* وإن قالوا: بل يتصور أن ينفك بعض العقلاء عنها.
• قلنا: فهذا الخاطر(1) يخلقها الله تعالى وتقع ضرورةً، أم هو يخطر بها [و] ويجيلها بباله؟
* فإن قالوا: يخلقها الله تعالى، فباطل؛ لأنَّه لو وقع ذلك، لكان يشترك فيه العقلاء.
* وإن قالوا: بل يقف على اختياره وإيثاره وهو يخطرها بقلبه.
• قلنا: هذا غرضنا، ليس أنَّ النظر يجب عليه بهذا الخاطر مع تمكنه من الإعراض عن إجالته بقلبه وتركه إيَّاها، فكذلك نقول: إنَّ النَّظر واجب عليه بالسمع، ولا يجب قبل مجيء الرسول(2).--------------------------------------------
(1) قوله: (فهذا الخاطر)، هكذا في المخطوط، ولعل الصواب: (فهذه الخواطر)؛ ليتوافق عود الضمائر وينسجم سياق الكلام.
(2) حكى الزركشي عن الكيا الهراسي في الحديث عن فائدة مسألة شكر المنعم، أن بعض المتكلمين قال: لا معنى للكلام في هذه المسألة … ، وقد تعقبهم إلكيا بقوله: «وهو بعيد؛ فإنه يمكن تقدير المسألة فيمن خُلق في جزيرة، ولم يبلغ أهلها دعوة الملك، فهل يعلم أهلها إباحة هذه الأجناس أم لا؟ وإن حاول محاول ترتيب فائدة شرعية على هذه المسألة لم يعدمها.
فإنَّ ما لم يوجد فيه حكم شرعي، كان على حكم العقول من الإباحة في رأي، أو على الحظر في رأي، وإن كان من العلماء من لا يجوز خلو واقعة عن حكم الله متلقى من الشرع كالصيرفي، وهو اختيار إمام الحرمين. وهو الحق عندنا. فعلى هذا الشافعي يبني على الإباحة تلقيا من الأئمة. وأبو حنيفة يبني على الحظر تلقيا من الشرع، فلا مخرج عن الشرع». «البحر المحيط» (1/ 160 _ 161).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
مسألة (1)
اختلف النَّاس في أحكام أفعال العقلاء قبل ورود الشرع:
* فقال أهل السُّنَّة: إنَّه لا حكم لها(2).
* فأَمَّا مَنْ عداهم من طبقات الخلق، فإنَّهم اختلفوا:
- فمنهم من قال: هي على الحظر.
- ومنهم من قال: على الإباحة.
- ومنهم من قال: على الوقف(3).--------------------------------------------
(1) «مسائل الخلاف» (ص 401)، «البرهان» (1/ 86)، «المنخول» (ص 19)، «الوصول» (1/ 72)، «الأوسط» (ص 353).
(2) أي: «أنها على الوقف؛ لا توصف بحظر ولا إباحة ولا وجوب، بل هي كأفعال البهائم». «الأوسط» (ص 353).
(3) يظهر من السياق أن المسألة لم تكتمل، وهي طويلة الذيل، يراجع: «الأوسط» (ص 353 - 362).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
كتاب التكاليف (1)
اعلم أنَّ «التكليف» مأخوذ من الكلفة والمشقة، وهو تحمل ما فيه تعب على النفس، وثِقَل على البدن.
* فإن قيل: فما تقولون إن ورد(2) الشَّرع بأكل الطَّيِّبات والملاذ، والاستمتاع بالوجوه الحسان: أيكون هذا تكليفا أم لا؟
• قلنا:
- إن قال لنا: اعملوا ما شئتم، وجعل زمام الخيرة إلينا فيما نفعله: لم يكن تكليفا.
- وإن حد لنا حدا، وبَيَّنَ مرادًا، وعيَّنَ وقتًا، وشرط شروطاً: كان هذا تكليفا.
وأما حد «التكليف» في الشرع؛ فقد اختلفت عبارتهم:
* فمنهم من قال: «هو الدُّعاء إلى ما فيه مشقَةٌ وكُلفةٌ».
* ومنهم من قال: «هو إلزام ما فيه كلفة ومشقة».
فنشأ من هذا الاختلاف مسائل لفظية ومعنوية.
فأما اللفظية؛ فمن ذلك:--------------------------------------------
(1) انظر: «البرهان» (1/ 88)، «المنخول» (ص 21)، «الوصول» (1/ 75).
