بحر(1)، حدثنا الطُفاوي(2)، حدثنا الخليل بن مرة(3)، عن ثور بن يزيد(4)، عن خالد بن معدان(5)، عن مالك(6) بن يخامر(7)، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: تصدّيت لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو يطوف، فقلت: يا رسول اللَّه، أيّ(8) الناس شرٌّ؟ فقال: سلوا عن الخير ولا تسألوا عن الشّر. "شرار الناس شرار العلماء في الناس"(9).--------------------------------------------
(1) محمد بن عثمان بن بحر العقيلي البصري صدوق يغرب من العاشرة. "التقريب"، (2/ 111).
(2) هو محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر البصري: صدوق يهم من الثامنة. "التقريب"، (2/ 106).
(3) الخليل- بالمعجمة الفوقانية- ابن مرة الضُبَعي بضم المعجمة وفتح الباء الموحدة البصري نزل الرقة ضعيف. مات سنة ستين ومائة. "التقريب"، (1/ 275).
(4) ثَوْر بن يزيد، أبو خالد الحمصي، تقدم في الحديث (70)، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر.
(5) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد اللَّه: ثقة عابد يرسل كثيرا. مات سنة ثلاث ومائة، وقيل: بعد ذلك. "التقريب"، (1/ 263).
(6) مالك بن يخامر -بفتح التحتانية والمعجمة وكسر الميم- الحمصي، صاحب معاذ: مخضرم. ويقال: له صحبة مات سنة سبعين. "التقريب"، (2/ 156).
(7) تحرف في (ي) و (م)، إلى "بحام".
(8) تحرف في (ي) و (م)، إلى "أشدّ".
(9) الحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية"، (1/ 242)، بالسند الذي ساقه =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 253)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= المصنف عنه. وأخرجه البزار في "المسند"، (4/ 253، ح 2649)، وعنه وعن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين"، (1/ 258، ح 447)، حدثنا محمد بن عثمان العقيلي، به، نحوه. ومن طريق البزار، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل أخرجه أبو نعيم -أيضًا- في "الحلية"، (5/ 219 - 220).
وأخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل"، (2/ 389)، من طريق حفص بن عمر أبي إسماعيل، حدثنا ثور بن يزيد، به، نحوَه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فسند المصنف فيه الخليل بن مرة وهو ضعيف، كما تقدم في ترجمته؛ ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي صدوق يهم، كما سبق في ترجمته؛ ومحمد بن عثمان بن بحر العقيلي صدوق يغرب، كما سلف في ترجمته؛ والحسن بن محمد بن نصر أبو سعيد النخاس -بخاء معجمة- لم أقف على من وثّقه.
وأما سند ابن عَدِيّ، فهو أشدّ ضعفًا؛ ففيه عمر بن حفص بن دينار الأُبُلّي: وهو متهم بالوضع. قال أبو حاتم: "كان شيخا كذابا"، وقال العقيلي: "يحدث عن شعبة ومسعر ومالك ابن مغول والأئمة بالبواطيل". وقال ابن عَدِيّ: "أحاديثه كلها إما منكر المتن أو منكر الإسناد. وهو إلى الضعف أقرب". وقال الساجي: "كان يكذب". وقال أبو أحمد الحاكم: "ذاهب الحديث". انظر: "الجرح والتعديل"، (3/ 183، رقم 789)، "ضعفاء"، للعقيلي، (1/ 275، رقم 339)، "الكامل"، (2/ 389)، "اللسان (2/ 324، رقم 1327).
وللحديث شاهد:
أخرجه الدارمي في "السنن"، (1/ 116، ح 370)، أخبرنا نعيم بن حماد ثنا =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 254)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= بَقِيّة عن الأحوص ابن حكيم عن أبيه قال: سأل رجل النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن الشر فقال: "لا تسألوني عن الشر واسألوني عن الخير" يقولها ثلاثا، ثم قال: "ألا إن شر الشر شرار العلماء، وإن خير الخير خيار العلماء".
وهذا الإسناد فيه علتان: الإرسال، وضعف الرواة.
أما الإرسال: فلأن حكيم بن عمير بن الأحوص أبو الأحوص الحمصي، من التابعين.
وأما الضعف: فلأن حكيم بن عمير صدوق يهم، كما في "التقريب"، (1/ 235). وابنه الراوي عنه ضعيف، كما في "التقريب"، (1/ 72). وبَقِيّة هو ابن الوليد: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، كما تقدم في ترجمته في الحديث (25). ونعيم بن حماد صدوق يخطئ كثيرًا، كما مر في ترجمته في الحديث (3). فهذا الشاهد ضعيف.
