Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وحديث عثمان(1) وعبد الله بن زيد(2) الثابتان في الصحيحين، وحديث علي الثابت عند أَبي داود(3) والنسائي(4) وابن ماجه(5) وابن حبان(6) والبزار(7) وغيرهم(8) مصرحة بتقديم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه واليدين.
والحديث من أدلة القائلين بعدم وجوب الترتيب، وقد سبق ذكرهم في شرح حديث عثمان(9). وحديث الربيع(10) الآتي بعد هذا يدل أيضًا على عدم وجوب الترتيب بين المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه. قال النووي(11): إنهم يتأوُّلون هذه الرواية على أن لفظة (ثم) ليست للترتيب بل لعطف جملة على جملة. وقد ذكر الفاضل الشلبي في صدر حواشيه على شرح المواقف أن المحققين من النحاة نصوا على أن وجوب دلالة ثم على التراخي مخصوص بعطف المفرد، وقد ذكره أيضًا في حواشي المطول. وقد ذكر الرضي في شرح الكافية، وابن هشام في المغني (11) أنها قد تأتي لمجرد الترتيب فظهر بهذا أنها مشتركة بين المعنيين لا أنها حقيقة في الترتيب ولكن لا يخفى عليك أن هذا التأويل وإن نفع القائل بوجوب الترتيب في حديث الباب وما بعده فهو يجري في دليله الذي عارض به حديثي الباب أعني حديث عثمان(12) وعبد الله بن زيد(13)--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه البخاري (1/ 302 رقم 197) ومسلم (1/ 210 رقم 18/ 235).
(3) في سننه (1/ 81 رقم 111).
(4) في سننه (1/ 68 رقم 92).
(5) في سننه (1/ 155 رقم 456).
(6) في صحيحه (3/ 337 رقم 1056).
(7) في مسنده (2/ 310 - 311).
(8) كالترمذي (1/ 67 رقم 48) وأحمد (1/ 114). وهو حديث صحيح.
(9) تقدم تخريجه رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(10) سيأتي برقم (11/ 173) من كتابنا هذا.
(11) أي في "مغني اللبيب" (1/ 117 - 119).
(12) تقدم تخريجه رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(13) أخرجه البخاري (1/ 302 رقم 197) ومسلم (1/ 210 رقم 18/ 235).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 51)

وعليّ(1)، فلا يدل على تقديم المضمضة والاستنشاق كما لا يدل هذا على تأخيرهما، فدعوى وجوب الترتيب لا تتم إلا بإبراز دليل عليها يتعين المصير إليه، وقد عرفناك في شرح حديث عثمان(2) عدم انتهاض ما جاء به مدعى وجوب الترتيب على المطلوب، نعم حديث جابر عند النسائي(3) في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال صلى الله عليه وسلم: "ابدءوا بما بدأَ اللهُ بهِ" بلفظ الأمر وهو عند مسلم(4) بلفظ الخبر يصلح للاحتجاج به على وجوب الترتيب لأنه عام لا يقصر على سببه عند الجمهور كما تقرر في الأصول. وآيةُ الوضوء مُنْدرِجَةٌ تحت ذلك العمومِ.
11/ 173 - (وَعَن الْعبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ(5)، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنةَ(6)،--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في سننه (1/ 81 رقم 111) وهو حديث صحيح.
(2) تقدم تخريجه رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(3) في سننه (الكبرى (2/ 413 رقم 3968) وصححه ابن حزم وله طرق عند الدارقطني (2/ 254).
(4) في صحيحه (رقم 147/ 1218).
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 394) ومالك (1/ 372) وابن الجارود رقم (465) وأبو داود رقم (1905) والترمذي رقم (862) وابن ماجه رقم (3074) وابن حبان في صحيحه (رقم: 3943) والنسائي (5/ 235 - 236) أيضًا بلفظ: "نبدأ" بالنون. وهو حديث صحيح.
(5) العباس بن يزيد بن أبي حَبيبٍ البحراني، (صدوق يخطئ) قاله ابن حجر في التقريب رقم (3194).
وقال المحرران (2/ 189): "بل صدوقٌ حسن الحديث، فقد قال أبو حاتم وابنه: صدوق، وقال أبو نعيم الأصبهاني: بصري من الحفاظ - وهو أعلم بأهل بلده والقادمين عليها -، وقال الدارقطني وابن السمعاني: ثقةٌ مأمونٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات". وزعم أبو القاسم الأزهري أن الدارقطني سُئل عنه فقال: تكلموا فيه؛ وضعفه مسلمة بن قاسم الأندلسي، ونحن نعتقد أن الدارقطني وثقه، كما روى السلمي عنه.
(6) سفيان بن عيينة أبو محمد الأعور الكوفي أحد أئمة الإسلام. قال العجلي في "معرفة الثقات" (1/ 417 رقم 631): "كوفي ثقة ثبت في الحديث، وكان بعض أهل الحديث يقول: هو أثبت الناس في حديث الزهري، وكان حسن الحديث، وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث .. ".
"التقريب 1/ 312) وتاريخ بغداد (9/ 174) وشذرات الذهب (1/ 354) وسير أعلام النبلاء (8/ 458).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 52)

