Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*، وزيد بن أسلم(1)، ومالك بن أنس(2)، والضحاك(3)، وربيعة(4)، وابن شهاب(5)، ومن انتهى إلينا تفسيره لهذه الآية(6): إن الابتلاء بعد البلوغ، وأنه لا يدفع إليه ماله حتى يؤنس رشده، ويعرف منه الإصلاح في ماله، ولقد قال بعضهم: ولو بلغ مائة سنة(7)، وقال بعضهم: وشمط(8) ولم يؤنس رشده لم يدفع ماله(9).
وقال أبو حنيفة: لا حجر على بالغ(10). وهذا القول مخالف لكتاب الله تعالى ولجملة المسلمين؛ لأن الله عز وجل [قال](11): {إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا}(12) فدل على أنه من لم يؤنس منه رشد كان على الحجر، والله أعلم(13).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه.
(2) المدونة: 4/ 72، أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 419، تفسير القرطبي: 5/ 37.
(3) ذكره القرطبي في تفسيره: 5/ 37.
(4) رواه ابن حزم تعليقاً في المحلى: 8/ 285.
(5) لم أقف عليه.
(6) هذا رأي أكثر أهل العلم كما ذكر ذلك القرطبي في تفسيره: 5/ 37. وانظر المراجع السابقة.
(7) هذا يروى عن الضحاك وقد سبق.
(8) شمط: الشين والميم والطاء: قياس صحيح يدل على الخلطة، ومن ذلك الشَّمط وهو: اختلاط الشيب بسواد الشعر. … [مقاييس اللغة: 514، النهاية في غريب الحديث: 2/ 501].
(9) هذا يروى عن الشعبي، ومجاهد، وقد سبق تخريج أثرهما.
(10) أحكام القرآن للجصاص: 1/ 668، 2/ 94.
(11) كلمة قال ساقطة في الأصل، وأضفتها ليستقيم الكلام.
(12) [سورة النساء: الآية 6]
(13) ما ذكره المؤلف هنا من الحجر على من لم يؤنس رشده حتى وإن كان كبيراً هو رأي جمهور أهل العلم.
فقد أجمع العلماء على وجوب الحجر على الأيتام الذين لم يبلغوا الحلم، واختلفوا في الحجر على العقلاء الكبار إذا ظهر منهم تبذير لأموالهم، فذهب قوم إلى أنه لا يدفع إليه ماله قبل وجود أمرين: البلوغ والرشد، وعليه أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز، والعراق، والشام، ومصر، وبه قال: مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو يوسف ومحمد من أصحاب الرأي. وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يدفع ماله إليه قبل خمس وعشرين سنة، فإذا بلغ خمساً وعشرين سنة فك عنه الحجر ودفع إليه ماله، وهو قول إبراهيم النخعي، وابن سيرين.
[أحكام القرآن للجصاص: 1/ 668، أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 419، بداية المجتهد: 2/ 358، المغني: 6/ 595، تفسير القرطبي: 5/ 38].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 740)

قال الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}(1).
قال القاسم بن محمد(2) عن ابن عباس: إن رجلاً سأله فقال: إن لي إبلاً، وليتيم في
حجري إبل، وأنا أمنح من إبلي(3)، وأَفْقِرُ(4)، فما يحل لي منها؟ قال: إن كنت تلتمس ضالتها، وتهنأ جرباها(5)، وتلوط حوضها(6)، وتسعى عليها، فاشرب من ألبانها، غير مضر بنسل، ولا ناهك في ظهر(7)--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 6]
(2) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ثقة أحد فقهاء المدينة تقدم.
(3) أي: أعطي المحتاج من إبلي، يقال: منحه الشاة والناقة يمنحه: أعاره إياها، ومنحه الناقة: جعل له وبرها وولدها ولبنها، وتسمى منيحة. … [النهاية: 4/ 364، لسان العرب: 2/ 607].
(4) وأَفْقِرُ: أي: أُعير ظهرها للركوب، يقال: أفقر البعير يفقره إفقاراً: إذا أعاره / مأخوذ من ركوب فقار الظهر. … [النهاية: 3/ 462، لسان العرب: 5/ 63].
(5) تهنأ جرباها: أي تعالج جرب إبله بالقطران، يقال: هنأت البعير: إذا طليته بالهناء وهو: القطران.
[النهاية: 5/ 276، لسان العرب: 1/ 186].
(6) تلوط حوضها: أي تطينه وتصلحه، يقال: لاط الحوض بالطين لوطاً طينه.
[النهاية: 4/ 277، لسان العرب: 7/ 394].
(7) في جميع الروايات التي وقفت عليها لم أجد كلمة ظهر، وإنما الذي وقفت عليه: غير ناهك في الحلب. أي: غير مبالغ فيه، يقال: نهكت الناقة حلباً أنهكها إذا نقصها فلم يبق في ضرعها لبناً.

