Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ابن عمرو(1)، وثقه ابن معين والنسائي، وعبد الله بن بدر(2) ثقة، وأما هناد فهو الإمام الكبير المشهور. والطهور والإِداوة قد تقدم ضبطهما.
والحديث يدل على جواز اتخاذ البيع مساجد. وغيرها من الكنائس ونحوها ملحق بها بالقياس كما تقدم.
32/ 625 - (وَعَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه] (3) أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُحِبُّ أنْ يُصَلِّيَ حَيْث أدرَكَتْهُ الصلَاةُ وَيصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَأَنه أمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِد فأرْسَلَ إلى مَلأ منْ بَنِي النَّجَّارِ، فقالَ: "يَا بنِي النَّجَّار ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا" قالُوا: لَا وَالله ما نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَّا إلى الله [تعالى](3)، فقالَ أنَسٌ: وَكانَ فِيهِ ما أقُولُ لَكُمْ قُبُورُ الْمُشْرِكينَ وَفِيهِ خربٌ وَفِيهِ نَخْلٌ فأمَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِقُبورِ الْمُشْرِكِين فَنُبِشت، ثمَّ بالْخِرَبِ فَسُوِّيتْ، ثمَّ بالنَّخْلِ فقُطِعَ فَصَفُّوا النَّخل قِبلةَ المَسْجِدِ وَجَعَلُوا عَضَادَتَيهِ الحِجْارَةَ وَجَعَلَوا ينْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُون والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ:
"اللَّهمَّ لَا خَيْرَ إلا خَيرَ الآخِرَةِ، فاغْفِرْ للْأنْصَارِ والمُهَاجِرَةِ" مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَليهِ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) مُلازم بن عمرو السُّحيمي اليمامي. عن عبد الله بن بدْر - وهو جدّه - وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي.
وقال أبو حاتم: صدوق. ووثقه أحمد، وروى عنه ولدهُ صالح. قال: حاله مقارب.
قلت - القائل الذهبي - لأجل هذه اللفظة أو ردتُه وإلا فالرجل صدوق.
"الميزان" (4/ 180 رقم 8755).
(2) عبد الله بن بدر بن عميرة بن الحارث بن شِمْر، ويقال: سَمُرَة الحنفيُّ السُّحَيميُّ اليَمَاميُّ.
قال ابن معين وأبو زرعة، والعجليُّ: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
"تهذيب التهذيب" (2/ 306).
(3) زيادة من (جـ).
(4) حذف المؤلف رحمه الله صدر الحديث، ونَصُّه - كما في صحيح البخاري رقم (428): عن أنس قال: "قَدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينةَ فنزل أعلى المدينةِ في حيِّ يقالُ لهم بنو عمرو بن عوفٍ، فأقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيهم أربعَ عشْرَةَ ليلةً، ثم أرسلَ إلى بني النجارِ فجاءوا متقلِّدي السيوفِ، كأني أنظرُ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم على راحلتِه وأبو بكرٍ رِدْفُه وملأُ بني النجار حولَهُ، حتى ألقى بفناءِ أبي أيوبَ، وكان يحبُّ … الحديث. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 545)

قوله: (ثامِنوني) أي اذكروا لي ثمنه لأذكر لكم الثمن الذي أختاره، قال ذلك على سبيل المساومة فكأنه قال: ساوموني في الثمن.
قوله: (لا نطلب ثمنه إلا إلى الله) تقديره لا نطلب الثمن لكن الأمر فيه إلى الله، أو إلى بمعنى من وكذا عند الإسماعيلي لا نطلب ثمنه إلا من الله، وزاد ابن ماجه(1) أبدًا. وظاهر الحديث أنهم لم يأخذوا منه ثمنًا وخالف ذلك أهل السير قاله الحافظ(2).
قوله: (فكان فيه) أي في الحائط الذي بنى في مكانه المسجد.
قوله: (وفيه خَرِب) قال ابن الجوزي(3): المعروف فيه فتح الخاء وكسر الراء بعدها موحدة جمع خربة ككلم وكلمة. وحكى الخطابي(4) كسر أوله وفتح ثانيه جمع خربة كعنب وعنبة. وللكشميهني (4) بفتح الحاء المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة. وقد بين أبو داود أن رواية عبد الوارث بالمعجمة والموحدة، ورواية حماد بن سلمة عن أبي التياح بالمهملة، والمثلثة قال الحافظ(5): فعلى هذا فرواية الكشميهني وهم لأن البخاري إنما أخرجه من رواية عبد الوارث.
قوله: (فاغفر للأنصار) [و](6) في رواية في البخاري للمستملي(7)--------------------------------------------
= وأخرج البخاري الحديث أيضًا برقم (1868) و (2106) و (2771) و (2779) و (3932) ومسلم رقم (9/ 524) و (129/ 1805) وأحمد (3/ 118، 123، 211 - 212، 244).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (453) والنسائي (2/ 39 - 40) وأبو يعلى رقم (4180) وابن خزيمة رقم (788) وابن حبان رقم (2328) وابن ماجه رقم (742) وأبو نعيم في الحلية (3/ 83 - 84) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 438) والبغوي رقم (3765) من طرق …
(1) نصّ العبارة عند ابن ماجه "لا نأخذ له ثمنًا أبدًا".
(2) في "الفتح" (1/ 526).
(3) لم أجده في غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 269 - 275) باب الخاء مع الراء. والله أعلم.
وقد حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (1/ 526).
(4) ذكر ذلك الحافظ في "الفتح" (1/ 526).
(5) في "الفتح" (1/ 526).
(6) زيادة من (جـ).
(7) المستملي هو إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البخاري أصلًا، أبو إسحاق. قال ابن العماد في شذرات الذهب (4/ 404) ط: دار ابن كثير: "حدث بصحيح البخاري مرَّات عن الفربري، وكان ثقة صاحب حديث" مات سنة (376 هـ).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 546)

