Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول) ولأن الإقامة أذان لغة وكذلك شرعاً لقوله صلى الله عليه وسلم: (بين كل أذانين صلاة) يعني أذاناً وإقامة(1). اهـ.--------------------------------------------
(1) "الثمر المستطاب" (1/ 214).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

(28)‌‌ حديث: (اقرأوا على موتاكم يس).
(ضعيف)
رواه أحمد (20301)، وأبو داود (3121)، وابن ماجه (1448)، وابن حبان (7/ 269) رقم (3002)، والحاكم في "المستدرك" (2127) عن معقل بن يسار رضي الله عنه.
وهذا الحديث ضعيف فيه ثلاث علل:
(1) جهالة أبي عثمان، وليس بالنهدي.
(2) جهالة أبيه.
(3) الاضطراب. "التلخيص الحبير" (2/ 104) رقم (734).
وقد نصَّ جمع من العلماء على تضعيف هذا الحديث، منهم:
(1) ابن القطان كما في "التلخيص الحبير" (2/ 104) رقم (734).
(2) نقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث.
(3) النووي في "الأذكار" (ص: 192) رقم (445).
(4) الصنعاني في "سبل السلام" (2/ 186).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

(5) الشوكاني في "نيل الأوطار" (4/ 29) رقم (1369).
(6) الألباني في "إرواء الغليل" (3/ 150) رقم (688)(1).
(7) شيخنا الوادعي في تعليقه على "المستدرك" (2127)(2).
(8) اللجنة الدائمة (4/ 41 - 42).
(9) شعيب الأرنؤوط في تحقيق "المسند" (20301).
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث ضعيف لا يصح، وعلى تقدير صحة هذا الحديث، فالمراد به قراءته على من حضرته الوفاة، ليتذكر ويكون آخر عهده بالدنيا سماع تلاوة القرآن لا قراءتها على من مات بالفعل.
قال الحافظ ابن حجر(3): قال ابن حبان في صحيحه عقب حديث معقل قوله: (اقرأوا على موتاكم يس) أراد به من حضرته المنية لا أن الميت يُقرأ عليه. وبهذا قالت اللجنة الدائمة(4).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (1072) و"المشكاة" (1/ 509) رقم (1622) و"ضعيف ابن ماجه" (308) و"ضعيف أبي داود" (683).
(2) و"غارة الأشرطة" (2/ 49، 198) و"إجابة السائل" (ص: 91، 421).
(3) "التلخيص الحبير" (2/ 104).
(4) "الفتاوى" (4/ 42).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

أما مسألة إهداء ثواب قراءة القرآن للميت هل يصل إليه أم لا؟
فالجواب: أن قراءة القرآن وجعل ذلك للموتى على قسمين:
أحدهما: متفق على منعه بين العلماء.
والثاني: مختلف فيه.
أما القسم المتفق على منعه: فقراءة القرآن للموتى بأجرة.
فقراءته بأجرة للموتى لاينتفع بها الموتى باتفاق العلماء؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية(1) رحمه الله وكذلك ابن أبي العز في "شرح الطحاوية"(2) قال: وأما استئجار قوم يقرأونه ويهدونه للميت فهذا لم يفعله أحد من السلف، ولا أمر به أحد من أئمة الدين ولا رخص فيه، والاستئجار على نفس التلاوة غير جائز بلا خلاف.
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء(3) برئاسة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله: عن حكم استئجار من يقرأ القرآن على قبر الميت أو على روحه؟ فأجابت: بعدم الجواز … إلخ.
وسئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين(4) رحمه الله: عن حكم استئجار قارئ ليقرأ القرآن الكريم على روح الميت؟--------------------------------------------
(1) "مجموع الفتاوى" (24/ 315).
(2) (2/ 672).
(3) "الفتاوى" (9/ 48 - 49).
(4) "فتاوى العقيدة" (ص: 627، 628).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

