وَالدَّارَقُطْنِي(1): وقالَ: تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ وَهُوَ ثِقَة). [صحيح]
حديث أبي هريرة هو في الصحيحين(2) من حديث محمد بن زياد. ورواه البخاري(3) عن آدم ومسلم(4) عن قتيبة وابن أبي شيبة. وأَخرجاه(5) أَيضًا من حديث ابن سيرين عنه، ورواه ابن ماجه(6) وغيره.
وحديث جابر رواه ابن ماجه(7) أيضًا بإسناد رجاله ثقات.
وحديث عبد الله بن الحارث رواه من ذكره المصنف ولم يتكلم عليه أحد بشيء في إسناده، وقد قال في مجمع الزوائد(8): إن رجاله ثقات.
وحديث أنس رواه ابن ماجه(9) أيضًا وابن خزيمة(10) إلا أنه قال الحافظ(11): إن أبا داود(12) رواه من طريق خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه،--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 108 رقم 5) وقال الدارقطني: تفرد به جرير بن حازم عن قتادة وهو ثقة.
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (665) وأبو يعلى (5/ 322 رقم 2944) وابن خزيمة (1/ 84 - 85 رقم 164) والبيهقي (1/ 83).
وهو حديث صحيح.
(2) البخاري رقم (165) ومسلم رقم (28/ 242).
(3) لم أعثر عليه؟!
(4) مسلم رقم (29/ 242).
(5) أخرجه البخاري معلقًا (1/ 267 رقم الباب 29) قال الحافظ في الفتح: "وصله المصنف في "التاريخ" عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون عن ابن سيرين".
وصحح الحافظ الأثر في "تغليق التعليق" (2/ 105 - 106) ولم أجده في مسلم.
(6) في سننه رقم (429) عن أبي رافع مرفوعًا بإسناد ضعيف. وضعفه ابن حجر في "تغليق التعليق" (2/ 106).
(7) في سننه رقم (454) وقد تقدم.
(8) (1/ 240) وقد تقدم.
(9) في سننه رقم (665) وقد تقدم.
(10) في صحيحه رقم (164) وقد تقدم.
(11) في "التلخيص" (1/ 96).
(12) في سننه (1/ 121 رقم 175) وهو حديث صحيح.
قلت: حديث خالد بن معدان، مغاير لحديث أنس في الحكم. فحديث أنس يدل على مذهب من قال بعدم وجوب الموالاة، وحديث خالد يدل على مذهب من قال بوجوب الموالاة. ولزيادة الإيضاح نثبت هنا نص الحديث. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 131)
قال البيهقي(1): هو مرسل وكذا قال ابن القطان، وفيه بحث، قال الأثرم(2): "قلت لأحمد بن حنبل: هذا إسناد جيد قال: نعم. قال: فقلت له: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه فالحديث صحيح؟ قال: نعم". وأعله المنذري(3) بأن فيه بقية(4)، وقال عن بَحير(5): وهو مدلس، وفي المستدرك تصريح بقية بالتحديث(6)، وأطلق النووي(7) أن الحديث ضعيف الإِسناد. [و](8) قال الحافظ(9): وفي هذا الإطلاق نظر.
وأما حديث ابن عمر عن أبي بكر وعمر قالا: "جاء رجل وقد توضأ وبقي على ظهر قدمه مثل ظفر إبهامه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجعْ فأتِم وُضوءَكَ، ففعل. فرواه--------------------------------------------
= عن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي وفي ظهر قدمه لُمْعَة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة".
(1) في السنن الكبرى (1/ 83).
(2) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 96).
(3) في "مختصر سنن أبي داود" (1/ 128)
قال ابن قيم الجوزية في "التهذيب" (1/ 128 - 129 - هامش المختصر): "هكذا علل أبو محمد المنذري وابن حزم هذا الحديث برواية بقية له. وزاد ابن حزم تعليلًا آخر، وهو أن راويه مجهول لا يدري من هو؟!
والجواب عن هاتين العلتين.
أما الأولى: فإن بقية ثقة في نفسه صدوق حافظ، وإنما نقم عليه التدليس، مع كثرة روايته عن الضعفاء، والمجهولين، وأما إذا صرح بالسماع فهو حجة، وقد صرح بالسماع عند أحمد - (2/ 46 رقم 391 - الفتح الرباني) -.
وأما الثانية: فباطلة أيضًا على أصل ابن حزم، وأصل سائر أهل الحديث، فإن عندهم جهالة الصحابي لا تقدح في الحديث، لثبوت عدالة جميعهم وأما أصل ابن حزم فإنه قال في كتابه في أثناء مسألة: كل نساء النبي صلى الله عليه وسلم ثقات فواضل عند الله عز وجل مقدسات بيقين اهـ.
(4) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعيُّ، أبو يُحْمِد: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. قاله الحافظ في "التقريب" رقم (734).
(5) بجِير بن سَعْد السحوليُّ، أبو خالد الحِمْصيُّ: ثقة ثبتٌ. قاله الحافظ في "التقريب" رقم (640).
(6) وصرح بالتحديث بقية عند أحمد كما تقدم.
(7) في "المجموع شرح المهذب" (1/ 481).
(8) زيادة من (ب).
(9) في "التلخيص" (1/ 96).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 132)
الدارقطني(1). ووواه الطبراني(2) عن أَبي بكر وفيه المغيرة بن صقلاب(3) عن الوازع بن نافع(4)، قال ابن أَبي حاتم عن أبيه(5): "هذا باطل، والوازع ضعيف"، وذكره العقيلي في الضعفاء(6) في ترجمة المغيرة وقال: "لا يتابعه عليه إلا مثله". وأخرج الطبراني(7) عن ابن مسعود أن رَجُلًا سألَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن الرجلِ يَغْتسلُ مِنَ الجَنابة فيخطئُ بعضَ جَسَدِه [الماء](8) فقالَ: "ليَغْسِلْ ذلِكَ المكانَ ثم ليُصَل" وفي إسناده عاصم بن عبد العزيز(9).
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أَمر بإعادة الوضوء، وأعله بن أبي حاتم(10) بالإِرسال وأصله في صحيح مسلم(11) وأبهم المتوضيء ولفظه: فقال: "ارْجِعْ فأحْسِنْ وُضُوءَكَ" وهو يدل على وجوب الإِعادة إذا ترك غسل مثل ذلك المقدار من مواضع الوضوء، وسيأتي الكلام على ذلك في باب الموالاة(12)، وهذه الأحاديث تدل على وجوب غسل الرجلين(13)، وقد تقدم الكلام على ذلك في أول الباب.--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 109 رقم 6).
