فإن قيل: بأي شئ دخلت العمة في ذكر الأختين؟ قيل العرب تسمي الأهل: إخوة، وقد قال الله عز وجل: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ}(1) يريد أخوة الإسلام، وقد يكون الولي ابناً، وأخاً، وابناً، وعماً، وابن عم فسماهم الله تبارك وتعالى كلهم إخوة، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}(2)، ولذلك قالت العرب: بنو فلان أخوال فلان(3)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخوالي بني سليم(4)،--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 178]
(2) [سورة الحجرات: الآية 10]
(3) لم أقف عليه.
(4) بنو سُليم: قبيلة عظيمة من العدنانية، تنسب إلى سُليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة، تتفرع إلى عدة عشائر وبطون، كانت منازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر.
[جمهرة أنساب العرب: 261، معجم القبائل العربية: 2/ 453].
ولم أقف على هذا الحديث بنصه، ولكن روي بمعناه: فعن سيابة بن عاصم السلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: أنا ابن العواتك. رواه سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 2/ 302، والطبراني في المعجم الكبير: 7/ 168، قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 8/ 219.
قال ابن الأثير: العواتك جمع عاتكة، وأصل العاتكة: المتضمخة بالطيب، والعواتك ثلاث نسوة كن من أمهات النبي صلى الله عليه وسلم إحداهن: عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان وهي أم عبد مناف بن قصي، والثانية: عاتكة بنت مرة ابن هلال بن فالج بن ذكوان وهي أم هاشم بن عبد مناف، والثالثة: عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال وهي أم وهب أبي آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم، فالأولى من العواتك عمة الثانية والثانية عمة الثالثة، وبنو سليم تفخر بهذه الولادة 0
[النهاية: 3/ 179، وانظر الطبقات الكبرى: 1/ 61، والروض الأنف: 1/ 129].
* لوحة: 85/ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 801)
وإنما * الخال الحقيقي أخو الأم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لسعد هذا خالي(1)، وإنما هو ابن عم أمه عليه السلام.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله أخي موسى قد بلي بأكثر من هذا فصبر(2).--------------------------------------------
(1) روى الترمذي في سننه باب مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص من أبواب المناقب عن جابر بن عبدالله قال: أقبل سعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا خالي فليرني امرؤ خاله. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد، وكان سعد بن أبي وقاص من بني زهرة وكانت أم النبي صلى الله عليه وسلم من بني زهرة فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا خالي. تحفة الأحوذي: 10/ 254، والحاكم في المستدرك: 3/ 569 كتاب معرفة الصحابة، وصححه ووافقه الذهبي.
(2) روى البخاري في صحيحه: 3/ 1148 كتاب الخمس باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس عن: عبد الله رضي الله عنه قال: لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم أناساً في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناساً من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة، قال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله، فقلت: والله لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فأخبرته، فقال: فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر.
ورواه البخاري أيضاً: 3/ 1249 كتاب الأنبياء باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام، وفي مواضع أخرى من صحيحه، ومسلم في صحيحه: 2/ 739 كتاب الزكاة حديث: 140، ورواه غيرهم.
ولم أقف على لفظة (أخي) فيما اطلعت عليه من روايات هذا الحديث في الصحيحين وفي غيرهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 802)
قال الله تبارك وتعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}(1).
قال جماعة من المفسرين: إنهن المحصنات، جملة النساء لا يحللن إلا بالتزويج، أو بملك اليمين(2). وقال آخرون: إنها نزلت في سبي أوطاس(3) اللاتي لهن أزواج في بلاد الشرك
،--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 24]
(2) ذهب البعض إلى أن المراد بالمحصنات هنا: العفائف، وأنهن حرام على الرجال إلا بعقد نكاح أو ملك يمين، وأدخلوا النكاح تحت ملك اليمين، ويكون معنى الآية في قوله: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} يعني: تملكون عصمتهن بالنكاح، وتملكون الرقبة بالشراء، فكأنهن كلهن ملك يمين وما عدا ذلك فزنى. وهذا يروى عن: عمر ابن الخطاب، وأبي العالية، وسعيد بن جبير، وعطاء، والسدي، قال القرطبي: وهذا قول حسن.
تفسير عبد الرزاق: 1/ 153، مصنف ابن أبي شيبة: 3/ 530 في قوله: والمحصنات، وتفسير الطبري: 5/ 4، وزاد المسير: 2/ 50، وتفسير القرطبي: 5/ 123.
