Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حديث عائشة(1) فقد عرفت ما فيه من المقال، وكذلك حديث أبي سعيد(2) ستعرف المقال الذي فيه.
قال الإمام أحمد(3): أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر، ولو أن رجلًا استفتح ببعض ما روي كان حسنًا.
وقال ابن خزيمة(4): لا أعلم في الافتتاح بسبحانك اللهم خبرًا ثابتًا، وأحسن أسانيده حديث أبي سعيد، ثم قال: لا نعلم أحدًا ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه(5).

‌‌[الباب السابع] باب التعوذ للقراءة
قالَ الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98)}(6).
23/ 684 - (وَعَنْ أبِي سَعِيد الخدْرِيِّ [رضي الله عنه](7) عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنهُ كانَ إذَا قامَ إلى الصلَاةِ اسْتَفْتَحَ ثمَّ يَقُولُ: "أَعُوذُ بالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه برقم (22/ 683) من كتابنا هذا.
(2) سيأتي تخريجه برقم (23/ 684) من كتابنا هذا.
(3) انظر: "المبدع" (1/ 433) والإنصاف (1/ 47).
(4) في صحيحه (1/ 238).
(5) اعلم أن الاستفتاح مسنون في الصلاة قبل القراءة، وبه قال أحمد وأبو حنيفة والشافعي، خلافًا لمالك في قوله: لا يستفتح.
انظر: المبسوط (1/ 12) والإنصاف (2/ 47) والمجموع شرح المهذب (3/ 278 - 279) والمدونة (1/ 62)، وقال النووي في "المجموع" (3/ 279):
"وأما ما يستفتح به فقد ذكرنا أنه يستفتح بوجَّهت وجهي … إلى آخره، وبه قال علي بن أبي طالب.
وقال عمر بن الخطاب، وابن مسعود، والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه وإسحاق وداود: يستفتح بسبحانك اللهم إلى آخره، ولا يأتي بوجهت وجهي.
وقال أبو يوسف يجمع بينهما، ويبدأ بأيهما شاء، وهو قول أبي إسحاق المروزي والقاضي أبي حامد من أصحابنا كما سبق.
قال ابن المنذر: أي ذلك قال أجزأه، وأنا إلى حديث: وجهت وجهي أميل" اهـ.
(6) سورة النحل، الآية (98).
(7) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 108)

الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ ونَفثهِ". رَواهُ أحَمدُ(1) والتِّرْمذِيُّ(2). [صحيح لغيره]
وقالَ ابْنُ الْمُنذِرِ(3): جاءَ عَن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنهُ كانَ يقُولُ قَبْلَ الْقِراءَةِ: "أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ".
وقالَ الأسْودُ: رَأَيْتُ عُمَرَ حينَ يَفْتتِحُ الصلَاةَ يقُولُ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبحمْدِكَ، وتَبارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جدُّكَ، وَلَا إلهَ غَيْرُكَ، ثمَّ يَتعَوَّذُ. رَواهُ الدَّارَقُطنيُّ)(4) [موقوف صحيح على عمر]
حديث أبي سعيد أخرجه أيضًا أبو داود(5) والنسائي(6) [وابن ماجه](7).
ولفظ الترمذي (2): "كان إذا قام إلى الصلاة كبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول: الله أكبر الله أكبر، ثم يقول: أعوذ بالله" إلى آخر ما ذكره المصنف.
ولفظ أبي داود (5) كلفظ الترمذي إلا أنه قال: "ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثًا ثم يقول: الله أكبر كبيرًا ثلاثًا أعوذ بالله" إلى آخره.
قال أبو داود(8): وهذا الحديث يقولون: هو عن علي بن علي يعني الرفاعي عن الحسن، الوهم من جعفر.
وقال الترمذي(9): "حديثُ أبي سعيد أشهَرُ حديثٍ في هذا--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 50).
(2) في سننه رقم (242) وقال الترمذي: وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب.
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (775) والنسائي (2/ 132) وابن ماجه رقم (804).
والحديث صححه الألباني في الإرواء (2/ 50).
(3) في الأوسط (3/ 82 ث 1269)، قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 230).
(4) في سننه (1/ 300) رقم (10).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 230) وعبد الرزاق (1/ 75) رقم (2557) ومسلم في صحيحه موقوفًا على عمر رقم (52/ 399).
(5) في سننه رقم (775) وقد تقدم.
(6) في سننه (1/ 132) وقد تقدم.
(7) في سننه رقم (804)، وقد تقدم وما بين الحاصرتين زيادة من (ب).
(8) في السنن (1/ 490).
(9) في السنن (2/ 10).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 109)

البابِ. وقد أخذَ قومٌ من أهل العلم بهذا الحديث. وأما أكثرُ أَهل العلم فقالوا: إنما رُويَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقولُ: "سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدكَ، وتباركَ اسمك، وتعالَى جَدُّكَ، ولا إلهَ غيرُك".
هكذا رويَ عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعودٍ. والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم. وقد تكلِّمَ في إسناد حديث أبي سعيدٍ، كان يحيى بنُ سعيدٍ يَتكلَّمُ في علي بن علي. وقال أحمدُ: لا يصح هذا الحديث، انتهى كلام الترمذي.
وعلي بن علي هو ابن نِجَاد بن رفاع الرفاعي البصري(1) روى عنه وكيع ووثقه، وأبو نعيم وزيد بن الحباب وشيبان بن فروخ، وقال الفضل بن دكين وعفان: كان علي بن علي الرفاعي يشبَّه بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقال أحمد بن حنبل: هو صالح. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: زعموا أنه كان يصلي كل يوم ستمائة ركعة وكان يشبه عينيه بعيني النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلًا عابدًا ما أرى أن يكون له عشرون حديثًا، قيل له: أكان ثقة؟ قال: نعم. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ليس به بأس لا يحتج بحديثه. وقال يعقوب بن إسحق: قدم علينا شعبة فقال: اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا علي بن علي الرفاعي.
قوله: (من همزه ونفخه ونفثه) قد ذكر ابن ماجه(2) تفسير هذه الثلاثة عن عمرو بن مرة الجَمَلي بفتح الجيم والميم فقال: نَفَثُهُ الشِّعْرُ، ونَفْخُهُ الكِبْرُ وهَمْزُهُ الْمُوْتَةُ. بسكون الواو بدون همز والمراد بها هنا الجنون، وكذا فسره بهذا أبو داود في سننه(3). وإنما كان الشعر من نفث الشيطان لأنه يدعو الشعراء المداحين الهجائين المعظمين المحقرين إلى ذلك وقيل المراد شياطين الإنس وهم الشعراء الذين يختلقون كلامًا لا حقيقة له.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" (3/ 1/ 196) و "التاريخ الكبير" (3/ 2/ 288) وتهذيب التهذيب (3/ 184)، والتقريب رقم الترجمة (4773) وقال: لا بأس به، رُمِي بالقدر وكان عابدًا.
(2) في السنن عقب الحديث رقم (807).
(3) في السنن رقم الحديث (764).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 110)

