مرفوعًا بخلاف رواية الجماعة ثم قال: نعم. قوله: "ما أسمعنا وما أخفى عنا" يشعر بأن جميع ما ذكره متلقى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مفيكون للجميع حكم الرفع اهـ.
وهذا الإشعار في غاية الخفاء باعتبار جميع الحديث، فإن صح جمع بينه وبين الأحاديث المصرحة بزيادة ما تيسر من القرآن بحملها على الاستحباب.
وقد قيل إن المراد بقوله: "فصاعدًا"(1)، دفع توهم حصر الحكم على الفاتحة، كذا قال الحافظ(2)، وهو معنى ما قال البخاري في جزء القراءة أن قوله: "فصاعدًا" (1) نظير قوله: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا"(3).
قال الحافظ في الفتح(4): وادعى ابن حبان(5) والقرطبي(6) وغيرهما الإجماع على عدم وجوب قدر زائد على الفاتحة، وفيه نظر لثبوته عن بعض الصحابة وغيرهم اهـ.
[الباب الحادي عشر] باب ما جاء في قراءة المأموم وإنصاته إذا سمع إمامه
35/ 696 - (عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](7) أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ فإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فأَنْصِتُوا". رَوَاهُ الخمسةُ إلا الترمِذِيَّ(8).
وقالَ مُسْلِمٌ(9): هُوَ صَحيحٌ). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه خلال شرح الحديث رقم (32/ 693) من كتابنا هذا.
(2) في الفتح (2/ 243).
(3) أخرجه البخاري رقم (6790) ومسلم (2/ 1684) وأبو داود رقم (4384) والنسائي (8/ 78) من حديث عائشة.
(4) (2/ 243).
(5) في صحيحه (5/ 93).
(6) في المفهم (2/ 25).
(7) زيادة من (جـ).
(8) أخرجه أحمد في المسند (2/ 420) وأبو داود رقم (604) والنسائي (2/ 142) وابن ماجه رقم (846). وهو حديث صحيح.
(9) في صحيحه خلال الحديث رقم (63/ 404): "قال أبو إسحاق: قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث، فقال مسلم: تريد أحفظَ من سليمان؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح، يعني: "وإذا قرأ فأنصتوا"، فقال: هو عندي صحيح. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 168)
زيادة قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا".
قال أبو داود(1): ليست بمحفوظة، والوهم عندنا من أبي خالد.
قال المنذري(2): وفيما قاله نظر فإن أبا خالد هذا هو سليمان بن [حيَّان](3) الأحمرُ(4) وهو من الثقات الذين احتج البخاري ومسلم بحديثهم في صحيحيهما ومع هذا فلم يتفرد بهذه الزيادة، بل قد تابعه عليها أبو سعيد محمد بن سعد الأنصاري الأشهلي المدني نزيل بغداد(5). وقد سمع من ابن عجلان وهو ثقة، وثقه يحيى بن معين ومحمد بن عبد الله المخرمي وأبو عبد الرحمن النسائي.
وقد أخرج هذه الزيادة النسائي في سننه(6) من حديث أبي خالد الأحمر، ومن حديث محمد بن سعد.
وقد أخرج مسلم في الصحيح هذه الزيادة في حديث أبي موسى الأشعري(7) من حديث جرير بن عبد الحميد عن سليمان التيمي عن قتادة.
وقال الدارقطني: هذه اللفظة لم يتابع سليمان التيمي فيها عن قتادة، وخالفه الحفاظ فلم يذكروها قال: وإجماعهم على مخالفته يدل على وهمه.
قال المنذري(8): ولم يؤثر عند مسلم تفرد سليمان بذلك لثقته وحفظه وصحح هذه الزيادة يعني مسلمًا.--------------------------------------------
= فقال: لِمَ لم تضعهُ ههنا؟ قال: ليس كل شيءٍ عندي صحيح وضعتُهُ ههنا إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه" اهـ.
(1) في سننه (1/ 405).
(2) في مختصر السنن (1/ 313).
(3) في (جـ): حبان وهو خطأ.
(4) قال إسحاق بن راهويه: سألت وكيعًا عن أبى خالد، فقال: وأبو خالد ممن يُسأل عنه؟!
وقال ابن أبي مريم: عن ابن معين: ثقة.
انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 89 - 90).
(5) محمد بن سعد الأنصاري الأشهلي، أبو سعد، المدني، سكن بغداد، روى عن ابن عجلان.
قال عثمان الدارمي: سألت ابن معين عن محمد بن سعد الأنصاري، فقال: ثقة.
وقال النسائي ثقة.
انظر: "تهذيب التهذيب" (3/ 572).
(6) في سننه (2/ 142) رقم (922) بسند حسن.
(7) تقدم تخريجه برقم (4/ 665) من كتابنا هذا وهو حديث صحيح.
(8) في مختصر السنن (1/ 313).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 169)
قال أبو إسحق صاحب مسلم: قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث لمسلم أي طعن فيه فقال مسلم: يزيد أحفظ من سليمان، فقال أبو بكر: فحديث أبي هريرة هو صحيح يعني فإذا قرأ فأنصتوا فقال: هو عندي صحيح فقال: لم لم تضعه ههنا؟ فقال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه(1)، فقد صحح مسلم هذه الزيادة من حديث أبي موسى الأشعري ومن حديث أبي هريرة.
قوله: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) معناه أن الائتمام يقتضي متابعة المأموم لإمامه، فلا يجوز له المقارنة والمسابقة والمخالفة إلا ما دل الدليل الشرعي عليه كصلاة القائم خلف القاعد ونحوها. وقد ورد النهي عن الاختلاف بخصوصه بقوله: "لا تختلفوا".
قوله: (فكبروا) جزم ابن بطال(2) وابن دقيق العيد(3) بأن الفاء للتعقيب ومقتضاه الأمر بأن أفعال المأموم تقع عقب فعل الإمام فلو سبقه بتكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته وتعقب القول بالتعقيب بأن فاءه هي العاطفة وأما التي هنا فهي للربط فقط لأنها وقعت جوابًا للشرط فعلى هذا لا يقتضي تأخير أفعال المأموم عن الإمام إلا على القول بتقدم الشرط على الجزاء. وقد قال قوم: إن الجزاء يكون مع الشرط فينبغي على هذا المقارنة.