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ محَمْدِ(1) بْنِ عَقيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ معوِّذِ بْنِ عَفْراءَ قالَ: أتَيْتُها فأخْرَجت إليَّ إناءً، فقالَتْ: في هذَا كُنْتُ أُخْرِجُ الْوَضُوءَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَيِبْدَأْ فَيَغْسِل يَدَيْهِ قَبْلَ أنْ يدْخِلَهُما ثلاثًا، ثُمَّ يَتَوَضَّأ فيَغْسل وَجْههُ ثَلاثًا، ثمَّ يُمَضْمِضُ وَيَسْتنْشِقُ ثلاثًا، ثمَّ يَغْسلُ يَديْهِ، ثمَّ يَمْسَحُ بِرَأسِهِ مُقبلًا وَمُدْبِرًا، ثمَّ يَغْسلُ رِجْلَيهِ). [حسن]
قال العباس بن يزيد هذه المرأة التي حدثت عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه بدأ بالوجه قبل المضمضة والاستنشاق" وقد حدث به أهل بدر منهم عثمان وعلي أنه بدأ بالمضمضة والاستنشاق قبل الوجه والناس عليه(2)، رواه الدارقطني(3). الحديث رواه الدارقطني عن شيخه إبراهيم بن حماد عن العباس المذكور، وأخرجه أيضًا أبو داود(4) والترمذي(5) وابن ماجه(6) وأحمد(7) وله عنها طرق وألفاظ مدارها على عبد الله بن محمد بن عقيل (1) وفيه مقال.
وهو يدل على عدم وجوب الترتيب بين المضمضة وغسل الوجه، وقد عرفت في الحديث الذي قبله ما هو الحق.--------------------------------------------
(1) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب. قال النسائي: ضعيف. وقال أبو حاتم: لين. وقال الترمذي: صدوق سمعت محمدًا البخاري يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل. وقال ابن عدي: روى عنه جماعة من المعروفين الثقات، يكتب حديثه. مات سنة (140 هـ).
انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 424 - 426).
والخلاصة: أن حديث عبد الله بن محمد بن عقيل في مرتبة الحسن.
(2) أي وعلى قول أهل بدر، أي بجواز التقديم، لا على أنه سنة. قاله الآبادي في التعليق المغني (1/ 97).
(3) في سننه (1/ 96 - 97 رقم 5) بسند حسن.
(4) في سننه رقم (126، 127، 130).
(5) في سننه رقم (33).
(6) في سننه رقم (390) و (438) و (440).
(7) في مسنده (6/ 358).
وهو حديث حسن والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌[الباب السادس] باب المبالغة في الاستنشاق
12/ 174 - (عَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ قالَ: قُلْتُ: يَا رسولَ الله أَخْبِرْنِي عَنِ الوُضُوءِ، قال: "أسْبغ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَينِ الأصَابعِ، وَبَالِغْ في الاستِنْشاقِ إلَّا أنْ تَكُونَ صَائمًا". رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرمِذِي)(1). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الشافعي(2) وابن الجارود(3) وابن خزيمة(4) وابن حبان(5) والحاكم(6) والبيهقي(7) من طريق إسماعيل بن كثير(8) المكي، عن عاصم بن لقيط(9)، عن أبيه مطولًا ومختصرًا، قال الخلال: عن أبي داود عن أحمد. عاصم لم يسمع عنه بكثير رواية انتهى.
ويقال: لم يرو عنه غير إسماعيل قال الحافظ(10): "وليس بشيء لأنه روى عنه غيره، وصححه الترمذي والبغوي وابن القطان وهذا اللفظ عندهم من رواية--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود رقم (142) و (143) و (144) والترمذي (رقم: 788) ورقم (38) مختصرًا، والنسائي (1/ 66 رقم 87) وابن ماجه رقم (407) وأحمد (4/ 32 - 33).
(2) في مسنده (1/ 32 رقم 80).
(3) في المنتقى رقم (80).
(4) في صحيحه (1/ 87 رقم 168) و (1/ 78 رقم 150).
(5) في صحيحه (رقم 159 - موارد).
(6) في المستدرك (1/ 147 - 148).
(7) في السنن الكبرى (1/ 50) و (7/ 303).
قلت: وأخرجه البغوي في شرح السنة (1/ 415 رقم 213) والدارمي (1/ 179) والطيالسي (ص 191 رقم 1341) والطبراني في الكبير (9/ 216 - 217). وصححه الترمذي والبغوي وابن القطان كما في "تلخيص الحبير" (1/ 81) وكذلك صححه النووي في "المجموع" (1/ 393) والألباني في صحيح أبي داود.
(8) قال ابن حجر في "التقريب" رقم (474): ثقة.
(9) قال ابن حجر في "التقريب" رقم (3076): ثقة.
(10) في "التلخيص" (1/ 81).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 54)

وكيع عن الثوري عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط عن أبيه، وروى الدولابي في حديث الثوري من(1) جمعه من طريق ابن مهدي عن الثوري ولفظه: "وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" وفي رواية لأبي داود(2) من طريق أبي عاصم عن ابن جريج عن إسماعيل بن كثير بلفظ: "إذا توضأت [فتمضمض](3) ".
قال الحافظُ في الفتح(4): إسنادُ هذه الروايةِ صحيحٌ، وقال النوويُّ(5): حديثُ لقيطِ بن صَبْرةَ أسانيدُه صحيحةٌ، وقد وثَّقَ إسماعيل بن كثيرٍ أحمدُ، وقالَ أبو حاتم: هو صالَحُ الحديثِ، وقال ابن سعدٍ: ثقةٌ كثيرُ الحديثِ(6)، وعاصِمٌ وثقهُ أبو حاتمٍ(7)، ومن عَدَا هذين من رجالِ إسنادِهِ فمخرَّجٌ له في الصحيحِ، قاله ابن سيدِ الناسِ في شرح الترمذي(8).
وقد أخرج الترمذي(9) من حديثِ ابن عباسٍ "فخلل بينَ أصابعِكَ" وقال:--------------------------------------------
(1) في حاشية المخطوط: "ولفظ البدر المنير قال أبو بشر الدولابي فيما جمع من حديث الثوري" تمت اهـ.
(2) في سننه رقم (144) وهو حديث صحيح.
(3) في (جـ): (فمضمض) وهو موافق لما في السنن.
(4) (1/ 262).
(5) في "المجموع" (1/ 393).
(6) انظر: "بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم" (ص 72 رقم 84).
والتاريخ الكبير (1/ 1/ 370) و "تهذيب التهذيب" (1/ 165).
(7) في "الجرح والتعديل" (6/ 350) لا يوجد توثيق له بل قال: "عاصم بن لقيط بن صبرة روى عن أبيه، روى عنه أبو هاشم إسماعيل بن كثير المكي سمعت أبي يقول ذلك".
(8) لم يطبع منه إلا لنهاية باب "النهي عن البول قائمًا".
(9) في سننه (1/ 57 رقم 39) وقال: حديث حسن غريب.
قلت: وأخرجه ابن ماجه (1/ 153 رقم 447) وأحمد (1/ 287) والحاكم (1/ 182) وقال: "صالح هذا أظنه مولى التوأمة، فإن كان كذلك فليس من شرط هذا الكتاب، وإنما أخرجته شاهدًا" اهـ.
قلت: هو مولى التوأمة قطعًا، لأنهُ وقع ذلك صريحًا عند الترمذي وأحمد، وهو صدوق اختلط بآخره. قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب، وابن جريج - كما في "التقريب" (1/ 363 رقم 58). والحديث صحيح، لأن له شاهدًا من حديث لقيط بن صبرة =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 55)

