Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
اللحية واجب في غسل الجنابة ولا يجب في الوضوء(1)، هكذا في شرح الترمذي لابن سيد الناس. قال: وأظنهم فرَّقوا بين ذلك، والله أعلم. لقوله صلى الله عليه وسلم: "تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابة فبلوا الشَّعرَ وأَنقُوا البشر"(2). واستدلوا لعدم الوجوب في الوضوء بحديث ابن عباس المذكور في الباب الأول.
قال وقد روي عن ابن عباس(3) وابن عمر(4) وأنس(5) وعلي(6) وسعيدٍ بن جبير(7) وأبي قلابة(8) ومجاهد(9) وابن سيرين(10) والضحاك(11) وإبراهيم النخعي(12) أنهم كانوا يخللون لحاهم.
وممن روي عنه أنه كان لا يخلل إبراهيم النخعي(13) والحسن(14) وابن--------------------------------------------
(1) ذكر ذلك ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 17 رقم 1184).
(2) وهو حديث ضعيف.
أخرجه أبو داود (1/ 171 - 172 رقم 248) والترمذي (1/ 178 رقم 106) وابن ماجه (1/ 196 رقم 597) من حديث أبي هريرة.
قال الترمذي: حديث الحارث بن وجيه حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديثه ..
وهو شيخ ليس بذاك. وفد روى عنه غيرُ واحد من الأئمة. وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار. ويقال: الحارث بن وجيه. ويقال: ابن وجْبَةَ.
وقال أبو داود: الحارث بن وجيه حديثهُ منكر، وهو ضعيف.
وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت.
وقال البيهقي: أنكره أهل العلم بالحديث - البخاري وأبو داود وغيرهما - "كما في "تلخيص الحبير" (1/ 142).
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 12).
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 12) و (1/ 13).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 13).
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 13).
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 13).
(8) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 13).
(9) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 13).
(10) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 13).
(11) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 13).
(12) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 13).
(13) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 14).
(14) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 14).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)

الحنفية(1) وأَبو العالية(2) وأبو جعفر الهاشمي(3) والشعبي(4) ومجاهد(5) والقاسم(6) وابن أبي ليلى(7)، ذكر ذلك عنهم ابن أبي شيبة بأسانيده إليهم، والإِنصاف أن أحاديث الباب بعد تسليم انتهاضها للاحتجاج وصلاحيتها للاستدلال لا تدل على الوجوب لأنها أفعال، وما ورد في بعض الروايات من قوله صلى الله عليه وسلم: "هكذا أمرني ربي" لا يفيد الوجوب على الأمة لظهوره في الاختصاص به، وهو يتخرج على الخلاف المشهور في الأصول هل يعم الأمة ما كان ظاهر الاختصاص به أم لا؟ والفرائض لا تثبت إلا بيقين، والحكم على ما لم يفرضه الله بالفرضية كالحكم على [ما فرضه](8) بعدمها، لا شك في ذلك لأن كل واحد منهما من التقوّل على الله بما لم يقل، ولا شك أن الغرفة الواحدة لا تكفي [كث](9) اللحية لغسل وجهه وتخليل لحيته، ودفع ذلك كما قال بعضهم(10) بالوجدان مكابرة منه، نعم. الاحتياط والأخذ بالأوثق لا شك في أولويته لكن بدون مجاراة على الحكم بالوجوب.
قوله: (الحنك) هو باطن أعلى الفم والأسفل من طرف مقدم اللحيين.

‌‌[الباب العاشر] باب تعاهد الماقين وغيرهما من غضون الوجه بزيادة ما
18/ 180 - (عَنْ أبِي أمامةَ أنَّهُ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فذَكَرَ ثلاثًا، ثلَاثًا، قال: وكانَ يَتَعاهَدُ المَاقَيْنِ. رَوَاهُ أحْمَدُ)(11). [حسن]--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 14) بسند حسن.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 14) بسند حسن.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 14).
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 14).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 14).
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 14).
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 14).
(8) في (ب): (ما فرضه الله).
(9) في (جـ): (كثيف).
(10) أي "المقبلي" انظر: "المنار في المختار من جواهر البحر الزخار" (1/ 50 - 51).
(11) في المسند (5/ 258) و (5/ 264) و (5/ 268). =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 72)

الحديث أخرجه ابن ماجه(1) من حديث أبي أمامة أيضًا بلفظ: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الأذنان من الرأس وكان يمسح الماقين"، وذكره الحافظ في التلخيص(2) ولم يذكر له علة ولا ضعفًا. وقال في مجمع الزوائد(3): "رواه الطبراني في الكبير من طريق سميع عن أبي أمامة، وإسناده حسن، وسميع ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لا أدري من هو ولا ابن من هو؟ والظاهر أنه اعتمد في توثيقه على غيره".
قوله: (الماقين) موق العين مَجْرَى الدَّمْع منها أَو مُقَدَّمها ومُؤَخَّرُها كذا في القاموس(4)، قال الأزهري(5): "أجمع أهل اللغة أن الموق والماق مؤخر العين الذي يلي الأنف "انتهى. والمراد بهما في الحديث مخصر العينين.
وذكر المصنف(6) رحمه الله تعالى في التبويب غضون الوجه،--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود (1/ 93 رقم 134) والترمذي (1/ 53 رقم 37) وابن ماجه (1/ 152 رقم 444) والدارقطني (1/ 103 رقم 37) والبيهقي (1/ 66) والطبراني في الكبير (8/ 142 - 143 رقم 7554) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 33) كلهم عن حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة مرفوعًا.
وهذا سند حسن في الشواهد.
وقال ابن دقيق العيد في الإمام: وهذا الحديث معلول بوجهين:
(أحدهما): الكلام في شهر بن حوشب. و (الثاني): الشك في رفعه. ولكن شهر وثقه أحمد، ويحيى، والعجلي، ويعقوب بن شيبة.
وسنان بن ربيعة، أخرجه له البخاري، وهو وإن كان قد لين، فقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال ابن معين: ليس بالقوي، فالحديث عندنا حسن، والله أعلم. كما في "نصب الراية" للزيلعي (1/ 18).
(1) في سننه رقم (444) وقد تقدم في التعليقة السابقة.
(2) (1/ 91). قلت: بل قال الحافظ في "التلخيص": "وقد بينت أنه مدرج في كتابي في ذلك" اهـ.
(3) (1/ 230).
(4) القاموس المحيط ص 1191.
(5) في "تهذيب اللغة" (9/ 365).
(6) أي ابن تيمية الجد في المنتقى" (1/ 92) "باب تعاهد الماقين وغيرهما من غضون الوجه بزيادة ماء".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)

