Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عن ابن جريج(1) عن ابن أبي مليكة(2) أنه سمعه يقول: تزوج عقيل بن أبي طالب(3) فاطمة بنت عتبة بن ربيعة(4)، فقالت: اصبر لي(5) وأنا أنفق عليك، وكان إذا دخل عليها قالت: أين(6) عتبة بن ربيعة؟ أين شيبة بن ربيعة(7)؟ فيسكت حتى دخل عليها يوماً وهو برم(8)، فقالت: أين عتبة بن ربيعة؟ أين(9)--------------------------------------------
(1) عبد الملك بن جريج ثقة فقيه فاضل كان يدلس ويرسل، تقدم.
(2) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ثقة فقيه، تقدم.
(3) عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أخو علي وجعفر، يكنى: أبا يزيد، تأخر إسلامه إلى عام الفتح، وقيل: أسلم بعد الحديبية، وهاجر في أول سنة ثمان، شهد غزوة مؤتة، ومات في خلافة معاوية. … [الاستيعاب: 3/ 157، الإصابة: 2/ 494].
(4) فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، أخت هند بنت عتبة أم معاوية بن أبي سفيان، أسلمت وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم، تزوجها قرظة بن عمرو بن نوفل، ثم زوجها أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة من سالم مولى أبي حذيفة. … [الطبقات الكبرى: 8/ 238، الاستيعاب: 4/ 383].
(5) أي: احبس نفسك لي، فأصل الصبر الحبس. [لسان العرب: 4/ 439]
(6) في الأصل: ابنة، والتصويب من مصادر التخريج.
(7) في الأصل: بن شيبة بن ربيعة، والتصويب من مصادر التخريج.
(8) برم أي: ضجر وسئم، يقال: بَرِم الأمر برماً إذا سئمه، فهو برم ضجر. [لسان العرب: 12/ 43].
(9) في الأصل: أين عتبة بن ربيعة بن شيبة، والتصويب من مصادر التخريج ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 861)

شيبة؟ فقال: على يسارك في النار إذا دخلت، فشدت عليها ثيابها، فجاءت عثمان فذكرت ذلك له، فأرسل ابن عباس ومعاوية(1)، فقال ابن عباس: لأفرق(2)--------------------------------------------
(1) معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بت عبد مناف القرشي الأموي، أمير المؤمنين أبو عبد الرحمن، ولد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل: بسبع، من مسلمة الفتح، وقيل: أسلم قبل الفتح، كان كاتباً للرسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب له الوحي، مات سنة 60 هـ. [الاستيعاب: 2/ 395، الإصابة: 2/ 433].
(2) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: لأفرقن.

* لوحة: 96/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 862)

بينهما، وقال معاوية: ما كنت لأفرق بين شيخين * من بني عبد مناف، فأتياهما فوجداهما قد سدا عليهما أبوابهما(1)، وأصلحا أمرهما(2). قال الشافعي رحمه الله: فهذا يشبه ما روي عن علي، ألا ترى أن ابن عباس قال: أفرق، ومعاوية قال: لا أفرق بين شيخين من بني عبد مناف، فأتياهما فوجداهما قد سدا عليهما أبوابهما، فلما وجداهما قد اضطجعا رجعا. فدل ذلك على أنهما لو أحبا فسخا الوكالة(3).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي الأم، وطبقات ابن سعد، وسنن البيهقي: شدا عليهما أثوابهما. وإن كان رسم الكلمتين يحتمل هذا وهذا، إلا أن ما أثبت أقرب للصواب، بدلالة رواية عبد الرزاق: أغلقا عليهما أبوابهما. وقد تكون تحرفت في الأم، وطبقات ابن سعد، وسنن البيهقي، وقد ذكر في هامش سنن البيهقي أن في إحدى النسخ: أبوابهما.
(2) رواه الشافعي في الأم: 5/ 116، 195، والبيهقي في سننه: 7/ 306 الموضع السابق، وقد رواه عبد الرزاق في مصنفه: 6/ 513 من طريق ابن جريج به، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ: 120 من طريق حجاج عن ابن جريج به، وابن سعد في طبقاته: 8/ 238 من طريق أبي عاصم النبيل عن ابن جريج به، قال ابن حجر في الإصابة: 4/ 384: وأخرج ابن سعد بسند صحيح، ثم ذكره.
(3) انظر نص كلام الشافعي كاملاً في هذه المسألة في الأم: 5/ 116، 195.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 863)

فزعم الشافعي أن الحكمين يبعثان على ظاهر كتاب الله، ثم قال من تلقاء نفسه: إن ذلك لا يكون إلا برضا الزوجين، وتوكيلهما إياهما بأن يجمعا أو يفرقا. وزعم أنه تأول في ذلك قول علي وعثمان رضي الله عنهما. وفعلهما موافق لكتاب الله مباين لما ذهب إليه الشافعي، ولم يبين الشافعي كيف يوكل الزوجان؟ وهل هما وكيلان لكل واحد من الزوجين أو كل واحد وكيل لأحدهما؟ ولا بأي شيء يوكلاهما كل واحد؛ لأن الوكالة لا تجوز إلا في معلوم، فإن كانت الوكالة في الإصلاح بينهما فهذا شئ أمر الله به الخلق جميعاً، والحكمان هاهنا مخصوصان به، لا يُحتاج إلى التوكيل فيه، وإن كان التوكيل بالطلاق فأي شيء بيد المرأة من الطلاق حتى توكل فيه؟ .
فإن قال الشافعي: وكيل الرجل في الطلاق. فوكيل المرأة بماذا؟ وإذا كانا وكيلين فليس إليهما حكم ولاهما مجتمعان؛ لأن كل واحد مباين للآخر ليس إليه ما إلى صاحبه، ولا إلى صاحبه ما إليه، واسم الوكيل غير اسم الحاكم، قال الله سبحانه في الصيد: … {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ}(1) فهما حكمان على الاجتماع، كل واحد منهما إليه ما إلى الأخر، وقد قال الله تبارك وتعالى: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا}(2)--------------------------------------------
(1) [سورة المائدة: الآية 95]
(2) [سورة النساء: الآية 35]