(2) قوله: (إن ورد) في المخطوط: (إن بورود)، ولعل الصواب ما أثبت؛ ويحتمل أن: (إن) مقحمة، فتكون العبارة: (فما تقولون بورود الشرع … ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
«المندوب إليه» هل هو داخل في التكاليف أم لا؟(1)
* فمنهم من قال هو داخل في التكليف، وهو قول من قال: «إنَّ التكليف هو الدعاء إلى ما فيه كلفة ومشقة».
وأمَّا مَنْ قال: «هو إلزام ما فيه مشقَّةٌ»، قال: «المندوب إليه ليس بداخل تحت التكليف».
مسألة (2)
«المباح» هل هو داخل تحت التكليف أم لا؟
للسنة في ذلك مخالفان:
* منهم من قال: هو من قبيل التكاليف؛ لأنه يجب على كل عاقل أن يُميّز بين المباح وغيره، وهو قولُ بعض أصحابنا(3).
* والثاني من المخالفين - وهو قول [الكعبي من](4) المعتزلة؛ فقال: «لا مُباحَ في الشريعة؛ لأنَّه ما من مباح إلا ويتضمَّنُ فعله ترك المحظور المنهي عنه المحرم فعله، وبنى ذلك على أنَّ الأمر بالشَّيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده»(5).--------------------------------------------
(1) انظر: «البرهان» (1/ 206)، «التلخيص» (1/ 162)، «المنخول» (ص 21)، «الوصول» (1/ 75)
(2) انظر: «التقريب» (1/ 259)، «المغني» قسم الشرعيات (ص 95، 144)، «البرهان» (1/ 205)، «التلخيص» (1/ 161)، «المنخول» (ص 21، 116)، «الوصول» (1/ 77).
(3) منهم: الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني.
(4) زيادة متعينة.
(5) نقل الزركشي عن إلكيا مزيد كلام في هذه المسألة، فقال ما نصه: «وقال إلكيا الطبري: مذهب=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
مسألة (1)
ومن هذا القبيل أيضا - ما يرجع الخلاف فيه إلى عبارة -: ما قاله أصحاب أبي حنيفة من الفرق بين الواجب والفرض(2)؛ فقالوا: «الفرض: ما ثبت بدليل مقطوع به، والواجب: ما ثبت بدليل مجتهد فيه».
واعلم بأنه لا بُدَّ أوَّلاً من أن نبيِّن معنى «الواجب» و «الفرض» في اللُّغة حتَّى نَبني عليه المقصود.
اعلم بأنَّ «الفرض» في اللغة: هو التَّقدير والتَّحديد؛ قال الله تعالى: {سُورَةٌ--------------------------------------------
= الكعبي يتجه على القول بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده، ولا طريق إلى الجمع بين ذلك المذهب وخلاف الكعبي. ونحن نقول: إنَّ الواجب ما تعلَّق به خطاب مقصود، والإباحة مقصودة في الإباحات، ولم يشرع للنهي عن المحظورات، وقول القائل: "لا تزن ولا تسرق" لم يطلق له الرواح والمجيء من غير خطور النهي عن السرقة. وليس الوجوب وصفا راجعا إلى العين حتى يقال: لا أثر لقصد المخاطب فيه، ولعل الكعبي يعتقد الوجوب وصفا راجعا إلى العين - كما قالوا في الحسن والقبح - أو يخالف في العبارة. قال: وبالجملة فالخلاف في هذه المسألة يرجع إلى عبارة؛ إذ لا تتعلق به فائدة شرعيَّةٌ ولا عقليَّةٌ.
نعم، قد يتعلق به فوائد شرعيَّةٌ؛ فإنَّ النَّاوي للصوم لا يقصد الإمساك ليلا، ولا ينوي بصومه تقربا، وقد يقال ذلك؛ لأن الواجب منه مجهول لا يُدرى مقداره فيقال: المجهول كيف يكون واجبا ولا إمكان فيه؟ والمخالف فيه يقول: لا جرم هذا النوع وآخِرُ جزء من الرأس لا يتصفان بالوجوب؛ لأنَّ الواجب منهما لا يتبين، فلا يندرج تحت اختيار العبد فتبقى تسمية الواجب من هذه الجهة؛ وإلا فما علم الحكيم أنه لا يتأتى أداء الواجب إلا به يجعله واجبا. انتهى». «البحر المحيط» (1/ 280 - 281). وانظر: (1/ 279) من نفس الكتاب.
(1) «التقريب» (1/ 294)، «التلخيص» (1/ 164)، «الوصول» (1/ 78).