وهي ما تعطف من الوجه، إما قياسًا على الماقين وإما استدلالًا بما في الحديث الآتي(1) من قوله: "ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه" والأول أظهر، وقد ورد من حديث أخرجه ابن حبان(2)، وابن أبي حاتم(3)، وغيرهما(4) بلفظ: "إذا توضأتم فأشربوا أعينكم من الماء" وهو من حديث البَخْتري بن عُبَيد(5) بالموحدة والمعجمة وقد ضعفوه كلهم فلا يقوم به حجة كذا قاله بعضهم(6)، وفيه أنه ذكر في الميزان(7) أنه وثقه وكيع، وقال ابن عبدقي: لا أعلم له حديثًا منكرًا انتهى، لكنه لا يكون ما تفرد به حجة لوقوع الاختلاف فيه فقد قيل: إنه ضعيف، وقيل: متروك الحديث، وقال البخاري: يخالف في حديثه على أنه لم ينفرد به البختري، فقد رواه ابن طاهر في صفوة التصوف(8) من طريق ابن أبي السري لكنه قال ابن الصلاح(9): "لم أجد له أنا في جماعة اعتنوا بالبحث عن حاله أَصلًا" وتبعه النووي(10).
19/ 181 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن عَليًّا رضي الله عنهما قالَ: يَا ابْنَ عَباسٍ أَلا أتَوَضَّأ لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ قُلتُ: بَلَى فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي قالَ: فَوَضَعَ إنَاءً--------------------------------------------
(1) رقم (19/ 181) من كتابنا هذا.
(2) في كتابه "المجروحين" (1/ 194).
(3) في "العلل" (1/ 36 رقم 73).
(4) كابن عدي في "الكامل" (2/ 57) والذهبي في "الميزان" (2/ 7).
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: هذا حديث منكر، والبَخْتري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول".
وكذا قال ابن عدي أن الحديث منكر.
(5) ضعفه أبو حاتم وغيره تركه. "الميزان" (2/ 6 - 7 رقم 1135/ 2404).
والجرح والتعديل (2/ 427). والكامل لابن عدي (2/ 57).
(6) كالجلال. وهو الصحيح.
(7) (7/ 2 - 8 رقم 1136/ 2405) في ترجمة البختري بن المختار. وهو سبق نظر أو وهم منه رحمه الله.
(8) عزاه إليه الحافظ في "تلخيص الحبير" (1/ 99 - 100) وقال "هذا إسناده مجهول. ولعل ابن أبي السري حدث به من حفظه في المذاكرة، فوهم في اسم البختري بن عُبيد والله أعلم" اهـ.
(9) في "شرح مشكل الوسيط" لابن الصلاح (1/ 291). وهو ذيل "الوسيط في المذهب" للغزالي.
(10) في "التنقيح في شرح الوسيط" للنووي (1/ 291). وهو ذيل "الوسيط في المذهب" للغزالي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)

فَغَسَلَ يَدَيهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشقَ وَاسْتَنثَرَ، ثُمَّ أخَذَ بِيَديْهِ فَصَكَّ بِهِما وَجْهَهُ وَأَلْقَمَ إبْهامَيهِ ما أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ قالَ: ثُمَّ عادَ في مِثْلِ ذَلِكَ ثَلاثًا ثم أَخَذ كَفَّا بِيدِهِ الْيُمْنى فأفْرَغَها على ناصِيتِهِ، ثُمَّ أَرْسَلها تَسيلُ على وَجههِ، ثمْ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنى إلى الْمِرْفَقِ ثلاثًا، ثُمْ يَدَهُ الأخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَذَكَرَ بَقِيةَ الوُضُوءِ. رَواهُ أحْمَدُ(1) وأبُو دَاوُدَ)(2). [حسن]
لعل هذا اللفظ الذي ساقه المصنف رحمه الله لفظ أحمد؛ وساقه أَبو داود في سننه بمعناه، وتمام الحديث "ثم مسح رأسه وظهور أُذنيه، ثم أدخل يديه جميعًا فأخذ حفنة من ماء فضرب يها على رجله وفيها النعل ففتلها بها، ثم الأخرى مثل ذلك، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين قال: قلت وفي النعلين. قال: وفي النعلين قال: قلت: وفي النعلين قال: وفي النعلين" وفي رواية لأبي داود(3) "ومسح برأسه مرة واحدة" وفي رواية له(4) "ومسح برأسه ثلاثًا" قال المنذري(5): في هذا الحديث مقال، وقال الترمذي(6): "سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه، وقال: ما أدري ما هذا".
والحديث يدل على أَنه يغسل ما أقبل من الأذنين مع الوجه ويمسح ما أدبر--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 82).
(2) في سننه (1/ 84 رقم 117).
بإسناد حسن. محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانه: ثقة (تهذيب التهذيب) (3/ 598).
وعبيد الله الخولاني: هو عبيد الله بن الأسود، ويقال ابن الأسد، وهو تابعي وثقه ابن حبان (تهذيب التهذيب) (3/ 5).
ومحمد بن إسحاق ثقة. وقد صرح بالتحديث عند أحمد (تهذيب التهذيب) (3/ 504 - 507).
وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - عنه - أي عن الحديث - فضعفه، وقال: ما أدري ما هذا.
وعقب أبو الأشبال في تخريج مسند أحمد (2/ 49) بقوله: "وليس الحديث في الترمذي، فلعل ما نقله الخطابي عنه - أي عن الترمذي - في كتاب آخر. وما أدري أنا وجه تضعيف البخاري إياه" اهـ.
وقد حسن المحدث الألباني الحديث في صحيح أبي داود.
(3) و(4) قال أبو داود (1/ 86): "وحديث بن جريج عن شيبة يشبه حديث علي، لأنه قال فيه حجاج بن محمد عن جريج: ومسح برأسه مرة واحدة، وقال ابن وهب فيه عن ابن جريج: ومسح برأسه ثلاثًا" اهـ.
(5) في "مختصر سنن أبي داود" (1/ 95).
(6) ذكر ذلك الخطابي في "معالم السنن" (1/ 86 - هامش السنن).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 75)