* لوحة: 97/أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 864)

فأعلمنا أن الحكمين أمرهما واحد إن قصدا للحق، ووفقهما الله للصواب في الحكم، ثم تأول الشافعي فأخطأ * فيه، ونقله عن وجهه، فقال: لما قال علي ابعثوا حكماً من أهله. كان هذا مخاطبة للزوجين(1)، ولو كان للزوجين لقيل: فأمرهما، ولو كانت المخاطبة بين علي وبين الزوجين لم يقل: فابعثوا حكما من أهله، ولقال: ابعث حكماً من أهلك، فعلم أن المخاطبة بيد الزوج(2)، وكذلك المرأة، وإنما قال لجلسائه وأصحابه وذوي الرأي عندهم لعلمهم بالأهلين والمختار منهم، كما يقول الحاكم لخاصته: اختاروا من يقوم بمال اليتيم، وإنما قال علي للزوج لما قال: أما الفرقة فلا، فقال علي: كذبت حتى تقر بمثل الذي أقرت به. وإنما أقرت بالرضا بكتاب الله عليها ولها، فأنكر علي إباه لكتاب الله، فقال: كذبت، وليس يقال لمن قال: لا أوكل في الطلاق: كذبت(3)،--------------------------------------------
(1) قال الشافعي: حديث علي ثابت عندنا، وهو إن شاء الله كما قلنا لا نخالفه؛ لأن علياً إذ قال لهم: ابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها والزوجان حاضران فإنما خاطب به الزوجين، أو من أعرب عنهما بحضرتهما بوكالة الزوجين أو رضاهما بما قال، وقوله للرجل: لا والله حتى تقر بمثل ما أقرت به، أن لا يقضي الحكمان إن رأيا الفرقة إذا رجعت عن توكيلهما حتى تعود إلى الرضا بأن يكونا بوكالتك ناظرين بما يصلح أمركما، ولو كان للحاكم أن يبعث حكمين بفرقة بلا وكالة الزوج ما احتاج علي رضي الله عنه إلى أن يقول لهما: ابعثوا، ولبعث هو ولقال للزوج: إن رأيا الفراق أمضيا ذلك عليك وإن لم تأذن به، ولم يحلف، لا يمضي الحكمان حتى يقر، ولو كان للحاكم جبر الزوجين على أن يوكلا كان له أن يمضيه بلا أمرهما. [الأم: 5/ 195].
(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: فعلم أن المخاطبة ليست بيد الزوج.
(3) في الأصل: وكذبت، والصواب ما أثبت ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 865)

وهذه الكلمة أسقطها الشافعي من حديث الثقفي، فلم يذكرها في احتجاجه كأفعاله؛ لتستوي له الحجة، وما تستوي لو لم تكن هذه الكلمة(1).
أنا بذلك القاضي إسماعيل(2) قال: نا نصر بن علي(3) قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد عن عبيدة(4)، وفي الحديث: فأمرهم علي، فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها(5). فعلم أن المأمورين غير الزوجين. ورواه سليمان بن حرب حدثنا به البرنكاني(6) عن إسماعيل(7) عن سليمان(8) عن حماد بن زيد(9) عن أيوب عن محمد عن عبيدة وقال فيه: فقال: كذبت، لا تنقلب حتى تقر بمثل الذي أقرت به(10).--------------------------------------------
(1) هذا غير صحيح، فهذه الكلمة ثابتة في رواية الشافعي في الأم: 5/ 116، 195، وسنن البيهقي: 7/ 305، والغريب أن المؤلف نقل هذه الكلمة في حكايته لكلام الشافعي.
(2) إسماعيل بن إسحاق ثقة صدوق، تقدم.
(3) نصر بن علي الجهضمي ثقة، تقدم.
(4) في الأصل: عن محمد بن عبيدة، والصواب ما أثبت.
(5) لم أقف عليه من هذا الطريق.
(6) محمد بن أحمد البرنكاني أحد شيوخ المؤلف، تقدم.
(7) القاضي إسماعيل بن إسحاق ثقة صدوق، تقدم.
(8) سليمان بن حرب ثقة إمام خافظ، تقدم.
(9) حماد بن زيد ثقة ثبت فقيه، تقدم.
(10) رواه سعيد بن منصور في سننه: 4/ 1243 من طريق حماد بن زيد به، وفيه: كلا والله حتى تقر بمثل ما أقرت به، والبيهقي في سننه: 7/ 306 من طريق سعيد بن منصور عن حماد بن زيد به.
* لوحة: 97/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 866)