هذا حديثٌ حسنٌ، وقد تقدَّمَ الترمذي إلى تحسينِ هذا الحديثِ البخاريُّ، روى ذلك عنه الترمذي في كتابِ العِلَلِ(1) وفيه صالح مولَى التوأمة وهو ضعيفٌ ولكنَّ الراوي عنه موسى بنُ عقبةَ وسماعه منه قبل أن يختلط.
وأخرج الترمذي(2) أيضًا من حديث المسْتَوْرِدِ قال: "رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره"(3) وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة وغرابته والذي قبله ترجع إلى الإِسناد فلا ينافي الحسن قاله ابن سيد الناس(4)، وقد شارك ابن لهيعة في روايته عن يزيد بن عمرو الليثُ بن سعد وعمرو بن الحارث فالحديث إذن صحيح سالم عن الغرابة(5).
وفي الباب مما ليس عند الترمذي عن عثمان، وأبي هريرة، والربيع بنت معوذ بن عفراء، وعائشة، وأبي رافع، فحديث عثمان عند الدارقطني(6) وحديث--------------------------------------------
= المتقدم برقم (12/ 174) من كتابنا هذا. وأورده الألباني في "الصحيحة" رقم (1306) وانظر "تلخيص الحبير" (1/ 94 رقم 101).
(1) في كتاب "علل الترمذي الكبير" (ص 34 رقم 21) حيث قال الترمذي: "سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث. فقال: هو حديث حسنٌ، وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا، وكان أحمد يقول: من سمع من صالح قديمًا فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيرًا، فكأنه يُضَعِّف سمَاعَه.
قال محمد: وابن أبي ذئب سماعهُ منه أخيرًا، ويروي عنه مناكير" اهـ.
(2) في سننه (1/ 57 رقم 40) وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.
قلت: كلام الترمذي رحمه الله يصرح بانفراد ابن لهيعة به، ولكنه ليس كذلك، فقد قال الحافظ في "التلخيص" (1/ 94): "تابعه الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، أخرجه البيهقي (1/ 77) وأبو بشر الدولابي، والدارقطني في "غرائب مالك" من طريق ابن وهب عن الثلاثة، وصححه ابن القطان".
وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.
(3) الخِنْصَرُ: الإصْبَعُ الصُّغرَى أو الوسطى "القاموس المحيط" ص 497.
(4) لم يطبع منه إلا لنهاية باب "النهي عن البول قائمًا".
(5) وهو كما قال رحمه الله.
(6) في سننه (1/ 86 رقم 12). وقد أخرج الشيخان حديث عثمان في الوضوء من عدة طرق وليس في شيء منها ذكر التخليل.
قلت: وأخرجه حديث عثمان بالتخليل الحاكم (1/ 148 - 149) والترمذي في (31) وفي العلل الكبير رقم (19) وقال الترمذي قال محمد - يعني البخاري - أصح شيء عندي في =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 56)

أبي هريرة عند الدارقطني(1) أيضًا، وحديث الربيع عند الطبراني(2)، وحديث عائشة عند الدارقطني(3)، وحديث أبي رافع عند ابن ماجه(4) والدارقطني(5).
والحديث يدل على مشروعية إسباغ الوضوء، والمراد به الإِنقاء واستكمال الأعضاء والحرص على أن يتوضأ وضوءٍ يصح عند الجميع، وغسل كل عضو ثلاث مرات هكذا قيل، فإذا كان التثليث مأخوذًا في مفهوم الإِسباغ فليس بواجب لحديث "أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة ومرتين"(6) وإن كان مجرد الإِنقاء والاستكمال فلا نزاع--------------------------------------------
= التخليل حديث عثمان. قلت؛ أي الترمذي - إنهم يتكلمون في هذا الحديث. فقال أي البخاري: هو حسن.
(1) في سننه (1/ 95 رقم 3) وفيه يحيى بن ميمون التمار، قال ابن أبي حاتم: قال عمرو بن علي: كان يحيى بن ميمون كذابًا حدث عن علي بن زيد بأحاديث موضوعة (الجرح والتعديل: 9/ 188).
وخلاصة القول أن حديث أبي هريرة ضعيف والله أعلم.
(2) لم أجده؟!
(3) في سننه (1/ 95 رقم 2). وفيه عمر بن قيس، ولقبه "سندل" قال فيه أحمد، وعمرو بن علي، وابن أبي حاتم: متروك. (الجرح والتعديل: 6/ 129).
و (التاريخ الكبير: 3/ 2/ 187) و (الميزان: 3/ 218) و (المجروحين: 2/ 85).
وخلاصة القول أن حديث عائشة ضعيف والله أعلم.
(4) في سننه (1/ 153 رقم 449).
(5) في سننه (1/ 94 رقم 11).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 181 رقم 184/ 449): "هذا إسناد ضعيف لضعف معمر وأبيه محمد بن عبيد الله.
قال البخاري: معمر بن محمد بن عبيد الله عن أبي رافع منكر الحديث …
قال البيهقي: والاعتماد في هذا الباب على الأثر عن: علي، وعبد الله بن عمر.
قلت: أثر علي، وابن عمر، رواهما ابن أبي شيبة في مصنفه، ونقل أيضًا فعله عن: عروة، والحسن البصري، وعمرو بن دينار، وسلام بن عبد الله" اهـ.
وخلاصة القول أن حديث أبي رافع ضعيف والله أعلم.
(6) • أخرج البخاري (1/ 258 رقم 157) والترمذي (1/ 60 رقم 42) وأبو داود (1/ 95 رقم 138) والنسائي (1/ 62) وابن ماجه (1/ 143 رقم 411).
عن ابن عباس قال: توضأ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مرَّة مرَّة.
• أخرج البخاري (1/ 258 رقم 158) وأحمد (4/ 41) والبيهقي (1/ 79) والدارقطني (1/ 93 رقم 10).
عن عبدِ الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضَّأ مرَّتين مرَّتين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 57)