منهما مع الرأس. وإليه ذهب الحسن بن صالح، والشعبي(1)، وذهب الزهري(2) وداود إلى أنهما من الوجه فيغسلان معه، وذهب من عداهم إلى أنهما من الرأس فيمسحان معه، وفيه أيضًا استحباب إرسال غرفة من الماء على الناصية لكن بعد غسل الوجه لا كما يفعله العامة عقب الفراغ من الوضوء، وفيه أنه لا يشترط في غسل الرجل نزع النعل وأَن الفتل كاف وقد قدمنا عن الحافظ في (باب إِيصال الماء إلى باطن اللحية الكثة)(3) أن رواية المسح على النعل شاذة لأنها من طريق هشام بن سعد، ولا يحتج بما تفرد به، وأبو داود(4) لم يروها من طريقه ولا ذكر المسح، ولكنه رواها من طريق محمد بن إسحق عنعنة وفيه مقال مشهور إذا عنعن(5). وقد احتج من قال بتثليث مسح الرأس برواية أبي داود(6) التي ذكرناها، واحتج القائل بأنه يمسح مرة واحدة بإطلاق المسح في حديث الباب وتقييده بالمرة في رواية، وسيأتي الكلام عليه في باب هل يسن تكرار المسح(7).
قوله: (وألقم إبهاميه) [أيْ](8) جعل إبهاميه للبياض الذي بين الأذن والعذار كاللقمة للفم توضع فيه واستدل بذلك المارودي على أن البياض الذي بين [الآذان](9) والعذار كاللقمة للفم توضع فيه واستدل بذلك الماوردي(10) على أن البياض الذي بين الآذان والعذار من الوجه كما هو مذهب الشافعية. وقال مالك(11): ما بين الأذن واللحية ليس من الوجه، قال ابن عبد البر(12): لا أعلم أحدًا من علماء الأمصار قال بقول مالك، وعن أبي يوسف(13) يجب على--------------------------------------------
(1) المغني (1/ 150).
(2) المغني (1/ 150).
(3) الباب الثامن في شرح الحديث رقم (15/ 177) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (117) وقد تقدم.
(5) قلت: وقد صرح بالتحديث في رواية أحمد المتقدمة (1/ 117).
(6) في سننه (1/ 79 رقم 107) و (1/ 81 رقم 110).
(7) في الباب الرابع عشر عند الحديث (29/ 191) من كتابنا هذا.
(8) زيادة من (ب) و (ج).
(9) في (ج): (الأذن).
(10) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (1/ 162).
(11) الاستذكار (2/ 15 رقم 1170). و"فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر" (3/ 218).
(12) كما في "فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر" (3/ 219).
(13) انظر: "شرح فتح القدير" (1/ 12).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 76)

الأمرد غسله دون الملتحي. قال المصنف(1) رحمه الله تعالى: "وفيه حجة لمن رأى ما أقبل من الأذنين من الوجه" انتهى. وقد تقدم.

‌‌[الباب الحادي عشر] باب غسل اليدين مع المرفقين وإطالة الغرة
20/ 182 - (عَنْ عُثْمانَ رضي الله عنه أنَّهُ قالَ: هَلُمَّ أتَوَضْأ لكُمْ وُضُوء رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيدَيْهِ حَتَّى مَسَّ أطرَافَ العَضْدَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأسِهِ، ثُمَّ أَمَرَّ بِيَدَيهِ على أُذُنيهِ وَلِحيَتِهِ، ثُمَّ غَسلَ رِجْليهِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْني)(2). [صحيح لغيره]
الحديث في إسناده ابن إسحق وقد عنعن.
قوله: (هلم) اسم فعل بمعنى قرب جاء لازمًا كقوله تعالى: {هَلُمَّ إِلَيْنَا}(3) ومتعديًا كقوله تعالى: {هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ}(4) ويستوي فيه عند الحجازيين [الواحد](5) والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث فيقال: هلم يا رجل، وهلم يا رجال، وهلم يا امرأة، وفي لغة بنى تميم يتغير كتغير أمر المخاطب نحو هلما وهلموا وهلمي.--------------------------------------------
(1) أي ابن تيمية الجد صاحب "المنتقى" (1/ 93).
(2) في سننه (1/ 86 رقم 12).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (1/ 148 رقم 430) والترمذي (1/ 46 رقم 31).
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (151 و 152) والحاكم في المستدرك (1/ 148 - 149) وابن حبان في صحيحه (3/ 362 - 363 رقم 1081) والترمذي أيضًا في العلل الكبير رقم (19).
قال الترمذي: "قال محمد - يعني البخاري -: أصحُّ شيءٍ عندي في التخليل حديث عثمان. قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث. فقال: هو حسن" اهـ.
وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجه من الوجوه" اهـ.
وللحديث شواهد من حديث أنس، وعمار بن ياسر، وعائشة، وابن عمر وأبي أيوب، وأبي رافع، وأبي هريرة.
وخلاصة القول أن حديث عثمان صحيح بهذه الشواهد والله أعلم.
(3) سورة الأحزاب: الآية 18.
(4) سورة الأنعام: الآية 150.
(5) في (ب) و (جـ): (الموحد).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 77)

