الباب الثالث عشر: باب حكم من لم يحسن فرض القراءة.
الباب الرابع عشر: باب قراءة السورة بعد الفاتحة في الأوليين، وهل تسن قراءتها في الأخريين أم لا؟
الباب الخامس عشر: باب قراءة سورتين في كل ركعة وقراءة بعض سورة وتنكيس السور في ترتيبها وجواز تكريرها.
الباب السادس عشر: باب جامع القراءة في الصلوات.
الباب السابع عشر: باب الجمعة في الصلاة بقراءة ابن مسعود وأُبيّ وغيرهما ممن أثني على قراءته.
الباب الثامن عشر: باب ما جاء في السكتتين قبل القراءة وبعدها.
الباب التاسع عشر: باب التكبير للركوع والسجود والرفع.
الباب العشرون: باب جهر الإمام بالتكبير ليسمع من خلفه وتبليغ الغير له عند الحاجة.
الباب الحادي والعشرون: باب هيئات الركوع.
الباب الثاني والعشرون: باب الذكر في الركوع والسجود.
الباب الثالث والعشرون: باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود.
الباب الرابع والعشرون: باب ما يقول في رفعه من الركوع وبعد انتصابه.
الباب الخامس والعشرون: باب في أن الانتصاب بعد الركوع فرض.
الباب السادس والعشرون: باب هيئات السجود وكيف الهوي إليه.
الباب السابع والعشرون: باب أعضاء السجود.
الباب الثامن والعشرون: باب المصلي يسجد على ما يحمله ولا يباشر مصلاه بأعضائه.
الباب التاسع والعشرون: باب الجلسة بين السجدتين وما يقول فيها.
الباب الثلاثون: باب السجدة الثانية، ولزوم الطمأنينة في الركوع والسجود والرفع عنهما.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 8)
الباب الحادي والثلاثون: باب كيف النهوض إلى الثانية وما جاء في جلسة الاستراحة.
الباب الثاني والثلاثون: باب افتتاح الثانية بالقراءة من غير تعوذ ولا سكتة.
الباب الثالث والثلاثون: باب الأمر بالتشهد الأول وسقوطه بالسهو.
الباب الرابع والثلاثون: باب صفة الجلوس في التشهد وبين السجدتين، وما جاء في التورك والإقعاء.
الباب الخامس والثلاثون: باب ذكر تشهد ابن مسعود وغيره.
الباب السادس والثلاثون: باب في أن التشهد في الصلاة فرض.
الباب السابع والثلاثون: باب الإشارة بالسبابة وصفة وضع اليدين.
الباب الثامن والثلاثون: باب ما جاء في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الباب التاسع والثلاثون: باب ما يستدل به على تفسير آله المصلَّى عليهم.
الباب الأربعون: باب ما يدعو به في آخر الصلاة.
الباب الحادي والأربعون: باب جامع أدعية منصوص عليها في الصلاة.
الباب الثاني والأربعون: باب الخروج من الصلاة بالسلام.
الباب الثالث والأربعون: باب من اجتزأ بتسليمة واحدة.
الباب الرابع والأربعون: باب في كون السلام فرض.
الباب الخامس والأربعون: باب في الدعاء والذكر بعد الصلاة.
الباب السادس والأربعون: باب الانحراف بعد السلام وقدر اللبث بينهما واستقبال المأمومين.
الباب السابع والأربعون: باب جواز الانحراف عن اليمين والشمال.
الباب الثامن والأربعون: باب لبث الإمام بالرجال قليلًا ليخرج من صلى معه من النساء.
الباب التاسع والأربعون: باب جواز عقد التسبيح باليد وعدِّه بالنوى ونحوه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 9)
تاسعًا أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره ويباح فيها:
الباب الأول: باب النهي عن الكلام في الصلاة.
الباب الثاني: باب أن من دعا في صلاته بما لا يجوز جاهلًا لم تبطل.
الباب الثالث: باب ما جاء في النحنحة والنفخ في الصلاة.
الباب الرابع: باب البكاء في الصلاة من خشية الله تعالى.
الباب الخامس: باب حمد الله في الصلاة لعطاس أو حدوث نعمة.
الباب السادس: باب من نابه شيء في صلاته فإنه يسبح والمرأة تصفق.
الباب السابع: باب الفتح في القراءة على الإمام وغيره.
الباب الثامن: باب المصلي يدعو ويذكر الله إذا مر بآية رحمة أو عذاب أو ذكر.
الباب التاسع: باب الإشارة في الصلاة لرد السلام أو حاجة تعرض.
الباب العاشر: باب كراهة الالتفات في الصلاة إلا من حاجة.
الباب الحادي عشر: باب كراهة تشبيك الأصابع وفرقعتها والتخصر والاعتماد على اليد إلا لحاجة.
الباب الثاني عشر: باب ما جاء في مسح الحصى وتسويته.
الباب الثالث عشر: باب كراهة أن يصلي الرجل معقوص الشعر.
الباب الرابع عشر: باب كراهة تنخم المصلي قِبله أو عن يمينه.
الباب الخامس عشر: باب في أن قتل الحية والعقرب والمشي اليسير للحاجة لا يكره.
الباب السادس عشر: باب في أن عمل القلب لا يبطل وإن طال.
الباب السابع عشر: باب القنوت في المكتوبة عند النوازل وتركه في غيرها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 10)
[سابعًا] أبواب استقبال القبلة
[الباب الأول] باب وجوبه للصلاة
1/ 654 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](1) في حَدِيثٍ يأْتِي ذِكْرُهُ قالَ: قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (فإِذَا قمْتَ إلى الصلَاةِ فأسْبغِ الوضُوءَ ثمّ اسْتَقْبِل القِبْلَةَ فكَبِّرْ))(2). [صحيح]
هذا الحديث الذي أشار إليه المصنف هو حديث المسيء، وسيأتي في باب السجدة الثانية ولزوم الطمأنينة(3)، ويأتي إن شاء الله شرحه هنالك، وهذا اللفظ الذي ذكره المصنف هو لفظ مسلم(4)، وهو يدل على وجوب الاستقبال وهو إجماع المسلمين إلا في حالة العجز أو في الخوف عند التحام القتال أو في صلاة التطوّع كما سيأتي.
