Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والنَّسائيُّ(1) وأَبُو داوُدَ(2). [صحيح]
وَفي رِوَايَةٍ قالَ: "تُقْطَعُ اليَدُ في رُبُعِ دِينارٍ فصَاعِدًا". رَوَاهُ البُخاريُّ(3). [صحيح]
وفي روايةٍ قال: "اقْطَعُوا في رُبُعِ دِينَارٍ، وَلا تقْطَعُوا فِيما هُوَ أَدْنَى مِنْ ذلِكَ"، وكَانَ رُبُعُ الدِّينَارِ يَوْمَئذٍ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ، والدِّينَارُ اثْنَى عشر دِرْهَمًا. رَوَاهُ أَحمدُ(4). [صحيح]
وفي روايةٍ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُقْطَعُ يَدُ السَارقِ فيما دُونَ ثمَنِ الْمِجَنِّ"، قِيل لِعائشةَ: ما ثَمَنُ الْمِجَنِّ؟ قالتْ: رَبُعُ دِينَارٍ. رَواهُ النَّسائيُّ)(5). [منكر]
3/ 3142 - (وعَنِ الأعمَش عَنْ أبي صالِحٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَعَنَ الله السَّارِقَ يَسْرِق البَيْضةَ فتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرقُ الحَبْلَ فتُقْطعُ يَدُهُ"، قالَ الأعمَشُ: كانُوا يَروْنَ أَنهُ بَيْضُ الحَدِيدِ، والحَبْلُ كانوا يرَوْنَ أَنَّ مِنها ما يُساوِي دَرَاهِمَ. متَّفَقٌ عَليهِ(6)، وليْسَ لِمُسلمٍ فيهِ زيادَةُ قوْلِ الأعمَشِ). [صحيح]
قوله: (في مِجَنّ) بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون وهو الترس(7)، ويُقَالُ له: مِجنة(8) بكسر الميم أيضًا، وجُنَانٌ وجُنَانَةٌ بضمهِمَا.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (4917).
(2) في سننه رقم (4384).
(3) في سننه رقم (6789).
وهو حديث صحيح.
(4) في المسند (6/ 80 - 81).
قلت: وأخرجه البيهقي (8/ 255) وإسناده صحيح.
• وأخرج مسلم في صحيحه رقم (4/ 1684) والنسائي رقم (4928) و (4929) وفي السنن الكبرى رقم (7415، 7416 - العلمية) وابن نصر المروزي في "السنة" رقم (322) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 165 - 166) والبيهقي (8/ 254، 255) من طرق بنحوه.
وهو حديث صحيح.
(5) في السنن رقم (4915).
وهو حديث منكر.
(6) أحمد في المسند (2/ 253) والبخاري رقم (6799) ومسلم رقم (7/ 1687).
وهو حديث صحيح.
(7) النهاية (1/ 301).
(8) القاموس المحيط (ص 1532).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 324)

قوله: (فصاعدًا) هو منصوب على الحالية: أي: فزائدًا، ويستعمل بالفاء وبثم، لا بالواو.
وفي رواية لمسلم(1): "لن تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فما فوقه".
قوله: (في ربع دينار) هذه الرواية موافقةٌ لرواية الثلاثة الدراهم التي هي ثمن المجن، كما في رواية النسائي المذكورة في الباب(2): "أن ثمن المجنِّ كان ربع دينار"، وكما في رواية أحمد(3): "أَنه كان ربع الدينار يومئذٍ ثلاثة دراهم".
قال الشافعي(4): وربع الدينار موافقٌ لرواية: ثلاثة دراهم؛ وذلك أن الصَّرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر درهمًا بدينار، وكان كذلك بعده.
وقد تقدم أن عمر فرض الدية على أهل الوَرِق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل الذهب ألف دينار.
وأخرج ابن المنذر: أنَّه أُتيَ عثمان بسارقٍ سرق أترجَّةً، فقوِّمت بثلاثة دراهم من حساب [الدينار](5) باثني عشر، فَقُطِعَ(6).
وأخرج أيضًا البيهقي(7) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه: أن عليًا قطع في ربع دينار وكانت قيمته درهمين ونصفًا.
وأخرج البيهقي(8) أيضًا من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن علي: القطع في ربع دينار فصاعدًا.
وأخرج(9) أيضًا من طريقه عن علي أنه قطع يد سارق في بيضة من حديد ثمنها ربع دينار، ورجاله ثقات ولكنه منقطع.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (3/ 1684).
(2) تقدم وهو في سنن النسائي رقم (4915).
وهو حديث منكر.
(3) تقدم وهو في المسند (6/ 80 - 81) بسند صحيح.
(4) "الأم" (7/ 373).
(5) في المخطوط (ب): الدنانير.
(6) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 832 رقم 23) والشافعي في المسند (ج 2 رقم 273 - ترتيب) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 260، 262).
وهو موقوف صحيح.
(7) في السنن الكبرى (8/ 260).
(8) في السنن الكبرى (8/ 261).
(9) أي: البيهقي في السنن الكبرى (8/ 260).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 325)

