Arabic source text

📘 মিলউল আইবা বিমা জুমিআ বিতুলিল গাইবা - খণ্ড ৫ (ইবনে রাশিদ - মৃত্যু 721 হিজরী)

📘 ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة - جـ 5 (ابن رشيد - ت 721 هـ)

📘 মিলউল আইবা বিমা জুমিআ বিতুলিল গাইবা - খণ্ড ৫ (ইবনে রাশিদ - মৃত্যু 721 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أنخ مطاياك بلغت المقصدا … بين ثنيات كداء وكدى
أرود بها سوقكها فطالما … نهنهها زجر الحداة والحدا
أربع عليها ترتبع سائبة … فحل أنساعا وأرخ مقودا
وخلها بالأخشبين ترتوي … علا وذرها منه تشفي العمدا
تروع مرعاه وترتاد لها … بين رباه مرتعا وموردا
ما وردت صداء من كاظمه … لكنها صدت على كظ الصدا
كم شاقها محصب وأبطح … فظل ذكراها له مرددا
إن لها بين الحجون والصفا … معاهدا تصبوا إليها أبدا
منازل قد شفها ادكارها … وكاد يبليها هواها كمدا
لها وللأحباب فيها موعد … للوصل وافته توفي الموعدا
هوى قديم ووداد أول … إذا انتهى عاد لها كما بدا
وفي حماها أنست عن جانب … فأنسيت عن جانب نار هدى
وكم لها في حبها علاقة … أقامها الوصل لها وأقعدا
ما فارقت مربعها مشيحة … تفري الفلا شوقا لمغناها سدى
ونكبت عن مائة وظله … إلا ليهديها الطريق الأقصدا
إن أنت لم تشف بذاك شوقها … لم تدر كيف الشوق فت الأكبدا
عاذت بذياك الحمى وفسحت … لا تأتلي في رسمه ترددا
والتزمت ضربة حب لازم … جد بها نحو حماها وحدا
وجددت ميثاقها ولم يزل … ميثاقها مؤكدا مجددا
وحصبت بالشعب ثم أصعدت … لا تنقضي أنفاسها تصعدا
حازت مناها إذ أجازت بمنى … تؤم جمعا وتريد النجدا
وما شكت حيفا ملما إذ غدت … ملمة بالخيف تسمو صعدا
تعرفت في عرفات موطنا … ما أنكرته الروح في طول المدى
فاض عليها إذ أفاضت فائض … من منعم جم النوال والجدا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 207)

وقت نذور أو قضت عن تفث … أوطارها وقد تلقت أسعدا
ثم ثنت عنانها لطيبة … تؤم خير العالمين أحمدا
المصطفى على الورى والمحتبى … بالحب والقرب الرضى محمدا
حنت إلى لثم الثرى من يثرب … لم تغتمض بالنوم ليلًا أرمدا
فأوبت في سيرها وما وفت … تفري الفيافي وتجوب الفدفدا
فأصبحت كالسطر في طرس الفلا … من كل نون تحت راء قد بدا
مذ سلكت وادي العقيق ناثرت … سلوك جمع كالعقيق بددا
حتى أتت بطحان لا تشكو وجا … ولا تخاف دركا من الردى
ويممت خير الورى فسلمت … تسليم صب شوقه توقدا
وقبلت ذاك الثرى وصافحت … بالترب منه طرفها المسهدا
عاذت به وإن من عاذ به … مسترشدا فقد تحرى رشدا
تشفعت بجاهه ومن غدا … له شفيعا ينج من النار غدا
واستغفرت لذنبها وجددت … توبة خطاء عدا أو اعتدى
وأصبحت في روضة من جنة … من حلها حل جنانا خلدا
وشاهدت آثاره فعاينت … منبره وقبره والمسجدا
صفوة خلق الله خير رسله … أتزر الحمد وبالمجد ارتدى
له مقام الحمد عند ربه … يقام بالتخصيص فيه أوحدا
يقوم فينا شافعا مشفعا … مراجعا لربه مرددا
يشفع فينا عودة لبدأة … وكان أولى وعلينا أعودا
يسمو إلى وسيلة خص بها … ينال فيها سؤله ممجدا
ويغتدي والرسل أتباع له … بالحب والقرب مخصا مفردا
يصدر إذ يصدر أمر مالك … من في الجحيم مالك قد أوردا
يا صفوة الله ومن أصفيته … صفو الوداد في الهوى مؤكدا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 208)