في وجوبه، ويدل أيضًا على وجوب تخليل الأصابع فيكون حجة على الإِمام يحيى القائل بعدم الوجوب، ويدل أيضًا على وجوب الاستنشاق، وقد تقدم الكلام عليه في حديث عثمان(1)، وإنما كره المبالغة للصائم خشية أن ينزل إلى حلقه ما يفطره، واستدل به على عدم وجوب المبالغة لأن الوجوب يستلزم عدم جواز الترك وفيه ما لا يخفى.
13/ 175 - (وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم "اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَينِ بَالغَتينِ أَوْ ثلاثًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ(2) وَأَبُو دَاوُدَ(3) وَابْنُ مَاجَهْ)(4). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الحاكم(5) وابن الجارود(6) وصححه ابن القطان(7) وذكره الحافظ في التلخيص(8)، ولم يذكره بضعف وكذلك المنذري في تخريج السنن(9) عزاه إلى ابن ماجه ولم يتكلم فيه.
والحديث يدل على وجوب الاستنثار، وقد تقدم ذكر الخلاف فيه في شرح حديث عثمان(10)، والمراد بقوله بالغتين: أنهما في أعلى نهاية الاستنثار من قولهم: بلغت المنزل، وأما تقييد الأمر بالاستنثار بمرتين أو ثلاثًا فيمكن الاستدلال على عدم وجوب الثانية والثالثة بحديث "الوضوء مرة"(11) ويمكن القول بإيجاب--------------------------------------------
(1) رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(2) في مسنده (1/ 352).
(3) في سننه (1/ 96 رقم 141).
(4) في سننه (1/ 143 رقم 408).
(5) في المستدرك (1/ 148) وقد سكت عنه الحاكم والذهبي.
(6) في "المنتقى" رقم (77).
(7) كما في "تلخيص الحبير" (1/ 82).
(8) (1/ 82).
(9) أي في "مختصر سنن أبي داود" (1/ 104 رقم 128).
قلت: وأخرجه النسائي في سننه الكبرى (1/ 83 رقم 97/ 2) والبخاري في "التاريخ الكبير (4/ 1/ 201) والطبراني في الكبير (10/ 391 رقم 10784) والطيالسي في مسنده (2725) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 49).
وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.
(10) رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(11) تقدم تخريجه خلال شرح الحديث رقم (12/ 174) ص 513 من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 58)

مرتين أو ثلاث، إما لأنه خاص وحديث الوضوء مرة عام، وإما لأنه قول خاص بنا فلا يعارضه فعله صلى الله عليه وسلم كما تقرر في الأصول، والمقام لا يخلو من مناقشة في كلا الطرفين.

‌‌[الباب السابع] باب غسل المسترسل من اللحية
14/ 176 - (عَن عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله حَدِّثْنِي عَنِ الوُضُوءِ قالَ: "ما مِنْكُمْ مِنْ رَجلِ يُقَرِّبُ وُضُوءَهُ فَيتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إلَّا خَرَّتْ خَطايَا فِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ مَعَ المَاءِ، ثُمَّ إذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كما أمَرَهُ الله إلَّا خَرَّتْ خَطايَا وَجْهِهِ مِنْ أطْرَافِ لحْيَتِهِ مَعَ المَاءِ، ثُمَّ يَغْسلُ يَدَيهِ إِلَى المرْفَقينِ إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيهِ مِنْ أَنَامِلِه مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِرَأسِهِ إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأسِهِ مِنْ أطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ المَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ إلَّا خرَّتْ خَطَايا رِجليْهِ مِنْ أنَامِلهِ مَعَ المَاءِ"، أَخْرَجَهُ مُسْلمٌ(1) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ(2) وَقالَ فيه: "ثمَّ يَمْسَحُ رَأسَهُ كما أَمَرَهُ الله، ثُمَّ يَغْسلُ قَدَميهِ إلَى الْكَعْبَينِ كما أمَرَهُ الله"). [صحيح]
قوله: (خرت خطاياه) أي سقطت والخر والخرور: السقوط، أو من علوٍّ إلى سفل، والحديث من أحاديث فضائل الوضوء الدالة على عظم شأنه.
ومثله حديث أبي هريرة مرفوعًا عند مسلم(3) ومالك(4) والترمذي(5) بلفظ: "إذَا توضَّأَ العبدُ المسلمُ أو المؤمِنُ فغسلَ وجهَهُ، خرجَ مِنْ وجْهِهِ كُلُّ خطيئةٍ نظرَ--------------------------------------------
(1) في صحيحه (1/ 569 - 571 رقم 294/ 832).
(2) في المسند (4/ 111).
قلت: وأخرجه النسائي (1/ 91 - 92 رقم 147) والدارقطني في سننه (1/ 107 - 108 رقم 2) بسند صحيح من الطريقين وخلاصة القول أن الحديث صحيح.
(3) في صحيحه (1/ 215 رقم 32/ 244).
(4) في الموطأ (1/ 32 رقم 31).
(5) في سننه (1/ 6 - 7 رقم 2) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وخلاصه القول أن حديث أبي هريرة صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 59)

إليها [بعينَيْهِ](1) معَ الماء أو معَ آخِرِ قَطْرِ الماءِ، وإذا غسلَ يَدْيهِ خرجَ مِنْ يديْهِ كُلُّ خطيئةٍ بطشتها يداهُ معَ الماءِ أو معَ آخِرِ قَطْرِ الماءِ، فإذا غسلَ رِجْليهِ خرجَتْ كُلُّ خطيئةٍ مشَتْهَا رِجْلاهُ معَ الماءِ أو معَ آخِرِ قَطْرِ الماءِ حتى يخرُجَ نَقِيًا مِنَ الذنوبِ".
ومثله حديث عبد الله الصُّنَابِحي(2) عند مالك(3) والنسائي(4) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضَّأ العبدُ المؤمنُ فمضمضَ خرجتِ الخطايا من فيهِ، فإذا استنْثَرَ خرجَتِ الخطايا من أنفِهِ، فإذا غسلَ وجهَهُ خرجَتِ الخطايا من وجهِهِ حتى تخرُجَ من تحتِ أشفارِ عينيه، فإذا غسلَ يديْهِ خرجَتِ الخطايا من يديْهِ حتى تخرُجَ من تحتِ أظفارِ يديْهِ، فإذا مسحَ رأسَهُ خرجَتِ الخطايا من رأسِهِ حتى تخرُجَ من أذنيهِ، فإذا غسلَ رِجْلَيهِ خرجتِ الخطايا من رِجْليهِ حتى تخرُجَ من تحتِ أظفارِ رِجليهِ، ثم كانَ مشيهُ إلى المسجد وصلاتُهُ نافلةً له" والمراد بالخطايا قال النووي(5) وغيره: الصغائر. وظاهر الأحاديث العموم، والتخصيص بما وقع في الأحاديث الآخر بلفظ: "ما لم تُغْشَ الكبائر"(6) وبلفظ: "ما اجتنبت الكبائر"(7) قد ذهب إليه--------------------------------------------
(1) في (جـ): (بعينه).
(2) الصُّنَابِحي: - بضم الصاد، وفتح النون، وبعد الألف باء موحدة مكسورة، ثم حاء - نسبة إلى: صنابح بن زاهر.
والصنابحي هنا هو: أبو عبد الله عبد الرحمن بن عُسَيْلَة. من كبار التابعين. وثقه، ابن حبان، والعجلي، وابن حجر، وقد قدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام، مات في خلافة عبد الملك.
انظر "اللباب" (2/ 247) و "التقريب" (رقم 3952) و "تهذيب التهذيب" (532 - 533).
(3) في "الموطأ" (1/ 31 رقم 30).
(4) في سننه (1/ 74 رقم 103).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (1/ 103 رقم 282) والحاكم (1/ 129).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وليس له علة، وإنما خرجا بعض هذا المتن من حديث حمران عن عثمان، وأبي صالح عن أبي هريرة غير تمام، وعبد الله الصنابحي صحابي … " وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: لا".
وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه لشواهده.
(5) في شرحه لمسلم (3/ 133).
(6) أخرجه مسلم في صحيحه (9/ 201 رقم 14/ 233). والترمذي رقم (214).
من حديث أبي هريرة.
(7) أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 209 رقم 16/ 233) من حديث أبي هريرة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 60)