والنفث في اللغة(1): قذف الريق، وهو أقل من التفل.
والنفخ في اللغة(2) أيضًا: نفخ الريح في الشيء، وإنما فسر بالكبر لأن المتكبر يتعاظم لا سيما إذا مدح.
والهمز في اللغة(3) أيضًا: العصر، يقال: همزت الشيء في كفي: أي عصرته. وهمز الإنسان: اغتيابه.
والحديث يدل على مشروعية الافتتاح بما ذكر في الحديث.
وفيه وفي سائر الأحاديث رد لما ذهب إليه مالك(4) من عدم استحباب الافتتاح بشيء.
وفي تقييده ببعد التكبير كما تقدم رد لما ذهب إليه من قال: إن الافتتاح قبل التكبير(5).
وفيه أيضًا مشروعية التعوذ من الشيطان من همزه ونفخه ونفثه، وإلى ذلك ذهب أحمد(6) وأبو حنيفة(7) والثوري وابن راهويه وغيرهم(8).
وقد ذهب الهادي والقاسم من أهل البيت(9) إلى أن محله قبل التوجه ومذهبهما أن التوجه قبل التكبيرة كما تقدم، وقد عرفت التصريح [في الحديث](10) بأنه بعد التكبير.
[وهذا الحديث](11) وإن كان فيه المقال المتقدم فقد ورد من طرق متعددة يقوي بعضها بعضًا. (منها) ما أخرجه ابن ماجه(12) من حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: "اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه".--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط (ص 227) والنهاية (5/ 88).
(2) القاموس المحيط (ص 334) والنهاية (5/ 90).
(3) الهمزُ كالعَصْر، يقال: هَمَزْتُ الشيء في كفِّي، ومنه الهمزُ في الحرف، وهمز الإنسان اغتيابه، النهاية (5/ 272) ومفردات ألفاظ القرآن (ص 846).
(4) المدونة (1/ 74).
(5) شفاء الأوام (1/ 283) (فقه زيدي).
(6) انظر: "المغني" (2/ 145).
(7) انظر: "البناية في شرح الهداية" (2/ 217).
(8) انظر: المراجع السابقة.
(9) في "البحر الزخار" (1/ 233 - 234).
(10) زيادة من (جـ) وفي (أ) شطب فوقها.
(11) في (جـ) وهو.
(12) في سننه رقم (808) وهو حديث صحيح لغيره.
وقد تقدم رقم الحديث (22/ 683) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 111)

وأخرجه أيضًا البيهقي(1).
(ومنها) ما أخرجه أحمد(2) وأبو داود(3) وابن ماجه(4) من حديث جبير بن مطعم: "أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقال: الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا.
الحمد لله كثيرًا الحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا - ثلاثًا - أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه".
(ومنها) ما أخرجه أحمد(5) عن أبي أمامة بنحو حديث جبير.
(ومنها) عن سمرة عند الترمذي(6).--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (2/ 36).
(2) في المسند (4/ 80).
(3) في السنن رقم (765).
(4) في السنن رقم (807).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 235) والبيهقي (2/ 35) والطبراني في الكبير (ج 2) رقم (1569) وابن حزم في المحلى (3/ 248) من طرق …
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وتعقبهما الألباني في الإرواء بقوله: وفي ذلك نظر، فإن عاصمًا هذا العنزي لم يوثقه أحد، اللهم إلا ابن حبان فإنه أورده في "الثقات" (2/ 222) … اهـ.
وضعفه الألباني رحمه الله بهذا التمام في ضعيف ابن ماجه.
(5) في المسند (5/ 253) بسند ضعيف لجهالة الشيخ الدمشقي فإنه لم يسمّ.
وهو حديث حسن لغيره.
(6) لم أجده عند الترمذي.
قلت: أخرج البزار رقم (523 - كشف) والطبراني في الكبير (ج 7) رقم (7048): عن سمرة بن جندب أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقولُ لنا: "إذا صلى أحدكم فليقل: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم أعوذ بك أن تصدَّ عني وجهك يوم القيامة، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدَّنس، اللهم أحيني مسلمًا وأمتني مسلمًا". وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 106) وقال: "رواه البزار والطبراني في الكبير وإسناده ضعيف".
• وأخرج الطبراني في الكبير (ج 7) رقم (6950) عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم باعدني من ذنوبي كما باعدتَ بين المشرق والمغرب، ونقني من خطيئتي كما نقيت الثوبَ الأبيض من الدَّنس".
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 106) وقال: وإسناده حسن.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 112)