وقد دل على الوجوب القرآن والسنة المتواترة.
وفي الصحيح من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُمِرْتُ أن أقاتِلَ النَّاسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلَّوا صلاتَنا واستقبَلُوا قِبلَتَنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حَرُمَت علينا دماؤهُم وأموالُهم، إلا بِحَقِّها، وحسابهم على الله عز وجل(5).--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه البخاري رقم (793)، ومسلم رقم (397).
(3) الباب الثلاثون، عند الحديث رقم (99/ 760) من كتابنا هذا.
(4) رقم (46/ 397).
(5) أخرجه أحمد (3/ 199، 224 - 225)، والبخاري رقم (392)، وأبو داود رقم (2641) والترمذي رقم (2658)، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 3)، والنسائي (7/ 76) (8/ 159) من طرق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 11)
وقالت الهادوية: إن استقبال القبلة من شروط صحة الصلاة، وقد عرَّفناك فيما سبق أن الأوامر بمجردها لا تصلح للاستدلال بها على الشرطية إلا على القول بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده(1)، ولكن ههنا ما يمنع من الشرطية وهو خبر السَّرِيَّة الذي أخرجه الترمذي(2) وأحمد(3) والطبراني(4) من حديث عامر بن ربيعة بلفظ: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، [فصلى](5) كل رجل منا على حِياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ})(6).
فإن الاستقبال لو كان شرطًا لوجبت الإعادة في الوقت وبعده لأن الشرط يؤثر عدمه في العدم، مع أن الهادوية يوافقون في عدم وجوب الإعادة بعد الوقت وهو يناقض قولهم: إن الاستقبال شرط.
وهذا الحديث وإن كان فيه مقال عند المحدثين ولكن له شواهد تقويه:
(منها) حديث جابر عند البيهقي(7) بلفظ: (صلينا ليلة في غيم وخفيت علينا القبلة، فلما انصرفنا نظرنا فإذا نحن قد صلينا إلى غير القبلة، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قد أحسنتم ولم يأمرنا أن نعيد).
وله طريق أخرى عنه(8) بنحو هذه وفيها أنه قال صلى الله عليه وسلم: (قد أجزأت صلاتكم) ولكنه تفرد به محمد بن سالم(9)، ومحمد بن عبيد الله العرزمي(10) عن عطاء وهما ضعيفان.--------------------------------------------
(1) انظر: الرسالة رقم (66) في (الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني) تحت عنوان: (بحث في كون الأمر بالشيء نهي عن ضده) وهي ضمن المجلد الخامس بتحقيقي.
(2) في السنن رقم (345)، وجزم أبو الأشبال في تعليقه على سنن الترمذي (2/ 176 - 177) عند الكلام على الحديث بأنه حديث حسن، وقال المحدث الألباني رحمه الله في إرواء الغليل (1/ 324) بعد أن ساق طرق الحديث والشاهد قال: إن الحديث يرقى إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى.
(3) لم يخرجه أحمد في مسند عامر بن ربيعة (3/ 444).
(4) لم أقف عليه.
(5) في (ب): (وصلى).
(6) سورة البقرة: الآية (115).
(7) في السنن الكبرى (2/ 11).
(8) في السنن الكبرى (2/ 10).
(9) الكوفي أبو سهل. وهو ضعيف.
انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (1/ 1/ 105) والجرح والتعديل (7/ 272) والمجروحين (2/ 262) والتقريب (2/ 163).
(10) محمد بن عبيد الله العرزمي الفزاري، أبو عبد الرحمن، متروك. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 12)
وكذا قال الدارقطني(1). قال البيهقي(2): وكذلك روي عن عبد الملك العرزمي عن عطاء، ثم رواه من طريق أخرى بنحو ما هنا، وقال(3): ولا نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا قويًا.
والصحيح أن الآية إنما نزلت في التطوّع خاصة كما في صحيح مسلم(4)، وسيأتي ذلك في باب تطوّع المسافر(5).
(ومنها) حديث معاذ عند الطبراني في الأوسط(6) بلفظ: (صلينا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في يوم غيم في السفر إلى غير القبلة، فلما قضى الصلاة وسلم تجلت الشمس فقلنا: يا رسول الله صلينا إلى غير القبلة فقال: قد رفعت صلاتكم بحقها إلى الله عز وجل) وفي إسناده أبو عبلة واسمه شمر بن عطاء، وقد ذكره ابن حبان في الثقات(7).
وهذه الأحاديث يقوّي بعضها بعضًا فتصلح للاحتجاج بها(8).
وفي حديث معاذ التصريح بأن ذلك كان بعد الفراغ من الصلاة قبل انقضاء الوقت، وهو أصرح في الدلالة على عدم الشرطية [وفيها](9) أيضًا رد لمذهب من فرّق في وجوب الإعادة بين بقاء الوقت وعدمه.
2/ 655 - (وعن ابْنِ عمَرَ [رضي الله عنهما](10) قالَ: بَيْنَما النَّاسُ بِقُباء في صلَاة--------------------------------------------
= انظر ترجمته: التاريخ الكبير (1/ 1/ 171) والجرح والتعديل (8/ 1) والمجروحين (2/ 246) والتقر يب (2/ 187).
قلت: وأخرجه الدارقطني (1/ 271) رقم (4) والحاكم (1/ 206) وقال الحاكم: (هذا حديث محتج برواته كلهم غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح) وتعقبه الذهبي بقوله: (هو أبو سهل واه).
قال الألباني في الإرواء (1/ 324): (وضعفه الدارقطني والبيهقي كما يأتي، وقد توبع … ).
وخلاصة القول أن الحديث حسن لغيره، واللَّه أعلم.
(1) في السنن (1/ 271).
(2) في السنن الكبرى (2/ 11).
(3) البيهقي في السنن الكبرى (2/ 12).
(4) رقم (700).
(5) الباب الرابع عند الحديث رقم (6/ 659) من كتابنا هذا.
(6) رقم (246) بسند ضعيف.
وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) (2/ 15) وقال: وفيه أبو عَبْلَة والد إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات واسمه شمر بن يقظان.