وقد ذهب إلى ما تقتضيه أحاديث الباب من ثبوت القطع في ثلاثة دراهم أو ربع دينار الجمهور(1) من السلف والخلف ومنهم الخلفاء الأربعة.
واختلفوا فيما يقوَّم به ما كان من غير الذهب والفضة. فذهب مالك(2) في المشهور عنه إلى أنه يكون التقويم بالدراهم لا بربع الدينار إذا كان الصرف مختلفًا.
وقال الشافعي(3): الأصل في تقويم الأشياء هو الذهب، لأنه الأصل في جواهر الأرض كلها حتى قال: إن الثلاثة الدراهم إذا لم تكن قيمتها ربع دينار لم توجب القطع. انتهى.
قال مالك(4): وكلُّ واحدٍ من الذهب والفضة معتبر في نفسه، لا يقوّم بالآخر. وذكر بعض البغداديين: أنه ينظر في تقويم العروض بما كان غالبًا في نقود أهل البلد.
وذهبت العترة(5)، وأبو حنيفة(6) وأصحابه وسائر فقهاء العراق إلى أن النصاب الموجب للقطع هو عشرة دراهم، ولا قطع في أقل من ذلك.
واحتجُّوا بما أخرجهُ البيهقي(7) والطحاوي(8) من حديث محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال: كان ثمن المجنّ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوَّم عشرة دراهم.
وأخرج نحو ذلك النسائي(9) عنه.--------------------------------------------
(1) المغني (12/ 418).
(2) عيون المجالس (5/ 2117 - 2118) والمدونة (4/ 412).
(3) الأم (7/ 373) والبيان للعمراني (12/ 438).
(4) التهذيب في اختصار المدونة (4/ 425).
(5) البحر الزخار (5/ 175).
(6) البناية في شرح الهداية (6/ 376).
(7) في السنن الكبرى (8/ 257).
(8) في شرح معاني الآثار (3/ 163) بإسنادهما محمد بن إسحاق وقد عنعن.
(9) في سننه رقم (4951).
وهو حديث شاذ.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 326)

وأخرج عنه أبو داود(1) أن ثمنه كان دينارًا أو عشرة دراهم.
وأخرج البيهقي(2) عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "كان ثمن المجن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم".
وأخرج النسائي(3) عن عطاء مرسلًا أدنى ما يقطع فيه ثمن المجن قال: وثمنه عشرة دراهم.
قالوا: وهذه الروايات في تقدير ثمن المجن أرجح من الروايات الأولى وإن كانت أكثر وأصح ولكن هذه أحوط، والحدود تدفع بالشبهات، فهذه الروايات كأنها شبهة في العمل بما دونها.
وروي نحو هذا عن ابن العربي(4) قال: وإليه ذهب سفيان مع جلالته.
ويجاب: بأنَّ الروايات المروية عن ابن عباس، وابن عمرو بن العاص، في إسنادها جميعًا محمد بن إسحاق وقد عنعن، ولا يحتج بمثله إذا جاء بالحديث معنعنًا فلا يصلح لمعارضة ما في الصحيحين عن ابن عمر(5) وعائشة(6)، وقد تعسف الطحاوي(7) فزعم أن حديث عائشة مضطرب ثم بين الاضطراب بما يفيد بطلان قوله.
وقد استوفى صاحِبُ الفتح(8) الرَّدَّ عليه.
وأيضًا حديث ابن عمر (5) حجة مستقلة، ولو سلمنا صلاحية روايات تقدير ثمن المجن بعشرة دراهم لمعارضة الروايات الصحيحة لم يكن ذلك مفيدًا للمطلوب، أعني عدم ثبوت القطع فيما دون ذلك لما في الباب من إثبات القطع في ربع الدينار وهو دون عشرة دراهم، فيرجع إلى هذه الروايات ويتعين طرح--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4387).
وهو حديث شاذ.
(2) في السنن الكبرى (8/ 259). بإسناده، محمد بن إسحاق وقد عنعن.
(3) في السنن رقم (4952).
وهو حديث شاذ.
(4) في عارضة الأحوذي (6/ 226).
(5) تقدم برقم (3140) من كتابنا هذا.
(6) تقدم برقم (3141) من كتابنا هذا.
(7) في "شرح معاني الآثار" (3/ 164).
(8) في "الفتح" (12/ 106).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 327)

الروايات المتعارضة في ثمن المجن، وبهذا يلوح لك عدم صحة الاستدلال برواية العشرة الدراهم عن بعض الصحابة على سقوط القطع فيما دونها وجعلها شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات لما سلف.
وقد أسلفنا عن جماعة من الصحابة أنهم قطعوا في ربع دينار وفي ثلاثة دراهم.
(المذهب الثالث): نقله عياض(1) عن النخعي(2): أنَّه لا يجب القطع إلا في أربعة دنانير، أو أربعين درهمًا، وهذا قول لا دليل عليه فيما أعلم.
(المذهب الرابع): حكاه ابن المنذر(3) عن الحسن البصري(4) أنه يقطع في درهمين. وحكاه في البحر(5) عن زياد بن أبي زياد، ولا دليل على ذلك من المرفوع.
وقد أخرج ابن أبي شيبة(6) عن أنس بسند قوي أن أبا بكر قطع في شيء ما يساوي درهمين. وفي لفظ: لا يساوي ثلاثة دراهم.
(المذهب الخامس): أربعة دراهم، نقله ابن المنذر(7) عن أبي هريرة وأبي سعيد، وكذلك حكاه عنهما في البحر(8)، ونقله عياض(9) عن بعض الصحابة وهو مردود بما سلف.--------------------------------------------
(1) إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 499).
(2) انظر: موسوعة فقه إبراهيم النخعي (2/ 572 - 573).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 106).
(4) انظر: موسوعة فقه الحسن البصري (2/ 527).
والاستذكار (24/ 166 رقم 35894).
(5) البحر الزخار (5/ 176).
(6) في المصنف (9/ 470).
(7) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 471 رقم 8144) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 262).
عن داود بن فراهيج أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري يقولان: لا تقطع اليد إلا في أربعة دراهم فصاعدًا".
وانظر: الاستذكار (24/ 164 - 165 رقم 35887).
(8) البحر الزخار (5/ 176).
(9) إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 499).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 328)