"ومنها) عن عمر موقوفًا عند الدارقطني(1) كما ذكره المصنف وهو أيضًا عند الترمذي(2).
هذا مع ما يؤيد ثبوت هذه السنة من عموم القرآن والحديث مصرح أن التعوذ المذكور يكون بعد الافتتاح بالدعاء المذكور في الحديث.
فائدة: قال الحافظ في التلخيص(3): "كلام الرافعي يقتضي أنه لم يرد الجمع بين "وجهت وجهي" وبين "سبحانك اللهم" وليس كذلك، فقد جاء في حديث ابن عمر رواه الطبراني في الكبير(4) وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف(5)، وفيه عن جابر أخرجه البيهقي(6) بسند جيد ولكنه من رواية ابن المنكدر عنه، وقد اختلف عليه فيه. وفيه عن علي رواه إسحاق بن راهويه في مسنده وأعله أبو حاتم" انتهى.
فائدة أخرى: الأحاديث الواردة في التعوذ ليس فيها إلا أنه فعل ذلك في الركعة الأولى، وقد ذهب الحسن(7) وعطاء(8) وإبراهيم(9) إلى استحبابه في كل ركعة(10)--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 300) رقم (10).
وقد تقدم برقم (22/ 683) من كتابنا هذا.
(2) في السنن (2/ 10) معلقًا.
(3) (1/ 416) ط: قرطبة.
(4) في الكبير (2/ 106 - مجمع الزوائد) وقال: وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف.
(5) عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني القارئ: قال البخاري: يتكلمون في حفظه، وضعفه أحمد والدارقطني، وقال يحيى: ليس بشيء.
انظر: التاريخ الكبير (5/ 156) والمجروحين (2/ 6) والجرح والتعديل (5/ 123) والميزان (2/ 448) والتقريب (1/ 425) والخلاصة (ص 202).
(6) في السنن الكبرى (2/ 35) وضعفه.
(7) أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 86) رقم (2587) عن الحسن أنه كان يستعيذ مرةً واحدة في أول صلاته.
(8) أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 85) رقم (2585) عن عطاء قال: يجزئ عنك التعوذ في كل شيء - الصواب: في أول شيء - وإن زدت فلا بأس.
(9) أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 85/ 2586) عن إبراهيم قال: يجزئك التعوذ في أول شيء.
(10) قال ابن المنذر في الأوسط (3/ 89) مسألة (388): "واختلفوا في الاستعاذة في الركعة، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 113)

واستدلوا بعموم قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}(1)، ولا شك أن الآية تدل على مشروعية الاستعاذة قبل قراءة القرآن وهي أعمّ من أن يكون القارئ خارج الصلاة أو داخلها.
وأحاديث النهي [عن](2) الكلام في الصلاة تدل على المنع منه حال الصلاة من غير فرق بين الاستعاذة وغيرها مما لم يرد به دليل يخصه ولا وقع الإذن بجنسه، فالأحوط الاقتصار على ما وردت به السنة، وهو استعاذة قبل قراءة الركعة الأولى فقط، وسيأتي ما يدل على ذلك في باب افتتاح الثانية بالقراءة.

‌‌[الباب الثامن] باب ما جاء في بسم الله الرحمن الرحيم
24/ 685 - (عَنْ أنَس بْنِ مالِكٍ [رضي الله تعالى عنه](3): قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبي بَكْر وَعُمَرَ وعُثمانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أحَدًا منْهمْ يقْرَأُ بِسْمِ الله الرحمن الرَّحِيمِ. رَوَاهُ أحمدُ(4) ومُسْلِمٌ(5). [صحيح]--------------------------------------------
= فقالت طائفة: يجزيه أن يستعيذ في أول ركعة، كذلك قال النخعي، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وسفيان الثوري.
وفيه قول ثانٍ: وهو أنه يستعيذ في كل ركعة، هكذا قال ابن سيرين، وقال الشافعي - في الأم (2/ 243) - وقد قيل: إن قاله حين يفتتح كل ركعة قبل القراءة فحسنٌ، ولا آمر به في شيء من الصلاة أمري به في أول ركعة. وكان سفيان الثوري لا يرى خلف الإمام تعوذًا.
قال أبو بكر: وذلك لأنه كان لا يرى خلف الإمام قراءة، فأما على مذهب من يرى القراءة خلف الإمام فإنه يستعيذ، ويفعل ذلك الإمام والمنفرد، وكان مالك لا يرى أن يفتتح القراءة بشيء مما ذكرته، ولا يأمر بالاستعاذة. قال مالك: يكبر ثم يقرأ" اهـ.
• قال الشافعي في الأم (2/ 243): " … وإن تركه - أي التعوذ بعد الافتتاح - ناسيًا أو جاهلًا أو عامدًا، لم يكن عليه إعادة، ولا سجود سهو. وأكره له تركه عامدًا، وأحب إذا تركه في أول ركعة أن يقوله في غيرها. وإنما منعني أن آمره أن يعيد؛ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم عَلَّم رجلًا ما يكفيه في الصلاة، فقال: "كبّر، ثم اقرأ".
قال: ولم يرو عنه أنه أمره بتعوذ ولا افتتاح، فدل على أن افتتاح رسول الله صلى الله عليه وسلم اختيار، وأن التعوذ مما لا يفسد الصلاة إن تركه" اهـ.
(1) سورة النحل: الآية 98.
(2) في (جـ) (من).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (3/ 177، 273).
(5) في صحيحه رقم (50/ 399). =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 114)