فهل يجبر أحد على أن يوكل وهو إن وكل فله أن يخرج الوكيل من الوكالة، ويجوز أن يجبر على الرضا * بكتاب الله، فبيّن علي أيضاً بقوله للحكمين: أتدريان ما عليكما؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما. وإنما قالت المرأة بعد مضي هذا الخطاب من علي للحكمين: رضيت بكتاب الله عز وجل عليّ وليّ، فكان امتناع الرجل من الرضا بكتاب الله يوجب جبره عليه وتكذيبه، كما جاء في حديث سليمان ونصر، وكان واجباً أن يؤدب إن أقام على ذلك، ولو كان الحكمان وكلا ما احتاج علي أن يقول للحكمين: أتدريان ما عليكما؟ إذ الوكالة ومعرفة ما جعل إليهما يغني عن ذلك.
وأما قول الشافعي فيما رواه عن عثمان فقول من لم يتأمل الحديث الذي رواه ولا عرفه؛ لأن فيه أن عثمان وجه ابن عباس ومعاوية، وما عقيل حاضر، ووجّه الحكمين برأيه، ولم يستأمر الزوجين، فكان رأي ابن عباس أن يفرق، وكان رأي معاوية أن يؤلف، فعلم أن الفراق إليهما لو اجتمعا على ذلك، والزوجان مقيمان على التباعد، فإذا اضطجع الزوجان فقد زال ما إلى الحكمين؛ لأن الذي كان إليهما الإصلاح أولاً، فإن تعذر فرقا، فإذا كان الإصلاح فلا مدخل للحكمين، وإنما يكونا حكمين من قبل الإمام ما دام الشقاق، فإذا زال زالت ولا يتهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 867)

قال علي: الحكمان بهما يجمع الله وبهما يفرق(1). قال ابن عباس: ما قضيا من شيء فهو جائز(2). وقاله ابن جبير(3)، ومجاهد(4)، وأبو سلمة(5)، والشعبي(6)، وإبراهيم(7)،--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 174 ما قالوا في الحكمين من قال ما صنعا من شيء فهو جائز، وابن جرير في تفسيره: 5/ 73، والبيهقي في سننه: 7/ 306 الموضع السابق بنحوه.
(2) رواه الطبري في تفسيره: 5/ 73، والبيهقي في سننه الموضع السابق.
(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه: 6/ 513، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ: 123، وسعيد بن منصور في سننه: 4/ 1248، والطبري في تفسيره: 5/ 74، والطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 444، والبيهقي في سننه الموضع السابق.
(4) ذكره الجصاص في أحكام القرآن: 2/ 272، والذي وقفت عليه مروياً عن مجاهد ما رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 10/ب عن مجاهد: فابعثوا حكماً من أهله وحكما من أهلها إن خافا ألا تطيعه ولا تواتيه ولا يتركها ويسعى إليها، فإن لم يصطلحا اختلعت، وقبل منها ماله، ولا يصلح الخلع إلا في مثل هذا. وقد رواه أيضاً الطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 445.
(5) أبو سلمة بن عبد الرحمن رواه عنه: عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 159، وفي مصنفه: 6/ 511، وابن أبي شيبة في مصنفه الموضع السابق، وابن جرير في تفسيره: 5/ 74.
(6) رواه عبد الرزاق في مصنفه: 6/ 512، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ: 122، وسعيد بن منصور في سننه: 4/ 1246، وابن أبي شيبة في مصنفه الموضع السابق، وابن جرير في تفسيره: 5/ 74، والطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 444، والبيهقي في سننه: 7/ 306 الموضع السابق.
(7) رواه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ: 124، وسعيد بن منصور في سننه: 4/ 1247، وابن جرير في تفسيره: 5/ 74، والطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 444 ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 868)

والضحاك(1)، والحكم(2)، وربيعة(3)، وفي مخالفتهم بالرأي الذي … لا يشده النظر قبح *.
قال مالك بن أنس: الأمر الذي يكون فيه الحكمان إذا فتح ما بين الزوجين، ولم تثبت البينة، ولم يقدر على تعرف ذلك وصحته، بعث الحاكم عدلين أحدهما من أهل المرأة ومن يوثق به عليها، والآخر من أهل الزوج بهذه الصفة، فإن استطاعا الصلح اصلحا وإلا فرقا، وإن رأيا أن يأخذا له من مالها شيئاً أخذا متى كان الفراق والامتناع من الصلح من قبلها، ما فعلا من ذلك جاز عليهما(4). قال مالك: وبلغني أن علياً رحمه الله قال للحكمين: إليكما أن تفرقا وأن تجمعا. قال مالك: وهذا أحسن … ما سمعت(5).--------------------------------------------
(1) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 10/أ، وابن جرير في تفسيره: 5/ 75.
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه الموضع السابق، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 10/أ، والطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 445.
(3) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 10/أ.
* لوحة: 98/أ.
(4) انظر نص كلام مالك في المدونة: 2/ 267، وأحكام القرآن للقاضي إسماعيل الورقة: 10/أ.
(5) الموطأ: 2/ 456 كتاب الطلاق حديث: 72.
وما ذكره المؤلف من مذهب مالك في أن للحكمين أن يجمعا وأن يفرقا بغير إذن الزوجين ولا توكيل منهما، هذا إذا اتفق الحكمان على التفريق بينهما، قال ابن عبد البر: وأجمعوا أن الحكمين إذا اختلفا لم ينفذ قولهما، وأجمعوا أن قولهما نافذ في الجمع بينهما بغير توكيل من الزوجين، واختلفوا في الفرقة بينهما هل تحتاج إلى توكيل من الزوج أم لا؟ … [الاستذكار: 18/ 111].