(3) أوطاس: واد في ديار هوازن بالطائف، وفيه وقعت غزوة أوطاس بين المسلمين ومن انهزم من ثقيف بعد غزوة حنين ممن فر إلى أوطاس سنة 8 هـ. … [معجم ما استعجم: 1/ 212، البداية والنهاية: 4/ 735].
وقد روى قصة هذا السبي الإمام مسلم في صحيحه: 2/ 1079 كتاب الرضاع حديث: 33 عن: أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشاً إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله عز وجل في ذلك: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 803)
فإذا سبين انقطعت العصمة بينهن وبين أزواجهن(1). وهذا هو القول الصحيح.--------------------------------------------
(1) ممن ذهب إلى أن المراد بالمحصنات هنا المسبيات ذوات الأزواج خاصة، وأنهن محرمات إلا ما ملكت اليمين بالسبي من أرض الحرب: ابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأبو قلابة، وابن زيد، ومكحول، والزهري.
تفسير عبد الرزاق: 1/ 153، مصنف ابن أبي شيبة: 3/ 530 في قوله: والمحصنات، تفسير الطبري: 5/ 1، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 915، المستدرك: 2/ 334 التفسير سورة النساء، والبيهقي في سننه: 7/ 167 باب ما جاء في قوله: والمحصنات من النساء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 804)
وقد رأى قوم أن ذلك في العبد إذا أعتقت زوجته، أو بيعت(1). وهذا قول لا حجة فيه؛ لأن عمر(2)، وعثمان(3)، وعلي(4)، وعبد الرحمن بن عوف(5)، وسعد(6): لم يروا بيع الأمة طلاقها.--------------------------------------------
(1) ممن ذهب إلى أن المراد بالمحصنات: ذوات الأزواج، وأنهن محرمات إلا أن يشتري الرجل الأمة ذات الزوج فإن بيعها طلاقها، والصدقة بها طلاقها، وأن تورث طلاقها، وتطليق الزوج طلاقها: ابن مسعود، وأبي بن كعب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، ورواية عن ابن عباس، وابن المسيب، والحسن، وإبراهيم النخعي، وغيرهم. [تفسير عبد الرزاق: 1/ 153، ومصنفه: 7/ 280، وسنن سعيد بن منصور: 3/ 1217، وسننه بتحقيق الأعظمي: 2/ 37، ومصنف ابن أبي شيبة: 3/ 530 الموضع السابق، وتفسير الطبري: 5/ 3، وتفسير ابن أبي حاتم: 3/ 916، وابن حزم في المحلى: 10/ 131، والبيهقي في سننه: 7/ 167 الموضع السابق].
(2) رواه سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 2/ 39، وابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 106 من قال ليس هو بطلاق فلا يطأها الذي يشتريها حتى تطلق، وابن حزم في المحلى تعليقاً: 10/ 131.
(3) مصنف عبد الرزاق: 7/ 281، مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 106 الموضع السابق، والبيهقي في سننه: … 5/ 323 باب فيمن ابتاع جارية فوجدها ذات زوج كتاب البيوع.
(4) مصنف عبد الرزاق: 7/ 281، وسنن سعيد بن منصور تحقيق الأعظمي: 2/ 38، ومصنف ابن أبي شيبة: 4/ 107 الموضع السابق.
(5) مصنف عبد الرزاق: 7/ 281، وسنن سعيد بن منصور تحقيق الأعظمي: 2/ 38، ومصنف ابن أبي شيبة: 4/ 107 الموضع السابق، والبيهقي في سننه: 5/ 323 الموضع السابق.
(6) رواه عن سعد بن أبي وقاص: سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 2/ 38، وابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 107 الموضع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 805)
وفيما روي من قصة بريرة(1)، وأن النبي صلى الله عليه وسلم خيرها بعد ما اُشتريت وعتقت(2) بيانٌ أن بيعها ما كان طلاقاً، ولو كان البيع طلاقاً لكانت الفرقة قد وقعت قبل العتق، واستغنى عن التخيير، والله أعلم(3).--------------------------------------------
(1) بريرة، مولاة عائشة رضي الله عنها، كانت مولاة لقوم من الأنصار، وقيل: لآل عتبة، وقيل غير ذلك، كانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها، ثم اشترتها وأعتقتها، قيل: إن زوجها عبد يقال له: مغيث، وقيل: إنه كان حراً. … [الاستيعاب: 4/ 249، الإصابة: 4/ 251].