(2) نقل الزركشي عن الكيا قوله: «وهذه التفرقة عندهم بالنسبة إلينا؛ أما عند الله فهو سواء». انظر: «البحر المحيط» (1/ 183).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
أَنزَلْنَهَا وَفَرَضْنَهَا}(1)، وسميت الفرائض فرائض؛ لأنَّها مقدرة، ومنه فرض القاضي، ومنه فُرضة القوس.
وأما الواجب في اللُّغة: هو الثَّابت اللازم، ومنه يقال: «وجب الحائط»، إذا سقط، ووجبت الشمس، قال الله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}(2)، يعني إذا سقطت، وقال النبي صلى الله عليه: «إذا وجب المريض فلا تبكين بائسا(3)»(4)، يعني [/] إذا فاضت نفس الميت، فلا تبكوا عليه(5).
مسألة(6)
ومن المسائل اللفظية: إطلاق الفقهاء وقولهم بأنَّ: «هذا فرض عين»، و «هذا فرض كفاية»، وهذا خلاف في اللفظ.
ويتبين ذلك بأن نذكر حد الواجب وحقيقته؛ وأسد العبارات فيه: «هو ما تُعرّض للعقاب بتركه»، وهذا موجود في فرض الكفاية؛ فإنَّهم إذا تركوه وعطلوه: حرجوا كلهم، فصار كما في فرض العين، فلا فرق بينهما على التحقيق.--------------------------------------------
(1) النور: 1.
(2) الحج: 36.
(3) كذا في المخطوط، وفي المصادر الأصولية الأخرى: (باكية).
(4) أخرج نحوه مالك في «الموطأ» (935)، (برواية الزهري)، وأحمد (23751)، وأبي داود (3111)، والنسائي في «الكبرى» (7455)، وفي «المجتبى» (3195)، وابن حبان (3190) (بترتيب ابن بلبان)، وغيرهم من حديث جابر بن عتيك.
(5) يظهر من سياق كلامه أن هنا سقطا، حيث لم يُكمل ما يتعلق بالجواب عن قول الحنفية في التفريق بين الفرض والواجب.
(6) انظر: «الوصول» (1/ 80).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
* فإن قال قائل: كيف تقولون إنَّه واجب على الجميع، ومعلوم أنه إذا قدم البعض على فعله وفعلوه، سقط عن الباقين؟
• قلنا: نحن لا نقول إنَّه سقط بفعل البعض، ولكن هذا واجب أوجبه الله تعالى لمقصود؛ فإذا فعل البعض، فقد حصل المقصود الذي لأجله وجب، فزال الحكم لزوال عِلَّتِهِ.
فصل معقود فيما يجوز أن يَرِدَ الشَّرع به من التكاليف وما لا يجوز، ومن يجوز تكليفه ومَن لا يجوز (1)
نبدأ بما يجوز أن يرد الشرع به من التكاليف وما لا يجوز، ونُصدّر هذا الفصل بـ: «تكليف العاجز هل يجوز أم لا؟»، وهذا مفتاح الكلام.
* فعلى مذهب أهلِ السُّنَّة القول بجواز ورود(2) الشرع بتكليف ما لا يطاق.
* وأما من خالفهم من المعتزلة وغيرهم قالوا: لا يجوز؛ لأنه لا يليق بحكمة الله تعالى.
فصل معقود فيمن يجوز تكليفه ومن لا يجوز
* قال مخالفو أهل السواد: إِنَّ كُلَّ حالةٍ تنافي فهم الخطاب؛ فإنَّها تنافي التكليف.--------------------------------------------
(1) انظر: «البرهان» (1/ 89)، «المنخول» (ص 22)، «الوصول» (1/ 82).
(2) كتب في المخطوط أولا: (القول بورود الشرع)، ثم استدرك في الطرة: (بجواز)، فنسي أن يعدل (بورود).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
* وهم - يعني السواد - يجوزون ذلك.
فَصْلٌ (1)
* المجنون غير مخاطب بشيء أصلا، ولا مكلف.
* [وقال](2) من خالف أهل السواد: أليس يقال: إنَّ الدين واجب على المجنون، وكذلك الميت؟ فلو لم يكن مكلفا، لم يوصف بأنه يجب عليه الدين.
مسألة (3)
* السكران الذي لا يفهم الخطاب غير مخاطب؛ لأنَّه غير عالم بما يُكلّف.