كن لي إلى الله شفيعا إن لي … جرائما أخافها من الردى
ظلمت نفسي واعتديت ظالما … وجئت من الذنب كثيرا عددا
قد أثقلت ظهري ذنوب فانثنى … بونيها عن كل حد مقعدا
وقد أتيت تائبا مستغفرا … فاقبل معاذيري، وكن لي مسعدا
واشفع فأنت شافع مشفع … فيمن غدا بذنبه مصفدا
أقبل علي قد أتيت مقبلا … بوجهك المسعود حتى أسعدا
فلا تخيبني فإني مرتج … جداك يا رب النوال والندى
ها أنذا معترف بما جنت … يدي فحسبي منك حسبي مقصدا
لا عمل يزلفني ولا يد … تسعفني أرجو بها منك يدا
إلا حنان من لدنك أرتجي … به جنانا ونعيما سرمدا
فاشفع إلى الله بأن يجيرني … لا يسلكن بي عذابا صعدا
فلا تخيب أملي يا أملي … فقد أتيت وافدا مسترفدا
إني محب والمحب دائما … يذكر من يهوى ولوعا قد غدا
مقصر عن اللحاق بالذي … أحبه فما بلغت أمدا
لكنني أرجو بحبي لهم … بأن أكون منهم حيا غدا
والمرء مع من في الدنا أحبه … كذا روينا عنك ذاك مسندا
وأرتجي منك بأن تسقيني … من حوضك العذب الروي وتوردا
صلى عليك الله ما هبت صبا … وما تغني طائر وغردا
وما دجا ليل وذر شارق … وما لوخد عيسه حاد حدا
وخصك الله بما أنت له … أهل كما هديتنا سبل الهدى
وزادك الله علا ورفعة … وشرفا على الورى وسؤددا
ومما وجدته متصلا بهذه القصيدة، عند صاحبنا الوزير أبي عبد الله منسوبه بغير خطه للناظم رحمه الله:
قضى شجونا وما قضى له شجنا … وكم تمنى وهل يعطى المحب منى
صب ترسم رسم الدار يندبها … بعد الأحبة لما فارق السكنا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 209)

ويسأل الربع عنهم أيه سلكوا … وليس نافعه أن يسأل الدمنا
يا دار ما فعل الأحباب أين ثووا … أأشأموا أم بيمنى قد نووا يمنا
يا طول وجدي بهم واوحشتي لهم … وفرط شوقي إلى من عنك قد ظعنا
سقيا لعهدك يا دار الهوى فلقد … بوصلهم فيك بلغنا المنى زمنا
يا منتدى الحي هل من عودة لهم … تدني بها وطرا من نازح وطنا
هم الأحبة كم أبقوا لدي لهم … آثار حسنى وكم قد آثروا حسنا
تالله ما نقضوا عهدي ولا رفضوا … ودي ولا أتبعوا في منهم مننا
لا تبعدوا وبلى والله قد بعدوا … وشطت الدار والمثوى بهم وبنا
دع عنك ندب المغاني وانتدب عجلا … فليس يغنيك ندب غادر البدنا
وسر إلى المصطفى الهادي الورى فله … تزجى المطي فنهنهها بغير ونى
الهاشمي رسول الله سيدنا … فهو الرءوف بنا وهو الشفيع لنا
صلى عليه إلاه العرش ما وخدت … عيس وما أشعرت حجاجة بدنا
ومن نظمه رضي الله عنه وهو من جملة المجاز:
يا من تبوأ من مشاعر مكة … متبوأ بين الصفا والمروة
ألقى العصا فيها وأوضع كي بها … تضع الخطا والحوب عنه بتوبة
فأوى إلى حرم ولاذ بمأمن … مستوثقا منها بأوثق عروة
وغدا يجدد في معاهد رسمها … عهد الأحبة بعد طول المدة
عهد وميثاق لهم ما قطعت … أسبابه وحباله ما رثت
فمقبل طورا وطورا ماسح … أركانها ومردد لتحية
حتى إذا ما قيل صفى سره … وتقدست أوصافه وترقت

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 210)