قوله: (وإذا قرأ فأنصتوا) احتج بذلك القائلون أن المؤتم لا يقرأ خلف الإمام في الصلاة الجهرية، وهم: زيد بن علي، والهادي، والقاسم، وأحمد بن عيسى، وعبيد الله بن الحسن العنبري(4)، وإسحق بن راهويه، وأحمد(5)، ومالك(6)، والحنفية(7).
لكن الحنفية قالوا: لا يقرأ خلف الإمام لا في سرية ولا جهرية--------------------------------------------
(1) في صحيحه برقم (63/ 404).
(2) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 311).
(3) في (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام) (2/ 130 - العدة).
(4) انظر: "شفاء الأوام" (1/ 355).
(5) المغني لابن قدامة (2/ 259).
(6) المدونة (1/ 68). والتمهيد (11/ 34).
(7) البناية في شرح الهداية (2/ 369، 374).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 170)
واستدلوا على ذلك بحديث عبد الله بن شداد الآتي(1) وهو ضعيف لا يصلح للاحتجاج به كما ستعرف ذلك.
واستدل القائلون أن المؤتم لا يقرأ خلف الإمام في الجهرية بقوله تعالى: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}(2) وبحديث أبي هريرة الآتي(3).
وذهب الشافعي(4) وأصحابه إلى وجوب قراءة الفاتحة على المؤتم من غير فرق بين الجهرية والسرية سواء سمع المؤتم قراءة الإمام أم لا، وإليه ذهب الناصر من أهل البيت(5). واستدلوا على ذلك بحديث عبادة بن الصامت الآتي(6).
وأجابوا عن أدلة أهل القول الأول بأنها عمومات وحديث عبادة خاص وبناء العام على الخاص واجب كما تقرر في الأصول(7) وهذا لا محيص عنه.
ويؤيده الأحاديث المتقدمة القاضية بوجوب فاتحة الكتاب في كل ركعة من غير فرق بين الإمام والمأموم لأن البراءة عن عهدتها إنما تحصل بناقل صحيح لا بمثل هذه العمومات التي اقترنت بما يجب تقديمه عليها.
وقد أجاب المهدي في البحر(8) عن حديث عبادة بأنه معارض بحديث: "ما لي أنازع القرآن، (6) وهي من معارضة العام بالخاص، وهو لا يعارضه، أما على قول من قال من أهل الأصول أنه يبني العام على الخاص مطلقًا(9) وهو الحق فظاهر، وأما على قول من قال: إن العام المتأخر عن الخاص ناسخ له(10) وإنما يخصص المقارن والمتأخر بمدة لا تتسع للعمل فكذلك أيضًا، لأن عبادة روى العام والخاص في حديثه الآتي فهو من التخصيص بالمقارن فلا تعارض في المقام على جميع الأقوال.--------------------------------------------
(1) برقم (39/ 700) من كتابنا هذا.
(2) سورة الأعراف: الآية (204).
(3) برقم (36/ 697) من كتابنا هذا.
(4) المجموع (3/ 320).
(5) البحر الزخار (1/ 329).
(6) برقم (36/ 697) من كتابنا هذا.
(7) انظر: البحر المحيط (3/ 199) ونهاية السول (2/ 159).
(8) البحر الزخار (1/ 329 - 330).
(9) انظر: البحر المحيط (3/ 199 - 200).
(10) انظر: البحر المحيط (4/ 156).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 171)
ومن جملة ما استدل به القائلون بوجوب السكوت خلف الإمام في الجهرية ما تقدم(1) من قول جابر "من صلَّى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا [أن يكون](2) وراء الإمام" وهو مع كونه غير مرفوع مفهوم لا يعارض بمثله منطوق حديث عبادة.
وقد اختلفت الشافعية(3) في قراءة الفاتحة هل تكون عند سكتات الإمام أو عند قراءته وظاهر الأحاديث الآتية أنها تقرأ عند قراءَة الإمام وفعلها حال سكوت الإمام إن أمكن أحوط لأنه يجوز عند أهل القول الأول فيكون فاعل ذلك آخذًا بالإجماع، وأما اعتياد قراءتها حال قراءة الإمام للفاتحة فقط أو حال قراءته للسورة فقط فليس عليه دليل، بل الكل جائز وسنة نعم قراءتها حال قراءة الإمام للفاتحة مناسب من جهة عدم الاحتياج إلى تأخير الاستعاذة عن محلها الذي هو بعد التوجه، أو تكريرها عند إرادة قراءة الفاتحة إن فعلها في محلها أولًا وأخر الفاتحة إلى حال قراءة الإمام للسورة.
ومن جهة الاكتفاء بالتأمين مرة واحدة عند فراغه وفراغ الإمام من قراءة الفاتحة إن وقع الاتفاق في التمام بخلاف من أخر قراءة الفاتحة إلى حال قراءة الإمام للسورة وقد بالغ بعض الشافعية فصرح بأنه إذا اتفقت قراءة الإمام والمأموم في آية خاصة من آي الفاتحة بطلت صلاته، روى ذلك صاحب البيان(4) من الشافعية عن بعض أهل الوجوه منهم وهو من الفساد بمكان يغني عن رده.
36/ 697 - (وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](5) أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيها بالْقِرَاءَةِ فقالَ: "هَلْ قَرَأَ مَعِي أحدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ " فقالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يا رَسُولَ الله، قالَ: "فإِنِّي أَقُولُ ما لِي أَنَازَعُ القُرْآنَ"، قالَ: فانْتَهى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِيما يَجْهَرُ فِيهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ الصَّلَوَاتِ بالْقِرَاءَةِ حينَ--------------------------------------------
(1) وهو صحيح موقوف تقدم تخريجه في نهاية شرح الحديث (32/ 693) من كتابنا هذا.
(2) زيادة من مصادر تخريج الحديث.
(3) المجموع (3/ 326، 362).
(4) لم أقف على العبارة من كتاب البيان للعمراني رحمه الله.
(5) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 172)
سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(1) والنّسائئ(2) والتِّرْمِذِيُّ(3)، وقالَ: حَدِيثٌ حَسنٌ). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا مالك في الموطأ(4) والشافعي(5) وأحمد(6) وابن ماجه(7) وابن حبان(8)، وقوله: "فانتهى الناس عن القراءة" مدرج في الخبر كما بيَّنه الخطيب(9)، واتفق عليه البخاري في التاريخ(10) وأبو داود ويعقوب بن سفيان والذهلي والخطابي(11) وغيرهم.