وما ذهب إليه مالك رحمه الله هو قول الأوزاعي، وإسحاق، وابن المنذر، وأحد قولي الشافعي، ورواية عن أحمد، وقد صحح أصحاب الشافعي قوله الأول، قال الكيالهراس: وهو أصح المذاهب للشافعي، وإن حكي عن الشافعي فيه قول آخر على موافقة مذهب مالك. [أحكام القرآن: 2/ 368، وانظر: سنن البيهقي: 7/ 307، ومعالم التنزيل: 2/ 209، والمغني: 10/ 263، وروضة الطالبين: 7/ 371].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 869)

قال الله تبارك وتعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}(1).
هذا كان قبل تحريم المسكر، وكانوا خلّطوا في القراءة(2)، ثم نسخ هذا وسقط كله بتحريم الخمور(3)، وقد ذكرنا هذا كله في كتاب الأشربة، والحجة على من أحل الخمر بأن سماها بغير اسمها، واستُغنى عن شرح ذلك في هذا الكتاب(4).
قال الله عز وجل: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ}(5).--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 43]
(2) روى أبو داود في سننه: 3/ 325 باب في تحريم الخمر كتاب الأشربة: عن علي بن أبي طالب: أن رجلاً من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن تحرم الخمر، فأمهم علي في المغرب فقرأ: قل يا أيها الكافرون فخلط فيها، فنزلت: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}.
ورواه الترمذي في سننه تفسير سورة النساء من أبواب التفسير، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح تحفة الأحوذي: 8/ 380، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 10/ب، والبزار في مسنده: 2/ 211، وابن جرير في تفسيره: 5/ 95، والطحاوي في أحكام القرآن: 1/ 112، وابن ابي حاتم في تفسيره: 3/ 958، والنحاس في الناسخ والمنسوخ: 2/ 209، والحاكم في المستدرك: 2/ 336 التفسير سورة النساء، و 4/ 158 كتاب الأشربة وصححه، والواحدي في أسباب النزول: 153، والبيهقي في سننه: 1/ 389 باب صفة أقل السكر كتاب الصلاة.
(3) قال النحاس: فيكون المنسوخ من الآية التحريم في أوقات الصلاة وغيرها. الناسخ والمنسوخ: 2/ 211، وانظر: تفسير الطبري: 5/ 96، والإيضاح لمكي: 228، ونواسخ القرآن: 339.
(4) كتاب الأشربة أحد مصنفات المؤلف القاضي بكر بن العلاء، ألفه لنقض كتاب الأشربة للطحاوي، وسيأتي بيان قول الطحاوي في هذه المسألة إن شاء الله عند الآية 90 من سورة المائدة.
(5) [سورة النساء: الآية 43]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 870)

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا أحل المسجد لجنب ولا حائض. من طريق جسرة بنت دجاجة(1) عن عائشة(2).--------------------------------------------
(1) جسرة بنت دجاجة العامرية الكوفية، عن: علي بن أبي طالب، وعائشة، وأم سلمة، وعنها: أفلت بن خليفة العامري، وقدامة بن عبد الله العامري، قال أحمد العجلي: جسرة تابعية ثقة، وذكرها ابن حبان في الثقات، قال البخاري: عندها عجائب، قال أبو الحسن القطان: هذا قول لا يكفي لمن يسقط ما روت. قيل: إن لها إدراكاً. … [تهذيب الكمال: 35/ 143، ميزان الاعتدال: 1/ 398، تهذيب التهذيب: 12/ 357].
(2) رواه أبو داود في سننه: 1/ 60 باب في الجنب يدخل المسجد كتاب الطهرة، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 11/أ، وابن خزيمة في صحيحه: 2/ 284، والجصاص في أحكام القرآن: 2/ 289، والبيهقي في سننه: 2/ 442 باب الجنب يمر في المسجد ماراً ولا يقيم فيه كتاب الصلاة.
= وقد ضعف هذا الحديث جماعة من أهل العلم، قال الخطابي في معالم السنن: 1/ 159: وضعفوا هذا الحديث، وقالوا: أفلت راويه مجهول لا يصح الاحتجاج بحديثه. قال البغوي في شرح السنة: 2/ 46: وضعف أحمد الحديث؛ لأن راويه وهو أفلت بن خليفة مجهول، وقال ابن حزم في المحلى: 2/ 186: غير مشهور ولا معروف بالثقة.
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: 2/ 346: قال أحمد بن حنبل في أفلت ما أرى به بأساً، وقال فيه أبو حاتم: شيخ. قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: 1/ 158: وفيما حكاه الخطابي أنه مجهول نظر، فإن أفلت بن خليفة، ويقال: فليت بن خليفة العامري، ويقال: الذهلي، وكنيته أبو حسان، حديثه في الكوفيين. قال ابن جحر في تلخيص الحبير: 1/ 140: قال أحمد: ما أرى به بأساً، وقد صححه ابن جزيمة وحسنه ابن القطان.