وقد أشار إلى ضعف حديث الباب جمع من أهل العلم:
قال ابن عَدِيّ -بعد إخراج الحديث من طريق عمر بن حفص الأُبُلي-: "أحاديثه كلها إما منكر المتن، أو منكر الإسناد، وهو إلى الضعف أقرب". وهذا إشارة منه إلمن ضعف الحديث. وقال أبو نعيم -بعد إخراج الحديث-: "غريب من حديث خالد، تفرّد به الخليل عن ثور". وقال المنذري في "الترغيب"، (1/ 74، ح 215): "رواه البزار وفيه الجليل بن مرة وهو حديث غريب". وقال الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (1/ 441، ح 874): "رواه البزار وفيه الخليل بن مرة قال البخاري: منكر الحديث. . .". وقال المناوي في "التيسير"، (2/ 147): "ضعفه المنذري". وفي "فيض القدير"، (4/ 206)، نقل كلام الهَيْثَمي السابق. وضعّفه الشيخ الألباني، في "الضعيفة"، (3/ 611، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 255)
1816 - (74) قال أخبرنا أبو المكارم عبد الوارث(1) المُطَّوِّعي الأَبْهَري(2)، عن محمد بن الحسين(3) بن التَّرْجُمان(4)، عن محمد بن أحمد(5)، عن عبد اللَّه بن أبان(6)، عن هشام الأنصاري(7)، عن عمرو بن بكر(8)، عن محمد بن زيد(9)، . . . . .--------------------------------------------
= ح 1418). واللَّه تعالى أعلم.
(1) عبد الوارث بن محمد بن عبد المنعم المطوّعي الأَبْهَري. تقدّم في الحديث (70)، ثقة. وقد تحرّف في (ي) و (م) إلى "عبد الدائم بن".
(2) الأَبْهَري: (بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الهاء وفي آخرها الراء المهملة)، قال السمعاني: "هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى أبهر وهي بلدة بالقرب من زنجان. . . والثاني منسوب إلى قرية من قرى أصبهان اسمها أبهر". انظر: "الأنساب"، للسمعاني، (1/ 77 - 78)، "في اللباب"، للسيوطي.
(3) هو محمد بن الحسين بن علي بن التَّرجمُان. تقدم في الحديث (70)، صدوق.
(4) التَّرْجمُان: -بفتح التاء ثالث الحروف وضم الجيم بينهما الراء الساكنة والميم المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون-، تقدم ضبطه في الحديث (70).
(5) محمد بن أحمد بن يوسف الحُنْدَري، تقدم في الحديث (70)، لم أقف على من وثقه.
(6) لم أعرفه.
(7) هاشم بن محمد، مؤذن بيت المقدس. تقدم في الحديث (70)، محله الصدق.
(8) عمرو بن بكر السَّكْسكي. تقدّم في الحديث (70)، وهو متروك.
(9) محمد بن زيد بن علي العبدي أو الكندي أو الجرمي، البصري قاضي مرو: =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 256)
عن سعيد بن جُبَير(1)، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "شرار الناس فاسقٌ قرأ كتاب اللَّه وتفقّه في دين اللَّه ثم يُذلّ نفسه لفاجر إذا نشط(2) تفكّه بقرآنه ومحادثته فيطبع اللَّه على قلب القائل والمستمع"(3).
1817 - (75) أبو نعيم، قال محمد بن سموية(4)، حدثنا خالد--------------------------------------------
= مقبول من السادسة. يقال هو ابن أبي القموص. "التقريب"، (2/ 77).
(1) سعيد بن جُبَيْر الأسدي مولاهم الكوفي، تقدم في الحديث (32)، ثقة ثبت فقيه.
(2) نشط: (بالنون، ثم الشين المعجمة)، هكذا في "مسند الفردوس"، (190/ س)، وصورتها موافقة لم في "الأصل"؛ لأن المؤلّف (ابن حجر) لا يعجم إلا نادرًا؛ وفي "ي" و"م": "بسط" (بالباء الموحدة، ثم المهملة).
(3) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (10/ 205 - 206، ح 29089)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، ففي سنده عمرو بن بكر السكسكي الشامي، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته.
وقد أشار إلى ضعف الحديث الفَتَنِّي في "تذكرة الموضوعات"، (1/ 26)، وابن عَرّاق في "تنزيه الشريعة". واللَّه تعالى أعلم.
(4) لم يتبين لي من هو. ولعله محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن سموية، أبو بكر المقرئ البصري. يعرف بالحبري وهو أصبهاني الأصل سكن بغداد وحدث بها: قال الخطيب: "كان سماعه صحيحًا. كتبت عنه يسيرًا". ولد سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ومات سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (3/ 53، رقم 996)، "الأنساب"، للسمعاني، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 257)
الطحّان(1)، حدثنا هُدْبة(2)، حدثنا سيف(3) بن هارون البْرُجُمي(4)، دخلت على سعد بن طريف(5)، فجاء ابن له يبكي فقال: ما يبكيك؟ قال: ضربني المعلّم. قال: أما إني لأخزينه اليوم. حدثني عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه، سمعت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: "شراركم معلِّمُو صبيانِكم، أقلُّهم رحمةً لليتيم، وأغلظُهم على المسكين"(6).--------------------------------------------
= (2/ 167).