(7) (4/ 367).
(8) وهو حديث حسن لغيره كما تقدم.
(9) في المخطوط (ب) و (جـ): (وفيه).
(10) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 13)
الصُّبْحِ؛ إذْ جاءَهُم آتٍ، فقالَ: إن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قدْ أُنْزلَ عليه الليْلَةَ قُرْآنٌ، وَقْد أُمِر أنْ يستْقبِلَ [الْقِبْلَةَ](1) فاسْتَقْبَلُوها وكانَتْ وُجُوهُهُمْ إلى الشَّامِ فاسْتَدَارُوا إلى الكَعْبَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(2). [صحيح]
3/ 656 - (وعَنْ أَنَسٍ [رضي الله عنه](3) أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ المقْدِس فَنَزَلَتْ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}(4)، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ في صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَدْ صَلُّوْا رَكْعَةً فَنَادَى: أَلَا إنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، فَمَالُوا كما هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ. رَوَاهُ أحمدُ(5) ومُسْلِمٌ(6) وأبُو دَاوُدَ)(7). [صحيح]
وفي الباب عن البراء عند الجماعة إلا أبا داود(8).
وعن ابن عباس عند أحمد(9) والبزار(10) والطبراني(11) قال العراقي: وإسناده صحيح.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (أ) و (ب) و (جـ) ورواية محمد في الموطأ، ورواية الشافعي في الأم والرسالة وغيرهما: (القبلة) أما رواية يحيى في الموطأ والبخاري ومسلم (الكعبة) والمعنى واحد.
(2) أحمد في المسند (2/ 113) والبخاري رقم (403) و (4491) و (4494) و (7251) ومسلم رقم (13/ 526).
قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى رقم (948) و (11002) وفي الصغرى (2/ 61) وابن خزيمة رقم (435)، وأبو عوانة (1/ 394) وابن حبان رقم (1715) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 2، 11) وفي (معرفة السنن والآثار) رقم (2872) والبغوي في شرح السنة رقم (445) والشافعي في الرسالة (365) وفي السنن (35) وفي المسند (1/ 64، 65).
(3) زيادة من (جـ).
(4) سورة البقرة: الآية (144).
(5) في المسند (3/ 284).
(6) في صحيحه رقم (527).
(7) في السنن رقم (1045).
قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى رقم (11008) وأبو يعلى رقم (3826) وابن خزيمة رقم (430) و (431) وأبو عوانة (2/ 82) والبيهقي (2/ 11) من طرق. وهو حديث صحيح.
(8) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (4/ 283) والبخاري رقم (40) و (4486) ومسلم رقم (525) والنسائي في الكبرى رقم (945) و (11000) و (11003) وهو في التفسير رقم (20) و (23) وفي الصغرى (1/ 243) والترمذي رقم (340) وابن ماجه رقم (1010).
قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (165) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 2 - 3) وفي (معرفة السنن والآثار) رقم (2876) وفي السنن الصغير رقم (346) وابن عبد البر في التمهيد (17/ 48) والطيالسي رقم (719) وغيرهم.
(9) في المسند (1/ 250) و (1/ 325) بسند صحيح.
(10) في المسند رقم (418) - (كشف).
(11) في الكبير رقم (11066)، وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 14)
وعن عمارة بن أوس عند أبي يعلى في مسنده(1) والطبراني في الكبير(2).
وعن عمرو بن عوف المزني عند البزار(3) والطبراني(4) أيضًا.
وعن سعد بن أبي وقاص عند البيهقي(5) وإسناده صحيح.
وعن سهل بن سعد عند الطبراني(6) والدارقطني(7).
وعن عثمان بن حنيف عند الطبراني(8) أيضًا.
وعن عمارة بن رويبة عند الطبراني(9) أيضًا.
وعن أبي سعيد بن المعلى عند البزار(10) والطبراني(11) أيضًا.
وعن تويلة بنت أسلم عند الطبراني(12) أيضًا.--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 79) رقم (1/ 1509).
(2) (2/ 13 - 14) - مجمع الزوائد).
وقال الهيثمي في (المجمع) (رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، واختلف في الاحتجاج به).
ولكن يشهد له حديث ابن عمر المتقدم، وأنس المتقدم أيضًا.
والخلاصة: إن حديث عمارة بن أوس حسن لغيره واللَّه أعلم.
(3) في المسند رقم (417) - (كشف).
(4) في المعجم الكبير (17/ 18) رقم (17).
وقال الهيثمي في (المجمع) (2/ 13): (وكثير ضعيف وقد حسن حديثه الترمذي).
(5) في السنن الكبرى (2/ 3) بسند صحيح.
(6) في المعجم الكبير (6/ 162) رقم (5860).
وقال الهيثمي في (المجمع) (2/ 14) (ورجاله موثقون).
(7) في السنن (1/ 274).
(8) في (الكبير) (2/ 14) - مجمع الزوائد).
وقال الهيثمي في (المجمع): (وفيه سعد بن عمران، قال أبو حاتم هو مثل الواقدي، والواقدي متروك).
(9) في (الكبير) (2/ 13) - مجمع الزوائد).
وقال الهيثمي في (المجمع) (وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي، وهو ضعيف).
(10) في المسند رقم (419) - (كشف).
(11) في (الكبير) (2/ 12) - مجمع الزوائد).
وقال الهيثمي في (المجمع): (وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعفه الجمهور، وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث، ثقة مأمون).
(12) في الكبير ج (24) رقم (530)، وأورده الهيثمي في (المجمع) (2/ 14): (وفيه إسحاق بن =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 15)
قوله: (في صلاة الصبح) هكذا في صحيح مسلم(1) من حديث أنس بلفظ: (وهم ركوع في صلاة الفجر) وكذا عند الطبراني(2) من حديث سهل بن سعد بلفظ: (فوجدهم يصلون صلاة الغداة) وفي الترمذي(3) من حديث البراء بلفظ: (فصلى رجل معه العصر) وساق الحديث وهو مصرح بذلك في رواية البخاري(4) من حديث البراء وليس عند مسلم تعيين الصلاة من حديث البراء.