بمواهب جادت له بعوارف … قد أشرقت أنوارها بأشعة
أضحى بعيدا عن حماه محجبا … عن باب مولاه بكل تعلة
يا ويحه قد أوثقته حظوظه … في حيث يطلق من وثاق الزلة
غلقت لديه رهونه بعلائق … علقت به وجرائر قد جرت
بمقر أمن عينه سخنت به … ولديه قرة كل عين قرت
فمسود بين الورى ومسود … وجه النهى بصحائف مسودة
أيان يونس من صلاحك بعدما … أشفيت لا تشفى هوى من علة
متقسم العزمات لست بمزمع … ما فيه عائدة عليك بوصلة
ومتى ترجى منك يا متلون … عتبى منيب أو إنابة مخبت
قد شبت غدرا بعد شيب غدائر … لمم الخطا من بعد وخط اللمة
فدراك معترك المنون فقد أتت … ودع المنى واهبب لأخذ الأهبة
وانظر لأمرك حيث أمرك منظر … لابد من بعد الكرى من يقظة
وارفع إلى مولاك شكواك التي … طالت بها نجواك أبعد شقة
واخضع له واضرع إليه وناده … متنصلا مما جنيت بذلة
وأبسط له كف السؤال فإنه … جم النوال ببسط ظل النعمة
واغسل ذنوبك بالدموع لعله … أن يجتبيك من لدنه برحمة
نوحوا على من هذه أنحاؤه … وابكوا ورثوه بأوجع ندبة
ومن نظمه رضي الله عنه وهو من جملة المجاز
بأستار بيت الله قم متمسكا … وبالله عذ من ناره أن تمسكا
ولا تعتصم إلا بحبل اعتصامه … فلا بسوى توفيقه لا تمسكا
ولذ بحماه فاستلم ثم فالتزم … وعظم على التقوى شعائر ربكا
وجدد عهودا في معاهدها التي … إلى من بها برح اشتياقك شفكا
معاهد للأرواح فيها معارف … غذاك هواها إذ سقاك فعلكا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 211)

فمن حبها وافيت أشعث أغبرا … تلبي لرب باللطائف ربكا
عليك شعار الحب تزهى ببذلة … تبذلتها لله من زهو ملككا
فجددت رسم الوصل بعد دروسه … وطفت كما طاف المحبون قبلكا
فقرة عين منك كم سخنت شجى … بمنية قرب نلته بعد بعدكا
ويا برد حر الشوق منك بوقفة … بملتزم تنهي وتشرح ما بكا
فصافح يمين الله ذكرى لعبده … وقل آبق وافى وفاء بعهدكا
وقض بما بين الحجون إلى الصفا … شجون هوى من أجلها طال شجوكا
نعمت بنعمان فظل أراكها … مقيلك طوبى ثم طوبى ليهنكا
فبشراك منها موقف عز موقفا … تنال به الزلفى ويغفر ذنبكا
يباهي بك الله الملائكة العلى … ظفرت لعمري ثم قد جد جدكا
وعرفت تعريف الألى عرفوا الهوى … وما أنكروا من بعد ذاك فمن لكا
بشطي إلال ثم في سفح نابت … تراوح كي يرتاح في الحب قلبكا
ومن عجب أن الأعاجيب جمة … طلوع لسعد في أفول لشمسكا
فلما قضى منها هواك شجونه … دفعت إلى جمع بطائر يمنكا
أفضت وقد فاضت عليك إلى منى … مواهب أسرار بها بر حجكا
فوفيت نذرا ثم قضيت للمنى … بها تفثا من رمي جمر وحلقكا
فإن لم تكن أهلا لذ حق أهله … فقل رب أهلني لذاك بفضلكا
وقفت لتوديع وقوف شجٍ جوٍ … تودعها حزنا وتسأل عودكا
وهل يرحم البين المجد أخا أسى … شكا فرقة الأحباب أو موجعا بكى
ولكن سفح الدمع يشفي صبابة … لذي لوعة فاسفح لنأيك دمعكا
تزود فقد أعجلت منها بنظرة … عسى عودة من قبل ترحل عيسكا
فما في الدنا وقت كوقتك في منى … ولا مثل نعمان الأراك بأرضكا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 212)