(1) خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني مولاهم: ثقة ثبت من الثامنة مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. وكان مولده سنة عشر ومائة. "التقريب"، (1/ 259).
(2) هُدْبة -بضم أوله وسكون الدال بعدها موحدة- ابن خالد بن الأسود القيسي أبو خالد البصري ويقال له هَدّاب -بالتثقيل وفتح أوله-: ثقة عابد تفرد النسائي بتليينه. مات سنة بضع وثلاثين ومائتين. "التقريب"، (2/ 263).
(3) تحرف في (ي) و (م) إلى "يوسف".
(4) سيف بن هارون البُرْجُمي (بضم الموحدة، وسكون الراء، وضم الجيم؛ نسبةً إلى "البراجم" وهي قبيلة من تميم، وهو لقب لخمس بطون)، أبو الورقاء الكوفي: ضعيف أفحش ابن حِبان القول فيه، من صغار الثامنة. "التقريب"، (1/ 408). وانظر: "الأنساب"، (1/ 308)، "اللباب"، (1/ 133).
(5) سعد بن طريف الإسكاف الحنظلي الكوفي: متروك ورماه ابن حِبان بالوضع، وكان رافضيا من السادسة. "التقريب"، (1/ 344).
(6) الحديث أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (2/ 178، رقم 1405)، في ترجمة محمد بن سمويه، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، حدثنا أبو =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 258)
1818 - (76) قال أبو نعيم حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد بن المخارق(1) التُّسْتَري، حدثنا محمد بن الحسن بن سماعة(2)، حدثنا عبيد اللَّه--------------------------------------------
= عثمان سعيد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سمويه، به، نحوَه.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء"، (5/ 369، ح 1239)، وابن الأعرابي، في "المعجم"، (3/ 63، ح 1063)، وابن عَدِيّ في "الكامل"، (3/ 435)، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات"، (1/ 222)، من طريق عبيد بن إسحاق العطّار، حدثنا سيف بن عمر التميمي، قال: كنت عند سعد الإسكاف فجاء ابنه يبكي. . . إلخ. نحوه.
وهذا حديثٌ موضوعٌ، فمداره على سعد بن طريف الرافضي، وهو متروك ورماه ابن حِبّان بالوضع، كما تقدم في ترجمته.
وقد حكم على الحديث بالوضع جمع من أهل العلم:
قال ابن عَدِيّ -بعد إخراج الحديث-: "هذا حديث منكر موضوع". وقال ابن طاهر في "معرفة التذكرة"، (1/ 56، ح 714): "فيه سعد بن طريف هو كذاب". وقال ابن الجوزي -بعد إخراج الحديث-: "هذا حديث موضوع بلا شك، وفيه جماعة مجروحون، وأشدهم في ذلك سيف وسعد؛ فكلاهما متهم بوضع الحديث، وسعد هو في هذا الحديث أقوى تهمة. قال ابن حِبّان: كان يضع الحديث على الفور". ووافقه السيوطي في "اللآلئ"، (1/ 181)، والفَتَنِّي في "تذكرة الموضوعات"، (1/ 19)، وعلي القاري في "المصنوع"، (1/ 113، ح 161)، والعجلوني في "كشف الخفاء"، (2/ 7، ح 1542)، وابن عَرّاق في "تنزيه الشريعة"، (1/ 288، ح 10).
(1) لم أعرفه.
(2) محمد بن الحسن بن سماعة بن حيان، أبو الحسن الحضرمي: قال الدّارَقُطْنِيّ: =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 259)
بن موسى(1)، حدثنا موسى بن عبيدة(2)، عن أيوب بن خالد(3)، عن عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "شر الناس ثلاثة: متكبّر على والديه يحقرهما، ورجل سعى في فساد بين الناس بالكذب حتى يتباغضوا ويتباعدوا، ورجل سعى بين رجل وامرأته بالكذب حتى يُغيره عليها بغير الحق حتى فرّق بينهما ثم تخلّف عليها من بعده"(4).--------------------------------------------
= "ليس بالقوي، ضعيف". وأقره الذهبي وابن حجر. وقال السمعاني: "لم يكن بالقوي". توفى سنة ثلاثمائة. انظر: "سؤالات حمزة"، للدارقطني، (1/ 119، رقم 93)، "الأنساب"، للسمعاني، (3/ 289)، "المنتظم"، لابن الجوزي، (6/ 120، رقم 171)، "الميزان"، (3/ 521، رقم 7458)، "اللسان"، لابن حجر، (5/ 134، رقم 444).