[النهاية: 5/ 136، لسان العرب: 10/ 500].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 741)

(1). وقال القاسم ولو رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان أحسن(2). والروايات في هذا تكثر وتتسع(3).
والذي أراد الله تبارك وتعالى والله أعلم بما أراد من ذلك -: أنه إذا كان الوصي غنياً غير محتاج إلى مال اليتيم فليس له أن يأكل منه، ولا ينتفع منه بشيء؛ إذ أمره الله عز وجل بذلك، فإن كان فقيراً، وكان قيامه على اليتيم يشغله عن التصرف، وطلب المعاش لنفسه وعياله، كان له أن يأخذ من مال اليتيم ما يكفيه وعياله بالمعروف، ليس له
أن يتأثل منه مالاً(4)،--------------------------------------------
(1) رواه مالك في الموطأ: 2/ 712 كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم حديث: 33، وعبد الرزاق في تفسيره: 1/ 147، وسعيد بن منصور في سننه: 3/ 1157، وابن جرير في تفسيره: 4/ 258، والنحاس في الناسخ والمنسوخ: … 2/ 151 وصححه، والبيهقي في سننه: 6/ 4 كتاب البيوع باب الولي يأكل من مال اليتيم مكان قيامه عليه بالمعروف إذا كان فقيراً، و 6/ 284 كتاب الوصايا باب والي اليتيم يأكل من ماله إذا كان فقيراً مكان قيامه عليه بالمعروف، والبغوي في شرح السنة: 8/ 306، وفي تفسيره: 2/ 168.
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر المراجع السابقة.
(4) يتأثل من مالاً: أي غير جامع من مالاً، يقال: مال مؤثل، ومجد مؤثل أي: مجموع ذو أصل، وأثلة الشي أصله. … [النهاية: 1/ 23، لسان العرب: 11/ 9].

* لوحة: 76/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 742)

ومع ذلك * فينبغي له أن يستنمي لليتيم في ماله حتى لا تقدح نفقته بالمعروف، وما يخرج من زكاة مال اليتيم في مال اليتيم، ولا تنقصه، ويلزمه اختبار اليتيم فإن آنس منه رشداً لم يغتنم ما يصير إليه من مال اليتيم، فيدفع إليه ماله، وأشهد عليه(1) كما أمره الله تعالى(2).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: ويشهد عليه.
(2) ما ذكره المؤلف هنا هو أحد الأقوال في مسألة الأكل بالمعروف من مال اليتيم ماهو؟ وما ذهب إليه المؤلف هنا من أن الأكل بالمعروف هو شرب الولي من اللبن، وركوب الظهر غير مضر بنسل، ولا ناهك في حلب، هو قول: ابن عباس، والحسن، والشعبي، وأبي العالية، وإليه ذهب مالك وأهل المدينة. وذهب قوم إلى أنه إذا احتاج إلى القرض اقترض منه وقضى إذا أيسر، وهو مروي عن: عمر بن الخطاب، وابن عباس، وسعيد بن جبير، والشعبي. وروي عن مجاهد أنه قال: ليس له أن يأخذ قرضاً ولا غيره. وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه.
[تفسير الطبري: 4/ 255، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 94، تفسير القرطبي: 5/ 41، تفسير ابن كثير: … 1/ 453].
ولعل ما ذهب إليه المؤلف هنا هو الصحيح، ويشهد له حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني فقير ليس لي شيء، ولي يتيم، قال: فقال: كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا متأثل. رواه أبوداود في سننه: 3/ 115 كتاب الوصايا باب ما جاء في ما لولي اليتيم أن ينال من مال اليتيم، والنسائي في سننه: 6/ 567 كتاب الوصايا باب ما للوصي من مال اليتيم إذا أقام عليه، وابن ماجة في سننه: … 2/ 118 قوله: ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف من أبواب الوصايا، وأحمد في مسنده: 2/ 186، 215.
قال ابن حجر في الفتح: 8/ 304: وإسناده قوي.

قال الشوكاني: والظاهر من الآية والحديث جواز الأكل مع الفقر بقدر الحاجة، من غير إسراف ولا تبذير … ولا تأثل، والإذن بالأكل يدل إطلاقه على عدم وجوب الرد عند التمكن، ومن ادعى الوجوب فعليه الدليل.
[نيل الأوطار: 5/ 300].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 743)

قال الله عز وجل: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ}(1).
نزلت هذه الآية؛ لأنهم كانوا لا يورثون النساء، فأنزل الله تعالى: {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ}(2) ذكر ذلك معمر عن قتادة(3).
قال الله عز وجل: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى}(4).
قال ابن عباس وجماعة: إنها غير منسوخة، وإنه ينبغي أن يعمل بها، فيرضخ(5) لذي القربى واليتامى والمساكين من المال الذي يقسم بين الوُرَّاث(6).--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 7]
(2) [سورة النساء: الآية 7]
(3) رواه من هذا الطريق: عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 149، وابن جرير في تفسيره: 4/ 262، وابن أبي حاتم في تفسيره: 3/ 872. وقد روي نحو هذا عن: سعيد بن جبير، وعكرمة، وابن زيد. تفسير الطبري: 4/ 262، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 872.
(4) [سورة النساء: الآية 8]
(5) الرضخ: العطاء، يقال: رَضَخ له من ماله يرضخُ رضخاً: أعطاه. [لسان العرب: 3/ 19].
(6) رواه عن ابن عباس: البخاري في صحيحه: 3/ 1014 كتاب الوصايا باب قوله تعالى: وإذا حضر القسمة، و 4/ 1669 التفسير سورة النساء، وابن أبي شيبة في مصنفه: 6/ 227 كتاب الوصايا باب قوله: وإذا حضر القسمة، وابن جرير في تفسيره: 4/ 263، وابن أبي حاتم في تفسيره: 3/ 873، والنحاس في الناسخ والمنسوخ: 2/ 159، والحاكم في المستدرك: 2/ 331 كتاب التفسير سورة النساء، والبيهقي في سننه: 6/ 266 كتاب الوصايا باب ما جاء في قوله: وإذا حضر القسمة، وابن الجوزي في نواسخ القرآن: 307.
وممن روي عنه أن هذه الآية محكمة وليست منسوخة: عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبيدة، وعروة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والحسن، والشعبي، والزهري، ويحيى بن يعمر.
[انظر المراجع السابقة، وتفسير عبد الرزاق: 1/ 149، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: 26، وسنن سعيد بن منصور: 3/ 1166، والمحلى: 9/ 311 من طريق القاضي إسماعيل].
وكل من روي عنه أن الآية محكمة فإنهم يحملون الأمر فيها على الندب والترغيب إلا مجاهد فإنه قد روي عنه: أنها واجبة عند قسمة الميراث، قال النحاس بعد روايته لهذا الأثر عن مجاهد: فهذا مجاهد يقول بإيجابها بالإسناد الذي لا تدفع صحته، وهذا خلاف ما روي عنه عن ابن عباس، غير أن هذا الإسناد أصح.
[الناسخ والمنسوخ: 2/ 160]
وقال ابن الجوزي: ثم اختلف من قال بإحكامها في الأمر المذكور فيها، فذهب أكثرهم إلى أنه على سبيل الإستحباب والندب، وهو الصحيح، وذهب بعضهم إلى أنه على الوجوب. [نواسخ القرآن: 309].
وممن رجح هذا القول وانتصر له ابن حزم في المحلى: 9/ 310.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 744)

