Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
منهم أبو عمرو(1) وحمزة(2) وورش(3) وابن عامر(4).
وقد احتج القائلون بالإسرار بها بحديث الباب(5)، وحديث ابن مغفل--------------------------------------------
= برسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي الكسائي سنة (189 هـ).
[غاية النهاية (1/ 535) ومعرفة القراء الكبار (1/ 120) والأعلام (5/ 283)].
(1) أبو عمرو البصري: هو زبَّان بن العلاء بن عمار بن العريان المازني، التميمي، البصري، وقيل: اسمه يحيى. كان إمام البصرة ومقرئها.
ولد بمكة سنة (70 هـ) ونشأ بالبصرة، ثم توجه مع أبيه إلى مكة والمدينة، فقرأ على أبي جعفر، وشيبة بن نصاح، ونافع بن أبي نعيم، وعبد الله بن كثير، وعاصم بن أبي النجود، وأبي العالية.
وقد قرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وجميعهم قرؤوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي بالكوفة سنة (154 هـ).
[غاية النهاية (1/ 288 - 289) ومعرفة القراء الكبار (1/ 100) والأعلام (3/ 41)].
(2) حمزة الكوفي: هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي، أحد الأئمة السبعة، ولد سنة (80 هـ) وأدرك بعض الصحابة فهو من التابعين.
تلقى القراءة على أبي حمزة حمران بن أعين، وأبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي يعلى، وأبي محمد طلحة بن مصرف اليامي، وأبي عبد الله جعفر الصادق وقراءة حمزة ينتهي سندها إلى علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي حمزة سنة (5156 هـ) بحلوان مدينة في آخر سواد العراق.
[معرفة القراء الكبار (1/ 111) والأعلام (2/ 277) والنشر في القراءات العشر (1/ 166)].
(3) ورش: هو عثمان بن سعيد بن عبد الله المصري، ويكنى أبا سعيد، ورش لقب له، لُقِّب به لشدة بياضه، كان جيد القراءة، حسن الصوت.
انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه. توفي سنة (197 هـ).
[غاية النهاية (1/ 502) والأعلام (4/ 205)].
(4) عبد الله بن عامر الشامي: هو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي، المكنى بأبي عمرو من التابعين.
ولد سنة (8 هـ) وكان إمام أهل الشام.
وجمع له بين الإمامة والقضاء، ومشيخة الإقراء بدمشق، فأجمع الناس على تلقي قراءته بالقبول.
تلقى القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب، وعبد الله بن عمر بن المغيرة المخزومي، وأبي الدرداء عن عثمان بن عفان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي سنة (118 هـ) بدمشق.
[غاية النهاية (1/ 423) ومعرفة القراء الكبار (1/ 82) والأعلام (4/ 95)].
(5) رقم (24/ 685) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 128)

الآتي(1) وغيرهما مما ذكرنا.
واحتج القائلون بالجهر بها في الصلاة الجهرية بأحاديث.
(منها) حديث أنس(2) وحديث أم سلمة(3) الآتيان وسيأتي الكلام عليهما.
(ومنها) حديث ابن عباس عند الترمذي(4) والدارقطني(5) بلفظ كان النبي صلى الله عليه وسلم: "يَفْتَتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم". قال الترمذي(6): هذا حديث ليس إسنادُه بذاكَ، وفي إسناده إسماعيلُ بن حماد، قال البزار(7): إسماعيل لم يكن بالقوي. وقال العقيلي(8): غير محفوظ، وقد وثق إسماعيل يحيى بن معين(9). وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
وفي إسناده أبو خالد الوالِبيُّ اسمه هُرْمُزُ وقيل هَرِم، قال الحافظ(10): مجهول وقال أبو زرعة: لا أعرف من هو. وقال أبو حاتم(11): صالح الحديث.
وقد ضعف أبو داود هذا الحديث، روى ذلك عنه الحافظ في التلخيص(12).
وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس رواها الحاكم(13) بلفظ: "كان يجهر--------------------------------------------
(1) برقم (25/ 686) من كتابنا هذا.
(2) برقم (26/ 687) من كتابنا هذا.
(3) برقم (27/ 688) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (245) وقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك.
(5) في سننه (1/ 304).
(6) في سننه (2/ 14 - 15).
(7) كما في كشف الأستار (1/ 254 - 255).
(8) في "الضعفاء الكبير" (1/ 10) رقم الترجمة (88).
(9) كما في "الميزان" (1/ 225) رقم الترجمة (865).
(10) في "التقريب" رقم الترجمة (8073): "مقبول".
وقال المحرران: بل صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" ولا نعرف فيه جرحًا.
(11) كما في "تهذيب التهذيب" (4/ 516).
(12) (1/ 424) ط: قرطبة.
(13) في المستدرك (1/ 208) وقال الحاكم: وقد احتج البخاري بسالم هذا وهو ابن عجلان الأفطس. واحتج مسلم بشريك وهذا إسناد صحيح ليس له علّة ولم يخرجاه. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 129)