(2) روى قصة بريرة وعتقها وتخيير النبي صلى الله عليه وسلم لها في زوجها بعد عتقها وأنها اختارت نفسها: البخاري في صحيحه: 2/ 896 كتاب العتق باب بيع الولاء وهبته، و 5/ 2022 كتاب الطلاق باب لا يكون بيع الأمة طلاقاً، ومسلم في صحيحه: 2/ 1143 كتاب العتق حديث: 9، 10.
(3) بين القاضي عياض أصل الاختلاف في هذه المسألة، حيث قال: وقد اختلف الناس في الأمة إذا بيعت وهي تحت زوج، هل يكون بيعها فسخاً لنكاحها؟ فأبى ذلك مالك وجمهور الفقهاء، وذهب بعض الصحابة إلى أن ذلك فسخ للنكاح، أخذاً بعموم هذه الآية وهو قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ولم يفرق بين ما ملكت أيماننا بسبي أو شراء، وهذا على عمومه عندهم.
وتحقيق القول في هذه المسألة: أن هذا عموم خرج علىسبب، فمن رأى قصر العموم إذا خرج على سبب لم تكن فيه حجة على جمهور الفقهاء؛ لأنه كأنه قال: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} بالسبي، وإن قلنا: إن العموم إذا خرج على سبب يجب حمله على مقتضى اللفظ في التعميم أقتضى ذلك فسخ نكاح الأمة بالشراء كما ينفسخ بالبيع، لكن حديث بريرة في شراء عائشة لها ثم لم يفسخ ذلك نكاحها، بل خيرها عليه السلام لما عتقت في فسخ النكاح، دل ذلك على أن البيع لا يفسخ نكاح الأمة ذات الزوج، ولكن هذا خبر واحد في تخصيص عموم القرآن، فهل تختص به أم لا؟ فيه خلاف بين أهل الأصول، فعلى هذا يخرج اختلاف العلماء في ذلك.
[إكمال المعلم: 4/ 646، وانظر: تفسير الطبري: 5/ 8، وأحكام القرآن للجصاص: 2/ 194، تفسير القرطبي: 5/ 122، تفسير ابن كثير: 1/ 474].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 806)
قال الله عز وجل: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}(1).
معنى كتاب الله عليكم عند أهل اللغة، أي: كتب الله ذلك عليكم، وأوجبه(2)، يعني كتب عليكم تحريم ما حرم، وتحليل ما أحل بعد(3) النساء إلى أربع من الحرائر، وما شئت من الإماء سواهن، دخل في معنى ما صرح التحريم به، فإنه يحرم من الإماء الأم، وما دخل * في معناها من الجدات، وكذلك إلى آخر الآية، وبالرضاع ما يحرم من النسب، ويحرم أيضاً من ملك اليمين الجمع بين الأختين، فقد قال قوم من المتأخرين في القرون المذمومة: بتحليل الجمع بين الأختين بملك اليمين(4)،--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 24]
(2) مجاز القرآن: 1/ 122، تفسير الطبري: 5/ 9، معاني القرآن للزجاج: 2/ 36، معاني القرآن للنحاس: … 2/ 57.
(3) كذا في الأصل، ولعل الصواب: من النساء، أو بعدد النساء.
* لوحة: 86/أ.
(4) قال بهذا القول: أبو سليمان داود بن علي الظاهري، قال ابن حزم: بعد ذكره لرواية عن ابن عباس بأنه كان لا يرى بأساً أن يجمع بين أختين والمرأة وابنتها بملك اليمين، قال: وبه يقول أبو سليمان وأصحابنا.
[المحلى: 9/ 522].
قلت: القول بتحليل الجمع بين الأختين بملك اليمين ليس حادثاً في القرون المتأخرة كما ذكر المؤلف، بل هو قديم، كما يروى ذلك عن ابن عباس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 807)
مع قوله: إن الأخت بملك اليمين تحرم، وابنة الأخ من تعتق عنده ومن لا تعتق(1). ولا فرق بين هذه الأشياء وبين الجمع بين الأختين، وتعلق أيضاً بشيء روي عن علي(2) وعثمان(3)--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ولم أفهم مقصده، ولم أقف عليه.
(2) رواه عن علي: عبد الرزاق في مصنفه: 7/ 192، وسعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 396، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 471 في الرجل يكون عنده الأختان مملوكتان فيطأهما جميعاً، والدارقطني في سننه: 3/ 282 كتاب النكاح حديث: 137، والبيهقي في سننه: 7/ 164 باب ما جاء في تحريم الجمع بين الأختين وبين المراة وابنتها بملك اليمين كتاب النكاح.