(1) عبيد اللَّه بن موسى بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد: ثقة كان يتشيع. قال أبو حاتم كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري مات سنة ثلاث عشرة ومائتين على الصحيح. "التقريب"، (1/ 640).
(2) موسى بن عُبَيدة -بضم أوله- ابن نَشِيط -بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم طاء مهملة- الرَبَذي -بفتح الراء والباء الموحدة ثم الذال المعجمة- أبو عبد العزيز المدني: ضعيف لاسيما في عبد اللَّه بن دينار، وكان عابدا. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. "التقريب"، (2/ 226).
(3) أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري المدني نزيل برقة ويعرف بأيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري. وأبو أيوب جده لأمه عمرة: فيه لين، من الرابعة. "التقريب"، (1/ 117).
(4) الحديث أخرجه ابن وَهب في "الجامع"، (1/ 144، ح 140)، أخبرني =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 260)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= بكار بن عبد اللَّه، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد الأنصاري، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب: "إن من الناس ثلاثة شر: رجل يسعى في فساد بين الناس حتى يفسدوا، ورجل يتكبر على والديه فتكبر عليهما وتحقرهما، ورجل سعى في فساد رجل وامرأته حتى فرق بينهما ثم خلف عليها بعده". فجعله من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، موقوفًا.
وأخرجه الديلمي في المسند، كما في زهر الفردوس، [218/ ب]، من طريق الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لعنهم اللَّه: رجل رغب عن والديه. . . إلخ"، نحوه. فجعلة من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أيضًا.
وهذا الحديث ضعيف؛ فأسانيد المصنف وابن وَهب مدارها على موسى بن عُبَيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف، كما تقدم في ترجمته.
وسند الديلمي الثاني أشدّ ضعفًا، ففيه الوازع بن نافع العقيك الجزري، وهو منكر الحديث. قال ابن معين: "ليس بثقة". وكذا قال الإمام أحمد. وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث". وقال مرة: "ذاهب الحديث". وقال أبو زرعة: "ضعيف الحديث جدا ليس بشيء". وقال البخاري: "منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك". قال ابن حِبّان: "كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، ويشبه أنه لم يكن المتعمد لذلك بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه فبطل الاحتجاج به لما انفرد عن الثقات بما ليس من أحاديثهم". وقال ابن عَدِيّ: "عامة ما يرويه عن شيوخه. . . غير محفوظة". وقال ابن عبد البر: "منكر الحديث". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (9/ 39 - 40، رقم 171)، "العلل ومعرفة الرجال"، للإمام أحمد، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 261)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= (3/ 23، رقم 3980)، "المجروحين"، (3/ 83)، "الكامل"، (7/ 94 - 95)، "الإستيعاب"، (2/ 139)، في ترجمة أم الوليد الأنصارية؛ "الميزان"، (4/ 327، رقم 9320)، "اللسان"، (6/ 213، رقم 750).
وقد ضعف الحديث البوصيري في "اتحاف الخيرة"، (6/ 21، ح 5356)، من أجل موسى بن عبيدة.
وهذه طرق ثلاثة في كل منها رجل ضعيف. وهي كما يلي بيانها:
أما طريق المصنف الذي هو من مسند ابن عَبّاس، وهو حديث الباب، فقد رواه عن موسى بن عبيدةَ عبيد اللَّه بن موسى. [وهو ثقة كما تقدم في ترجمته]، إلا أن محمد بن الحسن بن سماعة الراوي عنه ضعيف.
وأما طريق ابن وَهب الموقوف، والذي هو من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد رواه عن موسى بن عبيدة بكارُ بن عبد اللَّه بن عبيدة الربذي (بن أخي موسى بن عبيدة). وبكار قريب من موسى في الضعف. قال ابن عَدِيّ في "الكامل"، (2/ 44): "لم أر له رواية إلا عن موسى ابن عبيدة عمه وموسى أضعف منه". وذكره العقيلي في "الضعفاء"، (1/ 149)، وقال: "ترك من أجل موسى بن عبيدة". وذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، (2/ 121، رقم 1903)، وأبو حاتم في "الجرح والتعديل"، (2/ 409، رقم 1610)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وأما طريق المصنف الثاني الموصول، والذي هو من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه كذلك، فهو أشدّ ضعفًا، ففيه الوازع بن نافع، وهو منكر الحديث.
فظهر من هذا أنه حديث واحد اضطرب فيه الرواة الضعفاء، وأن طريق ابن =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 262)
1819 - (77) قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد(1) النيسابوري في كتابه، أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل(2)، حدثنا محمد بن يعقوب(3)، حدثنا محمد بن عيسى(4)، . . . . . .--------------------------------------------
= وَهب الموقوف هو أمثل الطرق مع ضعفه؛ لكون بكار بن عبد اللَّه من أهل بيت موسى بن عبيدة الرَّبَذي، وكونه أخف ضعفًا. واللَّه تعالى أعلم.