فأجاب رحمه الله: أن هذا من البدع … إلخ.
وسئل شيخنا الوادعي(1) رحمه الله عن هذه المسألة فقال: بعدم الجواز.
أما الجزء الثاني من هذه المسألة: وهي قراءة القرآن للميت وإهداء ثوابها له بغير أجرة.
فهذه المسألة قد اختلف فيها العلماء قديماً وحديثاً كما تقدم فمنهم من منع ومنهم من أجاز:
فذهب الجمهور إلى الجواز، وأن قراءة القرآن وإهداء ثوابها جائز، وبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.
وذهب بعض أهل العلم إلى عدم الجواز، منهم:
• الإمام الشافعي رحمه الله.
• الإمام مالك رحمه الله.
• الإمام النووي(2) رحمه الله.
• الإمام ابن كثير(3) رحمه الله.
• الإمام ابن باز(4) رحمه الله.--------------------------------------------
(1) "إجابة السائل" (ص: 90 - 91).
(2) "شرح مسلم" (6/ 94).
(3) "التفسير" (4/ 330).
(4) " مجموع فتاوى ومقالات متنوعة " (4/ 334، 339، 341).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

• العلامة الألباني(1) رحمه الله: إلا أن تكون قراءة القرآن من الولد لأنه من كسب أبيه.
• العلامة الوادعي(2) رحمه الله.
• العلامة الفوزان(3) -حفظه الله-.
والخلاصة: ما ذكره الإمام ابن كثير تحت قوله تعالى {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39)} {النَّجم: 39} أي كما لا يحمل عليه وزر غيره، كذلك لا يحصل من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه، ومن هذه الآية استنبط الإمام الشافعي رحمه الله ومن اتبعه أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى، لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم، ولهذا لم يندب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته، ولا حثهم عليه ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء، ولم ينقل عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، وباب القربات مقتصر فيه على النصوص، ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء، فأما الدعاء والصدقة فذلك مجمع على وصولهما، ومنصوص من الشارع عليهما. اهـ.--------------------------------------------
(1) "أحكام الجنائز" (ص: 221) حاشية.
(2) "إجابة السائل" (ص: 90 - 91).
(3) "المنتقى من فتاوى الفوزان" (2/ 161 - 162).
* أفرد هذه المسألة محمد أحمد عبد السلام من علماء مصر في رسالة مستقلة سمَّاها: "حكم القراءة للأموات هل يصل ثوابها إليهم"؟ وقد أجاد رحمه الله في الموضوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

(29)‌‌ حديث: (الأقربون أولى بالمعروف).
(لا أصل له)
اشتهر هذا الكلام على ألسنة كثير من الناس على أنه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنه لا أصل له بهذا اللفظ في كتب السنة، كما قال ذلك أهل العلم، منهم:
(1) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 96) رقم (141).
(2) العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 183) رقم (376).
(3) البيروتي في "أسنى المطالب" (436).
(4) الألباني في "الضعيفة" (1/ 377) رقم (376).
التعليق:
قلت: يتوهم بعض العامة أن هذا الكلام آية في كتاب وهذا غلط، وإنما في القرآن قوله تعالى {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} {البقرة: 215}. وقوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)} {البقرة: 181}.
وجاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة رضي الله عنه: (أرى أن تجعلها في الأقربين).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

وهذا كله إذا أوقف أو أوصى لأقاربه، وإليه الإشارة في التنزيل … {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} {الأحزاب: 6}(1).
فيكون معنى هذا القول صحيحاً، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) وانظر "الضعيفة" (376) و"كشف الخفاء" (486).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

(30)‌‌ حديث: (أكثروا ذكرالله حتى يقولوا مجنون).
(ضعيف)
أخرجه أحمد (11674)، وأبو يعلى في "مسنده" (2/ 130) رقم (1371)، وابن حبان (3/ 99) رقم (817)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 683) رقم (1891)، وابن عدي في "الكامل" (4/ 11)، والبيهقي في "الشعب" (1/ 397) رقم (526) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وفي سنده: درَّاج بن سمعان أبو السمح المصري، في روايته ضعف عن أبي الهيثم؛ ودرَّاج ذو مناكير، وهذا من جملة مناكيره.
كما قال ابن عدي في "الكامل" (4/ 16).
وقد ضعَّف هذا الحديث:
(1) الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 76).
(2) العلامة الألباني في "الضعيفة" رقم (517)(1).
(3) شيخنا الوادعي في تعليقه على "المستدرك" (1/ 683) رقم (1892).
(4) شعيب الأرنؤوط في "تحقيق المسند" رقم (11674).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (1108) و"الترغيب" (2/ 614) رقم (901).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