وقد روى ابن ماجة في سننه: 1/ 118 باب ما جاء في اجتناب الحائض المسجد من أبواب الطهارة عن محدوج الذهلي عن جسرة قالت: أخبرتني أم سلمة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته إن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض. وقد رواه الطبراني في الكبير: 23/ 373 وفيه زيادة: لا يحل لجنب ولا لحائض إلا للنبي وأزواجه وفاطمة بنت محمد وعلي ألا بينت لكم أن تضلوا، والبيهقي في سننه: 7/ 65 باب دخوله جنباً كتاب النكاح.
قال أبو زرعة: يقولون عن جسرة عن أم سلمة، والصحيح عن عائشة. [العلل لابن أبي حاتم: 1/ 99].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 871)

وروى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جنب، ولا كلب، ولا صورة(1). روى المطلب(2) أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لأحد أن يدخل المسجد وهو جنب، إلا علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ لأن بيته كان في المسجد(3).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود في سننه: 1/ 58 باب في الجنب يؤخر الغسل كتاب الطهارة، و 4/ 72 باب في الصور كتاب اللباس، والنسائي في سننه: 1/ 154 باب في الجنب إذا لم يتوضأ كتاب الطهارة، و 7/ 210 باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب كتاب الصيد، وأحمد في مسنده: 1/ 83، والدارمي في سننه: 2/ 369 باب لا تدخل الملائكة بيتاً فيه تصاوير كتاب الاستئذان، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 11/ب، والبزار في مسنده: 3/ 99، وأبو يعلى في مسنده: 1/ 164، وابن حبان في صحيحه: 4/ 5، والحاكم في المستدرك: 1/ 278 كتاب الطهارة وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه: 1/ 201 باب كراهية نوم الجنب من غير وضوء كتاب الطهارة.
(2) المطلب بن عبد الله بن حنطب بن الحارث المخزومي، روى عن جمع من الصحابة، وقيل: إنه لم يسمع من أحد منهم، وعنه: ابن جريج، وكثير بن زيد، صدوق كثير التدليس والإرسال.
[تهذيب الكمال: 28/ 81، جامع التحصيل: 281، التقريب: 949].
(3) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 11/ب، وابن جزم في المحلى: 2/ 186 وضعفه، وذكره الجصاص في أحكام القرآن: 2/ 289، وابن العربي في أحكام القرآن: 1/ 558، والقرطبي في تفسيره: 5/ 207.
قال ابن حجر بعد أن ذكره من أحكام القرآن للقاضي إسماعيل، قال: وهذا مرسل قوي، يشهد له ما أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنباً غيري وغيرك. [القول المسدد: 21].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 872)

وقال عطاء: كان رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنبون فيتوضؤون *، ثم يأتون المسجد فيتحدثون فيه(1). وقال جابر: كان أحدنا يجنب فيمر في المسجد مجتازاً(2)، وقال زر(3) عن علي في قوله: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ}(4) قال: إلا أن يكون مسافراً فلا يجد الماء، فيتيمم ويصلي(5).--------------------------------------------
* لوحة: 98/ب.
(1) رواه سعيد بن منصور في سننه: 4/ 1275، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 11/ب، قال ابن كثير: بعد أن ساقه بإسناد سعيد بن منصور، قال: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
[تفسير القرآن العظيم: 1/ 502]
(2) رواه الدارمي في سننه: 1/ 281 باب في مرور الجنب في المسجد كتاب الطهارة، وسعيد بن منصور في سننه: 4/ 1270، وابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 135 الجنب يمر في المسجد قبل أن يغتسل، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 11/ب، وابن جرير في تفسيره بتحقيق التركي: 7/ 55، وابن خزيمة في صحيحه: … 2/ 286، وابن المنذر في الأوسط: 2/ 106، والبيهقي في سننه: 2/ 443 باب الجنب يمر في المسجد.
(3) زِر بن حُبيش بن حُباشة الأسدي الكوفي، أبو مريم، ويقال: أبو مطرف، عن: عبد الله بن مسعود، وعلي ابن أبي طالب، وعنه: إبراهيم النخعي، والشعبي، ثقة جليل مخضرم، مات سنة 81 هـ.
[تهذيب الكمال: 9/ 335، التقريب: 336].
(4) [سورة النساء: الآية 43]
(5) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 11/ب، وابن المنذر في الأوسط: 2/ 14، 108، وابن أبي حاتم في تفسيره: 3/ 959، والبيهقي في سننه: 1/ 216 باب الجنب يكفيه التيمم إذا لم يجد الماء كتاب الطهارة.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 144 باب الرجل يجنب وليس يقدر على الماء، من طريق عباد بن عبد الله أو زر عن علي، وكذلك رواه ابن جرير في تفسيره: 5/ 97. ورواه ابن جرير في تفسيره أيضاً من طريق عباد بن عبد الله عن علي، وكذلك رواه من هذا الطريق الطحاوي في أحكام القرآن: 1/ 116.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 873)