(2) في "الصغير" (1/ 18) وفي "الأوسط" (رقم 2219).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 141) وقال: "وفيه الوازع بن نافع وهو مجمع على ضعفه، وفيه - أيضًا غيره من الضعفاء" اهـ.
(3) قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال أبو زرعة: ليس به بأس. وضعفه الدارقطني وقال ابن عدي: منكر الحديث.
[الجرح والتعديل (8/ 223) ولسان الميزان (6/ 78)].
(4) الوازع بن نافع العقيلي الجزري متروك الحديث.
[لسان الميزان (6/ 313) والميزان (4/ 327) والمجروحين (3/ 83)].
(5) في "العلل" (1/ 67 رقم 176).
(6) (4/ 182).
(7) في "الأوسط" رقم (8084) وفي "الكبير" (10/ 284 رقم 10561).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 273): "ورجاله موثقون".
(8) زيادة من المعجم الأوسط.
(9) الأشجعي المدني. صدوق يهم. قاله الحافظ في "التقريب" رقم (3064).
(10) في "العلل" (1/ 54 رقم 134).
(11) (1/ 215 رقم 31/ 243).
(12) الباب الخامس والعشرون عند الحديث (56/ 218) و (57/ 219) من كتابنا هذا.
(13) انظر: "صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم " لفهد بن عبد الرحمن الشويب. ص 32 - 35. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 133)
[الباب الثاني والعشرون] باب التيمن في الوضوء
49/ 211 - (عنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ التَّيامُنَ في تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطَهُورِهِ وَفي شَأْنِهِ كُلِّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ)(1). [صحيح]
الحديث صححه ابن حبان(2) وابن منده(3) وله ألفاظ. ولفظ ابن حبان (2): "كانَ يُحِبُّ التيَامُنَ في كُل شيءٍ حَتى في التَّرجُّلِ والانتعَالِ". وفي لفظ ابن منده(4): "كان يُحِبُّ التيَامُنَ في الوضوء والانتعَالِ". وفي لفظ لأبي داود(5): "كان يُحِبُّ التَّيَامُنَ ما استطاع في شأنه كُلِّهِ".
[التيمن في كل ما كان من باب التكريم]:
وفي الحديث دلالة على مشروعية الابتداء باليمين في لبس النعال وفي ترجيل الشعر أي تسريحه وفي الطهور فيبدأ بيده اليمنى قبل اليسرى وبرجله اليمنى قبل اليسرى وبالجانب الأيمن من سائر البدن في الغسل قبل الأيسر، والتيامن سنة في جميع الأشياء لا يختص بشيء دون شيء كما أَشار إلى ذلك الحديث، بقوله: "وفي شأنه كله". وتأكيد الشأن بلفظ: كما يدل على التعميم. وقد خص من ذلك دخول الخلاء والخروج من المسجد(6).--------------------------------------------
= تحت عنوان: "الرد على من قال المسح على الرجلين دون الغسل".
(1) أخرجه أحمد (6/ 94) والبخاري رقم (168) وأطرافه رقم (426) و (5380) و (5854) و (5926). ومسلم (1/ 226 رقم 268).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (4140) والترمذي رقم (608) والنسائي (1/ 78) و (1/ 205) و (8/ 185) وابن ماجه رقم (401) وأبو عوانه (1/ 222) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص 261) والطيالسي رقم (1410).
(2) في صحيحه رقم (5456).
(3) كما في "التلخيص" (1/ 87).
(4) كما في "التلخيص" (1/ 87).
(5) في سننه (رقم 4140).
(6) انظر: "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق العيد (1/ 44).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 134)
قال النووي(1): قاعدة الشرع المستمرة استحباب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين وما كان بضدها استحب فيه التياسر قال: وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين في الوضوء سنة من خالفها فاته الفضل وتم وضوؤه.
قال الحافظ في الفتح(2) "ومراده بالعلماء أهل السنة، وإلا فمذهب الشيعة الوجوب، وغلط المرتضى منهم فنسبه [للشافعي](3)، وكأنه ظن أن ذلك لازم من قوله بوجوب الترتيب، لكنه لم يقل بذلك في اليدين ولا في الرجلين لأنهما بمنزلة العضو الواحد" قال(4): "ووقع في البيان(5) للعِمْراني(6) نسبة القول بالوجوب إلى الفقهاء السبعة وهو تصحيف من الشيعة. وفي كلام الرافعي ما يوهم أن أحمد قال بوجوبه ولا يعرف ذلك عنه، بل قال الشيخ الموفق في المغني(7): لا نعلم في عدم الوجوب خلافًا". وقد نسبه المهدي في البحر(8) إلى العترة والإِمامية، واستدل لهم بالحديث الذي بعد هذا(9) وسنذكر هنالك ما هو الحق.
50/ 212 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَأتمْ فابْدَءُوا بِأيَامِنِكُمْ". رواه أحمد(10) وأبو داود)(11). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه(12) وابن خزيمة(13) وابن حبان(14)--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 160).
(2) (1/ 270).
(3) في (ب): (إلى الشافعي).
(4) أي الحافظ في "الفتح": (1/ 270).
(5) واسمه: "البيان في المذهب".
(6) العِمْراني: أبو الخير، يحيى بن سالم. ت: (558 هـ) وكان شيخ الشافعية في اليمن.
انظر ترجمته في "طبقات فقهاء اليمين" (174)، وشذرات الذهب (4/ 185).
(7) لابن قدامة (1/ 153).
(8) (1/ 59).
(9) أي الحديث رقم (50/ 212) من كتابنا هذا.
(10) في المسند (2/ 354).
(11) في السنن رقم (4141).
(12) في السنن رقم (402).
(13) في صحيحه (1/ 91 رقم 178).
(14) في صحيحه (3/ 370 رقم 1090).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 135)
والبيهقي(1) كلهم من طريق زهير عن الأعمش عن أبي صالح عنه قال ابن دقيق العيد(2): هو حقيق بأن يصح.
وللنسائي(3) والترمذي(4) من حديث أبي هريرة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه".