(المذهب السادس): ثلث دينار، رواه ابن المنذر(1) عن الباقر.
(المذهب السابع): خمسة دراهم، حكاه في البحر(2) عن الناصر والنخعي(3) وروي عن ابن شبرمة(4)، وهو مروي عن ابن أبي(5) ليلى، والحسن البصري(6).
واستدلوا بما أخرجه ابن المنذر(7) عن عمر أنه قال: لا تقطع الخمس إلا في خمس.
(المذهب الثامن): دينارٌ، أو ما بلغ قيمته، رواه ابن المنذر(8) عن النخعي(9)، وحكاه ابن حزم(10) عن طائفة.
(المذهب التاسع): ربع دينار من الذهب، ومن غيره في القليل والكثير، وإليه ذهب ابن حزم(11) ونقل نحوه ابن عبد البر(12).
واستدل ابن حزم(13) بأن التحديد في الذهب منصوص ولم يوجد نصٌّ في غيره فيكون داخلًا تحت عموم الآية.--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 107).
(2) البحر الزخار (5/ 176).
(3) موسوعة فقه إبراهيم النخعي (2/ 573).
(4)
(5) الاستذكار (24/ 163 رقم 35880).
(6) قال ابن عبد البر في الاستذكار (24/ 165 رقم 35891):
وروي عن الحسن البصري، في هذا الباب روايات:
35892 - فروى الأشعث بن عبد الملك، أنه قال: ما كنت لأنْ أقطع اليد في أقل من خمسة دراهم.
35893 - وروى منصور عنه، أنه كان لا يوقَّتُ في السرقةِ شيئًا، ويتلو هذه الآية: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38].
35894 - وروى قتادة عنه، أنه قال: تذاكرنا على عهد زياد ما تقطع فيه اليد، فأجمع رأينا على درهمين".
وروي عن الحسن البصري روايات أخرى انظرها في: أحكام القرآن للجصاص (2/ 416).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 107).
(8) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 107).
(9) موسوعة فقه إبراهيم النخعي (2/ 573).
(10) المحلى (11/ 351).
(11) المحلى (11/ 350).
(12) الاستذكار (24/ 158 - 159).
(13) المحلى (11/ 351 - 452).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 329)

ويجاب عن ذلك برواية النسائي(1) المذكور في الباب بلفظ: "لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن".
ويمكن أيضًا الجواب عنه بقوله صلى الله عليه وسلم: "اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما دون ذلك" كما في الباب(2)؛ لأنه يصدق على ما لم تبلغ قيمته ربع دينار: أنه دونه، وإن كان من غير الذهب فإنه يفضل الجنس على جنس آخر مغايرٍ له باعتبار الزيادة في الثمن، وكذلك العرض على العرض باعتبار اختلاف ثمنهما.
(المذهب العاشر): أنه يثبت القطع في القليل والكثير، حكاه في البحر(3) عن الحسن البصري(4) وداود(5) والخوارج(6).
واستدلوا بإطلاق قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}(7).
ويجاب: بأنَّ إطلاق الآية مقيد بالأحاديث المذكورة في الباب.
واستدلوا ثانيًا بحديث أبي هريرة المذكور في الباب(8)؛ فإنَّ فيه: "يسرق البيضة فتقطع يده، وشرق الحبل فتقطع يده".
وقد أجيب عن ذلك: أن المراد به تحقير شأن السارق وخسار ما ربحه، وأنَّه إذا جعل السرقة عادةً له جرأه ذلك على سرقة ما فوق البيضة والحبل حتى يبلغ إلى المقدار الذي تقطع به الأيدي، هكذا قال الخطابي، وابن قتيبة، وفيه تعسف.
ويمكن أن يقال: المراد المبالغة في التنفير عن السرقة وجَعْل ما لا قطع فيه بمنزلة ما فيه القطع، كما في حديث: "من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4915).
وهو حديث منكر وقد تقدم.
(2) أخرجه أحمد في المسند (6/ 80 - 81) بسند صحيح.
(3) البحر الزخار (5/ 176).
(4) تقدمت الروايات عنه قريبًا. وانظر: موسوعة فقه الحسن البصري (2/ 527).
(5) المحلى (11/ 350).
(6) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (24/ 166 رقم 35895): وقالت الخوارج، وطائفة من أهل الكلام: كل سارق، بالغ، سرق ماله قيمة، قفت: أو كثرت، فعليه القطع.
(7) سورة المائدة، الآية (38).
(8) تقدم برقم (3142) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 330)

قطاة"(1)، وحديث: "تصدَّقي ولو بظلف محرَّق"(2)، مع أن مفحص القطاة لا يكون مسجدًا، والظلف المحرق لا ثواب في التصدق به لعدم نفعه، ولكن مقام الترغيب في بناء المساجد والصدقة اقتضى ذلك، على أنه قد قيل: إنَّ المراد بالبيضة بيضةُ الحديد كما وقع في الباب عن الأعمش، ولا شك أن لها قيمة، وكذلك الحبل فإن في الحبال ما تزيد قيمته على ثلاثة دراهم كحبال السفن، ولكن مقام المبالغة لا يناسب ذلك.
وقد تقدم أن عليًا قطع في بيضة حديدٍ، ثمنها ربع دينار.
(الحادي عشر): أنَّه يثبت القطع في درهم فصاعدًا لا دونه، حكاهُ في "البحر"(3) عن البتِّي(4)، وروي عن ربيعة.
هذه جملة المذاهب المذكورة في المسألة، وقد جعلها في الفتح(5) عشرين مذهبًا، ولكن البقية على ما ذكرنا لا يصلح جعلها مذاهب مستقلة لرجوعها إلى ما حكيناه.