والحموي: "فاغفر الأنصار" بحذف اللام. قال الحافظ(1): ويوجه بأنه ضمن اغفر معنى استر، وقد رواه أبو داود عن مسدد بلفظ "فانصر الأنصار".
وفي الحديث جواز التصرف في المقبرة المملوكة بالهبة والبيع وجواز نبش القبور الدارسة إذا لم تكن محترمة، وجواز الصلاة في مقابر المشركين بعد نبشها، وإخراج ما فيها، وجواز بناء المساجد في أماكنها، وجواز قطع النخل المثمرة للحاجة.
قال الحافظ (1): "وفيه نظر لاحتمال أن يكون ذلك مما لا يثمر إما بأن يكون ذكورًا، وإما أن يكون مما طرأَ عليه ما قطع ثمرته".
وفيه أن احتمال كونها مما لا تثمر خلاف الظاهر، فلا يناقش بمثله والأولى المناقشة باحتمال أن تكون غير مثمرة حال القطع، إن أراد المستدل بالمثمرة ما كانت الثمرة موجودة فيها حال القطع وللحديث فوائد ليس هذا محل بسطها.
وصفة بنيان المسجد ما ثبت عند البخاري(2) وغيره من حديث ابن عمر أنه قال: "إنَّ المسجِدَ كانَ على عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مَبْنِيًا باللَبِن وسقْفُهُ الجريدُ وعَمَده خَشَب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه في عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم باللَبنِ والجريدة وأعاد عمده خشبًا، ثم غيَّرهُ عثمانُ فزادَ فيه زيادةً كثيرةً وبنى جدارُهُ بالحجارةِ المنقوشةِ والقَصَّةِ(3) وجَعلَ عَمَدَهُ من حجارةٍ منقوشةٍ وسَقَفَهُ بالساجِ"(4).

‌‌[الباب الحادي عشر] باب فضل من بنى مسجدًا
33/ 626 - (عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفَّانَ [رضي الله تعالى عنه](5) قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا بَنَى الله لَهُ مِثْلَهُ في الجَنَّةِ". مُتَّفَقٌ عَليهِ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (1/ 526).
(2) في صحيحه رقم (446).
(3) القَصّة: بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة وهي الجص بلغة أهل الحجاز. وقال الخطابي: تشبه الجص وليست به. "الفتح" (1/ 540).
(4) الساج: نوع من الخشب معروف يؤتى به من الهند. "الفتح" (1/ 540).
(5) زيادة من (جـ).
(6) أحمد في المسند (1/ 70) والبخاري رقم (450) ومسلم رقم (533).
قلت: وأخرجه الدارمي رقم (1432) وأبو عوانة (1/ 390 - 391).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 547)

وفي الباب عن أبي بكرة(1) عند الطبراني في الأوسط(2) وابن عدي في الكامل(3) وفي إسناد الطبراني وهب بن حفص وهو ضعيف، وفي إسناد ابن عدي الحكم بن يعلى بن عطاء وهو منكر الحديث(4).
وعن عمر عند ابن ماجه(5).
وعن علي عند ابن ماجه(6) أيضًا وفيه ابن لهيعة.
وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد(7)، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة(8).
وعن أنس عند الترمذي(9) وفي إسناده زياد النميري وهو--------------------------------------------
(1) كذا في "المخطوط" (أ) و (ب) و (جـ) والصواب (عن أبي بكر) كما في مراجع الحديث الآتية.
(2) رقم (7114).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 8) وقال: "وفيه وهب بن حفص - وهو ضعيف".
(3) في "الكامل" (2/ 629) في ترجمة الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي.
(4) قال أبو حاتم: الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي: متروك الحديث. وقال البخاري عنده عجائب.
قلت: - القائل الذهبي - روى عن مجالد، ويحيى بن أيوب المصري، ويُعرف أيضًا بأبي محمد الدَّغْشي.
"الميزان" (1/ 583 رقم 2211).
(5) في سننه رقم (735).
قال البوصيري في "الزوائد" (ص 126 رقم 245): " … وإسناد حديث عمر بن الخطاب مرسلَ؛ عثمان بن عبد الله بن سراقة، روى عن عمر بن الخطاب وهو جده لأمه ولم يسمع منه قاله المِزّي في "التهذيب" … " اهـ.
وحكم الألباني على الحديث بالصحة في صحيح ابن ماجه والله أعلم.
(6) في سننه رقم (737) بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وحكم الألباني على الحديث بالضعف في ضعيف ابن ماجه والله أعلم.
(7) في المسند (2/ 221) بسند ضعيف. لضعف الحجاج بن أرطاة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 7) وقال: رواه أحمد وفيه الحجاج ابن أرطاة وهو متكلم فيه".
ولفظه: "من بنى لله مسجدًا، بُني له بيت أوسَعُ منه في الجنة".
وهو حديث صحيح دون قوله "أوسع" والله أعلم.
(8) انظر ترجمته في المجروحين (1/ 225) والجرح والتعديل (3/ 154) والميزان (1/ 458) والخلاصة ص 72.
(9) في سننه رقم (319). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 548)

ضعيف(1)، وله طرق أخرى عن أنس منها عند الطبراني(2) ومنها عند ابن عدي(3) وفيهما مقال.
وعن ابن عباس عند أحمد(4) والبزار(5) في مسنديهما. وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف(6).
وعن عائشة عند البزار(7) والطبراني في الأوسط(8)، وفيه كثير بن--------------------------------------------
= قال أبو الأشبال في تحقيق وشرح الترمذي (2/ 135): "لم يتكلم الترمذي على هذا الحديث، وإسناده ضعيف.
نوح بن قيس: ثقة. وعبد الرحمن مولى قيس: مجهول - كما في التقريب والخلاصة.
لم يرو عنه غير نوح. وزياد بن عبد الله النميري البصري: صدوق.
ضعفه بعضهم، وذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: "منكر الحديث، يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديث الثقات، ثركه ابن معين" وذكره أيضًا في "الثقات" وقال: "يخطئ، وكان من العباد". وقال ابن عدي: "عندي إذا روى عنه ثقة فلا بأس بحديثه" وذكر له أحاديث. وقال: "البلاء فيها من الرواة عنه، لا منه". وليس له ولا لعبد الرحمن مولى قيس في الكتب الستة غير هذا الحديث" اهـ.
وانظر الكامل (3/ 1044 - 1045). و"تهذيب التهذيب" (1/ 650 - 651).
والخلاصة ص 125. والتقريب (1/ 504).
(1) تقدم الكلام عليه في التعليقة السابقة.
(2) في الأوسط رقم (1857) بسند حسن.
ولفظه: "من بنى لله عز وجل مسجدًا كمفحص قطاة، بنى الله عز وجل له بيتًا في الجنة".
(3) في "الكامل" (5/ 1683) في ترجمة عمر بن رديح. وقيل عمر بن دريج بتقديم الدال ويرى صاحب اللسان أن الصواب الأول، ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن شاهين وابن أبي خيثمة. لسان الميزان (4/ 306).
(4) في المسند (1/ 241).
(5) في المسند (رقم 402 - كشف).
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (2617) وابن أبي شيبة في المصنف (1/ 310) وابن عدي في الكامل (2/ 542) بسند ضعيف لضعف جابر الجعفي. والخلاصة فهو حديث صحيح لغيره.
(6) جابر بن يزيد الجعفي: كوفي، قال شعبة: صدوق. وقال وكيع: ثقة. قال البخاري اتهم بالكذب. قال أبو داود: لي عندي بالقوي في حديثه.
"التاريخ الكبير" (2/ 210) والمجروحين (1/ 208) والجرح والتعديل (1/ 126) والميزان (2/ 379) والخلاصة ص 59 والتقريب (1/ 123).
(7) في المسند (رقم: 404 - كشف).
(8) رقم (6586). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 549)