والحديث يدل على وجوب الابتداء باليد اليمنى والرجل اليمنى في الوضوء، وقد ذهب إليه من ذكرنا في الحديث الذي قبل هذا، ولكنه كما دل على وجوب التيامن في الوضوء يدل على وجوبه في اللبس وهم لا يقولون به. وأيضًا فقد روي عن علي عليه السلام أنه قال: "ما أبالي بدأت بيميني أو بشمالي إذا أكملت الوضوء". رواه الدارقطني(5) قال: "جاء رجل إلى علي [عليه السلام](6) فسأله عن الوضوء فقال: ابدأ باليمين أو بالشمال فأضرط به على أي صوت بفيه مستهزئًا بالسائل ثم دعا بماء وبدأ بالشمال قبل اليمين".
وروى البيهقي(7) من هذا الوجه أنه قال: "ما أبالي بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت". وبهذا اللفظ رواه ابن أبي شيبة(8). وروى أبو عبيد في الطهور(9) "أن أبا هريرة كان يبدأ بميامنه فبلغ ذلك عليًا فبدأ بمياسره"، ورواه أحمد بن حنبل(10) عن علي. قال الحافظ(11): "وفيه انقطاع وهذه الطرق يقويّ بعضها بعضًا وكلام--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (1/ 86). وهو حديث صحيح.
(2) كما في "التلخيص" (1/ 88).
(3) في سننه الكبرى (5/ 482 رقم 9669/ 5).
(4) في سننه (4/ 238 - 239 رقم 1766) وقال الترمذي: "وروى غير واحدٍ هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد عن أبي هريرة موقوفًا. ولا نعلم أحدًا رفعه غير عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة".
قلت: وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
(5) في السنن (1/ 87 - 88 رقم 1).
(6) زيادة من (جـ) والأفضل أن يقال: رضي الله عنه كما تقدم من أقوال العلماء. فلذا أهملتها فيما يأتي إذا كانت زيادة من (جـ).
(7) في السنن الكبرى (1/ 87).
(8) في "المصنف" (1/ 39) بسند ضعيف.
(9) رقم (322) بسند ضعيف.
(10) وأخرجه أبو عبيد في "الطهور" رقم (324) بسند ضعيف.
(11) في "التلخيص" (1/ 88).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 136)
علي عند أكثر العترة الذاهبين إلى وجوب الترتيب بين اليدين والرجلين حجة وحديث عائشة(1) المصرح بمحبة التيمن في أمور قد اتفق على عدم الوجوب في جميعها إلا في اليدين والرجلين في الوضوء وكذلك حديث الباب المقترن بالتيامن في اللبس المجمع على عدم وجوبه صالح لجعله قرينة تصرف الأمر إلى الندب. ودلالة الاقتران وإن كانت ضعيفة لكنها لا تقصر عن الصلاحية للصرف لا سيما مع اعتضادها بقول علي عليه السلام وفعله وبدعوى الإِجماع على عدم الوجوب.
[الباب الثالث والعشرون] باب الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا وكراهة ما جاوزها
51/ 213 - (عَنِ ابْنِ عَباسٍ رضي الله عنه قالَ: تَوضَّأ النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّةً مَرَّةً. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا مُسْلِمًا)(2). [صحيح]
في الباب أحاديثُ عن عمر، وجابر، وبريدة، وأبي رافع، وابن [الفاكه](3)، وعبد الله بن عمر، وعِكْرَاش بن ذُؤيب المرَّي.
فحديث عمر عند الترمذي(4) وقال: ليس بشيء. ورواه أيضًا ابن ماجه(5).--------------------------------------------
(1) تقدم رقم (49/ 211) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه البخاري رقم (157) وأبو داود رقم (138) والترمذي رقم (42).
وابن ماجه رقم (411) والنسائي (1/ 62) وأحمد (2/ 38، 39).
وهو حديث صحيح.
(3) في (جـ): (الفاكهة) وهو خطأ.
(4) في سننه (1/ 61) حيث قال: "وروى رِشْدينُ بنُ سَعْد وغيره هذا الحديثَ عن الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرَّة".
قال: وليس هذا بشيء.
• ورشدين بن سعد بن مُفلح المَهْري، أبو الحجاج المصري: ضعيف. رجَّحَ أبو حاتم عليه ابن لهيعة … "التقريب" رقم (1942).
(5) في سننه (1/ 143 رقم 412). قلت: وأخرجه أحمد في المسند (1/ 23) بسند ضعيف لضعف رشدين بن سعد قلت: وأخرجه أحمد في المسند (1/ 23) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 29) من طريق ابن لهيعة بسند حسن.
وخلاصة القول أن حديث عمر بن الخطاب حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 137)
وحديث جابر أشار إليه الترمذي(1).
وحديث بريدة عند البزار(2).
وحديث أبي رافع عند البزار(3) أيضًا.
وحديث ابن [الفاكه](4) عند البغوي في معجمه(5) وفيه عدي بن الفضل(6) وهو متروك.--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 60).
قلت: وأخرجه الترمذي في سننه (1/ 65 رقم 45) عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّة مرَّةً، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا .. ".
وأخرجه ابن ماجه (1/ 143 رقم 410) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 9 - 10).
والدارقطني في سننه (1/ 81 رقم 8).
وفي سنده ثابت بن أبي صفية، أبو حمزة الثُمالي كوفي. ضعيف، رافضي. قاله الحافظ في "التقريب" رقم (818). وقال البرقاني في سؤالات الدارقطني رقم (63) عنه: متروك وانظر ترجمته في "المجروحين" (1/ 206) والتاريخ الكبير للبخاري (1/ 2/ 165) والجرح والتعديل (1/ 1/ 450 - 451).
وخلاصة القول أن حديث جابر بن عبد الله ضعيف والله أعلم.
(2) مسند بريدة لم يطبع بعد من مسند البزار.
قلت: "أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (3661) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 231) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف".
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 271) والخوارزمي في جامع المسانيد (1/ 233).
قلت: وأخرجه مسلم في صحيحه (1/ 232 رقم 86/ 277) دون ذكر "توضأ مرة مرة".
(3) في المسند (1/ 143 رقم 272).
قلت: وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1/ 317 رقم 937) وفي الأوسط (رقم: 404 - مجمع البحرين) والدارقطني في سننه (1/ 81 رقم 7) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 30).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 231): "رواه البزار والطبراني في الأوسط …
ورجالهما رجال الصحيح" اهـ.