في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم" وصحح الحاكم هذه الطريق وخطأه الحافظ(1) في ذلك لأن في إسنادها عبد الله بن عمرو بن حسان (1) وقد نسبه ابن المديني إلى الوضع للحديث. وقد رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن يحيى ابن آدم عن شريك، ولم يذكر ابن عباس في إسناده، بل أرسله وهو الصواب من هذا الوجه قاله الحافظ (1).
وقال أبو عمر(2): الصحيح في هذا الحديث أنه روي عن ابن عباس من فعله لا مرفوعًا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ومنها ما أخرجه الدارقطني(3) عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم" وفي إسناده عمر بن حفص المكي وهو ضعيف(4).
وأخرجه(5) أيضًا عنه من طريق أخرى وفيها أحمد بن رشيد(6) بن خُثَيْم عن--------------------------------------------
= وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله بن عمرو بن حسان كذبه غير واحد، ومثل هذا لا يخفى على المصنف.
قلت: متهم بالكذب كما قاله الذهبي في الميزان (2/ 469) رقم الترجمة (4489).
وهو الواقعي مَرَّ برقم الترجمة (4482) في الميزان. وانظر: اللسان (3/ 320).
(1) تقدم الكلام عليه في التعليقة الآنفة.
(2) ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 274).
(3) في سننه (1/ 304) رقم (9).
(4) الميزان (3/ 190) رقم الترجمة (6079)، وقال ابن الجوزي في كتابه "التحقيق" (2/ 239) أجمعوا على ترك حديثه.
والخلاصة أن حديث ابن عباس ضعيف.
(5) أي الدارقطني في سننه (1/ 304 - 305) رقم (10).
(6) في الميزان (1/ 97) رقم الترجمة (375)، وفي اللسان (1/ 258) رقم الترجمة (554) ط: إحياء التراث. والثقات (8/ 40) والكشف الحثيث للحلبي رقم الترجمة (43): أحمد بن راشد.
وفي المغني للذهبي (1/ 39) رقم الترجمة (288) وتهذيب الكمال (10/ 413) في ترجمة سعد بن خيثم والجرح والتعديل (1/ 1/ 51): أحمد بن رشد. وقال ابن أبي حاتم: "روى عنه أبي، وسمع منه أيام عبيد الله بن موسى أحاديث أربعة".
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
• وفي المخطوط (أ) و (ب): أحمد بن رشيد.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 130)

عمه سعيد بن خُثَيْم(1) وهما ضعيفان.
ومنها ما أخرجه النسائي(2) من حديث أبي هريرة بلفظ: "قال نُعيم المُجْمِر: صلَّيتُ وراءَ أبي هريرة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن، وفيه: ويقولُ إذا سلَّم: والذي نَفْسي بيدِهِ إني لأشبهُكُم صلاةً برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ".
وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة(3) وابن حبان(4) والحاكم(5) وقال: على شرط البخاري ومسلم، وقال البيهقي(6): صحيح الإسناد، وله شواهد.
وقال أبو بكر الخطيب فيه: ثابت صحيح لا يتوجه عليه تعليل.
(ومنها) عن أبي هريرة أيضًا عن الدارقطني(7) عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: "كان إذا قرأ وهو يؤم الناس افتتح ببسم الله الرحمن الرحيم"، قال الدارقطني: رجال إسناده كلهم ثقات انتهى. وفي إسناده عبد الله بن عبد الله الأصبحي(8) روي عن ابن معين توثيقه وتضعيفه، وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفًا وقد تكلم فيه غير واحد.--------------------------------------------
(1) قال ابن عدي: مقدار ما يرويه غير محفوظ. وقال الأزدي: منكر الحديث، وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: قيل ليحيى بن معين: هو شيعي؟ قال: وشيعي ثقة.
الميزان (2/ 133) رقم الترجمة (3162).
(2) في السنن (2/ 134) رقم (905) بسند صحيح.
(3) في صحيحه رقم (499).
(4) في صحيحه رقم (1801).
(5) في المستدرك (1/ 232) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(6) في السنن الكبرى (2/ 58) وانظر: نصب الراية (1/ 335 - 336).
(7) في سننه (1/ 306).
(8) عبد الله بن عبد الله بن أوشى بن مالك بن أبي عامر الأصبحيُّ، أبو أويس المدني، ابن عم مالك وصهره على أخته.
قال البخاري: ما روى من أصل كتابه فهو أصح.
وقال النسائي: مدني ليس بالقوي.
وقال أبو داود: صالح الحديث.
وقال ابن عدي: يكتب حديثه. "تهذيب التهذيب" (2/ 366 - 367).
وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يهم. التقريب رقم الترجمة (3412).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 131)

(ومنها) عن أبي هريرة أيضًا عند الدارقطني(1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قرأتم الحمد فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم، إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني، وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آيها".
قال اليعمري: وجميع رواته ثقات إلا أن نوح بن أبي بلال(2) الراوي له عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة تردد فيه فرفعه تارة ووقفه أخرى.
وقال الحافظ(3): هذا الإسناد رجاله ثقات، وصحح غير واحد من الأئمة وقفه على رفعه وأعله ابن القطان(4) بتردد نوح المذكور وتكلم فيه ابن الجوزي من أجل عبد الحميد بن جعفر فإن فيه مقالًا، ولكن متابعة نوح له مما تقويه(5).
(ومنها) عن عليّ بن أبي طالب وعمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم"، أخرجه الدارقطني(6) وفي إسناده جابر الجعفي(7) وإبراهيم بن الحكم بن ظهير(8) وغيرهما ممن لا يعوّل عليه.--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 312) رقم (36): وقال أبو بكر الحنفي: ثم لقيت نوحًا فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بمثله، ولم يرفعه.
(2) نوح بن أبي بلال المدني: ثقة. من الخامسة. س.
التقريب رقم الترجمة (7202).
(3) في "التلخيص" (1/ 421) ط: قرطبة.
(4) في بيان الوهم والإيهام رقم (2384) وانظر: رقم (205) ورقم (2783).
(5) وتمام قول الحافظ: "وإن كان نوح وقفه، لكنه في حكم المرفوع، إذ لا مدخل للاجتهاد في عد آي القرآن" اهـ.
(6) في السنن (1/ 302 - 303) رقم (4) بسند ضعيف، وانظر: نصب الراية (1/ 344 - 345) وفيه عمرو بن شمر الجعفي الشيعي، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
انظر: التاريخ الكبير (6/ 344) والمجروحين (2/ 75) والجرح والتعديل (6/ 239) والميزان (3/ 268) ولسان الميزان (4/ 366) والمغني (2/ 485).
وفيه أيضًا جابر الجعفي: قال شعبة صدوق، وقال وكيع: ثقة. وقال البخاري اتهم بالكذب، قال أبو داود: ليس عندي بالقوي في حديثه.
انظر: التاريخ الكبير (2/ 210) والمجروحين (1/ 208) والجرح والتعديل (2/ 497) والمغني (1/ 126) والميزان 21/ 379) والتقريب (1/ 123) والخلاصة (ص 59).
(7) تقدم الكلام عليه في التعليقة المتقدمة.
(8) إبراهيم بن الحكم بن ظهير الكوفي، شيعي جلد، قال أبو حاتم: كذاب، وقال =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 132)