وله رضي الله عنه مما ضمنه صدر رساله كتب بها من المنصورة في أثناء كتاب لبعض إخوانه من أولي النهي والآداب أنشدها لنا صاحبنا ورفيقنا الوزير الأجل الكاتب الأحفل أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن أبي القاسم بن الحكيم، قَالَ، أنشدها لي وأنشدتها عليه غير مرة.
أما شاقكم روض القتال وقد سرى … إليكم نسيم النصر وهو معطر
وعارض نقع صابهم وبل نبله … فشاموا به برق الصوارم تشهر
دجا ليله بأسا وقد طلعت به … نجوم نصال وهو بالبيض مقمر
ففاضت سرابيل المفاضات أبحرا … ببحر سيول العسكر المجر تزخر
ومالت غصون السمر وابتسمت به … أقاحي ثغور البيض بالنصر تثمر
وحدق نوار الشيات وقد بدا … له ورق تحت الجواشن أخضر
فمن دمهم فوق الأباطح والربى … شقيق ومن زرق الأسنة نوفر
سقيناهم خمر الردى فانتشوا بها … فكل بأقطار البلاد مقطر
وطلت على تلك الطلول دماؤهم … ولم يبق من يحمى ذمارا ويثأر
فلا ظل إلا تحت خفاق راية … ولا ماء إلا جوهر السيف يقطر
أقام سناد المجد ضرب مصرع … يقطع أجزاء القوافي ويبتر
ولا مهد إلا صهوة البيد أجردا … يمر مرور الريح بالهام يعثر
لتهنكم هذي الفتوح التي غدا … وراح بها الإسلام وهو مظفر
ومن نظم شيخنا أبي اليمن رضي الله عنه مما قاله عند موافاته المنصورة، تحريضا للمجاهدين، وتحضيضا للمتثاقلين إلى الأرض، أن ينفروا في سبيل الله، والقاعدين، من قصيد في قضية دمياط عام 647، أفادها لنا صاحبنا الوزير أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن أبي القاسم عنه:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 213)

جلل أصابك والخطوب جسام … فالقلب دام والدموع سجام
ومصيبة عظمت وخطب فادح … ذهلت له الألباب والأفهام
أضحى به الإسلام منفصم العرى … يجنى عليه برغمها ويضام
وشكت شريعة أحمد لمديلها … جور الألى إذلالها قد ساموا
كسفت له الشمس المنيرة واغتدى … وجه الصباح وقد علاه ظلام
لبست له الأيام ثوب كآبة … فلحزنها حتى الممات دوام
ذهبت بشاشة كل عيش ناضر … فعلى التهاني والسرور سلام
فالروض لا نضر ولا خضل الربى … ما ماس فيه للغصون قوام
لم يسر فيه لنا النسيم معطرا … والدوح ما غنى عليه حمام
وتعطلت سبل اللسان فلا هوى … مستعذب فيه جوى وغرام
هجر الحبيب فلا وصال يرتجى … منه ونقض وداده إبرام
وتقطعت ذمم المودة وانقضى … زمن السرور كأنه أحلام
وغدا الزمان كما تراه وثغره … لا ضاحك فرحا ولا بسام
يا ناصري الدين الحنيف أهكذا … عنكم يجازى ديننا الإسلام
أسلمتموه إلى الصغار وأبتم … والعار مقترن بكم والذام
خارت عزائمكم وشتت جمعكم … وتقطعت ما بينكم أرحام
أين الحروب المتقى سطواتها … منكم؟ وأين الكر والإقدام؟
أين الصواهل ضمرا؟ … أين البواسل زؤرا والفارس المقدام؟
أين الصوارم شرعا؟ أين … الذوابل رعفا؟ أين الفتى الهمام؟
أين الذي قد باع مهجة نفسه … لله؟ فهو على الردى حوام؟
أين الكريم الخيم؟ أين أخو الوغى؟ … أين الذين عن العدى ما حاموا؟
لا تضعفوا جبنا ولا تتهيبوا … من شأنه الإذلال والإرغام

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 214)

لكم الكرامة والمهابة والحجا … والأيد والآراء والأحلام
لكم المثوبة والجزاء المرتضى … وعليهم الآصار والآثام
أنتم برضوان الإله وقربه … منهم أحق وفيكم الأعلام
كم فيكم من باسل فتكاته … يحنو لديها الصارم الضمضام
ومدجج يوم الكريهه ما اجتلى … إلا وقد نثرت عليه الهام
خواض غمرة كل موت كافل … دين الإله بنصره قوام
يردي الفوارس معلما لا ناكصا … يوم الهياج إذا الحروب تقام
ويشن في الأعداء غارة بأسه … فلنار عزمته يشب ضرام
ومدرعين إذا الردى يوم الوغى … شيمت بوارقه وحم حمام
لبسوا القلوب على الدروع وجردوا … العزمات فهي لهم لعمرك لام
بذلوا نفوسهم لنصرة دينهم … فلهم عليه حرمة وذمام
راموا النعيم السرمدي فأبعدوا … في نيله مرمى وعز مرام
جنحوا إلى العلياء فاهتجروا المنى … فعلى جفونهم المنام حرام
قد أعربوا لغة الردى في لحنهم … فلهم بألسنة الرماح كلام
أفعالهم تبنى على حركاتها … كسر العدى والحذف والإدغام
إخوان صدق منهم من قد قضى … نحبا ومنهم من له يستام
باعوا النفوس فحبذا من مشتر … رب لديه البر والإنعام
فعلى نفوسهم الزكية رحمة … من ربهم وتحية وسلام
وعلى وجوههم البهية نضرة … الإجلال موصول بها الإكرام
جنات عدن فتحت أبوابها … لهم ومثوى حظوة ومقام
أرواحهم تحيا وتحبر بالمنى … وكأنما لم تألم الأجسام
وسقوا شرابا من رحيق سلسل … عذب له المسك السحيق ختام