‌‌[الباب الثاني] بابُ اعتبارِ الحِرْزِ والقَطْعِ فيمَا يسْرِعُ إليه الفَسَادُ
4/ 3143 - (عَنْ رَافعِ بْنِ خَدِيجٍ قالَ: سمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا قطْعَ في ثَمَرٍ، ولا كَثَرٍ". رواهُ الخَمْسةُ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه برقم (627) من كتابنا هذا.
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 83) ولم يعزه لأحد، ولم يحكم عليه.
(3) البحر الزخار (5/ 176).
(4) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (24/ 165 رقم 35890): وقال عثمان البتي: تقطعُ اليد في درهمٍ.
(5) الفتح (12/ 106 - 107).
(6) أحمد في المسند (3/ 463) و (4/ 140، 142) وأبو داود رقم (4388) والترمذي رقم (1449) والنسائي رقم (4961) وابن ماجه رقم (2593).
وهو حديث صحيح. وانظر: الإرواء رقم (2414).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 331)

5/ 3144 - (وعَن عمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الثَّمَرِ المُعلَّقِ، فقالَ: "مَنْ أَصَابَ مِنْهُ بِفِيهِ مِنْ ذِي حاجةٍ غيْرَ متَّخِذٍ خُبْنةً فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، ومَنْ خَرَجَ بشْيءٍ فعليه غرَامةُ مِثليْهِ والْعُقُوبَةُ، ومنْ سَرقَ مِنْهُ شيئًا بَعدَ أَنْ يُؤوَيهُ الجَرينُ فبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ القَطْعُ". رَوَاهُ النَّسائي(1) وأَبُو دَاوُدَ(2). [حسن]
وفي رِوَايَةٍ قالَ: سمِعتُ رجلًا مِنْ مُزَيْنةَ يَسألُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الحَرِيسةِ التي [تُوجَدُ](3) في مَرَاتِعِها قال: "فِيها ثَمنُها مَرّتَيْنِ وضَرْبُ نَكَالٍ، وما أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ فَفِيهِ القَطْعُ إذَا بلَغَ ما يُؤْخَذُ مِنْ ذلكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ"، قالَ: يا رسُولَ الله فالثمارُ ومَا أُخِذَ مِنْها في أَكْمامِهَا؟ قالَ: "مَنْ أَخَذَ بِفَمِهِ وَلمْ يتَّخذْ خُبْنَةً فَلَيْسَ عَليْهِ شَيْءٌ، ومَنِ احْتمَل فَعَلَيْهِ ثَمنُهُ مَرَّتينِ وضَرْبُ نَكالٍ، وما أُخِذَ مِنْ أَجْرَانِهِ ففِيهِ القَطْعُ إذَا بَلَغَ ما يؤخَذُ مِنْ ذلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ"، رَواهُ أحمد(4) والنَّسائيُّ(5) ولابْنِ ماجهْ(6) مَعنَاهُ. وزَادَ النَّسائي (5) في آخِرهِ: "وَمَا لمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فِفيهِ غَرَامَةُ مِثلَيْهِ، وَجلْدَاتُ نَكالٍ"). [حسن]
6/ 3145 - (وعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحمنِ أن سَارِقًا سَرَقَ أتَرُجَّةً في زمَنِ عُثْمانَ بْنِ عفَّانَ، فأَمَرَ بِها عُثْمانُ أَنْ تُقَوَّمَ فقُوِّمَتْ ثَلاثةَ درَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثَنْي عَشَرَ بدِينَارٍ فَقَطَعَ عُثْمانُ يَدَهُ. رواهُ مالك في المُوَطَّإِ)(7). [موقوف صحيح]--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (4958).
(2) في سننه رقم (4390).
وهو حديث حسن.
(3) في المخطوط (أ)، (ب): (تؤخذ) والمثبت من المسند.
(4) في المسند (2/ 180، 203).
(5) في سننه رقم (4959).
(6) في سننه رقم (2596).
وهو حديث حسن.
(7) في الموطأ (2/ 832 رقم 23).
قلت: وأخرجه الشافعي في المسند (ج 2 رقم 273 - ترتيب) وفي السنن الكبرى (8/ 260، 262) وفي السنن الصغير رقم (3265) وفي "معرفة السنن والآثار" (6/ 392 رقم 5145 - العلمية).
وهو موقوف صحيح.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 332)

حديث رافع [بن خديج](1) أخرجه أيضًا الحاكم(2) والبيهقي(3)، وصححه البيهقي(4) وابن حبان(5) واختلف في وصله وإرساله.
وقال الطحاوي(6): هذا الحديث تلقّت العلماء متنه بالقبول.
وحديث عمرو بن شعيب: أخرجه أيضًا الحاكم(7)، وصححه، وحسنه الترمذي(8).
وأثر عثمان أخرجه أيضًا البيهقي(9) وابن المنذر.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد(10) وابن ماجه(11) بنحو حديث رافع وفي إسناده سعد بن سعيد المقبري(12) وهو ضعيف.
وأخرج ابن أبي شيبة(13) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن--------------------------------------------
(1) زيادة من المخطوط (1).
(2) لم أقف عليه في المستدرك، وقد عزاه الحافظ في "التلخيص" (4/ 121) للحاكم.
(3) في السنن الكبرى (8/ 263).
(4) في حاشية المخطوط (ب): "أما ابن حبان فذكر في "خلاصة البدر" أنه صححه. وأما البيهقي فلم يصححه بعدما بحث في سننه" و "التلخيص" فينظر.
(5) في صحيحه رقم (4466).
(6) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (4/ 121).
(7) في المستدرك (4/ 381) وقال: "سنة تفرد بها عمرو بن شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر" ووافقه الذهبي.
(8) في سننه رقم (1289) وقال: حسن.
(9) في السنن الكبرى (8/ 260، 262) وفي السنن الصغير رقم (3265) وفي "معرفة السنن والآثار" (6/ 392 رقم 5145 - العلمية) وقد تقدم.
(10) عزاه الحافظ في "التلخيص" (4/ 121) لأحمد.
(11) في سننه رقم (2594) وإسناده ضعيف جدًّا لضعف سعد بن سعيد المقبري ضعيف.
وأخوه - عبد الله - متروك.
ولكن الحديث صحيح لغيره.
(12) قال الحافظ في "التقريب" رقم (2236): سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، المدني، أبو سهل: لين الحديث … وقال المحرران: بل ضعيف.
(13) لم أقف عليه في "المصنف".
وقد أخرجه الشافعي في المسند (ج 2 رقم 277 - ترتيب) والبيهقي في السنن الكبرى =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 333)