(ومنها) عن عليّ [عليه السلام](1) أيضًا بلفظ: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في صلاته"، أخرجه الدارقطني(2) وقال: هذا إسناد علوي لا بأس به.
وله طريق أُخرى عنده(3) عنه بلفظ: "أنه سئل عن السبع المثاني فقال: الحمد لله رب العالمين، قيل لما هي ست فقال: بسم الله الرحمن الرحيم" وإسناده كلهم ثقات.
وقال الحافظ في الحديث الأول الذي قال إنه لا بأس بإسناده: إنه بين ضعيف ومجهول.
(ومنها) عن عمر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة فأراد أن يقرأ قال: بسم الله الرحمن الرحيم"، رواه ابن عبد البر(4) قال: ولا يثبت فيه إلا أنه موقوف.--------------------------------------------
= الدارقطني: ضعيف.
الميزان (1/ 27) رقم الترجمة (73).
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه (1/ 302) رقم (1) وفي حاشية السنن التعليق المغني: "هذا إسناد علوي لا بأس به قاله الدارقطني. ولكن قال الزيلعي، وقال شيخنا أبو الحجاج المزي: هذا إسناد لا تقوم به حجة، وسليمان هذا لا أعرفه" اهـ.
(3) أي عند الدارقطني في سننه (1/ 313) رقم (45).
(4) في "الإنصاف" (ص 267) رقم (42) وفيه تدليس أبي الزبير عن ابن عمر، وقال أبو عمر ابن عبد البر عقب الحديث: "قد رفعه غيره أيضًا عن ابن عمر ولا يثبت فيه إلا أنه موقوف على ابن عمر من فعله والله أعلم".
كذلك رواه سالم، ونافع، ويزيد الفقير عن ابن عمر.
وروى ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر: "أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب ويقرؤها كذلك في السورة التي يقرأ بعدها".
وكذلك رواه أيوب، وابن جريج، وعبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر فعله، اهـ.
• أخرج ابن المنذر في الأوسط (3/ 126 ث 1355) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 49) والخطيب في "الجهر بالبسملة" كما في مختصره للذهبي (ص 179)، كلهم من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم.
• وأخرج الشافعي في المسند رقم (226 - ترتيب) وعبد الرزاق في المصنف (2/ 90) رقم (2608) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 200) كلهم من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر "كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم، يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم" وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 133)

(ومنها) عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف تقرأ إذا قمت في الصلاة؟ قلت: أقرأ الحمد لله رب العالمين، قال: قل بسم الله الرحمن الرحيم" رواه الشيخ أبو الحسن(1) وفي إسناده الجهم بن عثمان(2) قال أبو حاتم(3): مجهول.
(ومنها) عن سمرة قال: "كان للنبي صلى الله عليه وسلم سكتتان: سكتة إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وسكتة إذا فرغ من القراءة، فأنكر ذلك عمران بن الحصين فكتبوا إلى أبيّ بن كعب فكتب أن صدق سمرة"، أخرجه الدارقطني(4) وإسناده جيد غير أن الحديث أخرجه الترمذي(5) وأبو داود(6) وغيرهما بلفظ: "سكتة حين يفتتح، وسكتة إذا فرغ من السورة".
(ومنها) عن أنس قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بالقراءة ببسم الله الرحمن الرحيم"، أخرجه الدارقطني(7) أيضًا.
وله طريق أخرى عن أنس عند الدارقطني(8) والحاكم(9) بمعناه.
(ومنها) عن أنس أيضًا بلفظ: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم"، أخرجه الحاكم(10) قال: ورواته كلهم ثقات.--------------------------------------------
(1) الدارقطني في سننه (1/ 308) رقم (22) وفيه الجهم بن عثمان.
(2) قال الذهبي في الميزان (1/ 426) رقم الترجمة (1585): جَهْم بن عثمان، عن جعفر الصادق لا يُدرى من ذا. وبعضهم وهَّاه.
(3) في الجرح والتعديل (2/ 522).
(4) في السنن (1/ 309) رقم (28).
(5) في سننه رقم (251).
(6) في سننه رقم (779).
وهو حديث ضعيف.
(7) في سننه (1/ 308) رقم (24) وفيه إسماعيل المكي. قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء.
(8) في سننه (1/ 308 - 309) رقم (26).
(9) في المستدرك (1/ 233 - 234) وقال: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات. وانظر: نصب الراية (1/ 326).
(10) في المستدرك (1/ 233) وقال: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 134)