(1) لم يتبين لي من هو.
(2) محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، أبو سعيد بن عمرو النيسابوري، الصيرفي؛ وهو أبو سعيد بن شاذان، وأبو سعيد ابن الفضل، أبو سعيد ابن موسى، وأبو سعيد الصيرفي. (انظر الأحاديث: 374، 1097، 2087، 2316، 2521، 2736): وثقه الصفدي، والذهبي، وابن العماد. كان أبوه ينفق على الأصم ويخدمه بماله فاعتنى به الأصم وسمّعه الكثير. توفي سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. انظر: "العبر"، للذهبي، (1/ 191)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (2/ 120)، "شذرات الذهب"، لابن العماد، (3/ 219).
(3) محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد اللَّه الأموي مولاهم، أبو العباس الأصم: وثقه الذهبي وابن كَثِير والسيوطي، وأثنى عليه الحاكم والسمعاني وابن الجوزي. ولد سنة سبع وأربعين ومائتين، ومات سنة ست وأربعين وثلاثمائة. انظر: "الأنساب"، للسمعاني، (3/ 312)، "المنتظم"، لابن الجوزي، (6/ 386 - 387، رقم 647)، "المعين"، للذهبي، (1/ 28، رقم 1251)، "البداية والنهاية"، لابن كَثِير، (11/ 264)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (1/ 70).
(4) محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو جعفر بن الطباع، نزيل أذنة: ثقة =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 263)
حدثنا عبد العزيز بن عمران(1)، حدثنا عبد اللَّه بن مصعب(2)، حدثنا أبي مصعب بن منظور(3)، سمعت عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "شر الأمور محدثاتها، وشر العَمى عَمى القلب، وشرّ المعذرة حين يحضر الموت، وشر الندامة يوم القيامة(4)، وشر المأكل مال اليتيم، وشر المكاسب كسب الربا"(5).--------------------------------------------
= فقيه كان من أعلم الناس بحديث هشيم. مات سنة أربع وعشرين ومائتين، وله أربع وسبعون. "التقريب"، (2/ 122).
(1) عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْري المدني الأعرج يعرف بابن أبي ثابت: متروك احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه، وكان عارفا بالأنساب. من الثامنة. مات سنة سبع وتسعين ومائة. "التقريب"، (1/ 606).
(2) لم أعرفه.
(3) لم أعرفه.
(4) هذه الكلمة غير واضحة في الأصل. وفي (ي) و (م): "القيامة"، ولكن رسم الكلمة شبيه بـ "يحضر اللَّه".
(5) الحديث أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب"، (2/ 269، ح 1337)، وابن عَساكِر في "التاريخ"، (51/ 240، رقم 6058)، في ترجمة محمد بن إبراهيم بن مسلم أبي أمية البغدادي المعروف بالطَرَسوسي، من طريق عبد العزيز بن عمران، به، نحوه، عند القضاعي: "وشرُّ المكاسب كسب الزنى".
وسنده ضعيفٌ جدًّا؛ ففيه عبد العزيز بن عمران، وهو متروك، كما تقدم في =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 264)
1820 - (78) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الحسن الميداني(1)، أخبرنا أبو إسحاق(2) البَرْمَكي(3)، . . . . . .--------------------------------------------
= ترجمته.
وقد ورد معنى الجزء الأول -صحيحًا- من حديث جابر رضي الله عنه، عند مسلم، في "الصحيح"، (3/ 11، ح 2042)، ولفظه: "كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: "صبحكم ومساكم". ويقول: "بُعِثْت أنا والساعة كهاتين". ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى. ويقول: "أما بعد: فإن خير الحديث كتاب اللَّه، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة". ثم يقول "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإليّ وعليّ".
(1) علي بن محمد بن أحمد بن حمدان. تقدّم في الحديث (22)، ثقة.
(2) إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو إسحاق البُرمَكِي (يأتي ضبطه قريبا إن شاء اللَّه)، ثم البغدادي الحنبلي: قال الخطيب: "كان صدوقا دينا فقيها". وكذا قال ابن الجوزي. وقال السمعاني: "كان صدوقا ثقة". وأثنى عليه ابن أبي يعلى والذهبي. ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وتوفي سنة خمس وأربعين وأربعمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (6/ 139، رقم 3180)، "طبقات الحنابلة"، لابن أبي يعلى، (2/ 188 - 190)، "الأنساب"، (1/ 329)، "المنتظم"، لابن الجوزي، (8/ 158، رقم 220)، "السير"، (17/ 605 - 607، رقم 405).