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: هو اختراق المسجد(1). وقال ابن عباس: لا يقرب الصلاة وهو جنب، إلا أن يكون مسافراً فلا يجد الماء، فيتيمم ويصلي(2).
فالتفسير في هذه الآية من الصحابة والتابعين كثير(3)، وكله يدور على قولين، منهم من يقول: المراد الصلاة، ومنهم من يقول: المسجد، وأكثرهم يقول: الصلاة. فأما الذين ذهبوا إلى أنه المسجد؛ لأنه مصلى يصلى فيه، ومن قال: إنه المسافر لا يجد الماء، ذهبوا إلى أنها الصلاة بعينها، وأنه لا يقربها حتى يغتسل، إلا أن يكون مسافراً ولا يجد الماء فيتيمم، ذهبوا إلى ظاهر الآية، وأنه قرن مع ذكر السكارى، وليس يختلف أهل العلم في أن الجنب لا يصلي حتى يغتسل، إلا أن يكون مسافراً ولا يجد الماء فيتيمم ويصلي، إلا شئ رواه أهل الكوفة لا يعمل به(4)،--------------------------------------------
(1) تفسير عبد الرزاق: 1/ 163، ومصنفه: 1/ 412، أحكام القرآن للقاضي إسماعيل الورقة: 11/ب، تفسير الطبري: 5/ 98، الأوسط: 2/ 107، سنن البيهقي: 7/ 443 باب الجنب يمر في المسجد كتاب الصلاة.
(2) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 12/أ، وابن جرير في تفسيره: 5/ 97، وابن المنذر في الأوسط: 2/ 14، 108، والطبراني في الكبير: 12/ 206.
وقد رواه الدارمي في سننه: 1/ 281 الموضع السابق، وفيه: أن ابن عباس قال: هو المسافر. وابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 144 الموضع السابق، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 12/أ، وابن جرير في تفسيره: … 5/ 97، وابن المنذر في الأوسط: 2/ 14.
(3) انظر المراجع السابقة في تخريج أثر جابر، وعلي، واين مسعود، وابن عبا س.
(4) قال ابن المنذر: وممن مذهبه أن الجنب يتيمم ويصلي: علي، وبه قال الشافعي، والثوري، وأبو ثور، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وهو قول عوام أهل العلم من فقهاء الأمصار. [الأوسط: 2/ 14].

وقد روي عن: عمر وابن مسعود وإبراهيم النخعي منع الجنب من التيمم. رواه عنهم: أحمد في مسنده: 4/ 319، وعبد الرزاق في مصنفه: 1/ 238، وابن جرير في تفسيره: 5/ 113، وابن المنذر في الأوسط: 2/ 15، وابن حزم في المحلى: 2/ 144، وغيرهم.
قال أبو الوليد الباجي: فأما استباحة الجنب الصلاة وغيرها من ممنوعات الجنابة بالتيمم فهو مذهب جمهور الفقهاء، وروي منعه عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، والذي يظهر لي من قولهما: أنهما منعا ذلك للذريعة، وذلك أن أبا وائل روى عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لو رخصنا لهم فيها لأوشك إذا يرد على أحدهم الماء أن يدعه ويتيمم. … [المنتقى: 1/ 112].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 874)

والأقوى أن الآية نزلت في المسافر، وهو أصح المعنيين(1)، ومع ذلك فينبغي أن ينزه المسجد الجنب فلا يدخله(2)، كما لا يقرأ القرآن(3)، وبالله التوفيق.
قال الله عز وجل: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} إلى قوله: {صَعِيدًا طَيِّبًا}(4) المريض الذي يتيمم عند مالك وهو واجد للماء: الجريح، وصاحب القروح(5) والجدري(6)،--------------------------------------------
(1) هذا ما رجحه: الجصاص في أحكام القرآن: 2/ 290، وابن العربي في أحكام القرآن: 1/ 556، والقرطبي في تفسيره: 207.
(2) هذا مذهب مالك حيث قال: ولا يعجبني أن يدخل الجنب في المسجد الذي تصلون فيه عابر سبيل ولا غير ذلك. وهو قول أبو حنيفة وأصحابه إلا أنهم ذهبوا إلى جواز ذلك إذا اضطر إلى ذلك أن يتيمم، وذهب الشافعي إلى أنه يمر في المسجد ماراً ولا يقيم فيه سواء كان لحاجة أو لغير حاجة، وذهب أحمد إلى جواز مرور الجنب فيه إذا كان لحاجة أما لغير حاجة فلا.
[المدونة: 1/ 137، الأم: 1/ 54، الأوسط: 2/ 109، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 116 النوادر والزيادات: 1/ 125، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 288، المنتقى: 1/ 112، المغني: 1/ 200].
(3) انظر في مسألة قراءة القرآن للجنب: الأوسط: 2/ 96، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 126، المحلى: 1/ 77، المنتقى: 1/ 345، المغني: 1/ 199.
(4) [سورة النساء: الآية 43]
(5) القُروح: جمع قُرْح وقَرْح وهو الجرح، ويطلق أيضاً على البثر إذا ترامى إلى فساد [لسان العرب: 2/ 557].
(6) الجُدَري والجَدَري: بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما لغتان: قروح في البدن تنفط عن الجلد ممتلئة ماء.