(ومنها) عن عائشة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم". ذكره ابن سيد الناس في شرح الترمذي(1)، وفي إسناده الحكم بن عبد الله بن سعد(2)، وقد تكلم فيه غير واحد.
(ومنها) عن بريدة بن الحصيب(3) بنحو حديث عائشة، وفيه جابر الجعفي(4) وليس بشيء.
وله طريق أخرى(5) فيها سلمة بن صالح(6) وهو ذاهب الحديث.
(ومنها) عن الحكم بن عمر(7) وغيره من طريق لا يعوَّل عليها.
(ومنها) عن ابن عمر قال: "صلَّيت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم" أخرجه الدارقطني(8)، قال الحافظ(9): "وفيه أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي العلوي(10).--------------------------------------------
(1) لم يكتمل طبع هذا الكثاب. وقد أخرج الحديث الدارقطني في سننه (1/ 31) رقم (32).
(2) الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي: متروك الحديث. وكان ابن المبارك يضعفه، ونهى أحمد عن حديثه وقال: أحاديثه كلها موضوعة. وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: كذاب، وقال الدارقطني وجماعة: متروك الحديث.
انظر: التاريخ الكبير (2/ 354) والمجروحين (1/ 248) والميزان (1/ 572) ولسان الميزان (2/ 332) والمغني (1/ 183).
(3) أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 310) رقم (30) وقد تقدم الكلام عليه.
(4) تقدمت ترجمته.
(5) أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 310) رقم (29) وسنده ضعيف.
(6) سلمة بن صالح الأحمر: متروك الحديث. قال البخاري: غلطوه في حماد بن سليمان، عن ابن معين: ليس بشيء، عن يحيى، قال: ليس بثقة.
التاريخ الكبير (4/ 84) والمجروحين (1/ 338) والجرح والتعديل (4/ 165) والميزان (2/ 190) واللسان (3/ 69) والمغني (1/ 275).
(7) أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 310) رقم (31)، وفي التعليق المغني: "موسى بن حبيب الطائفي، ضعفه أبو حاتم، وقال الذهبي: هذا حديث منكر ولا يصح إسناده" اهـ.
(8) في سننه (1/ 305) رقم (12).
(9) في "التلخيص الحبير" (1/ 423).
(10) أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد، أبو طاهر، الهاشمي. عن ابن أبي فديك، وأبيه، وأبوه عيسى: متروك، يُعرف بمبارك، وجده عبد الله: صالح حدَّث عنه أبو أسامة. كذاب. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 135)

وقد كذبه أبو حاتم وغيره، ومن دونه أيضًا ضعيف ومجهول.
ورواه الخطيب(1) عن ابن عمر من وجه آخر وفيه مسلم بن [حبان](2) وهو مجهول.
قال: والصواب أن ذلك عن ابن عمر غير مرفوع".
فهذه الأحاديث فيها القوي والضعيف كما عرفت، وقد عارضتها الأحاديث الدالة على ترك البسملة التي قدمناها، وقد حملت روايات حديث أنس السابقة على ترك الجهر لا ترك البسملة مطلقًا لما في تلك الرواية التي قدمناها في حديثه بلفظ: "فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم".
وكذلك حملت رواية حديث عبد الله بن مغفل الآتية(3) وغيرها حملًا لما أطلقته أحاديث نفي قراءة البسملة على تلك الرواية المقيدة بنفي الجهر فقط، وإذا كان محصل أحاديث نفي البسملة هو نفي الجهر بها فمتى وجدت رواية فيها إثبات الجهر قدمت على نفيه.
قال الحافظ(4): "لا بمجرد تقديم رواية المثبت على النافي، لأن أنسًا يبعد جدًّا أن يصحب النبيّ صلى الله عليه وسلم مدة عشرة سنين ويصحب أبا بكر وعمر وعثمان خمسًا وعشرين سنة فلا يسمع منهم الجهر بها في صلاة واحدة، بل [لكون](5) أنس اعترف بأنه لا يحفظ هذا الحكم كأنه لبعد عهده به لم يذكر منه الجزم بالافتتاح بالحمد لله جهرًا فلم يستحضر الجهر بالبسملة فيتعين الأخذ بحديث من أثبت الجهر" اهـ.
ويؤيد ما قاله الحافظ من عدم استحضار أنس لذلك ما أخرجه الدارقطني(6) عن أبي سلمة(7) قال: "سألت أنس بن مالك أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح--------------------------------------------
= انظر: الجرح والتعديل (1/ 1/ 65) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
والميزان (1/ 126) واللسان (1/ 241) والمغني (1/ 51) والضعفاء للدارقطني رقم (53).
(1) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 423) وقال: وفيه: عبادة بن زياد الأسدي، وهو ضعيف. وفيه مسلم بن حبان وهو مجهول.
(2) في (جـ): (حيان).
(3) برقم (25/ 686) من كتابنا هذا.
(4) في "الفتح" (2/ 228 - 229).
(5) في (جـ) بكون.
(6) في سننه (1/ 316) رقم (10) وقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.
(7) في المخطوط (أ) و (ب): (أبي سلمة) والصواب (أبي مسلمة) وهو سعيد بن يزيد بن =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 136)

بالحمد لله رب العالمين أو ببسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال: إنك سألتني عن شيء ما أحفظه وما سألني عنه أحد قبلك. فقلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في النعلين؟ قال: نعم".
قال الدارقطني(1): هذا إسناد صحيح. وعروض النسيان في مثل هذا غير مستنكر.
فقد حكى الحازمي(2) عن نفسه أنه حضر جامعًا وحضره جماعة من أهل التمييز المواظبين في ذلك الجامع فسألهم عن حال إمامهم في الجهر والإخفات قال: وكان صيِّتًا يملأ صوته الجامع، فاختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: يجهر، وقال بعضهم: يخفت.
ولكنه لا يخفى عليك أن هذه الأحاديث التي استدل بها القائلون بالجهر منها ما لا يدل على المطلوب وهو ما كان فيه ذكر أنها آية من الفاتحة، أو ذكر القراءة لها، أو ذكر الأمر بقراءتها من دون تقييد بالجهر بها في الصلاة، لأنه لا ملازمة بين ذلك وبين المطلوب وهو الجهر بها في الصلاة.
وكذا ما كان مقيدًا بالجهر بها بدون ذكر الصلاة لأنه لا نزاع في الجهر بها خارج الصلاة. فإن قلت: أما ذكر أنها آية، أو ذكر الأمر بقراءتها في الصلاة بدون تقييد بالجهر فعدم الاستلزام مسلَّم.
وأما ذكر قراءته صلى الله عليه وسلم لها في الصلاة فالظاهر أنه يستلزم الجهر لأن الطريق إلى نقله إنما هي السماع، وما يسمع جهر وهو المطلوب.
قلت: يمكن أن تكون الطريق إلى ذلك إخباره صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بها في الصلاة فلا ملازمة، والذي يدل على المطلوب منها هو ما صرح فيه بالجهر بها في الصلاة وهي أحاديث لا تنتهض الاحتجاج بها كما عرفت، ولهذا قال--------------------------------------------
= مسلمة الأزدي ثم الطامي، أبو مسلمة البصري، القصير: ثقة، من الرابعة: ع.
"التقريب" رقم الترجمة (2419) وتهذيب التهذيب (2/ 51).
(1) في سننه (1/ 316) رقم (10) وقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.
(2) في كتابه الاعتبار (ص 231).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 137)