* وقال من خالف أهل السُّنَّة: هو مخاطب؛ لأنه أثم بترك الصوم والصلاة، فدل على أنه مخاطب، وكذلك طلاقه واقع.
مسألة(4)
الكُفَّار مخاطبون بالفروع؛ هذا ما وقع عليه الإطباق من معظم الأصوليين من المعتزلة وغيرهم(5).--------------------------------------------
(1) انظر: «التلخيص» (1/ 135)، «الوصول» (1/ 91).
(2) موضعها بياض في المخطوط بمقدار كلمة، والمثبت هو الموافق للسياق.
(3) انظر: «البرهان» (1/ 91)، «المنخول» (ص 28)، «الوصول» (1/ 89).
(4) انظر: «البرهان» (1/ 92)، «المنخول» (ص 31)، «الوصول» (1/ 92).
(5) جاء الكلام في هذه المسألة في مخطوطنا مختصرا فيما يظهر، حيث إن الزركشي قد نقل عن الكيا الهراسي بأنَّ الجواز عقلا محل وفاق عند أصحابه. والذي يظهر أن ما جاء في مخطوطنا هو في جواز التكليف شرعاً. قارن مع: «البحر المحيط» (1/ 397). ويعزّز كون المسألة في نسختنا=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
ولم يُحْكَ عن الشافعي، ولا عن أبي حنيفة نص في الخطاب، وإِنَّما اسْتُدِلَّ على مذهب كل واحدٍ منهما في هذه المسألة بفروع المسائل:
- فعند الشافعي في فروعه: مذهبه خطاب الكفار.
- وعند أبي حنيفة أنَّ الكُفَّار غير مخاطبين؛ دل على ذلك فروعه.
فَصْلٌ (1)
ومما يتصل بذلك: «المكره».
* وهو مكلّف عند أهل السنة، والإكراه لا ينافي التكليف.
* ونقل عن المعتزلة أنَّ المكره غير مكلف.
وهذا النقل غلط، وذلك من وجهين:
أحدُهما: أنَّ المسطور عنهم(2) أنَّ الملجأ ليس بمكلف - وهو المضطر المضطهد الذي لا قدرة له ولا اختيار ـ؛ فاعتقد الفقهاء بأنَّ «المكره أيضا غير--------------------------------------------
= مختصرا ما نقله الزركشي في بيان اختيار إلكيا في المسألة، حيث نقل عنه ما نصه: «إطلاق القول بتكليفهم لا يصح؛ لأنه كيف يكلفون بما لو فعلوه لما صح؟! ولأنه تكليف ما لا يطاق. والصواب أن نقول: مكلفون بالتوصل إلى الفروع به، وتقدم الأصل، فإذا مضى زمن يمكن فيه تحصيل الأصل والفرع أثموا عليها معا، كالمحدث على ترك الصلاة؛ وهذا نافع في الجمع بين إطلاق أصحابنا في الأصول التكليف، وفي الفروع أن الصلاة والزكاة والصيام والحج لا تجب على الكافر الأصلي، ولم يزل هذا الإشكال يدور في النفس». «البحر المحيط» (1/ 404).
(1) انظر: «البرهان» (1/ 91)، «المنخول» (ص 32).
(2) ينظر: «الفائق في أصول الدين» (ص 217).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
مكلَّف وهو في معنى الملجأ»، وليس الملجأ والمكره سِيَّانِ(1).
الوجه الثاني: أنَّ القدرة إذا لم تكن صالحةً للدين، بطلت المحنة واستحقاق الثواب والعقاب.
وعند الفقهاء لفظ «الإكراه» و «الإلجاء» بمعنى [78/ و] واحد، لا يفرّقون بينهما، والمعتزلة تفرّق على ما نُقل؛ وأصح ما قيل عنهم: إنَّ المكره أولى أن يكون مكلفا، وعلى هذا بنى المعتزلة أصولهم.--------------------------------------------
(1) قارن مع: «البحر المحيط» (1/ 359).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
كتاب اللغات (1)
فصل
اعلم بأن الإنسان(2) لما لم يكن مكتفيا بنفسه في مهماته وغير ذلك، احتاج إلى معرفة اللغة، القدر الذي ينال به معرفة ما يجب عليه معرفته(3).
واعلم أن للأسماء حقيقة ومجازا(4).--------------------------------------------
(1) انظر: «البرهان» (1/ 130)، «المنخول» (ص 70)، «الوصول» (1/ 97).
(2) الرسم في المخطوط مشتبه، وقد اجتهدنا في قراءتها، ويراجع «البرهان» (1/ 130).