وقال آخرون - ومنهم عبد الله بن عباس خلافاً لما روي عنه -: إن ذلك في الوصية إذا أراد الميت أن يوصي(1). وقال بعضهم: إنها منسوخة بما نزل من المواريث(2).--------------------------------------------
(1) رواه عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 149، وابن جرير في تفسيره: 4/ 265، وابن أبي حاتم في تفسيره: … 3/ 875، والبيهقي في سننه: 6/ 267 الموضع السابق.
قال ابن حجر: وجاء عن ابن عباس قول آخر أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح - ثم ساقه، ثم قال - وهذا لا ينافي حديث الباب وهو أن الآية محكمة وليست بمنسوخة. [فتح الباري: 8/ 305].
وهذا المعنى الذي ذكر ابن عباس يروى عن: سعيد بن المسيب، وابن زيد. تفسير الطبري: 4/ 265، والبيهقي في سننه: 6/ 267 الموضع السابق، وهو ما رجحه ابن جرير في تفسيره.
(2) ممن روي عنه أن هذه الآية منسوخة: ابن عباس، والحسن، وعكرمة، وسعيد بن المسيب، وأبو مالك، والضحاك، وعطاء. تفسير عبدالرزاق: 1/ 149، الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: 29، سنن سعيد بن منصور: 3/ 1172، مصنف ابن أبي شيبة: 6/ 226 الموضع السابق، تفسير الطبري: 4/ 264، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 875، الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/ 156، سنن البيهقي: 6/ 267 الموضع السابق، نواسخ القرآن: 310.
قال ابن كثير: وهكذا روى عن عكرمة، وأبي الشعثاء، والقاسم بن محمد، وأبي صالح، وأبي مالك، وزيد بن أسلم، والضحاك، وعطاء الخرساني، ومقاتل بن حيان، وربيعة بن أبي عبد الرحمن أنهم قالوا: إنها منسوخة، وهذا مذهب جمهور الفقهاء والأئمة الأربعة وأصحابهم. [تفسير القرآن العظيم: 1/ 455].
وقد ذكر ابن حجر في أيضاً أن هذا مذهب الأئمة الأربعة وأصحابهم. [فتح الباري: 8/ 305]
وذكر مكي بن أبي طالب في الإيضاح: 211: أن القول بإحكام هذه الآية وحملها على الندب والترغيب هو قول مالك وأكثر العلماء.

وقد ضعف ابن حجر الروايات عن ابن عباس في نسخ هذه الآية، حيث قال بعد ذكره للقول عنه إنها محكمة وليست بمنسوخة، قال: وهذان الإسنادان الصحيحان عن ابن عباس هما المعتمدان، وجاءت عنه روايات من أوجه ضعيفة عند ابن أبي حاتم وابن مردويه أنها منسوخة نسختها آية الميراث. [فتح الباري: 8/ 305].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 745)

وقال بعضهم: إن كان الورثة رجالاً ونساء فإنهم يُعطون ذوي القربى ما طابت به أنفسهم، وإن كان الورثة صغاراً لم يعطوا من مالهم شيئاً، وقالوا لهم قولاً معروفاً(1). والصحيح والله أعلم: أن آية المواريث نسخت ذلك كله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} إلى قوله عز من قائل: {مِمَّا تَرَكَ}(2) فلما قيل: مما ترك عُلم أن الشيء قد وجب لأهل المواريث حين مات الميت، على قدر مواريثهم، ومن زعم أن ذلك من الوصية فإن الله تعالى قال في المواريث: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}(3)--------------------------------------------
(1) هذا يروى عن: سعيد بن جبير، والحسن، والسدي. الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: 25، مصنف ابن أبي شيبة: 6/ 266 الموضع السابق، تفسير الطبري: 4/ 267، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 876.
(2) [سورة النساء: الآية 11]
(3) [سورة النساء: الآية 11]
* لوحة: 77/أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 746)