الدارقطني(1): أنه لم يصح في الجهر بها حديث.
ولو سلمنا أن ذكر القراءة في الصلاة يستلزم الجهر بها لم يثبت لذلك مطلوب القائلين بالجهر لأن أنهض الأحاديث الواردة بذلك حديث أبي هريرة المتقدم(2)، وقد تعقب باحتمال أن يكون أبو هريرة أشبههم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم في معظم الصلاة لا في جميع أجزائها على أنه قد رواه جماعة عن نعيم عن أبي هريرة بدون ذكر البسملة كما قال الحافظ في الفتح(3).
وقد جمع القرطبي(4) بما حاصله "أن المشركين كانوا يحضرون المسجد فإذا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: إنه يذكر رحمن اليمامة يعنون مسيلمة فأمر أن يخافت ببسم الله الرحمن الرحيم ونزلت: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا}(5) "، قال الحكيم الترمذي: فبقي ذلك إلى يومنا هذا على ذلك الرسم وإن زالت العلة، وقد روى هذا الحديث الطبراني(6) في الكبير(7) والأوسط(8). وعن سعيد بن جبير قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وكان المشركون يهزؤون بمكاء وتصدية ويقولون: محمد يذكر إله اليمامة. وكان مسيلمة الكذاب يسمى رحمن [اليمامة](9) فأنزل الله: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ}(10) فتسمع المشركين فيهزؤوا بك ولا تخافت عن أصحابك فلا تسمعهم" رواه ابن جبير عن ابن عباس ذكره النيسابوري في "التيسير" وهذا جمع حسن إن صح أن هذا كان السبب في ترك الجهر.
وقد قال في مجمع الزوائد(11): إن رجاله موثقون.--------------------------------------------
(1) ذكره عنه الإمام النووي في "المجموع" (3/ 301).
(2) في خلال شرح الحديث رقم (24/ 685) من كتابنا هذا.
(3) (2/ 227).
(4) في "الجامع لأحكام القرآن" (10/ 343 - 344).
(5) سورة الإسراء: الآية 110.
(6) في (ب): (ذكر).
(7) (11/ 439 - 440) رقم (12245).
(8) رقم (806 - مجمع البحرين).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 108) وقال: ورجاله موثقون.
(9) زيادة من (ب).
(10) سورة الإسراء: الآية 110.
(11) (2/ 108).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 138)

وقد ذكر ابن القيم في الهدي(1) "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم تارة ويخفيها أكثر مما جهر بها، ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها دائمًا في كل يوم وليلة خمس مرات أبدًا حضرًا وسفرًا ويخفى ذلك على خلفائه الراشدين وعلى جمهور أصحابه وأهل بلده في الأعصار الفاضلة هذا من أمحل المحال حتى يحتاج إلى التشبث فيه بألفاظ مجملة وأحاديث واهية فصحيح تلك الأحاديث غير صريح وصريحها غير صحيح" انتهى.
وحجج بقية الأقوال التي فيها التفصيل في الجهر والإسرار وجواز الأمرين مأخوذة من هذه الأدلة فلا نطول بذكرها.
وأما أدلة المثبتين لقرآنية البسملة والنافين لقرآنيتها فيأتي ذكر طرف منها في الباب الذي بعد هذا(2).
وهذه المسألة طويلة الذيل، وقد أفردها جماعة من أكابر العلماء بتصانيف مستقلة ومن آخر ما وقع رسالة جمعتها في أيام الطلب(3) مشتملة على نظم ونثر أجبت بها على سؤال ورد.
وأجاب عنه جماعة من علماء العصر فلنقتصر في هذا الشرح على هذا المقدار وإن كان بالنسبة إلى ما في المسألة من التطويل نزرًا يسيرًا ولكنه لا يقصر عن إفادة المنصف ما هو الصواب في المسألة.
وأكثر ما في المقام الاختلاف في مستحب أو مسنون فليس شيء من الجهر وتركه يقدح في الصلاة ببطلان بالإجماع فلا يهولنك تعظيم جماعة من العلماء لشأن هذه المسألة والخلاف فيها ولقد بالغ بعضهم حتى عدها من مسائل الاعتقاد.
25/ 686 - (وَعَنْ ابن عَبْدِ الله بْنِ مُغفَّلٍ [رضي الله عنه](4) قالَ: سَمِعَني--------------------------------------------
(1) في زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 199).
(2) الباب التاسع عند الحديث رقم (28/ 689) من كتابنا هذا.
(3) وهي ضمن الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني المجلد السادس رقم الرسالة (78) بتحقيقي.
(4) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 139)