وفي لَفْظ: صَلَّيتُ خَلْفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وَخلفَ أبي بَكْرٍ وعُمَر وَعُثْمانَ فكانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ. رواهُ أحمدُ(1) والنَّسائيُّ(2) بإسْنادٍ على شَرْطِ الصَّحيحِ. [صحيح]
وَلأحمدَ(3) ومُسْلِمٍ(4): صَلَّيْتُ خَلْفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأَبِي بَكْر وعُمَر وعُثْمانَ وكانُوا يَسْتَفتحُونَ بالحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا يذْكُرُونَ بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في أَوَّلِ قراءَةٍ ولَا في آخِرِها. [صحيح]
ولعَبْد الله بْنِ أحمد في مُسْنَدِ أَبِيهِ(5) عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قتادةَ عَنْ أَنَسٍ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وخلْفَ أبِي بكْرٍ وَعمَرَ وعُثْمانَ فلمْ يكُونُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِراءَةَ بِبِسْمِ الله الرحمنِ الرَّحِيمِ، قالَ شُعْبةُ: فقُلْتُ لقَتَادةَ: أَنْتَ سَمِعْتهُ مِنْ أنس؟ قالَ: نَعَمْ نَحْنُ سألْناهُ عنْهُ. [صحيح]
وللنَّسائي(6) عن مَنْصُور بْنِ زَاذَان عنْ أنَس قال: صلَّى بِنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُسْمِعنا قراءَةَ بسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ وصلَّى بِنا أبُو بكْرٍ وعمر فلَمْ نَسْمَعْها منْهُما). [إسناده صحيح]--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (3005) وابن خزيمة رقم (494) والدارقطني (1/ 315).
وهو حديث صحيح.
(1) في المسند (3/ 179، 275).
(2) في المجتبى (2/ 135) وفي الكبرى (1/ 470) رقم (981).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (495) والدارقطني (1/ 315)، وهو حديث صحيح.
(3) في المسند (3/ 223 - 224).
(4) في صحيحه رقم (52/ 399).
قلت: وأخرجه البخاري في جزء القراءة (119) و (120) والدارقطني (1/ 316) والبيهقي (2/ 50) وأبو عوانة (2/ 122).
وهو حديث صحيح.
(5) في زوائد المسند (3/ 278).
قلت: وأخرجه مسلم رقم (51/ 399) وأبو يعلى رقم (3245).
ولم يسق مسلم لفظه.
وهو حديث صحيح.
(6) في المجتبى (2/ 134 - 135) وفي الكبرى (1/ 469) رقم (980) بسند صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 115)

الحديث قد استوفى المصنف رحمه الله أكثر ألفاظه. ورواية: "فكانوا لا يجهرون" أخرجها أيضًا ابن حبان(1) والدارقطني(2) والطحاوي(3) والطبراني(4).
وفي لفظ لابن خزيمة(5): "كانوا يسرون" وقوله: "كانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين" هذا متفق عليه(6) وإنما انفرد مسلم(7) بزيادة "لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم" وقد أعل هذا اللفظ بالاضطراب لأن جماعة من أصحاب شعبة رووه عنه بهذا، وجماعة رووه عنه بلفظ: "فلم أسمع أحدًا منهم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم".
وأَجاب الحافظ(8) عن ذلك بأنه قد رواه جماعة من أصحاب قتادة عنه باللفظين.
وأخرجه البخاري في جزء القراءة(9) والنسائي(10) وابن ماجه(11) عن أيوب.
وهؤلاء(12) والترمذي(13) من طريق أبي عوانة والبخاري فيه.
وأبو داود(14) من طريق هشام الدستوائي والبخاري فيه.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (1799).
(2) في السنن (4/ 311 - 315).
(3) في شرح معاني الآثار (1/ 202).
(4) في الكبير رقم (739).
(5) في صحيحه (1/ 250) رقم (498) بسند ضعيف.
(6) البخاري رقم (743) ومسلم رقم (399).
(7) في صحيحه رقم (52/ 399).
(8) في "الفتح" (2/ 228).
(9) رقم (127).
(10) في المجتبى (2/ 135) وفي الكبرى رقم (978).
(11) في سننه رقم (813).
وهو حديث صحيح.
(12) أي البخاري في جزء القراءة رقم (124) والنسائي في المجتبى (2/ 133) وفي الكبرى رقم (977) وابن ماجه رقم (813).
(13) في السنن رقم (246) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(14) في السنن رقم (782) والبخاري في جزء القراءة رقم (125).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 116)

وابن حبان(1) من طريق حماد بن سلمة والبخاري فيه.
والسراج من طريق همام كلهم عن قتادة باللفظ الأول.
وأَخرجه مسلم(2) من طريق الأوزاعي عن قتادة بلفظ: "لم يكونوا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم".
ورواه أبو يعلى(3) والسراج وعبد الله بن أحمد(4) عن أبي داود الطيالسي عن شعبة بلفظ: "فلم يكونوا يفتتحون القراءة" إلى آخر ما ذكره المصنف.
وفي الباب عن عائشة عند مسلم(5).
وعن أبي هريرة عند ابن ماجه(6)، وفي إسناده بشر بن رافع(7)، وقد ضعفه غير واحد.
وله حديث آخر(8) عند أبي داود والنسائي وابن ماجه.
وله حديث ثالث سيأتي ذكره(9).
وعن عبد الله بن مغفل وسيأتي أيضًا(10).
وقد استدل بالحديث من قال إنه لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وهم--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (1800) والبخاري في جزء القراءة رقم (122) والبغوي في شرح السنة رقم (581).
(2) في صحيحه رقم (52/ 399) وقد تقدم.
(3) في المسند رقم (3245).
(4) في زوائد المسند (3/ 278).
وهو حديث صحيح.
(5) في صحيحه رقم (498) وسيأتي برقم (111/ 772) من كتابنا هذا.
(6) في سننه رقم (814).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 287): "هذا إسناد ضعيف. أبو عبد الله الدوسي ابن عم أبي هريرة مجهول الحال وبشر بن رافع ضعفه أحمد، وقال ابن حبان يروي أشياء موضوعة … " اهـ.
وهو حديث صحيح لغيره.
(7) قال عنه الحافظ في "التقريب" رقم الترجمة (685): ضعيف الحديث.
(8) لم أعثر عليه.
(9) برقم (28/ 689) من كتابنا هذا.
(10) برقم (25/ 686) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 117)