(3) رواه عن عثمان: مالك في الموطأ: 2/ 425 كتاب النكاح حديث: 34، والشافعي في الأم: 5/ 3، وعبد الرزاق في مصنفه: 7/ 189، 191، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 471 الموضع السابق، والدارقطني في سننه: 3/ 281 كتاب النكاح حديث: 135، والبيهقي في سننه: 7/ 163 الموضع السابق.
وقد روي نحو هذا عن: ابن عباس، وابن الزبير، وابن الحنفية، وسعيد بن المسيب. انظر المراجع السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 808)
- رضوان الله عليهما- أنهما قالا: حرمتهما آية، وأحللتهما آية. فذكرا أنهما لم يحرما الجمع بين الأختين بملك اليمين، ولم يفهم عنهما، ونحلهما(1) ما هما بريئان منه؛ لأن جوابهما بالتحريم صراحاً؛ لأن قولهما: أحلتهما، أنهما عنيا: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ}(2) وهذه في الحرائر، أو عنيا قوله: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}(3) وفيما وقع عليه هذا الاسم مما يحل ملكه، ولا يحل وطؤه كثير، فهذه آية مجملة، ولا اختلاف بين أهل العلم أن المفسر يقضي على المجمل(4)،--------------------------------------------
(1) نحلهما: أي: نسب إليهما قولاً، يقال: نحله القول ينحله نحلاً: نسبه إليه. [لسان العرب: 11/ 351].
(2) [سورة النساء: الآية 24]
(3) [سورة النساء: الآية 24]
(4) أظن أن المؤلف يقصد بالمجمل هنا: العام، والمفسر: الخاص، قال الزركشي: قال القفال الشاشي: ويجوز أن يسمى العام مجملاً، والخاص مفسراً. على معنى: أن العام جملة إذ ليس لفظه مقصوراً على شيء مخصوص بعينه =، والخاص مفسر، أي: فيه بيان ما قصد بتلك الجملة التي هي العموم. وقال ابو عبد الله الزبيري البصري من أصحابنا: اعلم أن الفقهاء قد استجازوا العبارة عن العموم باسم المجمل، وإن كانت حقيقته: المفتقر إلى ما يبينه.
[البحر المحيط: 5/ 60].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 809)
وقولهما: وحرمتهما آية. إنما هي: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ}(1) وهذه مفسرة، وأهل العلم جميعاً قد استقر رأيهم، ووقع اتفاقهم على أن الأختين بملك اليمين في الوطء غير حلال(2)، وإنما يخالف هؤلاء المتأخر ون، ويطلبون الشاذ من الأخبار ليُعرفوا.
قال الله جل وعز: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}(3).
قال مالك بن أنس رضي الله عنه: إن ذلك في الصداق الذي يعقد به النكاح(4).--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 23]
(2) هذا قول جمهور أهل العلم قديماً وحديثاً، ووافقهم على ذلك ابن حزم. أحكام القرآن للجصاص: 2/ 186، المحلى: 9/ 522، الاستذكار: 16/ 251، المغني: 9/ 537، تفسير القرطبي: 5/ 117، تفسير ابن كثير: 1/ 472.
(3) [سورة النساء: الآية 24]
(4) لم أقف عليه، ولكن ذكر ابن العربي: أن علماء المالكية يستدلون بهذه الآية على أن الصداق عوض؛ حيث قال: وقال علماؤنا إن الله سبحانه جعل الصداق عوضاً وأجراه مجرى سائر أعواض المعاملات المتقابلات بدليل قوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} فسماه أجراً، فوجب أن يخرج به عن حكم النِحل إلى حكم المعاوضات. … [أحكام القرآن: 1/ 414].
وهذا القول يروى عن: ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وابن زيد.
تفسير عبد الرزاق: 1/ 154، تفيسر الطبري: 5/ 11، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 919، الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/ 190، 198.
وقد رجح أن هذا هو المراد بهذه الآية كل من: ابن جرير في تفسيره: 5/ 13، والزجاج في معاني القرآن: 2/ 38، والنحاس في معاني القرآن: 2/ 62، والشنقيطي في أضواء البيان: 1/ 384.