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة حبل"، وهو معضل.
قوله: (ولا كثر) بفتح الكاف والثاء المثلثة وهو الجُمَّار.
قال في القاموس(1): والكثر، ويحرَّك: جُمَّار النَّخل، أو طلعها، قال أيضًا: والجُمَّار كرُمَّان: شحم النخلة.
قوله: (خُبْنَة) بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها نون. قال في القاموس(2): خبن الثوب وغيره، يخبنه خبنًا. وخبانًا بالكسر: عطفه وخاطه ليقصر، والطعام غيَّبه، وخبَّاه للشدَّة، والخبنة بالضم: ما تحمله في حضنك. انتهى.
قوله: (الجرين) قال في "النهاية"(3): هو موضعُ تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة، ويجمع على جُرُنٍ بضمَّتين. وقال في القاموس(4): والجرن بالضم، وكأميرٍ، ومنبرٍ: البيدر، وأجرن التمر: جمعه فيه. انتهى.
قوله: (عن الحَرِيْسة) بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء، وسكون التحتية، بعدها سين مهملة، قيل: هي التي ترعى وعليها حرس، فهي على هذا المحروسة نفسها.
وقيل: هي السيارة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مأواها.
وفي القاموس(5): حرس، كضرب: سرق، كاحترس، وكسمع: عاش طويلًا. والحريسة: المسروقة، الجمع: حرائس، وجدارٌ من حجار يعمل للغنم. انتهى.--------------------------------------------
= (8/ 263) وفي السنن الصغير رقم (3277) و"معرفة السنن والآثار" (6/ 405 رقم 5165).
إسناده ضعيف لإعضاله، لكن ثبت موصولًا عند أبي داود رقم (1710، 4390) والترمذي رقم (1289) والنسائي رقم (4958) وابن ماجه رقم (2596) وأحمد (2/ 180، 203، 207) وغيرهم من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به.
وإسناده حسن.
وقد حسنه المحدث الألباني في الإرواء رقم (2413).
والخلاصة: أن الحديث حسن.
(1) القاموس المحيط (ص 602).
(2) القاموس المحيط (ص 1539).
(3) النهاية (1/ 258). وانظر: "المجموع المغيث" (1/ 323).
(4) القاموس المحيط (ص 1530).
(5) القاموس المحيط (ص 692).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 334)

قوله: (فيها ثمنها مرتين) فيه دليل على جواز التأديب بالمال. وقد تقدم الكلام على ذلك في الزكاة(1).
وقوله: (وضرب نكالٍ) يجوز أن يكون بالتنوين للأول وبالإضافة، وفيه: جواز الجمع بين عقوبة المال والبدن.
قوله: (في أكمامها) جمع كم بكسر الكاف: وهو وعاء الطَّلع(2).
وقد استُدِلَّ بحديث رافع: على أنه لا قطع على من سرق الثمر، والكثر، سواء كانا باقيين في منبتهما أو قد أخذا منه وجعلا في غيره، وإلى ذلك ذهب أبو حنيفة(3) قال: ولا قطع في الطعام، ولا فيما أصله مباحٌ، كالصيد، والحطب، والحشيش.
واستدلّ على ذلك أيضًا: بأنَّ هذه الأمور غير مرغوب فيها، ولا يشحّ بها مالكها، فلا حاجة إلى الزجر والحرز فيها ناقص.
وذهبت الهادوية(4) إلى أنه لا قطع في الثمر والكثر والطبائخ والشواء والهرائس إذا لم تحرز، وأما إذا أحرزت وجب فيه القطع وهو محكي عن الجمهور.
وذهب الثوري إلى أن الشيء إن كان يبقى يومًا فقط كالهرائس والشواء لم يقطع سارقه وإلا قطع.
وقال الشافعي(5): إنَّ حديث رافع خرجَ على ما كان عليه عادة أهل المدينة من عدم إحراز حوائطها فذلك لعدم الحرز، فإذا أحرزت الحوائط كانت كغيرها.
وقد حكى صاحب البحر(6) عن الأكثر أن شرط القطع الحرز.
وعن أحمد(7) وإسحاق وزفر(8) والخوارج(9)، وهو مروي عن--------------------------------------------
(1) نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار (8/ 35 - 43) من كتابنا هذا.
(2) القاموس المحيط (ص 1491).
(3) الاختيار (4/ 368 - 370).
(4) البحر الزخار (5/ 180).
(5) البيان للعمراني (12/ 439 - 440).
(6) البحر الزخار (5/ 179).
(7) المغني (12/ 416).
(8) الإمام زفر وآراؤه الفقهية (1/ 303).
والمبسوط للسرخسي (9/ 148 - 149).
(9) الاستذكار (24/ 181 - 182 رقم 35949).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 335)

الظاهرية(1) وطائفة من أهل الحديث، أنه لا يشترط.
ويدلُّ على ذلك ما سيأتي في قطع جاحد الوديعة(2)، وفي باب تفسير الحرز.
ومما يُسَتدلُّ به على عدم القطع في الثمر إذا كان غير محرز حديث عمرو بن شعيب المذكور في الباب(3)، فإن فيه: "إن من أصاب من الثمر المعلق بفيه ولم يتخذ خبنة فلا قطع عليه ولا ضمان إن كان من ذوي الحاجة، وإن خرج بشيء منه كان عليه غرامة مثليه ومن سرق منه بعد أن يحرز في الجرين قطع إذا بلغ ثمن المجن"، فهذا يدل على أن الثمر إذا أحرز قطع سارقه.
ومما يدلُّ على اعتبار الحرز أيضًا: روايةُ النسائي(4) وأحمد(5) المذكورة في الباب في سارق الحريسة والثمار.
وأما أثر عثمان المذكور في الباب(6): "أنه قطع في أُترجّة"، فلا يعارض ما ورد في اعتبار الحرز، لأن غاية ما فيه: أنه لم يقع تقييد ذلك بالحرز فيمن حمله على أن تلك الأترجة كانت قد أحرزت.
وهكذا حديث رافع(7) فإنَّ ظاهره: أنه لا قطع في ثمرٍ، ولا كثر مطلقًا، ولكنه مطلقٌ مقيدٌ بحديث عمرو بن شعيب (3) المذكور بعدَهُ.