قال النووي(12): وهذا مما لا خلاف فيه بينهم(13).
قوله: (ما لي أنازع) بضم الهمزة للمتكلم وفتح الزاي مضارع ومفعوله الأول مضمر فيه، والقرآن مفعوله الثاني. قاله شارح المصابيح(14)، واقتصر--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (827).
(2) في سننه (2/ 140 - 141) رقم (919).
(3) في سننه (2/ 118 - 119) رقم (312) وقال: هذا حديث حسن.
(4) في الموطأ (1/ 86 - 87).
(5) (1/ 139 - بدائع المنن).
(6) في المسند (2/ 240).
(7) في سننه رقم (848).
(8) في صحيحه رقم (1849).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 375) والبيهقي (2/ 157) وابن عبد البر في التمهيد (11/ 25).
(9) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 418 - 419).
(10) التاريخ الكبير (9/ 38).
(11) في معالم السنن (1/ 517 - مع السنن).
(12) في المجموع (3/ 327).
(13) قلت: سواء أكانت هذه الزيادة وهي: (فانتهى الناس … ) من قول أبي هريرة، أو من مرسل الزهري، فإنها زيادة صحيحة، يعضدها قول الله تبارك وتعالى في سورة الأعراف الآية (204): {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}.
فقد اتفق أهل العلم على أن المراد من قوله: {فَاسْتَمِعُوا} وجوب الإنصات على المأموم في الصلوات التي يجهر فيها الإمام. انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي" (2/ 828) والتمهيد (11/ 28 - 31) والمنتقى (1/ 161) والزرقاني (1/ 178).
• ويقوي ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا قرأ فانصتوا"، أخرجه مسلم (63/ 404) وأبو داود رقم (604) وقد تقدم. وهذا الإنصات يكون في الصلاة الجهرية لا في السرية.
(14) العلامة الملَّا علي القاري في: "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (2/ 579).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 173)
عليه ابن رسلان في شرح السنن. والمنازعة: المجاذبة.
قال صاحب النهاية(1): أنازع أي أجاذب، كأنهم جهروا بالقراءة خلفه فشغلوه فالتبست عليه القراءة. وأصل النزاع الجذب، ومنه نزع الميت بروحه.
والحديث استدل به القائلون بأنه لا يقرأ المؤتم خلف الإمام في الجهرية وهو خارج عن محل النزاع لأن الكلام في قراءة المؤتم خلف الإمام سرًا والمنازعة إنما تكون مع جهر المؤتم لا مع إسراره.
وأيضًا لو سلم دخول ذلك في المنازعة لكان هذا الاستفهام الذي للإنكار عامًا لجميع القرآن أو مطلقًا في جميعه، وحديث عبادة خاصًّا أو مقيدًا، وقد تقدم البحث عن ذلك.
37/ 698 - (وعَنْ عُبَادَةَ [رضي الله عنه](2) قالَ: صلّى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الصُّبْح فَثَقُلَتْ عَليهِ الْقِرَاءَةُ فلمَّا انْصَرفَ، قالَ: "إنِّي أرَاكُمْ تَقْرَأونَ وَرَاءَ إمامِكُمْ"، قالَ: قُلْنا يا رسُولَ الله إي وَالله، قالَ: "لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِأمِّ الْقُرآنِ فإنَّهُ لَا صلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرأْ بِها". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد(3) والتِّرْمِذِيُّ(4). [ضعيف]
وفي لَفْظٍ: "فَلَا تَقْرَأوا بِشَيْء مِنَ الْقُرْآنِ إِذَا جَهَرْتُ بِهِ إلَّا بأُمِّ القُرْآنِ". رَوَاهُ أبُو دَاوُد(5) والنسائيُّ(6) وَالدارقُطنيُّ(7)، وقالَ: كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (5/ 41).
(2) زيادة من (جـ).
(3) في السنن رقم (823).
(4) في السنن رقم (311) وقال: حديث حسن.
قلت: وأخرجه أحمد (5/ 313) والبخاري في جزء القراءة رقم (64) و (257) و (258) وابن حبان رقم (1785) و (1792) و (1848) والحاكم (1/ 238) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 164) وفي القراءة خلف الإمام رقم (108) و (110) و (111).
والبزار في مسنده رقم (2701) و (2702) و (2703) وابن خزيمة رقم (1581) والشاشي في مسنده رقم (1280) والدارقطني (1/ 318 - 319) والبغوي في شرح السنة رقم (606) وابن الجارود رقم (321).
(5) في السنن رقم (824).
(6) في السنن (2/ 141).
(7) في سننه (1/ 319) رقم (9).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 174)
38/ 699 - (وَعَنْ عُبادَةَ [رضي الله عنه](1) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَا يَقْرَأَنَّ أحَدٌ مِنْكُمْ شَيئًا مِنَ القُرْآنِ إِذَا جَهَرْتُ بالْقِرَاءَةِ إلَّا بأمِّ الْقُرْآنِ". رَوَاهُ الدَّارقُطنيُّ(2) وقالَ: رجالهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ). [ضعيف]
الحديث أخرجه أيضًا أحمد(3) والبخاري في جزء القراءة(4) وصححه. وابن حبان(5) والحاكم(6) والبيهقي(7) من طريق ابن إسحق قال: حدثني مكحول عن محمود بن ربيعة عن عبادة، وتابعه زيد بن واقد(8) وغيره عن مكحول.
ومن شواهده ما رواه أحمد(9) من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعلكم تقرءون والإمام يقرأ قالوا: إنا لنفعل. قال: لا، إلا بأن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب" قال الحافظ(10): إسناده حسن.
ورواه ابن حبان(11) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس، وزعم أن [الطريقتين](12) محفوظتان، وخالفه البيهقي(13) فقال: إن طريق أبي قلابة عن أنس ليست بمحفوظة، ومحمد بن إسحق قد صرح بالتحديث(14) فذهبت مظنة تدليسه وتابعه من تقدم.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه (1/ 320) رقم (12) وقال: هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات كلهم.
(3) في المسند (5/ 313) و (5/ 314).
(4) في جزء القراءة رقم (64) و (257) و (258).