قوله: (حتى مس أطراف العضدين) فيه دليل على وجوب غسل المرفقين، وقد قدمنا طرفًا من الكلام عليه في شرح حديث عثمان(1) المتفق عليه.
وقوله: (ثم مسح برأسه) إطلاق المسح يشعر بعدم التكرار وسيأتي الكلام عليه.
قوله: (ثم أمرّ بيديه على أذنيه) دليل على مشروعية مسح الأذنين وسيأتي له باب في هذا الكتاب(2).
قوله: (ولحيته) قد بسطنا البحث فيه في باب استحباب تخليل اللحية(3).
21/ 183 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](4) أنهُ تَوَضأ فَغسلَ وجْهَهُ فأسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ غَسلَ يَدَهُ اليمْنى حتى أَشْرَعَ في العَضْدِ، ثُمَّ غَسلَ يَدَهُ اليُسْرى حَتَّى أَشْرَعَ في العَضدِ، ثُمَّ مَسحَ رأْسَهُ، ثُمَّ غَسلَ رِجْلهُ اليُمنَى حَتَّى أشْرَعَ في السّاق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق ثُمَّ قال: هكَذَا رأيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَتَوَضأ وَقالَ: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أنْتُمْ الغُرُّ المُحَجَلونَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنْ إسبْاغِ الوُضُوءِ فَمَنِ استْطَاعَ مِنْكُمْ فَليُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجيلهُ". رَواهُ مُسْلِمٌ)(5). [صحيح]
قوله: (أشرع في العضد وأشرع في الساق) معناه أدخل الغسل فيهما، قاله النووي(6).
قوله: (أنتم الغر المحجلون) قال أهل اللغة: الغرة(7): بياض في جبهة الفرس، والتحجيل(8): بياض في يدها ورجلها قال العلماء: سمي النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة: غرة وتحجيلًا تشبيها بغرة الفرس.--------------------------------------------
(1) رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(2) الباب الخامس عشر عند الحديث رقم (32/ 194) من كتابنا هذا.
والباب السادس عشر عند الحديث رقم (34/ 196) من كتابنا هذا.
(3) الباب التاسع عند الحديث رقم (16/ 178) من كتابنا هذا.
(4) زيادة من (جـ).
(5) في صحيحه (1/ 216 رقم 34/ 246).
(6) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 134).
(7) انظر: "القاموس المحيط" (ص 577).
(8) انظر: "القاموس المحيط (ص 1270).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 78)

وهذا الحديث وغيره مصرح باستحباب تطويل الغرة والتحجيل.
والغرة: غسل شيء من مقدم الرأس [أو](1) ما يجاوز الوجه [زائدًا](2) على الجزء الذي يجب غسله.
والتحجيل: غسل ما فوق المرفقين والكعبين وهما مستحبان بلا خلاف، واختلف في القدر المستحب على أوجه. أحدها: أنه [تستحب](3) الزيادة فوق المرفقين والكعبين من غير تقدير: والثاني إلى نصف العضد والساق. والثالث: إلى المنكب والركبتين. قال النووي(4): "وأَحاديث الباب تقتضي هذا كله. قال: وأما دعوى الإِمام أبي الحسن بن بطال المالكي والقاضي عياض، اتفاق العلماء على أنه لا يستحب الزيادة فوق المرفق والكعب فباطلة، وكيف تصح دعواهما وقد ثبت فعل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(5)، وأبي هريرة(6) وهو مذهبنا لا خلاف فيه عندنا(7)، ولو خالف فيه من خالف كان محجوجًا بهذه السنن الصحيحة الصريحة، وأما احتجاجهما بقوله صلى الله عليه وسلم: "من زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم"(8) فلا يصح لأن المراد زاد في عدد المرات".
وقال الحافظ في التلخيص(9): "وقد ادعى ابن بطال في شرح البخاري، وتبعه القاضي، تَفَرُد أبي هريرة بهذا - يعني الغسل إلى الآباط - وليس بجيد، [فقال: قد](10) قال به جماعة من السلف ومن أصحاب الشافعي، وقال ابن أبي شيبة(11): حدثنا وكيع عن العمرى عن نافع أَن ابن عمر كان ربما بلغ بالوضوء إبطيه، ورواه أبو عبيد بإسناد أَصح من هذا فقال: حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث عن محمد بن عجلان، عن نافع".
قوله: (فمن استطاع منكم) تعليق الأمر بإطالة الغرة والتحجيل بالاستطاعة--------------------------------------------
(1) في (جـ) و (و).
(2) في (جـ): (زائد) وهو خطأ.
(3) في (جـ): (يستحب).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 134).
(5) و(6) الحديث رقم (21/ 183) من كتابنا هذا.
(7) أي الشافعية لأن الكلام للإمام النووي.
(8) يأتي تخريجه رقم (54/ 216) من كتابنا هذا.
(9) (1/ 88).
(10) في (ب): (فقد).
(11) في "المصنف" (1/ 55) بسند ضعيف. من أجل العمري وهو المكبر، واسمه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم. قال الحافظ في "التقريب" رقم (3489): ضعيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 79)

قرينة قاضية بعدم الوجوب، ولهذا لم يذهب إلى إيجابه أحد من الأئمة.
قال المصنف(1) رحمه الله تعالى: "ويتوجه منه وجوب غسل المرفقين لأن نص الكتاب يحتمله وهو مجمل فيه، وفعله صلى الله عليه وسلم بيان لمجمل الكتاب ومجاوزته للمرفق ليس في محل الإجمال ليجب بذلك" انتهى. وقد أَسلفنا الكلام عليه في الكلام على حديث عثمان(2) في أول أبواب الوضوء.

‌‌[الباب الثاني عشر] باب تحريك الخاتم وتخليل الأصابع ودلك ما يحتاج إلى دلك
22/ 184 - (عَنْ أَبِي رَافِع أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ إذا تَوَضأ حَرَّك خَاتَمهُ. رَواهُ ابْنُ ماجَهْ(3) وَالدَّارَقُطْنِى)(4). [ضعيف]
الحديث في إسناده معمَّر [بن محمد](5) بن عبيد الله(6) عن أبيه(7) وهما ضعيفان، وقد ذكره البخاري(8) تعليقًا عن ابن سيرين، ووصله ابن أبي شيبة(9)،--------------------------------------------
(1) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 94).
(2) برقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(3) في سننه (1/ 153 رقم 449).
(4) في سننه (1/ 83 رقم 16). قال الدارقطني: "معمر وأبوه ضعيفان، ولا يصح هذا" اهـ.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 181 رقم 184/ 449): "هذا إسناد ضعيف لضعف معمر وأبيه محمد بن عبيد الله.
قال البخاري: معمر بن محمد بن عبيد الله عن أبي رافع منكر الحديث" اهـ.
(5) زيادة من (أ) و (ب) وهو الصواب.
(6) منكر الحديث قاله الحافظ في "التقريب" رقم (6816).
(7) محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفي: ضعيف "التقريب" رقم (6106).
(8) (1/ 267 رقم الباب 29).
وقال الحافظ في "الفتح" (1/ 267): "وصله المصنف في التأريخ عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون عنه، وروى ابن أبي شيبة عن هشيم عن خالد عنه أنه كان إذا توضأ حرك خاتمه. والإسنادان صحيحان" اهـ.
(9) في "المصنف" (1/ 39) بسند صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 80)