وفي حديث عمار بن أوس(5) أن التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة إحدى صلاتي العشي.
وهكذا في حديث عمار بن رويبة(6)، وحديث تويلة(7)، وفي حديث أبي سعيد بن المعلى(8) أنها الظهر.
والجمع بين هذه الروايات أن من قال: إحدى صلاتي العشي شك هل هي الظهر أو العصر؟ وليس من شك حجة على من جزم، فنظرنا فيمن جزم فوجدنا بعضهم قال الظهر، وبعضهم قال العصر، ووجدنا رواية العصر أصح لثقة رجالها وإخراج البخاري لها في صحيحه (4).
وأما حديث كونها الظهر ففي إسنادها مروان بن عثمان وهو مختلف فيه(9).
وأما رواية أن أهل قباء كانوا في صلاة الصبح فيمكن أنه أبطأ الخبر عنهم إلى صلاة الصبح.
قال ابن سعد في الطبقات حاكيًا عن بعضهم: إن ذلك كان بمسجد المدينة، فقال: (ويقال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين ثم أمر أن--------------------------------------------
= إدريس الإسواري، وهو ضعيف متروك).
(1) في صحيحه رقم (527).
(2) في الكبير (2/ 14) - (مجمع الزوائد) وقال الهيثمي في (المجمع) ورجاله موثقون).
(3) في سننه رقم (340).
(4) في صحيحه رقم (40).
(5) تقدم أخرجه أبو يعلى رقم (1509).
(6) تقدم كما في مجمع الزوائد (2/ 13).
(7) تقدم أخرجه الطبراني في الكبير ج (24) رقم (530).
(8) تقدم أخرجه البزار رقم (419) كما في الكشف.
(9) مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلَّى. قال عنه الحافظ في التقريب (1/ 239) (ضعيف).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 16)
يتوجه إلى المسجد الحرام فاستدار إليه وكان معه المسلمون)، ويكون المعنى برواية البخاري أنها العصر: أي [أن](1) أوّل صلاة صلاها إلى الكعبة كاملة صلاة العصر.
قوله: (إذ جاءهم آت) قيل: هو عباد بن بشر، وقيل: عباد بن نهيك، وقيل غيرهما.
قوله: (فاستقبَلوها) بفتح الموحدة للأكثر: أي فتحوّلوا إلى جهة الكعبة وفاعل استقبلوها المخاطبون بذلك وهم أهل قباء ويحتمل أن يكون فاعل استقبلوها النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه. وفي رواية في البخاري(2) بكسر الموحدة بصيغة الأمر، ويؤيد الكسر ما عند البخاري (2) في التفسير بلفظ: (ألا فاستقبلوها).
قوله: (وكانت وجوههم) هو تفسير من الراوي للتحوّل المذكور والضمير في وجوههم فيه الاحتمالان، وقد وقع بيان كيفية التحول في خبر تُويلة قالت: (فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء)(3).
قال الحافظ(4): (وتصويره أن الإمام تحوَّل من مكانه في مقدم المسجد إلى مؤخر المسجد لأنَّ من استقبل الكعبة استدبر بيت المقدس، وهو لو دار في مكانه لم يكن خلفه مكان يسع الصفوف، ولما تحول الإمام تحولت الرجال حتى صاروا خلفه، وتحول النساء حتى صرن خلف الرجال، وهذا يستدعي عملًا كثيرًا في الصلاة فيحتمل أن ذلك وقع قبل تحريم العمل الكثير كما كان قبل تحريم الكلام، ويحتمل أن يكون اغتفر العمل المذكور من أجل المصلحة المذكورة، أو وقعت الخطوات غير متوالية عند التحول بل وقعت مفرقة).
وللحديث الأول فوائد:
(منها) أن حكم الناسخ لا يثبت في حق المكلف حتى يبلغه لأن أهل قباء لم يؤمروا بالإعادة.--------------------------------------------
(1) زيادة من (أ).
(2) في صحيحه رقم (4488) و (4490).
(3) أخرجه الطبراني في الكبير (24/ 207) رقم (530).
وأورده الهيثمي في (المجمع) (2/ 14) وقال: (ورجاله موثقون).
(4) في (الفتح) (1/ 507).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 17)
(ومنها) جواز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في أمر القبلة(1)، لأن الأنصار تحوّلوا إلى جهة الكعبة بالاجتهاد، ونظره الحافظ وقال: يحتمل أن يكون عندهم بذلك نص سابق.
(ومنها) جواز تعليم من ليس في الصلاة من هو فيها.
(ومنها) جواز نسخ الثابت بطريق العلم والقطع بخبر الواحد، وتقريره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أهل قباء عملهم بخبر الواحد(2).
وأجيب عن ذلك بأن الخبر المذكور احتف بالقرائن والمقدمات التي أفادت القطع لكونه في زمن تقلب وجهه صلى الله عليه وسلم في السماء ليحوَّل إلى جهة الكعبة، وقد عرفت منه الأنصار ذلك بملازمتهم له فكانوا يتوقعون ذلك في كل وقت، فلما فجأهم الخبر عن ذلك أفادهم العلم لما كانوا يتوقعون حدوثه.
وأجاب العراقي بأجوبة أخر:
(منها) أن النسخ بخبر الواحد كان جائزًا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما امتنع بعده.
قال الحافظ(3): ويحتاج إلى دليل.
(ومنها) أنه تلا عليهم الآية التي فيها ذكر النسخ بالقرآن وهم أعلم الناس بإطالته وإيجازه وأعرفهم بوجوه إعجازه.--------------------------------------------
(1) نص العبارة في (الفتح) (1/ 507): (وفيه جواز الاجتهاد زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم كما تمادوا في الصلاة ولم يقطعوها، دلَّ على أنه رَجُحَ عندهم التمادي والتحول على القطع والاستئناف، ولا يكون ذلك إلَّا عن اجتهاد، كذا قيل، وفيه نظر لاحتمال أن يكون عندهم في ذلك نصّ سابق، لأنه صلى الله عليه وسلم كان مترقِّبًا التحوّل المذكور، فلا مانع أن يعلمهم ما صنعوا من التمادي والتحول) اهـ.