عبد الرحمن ضعفه العقيلي(1). وله طريق أخرى عند الطبراني في الأوسط(2) وفيها المثنى بن الصباح ضعفه الجمهور(3)، ورواه أبو عبيد في غريبه(4) بإسناد جيد.
وعن أم حبيبة عند ابن عدي في الكامل(5)، وفيه أبو ظلال ضعيف جدًّا(6).
وعن أبي ذر عند ابن حبان في صحيحه(7) والبزار(8) والطبراني(9) والبيهقي(10) وزاد "قدر مفحص قطاة". قال العراقي: وإسناده صحيح.
وعن عمرو بن عبسة عند النسائي(11).
وعن واثلة بن الأسقع عند أحمد(12) والطبراني(13) وابن عدي(14).--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 8): وقال: "وفيه كثير بن عبد الرحمن ضعفه العقيلي، وذكره ابن حبان في الثقات" اهـ.
(1) انظر الميزان (3/ 409) والجرح والتعديل (7/ 154) والثقات (7/ 353).
(2) رقم (7005).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 8) وقال: "وفيه المثنى بن الصباح ضعفه يحيى القطان وجماعة، ووثقه ابن معين في رواية، وضعفه في أخرى" اهـ.
(3) المثنى بن الصباح، أبو عبد الله: قال ابن عدي: الضعف على حديثه بين وعن ابن معين قال: يكتب حديثه ولا يترك. وقال النسائي: متروك الحديث انظر التاريخ الكبير (7/ 429) والمجروحين (3/ 20) والجرح والتعديل (8/ 324) والميزان (3/ 435) والتقريب (2/ 228) والخلاصة ص 369).
(4) (3/ 131 - 132) بدون سند.
(5) (7/ 2579) في ترجمة هلال بن ميمون أبو ظلال القَسْملي.
(6) قال عنه ابن عدي: ولأبي ظلال غير ما ذكرت، وعامة ما يروي ما لا يتابعه الثقات عليه. وانظر "تهذيب التهذيب" (4/ 292).
(7) رقم (97 - موارد).
(8) في المسند (رقم: 401 - كشف).
(9) في الصغير (2/ 120).
(10) في السنن الكبرى (2/ 437).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 7) وقال: "رواه البزار والطبراني في الصغير ورجاله ثقات".
(11) في السنن رقم (2/ 31 رقم 688). وهو حديث صحيح.
(12) في المسند (3/ 490).
(13) في الكبير (ج 22 رقم 213).
(14) في "الكامل" (2/ 736). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 550)

وعن أبي هريرة عند البزار(1) وابن عدي(2) والطبراني(3) وفي إسناده سليمان بن داود اليمامي وليس بشيء(4)، ورواه الطبراني(5) من طريق أخرى فيها المثنى بن الصباح(6).
وعن جابر عند ابن ماجه(7) وإسناده جيد.
وعن معاذ عند الحافظ الدمياطي في جزء المساجد له(8).
وعن عبد الله بن أبي أوفى عنده(9) أيضًا.--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (920) والبخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 71) من طرق.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 7) وقال: "رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وفيه "الحسن بن يحيى الخشني" ضعفه الدارقطني، وابن معين في رواية، ووثقه في رواية، ووثقه دحيم وأبو حاتم" اهـ.
والخلاصة أن حديث واثلة صحيح لغيره والله أعلم.
(1) في المسند (رقم 405 - كثف).
(2) في "الكامل" (3/ 1125) في ترجمة سليمان بن داود اليمامي.
(3) في الأوسط رقم (5059).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 8) وقال: وفيه سليمان بن داود اليمامي - وهو ضعيف".
(4) قال الذهبي في الميزان (2/ 202): "سليمان بن داود اليمامي، أبو الجمل صاحب يحيى بن أبي كثير، قال ابن معين ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقد مرَّ لنا أن البخاري قال) من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل رواية حديثه. وقال ابن حبان ضعيف. وقال آخر: متروك … " اهـ.
(5) في الأوسط رقم (4641).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 8) وقال: وفيه المثنى بن الصباح ضعفه يحيى القطان وغيره. ووثقه ابن معين في إحدى الروايات.
قلت: وفيه أيضًا غيره.
(6) تقدم الكلام عليه قريبًا خلال الشرح.
(7) في السنن رقم (738).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 261): "هذا إسناد صحيح ورواه ابن حبان في صحيحه … "اهـ.
وهو حديث صحيح.
(8) و(9) لم أعلم عن هذا الجزء شيئًا هل هو في عالم المخطوطات أم المفقودات أم المطبوعات.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 551)