على ما حكاه ابن سيد الناس في شرح الترمذي علماء الكوفة ومن شايعهم.
قال: وممن رأى الإسرار بها عمر(1) وعلي(2) وعمار(3). وقد اختلف عن بعضهم فروي عنه الجهر بها(4).
وممن لم يختلف عنه أنه كان يسر بها عبد الله بن مسعود(5)، وبه قال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين(6)، والحسن(7)، وابن سيرين(8).
وروي ذلك عن ابن عباس(9) وابن الزبير(10).
وروي عنهما الجهر بها(11).--------------------------------------------
(1) أخرج ابن المنذر في الأوسط (3/ 128 ث 1361) عن الأسود قال: صليت خلف عمر سبعين صلاة فلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411).
(2) و(3) أخرج ابن المنذر في الأوسط (3/ 128 ث 1362) عن أبي وائل: إن عليًا، وعمارًا كانا لا يجهران يسم الله الرحمن الرحيم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411) عن شاذان قال: ثنا شريك.
(4) أخرج ابن المنذر في الأوسط (3/ 127 ث 1358) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن عمر كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 412).
(5) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411) عن عبد الله أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم والاستعاذة، وربنا لك الحمد.
(6) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411) عن جابر عن أبي جعفر قال: لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
(7) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 410) عن يونس عن الحسن قال: كان يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين.
(8) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 410) عن ابن عون عن ابن سيرين أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم.
(9) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411) عن ابن عباس قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب.
(10) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411) عن هشام عن أبيه، وابن الزبير أنهما كانا لا يجهران.
(11) • أخرج ابن المنذر في الأوسط (3/ 126 - 127 ث 1356) عن عكرمة أن ابن عباس كان يستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم ويقول: إنما هو شيء استرقه الشيطان من الناس. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 118)

وروي عن علي(1) أنه كان لا يجهر بها وعن سفيان(2) وإليه ذهب الحكم(3) وحمادُ(4) والأوزاعي(5) وأبو حنيفة(6) وأحمد(7) وأبو عبيدة(8)، وحكي عن النخعي(9).
وروي عن عمر(10) - قال أبو عمر(11) - من وجوه ليست بالقائمة إنه قال: يخفي الإمام أربعًا: التعوذ، وبسم الله الرحمن الرحيم، وآمين، وربنا لك الحمد.
وروى علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود(12) قال: "ثلاث يخفيهن الإمام: الاستعاذة، وبسم الله الرحمن الرحيم، وآمين".
وروي نحو ذلك عن إبراهيم(13)--------------------------------------------
= وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (2/ 90) رقم (2610) مختصرًا.
• أخرج ابن المنذر في الأوسط (3/ 127 ث 1357) عن الأزرق بن قيس، قال: صليت خلف ابن الزبير فاستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم، فلما قرأ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] قال: بسم الله الرحمن الرحيم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 412).
(1) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411) عن ثوير عن أبيه أنَّ عليًا كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
(2) حكى عنه النووي في المجموع (3/ 299) وابن المنذر في الأوسط (3/ 127).
(3) و(4) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411) عن شعبة قال: سألت الحكم وحمادًا وأبا إسحاق عن الجهر فقال: اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في نفسك.
(5) حكى عنه ابن المنذر في الأوسط (3/ 128).
(6) انظر: "البناية في شرح الهداية" (2/ 239).
(7) انظر: مسائل أحمد لأبي داود (ص 30) ومسائل أحمد لأبي هاني (1/ 52) ومسائل أحمد وإسحاق (1/ 50).
(8) حكى عنه ابن المنذر في الأوسط (3/ 127) ونقله النووي في المجموع (3/ 299).
(9) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411) عن إبراهيم قال: جهر الإمام ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة.
(10) ذكره ابن عبد البر في كتابه "الإنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب من الاختلاف" (ص 238).
(11) أبو عمر هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي المتوفى سنة 463 هـ.
(12) ذكره ابن عبد البر في كتابه "الإنصاف" (ص 238 - 239).
(13) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 410 - 411) عن إبراهيم قال: "يخفي الإمام =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 119)

والثوري(1) وعن الأسود(2) صليت خلف عمر سبعين صلاة فلم يجهر فيها ببسم الله الرحمن الرحيم.
وروى ابن أبي شيبة(3) عن إبراهيم أنه قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة(4).
وروى الترمذي(5) والحازمي(6) الإسرار عن أكثر أهل العلم.
وأما الجهر بها عند الجهر بالقراءة فروي عن جماعة من السلف، قال ابن--------------------------------------------
= بسم الله الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وآمين، وربنا لك الحمد".
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (2/ 87) رقم (2596) بلفظ: "خمس يخفين: سبحانك اللهم وبحمدك، والتعوذ، وبسم الله الرحمن الرحيم، وآمين، واللهم ربنا لك الحمد".
(1) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (3/ 127).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411) وقد تقدم.
(3) في المصنف (1/ 411).
(4) قال العلامة محمد بن عمر بن الحسين الطبرستاني المعروف بالفخر الرازي في كتابه: "أحكام البسملة وما يتعلق بها من الأحكام والمعاني واختلاف العلماء (ص 73): "قالوا: كان بعض التابعين يقول: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة.
قلت: لا ضرر في ذلك فقد يقول بعض العلماء بدعة فيما هو عند مخالفة سنة، ألا ترى أن العقيقة، وصلاة الاستسقاء، هما سنة عند معظم العلماء، وروي عن بعضهم أنها بدعة، فكل مجتهد يعبر عن الحكم على ما وصل إليه اجتهاده، وأداه إليه، فغاية ما ذكروه أنه مذهب ذلك التابعي، والاعتبار في باب الترجيح بالاستدلال ببعض المذاهب على بعض فقد عرف أن المسألة مختلف فيها، إنما الاعتبار بالأدلة الشرعية، فمن قويت أدلته ترجح مذهبه، وصحت فتواه … " اهـ.
(5) قال الترمذي في سننه (1/ 14): "والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين.
وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، لا يرون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، قالوا: ويقولها نفسه" اهـ.
(6) قال الحازمي في الاعتبار (ص 225): " … وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم وقالوا: لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ولكن يقرأها الإمام سرًا، وروي نحو هذا القول عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وابن الزبير، والحكم، وحماد، وبه قال أحمد: وإسحاق، وأكثر أصحاب الحديث" اهـ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 120)