التعليق:
قلت: وإن كان هذا الحديث ضعيفاً، فقد جاء في الكتاب والسنة الصحيحة ما يُغني عنه، فقد أمر الله في كتابه عباده المؤمنين بالإكثار من ذكره قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، بالليل والنهار، وفي البر والبحر، وفي السفر والحضر، وفي الغنى والفقر، وفي الصحة والسقم، وفي السر والعلن، وفي كل حال، ورتب على ذلك جزيل الأجر، وعظيم الثواب، وجميل المآب قال الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا … (44)} {الأحزاب: 41 - 44}.
ففي هذه الآيات الحث على الإكثار من ذكر الله تعالى، وبيان ما يترتب على ذلك من أجر عظيم، وخير عميم وقوله {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} فيه أعظم الترغيب في الإكثار من ذكر الله، وأحسن حظ على ذلك، أي: أنه سبحانه يَذكُركم فاذكروه أنتم فهو نظير قوله تعالى {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)} {البقرة: 151 - 152}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

فالجزاء من جنس العمل، فمن ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه، ومن ذكر الله في ملأٍ ذكره الله في ملأٍ خير منه، ومن نسي الله نسيه الله، فالمكثرون من ذكر الله لهم الحظ الأوفر والنصيب الأكمل من ذكر الله لهم، وصلاته عليهم وملائكته.
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الآية أنه قال: فإذا فعلتم ذلك، أي: أكثرتم من ذكر الله صلى الله عليكم هو وملائكته.
ويقول الله تعالى في آية أخرى مبيناً فضل الذاكرين الله كثيراً والذاكرات، منوهاً بشأنهم، معلياً لذكرهم مبيناً لعظيم أجرهم وثوابهم {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} {الأحزاب: 35} أي: هيأ لذنوبهم الصفح والغفران، ولأعمالهم الصالحة الأجر العظيم، والدرجات العالية في الجنان، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب إنسان.
إن الذاكرين الله كثيراً والذاكرات، هم المُفرِّدون السابقون إلى الخيرات، المحظوظون بأرفع الدرجات وأعلى المقامات، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له: جمدان فقال: (سيروا هذا جمدان، سبق المفردون) قالوا: وما المفردون؟ قال: (الذاكرون الله كثيراً والذاكرات) وقد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم المفردين بأنهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

الذاكرون الله كثيراً والذاكرات، وأصل المفردين كما يقول ابن قتيبة وغيره: الذين هلك أقرانهم وانفردوا عنهم وبقوا يذكرون الله تعالى.
إن من يتأمل هذه النصوص وغيرها من النصوص الكثيرة الواردة في بيان عظيم أجر الذاكرين الله كثيراً والذاكرات، وجزيل ثوابهم، وما أعد الله لهم من النعيم المقيم، والثواب الكبير يوم القيامة لتتحرك نفسه شوقاً وطمعاً ويهتز قلبه حباً ورغباً في أن يكون من هؤلاء، أهل هذا المقام الرفيع والمنزلة العالية. لكن بمَ ينال العبد ذلك؟
هذا سؤال عظيم يجدر لكل مسلم أن يقف عنده ويعرف جوابه، وقد جاء عن السلف في معنى الذاكرين الله كثيرا والذاكرات نُقُولٌ عديدة، منها:
ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: المراد يذكرون الله في أدبار الصلوات، وغدواً وعشياً وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا أو راح من منزله ذكر الله تعالى.
وقال مجاهد: لا يكون من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات حتى يذكر الله قائماً وقاعداً ومضطجعاً.
وقد سئل أبو عمرو بن الصلاح فيما نقله النووي عنه في كتاب "الأذكار" عن القدر الذي يصير به العبد من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات؟ فقال: إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحاً ومساء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