(2) قال الإمام الشافعي رحمه الله في (الرسالة) ص (406 - 408): (وأهلُ قُباءٍ أهلُ سابقةٍ من الأنصار وفقهٍ، وقد كانوا على قبلةِ فرضَ اللَّهُ عليهم استقبالها، ولم يكن لهم أن يدَعوا فرض اللَّهِ في القبلة إلَّا بما تقوم عليهم الحجة، ولم يلقَوْا رسولَ الله، ولم يسمعوا ما أنزلَ اللَّهُ عليه في تحويل القبلة، فيكونون مستقبلين بكتاب الله وسنة نبيِّه سماعًا من رسول الله، ولا بخبرِ عامَّةٍ، وانتقلوا بخبرٍ واحدٍ، إذا كان عندهم من أهل الصدقِ -: عن فرضٍ كان عليهم، فتركوه إلى ما أخبرهم عن النبي أنه أحدث عليهم من تحويلِ القبلةِ.
ولم يكونوا ليفعلُوه - إن شاء اللَّهُ - بخبرٍ إلَّا عن علمٍ بأن الحجةَ تثبتُ بمثله، إذا كان من أهل الصدق.
ولا ليُحدثوا أيضًا مثلَ هذا العظيم في دينهم إلَّا على علمٍ بأنَّ لهم إحداثَهُ) اهـ.
(3) في (الفتح) (1/ 507).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 18)
(ومنها) أن العمل بخبر الواحد مقطوع به، ثم قال: الصحيح أن النسخ للمقطوع بالمظنون كنسخ نص الكتاب أو السنة المتواترة بخبر الواحد جائز عقلًا وواقع سمعًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وزمانه، ولكن أجمعت الأمة على منعه بعد الرسول فلا مخالف فيه، وإنما الخلاف في تجويزه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم انتهى.
ومن فوائد الحديث ما ذكره المصنف قال: وهو حجة في قبول أخبار الآحاد(1) انتهى، وذلك لأنه أجمع عليه الذين بلغ إليهم ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، بل روى الطبراني(2) في آخر حديث تويلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيهم: (أولئك رجال آمنوا بالغيب).
[الباب الثاني] باب حجة من رأى فرض البعيد إصابة الجهة لا العين
4/ 657 - (عَنْ أبي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (ما بَيْنَ الْمَشْرقِ والْمَغْرِبِ قِبلَةٌ)، رَوَاهُ ابْنُ ماجَهْ(3) والتِّرمذِيُّ(4) وَصَحَّحهُ. [صحيح]
وَقَوْلهُ عليه الصلاة والسلام في حَدِيثِ أبِي أَيُّوبَ(5): "وَلَكِنْ شرِّقُوا أوْ غَرِّبُوا). يُعَضِّدُ ذلِكَ). [صحيح]
الحديث الأول أخرجه الترمذي (4) وابن ماجه (3) من طريق أبي معشر(6)،--------------------------------------------
(1) انظر: (النسخ في دراسات الأصوليين) ص (473 - 483) للدكتورة نادية شريف العمري.
فقد خلصت إلى ترجيح قول الإمام الغزالي الذي فصل بين الخبر الموجود في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، والخبر الذي يكون بعد زمان النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (إنَّ نسخ خبر الآحاد لما ثبت بدليل قطعي جائز عقلًا لو تُعبد به، وواقع سمعًا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل قصة قُباء، وبدليل أنه صلى الله عليه وسلم كان ينفذ آحاد الولاة إلى الأطراف، وكان يبلغ الناسخ المنسوخ جميعًا، ولكن ذلك ممتنع بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، بدليل الإجماع من الصحابة على أن القرآن والمتواتر المعلوم لا يرفع بخبر الواحد) اهـ.
(2) في المعجم الكبير (24/ 207) رقم (530) وقد تقدم.
(3) في سننه رقم (1011).
(4) في سننه رقم (342) و (343) وقال: حديث أبي هريرة قد روي عنه من غير هذا الوجه.
(5) وهو حديث صحيح تقدم تخريجه برقم (11/ 85) من كتابنا هذا.
(6) هو نجيح بن عبد الرحمن السِّنْدي المدني، أبو مَعْشَر، مولى بني هاشم، مشهور بكنيته: ضعيف … التقريب (2/ 298). =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 19)
وقد تابع أَبا معشر عليه علي بن ظبيان قاضي حلب(1) كما رواه ابن عدي في الكامل(2). قال: ولا أعلم يرويه عن محمد بن عمرو غير علي بن ظبيان وأبي معشر، وهو بأبي معشر أشهر منه بعلي بن ظبيان. قال: ولعل علي بن ظبيان سرقه منه، وذكر قول ابن معين فيه أنه ليس بشيء، وقول النسائي: متروك الحديث.
وقد تابعه عليه أيضًا أبو جعفر الرازي(3)، رواه البيهقي في الخلافيات.
وأبو جعفر وثقه ابن معين وابن المديني وأبو حاتم، وقال أحمد والنسائي: ليس بقوي(4).
وقال الفَلَّاس(5): سيئ الحفظ. وأبو معشر المذكور ضعيف.
والحديث رواه أيضًا الحاكم(6)--------------------------------------------
= وأورد الشيخ أبو الأشبال في هامش الترمذي (2/ 172) كلام أهل العلم في أبي معشر ثم قال: (وهذا أعدل الأقوال فيه: أنه صدوق، وأنَّ ضعفه من قِبَل حفظه) اهـ.
(1) علي بن ظبيان بن هلال العَبْسي، الكوفي، قاضي بغداد: ضعيف … التقريب رقم الترجمة (4756).
وقال المحرران: بل متروك. هكذا قال النسائي، وأبو حاتم الرازي، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث جدًّا، وقال ابن حبان: سقط الاحتجاج بأخباره، وقال يعقوب بن سفيان: لا يكتب حديثه. وضعفه الآخرون.
(2) (5/ 1834).
(3) هو عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان: صدوق سيئ الحفظ، خصوصًا عن المغيرة.
تقريب (2/ 406).
(4) انظر: (تهذيب التهذيب) (4/ 503 - 504).
