحة إضافة الشيء إلى نفسه، وهي باطلة بالاتفاق ولكن الأولى أن يقال في الجواب عن الاستدلال بالحديث: إن التنصيص على كون الأرض مسجدًا لا ينفي كون غيرها مسجدًا بعد تسليم عدم صدق مسمى الأرض على البُسط على أن السجود على البسط ونحوها سجود على الأرض كما يقال للراكب على السرج الموضوع على ظهر الفرس راكب على الفرس، وقد صح: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على البسط"(1) وهو لا يفعل المكروه.
فائدة: حديث أنس الذي ذكر بلفظ البسط أخرجه الأئمة الستة بلفظ الحصير. قال العراقي في شرح الترمذي: فرق المصنف يعني الترمذي بين حديث أنس في الصلاة على البسط وبين حديث أنس في الصلاة على الحصير وعقد لكل منهما بابًا(2).
وقد روى ابن أبي شيبة في سننه(3) ما يدل على أن المراد بالبساط الحصير بلفظ: "فيصلي أحيانًا على بساط لنا" وهو حصير ننضحه بالماء. قال العراقي(4):--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه رقم (10/ 603) من كتابنا هذا.
(2) في السنن: الباب الأول: رقم (247): ما جاء في الصلاة على الحصير. رقم الحديث (332) من حديث أبي سعيد الخدري.
قلت: وأخرجه مسلم رقم (271/ 661). وهو حديث صحيح.
والباب الثاني: رقم (248): ما جاء في الصلاة على البسط. رقم الحديث (333) من حديث أنس بن مالك.
قلت: وأخرجه مسلم رقم (267/ 659). وهو حديث صحيح.
(3) قال ابن النديم في "الفهرست" ص 320: "عبد الله بن محمد بن أبي شيبة من المحدثين المصنفين، ثم ذكر له بعض مؤلفاته وهي:
1 - كتاب السنن في الفقه، ولعله عنى به كتاب الأحكام.
2 - كتاب التفسير.
3 - كتاب التاريخ.
4 - كتاب الفتن.
5 - كتاب صفين.
6 - كتاب الجمل.
7 - كتاب الفتوح.
قلت: لا تزال هذه الكتب مخطوطة فيما أعلم.
أما كتاب "المصنف" و "المسند" و"الإيمان" فقط طبعت ولله الحمد.
(4) في تكملته لكتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي لابن سيده. لا يزال مخطوطًا فيما أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 475)
فتبين أن مراد أنس بالبساط: الحصير، ولا شك أنه صادق على الحصير لكونه يبسط على الأرض أي يفرش انتهى. وهذه الرواية إن صلحت لتقييد حديث أنس لم تصلح لتقييد حديث ابن عباس.
11/ 604 - (وَعَنِ الْمُغيرةِ بْنِ شُعْبَةَ [رضي الله تعالى عنه وأرضاه](1) قالَ: كانَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلي على الْحَصيرِ والْفَرْوَةِ الْمدْبُوغَةِ. رَواهُ أحمدُ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3). [ضعيف]
الحديث في إسناده أبو عون محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي عن أبيه عن المغيرة، وأبو عون ثقة احتج به الشيخان. وأما أبوه فلم يرو عنه غير ابنه أبي عون. قال أبو حاتم(4): فيه مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات(5) في أتباع التابعين، وقال: يروي المقاطيع. قال العراقي(6): وهذا يدل على الانقطاع بينه وبين المغيرة انتهى.
ولكن صلاته صلى الله عليه وسلم على الحصير ثابتة من حديث أنس عند الجماعة(7).
ومن حديث أبي سعيد وسيأتي(8).--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (4/ 254).
(3) في السنن رقم (659).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 420) وفي "المعرفة" رقم (504) والبغوي في شرح السنة رقم (531) وابن خزيمة رقم (1006) والحاكم (1/ 259) بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير والفروة المدبوغة".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بذكر الفروة. إنما خرجه مسلم من حديث أبي سعيد في الصلاة على الحصير. وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: بل إسناده ضعيف لضعف يونس بن الحارث الطائفي. ولجهالة والد أبي عون - وهو عبيد الله بن سعيد الثقفي - فقد انفرد عنه ولده أبو عون فيما حكاه الذهبي في "الميزان" (3/ 9) ولاحتمال انقطاعه، فقد قال ابن حبان في "الثقات" (7/ 146) يروي المقاطيع.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(4) في "الجرح والتعديل" (5/ 316).
