[ثامنًا] أبواب نواقض الوضوء
[الباب الأول] باب الوضوء بالخارج من السبيل
1/ 238 - (عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](1) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ أحَدِكمْ إذا أحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأ"، فقالَ رَجُلٌ منْ أَهْلِ حَضْرمَوْتَ: ما الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيَرَةَ؟ قال: فُساءٌ أوْ ضُرَاطٌ. مُتَّفَقٌ عَلِيه(2). [صحيح]
وفي حَدِيثِ صَفْوَانَ في المَسحِ لكْنِ مِنْ غائِطٍ وبَوْلٍ وَنَوْمٍ وسَنَذْكُرُهُ"(3).
قوله: (لا يقبل) المراد بالقبول هنا وقوع الطاعة مجزئة رافعة لما في الذمة وهو معنى الصحة لأنها ترتب الآثار أو سقوط القضاء على الخلاف. وترتب الآثار موافقه الأمرٍ، ولما كان الإِتيان بشروط الطاعة مظنة إجزائها وكان القبول من ثمراته عبر عنه به مجازًا فالمراد بلا تقبلِ: لا تجزيء.
قال الحافظ في الفتح(4): "وأما القبول المنفي في مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافًا لم تقبل له صلاة"(5) فهو الحقيقي لأنه قد يصح العمل ويتخلف القبول لمانع، ولهذا كان بعض السلف يقول: "لأن تقبل لي صلاة واحدة أحب إليّ من--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه أحمد (2/ 308) والبخاري (1/ 234 رقم 135) ومسلم (1/ 204 رقم 2/ 225).
قلت: وأخرجه أبو داود (1/ 49 رقم 60) والترمذي (1/ 110 رقم 76) وقال: هذا حديث غريب حسن صحيح.
(3) رقم (5/ 242) من كتابنا هذا. كما تقدم تخريجه رقم (9/ 231) من كتابنا هذا أيضًا.
وهو حديث حسن.
(4) (1/ 235).
(5) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد في المسند (4/ 68) ومسلم (1/ 1754 رقم 125/ 2230) عن صفية عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى عَرّافًا فسألَهُ عن شيء لم تُقبل لَهُ صلاةُ أربعين ليلةً" اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 191)
جميع الدنيا" قاله ابن عمر، قال لأن الله تعالى قال: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}(1) ومن فسر الإِجزاء بمطابقة الأمر والقبول بترتب الثواب لم يتم له الاستدلال بالحديث على نفي الصحة لأن القبول أخص من الصحة، على هذا فكل مقبول صحيح وليس كل صحيح مقبولًا.
قال ابن دقيق العيد(2): "إلا أن يقال: دل الدليل على كون القبول من لوازم الصحة، فإذا انتفى انتفت فيصح الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة، ويحتاج في الأحاديث التي نفي عنها القبول مع بقاء الصحة" كحديث "لا يقبَل اللهُ صلاة حائضٍ إلا بخمَار" عند أبي داود(3) والترمذي(4). وحديث "إذَا أبَقَ العبدُ لم تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ" عند مسلم(5). وحديث "من أتى عرافًا" عند أحمد(6) والبخاري(7). وفي شارب الخمر عند الطبراني(8) إلى تأويل أو تخريج جواب، قال(9): "على أنه يرد--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: 27.
(2) في "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام" (1/ 13).
(3) في سننه (1/ 421 رقم 641).
(4) في سننه (2/ 215 رقم 377) وقال: حديث حسن.
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 150) وابن ماجه (1/ 215 رقم 655) وابن خزيمة في صحيحه (1/ 380 رقم 775) والحاكم في المستدرك (1/ 251) وقال: صحيح على شرط مسلم.
ولم يخرجاه، وأظن أنه لخلاف فيه على قتادة، ووافقه الذهبي.
ثم أخرجه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن مرسلًا.
وهذا المرسل علقه أبو داود عقب الموصول (1/ 422) كأنه يعله به إذ ليس بعلة، فإن حماد بن سلمة ثقة وقد وصله عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية عن عائشة، فهذا إسناد آخر لقتادة، وهو غير إسناده المرسل عن الحسن، فهو شاهد جيد للموصول، لا سيما وقد تابع حماد بن سلمة على وصله سميه حماد بن زيد كما أخرجه ابن حزم في المحلى (3/ 219).
وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.
(5) في صحيحه (1/ 83 رقم 124/ 70).
(6) في المسند (4/ 68).
(7) لم يخرجه البخاري في صحيحه. بل أخرجه مسلم (4/ 1751 رقم 125/ 2230) من حديث صفيه. وقد تقدم قريبًا ص 191.
(8) في الأوسط كما في "مجمع الزوائد" (5/ 67 - 68) وقال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح خلا صالح بن داود التمار وهو ثقة".
(9) ابن دقيق العيد في "إحكام الأحكام" (1/ 13).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 192)
على من فسر القبول بكون العبادة مثابًا عليها أو مرضية أو ما أشبه ذلك إذا كان مقصوده بذلك أنه لا يلزم من نفى القبول نفي الصحة أن يقال: القواعد الشرعية [تقتضي](1) أن العبادة إذا أتى بها مطابقة للأمر كانت سببًا للثواب والدرجات والإِجزاء والظواهر في ذلك لا تحصى".
قوله: (إذا أحدث) المراد بالحدث الخارج من أحد السبيلين، وإنما فسره أبو هريرة بأخص من ذلك تنبيهًا بالأخف على الأغلظ ولأنهما قد يقعان في الصلاة أكثر من غيرهما وهذا أحد معاني الحدث.
الثاني: خروج ذلك الخارج.
الثالث: منع الشارع من قربان العبادة المرتب على ذلك الخروج. وإنما كان الأول هو المراد هنا لتفسير أبي هريرة له بنفس الخارج لا بالخروج ولا بالمنع.
والحديث استدل به على أن ما عدا الخارج من السبيلين كالقئ والحجامة ولمس الذكر غير ناقض، ولكنه استدلال بتفسير أبي هريرة وليس بحجة على خلاف في الأصول. واستدل به على أن الوضوء لا يجب لكل صلاة لأنه جعل نفي القبول ممتدًا إلى غاية هي الوضوء وما بعد الغاية مخالف لما قبلها فيقتضي ذلك قبول الصلاة بعد الوضوء مطلقًا وتدخل تحته الصلاة الثانية قبل الوضوء لها ثانيًا قاله ابن دقيق العيد(2). واستدل به على بطلان الصلاة بالحدث سواء كان خروجه اختياريًا أو اضطراريًا.