قال ابن الجوزي: وقد تكلف قوم من مفسري القراء فقالوا: المراد بهذه الآية نكاح المتعة ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن متعة النساء، وهذا تكلف لا يحتاج إليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز المتعة ثم منع منها، فكان قوله منسوخاً بقوله، وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة؛ لأنه تعالى قال فيها: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} فدل ذلك على النكاح الصحيح. [زاد المسير: 2/ 53، 54].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 810)
وقال قوم: إنه المتعة حين كانت حلالاً قبل أن ينزل تحريمها، ويحرمها * رسول الله صلى الله عليه وسلم(1).
والطرق في تحريمها كثيرة فمنها: ما رواه مالك عن الزهري عن عبد الله(2) والحسن(3) ابني محمد بن علي عن أبيهما(4) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء(5)--------------------------------------------
* لوحة: 86/ب.
(1) هذا يروى عن: ابن عباس، وعائشة، والسدي، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وابن المسيب، والقاسم بن محمد، وعروة، وغيرهم. قال القرطبي: وقال الجمهور: المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام.
الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: 78، تفسير الطبري: 5/ 12، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 919، الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/ 191، تفسير القرطبي: 5/ 130.
(2) عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو هاشم، عن: أبيه، وعنه: الزهري، وعمرو بن دينار، ثقة، مات سنة 98 هـ. [الكاشف: 1/ 595، التقريب: 543].
(3) الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، عن: أبيه، وابن عباس، وعنه: الزهري، وموسى بن عبيدة، ثقة فقيه، يقال: إنه أول من تكلم في الإرجاء، مات سنة 95 هـ.
[الكاشف: 1/ 329، التقريب: 243].
(4) محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم ابن الحنفية المدني، عن: أبيه، وعثمان، وعنه: بنوه، وعمرو بن دينار، ثقة عالم، مات سنة 80 هـ. [الكاشف: 2/ 203، التقريب: 880].
(5) متعة النساء: المراد بها نكاح المتعة، قال ابن الأثير: نكاح المتعة هو النكاح إلى أجل معين، وهو من التمتع بالشيء الانتفاع به. [النهاية في غريب الحديث والأثر: 4/ 292].
وقال القاضي عياض: ولا خلاف بين العلماء أن هه المتعة كانت نكاحاً إلى أجل لاميراث فيه، وفراقها بإنقضاء الأجل من غير طلاق. [إكمال المعلم: 4/ 537].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 811)
يوم خيبر(1)(2).
كذا رواه الناس عن مالك، خلا يحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك فإنه قال فيه: يوم
حنين(3)(4). رواه عبد الوهاب الثقفي(5)--------------------------------------------
(1) خيبر: موضع شمال المدينة، يطلق هذا الاسم على الولاية، وتشتمل على سبعة حصون، فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة 7 هـ على الصحيح. … [معجم البلدان: 2/ 409، البداية والنهاية: 4/ 570].
(2) رواه البخاري في صحيحه: 4/ 1544 كتاب المغازي باب غزوة خيبر من طريق يحيى بن قزعة عن مالك به، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية، و 5/ 2102 كتاب الذبائح والصيد باب لحوم الحمر الأنسية عن عبد الله بن يوسف عن مالك به، ومسلم في صحيحه: 3/ 1537 كتاب الصيد والذبائح حديث: 22 من طريق يحيى بن يحيى عن مالك به، ورواه مالك في الموطأ: 2/ 437 كتاب النكاح حديث: 41. وقد روي عن غيرهم.
(3) في الأصل: يوم خيبر، والصواب ما أثبت كما سيأتي في تخريج هذا الأثر.
(4) حنين: واد بالطائف، وفيه وقعت غزوة حنين بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ثقيف وهوازن، وكانت تلك الغزوة سنة 8 هـ. … [معجم ما استعجم: 2/ 471، البداية والنهاية: 4/ 718].
(5) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، عن: يحيى بن سعيد الأنصاري، وحميد الطويل، وعنه: أحمد بن حنبل، ومسدد، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، مات سنة 94 هـ.
[تهذيب الكمال: 18/ 503، التقريب: 633].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 812)
عن يحيى(1).