وهو يدل على مشروعية تحريك الخاتم ليزول ما تحته من الأوساخ. وكذلك ما يشبه الخاتم من الأسورة والحلية ونحوهما.
23/ 185 - (وَعَنِ ابْنِ عَباسٍ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذَا تَوَضأتَ فَخلْل أصَابعَ يَدَيكَ وَرِجْلَيكَ". رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وابْنُ مَاجَهْ(2) والتَّرْمِذِيّ)(3). [صحيح]
24/ 186 - (وَعَنْ المُسْتَوردِ بْنِ شَدَّادٍ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم إذَا توَضَّأ خَلّلَ أَصَابعَ رِجلَيهِ بِخِنْصَرِهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلّا أحمَدَ)(4). [صحيح]
25/ 187 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيدِ بْنِ عاصِم أَنّ النبي صلى الله عليه وسلم تَوَضأ فجَعَلَ يَقُولُ هكذَا يَدْلُكُ. رَوَاهُ أحْمَدُ)(5). [صحيح]
أما حديث ابن عباس فرواه أيضًا الحاكم(6)، وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف، ولكن حسنه البخاري لأنه من رواية موسى بن عقبة عن صالح، وسماع موسى منه قبل أن يختلط.
وأما حديث المستورد بن شداد ففي إسناده ابن لهيعة، لكن تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث أخرجه البيهقي(7) وأبو بشر الدولابي، والدَّارقطني في غرائب مالك، من طريق ابن وهب عن الثلاثة، وصححه ابن القطان(8).--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 287).
(2) في سننه (1/ 153 رقم 447).
(3) في سننه (1/ 57 رقم 39) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث صحيح.
(4) أبو داود (1/ 103 رقم 148) والترمذي (1/ 57 رقم 40) وقال: هذا حديث حسن غريب. وابن ماجه (1/ 152 رقم 446).
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 229) بثلاثة أسانيد. كلهم من طريق ابن لهيعة وقد صرح الترمذي بانفراده به، ولكنه ليس كذلك، فقد قال الحافظ في "التلخيص" (1/ 94) "تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث، أخرجه البيهقي، وأبو بشر الدولابي، والدارقطني في غرائب مالك من طريق ابن وهب عن الثلاثة، وصححه ابن القطان".
(5) في المسند (4/ 39) وهو حديث صحيح.
(6) في المستدرك (1/ 182).
(7) في السنن الكبرى (1/ 77).
(8) ذكر ذلك الحافظ في "تلخيص الحبير" (1/ 94).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 81)

وأما حديث عبد الله بن زيد فهو إحدى روايات حديثه المشهور.
وفي الباب من حديث عثمان عند الدارقطني(1) بلفظ: "أنه خلل أصابع قدميه ثلاثًا وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت".
ومن حديث الربيع بنت معوذ عند الطبراني في الأوسط(2)، قال الحافظ(3): وإسناده ضعيف.
ومن حديث عائشة عند الدارقطني(4) وفيه عمر بن قيس(5) وهو منكر الحديث.
ومن حديث وائل بن حجر عند الطبراني في الكبير(6)، قال الحافظ(7): وفيه ضعف وانقطاع.
ومن حديث لقيط بن صبرة بلفظ: "إذا توضأت فخلل الأصابع"، وقد تقدم(8).
ومن حديث ابن مسعود رواه زيد بن أبي الزرقاء، بلفظ: "لينهكن أحدكم أصابعه قبل أن تنهكه النار" قال ابن أبي حاتم: رفعه منكر(9). قال الحافظ(10): وهو في جامع الثوري موقوف، وكذا في مصنف عبد الرزاق(11)، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة(12) موقوفًا.--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 86 رقم 13).
(2) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 94).
(3) في "التلخيص" (1/ 94).
(4) في سننه (1/ 95 رقم 2) بسند ضعيف جدًّا.
(5) قال أحمد: متروك، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، لم يكن حديثه بصحيح.
انظر: "الجرح والتعديل" (3/ 1/ 129) والمجروحين (2/ 85) والميزان (3/ 218).
(6) في المعجم الكبير (22/ 49 - 50 رقم 118). وفيه ضعف وانقطاع.
(7) في "التلخيص" (1/ 94).
(8) برقم (12/ 174) من كتابنا هذا.
(9) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 94).
(10) في "التلخيص" (1/ 94).
(11) في "مصنفه" (1/ 22 - 23 رقم 68).
(12) في "مصنفه" (1/ 11).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 82)

ومن حديث أبي أيوب عند أبي بكر بن أبي شيبة في المصنف(1).
ومن حديث أبي هريرة عند الدارقطني(2) بلفظ: "خللوا بين أصابعكم، لا يخللها الله يوم القيامة بالنار".
ومن حديث أبي رافع عند أحمد(3) والدارقطني(4) من حديث معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال البخاري: هو منكر الحديث.