(5) (7/ 146).
(6) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(7) تقدم تخريجه عند شرح الحديث رقم (10/ 603) من كتابنا هذا.
(8) تقدم تخريجه عند نهاية شرح الحديث رقم (10/ 603) من كتابنا هذا.
وسيأتي تخريجه رقم (12/ 605) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 476)
ومن حديث أم سلمة عند الطبراني في الكبير(1).
ومن حديث ابن عمر عند أبي حاتم في العلل(2).
قوله: (والفروة المدبوغة) الفروة هي التي تلبس وجمعها فراء [كبهمة وبهام](3) وفي ذلك رد على من كره الصلاة على غير الأرض وما خلق منها، وقد تقدم الكلام على ذلك.
ويدل الحديث وسائر الأحاديث التي ذكرناها على أنه صلى الله عليه وسلم صلى على الحصير.
وأخرج أبو يعلى الموصلي(4) عن عائشة بسند قال العراقي(5): رجاله ثقات، "أنها سئلت أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير؟ قالت: لم يكن--------------------------------------------
(1) (ج 23 رقم 351).
قلت: وأخرجه الطبراني في الأوسط رقم (6436) وأبو يعلى في المسند رقم (6884) وأحمد في المسند (6/ 302).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 57) وقال: "رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال فيه: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير وخُمرة يصلي عليها. ورجال أبي يعلى رجال الصحيح" اهـ.
والخلاصة أن الحديث صحيح لغيره والله أعلم.
(2) (1/ 141 رقم 392). وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: إنما هو أنس ابن سيرين عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه ابن عمر.
(3) في المخطوط (أ): (كسهمة وسهام).
(4) في المسند (7/ 426 رقم 92/ 4448) بسند صحيح.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 57) وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله موثقون" قلت: على الرغم من صحة إسناده إلا أن فيه شذوذ ونكارة كما قال العراقي.
فقد أخرج البخاري رقم (5861) ومسلم رقم (782) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجر حصيرًا بالليل فيصلي، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه … ".
وقال الحافظ في "الفتح" (10/ 314): وفيه - أي حديث عائشة الذي أخرجه البخاري ومسلم - إلى ضعف ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق شريح بن هانئ أنه سأل عائشة: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير، والله يقول: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} [الإسراء: 8] فقالت: لم يكن يصلي على الحصير .. " اهـ.
(5) تقدم تخريجه صفحة ص (187).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 477)
يصلي عليه" وكيفية الجمع بين حديثها هذا وسائر الأحاديث أنها إنما نفت علمها ومن علم صلاته على الحصير، مقدم على النافي، وأيضًا فإن حديثها وإن كان رجاله ثقات فإن فيه شذوذ ونكارة(1) كما قال العراقي.
وقد ذهب إلى استحباب الصلاة على الحصير أكثر أهل العلم كما قال الترمذي(2) قال: إلا أن قومًا من أهل العلم اختاروا الصلاة على الأرض استحبابًا انتهى.
وقد روي عن زيد بن ثابت(3)، وأبي ذر(4)، وجابر بن عبد الله(5)، وعبد الله بن عمر(6)، وسعيد بن المسيب(7)، ومكحول، وغيرهما من التابعين استحباب الصلاة على الحصير، وصرح ابن المسيب(8) بأنها سنة.
وممن اختار مباشرة المصلي للأرض من غير وقاية عبد الله بن مسعود، فروى الطبراني(9) عنه أنه كان لا يصلي ولا يسجد إلا على الأرض. وعن إبراهيم النخعي(10) أنه كان يصلي على الحصير ويسجد على الأرض.
12/ 605 - (وَعَنْ أبِي سَعِيد [رضي الله تعالى عنه](11) أنهُ دَخَلَ على--------------------------------------------
(1) قلت: بالإضافة لما تقدم فحديث عائشة محمول على أنها لم تره يصلي على الحصير، أو نسيت ذلك، وقد روي عنها كما تقدم والله أعلم.
(2) في سننه (2/ 153).
(3) أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 399).
(4) أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 399).
(5) أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 399).
(6) أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 399).
(7) أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 399).
(8) أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 399).
(9) في الكبير (2/ 57 - مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه - عبد الله بن مسعود - ".
وهو حديث منقطع ضعيف والله أعلم.
(10) أخرجه الطبراني في الكبير (2/ 57 - مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: إسناده حسن.