وعن ابن عمر عند البزار(1) والطبراني(2)، وفي إسناده الحَكَم بن ظُهَير وهو متروك(3) بزيادة "ولو كمفحص قطاة"(4).
وعن أبي موسى عند الدمياطي في جزئه المذكور(5).
وعن أبي أمامة عند الطبراني(6)، وفيه علي بن [زيد](7) وهو ضعيف(8).
وعن [أبي قِرْصَافَةَ واسمه جَنْدَرَة](9) عند الطبراني(10) وفي إسناده جهالة.
وعن نبيط بن شريط عند الطبراني(11).
وعن عمر بن مالك عند الدمياطي في الجزء المذكور (5).--------------------------------------------
(1) في المسند (رقم 403 - كشف).
(2) في الأوسط رقم (6167).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 7) وقال: وفيه الحكم بن ظهير - وهو متروك.
(3) الحَكَم بن ظُهَير الفزاري الكوفي. قال البخاري: منكر الحديث.
التاريخ الكبير (2/ 345) والمجروحين (1/ 250) والجرح والتعديل (3/ 118) والميزان (1/ 571) والتقريب (1/ 191) والخلاصة ص 89.
(4) قال ابن الأثير في "النهاية" (3/ 415). موضعها الذي تجثم فيه وتبيض كأنها تفحص عنه التراب، أي تكشفه، والفحص: البحث والكشف.
(5) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(6) في "المعجم الكبير" (8/ 267 - 268 رقم 7889).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 8) وقال: وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف.
(7) كذا في المخطوط والصواب (يزيد) كما في المجمع ومصادر الترجمة.
(8) علي بن يزيد الألهاني الشامي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي ليس بثقة.
وقال أبو زرعة ليس بقوي. وقال الدارقطني: متروك.
انظر: "الميزان" (3/ 161 رقم 5966) والضعفاء للدارقطني رقم (408) والمجروحين (2/ 110).
(9) في (أ) و (ب) و (جـ): (أبي مرصافة واسمه حيدرة) والصواب ما أثبتناه من مصدر الحديث وكتب التراجم.
(10) في "المعجم الكبير" (3/ 19 رقم 2521).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 9) وقال: في إسناده مجاهيل. وهو حديث ضعيف.
(11) في "الصغير" (1/ 30) والأوسط رقم (2215).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 8 - 9) وقال: شيخ الطبراني أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط كذبه صاحب الميزان.
قال الذهبي في الميزان (1/ 82 - 83): إن أحمد هذا يروي عن أبيه عن جده، بنسخة فيها بلايا … لا يحل الاحتجاج به، فإنه كذاب" اهـ.
أما نُبَيْط بن شَريط فصحابي صغير كما في "التقريب" (2/ 297).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 552)

وعن أسماء بنت يزيد عند أحمد(1) والطبراني(2) وابن عدي(3) (قال يحيى بن معين: هذا ليس بشيء)(4).
وذكر أبو القاسم بن منده في كتابه "المستخرج من كتب الناس"(5) للفائدة أنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم رافع بن خديج، وعبد الله بن عمر، وعمران بن حصين، وفضالة بن عبيد، وقدامة بن عبد الله العامري ومعاوية بن حيدة، والمغيرة بن شعبة، والمقدام بن معد يكرب، وأبو سعيد الخدري.
قوله: (من بنى لله مسجدًا) يدل على أن الأجر المذكور يحصل ببناء المسجد لا بجعل الأرض مسجدًا من غير بناء وأنه لا يكفي في ذلك تحويطه من غير حصول مسمى البناء والتنكير في مسجد للشيوع فيدخل فيه الكبير والصغير.
وعن أنس عند الترمذي(6) مرفوعًا بزيادة لفظ "كبيرًا أو صغيرًا" ويدل لذلك--------------------------------------------
(1) في المسند (6/ 461).
(2) في الكبير (ج 24 رقم 468) وفي الأوسط رقم (8459).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 8): وقال: ورجاله موثقون.
قلت: وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (1554) والعقيلي في الضعفاء (2/ 126) وفي سنده محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن جهله ابن القطان والذهبي في "الميزان" (4/ 78) ووثقه ابن حبان في "الثقات" وبقية رجال الإسناد ثقات.
وهو حديث صحيح لغيره.
(3) في "الكامل" (1/ 382) في ترجمة أبان بن يزيد العطار.
(4) لم تظهر فائدة لقول الشوكاني رحمه الله (قال يحيى بن معين: هذا (ليس بشيء).
فالحديث المذكور قال عنه الهيثمي "ورجاله موثقون" وليس في سند ابن عديّ غير أبان بن يزيد العطار، وقد أثنى عليه ابن عدي في الكامل (1/ 382) وقال عنه ابن حجر في "التقريب" (1/ 31) ثقة له أفراد.
أفاده الدكتور عبد الوهاب بن لطف الديلمي.
(5) كتاب "المستخرج من كتب الناس" لأبي القاسم بن منده، عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، توفي سنة (470 هـ).
ذكره صاحب كشف الظنون (2/ 1671).
وأفاد المباركفوري أن منه نسخة مصححة من الحافظ ابن حجر، مكتوبة بخط عمر بن يحيى المصري، موجودة في الخزانة الجرمنية.
"معجم المصنفات الواردة في فتح الباري" (ص 366 رقم 1172).
(6) في السنن رقم (319) وقد تقدم الكلام عليه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 553)

رواية: "كمفحص قطاة" وهي مرفوعة ثابتة عند ابن أبي شيبة(1) عن عثمان، وابن حبان(2) والبزار(3) عن أبي ذر، وأبي مسلم الكجي من حديث ابن عباس(4)، والطبراني في الأوسط من حديث أنس(5) وابن عمر(6) وعند أبي نعيم في الحلية(7)، من حديث أبي بكر، وابن خزيمة(8) عن جابر.
وحمل ذلك العلماء على المبالغة لأن المكان الذي تفحصه القطاة لتضع فيه بيضها وترقد عليه لا يكفي مقداره للصلاة.
وقيل: هي على ظاهرها والمعنى أنه يزيد في مسجد قدرًا يحتاج إليه تكون تلك الزيادة هذا القدر أو يشترك جماعة في بناء مسجد فتقع حصة كل واحد منهم ذلك القدر.
وفي رواية للبخاري(9) "قال بُكيرٌ: حَسِبتُ أنه قال" يعني شيخه عاصم بن عمر بن قتادة "يَبتغِي به وجهَ اللهِ" قال الحافظ(10): وهذه الجملة لم يجزم بها بكير في الحديث، ولم أرها إلا من طريقه هكذا وكأنها ليست في الحديث بلفظها، فإن كل من روى الحديث(11) من جميع الطرق إليه لفظهم "من بَنى للهِ مسجدًا" فكأن بكيرًا نسيها فذكرها بالمعنى مترددًا في اللفظ الذي ظنه" انتهى.
ولكنه يؤدي معنى هذه الزيادة قوله: "من بنى لله" فإن الباني للرياء والسمعة والمباهاة ليس بانيًا لله وأخرج الطبراني(12) من حديث عائشة بزيادة "لا يريد به رياء ولا سمعة".
قوله: (بنى الله له مثله) قد اختلف في معنى المماثلة فقال ابن العربي(13):--------------------------------------------
(1) في المصنف (1/ 310).
(2) في صحيحه رقم (97 - موارد) وقد تقدم.
(3) في المسند (رقم 401 - كشف) وقد تقدم.
(4) تقدم تخريجه حديث ابن عباس.
(5) في الأوسط رقم (1857) بسند حسن. وقد تقدم.
(6) في الأوسط رقم (6167) وقد تقدم.
(7) (5/ 24).
(8) في صحيحه رقم (2/ 269 رقم 1292) بسند صحيح.
(9) في صحيحه رقم (450).
(10) في "الفتح" (1/ 545).
(11) أي حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه.
(12) في "الأوسط" رقم (7005) بسند ضعيف وقد تقدم.
(13) في عارضة الأحوذي (2/ 117).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 554)