جماعة من شراح الحديث وغيرهم، والمراد بالخرور والخروج مع الماء المجاز عن الغفران لأن ذلك مختص بالأجسام، والخطايا ليست متجسمة، وفي حديث الباب وما بعده رد لمذهب الإِمامية في وجوب مسح الرجلين.
وقد ساق المصنف رحمه الله تعالى الحديث للاستدلال به على غسل المسترسل من اللحية لقوله فيه: "إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء"(1) وفيه خلاف فذهب المؤيد بالله وأبو طالب وأبو حنيفة إلى عدم الوجوب إن أمكن التخليل بدونه(2)، وذهب أبو العباس إلى وجوبه وهو مذهب الشافعي في إحدى الروايات واستدلوا بالقياس على شعر الحاجبين، ورد بأن شعر الحاجب من الوجه لغة لا المسترسل(3).
وقد استنبط المصنف(4) رحمه الله تعالى من الحديث فوائد فقال: فهذا يدلُ على أن غَسْلَ الوجهِ المأمورَ بهِ يشتمِل على وصولِ الماءِ إلى أطرافِ اللحيةِ. وفيه دليل على أن داخِلَ الفمِ والأنفِ ليس من الوجه حيثُ بيَّنَ أن غسلَ الوجهِ المأمور به غيرهما ويدل على مسح كل الرأس حيث بيَّنَ أن المسحَ المأمورَ بهِ يشتملُ على وصول الماءِ إلى أطرافِ الشعرِ. ويدل على وجوب الترتيب في الوضوء لأنه وصفه مرتبًا، وقال في مواضع منه: "كما أمره الله عز وجل" انتهى. وقد قدمنا الكلام على أن داخل الفم والأنف من الوجه وعلى الترتيب. وسيأتي الكلام على مسح الرأس(5).

‌‌[الباب الثامن] باب في أن إيصال الماء إلى باطن اللحية الكثة لا يجب
15/ 177 - (عَنِ ابْنِ عَباس رضي الله عنهما أنهُ تَوَضَّأ فَغَسلَ وَجْهَهُ فَأخَذَ--------------------------------------------
(1) وهو جزء من حديث الباب الذي أخرجه مسلم رقم (294/ 832) وقد تقدم ص 515.
(2) انظر: "البحر الزخار" (1/ 60 - 61).
(3) انظر: المرجع السابق (1/ 61).
(4) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 91).
(5) الباب الثالث عشر، عند الحديث رقم (26/ 188) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 61)

غَرْفَةً مِنْ ماءٍ فَتَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ بِها هكَذَا أضافَهَا إلى يَدِهِ الأُخرَى فَغَسَلَ بِهِا وَجْهَهُ، ثُمَّ أخَذَ غَرْفةً مِنْ مَاء فَغَسَل بِها يَدَهُ اليُمْنى، ثُمَّ أخَذَ غَرْفَةً مِنْ ماءٍ فَغَسَلَ بِها يَدَهُ اليُسْرى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أخَذَ غرْفةَ مِنْ ماء فَرشَّ بِها على رِجْلِه اليُمني حَتَّى غَسَلها، ثُمَّ أخَذَ غَرْفةً مِنْ مَاءٍ فَغَسلَ بِها رِجْلهُ اليُسْرَى، ثُمَّ قالَ: هكَذا رَأيْتُ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَتَوضأ. رَوَاهُ البُخارِيُّ)(1). [صحيح]
قوله: (فغسل وجهه) الفاء تفصيلية، لأنها داخلة بين المجمل والمفصل.
قوله: (فأخذ غرفة) هو بيان لقوله: "فغسل" قال الحافظ(2): "وظاهره أن المضمضة والاستنشاق من جملة غسل الوجه، لكن المراد بالوجه أولًا ما هو أعم من المفروض والمسنون، بدليل أنه أعاد ذكره ثانيًا بعد ذكر المضمضة والاستنشاق بغرفة مستقلة، وفيه دليل الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة، وغسل الوجه باليدين جميعًا إذا كان بغرفة واحدة لأن اليد الواحدة قد لا تستوعبه".
قوله: (أضافها) بيان لقوله فجعل بها هكذا.
قوله: (فغسل بها) أي الغرفة، وفي رواية بهما أي اليدين.
قوله: (ثم مسح برأسه) لم يذكر له غرفة مستقلة قال الحافظ(3): قد يتمسك به من يقول بطهورية الماء المستعمل، لكن في رواية أبي داود(4) "ثم قبض قبضة من الماء ثم نفض يده ثم مسح رأسه" زاد النسائي(5) "وأذنيه مرة واحدة".
قوله: (فرش) أي سكب الماء قليلًا قليلًا إلى أن صدق عليه مسمى الغسل بدليل قوله: "حتى غسلها"، وفي رواية لأبي داود(6) والحاكم(7) "فرش على رجله--------------------------------------------
(1) في صحيحه (1/ 240 - 241 رقم 140).
(2) في "فتح الباري" (1/ 241).
(3) في "فتح الباري" (1/ 241).
(4) في سننه (1/ 95 رقم 137).
(5) في سننه (1/ 74 رقم 102). من حديث ابن عباس.
وحديث ابن عباس حسن، لكن مسح القدم شاذ. قاله الألباني في صحيح أبي داود.
(6) في سننه رقم (137).
(7) في المستدرك (1/ 147): وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 62)