والذي نزل عن الله عز وجل في التحريم للمتعة قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ دُونَ أَنْزَلْنَا}(2). قال القاضي رحمه الله: فلا نعلم أن الله تبارك وتعالى أحل فرجاً إلا بتزويج يقع فيه الطلاق، وتكون فيه الموارثات، أو بملك يمين، فهذه الآية نسخت كل ما سوى الزوجة، وملك اليمين، فلا حلال إلا ما كان من هذين الوجهين، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر: (زمن خيبر) هكذا لجميع الرواة عن الزهري (خيبر) بالمعجمة أوله والراء آخره، إلا ما رواه عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد عن مالك في هذا الحديث فإنه قال: (حنين) بمهملة أوله ونونين، أخرجه النسائي والدارقطني، ونبها على أنه وهم تفرد به عبد الوهاب، وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد فقال: خيبر على الصواب. … [فتح الباري: 9/ 210].
روى النسائي في سننه: 6/ 436 كتاب النكاح باب تحريم المتعة قال: أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد ابن المثنى قالوا: أنبأنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني مالك بن أنس أن بن شهاب أخبره أن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي أخبراه أن أباهما محمد بن علي أخبرهما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن متعة النساء. قال ابن المثنى: يوم حنين، وقال: هكذا حدثنا عبد الوهاب من كتابه.
قلت: هذه هي الرواية الوحيدة التي وقفت عليها، وفيها (يوم حنين)، والذي يظهر أن ما وقع في كتاب عبد الوهاب الثقفي إنما هو تصحيف من خيبر إلى حنين، فإن رسم الكلمتين قريب من بعض، ومما يدل على ذلك: أنه قد روى هذا الحديث غير واحد من طريق عبد الوهاب الثقفي وفيه: يوم خيبر.
فقد روى الترمذي في سننه: باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية من أبواب الأطعمة، تحفة الأحوذي: 5/ 509، والخطابي في غريب الحديث: 1/ 263، وابن عبد البر في التمهيد: 10/ 97، والخطيب البغدادي في تاريخه: 14/ 239 كلهم من طريق عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد عن مالك به، وفيه: خيبر.
وقد رواه البزار في مسنده: 2/ 242 من نفس الطريق، وفيه: أنه نهى عن متعة النساء. دون ذكر للزمن.
(2) [سورة المؤمنون: الآيات 5 - 7]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 813)
قال الله جل وعز: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}(1) هن الإماء إذ أُحل للحر أن يتزوجهن بكمال الشرطين فيه: ألا يجد الطول، ويخشى العنت، فهو الذي قال الله عز وجل: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}(2) وهو الصداق، وقال: {وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}(3)، وقال: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ}(4) فدل على أن محصنات ومحصنين عنى به التزويج، والله أعلم(5).--------------------------------------------
(1) [سورة الممتحنة: الآية 10]
(2) [سورة النساء: الآية 25]
(3) [سورة النساء: الآية 25]
(4) [سورة النساء: الآية 24]
(5) قال القرطبي: يحتمل وجهين: أحدهما ما ذكرناه، وهو الإحصان بعقد النكاح، تقديره: أطلبوا منافع البضع بأموالكم على وجه النكاح لا على وجه السفاح، فيكون للآية على هذا الوجه عموم، ويحتمل أن يقال: محصنين أي الإحصان صفة لهن، ومعناه: لتزوجوهن على شرط الإحصان فيهن، والوجه الأول أولى؛ لأنه متى أمكن جري الآية على عمومها والتعلق بمقتضاها فهو أولى؛ ولأن مقتضى الوجه الثاني أن المسافحات لا يحل التزوج بهن وذلك خلاف الإجماع. [الجامع لأحكام القرآن: 5/ 127].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 814)
قال الله عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} إلى قوله: {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(1) * قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لا ينبغي للحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولاً إلى حرة، فإن فعل فرق بينهما وعزر(2).
وقال جابر بن عبد الله(3)، وابن عباس(4)، وسعيد بن جبير(5)،--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 25]
* لوحة: 87/أ.
(2) رواه ابن حزم في المحلى تعليقاً: 9/ 441 حيث قال: فروينا عن علي ولم يصح عنه: لا ينبغي لحر أن يتزوج أمة، وهو يجد طولاً يتزوج به، فإن فعل فرق بينهما.
(3) روى الشافعي في الأم: 5/ 10 عن جابر بن عبد الله قال: من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة. ورواه … عبد الرزاق في مصنفه: 7/ 264، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 453 في الرجل يتزوج الأمة من كرهه، وابن جرير في تفسيره: 5/ 16، والبيهقي في سننه: 7/ 174 باب ما جاء في نكاح إماء المسلمين كتاب النكاح.