فليس * يجوز أن ينقص أهل المواريث مما جعل لهم إلا الدين، فإنه مُبدأٌ ثم الوصية، مشاركة لهم على ما أوصى به، إلا أن تكون الوصية للفقراء أو في أبواب البر فيخص منها أولوا القربى واليتامى بالاجتهاد في ذلك، وفي بعض ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه ما يدل على ذلك، والله أعلم بما أراد منه(1).--------------------------------------------
(1) ما ذهب إليه المؤلف من آية المواريث قد نسخت هذه الآية فيه نظر، بل الصواب - إن شاء الله - أنها محكمة معمول بها محمول الأمر فيها على الندب والترغيب، وهذا ما اختاره جمع من أهل العلم المحقيقين، ومنهم: النحاس في الناسخ والمنسوخ: 2/ 159، والجصاص في أحكام القرآن: 2/ 106، ومكي في الإيضاح: 211، وابن العربي في أحكام القرآن: 1/ 428، والبغوي في معالم التنزيل: 2/ 170، وابن الجوزي في نواسخ القرآن: 310، والقرطبي في تفسيره: 5/ 49، وابن كثير في تفسيره: 1/ 455، والشوكاني في فتح القدير: 1/ 480، والزرقاني في مناهل العرفان: 2/ 523.
قال مكي: ويدل على أنها على الندب قوله في آخر الآية: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} أي: إن لم تعطوهم شيئاً ولم توصوا لهم، فقولوا لهم قولاً حسناً.
وأيضاً فإنها لو كانت فرضاً لكان الذي لهم معلوماً محدوداً كسائر الفرائض.
وأيضاً فقد أجمع المسلمون على أن الميراث إذا قُسم ولم يحضر أحد من المذكورين أنه لا شيء لهم، ولو كان ذلك فرضاً لكان لهم ذلك حضروا أو غابوا كسائر المواريث. [الإيضاح: 210، 211].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 747)

قال الله تبارك وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَلَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}(1).
أخبرنا إسماعيل(2) قال: نا مسدد(3)، ونا زياد(4) قال: نا مسدد قال: نا بشر بن المفضل(5) قال: نا عبد الله بن محمد بن عقيل(6) عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواف(7)، وهي جدة(8)--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 11]
(2) إسماعيل بن إسحاق ثقة صدوق، تقدم.
(3) مسدد بن مسرهد ثقة حافظ، تقدم.
(4) زياد بن الخليل لابأس به، تقدم.
(5) بشر بن المفضل بن لاحق ثقة ثبت عابد، تقدم.
(6) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، عن: ابن عمر، وجابر، وعنه: معمر، وبشر بن المفضل، اختلف العلماء في الاحتجاج به، فاحتج به أحمد وإسحاق، وضعفه ابن معين، وقال الترمذي: صدوق وتكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وقال الذهبي: حديثه في مرتبة الحسن، وقال ابن حجر: صدوق في حديث لين، ويقال: تغير بآخره. مات بعد الأربعبن.
[الكاشف: 1/ 594، ميزان الاعتدال: 2/ 484، التقريب: 542].
(7) الأَسْوَاف: اسم حرم المدينة، وقيل: موضع بعينه بناحية البقيع، وهو موضع صدقة زيد بن ثابت، وهو من حرم المدينة. … [معجم ما استعجم: 1/ 151، معجم البلدان: 1/ 191].
(8) جدة زيد بن خارجة: عمرة بنت حزم بن زيد الأنصارية، وهي أخت عمرو بن حزم، زوج سعد بن الربيع. … [الطبقات الكبرى: 8/ 448، الإصابة: 4/ 366].

قال ابن حجر: وأخرج الطبراني في التفسير قصة مجيء امرأة سعد بن الربيع بابنتي سعد لما استشهد، فقالت: إن عمهما أخذ كيراثهما فنزلت أية المواريث. وسماها إسماعيل القاضي في أحكام القرآن بسند مرسل عمرة بنت حزم. … [فتح الباري: 9/ 290].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 748)

خارجة بن زيد بن ثابت(1)، فزرناها ذلك اليوم، فرشت لنا صوراً من نخل(2) فقعدنا تحته، وذبحت لنا شاة، وعلقت لنا قربة ماء، فبينما نحن كذلك نتحدث، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة، فدخل علينا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فتحدثنا، ثم قال: الآن يأتيكم رجل آخر من أهل الجنة، فطلع علينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتحدثنا، ثم قال: الآن يأتيكم رجل آخر من أهل الجنة، قال: فرأيته يطأطيء(3) رأسه من تحت شعف(4) الصور، فقال: اللهم إنك إن شئت جعلته علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فجاء حتى دخل علينا، فهنأناهم بما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت * المرأة بابنتين لها، فقالت يا رسول الله: هاتان ابنتا ثابت بن قيس(5)--------------------------------------------
(1) خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري النجاري، أبو زيد المدني، أدرك عثمان وروى عنه، قال أبو الزناد: كان أحد الفقهاء السبعة، قيل: مات سنة 99، وقيل: مات سمة 100 هـ في خلافة عمر بن عبد العزيز بالمدينة. … [الطبقات الكبرى: 5/ 262، تهذيب التهذيب: 3/ 69].
(2) الصور: الجماعة من النخل الصغار، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على صيران.
[النهاية: 3/ 59، لسان العرب: 4/ 475].
فمعناه هنا: فنضحت ما تحت الصور من الأرض بالماء.
(3) طأطأ رأسه طأطأة وتطأطأ: تطامن، وطأطأ الشيء خفضه، وطأطأ عن الشيء خفض رأسه عنه.
[لسان العرب: 1/ 113].
(4) شعف: الشين والعين والفاء يدل على: أعالي الشيء ورأسه. [مقاييس اللغة: 505].
* لوحة: 77/ب.
(5) ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي، خطيب الأنصار، أبو محمد، شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، قتل يوم اليمامة شهيداً في خلافة أبي بكر.