وخلاصة القول أن حديث أبي رافع حديث صحيح والله أعلم.
(4) في (جـ): (الفاكهة) وهو خطأ.
(5) كما في (عمدة القاري) (1/ 740). وفيه عدي بن الفضل وهو متروك.
وأخرجه ابن النجار كما في "كنز العمال" (5/ 103 رقم 2205). ط: الهندية.
(6) قال يحيى بن معين في "التاريخ" (2/ 398): وعدي بن الفضل: ليس بشيء، وقال مرة أخرى ضعيف، وقال مرة ثالثة عندما سئل: يكتب حديث عدي بن الفضل؟ قال: لا. ولا كرامة له.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 138)
وحديث عبد الله بن عمر أخرجه البزار(1).
وحديث عِكْراش ذكره أبو بكر الخطيب(2).
والحديث يدل على أن الواجب من الوضوء مرة، ولهذا اقتصر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان الواجب مرتين أو ثلاثًا لما اقتصر على مرة. قال الشيخ محيي الدين النووي(3): "وقد أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة، وعلى أن الثلاث سنة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا وثلاثًا، وبعض الأعضاء ثلاثًا، وبعضها مرتين والاختلاف دليل على جواز ذلك كله، وأن الثلاث هي الكمال والواحدة تجزيء".
52/ 214 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ [رضي الله عنه](4) أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم تَوضَّأ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ. رَوَاهُ أحمدُ(5) والبخَارِيُّ(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) مسند (ابن عمر) لم يطبع بعد من (مسند البزار).
قلت: أخرجه الدارقطني (1/ 80 رقم 4) من طريق المسيب بن واضح ثنا حفص بن ميسرة عن عبد الله بن دينار عنه.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 80) من طريق الدارقطني السابق، وقال هو والدارقطني: "تفرد به المسيب بن واضح وهو ضعيف".
• وأخرجه ابن ماجه في سننه (1/ 145 رقم 419) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 80 - 81) والطيالسي في مسنده رقم (1924) والدارقطني (1/ 79 رقم 1).
من حديث عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عنه.
قال البيهقي: هكذا رواه عبد الرحيم بن زيد العمِّي عن أبيه، وخالفهما غيرهما، وليسا في الرواية بقويين.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 45): سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بلفظ البيهقي، فقال أبي: عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث، وأبوه زيد ضعيف الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبي: وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال: هو عندي حديث واهِ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر.
وخلاصة القول أن حديث ابن عمر ضعيف والله أعلم.
(2) في تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بواد التصحيف والوهم.
(3) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 106).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في المسند (4/ 41).
(6) في صحيحه (1/ 258 رقم 158). وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 139)
في البابِ عَنْ أبي هُرَيَرة وجَابِرٍ).
أما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود(1) والترمذي(2) وقال: حسن غريب، وفيه عبد الله بن الفضل(3) وقد روى له الجماعة، ولكنه تفرد [عنه](4) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان(5)، ومن أجله كان حسنًا، قال أبو داود(6): لا بأس به وكان على المظالم ببغداد، وقال علي بن المديني: لا بأس به. وكذلك قال أحمد وأبو زرعة. وقال أبو حاتم(7): يشوبه شيء من القدر، وتغير عقلُه في آخر حياته، وهو مستقيم الحديث. وقال النسائي(8): ليس بالقوي، وقال يحيى مرة: ضعيف ومرة: لا بأس به، وفيه كلام طويل(9).
وأما حديث جابر فأشار إليه الترمذي(10).
والحديثُ يدل على أن التوضؤَ مرتين يجوز ويجزيء، ولا خلاف في ذلك.--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 94 - 95 رقم 136) بسند حسن.
(2) في سننه (1/ 62 رقم 43) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(3) "ثقة" قاله الحافظ في "التقريب" رقم (3533).
(4) في (ب): (به).
(5) "صدوق يخطئ ورُمي بالقدر وتغير بأخرة" قاله الحافظ في "التقريب" رقم (3820).
وتعقبه المحرران في "تحرير التقريب" (2/ 309): "بل: صدوق حسن الحديث، فقد وثقه أبو حاتم الرازي، ودحيم، وعبد الرحمن بن صالح، وعمرو بن علي الفلاس …
وقال الخطيب: كان ممن يذكر بالزهد والعبادة والصدق في الرواية. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة … وقد نفى أبو داود عنه تهمة القدر، وهو بكل حال جرح غير معتبر، أما اختلاطه فما ذكره أحد سوى أبي حاتم وقد أطلق توثيقه، قال: تغير عقله في آخر جاته، وهو مستقيم الحديث، ولذلك فإن ذكر اختلاطه لا معنى له … ".
وخلاصة القول أن حديث أبي هريرة حديث صحيح والله أعلم.
(6) في "سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود سليمان بن الأشعث السجستاني في معرفة الرجال وجرحهم وتعديلهم" رقم الترجمة (1679).
(7) في "الجرح والتعديل" (5/ 219).
(8) في كتابه "الضعفاء والمتروكين" رقم الترجمة (382).
(9) انظر: "الكاشف" (2/ 141) والميزان (2/ 551) ولسان الميزان (7/ 278) والمغني (2/ 377) وخلاصة تهذيب بالكمال ص 225.
(10) في سننه (1/ 62).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (1/ 143 رقم 410) وقد تقدم تخريجه والكلام عليه عند شرح الحديث رقم (51/ 213) من كتابنا هذا وهو حديث ضعيف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 140)
53/ 215 - (وَعَنْ عُثْمانَ رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضأ ثَلاثًا ثلاثًا. رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَمُسْلمٌ)(2). [صحيح]
الحديث أخرجه بهذا اللفظ(3) الترمذي(4) وقال: هو أَحسن شيء في الباب داود(5) والنسائي(6) وابن ماجه(7) من حديث علي عليه السلام.
وفي الباب عن الربيع(8)، وابن عمر(9)، وأبي أمامة(10)، وعائشة(11)، وأبي--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 68).
(2) في صحيحه (1/ 207 رقم 9/ 230). وهو حديث صحيح.
(3) هنا في (ص) زيادة (أحمد و).
(4) في السنن (1/ 63 رقم 44) وقال: حديث علي أحسن شيء في هذا الباب وأصح.