(5) وهو عمرو بن عليّ بن بحر بن كَنيز الباهليُّ، أبو حفص البصريُّ، الصيرفي الفلَّاس. ثقة حافظ. التقريب رقم الترجمة (5081) و (تهذيب التهذيب) (3/ 293 - 294).
(6) في المستدرك (1/ 205) من طريق شعيب بن أيوب، عن عبد الله بن نُمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وقال الحاكم أيضًا: فإن شعيب بن أيوب ثقة، وقد أسنده، ورواه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، وهو ثقة، عن نافع عن ابن عمر مسندًا.
• ثم أخرجه الحاكم في المستدرك أيضًا (1/ 206) من طريق ابن مجبر مرفوعًا، وقال: هذا حديث صحيح، قد أوقفه جماعة عن عبد الله بن عمر، ووافقه الذهبي على ما قال، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 20)
والدارقطني(1).
وقد أخرج الحديث الترمذي(2) من طريق أخرى غير طريق أبي معشر، وقال: حديث حسن صحيح.
وقد خالفه البيهقي(3) فقال بعد إخراجه من هذه الطريق(4): هذا [إسناد](5) ضعيف، فنظرنا في الإسناد فوجدنا عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق(6) قد تفرد به عن المقبري، وقد اختلف فيه، فقال علي بن المديني: إنه--------------------------------------------
= وزاد: (وصححه أبو حاتم موقوفًا على عبد الله) (العلل) رقم (528).
• وأخرجه البيهقي (2/ 9) عن الحاكم بالإسنادين، دين المذكورين. ثم قال: (تفرد بالأوَّل: ابن مجبر، وتفرد بالثاني: يعقوب بن يوسف الخلال، والمشهور رواية الجماعة: حفَّاد بن سلمة، وزائدة بن قدامة، ويحيى بن سعيد القطان، وغيرهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله.
(1) في سنته (1/ 270 - 271) رقم (1) و (2) بالإسنادين المذكورين أعلاه.
(2) في سننه رقم (344) وهو حديث صحيح.
(3) في السنن الكبرى (2/ 9).
(4) أما الطريق المشار إليها، وهي التي ليست عن طريق أبي معشر، فنصها في الترمذي رقم (344): حدثنا الحسن بن أبي بكر المروزي، حدثنا المعلَّى بن منصور، حدثنا عبد الله بن جعفر المخرميُّ، عن عثمان بن محمد الأخنسيّ، عن سعيد المقبُريُّ عن أبي هريرة … الحديث.
والبيهقي لم يرو الحديث من هذه الطريق كما يفيده كلام الشوكاني، بل من الطريقين السابقين.
وعلى هذا فقد وهم الشوكاني رحمه الله في غزو الحديث إلى البيهقي بالطريق المذكور التي أخرجه منها الترمذي.
والحديث كما ترى قد جزم الترمذي بصحته.
وقال أبو الأشبال في هامش الترمذي (2/ 174): (والذي نراه أن هذه الروايات الموقوفة سواء أكانت عن عمر أم عن ابن عمر، ما هي إلَّا قوَّةٌ للحديث، لا علةٌ له لأن الرفع زيادة الثقة فتقبل.
والروايات يعضد بعضها بعضًا) اهـ.
وقال المحدث الألباني رحمه الله في (إرواء الغليل) (1/ 326): فالحديث بهذه الطرق صحيح.
(5) في (ب): (الإسناد).
(6) قال الحافظ في (التقريب) رقم الترجمة (4515): عثمانُ بن محمد بن المغيرة بن =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 21)
روى أحاديث مناكير، ووثقه ابن معين وابن حبان، فكان الصواب ما قاله الترمذي.
وأما الحديث الثاني: أعني حديث أبي أيوب فهو متفق عليه(1)، وقد تقدم شرحه في أبواب التخلي.
وفي الباب عن ابن عمر عند البيهقي(2).
وفي الباب أيضًا من قول عمر عند الموطأ(3) وابن أبي شيبة(4) والبيهقي(5).
ومن قول علي [عليه السلام](6) عند ابن أبي شيبة(7).
ومن قول عثمان عند ابن عبد البر في التمهيد(8).
ومن قول ابن عباس أشار إلى ذلك الترمذي(9).
والحديث يدل على أن الفرض على من بعد عن الكعبة الجهة لا العين، وإليه ذهب مالك وأبو حنيفة وأحمد، وهو ظاهر ما نقله المزني عن الشافعي.
وقد قال الشافعي أيضًا: إن شطر البيت وتلقاءه وجهته واحد في كلام العرب، واستدل لذلك أيضًا بحديث أخرجه البيهقي(10) عن ابن عباس: أَن--------------------------------------------
= الأخنس الثقفي الأخنسيُّ حجازي: صدوق له أوهام من السادسة (4).
وقال المحرران: بل صدوق حسن الحديث في أقل أحواله، وهو أقربُ إلى التوثيق، فقد وثقه ابن معين والبخاري … وقال ابن المديني: روى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أحاديث مناكير. وقال النسائي: ليس بذاك القوي.
قلنا: ولم يخرجوا له شيئًا من روايته عن سعيد بن المسيب. وإنما أخرجوا له من روايته عن سعيد المقبري.
(1) أحمد (5/ 417) والبخاري رقم (144) ومسلم رقم (264) وقد تقدم.
(2) في السنن الكبرى (2/ 9) وقد تقدم. وقد سقط من المخطوط جـ (433) و (434).
(3) في موطأ مالك (1/ 196) رقم (8) بسند منقطع، ولكن يشهد له الحديث برقم (4/ 657) من كتابنا هذا.
(4) في (المصنف) (2/ 361 - 362)، (2/ 362).
(5) في السنن الكبرى (2/ 9).
(6) زيادة من (جـ).
(7) في (المصنف) (2/ 362).
(8) (17/ 59).
(9) في سننه (2/ 174).
(10) في السنن الكبرى (2/ 10).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 22)
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض مشارقها ومغاربها من أمتي).
قال البيهقي(1): تفرد به عمر بن حفص المكي وهو ضعيف(2).
قال: وروي بإسناد آخر ضعيف لا يحتج بمثله.