[الاستيعاب: 1/ 192، الإصابة: 1/ 195].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 749)

قتل معك يوم أحد(1)، وقد استفاء(2) عمهما مالهما وميراثهما، فلم يدع لهما مالاً إلا أخذه، فما ترى يا رسول الله، لا تنكحان أبداً إلا ولهما مال؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقضي الله في ذلك، قال: ونزلت سورة النساء: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}(3) فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادع إلي المرأة وصاحبها، فقال لعمهما: أعطهما الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فلك(4).--------------------------------------------
(1) وقعت غزوة أحد في اسنة الثالثة من الهجرة، وسميت بالمكان الذي وقعت فيه وهو أحد، وهو جبل تلقاء المدينة. [معجم ما استعجم: 1/ 117، البداية والنهاية: 4/ 383].
(2) أي: استرجع حقهما من الميراث، وجعله فيئاً له، وهو استفعل من الفيء. [لسان العرب: 1/ 126].
(3) [سورة النساء: الآية 11]
(4) مدار هذا الحديث على عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد روي عنه من طرق: طريق بشر بن المفضل عنه، رواه أبو داود في سننه: 3/ 120 باب ما جاء في ميراث الصلب كتاب الفرائض من طريق مسدد عن بشر، والدارقطني في سننه: 4/ 79 كتاب الفرائض حديث: 34، والبيهقي في سننه: 6/ 229 باب فرض الابنتين فصاعداً كتاب الفرائض من طريق إسماعيل بن إسحاق عن مسدد عن بشر بنحوه.
طريق عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل: رواه الترمذي في سننه باب ما جاء في ميراث البنات من أبواب الفرائض، وقال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل تحفة الأحوذي: 6/ 267، وأحمد في مسنده: 3/ 352، وابن أبي حاتم في تفسيره: 3/ 881، والحاكم في المستدرك: 4/ 370 كتاب الفرائض وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وفي المستدرك أيضاً: 4/ 380، والبيهقي في سننه: … 6/ 216 باب من قال بتوريث ذوي الأرحام كتاب الفرائض.
طريق: سفيان بن عيينة عن ابن عقيل: رواه ابن ماجة في سننه: 2/ 119 باب فرض الصلب من أبواب الفرائض.
طريق داود بن قيس: رواه أبو يعلى في مسنده: 2/ 286، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 395.
وقد روى بعض ألفاظه: أحمد في مسنده: 3/ 374، والطبراني في الأوسط: 7/ 110.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 750)

قال القاضي: أخطأ ابن عقيل في هذا الحديث، هما ابنتي سعد بن الربيع(1)، وهو الذي قتل يوم أحد، وقتل ثابت في حرب مسيلمة باليمامة(2)(3).--------------------------------------------
(1) سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير الأنصاري الخزرجي، أحد نقباء الأنصار، شهد العقبة الأولى والثانية، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً. [الاستيعاب: 2/ 34، الإصابة: 2/ 26]
(2) حرب مسيلمة بن حبيب اليمامي الكذاب مدعي النبوة، وتسمى حرب اليمامة نسبة إلى المكان الذي وقعت فيه وهو اليمامة، من أقاليم نجد، وقد وقعت هذه المعركة في أواخر السنة الحادية عشرة وأوائل الثانية عشرة من الهجرة، وكان على رأس جيش المسلمين خالد بن الوليد وذلك زمن خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
[معجم البلدان: 5/ 442، البداية والنهاية: 6/ 735]
(3) قلت: ما ذكره المؤلف من أنهما ابنتا سعد بن الربيع وليستا ابنتا ثابت بن قيس صحيح، ولكن في تخطأته لابن عقيل نظر، فإن الخطأ في هذا أتى من طريق بشر بن المفضل عن ابن عقيل، وأما الطرق الأخرى عن ابن عقيل فأثبتت الصواب، ولذلك قال أبو داود: أخطأ بشر فيه، إنما هما ابنتا سعد بن الربيع، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة. ثم قال أبو داود في بيان الصواب من الطرق الأخرى قال: حدثنا بن السرح ثنا بن وهب أخبرني داود بن قيس وغيره من أهل العلم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله: أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول الله إن سعداً هلك وترك ابنتين، وساق نحوه. قال أبو داود: وهذا هو أصح. [سنن أبي داود: 3/ 121].

قلت: وما ذكره المؤلف هنا هو أحد الأقوال في سبب نزول هذه الآيات، فقد روى البخاري في صحيحه: … 4/ 1670 التفسير سورة النساء عن جابر بن عبدالله قال: عادني النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بني سلمة ماشيين فوجدني النبي صلى الله عليه وسلم لا أعقل فدعا بماء فتوضأ منه ثم رش علي فأفقت فقلت: ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}، ومسلم في صحيحه: 3/ 1235 الفرائض حديث: 5 - 8.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا الحديث سبب نزول الآية الأخيرة من سورة النساء، وحديث جابر في ابنتي سعد بن الربيع هو سبب نزول هذه الآيات، قال ابن كثير: والظاهر أن حديث جابر الأول - يقصد ما رواه البخاري ومسلم - إنما نزل بسبب الآية الخيرة من هذه السورة. [تفسير القرآن العظيم: 1/ 457].
وقد ذهب ابن حجر إلى: حمل الحديثين على تكرار النزول، حيث قال معلقاً على حديث جابر في قصة ابنتي سعد بن الربيع: وهذا ظاهر في تقدم نزولها، نعم وبه احتج من قال: إنها لم تنزل في قصة جابر إنما نزلت في قصة ابنتي سعد بن الربيع، وليس ذلك بلازم إذ لا مانع أن تنزل في الأمرين معاً، ويحتمل أن يكون نزول أولها في قصة البنتين وآخرها وهي قوله: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} في قصة جابر، ويكون مراد جابر فنزلت: … {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} أي ذكر الكلالة المتصل بهذه الآية. [فتح الباري: 8/ 308].
وفي ما ذكره ابن حجر نظر، إذ كيف يكون آخرها في قصة جابر، مع أن هذه بإجماع العلماء يراد بها الإخوة لأم، وهذا ما لا يصدق مع جابر، ولا يتفق مع حال أخواته؛ لأنهن شقيقاته.
[انظر أسباب النزول من خلال الكتب التسعة 1/ 305].
انظر بقية ما ذكر في سبب نزول هذه الآيات: تفسير الطبري: 4/ 275، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 880.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 751)