أبِي وَأَنا أقُولُ بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فقالَ: يَا بُنَي إيّاكَ والْحَدَث، قالَ: ولَمْ أرَ مِنْ أصْحابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم رَجلًا كانَ أبْغَضَ إلَيهِ حَدثًا في الإِسلَامِ منْهُ، فإِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَمَعَ أبِي بَكْرٍ وَمعَ عمَرَ وَمَعَ عُثْمانَ فلمْ أَسْمَعْ أحَدًا مِنْهُمْ يقُولُها فَلَا تَقُلهْا، إذَا أَنْتَ قرَأت فَقُلِ الْحَمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ. رَوَاهُ الْخَمْسةُ إلَّا أَبا دَاوُدَ)(1). [ضعيف]
الحديث حسنه الترمذي(2) وقد تفرد به الجُريري(3)، وقد قيل إنه اختلط بأَخَرَة، وقد توبع عليه الجُريري كما سيأتي، وهو أيضًا من أفراد ابن عبد الله بن مُغَفَّل(4) وعليه مداره، وذكر أن اسمه يزيد وهو مجهول لا يعرف ما روى عنه إلا أبو نعامة.
وقد رواه معمر(5) عن الجريري، ورواه إسماعيل بن مسعود عن خالد بن عبد الله الواسطي عن عثمان بن غياث(6)، عن أبي نعامة(7)، عن ابن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (4/ 85) والترمذي رقم (244) وابن ماجه رقم (815) والنسائي في المجتبى (2/ 135) وفي الكبرى رقم (982).
قال الترمذي: حديث حسن.
وتعقبه النووي في الخلاصة (1/ 369) بقوله: "ولكن أنكره عليه الحفاظ، وقالوا هو حديث ضعيف، لأن مداره على ابن عبد الله بن مغفل وهو مجهول. وممن صرح بهذا ابن خزيمة، وابن عبد البر، والخطيب البغدادي، وآخرون. ونُسِب الترمذي فيه إلى التساهل".
والخلاصة: فهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(2) في السنن (2/ 13).
(3) هو سعيد بن إياس الجُريري، بضم الجيم، أبو مسعود البصري: ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين مات سنة 144 هـ، التقريب (1/ 291).
(4) قال الحافظ في التقريب رقم الترجمة (8476): ابن عبد الله بن مُغَفَّل: اسمه يزيد. وقال المحرران: "لم تتقدم له ترجمة، وهو من الطبقة الثالثة، وهو مجهول الحال، ورمز له في "التهذيبين" (ر ت س ق) وله عندهم حديث واحد في عدم الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة. وسماه يزيد في رواية أحمد والطبراني".
(5) أخرجه من طريق معمر عبد الرزاق في المصنف (2/ 88) رقم (2600).
(6) عثمان بن غياث، الراسبي أو الزهراني، البصري، ثقة، رمي بالإرجاء من السادسة.
انظر: التقريب (2/ 13).
(7) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 52) وقال: أبو نعامة قيس بن عباية لم يحتج به =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 140)

مغفل ولم يذكر الجريري. وإسماعيل هو الجحدري(1) قال أبو حاتم: صدوق.
وروى عنه النسائي، فعثمان بن غياث متابع للجريري، وقد وثق عثمان أحمد ويحيى وروى له البخاري ومسلم.
وقال ابن خزيمة(2): هذا الحديث غير صحيح، وقال الخطيب (2) وغيره: ضعيف.
قال النووي(3): ولا يرد على هؤلاء الحفاظ قول الترمذي: إنه حسن اهـ.
وسبب تضعيف هذا الحديث ما ذكرناه من جهالة ابن عبد الله بن مغفل، والمجهول لا تقوم به حجة.
قال أبو الفتح اليعمري: والحديث عندي ليس معللًا بغير الجهالة في ابن عبد الله بن مغفل، وهي جهالة حالية لا عينية للعلم بوجوده، فقد كان لعبد الله بن المغفل سبعة أولاد سمي هذا منهم يزيد وما رمي بأكثر من أنه لم يرو عنه إلا أبو نعامة، فحكمه حكم المستور.
قال: وليس في رواة هذا الخبر من يتهم بكذب فهو جار على رسم الحسن عنده.
وأما تعليله بجهالة المذكور فما أراه يخرجه عن رسم الحسن عند الترمذي، ولا غيره.
وأما قول من قال: غير صحيح، فكل حسن كذلك.
والحديث استدل به القائلون بترك قراءة البسملة في الصلاة والقائلون بترك الجهر بها. وقد تقدم الكلام على ذلك.--------------------------------------------
= الشيخان وقد ضعفه البيهقي في معرفة السنن والآثار، وبين سبب ضعفه.
وانظر: نصب الراية (1/ 333).
(1) إسماعيل بن مسعود الجحدري، بصري يكنى أبا مسعود، ثقة مات سنة 248 هـ.
أخرج له النسائي، "التقريب" رقم الترجمة (481).
قال المحرران: بل مجهول فقد اختلف فيه اختلافًا كبيرًا، ولم يوثقه سوى ابن حبان.
(2) ذكره الزيلعي في نصب الراية (1/ 332).
(3) في الخلاصة (1/ 369).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 141)

قال المصنف(1) رحمه الله: ومعنى قوله: "لا تقلها" وقوله: "لا يقرؤونها" أو لا يذكرونها ولا يستفتحون بها. أي جهرًا بدليل قوله في رواية تقدمت "لا يجهرون بها" وذلك يدل على قراءتهم لها سرًا. انتهى.
وقد قدمنا الكلام على ذلك في شرح [الحديث](2) الذي قبل هذا.
26/ 687 - (وَعَنْ قَتَادَةَ [رضي الله عنه](3) قال: سئلَ أنَسٌ كَيْفَ كانَت قِرَاءَةُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فقالَ: كانَتْ مَدًّا ثمَّ قَرَأَ بسْم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَمُدُّ بِبِسْمِ الله، وَيَمُدُّ بالرَّحمنِ وَيَمُدُّ بالرَّحِيمِ، رَوَاهُ البُخارِيُّ)(4). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا أبو داود(5) والترمذي(6) والنسائي(7) وابن ماجه(8) بدون ذكر البسملة وهو يدل على مشروعية قراءة البسملة وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمد قراءته في البسملة وغيرها.
وقد استدل به القائلون باستحباب الجهر بقراءة البسملة في الصلاة لأن كون قراءته كانت على الصفة التي وصفها أَنس تستلزم سماع أنس لها منه صلى الله عليه وسلم وما سمع مجهور به ولم يقتصر أنس على هذه الصفة على القراءة الواقعة منه صلى الله عليه وسلم خارج الصلاة فظاهره أنه أخبر عن مطلق قراءته صلى الله عليه وسلم ولفظ "كان" مشعر بالاستمرار كما تقرر في الأصول فيستفاد منه عموم الأزمان وكونه من لفظ الراوي لا يقدح في ذلك لأن الغرض أنه عدل عارف.
27/ 688 - (وَرَوى ابْنُ جُرَيجٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله عنهم] (3) أَنَّها سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فقالَتْ: كانَ يُقَطِّعُ قِراءَتَهُ آيةً آيةً بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ. الْحَمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ. الرَّحمنِ الرحيمِ. مَالِكِ--------------------------------------------
(1) ابن تممية الجد رحمه الله في المنتقى (1/ 377).
(2) في (ب): اللحديث).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في صحيحه رقم (5045) و (5046).
(5) في سننه رقم (1465).
(6) في الشمائل رقم (308).
(7) في سننه رقم (1014).
(8) في سننه رقم (1353).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 142)