(5) في صحيحه رقم (1785) و (1792) و (1848).
(6) في المستدرك (1/ 38).
(7) في السنن الكبرى (2/ 164).
(8) أخرجه البخاري في القراءة رقم (65) وأبو داود رقم (824) والدارقطني (1/ 319، 320)، والطبراني في الشاميين رقم (1187) و (3625) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 164 - 165) وفي القراءة رقم (120) و (121) و (122) من طريق زيد بن واقد عن مكحول، عن ابن ربيعة - نافع بن محمود بن الربيع - عن عبادة، به. وهو حديث ضعيف.
(9) في المسند (5/ 410) بسند حسن.
(10) في "التلخيص" (1/ 419).
(11) في صحيحه رقم (1844) و (1852).
(12) في (أ) و (جـ): (الطريقين).
(13) في السنن الكبرى (2/ 166).
(14) في مسند الإمام أحمد (5/ 322) بسند حسن. من حديث عبادة بن الصامت.
وهو حديث ضعيف.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 175)
قوله: (فثقلت عليه القراءة) أي شق عليه التلفظ والجهر بالقراءة، ويحتمل أن يراد به أنها التبست عليه القراءة بدليل ما عند أبي داود(1) من حديث عبادة في رواية له بلفظ: "فالتبست عليه القراءة".
قوله: (لا تفعلوا) هذا النهي محمول على الصلاة الجهرية كما في الرواية الأخرى التي ذكرها المصنف(2) بلفظ: "إذا جهرت به"، وبلفظ(3): "إذا جهرت بالقراءة".
وفي رواية لمالك(4) والنسائي(5) وأبي داود(6) والترمذي(7) وحسنها عن أبي هريرة بلفظ: "فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم " كما تقدم في الحديث الذي قبل هذا(8).
وفي لفظ للدارقطني(9): "إذا أسررت بقراءتي فاقرأوا، وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأ معي أحد".
قوله: (فإنه لا صلاة) قد تقدم الكلام على ما يقدر في هذا النفي.
والحديث استدل به من قال بوجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام، وهو الحق(10).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (824) وهو حديث ضعيف.
(2) تقدم برقم (37/ 698) وهو حديث ضعيف، من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (38/ 699) وهو حديث ضعيف، من كتابنا هذا.
(4) في الموطأ (1/ 86 - 87).
(5) في سننه رقم (919).
(6) في سننه رقم (827).
(7) في سننه رقم (312) وقال: هذا حديث حسن.
(8) برقم (36/ 697) من كتابنا هذا وهو حديث صحيح.
(9) في سننه (1/ 333) رقم (32) وقال: تفرد به زكريا الوقار وهو منكر الحديث متروك.
(10) قال ابن العربي في "عارضة الأحوذي" (2/ 158 - 111): "اختلف الناس في صلاة المأموم على ثلاثة أقوال:
(الأول): أنه يقرأ إذا أسر، ولا يقرأ إذا جهر.
(الثاني): يقرأ في الحالين.
(الثالث): لا يقرأ في الحالين.
قال بالأول: مالك، وابن القاسم. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 176)
وقد تقدم بيان ذلك، وظاهر الحديث الإذن بقراءة الفاتحة جهرًا لأنه استثنى من النهي عن الجهر خلفه.
ولكنه أخرج ابن حبان(1) من حديث أنس قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتقرءونَ في صلاتِكُم خلفَ الإمام، والإمامُ يقرأُ؟ فلا تفعلوا وليقرأ أحدُكُم بفاتحةِ الكتابِ في نفسهِ" وأخرجه أيضًا الطبراني في الأوسط(2) والبيهقي(3)، وأخرجه عبد الرزاق(4) عن أبى قلابة مرسلًا.
وظاهر التقييد بقوله: "من القرآن: " يدل على أنه لا بأس بالاستفتاح حال قراءة الإمام بما ليس بقرآن والتعوذ والدعاء.--------------------------------------------
= وقال بالثاني: الشافعي وغيره. لكنه قال: إذا جهر الإمام قرأ هو في سكتاته.
وقال الثالث: ابن حبيب، وأشهب، وابن عبد الحكم.
والصحيح وجوب القراءة عند السر. لقوله: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، ولقوله للأعرابي: "اقرأ ما تيسر معك من القرآن". وتركه في الجهر. يقول الله تبارك وتعالى في سورة الأعراف: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204)}. وفي صحيح مسلم رقم (63/ 404): "إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قرأ فأنصتوا" رواه سليمان التيمي، ونازع أبو بكر بن أبي النضر فيه مسلمًا، فقال له مسلم: (يزيد) أحفظ من (سليمان) ولو لم يكن هذا الحديث لكان نص القرآن به أولى، ويقال للشافعي: عجبًا لك كيف يقدر المأموم في الجهر على القراءة أينازع القرآن الإمام، أم يُعرض عن استماعه، أم يقرأ إذا سكت؟ فإن قال: يقرأ إذا سكت قيل له: فإن لم يسكت الإمام وقد أجمعت الأمة على أن سكوت الإمام غير واجب؛ متى يقرأ؟!
ويقال له: أليس في استماعه لقراءة الإمام قراءة منه، وهذا كاف لمن أنصفه وفهمه.
وقد كان ابن عمر لا يقرأ خلف الإمام، وكان أعظم الناس اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم"، اهـ.
انظر مناقشة المسألة وأدلتها في كتاب: "المسائل التي بناها الإمام مالك على عمل أهل المدينة" توثيقًا ودراسة. د. محمد المدني بوساق. (1/ 286 - 316) المبحث السابع.
وانظر ما كتبه المحدث الألباني في: "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم " (ص 97 - 101).
ولمزيد من معرفة هذه المسألة ارجع إلى المغني لابن قدامة (2/ 156 - 157) والمجموع للإمام النووي (3/ 322).
(1) في صحيحه رقم (1844) إسناده صحيح.
(2) في الأوسط رقم (2680) وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 110) وقال: "رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجاله ثقات".
(3) في السنن الكبرى (2/ 166) وفي القراءة خلف الإمام رقم (175).