(3) قال إلكيا - فيما نقل عنه السيوطي -: «إن الإنسان لما لم يكن مكتفيا بنفسه في مهماته ومقيمات معاشه: لم يكن له بد من أن يسترفد المعاونة من غيره؛ ولهذا المعنى اتخذ الناس المدن ليجتمعوا ويتعاونوا.» انظر: «المزهر في علوم اللغة» (1/36)، «شرح الكوكب المنير» (1/ 100).
(4) كذا في المخطوط، ويظهر لنا سقط بين هذه العبارة والتي قبلها وما يليها. قارن مع: «الوصول» (1/ 97)، و «البحر المحيط» (2/ 180، 208).
ومما وقفنا عليه في هذا الباب ما نقله السيوطي عن الكيا حكايته عن القاضي في الحقيقة والمجاز والفرق بينهما، حيث قال: «وفي تعليق إلكيا: قد ذكر القاضي أبو بكر فروقا بين الحقيقة والمجاز؛ فمن ذلك:
- أن الحقيقة يقاس عليها والمجاز لا يقاس عليه؛ فإن من وجد منه الضرب يقال: ضرب يضرب فهو ضارب، فيطلق هذا الاسم على كل ضرب؛ إذ هو حقيقة فيطلق ذلك على من كان في زمن واضع اللغة وعلى من يأتي بعده، ولا يقال: اسأل البساط، واسأل الحصير، واسأل الثوب … بمعنى صاحبه - قياسا على {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ}.
- الثاني: إن الحقيقة يشتق منها النعوت؛ يقال آمر يأمر فهو آمر، والمجاز لا يشتق منه النعوت والتفريعات.
- الثالث: إن الحقيقة والمجاز يفترقان في الجمع؛ فإن جمع "أمر" الذي هو ضد للنهي "أوامر"، وجمع "الأمر" الذي هو بمعنى القصد والشأن "أمور". «المزهر في علوم اللغة» (1/ 364).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
قال(1):
فصل معقود في النفي المضاف إلى الجنس المطلق (2)
كقوله صلى الله عليه: «لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل»(3)، و «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد»(4)، و «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»(5):
- فهذا نفي للجنس، وهو صحيح.
- حُجَّةٌ عندنا، نحتج به.
- وليس بمجمل.
* وقال أبو علي الجبائي، وابنه أبو هاشم: «هذا من قبيل المجملات التي لا يُحتج بها، ولا يصح التَّعلُّق بها».
ووجه إجماله: أنه متردّد بين نفي الصوم الحقيقي الذي هو الإمساك لغةً، وبين نفي الصوم الشرعي؛ وإذا كان محتملا لهما جميعًا، ثبتا مجملا؛ فوجب التوقف فيه.--------------------------------------------
(1) أي: إلكيا.
(2) انظر: «البرهان» (1/ 211)، «المنخول» (ص 77)، «الوصول» (1/ 105).
(3) أخرجه أبو داود (2454)، والترمذي (730)، والنسائي (2336)، وابن ماجه (1700) وغيرهم من حديث حفصة.
(4) أخرجه الدارقطني (1552، 1553)، والحاكم (898) وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله وأبي هريرة مرفوعاً، وضعفه عبد الحق الإشبيلي وزين الدين العراقي وابن حجر وغيرهم. انظر: «الأحكام الوسطى» (1/ 275)، «المغني عن حمل الأسفار» (ص) (179)، «التلخيص الحبير» (2/ 77).
(5) أخرج نحوه البخاري (756)، ومسلم (394) من حديث عبادة بن الصامت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
مسألة أخرى يُدعى فيها الإجمال، وليس بمجمل(1)
وذلك مثل قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}(2)، و {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}(3).
* قال قوم(4): «هذا مجمل»، وليس ذلك بمجمل.
* [وقال … ](5): عندنا - يعني مذهب أبي حنيفة - أنه ليس بمجمل(6).
مسألة معقودة في أنَّ القياس هل يجري في اللغات أم لا(7)؟(8)
استقرار المحققين من الأصوليين أنَّ اللُّغات لا تثبت قياسًا، ولا يجري ذلك فيها(9).--------------------------------------------
(1) هذه المسالة مشهورة بـ: الأحكام المضافة إلى الأعيان. انظر: «التقريب» (1/ 344)، «الوصول» (1/ 108).
(2) النساء: 23.
(3) المائدة: 3.
(4) كأبي الحسن الكرخي، وأبي عبد الله البصري، والقاضي أبي يعلى.