سيد الناس: روي ذلك عن عمر(1) وابن عمر(2) وابن الزبير(3) وابن عباس(4) وعلي بن أبي طالب وعمار بن ياسر(5)، وعن عمر فيها ثلاث روايات أنه لا يقرؤها(6) وأنه يقرؤها سرًا(7) وأنه يجهر بها(8).
وكذلك اختلف عن أبي هريرة في جهره بها(9) وإسراره(10).
وروى الشافعي(11) بإسناده عن أنس بن مالك قال: "صلى معاوية بالناس بالمدينة صلاة جهر فيها بالقراءة فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولم يكبر في الخفض والرفع فلما فرغ ناداه المهاجرون والأنصار يا معاوية نقصت--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 412) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن عمر جهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
(2) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 412) عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا افتتح الصلاة قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فإذا فرغ من الحمد قرأ بسم الله الرحمن الرحيم.
(3) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 412) عن الأزرق بن قيس قال: سمعت ابن الزبير قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ الحمد لله رب العالمين ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم.
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (2/ 90) رقم (2610) عنه وقد تقدم.
(5) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (3/ 128 ث 1362) عنهما أنهما لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم. وقد تقدم.
(6) أخرج عبد الرزاق في المصنف رقم (2621) عن أبي وائل أنه سمع عمر بن الخطاب يفتتح بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)}. وكذلك رواه ابن المنذر في الأوسط (3/ 128) من طريق عبد الرزاق.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 411) عنه.
(8) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 412) عنه.
(9) أخرج ابن خزيمة في صحيحه رقم (499) عن نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم … " بسند صحيح.
قلت: وأخرجه النسائي (2/ 134) والبيهقي (2/ 58) وابن الجارود رقم (184) والحاكم (1/ 232) وأ حمد (2/ 497).
(10) أخرج مسلم في صحيحه رقم (39/ 395) وفيه: "فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك … ".
(11) أخرجه الشافعي في الأم (2/ 245) رقم (212) وفي المسند رقم (223 - ترتيب) وهو موقوف بسند ضعيف.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 121)

الصلاة أين بسم الله الرحمن الرحيم وأين التكبير إذا خفضت ورفعت فكان إذا صلى بهم بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وكبر".
وأخرجه الحاكم في المستدرك(1) وقال: صحيح على شرط مسلم.
وذكره الخطيب(2) عن أبي بكر الصديق وعثمان وأبي بن كعب وأبي قتادة وأبي سعيد وأنس وعبد الله بن أبي أوفى وشداد بن أوس وعبد الله بن جعفر والحسين بن علي ومعاوية.
قال الخطيب(3): وأَما التابعون ومن بعدهم ممن قال بالجهر بها فهم أكثر من أن يذكروا وأوسع من أن يحصروا منهم سعيد بن المسيب وطاووس وعطاء ومجاهد وأبو وائل، وسعيد بن جبير، وابن سيرين وعكرمة وعلي بن الحسين وابنه محمد بن علي وسالم بن عبد الله بن عمر ومحمد بن المنكدر وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ومحمد بن كعب ونافع مولى ابن عمر وأبو الشعثاء--------------------------------------------
(1) (1/ 233) قلت: وأخرجه الدارقطني في سننه (1/ 113).
(2) لأحمد بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 هـ كتابا البسملة وأنها من الفاتحة" ذكره الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء" (18/ 291).
وللخطيب أيضًا كتاب "الجهر بالبسملة" اختصره الإمام الذهبي، طبع ضمن كتاب: ست رسائل للحافظ الذهبي بتحقيق جاسم سليمان الدوسري عام 1408 هـ.
• وقد تعقب الذهبي الخطيب في هذا المختصر مرات عديدة.
• ولمحمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي المتوفى سنة 744 كتاب رد فيه على الخطيب في مسألة الجهر بالبسملة، أشار إليه في كتابه "تنفيح تحقيق أحاديث التعليق" (1/ 367) حيث قال: "وقد ذكرت هذه الأحاديث وغيرها من الأحاديث الواردة في الجهر وذكرت عللها والكلام عليها في كتاب مفرد تتبعت فيه ما ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في مصنفه، وهو كتاب متعوب عليه فمن أحب الوقوف عليه فليسارع إليه" اهـ.
• ومن قبلها فقد وجه ابن الجوزي لكتاب الخطيب نقدًا لاذعًا حيث قال في "التحقيق" (2/ 244): "ثم تجرد أبو بكر الخطيب لجمع أحاديث الجهر، فأزرى على علمه بتغطية ما ظن أنه لا ينكشف، وقد حصرنا ما ذكره وبيَّنا وهنَهُ ووهيه على قدر ما يحتمله التعليق" اهـ.
قلت: رحم الله الجميع فالأمر متسع، والقول بالحصر فيه ممتنع. وكل من ذهب فيه إلى رواية صحيحة فهو مصيب متمسك بالسنة، والله أعلم.
(3) نقله عنه الإمام النووي في المجموع (3/ 298).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 122)

وعمر بن عبد العزيز ومكحول وحبيب بن أبي ثابت والزهري وأبو قلابة وعلي بن عبد الله بن عباس وابنه والأزرق بن قيس وعبد الله بن معقل بن مقرن.
وممن بعد التابعين عبيد الله العمري، والحسن بن زيد وزيد بن علي بن حسين، ومحمد بن عمر بن علي، وابن أبي ذئب والليث بن سعد وإسحاق بن راهويه.
وزاد البيهقي في التابعين عبد الله بن صفوان ومحمد بن الحنفية وسليمان التيمي.
ومن تابعيهم المعتمر بن سليمان وزاد أبو عمر عن أصبغ بن الفرج قال: كان ابن وهب يقول بالجهر، ثم رجع إلى الإسرار، وحكاه غيره عن ابن المبارك وأبي ثور.
وذكر البيهقي في الخلافيات(1) أنه اجتمع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حكاه عن أبي جعفر الهاشمي.
ومثله في الجامع الكافي(2) وغيره(3) من كتب العترة.
وقد ذهب جماعة من أهل البيت إلى الجهر بها في الصلاة السرية والجهرية وذكر الخطيب(4) عن عكرمة أنه كان لا يصلي خلف من لا يجهر بالبسملة. وعن أبي جعفر الهاشمي مثله، وإليه ذهب الشافعي(5) وأصحابه.
ونقل عن مالك(6) قراءتها في النوافل في فاتحة الكتاب وسائر سور القرآن.--------------------------------------------
(1) انظر: مختصر الخلافيات (2/ 48 - 49).
(2) مخطوط انظر مؤلفات الزيدية (1/ 357) رقم (1029).
(3) كشفاء الأوام (1/ 274 - 275).
(4) في "الجهر بالبسملة" كما في مختصره (ص 183) للذهبي معلقًا عن يحيى بن معين قال: ثنا معتمر عن عبد الله بن القاسم أبي عبيدة عن عمارة بن حبان أن عكرمة كان لا يصلي خلف من لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
(5) انظر: الأم للشافعي (2/ 247) والمجموع (3/ 305).
(6) قال مالك في "المدونة" (1/ 64): "قال: وقال مالك: لا يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم في المكتوبة لا سرًا في نفسه ولا جهرًا. قال: وهي السنة وعليها أدركت الناس. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 123)