مثله في القدر والمساحة. ويرده زيادة "بيتًا أوسع منه" عند أحمد(1) والطبراني(2) من حديث ابن عمر.
وروى أحمد(3) أيضًا من طريق واثلة بن الأسقع بلفظ: "أفضل منه".
وقيل مثله في الجودة والحصانة وطول البقاء ويرده أن بناء الجنة لا يخرب بخلاف بناء المساجد فلا مماثلة.
وقال صاحب المفهم(4): هذه المثلية ليست على ظاهرها وإنما يعني أنه يبني له بثوابه بيتًا أشرف وأعظم وأرفع.
وقال النووي(5): يحتمل أن يكون مثله معناه بنى الله له مثله في مسمى البيت، وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها فإنها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ويحتمل أن يكون معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا انتهى.
قال الحافظ(6): "لفظ المثل له استعمالان: (أحدهما) الإفراد مطلقًا كقوله تعالى: {فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا}(7) و (الآخر) المطابقة كقوله تعالى: {أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ}(8) فعلى الأول لا يمتنع أن يكون الجزاء أبنية متعددة، فيحصل جواب من استشكل تقييده بقوله (مثله) مع أن الحسنة بعشر أمثالها لاحتمال أن يكون المراد بنى الله له عشرة أبنية مثله … وأما من أجاب باحتمال أن يكون صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل نزول قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}(9) ففيه بعد. وكذا من أجاب بأن التقييد بالواحد لا ينفي الزيادة.
قال (6) ومن الأجوبة المرضية أن المثلية هنا بحسب الكمية، والزيادة حاصلة بحسب الكيفية، فكم من بيت خير من عشرة بل من مائة.--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 221) من حديث عبد الله بن عمرو وقد تقدم.
(2) انظر: "مجمع الزوائد" (2/ 7).
(3) في المسند (3/ 490) بسند ضعيف. وهو حديث صحيح تقدم.
(4) في "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (2/ 130 - 131).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 14 - 15).
(6) في "الفتح" (1/ 546).
(7) سورة المؤمنون: الآية 47.
(8) سورة الأنعام: الآية 38.
(9) سورة الأنعام: الآية 160.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 555)

وهذا الذي ارتضاه هو الاحتمال الأول الذي ذكره النووي(1).
وقيل: إن المثلية هي أن جزاء هذه الحسنة من جنس البناء لا من غيره مع قطع النظر عن غير ذلك، مع أن التفاوت حاصل قطعًا بالنسبة إلى ضيق الدنيا وسعة الجنة.
قال في المفهم(2): هذا البيت والله أعلم مثل بيت خديجة الذي قال فيه: "إنه من قصب"(3) يريد من قصب الزمرد والياقوت انتهى.
34/ 627 - (وَعَنِ ابْنِ عباسٍ [رضي الله تعالى عنهما](4) عَن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ بَنَى لله مَسْجِدا ولَوْ كمِفْحَص قَطَاةِ لِبَيضِها بَنَى الله لهُ بَيتًا في الجَنَّةِ". رَوَاهُ أحْمَدُ)(5). [صحيح لغيره]
الكلام على الحديث تخريجًا وتفسيرًا قد قدمناه في شرح الذي قبله

‌‌[الباب الثاني عشر] باب الاقتصاد في بناء المساجد
35/ 628 - (عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ [رضي الله تعالى عنهما] (4) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ المساجِدِ" قالَ ابْنُ عَباسٍ: لَتَزَخْرِفُنَّها كما زَخْرَفْتِ الْيَهُودُ والنَّصارَى. أخْرَجَهُ أبُو دَاوُدَ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 14 - 15).
(2) (2/ 131).
(3) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (4/ 355) والبخاري رقم (1792) ومسلم رقم (2433) والنسائي في الكبرى (رقم 8360) وابن حبان رقم (7004) والطبراني في الكبير؛ ج 23 رقم 11) كلهم من حديث عبد الله بن أبي أوفى.
(4) زيادة من (جـ).
(5) في المسند (1/ 241).
قلت: وأخرجه البزار رقم (402 - كشف) والطيالسي رقم (2617) وابن أبي شيبة (1/ 310) وابن عدي (2/ 542) بسند ضعيف لضعف جابر الجعفي.
والخلاصة فهو حديث صحيح لغيره. وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (33/ 626) من كتابنا هذا.
(6) في سننه رقم (448).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 556)

الحديث صححه ابن حبان(1) ورجاله رجال الصحيح، لأن أبا داود رواه عن سفيان بن عيينة(2) عن سفيان الثوري عن أبي فزارة هو راشد بن كيسان الكوفي(3). وقد أخرج له مسلم عن يزيد بن الأصم هو العامري التابعي، أخرج له مسلم أيضًا عن ابن عباس.
وقد أخرج البخاري في صحيحه قول ابن عباس المذكور تعليقًا(4)، وإنما لم يذكر البخاري المرفوع للاختلاف على يزيد بن الأصم في وصله وإرساله قاله الحافظ(5).
قوله: (ما أُمِرْتُ) بضم الهمزة وكسر الميم مبني للمفعول.
قوله: (بِتشييد المساجد) قال البغوي في شرح السنة(6): التشييد رفع البناء وتطويله، ومنه قوله تعالى: {بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ}(7) وهي التي طُوِّل بناؤها، يُقال شدت الشيء أشيده مثل بعته أبيعه إذا بنيته بالشيد، وهو الجص وشيدته تشييدًا طولته ورفعته".
وقيل: المراد بالبروج المشهيدة المجصصة. قال ابن رسلان: والمشهور في--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (1615).
قلت: وأخرجه البغوي في شرح السنة رقم (463) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 438 - 439) والطبراني في الكبير رقم (13000 و 13001 و 13002 و 13003).
وقول ابن عباس علقه البخاري بصيغة الجزم في صحيحه (رقم الباب 62) (1/ 539 - مع الفتح).
قال الحافظ في "الفتح" (1/ 540): "وهذا التعليق وصله أبو داود وابن حبان من طريق يزيد بن الأصم عن ابن عباس هكذا موقوفًا. وقبله حديث مرفوع ولفظه: "ما أمرت بتشييد المساجد".
قلت: ووصله ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 309) من طريقين موقوفًا.
(2) كذا في "المخطوط" والصواب كما في سنن أبي داود رقم (448): حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري … إلخ.
(3) راشد بن كيسان أبو فزارة العبسي الكوفي: روى عن: يزيد بن الأصم في "النكاح" روى عنه: جرير بن حازم.
قال الدارقطني: ثقة كيس ولم أر له في كتب أهل النقل ذكرًا بسوء.
وقال ابن حبان: مستقيم الحديث إذا كان فوقه ودونه ثقة.
وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح.
رجال صحيح مسلم رقم الترجمة (448). الجمع (1/ 141).
(4) تقدم تخريجه آنفًا.
(5) في "الفتح" (1/ 540).
(6) (2/ 349).
(7) سورة النساء: الآية 78.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 557)