(11) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 478)
رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: فَرَأَيْتُهُ يُصَلي على حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَليه. رَوَاهُ مُسلِمٌ)(1). [صحيح]
حديث أبي سعيد أخرجه مسلم (1) عن عمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن عيسى بن يونس، ورواه أيضًا مسلم وابن ماجه(2) عن أبي كريب. زاد مسلم وعن أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن أبي معاوية عن الأعمش، زاد مسلم ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحًا به وهذه الزيادة أفردها ابن ماجه(3)، فرواها عن أبي كريب عن عمر بن عبيد عن الأعمش والكلام على فقه الحديث قد تقدم.
13/ 606 - (وَعَنْ مَيْمُونَةَ [رضي الله تعالى عنها](4) قالَتْ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي على الْخُمْرَةِ. رَوَاهُ الجَماعَة إلَّا التّرمِذِيَّ(5). [صحيح]
لكِنَّهُ لهُ مِنْ رِوَايَةَ ابْنِ عَباسٍ رَضيَ الله [تعالى] (4) عَنهُ).
لفظ حديث ابن عباس في سنن الترمذي(6): "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة" وقال: حسن صحيح.
وفي الباب عن أم حبيبة عند الطبراني(7).
وعن أم سلمة عند الطبراني(8) أيضًا.
وعن عائشة(9) عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (661).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (332) وقال: هذا حديث حسن.
(2) في سننه رقم (1029) وهو حديث صحيح.
(3) في سننه رقم (1048) وهو حديث صحيح.
(4) زيادة من (جـ).
(5) أخرجه البخاري رقم (333) و (379) و (518) ومسلم رقم (270/ 513) الباب (48) وأبو داود رقم (656) وابن ماجه رقم (1028) وأحمد (6/ 330) والنسائي (2/ 57).
(6) رقم (331) وقال: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح. قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (1030). وهو حديث صحيح.
(7) في الكبير (ج 23 رقم 482).
قلت: وأخرجه ابن حبان في صحيحه رقم (356 - موارد) وأبو يعلى في المسند رقم (131) من طرق. عن أم حبيبة.
وهو حديث صحيح.
(8) وهو حديث صحيح لغيره. تقدم تخريجه خلال شرح الحديث (11/ 604) من كتابنا هذا.
(9) أخرجه أحمد في المسند (6/ 149، 179، 209، 248) والطيالسي في المسند رقم =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 479)
وعن ابن عمر عند الطبراني في الكبير(1) والأوسط(2)، وأحمد(3) والبزار(4).
وعن أُم كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الأسد عند ابن أبي شيبة(5). قال الترمذي(6): ولم تسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وقد أورد لها الطبراني في المعجم الكبير أحاديث من روايتها عن أم سلمة(7)، وفي بعض طرقها عن أم كلثوم بنت عبد الله بن زمعة أن جدتها أم سلمة(8) زوج النبي صلى الله عليه وسلم دفعت إليها مخضبًا من صفر.--------------------------------------------
= (1544) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 398) وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 56) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصلي على الخمرة.
قلت: وأخرجه مسلم رقم (11/ 298) وأبو داود رقم (261) والترمذي رقم (134) وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح. والنسائي (1/ 146 رقم 271) و (1/ 192 رقم 384).
عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "ناوليني الخُمرة من المسجد" قالت: فقلت: إني حائض. فقال: "إن حيضتك ليست في يدك".
وهو حديث صحيح.
(1) رقم (13415).
(2) رقم (1662).
(3) في المسند (2/ 92، 98).
(4) (رقم: 608 - كشف).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (1013) والطيالسي رقم (1510) من طرق.
وإسناد البزار وابن خزيمة صحيح وإسناد الأوسط حسن. وانظر المجمع للهيثمي (2/ 56).
وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.
(5) لم أقف عليه.
(6) في السنن (2/ 152).
(7) المعجم الكبير للطبراني (23/ 354 رقم 829).
(8) المعجم الكبير للطبراني (23/ 354 رقم 830).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 219) وقال: "وأم كلثوم هذه لم أر من ترجمها، وبقية رجاله ثقات" اهـ.
"قلت: هي أم كلثوم حفيدة أم سلمة رضي الله عنها فقد أوردها الطبراني في الكبير (23/ 354 رقم 830) في باب روايتها عن جدتها أم سلمة.