(3) البَرْمَكِي: -بفتح الباء الموحدة، وسكون الراء، وفتح الميم، وفي آخرها الكاف-، قال السمعاني: "هذه النسبة إلى اسم وموضع. أما المنتسب إلى =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 265)
ثنا أبو حفص الكَتَّاني(1)، حدثنا علي بن أحمد(2) القَزْوِيني، حدثنا بن أبي طاهر(3)، . . . . . .--------------------------------------------
= الاسم فجماعة من أولاد أبي علي يحيى بن خالد بن برمك، وفيهم كثرة". وقال الخطيب: "سمعت من يذكر أن سلفه كانوا يسكنون قديما ببغداد في محلة تعرف بالبرامكة وقيل بل كانوا يسكنون قرية تسمى البرمكية فنسبوا إليها". انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (6/ 139، رقم 3180)، "الأنساب"، للسمعاني، (1/ 329).
(1) عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كَثِير، أبو حفص البغدادي الكَتَّاني (بفتح الكاف وتشديد التاء المفتوحة وفي آخرها النون-، وهي نسبة إلى الكَتَّان، وهو نوع من الثياب وعمله)، المقرئ المحدث المعمر: وثقه الخطيب وابن ماكولا والسمعاني، وابن الجزري، والذهبي، وأقرّه ابن حجر. ولد سنة ثلاثمائة، وتوفي سنة تسعين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (11/ 269، رقم 6031)، "الإكمال"، لابن ماكولا، (7/ 187)، "الأنساب"، (5/ 31 - 32)، "السير"، (16/ 482 - 484، رقم 356)، "غاية النهاية"، لابن الجزري، (1/ 262)، "الميزان"، (1/ 508، رقم 1899)، في ترجمة الحسن بن علي بن زكريا العَدَوي، "اللسان"، (2/ 229، رقم 987)، "لب اللباب".
(2) علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن القزويني، المعروف ببادويه -بفتح الباء الموحدة وضم الدال بينهما الألف، بعدها الواو وفي آخرها الياء-، وهو لقب رجل، والنسبة إليه: بادوبي. وثقه الخطيب والسمعاني. انظر: "تاريخ بغداد"، (11/ 322، رقم 6138)، "الأنساب"، (1/ 249 - 250)، "التدوين"، للرافعي، (1/ 441).
(3) علي بن أبي طاهر أحمد بن الصباح، أبو الحسن القزويني: وثقة الخليلي =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 266)
حدثنا أبو تقي(1)، حدثنا بَقِيّة(2)، حدثنا مبشّر بن عبيد(3)، عن زيد بن أسلم(4)، عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "شر الحَمِير القصير الأسود"(5).--------------------------------------------
= والذهبي. مات سنة نيف وتسعين ومائتين. انظر: "تاريخ دمشق"، لابن عَساكِر، (5/ 43، رقم 4937)، "السير"، (14/ 87 - 88، رقم 46).
(1) هشام بن عبد الملك بن عمران اليَزَني -بفتح المثناة التحتانية والزاي ثم نون-، أبو تقي -بفتح المثناة وكسر القاف-: الحمصي صدوق ربما وهم. مات سنة إحدى وخمسين ومائتين. "التقريب"، (2/ 267).
(2) بَقِيّة بن الوليد. تقدّم في الحديث (24)، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.
(3) مبشِّر بن عبيد الحمصي أبو حفص، كوفي الأصل: متروك، ورماه أحمد بالوضع من السابعة. له في ابن ماجة حديث واحد. "التقريب"، (2/ 157). وقد وقفت له على حديثين:
أحدهما - حديث ابن عَبّاس رضي الله عنه، في (1/ 358، ح 1129، باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة). ولفظه: "كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يركع قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شيء منها".
الثاني - حديث ابن عمر رضي الله عنه، في (1/ 469، ح 1461، باب ما جاء في غسل الميت). ولفظه: "ليغسل موتاكم المأمونون".
(4) زيد بن أسلم العَدَوي، مولى عمر، أبو عبد اللَّه وأبو أسامة المدني: ثقة عالم وكان يرسل. مات سنة ست وثلاثين ومائة. "التقريب"، (1/ 326).
(5) الحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء"، (8/ 398، رقم 2019)، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات"، (2/ 221 - 222)، من طريق هشام بن =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 267)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عبد الملك أبي تقي، به، مثله.