(4) في "مصنفه" (2/ 127) رقم (2765) مرسلًا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 177)
وقد ذهب ابن حزم(1) إلى أن المؤتم لا يأتي بالتوجه وراء الإمام، قال: لأن فيه شيئًا من القرآن، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ خلف الإمام إلا أُم القرآن. وهو فاسد لأنه إن أراد بقوله لأن فيه شيئًا من القرآن كل توجه، فقد عرفت مما سلف أن أكثرها مما لا قرآن فيه، وإن أراد خصوص توجه علي(2) رضي الله عنه الذي فيه: "وجهت وجهي إلى آخره لا فليس محل النزاع هذا التوجه الخاص.
ولكنه ينبغي لمن صلى خلف إمام يتوجه قبل التكبيرة كالهادوية(3) أو دخل في الصلاة حال قراءة الإمام أن يأتي بأخصر التوجهات ليتفرغ لسماع قراءة الإمام.
ويمكن أن يقال لا يتوجه بشيء من التوجهات من صلى خلف إمام لا يتوجه بعد التكبيرة لأن عمومات القرآن والسنة قد دلت على وجوب الإنصات والاستماع المتوجه حال قراءة الإمام للقرآن غير منصت ولا مستمع وإن لم يكن تاليًا للقرآن إلا عند من يجوز تخصيص مثل هذا العموم بمثل ذلك المفهوم أعني مفهوم قوله من القرآن، هذا هو التحقيق في المقام.
فائدة: قد عرفت مما سلف وجوب الفاتحة على كل إمام ومأموم في كل ركعة وعرّفناك أن تلك الأدلة صالحة للاحتجاج بها على أن قراءة الفاتحة من شروط صحة الصلاة، فمن زعم أنها تصح صلاة من الصلوات أو ركعة من الركعات بدون فاتحة الكتاب فهو محتاج إلى إقامة برهان يخصص تلك الأدلة.
ومن ههنا يتبين لك ضعف ما ذهب إليه الجمهور أن من أدرك الإمام راكعًا دخل معه واعتدّ بتلك الركعة وإن لم يدرك شيئًا من القراءة(4).--------------------------------------------
(1) في المحلى (3/ 236) و (4/ 98).
(2) تقدم تخريجه برقم (21/ 682) من كتابنا هذا.
(3) شفاء الأوام (1/ 351).
(4) سيأتي الكلام على هذه المسألة في الباب الثالث عشر، باب المسبوق يدخل مع الإمام على أي حال كان، ولا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها.
عند الحديث رقم (37/ 1065) و (38/ 1067) و (39/ 1067) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 178)
واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة: "من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة في صلاته يوم الجمعة فليضف إليها ركعة أخرى" رواه الدارقطني(1) من طريق ياسين بن معاذ وهو متروك.
وأخرجه الدارقطني(2) بلفظ: "إذا أدرك أحدكم الركعتين يوم الجمعة فقد أدرك، وإذا أدرك ركعة فليركع إليها أخرى"، ولكنه رواه من طريق سليمان بن داود الحراني، ومن طريق صالح بن أبي الأخضر(3)، وسليمان متروك وصالح ضعيف، على أن التقييد بالجمعة في كلا الروايتين مشعر بأن غير الجمعة بخلافها.
وكذا التقييد بالركعة في الرواية الأخرى يدل على خلاف المدعى، لأن الركعة حقيقة لجميعها، وإطلاقها على الركوع وما بعده مجاز لا يصار إليه إلا لقرينة، كما وقع عند مسلم(4) من حديث البراء بلفظ: "فوجدتُ قيامَهُ فركعتَهُ--------------------------------------------
(1) في سننه (2/ 12) رقم (9) من طريق سليمان بن أبي داود الحراني. لا من طريق ياسين بن معاذ، بهذا اللفظ.
قال الذهبي في "الميزان" (2/ 206) رقم الترجمة (3456): سليمان بن أبي داود الحراني، ضعفه أبو حاتم، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يحتج به.
(2) في سننه (2/ 11) رقم (8) من طريق ياسين بن معاذ، لا من طريق سليمان بن أبي داود الحراني.
قال الشيخ: ياسين ضعيف.
• وقال الذهبي في "الميزان" (4/ 358) رقم الترجمة (9443): "ياسين بن معاذ الزيات وكان من كبار فقهاء الكوفة ومفتيها، وأصله يمامي، يكنى أبا خلف.
قال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي، وابن الجنيد: متروك. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات.
(3) أخرجه الدارقطني في سننه (2/ 11) رقم (6) من طريق صالح بن أبي الأخضر، بلفظ: "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى … ".
• قال الذهبي في "الميزان" (2/ 277) رقم الترجمة (3769): "صالح بن أبي الأخضر البصري. صالح الحديث. ضعفه يحيى بن معين والنسائي والبخاري … وقال ابن عدي: هو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم … " اهـ.
(4) في صحيحه رقم (193/ 471).
قلت: وأخرجه البخاري رقم (792) وأبو داود رقم (854) والترمذي رقم (279) وقال: حديث البراء حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 179)
فاعتدَالَهُ فسجدَتَهُ" فإن وقوع الركعة في مقابلة القيام والاعتدال والسجود قرينة تدل على أن المراد بها الركوع، وقد ورد حديث: "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة"(1) بالفاظ لا تخلو طرقها عن مقال حتى قال ابن أبي حاتم في العلل(2) عن أبيه: لا أصل لهذا الحديث، إنما المتن: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها"(3) وكذا قال الدارقطني(4) والعقيلي(5).
وأخرجه ابن خزيمة(6) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه" وليس في ذلك دليل لمطلوبهم لما عرفت من أن مسمى الركعة جميع أذكارها وأركانها حقيقة شرعية وعرفية(7)،--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه في سننه رقم (1121).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 273): "رواه ابن خزيمة في صحيحه رقم (1850) - والدارقطني في سننه - (2/ 10) رقم (2) - والحاكم في المستدرك (1/ 291) من طريق الزهري، به. كرواية ابن ماجه سواء.
ورواه أبو داود رقم (1121) والترمذي رقم (524) من هذا الوجه مرفوعًا بلفظ: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة".
وقال: هذا حديث حسن، ورواه النسائي (3/ 112) رقم (1425) من طريق الزهري به مرفوعًا بلفظ: "من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك"، اهـ.
• وأخرج الحاكم (1/ 291) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، به.
ولفظه: "من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة".