قوله: (وفي حديث صفوان) ذكره المصنف [ههنا](3) لمطابقته للترجمة لما فيه من ذكر البول والغائطَ، وذكره في باب الوضوء من النوم(4) لما فيه من ذكر النوم.
[الباب الثاني] باب الوضوء من الخارج النجس من غير السبيلين
2/ 239 - (عَنْ مَعْدانَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عن أبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قاءَ فَتَوضَّأ فَلقِيتُ ثَوْبانَ في مَسْجدِ دمِشْقَ فَذكَرْتُ لهُ ذِلكَ، فقالَ: صَدَقَ أنَا صَبَبْتُ لهُ--------------------------------------------
(1) زيادة من "إحكام الأحكام" يقتضيها السياق.
(2) انظر: "إحكام الأحكام" له (1/ 13 - 15).
(3) في (ب): (هنا).
(4) الباب الثالث عند الحديث رقم (5/ 242) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 193)
وَضُوءَهُ. رَوَاهُ أحْمَدُ(1) والتِّرْمِذِيُّ(2) وقالَ: هُوَ أصَحُّ شَيْء في هذا البَابِ). [صحيح]
الحديث هو عند أحمد (1) وأصحاب السنن الثلاث (2)، وابن الجاورد(3)، وابن حبان(4)، والدارقطني(5) والبيهقي(6) والطبراني(7) وابن منده(8) والحاكم(9) بلفظ: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاءَ فأفطر قال معدان: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فقلت له: إن أبا الدرداء أخبرني فذكره، فقال: صَدَقَ أنا صَبَبْتُ عليه وضوءَه" قال ابن منده(10): "إسناده صحيح متصل، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده". قال--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 195، 277 - 278) و (6/ 449).
(2) في سننه رقم (87) قلت وأخرجه أبو داود رقم (2381) والنسائي في الكبرى في الصوم (2/ 213 رقم 3120/ 1).
(3) في "المنتقى" رقم (8).
(4) في صحيحه (3/ 377 رقم 1097).
(5) في سننه (1/ 158 - 159).
(6) في السنن الكبرى (1/ 144) و (4/ 220).
(7) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 190 رقم 884).
(8) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 190 رقم 884).
(9) في المستدرك (1/ 426). قلت: وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 189 رقم 82): وقال عقبة: "قال أبو بكر: وليس يخلو هذا الحديث من أحد أمرين: إما أن يكون ثابتًا، فإن كان ثابتًا فليس فيه دليل على وجوب الوضوء منه لأن في الحديث، أنه توضأ، ولم يذكر أنه أمر بالوضوء منه كما أمر بالوضوء من سائر الأحداث، وإن كان غير ثابت، فهو أبعد من أن يجب فيه فرض. وكان أحمد يثبت الحديث، وقال غير أحمد من أصحابنا: إن ثبت اشتهار "يعيش" و"أبيه" بالعدالة، جاز الاحتجاج بحديثهما، قال: ولم يثبت ذلك عندنا بعد، واستحب هذا القائل الوضوء فيه".
"قال أبو بكر: فإن ثبت الحديث لم يوجب فرضًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به فيما نعلم. والله أعلم" اهـ.
قلت: يعيش بن الوليد بن هشام: وثقه العجلي والنسائي وابن حجر العسقلاني كما ذكره ابن حبان في "الثقات".
انظر: "معرفة الثقات للعجلي (2/ 374 رقم 2054) و"التقريب" رقم (7852) و"تهذيب التهذيب" (4/ 452).
والوليد بن هشام: قال ابن معين والعجلي: ثقة. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس بحديثه.
وقال البخاري: يعد من الشاميين.
انظر: "تهذيب التهذيب" (4/ 327) والتاريخ الكبير (8/ 158).
(10) كما في "التلخيص" (1/ 190).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 194)
الترمذي(1): "جَوَّده حسين المُعلِّم"، وكذا قال أحمد (2): وفيه اختلاف كثير ذكره الطبراني وغيره(2)، قال البيهقي(3): "هذا حديث مختلف في إسناده" فإن صح فهو محمول على القيء عامدًا. وقال في موضع آخر(4): إسناده مضطرب، ولا تقوم به حجة وهو باللفظ الذي ذكره المصنف في جامع الأصول(5) والتيسير(6) منسوبًا إلى أبي داود(7) والترمذي(8).
والحديث استدل به على أن القيء من نواقض الوضوء وقد ذهب إلى ذلك العترة وأَبو حنيفة وأصحابه(9) وقيدوه بقيود. الأول: كونه من المعدة. الثاني: كونه ملء الفم. الثالث: كونه دفعة واحدة.
وذهب الشافعي وأصحابه والناصر والباقر والصادق(10) إلى أنه غير ناقض، وأجابوا عن الحديث بأن المراد بالوضوء غسل اليدين ويرد بأن الوضوء من الحقائق الشرعية وهو فيها لغسل أعضاء الوضوء وغسل بعضها مجاز فلا يصار إليه إلا بعلاقة وقرينة، قالوا: القرينة أنه استقاء بيده كما ثبت في بعض الألفاظ والعلاقة ظاهرة. وأجابوا أيضًا بأنه فعل وهو لا ينتهض على الوجوب(11).--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 146).
(2) كما في "التلخيص" (1/ 190).
(3) في سننه الكبرى (4/ 220).
قلت: إن هذا الخلاف لا يضر، لأن السند صحيح على الوجهين.
(4) في سننه الكبرى (1/ 144).
قلت: إن اضطراب بعض الرواة لا يؤثر في ضبط غيره.
(5) (7/ 202 رقم 5224).
(6) (3/ 90 رقم 1).
(7) في سننه رقم (2381) وقد تقدم.
(8) في سننه رقم (87) وقد تقدم.
(9) البحر الزخار (1/ 87) ومختصر اختلاف العلماء (1/ 162).
(10) البحر الزخار (1/ 88) وحلية العلماء (1/ 193) وروضة الطالبين (1/ 72).