في الأوقات والأحوال المختلفة ليلاً ونهاراً، وهي مبينة في كتاب "عمل اليوم والليلة"، كان من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.
ويقول الشيخ العلامة عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في "تيسير الكريم الرحمن": وأقل ذلك أن يلازم الإنسان أوراد الصباح والمساء، وأدبار الصلوات الخمس، وعند العوارض والأسباب، وينبغي مداومة ذلك في جميع الأوقات على جميع الأحوال، فإن ذلك عبادة يسبق بها العامل وهو مستريح، وداع إلى محبة الله ومعرفته، وعون على الخير، وكف اللسان عن الكلام القبيح.
أسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى أن يجعلني وإياكم من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات، من الذين أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير(1). اهـ.
ملحوظة:
لقد اشتهر بين العامة أن من أكثر من القراءة في الكتب أنه يُصاب في عقله بالجنون.
وهذا جنون، فإن القراءة في كتاب الله عز وجل وفي كتب العلم النافعة تزيد في العقل والدين، ففي العلم شفاء وفي الكتب النافعة دواء.--------------------------------------------
(1) "فقه الأدعية والأذكار" لفضيلة الشيخ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر (ص: 39 - 44).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

وأما من يُصاب في عقله بالجنون فهذا نتيجة القراءة في كتب السحر والشعوذة فهي تسبب الجنون والصرع والهوس لأنها كتب ضلال مليئة بالمحرمات والمخالفات والشركيات والخزعبلات، مثل: كتاب "شمس المعارف"، و"المندل السليماني"، و "السبعة العهود"، و"نتيجة فلكي بيت الفقيه"، وغيرها من كتب السحر والضلال. فنعوذ بالله من الزيغ والضلال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

(31)‌‌ حديث: (إكرام الميت دفنه).
(لا أصل له) …
لقد اشتهر هذا الكلام على ألسنة كثير من الناس على أنه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أصل له مرفوعاً كما قال ذلك غير واحد من أهل العلم، منهم:
(1) السخاوي في "المقاصد الحسنه" (ص: 101) رقم (150) قال: لم أقف عليه مرفوعاً، وإنما أخرجه ابن أبي الدنيا من جهة أيوب السختياني قال: كان يُقال: (من كرامة الميت على أهله تعجيله إلى حفرته).
(2) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 30).
(3) العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 191) رقم (504).
(4) البيروتي في "أسنى المطالب" (249).
(5) العلامة الألباني في "أحكام الجنائز" (ص: 24).
التعليق:
قلت: اتفق العلماء على استحباب الإسراع بالجنازة إلا أن يُخاف من الإسراع انفجار الميت ونحوه. ذكر الاتفاق ابن قدامة(1).--------------------------------------------
(1) "المغني" (3/ 394).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

وقال الإمام أبو شامة الشافعي(1): ومما يفعله الناس اليوم في الجنائز بدع كثيرة، ومخالفة لما ثبت في السنة من ترك الإسراع بها … إلخ.
وقد قال الإمام ابن القيم(2) في معرض سياق هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الجنائز: وكان يأمر بالإسرع بها حتى وإن كانوا يرملون بها رملاً، وأما دبيب الناس اليوم خطوة خطوة فبدعة مكروهة مخالفة للسنة، ومتضمنة للتشبه بأهل الكتاب اليهود.
وقال الإمام الصنعاني(3): قال القرطبي: مقصود الحديث يعني حديث أسرعوا بالجنازة، أن لايتباطأ بالميت عن الدفن ولأن البطء ربما أدى إلى التباهي والاختيال. اهـ.
والأصل في الإسرع بالجنازة قوله صلى الله عليه وسلم: (أسرعوا بالجنازة … ) أخرجه الشيخان وأصحاب السنن الأربع عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا وضعت الجنازة، واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني) أخرجه البخاري وغيره عن أبي سعيد رضي الله عنه.
وعن عبد الرحمن بن جوشن قال: كنت في جنازة عبد الرحمن بن سمرة، فجعل زياد ورجال من مواليه يمشون على أعقابهم أمام السرير،--------------------------------------------
(1) في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" (ص: 270).
(2) "زاد المعاد" (1/ 517).
(3) "سبل السلام" (2/ 215).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