وفي هذه الآية ذكر ما فوق الاثنتين من البنات، ولم يذكر الاثنتان، فكان في قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}(1) دليل على أنه إذا كان ذكر وأنثى أن للذكر الثلثين والأنثى الثلث، فإذا وجب لها مع الذكر الثلث كان الثلث لها مع الأنثى آكد، فاحتيج والله أعلم إلى ذكر ما فوق الاثنتين(2)، ومع ذلك فاللغة توجب حكم الاثنتين وفوق الاثنتين بمعنى واحد، فيجوز أن يراد اثنتين فما فوقهما، قال الله عز وجل: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ}(3) وإنما تضرب الأعناق(4).--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 11]
(2) هذا الاحتجاج نقله ابن عطية في تفسيره: 4/ 35 عن القاضي إسماعيل بن إسحاق.
(3) [سورة الأنفال: الآية 12]
(4) ما ذكر من أن (فوق) زائدة غير مسلم به، قال ابن عطية: ومن قال: فوق زائدة، واحتج بقوله تعالى: {فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} هو الفصيح، وليست فوق زائدة، بل هي محكمة المعنى؛ لأن ضربة العنق إنما يجب أن تكون فوق العظام في المفصل دون الدماغ. [المحرر الوجيز: 4/ 34].

وقال ابن كثير: قال بعض الناس قوله (فوق) زائدة، وتقديره: فإن كن نساء اثنتين، كما في قوله: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} وهذا غير مسلم لا هنا ولا هناك، فإنه ليس في القرآن شيء زائد لا فائدة فيه، وهذا ممتنع، ثم قوله: {فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} لو كان المراد ما قالوه لقال: (فلهما ثلثا ما ترك)، وإنما استفيد كون الثلثين للبنتين من حكم الأختين في الآية الأخيرة فإنه تعالى حكم فيها للأختين بالثلثين، وإذا ورث الأختان الثلثين فلأن يرث البنتان الثلثين بالطريق الأولى، وقد تقدم في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم لابنتي سعد بن الربيع بالثلثين فدل الكتاب والسنة على ذلك، وأيضاً فإنه قال: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} فلو كان للبنتين النصف لنص عليه أيضاً فلما حكم به للواحدة على إنفرادها دل على أن البنتين في حكم الثلاث، والله أعلم.
[تفسير القرآن العظيم: 1/ 458].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 752)

وقوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}(1) ولد الصلب من الذكور والإناث، وولد بنيه وبني بنيه، الذين ينسبون بآبائهم إليه من الذكور والإناث، فإذا خلف ولد الصلب أو ولد ولد، وفيهم ذكر فقد استحقوا بجملتهم الدخول في هذه الآية، وينزلون على قدر القرب منه(2)، ونحن نبين ذلك في كتاب الفرائض(3) إن شاء الله *.
قال الله عز وجل: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} إلى قوله عز وجل: … {فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}(4).
قال علي بن أبي طالب(5)،--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 11]
(2) أي: إذا كان في ولد الصلب ذكر لم يكن لولد الولد شيء، وإن لم يكن في ولد الصلب ذكر وكان الذكر في ولد الولد بدئ بالبنات للصلب ثم ما بقي فهو لولد الولد. [انظر تفسير القرطبي: 5/ 62].
(3) هذا الكتاب أحد مؤلفات القاضي إسماعيل بن إسحاق. [انظر الديباج المذهب: 1/ 289].
* لوحة: 78/أ.
(4) [سورة النساء: الآية 11]
(5) رواه الدارمي في سننه: 2/ 444 باب في زوج وأبوين وامرأة وأبوين كتاب الفرائض، وسعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 38، وابن أبي شيبة في مصنفه: 6/ 242 في امرأة وأبوين من كم هي، و 6/ 244 في زوج وأبوين من كم هي كتاب الفرائض، والبيهقي في سننه: 6/ 228 باب فرض الأم كتاب الفرائض.
وقد ضعف هذه الرواية عن علي ابن حزم في المحلى: 9/ 260 حيث قال: ورويناه عن علي ولم يصح عنه.
وقد صححها ابن كثير حيث قال: وأصح الروايتين عن علي. [تفسير القرآن العظيم: 1/ 458].

وقد روي عن علي خلاف ما ذكره المؤلف عنه هنا، سنن الدارمي: 2/ 445 الموضع السابق، سنن سعيد بن منصور: 1/ 38، والبيهقي في سننه: 6/ 228 الموضع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 753)