‌‌[مشروعية تخليل أصابع اليدين والرجلين]:
والأحاديث تدل على مشروعية تخليل أصابع اليدين والرجلين، وأحاديث الباب يقوى بعضها بعضًا فتنتهض للوجوب لا سيما حديث لقيط بن صبرة الذي قدمنا(5) الكلام عليه في باب المبالغة في الاستنشاق، فإنه صححه الترمذي والبغوي وابن القطان.
قال ابن سيد الناس: قال أصحابنا: من سنن الوضوء تخليل أصابع الرجلين في غسلهما، قال: وهذا إذا كان الماء يصل إليها من غير تخليل، فلو كانت الأصابع [ملتفة](6) لا يصل الماء إليها إلا بالتخليل فحينئذ يجب التخليل لا لذاته لكن لأداء فرض الغسل انتهى.
والأحاديث - قد صرحت بوجوب التخليل وثبتت من قوله صلى الله عليه وسلم وفعله ولا فرق بين إمكان وصول الماء بدون تخليل وعدمه، ولا بين أصابع اليدين والرجلين، فالتقييد بأصابع الرجلين أو بعدم إمكان وصول الماء لا دليل عليه.--------------------------------------------
(1) في "مصنفه" (1/ 12).
(2) في سننه (1/ 95 رقم 3) وفيه يحيى بن ميمون التمار: كذاب.
انظر "الجرح والتعديل" (9/ 188).
(3) لم أجده في المسند. وقد أخرجه ابن ماجه (1/ 153 رقم 449).
(4) في سننه (1/ 94 رقم 11) وفي إسناده معمر بن محمد بن عبيد الله عن أبيه وهما ضعيفان وقد تقدم.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(5) برقم (12/ 174) من كتابنا هذا.
(6) في المخطوط "ملفقة" ولعل الصواب ما أثبتناه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌[الباب الثالث عشر] باب مسح الرأس كله وصفته وما جاء في مسح بعضه
26/ 188 - (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زيَدِ [رضي الله عنه](1) أنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم مَسَحَ رَأسَهُ بيَدَيهِ فأقْبَلَ بِهما وَأدْبر بدأ بمُقَدّمِ رَأْسِهِ، ثمّ ذَهَبَ بِهما إلى قَفاهُ، ثُمْ رَدهُما إلى المَكان الذِي بَدَأَ مِنهُ. رَوَاهُ الجَمَاعَة)(2) [صحيح].
قوله: (مسح رأسه) زاد ابن الصباغ كله وكذا في رواية ابن خزيمة(3).
قوله: (فأقبل بهما وأدبر) قد اختلف في كيفية الإقبال والإدبار المذكور في الحديث فقيل: يبدأ بمقدم الرأس الذي يلي الوجه، ويذهب بهما إلى القفا ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه وهو مبتدأ الشعر ويؤيد هذا قوله: "بدأَ بمقدمِ رأسِهِ" إلا أنه يشكل على هذه الصفة قوله: "فأقبلَ بهما وأَدْبر" لأن الواقع فيها بالعكس وهو أنه أدبر بهما وأقبل لأن الذهاب إلى جهة القفا إدبار.
وأجيب بأن الواو لا تقتضي الترتيب، والدليل على ذلك ما ثبت عند البخاري(4) من رواية عبد الله بن زيد بلفظ: "فأدبر بيديه وأقبل" ومخرج الطريقين متحد فهما بمعنى واحد.
وأجيب أيضًا بحمل قوله: أَقبل على البداءة بالقبل، وقوله: أدبر على البداءة بالدبر، فيكون من تسمية الفعل بابتدائه وهو أحد القولين لأهل الأصول في تسمية الفعل، هل يكون بابتدائه أو بانتهائه، قاله ابن سيد الناس في شرح الترمذي. وقد أجيب بغير ذلك.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أحمد (4/ 38) والبخاري رقم (185) وأطرافه رقم (186) و (191) و (192) و (197) و (199). ومسلم رقم (18/ 235) وأبو داود رقم (100 و 118 و 119) والترمذي رقم (28 و 32 و 47) والنسائي (1/ 71 - 72) وابن ماجه رقم (409 و 434 و 471).
وهو حديث صحيح.
(3) في صحيحه (1/ 88 رقم 173).
(4) في صحيحه (1/ 303 رقم 199).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 84)

وقيل: يبدأ بمؤخر رأسه. ويمر إلى جهة الوجه، ثم يرجع إلى المؤخر محافطة على قوله: أقبل وأَدبر، ولكنه يعارضه قوله: بدأ بمقدم رأسه. وقيل: يبدأ بالناصية ويذهب إلى ناحية الوجه، ثم يذهب إلى جهة مؤخر الرأَس، ثم يعود إلى ما بدأ منه وهو الناصية. وفي هذه الصفة محافظة على قوله: "بدأ بمقدم رأسه" وعلى قوله: "أقبل وأَدبر" فإن الناصية مقدم الرأس، والذهاب إلى ناحية الوجه إقبال.

‌‌[يستحب مسح جميع الرأس باتفاق العلماء]:
والحديث يدل على مشروعية مسح جميع الرأس، وهو مستحب باتفاق العلماء، قاله النووي(1)، وعلل ذلك بأنه طريق إلى استيعاب الرأس ووصول الماء إلى جميع شعره.
وقد ذهب إلى وجوبه أكثر العترة ومالك والمزني والجبائي(2)، وإحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل(3) وابن علية وقال الشافعي(4): يجزي مسح بعض الرأس ولم يحدّه بحد.
قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي: وهو قول الطبري.
وقال أَبو حنيفة(5): الواجب الربع، وقال الثوري والأوزاعي والليث: يجزي مسح بعض الرأس ويمسح المقدم وهو قول أحمد وزيد بن علي والناصر والباقر والصادق(6).
وأجاز الثوري والشافعي مسح الرأَس بأصبع واحدة. واختلفت الظاهرية(7) فمنهم من أوجب الاستيعاب، ومنهم من قال: يكفي البعض.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 123).
(2) ذكر ذلك الإمام المهدي في "البحر الزخار" (1/ 63 - 64). ومالك في المدونه (1/ 16).
(3) انظر: "الكافي" (1/ 29 - 35) والفروع (1/ 147 - 148) والإنصاف (1/ 161 - 163) والمبدع (1/ 127 - 129).
(4) انظر "الأم" (1/ 111) و (حلية العلماء) (1/ 148) وروضة الطالبين (1/ 53، 59).
(5) انظر "شرح فتح القدير" لابن الهمام (1/ 34)
(6) البحر الزخار (1/ 64).
(7) انظر: "المحلى" (2/ 49).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 85)