وإلى هذا المذهب ذهب الأكثر، وذهب الشافعي في أظهر القولين عنه إلى أن فرض من بعد العين وأنه يلزمه ذلك بالظن لحديث أسامة بن زيد(3): (أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع ركعتين في قبل القبلة وقال: هذه القبلة).
ورواه البخاري(4) من حديث ابن عباس مختصرًا، وقد عرفت ما قدمنا في باب صلاة التطوع في الكعبة(5) من ترجيح أنه صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة.
وقد اختلف في معنى حديث الباب الأول، فقال العراقي(6): ليس عامًا في سائر البلاد، وإنما هو بالنسبة إلى المدينة المشرفة وما وافق قبلتها، وهكذا قال البيهقي في الخلافيات(7)، وهكذا قال أحمد بن خالويه الوهبي. قال: ولسائر البلدان من السعة في القبلة مثل ذلك بين الجنوب والشمال ونحو ذلك.
قال ابن عبد البر(8): وهذا صحيح لا مدفع له ولا خلاف بين أهل العلم فيه.
وقال الأثرم(9): سألتُ أحمدَ بن حنبل عن معنى الحديث فقال: هذا في كُلِّ البلدانِ إلا بمكَّةَ عندَ البيتِ فإنه إن زال عنه شيئًا وإن قلَّ فقد تركَ القِبلةَ.--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (2/ 10).
(2) ضعيف لا يحتج به، انظر: (الميزان) (3/ 190) واللسان (4/ 300) والمغني في الضعفاء (2/ 464).
(3) أخرجه البخاري رقم (398) ومسلم في صحيحه رقم (1330) وأحمد (5/ 210) والنسائي في المجتبى (5/ 219) وابن خزيمة في صحيحه رقم (3004). وهو حديث صحيح.
(4) في صحيحه رقم (1601).
(5) عند الحديث رقم (618، 619) من كتابنا هذا.
(6) في تكملة لـ (النفح الشذي في شرح الترمذي) والتي لا تزال مخطوطة فيما أعلم.
(7) لم يطبع منه إلا قسم من الطهارة.
(8) في (الاستذكار) (7/ 222) رقم (10220).
(9) ذكره ابن عبد البر في (الاستذكار) (7/ 220) رقم (10209).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 23)
ثم قال(1): هذا المشرِقُ وأشارَ بيدِهِ وهذا المغربُ - وأشارَ بيدِهِ - وما بينهما قبلةٌ، قلتُ له: فصلاةُ من صلى بينهما جائزة؟ قال: نعم وينبغي أن يتحرَّى الوَسَط. اهـ.
قال ابن عبد البر(2): تفسيرُ قولِ أحمدَ هذا في كلِّ البلدانِ يريد أن البلدان كلها لأهلها في قبلتهم مثل ما لمن كانت قبلتهم بالمدينة الجنوب التي يقع لهم فيها الكعبة فيستقبلونَ جهتها ويتسعونَ يمينًا وشمالًا فيها ما بين المشرق والمغرب، يجعلُونَ المغرب عن أيمانِهِم والمشرِقَ عن يسارهم.
وكذلك لأهل اليمنِ من السعة في قبلتهم مثل ما لأهل المدينةِ ما بين المشرق والمغرب إذا توجهوا أيضًا قبل القبلة، إلا أنهم يجعلون المشرق عن أيمانهم والمغرب عن يسارهم.
وكذلك أهلُ العراق وخراسانَ لهم من السعة في استقبالِ القِبلةِ ما بين الجنوب والشمال مثل ما كان لأهل المدينة من السعة فيما بين المشرق والمغرب.
وكذلك ضد العراق على ضد ذلك أيضًا(3) وإنما تضيقُ القبلةِ كل الضيق على أهل المسجد الحرام وهي لأهل مكة أوسع قليلًا ثم هي لأهل الحرم أوسع قليلًا ثم لأهل الآفاق من السعة على حسب [ما ذكرنا](4) اهـ.
قال الترمذي(5): قال ابن عمر: إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة إذا استقبلت القبلة .. وقال ابن المبارك: (ما بين المشرق والمغرب قبلة) هذا لأهل المشرق، واختار ابن المبارك التياسر لأهل مرو اهـ.
[قال العراقي](6): وقد يُستشكل قول ابن المبارك من حيث أنَّ من كان بالمشرق إنما يكون قبلته المغرب، فإن مكة بينه وبين المغرب.
والجواب [عنه](7) أَنه أراد بالمشرق البلاد التي يطلق عليها اسم المشرق--------------------------------------------
(1) ذكره ابن عبد البر في (الاستذكار) (7/ 221) رقم (10211، 10212، 10213).
(2) ذكره ابن عبد البر في (الاستذكار) (7/ 221) رقم (10215 - 10218).
(3) العبارة في (الاستذكار) (7/ 221) رقم (10217): "وكذا هذا العِراقُ على ضِدِّ ذلك أيضًا" اهـ.
(4) في (جـ) (ما ذكرناه).
(5) في سننه (2/ 175).
(6) زيادة من (ب) وفي (جـ) زيادة (العراقي) فقط ..
(7) زيادة من (أ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 24)
كالعراق مثلًا، فإن قبلتهم أيضًا بين المشرق والمغرب قبلة لأهل العراق، قال: وقد ورد مقيدًا بذلك في بعض طرق حديث أبي هريرة: (ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل العراق) رواه البيهقي في الخلافيات.
وروى ابن أبي شيبة(1) عن ابن عمر أنه قال: إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك، فما بينهما قبلة لأهل المشرق.
ويدل على ذلك أيضًا تبويب البخاري(2) على حديث أبي أيوب بلفظ: (باب قِبلةِ أهلِ المدينةِ وأهلِ الشامِ والمشرقِ، ليس في المشرقِ ولا المغرِبِ قِبلةٌ).
قال ابن بطال(3) في تفسير هذه الترجمة: (يعني: وقبلة مشرق الأرض كلها إلا ما قابل مشرق مكة من البلاد التي تكون تحت الخط المار عليها من المشرق إلى المغرب، فحكم مشرق الأرض كلها كحكم مشرق أهل المدينة والشام في الأمر بالانحراف عند الغائط، لأنهم إذا شرّقوا أو غرّبوا لم يستقبلوا القبلة ولم يستدبروها".