(11) قال المحدث الألباني في "إرواء الغليل" (1/ 148): "الحديث لا يدل على نقض الوضوء بالقيء لأنه مجرد فعل منه صلى الله عليه وسلم، والأصل أن الفعل لا يدل على الوجوب، وغايته أن يدل على مشروعية التأسي به في ذلك، وأما الوجوب فلا بد له من دليل خاص. وهذا =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 195)
واستدل الأولون أيضًا بحديث إسماعيل بن عياش الآتي(1) بعد هذا، وسيأتي أنه لا يصلح لذلك لما فيه من المقال الذي سنذكره، واستدلوا بما في كتب الأئمة من حديث علي: "الوضوء كتبه الله علينا من الحدث، قال صلى الله عليه وسلم بل من سبع وفيها ودسعة تملأ الفم" قالوا: معارض بما في كتب الأئمة أيضًا في الانتصار(2) والبحر(3) وغيرهما من حديث ثوبان قال: "قلت يا رسول الله: هل يجب الوضوء من القيء؟ قال: لو كان واجبًا لوجدته في كتاب الله" قال في البحر(4): "قلنا: مفهوم، وحديثنا منطوق، ولعله متقدم". انتهى.
والجواب الأول صحيح ولكنه لا يفيد إلا بعد تصحيح الحديث والجواب الثاني من الأجوبة التي لا تقع لمنصف ولا متيقظ فإن كل أحد لا يعجز عن مثل هذه المقالة وهي غير نافقة في أسواق المناظرة وقد كثرت أمثال هذه العبارة في ذلك الكتاب.
3/ 240 - (وَعَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ ابْنِ جريجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَن عائِشةَ رضي الله عنها قالتْ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أصَابهُ قْيءٌ أو رُعَافٌ أو قَلَسٌ أو مَذْيٌ فَلْيَنصَرِفْ فَليَتَوَضَّأ، ثُمَّ ليَبْن على صَلاتهِ وَهُو في ذلِكَ لَا يَتَكَلّمُ". رَواهُ ابْنُ ماجَهْ(5)--------------------------------------------
= ما لا وجود له هنا … وقد ذهب كثير من المحققين إلى أن القيء لا ينقض الوضوء، منهم ابن تيمية في "الفتاوى" له وغيرها" اهـ.
(1) رقم (3/ 240) من كتابنا هذا.
(2) الانتصار الجامع لمذاهب علماء الأمصار.
تأليف: الإمام المؤيد يحيى بن حمزة الحسيني اليمني. مخطوط (986) و (991 - 994) بخط المؤلف. مكتبة الجامع الكبير.
(3) (1/ 88).
(4) (1/ 88).
(5) في سننه (1/ 385 رقم 1221).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة (1/ 399 - 400 رقم 1221/ 428): "هذا إسناد ضعيف لأنه من رواته إسماعيل عن الحجازين وهي ضعيفة.
رواه الدارقطني في سننه - (1/ 154 رقم 15) - من طريق إسماعيل بن عياش به.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى - (2/ 255) - من طريق داود بن رشيد عن إسماعيل عن ابن جريج عن أبيه وعن ابن أبي مليكة عن عائشة. وله شواهد في "مصنف" ابن أبي شيبة، عن الشعبي والحكم والقاسم وسلام وغيرهم. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 196)
والدَّارقَطْنِي(1).
وقالَ الحُفَّاظُ مِنْ أصْحابِ ابْنِ جُرَيْجٍ يَرْوُونَهُ عَنِ ابْنِ جُريْجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا)(2). [ضعيف]
الحديث أعله غير واحد بأنه من رواية إسماعيل بن عياش(3) عن ابن جريج وهو حجازي ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة، وقد خالفه الحفاظ من أصحاب ابن جريج فرووه مرسلًا كما قال المصنف(4)، وصحح هذه الطريقة المرسلة الذهلي والدارقطني في العلل(5) وأبو حاتم(6): وقال، رواية إسماعيل خطأ. وقال ابن معين: حديث ضعيف. وقال أحمد: الصواب عن ابن جريج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه الدارقطني(7) من حديث إسماعيل بن عياش أيضًا عن عطاء بن عَجلان(8)، وعَبّاد بن كَثِير(9) عن ابن أبي ملكية عن عائشة، وقال بعده: عطاء وعباد ضعيفان. وقال البيهقي: الصواب إرساله، وقد رفعه أيضًا سليمان بن أرقم وهو متروك(10).--------------------------------------------
= وروى الترمذي في "الجامع" بعضه من حديث أبي الدرداء" اهـ.
(1) في سننه (1/ 154 رقم 15).
(2) كما في "التلخيص" (1/ 275).
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(3) صدوق في روايته عن أهل بلده مُخَلِّطٌ في غيرهم. (التقريب) (رقم 473).
(4) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 114).
(5) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 274 - 275).
(6) كما في "العلل" (1/ 31 رقم 57).
(7) في سننه (1/ 154 رقم 16).
(8) عطاء بن عَجلان الحنفي، أبو محمد البصري، العَطّار: متروك، بل أطلق عليه ابنُ معين والفَلّاس وغيرُهما الكذبَ. "التقريب" (رقم 4594).
(9) عَبّاد بن كَثِير الثقفي، البصري، متروك. قال أحمد: روى أحاديثَ كذبٍ. "التقريب" (رقم 3139).
(10) سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري. قال أحمد: لا يروى عنه. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجاني: ساقط. وقال أبو داود والدارقطني: متروك. وقال أبو زرعة ذاهب الحديث. وقال ابن حجر: ضعيف.
[الميزان (2/ 196 رقم 3427) و"التقريب" (رقم 2532). وأحوال الرجال رقم (158)].
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 197)
وفي الباب عن ابن عباس عند الدارقطني(1) وابن عدي(2) والطبراني(3) بلفظ "إذا رعف أحدكم في صلاته فلينصرف فيلغسل عنه الدم ثم ليعد وضوءه وليستقبل صلاته" قال الحافظ(4): وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك.
وعن أبي سعيد عند الدارقطني(5) بلفظ: "إذا قاء أحدكم أو رعف وهو في الصلاة أو أحدث فلينصرف فليتوضأ ثم ليجيء فليبن علي ما مضى" وفيه أبو بكر [الداهري](6) وهو متروك(7).
ورواه عبد الرزاق في مصنفه(8) موقوفًا على عليّ وإسناده حسن قاله الحافظ(9).
وعن سلمان نحوه(10)، وعن ابن عمر عند مالك في الموطأ(11) "أنه كان--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 152 - 153 رقم 8).
(2) في "الكامل" (3/ 254) ترجمة سليمان بن أرقم.