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 215)

يستبشرون بنعمة وكرامة … من ربهم هذا النعيم التام
حضروا حظيرة قدسه فتنعموا … بجواره فهم لديه كرام
هذي المعالي هل لها من طالب؟ … ها أنتم عنها الغداة نيام
هذي السعادة قد أضل سحابها … بدت الطلول ولاحت الأعلام
هذي جنان الخلد تحت سيوفكم … وبها إليكم لوعة وهيام
تجلى عليكم حورها وقصورها … ويشوقها شعث بكم وكلام
وتنفست أنفاسها مسكية … النفحات لا ضال الحمى وخزام
ربحت تجارتكم ألا فاستبشروا … هاتيك سوق المكرمات تقام
يا أخوة الإسلام كيف قعدتم … عن نصرة وأرى العدى قد قاموا
ورقدتم عنه، وعين عدوه … بالبغي والظفران ليس تنام
عدمت نفوسكم الأبية نخوة … الإيمان فهي لذاك ليس تلام
أم هل ترى رضيت بذلة دينها … فلها المذلة منه والإجرام
أمست مساجدكم كنائس لا يرى … فيها لكم عند الصلاة زحام
لا يسمع التأذين في عرصاتها … خوف العداة، ولا الصلاة تقام
رفع الصليب على المنابر وانبرى … الناقوس فيه بشركهم إعلام
وغدا منار الحق منهدم البنا … فالحرم حل والحلال حرام
درست رسوم العلم فهي محيلة … وتبدلت من بعده الأحكام
وتحكمت فرق الضلالة في الهدى … فتصيدت آساده الآرام
فالبيت والأركان يندب ركنه … الواهي القوى والحج والإحرام
والحجر والمسعى ومروة والصفا … والأبطحان وزمزم ومقام
ما طل نعمان الأراك ولا سقى … من بعده وادي العقيق غمام
وتغيرت صفة الزمان لأجله … وتنكرت من بعده الأيام
فالشمس تبدو اليوم غير منيرة … حزنا، وما زان الهلال تمام
ونبيها الهادي بطيبة قد شكا … بث الجوى، فجواه ليس يرام
نسخت شرائعه، وبدل دينه … وانحل من سلك الزمان نظام

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 216)

يا عصبة التوحيد كيف تحكم … الثالوث فيكم والعلى أقسام
وعلا على الحق اليقين لديننا … من دينه البهتان والإيهام
ميلوا عليه واستعينوا واصبروا … لا تدبروا ولتثبت الأقدام
وترقبوا النصر العزيز وأوبة … الفرج القريب فربنا علام
لابد من يوم يشيب لهوله … فود الوليد ويفشل الضرغام
لا تمتروا في هلك قوم كذبوا … فلسوف يا قومي يكون لزام
يا مدعي دين المسيح وإنه … ليطول منه لما ادعوه خصام
غيرتم دين المسيح وما انتحى … موسى وما قد سن أبراهام
وحسدتم خير البرية أحمدا … فلنعته في كتبكم إبهام
هيهات نور الشمس ليس بمختف … والمسك كيف كتمته نمام
منا عليه صلاة صادٍ صادق … ولنا به برق السعود يشام
يا باعث المختار من خير الورى … فهو الذي للمتقين إمام
يا خير مسئول وأكرم منعم … ومريد ما تجرى به الأقلام
يا كاشف الغماء يظلم خطبها … فلها على سعة الفضاء ركام
انصر شريعتنا، وسدد أمرنا … فلنا الحراسة منك والإعظام
عجل دمار الكافرين وأردهم … حتى يكون لهم بنا استعصام
وأتح لهم محنا تأجج نارها … يبدو عليها زفرة وقتام
واحلل عزائمهم، وشتت جمعهم … حتى يرى لوجودهم إعدام
وأذل عزتهم، وخيب سعيهم … ليكون منهم للردى استسلام
وارأب ثأى الإسلام واجبر كسره … حتى يعود وشمله ملتام
نجزت ومنه بالإسناد فيما أنا به أبو اليمن قَالَ: إنه لما كان في وقيعه دمياط