(4) روى البيهقي في سننه: 7/ 173 الموضع السابق عن ابن عباس قال: من لم يكن له سعة أن ينكح الحرائر فلينكح من إماء المسلمين وذلك لمن خشي العنت وهو الفجور، فليس لأحد من الأحرار أن ينكح أمة إلا ألا يقدر على حرة وهو يخشى العنت وإن تصبروا عن نكاح الإماء فهو خير لكم. ورى نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره: … 3/ 294.
وروى سعيد بن منصور في سننه: 4/ 1231 عن ابن عباس: ما تزحَّفَ - أي ما تباعد - ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلاً. وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 453 الموضع السابق، وابن جرير في تفسيره: 5/ 24.
(5) روى سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 195 عن سعيد بن جبير قال: الطول الغنى، إذا لم يجد ما ينكح به الحرة تزوج أمة. وروى نحوه: ابن جرير في تفسيره: 5/ 17، والبيهقي في سننه: 7/ 174.
وروى عبد الرزاق في مصنفه: 7/ 268 عنه: ما ازلَحَفَّ - أي ما تباعد - ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلاً، ورواه أيضاً: سعيد بن منصور في سننه: 4/ 1228، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 453 الموضع السابق، وابن جرير في تفسيره: 5/ 25.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 815)
والحسن(1)، ومجاهد(2)
،--------------------------------------------
(1) روى عبد الرزاق في مصنفه: 7/ 264 عن الحسن البصري قال: لا ينكح الحر الأمة إلا أن يخشى على نفسه ولا يجد طولاً لحرة، وروى نحوه سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 195، وابن أبي شيبة في مضنفه: 3/ 453 الموضع السابق، والبيهقي في سننه: 7/ 174 الموضع السابق.
(2) روى البيهقي في سنه: 7/ 174 الموضع السابق عن مجاهد: من لم يجد منكم غنى أن ينكح المحصنات يعني الحرائر فلينكح الأمة المؤمنة، وأن تصبروا عن نكاح الإماء فهو خير لكم، وهو حلال.
قلت: وهذا الأثر عن مجاهد يحتمل اشتراطه لنكاح الإماء ألا يجد غنى، ويحتمل أن يكون نكاح الأمة عنده حلال، فقد روى عبد الرزاق في مصنفه: 7/ 264 عنه أن قال: في نكاح الإماء: لا بأس به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 816)
وعطاء(1)، وجابر بن زيد(2)، والشعبي(3)، والحكم(4)، وحماد(5)، … ومكحول(6)(7)، وابن شهاب(8)،--------------------------------------------
(1) روى عبد الرزاق في مصنفه: 7/ 263 عن عطاء: لا يحل لحر أن ينكح أمة اليوم وهو يجد بصداقها حرة، وروى نحوه سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 194، وابن جرير في تفسيره: 5/ 16.
(2) جابر بن زيد أبو الشعثاء تقدم، روى عنه الشافعي في الأم: 5/ 10 أنه سئل عن نكاح الأمة فقال: لا يصلح اليوم نكاح الإماء، وروى نحوه ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 453 الموضع السابق، والبيهقي في سننه: 7/ 174 الموضع السابق.
(3) روى سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 197 عن الشعبي أنه قال: إذا وجد طولاً للحرة حرمت عليه الأمة، ونحوه عند ابن جرير في تفسيره: 5/ 16، وروى ابن أبي يشبة في مصنفه: 3/ 453 الموضع السابق عنه أنه قال: نكاح الأمةكالميتة، والدم ولحم الخنزير لا يحل إلا للمضطر، وروى نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره: 3/ 921.
(4) الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم، أبو محمد الكوفي، عن: ابن أبي أوفى، وأبي جحيفة، وعنه: مسعر، وشعبة، ثقة فقيه، مات سنة 115 هـ. [الكاشف: 1/ 344، التقريب: 263].
(5) روى ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 453 الموضع السابق عن شعبة عن الحكم وحماد سئلا عن نكاح الأمة، فقالا: لمن خشي العنت منكم، وذكره ابن عبد البر في الاستذكار: 16/ 235.
(6) مكحول الشامي، أبو عبد الله فقيه الشام، عن عائشة وأبي هريرة، وعنه: الزبيدي والأوزاعي، ثقة فقيه كثير الإرسال، مات سنة 113. … [الكاشف: 2/ 291، التقريب: 969].
(7) روى ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 453 الموضع السابق: لا يصلح للحر أن يتزوج الأمة إلا ألا يجد طولاً، وذكره الجصاص في أحكام القرآن: 2/ 224.