وقال طاووس(1): تذكر في فاتحة الكتاب ولا تذكر في السورة بعدها.
وحكي عن جماعة أنها لا تذكر سرًا ولا جهرًا(2)، وأهل هذه المقالة منهم القائلون أنها ليست من القرآن.
وحكى القاضي أبو الطيب الطبري عن ابن أبي ليلى والحكم (2) أن الجهر والإسرار بها سواء، فهذه المذاهب في الجهر بها والإسرار وإثبات قراءتها ونفيها(3).--------------------------------------------
= قال: وقال مالك في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة، قال: "الشأن ترك بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة. قال: لا يقرأ ذلك أحد لا سرًا ولا علانية لا إمام ولا غير إمام. قال مالك: وفي النافلة إن أحب فعل وإن أحب ترك ذلك واسع" اهـ.
(1) أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 91) رقم (2613) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاووس أن أباه كان إذا قرأ لهم بسم الله الرحمن الرحيم قبل أم القرآن لم يقرأها بعدها.
(2) قال أبو بكر بن المنذر في الأوسط (3/ 129): "وقد روينا في هذا الباب عن الحكم قولًا ثالثًا: وهو إن شاء جهر بسم الله الرحمن الرحيم، وإن شاء أخفاها، وكذلك قال إسحاق بن راهويه، وكان يميل إلى الجهر بها.
قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في تأويل الحديث الذي رويناه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر، كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين.
فقالت طائفة: ظاهر هذا الحديث يوجب أنهم كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ويخفونها، هذا مذهب الثوري، ومن وافقه.
وفي قول بعض من يميل إلى مذهب أهل المدينة: هذا الحديث يدل على أنهم كانوا لا يجهرون بها، ولا يصح أنهم قرؤوها سرًا، فلا يقرأ سرًا ولا جهرًا … ".
(3) قال ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (22/ 405): "فأما صفة الصلاة ومن شعائرها مسألة البسملة، فإن الناس اضطربوا فيها نفيًا وإثباتًا في كونها آية من القرآن، وفي قراءتها، وصنفت من الطرفين مصنفات يظهر في بعض كلامها نوع جهل وظلم مع أن الخطب فيها يسير، وأما التعصب لهذه المسائل ونحوها فمن شعائر الفرقة والاختلاف الذي نهينا عنه، إذ الداعي لذلك هو ترجيح الشعائر المفترقة بين الأمة، وإلا فهذه المسائل من أخف مسائل الخلاف جدًّا، لولا ما يدعو إليه الشيطان من إظهار الفرقة" اهـ.
• وقال أيضًا رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (22/ 436 - 437): "ومع هذا فالصواب أن ما لا يُجهر به قد يشرع الجهر به لمصلحة راجحة، فيشرع للإمام أحيانًا لمثل تعليم المأمومين، ويسوغ للمصلين أن يجهروا بالكلمات اليسيرة أحيانًا، ويسوغ أن يترك الإنسان الأفضل لتأليف القلوب واجتماع الكلمة خوفًا من التنفير عما يصلح، كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم بناء البيت على قواعد إبراهيم، لكون قريش كانوا حديثي عهد بالجاهلية، وخشي من تنفيرهم بذلك، ورأى أن مصلحة الاجتماع والائتلاف مقدمة على مصلحة البناء على قواعد إبراهيم. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌[اختلاف العلماء بأن البسملة في أوائل السور هل من القرآن أم لا]:
وقد اختلفوا هل هي آية من الفاتحة فقط أو من كل سورة، أو ليست بآية(1)، فذهب ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وطاووس، وعطاء، ومكحول(2) وابن المبارك(3) وطائفة(4) إلى أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة غير براءة.
وحكي عن أحمد(5) وإسحاق(6) وأبي عبيد(7) وجماعة من أهل الكوفة--------------------------------------------
= وقال ابن مسعود لما أكمل الصلاة خلف عثمان وأنكر عليه، ففيل له في ذلك، فقال: الخلاف شر، ولهذا نص الأئمة كأحمد وغيره على ذلك بالبسملة، وفي وصل الوتر وغير ذلك مما فيه العدول عن الأفضل إلى الجائز المفضول، مراعاة ائتلاف المأمومين أو لتعريفهم السنة وأمثال ذلك والله أعلم" اهـ.
• وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله في "زاد المعاد" (1/ 207): " … وكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم تارة، ويخفيها أكثر مما يجهر بها، ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها دائمًا في كل يوم وليلة خمس مرات أبدًا حضرًا وسفرًا، ويخفى ذلك على خلفائه الراشدين وعلى جمهور أصحابه، وأهل بلده في الأعصار الفاضلة، هذا من أمحل المحال حتى يحتاج إلى التشبث به بألفاظ مجملة وأحاديث واهية. فصحيح تلك الأحاديث غير صريح، وصريحها غير صحيح، وهذا موضع يستدعي مجلدًا ضخمًا" اهـ.
(1) قال الإمام النووي في "المجموع" (3/ 290): "قد ذكرنا أن مذهبنا أن البسملة آية من أول الفاتحة بلا خلاف، فكذلك هي آية كاملة من أول كل سورة غير براءة على الصحيح من مذهبنا كما سبق. وبهذا قال خلائق لا يحصون من السلف".
• وقال ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 162): "وتحصيل مذهبه - أي الشافعي - أنها آية من أول كل سورة على قول ابن عباس: "ما كنا نعلم انقضاء السورة إلا بنزول {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أول غيرها".
أخرجه أبو داود رقم (788) بنحو هذا اللفظ. وقد صحح ابن كثير في تفسيره (1/ 116) إسناد أبي داود هذا. وصحح الألباني رحمه الله الحديث في صحيح أبي داود.
(2) حكاه عنهم ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 162 - 163)، والمجموع للنووي (3/ 290).
(3) حكاه عنه الرازي في البسملة (ص 40)، وابن كثير في تفسيره (1/ 116).
(4) انظر حكاية هذا القول عن هؤلاء وغيرهم في: المجموع (3/ 290) وتفسير ابن كثير (1/ 116).
(5) مسائل أحمد لأبي داود السجستاني (ص 30).
(6) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (3/ 123)، والمجموع (3/ 290).
(7) حكاه عنه ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 163) والأوسط (3/ 123).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 125)