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 217)

عام هياط ومياط، واشتد الحال في بعض الأيام، وعاين الناس وقع الحمام، تقدم رضي الله عنه للقتال مع رفيق كان له، وهبا أنفسهما له، فاستشهد رفيقه وخلص هو جريحا، بالعوم فقال: شيء وهبته لله فلا أرجع فيه فغادر الأهل والوطن، واقتعد غارب الغربة إلى محل الأنس، حرم الله الشريف، فتبوأه دارا ووالي مدة عمره حجا واعتمارا، وزيارة إلى المصطفى، إلى أن توفي على ذلك، وقد قضى من ذلك لبانات وأوطارا رحمه الله عليه.
ومما قرأته بخط شيخنا أبي اليمن ابن عساكر رضي الله عنه، مما نسبه لنفسه، وقد أورده أيضا في الجزء الذي خرجه في صفة النعل الكريمة معرفا بأنه من نظمه، وبينه وبين هذه التي نقلت من خطه بعض اختلاف، وكانت تلك النسخة مسموعة عليه، وأنا أورد بحول الله هذه الأبيات على ما نقلته من خطه، ثم أتبع ذلك بما وقع من الاختلاف بينه وبين المسموع عليه، وقال فيما خطه بيده أنه قاله حين شاهد مثال نعل سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم:
يا منشدا في رسم ربع خال … ومناشدا لدوارس الأطلال
دع ندب آثار وذكر مآثر … لأحبة بانوا وعصر خال
والثم ثرى الأثر الأثير فحبذا … إن فزت منه بلثم ذا التمثال
قبل، لك الإقبال، نعل أخمص … حل الهلال به محل قبال
أثر له بقلوبنا أثر بها … شغل الخلي بحب ذات الخال
ألصق بها قلبا يقلبه الهوى … وجدا على الأوصاب والأوجال

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 218)

ستبل حر جوى ثوى بجوانح … في الحب ما جنحت إلى الإبلال
صافح بها خدا وعفر وجنة … في تربها وجدا وفرط تغال
يا شبه نعل المصطفى نفسي الفدا … لمحلك الأسمى الشريف العالي
هملت لمرآك العيون وقد نأى … مرمى العيان بغير ما إهمال
وتذكرت عهد العقيق فناثرت … شوقا عقيق المدمع الهطال
وصبت فواصلت الحنين إلى الذي … في الحب بالي منه في بلبال
أذكرتني قدما لها قدم العلا … والجود والمعروف والإفضال
ولها المفاخر والمآثر في الدنا … والدين في الأقوال والأفعال
لو أن خدي يحتذى نعلا لها … لبلغت من نيل المنى آمالي
أو أن أجفاني لموطئ نعلها … أرض سمت عزا بذا الإذلال
انتهت القطعة التي وجدت بخطه رضي الله عنه، وأما التي في النسخة المنقولة من المسموعة على من سمعها عليه فتوالت فيها الأبيات الثلاثة الأولى، والبيت الرابع فيها:
أثر له فقلوبنا أثر بها … شغل الخلي بحب ذات الخال
وبعده:
قبل، لك الإقبال، نعلي أخمص … حل الهلال به محل قبال
كذا بغير زحف، وبعده:
ألصق بها قلبا يقلبه الهوى … وجدا على الأوصاب والأوجال
وبعده:
صافح بها خدا وعفر وجنة … في تربها وجدا وفرط تغال

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 219)

وبعده:
ستبل حر جوى ثرى بجوانح … في الحب ما جنحت إلى الإبلال
ثم توافقت موالاة الأبيات وقال:
يا شبه نعل المصطفى روحي الفدا … لمحلك الأسمى الشريف العالي
وقال في الثاني بعده:
عملت لمرآك العيون وقد نأى … مرقى العيان بغير ما إهمال
وزاد فيها بيتا بعد قوله:
وصبت فواصلت الحنين
وقال فيه:
وصبت فواصلت الحنين إلى الذي … ما زال بالي منه في بلبال
أذكرتني من لم يزل ذكري له … يعتاد في الأبكار والآصال
وقال في الذي بعده:
أذكرتني قدما لها قدم العلا
بفتح القاف
والجود والمعروف والأفضال
وقال في البيت الآخر لو أن ولو قَالَ: ولو أن بنقل الحركة لكان أفصح ومما قرأته بخط صاحبنا الوزير الجليل أبي عبد الله محمد بن الفقيه الوزير الفاضل أبي القاسم بن أبي إسحاق اللخمي بن الحكيم، رفيقنا: أنشدنا صاحبنا أثير الدين أبو حيان الأثري، قَالَ: أنشدنا أمين الدين جار الله أبو اليمن لنفسه في وصف كتاب:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 220)