اليمنى وفيها النعل ثم مسحها بيديه، يد فوق القدم ويد تحت النعل" فالمراد بالمسح تسييل الماء حتى يستوعب العضو، وأما قوله: "تحت النعل" فإن لم يحمل على التجوز عن القدم فهي رواية شاذة وراويها هشام بن سعد لا يحتج بما تفرد به فكيف إذا خالف؟، قاله الحافظ(1).
والحديث ساقه المصنف(2) للاستدلال به على عدم وجوب إيصال الماء إلى باطن اللحية، فقال: وقد علم أنه صلى الله عليه وسلم كان كث اللحية، وإن الغرفة الواحدة وإن عظمت لا تكفى غسل باطن اللحية الكثة مع غسل جميع الوجه، فعلم أنه لا يجب، وفيه أنه مضمض واستنشق بماء واحد انتهى.
أما الكلام على وجوب إيصال الماء إلى باطن اللحية فسيأتي في الباب الذي بعد هذا(3)، وأما أنه صلى الله عليه وسلم كان كث اللحية فقد ذكر القاضي عياض(4)، ورود ذلك في أحاديث جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة، كذا قال، وفي مسلم(5) من حديث جابر "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرَ شَعْرِ اللِّحيةِ"، وروى البيهقي في الدلائل من حديث علي(6) "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم اللحية" وفي رواية(7) "كثّ اللحية" وفيها(8) من حديث هند بن أبي هالة، مثله، ومن(9) حديث عائشة--------------------------------------------
= يخرجاه بهذه اللفظ، إنما اتفقا على حديث زيد بن أسلم عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرةً مرةً. وهو مجمل، وحديث هشام بن سعد هذا مفسر" اهـ.
قلت: نقل الحافظ في "تهذيب التهذيب" (4/ 271) عن الحاكم أنه قال فيه: "أخرج له مسلم في الشواهد".
(1) في "فتح الباري" (1/ 241).
(2) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 92).
(3) أي في الباب التاسع عند الحديث رقم (16/ 178) من كتابنا هذا.
(4) في كتابه "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" (1/ 82).
(5) في صحيحه (4/ 1823 رقم 109/ 2344) وأحمد في مسنده (5/ 104).
(6) في دلائل النبوة للبيهقي (1/ 216).
(7) في دلائل النبوة للبيهقي (1/ 217)، وأخرجه النسائي في سننه (8/ 183 رقم 5232) وأحمد في مسنده (1/ 89، 101) من حديث البراء وهو حديث صحيح.
(8) أي دلائل النبوة للبيهقي (1/ 286 - 292).
(9) أي دلائل النبوة للبيهقي (1/ 298 - 306).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 63)

مثله، وفي حديث أم معبد المشهور(1) "في لحيته كثافة"، قاله الحافظ في التلخيص.

‌‌[الباب التاسع] باب استحباب تخليل اللحية
16/ 178 - (عَنْ عُثْمانَ رضي الله عنه أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُخَلِّلُ لِحيَتهُ. روَاهُ ابْنُ ماجَهْ(2) وَالترمِذِيُّ وَصَحَّحهُ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 9 - 10) وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في الكبير رقم (3605) وأبو نعيم في "الدلائل" رقم (238) والبغوي في شرح السنة رقم (3704) وله شواهد: من حديث جابر أخرجه البزار (رقم 1742 - كشف). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 55) وقال: رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
ومن حديث أبي بكر أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 491 - 492) بسند حسن وقال البيهقي: وهذه القصة وإن كانت تنقص عما روينا في قصة أم معبد، ويزيد في بعضها فهي قريبة منها، ويشبه أن يكونا واحدة … ".
وخلاصة القول أن الحديث قابل للتحسين والله أعلم.
(2) في سننه (1/ 148 رقم 430).
(3) في سننه (1/ 46 رقم 31). وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (151) و (152) والحاكم في المستدرك (1/ 148 - 149) والدارقطني (1/ 86 رقم 12) وابن حبان في صحيحه (3/ 362 - 363 رقم 1081) والترمذي في العلل الكبير رقم (19).
قال الترمذي: "قال محمد - يعني البخاري -: أصحُّ شيءٍ عندي في التخليل حديث عثمان. قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث. فقال: هو حسن، اهـ. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجه من الوجوه" اهـ.
وللحديث شواهد: (الأول): من حديث أنس عند أبي داود رقم (145) والبيهقي (1/ 54) وسنده حسن. وهو حديث صحيح.
وله طريق أخرى صححها الحاكم (1/ 149) ووافقه الذهبي.
(الثاني): من حديث عمار بن ياسر عند الترمذي رقم (29) وابن ماجه رقم (429) والحاكم (1/ 149). وهو حديث صحيح. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)

17/ 179 - (وَعَنْ أنَسٍ أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا تَوَضَّأ أخَذَ كَفًّا مِنْ ماءٍ فأدْخَلهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحَيَتهُ وَقالَ: "هكَذَا أمَرَنِي رَبِّي عز وجل". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)(1). [صحيح لغيره]
أَما حديث عثمان فأخرجه أيضًا ابن خزيمة(2) والحاكم(3) والدارقطني(4) وابن حبان(5)، وفيه عامر بن شقيق(6) ضعفه يحيى بن معين، وقال البخاري(7): حديثه حسن، وقال الحاكم(8): لا نعلم فيه طعنًا بوجه من الوجوه، وأورد له شواهد(9).
وأما حديث أَنس المذكور في الباب ففي إسناده الوليد بن زوران(10) وهو--------------------------------------------
= (الثالث): من حديث عائشة عند الحاكم (1/ 150). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 235) وقال: رواه أحمد (6/ 234) ورجاله موثقون. وهو حديث صحيح لغيره.
(الرابع): من حديث ابن عمر عند ابن ماجه رقم (432). وهو حديث ضعيف.
(الخامس): من حديث أبي أيوب الأنصاري عند ابن ماجه رقم (433) وهو حديث صحيح لغيره. وفي الباب.
حديث أبي رافع، وأبي هريرة، وعائشة وقد تقدم تخريجها عند شرح الحديث رقم (12/ 174) من كتابنا هذا.
وخلاصة القول أن حديث عثمان صحيح بهذه الشواهد والله أعلم.
(1) في سننه (11/ 101 رقم 145) قلت: وأخرجه البيهقي (1/ 54) والبغوي في شرح السنة رقم (215) وهو حديث صحيح لغيره.
(2) و(3) و(4) و(5) تقدمت في تخريج الحديث رقم (16/ 178) من كتابنا هذا.
(6) قال الحافظ في "التقريب" (رقم: 3093) عامر بن شقيق بن جمرة، الأسدي الكوفي لين الحديث …
قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ضعيف الحديث.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وذكره ابن حبان في الثقات.
(تهذيب التهذيب) (2/ 265). والثقات (7/ 249).
(7) ذكره الترمذي في "العلل الكبير" (ص 33 رقم 19).
(8) في المستدرك (1/ 149).
(9) من حديث عمار بن ياسر، وأنس بن مالك، وعائشة رضي الله عنهم أجمعين.
وانظر تخريجها وتخريج أحاديث أخر عند تخريج الحديث رقم (16/ 178) من كتابنا هذا.
(10) قال الحافظ في "التقريب" رقم (7423): الوليد بن زَوْران، السُّلَمي الرقي: لين الحديث.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 550).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 65)