‌‌[الباب الثالث] بابُ تفسيرِ الحِرْزِ وأنَّ المرجِعَ فيهِ إلى الغرْفِ
7/ 3146 - (عَنْ صَفْوانَ بْنِ أميَّةَ قال: كُنتُ نائمًا في المَسْجِدِ على خَميصةٍ لي فَسُرِقَتْ فأخَذْنا السَّارِقَ فَرَفَعْناهُ إلى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فأمرَ بقَطْعِهِ، فَقُلْتُ:--------------------------------------------
(1) بل قال ابن حزم في المحلى (11/ 320): "لا قطع إلَّا فيما أخرج من حرزه".
(2) الباب الرابع: باب ما جاء في المختلِس والمنتهب والخائن وجاحد العارية عند الحديث رقم (9/ 3148) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (3144) من كتابنا هذا.
(4) في سننه رقم (4959).
(5) في المسند (2/ 180).
تقدم خلال الحديث رقم (3144) من كتابنا هذا.
(6) تقدم برقم (3145) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (3143) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 336)

يَا رَسُولَ الله أَفِي خَمِيصةٍ ثَمَنِ ثَلاثِينَ دِرْهمًا؟ أَنَا أهبُها لهُ أوْ أَبِيعُها لهُ، قال: "فَهَلَّا كانَ قبْلَ أَنْ تأتِيَني بهِ". رواهُ الخمْسةُ إلَّا الترمذيَّ(1). [صحيح]
وفي رواية لأحمدَ(2) والنسائيِّ(3): فقطَعهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم). [صحيح]
8/ 3147 - (وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قطَعَ يَدَ سَارِقٍ سَرَقَ بُرْنُسًا مِنْ صُفَّةِ النساءِ ثَمنُهُ ثَلاثةُ دَرَاهِمَ. رَوَاهُ أحمدُ(4) وأبُو داود(5) والنَّسائي)(6). [صحيح]
حديث صفوان أخرجه أيضًا مالك في الموطأ(7) والشافعي(8) والحاكم(9) من طرق منها عن طاوس عن ابن عباس، قال البيهقي(10): وليس بصحيح.
(ومنها) عن طاوس عن صفوان، قال ابن عبد البر(11): سماع طاوس عن صفوان ممكن لأنه أدرك زمن عثمان. وروي عنه أنه قال: أدركت سبعين صحابيًا.
ورواه مالك عن الزهري عن عبيد الله بن صفوان عن أبيه. وقد صححه ابن الجارود(12) والحاكم(13).--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (3/ 401)، (6/ 466) وأبو داود رقم (4394) والنسائي رقم (4884) وابن ماجه رقم (2595).
وهو حديث صحيح.
(2) أحمد في المسند (3/ 401)، (6/ 465).
(3) في سننه رقم (4878).
وهو حديث صحيح.
(4) في المسند (2/ 80).
(5) في سننه رقم (4386).
(6) في سننه رقم (4909).
كلهم بلفظ: "ترْسًا" بدل: "بُرْنسًا".
وهو حديث صحيح.
(7) في الموطأ (2/ 834 - 835 رقم 28).
(8) في المسند (ج 2 رقم 278، 279 - ترتيب).
(9) في المستدرك (4/ 380) وسكت عنه هو والذهبي.
(10) في السنن الكبرى (8/ 265).
(11) في التمهيد (11/ 219 - مكتبة ابن تيمية).
(12) في "المنتقى" رقم (828).
(13) في المستدرك (4/ 380) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 337)

وله شاهد(1) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الحافظ(2): وسنده ضعيف.
ورواه البزار والبيهقي(3) عن طاوس مرسلًا.
ورواه أيضًا البيهقي(4) عن الشافعي عن مالك أن صفوان بن أمية .. الحديث، وأخرجه أيضًا البيهقي(5) من حديث حميد بن أخت صفوان عن صفوان.
وحديث ابن عمر أخرجه أيضًا مسلم(6) بمعناه.
قوله: (خميصة) بخاء معجمة مفتوحة، وميم مكسورة، وتحتية ساكنة، ثم صاد. قال في القاموس(7): الخميصة: كساءٌ أسود، مربع له علمان.
قوله: (بُرنسًا) بضم الموحدة، وسكون الراء، وضم النون بعده، مهملة. قال في القاموس(8): هو قلنسوة طويلة؛ أو كلُّ ثوب رأسه منه، دُرَّاعةً كان أو جُبَّةً.
وفي جامع الأصول(9) وسنن أبي داود(10) وغيرها بلفظ: "ترسًا". بالمثناة من فوق، وسكون الراء، بعدها مهملة وهو معروف.
قوله: (صُفَّةِ النساءِ) بضم الصاد المهملة، وتشديد الفاء: أي الموضع المختصُّ بهنّ من المسجد، وصفة المسجد، موضع مظَّللٌ منه.
وحديثُ صفوان يدل: على أنَّ العفو بعد الرفع إلى الإمام لا يسقط به الحد--------------------------------------------
= وهو حديث صحيح.
وللحديث طرق أخرى قد استوفاها المحدث الألباني تخريجًا في "الإرواء" (7/ 345 - 349).
(1) أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 204 - 205 رقم 363) إسناده ضعيف فيه محمد بن عبيد الله العرزمي المتروك وغيره.
(2) في "التلخيص" (4/ 120).
(3) في السنن الكبرى (8/ 265).
(4) في السنن الكبرى (8/ 265).
(5) في السنن الكبرى (8/ 265).
(6) في صحيحه رقم (6/ 1686) وقد تقدم.
(7) القاموس المحيط (ص 797). وانظر: الفائق (2/ 167).
(8) القاموس المحيط (ص 685). وانظر: النهاية (1/ 128) والفائق (1/ 101).
(9) في جامع الأصول (3/ 557).
(10) في سننه رقم (4386).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 338)