(5) في السنن (1/ 83 - 84 رقم 116).
(6) في السنن (1/ 70 - 71 رقم 96).
(7) في سننه رقم (413) من حديث عثمان وعلي.
وهو حديث صحيح.
(8) أخرجه أحمد (6/ 358) و (6/ 359) والحميدي في مسنده (1/ 163 - 164 رقم 342) والترمذي (1/ 48 رقم 33) وأبو داود (1/ 89 رقم 120) و (1/ 90 رقم 127) و (1/ 91 رقم 130). وابن ماجه (1/ 138 رقم 390) و (1/ 145 رقم 418) و (1/ 150 رقم 438) و (1/ 151 رقم 440) و (1/ 156 رقم 458) كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل به والروايات مطولة ومختصرة.
وخلاصة القول أن حديث الربيع حديث حسن والله أعلم.
(9) أخرجه أحمد (1/ 372) و (2/ 28) و (2/ 8 و 39 و 132).
وابن ماجه (1/ 144 رقم 414) والنسائي (1/ 62 - 63 رقم 81).
وخلاصة القول أن حديث ابن عمر حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(10) (أخرجه أحمد (5/ 257) و (5/ 258) والطبراني في الكبير (8/ 303 - 304) (7990) من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سميع، عنه.
قال ابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص 169: "سميع: مجهول، ذكره ابن حبان في "الثقات" (4/ 342) وقال: لا أدري من هو ولا ابن من هو. قلت: قال البخاري - في التاريخ الكبير (4/ 190) -: لا يعرف لعمرو سماع من سميع ولا لسميع سماع من أبي أمامة" اهـ.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد (1/ 230) وعزاه للطبراني وحده. وقال: "رواه من طريق سميع عنه، وإسناده حسن، وسميع ذكره ابن حبان في "الثقات" - (4/ 342) - وقال: لا أدري من هو، ولا ابن من هو. والظاهر أنه اعتمد في توثيقه على غيره".
وخلاصة القول أن حديث أبي أمامة سنده ضعيف والله أعلم.
(11) أخرجه ابن ماجه (1/ 144 رقم 415) من حديث عائشة وأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا". وهو حديث صحيح لغيره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 141)
رافع(1)، وعبد الله بن عمرو(2)، ومعاوية(3)، وأَبي هريرة(4)، وجابر(5)، وعبد الله بن زيد(6)، وأبي(7). وقد بوّب البخاري(8) للوضوء ثلاثًا، وذكر حديث عثمان الذي شرحناه في أول أبواب الوضوء(9)، وقد قدمنا أن التثليب سنة بالإِجماع.
54/ 216 - (وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَن أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قال: جاءَ أعرَابى إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَسْألهُ عَنِ الوُضُوءِ فَأَرَاهُ ثلاثًا ثلاثًا، وقالَ: "هذا الوضوءُ، فمَنْ زَادَ على هذا فقَدْ أساءَ وتَعَدَّى وظَلَمَ". رَواهُ أحْمَدُ(10) وَالنسَائِي(11) وابْنُ ماجَهْ)(12). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (907) والكبير (ج 1/ رقم 937) والبزار (1/ 231 - كشف) والدارقطني (1/ 81 رقم 7) بسند صحيح.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 231) وقال: "رواه البزار، والطبراني في الأوسط والكبير … ورجالهما رجال الصحيح" اهـ.
(2) أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (75) وأبو داود (1/ 94 رقم 135) والنسائي (1/ 88 رقم 140) وابن ماجه (1/ 146 رقم 422) وأحمد (2/ 180) وابن خزيمة (1/ 89) والبيهقي (1/ 79) والبغوي في "شرح السنة" (1/ 444 - 445 رقم 229) بسند حسن.
(3) أخرجه أحمد في المسند (4/ 94) وأبو داود في سننه (1/ 89 رقم 125).
والطبراني في الكبير (19/ 378 رقم 889). وهو حديث صحيح.
(4) أخرجه أحمد في المسند (2/ 348) وابن ماجه (1/ 144 رقم 415) وهو حديث صحيح لغيره.
(5) أخرجه ابن ماجه (1/ 143 رقم 410) والترمذي (1/ 65 رقم 45) والدارقطني (1/ 81 رقم 8). وقد تقدم.
وهو حديث ضعيف.
(6) أخرجه أحمد (4/ 41) بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة في غير العبادلة.
وهو حديث صحيح.
(7) أخرجه ابن ماجه (1/ 145 رقم 420) والدارقطني (1/ 81 رقم 6).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 172 رقم 174/ 420): "هذا إسناد ضعيف، زيد أبو الحواري هو العمي ضعيف، وكذا الراوي عنه، رواه الدارقطني في سننه من هذا الوجه" اهـ.
وخلاصة القول أن حديث أبي بن كعب حديث ضعيف والله أعلم.
(8) في صحيحه (1/ 259 رقم الباب 24)، مع الفتح.
(9) رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(10) في المسند (2/ 180).
(11) في السنن (1/ 88 رقم 140).
(12) في السنن (1/ 146 رقم 422).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 142)
الحديث أخرجه أيضًا أبو داود(1) وابن خزيمة(2). قال الحافظ(3): "من طرق صحيحة"، وصرح في الفتح(4) أَنه صححه ابن خزيمة وغيره، وهو في رواية أبي داود(5) بلفظ: "فمَنْ زادَ على هذا أو نقصَ فقدْ أساءَ وظلمَ" بدون ذكر تعدى، وفي النسائي(6) بدون نقص، وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه مقال عند المحدثين(7)، ولم يتعرض له من تكلم على هذا الحديث.
وفي الحديث دليل على أن مجاوزة الثلاث الغسلات من الاعتداء في الطهور.
وقد أَخرج أبو داود(8) وابن ماجه(9) من حديث عبد الله بن مغفل أَنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّهُ سَيَكُونُ في هذِهِ الأمة قَوْمٌ يعتَدُونَ في الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ" وإن فاعله مسيء وظالم - أي أساء بترك الأولى، وتعدى حدّ السنة. وظلم: أي وضع الشيء في غيره موضعه. وقد أشكل ما في رواية أبي داود من زيادة لفظ "أَو نَقَّصَ" على جماعة.