ومكة وأكثر العراقيين(1).
وحكاه الخطابي(2) عن أبي هريرة وسعيد بن جبير.
ورواه البيهقي في الخلافيات(3) بإسناده عن علي بن أبي طالب، والزهري، وسفيان الثوري.
وحكاه في السنن الكبرى(4) عن ابن عباس ومحمد بن كعب أنها آية من الفاتحة فقط.
وحكي عن الأوزاعي ومالك وأبي حنيفة وداود وهو رواية عن أحمد أنها ليست آية في الفاتحة ولا في أوائل السور(5).
وقال أبو بكر الرازي وغيره من الحنفية: هي آية بين كل سورتين غير الأنفال وبراءة وليست من السور بل هي قرآن مستقل كسورة قصيرة وحكي هذا عن داود وأصحابه وهو رواية عن أحمد (5).
واعلم أن الأمة أجمعت أنه لا يكفر من أثبتها ولا من نفاها لاختلاف العلماء فيها بخلاف ما لو نفى حرفًا مجمعًا عليه أو أثبت ما لم يقل به أحد فإنه يكفر بالإجماع.
ولا خلاف أنها آية في أثناءِ سورة النمل.
ولا خلاف في إثباتها خطًا في أوائل السور في المصحف إلا في أول سورة التوبة.
وأما التلاوة فلا خلاف بين القراء السبعة في أول فاتحة الكتاب وفي أول كل سورة إذا ابتدأ بها القارئ ما خلا سورة التوبة.--------------------------------------------
(1) حكاه عنهم ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 163) والأوسط (3/ 123).
(2) حكاه عنه النووي في المجموع (3/ 290).
(3) انظر: مختصر الخلافيات (2/ 54) وأحكام البسملة للفخر الرازي (ص 21).
(4) (2/ 47) وأحكام البسملة للفخر الرازي (ص 21).
(5) حكاه عنهم النووي في المجموع (3/ 290) وابن قدامة في المغني (2/ 151 - 152) والعيني في البناية في شرح الهداية (2/ 220 - 221).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 126)

وأَما في أوائل السور مع الوصل بسورة قبلها فأثبتها ابن كثير(1) وقالون(2) وعاصم(3) والكسائي(4) من القراء في أول كل سورة إلا أول سورة التوبة وحذفها--------------------------------------------
(1) ابن كثير المكي: هو عبد الله بن كثير بن عمر بن عبد الله بن زاذان بن فيروز بن هرمز المكي، ولد بمكة سنة (45 هـ).
وتلقى القراءة على أبي السائب، عبد الله بن السائب المخزومي، ومجاهد بن جبر المكي، ودرباس مولى ابن عباس.
وقرأ ابن السائب على أُبي بن كعب، وعمر بن الخطاب.
وقرأ مجاهد على ابن السائب، وعبد الله بن عباس.
وقرأ درباس على ابن عباس.
وقرأ ابن عباس على أبي بن كعب، وزيد بن ثابت.
وكل من أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم قد قرؤوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقراءة ابن كثير متواترة، ومتصلة السند برسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي بمكة (120 هـ).
[النشر في القراءات العشر (1/ 120 - 121)].
(2) قالون: هو عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد، و (قالون) لقب له. لقبه به (نافع المدني) لجودة قراءته.
كان قارئ المدينة المنورة قال أبو محمد البغدادي: كان (قالون) أصم شديد الصمم، لا يسمع البوق، فإذا قرئ عليه القرآن سمعه، توفي بالمدينة المنورة سنة (220 هـ).
[غاية النهاية (1/ 615) والأعلام (5/ 110) والنجوم الزاهرة (2/ 235)].
(3) عاصم الكوفي هو عاصم بن أبي النجود، وقيل: اسم أبيه عبد الله، وكنيته أبو النجود، ويكنى أبا بكر وهو من التابعين.
تلقى القراءة عن أبي عبد الرحمن بن عبد الله السلمي، وزر بن حبيش الأسدي، وأبي عمر سعد بن إلياس الشيباني، وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود، وقرأ كل من أبي عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش على عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، كما قرأ أبو عبد الرحمن السلمي على أبي بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم جميعًا - وجميعهم تلقوا القراءة من رسول الله صلى الله عليه وسلم:
توفي بالكوفة سنة (127 هـ).
[غاية النهاية (1/ 346) ومعرفة القراء الكبار (1/ 88) والأعلام (3/ 248)].
(4) الكسائي الكوفي: هو علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان النحوي المكنى بأبي الحسن، ولقب بالكسائي لأنه أحرم في كساء.
تلقى القراءة على خلق كثير منهم: حمزة بن حبيب الزيات، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعاصم بن أبي النجود، وأبي بكر بن عياش - أحد تلاميذ الإمام عاصم - وإسماعيل بن جعفر عن شيبة بن نصاح شيخ الإمام نافع المدني، وكلهم متصلو السند =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 127)