وهو مجمع عليه كما قدمنا ذلك في باب الحث على إقامة الحد إذا ثبت والنهي عن الشفاعة(1) فيه.
ورُوي عن أبي حنيفة(2): أنه يسقط القطع بالعفو مطلقًا، والحديث يردّ عليه.
والمراد بقوله: "فهلا كان قبل أن تأتيني به؟! "، الإخبار له عما ذكره من البيع، أو الهبة: أنَّهما إنما يصحان قبل الرفع إلى الإمام، لا بعده.
وفيه دليل: على أن القطع يسقط بالعفو قبل الرفع، وهو مجمع عليه.
وقد استدلَّ بحديثي الباب من قال بعدم اشتراط الحرز؛ وقد سبق ذكرهم في الباب الذي قبل هذا.
ويُرَدُّ: بأن المسجد حرز لما داخله من آلته وغيرها. وكذلك: الصفة المذكورة في حديث ابن عمر ولا سيما بعد أن جعل صفوان خميصته تحت رأسه كما ثبت في الروايات.
وأما جعل المسجد حرزًا لآلته فقط فخلاف الظاهر، ولو سلم ذلك كان غايته تخصيص الحرز بمثل المسجد ونحوه مما يستوي الناس فيه لما في ترك القطع في ذلك من المفسدة.
وأما التمسك بعموم آية السرقة: فلا ينتهض للاستدلال به؛ لأنه عمومٌ مخصوصٌ بالأحاديث القاضية باعتبار الحرز.
ومما يؤيد اعتباره: قولُ صاحب القاموس(3): السرقةُ والاستراق: المجيء مستترًا لأخذ مال غيره من حرز، فهذا إمام من أئمة اللغة جعل الحرز جزءًا من مفهوم السرقة، وكذا قال ابن الخطيب في تفسير البيان.--------------------------------------------
(1) عند الحديث رقم (3119) من كتابنا هذا.
(2) المبسوط للسرخسي (9/ 186).
(3) القاموس المحيط (ص 1153).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 339)

‌‌[الباب الرابع] بابُ ما جَاءَ في المختلِس والمنتهِبِ والخائنِ وجاحِدِ العاريَّةِ
9/ 3148 - (عَنْ جابرٍ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ليْسَ على خائنٍ، ولَا مُنتَهِبٍ، ولَا مُخْتِلس قطعٌ". رواهُ الخُمْسةُ وصحّحهُ التِّرمذيُّ)(1). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا: الحاكم(2)، والبيهقي(3)، وابن حبان(4) وصححه، وفي رواية له(5) عن ابن جريج عن عمرو بن دينار وأبي الزبير عن جابر وليس فيه ذكر الخائن، ورواه ابن الجوزي في "العلل"(6) من طريق مكي بن إبراهيم عن ابن جريج وقال: لم يذكر فيه الخائن غير مكي.--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (3/ 380) وأبو داود رقم (4391) والترمذي رقم (1448) والنسائي رقم (4971) وابن ماجه رقم (2591).
قلت: وأخرجه: الدارمي (2/ 175) والطحاوي في شرح المعاني (3/ 171) والبيهقي (8/ 279) والخطيب في تاريخ بغداد (11/ 153) وابن حبان رقم (4457).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال الشيخ عبد القادر الأرنؤوط في "جامع الأصول" (3/ 570): وفيه تدليس أبي الزبير.
قلت: وقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (18844)، وصرَّح بسماع أبي الزبير من جابر، فانتفت شبهة تدليسه.
وخلاصة القول: أن حديث جابر حديث صحيح.
(2) لم أقف عليه من حديث جابر في المستدرك.
(3) في السنن الكبرى (8/ 279).
(4) في صحيحه رقم (4457).
(5) أي: لابن حبان في صحيحه رقم (4456) إسناده صحيح.
(6) في "العلل المتناهية" (2/ 308 - 309 رقم 1326).
"قال الخطيب: لا أعلم روى هذا الحديث عن ابن جريج مجودًا هكذا غير المكي بن إبراهيم إن كان أحمد بن الحباب حفظه عنه. وإن الثوري وعيسى بن يونس وغيرهما رووه عن ابن جريج عن أبي الزبير ولم يذكروا فيه "الخائن".
وكان أهل العلم يقولون: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير وإنما سمعه من ياسين الزيات عنه فدلسه في روايته عن أبى الزبير.
وقال المؤلف: وقد قال يحيى بن معين: ياسين، ليس حديثه بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث". اهـ.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 340)

قال الحافظ(1): قد رواه ابن حبان(2) من غير طريقه، فأخرجه من حديث سفيان عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ: "ليس على المختلس ولا على الخائن قطعٌ".
وقال ابن أبي حاتم في العلل(3): لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير إنما سمعه من ياسين بن معاذ الزيات وهو ضعيف، وكذا قال أبو داود(4).
قال الحافظ(5) أيضًا: وقد رواهُ المغيرة بن مُسلم عن أبي الزبير، عن جابر وأسنده النسائي(6) من حديث المغيرة، ورواه(7) سويد بن نصر عن ابن المبارك عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير.
قال النسائي(8): [ورواه](9) عيسى بن يونس والفضل بن موسى وابن وهب ومخلد بن يزيد وجماعة فلم يقل واحد منهم: عن ابن جريج حدثني أبو الزبير ولا أحسبه سمعه عنه، وقد أعله ابن القطان(10) بعنعنة أبي الزبير عن جابر.
وأجيب: بأنه قد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه(11) وصرح بسماع أبي الزبير من جابر.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف عند ابن ماجه(12) بإسناد صحيح بنحو حديث الباب.--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (4/ 123).
(2) في صحيحه رقم (4458).
(3) العلل لابن أبي حاتم (1/ 450).
(4) بأثر الحديث رقم (4393) من سنن أبي داود.
(5) في "التلخيص" (4/ 123).
(6) في السنن رقم (4975).
وهو حديث صحيح.
(7) أخرجه النسائي في الكبرى رقم (3/ 7463 - العلمية).
(8) في سننه (8/ 89).
(9) في المخطوط (ب): رواه.
(10) الوهم والإيهام (4/ 315).
(11) عبد الرزاق في "المصنف" رقم (18844).
(12) في سننه رقم (2592).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 319): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات". اهـ.
وقال في الزوائد: رجال إسناده موثقون.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 341)