• ثم أخرج الحاكم (1/ 291) ومن طريقه البيهقي (3/ 203) والدارقطني (2/ 11) رقم (4) عن أسامة بن زيد الليثي عن ابن شهاب، به. بلفظ: "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى".
وقال الحاكم في الإسنادين: "صحيح" ووافقه الذهبي، وقال الألباني في إرواء الغليل (3/ 84): الأول كما قال لولا الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعنه، والثاني حسن.
وانظر: "التلخيص" (2/ 84 - 86) ط: قرطبة.
(2) في العلل (1/ 172) رقم (491).
(3) سيأتي برقم (38/ 1066) من كتابنا هذا.
(4) في العلل (9/ 216 - 217).
(5) ذكر الحافظ في "التلخيص" (2/ 85).
(6) في صحيحه رقم (1595) بسند ضعيف لسوء حفظ قرة بن عبد الرحمن، لكن الحديث له طرق أخرى وشواهد، كما حققته في صحيح أبي داود رقم (832) والإرواء رقم (489)، قاله المحدث الألباني رحمه الله.
(7) • الحقيقة الشرعية: وهي اللفظ الذي استفيد من الشارع وضْعُه للمعنى سواءٌ كان اللفظ والمعنى مجهولَين، عند أهل اللغة أو كانا معلومين، لكنهم لم يضَعوا ذلك الاسمَ لذلك =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 180)
وهما مقدمتان على اللغوية كما تقرر في الأصول(1)، فلا يصح جعل حديث ابن خزيمة وما قبله قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي.
فإن قلت: فأي فائدة على هذا في التقييد بقوله: "قبل أن يقيم صلبه"(2) قلت: دفع توهم أن من دخل مع الإمام ثم قرأ الفاتحة وركع الإمام قبل فراغه منها غير مدرك، إذا تقرر لك هذا علمت أن الواجب الحمل على الإدراك الكامل للركعة الحقيقية لعدم وجود ما تحصل به البراءة من عهدة أدلة وجوب القيام القطعية وأدلة وجوب الفاتحة.
وقد ذهب إلى هذا بعض أهل الظاهر(3) وابن خزيمة وأبو بكر الضبعي، روى ذلك ابن سيد الناس في شرح الترمذي وذكر فيه حاكيًا عمن روى عن ابن خزيمة أنه احتج لذلك بما روي عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك الإمام في الركوع فليركع معه وليعد الركعة" وقد رواه البخاري في القراءة خلف الإمام(4) من--------------------------------------------
= المعنى، أو كان أحدُهما مجهولًا والآخَرُ معلومًا.
وينبغي أن يُعلم قبل ذلك الخلاف والأدلة من الجانبين أنَّ الشرعية هي اللفظ المستعملُ فيما وضِعَ له بوضع الشارع لا بوضع أهل الشرع كما ظُنَّ.
فذهب الجمهور إلى إثباتها وذلك كالصلاة والزكاة والصوم والمصلَّي والمزكِّي والصائم وغير ذلك، فمحلُّ النزاع الألفاظ المتداولة شرعًا المستعملةُ في غير معانيها اللغوية.
"إرشاد الفحول" بتحقيقي (ص 107 - 108) وانظر التمثيل على ذلك في الحاشية.
• والحقيقة العرفية: هي اللفظة المنتقلة عن معناها إلى غيره بعرف الاستعمال العام أو الخاص.
فالعامة: هي أن يختصَّ تخصيصها بطائفة دون أخرى (كدابَّة) فإن وضعها بأصل اللغة لكل ما يدب على الأرض من ذي حافر وغيره. ثم هُجِرَ الوضعُ الأولُ وصارت في العرف حقيقة (للفرس) ولكل ذات حافر.
والخاصة: هي ما خصته كل طائفة من الأسماء بشيء من مصطلحاتهم.
كمبتدأ وخبر، وفاعل ومفعول ونعت وتوكيد في اصطلاح النحاة. ونقض وكسر وقلب في اصطلاح الأصوليين. وغير ذلك مما اصطلح عليه أرباب كل فن.
انظر: الكوكب المنير (1/ 150) والإحكام للآمدي (1/ 53) والتحصيل (1/ 224).
(1) انظر: إرشاد الفحول (ص 109)، ونهاية السول (2/ 152 - 154).
(2) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(3) انظر: المحلى (3/ 243).
(4) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 87) رقم (596/ 43).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 181)
حديث أبي هريرة أنه قال: "إن أدركت القوم ركوعًا لم تعتد بتلك الركعة".
قال الحافظ(1): وهذا هو المعروف - عن أبي هريرة - موقوف، وأما المرفوع فلا أصل له، وقال الرافعي (1) تبعًا للإمام: إن أبا عاصم العبادي حكى عن ابن خزيمة أنه احتج به، وقد حكى هذا المذهب البخاري في القراءة خلف الإمام(2) عن كل من ذهب إلى وجوب القراءة خلف الإمام.
وحكاه في الفتح(3) عن جماعة من الشافعية، وقوّاه الشيخ تقي الدين السبكي وغيره من محدثي الشافعية ورجحه المقبلي(4).
قال: وقد بحثت هذه المسألة ولاحظتها في جميع بحثي فقهًا وحديثًا فلم أحصل منها على غير ما ذكرت، يعني من عدم الاعتداد بإدراك الركوع فقط.
قال العراقي في شرح الترمذي(5) بعد أن حكى عن شيخه السبكي: أنه كان يختار أنه لا يعتد بالركعة من لا يدرك الفاتحة ما لفظه: وهو الذي نختاره اهـ.
فالعجب ممن يدعي الإجماع والمخالف مثل هؤلاء.
وأما احتجاج الجمهور بحديث أبي بكرة(6) حيث صلى خلف الصف مخافة أن تفوته الركعة فقال له صلى الله عليه وسلم: "زادك الله حرصًا ولا تعد" ولم يأمره بإعادة الركعة، فليس فيه ما يدل على ما ذهبوا إليه، لأنه كما لم يأمره بالإعادة لم ينقل إلينا أنه اعتد بها.
والدعاء له بالحرص لا يستلزم الاعتداد بها لأن الكون مع الإمام مأمور به سواء كان الشيء الذي يدركه المؤتم معتدًا به أم لا، كما في حديث: "إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا". أخرجه أبو داود(7) وغيره--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (2/ 87).
(2) (ص 60).