وهذا حديثٌ موضوعٌ، ففي سنده مبشِّر بن عبيد الحمصي، وهو متهم بالوضع، قال الإمام أحمد: "يضع الحديث". وقال الإمام البخاري: "منكر الحديث". وقال أبو زرعة الرازي: "هو عندي ممن يكذب". وقال ابن حِبّان: "يروى عن الثقات الموضوعات، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب". وقال الذهبي: "كذاب". انظر: "العلل ومعرفة الرجال"، لأحمد، (2/ 369، 280، أرقام 2639، 2696)، "التاريخ الكبير"، (8/ 11، رقم 1960)، "سؤالات البرذعي"، لأبي زرعة الرازي، (2/ 322)، "المجروحين"، (3/ 30)، "التلخيص"، للذهبي، (1/ 123، ح 527).
وقد أشار إلى وضعه جمع من أهل العلم، منهم:
ابن الجوزي؛ حيث قال -بعد إخراج الحديث-: "هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والمتهم به مبشّر"؛ والذهبي في "التلخيص"، (1/ 123، ح 527)، والمناوي في "التيسير"، (2/ 148)، والألباني في "الضعيفة"، (2/ 164، ح 739).
وقد تعقب السيوطيُّ ابنَ الجوزي في "اللآلئ"، (2/ 112)، فقال "مبشّر روى له ابن ماجَه، وقال البخاري منكر الحديث. وحديثه هذا من الواهيات لا من الموضوعات. واللَّه أعلم"، وحكى هذا التعقب العجلوني في "كشف الخفاء"، (2/ 8، ح 1546)، وابن عَرّاق في "تنزيه الشريعة"، (2/ 216، ح 14) فلم يزيدا على ذلك.
والصواب أن الحديث موضوع، لما تقدم من كلام الأئمة في مبشّر بن عبيد. واللَّه تعالى أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 268)
1821 - (79) قال أبو نعيم حدثنا أبي(1)، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى(2)، حدثنا أبو بكر(3). . . . . .--------------------------------------------
(1) عبد اللَّه بن أحمد بن إسحاق أبو محمد الأصبهاني، والد أبي نعيم، وسبط محمد بن يوسف الابن الزاهد: قال الذهبي: "كان صدوقا، عالما". مات سنة خمس وستين وثلاثمائة، وله أربع وثمانون سنة. "السير"، (16/ 281، رقم 198).
(2) لعله محمد بن أحمد بن يحيى الحزوري؛ فإن والد أبي نعيم يروي عنه، كما في "تاريخ أصبهان"، (1/ 370، رقم 690)، في ترجمة رسته بن بطان التميمي. ولم أقف على ترجمته.
(3) محمد بن عيسى بن يزيد، أبو بكر التميمي الطَرَسوسي -بفتح الطاء والراء المهملتين، والواو بين السينين المهملتين، الأولى مضمومة، والثانية مكسورة-: قال ابن حِبّان: "يخطئ كثيرًا". وقال ابن عَدِيّ: "يسرق الحديث ويزيد فيه ويضع". وقال مرة: "عامة ما يرويه لا يتابعونه، عليه وهو في عداد من يسرق الحديث". وذكر عددا من الأحاديث التي سرقها. وقال الحاكم: "من المشهورين بالرحلة والفهم والتثبت، أكثر عنه أهل مرو". انظر: "الثقات"، لابن حِبّان، (9/ 151، رقم 15722)، "الكامل"، لابن عَدِيّ، (6/ 282 - 284)، "تذكرة الحفاظ"، للذهبي، (2/ 601)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (1/ 52)
الراجح فيه هو قول ابن عَدِيّ؛ لأنه جرح مفسَّر، فيقدم على التعديل، كما هو معلوم من ضوابط الجرح والتعديل، لكون ابن عَدِيّ من المعتدلين، والحاكم من المتساهلين، مع موافقة ابن حِبّان لابن عَدِيّ في -مطلق- الجرح.
تقديم الجرح على التعديل: =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 269)
الطَّرَسُوسي(1)، حدثنا سليمان بن داود(2)، . . . . . .--------------------------------------------
= قال السخاوي في "فتح المغيث"، (1/ 308): "الخامس في تعارض الجرح والتعديل في راو واحد وقدموا أي جمهور العلماء أيضًا الجرح على التعديل مطلقا استوى الطرفان في العدد أم لا. . .".
وقال في (1/ 309): "لكن ينبغي الحكم بتقديم الجرح بما إذا فسر وما تقدم قريبا يساعده وعليه يحمل من قدم التعديل كالقاضي أبي الطيب الطبري وغيره أما إذا تعارضا من غير تفسير فالتعديل كما قاله المزي وغيره".
وقال ابن حجر في "نزهة النظر"، (ص 179): "والجرح مقدَّم على التعديل، وأطلق ذلك جماعة، ولكن، محله إن صدر مبينا من عارف بأسبابه؛ لأنه إن كان غير مفسر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته، وإن صدر من غير عارف بالأسباب لم يعتبر به، أيضًا.