وعن أنس عند ابن ماجه(1) أيضًا، والطبراني في الأوسط(2).
وعن ابن عباس عند ابن الجوزي في "العلل"(3) وضعفه، وهذه الأحاديثُ يقوي بعضها بعضًا ولا سيما بعد تصحيح الترمذي(4) وابن حبان(5) لحديث الباب.
وياسين الزيات هو الكوفي وأصله يمامي، قال المنذري(6): لا يحتج بحديثه، والمغيرة بن مسلم هو السراج خراساني كنيته أبو سلمة(7). قال ابن معين: صالح الحديث، صدوق. وقال أبو داود الطيالسي: إنه كان صدوقًا.
وقد ذهب إلى أنه لا يقطع المختلس والمنتهب والخائن العترة(8) والشافعية(9) والحنفية(10).
وذهب أحمد(11) وإسحاق وزفر والخوارج إلى أنه يقطع، وذلك لعدم اعتبارهم الحرز كما سلف.
والمراد بالخائن هو من يأخذ المال خفيةً، ويظهر النصح للمالك.
والمنتهب: هو من ينتهب المال عن جهة القهر، والغلبة.
والمختلس الذي يسلب المال على طريقة الخلسة. وقال في النهاية(12): هو من يأخذه سلبًا ومكابرة.--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه عند ابن ماجه.
(2) في "المعجم الأوسط" رقم (509) وإسناده صحيح.
(3) في "العلل المتناهية" (2/ 308 رقم 1325) وقال المؤلف: وزمعة بن صالح قد ضعفه أحمد ويحيى والفلاس.
(4) في السنن (4/ 52).
(5) في صحيحه رقم (4457).
(6) في "مختصر السنن" (6/ 224).
(7) المغيرة بن مسلم القسملي، السرّاج، أبو سلمة: قال أحمد: ما أرى به بأسًا، ووثقه وحسَّن حاله الآخرون أيضًا.
العلل رواية عبد الله (3363)، (5274) والتاريخ الكبير (4/ 1/ 324) والجرح والتعديل (4/ 1 / 229).
(8) البحر الزخار (5/ 173).
(9) الأم (7/ 383).
(10) الاختيار (4/ 371).
(11) المغني (12/ 416).
(12) النهاية (1/ 517).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 342)

10/ 3149 - (وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: كانتْ مَخْزُوميَّةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وتَجْحَدُهُ، فأَمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقَطْعِ يَدِها. رَوَاهُ أَحْمدُ(1) والنسائيُّ(2) وأَبُو داوُد(3) وقالَ: فأمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقُطِعَت يَدُها [صحيح]
قالَ أَبُو داوُد(4): ورَواهُ [ابْنُ أبي نَجْيحٍ](5) عَنْ نافِعٍ عَنْ صفِيَّةَ بِنْتِ عبَيْدٍ، قال فيهِ: فشُهِدَ عَليهَا).
11/ 3150 - (وعَنْ عائشَةَ قَالَتْ: كانتِ امْرَأَةٌ مخْزُوميَّةٌ تَستعيرُ المتَاعَ وتَجْحَدهُ فأمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقَطْعِ يَدِها، فأتى أَهْلُها أُسَامةَ بْنَ زَيدٍ فَكَلَّمُوهُ، فكَلَّمَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فِيها، فقالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَا أسامَةُ لَا أَرَاكَ تَشْفَعُ في حَدّ مِنْ حُدودِ الله عز وجل"، ثمَّ قَامَ النبيُّ [صلى الله عليه وسلم](6) خَطِيبًا فقالَ: "إنَّما هَلكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ بأنَّهُ إذَا سَرَقَ فيهِمُ الشَّريفُ تركُوهُ، وإذَا سَرقَ فيهِمُ الضَّعيفُ قَطَعُوهُ، والذِي نفْسِي بَيدِهِ لوْ كانَتْ فاطِمةَ بِنْتَ مُحمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" فَقَطَعَ يَدَ المَخْزُوميَّةِ. رواهُ أَحمَدُ(7) ومسْلمٌ(8) والنَّسائيُّ(9) [صحيح]--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 151).
(2) في السنن رقم (4887).
(3) في السنن رقم (4395).
(4) في سننه (4/ 556).
(5) كذا في المخطوط (أ)، و (ب) وفي سنن أبي داود (ابن غَنْحٍ).
• قلت: وأخرجه بنحوه النسائي رقم (4889) من طريق عمرو بن هاشم الجَنْي أبي مالك، عن عبيد الله، عن نافع، به. وإسناده ضعيف.
وأخرجه النسائي رقم (4890) عن محمد بن الخيل الدمشقي، عن شعيب بن إسحاق، عن عبيد الله، عن نافع، أن امرأة كانت … مرسلًا. وإسناده صحيح.
قال الدارقطني في "العلل" (4/ ورقة 113) ورواه يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، أن امرأة كانت .. مرسلًا. وكذلك رواه الثقفي عن أيوب مرسلًا، والمرسل أشبه.
قلت: والحديث أصله عند مسلم رقم (10/ 1688) من طريق معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.
وخلاصة القول: أن حديث ابن عمر حديث صحيح، والله أعلم،
(6) ما بين الخاصرتين سقط من (أ).
(7) في المسند (6/ 41، 162).
(8) في صحيحه رقم (9/ 1688).
(9) في سننه رقم (4894).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 343)