يَوْمِ الدِّينِ. رَواهُ أحمدُ(1) وأبُو داوُد)(2) [صحيح]
الحديث أخرجه أَيضًا الترمذي(3) في القراءة ولم يذكر التسمية، وقال(4): غريب وليس إسناده بمتصل، وقد أعل الطحاوي(5) الخبر بالانقطاع فقال: لم يسمعه ابن أبي ملكية من أم سلمة.
واستدل على ذلك برواية الليث عن ابن أَبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة.
قال الحافظ(6): وهذا الذي أعلّ به ليس بعلة. فقد رواه الترمذي(7) من طريق ابن أبي مليكة عن أم سلمة بلا واسطة وصححه ورجحه على الإسناد الذي فيه يعلى بن مملك انتهى.
وقد عرفت أن الترمذي قال: إنه غريب وليس بمتصل في باب القراءة. ورواه(8) في باب فضائل القرآن، وصححه هنالك بعد أن رواه عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك، فلعل التصحيح لأجل الاتصال كما يدل عليه قوله في باب القراءة: وليس إسناده بمتصل(9).--------------------------------------------
(1) في المسند (6/ 302).
(2) في السنن (4001).
(3) في السنن (5/ 182 رقم 2923) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلَّا من حديث ليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة.
وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة وحديث الليث أصح، اهـ.
• وأخرجه الترمذي أيضًا في السنن (5/ 185 رقم 2927) وقال الترمذي: هذا حديث غريب وليس إسناده بمتصل لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة.
وحديث الليث أصح، وليس في حديث الليث: وكان يقرأ: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، اهـ.
(4) أي الترمذي في سننه (5/ 185).
(5) في "شرح معاني الآثار" (1/ 201).
(6) في "التلخيص" (1/ 421). واعلم أن إجابة الحافظ فيها نظر لذا فانظر ما قاله الألباني في الإرواء (2/ 61) جوابًا على الترمذي ويصلح أن يكون جوابًا على الطحاوي.
(7) في سننه (5/ 185) رقم (2927).
(8) أي الترمذي في سننه (5/ 182) رقم (2923).
(9) واعلم أن رواية الليث التي رجحها الترمذي ضعيفة، لأن يعلى بن مملك، لم يوثقه سوى =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 143)

وأخرجه الدارقطني(1) عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)}. فقطعها آية آية وعدها عد الأعراب وعد بسم الله الرحمن إلرحيم آية ولم يعد عليهم".
قال اليعمري: رواته موثقون.
وكذا رواه من هذا الوجه ابن خزيمة(2) والحاكم(3) وفي إسناده عمر بن هارون البلخي(4).--------------------------------------------
= ابن حبان كعادته في توثيق المجاهيل. فقد قال الإمام الذهبي في "الميزان" (4/ 458): "ما حدث عنه سوى ابن أبي مليكة".
وتعقب المحدث الألباني رحمه الله الإمام الترمذي في حكمه على حديث أم سلمة هذا بالانقطاع فقال في "إرواء الغليل" (2/ 61) بعد نقله كلام الترمذي - في سننه (5/ 185) - المتقدم: "كذا قال، ونحن نرى الصواب خلاف ما ذهب إليه الترمذي، وأنَّ الصواب والأصح حديث ابن جريج لأنه قد توبع، فقال الإمام أحمد (6/ 288): "ثنا وكيع عن نافع مولى ابن عمر، وأبو عامر ثنا نافع عن ابن أبي مليكة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قال نافع: أراها حفصة، أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنكم لا تستطيعونها، قال: فقيل لها: أخبرينا بها، قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها، قال أبو عامر: قال نافع: فحكى لنا ابن أبي مليكة: الحمد لله رب العالمين، ثم قطع، الرحمن الرحيم، ثم قطع، مالك يوم الدين".
قال المحدث الألباني رحمه الله: وهذا صحيح، وهو متابع قوي لابن جريج في أصل الحديث، ولا يضره أنه لم يسم زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أنه سماها حفصة، لأنه ظن منه فلا يعارض به من جزم بأنها أم سلمة اهـ.
(1) في سننه (1/ 307) رقم (21).
(2) في صحيحه (1/ 248) رقم (493).
(3) في المستدرك (1/ 232) قال الحاكم: عمر بن هارون أصل في السنة ولم يخرجاه، وإنما أخرجته شاهدًا.
وتعقبه الذهبي بقوله: "أجمعوا على ضعف هارون، وقال النسائي متروك" اهـ.
(4) عمر بن هارون البلخي، أبو حفص، مولى ثقيف: تزوج ابن جريج بأخته، وجاور عنده وكان من أوعية العلم على ضعفه.
قال البخاري تكلم فيه يحيى بن معين. وقال ابن مهدي وأحمد والنسائي: متروك الحديث، وقال يحيى: كذاب خبيث. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 144)

قال الحافظ(1): هو ضعيف انتهى. ولكنه قد وثق، فقول اليعمري: رواته موثقون، صحيح.
والحديث يدل على أن البسملة آية. وقد استدل به من قال باستحباب الجهر بالبسملة في الصلاة لما ذكرناه في شرح الحديث الذي قبله. وقد تقدم بسط الكلام على ذلك في أول الباب.