(3) في المعجم الكبير (11/ 651 رقم 11374).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 246): وقال: "وفيه محمد بن مسلمة ضعفه الناس، وقال الدارقطني: لا بأس به، ولكن رواه عن ابن أرقم عن عطاء ولا ندري من ابن أرقم". قلت: وهو سليمان بن أرقم متروك كما تقدم آنفًا.
(4) في "التلخيص" (1/ 275).
(5) في سننه (1/ 157 رقم 30) وقال: أبو بكر الداهري عبد الله بن حكيم. متروك الحديث.
(6) في (أ) و (ب) و (جـ): (الزاهري) وهو خطأ والصواب من مصدر الحديث.
(7) انظر ترجمته في الميزان (2/ 410) واللسان (3/ 255) والمجروحين (2/ 21) والجرح والتعديل (2/ 2/ 41). والضعفاء للدارقطني رقم الترجمة (318).
(8) (2/ 338 - 339 رقم 3606).
قلت: وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 184 ث 77) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 256).
وإسناده ضعيف. لضعف الحارث الأعور انظر: "التقريب" (رقم 1029).
(9) في "التلخيص" (1/ 275).
(10) أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 170 ث 62) عن سلمان قال: إذا وجد أحدكم في الصلاة رِزًّا أو قيئًا، أو رعافًا، فلينصرف غير راع لصنيعته، ثم ليتوضأ، وليعد إلى بقية صلاته".
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 195) وعبد الرزاق في "المصنف" (2/ 339 رقم 3608) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 257) بعد ما روى أثر علي.
وإسناده ضعيف. لضعف عمران بن ظبيان. انظر: "المجروحين" (2/ 123).
• الرِزّ: بالكسر - الصوت من البطن من القرقرة ونحوها.
(11) (1/ 38 رقم 46) وإسناد صحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 198)
إذا رعف رجع فتوضأ ولم يتكلم ثم يرجع ويبني" وروى الشافعي(1) من قوله نحوه.
قوله: (قَلَس) هو بفتح القاف واللام ويروى بسكونها قال الخليل: هو ما خرجَ من الحلقِ ملءَ الفمِ أو دونَهُ وليس بقيءٍ وإن عادَ فهو القيءُ(2)، وفي النهاية(3) القلس: ما خرجَ من الجوف، ثم ذكر مثل كلام الخليل.
والحديث استدل به على أن القيء والرعاف والقلس والمذي نواقض للوضوء، وقد تقدم ذكر الخلاف في القيء(4)، والخلاف في القلس مثله، وأما الرعاف فهو ناقض للوضوء، وقد ذهب إلى أن الدم من نواقض الوضوء القاسمية وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل وإسحاق وقيدوه بالسيلان(5).
وذهب ابن عباس والناصر ومالك والشافعي وابن أبي أوفى وأبو هريرة وجابر بن زيد وابن المسيب ومكحول وربيعة إلى أنه غير ناقص.(6)
استدل الأولون بحديث الباب ورد بأن فيه المقال المذكور، واستدلوا بحديث "بل من سبع" الذي ذكرناه في الحديث الذي قبل هذا، ورد بأنه لم يثبت عند أحد من أئمة الحديث المعتبرين، وبالمعارضة بحديث أنس الذي سيأتي(7)، وأجيب بان حديث أنس حكاية فعل فلا يعارض القول، ولكن هذا يتوقف على صحة القول ولم يصح.--------------------------------------------
(1) كما في "ترتيب المسند" (رقم 93) عن ابن عمر أنه كان يقول: من أصابه رعاف، أو من وجد رعافًا أو مذيًا أو قيئًا انصرف فتوضأ، ثم رجع فبنى.
وإسناده ضعيف. لعنعنة ابن جريج المدلس.
(2) القاموس المحيط (ص 731).
(3) (4/ 100).
(4) الراجح كما تقدم أن القيء لا ينقض الوضوء وكذلك الفلس.
(5) انظر: "البحر الزخار" (1/ 86 - 87). والمغني (1/ 248 - 249).
(6) انظر: "البحر الزخار" (1/ 87). والمدونة (1/ 18) والأم (1/ 83 رقم 293).
والمغني (1/ 284) و"الأوسط" لابن المنذر (1/ 177).
(7) برقم (4/ 241) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 199)
وقد أخرج أحمد(1) والترمذي(2) وصححه وابن ماجه(3) والبيهقي(4) من حديث أبي هريرة "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" قال البيهقي(5): هذا حديث ثابت، وقد اتفق الشيخان(6) على إخراج معناه من حديث عبد الله بن زيد.
ورواه أحمد(7) والطبراني(8) من حديث السائب بن خباب بلفظ: "لا وضوء إلا من ريح أو سماع" وقال ابن أبي حاتم(9): "سمعت أبي، وذكر حديث شعبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" فقال أبي: هذا وهم اختصر شعبة متن الحديث، وقال: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" ورواه أصحاب سهيل بلفظ: "إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد ريحًا من نفسه فلا يخرج حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا"" وشعبة(10) إمام حافظ واسع الرواية، وقد روي هذا اللفظ بهذه الصيغة المشتملة على الحصر ودينه وإمامته--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 410، 435، 471).
(2) في سننه (1/ 109 رقم 74) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(3) في سننه (1/ 172 رقم 515).
(4) في السنن الكبرى (1/ 117، 220).
(5) ذكره ابن حجر في "التلخيص" (1/ 117).
(6) البخاري (1/ 237 رقم 137) ومسلم (1/ 276 رقم 98/ 361).
قلت: وأخرجه الحميدي في المسند (رقم 413) وابن المنذر في "الأوسط" (1/ 137 رقم 28) والنسائي (1/ 98 - 99) وأبو داود (1/ 122 رقم 176) وابن ماجه (1/ 171 رقم 513) وابن الجارود في المنتقى رقم (3).
(7) في المسند (3/ 426).
(8) في المعجم الكبير (10/ 47 - 141 رقم 6622).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 242) وقال: "وفيه عبد العزيز بن عبيد الله. هو ضعيف الحديث، ولم أر أحدًا وثقه والله أعلم" اهـ.
وأخرجه ابن ماجه في سننه (1/ 172 رقم 516) وخلاصة القول أن حديث السائب بن خباب صحيح بشواهده.
(9) في "العلل" (1/ 47 رقم 107).