وأم كلثوم هذه اسم أمها: زينب بنت أم سلمة، من أبي سلمة رضي الله عنه تزوجها ابن خالتها عبد الله بن زمعة، فولدت له أم كلثوم هذه. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 480)
وعن أنس عند الطبراني في الصغير(1) والأوسط(2) والبزار(3) بإسناد رجاله ثقات.
وعن جابر عند البزار(4).
وعن أبي بكرة عند الطبراني(5) بإسناد رجاله ثقات.
وعن أبي هريرة عند مسلم(6) والنسائي(7).
وعن أم أيمن عند الطبراني(8) بإسناد جيد.
وعن أم سليم عند أحمد(9) والطبراني(10) وإسناده جيد.
قوله: (على الخُمرة) قال أبو عبيد(11): هي بضم الخاء سجادة من سعف النخل على قدر ما يسجد عليه المصلي، فإن عظم بحيث يكفي لجسده كله في صلاة أو اضطجاع فهو حصير، وليس بخمرة.--------------------------------------------
= انظر ترجمة عبد الله بن زمعة من جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 119، وتهذيب الكمال (14/ 525).
وأم كلثوم هذه لها صحبة، ققد أوردها ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/ 226).
وابن حجر في الإصابة (8/ 273)، ولكنها جاءت عنده: أم كلثوم بنت أبي سلمة، وأشار إلى أن الرواية المحفوظة هي: أم كلثوم عن أم سلمة" اهـ.
(الفرائد على مجمع الزوائد) لخليل بن محمد العربي (ص 492 - 493 رقم 821).
(1) (1/ 211).
(2) رقم (4260).
(3) لم أقف عليه في كشف الأستار.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 57) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والصغير بأسانيد بعضها رجاله ثقات" اهـ.
(4) في المسند رقم (607 - كشف):
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 57) وقال: رواه البزار وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه اختلاف" اهـ.
(5) في "الكبير" (1/ 283 مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: "ورجاله موثقون".
(6) في صحيحه رقم (299).
(7) في سننه رقم (381).
(8) لم أقف عليه في المعاجم الثلاثة.
(9) في المسند (6/ 377).
(10) في المعجم الكبير (25/ 122 رقم 297) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"2/ 56 - 57) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح. وهو حديث صحيح لغيره.
(11) في "غريب الحديث" (1/ 277).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 481)
وقال الجوهري(1): الخمرة بالضم: سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط.
وقال الخطابي(2): الخمرة: السجادة، وكذا قال صاحب المشارق(3)، قال: وهي على قدر ما يوضع عليه الوجه والأنف.
وقال صاحب النهاية(4): هي مقدار ما يضع عليه الرجل وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من الثياب، ولا يكون خمرة إلا في هذا المقدار، وقد تقدم تفسير الخمرة بأخصر مما هنا في باب الرخصة في اجتياز الجنب من المسجد من أبواب الغسل(5). ومادة خمر تدل على التغطية والستر، ومنه سميت الخمر لأنها تخمر العقل أي تغطيه وتستره.
والحديث يدل على أنه لا بأس بالصلاة على السجادة سواء كانت من [الخرق](6) أو الخوص أو غير ذلك، وسواء كانت صغيرة كالخمرة على القول بأنها لا تسمى خمرة إلا إذا كانت صغيرة، أو كانت كبيرة كالحصير والبساط لما تقدم من صلاته صلى الله عليه وسلم على الحصير والبساط والفروة.
وقد أخرج أحمد في مسنده(7) من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأفلح: "يا أفلح تَرِّب وجهك" أي في سجوده.--------------------------------------------
(1) في الصحاح (2/ 649).
(2) في "معالم السنن" (1/ 429 - هامش السنن).
(3) (1/ 240).
(4) (2/ 77 - 78).
(5) الباب السابع عند الحديث رقم (16/ 301) من كتابنا هذا.
(6) في (جـ): (الخزف).
(7) (6/ 301، 323) بسند ضعيف.
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (381، 382) والحاكم (1/ 271). والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 252) وابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 265) والطبراني في الكبير (ج 23 رقم 742، 743، 744، 745) والدولابي في الكنى (1/ 158) من طرق عن أبي حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة.
قال الترمذي: وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك. ميمون أبو حمزة قد ضعفه أهل العلم.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وهو حديث ضعيف وقد ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب رقم (2/ 296) وفي "الضعيفة" رقم (5485).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 482)
قال العراقي: والجواب عنه أنه لم يأمره أن يصلي على التراب وإنما أراد به تمكين الجبهة من الأرض، وكأنه رآه يصلي ولا يمكن جبهته من الأرض فأمره بذلك، لا أنه رآه يصلي على شيء يستره من الأرض فأمره بنزعه انتهى.