وجاءت إلينا من لدنك رسالة … على فترة في آيها الذكر محكم
تحديت فيها بالبلاغة معجزا … لمن رامها فاللفظ در منظم
كتيبة فصل أم كتابة فاضل … أولو الفضل فيها للفواضل ألهموا
أخط يراع أم قنا الخط أشرعت … يراع لها قلب الكمي المصمم
أسحر حلال، أم هي الخمر حللت … لشاربها لا لغو فيها يؤثم
أروضة حزن ثم مذ نمنم الندا … خمائلها عنها النسيم المهينم
وهي من أبي اليمن إجازة رحمه الله ورضي عنه وآتاه رحمه واسعة من لدنه.
ومن خطب شيخنا أبي اليمن رحمه الله وهو ما أجازه لي وأخبرني بها رفيقي الوزير الجليل الفاضل السري الكامل أبو عبد الله بن الفقيه الوزير أبي القاسم بن الحكيم، حفظه الله وتولاه، سماعا من لفظه قَالَ: قرأت على شيخنا أبي اليمن بن عساكر رضي الله عنه بباب الصفا تجاه الكعبة المعظمة زادها الله شرفا، هذه الخطبة من إنشائه.
الحمد لله المنزه عن سمات النقص بصفات الكمال، المتعالي، في أحدية ذاته وتقدس، وحدانية صفاته عن الأشباه والأمثال، الذي نصب أدلة ما في الوجود من آيات قدرته وبدائع صنعته وأسرار حكمته دليلا على وجوده فضرب للناس الأمثال، له الأسماء الحسنى والصفات العلى والمثال الأعلى وهو الكبير المتعال، لا نلحد في آياته ولا نعدل بصفاته بل نؤمن بما وردت النصوص الصريحة والأخبار الصحيحة من نفي ذلك وإثباته ولله سبحانه من ذلك ما يليق بصفات العصمة ونعوت الجلال.
أحمده بجميع محامده ولا أحصى ثناء عليه، وأحمده بما حمد به على ما استحمد عليه، وأحمده على حمده حمدا يبلغ حق حمده وأحمده حمد من قدر قدر نعمه فشكر لربه، وأشهد أنا لا إله إلا الله شهادة من شرح الله صدره للإسلام.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 221)

فهو على نور من ربه، وكتب في قلبه الإيمان فلن يمحوه برحمته بعد كتبه، وأوقن به إيقان من وفقه فاعتصم بحبل عصمته فأمن به إذ أمن به من سلبه، وألجأ إليه لجأ من عاذ من مكره بقوته وحوله، ولاذ من الحور بعد الكور بمواهب إتمام إحسانه القديم وفضله، واشهد أن محمد عبده ورسوله المخصوص برفع الذكر، ووضع الوزر، وشق القلب، وشرح الصدر، المقدم في تأخر وقته على النبيين، المصلي بجميعهم في عليين، المنتهي في مسراه إلى سدرة المنتهى، المستوي بزلفته في مستوى، يسمع فيه ويرى حق اليقين وعين اليقين الشفيع في زحمة العصاة من أمته المذنبين المشفع في إلحاق المسيئين منهم بالمحسنين، رحمة لهم ومنة من رب العالمين، وجاها له ومكنة عند ذي العرش فهو عند ذي العرش مكين، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين ورضوان الله عن الصحابة والتابعين، ورحمة الله على سلف الأمة أجمعين، وعلى علمائنا ومشائخنا ووالدينا وإخواننا والمسلمين، والسلام عليهم وعلينا معهم وعلى عباد الله الصالحين آمين.
ومما أفاده صاحبنا عنه: قَالَ شيخنا أمين الدين أبو اليمن رضي الله عنه، وكان السلطان قد قبض على جماعة من عمد الأمراء الذين كانوا مرابطين بدمياط فصلب منهم جماعة وافرة نيف وخمسون رجلًا، في ليلة واحدة، ونالت الشفاعة واحدا منهم يعرف بابن النقيب فسلم، قَالَ فأنشدني لنفسه في ذلك:
أنا الذي حقق مسموعه … عند جميع الناس مرآه
فقال إن شئت هذا الذي … أماته الله وأحياه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 222)