(10) هو شعبة بن الحجاج بن الورد، أبو بسطام الواسطي ثم البصري، ثقة، حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذبَّ عن السنة، وكان عابدًا. روى له الجماعة "التقريب" رقم (2790).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 200)
ومعرفته بلسان العرب يرد ما ذكره أبو حاتم، فالواجب البقاء على البراءة الأصلية المعتضدة بهذه الكلية المستفادة من هذا الحديث، فلا يصار إلى القول بأن الدم أو القيء ناقض إلا لدليل ناهض، والجزم بالوجوب قبل صحة المستند كالجزم بالتحريم قبل صحة الناقل والكل من التقول على الله بما لم يقل.
ومن المؤيدات لما ذكرنا حديث "أن عَبَّاد بن بِشْر أصيب بسهام وهو يصلي فاستمر في صلاته" عند البخاري تعليقًا(1)، وأبي داود(2) وابن خزيمة(3) ويبعد أن لا يطلع النبي صلى الله عليه وسلم على مثل هذه الواقعة العظيمة ولم ينقل أنه أخبره بأن صلاته قد بطلت(4).--------------------------------------------
(1) (1/ 280) تعليقًا. "ويُذكر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوةِ ذات الرِّقاع فَرُمي رجلٌ بسهمٍ فنزفهُ الدَّمُ فركعَ وسجدَ ومضى في صلاته".
قال الحافظ في "الفتح" (1/ 281): "وصله ابن إسحاق في "المغازي" حدثني صدقة … ".
قلت: وهو في "سيرة ابن هشام (3/ 290 - 291).
ثم قال ابن حجر: "وعقيل لا أعرف راويًا عن غير صدقة، ولهذا لم يجزم به المصنف، إما لكونه اختصره، أو للخلاف في ابن إسحاق" وقال: "صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.
(2) في سننه رقم (198).
(3) في صحيحه (1/ 24 رقم 36).
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 156 - 157) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 140) و (9/ 150) والصغرى (1/ 31 رقم 40) والدارقطني في السنن (1/ 223 - 224 رقم 1) وأحمد في المسند (3/ 343 - 344، 359) وابن حبان في صحيحه (3/ 375 - 376 رقم 1096).
في إسناده عقيل بن جابر لم يوثقه غير ابن حبان في "الثقات" (5/ 272) ولم يرو عنه غير صدقة بن يسار. قلت: وصدقة وثقه ابن معين وأحمد وأبو داود وابن سعد وغيرهم وروى له مسلم في "الصحيح" "تهذيب التهذيب" (2/ 209)] وكذلك باقي رجال الحديث ثقات. وفي طريق أبي داود وغيره تصريح ابن إسحاق بالسماع له من صدقة وقد حسن الألباني الحديث في صحيح أبي داود.
(4) قلت: الراجح في هذه المسألة أن (القيءَ، والرّعافَ، والدمَ) من غير مخرج الحدث ليس بناقضٍ للوضوء، إذ الأحاديث التي توجب لم تصح، والأصل البراءة، والآثار الصحيحة عن الصحابة تدلُّ على ذلك، وهذا مذهب الفقهاءِ السبعةِ من أهل المدينة، وهو اختيار المحققين من العلماء. والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 201)
وأما المذي فقد صحت الأدلة في إيجابه للوضوء، وقد أسلفنا الكلام على ذلك في باب ما جاء في المذي(1) من أبواب تطهير النجاسة.
وفي الحديث دلالة على أن الصلاة لا تفسد على المصلي إذا سبقه الحدث، ولم يتعمد خروجه، وقد ذهب إلى ذلك أبو حنيفة وصاحباه ومالك وروي عن زيد بن علي وقديم قولي الشافعي، والخلاف في ذلك للهادي والناصر والشافعي في أحد قوليه، فإن تعمد خروجه فإجماع على أنه ناقض، واستدل على النقض بحديث: "إذا فسا أحدُكم فلينصرف وليتوضأ وليستأنف الصلاة" أخرجه أبو داود(2) ولعله يأتي في الصلاة إن شاء الله [تعالى](3) تمام تحقيق البحث.
4/ 241 - (وَعَنْ أنَس [رضي الله عنه] (3) قالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فصَلى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلمْ يَزِدْ عَلَى غَسْل مَحاجِمِهِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ)(4). [ضعيف]
الحديث رواه أيضًا البيهقي(5) قال الحافظ(6): "وفي إسناده صالح بن مقاتل، وهو ضعيفٌ، وادَّعى ابن العربيِّ أن الدارقطني صححه وليس كذلك، بل قال عقبه في السنن: صالح بن مقاتل ليس بالقويّ". وذكره النووي في فصل الضعيف(7).
والحديث يدل على أن خروج الدم لا ينقض الوضوء، وقد تقدم الكلام عليه في الذي قبله.
قال المصنف(8) رحمه الله تعالى: "وقد صح عن جماعة من الصحابة ترك الوضوء من يسير الدم ويحمل حديث أنس عليه وما قبله على الكثير الفاحش--------------------------------------------
(1) الباب الثامن عند رقم الحديث (20/ 38) من كتابنا هذا.
(2) في سننه (1/ 141 - 142 رقم 205) من حديث علي بن طلق. وهو حديث ضعيف.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في سننه (1/ 151 - 152 رقم 2) و (1/ 157 رقم 26) بسند ضعيف جدًّا.
(5) في سننه الكبرى (1/ 141) وصدره بقوله: "إلا أن في إسناده ضعفًا".
(6) في "التلخيص" (1/ 113).
قلت: وقال الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 43): "قال الدارقطني عن صالح بن مقاتل: ليس بالقوي، وأبوه غير معروف، وسليمان بن داود مجهولٌ" اهـ.
(7) في "الخلاصة" (1/ 143 - 144 رقم 295). وقال عقبه: "وبالجملة ليس في نقض الوضوء بالقيء والدم والضحك في الصلاة، ولا عدم ذلك حديث صحيح" اهـ.
(8) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 115).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 202)
كمذهب أحمد ومن وافقه جمعًا بينهما" انتهى.
ويؤيد هذا الجمع ما أخرجه الدارقطني(1) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "ليس في القطرة ولا في القطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دمًا سائلًا" ولكن فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك(2). قال الحافظ(3): وإسناده ضعيف جدًّا.