فإن خلا المجروح عن تعديل قُبِل الجرح فيه مجملا غير مبين السبب، إذا صدر من عارف على المختار، لأنه إذا لم يكن فيه تعديل فهو في حيز المجهول، وإعمال قول المجرح أولى من إهماله. ومال ابن الصلاح في مثل هذا إلى التوقف فيه". لمزيد من التفيل، انظر: "ضوابط الجرح والتعديل 9، (ص 69 - 99).
وصنيع السيوطي يومئ إلى ارتضائه حكمَ ابن عَدِيّ. واللَّه تعالى أعلم.
(1) الطرسوسي: -بفتح الطاء المهملة والراء، والواو بين السينين المهملتين، الأولى مضمومة، والثانية مكسورة) قال السمعاني: "هذه النسبة إلى "طرطوس" وهي من بلاد الثغر بالشام، وكان يضرب بعيدها المثل". "الأنساب"، للسمعاني، (4/ 60).
(2) لم يتبين لي من هو.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 270)
حدثنا الدَّراوَرْدي(1)، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي(2)، عن خالد بن عبد اللَّه بن حسين(3)، عن [عبّاد](4) بن عبيد اللَّه بن أبي رافع،--------------------------------------------
(1) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني مولاهم المدني: صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. قال النسائي حديثه عن عبيد اللَّه العمري منكر. مات سنة لست أو سبع وثمانين ومائة. "التقريب"، (1/ 607).
(2) محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني. واسم أبي يحيى سمعان: صدوق. مات سنة سبع وأربعين ومائة. "التقريب"، (2/ 146).
(3) خالد بن عبد اللَّه بن حسين الأموي مولاهم الدمشقي وقد ينسب لجده: مقبول من الثالثة. "التقريب"، (1/ 259).
(4) جاء في النسخ الخطية وفي "مسند الفردوس"، (191/ س): "عبادل"، وهذا مشكل؛ لأن عبادل (باللام في آخره) هو عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع، فكيف يكون ابنَ عبيد اللَّه؟ ! إلا يكون المصنف قد ذكره باسمه الآخر الذي ليس صوابًا؛ فإنه يقال له: علي بن عبيد اللَّه -مقلوبًا-، وهذا خلاف الصواب كما في "التقريب"، (1/ 699)؛ فيكون تقديره عباد (يعني علي) ابن عبيد اللَّه بن أبي رافع.
وقد ورد الحديث عند أبي نعيم في "تاريخ أصبهان"، (2/ 139، رقم 1318)، في ترجمة محمد ابن أبي يحيى الأسلمي، -وهو المصدر الذي استقى منه المصنف-، وفي "كنز العمال"، للمتقي، (9/ 86، ح 25093) "عَبَّاد بن عبيد اللَّه" (بدون لام في آخره).
وعباد هو عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي رافع مولى النّبيّ صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، (5/ 100، رقم 462)، وابن حِبّان في "الثقات"، (7/ 32، رقم 8876)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا. وقال المزي في =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 271)
عن أبيه(1)، عن جدّه أبي رافع رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "شر الرقيق الزِّنْجي؛ إذا شبعوا زنَوْا، صان جاعوا سَرقوا"(2).
1822 - (80) قال أخبرنا حمد بن نصر(3)، أخبرنا أبو طالب بن الصباح المزكّي(4)، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر(5)، حدثنا إبراهيم بن--------------------------------------------
= "التهذيب"، (15/ 249 - 250، رقم 3402): "روى له مسلم، والنسائي حديثًا واحدًا".
وأما عبادل، فهو عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع المدني. يعرف بعبادل. ويقال فيه: علي بن عبيد اللَّه: لين الحديث من السادسة. "التقريب"، (1/ 637).
(1) لم أقف على ترجمته.
(2) الحديث أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (2/ 139، رقم 1318)، في ترجمة محمد بن أبي يحيى الأسلمي، بالسند الذي ساقه المصنف عنه؛ وفيه: "حدثنا أبي، ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى"، فزاد فيه كلمة "أبي". ولعل ابن يحيى هو ابن أبي يحيى. ولم أقف على ترجمته. وفيه "عباد بن عبيد اللَّه" بدل "عبادل"، وقد مر تفصيل ذلك في ترجمته.
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ ففي سنده أبو بكر الطَرَسوسي (محمد بن عيسى)، قال ابن عَدِيّ: "يسرق الحديث ويزيد فيها ويضع". وفي السند رواة لا يُحتمل تفردهم، ورواة لم أعرفهم. واللَّه تعالى أعلم.
(3) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمَذاني، تقدم في الحديث (9)، ثقة، ديِّن.
(4) علي بن إبراهيم بن جعفر بن الصباح، تقدّم في الحديث (9)، ثقة.
(5) هو محمد بن عمر بن خزر، تقدّم في الحديث (9)، ولم أقف على من وثقه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 272)