الحديث أن المراد بتشييد المساجد هنا رفع البناء وتطويله كما قال البغوي، وفيه رد على من حمل قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}(1) على رفع [بنائها](2) وهو الحقيقة بل المراد أن تعظم فلا يذكر فيها الخنى(3) من الأقوال وتطييبها من الأدناس والأنجاس ولا ترفع فيها الأصوات اهـ.
قوله: (قال ابن عباس) هكذا رواه ابن حبان(4) موقوفًا وقبله حديث ابن عباس أيضًا مرفوعًا وظن الطيبي(5) في شرح المشكاة أنهما حديث واحد فشرحه على أن اللام في لتزخرفنها مكسورة، قال: وهي لام التعليل للمنفي قبله، والمعنى ما أمرت بالتشييد ليجعل ذريعة إلى الزخرفة، قال: والنون فيه لمجرد التأكيد وفيه نوع تأنيب وتوبيخ، ثم قال: ويجوز فتح اللام على أنها جواب القسم.
قال الحافظ(6): وهذا يعني فتح اللام هو المعتمد، والأول لم يثبت به الرواية أصلًا، فلا يغترّ به. وكلام ابن عباس فيه مفصول من كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الكتب المشهورة وغيرها انتهى.
والزخرفة: الزينة، قال محيى السنة(7): إنهم زخرفوا المساجد عندما بدلوا دينهم وحرفوا كتبهم وأنتم تصيرون إلى مثل حالهم، وسيصير أمركم إلى المراءاة بالمساجد، والمباهاة بتشييدها وتزيينها.
قال أبو الدرادء(8): "إذا حَلَّيْتُم مصاحِفَكم وزوّقتُم(9) مساجِدَكم فالدَّمارُ عليكم".--------------------------------------------
(1) سورة النور: الآية 36.
(2) في (ب): (بناه).
(3) خَنَا خَنْوًا: أفحش. القاموس المحيط.
(4) في صحيحه رقم (1615). وقد تقدم آنفًا.
(5) هو الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبي الإمام المشهور، صاحب شرح المشكاة وغيره.
توفي عام (743 هـ).
والشرح المذكور هو (الكاشف عن حقائق السنن) وهو شرح لمشكاة المصابيح للبغوي.
انظر كشف الظنون (2/ 1700).
(6) في "الفتح" (1/ 540).
(7) المراد به البغوي رحمه الله. ونصّ كلامه في شرح السنة (2/ 350).
(8) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" رقم (797) ومن طريقه الفريابي في "فضائل القرآن" رقم (79) بسند رجاله ثقات. لكنه منقطع. وانظر ما قاله الطرطوشي في كتاب الحوادث والبدع بتحقيق الأخ علي بن حسن عبد الحميد ص 104 - 109.
(9) التزويق: التزيين والتحسين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 558)

قال ابن رسلان: وهذا الحديث فيه معجزة ظاهرة لإخباره صلى الله عليه وسلم عما سيقع بعده، فإن تزويق المساجد والمباهاة بزخرفتها كثر من الملوك والأمراء في هذا الزمان بالقاهرة والشام وبيت المقدس بأخذهم أموال الناس ظلمًا وعمارتهم بها المدارس على شكل بديع نسأل الله [تعالى](1) السلامة والعافية انتهى.
والحديث يدل على أن تشييد المساجد بدعة، وقد روي عن أبي حنيفة الترخيص في ذلك(2). وروي عن أبي طالب أنه لا كراهة في تزيين المحراب(3). وقال المنصور بالله: إنه يجوز في جميع المسجد.
وقال البدر بن المنير: لما شيد الناس بيوتهم وزخرفوها ناسب أن يصنع ذلك بالمساجد صونًا لها عن الاستهانة، وتعقب بأن المنع إن كان للحث على اتباع السلف في ترك الرفاهية فهو كما قال وإن كان لخشية شغل بال المصلي بالزخرفة فلا لبقاء العلة. ومن جملة ما عوّل عليه المجوّزون للتزيين بأن السلف لم يحصل منهم الإنكار على من فعل ذلك، وبأنه بدعة مستحسنة وبأنه مرغب إلى المسجد، وهذه حجج لا يعول عليها من له حظ من التوفيق لا سيما مع مقابلتها للأحاديث الدالة على أن التزيين ليس من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه نوع من المباهاة المحرمة وأنه من علامات الساعة كما روي عن علي عليه السلام(4)، وأنه من صنيع اليهود والنصارى، وقد كان صلى الله عليه وسلم يحب مخالفتهم ويرشد إليها عمومًا وخصوصًا.
ودعوى ترك إنكار السلف ممنوعة لأن التزيين بدعة أحدثها أهل الدول--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) انظر: "البناية في شرح الهداية" للعيني. (2/ 562 - 564).
فقد جاء بكلام غريب واستدلال عجيب. مع أن الزخرفة والنفش في المسجد بدعة.
(3) بل كان رضي الله عنه يرى أن المحراب بدعة ولا يصلي فيه.
وكان يكره أيضًا تزيين المسجد، لأن المسجد لم يبن ليتفاخر به الناس بل ليمثُلوا بين يدي الله تعالى.
انظر موسوعة فقه علي رضي الله عنه ص 557 - 558، والمحلى (4/ 239، 248) والمصنف لعبد الرزاق (3/ 153، 154).
(4) كالحديث الآتي برقم (36/ 629) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 559)