ويؤيده أيضًا ما روي عن ابن عمر عند الشافعي(4) وابن أبي شيبة(5) والبيهقي(6) "أنه عصر بثرة في وجهه فخرج شيء من دمه فحكه بين أصبعيه ثم صلى ولم يتوضأ". وعلقه البخاري(7).
وعنه أيضًا: "أنه كان إذا احتجم غسل أثر المحاجم" ذكره في التلخيص لابن حجر(8).
وعن ابن عباس [رضي الله عنه](9) أَنه قال: "اغسل أَثر [المحاجم](10) عنك وحسبك" رواه الشافعي(11).
وعن ابن أبي أوفى ذكره الشافعي(12) ووصله البيهقي في المعرفة(13) وكذا عن أَبي هريرة موقوفًا(14).--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 157 رقم 28).
(2) قال أحمد: حديثهُ حديث أهل الكذب، وقال يحيى: لا يكتب حديثه. وقال غير واحد: متروك. "الميزان" (4/ 6 - 7 رقم 8056).
(3) في "التلخيص" (1/ 113).
(4) كما في "معرفة السنن والآثار" (2/ 418 رقم 1153).
(5) في "المصنف" (1/ 138).
(6) في السنن الكبرى (1/ 141).
(7) في صحيحه (1/ 280) رقم الباب (34).
(8) في "التلخيص" (1/ 114).
(9) زيادة من (جـ).
(10) في (جـ): (الحجامة).
(11) كما في "معرفة السنن والآثار" (2/ 419 رقم 1157).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 44) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 140).
(12) في "معرفة السنن والآثار" (2/ 420).
(13) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 114).
(14) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 114).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 203)
وعن جابر علقه البخاري(1) ووصله ابن خزيمة(2) وأَبو داود(3) من طريق عقيل بن جابر عن أَبيه وذكر قصة الرجلين اللذين حرسا فرمي أحدهما بسهام وهو يصلي وقد تقدم. وعقيل بن جابر قال في الميزان(4): فيه جهالة. وقال في الكاشف(5) ذكره ابن حبان في الثقات(6).
وقد روي نحو ذلك عن عائشة قال الحافظ(7): لم أقف عليه فهؤلاء الجماعة من الصحابة هم المرادون بقول المصنف. وقد صح عن جماعة من الصحابة، وقد عرفت ما هو الحق في شرح الحديث الذي قبل هذا.
[الباب الثالث] باب الوضوء من النوم إلا اليسير منه على إحدى حالات الصلاة
5/ 242 - (عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّال [رضي الله عنه](8) قالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنا إِذَا كُنَّا سُفْرًا أَن لَا نَنْزعَ خِفافنا ثلاثةَ أيّامٍ وَليَاليهِنَّ إلَّا منْ جنابَةٍ لكِنْ مِنْ غائِطٍ وبَولٍ ونَوْمٍ. رَواهُ أحْمَدُ(9) والنَّسائي(10) والتِّرْمذِيُّ وصَحُحَهُ)(11). [حسن]
الحديث روي بهذا اللفظ وروي باللفظ الذي ذكره المصنف في باب: اشتراط الطهارة قبل لبس الخف(12)، وقد ذكرنا هنالك أن مداره على عاصم بن--------------------------------------------
(1) (1/ 280) تعليقًا. وقد تقدم آنفًا.
(2) في صحيحه (1/ 24 رقم 36) وقد تقدم.
(3) في سننه رقم (198). وقد تقدم. وهو حديث حسن.
(4) (3/ 88 رقم 5702).
(5) (2/ 239 رقم 3911).
(6) (5/ 272).
(7) في "التلخيص" (1/ 115).
(8) زيادة من (جـ).
(9) في المسند (4/ 2039).
(10) في سننه (1/ 83 - 84 رقم 126 و 127).
(11) في سننه (1/ 159 - 160 رقم 96) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث حسن وقد تقدم تخريجه رقم (9/ 231) من كتابنا هذا.
(12) الباب الثالث عند رقم الحديث (9/ 231).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 204)
أبي النجود(1)، وقد تابعه جماعة.
ومعنى قوله: "لكن من [غائط و] (2) بول" أي لكن لا ننزع خفافنا من [غائط و](2) بول. ولفظ الحديث في باب: اشتراط الطهارة "ولا نخلعها من غائط ولا بول ولا نوم ولا نخلعها إلا من جنابة" فذكر الأحداث التي ينزع منها الخف، والأحداث التي لا ينزع منها، وعدّ من جملتها النوم، فأشعر ذلك بأنه من نواقض الوضوء لا سيما بعد جعله مقترنًا بالبول والغائط اللذين هما ناقضان بالإِجماع.
وبالحديث استدل من قال: بأن النوم ناقض.
[مذاهب العلماء في النقض بالنوم]:
وقد اختلف الناس في ذلك على مذاهب ثمانية، ذكرها النووي في شرح مسلم(3).
الأول: أن النوم لا ينقض الوضوء على أي حال كان، قال: وهو محكي عن أبي موسى الأشعري(4)، وسعيد بن المسيب(5)، وأبي مِجْلَز(6)، وحُمَيْد الأعْرَج(7)، والشيعة يعني الإِمامية(8)، وزاد في البحر(9) عمرو بن دينار، واستدلوا--------------------------------------------
(1) وهو ثقة يهم، فهو حسن الحديث انظر: "تحرير التقريب" رقم (3054) وقد تقدم الكلام عليه.
(2) زيادة من (أ) و (ب).
(3) (4/ 73 - 74).
(4) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 133) عن منيعة ابنة وقاص عن أبيها أن أبا موسى كان ينام بينهن حتى يغط فننبهه فيقول قد سمعتموني أحدثت فنقول - لا - فيقوم فيصلي".
(5) حكاه عنه ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 155). وابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 74 رقم 1471).
(6) حكاه عنه ابن قدامة في "المغني" (1/ 234).
• أبو مجلز لاحق بن حميد بن سعيد البصري، تابعي، ثقة، له أحاديث، وتوفي سنة مائة، أو بعد المائة. "تهذيب التهذيب" (4/ 335).
(7) حكاه عنه ابن قدامة في "المعني" (1/ 234).
• أبو صفوان حميد بن قيس الأعرج المكي القارئ، ثقة صدوق، توفي سنة ثلاثين ومائة.
"تهذيب التهذيب" (1/ 497 - 498).
(8) اللمعة الدمشقية (1/ 71).
(9) (1/ 88).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 205)
بحديث أنس الآتي(1).