‌‌[أدلة من أوجب استيعاب مسح الرأس]:
احتج الأولون بحديث الباب، وحديث "أنه مسح برأسه حتى بلغ القذال" عند أَحمد(1) وأبي داود(2) من حديث طلحة بن مصرف ورد بأن الفعل لمجرده لا يدل على الوجوب وفي حديث طلحة بن مصرف مقال سيأتي تحقيقه(3).
قالوا قال الله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}(4) والرأس حقيقة اسم لجميعه والبعض مجاز. ورد بأن الباء للتبعيض. وأجيب بأنه لم يثبت كونها للتبعيض، وقد أنكره سيبويه(5) في خمسة عشر موضعًا من كتابه. ورد أيضًا بأن الباء تدخل في الآلة، والمعلوم أن الآلة لا يراد استيعابها كمسحت رأسي بالمنديل، فلما دخلت الباء في الممسوح كان ذلك الحكم أعني عدم الاستيعاب في الممسوح أيضًا، قاله التفتازاني(6)، قالوا: جعله جار الله(7) مطلقًا، وحكم على المطلق بأنه مجمل وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بالاستيعاب، وبيان المجمل الواجب واجب. ورد بأنه المطلق ليس بمجمل لصدقه على الكل والبعض، فيكون الواجب مطلق المسح كلًا أو بعضًا وأَيًا ما كان وقع به الامتثال، ولو سلم أنه مجمل لم يتعين مسح الكل لورود البيان بالبعض عند أَبي داود(8) من حديث أَنس بلفظ: "إنه صلى الله عليه وسلم أدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة" وعند مسلم(9) وأبي داود(10) والترمذي(11) من حديث المغيرة بلفظ: "إنه صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 35 رقم 267 - الفتح الرباني).
(2) في السنن (1/ 96 رقم 139). وهو حديث ضعيف.
(3) عند الحديث رقم (36/ 198) من كتابنا هذا.
(4) سورة المائدة: الآية 6.
(5) في "الكتاب" (1/ 420 - 421) و (4/ 217) تحقيق عبد السلام هارون ط 2. ن: مكتبة الخانجي - القاهرة.
(6) وهو سعد الدين مسعود بن عمرو بن عبد الله التفتازاني، من أئمة اللغة والبيان والمنطق من بلاد خراسان. توفي (793 هـ). في حاشيته (2/ 159 - 160).
(7) الزمخشري:
(8) في سننه (1/ 102 - 103 رقم 147). وهو حديث ضعيف.
(9) في صحيحه (1/ 231 رقم 83/ 274) و (1/ 230 رقم 81/ 274).
(10) (في سننه (1/ 104 رقم 150).
(11) (في سننه (1/ 170 رقم 100) وقال حديث حسن صحيح. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 86)

العمامة" قالوا: قال ابن القيم(1): "إنه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم في حديث واحد أنه اقتصر على مسح بعض رأسه البتة، ولكن كان إذا مسح بناصيته أكمل على العمامة" قال: وأما حديث أنس فمقصود أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقض عمامته حتى يستوعب مس الشعر كله ولم ينف التكميل على العمامة، وقد أثبته حديث المغيرة، فسكوت أنس عنه لا يدل على نفيه. وأيضًا قال الحافظ: إن حديث أنس في إسناده نظر(2). وأجيب بأن النزاع في الوجوب وأحاديث التعميم، وإن كانت أصح وفيها زيادة وهي مقبولة، لكن أين دليل الوجوب؟ وليس إلا مجرد أفعال، ورد بأنها وقعت بيانًا للمجمل فأفادت الوجوب. والإنصاف أن الآية ليست من قبيل المجمل وإن زعم ذلك الزمخشري(3) وابن الحاجب في مختصره(4) والزركشي(5)، والحقيقة لا تتوقف على مباشرة آلة الفعل لجميع أجزاء المفعول كما لا تتوقف في قولك: ضربت عمرًا على مباشرة الضرب لجميع أجزائه، فمسح رأسه يوجد المعنى الحقيقي بوجود مجرد المسح للكل أو البعض، وليس النزاع في مسمى الرأس فيقال: هو حقيقة في جميعه، بل النزاع في إيقاع المسح على الرأس، والمعنى الحقيقي للإيقاع يوجد بوجود المباشرة ولو كانت المباشرة الحقيقية لا توجد إلا بمباشرة الحالّ لجميع المحل لقل وجود الحقائق في هذا الباب، بل يكاد بلحق بالعدم فإنه يستلزم أن نحو ضربت زيدًا وأبصرت عمرًا من المجاز لعدم عموم الضرب والرؤية، وقد زعمه ابن جنى(6) منه وأورده مستدلًا به على كثرة--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه النسائي (1/ 76 - 77، رقم 107 - 108 - 109) وأبو عوانة (1/ 259 - 260) وابن الجارود رقم (83) والطحاوي في شرح المعاني (1/ 30) والدارقطني (1/ 192) والبيهقي (1/ 58) وأحمد (4/ 244) والطيالسي (ص 95 رقم 699).
وهو حديث صحيح.
(1) في "زاد المعاد" (1/ 193 - 194)
(2) قلت بل هو حديث ضعيف. كما تقدم قريبًا ص 86.
(3) في الكشاف (1/ 325 - 326).
(4) (2/ 159).
(5) في "البحر المحيط" (2/ 266 - 273) و (3/ 463 - 464).
(6) ابن جني هو عثمان بن جني الموصلي أبو الفتح ولد بالموصل وتوفي في بغداد وهو من أئمة الأدب والنحو، توفي عام (392 هـ). "الخصائص" (2/ 247 - 250).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 87)

المجاز، والحاصل أن الوقوع لا يتوقف وجودَ معناه الحقيقي على وجود المعنى الحقيقي لما وقع عليه الفعل، وهذا هو منشأ الاشتباه والاختلاف، فمن نظر إلى جانب ما وقع عليه الفعل جزم بالمجاز، ومن نظر إلى جانب الوقوع جزم بالحقيقة، وبعد هذا فلا شك في أولوية استيعاب المسح لجميع الرأس، وصحة أحاديثه ولكن دون الجزم بالوجوب مفاوز [وعقبات](1).
27/ 189 - (وَعَنْ الرُّبَيِّعِ بنت مُعوِّذ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم تَوضَّأ عِنْدَها وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَمَسَحَ الرَأْسَ كُلَّهُ مِنْ فَوْقِ فرق الشعْرِ كُل ناحِيَةٍ لمُنْصَبِّ الشَّعْرِ لَا يُحَرِّك الشَّعَرَ عَنْ هَيْئِتِه. رَوَاهُ أحَمْدُ(2) وأبُو دَاوُدَ(3)، وفي لفْظٍ: مسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ بَدَأَ بِمُؤَخرِه ثمَّ بِمُقَدّمِهِ وَبأُذُنيه كِلْتَيْهِما ظُهُورهِمَا وَبُطونِهما. رَوَاهُ أَبُو دَاودَ(4) والتِّرْمِذِيُّ(5) وقالا: حَدِيثٌ حسَنٌ). [حسن]
هذه الروايات مدارها على [عبد الله بن محمد](6) ابن عقيل(7)، وفيه مقال مشهور لا سيما إذا عنعن، وقد فعل ذلك في جميعها. وأخرج هذا الحديث أحمد(8) بلفظ: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ عندها قالت: فرأيته مسح على رأسه مجاري الشعر ما أقبل منه وما أدبر، ومسح صدغيه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما" وأخرجه بلفظ أحمد أبو داود(9) أيضًا في رواية، وأخرجه ابن ماجه(10) والبيهقي(11)، ومدار الكل على ابن عقيل (7).--------------------------------------------
(1) في "المخطوط" وعقاب ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) في المسند (6/ 359).
(3) في سننه (1/ 91 رقم 128). وهو حديث حسن.
(4) في سننه (1/ 89 - 91 رقم 126).
(5) في سننه (1/ 48 رقم 33) وقال: هذا حديث حسن. وهو كما قال.
(6) زيادة من (ب).
(7) قال يحيى بن معين: لا يحتج بحديثه. وقال أبو عيسى سألت البخاري عن عبد الله بن محمد بن عقيل فقال: رأيت أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديثه وهو مقارب الحديث، قاله البيهقي في السنن الكبرى (1/ 237).
(8) في المسند (6/ 359).
(9) في سننه (1/ 91 رقم 129). وهو حديث حسن.
(10) في سننه (1/ 151 رقم 440، 441).
(11) في السنن الكبرى (1/ 237). وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 88)