الجائرة من غير مؤاذنة لأهل العلم والفضل، وأحدثوا من البدع ما لا يأتي عليه الحصر ولا ينكره أحد، وسكت العلماء عنهم تقية لا رضًا، بل قام في وجه باطلهم جماعة من علماء الآخرة، وصرخوا بين أظهرهم بنعي ذلك عليهم، ودعوى أنه بدعة مستحسنة باطلة.
وقد عرفناك وجه بطلانها في شرح حديث: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"(1) في باب الصلاة في ثوب الحرير والغصب(2) ودعوى أنه مرغب إلى المسجد فاسدة لأن كونه داعيًا إلى المسجد ومرغبًا إليه لا يكون إلا لمن كان غرضه وغاية قصده النظر إلى تلك النقوش والزخرفة، فأما من كان غرضه قصد المساجد لعبادة الله التي لا تكون عبادة على الحقيقة إلا مع خشوع، وإلا كانت كجسم بلا روح، فليست إلا شاغلة له عن ذلك كما فعله صلى الله عليه وسلم في الأنبجانية التي بعث بها إلى أبي جهم(3). وكما تقدم من [هتكه للستور](4) التي فيها نقوش(5).
وكما سيأتي في باب تنزيه قبلة المصلي عما يلهي(6)، وتقويم البدع المعوجة التي يحدثها الملوك يوقع أهل العلم في المسالك الضيقة فيتكلفون لذلك من الحجج الواهية ما لا ينفق إلَّا على بهيمة.
36/ 629 - (وعَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه](7) أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتى يَتَباهَى النَّاسُ في المساجِدِ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ(8). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه برقم (28/ 541) من كتابنا هذا.
(2) الباب الحادي عشر: باب الصلاة في ثوب الحرير والغصب. عند الحديث رقم (27/ 540) من كتابنا هذا.
(3) أخرج البخاري رقم (752) ومسلم رقم (556) من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام. فقال: "شغلتني أعلامُ هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية".
(4) في المخطوط (ب): (هتك الستور).
(5) الحديث رقم (29/ 572) من كتابنا هذا.
(6) الباب السادس عشر عند الحديث رقم (57/ 650 و 58/ 651) من كتابنا هذا.
(7) زيادة من (جـ).
(8) أخرجه أحمد في المسند (3/ 134) وأبو داود رقم (449) والنسائي (2/ 32) وابن ماجه رقم (739).
قلت: وأخرجه أبو يعلى في المسند رقم (2798) وابن خزيمة رقم (1322) و (1323) وابن حبان رقم (1614) و (6760) والطبراني في الكبير رقم (752) وفي "الصغير" رقم =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 560)

وقالَ الْبُخَارِيُّ(1): قالَ أبُو سَعيدٍ: كانَ سَقْف الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. [صحيح]
وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِناءِ الْمَسْجدِ، وقالَ(2): أُكِنَّ النَّاسَ [من المطر](3) وَإِيَّاكَ أنْ تُحمِّرَ أوْ تُصْفَّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ).
الحديث صححه ابن خزيمة(4)، وأورده البخاري عن أنس تعليقًا(5) بلفظ "يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلًا" ووصله أبو يعلى الموصلي في مسنده(6).
وروى الحديث أبو نعيم في كتاب المساجد من الوجه الذي عند ابن خزيمة بلفظ: "يتباهون بكثرة المساجد".
قوله: (حتى يتباهى الناس في المساجد) أي يتفاخرون في بناء المساجد والمباهاة بها كما في رواية البخاري أن يتفاخروا بها بالنقش والكثرة.
وروى في شرح السنة(7) بسنده عن أبي قلابة قال: غَدَوْنَا مع أنسِ بن مالك إلى الزَّاويةِ فحضرَتْ صلاةُ الصُّبْحِ، فمررْنَا بمسجدٍ، فقال أنس: أيُّ مسجدٍ هذا؟ قالُوا: مسجدٌ أُحْدِثَ الآنَ، فقالَ أنسٌ: "إن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: سيأتي على--------------------------------------------
= (1087 - الروض الداني) والضياء في المختارة رقم (2236) و (2238) والبغوي في شرح السنة رقم (465) وابن حجر في "تغليق التعليق" (2/ 237) من طرق عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أنس به. - وقرن أبو داود وابن خزيمة والطبراني بأبي قلابة: قتادة السدوسيّ.
(1) في صحيحه معلقًا رقم الباب (62) باب بنيان المسجد (1/ 539 - مع الفتح).
وقال الحافظ في "الفتح" (1/ 539): قوله: " (وقال أبو سعيد) هو الخدري، والقدر المذكور هنا طرف من حديثه في ذكر ليلة القدر - برقم 2016 - وقد وصله المؤلف في الاعتكاف وغيره من طريق أبي سلمة عنه - برقم 2540 - وسيأتي قريبًا في أبواب صلاة الجماعة - برقم 669 - " اهـ.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 539) معلقًا وهو طرف من قصة تجديد المسجد النبوي.
(3) زيادة من (أ) و (ب).
(4) في صحيحه رقم (1323). بسند صحيح.
(5) في الباب رقم (62): (1/ 539 - مع الفتح).
(6) (5/ 184 - 185 رقم (2798) بسند صحيح.
(7) للبغوي رقم (466) بسند حسن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 561)