المذهب الثاني: أن النوم ينقض الوضوء بكل حال قليله وكثيره قال النووي(2): وهو مذهب الحسن البصري(3)، والمزني(4)، وأبي عبيد القاسم بن سلام(5)، وإسحق بن راهوية(6): وهو قول غريب للشافعي، قال ابن المنذر(7): وبه أقول، قال: وروى معناه عن ابن عباس(8) وأبي هريرة(9)، ونسبه في البحر(10)--------------------------------------------
(1) برقم (9/ 246) من كتابنا هذا.
(2) في شرح مسلم (4/ 73).
(3) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 128 رقم 478) عن ابن التيمي عن أبيه قال: سألت الحسن عن الرجل نام وهو ساجد، قال: إذا خالطه النوم فليتوضأ. قال: ورأينا الحسن في المقصورة يخفق برأسه ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ".
(4) قال المزني صاحب الشافعي: النومُ حدَثٌ كسائرِ الأحداثِ، قليلُهُ وكثيرُهُ يوجب الوضوء ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 74 رقم 1472).
وأفرد البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (1/ 366) بابًا مستقلًا أسماه: "اختيار المزني رحمه الله" في مسألة الوضوء من النوم، وفيه يستشهد بالأحاديث والآثار على أن من غلبه النوم توضأ بأي حالاته كان.
(5) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 73 - 74 رقم 1467): "وروينا عن أبي عبيد أنَّهُ قالَ: كنتُ أفتي أن من نامَ جالسًا لا وضوءَ عليه حتى خرجَ إلى جنبي يومَ الجمعة رجلٌ فنامَ، فخرجَتْ منهُ ريحٌ، فقلتُ لَهُ: قم فتوضأ، فقال: لَمْ أنَمْ، فقلت: بلى، وقد خرجَتْ منكَ ريحٌ تنقضُ الوضوءَ فجعل يحلف أنه ما كان منه، وقال لي: بل منكَ خرجَتْ، فتركت ما كنتُ أعتقدُ في نوم الجالس، وراعيتُ غلبة النومِ ومخالطتِهِ للقلبِ".
• أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي، جبل من جبال العلم حجة، ثقة، واسع العلم في الفقه وغيره من العلوم. ولد بهراة سنة (157 هـ). من مؤلفاته: الأموال، وغريب الحديث [تاريخ بغداد (12/ 403 - 416). الميزان (3/ 371) غاية النهاية (2/ 17)].
(6) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 73 رقم 1466).
(7) انظر: "الأوسط" (1/ 143 - 144 م 17).
(8) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 129 رقم 479) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 133) والبيهقي (1/ 119).
(9) أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 145 ث 39).
(10) (1/ 88).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 206)
إلى العترة إلا أنهم يستثنون الخفقة والخفقتين، واستدلوا بحديث الباب وحديث علي(1) ومعاوية(2) وسيأتيان، وفي حديث علي: "فمن نام فليتوضأ" ولم يفرق فيه بين قليل النوم وكثيره.
المذهب الثالث: أن كثير النوم ينقض بكل حال وقليله لا ينقض بكل حال، قال النووي(3): وهذا مذهب الزهري(4) وربيعة(5) والأوزاعي(6) ومالك(7) وأحمد في إحدى الروايتين عنه(8)، واستدلوا بحديث أنس الآتي(9) فإنه محمول على القليل، وحديث: "من استحق النوم فعليه الوضوء" عند البيهقي(10) أي استحق أَن يسمى نائمًا، فإن أريد بالقليل في هذا المذهب ما هو أعم من الخفقة والخفقتين فهو غير مذهب العترة، وإن أريد به الخفقة والخفقتان فهو مذهبهم.
المذهب الرابع: إذا نام على هيئة من هيئات المصلي كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينتقض وضوؤه سواء كان في الصلاة أو لم يكن، وإن نام مضطجعًا أو مستلقيًا على قفاه انتقض، قال النووي(11) وهذا مذهب أبي حنيفة وداود، وهو قول للشافعي غريب. واستدلوا بحديث "إذا نام العبد في سجوده باهى الله [تعالى](12) به الملائكة" رواه البيهقي(13)، وقد--------------------------------------------
(1) رقم (6/ 243) من كتابنا هذا.
(2) رقم (7/ 244) من كتابنا هذا.
(3) في "شرح صحيح مسلم" (4/ 73).
(4) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 129 رقم 480).
(5) حكاه عنه النووي في شرحه لصحيح مسلم (4/ 73).
(6) نقله الدكتور الجبوري عن "الأوسط" لابن المنذر (1/ 148) في فقه الأوزاعي (1/ 44).
(7) انظر: "بداية المجتهد" (1/ 98) بتحقيقنا.
(8) انظر مسائل أحمد لابن عبد الله ص 22، ومسائل أحمد لابن هاني (1/ 8).
(9) رقم (9/ 246) من كتابنا هذا.
(10) في السنن الكبرى (1/ 119) عن أبي هريرة.
(11) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 73).
(12) زيادة من (جـ).
(13) في "الخلافيات" (2/ 143 رقم 412): من حديث أنس مرفوعًا بلفظ "إذا نام العبد في سجوده باهى الله تعالى به ملائكته يقول: "انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي".
وأخرجه تمام في "الفوائد" (2/ 255 رقم 1670). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 207)
ضعف، [وقاسوا](1) سائر الهيئات التي للمصلي على السجود.
المذهب الخامس: أنه لا ينقض إلا نوم الراكع والساجد. قال النووي(2) وروي مثل هذا عن أحمد، ولعل وجهه أن هيئة الركوع والسجود مظنة للانتقاض، وقد ذكر هذا المذهب صاحب البدر التمام(3)، وصاحب سبل السلام(4) بلفظ: "إنه ينقض إلا نوم الراكع والساجد" بحذف لا، واستدلا له بحديث: "إذا نام العبد في سجوده"(5) قالا: وأقاس الركوع على السجود، والذي في شرح مسلم للنووي(6) بلفظ: "إنه لا ينقض" بإثبات "لا" فلينظر.
المذهب السادس: أنه لا ينقض إلا نوم الساجد، قال النووي(7): يروى أيضًا عن أحمد، ولعل وجهه أن مظنة الانتقاض في السجود أشد منها في الركوع.