قال الحافظ في التلخيص(10): "تنبيه: يجوز أن تكون الإِساءة والظلم وغيرهما مما ذكر مجموعًا لمن نقص، ولمن زاد، ويجوز أَن يكون على التوزيع، فالإِساءة في النقص، والظلم في الزيادة، وهذا أَشبه بالقواعد، والأول أشبه بظاهر السياق، والله أعلم". انتهى. ويمكن توجيه الظلم في النقصان بأنه ظلم نفسه بما--------------------------------------------
(1) في السنن (1/ 94 رقم 135).
(2) في صحيحه (1/ 89 رقم 174).
(3) في (تلخيص الحبير) (1/ 83).
(4) (1/ 233).
(5) في سننه رقم (135). وقوله: "نقص" فإنه شاذ.
(6) في سننه رقم (140).
(7) انظر تفصيل ذلك فيما كتبه أبو الأشبال في التعليق على الترمذي (2/ 141 - 144) فقد أجاد وأفاد. كما أنني قدمت ملخصًا لهذا الموضوع في كتابنا هذا.
(8) في سننه (1/ 73 رقم 96).
(9) في سننه (رقم: 3864): مختصرًا منه على الدعاء.
وحديث عبد الله بن مغفل حديث صحيح والله أعلم.
(10) (1/ 83).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 143)
فوّتها من الثواب الذي يحصل بالتثليث، وكذلك الإساءة لأن تارك السنة مسيء وأما الاعتداء في النقصان فمشكل فلا بد من توجيه إلى الزيادة، ولهذا لم يجتمع ذكر الاعتداء والنقصان في شيء من روايات الحديث، ولا خلاف في كراهة الزيادة على الثلاث(1).
قال ابن المُبَارَكِ(2): لا آمَنُ إذَا زادَ في الوضوءِ على الثلَاثِ أنْ يَأْثَمَ.
وقال أحمدُ وإسحقُ(3): لا يزيدُ على الثلاث إلا رَجُلٌ مُبْتَلًى.
[الباب الرابع والعشرون] باب ما يقول إذا فرغ من وضوئه
55/ 217 - (عَنْ عمَرَ بْنِ الخَطابِ رضي الله عنه قال: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْكُمْ مْن أحَدٍ يَتَوَضأُ فيسْبغُ الوُضُوءَ، ثم يَقُولُ: أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إلَّا الله وحَدْهُ لَا شَريكَ لهُ وأَشْهدُ أَن مُحمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولهُ إلا فُتِحَتْ لهُ أبْوابُ الجَنَّةِ الثَّمانِيةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها شَاءَ". رَواهُ أحمَدُ(4) ومُسلِمٌ(5) وأبو دَاوُدَ(6). [صحيح]
ولِأحمَدَ(7) وَأَبِي دَاوُدَ(8) في رواية: "مَنْ تَوضَّأ فأحْسَنَ الوُضوءَ ثمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إلَى السَّمَاءِ [فقَالَ](9) ". وَساقَ الحَدِيثَ). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" (1/ 233 - 234).
(2) ذكره الترمذي في سننه (1/ 64).
(3) ذكره الترمذي في سننه (1/ 64).
وقال الترمذي: "والعملُ على هذا عند عَامَّةِ أهل العلم: أن الوضوءَ يُجْزِئُ مرَّةً مرَّةً، ومرَّتينِ أفضلُ. وأفضَلُهُ ثلاثٌ. وليس بعدَهُ شيءٌ" اهـ.
(4) في مسنده (4/ 153) و (4/ 145).
(5) في صحيحه (1/ 209 رقم 17/ 234).
(6) في سننه (1/ 118 رقم 169)، قلت: وأخرجه أبو عوانة (1/ 225) والنسائي (1/ 92 رقم 148) وابن ماجه (1/ 159 رقم 470) والبيهقي (1/ 78) و (2/ 280) من طرق عن عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.
(7) في مسنده (4/ 150).
(8) في سننه (1/ 119 رقم 170)، وهو حديث ضعيف.
(9) في (جـ): (قال).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 144)
[رواية أحمد وأَبي داود في إسنادها رجل مجهول(1)،(2)، والحديث أخرجه أيضًا الترمذي(3) بزيادة: "اللهمَّ اجعْلِني مِنَ التوّابينَ واجْعَلْنِي مِنَ المتطهريِنَ" لكن قال الترمذي(4): "وفي إسناده اضطراب ولا يصح فيه كثير شيء".
قال الحافظ(5) لكن رواية مسلم سالمة عن هذا الاعتراض، والزيادة التي عند الترمذي رواها البزار(6) والطبراني في الأوسط(7).
وأخرج الحديث أيضًا ابن حبان(8). وأخرجه ابن ماجه(9) من حديث أنس، وزاد النسائي في عمل اليوم والليلة(10) بعد قوله: "من المتطهرين سُبحانَكَ اللهمَّ--------------------------------------------
(1) وهو ابن عم زُهْرة بن معبد.
(2) زيادة من (أ) و (ب).
(3) في سننه (1/ 77 رقم 55).
قال الترمذي: "وهذا حديث في إسناده اضطراب. ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء".
وقال أبو الأشبال في شرحه للترمذي (1/ 79) ردًا على الترمذي: "وقد أخطأ الترمذي فيما زعم من اضطراب الإسناد في هذا الحديث، ومن أنه لا يصح في الباب كبير شيء. وأصل الحديث مستقيم الإسناد، وإنما جاء الاضطراب في الأسانيد التي نقلها الترمذي منه أو ممن حدثه بها … " اهـ.
قلت: فإعلال الترمذي للحديث بالاضطراب ليس كذلك فإنه اضطراب مرجوح.
(4) في السنن (1/ 78 - 79).
(5) في "تلخيص الحبير" (1/ 101).
(6) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 101) وسكت عليه.
(7) رقم (4895) وفي "المعجم الكبير" رقم (1441).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 239): "رواه الطبراني في الأوسط، والكبير باختصار، وقال في الأوسط: تفرد به مسور بن مورع ولم أجد من ترجمه، وفيه أحمد بن سهيل الوراق ذكره ابن حبان في "الثقات" (8/ 51) وفي إسناد الكبير أبو سعد البقال، والأكثر على تضعيفه، ووثقه بعضهم". وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (32) وفيه: أبو سعيد الأعور وهو ضعيف.
(8) في "صحيحه" (3/ 325 رقم 1050) بسند صحيح على شرط مسلم.