(5) زيادة متعينة، ويظهر من السياق أنه ذكر هنا أحد أعلام الحنفية.
(6) انظر: «أصول البزدوي» مع شرحه «كشف الأسرار» (2/ 106)، «التبصرة» (ص 201)، «أصول السرخسي» (1/ 195).
(7) قوله: (أم لا) في المخطوط: (امره)، ولعل الصواب ما أثبت.
(8) «البرهان» (1/ 131)، «المنخول» (ص 71)، «الوصول» (1/ 109)، «الردود والنقود» (1/ 294).
(9) وهذا اختيار إلكيا، كما نقله الزركشي في «البحر المحيط» (2/25). وقد نقله كذلك عن معظم المحققين. وجاء في موضع آخر عن إلكيا بيانه لقول ابن سريج في جواز إثبات الأسامي بالقياس، ثم رد على ذلك، فقال ما نصه: «كان ابن سريج يقول: إنما ثبتت الأسامي بالقياس ثم تعلق الأحكام بها، نحو ما كان يقول: إن القياس يوصل إلى أن وطء البهيمة زنا، ثم ثبت الحد فيه=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
وقال كثير من الفقهاء: القياس يجري في اللغة، وعزي هذا إلى الشافعي، ولم يدل عليه نصه، وإنَّما دلت عليه مسائله(1)(2).--------------------------------------------
= بظاهر الآية، ووجه كونه زنى أنه إيلاج فرج في فرج تمحض تحريما فكان زنى، والنبيذ خمر للشدة والخمر محرمة.
قال إلكيا: وهذا النوع باطل من كل وجه؛ لأن القياس في الأسامي يتلقى من فهم مقاصد اللغة ومعرفة موضع اشتقاق الاسم، ثم يجري على ما فيه ذلك المعنى ذلك الاسم، فيكون نهاية نصهم على فائدة التسمية ذلك، وليس لهذا القول تعلق بالشرع، لأنه قد يصح، سواء كان هناك شرع أم لا، وأما القياس الذي يختص الشرع به فإنما تثبت به الأحكام فقط بأن يعلل الأصول التي يثبت الحكم فيها، لتعدية الحكم بالتعليل إلى ما شاركها في العلة». «البحر المحيط» (5/ 65).
(1) كتب في الطرة: (وعند أبي حنيفة لا يجري).
(2) كذا جاءت المسألة في مخطوطتنا، وقد نقلها السيوطي عن الكيا الهراسي بأطول مما هنا، فقال ما نصه: «قال إلكيا الهراسي في تعليقه»:
«الذي استقر عليه آراء المحققين من الأصوليين: أن اللغة لا تثبت قياسا، ولا يجري القياس فيها».
وقال كثير من الفقهاء القياس يجري في اللغة وعزي هذا إلى الشافعي رضي الله عنه ولم يدل عليه نصه، إنما دلت عليه مسائله. فنُصدّر المسألة بتصويرها فنقول:
* أما أسماء الأعلام الجامدة والألقاب المحضة، فلا يجري القياس فيها؛ لأنه لا يُفيد وصفا للمُسَمَّى، وإنما وُضِعَت لمجرد التعيين والتعريف، ولو قَلَبْتَ فَسَمَّيْت زيدًا بعمرو وعكسه، لصح؛ إذ كل اسم منها لم يختص بمن سُمِّي به لمعنى حتَّى لا يجوز أن يُعدل به إلى غيره. فليست هذه الصورة من محل الخلاف.
* ولا يجوز أيضا أن يكون محل الخلاف: المصادر التي يُقال هي مشتقة من الأفعال، نحو: ضرب ضربًا فهو ضارب، وقتل قتلا فهو قاتل؛ فهذا ليس بقياس، بل هو معلوم ضرورةً من لغتهم ونُطْقِهم به على هذا الوجه.
* ولكن محل الخلاف: الأسماء المشتقة من المعاني، كما يُقال في الخمر إنَّه مشتق من المخامرة أو التخمير؛ فإذا سُمِّي خَمْرًا من هذا الاشتقاق، كان ما وُجِد فيه ذلك خمرا؛ كالنبيذ وغيره.
قال: وهذا عندنا باطل. والدليل عليه أنَّ إجراء القياس في اللغة لا يخلو؛ إما أن يُعْلَمَ عقلا أو نقلًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
مسألة (1)
* إذا كان اللفظ الواحد له عُرفٌ: محمل في اللغة، ومحمل في الشرع؛ فإذا أُطلق في اللغة، ثُمَّ استولى عليه عُرف الشريعة، وجب حمله - إذا أُطلق - على عُرف الشرع، ولا يُحمل على عُرف اللغة إلا بدليل.