وزيد بن ثابت(1)، وعبد الله بن مسعود(2)، وعمر بن الخطاب(3)، وعثمان بن عفان(4)، وكل من تكلم في التفسير(5)، إلا ابن عباس: إذا كان في المسألة ذو فريضة من زوج وزوجة فللأم ثلث ما يبقى(6)، وما بقي فللأب وهو ثلثا ما بقي بعد الفريضة. وقال ابن عباس رضي الله عنه: للأم الثلث كاملاً، وما بقي فللأب(7).--------------------------------------------
(1) المراجع السابقة في تخريج أثر علي، ومصنف عبد الرزاق: 10/ 253.
(2) المراجع السابقة والمستدرك للحاكم: 4/ 373 كتاب الفرائض.
(3) المراجع السابقة.
(4) المراجع السابقة ما عدا المستدرك.
(5) روي هذا القول عن: إبراهيم النخعي، والحارث الأعور، وابن الحنفية. [المراجع السابقة].
قال ابن حزم: وهذا قول رويناه صحيحاً عن عمر بن الخطاب، وعثمان، وابن مسعود في الزوجة والأبوين والزوج والأبوين، وصح عن زيد، ورويناه عن علي ولم يصح عنه، وهو قول الحارث الأعور، والحسن، وسفيان الثوري. … [المحلى: 9/ 260]. =
وبهذا القول قال الفقهاء السبعة، والأئمة الأربعة وجمهور العلماء.
[انظر: أحكام القرآن للجصاص: 2/ 121، المغني: 9/ 23، تفسير القرطبي: 5/ 56، تفسير ابن كثير: … 1/ 458].
(6) مسألة زوج وأبوين، ومسألة زوجة وأبوين هاتان تسميان العمريتين؛ لأن عمر رضي الله عنه قضى فيهما بهذا القضاء فاتبعه على ذلك عثمان، وزيد بن ثابت، وابن مسعود. … [المغني: 9/ 23].
(7) رواه عن ابن عباس: الدارمي في سننه: 2/ 445 الموضع السابق، وعبد الرزاق في مصنفه: 10/ 253، وابن أبي شيبة في مصنفه: 6/ 243 الموضع السابق، والبيهقي في سننه: 6/ 228 الموضع السابق.
وما روي عن ابن عباس هنا هو رواية أخرى عن علي كما سبق، وبه قال: معاذ بن جبل، وشريح، وداود الظاهري، واختاره ابن حزم.

[المحلى: 9/ 260، المغني: 9/ 23، تفسير القرطبي: 5/ 57، تفسير ابن كثير: 1/ 458].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 754)

قال مالك رضي الله عنه: مضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعداً(1). وهو قول جماهير أهل العلم(2)، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: اثنان فما فوقهما جماعة(3). غير أنه قد رواه الشيوخ(4)، وقال الله تبارك وتعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ}(5)، وقال الخليل بن أحمد(6):--------------------------------------------
(1) الموطأ: 2/ 403 كتاب الفرائض.
(2) تفسير الطبري: 4/ 278، معاني القرآن للنحاس: 2/ 31، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 119، المغني: 9/ 19، تفسير القرطبي: 5/ 82، تفسير ابن كثير: 1/ 459.
(3) رواه ابن ماجة في سننه: 1/ 175 باب الاثنان جماعة من أبواب إقامة الصلاة، وأبو يعلى في مسنده: 6/ 195، والدارقطني في سننه: 1/ 280 باب الاثنان جماعة كتاب الصلاة، والحاكم في المستدرك: 4/ 371 كتاب الفرائض، وسكت عنه، والبيهقي في سننه: 3/ 69 باب الاثنين فما فوقهما جماعة كتاب الصلاة، وقال: كذلك رواه جماعة عن عليلة وهو الربيع بن بدر وهو ضعيف، وقد روي من وجه آخر أيضاً ضعيف.
(4) لفظة: شيخ هي: إحدى مراتب التعديل، وهي من أدناها، ومن كان بهذه المرتبة فإنه يكتب حديثه وينظر فيه. [مقدمة ابن الصلاح: 59، تدريب الراوي: 1/ 293].
(5) [سورة ص: الآيتان 21 - 22]
(6) الخليل بن أحمد بن عمر بن تميم الفراهيدي البصري، أبو عبد الرحمن، صاحب العربية والعروض، قال الذهبي: مات ولم يتم كتاب العين ولا هذبه. أستاذ سيبويه، وعامة الحكاية في كتابه عنه، مات سنة 175 هـ، وقيل غير ذلك. [سير أعلام النبلاء: 7/ 429، بغية الوعاة: 243].
* لوحة: 78/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 756)

اثنان جماعة، وقولهما *: فعلنا حقيقة، وقول الواحد: فعلنا مجاز(1). وقال الله تبارك وتعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}(2) وقال الله تبارك وتعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ}(3).
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه: أنه لم يحجب باثنين(4). ولعله خطأ عليه؛ لأنه بيت اللغة، ولا يذهب مثل هذا عليه، والله أعلم(5).
قال الله تبارك وتعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} إلى قوله: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}(6).--------------------------------------------
(1) نقل كتاب الخليل سيبويه في الكتاب: 2/ 48، 3/ 622.
(2) [سورة التحريم: الآية 4]
(3) [سورة الأنبياء: الآية 78]
(4) روى ابن جرير في تفسيره: 4/ 278 عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه دخل على عثمان رضي الله عنه فقال: لم صار الأخوان يردان الأم إلى السدس وإنما قال الله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} والأخوان في لسان قومك وكلام قومك ليسا بإخوة، فقال عثمان رضي الله عنه: هل أستطيع نقض أمر كان قبلي وتوارثه الناس ومضى في الأمصار؟
ورواه أيضاً الحاكم في المستدرك: 4/ 372 كتاب الفرائض وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وابن حزم في المحلى: 9/ 258 ورجحه، والبيهقي في سننه: 6/ 227 باب فرض الأم كتاب الفرائض.
(5) قال ابن كثير معلقاً على الأثر السابق عن ابن عباس: وفي صحة هذا الأثر نظر، فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس، ولو كان هذا صحيحاً عن ابن عباس لذهب إليه أصحابه الأخصاء به والمنقول عنهم خلافه.
[تفسير القرآن العظيم: 1/ 459].
(6) [سورة النساء: الآية 12]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 757)