الناس زمانٌ يتباهَوْنَ في المساجد، ثم لا يعمرونَها إلا قليلًا".
قوله: (وقال أكنّ الناس) قال الحافظ(1): ووقع في روايتنا أكن الناس بضم الهمزة وكسر الكاف وتشديد النون المضمومة بلفظ المضارع من أكن الرباعي، يقال: أكننت الشيء إكنانًا أي صنته وسترته، وحكى أبو زيد كننته من الثلاثي بمعنى أكننته، وفرق الكسائي بينهما، فقال: كننته أي سترته وأكننته في نفسي أي أسررته، ووقع في رواية الأصيلي أكن بفتح الهمزة [والنون](2) فعل أمر من الإكنان [أيضًا](3)، ويرجحه قوله قبله "وأمر عمر" وقوله بعده "وإياك" وتُوَجَّهُ الأولى بأنه خاطب القوم بما أراد ثم التفت إلى الصانع فقال له: وإياك، أو يحمل قوله وإياك على التجريد كأنه خاطب نفسه بذلك، قال عياض(4): وفي رواية غير الأصيلي (كن الناس) - بحذف الهمزة وكسر الكاف - وهو صحيح [أيضًا](5)، وجوّز ابن مالك ضم الكاف على أنه من كنّ فهو مكنون انتهى.
قال الحافظ(6): وهو متجه لكن الرواية لا تساعده.
قوله: (فتفتن الناس) بفتح المثناة من فتن وضبطه الأصيلي بالضم من أفتن وذكر أن الأصمعي أنكره وأن أبا عبيدة(7) أجازه، فقال فتن وأفتن بمعنى.
قال ابن بطال(8): كأن عمر فهم ذلك من رد الشارع الخميصة إلى أبي جهم من أجل الأعلام التي فيها، وقال: "إنها ألهتني عن صلاتي".
قال الحافظ(9): ويحتمل أن يكون عند عمر من ذلك علم خاص بهذه المسألة.
فقد روى ابن ماجه(10) من طريق عمرو بن ميمون عن عمر مرفوعًا: "ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم" ورجاله ثقات إلَّا شيخه جبارة بن--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (1/ 539).
(2) في المخطوط (ب): [وبالنون].
(3) زيادة في المخطوط (أ) و (جـ).
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 539).
(5) زيادة من المخطوط (أ) و (جـ).
(6) في "الفتح" (1/ 539).
(7) أبو عبيدة: هو مَعْمَر بن المثنى التيمي بالولاء، البصري، النحوي، المشهور، كان إمامًا في الأدب واللغة، وفاته سنة 209 هـ.
(8) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 97).
(9) في "الفتح" (1/ 539).
(10) في سننه رقم (741). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 562)

المغلس ففيه مقال(1).

‌‌[الباب الثالث عشر] باب كنس المساجد وتطييبها وصيانتها من الروائح الكريهة
37/ 630 - (عَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه](2) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "عُرِضَتْ عليّ أُجُورُ أمّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُها الرَّجلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَليَّ ذُنُوبُ أُمَّتي فلَمْ أرَ ذَنْبًا أعْظَمَ مِن سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أوْ آيةٍ أُوتيهَا رجُلٌ ثمَّ نَسِيَها" رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(3). [ضعيف]
الحديث أخرجه أيضًا الترمذي(4) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل يعني البخاري فلم يعرفه واستغربه قال محمد: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله(5) يعني الراوي له عن أنس سماعًا من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم. وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أَنس وفي إسناده عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد الأزدي(6) وثقه يحيى بن معين وتكلم فيه غير واحد. قال--------------------------------------------
= قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (ص 127 رقم 249): هذا إسناد ضعيف، أبو إسحاق كان يدلس، وهو كذاب.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 262): هذا إسناد فيه جبارة بن المغلس وقد اتهم. رواه أبي يعلى الموصلي في مسنده عن جبارة بن المغلس، به.
وقال الألباني: ضعيف جدًّا.
(1) جبارة بن المغلس الحماني الكوفي، قال البخاري: حديثه مضطرب. وقال أبو حاتم هو على يدي عدل. وعن ابن معين قال: كذاب. مات سنة (241 هـ).
انظر: "المجروحين" (1/ 221) والجرح والتعديل (2/ 550) والكاشف (1/ 123) والمغني (1/ 127) والميزان (1/ 287) والتقريب (1/ 124) والخلاصة ص 65.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في سننه رقم (461).
(4) في سننه رقم (2916).
(5) هو المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حَنْطَب المخزومي، صدوق، كثير التدليس والإرسال. "التقريب" (2/ 254).
(6) صدوق يُخطئ، وكان مرجئًا، أفرط ابن حبان، فقال: متروك "التقريب" (1/ 517).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 563)

الحافظ في بلوغ المرام(1): وصححه ابن خزيمة(2).
قوله: (القذاة) بتخفيف الذال المعجمة والقصر الواحدة من التبن والتراب وغير ذلك. قال أهل اللغة(3): القذى في العين والشراب ما يسقط فيه ثم استعمل في كل شيء يقع في البيت وغيره إذا كان يسيرًا.
قال ابن رسلان في شرح السنن: "فيه ترغيب في تنظيف المساجد مما يحصل فيها من القمامات القليلة أنها تكتب في أجورهم وتعرض على نبيهم [صلى الله عليه وسلم](4)، وإذا كتب هذا القليل وعرض فيكتب [الكبير](5) ويعرض من باب الأولى، ففيه تنبيه بالأدنى على الأعلى وبالطاهر عن النجس والحسنات على قدر الأعمال. قال: وسمعت من بعض المشايخ أنه ينبغي لمن أخرج قذاة من المسجد أو أذى من طريق المسلمين أن يقول عند أخذها لا إله إلا الله ليجمع بين أدنى شعب الإيمان وأعلاها وهي كلمة التوحيد وبين الأفعال والأقوال وإن اجتمع القلب مع اللسان كان ذلك أكمل" انتهى.
إلا أنه لا يخفى أن الأحكام الشرعية تحتاج إلى دليل وقوله ينبغي حكم شرعي.
قوله: (فلم أر ذنبًا أعظم) قال شارح المصابيح(6): أي من سائر الذنوب الصغائر لأن نسيان القرآن من الحفظ ليس بذنب كبير إن لم يكن من استخفافه وقلة تعظيمه للقرآن، وإنما قال صلى الله عليه وسلم هذا التشديد العظيم تحريضًا منه على مراعاة حفظ القرآن انتهى. والتقييد بالصغائر يحتاج إلى دليل وقيل المراد بقوله: "نسيها" ترك العمل بها. ومنه قوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}(7) وهو مجاز لا يصار إليه إلا لموجب.--------------------------------------------
(1) رقم الحديث (15/ 250) بتحقيقي.
(2) في صحيحه رقم (1297).
قلت: وأخرجه البيهقي (2/ 440) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 391 رقم 5977) وعلة الحديث الانقطاع. وهو حديث ضعيف.
(3) القاموس المحيط (ص 1706). ومعجم مقاييس اللغة (5/ 69).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في المخطوط (ب) و (جـ): [الكثير].
(6) وهي "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" الملا علي القاري (2/ 422 - 423 رقم 720).
(7) سورة التوبة: الآية 67.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 564)