(9) في سننه (1/ 159 رقم 469).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 187 رقم 192/ 469): "هذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف. وهو حديث ضعيف.
(10) رقم (81) مرفوعًا ورقم (82) موقوفًا. قلت: وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (30). وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 239) وقال: "رواه الطبراني في =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 145)
وبِحمْدِكَ أشهد أَن لا إله إلا أنتَ أَستغفركَ وأَتوبُ إليكَ" والحاكم في المستدرك(1) من حديث أَبي سعيد وزاد "كُتِبت في رَقٍّ ثم طبع بطابع فلم يُكْسَرْ إلى يومِ القيامةِ"، واختلف في رفعه ووقفه، وصحح النسائي الموقوف(2)، وضعف الحازمي الرواية المرفوعة، لأن الطبراني قال في الأوسط(3): لم يرفعه عن شعبة إلى يحيى بن كثير.
قال الحافظ(4): "ورواه أبو إسحاق المزكي في الجزء الثاني تخريج الدارقطني له، من طريق روح بن القاسم، عن شعبة، وقال: تفرد به عيسى بن شعيب، عن روح بن القاسم، ورحج الدارقطني في العلل(5) الرواية الموقوفة".
قال النووي في الأذكار(6): حديث أبي سعيد هذا ضعيف الإسناد موقوفًا ومرفوعًا.
قال الحافظ(7): "أما المرفوع: فيمكن أن يضعف بالاختلاف والشذوذ، وأما الموقوف فلا شك ولا ريب في صحته، ورجاله من رجال الصحيحين فلا معنى لحكمه عليه بالضعف".
والحديث يدل على استحباب الدعاء المذكور، ولم يصح من أحاديث الدعاء في الوضوء غيره.--------------------------------------------
= الأوسط - رقم (1455) - ورجاله رجال الصحيح. إلا أن النسائي قال بعد تخريجه في اليوم والليلة هذا خطأ والصواب موقوفًا ثم رواه من رواية الثوري وغندر عن شعبة موقوفًا" وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (2/ 979 رقم 388) و (2/ 975 رقم 389) و (2/ 975 - 976 رقم 390).
(1) (1/ 564) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(2) في "عمل اليوم والليلة" ص 173. وصحح الحافظ ابن حجر الحديث مرفوعًا وموقوفًا.
انظر "نتائج الأفكار" (1/ 249 - 250).
(3) (2/ 123 رقم 1455).
(4) في "التلخيص" (1/ 102).
(5) (11/ 307 - 308 س 2301).
(6) ص 80. وكذلك في "المجموع" (1/ 482).
(7) في "التلخيص" (1/ 102).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 146)
[الدعاء عند كل عضو في الوضوء باطل]:
وأما ما ذكره أصحابنا والشافعية في كتبهم من الدعاء عند كل عضو كقولهم: يقال عند غسل الوجه: اللهم بيض وجهي إلخ. فقال الرافعي: ورد بهذه الدعوات الأثر عن الصالحين. وقال النووي في الروضة(1): هذا الدعاء لا أصل له. وقال ابن الصلاح(2): لا يصح فيه حديث.
وقال الحافظ(3): "روي فيه من طرق عن علي ثلاث ضعيفة جدًّا، أوردها المستغفري في الدعوات، وابن عساكر في أماليه، وهو من رواية أحمد بن مصعب المروزي، عن حبيب بن أبي حبيب الشيباني، عن أبي إسحق السبيعي عن علي، وفي إسناده من لا يعرف، ورواه صاحب مسند الفردوس(4) من طريق أَبي زرعة الرازي عن أحمد بن عبد الله بن داود، وساقه بإسناده إلى علي، ورواه ابن حبان في الضعفاء(5)، من حديث أنس نحو هذا، وفيه عباد بن صهيب وهو متروك، ورواه المستغفري أيضًا من حديث البراء بن عازب وأنس بطوله، وإسناده واه " ولكنه وثق عبادًا(6) يحيى بن معين(7)، ونفى عنه الكذب أحمد بن حنبل(8)، وصدقه أبو داود، وتركه الباقون.
قال ابن القيم في الهدي(9): "ولم يحفظ عنه أَنه كان يقول: على وضوئه--------------------------------------------
(1) أي "روضة الطالبين وعمدة المفتين" (1/ 62).
وقال النووي أيضًا في "المجموع" (1/ 489): "وأما الدعاء المذكور فلا أصل له، وذكره كثيرون من الأصحاب ولم يذكره المتقدمون … " اهـ.
(2) في "شرح مشكل الوسيط" (1/ 292) وهو بهامش الوسيط للغزالي.
(3) في "التلخيص" (1/ 100).
(4) الفردوس بمأثور الخطاب، المعروف بمسند الفردوس للديلمي (5/ 326 رقم 8830).
(5) المجروجين (2/ 164 - 165) ترجمة: عباد بن صهيب.
(6) عباد بن صهيب المدري، البصري، أبو بكر الكلبي.
تركه البخاري وأبو حاتم، وقال الذهبي: أحد المتروكين.
انظر: ترجمته في "التاريخ الكبير" (3/ 2/ 43) والجرح والتعديل (3/ 1/ 82).
والعقيلي (3/ 144) والميزان (2/ 367) ولسان الميزان (3/ 230 - 231).
(7) انظر: "تاريخ ابن معين" (2/ 292).
(8) كما في "بحر الدم" رقم الترجمة (499).
(9) أي: "زاد المعاد في هدي خير العباد" (1/ 187 - 188).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 147)
شيئًا غيرَ التسمية، وَكُلُّ حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه، فكذِبٌ مُختلَق، لم يقُلْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شيئًا منه، ولا عَلَّمه لأمته، ولا يثبت عنه غير التسيمة في أوله، وقوله: أشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولهُ اللهُم اجعلنِي من التوَّابينَ واجعلنِي من المتطهرينَ في آخرِه".