[النهاية: 1/ 246، لسان العرب: 4/ 120].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 875)

وكل من خاف إن استعمل الماء أن يزيد ذلك في علته، أو أن يضره فتطول العلة، فهذا الذي له أن يتيمم، وإن كان جنباً أيضاً تيمم وصلى(1) *. قال نحواً من ذلك ابن عباس(2) وجماعة من المفسرين، بل جلهم، ما هذا معناه(3). وكذلك يقول في المريض الذي يقدر على التوضؤ بالماء ويعجز عن مناولته، وليس له من يناوله، وقد دخل آخر الوقت أنه يتيمم ويصلي(4). ومما يقوي ذلك ما روي في المسح على الجبائر(5)--------------------------------------------
(1) المدونة: 1/ 147، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 168، المنتقى: 1/ 110.
* لوحة: 99/أ.
(2) مصنف عبد الرزاق: 1/ 224، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 96 في الجنب به الجدري والحصبة، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 960، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 93، صحيح ابن خزيمة: 1/ 138 مرفوعاً، وقال ابن خزيمة: هذا خبر لم يرفعه غير عطاء بن السائب. الأوسط: 2/ 19.
(3) ممن روي عنه هذا: ابن مسعود، وسعيد بن جبير، وأبو مالك، والسدي، وإبراهيم، وقتادة، وغيرهم.
انظر المراجع السابقة، وسنن سعيد بن منصور: 4/ 1254، وتفسير الطبري: 5/ 100.
(4) الاستذكار: 3/ 152.
(5) الجبائر: العيدان التي تشدها على العظم لتجبره بها على استواء، واحدتها جبارة وجبيرة.
[لسان العرب: 4/ 115].
وقد روي في المسح على الجبائر حديث ضعيف باتفاق أهل العلم، قال ابن حجر: قوله روي أنه صلى الله عليه وسلم أمر علياً أن يمسح على الجبائر. ابن ماجة والدارقطني من حديثه، وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب، ورواه الدارقطني والبيهقي من طريقين آخرين أوهى منه، وقال الشافعي في الأم والمختصر: لو عرفت إسناده بالصحة لقلت به وهذا مما أستخير الله فيه. [تلخيص الحبير: 1/ 146].

قال ابن المنذر: وأكثر أهل العلم يجيزون المسح على الجبائر، ولست أحفظ عن أحد أنه منع من المسح على الجبائر إلا ما ذكرت من أحد قولي الشافعي، وشيء روي عن ابن سيرين.
[الأوسط: 2/ 25، وانظر الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 173، المغني: 1/ 355].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 876)

وما أشبهها.
قال الله تبارك وتعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}(1).
ملامسة النساء عند مالك التي توجب الوضوء اللمس لمن يحل وطؤه لشهوة الجماع والتلذذ بذلك دون الجماع، وقد يقع ذلك لشهوة فيمن لا يحل له، فهذا عاص لله، عليه الطهارة والاستغفار. فأما لغير شهوة فلا وضوء فيه(2)، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل نساءه وهو صائم، ويصلي أيضاً ولا يتوضأ. روته عائشة وغيرها. وسئلت عائشة عن ذلك فأخبرت به، ثم قالت: وأيكم يملك(3) إربه(4) كرسول الله صلى الله عليه وسلم؟(5).--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 43]
(2) المدونة: 1/ 121، النوادر والزيادات: 1/ 51، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 146، تفسير القرطبي: 5/ 224. وهذا هو مشهور مذهب أحمد. المغني: 1/ 256.
(3) في الأصل: أملك، ولعل الصواب ما أثبت كما في رواية مسلم.
(4) قال ابن الأثير: حديث عائشة كان أملككم لأربه أي: لحاجته تعنى أنه كان غالباً لهواه، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء: يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان أحدهما: أنه الحاجة يقال فيها الأرَبُ والإِرْبُ والإِرْبَةُ والمَأْرُبَةُ، والثاني: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة. … [النهاية في غريب الحديث: 1/ 36].
(5) روى البخاري في صحيحه: 2/ 680 كتاب الصوم باب المباشرة للصائم وباب القبلة للصائم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه. ومسلم في صحيحه: 2/ 777 كتاب الصيام حديث 64: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني وهو صائم، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه.

وأما حديث تقبيله صلى الله عليه وسلم لنسائه وخروجه للصلاة وهو لم يتوضأ فقد روى أبو داود في سننه: 1/ 46 من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال عروة: فقلت من هي إلا أنت فضحكت. والترمذي في سننه باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة أبواب الطهارة تحفة الأحوذي: 1/ 281، وابن ماجة في سننه: 1/ 94 باب الوضوء من القبلة أبواب الطهارة، وأحمد في مسنده: 6/ 210، والدارقطني في سننه: 1/ 138 باب صفة ما ينقض الوضوء حديث: 15 - 19، والبيهقي في سننه: 1/ 126 باب الوضوء من الملامسة كتاب الطهارة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 877)

وعبّر(1) هذا القول أنه من كان يملك إربه فلا يلزمه الوضوء، وأن من لم يملك إربه فعليه الوضوء(2). وقال ابن عباس رضي الله عنه: الملامسة الجماع(3)، وأصحابه مثله(4).--------------------------------------------
(1) في الأصل يحتمل رسمها: غير، ويحتمل: عبّر، وأثبت ما هو أقرب للمعنى.
(2) حسب ما اطلعت عليه فإن ملك الإرب لم يرد إلا في حديث الصوم والمباشرة، ولم يرد في حديث الوضوء.
(3) البخاري في صحيحه: 4/ 1683 كتاب التفسير سورة المائدة تعليقاً، مصنف عبد الرزاق: 1/ 134، سنن سعيد بن منصور: 4/ 1262، 1265، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 153 في قوله أو لامستم النساء، تفسير الطبري: 5/ 102، الأوسط: 1/ 116، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 97، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 961، سنن البيهقي: 1/ 125 الموضع السابق، وذكره ابن حجر في الفتح من طريق القاضي إسماعيل: 8/ 344.
(4) ممن قال به من أصحاب ابن عباس: عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقد روي عن: علي، وأبي بن كعب، وطاوس، والحسن، وعبيد بن عمير، والشعبي، وقتادة.