مجهول الحال، قال الحافظ(1): وله طرق أخرى ضعيفة عن أنس، منها ما رويناه في فوائد أبي جعفر بن [البَخْتَريّ](2)، ومستدرك الحاكم(3) ورجاله ثقات، لكنه معلول فإنما رواه موسى بن أبي عائشة عن زيد بن أبي أنيسة عن يزيد الرقاشي عن أنس، أخرجه ابن عدي(4)، وصححه ابن القطان من طريق أخرى، وله طريق أخرى ذكرها الذهلي(5) في الزهريات(6) وهو معلول، وصححه الحاكم قبل ابن القطان، قال الحافظ(7): "ولم تقدح هذه العلة عندهما فيه".
وفي الباب عن علي، وعائشة، وأم سلمة، وأبي أمامة، وعمار، وابن عمر، وجابر، وجرير، وابن أبي أوفى، وابن عباس، وعبد الله بن عكبرة، وأبي الدرداء.
أما حديث علي فرواه الطبراني فيما انتقاه عليه ابن مردويه، وإسناده ضعيف ومنقطع، قاله الحافظ(8).--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (1/ 86).
(2) • فوائد أبي جعفر بن البختري، ذكرها الحافظ ابن حجر في "المعجم المفهرس أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة" (1008) وذكرها الحافظ أيضًا في "المجمع المؤسس للمعجم المفهرس" ص 173، 246، 276، 361. وانظر مخطوطاتها في (سزكين) (1/ 1/ 367).
• أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَريّ، مسند العراق الثقة، ولد سنة (251 هـ) وتوفي سنة (339 هـ). قال الذهبي: "وقع لنا جملة صالحة من حديثه". وفي (جـ): (البُجيري) وهو خطأ.
انظر "سير أعلام النبلاء" (15/ 385) و "تاريخ بغداد" (3/ 132) و "الوافي بالوفيات" (4/ 291).
(3) في "المستدرك" (1/ 149).
(4) في "الكامل" (2/ 137).
(5) الذُّهْلِي: هو محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري. (ت: 258 هـ).
انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (12/ 285 - 294 رقم 105) وتاريخ بغداد (14/ 217، 219) و "ميزان الاعتدال" (4/ 407) وشذرات الذهب (2/ 152).
(6) يقول الكتاني في "الرسالة المستطرفة" (ص 110 - 111): "وأحاديث محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، لأبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله .. (الذهلي) النيسابوري، أحد الحفاظ الأعيان، أمير المؤمنين في الحديث … وهي المسماة بالزهريات، في مجلدين، جمع فيها حديث ابن شهاب الزهري، وجوده، وكان قد اعتنى به وتعب عليه، وكان من أعلم الناس بحديثه" اهـ.
(7) في "التلخيص" (1/ 86).
(8) في "تلخيص الحبير" (1/ 87).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 66)

وأما حديث عائشة فرواه أحمد(1) قال الحافظ(2): وإسناده حسن.
وأما حديث أم سلمة فرواه الطبراني(3) والعقيلي(4) والبيهقي(5) بلفظ:
"كان إذا توضى خلل لحيته" وفي إسناده خالد بن إلياس(6) وهو منكر الحديث.
وأما حديث أبي أمامة فرواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه(7)، والطبراني في الكبير(8)، قال الحافظ(9): وإسناده ضعيف.--------------------------------------------
(1) في المسند (6/ 234) من رواية طلحة بن عبد الله بن كريز عنها. قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 150) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 235) وقال: "رواه أحمد ورجاله موثقون". وهو حديث صحيح لغيره.
(2) في "تلخيص الحبير" (1/ 86).
(3) في "المعجم الكبير" (23/ 298 رقم 664).
(4) في "الضعفاء الكبير" (2/ 3) في ترجمة: خالد بن إلياس. وقال العقيلي عقب الحديث: لا يتابع عليه. وفي تخليل اللحية أحاديث لينة الأسانيد، وفيها ما هو أحسن مخرجًا من هذا.
(5) في "السنن الكبرى" (1/ 54).
(6) خالد بن إلياس القرشي العدوي: قال البخاري في التاريخ الكبير (2/ 1/ 140): ليس بشيء. وقال ابن حبان في "المجروحين" (1/ 279): يروي الموضوعات عن الثقات، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، لا يحل أن يكتب حديثه إلا على جهة التعجب.
وقال أحمد والنسائي: متروك.
وانظر: "بحر الدم" (ص 131: رقم 247) و "الميزان" (1/ 634) و "الجرح والتعديل" (1/ 2/ 321).
وخلاصة القول أن حديث أم سلمة ضعيف والله أعلم.
(7) في "المصنف" (1/ 13) من حديث زيد بن الحباب، عن عمر بن سليم الباهلي، قال حدثني أبو غالب قال: قلت: لأبي أمامة أخبرنا عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثلاثًا وخلل لحيته. وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل" قال ابن الملقن: إسناد هذا الطريق حسن.
(8) في الكبير (8/ 333 رقم 8070).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 235).
وقال: "رواه الطبراني في الكبير وفيه الصلت بن دينار وهو متروك" قلت: ليس في إسناده الصلت كما توهم الهيثمي رحمه الله.
(9) في "تلخيص الحبير" (1/ 86).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)