[الباب الخامس والعشرون] باب الموالاة في الوضوء
56/ 218 - (عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ بعْض أزْوَاجِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أن رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي في ظَفر قَدَمِه لُمْعَة قدْرَ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعِيدَ الوُضُوءَ. رَواهُ أحمدُ(1) وأَبُو دَاوُدَ(2)، وَزَادَ: "والصَلاةَ"، قالَ الأثْرَمُ(3): قُلْتُ لأِحمدَ: هذا إسْنَادٌ جَيدٌ؟، قالَ: جيدٌ). [صحيح]
57/ 219 - (وعَن عُمَرَ بْنِ الخَطاب [رضي الله عنه](4)، أَنَّ رَجلًا تَوضَّأ فَتَركَ مَوْضِعَ ظُفْرٍ على قدَمِهِ، فأبْصَرَهُ النبي صلى الله عليه وسلم فقالَ: "ارْجِعْ فأحْسِن وُضُوءَكَ"، قالَ: فَرَجَعَ فَتَوَضأ ثمَّ صَلَّى. رواهُ أحمدُ(5) ومُسْلِمٌ(6) وَلمْ يَذكُرْ فَتَوَضَّأ). [صحيح]
الحديث الأول أعله المنذري(7) ببقية بن الوليد(8) وقال عن بجير(9) وهو ضعيف إذا عنعن لتدليسه وفي المستدرك(10) تصريح بقية بالتحديث، وقال ابن--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 424).
(2) في سننه (1/ 121 رقم 175).
(3) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 96)
(4) زيادة من (أ).
(5) في المسند (1/ 21، 23).
(6) في صحيحه (1/ 215 رقم 243).
(7) في "مختصر سنن أبي داود" (1/ 128).
(8) بقية بن الوليد: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. قاله الحافظ في "التقريب" رقم (734).
(9) بَجِير بن سعد السحولي، أبو خالد الحمصي. ثقة ثبت. قاله الحافظ في "التقريب" رقم (640).
(10) وصرح بالتحديث بقية عند أحمد أيضًا كما تقدم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 148)
القطان والبيهقي: هو مرسل(1)، وقال الحافظ(2): فيه بحث وكأن البحث في ذلك من جهة أن خالد بن معدان لم يرسله بل قال عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فوصله، وجهالة الصحابي غير قادحة. وتمام كلام الأثرم وبقية الكلام على الحديث أسلفناها في باب غسل الرجلين(3).
وحديث عمر [قد](4) قدمنا الكلام عليه في ذلك الباب(5) أيضًا.
وفي الباب عن أنس مرفوعًا عند أحمد(6) وأبي داود(7) وابن ماجه(8) وابن خزيمة(9) والدارقطني(10)، وقد تقدم لفظه هنالك أيضًا.
والحديث الأوّل يدل على وجوب إعادة الوضوء من أوّله على من ترك من غسل أعضائه مثل ذلك المقدار.
والحديث(11) الثاني لا يدل على وجوب الإِعادة لأنه أمره فيه بالإِحسان لا بالإِعادة، والإِحسان يحصل بمجرد إسباغ غسل ذلك العضو. وكذلك حديث أنس لم يأمر فيه بسوى الإِحسان.
فالحديث الأوّل يدل على مذهب من قال بوجوب الموالاة لأن الأمر بالإِعادة للوضوءِ كاملًا للإِخلال بها بترك اللمعة وهو الأوزاعي(12) ومالك(13) وأحمد بن--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (1/ 83).
(2) في "التلخيص" (1/ 96).
(3) الباب الحادي والعشرون عند الحديث رقم (46/ 208) و (47/ 209) و (48/ 210) من كتابنا هذا.
(4) زيادة من (أ).
(5) الباب الحادي والعشرون عتد الحديث (48/ 210) من كتابنا هذا.
(6) في المسند (3/ 146).
(7) في سننه (1/ 120 رقم 173).
(8) في سننه (1/ 218 رقم 665).
(9) في صحيحه (1/ 84 - 85 رقم 164).
(10) في سننه (1/ 108 رقم 5) وقال الدارقطني: تفرد به جرير بن حازم عن قتادة وهو ثقة.
قلت: وأخرجه أبو يعلى (5/ 322 رقم 2944) والبيهقي (1/ 83).
وهو حديث صحيح.
(11) الباب الحادي والعشرون عند الحديث (48/ 210).
(12) حكاه عنه الحافظ نقلًا عن المنذري في فتح الباري (1/ 375).
(13) انظر: "الهداية" لأبي الخطاب (1/ 14 - 15).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 149)
حنبل(1) والشافعي في قول له(2).
والحديث الثاني وحديث أنس السابق يدلان على مذهب من قال بعدم الوجوب وهم العترة(3) وأبو حنيفة(4) والشافعي في قول له(5)، والتمسك لوجوب الموالاة بحديث ابن عمر(6) وأبيّ بن كعب(7) "أنه صلى الله عليه وسلم توضأ على الولاء وقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" أظهر من التمسك بما ذكره المصنف في الباب لولا أنه غير صالح للاحتجاج كما عرفناك في شرح حديث عثمان لا سيما زيادة قوله: "لا يقبل الله الصلاة إلا به، وقد روي بلفظ: "هذا الذي افترض الله عليكم" بعد أن توضأ مرة ولكنه قال ابن أبي حاتم(8) سألت: أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث واه منكر ضعيف وقال مرة: لا أصل له وامتنع من قراءته. ورواه الدارقطني في غرائب مالك(9). قال الحافظ(10): ولم يروه مالك قط وروي بلفظ "هذا وضوء لا يقبل الله غيره" أخرجه ابن السكن في صحيحه(11) من حديث أنس. وقد أجيب عن الحديث على تسليم صلاحيته للاحتجاج بأن الإِشارة هي إلى ذات الفعل مجرّدة عن الهيئة والزمان وإلا لزم وجوبهما ولم يقل به أحد.--------------------------------------------
(1) انظر: "المغني" (1/ 192) و"المبدع" (1/ 115) والإنصاف (1/ 139).
(2) انظر: "حلية العلماء" (1/ 157) وروضة الطالبين (1/ 64). وهذا القول في القديم.
(3) انظر: "البحر الزخار" (1/ 75).
(4) انظر: "المبسوط" (1/ 56).
(5) انظر: "حلية العلماء" (1/ 156 - 157) وروضة الطالبين (1/ 64) ومغني المحتاج (1/ 61) وهذا القول في الجديد.
(6) وهو حديث ضعيف. تقدم تخريجه خلال شرح الحديث (6/ 168) من كتابنا هذا.
(7) وهو حديث ضعيف. تقدم تخريجه خلال شرح الحديث (6/ 168) من كتابنا هذا.
(8) في "العلل" (1/ 45).
(9) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 82).
(10) في "التلخيص" (1/ 82).
(11) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 82 - 83).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 150)