‌‌[الباب التاسع] باب في البسملة هل هي من الفاتحة وأوائل السور أم لا؟
28/ 689 - (عَنْ أبِي هُرَيْرَة [رضي الله عنه](2) قالَ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى صلَاةً لمْ يقْرأ فِيهَا بفاتِحة الكتاب فَهِيَ خِدَاجٌ" يَقُولُها ثَلَاثًا، فَقِيل لأبِي هُرَيْرَةَ: إنَّا نَكُون وَرَاءَ الإمامِ، فقالَ: اقْرأْ بِهَا في نَفْسِكَ فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "قال الله عز وجل: قَسَمْتُ الصلَاةَ بَيْني وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي ما سَألَ، فإِذَا قالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)}، قالَ الله: حَمِدنِي عَبْدِي. فَإِذَا قالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)}، قال الله: أثْنَى عَليَّ عَبْدِي، فَإِذَا قالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)}، قالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وقالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إليَّ عَبْدِي، وَإذَا قالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)}، قالَ: هذا بَيني وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعْبدِي ما سَأل، فإذَا قالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)}، قالَ: هذا لِعَبْدِي وَلعَبْدِي ما سَألَ". رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخارِيَّ وابْنُ ماجَهْ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
= التاريخ الكبير (6/ 204) والمجروحين (2/ 90) والجرح والتعديل (6/ 140) والمغني (2/ 475) والميزان (3/ 228) واللسان (7/ 321) والخلاصة ص 286.
(1) في "التقريب" رقم الترجمة (4979): متروك وكان حافظًا.
(2) زيادة من (جـ).
(3) أخرجه أحمد (2/ 241) ومسلم رقم (395) والنسائي في المجتبى (2/ 135) وفي الكبرى رقم (983) و (7958) و (7959) و (10915) والترمذي رقم (2953) وابن ماجه رقم =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 145)

قوله: (خداج) بكسر الخاء المعجمة قال الخليل(1) والأصمعي(2) وأبو حاتم السجستاني(3) والهروي(4) وآخرون(5): الخداج: النقصان، يقال: خدجت الناقة إذا أَلقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلق وأخدجت إذا ولدته ناقصًا وإن كان لتمام الولادة.
وقال جماعة من أهل اللغة(6): خدجت وأخدجت إذ ولدت لغير تمام قالوا: فقوله خداج أي ذات خداج.
قوله: (اقرأ بها في نفسك) السائل لأبي هريرة هو أبو السائب أي اقرأها سرًا بحيث تسمع نفسك.
قوله: (قسمت الصلاة) قال النووي(7): قال العلماء: المراد بالصلاة الفاتحة سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها، والمراد قسمتها من جهة المعنى لأن نصفها الأول تحميد لله وتمجيد وثناء عليه وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال وطلب وتضرع وافتقار.
قوله: (حمدني وأثنى علي ومجدني) الحمد الثناء بجميل الفعال والتمجيد الثناء بصفات الجلال والثناء مشتمل على الأمرين ولهذا جاء جوابًا للرحمن لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية حكى ذلك النووي(8) عن العلماء.--------------------------------------------
= (3784) وأبو داود رقم (821).
قلت: وأخرجه الحميدي رقم (973) و (974) والبخاري في القراءة خلف الإمام رقم (71) و (79) وأبو عوانة (2/ 128) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 38، 167). وفي القراءة خلف الإمام رقم (63) و (64) و (65) وابن حبان رقم (776) و (1788) و (1795) من طرق مختصرًا ومطولًا.
وهو حديث صحيح.
(1) في كتاب "العين" ص 233 للفراهيدي.
(2) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (4/ 103).
(3) ذكره الزبيدي في "تاج العروس" (3/ 338) وابن منظور في لسان العرب (2/ 248).
(4) في "الغريبين في القرآن والحديث" (2/ 535).
(5) كابن الأثير في النهاية (2/ 12).
(6) انظر: القاموس المحيط ص 237.
(7) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 103).
(8) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 104).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 146)

قوله: (فوّض إليّ عبدي) وجه مطابقة هذا لقوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)}، أن الله تعالى هو المنفرد بالملك ذلك اليوم وبجزاء العباد وحسابهم. والدين: الحساب وقيل: الجزاء ولا دعوى لأحد ذلك اليوم حقيقة ولا مجازًا وأما في الدنيا فلبعض العباد ملك مجازي ويدعي بعضهم دعوى باطلة وكل هذا ينقطع في ذلك اليوم.
قوله: (فإذا قال: إياك نعبد إلخ) قال القرطبي(1): إنما قال الله تعالى هذا لأن في ذلك تذلل العبد لله وطلبه الاستعانة منه وذلك يتضمن تعظيم الله وقدرته على ما طلب منه.
قوله: (فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم) إلى آخر السورة إنما كان هذا للعبد لأنه سؤال يعود نفعه إلى العبد وفيه دليل على أن اهدنا وما بعده إلى آخر السورة ثلاث آيات لا آيتان.
وفي المسألة خلاف مبني على أن البسملة من الفاتحة أم لا وقد تقدم بسطه.
والحديث يدل على أنها ليست من الفاتحة لأن الفاتحة سبع آيات بالإجماع فثلاث في أَوّلها ثناء أولها الحمد لله، وثلاث دعاء أولها اهدنا الصراط [المستقيم](2). والرابعة متوسطة وهي إياك نعبد وإياك نستعين ولم تذكر البسلمة في الحديث ولو كانت منها لذكرت.
قال النووي(3): وهو من أوضح ما احتجوا به.
قال(4): وأجاب أصحابنا وغيرهم ممن يقول: إن البسلمة آية من الفاتحة، بأجوبة (أحدها) أن التنصيف عائد إلى جملة الصلاة لا إلى الفاتحة هذا حقيقة اللفظ. (والثاني) أَن التنصيف عائد إلى ما يختص بالفاتحة من الآيات الكاملة. (والثالث) معناه فإذا انتهى العبد في قراءته إلى الحمد لله رب العالمين [فحينئذ تكون القسمة](5) انتهى.--------------------------------------------
(1) في المفهم (2/ 27).
(2) زيادة من (ب).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 103 - 104).
(4) أي النووي في شرحه لصحيح مسلم (4/ 104).
(5) سقطت من (جـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 147)