ثم يقولون: رُويداً رُويداً بارك الله فيكم، فلحقهم أبو بكرة في بعض سكك المدينة، فحمل عليهم بالبغلة وشد عليهم بالسوط، وقال: (خلوا والذي أكرم وجه أبي القاسم صلى الله عليه وسلم لقد رأيتُنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لنكاد أن نرمل بها رملاً)(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي والبيهقي وأحمد وغيرهم. وصححه العلامة الألباني في "أحكام الجنائز" (ص: 94).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

(32)‌‌ حديث: (أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم).
(ضعيف جداً) …
رواه ابن ماجه (3671)، والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 214) رقم (261)، والخطيب في "التاريخ" (8/ 288) عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً.
وفي سنده:
(1) الحارث بن النعمان. روى العقيلي (1/ 214) رقم (261) عن البخاري أنه قال فيه: منكر الحديث. وساق له هذا الحديث.
(2) سعيد بن عمارة. قال الأزدي: متروك، وقال ابن حزم: مجهول. وقال الحافظ: ضعيف. وقال الذهبي: جائز الحديث. قال العلامة الألباني: والأقرب قوله في "الكاشف" مستور.
"تهذيب التهذيب" (4/ 59) رقم (2460)، و"التقريب" (2380)، و"الميزان" (2/ 153) رقم (3244).
وقد ضعَّف هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) البخاري كما نقل عنه العقيلي وغيره.
(2) العقيلي في "الضعفاء" (1/ 214) رقم (261).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

(3) الذهبي في "الميزان" (2/ 153).
(4) البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 222).
(5) ابن حجر في "تهديب التهذيب" (4/ 59).
(6) السيوطي في "الجامع الصغير" مع الفيض (1419).
(7) المناوي في "فيض القدير" (2/ 115).
(8) الألباني في "الضعيفة" (1649)(1).
التعليق:
قلت: هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن معناه صحيح.
قال المناوي(2): (أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم) بأن تعلموهم رياضة النفس ومحاسن الأخلاق، وتخرجوهم في الفضائل وتمرنوهم على المطلوبات الشرعية، ولم يرد إكرامهم بزينة الدنيا وشهواتها.
والأدب استعمال ما يحمد قولاً وفعلاً واجتماع خصال الخير، أو وضع الأشياء موضعها، أو الأخذ بمكارم الأخلاق، أو الوقوف مع كل مستحسن، أو تعظيم من فوقك، والرفق بمن دونك، أو الظرف وحسن التنازل، أو مجالسة الخلق على بساط الصدق، ومطالعة الحقائق بقطع العلائق.--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف سنن ابن ماجه" (738) و"الترغيب والترهيب" (2/ 787) رقم (1231).
(2) "فيض القدير" (2/ 115).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

قال بعض العارفين: الأدب طبقات فأكثر طبقات أدب أهل الدنيا في الفصاحة والبلاغة، وحفظ العلوم وأشعار العرب، وأدب أهل الدين رياضة النفس وترك الشهوات، وأدب الخواص طهارة القلوب. اهـ.
قلت: لا شك أن الإسلام أمر بإكرام الأولاد، وتربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة، ورتب على ذلك الأجر العظيم، قال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} {التَّحريم: 6}.
فالآباء والأمهات مسؤولون أمام الله عن تربية هذا الجيل، فإن أحسنوا تربيته سَعِدَ وسعدوا في الدنيا والآخرة، وإن أهملوا تربيته شقي، وكان الوزر في أعناقهم، ولهذا جاء في الحديث المتفق عليه: (كلكلم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)، فبشرى لكم أيها الآباء بقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم.
فليكن إصلاحك لنفسك أيها الأب قبل كل شيء، فالحَسَن عند الأولاد ما فعلت، والقبيح ما تركت، وإن حُسن سلوك الآباء والأمهات أمام الأولاد أفضل تربية لهم، لأن الأبوين هما القدوة الحسنة، في نظر الأبناء.
قال بعض العلماء موجهاً الآباء في تربية الأولاد:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)