* وقال كثير من أصحاب أبي حنيفة: بأنَّه يُحمل عليهما جميعاً، كالنكاح يقع على الجماع، ويقع على العقد.
مسألة (2)
* يجوز(3) إطلاق اللفظ الواحد ويُراد به معنيان مختلفان ويُحمل عليهما--------------------------------------------
= أما العقل؛ فلا مجال له في ذلك؛ لأنه يجوز أن يكون واضع اللغة قد قصد بهذا الاسم أن يختص بما سُمِّي به، ويجوز أن يكُونَ لم يقصد الاختصاص، بل يُسمى به كلُّ ما في معناه. وإذا كان الأمران جائزين في العقل: لم يرجح أحدهما على الآخر من غير مرجّح.
وإن كان بطريق النقل؛ فالنقل إما تواتر أو أحادٌ؛ أما التواتر فلا مطمع فيه؛ إذ لو كان لعلمناه، ولكان مخالفه مكابرا؛ وأما الآحاد، فظن وتخمين، لا يستند إلى أصل مقطوع به.
فإن قيل: فالأقيسة الشرعية كلها مظنونةٌ ويُعمل بها.
قلنا: تلك مستندة إلى سمعي مقطوع به في وجوب العمل - وهو إجماع الصحابة - وليس في قياس اللغة شيء من ذلك.
فإن قيل: فالمعنى الظاهر في موضع الاشتقاق أصل يُقاس عليه؛ فكلُّ محلّ يوجد فيه ذلك المعنى ينبغي أن يجري عليه ذلك الاسم.
قلنا: «قد بينا أن ذلك ظن وتخمين لا يَسْتَنِدُ العمل به إلى أصل مَقطوع به، فكيف يقاس عليه؟!».
«المزهر في علوم اللغة للسيوطي» (1/49، 50).
(1) انظر: «البرهان» (1/1)، «المنخول» (ص 73)، «الوصول» (1/ 116).
(2) انظر: «المعتمد» (1/ 324)، «البرهان» (1/ 236)، «الوصول» (1/ 118).
(3) كتب في الطرة: (عند أبي حنيفة). أي: وهو مذهب أبي حنيفة كذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
جميعاً، ما لم يكونا متضادين(1)، كالنهي عن الفعل بلفظ: «افعل»، في مثل قوله: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم}(2)، وقوله تعالى: {أَعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}(3)؛ فإنَّ الفعل والتّرك متضادان كالأمر والنهي.
* وقال الجبائي، وأبو الحسين البصري: «لا يجوز حمل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين إلا أن يكونا مشتركين في معنى وتجمعهما حقيقةٌ واحدةٌ، وذلك كاللون؛ فإنه وإن دخل تحته أشياء مختلفة ومتضادة - كالسواد والبياض - لكن الجميع مشترك في اللونية».
مسألة (4)
هل يجوز أن يكون في القرآن لفظ لا يُعقل معناه أم لا؟
اختلف الناس في ذلك:
* فقال قوم: لا يجوز ذلك، وليس في كتاب الله تعالى لفظ لا يُعقل معناه.
* وقال قوم: يجوز ذلك؛ وقد ورد ذلك، وذلك قول الله: {كهيعص}(5)، و {حم}(6)، و {الم}(7)، و {الر}(8)، وما أشبه هذا.--------------------------------------------
(1) أي: متناقضين.
(2) الإسراء: 64
(3) فصلت: 40.
(4) انظر: «الوصول» (1/ 113).
(5) مريم: 1.
(6) غافر: 1.
(7) البقرة: 1.
(8) ونس: 1.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
مسألة (1)
اختلف النَّاس هل يجوز أن يكون في القرآن ما ليس من لغة العرب أم لا؟
أما الشافعي؛ فقد شدَّد القول في ذلك، وقال: «ذلك فريةٌ على الله تعالى»، وجوز ذلك غيره(2).--------------------------------------------
(1) انظر: «العدة» لأبي يعلى (3/ 707)، «الوصول» (1/ 115).
(2) هذا مثال على الاختزال في العرض مما لا يتناسب مع طريقته في غالب ما سبق من المسائل، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في المقدمة، وانظر للمقارنة: «الوصول» (1/ 113 - 118)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
كتاب البيان (1)
وهو أوَّلُ كتاب صدر الشافعي [رسالته به](2).