(8) روى عبد الرزاق في مصنفه: 7/ 264 عن الزهري: لا يحل لحر أن ينكح أمة وهو يجد طول حرة ..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 817)
وابن قسيط(1)(2)، وقتادة(3)، ومالك بن … أنس(4)، وزيد بن أسلم(5)، كلهم بما أوجبته الآية: أنه لا يجز لحر يجد الطول، ولا يخشى العنت، ومنهم من قال: يجد الطول، ولم يذكر العنت، وقرأ مع ذلك الآية أنه لا يجوز، إلا مع خوف العنت، أن ينكح أمة. ومنهم من قال عقيب قوله: لا يجوز، مع ذكر الشرطين اللذين شرطهما الله تبارك وتعالى: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ}(6).--------------------------------------------
(1) يزيد بن عبد الله بن قُسيط بن أسامة الليثي، أبو عبد الله المدني الأعرج، عن: أبي هريرة، وابن المسيب، وعنه: مالك، والليث، ثقة، مات سنة 122 هـ. [الكاشف: 2/ 386، التقريب: 1078].
(2) لم أقف عليه.
(3) روى عبد الرزاق في مصنفه: 7/ 263 عن قتادة: إذا خشي على نفسه العنت فلينكحها.
(4) الموطأ: 2/ 424 كتاب النكاح، المدونة: 2/ 137، النوادر والزيادات: 4/ 518.
(5) لم أقف عليه.
(6) [سورة النساء: الآية 25]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 818)
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا بأس أن يتزوج الحر المسلم الأمة، وهو يجد الطول إلى الحرة، ولا يخشى على نفسه العنت(1). وهذا قول يجاوز فساده فساد ما يحتمل التأويل؛ لأنه شيء حظره الله في كتابه، إلا على الجهة التي أباحها(2). فإن قيل: قد يمكن أن يكون في ذلك على الاختيار لهم، لا على جهة التحريم. قيل: قد جاء الاختيار بعد التحريم لقوله: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ}(3) فكان هذا موضع الاختيار، ولو كان الأول على الاختيار لم يحتاجوا إلى اختيار ثاني، ولا أعلم أحداً ممن تكلم في تفسير القرآن قال ما قالوه، وقوله عز وجل: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ}(4) دليل على أنه إن لم يخش العنت فليس ذلك له، فلما أبيح له في موضع، وحظر عليه في موضع، علم أن ذلك على الإيجاب، لا على الاختيار.--------------------------------------------
(1) ذهب الأحناف إلى جواز نكاح الأمة وإن قدر على تزوج الحرة إذا لم تكن تحته حرة، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 225، 229، مختصر اختلاف العلماء للجصاص: 2/ 304.
(2) قال الجصاص: وذكر إسماعيل بن إسحاق هذه الآية وذكر اختلاف السلف فيها، ثم ذكر قول أصحابنا في تجويزهم نكاح الأمة مع القدرة على تزويج الحرة، فقال: وهذا قول تجاوز فساده، ولا يحتمل التأويل؛ لأنه محظور في الكتاب إلا من الجهة التي أبيحت. ثم شرع الجصاص في الرد عليه. أحكام القرآن: 2/ 228.
(3) [سورة النساء: الآية 25]
(4) [سورة النساء: الآية 25]
* لوحة: 87/ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 819)
قال القاضي: وبلغني أن محتجاً من أصحاب أبي حنيفة * احتج في جواز نكاح الأمة الكافرة(1)، ونكاح الأمة، وإن كان يجد الطول، ولا يخاف العنت، بقول الله تعالى في الآية: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ}(2)، وأنا نجيز نكاح من كانت هذه صفته، وإن كان قد شرط(3)،--------------------------------------------
(1) مسألة نكاح الأمة الكافرة ستأتي في سورة المائدة إن شاء الله عند قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5].
(2) [سورة النساء: الآية 25]
(3) أي: أن المالكية يجيزون نكاح الزانية مع اشتراط كونهن عفيفات غير زانيات.
ومذهب المالكية في هذه المسألة كراهية التزوج بالزانية المشهورة بذلك، وجوازه بعد الاستبراء من الزنى، وذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى حل نكاحها وصحته دون شرط، وذهب الحنابلة إلى اشتراط شرطين: انقضاء عدتها، وتوبتها من الزنى. [الأم: 5/ 12، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 2/ 701، أحكام القرآن للجصاص: … 3/ 391، المغني: 9/ 561، تفسير القرطبي: 12/ 170].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 820)