وقد ذهب إلى أنه لا بأس بالصلاة على الخمرة الجمهور. قال الترمذي(1): وبه يقول بعض أهل العلم، وقد نسبه العراقي إلى الجمهور من غير فرق بين ثياب القطن والكتان والجلود وغيرها من الطاهرات، وقد تقدم ذكر من اختار مباشرة الأرض.
14/ 607 - (وَعَنْ أبي الدَّرْدَاءِ [رضي الله تعالى عنه](2) قالَ: ما أُبَالِي لَوْ صَلَّيْتُ على خَمْس طَنَافِسَ. رَوَاهُ البُخاريُّ في تاريخِهِ)(3). [إسناده ضعيف]
الحديث رواه ابن أبي شيبة(4) عنه بلفظ: "ست طنافس بعضها فوق بعض".
وروى ابن أبي شيبة(5) عن ابن عباس "أنه صلى على طنفسة".
وعن أبي وائل(6) "أنه صلى على طنفسة". وعن الحسن(7) قال: لا بأس بالصلاة على الطنفسة. وعنه(8) "أنه كان يصلي على طنفسة قدماه وركبتاه عليها ويداه ووجه على الأرض".
وعن إبراهيم والحسن(9) أيضًا أنهما صليا على بساط فيه تصاوير.
وعن عطاء(10) "أنه صلى على بساط أبيض".--------------------------------------------
(1) في السنن (2/ 152).
(2) زيادة من (جـ).
(3) (3/ 197 رقم الترجمة 669) بسند ضعيف.
(4) في "المصنف" (1/ 400) بسند ضعيف لجهالة خليد قاله الدارقطني كما في الميزان (1/ 664 رقم الترجمة 2556).
(5) في "المصنف" (1/ 400) بسند ضعيف لضعف زمعة انظر التقريب رقم (2035) و"تهذيب التهذيب" (1/ 635).
(6) في المصنف (1/ 400).
(7) في المصنف (1/ 401).
(8) في المصنف (1/ 401).
(9) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 401) بسند ضعيف لجهالة من رآهما.
(10) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 400) بسند حسن.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 483)
وعن سعيد بن جبير(1) "أنه صلى على بساط" أيضًا.
وعن مرة الهمداني(2) "أنه صلى على لبد". وكذا عن قيس بن عباد(3).
وإلى جواز الصلاة على الطنافس ذهب جمهور العلماء والفقهاء كما تقدم في الصلاة على البسط، وخالف في ذلك من خالف في الصلاة على البسط لأن الطنافس البسط التي تحتها خمل كما تقدم.
قوله: (طنافس) جمع طنفسة وفي ضبطها لغات كسر الطاء والفاء معًا وضمهما وفتحهما معًا، وكسر الطاء مع فتح الفاء.
[الباب الخامس] باب الصلاة في النعلين والخفين
15/ 608 - (عَنْ أبِي مَسْلَمَةَ سعيد بْنِ يَزِيدَ [رضي الله تعالى عنهما](4) قالَ: سألْتُ أنَسًا: أكانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يصَلِّي في نَعْلَيْهِ؟ قال: نَعَمْ. مُتَّفَق عليهِ)(5). [صحيح]
16/ 609 - (وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ [رضي الله تعالى عنه] (4) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "خالِفُوا الْيَهُود فإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ وَلَا خِفافِهمْ". رَواهُ أبو دَاوُدَ)(6). [صحيح]
الحديث الأول أخرجه البخاري(7) عن آدم عن شعبة وعن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، وأخرجه مسلم(8) عن يحيى بن يحيى عن بشر بن المغفل وعن--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 400).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 401) بسند حسن.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 401).
(4) زيادة من (جـ).
(5) أخرجه أحمد (3/ 100) والبخاري رقم (386) و (5850) ومسلم رقم (555).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1010) وأبو يعلى رقم (3667) (4342) وابن الجارود رقم (174) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 511) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 431) والبغوي في شرح السنة رقم (532) من طرق عن سعيد بن يزيد، به.
(6) في سننه رقم (652).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 260) والبغوي رقم (534) والبيهقي (2/ 432). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصحح الحديث الألباني.
(7) في صحيحه رقم (386) و (5850) وقد تقدم.
(8) في صحيحه رقم (555) وقد تقدم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 484)