قال(4): (وأما ما قابل مشرق مكة من البلاد التي تكون تحت الخط المارِّ عليها من مشرقها إلى مغربها فلا يجوز لهم استعمال هذا الحديث، ولا يصح لهم أن يشرِّقوا ولا أَن يغرِّبوا؛ لأنهم إذا شرقوا استدبروا القبلة وإذا غربوا استقبلوها، وكذلك من كان موازيًا بالمغرب مكة، إذ العلة فيه مشتركة مع المشرق فاكتفى بذكر المشرق عن المغرب؛ لأن المشرق أكثر الأرض المعمورة وبلاد الإسلام في جهة مغرب الشمس قليل).
قال(5): (وتقدير الترجمة: بأن قبلة أهل المدينة وأَهل الشام والمشرق ليس في التشريق ولا في التغريب، يعني أنهم عند الانحراف للتشريق والتغريب ليسوا بمواجهين للقبلة ولا مستدبرين لها، والعرب تطلق المشرق والمغرب بمعنى التغريب والتشريق وأنشد ثعلب في المجالس:--------------------------------------------
(1) في (المصنف) (2/ 362).
(2) في صحيحه، في الصلاة (باب 29، 1/ 498).
(3) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 54).
(4) أي ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (2/ 54 - 55).
(5) أي ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (2/ 55).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 25)
أَبَعْد مَغْرِبِهِم نجدًا وساحتها
قال ثعلب: معناه أَبعد تغريبهم". انتهى.
وقد أطلنا الكلام في تفسير معنى الحديث لأنه كثيرًا ما يسأل عنه الناس ويستشكلونه لا سيما مع زيادة لفظ لأهل المشرق.
[الباب الثالث] باب ترك القبلة لعذر الخوف
5/ 658 - (عَنْ نافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ أنهُ كانَ إذَا سُئلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوفِ وَصَفَهَا، ثمَّ قالَ: فإِنْ كان خَوْفٌ هُوَ أَشَد مِنْ ذلِكَ صَلُّوا رِجالًا قِيَامًا على أقْدَامِهِمْ وَرُكْبانًا مُسْتَقْبِلي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِليها، قالَ نافِعٌ: وَلَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذلِكَ إلَّا عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ البُخارِيُّ)(1). [صحيح]
الحديث ذكره البخاري(2) في تفسير سورة البقرة، وأخرجه مالك في الموطأ(3). وقال في آخره: قال نافع: لا أَرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن خزيمة(4)، وأخرجه مسلم(5) وصرح بأن الزيادة من قول ابن عمر.
ورواه البيهقي(6) من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر. وقال النووي في شرح المهذب(7): هو بيان حكم من أحكام صلاة الخوف لا تفسير للآية.
وقد أخرجه البخاري(8) في صلاة الخوف بلفظ: وزاد ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "وإذا كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قيامًا وركبانًا".--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (4535).
(2) في صحيحه (8/ 199 - مع الفتح) كتاب التفسير.
(3) (1/ 184).
(4) في صحيحه رقم (1349).
(5) في صحيحه رقم (839).
(6) في السنن الكبرى (3/ 260).
(7) في "المجموع شرح المهذب" (3/ 212) ونص عبارته كالتالي: "والصواب أن هذا ليس تفسيرًا للآية، بل هو بيان حكم من أحكام صلاة الخوف وهو ظاهر ما نقلناه من رواية البخاري". اهـ.
(8) في صحيحه رقم (943).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 26)
والحديث يدل على أن صلاة الخوف لا سيما إذا كثر العدو تجوز حسب الإمكان فينتقل عن القيام إلى الركوب(1) وعن الركوع والسجود إلى الإيماء، ويجوز ترك ما لا يقدر عليه من الأركان. وبهذا قال الجمهور(2)، لكن قالت المالكية(3): لا يصنعون ذلك إلا إذا خشي فوات الوقت.
وسيأتي للمصنف في باب الصلاة في شدة الخوف(4) نحو ما هنا، ويأتي شرحه هنالك إن شاء الله.
[الباب الرابع] باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به
6/ 659 - (عَنِ ابْنِ عمَرَ [رضي الله عنهم](5) قالَ: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُسَبِّحُ على رَاحِلَتِهِ قِبَلَ أيِّ وجهَةٍ تَوَجَّهَ ويُوتِرُ عَلَيْها غَيْرَ أنهُ لَا يُصلِّي عَلَيْها الْمَكْتُوبَةَ. مُتَّفَقٌ عَليْهِ(6). [صحيح]
وفي رواية: كانَ يصَلِّي على رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ إلى الْمَدِينةِ حَيْثُما تَوجَّهَتْ بهِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}(7). رَوَاهُ أحمدُ(8) ومُسلِمٌ(9) والتِّرْمِذِيُّ(10) وَصحَّحهُ). [صحيح]
الحديث قد تقدم شرحه والكلام على فقهه في باب صلاة الفرض على الراحلة(11)، لأن المصنف رحمه الله ذكره هنالك بنحو ما هنا من حديث عامر بن ربيعة.--------------------------------------------
(1) المراد أن صلاة الخوف تجوز في حالة الركوب بدلًا عن القيام.
(2) انظر: "المغني" لابن قدامة (3/ 316 - 320).
(3) انظر: "فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر" (5/ 506 - 507).
(4) في الباب الثاني عند الحديث رقم (11/ 1320 - 13/ 1322) من كتابنا هذا.
(5) زيادة من (جـ).
(6) أخرجه أحمد (2/ 132) والبخاري رقم (1098) ومسلم رقم (39/ 700).
(7) سورة البقرة الآية (115).
(8) في المسند (2/ 20).
(9) في صحيحه رقم (33/ 700).
(10) في سننه رقم (2958) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه النسائي رقم (491) وابن خزيمة رقم (1267) والبيهقي (2/ 4) وأبو عوانة (2/ 344) وأبو يعلى رقم (5647) والنسائي في الكبرى رقم (10997) من طرق.
(11) عند الحديث رقم (621) و (622) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 27)