وأخبرني صاحبي ورفيقي الوزير أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عن شيخنا أبي اليمن رضي الله عنه ومن تصانيف شيخنا أبي اليمن: كتاب إتحاف الزائر وإطراب المقيم والسائر، ولم أقف عليه: وقد وقع إلينا أجزاء حديث من سماعات شيخنا أبي اليمن رضي الله عنه، رأينا أن نثبتها هنا ونختم بها اسمه المبارك.
فمن ذلك الجزء الذي تروية أم الفضل بيبي ابنة عبد الصمد الهرثمية عن أبي محمد عبد الرحمن بن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 223)

أَحْمَدَ الأنصاري، ويسمى جزء بيبي بسماعه على جده زين الأمناء أبي البركات الحسن بن مُحَمَّدِ بْنِ الحسن الشافعي، بجامع دمشق، في أوائل شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وست مائة، بحق إجازة أبي البركات، عن أبي الوقت الهروي كتب إليه من بغداد، وبحق إجازته أيضا من أبي سعد عبد الجليل بن منصور الهروي، كتب إليه من هراة قالا، أخبرتنا الشيخة الصالحة أم الفضل بيبي بنت عبد الصمد بن عَلِيِّ بْنِ محمد الهرثمية، قالت: أنا الشيخ الزاهد أبو محمد عبد الرحمن بن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن يحيى بن مخلد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن المغيرة بن ثابت الأنصاري وذكره.
ومنه بالإسناد:
فِيمَا أنا بِهِ أَبُو الْيُمْنِ، إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نَصْرٍ النَّهْرَاوَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ الأَزْدِيُّ، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا شُعْبَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِنَّ
‌‌لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةً وَزَكَاةُ الدَّارِ بَيْتُ الضِّيَافَةِ»
هذا الحديث آخر ما في الجزء، وعندي منه نسخة.
ومن سماعاته الفوائد المستخرجة عن الشيوخ، من رواية القاضي أبي نصر محمد بن أَحْمَدَ بْنِ هارون بن الجندي، عنهم، رواية أبي القاسم علي بن مُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بْنِ أبي العلاء المصيصي عنه سماعا، رواية أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبد الله بن عبدان، عنه سماعا، رواية أبي المحاسن محمد بن السيد بن فارس بن سعد الصفار، عنه سماعا، رواية أبي اليمن بن عساكر عنه سماعا.
ومن سماعات شيخنا أبي اليمن رضي الله عنه وقفت عليه وعليه خطه بالسماع عليه، كتاب الأربعين في قواعد الدين لأبي سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك بن عَلِيِّ بْنِ عبد الرحمن النيسابوري، نزيل كرمان، قَالَ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 224)

أبو اليمن:
حَدَّثَنِي بِهَا جَدِّي أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ مُحَدِّثُ الشَّامِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِدَارِ السُّنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ نَزِيلُ كَرْمَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِبَغْدَادَ قَالَ: نا الشَّيْخُ الْحَافِظُ وَالِدِي أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ رحمه الله، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 225)

«
‌‌كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ»
بهذا الحديث افتتح خطبة الكتاب، وقفت على الكتب مسموعا على أبي اليمن وعليه خطه وصدر الإسناد بخطه، وهذا الحديث لنا من أبي اليمن إجازة في الجملة التي من مفصلها هذا الكتاب الذي من مفصله هذا الحديث المستفتح به والحمد الله حق حمده ومن سماعاته رضي الله عنه الجزء الذي يعرف بجزء محمد بن هشام بن ملاس، وهو من الأجزاء العوالي، سمعه على الشيخ الأصيل عز الدين أبي القاسم عبد الله بن الشهيد جمال الدين أبي على الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي، بسماعه من الحافظ أبي طاهر السلفي، أنا السلار أَبُو الْحَسَنِ مكي بن منصور بن مُحَمَّدِ بْنِ علاف الكرجي، بقراءتي عليه سنة إحدى وسبعين وأربع مائة، أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، أنا محمد بن يعقوب الأصم، نا محمد بن هشام بن ملاس النميري، وكان السماع بقراءة محمد بن أبي جعفر بن عَلِيٍّ القرطبي عشية يوم الخميس سنة ثمان وعشرين وست مائة في ثامن عشر محرم.
وسمعه أيضا شيخنا أبو اليمن وتقيد السماع بخطه قَالَ رضي الله عنه: وسمعته مرة،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 226)