الإخوة والأخوات من الأم لا يرثون مع والد ولا مع جد، ويرثون مع الأم، ولا يرثون مع ولد ولا ولد ولد وإن سفلوا، ولهم الثلث فريضة كثروا أم قلوا، اثنان فصاعداً، والواحد له السدس والواحدة كذلك، وقسمتهم الذكر والأنثى في القسمة سواء، هذا ما لا يختلف الناس فيه(1)، واختلفوا في فريضة يستغرق ولد الأم باقيها، ولا تكون عائلة، وهناك ولد أب وأم فيهم ذكر، قد انتقلوا به من التسمية إلى ما بقي(2)،--------------------------------------------
(1) أولاد الأم يخالفون بقية الورثة في أمور أربعة: الأول: أن ذكرهم يدلي بأنثى ويرث مع من أدلى به بخلاف غيرهم، فابن البنت لايرث مع البنت، الثاني: أن ذكورهم وإناثهم في الميراث سواء، فلا يفضل الذكر على الأنثى، الثالث: لا يرثون إلا إذا كان ميتهم يورث كلالة، فلا يرثون مع أب ولا جد ولا ولد ولا ولد ولد، الرابع: لا يزادون على الثلث وإن كثر ذكورهم وإناثهم.
[بداية المجتهد: 2/ 444، المغني: 9/ 7، 27، تفسير القرطبي: 5/ 78، 79، تفسير ابن كثير: 1/ 460].
(2) هذه المسألة تسمى المُشرَّكة، وسميت بهذا الاسم؛ لأن بعض أهل العلم شرك فيها بين ولد الأبوين وولد الأم في فرض ولد الأم فقسمه بينهم بالسوية، وتسمى أيضاً الحمارية؛ لأنه يروى عن الإخوة للأب والأم قولهم: هب أن أبانا كان حماراً، أليست أمنا واحدة؟ وقيل: إن القائل لهذه العبارة هم بعض الصحابة فسميت بذلك.
وهذه المسألة لها أركان أربعة إذا اختل منها ركن لم تصبح مسألة مشركة: زوج، وصاحبة سدس من أم أو جدة، واثنان فصاعداً من ولد الأم، وواحد أو أكثر من ولد الأبوين.
[التهذيب في الفرائض للكلوذاني: 190، المغني: 9/ 24، تفسير القرطبي 5/ 179، لسان العرب: 4/ 213، 10/ 449، تفسير ابن كثير: 1/ 460]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 758)

فإذا لم يبق شيء لهم، فإن عمر(1)، وعثمان(2)، وابن مسعود(3)، وزيداً(4)، وعائشة(5): يشركون بينهم وبين ولد الأم، إذا كانوا كلهم ولد أم. وهو قول مالك(6).--------------------------------------------
(1) رواه الدارمي في سننه: 2/ 446 باب في المشركة كتاب الفرائض، وعبد الرزاق في مصنفه: 10/ 249، 250، وسعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 40، وابن أبي شيبة في مصنفه: 6/ 248 باب في زوج وأم وإخوة وأخوات لأب وأم وإخوة من لأم من شرك بينهم كتاب الفرائض، والدارقطني في سننه: 4/ 88 كتاب الفرائض حديث: 66، والحاكم في المستدرك: 4/ 374 كتاب الفرائض، والبيهقي في سننه: 6/ 255 باب المشركة كتاب الفرائض.
(2) المراجع السابقة ما عدا المستدرك.
(3) المراجع السابقة بما فيها المستدرك.
(4) المراجع السابقة.
(5) لم أقف عليه.
(6) الموطأ: 2/ 404 كتاب الفرائض، وهو أحد القولين عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن المسيب، وشريح، ومسروق، وطاوس، وابن سيرين، والنخعي، وعمر بن عبد العزيز، والثوري، ومذهب الشافعي، وإسحاق بن راهوية. [الاستذكار: 15/ 424، التهذيب في الفرائض: 190، المغني: 9/ 24، تفسير القرطبي: 5/ 79، تفسير ابن كثير: 1/ 460].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 759)

وقد روي عن علي بن أبي طالب(1)، وأبي موسى(2)(3)، وابن عباس(4):--------------------------------------------
(1) رواه الدارمي في سننه: 2/ 446 الموضع السابق، وعبد الرزاق في مصنفه: 10/ 251، وسعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 40، وابن أبي شيبة في مصنفه: 6/ 250 من كان لايشرك بين الإخوة والأخوات لأب وأم مع الإخوة لأم، والبيهقي في سننه: 6/ 257 الموضع السابق.
(2) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، أبو موسى الأشعري، مشهور باسمه وكنيته جميعاً، قدم المدينة بعد فتح خيبر، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض اليمن، ثم استعمله عمر على البصرة، ثم استعمله عثمان على الكوفة، ثم كان أحد الحكمين بصفين، ثم اعتزل الفريقين، كان حسن الصوت بالقرآن، مات سنة 44، وقيل: 50 هـ، وقيل غير ذلك. [الاستيعاب: 2/ 371، الإصابة: 2/ 359].
(3) رواه سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 40، وابن أبي شيبة في مصنفه: 6/ 250 من كان لايشرك بين الإخوة والأخوات لأب وأم مع الإخوة لأم، والبيهقي في سننه: 6/ 257 الموضع السابق.
(4) لم أقف عليه مروياً، ولكن ذكره الجصاص في أحكام القرآن: 2/ 133، والكلوذاني في التهذيب: 191، وابن عبد البر في الاستذكار: 15/ 424، وابن قدامة في المغني: 9/ 24، وابن كثير في تفسيره: 1/ 460.
وهو قول: أبي بن كعب، وإحدى الروايتين عن ابن مسعود، وزيد بن ثابت، وبه يقول: الشعبي، وأبو حنيفة وأصحابه، والإمام أحمد، وأبو ثور، وداود. [انظر المراجع السابقة].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 760)