(3) (2/ 57).
(4) في "المنار" (1/ 222).
(5) تكملة للنفح الشذي، لم يطبع فيما أعلم.
(6) سيأتي تخريجه والكلام عليه رقم الحديث (16/ 1126) من كتابنا هذا.
وهو حديث صحيح.
(7) في سننه رقم (893)، وسيأتي الحديث برقم (37/ 1065) من كتابنا هذا.
وهو حديث حسن.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 182)
على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى أبا بكرة عن العود إلى مثل ذلك.
والاحتجاج بشيء قد نهى عنه لا يصح.
وقد أجاب ابن حزم في المحلى(1) عن حديث أبي بكرة (2)، فقال: إنه لا حجة لهم فيه لأنه ليس فيه أنه اجتزاء بتلك الركعة.
ثم استدل على ما ذهب إليه من أنه لا بد في الاعتداد بالركعة من إدراك القيام والقراءة بحديث: "ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا"(2) ثم جزم(3) بأنه لا فرق بين فوت الركعة والركن والذكر المفروض، لأن الكل فرض لا تتم الصلاة إلا به.
قال: فهو مأمور بقضاء ما سبقه الإمام واتمامه فلا يجوز تخصيص شيء من ذلك بغير نص آخر، ولا سبيل إلى وجوده.
قال: وقد أقدم بعضهم على دعوى الإجماع على ذلك وهو كاذب في ذلك لأنه قد روي عن أبي هريرة أنه لا يعتد بالركعة حتى يقرأ أم القرآن، وروي القضاء أيضًا عن زيد بن وهب ثم قال: فإن قيل: إنه يكبر قائمًا ثم يركع فقد صار مدركًا للوقفة قلنا: وهذه معصية أخرى وما أمر الله تعالى قط ولا رسوله أن يدخل في الصلاة من غير الحال التي يجد الإمام عليها.
وأيضًا لا يجزئ قضاء شيء يسبق به من الصلاة إلا بعد سلام الإمام لا قبل ذلك. وقال أيضًا في الجواب عن استدلالهم بحديث: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة"(4) أنه حجة عليهم لأنه مع ذلك لا يسقط عنه قضاء ما لم يدرك من الصلاة انتهى.
والحاصل: أن أنهض ما احتج به الجمهور في المقام حديث أبي هريرة باللفظ الذي ذكره ابن خزيمة(5) لقوله فيه: "قبل أن يقيم صلبه" كما تقدم.
وقد عرفت أن ذكر الركعة فيه مناف لمطلوبهم، وابن خزيمة الذي عوّلوا--------------------------------------------
(1) (3/ 244).
(2) سيأتي تخريجه برقم (17/ 1045) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح.
(3) أي ابن حزم في المحلى (3/ 246 - 247).
(4) تقدمت الإشارة إليه وسيأتي تخريجه برقم (38/ 1066) من كتابنا هذا.
وهو حديث صحيح.
(5) في صحيحه برقم (1595) بسند ضعيف وقد تقدم آنفًا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 183)
عليه في هذه الرواية من القائلين بالمذهب الثاني كما عرفت، ومن البعيد أن يكون هذا الحديث عنده صحيحًا ويذهب إلى خلافه.
ومن الأدلة على ما ذهبنا إليه في هذه المسألة حديث أبي قتادة(1) وأبي هريرة(2) المتفق عليهما بلفظ: "ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا".
قال الحافظ(3) في الفتح: قد استدل بهما على أن من أدرك الإمام راكعًا لم تحسب له تلك الركعة للأمر بإتمام ما فاته، لأنه فاته القيام والقراءة فيه، ثم قال: وحجة الجمهور حديث أبي بكرة(4)، وقد عرفت الجواب عن احتجاجهم [به](5). وقد ألف السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير رسالة(6) في هذه المسألة ورجح مذهب الجمهور، وقد كتبت أبحاثًا في الجواب عليها(7).
39/ 700 - (وَروَى عبْدُ الله بْن شَدَّادٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ كانَ لهُ إمامٌ فَقرَاءَةُ الإمامِ لهُ قِراءَةٌ" رواه الدارقطني (8). وقَدْ رُوِيَ مُسْندًا مِنْ طُرُق كُلُّها ضِعافٌ، والصَّحيحُ أنهُ مُرْسلٌ). [حسن بطرقه وشواهده]
الحديث [قال الدارقطني(8): لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه رقم (16/ 1044) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح متفق عليه.
(2) سيأتي تخريجه رقم (17/ 1045) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح متفق عليه.
(3) في "الفتح" (2/ 119).
(4) وهو حديث صحيح.
سيأتي تخريجه برقم (16/ 1126) من كتابنا هذا.
(5) زيادة من (ب).
(6) بعنوان جواب سؤال في صحة صلاة المفترض خلف المتنفل والمختلفين فرضًا، وهل يعتد اللاحق بركعة لم يدرك إلا ركوعها مع الإمام" وهي ضمن "عون القدير من فتاوى ورسائل ابن الأمير" الجزء الخامس رقم الرسالة (73) بتحقيقي.
(7) ومن هذه الأبحاث الرسالة رقم (88) من الجزء السادس من "الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني" بعنوان "اللمعة في الاعتداد بإدراك ركعة من الجمعة" بتحقيقي.
(8) في سننه (1/ 323) رقم (1) وقال الدارقطني: لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة، والحسن بن عمارة وهما ضعيفان.
قلت: حديث (من كان له إمام فقراءته له قراءة) قد روي عن جماعة من الصحابة: جابر بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي الدرداء، وعلي، والشعبي. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 184)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= • أما حديث جابر فله عنه طرق.
- أخرجه ابن ماجه رقم (850) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 217) والدارقطني (1/ 331) رقم (20) وابن عدي في الكامل (2/ 542) وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (1050) وأبو نعيم في الحلية (7/ 334) والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" رقم (344) و (395).
من طرق عن الحسن بن صالح بن حي عن جابر عن أبي الزبير، به.
قال أبو نعيم: "مشهور من حديث الحسن".
- وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 217) والدارقطني (1/ 331) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 165) وفي "القراءة خلف الإمام" رقم (343) و (345) وابن عدي في الكامل (6/ 2107) من طريق إسحاق بن منصور.