والرواية الأولى من حديث الباب تدل على أنه مسح مقدم رأسه مسحًا مستقلًا، ومؤخره كذلك، لأن المسح مرة واحدة لا بد فيه من تحريك شعر أحد الجانبين، ووقع في نسخة من الكتاب مكان فوق فرق، وفي سنن أبي داود "ثلاث نسخ هاتان والثالثة قرن" والرواية الثانية من حديث الباب تدل على أن المسح مرتان، وسيأتي الكلام عليه في الباب الذي بعد(1) هذا، وتدل على البداءة بمؤخر الرأس، وقد تقدم الكلام على الخلاف في صفته في حديث أول الباب.
قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي: وهذه الرواية محمولة على الرواية بالمعنى عند من يسمى الفعل بما ينتهي إليه كأنه حمل قوله: ما أقبل وما أدبر على الابتداء بمؤخر الرأس فأداها بمعناها عنده وإن لم يكن كذلك(2)، قال: ذكر معناه ابن العربي(3)، ويمكن أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا لبيان الجواز مرة، وكانت مواظبته على البداءة بمقدم الرأس، وما كان أكثر مواظبة عليه كان أفضل، والبداءة [بمؤخر](4) الرأس محكية عن الحسن بن حيي ووكيع بن الجراح، قال أبو عمر بن عبد البر(5): "قد توهم بعض الناس في حديث عبد الله بن زيد في قوله: ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، أنه بدأ بمؤخر رأسه، وتوهم غيره أنه بدأ من وسط رأسه فأقبل بيديه وأدبر، وهذه ظنون لا تصح. وقد روي عن ابن عمر أنه كان يبدأ من وسط رأسه، ولا يصح". وأصح حديث في هذا الباب حديث عبد الله بن زيد. والمشهور المتداول الذي عليه الجمهور البداءة من مقدم الرأس إلى مؤخره انتهى.--------------------------------------------
(1) في الباب الرابع عشر عند الحديث رقم (29/ 191) من كتابنا هذا.
(2) قال أبو الأشبال في شرحه وتحقيقه (الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي) (1/ 48 - 49): "حديث الربيع حديث صحيح، وإنما اقتصر الترمذي على تحسينه ذهابًا منه إلى أنه يعارض حديث عبد الله بن زيد، ولكنهما عن حادثتين مختلفتين، فلا تعارض بينهما حتى يحتاج إلى الترجيح، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ بمقدم الرأس، وكان يبدأ بمؤخره، وكل جائز" اهـ.
(3) في عارضة الأحوذي (1/ 51 - 52).
(4) في (جـ): (بمقدم) وهو خطأ.
(5) في "التمهيد" (20/ 124).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 89)

قوله: (كل ناحية لمنصبّ الشعر) المراد بالناحية جهة مقدم الرأس وجهة مؤخره أي مسح الشعر من ناحية انصبابه. والمنصث بضم الميم وتشديد الباء الموحدة آخره.
قوله: (لا يحرك الشعر عن هيئته) أي التي هو عليها قال ابن رسلان: وهذه الكيفية مخصوصة بمن له شعر طويل إذا رد يده عليه ليصل الماء إلى أصوله ينتفش، ويتضرر صاحبه بانتفاشه وانتشار بعضه، ولا بأس بهذه الكيفية للمحرم فإنه يلزمه الفدية بانتشار شعره وسقوطه.
وروي عن أحمد(1) أنه سئل كيف تمسح المرأة ومن له شعر طويل كشعرها؟ فقال: إن شاء مسح كما روي عن الربيع، وذكر الحديث ثم قال: هكذا ووضع يده على وسط رأسه ثم جرها إلى مقدمه ثم رفعها فوضعها حيث بدأ منه، ثم جرها إلى مؤخره.
28/ 190 - (وعَنْ أنَسٍ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَتَوضَّأْ وَعليهِ عِمَامَة قِطْرِيةٌ فأدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ العِمامَةِ فمسَحَ مُقَدَّمَ رَأسِهِ وَلمْ يَنْقُضِ العِمامَةَ. رَواهُ أبُو دَاوُدَ)(2). [ضعيف]
الحديث قال الحافظ(3): "في إسناده نظر" انتهى. وذلك لأن أبا معقل(4) الراوي عن أنس مجهول، وبقية إسناده رجال الصحيح. وأورده المصنف ههنا للاستدلال به على الاكتفاء بمسح بعض الرأس، وقد تقدم الكلام عليه في أول الباب.
قوله: (قِطْرية) بكسر القاف وسكون الطاء ويروى بفتحهما، وهي نوع من البرود فيها حمرة، وقيل: هي حلل تحمل من البحرين - موضع [قرب](5) عُمَان ---------------------------------------------
(1) انظر: "المغني" (1/ 178).
(2) في سننه (2/ 101 - 103 رقم 147).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (564) والحاكم (1/ 169).
(3) في "تلخيص الحبير" (1/ 58).
(4) قال الحافظ في "التقريب" رقم (8381): "أبو معقل، عن أنس، في المسح على العمامة: مجهول".
قلت: وخلاصة القول أن حديث أنس ضعيف.
(5) في (ب): (قريب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 90)