وأما حديث عمار فرواه الترمذي(1) وابن ماجه(2) وهو معلول.
وأما حديث ابن عمر فرواه الطبراني في الأوسط(3) وإسناده ضعيف. وأخرجه عنه ابن ماجه(4) والدارقطني(5) والبيهقي(6) وصححه ابن السكن(7) بلفظ(8): "كان إذا توضأ عرك عارضيه بعضَ العَرْك ثم يشبك لحيته بأصابعه من تحتها" وفي إسناده عبد الواحد(9) وهو مختلف فيه، واختلف فيه على الأوزاعي.
وأما حديث جابر فرواه ابن عدي(10) وفيه أصرم بن غياث وهو متروك الحديث، قاله النسائي(11)، وفي إسناده انقطاع، قاله ابن حجر(12).
وأما حديث جرير فرواه ابن عدي(13) وفيه ياسين الزيات(14) وهو متروك.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (29).
(2) في سننه رقم (429).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 149) وهو حديث صحيح.
(3) (رقم: 423 - مجمع البحرين) و (1/ 235 - مجمع الزوائد). بسند ضعيف.
(4) في سننه (1/ 149 رقم 432).
(5) في سننه (1/ 106 - 107 رقم 53).
(6) في سننه الكبرى (1/ 55).
(7) كما في "تلخيص الحبير" (1/ 87).
(8) هنا في المخطوط (جـ) نص زائد "كان يخلل لحيته، ويدلك عارضيه" ولكنه في المخطوط (أ) قد شطب على هذا النص.
(9) عبد الواحد بن قيس: وثقة يحيى بن معين، ويحيى بن سعيد القطان، والبخاري، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم أيضًا: ليس بالقوى. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث.
انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 633).
وخلاصة القول أن حديث ابن عمر ضعيف مرفوعًا. انظر: "العلل" لابن أبي حاتم (1/ 31 رقم 58). وأخرجه الدارقطني (1/ 107 رقم 54) وقال: وهو الصواب. يعني الموقوف.
(10) في "الكامل" (1/ 403) ترجمة: أصرم بن غياث.
(11) في "الضعفاء والمتروكين" رقم (67).
(12) في "تلخيص الحبير" (1/ 87) والانقطاع بين الحسن وجابر انظر "المراسيل" رقم (37).
(13) في "الكامل" (7/ 184) ترجمة: ياسين الزيات.
(14) ياسين الزيات: كان من كبار فقهاء الكوفة ومفتيها. قال البخاري؛ منكر الحديث وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات.
وقال النسائي: متروك الحديث.
انظر: "الضعفاء والمتروكين" للنسائي رقم (683) والكبير للبخاري (8/ 429) والميزان (4/ 358) والمجروحين (3/ 142) وكتاب الجرح والتعديل (9/ 312).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)

وأما حديث ابن أبي أَوفي فرواه أبو عبيد في كتاب الطهور(1)، وفي إسناده أبو الورقاء(2) وهو ضعيف وهو في الطبراني(3).
وأما حديث ابن عباس فرواه العقيلي(4)، قال ابن حزم(5): ولا يتابع عليه.
وأما حديث عبد الله بن عكبرة فرواه الطبراني في الصغير(6) بلفظ: "التخليل سنة" وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف(7).
وأما حديث أبي الدرداء فرواه الطبراني(8) وابن عدي(9) بلفظ: "توضأ فخلل لحيته مرتين وقال: هكذا أَمرني ربي" وفي إسناده تَمّام بن نَجِيح(10) وهو لين الحديث.--------------------------------------------
(1) ص 118 رقم (311) بسند ضعيف جدًّا.
(2) واسمه (فائد بن عبد الرحمن الكوفي أبو الورقاء العطار) قال الحافظ في "التقريب" رقم (5373) متروك اتهموه من صغار الخامسة.
وانظر: "تهذيب التهذيب" (3/ 380).
(3) عزاه إليه الحافظ في (تلخيص الحبير) (1/ 87).
(4) في "الضعفاء الكبير" (4/ 285) في ترجمة نافع مولى يوسف بن عبد الله.
(5) انظر: "المحلى" (2/ 35).
(6) (2/ 149 رقم 941 - الروض الداني) بسند ضعيف.
(7) عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية المعلِّم، البصري، نزيل مكة، واسم أبيه: قيس، وقيل: طارق: ضعيف.
له في مقدمة مسلم رواية. وله في البخاري تعليق.
"التقريب" رقم (4156).
(8) في الكبير كما في "مجمع الزوائد" (1/ 235). وقال الهيثمي: وفيه تمام بن نجيح وقد ضعفه البخاري وجماعة ووثقه يحيى بن معين.
(9) في "الكامل" (2/ 84) في ترجمة: تمام بن نجيح.
(10) قال الحافظ في "التقريب" رقم (798): تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي، نزيل حلب: ضعيف.
وانظر: "تهذيب التهذيب" (1/ 258 - 259). قلت: بالإضافة لضعف تمام بن نجيح، فإن الحسن البصري لم يدرك أبا الدرداء. قال أبو زرعة: "الحسن عن أبي الدرداء، مرسل" ذكره ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص 44.
وخلاصة القول أن حديث أبي الدرداء ضعيف والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)

قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح(1)، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في تخليل اللحية شيء، ولكنه يعارض هذا تصحيح الترمذي والحاكم وابن القطان لبعض أحاديث الباب، وكذلك غيرهم.(2)
والحديثان يدلان على مشروعية تخليل اللحية، وقد اختلف الناس في ذلك فذهب إلى وجوب ذلك في الوضوء والغسل العترة والحسن بن صالح وأبو ثور والظاهرية كذا في البحر(3)، واستدلوا بما وقع في أحاديث الباب بلفظ: "هكذا أمرني ربي" وذهب مالك(4) والشافعي(5) والثوري(6)، والأوزاعي(7) إلى أن تخليل اللحية ليس بواجب في الوضوء، قال مالك(8) وطائفة من أهل المدينة: ولا في غسل الجنابة، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي والليث وأحمد بن حنبل وإسحق وأبو ثور وداود والطبري وأكثر أهل العلم: إن تخليل--------------------------------------------
(1) انظر: "مسائل الإمام أحمد" رواية أبي داود ص 7.
(2) كحديث عثمان الذي تقدم تخريجه رقم (16/ 178) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
وحديث أنس الذي تقدم تخريجه رقم (17/ 179) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح لغيره.
وحديث عائشة الذي تقدم تخريجه خلال شرح الحديث رقم (17/ 179) وهو حديث صحيح لغيره.
وحديث عمار الذي تقدم تخريجه خلال شرح الحديث رقم (17/ 179) وهو حديث صحيح.
(3) في "البحر الزخار" (1/ 60).
قلت: أما ابن حزم الأندلسي فقد قال في "المحلى" (2/ 35) بعد أن سرد الأحاديث وتكلم عليها: وكل هذا لا يصح، ولو صح لقلنا به" اهـ.
(4) انظر: "قوانين الأحاكم الشرعية" ص 35.
(5) انظر: "الأم" (1/ 107 - 109 رقم 387).
(6) وقد اختلفت حكاية مذهب الثوري في تخليل اللحية. فحكى ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 383) وابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 16) وغيرهما عدم الوجوب.
وحكى عنه ابن قدامة في "المغني" (1/ 105) الوجوب إن كان الشعر كثيفًا.
(7) انظر: "الاستذكار" (2/ 16 رقم 1180).
(8) انظر: "الاستذكار" (2/ 16 رقم 1181).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 70)