المذهب السابع: أنه لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال، وينقض خارج الصلاة، ونسبه في البحر(8) إلى زيد بن علي وأبي حنيفة، واستدل لهما صاحِبُه--------------------------------------------
= فيه داود بن الزّبرقان، قال عنه ابن حجر في "التقريب" رقم (1785) "متروك، وكذبه الأزديّ" فسنده ضعيف جدًّا.
وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" رقم (199) بسند ضعيف جدًّا. وفيه علل:
(الأولى): ضعف حجاج بن نُصير. "التقريب" رقم (1139).
(الثانية): عنعنة الحسن البصري.
(الثالثة): المبارك بن قضالة يدلس تدليس التسوية.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
وانظر: "تلخيص الحبير" (1/ 120 - 121) و"الضعيفة" رقم (953).
(1) في "المخطوط" (وأقاسوا).
(2) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 73).
(3) لا يزال مخطوطًا فيما أعلم.
(4) (1/ 323) بتحقيقنا. ط: دار ابن الجوزي.
(5) وهو حديث ضعيف تقدم الكلام عليه آنفًا.
(6) (4/ 73).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 73).
(8) (1/ 88).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 208)
بحديث: "إذا نام العبد في سجوده"(1) ولعل سائر هيئات المصلي مقاسة على السجود.
المذهب الثامن: أنه إذا نام جالسًا ممكنًا مقعدته من الأرض لم ينقض، سواء قل أو كثر، وسواء كان في الصلاة أو خارجها، قال النووي(2): وهذا مذهب الشافعي. وعنده أن النوم ليس حدثًا في نفسه وإنما هو دليل على خروج الريح، ودليل هذا القول حديث علي(3) وابن عباس(4) ومعاوية(5) وستأتي.
وهذا أقرب المذاهب عندي وبه يجمع بين الأدلة.
وقوله: إن النوم ليس حدثًا في نفسه هو الظاهر. وحديث الباب وإن أشعر بأنه من الأحداث باعتبار اقترانه بما هو حدث بالإِجماع فلا يخفى ضعف دلالة الاقتران وسقوطها عن الاعتبار عند أئمة الأصول، والتصريح بأن النوم مظنة استطلاق الوكاء، كما في حديث معاوية (5)، واسترخاء المفاصل كما في حديث ابن عباس(6) مشعر أتم إشعار بنفي كونه حدثًا في نفسه. وحديث "إن الصحابة [كانوا](7) على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون"(8) من المؤيدات لذلك، ويبعد جهل الجميع منهم كونه ناقضًا والحاصل أن الأحاديث المطلقة في النوم تحمل على المقيدة بالاضطجاع، وقد جاء في بعض الروايات بلفظ الحصر، والمقال الذي فيه منجبر بما له من الطرق والشواهد وسيأتي.
ومن المؤيدات لهذا الجمع حديث ابن عباس (4) الآتي بلفظ: "فجعلْتُ إذا أغْفَيْتُ يأخُذ بِشَحْمَةِ أذُني" وحديث: "إذا نامَ العبدُ في صلاته باهى اللهُ [تعالى](9) به ملائكته" أخرجه الدارقطني(10) وابن شاهين(11) من حديث أبي هريرة،--------------------------------------------
(1) وهو حديث ضعيف تقدم تخريجه آنفًا.
(2) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 73).
(3) رقم (6/ 243) من كتابنا هذا وهو حديث حسن.
(4) رقم (8/ 245) من كتابنا هذا وهو حديث صحيح.
(5) رقم (7/ 244) من كتابنا هذا وهو حديث ضعيف.
(6) سيأتي برقم (10/ 247) من كتابنا هذا وهو حديث ضعيف.
(7) زيادة من (أ).
(8) سيأتي برقم (9/ 246) من كتابنا هذا وهو حديث صحيح بطرقه.
(9) زيادة من (جـ).
(10) في "العلل" (8/ 248 - 249 س 1552).
(11) في "الناسخ والمنسوخ" (رقم 199) بسند ضعيف جدًّا وقد تقدم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 209)
والبيهقي(1) من حديث أنس. وابن شاهين(2) أيضًا من حديث أبي سعيد، وفي جميع طرقه مقال. وحديث: "من استحق النوم وجب عليه الوضوء" عند البيهقي(3) من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح، ولكنه قال البيهقي(4): روى ذلك مرفوعًا ولا يصح. وقال الدارقطني: وقفه أصح، وقد فسر استحقاق النوم بوضع الجنب.
(فائدة) قال النووي في شرح مسلم(5) بعد أن ساق الأقوال الثمانية التي أسلفناها ما لفظه: "واتفقوا على أن زوال العقل بالجنون والإِغماء والسكر بالخمر أو النبيذ أو البنج أو الدواء ينقض الوضوء، سواء قل أو كثر، وسواء كان ممكن المقعدة أو غير ممكنها" انتهى. وفي البحر(6) أن السكر كالجنون عند الأكثر، وعند المسعودي أنه غير ناقض إن لم يغش.
(فائدة أخرى) قال النووي في شرح مسلم(7): "قال أَصحابنا: وكان من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا ينتقض وضوؤه بالنوم مضطجعًا للحديث الصحيح عن ابن عباس قال: "نام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه، ثم صلى ولم يتوضأ"(8) انتهى.
وفيه أَنه أخرج الترمذي(9) من حديث أنس "لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى أني لأسمع لأحدهم غطيطًا، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضؤون". وفي لفظ أبي داود(10) زيادة "على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " وسيأتي الكلام عليه(11).--------------------------------------------
(1) في "الخلافيات" (2/ 143 رقم 412) بسند ضعيف جدًّا وقد تقدم.
(2) في الناسخ والمنسوخ رقم (200) بسند ضعيف لضعف عطية العوفي.
(3) في السنن الكبرى (1/ 119).
(4) في السنن الكبرى (1/ 119).
(5) في شرح لصحيح مسلم (4/ 74).
(6) (1/ 89).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 74).
(8) أخرجه البخاري رقم (117) ومسلم رقم (184/ 763) وأبو داود رقم (1357) والترمذي رقم (77) والنسائي (2/ 218) وابن ماجه رقم (475). وله ألفاظ مختلفة مطولة ومختصرة، وفي أكثرها فنام حتى نفخ؛ وهو حديث مشهور.
(9) في سننه (1/ 113 رقم 78) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(10) في سننه (1/ 137 رقم 200).
(11) في حديث رقم (9/ 246) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 210)