وأخرجه الدارقطني (1/ 331) والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" رقم (345) من طريق يحيى بن أبي بكير.
كلاهما عن الحسن بن صالح، عن الليث بن أبي سليم، وجابر بن يزيد الجعفي، عن أبي الزبير عن جابر.
قال الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 7): جابر الجعفي ضعيف جدًّا.
وقال الحافظ في "التقريب" الليث بن أبي سليم صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك.
- وأخرجه الدارقطني (1/ 402) والطبراني في الأوسط رقم (7903) والبيهقي في القراءة خلف الإمام رقم (346) من طريق سهل بن العباس المروزي، عن إسماعيل بن علية عن أيوب السختياني، عن أبي الزبير، عن جابر.
قال الدارقطني: وسهل بن العباس متروك.
- وأخرجه أحمد في المسند (3/ 339): حدثنا أسودُ بن عامر، أخبرنا حسن بن صالح، عن أبي الزبير عن جابر.
في سنده انقطاع بين حسن بن صالح، وابن الزبير، وكذلك عنعنة ابن الزبير فإنه كان مدلسًا ولم يصرح بالسماع في جميع الروايات عنه.
- وأخرجه البيهقي في "القراءة" رقم (347) و (348) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر.
وابن لهيعة سيئ الحفظ، وفي سنده محمد بن أشرس: وهو متروك الحديث.
- وأخرجه البيهقي في السنن (2/ 160) من طريق مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر يقول من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء الإمام.
قال البيهقي: هذا هو الصحيح عن جابر من قوله ....
- وأخرج نحوه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 228) والدارقطني (1/ 327)، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 185)
حنيفة والحسن بن عمارة وهما ضعيفان](1).
[قال(2): "وروى هذا الحديث سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل وشريك وأبو](3)--------------------------------------------
= والبيهقي في "القراءة" رقم (349) من طريق يحيى بن سلام، عن مالك بن أنس، عن وهب بن كيسان، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج، إلَّا أن يكون وراء إمام".
قال الدارقطني: يحيى بن سلام ضعيف، والصواب موقوف.
وهو في الموطأ (1/ 84) عن وهب بن كيسان، عن جابر موقوفًا، وإسناده صحيح.
- وأخرج أبو حنيفة في مسنده (ص 357)، ومن طريقه أبو يوسف القاضي في كتاب "الآثار" (113) ومحمد بن الحسن في موطئه رقم (117) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 217) وابن عدي في "الكامل" (7/ 2477) والدارقطني (1/ 323 و 324) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 159) وفي القراءة خلف الإمام رقم (334) و (335) عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن جابر - وزاد بعضهم فيه قصة -.
قال البيهقي في السنن الكبرى (2/ 159): هكذا رواه جماعة عن أبي حنيفة موصولًا، ورواه عبد الله بن المبارك مرسلًا دون ذكر جابر وهو المحفوظ.
- وأخرجه الدارقطني (1/ 325) ومن طريقه البيهقي في القراءة رقم (150) من طريق أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عي أبي الوليد، عن جابر.
قال الدارقطني: أبو الوليد مجهول. ورجع البيهقي هذه الرواية على سابقتها.
• أما حديث عبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي الدرداء، وعلي والشعبي، فانظر تخريجها في: "الإرواء" (2/ 274 - 277).
كما أوردها البيهقي في كتابه "القراءة خلف الإمام" (ص 147) وما بعدها. وأعلها كلها.
وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (1/ 420): "فائدة: حديث: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" مشهور من حديث جابر، وله طرق عن جماعة من الصحابة.
وكلها معلولة" اهـ. وانظر: "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (2/ 225 - 226) ونصب الراية للزيلعي (2/ 6 - 21) فقد أجاد وأفاد.
وقال المحدث الألباني رحمه الله في إروائه (2/ 277): "ويتلخص مما تقدم أن طرق هذه الأحاديث لا تخلو من ضعف، لكن الذي يقتضيه الإنصاف والقواعد الحديثية أن مجموعها يشهد أن للحديث أصلًا، لأن مرسل ابن شداد صحيح الإسناد بلا خلاف.
والمرسل إذا روي موصولًا من طريق آخر اشتد عضده وصلح للاحتجاج به كما هو مقرر في مصطلح الحديث، فكيف هذا المرسل قد روي من طرق كثيرة كما رأيت" اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث حسن بطرقه وشواهده والله أعلم.
(1) ما بين الخاصرتين سقط من (جـ).
(2) أي الدارقطني في سننه (1/ 325) عقب الحديث رقم (5).
(3) ما بين الخاصرتين سقط من (جـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 186)
[خالد الدالاني وأبو الأحوص وسفيان بن عيينة وجرير بن عبد الحميد وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب"(1) انتهى](2).
قال الحافظ(3): هو مشهور من حديث جابر وله طرق عن جماعة من الصحابة كلها معلولة.
وقال في الفتح(4): إنه ضعيف عند جميع الحفاظ، وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني.
وقد احتج القائلون بأن الإمام يتحمل القراءة عن المؤتم في الجهرية الفاتحة وغيرها.
والجواب: أنه عام لأن القراءة مصدر مضاف وهو من صيغ العموم(5) وحديث عبادة المتقدم(6) خاص فلا معارضة وقد تقدم الكلام على ذلك.
40/ 701 - (وعَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ [رضي الله عنه](7) أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْر فَجَعَلَ رَجُل يَقْرأُ خلْفَهُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: "أيُّكُمْ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 376) عن شريك بن عبد الله النخعي وجرير بن عبد الحميد.
ومحمد بن الحسن في "موطئه" رقم (124) عن إسرائيل بن يونس.
والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 217) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري.
وابن عدي في "الكامل" (7/ 2477) من طريق جرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة وشعبة.
والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 160) وفي "القراءة خلف الإمام" رقم (336) و (337) من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان وشعبة وأبي حنيفة.
سبعتهم (إسرائيل، وشريك، وجرير، والثوري، وابن عيينة، وشعبة، وأبو حنيفة).
عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد مرسلًا.
(2) ما بين الخاصرتين سقط من (جـ).
(3) في "التلخيص" (1/ 420).
(4) (2/ 242).
(5) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 416) والبحر المحيط (3/ 109).
(6) برقم (37/ 698) من كتابنا هذا.
(7) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 187)