اختلف الناس في حده:
فقال بعض أصحاب أبي حنيفة(3): البيان هو إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التَّجَلِّي، وقد استطرف الناس هذا الحد، وقالوا: البيان أوضح ممَّا حُدَّ به.
فصل معقود في مراتب البيان (4)
فقد قسم الشافعي البيان في كتاب «الرسالة»(5) على خمسة أقسام(6):
* الأول: البيان التام الذي يظهر ويشترك في دركه الخاص والعام من غير احتياج إلى نظر، مثل قوله: {فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامِ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ}(7)، وكذلك قوله: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشْرِ}(8)، فهذا لا يختلف--------------------------------------------
(1) انظر: «البرهان» (1/ 124)، «المنخول» (ص 63)، «الوصول» (1/ 121).
(2) زيادة متعينة. وانظر: «الرسالة» للإمام الشافعي (1/21).
(3) المشهور أنَّ هذا التعريف لأبي بكر الصيرفي الشافعي (ت 330 هـ)، ونسبه الجويني لبعض الأصوليين. انظر: «البرهان» (1/ 124)، «المنخول» (ص 63).
(4) انظر: «البرهان» (1/ 125)، «المنخول» (ص 65).
(5) (ص 26 - 50).
(6) قارن مع: «البرهان» (1/ 124).
(7) البقرة: 196.
(8) الأعراف: 142.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
فيه اثنان.
* القسم الثاني: ما انحط عن الأوَّل في الرتبة وافتقر إلى معرفته بنظر وتأمل، مثل قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ … الآية}(1)؛ فإن معرفة وجوب الغسل متحققة، فأما كون الواو مرتبةً أو عاطفةً، وكون الفاء للتعقيب أم لا؛ فيحتاج إلى زيادة نظر وتأمل.
* والقسم الثالث: ما دون ذلك في الرتبة، وهو ما بين الله تعالى أصله جُملةً، ووكل بيان تفصيله إلى الرسول صلى الله عليه وآله، كقوله: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}(2)، وآية الحج(3)، وما أشبه ذلك من شروط السرقة والحد في الزنا؛ فإنَّه لو اقتصر على مجرد قوله: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}، لم يعقل المراد به، بل كان يقال: أي رب كيف نقيم الصلاة؟ فبين النَّبيُّ صلى الله عليه مواقيتها وغير ذلك من الأحكام؛ وكذلك سائر الفرائض.
* القسم الرابع: ما وكل بيانَ جُمَلِه، وتفاصيله، وشرعه، وبيانه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، كالأحكام التي بدأ ببيانها أو حكم فيها عند سؤالهم إياه من القضايا والحكومات، فبينه بأقواله وأفعاله.
* القسم الخامس: هو القياس.
وهذا تقسيم حسن؛ إلا أنه لم يذكر فيه بيان الإجماع وهو المقصود--------------------------------------------
(1) المائدة: 6.
(2) البقرة: 43.
(3) وهي قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيق}. الحج: 27.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
الأعظم؛ لأنه من أعلى مراتب البيان(1).
فصل في تأخير البيان (2)
لا خلاف في أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز؛ إلا على القول بجواز تكليف ما لا يطاق؛ إذا قلنا بجوازه: جاز(3).
فأما تأخير البيان إلى وقت الحاجة، فقد اختلف الأصوليون فيه: فذهب أهل الجماعة إلى أن تأخيره إلى وقت الحاجة جائز على الإطلاق.
* وذهب جمهور المعتزلة إلى أنه لا يجوز تأخير بيان المجمل وتأخير تخصيص العموم إلى وقت الحاجة(4).
* وذهب أبو الحسين البصري منهم إلى أنه يجوز تأخير بيان المجمل، ولا يجوز تأخير تخصيص العموم(5).
* ومنهم من عكس وقال بالضّدّ.--------------------------------------------
(1) وهذا الاستدراك نسبه الجويني إلى أبي بكر بن داود الأصفهاني الظاهري، وبين أنه لا دفع له.
ينظر: «البرهان» (1/ 126)
(2) انظر: «البرهان» (1/ 128)، «المنخول» (ص 68)، «الوصول» (1/ 123).
(3) قال ابن برهان: «ولا خلاف بين العلماء أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة؛ لأنه تكليف المحال؛ إلا على قول من أجاز تكليف ما لا يطاق». «الوصول» (1/ 124).
(4) قارن مع: «البحر المحيط» (3/46).
(5) قارن مع: «الوصول» (1/ 124).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)