تفسير الطبري: 5/ 103، الأوسط: 1/ 114، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 961، زاد المسير: 2/ 92.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 878)

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: القبلة والجسّة من الملامسة(1). وقال ابن عمر رضي الله عنه: القبلة والجسة هي الملامسة(2). وتابعهما على ذلك خلق كثير من التابعين(3)، وروي في هذا الباب أحاديث مرفوعة أنكرها النقاد، وطعنوا بها على حديث بن أبي ثابت(4)،--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق: 1/ 133، سنن سعيد بن منصور: 4/ 1257، 1259، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 153 في الموضع السابق، تفسير الطبري: 5/ 104، الأوسط: 1/ 117، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 96، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 961، المستدرك: 1/ 299 كتاب الطهارة، سنن البيهقي: 1/ 125 الموضع السابق
(2) الموطأ: 1/ 65 الطهارة حديث: 64، الأم: 1/ 15، مصنف عبد الرزاق: 1/، تفسير الطبري: 5/ 104، الأوسط: 1/ 117، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 96، سنن الدارقطني: 1/ 144 حديث 36، سنن البيهقي: 1/ 124 الموضع السابق.
(3) ممن روي عنه هذا القول: عمر، وعبيدة، وأبو عبيدة، والشعبي، وإبراهيم النخعي، والزهري، وعطاء بن السائب، ومكحول، والحكم، وحماد، وغيرهم. انظر المراجع السابقة في تخريج أثر ابن مسعود وابن عمر.
(4) حبيب بن أبي ثابت، واسمه: قيس بن دينار، ويقال: قيس بن هند، أبو يحيى الكوفي مولى بني أسد بن عبد العزى، عن: إبراهيم بن سعد، وعن عروة بن الزبير، وقيل: الصحيح عن عروة المزني، قال علي بن المديني: لقي ابن عباس، وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة، وعنه: سفيان الثوري، والأعمش، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مات سنة 122 هـ.
[تهذيب الكمال: 5/ 258، جامع التحصيل: 158، التقريب: 218].
ووجه تضعيفه لهذا الحديث الذي سبق ذكره راجع إلى أمرين: إما لأن حبيب بن أبي ثابت لم يثبت له سماع من عروة بن الزبير، أو لأن عروة الذي روى عنه هو عروة المزني وهو مجهول.
قال أبو داود في سننه: 1/ 46: قال يحيى بن سعيد القطان لرجل احك عني أن هذين يعني حديث الأعمش هذا عن حبيب، وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة، قال يحيى: احك عني أنهما شبه لا شيء، قال أبو داود: وروي عن الثوري قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء، قال أبو داود: وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثاً صحيحاً. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 879)

ولكن ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه، وابن مسعود، وابن عمر، ومن تابعهم من التابعين صحيح، والنظر يوجب ما قاله ابن مسعود *، وابن عمر، وكذلك ظاهر الآية؛ لأن الملامسة ذكرت مع الغائط الذي يكون منه الوضوء في الموضعين، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}(1)--------------------------------------------
= وانظر كلام الترمذي: تحفة الأحوذي: 1/ 284، وكلام البيهقي في سننه: 1/ 126، وكلام ابن حزم في المحلى: 1/ 245.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا الحديث وإن كان ضعيفاً ينجبر بما رواه البخاري في صحيحه: 1/ 150 باب الصلاة على الفراش من كتاب الصلاة في الثياب عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح. ورواه مسلم في صحيحه: 1/ 367 كتاب الصلاة حديث: 272. وبما رواه مسلم في صحيحه أيضاً: 1/ 352 كتاب الصلاة حديث: 222 عن عائشة قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
ويعتضد بالحديث الذي رواه أبو داود في سننه: 1/ 45 في الموضع السابق عن إبراهيم التيمي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبلها ولم يتوضأ. قال أبو داود: وهو مرسل إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة، ورواه النسائي في سننه: 1/ 112 باب ترك الوضوء من القبلة كتاب الطهارة، وقال: ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلاً.
وقد ذكر عبد الرزاق في مصنفه: 1/ 135 طرقاً أخرى لهذا الحديث، وكذلك ابن جرير في تفسيره: 5/ 105، قال الشوكاني: وأجيب بأن في حديث التقبيل ضعفاً وأيضاً فهو مرسل، ورد بأن الضعف منجبر بكثرة رواياته، وبحديث لمس عائشة لبطن قدم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت مرفوعاً وموقوفاً، والرفع زيادة يتعين المصير إليها كما هو مذهب أهل الأصول، والاعتذار عن حديث عائشة في لمسها لقدمه صلى الله عليه وسلم بما ذكره بن حجر في الفتح من أن اللمس يحتمل أنه كان بحائل أو على أن ذلك خاص به، تكلف ومخالفة للظاهر. [نيل الأوطار: 1/ 246].
* لوحة: 99/ب.
(1) [سورة المائدة: الآية 6]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 880)